المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهلا بالعزاز اولاد العزازه


الصفحات : 1 [2] 3 4

محمد كمال
22-06-2008, 04:09 PM
العم ابومنتصر تحياتي بدا

وكاني بي اعيد رائعة الطيب صالح موسم الهجره للشمال

كثيرا ما اتحاشي الولوج لهذه النافذه فالناظر من خلالها تخلب لبه سحر المناظر وروعه الحروف وبيان المعني فلايملك امامها الا ان يعيد النظر كرتين وثلاث ورباع في وقت ليس فيه كثير متسع من الوقت 00000وهي مانحتاجه من ادراك لارث وماضي وحاضر نعيشه ومستقبل لاندري ماسيكون عليه
وهي كما اسلفت انت حق في الاجتهاد للتوثيق نتمني نحن ومن لم يعايشيوه ان يتواصل سرده ويتسع مضمونه القبلي والسياسي والرياضي والزراعي والتجاري والتعليمي وونعيش في ايام عزازه خلت بليلها ونهارها باحزانها وافراحها خيرها وشرها بي خلاويها وانداياتها

متعكم الله بالصحه والعافيه

ابومنتصر
23-06-2008, 02:40 AM
شكرا ابننا الحبيب العائد دكتور محمد كمال--- من كلماتك وكامرتك نتزود باريج العزازة فى هذا الصباح الجميل
مبروك احبابى نجوى ومنتصر --- ولدين جميلين فى جمال هذا الصباح----مبروك معاوية مبروك د--مروه --الف حمدا لله بالسلامة-- ربنا يزيدنا واياكم من مدده ويحفظ الجميع--

hafiz
23-06-2008, 03:43 AM
نعم الاله علي العباد كثيرة واجلهن نجابة الابناء
وانت قد انجبت ابناء وبنات نجباء وهم قد انجبوا احفادا لا يقلون ولن يقلون عنهم لان (من شابه اباه فما ظلم ) و (كل فتاة ب أبيها معجبة ) وهي نظرية الحياة ...ننقل لكم من العمق العشر مباشرة اسخن التهانئ القلبية للدكتور منتصر ولنجوي وكل العائلة كافة بحي النصر وحي المقدمة و لانخص بالتهاني الا بت العزازة لا نها القاسم المشترك الاكبر ..تهاني بحجم محبتنا ومودتنا لكم ...
:962: :962: :962:

ابومنتصر
23-06-2008, 06:13 PM
شكرا لكم جميعا-- شكرا احبابنا داخل وخارج المملكة -- فقد عبرنا بمراكب مهاتفاتكم التى لم تنقطع بحر الانتظار الصعب منذ الفجر المتداخل-- انتظارا لقدوم حفيدين قمرين--- مازن معاوية-- والصادق منتصر--- بعد طول انتظار وترقب ومتابعة انين ام مازن وام الصادق لتشرق علينا شمس مشاعركم الفياضه-- تقاسمنا وتفرح معنا-- وتحمد الله على رحمته ولطفه-- لا استطيع ان احصى اسماء فقد عودتمونا على اغداق العواطف بلا حدود لكنى اخص --الابعد مكانا والاقرب وجدانا والذين بادروا منذ فجر الامس يبثوننا اطيب مطايب امانيهم واصدق امنياتهم--- شكرا ابننا حافظ هناك فى بنسلفانيا الذى نقل البشارات السمحه وجهاد الذى كان مع الفجر يتابع بالماسنجر--- ودكتور عبد المنعم من بريطانيا واخى الحبيب عبد الله واولاده من ميامى وعمار هبار الذى تابع من داخل غرفة الوضوع ولوى الذى ابى الا ان تصاحب بشاراته خيوط الشمس--- واخى الحبيب ابوالبشرى واولاده الذين قاسمونا القلق كعادتهم وابوالصادق وام الصادق بالرياض الذين اشفقنا عليهم من السهر ومنتهى القلق -- ورتل الحبيب من محايل عسير-- واظنه الان قد هجد وتهجد--- ووالد ووالدة واسرة الدكتورة مروه --تقاسمنا معهم الانتظار وطعم النهايات السعيده والغالى كالعاده ابوكريم واولاده وبدر الدين من شعاب مكه واسامه واخوانه ---ولاحبابنا بالدمام والرياض وجدة ---هكذا تعودنا منكم وهكذا انتم شركاء همومنا وافراحنا متعكم الله بمايمتع به المخلصين ----وشكرا وافرا لاشقاءنا بمنتدى فداسى وابناء فداسى بالشرقية ---وانت يااسامة النائر يوم شكرك --مايجى--- وشكرا لاسرتنا بالداخل التى لم يكفيها قلقها فافاضت بمهاتفاتها ورسائل جوالاتها--- والحمد لله رب العالمين--
------
ارجو ان انوه الاحباب الذين اتصلوا مستفسرين عن صعوبة الدخول لمنتدى فداسى---انه الان يمكنهم الاطلاع عليه بدون تسجيل -- اما فى حالة التعليق فلابد من التسجيل وللرائع سامى كل التقدير والامتنان

ابومنتصر
24-06-2008, 07:16 PM
من هنا يمكنا ان نتناول مجريات الاحداث كشهود على تفاصيلها وقد بداءنا نلج الى حلبة الاحداث--كشهود على عصرها وما رايناه راى العين وماشاركنا فيه-- ومنها تختلف الحلقات عن سابقاتها لعوامل كثيرة ومنطقيه-- اولها اعتمادى على معاصرتى لها وثانيا لالتصاقى بمراكز صناعتها التصاقا حافلا بخباياها واسرارها ومنعرجاتها-- وتقلباتها-- وسيتمدد التناول لكشف جزء كبير من وقائعها وهى وقائع اثرت ومازالت تؤثر فى عزازتنا ماضيا وحاضرا ولا ارجم بتاثيرها المستقبلى لان شباب اليوم هم من بيدهم ترك اندياح تاثيراتها او فرملتها واتخاذ طريق جديد يستصحب معه ائجابياتها ويسقط سلبياتها-
ثانيا -- معلوم للجميع ا ن علاقة حميمه وعميقه تربط كاتب هذه الحلقات بالعمده-- ود ابوالحسن-- لم تبدا بزواجى من شقيقته-- ولكنها بداءت حين بداءت صداقه ضاربه فى العمق مع شقيقه الراحل عوض الكريم الحسن-- منذ المراحل الابتدائية ثم تعمقت اكثر حين ذهب خورطقت الثانوية وانتقلت انا الى المرحلة الوسطى --وتواصلت بقوتها وعمقها حتى انتقاله لجامعة الخرطوم وعمله مفتشا بمشرع الجزيرة وسفره الى الاتحاد السوفيتى لدراسة الطب--- ثم توجناها بزواجى من ام منتصر الى ان رحل الى الدار الاخره-- وانتقلت من بعده لتتصل بلاخ محمد الحسن ويتخذنى اخا له بدلا عن الراحل-- ومنذها لم نفترق -- ولا يعنى ذلك اننا لم نختلف--- اختلفنا كثيرا لكننا لم نفترق اطلاقا--- هذه مقدمه لابد منها لتكشف عمق الرباط ومحتواه---وما اود ان اصل اليه ان كل زخم العلاقة الممتده انشاء الله--- لن تخرجنى قيد مليمتر عن التناول الحيادى للطرح-- طرحا اتوخى فيه ان ينير الطريق للسالكين فى حب العزازة ودروبها وخيرها--ولتيقى التجارب كلها خيرها وشرها زاد اجيال قادمه ماصلح منها فليبقى وماطلح فليذهب وليبقى اجر التجربه--
بهذا التداخل انفجر الانشقاق الكبير--- وضرب اول ماضرب اسرتنا فى كبدها--فقد جمعنا امرنا فى بيتنا ان نقف مع التجديد انحيازا للصادق المهدى--- واختار عمنا الزعيم السيد بحكم انه وكيل الامام انحيازه للامام الهادى---وبجانبه عمنا الامير وعمنا المرحوم خالد بينما وقف الى جانب السيد الصادق محمد الحسن وكل الكواهله--- وانحاز كل الشباب الى صفه--بما فى ذلك اخواننا المرحوم الصادق السيد ومحمد البدوى---وطلبوا منا ان نجلس معه عسى ان يتراجع--- لكنه كان صعب المراس حين جلسنا اليه بدون ان نلفت نظره الى غرضنا انا ومحمد والصادق وعندما ادرك نيتنا حزم امره وانهى محاولاتنا---كانت انتخابات عضوية المجلس الريفى على الابواب-- وتقدم محمد الحسن للترشيح -- لكننا فؤجئنا فى وقت لاحق باجتماع فى ديوان عمنا الزعيم اصروا فيه على ترشيحه-- واسقط فى ايدينا تماما حين علمنا ان وفدا للترشيح قد سافر ودفع بترشيحه رسميا---فى هذا المناخ الحارق واجهنا محنة ترسيخ الانشقاق الذى تمدد ليشمل العزازة كلها--- عندما اعلن فى العزازة ان الزعيم مرشح البطاحين--- فى مواجهة ود الحسن مرشح الكواهلة---لتتخذ الانتخابات بعدها الدرامى وتعيد من جديد العنف القبلى بعد ثباته الطويل ويتعمق انشقاق حزب الامة ويبلغ مرحلة اللاعودة---
فى بيتنا كان الحرج مضاعفا والموقف معقدا--- من ناحية خيارنا السياسى من حهة وصلتنا العائلية من جهة وبخلاف ان الزعيم عمنا--- فهناك اسباب اخرى تزيد من تعقيد معاناتنا-- فيومها كنت انا خاطبا لام منتصر وهى شقيقة محمد الحسن عليها رحمة ربى--- وكان اخى عبد الرحمن خاطبا لبنت عمنا السيد --فجمعنا الوالد ليبلغنا ان الصادق واخوانه من امه يقفون مع ود الحسن وعبد الرحمن واخوانه من امه يقفون مع عمهم وسنبلغ الطرفين بذلك----كان ذلك افضل خياراتنا---اما فى الحلة فقد تصاعدت حرارة الانتخابات لتبلغ الذرى واعلنت منطقة البطاحين---كاتنقا---منطقة ممنوع التجول فيها بعد صلاة العشاء--- وتم تجنيد شباب البطاحين لعمل دوريات وبسلطات الايقاف والتفتيش--- وبلغت الحدة منتهاها باقتراب ايام الانتخاب واذكر ان اطلاق اسم كاتنقا تم فى تلك الاثناء من رحم التوترات التى صاحبت احداث الكونقو وتمرد اقليم كاتنقا واطلقها مدير المدرسة الوسطى محجوب واعتقد ان ذلك اسمه--- كنا نتمنى ان نصل الى مرحلة الانتخاب لينتهى التوتر وكنا نتوقع انفجارا فى اى وقت-- لان الجانب الاخر فى الكواهله صعد حملته هو الاخر -- ليحدث مالم نكن نود حدوثه--- ونواصل

hafiz
24-06-2008, 07:34 PM
الله اكبر ولله الحمد
الله اكبر ولله الحمد
الله اكبر ولله الحمد

مهدى الصادق السيد
25-06-2008, 09:41 AM
الخال العزيز لك التحية
اود ان ااسأل قبل مواصلة الطرح عن موقف عمنا عمر هبار صهر العم محمد الحسن هذه النقطة مهمة جدا فى هذا السرد التاريخى واصل لك التحية

بت العزازة
26-06-2008, 03:36 PM
الظلام يرتحل .. يجر أذياله المترامية , كشعر غجري يتطاير فوق وجنتي الدنيا

يبدأ شعاع بالإنزلاق من مزلاج الكرة الملتهبة. يبدأ بقبس صغير , يُزاحم تلك الأذيال

ويندس بينها ليبرز إلى حيث العتمة فيكسرها .

كضوء شمعة تشتعل ...تُضئ....تتوهجّ....تمتدّ.... تكسر أحزمة الظلام لتسود

وتشق طريقا ذا وهج منير فينحسر الظلام ..يتبددّ ويســـــــــــــــــــــــود النور.

تبدأ الطيور في شقّ الصمت الذي يخيم على أرجاء المكان, تُطلق أغاريدها لحنا دافئا

تطرب له أذن النائم ليصحو.

تبدأ الأشجار تنفض جلبابها لتـحــطّ ورقا قد وهَن. ويبدأ جمع الطيور في رحلة

الغدو والرواح.تجوب السماء ...تحطّ على الأشجار ..تجمع ما يجلب الفرح لها ولصغارها .

يبدأ الصباح وتبدأ معه أهازيج وترانيم يشدو بها كل من ينتفخ صدره بهواء ملؤه الأمل

ويزفر كل ذرات اليأس التي تقطن عالمه.

كلٌ منا يرقب الفرح.كلٌ منّا يأمل بلحظة تتعرى فيها مشاعره الدفنى فترقص نشوانة فرحة

يهزها الفرح ... يُؤججّها الفرح ...يُطلقها الفرح .

النفس توّاقة إلى فرح ينتشلها من قضبان الحياة. يأخذها بعيدا إلى حيث المشاعر

المتوارية خجلا تنتظر فرحا...., لتنغمس فيه

مثلما العيون تتوق لفرح قريب ساعة ميلاد الشمس

والصدور تتنفّس صبحاً جديداً ترى فيه اقتراب للحظات سعادة بعيدة

هكذا نحن نستقبل القمرين مازن والصادق ليملأ دنيانا بهجة وفرح وسرور

التهانى القلبية الصادقة لكل من فرح وهنأ بمقدمهما جعلهما الله من ابناء المستقبل البررة

واخص بالتهنئة الوالد الحبيب وتؤام الروح المنتصر والاخ العزيز معاوية ونور العيون والدات القمرين

والرجل الشفيف محمد احمد الخضر جد الصادق واسرته الكريمة وكل الاهل بالعزازة الجبيلية التبوب

الفاو السامراب الرياض نجران الدمام

ابومنتصر
26-06-2008, 06:55 PM
ارتفعت حرارة المنافسه الى بعدها الاقصى--وبدا واضحا ان تقاربا شديدا بين المرشحين يحتدم وطبيعى ان يتضاعف نشاط كل فريق---لحصد اصوات الايام الاخيرة--- وذات ليل بينما المرحوم الصادق ماصع يتجول فى حى بلالة بعد صلاة المغرب--- اعترضته جماعة من شباب كاتنقا وحالت بينه وبين دخوله المنطقة -- وتمكن العقلاء من احتواء الموقف بسرعة --غير ان بلاغا قد تم فتحه ضده واتهامه بتقديم رشوة لبعض الناخبين--- وتمت محاكمته بسرعة بحضور حشد من الطرفين امتلاءت به ساحة المحكمة -- واطلق سراحه--بنهاية الجلسة--- لم ينتهى الموضوع عند ذلك بل دفع الموقف الى نهاية مراحله قبل يوم من بداية التصويت---- ا ستغل فريق ود الحسن الموقف وتمكن من الحصول على موافقة اخواله البطاحين وهم عددية لا يستهان بها--- اما الاخ المرحوم عمر كما تساءل مهدى الصادق--فانه بطبعه لايصرح مطلقا باتجاهه ويكتفى بابتسامه واضحه المعنى لمن يعرف بعمق اعماقه--- وللتاريخ فانه كان الى جانب الزعيم---وذلك ليس لاسباب قبلية وانما موقف شخصى سنفصله فى وقت لاحق من الحلقات لمصلحة التاريخ--- انتهت مرحلة التصويت وانشغلت القرية بالتكهنات-- وانصرفت الاغلبية الى اعمالها العاديه--- وظهرت نتيجتها بفوز محمد الحسن وبداءت حقبة فى تاريخ العزازة---صباح اليوم التالى -- وعند الصباح الباكر جاءنى الاخ محمد الحسن لامهد له لقاء مع عمنا الزعيم---لا يحضره ايا من اطراف المرشحين----- رحبت جدا بالفكرة وازداد حماسى لها لاطفاء ماتبقى من توترات ايام المنافسه----ولعبت الصدفه وحدها دورا قدريا فى تحديد الزمن-- اذ كنت مارا بدكان ابوشوك الحالى فقابلت وجها لوجه عمى الزعيم---فبادرنى ضاحكا ----اصبحتوا مبسوطين ياناس قريش----يعنى قبيلة قريش---فضحكت وبسرعة اردفت--- انت ماش وين ونحن ماشين عليك؟؟-- ليرد دايرين منى شنو ؟؟ماخلاص فزتوا والحكاية انتهت--- قلت ليه ياعمى انا وود الحسن فقط وهو مصر يجيك فى البيت---- مرحب بيه فى اى وقت--
خلاص بعد الفطور انشاء الله-- لكن ياعمى لوحدك الا اذا كان معاك الصادق فقط--- فذهب واسرعت لود الحسن لاخبره لنذهب فى الميعاد---- لنجد فى استقبالانا المرحوم الاخ الصادق هاشا باشا بطبعه--- وندخل الى الداخل ويلتقيان وقد بدا محمد متاثرا جدا--- وبادره ياعمى السيد انا جيت هنا وقلت ليك عندى نيه اترشح وانت باركت ترشيحى وفؤجئت بترشيحك ---فبادره عمنا الزعيم -- لقد فؤجئت مثلك بان الجماعه حلفوا لترشيحى --وعلى كل الف مبرووك--وربنا يوفقك--- اكد له ود الحسن مكانته وتاريخه وانه لن يقدم على اى خطوه الا باستشارته ومباركته---
كنت ارى ان الخطوة التى تمت ضرورية فى حق رجل اعطى تاريخنا وقريتنا البداية الصحيحة ووضعها فى مقدمة قرى المنطقة ومن تلك النقطه انطلق محمد الحسن المولود فى عام 1937 وهو العام الذى توفى فيه الفكى عبد الله بلا توقف فى مسالك العمل العام-- لتبدا حقبة مازالت مستمره --سنتنقل مع محطاتها شيئا فشيئا--- لنعطى مالقيصر لقيصر ومالله لله---عبر محاور عديده ومتداخله تمر بالمحور الادارى والزراعى والتنفيذى والشريعى--- وكيف تعامل مع الانظمه المتعاقبه والعراك الطويل مع الزعامات الاقليمية والولاءات القبلية والدينيه
واعتقد ان جانبا كبيرا منها قدريا بحتا --- وفيزيائيا-- مساعدا --ابتداء من سر الشلوخ التى تزينه مع مترادفات التسامح والتواضع والشهامة التى ميزته وطغت على عيوب منهجية فى تعاطيه مع الشان الداخلى---- لم يقف طموحه عند عتبات العزازة بل تجاوزها الى النطاق الريفى ثم المناطقى والاقليمى ويمضى قدما للجهاز التشريعى عضوا بمجالس الشعب القومية ثم رئسا على مستوى القطر للتنظيمات القومية
لكن دعونا نبدا من حيث انطلق--- ونبين طالما ان هدفنا العزازة كيف عبرت قافلة العمل العام فى عهده اين اصاب واين اخفق-- والوقوف على دروس وعبر الفترة--- لاستكشاف السبل و اى الزعامات يمكن ان تخلف محمد الحسن فى قيادة العزازة بكل تحديات المستقبل--- ولنواصل

مهدى الصادق السيد
28-06-2008, 03:36 PM
الخال العزيز تحية وتقدير لما تقدمه من معلومات تاريخية هامة غائبة عن الكثيرين هنا ......
نود ان نعرف فى اخر فترة الديمقراطية الثالثة كانت هناك انتخابات وكانت لها صدى فى المنطقة والعزازة تحديدا ......ولها ما بعدها من الاثر الواضح على حياة وعلاقات كثير من الاسر فى العزازة وعلى حسب معلوماتى . فاز فى هذه الانتخابات عبد الله محمد توم والذى كان متحالفا مع حزب الامة جناح الامام الهادى وماهى الاطراف المتنافسة الاخرى خاصة فى العزازة نود توضيح دقيق لكل الاحداث لاهميتها .لك خالص تقديرى

ابومنتصر
28-06-2008, 07:05 PM
بدا ودالحسن يدخل الى حلبة زعامات المناطق ويتقرب اليهم وكانت المنطقة تعج بقيادات من العيار الثقيل لابد للداخل الى عرينها ان يتلمس مواضع قدميه--فبعضها يرتكز على قواعد دينيه ومنطقتنا منطقة نفوذ دينى وصوفى فالعركيين يتمركزون فى طيبه--ويقفون بصلابه مع الشيخ عبد الله محمد توم--- وبمنطقة ودرعية هناك الشيخ عوض الجيد واتباعه وقد رمى بثقله وراء الناظر عبد الله عبد الله-- وهناك المكاشفية ولهم وجود فاعل ومقدر فى المنطقة--- اكتفى محمد الحسن فى بداية رحلته ان يستكشف الطريق الى الامام دون ان يزج بنفسه فى صراع مراكز القوى---واحتفظ بعلاقات جيده مع الجميع-- واحسب ان ذلك تكتيك له مايبرره--كما سنعلم لاحقا--
كنا لا نشغل انفسنا خارج حدود قريتنا خاصة فى تلك الفترة الباكره من بداية تفاعلنا مع العمل السياسى والاجتماعى---بعد ظهور نتيجة انتخابات المجلس الريفى--- كان المناخ مازال حارا بين الشباب والثالوث الذى بيده مفاتيح النادى-- وكان لابد ان يتدخل طرف لتقريب وجهات النظر والوصول لحل يفتح عهدا جديدا للعمل بين الشباب وود الحسن-- وازالة الضباب الذى اكتنف علاقات الثالوث بعد ان طالتهم اتهامات جعلتهم يصرون اكثر على موقفهم--
جاءنى بعض الشباب اذكر منهم عثمان محمد احمد ابراهيم والمرحوم عبد الرحمن على ابراهيم-- وفيهم روح الشباب الثائر ان اتدبر طريقه بحكم علاقتى الجديده مع ود الحسن لافتتاح النادى--- فقابلته ثم قابلت المرحوم العباس واحمد النعيم--- واقترحت ان نفتح النادى كبادره حسن نيه بين الشباب وود الحسن للمستقبل--- واتفقنا ان نكون لجنة من الصادق على عبد الله ومحمد احمد بخيت وشخصى لوضع دستور للنادى تتم بموجبه انتخابات تاتى بمن تاتى لادارة النادى-- وبالفعل عبر ليالى متواصله والاهتداء بنماذج من دساتير تحصلنا عليها اكملنا عملنا ودعونا لجمعية عمومية اجازته وجرت بموجبه انتخابات على هدى ورواسب اانتخابات المجلس الريفى مع تغيير طفيف فى الولاءات--- وجاءت النتائج خليط مدهش تمثل فيه كل الطيف المتحرك فى العزازه وقتها غير ان للشباب كان وجودا هاما وكبيرا مكنهم من تولى المكتب التنفيذى للادارة--- وحقق لنا بدون تخطيط التقاء كل التيارات واذابة الخلاف تلقائيا---فى اثناء ذلك تم نقلى للعمل بكردفان--الابيض---وغبت عن ساحة العمل --- لكن العمل لم يتوقف فقد برز للواجهة الاخ جعفر محمد احمد بطموحات كبيره وحماس متدفق--- تولى سكرتارية النادى وسريعا انتقل الى مجلس اباء المدرسة الوسطى--- ومالبس ان اصبح سكرتيرا للمجلس ----استطاع ان يكون ثنائى نشط مع محمد الحسن---تمكنوا مع اعضاء المجلس ومجلس الاباء من الانتهاء من بناء المدرسه الوسطى---فى هذة الاثناء ترشح محمد الحسن لاتحاد المزارعين وفاز فى اشرس معاركه ضد منافسه حاج عثمان ابوزيد ليسيطر باغلبية المقاعد على مكتب طيبة ومن هناك لم يجد صعوبه للتصعيد لقسم المسلمية الذى نجح فى تجاوزه والفوز بعضوية المكتب التنفيذى لاتحاد المزارعين--- وهو قمة الهرم الانتخابى فى عملية انتخابا المزارعين--- منحه المنصب الجديد دفعه هائلة لتعزيز مكانته على النطاق الاقليمى خاصة داخل ارياف المدينة والحوش--- ومهد له الطريق لمقارعة كبار قادة المنطقة الممتده شمالا من الحصاحيصا الى جنوبها بمنطقة الحوش وحاج عبد الله---ساعدته طبيعته الهادئه ونزوعه للتالف وبعده عن الخلاف واستعداد فطرى ان يعطى كل مايستطيع لكل من يطلب--- لتتمدد مساحة علاقاته وشبكة اتصالاته مكونا رصيدا يتضخم متصاعدا لدى القواعد الشعبية--- استطاع ان يدير تصاعدها بذكاء ويجيرها للدخول للمجال التنفيذى بعد ان دانت له المجالات الزراعية والمناطقية الريفيه-----فلم يتردد لحظة عندما استوت لحظة التقدم ان يترشح لعضوية جنوب الجزيرة ويتربع على رئاسة منطقة جنوب الجزيرة--- ويواصل الصعود دون عوائق--لكننا قبل ان نمشى خلفه يجب ان نتوقف لنرى ماهى المكاسب التى تحققت للعزازة من وراء الفتوحات التى حققها---وهذا ماسنرد اليه تاليا-انشاء الله

ابومنتصر
01-07-2008, 07:37 PM
استميحكم-- عفوا ان اخرج بمشاعرى الى مساحتكم--ان اعرج واغرد خارج النص--فى استراحه اراها هامة وملحه لغسل دواخلى --اشارك اسرتى فى مناسبات تقاطرت وانا بعيد--عنهم-- خصم غيابى من تمام فرحتهم-- - ولاعبى طاقتى لاعود اليكم وقد تحللت من مترادفات الشوق والشجن الى احبابى --زغب القطا

يونيو الذى ادبر وتولى كان خيرا علينا -- فيه خطت كبرى حفيداتى -منى بدر الدين-- تقود القافلة نحو الجامعة انشاء الله--- وشفق مهدى--تتفوق وتجتاز الى الوسطى وعمر بدر الدين يتفوق على نفسه ويعبر حاجز الاوائل قدما-- والصادق مهدى صدوقى يلج الى الصفوف تشيعه امنيات تتوقع نبوغه-- وشذى تفوح منها عبقرية انتظروها-- ومن امريكا يهبط الينا ابننا الحبيب دكتور اسلام محفوفا بشوقنا فى مواسم افراحنا--فيلون الافراح بكل الوان زهوها--
ثم لحظة تتجمل وتابى الا ان تبلغنا ذرى السرور --فتهدينا الحبيبة نجوى --مازن-- فنشكر الله ونحمده --وان شكرتم لازيدنكم--فاهدتنا دكتورة مروه-- الصادق--باكورة الحبيب منتصر--
--افلا تجدوا لى عذر ان اختلس مساحتكم--لعلهم بعض من العزازة - وهم عندى جلها وجزرها--
ولا اجد سوى ان اصعد الجبل مع الجبل فاهديهم تقرحات ادمت خواطرى تحنانا الى ضحوية او عصريه اتاتيهم والاعبهم
وبعض الهوى-كالغيث ان فاض تالقا
وبعض الهوى ان فاض خربا
ارى طيفك المعسول فى كل ماارى
فلا اجد منه مهربا
سقانى الهوى كاسين-ياسا
ونعمة فيالك من طيف مفرهدا
وخالط اجفانى على السهد-والكرى
فكان-لعينى من الجفن اقربا
وسيما من -الاطفال-لولاه
لم احف -على الشيب ان ناى -او -تغربا
تود-النجوم -الزهر-لو انها-دمى
ليختار منها المترفات -ويلعبا
وعندى كنوز من حنان-ورحمة
نعيمى ان يغرى بهن وينهبا
ويغضب--احيانا ويرضى
وحسبى -من الصفو-ان يرضى علينا ويغضبا
وان ناله--سقم تمنيت اننى
فداءا له كنت -السقيم المعذبا
ويوجز -فيما يشتهى--وكانه
بائجازه--دلا اعاد -واسهبا
يزف لنا--الاعياد اذا خطا
--وعيدا اذا ناغى--وعيدا -اذا حبا
كزغب-القطا-لو انه-راح -صاديا
سكبت له عينى-وقلبى ليشربا
واوثر ان يروى ويشبع--ناعما
واظما--فى النعمى عليه واسغبا
والثم--فى داج-الخطب--ثغره
واقطف -منه كوكبا--ثم كوكبا
ينام على اشواق -قلبى-بمهده
حريرا من الوشى--اليمانى مذهبا
واسدل اجفانى=غطاءا يظله
ياليتها كانت احن--واحدبا
تدلهت -بالايثار كهلا ويافعا
فدللته جدا وارضيته--ابا
يارب من اجل الطفولة --وحدها
افض بركات السلم شرقا--ومغربا
وصن ضحكة-الاطفال يارب-انها
اذا غردت فى موحش الرمل--اعشبا
ويارب حبب كل طفل-فلا يرى
ان لج--فى الاعنات--وجها--مقطبا
وهى لهم فى كل قلب -صبابة
وفى كل=لقيا-مرحبا=ثم -مرحبا
ويارب-ان القلب =ملكك
ان -تشا رددتنى==ريانا مخصبا
=== اشكركم--ونواصل من حيث توقفنا فى الحلقة السابقة

النعيم الزين
02-07-2008, 06:05 AM
ابا المنتصر
نسأل الله ان يتم نعمته عليكم دوما وان تتنزل عليكم البركات
وان يحفظ لك عائلتك واهلك وان يحفظك لهم
لقد سعدنا معكم وبكم ولاجلكم
وامنياتي ان تدوم افراحكم متصلة يطل عليكم سرورها مع كل اشراقة شمس
ولكم التحية وخالص التهاني

ابومنتصر
05-07-2008, 07:47 PM
قبل ان نسترسل فى مواصلة تتبعنا للعمده ود ابو الحسن وبما انه قد وردت قضية حيوية فى بوست الابن النابه حافظ البدوى--عن السرايه--والتى كما قال ابوميعاد--سراية العزازة--ولانها تزامنت مع فترة نحن ننقب فيها--فلابد ان نقف مع خلفية تلقى حزمة ضؤء اضافيه على مكانتها للعزازة-- وانها ارتبطت بكل حراك اجتماعى وسياسى وخدمى يخص العزازة--منذ فترة باكره من تاريخ نشاة المشروع والذى بدا حين بدا بمزارع تجريبية فى مكتب طيبة--وفى العززة وكركوج تحديدا--وعندما تفتحت عيوننا تفتحت على خدمات الصحة الوقائية التى كانت تغطى قرى المنطقه انطلاقا من سراية العزازه حيث كان يقيم مفتش الصحه يوسف مرغنى الذى نقل منها مترقيا للوكيل المساعد للوزارة لشئون الصحه الوقائية --وكان يتخذ العزازة مركز تجمعاته وندواته ومكمن رعايته--فاولاها كل رعايتها نظافه ومكافحة ورعاية وكانت تضرب بها الامثال وكان يومها المساعد الطبى بفداسى الراحل حسن ابوعاقلة الذى كان يشكل مع المفتش الطبى حلقة متكامله وقائيه وعلاجية--مضى ذلك الزمن بما مضى لتبقى منه ذكريات حين نقارنها بالراهن نتمنى ان لا نتذكرها من فظاعة ارتداد الحال الى النقيض---بعد ان غادرها وفقدت اهميتها الصحية الت لمشروع الجزيرة وللحق كل من سكنها اتخذ العزازة له وطنا وتداخل مع اهلها وشاركهم همومهم واهتماماتهم-- -- وكانت وكنا نتخذها فى فترات منطلقا لاجتماعات تجنى ارباحها العزازة كما حدث مع الاخ مختار وحسين-- وعبد النبى--وفى الجزء الاخير من فترة لجنة تطوير العزازة انضم الينا الاخ مختار وساهم بفاعلية فى برامجنا--- ومن داخلها تكون اتحاد طيبة لكرة القدم--الذى عاصره جزء كبير من متابعى المنتدى---
فى فترة نهاية الخمسينات تعرضت لاعتداء همجى حين تم اخلاءها من المفتشين-- فشن عليها البعض هجوما وحشيا نهب ممتلكاتها واساسياتها وخرب بنيانها تخريبا مؤلما--لتصبح اطلالا لحين من الدهر افلحت الجهود من اعادة بناءها بصورتها الحاليه-- فتقدم نفر من شباب العزازة --منهم الطيب شوبلى بطلب لاستغلالها وانشاءها مكتب زراعى ثانى باسم العزازة لتوفير الجهد والزمن لمزارعى ال قرى حول العزازة ونجحت الفكرة ووجدت قبولا وتم استيفاء شروط المكتب--غير ان ايادى مجهوله مننا تدخلت وعرقلت قيام المكتب--
اذن نحن من يلحق الضرر بنا وبعزازتنا وليس اى جهة اخرى-- وطالما ان الدولة شرعت ف الاستثمار فى كل المساحات فلا استبعد ان بعضنا قد قرر استثمارها---بمثلما تم فى الثانوية بنين والتى تم استثمار جزء منها لموبتل مقابل كذا مليون-- ولا ادرى ان ذهبت الملايين تلك الى تكملة الفصول او لاى جهة اخرى---
التجارب مريره مع نماذج مماثله-- ولاضرب مثلا فقط----هل منكم من يذكر الغابه-- نذكرها بل عشنا فترتها حين نمت نمؤءا بريا ولانها مكان تجمع الامطار تسارع نمؤها لتغدوا خلال اعوام قليلة وتصبح غابة منتجع رائع لحد بعيد جمع الطيور والغزلان وحتى القرود--- فسارعنا فى لجنة التطوير بتحذير المواطنين من التعرض لهاوشرعنا فى مخاطبة الغابات لضمها وحمايتها ورعايتها وتعيين حرس لها-- وقبل ان نتسلم الموافقة عليها تعرضت لهجوم اخر قضى عليها فى غمضة عين لتتحول حطبا للنار--- وبالرغم من اننا سارعنا للاستفاده من الارض الخراب كامتداد للعزازة الا اننا مازلنا نشغر ان جرائم شنيعه نرتكبها نحن فى حق العزازة---
ولعل مرد ذلك يعود كما اعتقد ان الكادر القادر على حماية العزازة والتصدى لقضاياها وهمومها اغترب وان من تبقى منهم بالداخل مشغولون بهموم المعيشه وكما قلت من قبل واردد ان مشكلتنا بالاساس مشكلة قيادة وان اى محاوله لتجاهل هذة المشكلة تعنى المزيد من الفوضى والاهمال والتراجع حتى عن مستوى الخدمات المتوفره حاليا--
الاضافة الى اضافها حافظ وضعت كثير من النقاط على الحروف ومازالت بعضها تعانى ضياع حروفها---

سنعود ونواصل سريعا ماانقطع من مذكرت مسافر--- تاركين للشباب سبر اغوار المستقبل وفتح نوافذه واكيد اننا نتابع كل مايثار ويكتب ويتناول وكله يصب فى الحرص الخلاق والمثالى---الله معاكم

عمار هبّار
07-07-2008, 01:11 PM
ونحن نمضي نحو غاياتنا .. تعترضنا بعض العوارض .. فيها ما يحفزنا للمضي قدماً وفيها ما يجعلنا نعاود التفكير فيما سيلاقينا من أهوال .. فقد تسقط أمام قدميك تفاحة حواء وأنت في غاية الجوع فهل ستأكلها لتخرجك من الجنة ؟! أو عصا موسى التي فيها ما فيها ولها ما لها فهل ستهش بها غنمك وأنت لا غنم لك أم ترميها لتصبح حية تسعى وربما أول من تلدغه أنت ؟! .. وقد تلتقيك أيضاً وأنت تمضي ناقة سيدنا صالح التي يُرهن إستخدامها كزاملة بطول القامة ونحن أقصر ما نكون أمام قامتها السامقة ويصاحب شرب لبنها أو أكل لحمها وعيد بمصير (ثمود) .. كل هذا وذاك يلاقينا .. وسوف يلاقينا ولكن من يحسن فينا التصرف هو من يستطيع تكملة الطريق دون النظر إلى الوراء ودون الإكتراث لمثل هذه المغريات المقرضات .. ومن له حادي يناديه سوف ينهض كلما أصابه اليأس ..
فهلا مضينا ؟! وهلا أكملت ؟! أم نجعل هالو فداسي تحدثنا ؟!

ابومنتصر
07-07-2008, 06:29 PM
سمعا وطاعة--ابننا الحبيب-- وماعمك من توهنه المشاوير او تهدهد عزمه مغاوير وماهى بمقاوير-- وهى اقرب الى النواطير--فلا يضيق اصطبارك على شواغل تشغلنا ولهالو اقل من ما لكم-- وكفى فخرا الي العزازة ننتسب--
تركنا ود الحسن وقد قطع نصف المشوار القدرى-- واكرر قدريته مربوطه بتلك الخطوه الموحية الحكيمه التى قطعها الفكى عبد الله ليطفى وميض نار تحت الرماد بين اهل البلده الواحده-- وافلحت فى زمانها ان تحقق اغراضها فكانت كرامه من كرامات شيخنا الجليل الفكى عبد الله-- فعندما ولدته الحاجة عشه-- فى عام 37--- رحل الفكى عبد الله فى نفس العام للدار الاخره--فخافت الحاجة عليه من موت يتخطف البنين دون البنات او هكذا اعتقاد الخرافه السائده يومئذ--فعمدت الى تشليخه شلوخ السناجك-- والتى اضافت فيما بعد لمكونات شخصيته الغريبة مزية لها اثرها وفوائدها فى مسيرته كما سنرى-- وبعد قليل سنرى ان لكل المزايا التى انفرد بها-- وتفرد--خاصية تتفاعل فى وقت محدد لتؤدى اغراضها-- --
تركناه فى الحلقة الماضية وقد قطع نصف المشوار لبلوغ غاياته-- وهنا سافرت الى كردفان لمدة عام-- وعدت فى تلك الاثناء وعاد الاخ كمال عبد الله من المانيا واستقر بمدنى لبعض الوقت وعاد الاخ الصادق الصديق من الحوش واستقر بمدنى-- وتجمع لنا تجمع معقول بالاضافة للاخوة فى ادارة مشروع الجزيرة ببركات-- فدرجنا على التلاقى مغرب كل يوم لنقضى وقتا مكننا ان نناقش هموم قريتنا--- فعندما عدنا خاب املنا فى تحقيق تقدم فى مجال البنيات الاساسية -- ووجدنا ان المنطقة تمور وتموج بصراع جديد وحاد-- بعد دخول طيبة العركيين بثقل مكانتها فى الصراع السياسى وظهور عبد الرحيم ابوسنينة فى لب المعترك بذكاءه وامكاناته وطموحاته-- بالاضافة لمحمد احمد حسان والشيخ عبد الله محمد توم-- بينما يوجد على مقربة من الصراع السيد عبد الجليل حسن بثقله السياسى المواكب لمايو حين ظهورها--- فانشغلت المنطقة بالصراع المتقد وتوزع الناس بين الولاءاءت لهذا او ذاك--- استطاع ود الحسن ان يستفيد من مزاياه المتسامحه القصوى-- ومرونته التى تبقيه على مسافة من لهب نار الصراع وان يوظف علاقاته بدقة وحشد العوامل الجغرافيه التى وفرت له دعما اضافيا فى الطلحة وباشكار ومندرة مكنته ان يساوم ويفاوض ويفرض رغباته--- ليكون رقما فى الموازانات السياسيه لايمكن عداوته من الاطراف الاخرى-
لم يفلح الصراع ان ينقل همنا الاساسى فى انتزاع خدمات للعزازة--- وفشلنا فى تحريك المجلس -- وفى ذات ليلة مظلمه طرق بابى الاخ عمر هبار رحمه الله طلبته ان يدخل فاصر ان اخرج اليه برغم ان بيتى بيته وهو عديلى-- كما هو معروف--وادركت ان هناك امر مستجد بينه واخى المرحوم حسن ولطالما كان يلجا لى لاقناع حسن براي عمر وما كان حسن يقاوم وجهة نظرنا ويرضخ لها وكذا كان حالى معه حين يطلب تدخله الوالد-- كان عمر شديد الحرص جدا ان يواصلل حسن دراسته ويحقق ما لم يستطيع عمر تحقيقه--كانت تلك رغبته وتلك اقصى امانيه---لكنه حين اعلمنى ان حسن ليس طرفا فى موضوعه-- خرجت اليه واتخذنا مكانا قصيا-- عدد اسباب كثيرة ان يوكل لى مهمة تغيير النمط السائد فى قيادة القرية--- وتلاقت همومه مع الهموم التى كنا نناقشها بمدنى مع الاخوان فى امسياتنا--- كان هو وكنت انا نعرف عمق ارتباطاتنا بود الحسن وكلانا اصهار له--- وكنا ندرك ان تنفيذ فكرة عمر سستفجر لنا انهار من المشاكل والخلافات-لكننا مضينا-- وتواصلت لقاءاتنا هنا وهناك وفى مجلسنا العامر بالحفير تحت القمر--- وجدت الفكرة يمكن ان نبنى عليها راس جسر لمعبر ---وهنا نبعت فكرة تطوير العزازة التى سبق ان اشرت اليها فى اسعراض انجازاتها فى وقت متقدم من الحلقات-- الشاهد--ان الفكرة مخترعها المرحوم عمر والتقطناها دون ان نزج به فى تفاصيلها لان الزج باسمه كان كفيلا بنسفها لخلاف حول السلطة بين ود الحسن وعمر-- وقد اسلفت وقلت انه اول رئس لمجلس العزازة-- اطاحت به الموازنات التى اجراها ود الحسن حين اشتد عوده --فكان الخلاف الصامت لاعتبارات القربى والنسب-- لذلك راينا ان نبعده عن لب الصراع حتى انه رفض ان يشارك معنا حسن للاسباب نفسها-- لكن حسن لعب دورا محوريا فى وسائل دعم اللجنة حين تحولت فكرتها الى حقيقة---عكفنا على اختيار العناصر على النحو الذى ذكرته سابقا وحصرناها فى لجنة موظفين وعمال فقط اضفنا للعمال دفع الله على واحمد ابراهيم شوبلى وصديق عمر--- وجدت اللجنة ترحيبا من البعض وتحفظا من البعض الاخر-- وفسرها ود الحسن على غير مايجب تفسيرها--- ومضينا بلا تردد -- ووصلنا مرحلة يشكل احتياجنا للدعم عقبة نجاحنا--- وعرضنا للاخوة ان نلجا لاستغلال مناصب ود الحسن -- فاختلفنا خلافا حسمناه بالاغلبية-- لصالح معادلة الاجتماع به والاستفاده من مناصبه-- وانتدبنا ثلاثة للاجتماع به وفق معادله واضحه--- ان ينضم للجنة التطوير--وان يؤدى القسم الذى اديناه-- وان لا يتدخل فى شئون العزازة ويتركها لنا-- وان يجلب لنا الدعم الحكومى لتنفيذ برنامجنا-- مقابل ان ندعمه فى معاركه خارج العزازة باسم العزازة وان نحشد له كل العزازة من وراءه--- وافق فوفقنا--واجتمعنا ليؤدى القسم وتبدا مرحلة ثرية نجح فى استقطاب دعما مكننا ان نسارع فى تنفيذ اضخم مشاريع شهدتها العزازة-- وتمكن هو ان يشق طريقا ممهدا باجماع ومبركة كل العزازة--- ليترشح لمجلس جنوب الجزيرة ويصبح رئسه ثم يتواصل اكتساحه لانتخابات المزارعين ويترشح لاول مرة لمجلس الشعب القومى ---فى اطول معركة خضنا فيها معارك وعبرنا مناطق تمددت حى مشارف البطانه القصوى-- وغربا حتى حدود كوستى ودخلنا مناطق سلاحنا فيها الشلوخ-- لانها مناطق شائقية--- وتواصل القفز فوق الحواجز وواصلنا داخليا تحقيق الجزء الاكبر-- من همومنا واحلامنا-- وكلما عبرنا مرحلة تفتحت امامنا مراحل-- وكلها سنعبرها كما سنرى لاحقا----نواصل انشاء الله

ابومنتصر
09-07-2008, 06:59 PM
تدفق علينا الدعم باكثر مما كنا نتوقع--خاصة عندما اصبح ود الحسن عضوا فاعلا فى المجلس التشريعى بالجزيرة--ورئسا للجنة الخدمات--راينا ان فترة بقاءه فى المنصب عرضه للتغيير فى اى لحظه--لانها خاضعة للتقلبات السياسية السريعة--التى تميزت بها فترة مايو---فاندفعنا فى اكثر من اتجاه وانهمكنا فى اشراك اكبر عدد من الفاعلين فى مجتمع قريتنا لتفجير مايشبه الثورة الثقافية--ولا اود ان اكرر ما تعرضت له فى وقت سابق لكن الامر يتطلب تشريح اضافى لمصلحة شبابنا الذى يتصدى لحمل راية العمل واعنى بهم اتحاد طلاب العزازة بالجامعات-- ولهولاء اوجه دفة اغلب ما يرد فى تداعيات تلك الفترة--لجاءنا لاستكشاف الطاقات الكامنه فى شباب حلتنا-- وانفتحت امامنا ارتال من المبدعين شديدو ا لرغبة فى المشاركة بجهدهم وابداعاهم--بلا حدود و لا حواجز--لا نعرف ولا نعترف بتقاسيم قبلية او عرقية-- ومازلنا--واللهم فاشهد--فتوفر لنا مالم نكن نحلم به من عناصر شبابية سريعة الاستجابة قوية الارادة--غصنا داخل ابداعاتهم لنكتشف ان العزازة تنام على مخزون هائل من المبدعين--مببارك-حسن الطيب الحاج-- الفاضل الحاج--حيدر الصادق حاج على احمد عبد الله النيل --عبد الرحمن على ابراهيم--الفاضل الحاج محى الدين -طلحة-عثمان-محمد صديق على -غردون-القسيم-محمد عثمان -عبد الرحيم عمر- عبد العزيز عمر--محمد جعفر -عمر ا- النذير-محمد اسماعيل ابراهيم حسن-شمس الدين---- عصام قسم الله-- غيرهم لا استطيع حصرهم--تجلت روعتهم وتفتحت مواهبهم حين نفذنا زيارات --عبد الرحيم محمود وجعفر نميرى--حيث كانت فرقة منهم مهمتها الحراسة والمراقبة---فنجحت فى ساعات الصفر من احباط اكبر عملية تخريب كانت ستقضى على العزازة لامد طويل--لكنهم وبجهدهم اكتشفوها فاحبطوها عند الفجر قبل ساعات من الاحتفال-- واحبطوا محاولة اخرى --منتصف الليل حين عمد بعض المخربين لكسر ترعة العزازة وترعة طيبة شرق لاغراق الطريق والحيلولة دون وصول الضيوف-- فكانوا فى الموعد وصنعوا خوارق لانقاذ سمعة قريتهم ومناسبتهم الكبيره---ثم كان المظهر الذى وقف عنده الزوار حين خرج اكثر من خمسين شاب وشابه بزى موحد لتقديم خدمات الضيافة والترحيب-- وتلك لحظات لا تنسى--ورصيد يجب البناء عليه---- خرجنا من المناسبتين بزخم ودعم اكبر افتتحنا بعض المشاريع التى تم العمل فيها واعلنا بداية اخرى كما وضحنا سابقا-- واهم من كل ذلك ترسخ لدى اهلنا مدى جدية لجنة التطوير ولم يعد هناك من يتشكك فى نجاح العمل واهم من كل ذلك اننا اندفعنا فى مشوارنا واندفع -ود الحسن لتلبية حاجتنا بقدرما اندفاعنا فى تنفيذ التزامنا نحوه-- فكانت مرحلة اعادة تكوين المجلس بالتكوين الجديد--لمجلس الشعب القومى-- فخضنا ملاحمه ونحن اكثر وحده واكثر تصميما-- ليفوز بعضوية مجلس الشعب القومى الذى اقر دستور البلاد الدائم ثم تكرر فوزه لثلاثة دورات متتالية-- لم تكن كل اجتهاداتنا تعبر بيسر وسهولة--ولم تخلو مسيرتنا من عقبات ومصاعب--وبرغم اننا لم نواجه الكثير من العراقيل بالداخل الا انه ثابت وتلك من طبيعة البشر ان يكون هناك متضرر من استمرار النجاح-- بحساب المنافع الشخصية-- ويجب ان نقر بحق كل متضرر ان يدافع عن مصالحه-- لكن اين؟؟ وكيف ومتى-؟؟ففى مجال العمل العام يكون كل شى ممكنا حتى اتخاذ اجراء التلكليف وبعد ان يتم فلا سبيل للمساومه-- ولا مجال للتراجع--حتى ولو كان ثمن ذلك محاولات تستهدف اغتيال شخصيتك -- او وضع مطبات خطيره فى طريقك--وقد نحكى القليل من تلك العراقيل نماذج لابناءنا الذين يتصدون للعمل العام-- ليقرروا قبل ان يتصدوا ان كانوا على استعداد للتغاضى عن الاذى من اجل القضية--التى يعملون من اجلها--
نفذنا ماعلينا تجاه التزامنا نحو العمده ود ابوالحسن --ونفذ ماعليه الى حد كبير--رغم ننا نعلم ان طموحاتنا اكبر--واقرر هنا بلا مواربة ولا تحابى ان اقصى مايمكن ان نفعله ويفعله قد تم فعله-- وهناك حقيقة تظل ساطعة لا تقبل الالتفاف عليها--انه قد توفرت له فرص ما كان يمكن ان تتوفر لغيره--لصفات فيه وحده-- من تسامح لا نظير له--فاعداءه هم اقرب الى قلبه من اصدقاءه--وكثير ما يجعلنا نغلى وننتفخ غضبا من مواقف لين وتسامح-- تثبت النتائج انها جزء من خطط نجاحه-- وهناك عوامل جغرافيه ماكانت تتوفر لغيره-- ولو توفرت لوجد من يقاسمه التنافس-- واهم من كل ذلك وقد عملت لصيقا الى جانبه مايقارب نصف قرن--ان ما من ضيف او زائر الا وقد تصدى هو لتكريمه وضيافته باسم العزازة--- وقد ترك فى وصيته لاولاده ان يستمر ذلك من بعده--واستن سنة جمع اهله فى مكان واحد يلتقون فيه اثناء وجباتهم وفى اعيادهم-- ويقيمون افراحهم فيه ويتقاسمون اتراحهم --ويلتقون ضيفهم ويناقشون شانهم كوحدة واحده استمرت ومازالت ويعض عليهم ان تتواصل---مانزلنا مكانا ولا واديا ولا قرية ولا مدينة الا كان اسمه عاليا فيها--لا تخلو سيرة بشر من نواقص لكن فى حالته فان ائجابياته فاقت كل خطوط الطول القياسية-- ولا اعتقد ان فرصة اخرى ستتهيا بمثلما تهياءت لو د الحسن قد تتكرر قريبا-- لتحالف اسباب عديده شكلت وصنعت رقما نختلف حوله قليلا ونتفق على ماثره باجماع-- نواصل انشاء الله--لنقف على عقبات الطريق-- واطرفها ذكرى لمن يمشى على الدرب

مهدى الصادق السيد
11-07-2008, 07:25 PM
الخال العزيز تحية طيبة وتقدير
هناك فترة اظنك لم تحدثنا عنها وهى فترة 65 وحتى قيام ثورة مايو 69 هذه الحقبة ضرورية جدا وماهى نتائج الانتخابات التى جرت فى تلك الفترة لكى يكون السرد مرتبطا ببعضه البعض نود ان نعرف لان هذه الفترة هامة وبداية لعهد العم محمد الحسن حدثنا عن بالتفصيل للاهمية لك شكرى وتقديرى وحبى

ابومنتصر
12-07-2008, 08:18 PM
الفترة التى حددها الابن مهدى-- لا اذكر عنها الا لماما-- لانى غادرت فى منتصف العام 65 لكردفان وتحديدا -الابيض-- وعدت منها فى نهاية 67 تحديدا فى 17 نوفمبر للزواج-ومن العدل ان لا اتعمق فى تلك الفترة لانى لم اكن شاهدا على احداثها--اما الفترة من نهاية 67 الى مابعدها--فتلك هى التى اتحمل عبء احداثها ومتغيراتها-ويمكن ان اكون شاهد عصر عنها وعليها--وهى الفترة التى توغلنا فى سرد بعض تفاصيلها بعد تنقيتها--لمصلحة المستقبل وجهدا نضعه امام ابناءنا الذين اخذوا الان على عاتقهم استمرار المسيره القاصده اسعاد مواطنينا ---ويجدر بى هنا ان اعود لاعقب واعلق على مبدا اتخذناه سابقا واثبت نجاحه-- ذلك اننا لم نهدم ماكان قائما-- ولم نتغول على ما كان سائدا-- ولم نزحزح فردا عن مكانه--فتركنا مجالس الاباء فى مواقعهم-- وتركنا المجلس الشعبى يمارس سلطاته-- لكننا تحاورنا معهم واتفقنا معهم واخذنا منهم ماينمى مشاريعنا باقتناعهم-- لذلك امل ان لا تكون الخطوة التى اتخذها اخواننا بالرياض لتكملة الفصول واختيارهم لشخصيات محدده للاشراف على العمل--اثارا سالبه تهدم مبدا هام فى طريقة عمل العاملين فى حقول العمل المختلفة--=ارجو وامل ذلك-- وبالعودة لما انقطع عن روايتنا ونحن نتناول مسيرة ود الحسن--فاننا من حيث توقفنا--وبعد ان اطمئنينا اليه ووثق فى جهدنا وتمكنا من تحقيق انجازات سريعة-- قررنا ان ننطلق لخطوة اكبر ومشاريع اضخم-- مستفيدين من زخم الرضاء العام والحماس الدافق---فقررنا دعوة الحاكم عبد الرحيم محمود-- لكن باعداد يظهر قوة ارادتنا وعزمنا ومحتوانا الفكرى والثقافى-- ونقدم العزازة كما يجب ان تقدم-- فانتدبنا لجنة برئاسة ود الحسن لتوجيه الدعوة--وكنت معه-- لما بينه وبين الحاكم من علائق--اذكر اننا قابلناه فى دكان الخواض---بعد ان علمنا انه هناك وجلسنا اليه فسال ابوالحسن كما كان يناديه--عن حاجتهم واحتياجاتهم--فؤجئنا بالسوال لان اللجنة لم تجتمع لتحدد اولوياتها-- وباسلوبه الخاص سارع ود الحسن بتضخيم المطالب-- ولسان حاله مالاينال كله لا يترك جله--- وعند العوده--تضخمت احلامنا فقررنا ان نتمدد لزائر من الخرطوم-- وبمبادرة من الاخ الصادق عبد الله-- ان نقدم الدعوة لمولانا عبد الرحمن ادريس وكان مسئولا مباشرا بالاتحاد الاشتراكى وهيا لنا اجتماع معه بمبنى الاتحاد الاشتراكى بالخرطوم--وكنا جاهزين بمشاريعنا على غير ما كنا يومها فى مقابلة الحاكم-- ابدى مولانا عبد الرحمن حماسا وكرما كبيرين وتقديرا لدفعته مولانا الصادق بجامعة الخرطوم-- وتسلم منا كتابة مشاريعنا وقبل الدعوة المحدده ووعد بالقيام قبل يوم لمدنى وقضاء الليلة مع الحاكم لمناقشته فيها ومن ثم طلب لنا اجتماع مع رئس لجان تطوير الريف بالسودان السيد كامل محجوب كعربون جديه منه لانجاح الزياره-- وعدنا ونحن نتقافز من الفرح بنجاح الخطوة ووضع برامجنا على الطريق القويم-- وفور وصولنا عقدنا اجتماعا هاما حددنا فيه تاريخ الزيارة وملامحها وقررنا تركيب روضة الاطفال فورا صنعنا لعبها وكراسيها بمدنى وافتتاحها مع افتتاح مركز الشباب وذلك اسمه الذى اطلقناه منذ ذلك التاريخ-- واكملنا تجهيزات المركز بانشاء مسرح وانشاء ملعب لكرة السلة وتربيزة بنق بونق-- وتركيب التلفزيون الريفى الذى نجح الاخوين عبدالباقى ودياب من تسلمه كاول تلفزيون لقرية بالجزيرة وكنا قد قابلنا وزير الاعلام على شمو وامدنا بمكتبه ضخمه سارعنا بنشرها فى المركز -وتركيب اللافته التى ماتزال قائمه-- وافتتاح وابور الماء الثانيه- وقررنا للاحتفال وضع حجر الاساس للمركز الصحى-- وحجر الاساس للثانوية بنات واعلان ضربة البداية لمشروع شبكة المياه---وهنا يلزمنى ان احدد ان دعم الوابور الثانى تلقيناه بشيك فورى من ود الحسن-- وان الدعم الاولى للمركز تلقيناه من الحاج عثمان ابوزيد وحتى نعطى كل ذى حق حقه فان حاج عثمان هو صاحب التصديق للمركز الصحى والذى تحصل عليه بعلاقاته مع مسئولى الاتحادى الديمواقراطى-- وانه قد سلمنا شيك من ميزانية المركز الصحى للشروع فى تنفيذ الشبكة-- اما شيك بداية الثانوية بنات فقد سلمنا له ود الحسن---تنازل لنا المجلس الشعبى فى جلسة مشتركة عن التموين فشرعنا فى فرض واحد قرش على رطل السكر لصالح مشاريعنا-- واسجل هنا ان قرار الزيادة اتخذه المجلس فى تلك الجلسه كسلطه تشريعيه لحماية الاجراء-- ومكننا هذا التنازل من الانطلاق لتنفيذ وتغطية تكلفة زيارة ضيوفنا الحاكم ومولانا ادريس ورؤساء مجالس المنطقة واعيانها فى واحده من افخم واكبر الاحتفالات التى تشهدها المنطقة واظهرت امكانياتنا المادية والبشرية وعكست محتوانا الثقافى الذى يجب ان لا يقل تاليا عن المستوى الذى سبق---ومن هنا بهذا النجاح تواصل جهدنا بعد ان حشدنا اهلنا وشبابنا وحققنا وحده كامله--- تفرعت بانشطتها لترسيخ المكانة الجديده للعزازة داخليا بانجازاتنا وخارجيا بتاكيد زعامة العزازة فى شخص ابوالحسن---بالطبع واجهتنا عوائق وعقبات وتلك سنقف عندها قليلا الحلقة القادمه انشاء الله

ابومنتصر
15-07-2008, 07:08 PM
انتهينا فى الحلقة الماضيه- الى انتهاء المرحله الاولى من تنفيذ مشاريعنا الطموحه والتى دفعها دخول ابو الحسن-- بقوة دفع اختصرت الطريق بتوفر الدعم الذى نحتاجه-- واحتفلنا بها بدعوة الحاكم عبد الرحيم الذى كان عند حسن التوقعات بدعمه لمشاريع الخطه الطموحه الثانية والتى وضع حجر الاساس لمركزها الصحى ومدرستها الثانوية للبنات وشمل دعمه المساجد-- وروضة الاطفال --التصديق بمجلس المدينة الذى سبق وتناولناه --فى متقدم الحلقات--استرخينا لايام نلتقط انفاسنا ونحكم وضع خطه لا نرضى فيها بغير النجاح--هنا تم تقسيم المدينة عرب لاربعة مجالس وكان مجلسنا محلية طيبة الذى اعلن عن قيامه-- وبدا الترشيح لرئاسته-- ليتنافس ود الحسن وابوسنينة --فى معركة شرسه جدا-- كان حتما ان نواجهها لتثبيت قوة العزازة واحقيتها بقيادة مجلس هى اكبر قراه واقدمها-- بذلنا جهدا نجيد صناعته بدقة-- وعند لحظة المواجهة لعبت اللعبة السياسية من قبل ابوسنينة بذكاء لم نتوقعه اذ عقد اتفاقا فى الثوانى الاخيره للاقتراع بتنازله لمامون من طيبه للرئاسة--وتسلل لنا الخبر ونحن فى الطريق للقاعة وفى حوزتنا اغلبية صوتين هما عضوى طيبة عبودى ومامون--بعد ان وثقنا اتفاقنا معهما باعطاءهما سكرتارية المجلس ولجنة الخدمات--برغم عدم استحقاقهم من واقع عضويتهما التى لم تتجاوز عضوين-- وازا ء ذلك انسحبنا لترتيب اوراقنا-- ولم تفلح كل المحاولات لادخالنا للقاعة لنكمل النصاب ونحن نعلم اذا اكتمل النصاب سنخسر الرئاسة وانسحابنا كان تكتيك مضاد لابد منه---ولم نكن نسمح للخساره ان تلحق بنا---استمر الحال حتى العصر-- وضاق الجميع بالموقف-- واذكر فى تلك اللحظة قابلنى احد الضباط احتفظ باسمه--وطلب ان ندخل القاعة--طلبت منه ان يؤكد لى انه وضابط الصحة ومهندس المجلس سيقفون لجانبنا ويصوتوا لود الحسن -بهذا وحده سندخل القاعة-----وافق لكن طلبت منه ان يعود بسرية لزملاءه الديوانيين الذين ذكرتهم لتاكيد موافقتهم حتى لو كان الاقتراع علنا--- ومن جانبنا لن نطلب علنية الاقتراع--- ذهب وارسل لى ورقة صغيرة --قدرتها لسرية وحرج موقفهم تجاه الخليفه الذى دخل الى جانب مامون--اى لجانب طيبه وهذا حقه--لكن ما من قوة تحملنا ان نجامل فى حق العزازة مع تقديرنا لكل شيخ وخليفه---ورقته كانت من جملة واحده---توكلوا على الله---اخبرت ود الحسن بماتم-- وتوكلنا على الله وانتصرنا بفارق صوت واحد لتقود العزازة محلية طيبة لدورات تاليه--- وبهذا يكون ود الحسن قد ترسخت اقدامه فى قيادة اتحاد المزارعين والسلطة التنفيذية والتشريعيه--- وان ذلك يصب فى صالح مجهودات تطوير بلدنا-- انصرفنا تماما بعد ذلك فى تنفيذ المرحله الثانية-- وانهمكت لجنة المركز الصحى فى --اعمالها وكانت مكونه من حاج عثمان ابوزيد وعزالدين عوض الكريم--وحسين حسن وعبد الله خالد-وكان نظامنا الاساسى ان نكون انا والصادق الصديق بحكم الرئاسة والسكرتارية اطراف فى كل اللجان للمتابعة والدعم---بينما كانت لجنة المدرسة الثانوية المكونه من حاج الطيب عمر وجعفر محمد احمد وود النعيم ومحمد البدوىواربعة من الشباب والاساتذة-- وكنا حريصين ان يعمل كل فى منصبه واشراك كل من يرغب بصدق فى مشاريع التطوير الضخمه----اوفى ود الحسن بتقديم الدعم المادى كذلك نشط تماما حاج عثمان فى الحصول على اقساط تمويل المركز بانتظام---هنا انتهت مايو وجاءت الديموقراطية الثانية وترشح ود الحسن للدائرة الجغرافيه فى مواجهة عثمان عبد القادر عبد اللطيف ومرشح من الاتحادى الديموقراطى-- افلح مؤتمر حزب الامة من معالجة تعدد المرشحين وتنازل ود الحسن لصالح عثمان عبد القادر الذى فاز فى الدائرة-- واعتقدنا ان فوزه ياتى لمصلحتنا-- خاصة بعد ان تم تعيينه حاكما للجزيرة-- وسبب ثقتنا ان اغلبية العزازة وقفت لجانبه ليفوز بالدائره-- فى تلك الاثناء فرغنا من المرحله الثانية ووصلنا الى نقطة افتتاح المركز الصحى الذى استعجلنا افتتاحه لحاجة العزازة للخدمات الصحية وكان مكتملا ومجهزا باحدث التجهيزات الفنية-- ----والمدرسة الثانوية بنات-- والفراغ من تركيب شبكة المياه-- وصيانة الجسور الواقية للعزازة من الغرق-- وعمل كبارى ومشايات بعد زيارة ناجحة لوكيل وزارة الرى بمنزله بوادمدنى--وفى تلك الزيارة صحبنا وفد من المزارعين طرحوا مشكلة عطش حواشات طيبة شرق -- وفى ذلك الاجتماع الناجح نبعت فكرة ترعة الانقاذ وحضر بنفسة للعزازة مع فريق عمل لتخطيط مجرى الترعة التى افتتحها المرحوم دكتور عمر نورالدائم وزير الزراعة---ماطل الحاكم عثمان واخلف اكثر من وعد للافتتاح ولزيارة--وفى مناسبة فى منزل الاخ الراحل حسن هبار وجدنا تجمعا من الاهل محتجا بشدة على تعطيل افتتاح المركز فقررنا ايفاد اربعة فقط لمقابلة عثمان وحسم الامر بصفة نهائية--تكون الوفد من ود الحسن وجعفر وود النعيم--وشخصى-- ذهبنا صباحا لمكتبه فلم نجده-- تركنا له ورقة--ثم ذهبنا لمنزله فلم نجده وتركنا له ورقة-- ولم نجد من يدلنا على مكانه-- ونحن نمر بشارع النيل بجوار المزارعين وجدنا حسين حسن وساءلنا ان كنا نجحنا فى مقابلته والاتفاق معه-- فقلنا -لم نجده-- فاستدرك وقال-- اليوم عندهم مناسبة زواج فى ودرعية فى منزلهم--- طلبنا منه ان يعود للعزازة وتجهيز المركز للافتتاح فى اى وقت---ومهما كانت نتيجة مقابلتنا--اختلفنا فى ذلك-- وطلب اخواننا ان نتريث-- وذهبنا لودرعية وندخل المناسبة واعتقد الجميع اننا حضرنا للمناسبة-- ولم يكن هو من بين الحاضرين-- لكن رجلا فقيرا جالسا لوحده سمع نقاشنا فدنا من ود الحسن--- واخبره بمكان عثمان-- وقاده الى دليل يوصلنا مكانه----- طلب ود الحسن ان اذهب معه فطلبت ان يذهب الاخ جعفر وود النعيم لان ذهابى يعنى الوصول لحل برضاءه او عدمه--لكنهم اصروا فذهبنا ووجدناه على عنقريب فى غرفة منزوية-- لم ينهض ليرحب بنا--- وبدلا عن ذلك هاجمنى شخصيا-- كيف اكتب له فى مكتبه وبيته -حضرنا ولم نجدك--قلت هل ستخاطبنا ونحن وقوف وانت مستلقى؟؟؟-زادت هجماته--بينما يمارس ود النعيم وجعفر ضغطا تحتانى للصمت وللصمت حدود---بينما دخل ود الحسن فى تبرير اسباب حضورنا وظروف قريتنا لافتتاح المركز---فاذا به يرد عليه انه مسافر للندن بالسبت وبعد حضوره سيحضر للعزازة--- وهذا اخر ماعنده--- لم احتمل حقيقة كل هذا العنت والاستخفاف--فقلت له ---ونحن لن ننتظر-- وسنذهب لنائب الحاكم ابراهيم رضوان لافتتاحه الاسبوع القادم وغادرت المكان--علمت انه غضب وثار وهدد-- لكنه ادرك خطورة اصررنا-- وحدد لهم انه بعد غدا فى طريقه للخرطوم سيحضر الخامسة صباحا للعزازة للافتتاح --قبلوا ذلك وخرجوا ليبلغونى تحديده ونقول تحديه--- وهم قد قبلوا بذلك ذهبنا بذلك للعزازة وقبلت معهم بتبرير ان الاعداد للاحتفال تكريما له-- وطالما انه بمثل هذة الحاله--فلا يهمنا الترحيب به والمهم ان نفتح منشاءتنا--وذهبنا راسا لمنزل الاخ حسن ووجدنا الجمع متواجدا واخبرناهم بماحدث-- واوكلنا مهمة الاعداد للاخ حسن هبار-- الذى تكفل بمواجهة التحدى فى الخامسة صباحا وبالفعل كان حسن فى الخامسة يحشد الناس بمكبرات المناسبة --انعكس ذلك فى خطابى للمناسبة ---واستطعنا ان نرسل له الرسالة التى نودها واعتقد انه قد استلمها==== نواصل

ابومنتصر
18-07-2008, 02:11 PM
انتهت الزياره بالصورة التى ارادها الحاكم عثمان وبغير الطريقة التى نرجوها-- لجنى مزيد من الارباح لمجتمعنا--وان كان من حصاد منها فقد وصلنا الى هدفنا بافتتاح المركز الصحى والمدرسة الثانوية بنات والشبكة لم تكن فى حاجه لافتتاح فقد تدفقت بالفعل المياه عبرها لكل القرية--واجهتنا عقبة صغيرة فيها اذا ان خط الانابيب المتجه من جامع الوسط عبر منزل الراحل على عثمان وحتى الفرن والفلاته لم يصل ---وانتهى لنفاد كمية الانابيب عند اطراف بيت الاخ على-- وهنا تجمع المتضررين بقيادة عمنا العباس عبد الباقى وحاصروا اجتماعنا وكنا بالفعل نناقش تدابير تحقيق العداله بتوصيل الشبكة لكل مواطن--وكنا عندها قد استنفدنا ارصدتنا فى مختلف المشاريع--- -غير ان الاخ ود الحسن تدخل فى اللحظه الحرجة لتغطية المتبقى لاكتمال الشبكة من ارصدة المدارس على ان يكملها لاحقا وقد فعل وانتدبنا ود النعيم والاخ مولانا الصادق عبد الله عند الفجر لاكمال الانابيب من المورد الاول بالخرطوم بحرى الذى ذهبنا اليه بتدخل مولانا الصادق لدى الاستاذ عبد الباسط سبدرات-- واجرى تخفيضا ملموسا وفر علينا الكثير من المعاناة--- ويجدر هنا ان اقول ان تكلفة كل الشبكة الذى اشرف على تخطيطها وتنفيذها فريق من هيئة توفير المياه بلغت اثنى عشر الف جنيه فقط يومها --فكم كانت تكلفة اليوم-- وبمقارنة اوليه فان ماية وعشرين مليونا هى التكلفه بسعار اليوم--=عاد الوفد مساء نفس اليوم وتدفقت المياه بالتقدير لكل اطراف العزازة--- ولانه مشروع من الصعب تعويضه فكان لابد من رعايته وصيانته اولا باول وحفزنا لجنة مصغرة من اصحاب المعرفه بالاصلاحات --للرعاية وحصلنا على تصديق بتعيين سواق تانى لاشباع حاجة الناس من طلب متزايد للمياه---جلسنا مرة اخى لتقييم ماتم والنظر فى المستقبل--- وجميعنا شعر بالارتياح فبدلا من وابور مياه واحد مروحى توفر لنا وابور ثانى وحلت المدارس الثانوية وانتظمت بدلا عن الصغرى وارتفع اداء المركز الصحى المكتمل بمعمله وعناصره الفنيه ليحل محل نغطة الغيار---ولقد تمكن ود الحسن لاحقا من اضافة البير الثالث مع الصهريج ونجح الاخ الدكتور محمد احمد بخيت فى اضافة البئر الرابع فى الجزء الغربى من العزازة---وعلمت من ود الحسن فى الاجازة الاخيره ان هناك بئر خامس سيقوم بجوار الجزارات بجوار المدارس الابتدائية--- وبهذ تكون العزازة هى القرية الوحيده بالجزيرة التى تتمتع بهذا القدر من خدمات المياه--- ومعلوم ان عملية تشغيل المياه وصيانتها تمت تحويلها لهيئة ادارة مياه المدن وللخطوة اهميتها الحيوية فى ضمان توفير مياه بصفة دائمة بعد ان كانت خاضعة للمواطن يدفع او يحرم--- فى ختام جرد المرحلتين الاولى والثانية همست فى اذن الصادق الصديق--ياخسارة لو قدرنا عملنا حاجة لصحة البئة نكون راضيين بنسبة مائة بالمائة--- وصباح اليوم التالى جاء لى ببريد مدنى وفى يده تصديق بعدد تسعة كناسين من العزازة--- تم تعيينهم وبداءوا عملهم ولا ادرى من تبقى منهم فاغلبهم انتقلوا الى رحمة الله--- لكن--لماذا لم يتواصل الاحلال بدلا عنهم طالما اصبح الحق حقا--- الاجابة تعزز وجهة نظرنا بان المشكلة مشكلة قيادة فى الاساس--تبقت فى اجندتنا اهم المشريع واكبرها للمرحله الثالثة وهى مشروع الكهرباء والشارع--لكن قبل ان نلج هنا-- لابد من تقرير حقيقة يجب ان تترافق مع تناولنا للزعيم ود الحسن-- بصوره حيادية--- واجد نفسى فى موقع من يعطى شهادة لله والتاريخ--وهى--
اننا ما كنا سننجز ماانجزناه لولا دعم قدمه فاق سبعين بالمائة من تكاليف انجازاتنا-- وما كان بوسع احد ان يقدم ماقدمه لوجوده فى مراكز من الصعب على غيره ان يكون فيها بدون الخصائص التى يتمتع بها والقدرات غير الطبيعية فى اتقان اللعبة السياسية-- وعوامل جغرافيه جعلته الاكثر تاهيلا من العزازة ليتقدم للامام--- ومزايا اخلاقية من كرم اخذ على عاتقه التصدى منفردا لواجبات القرية فى الاحتفاء والتكريم للضيوف والزوار والعاملين والمسئولين---قد نتفق معه ونختلف فى تفاصيل صغيرة لكن نجمع انه شخصية استثنائية-- اجمعت عليه القرية بنسبة تقترب من الكمال ليس لاى صفة الا بقدرته كيف يقتحم اقسى القلوب وينزع عنها قسوتها-- اغلب او كل الذين يعادونه تتحول عدواتهم الى انبهار وتقدير بمجرد ان يحتضنهم مبتسما فيمتص بقواه الغريبه احقادهم ونفورهم---وجدت احدهم يبكى -فلما ساءلته-- اجابنى والله كلما كدنا له وفجرنا فى عداوتنا كان اكثر قربا منا واكثر كرما منا--نسئ اليه فيحسن الينا--
بعض الاخوان --يسالنى عن دعم الاخ عبد الله الامين--- ولهم اقول اننا حتى غادرنا منطقة التطوير لم يكن عبد الله بمدنى-- وقد يكون الدعم بعد ذلك--وتلك فترة لم نكون شهودا على تفاصيلها-لكن من القليل الذى اعلمه انه حتى دعم الاخ عبد الله كان يتم من خلال ود الحسن- وشهود الفترة خير رواتها--
فجاءة وبدون مقدمات ترشح الاخ الصادق الصديق منافسا لود الحسن--وتلك كانت صاعقة نزلت بخططنا وترافقت مع احداث اخرى واليها نسوق الحلقة التاليه

مجتبى طه
19-07-2008, 06:33 PM
زيدنا من دلك شوية ويا ريت حديث الزكريات ده لو كان كل يوم سلمت يداك عمو

ابومنتصر
20-07-2008, 06:46 PM
نعم ترشيح الاخ الصادق نزل علينا كالصاعقة وبى تحديدا-- لانه رفيق الدرب الذى قطعناه ولانه فاعل فى عملنا بدرجة فارس بامانته وصدقه وحرصه واخلاصه-- وكان ترشيحه اخر طلقات الذين حاولوا تعطيل مسيرتنا فعجزوا وتكسررت كل حيلهم والاعيبهم عند عتبة مجموعة صلبه تعرف وجهتها وواجبها--فؤجئت بترشيحه وكان لابد من مقابلته-- كاخ صديق--فوق الشبهات-- وادرك ان من حقه ان يترشح وان يمارس كامل حقوقه--لكن علينا ان نضع امامه كل الحقائق التى ربما تكون غائبه عنه-- ولا اعتقد انه من يسقط بسهوله تحت غشاوات ارسلت له رسائل خاطئه بانه الزعيم الجديد قبل الاوان-- وياليت كان الطريق ممهدا لزعامة جديدة--فنحن فى حاجة لعدة زعامات ولعدة نماذج قيادية--لكن امامنا منطق وحسابات يجب ان تكون امامه ووحده من يقرر--شرحت له باسهاب ان فرصه ضعيفه للفوز لان ود الحسن يعتمد على حزام القرى من حولنا وتلك لايملك ان يغير اتجاهها--ولانه يعتمد على مساندة رسمية ومساندة عناصر واطراف يساندهم ويساندوه من قرى المنطقة الاخرى--وحتى العزازة فان له فيها اكثرية بالاسم والاتجاه--وعددناها-- ولانه وهذا هو المهم ان اعمالنا وجهدنا سيتاثر--- واكدت له ان من حقه ان يمضى لكن من حقنا عليه ان نبلغه راينا---قابل وجهة نظرنا بكل الود الذى عرف وتميز به--ووعد التفكير بجديه فى كل ماذكرنا وانصرفت مرتاح البال فقد ابلغت واوصلت وجهة نظرى--فى وقت مناسب-- وطرح الفكرة للدائره من حوله فرفضتها بدون نقاش--ليس هذا فحسب ولكنهم حرضوا الوالد ليمارس معى ضغطا لاقف معه-- وكنت بينى وبين نفسى قررت مسبقا ان اكون بعيدا عن العملية-- لنحافظ على لجنة التطوير-- لكن بعد نقاش الوالد الحاد معى وقد استغلوا خلافه يومها مع ود الحسن قررت ان اكون جزء من العملية ليس لهزيمة الصادق ولكن لهزيمة الحلقة من حوله---وسارت العملية الى نهاياتها وانتهت بالطبع بفوز ود الحسن---وحاولنا احتواء تاثيراتها خاصة مع الاخ الصادق الذى اعرف تماما جوهره النقى---فذهبنا له فى بيته وفد كبير واستقبلنا بحفاوة وتفهم دورنا وحقنا---وتجاوزنا اللحظات الحرجة--لكن فجاءة دخل علينا فى داره جزء من فريق حملته وحاول الاصطدام بنا فى منزل الصادق-- بل امرونا بمغادرة المنزل واننا جميعا غير مرغوب فى وجودنا-- كانت المفاجاءة كبيرة وغريبة---وحدث جديد فى العزازة--لاسابق ولا مبرر له--لم يحتمل بعضنا ورد بذات المنطق وقررنا ان نغادر حتى لا تتفرع المشكلة المفتعله--- ولم تمضى سوى ايام قليلة حتى جاء الاخ الصادق معتذرا ومهنئا لو د الحسن وبسرعة حاولنا ان نجمع شتات لجنة التطوير وتجاوز الحدث بالعمل من جديد---لكن يبدو ان قدر اللجنة قد حل وهبط فقد نقل الاخ كمال للخرطوم وكذا الاخ دكتور ود البخيت وانتدبت للعمل بالسعودية--- كنت مهموما بمشروع الكهرباء وانتهزت فرصة اصرار الشباب على تكريمى فربطت ذلك باعلان مشروع الكهرباء--- وتم تكوين لجنتها من الاخ الاستاذ حسين صديق والشباب الذين مازالو يحملون المشعل ويقبضون على الجمر-- بالاضافة للراحلين محمد اسماعيل وابراهيم حسن-- وتصدى الراحل خليل وطلحة محمد احمد لمهام التموين وتشغيل الوابورات---
انا هنا لا اتحدث عن الانا كما يبدو ولكن احاول وضع تجربة عشتها امام ابناءنا الطلاب الذين ارى فيهم حملةالراية لخدمة قضايا قريتهم وقد وضعت امامهم تسلسل بداءه الزعيم حاج السيد وزادته الايام ببط تارة وبوتيرة اسرع اخرى حتى عهد ود الحسن الذى اعتبره تكملة لمشاريع عمنا الزعيم السيد---والتجربة التى خضناها باعزاز كبير-- وبنجاح واضح افرزت مبدعين هم بكل وضوح المخزون الاستراتيجى للمستقبل-- وافرزت ايضا مبدعات تفجر ابداعهن ومازال فياض--فان تتوفر لك عناصر نسائيه مثل السنة الطاهر بكل جرءتها وحيويتها وابداعها فى انشاء وجود نساءئى فاعل ومشارك ومتحرك-- وان تتوفر لنا مثل التاية قسم الله تجمع النساء حول العمل الخيرى والجمعيات النسوية -- ورياض الاطفال -- وان تتوفر لنا امثال مديحه لحفظ القران والتجويد ومقبولة ابراهيم شاعرة تمدح رسول الله واخلاص دفع الله تقتحم بالنساء عصر تطوير القدرات وفريدة تحلل وتناقش فعاليات المربد وحلقات النثر والشعر وغاية الشيخ ترفض الاستسلام وتواصل جهدها وتقترب من الماجستير- وان تكون من بين بناتنا باشمهندس معمارى -- وغيرهن كثر -كثر يحتجن فقط للتشجيع فالابداع فى عزازتنا موروث منذ ماقبلنا-- فى رواكيب ودمضوى وحبال ود دياب-- وقلائب شوك جمل الصديق ودمدنى وقالب طوب عبد الفضيل وحسن القصاص وابضان ترزى الموضة قبل الموضه- وزهور عيد الله ود عبيضول وديكورات عفش- ونقاشة بخيت ودجابر-- وو --الخ الخ من قوافل مبدعى حلتنا قل ابداعهم او كثر-
لن تقف المسيرة عند اى عتبة فالزمن يفرز حاجته-- والحاجة تلد رغبتها-- وان كنت اخذ على العمده فقد اخذت عليه انه اهمل تدريب قيادات على دروب المكاتب والدوواوين والادارات ومعرفة المسئولين ونوافذ الخدمة خارج القرية---اما داخل القرية يكفينا فقط اختيار القيادة واعتقد ان قيادة الطلاب اذا وجدت القائد ستبلى البلاء المنتظر--- وستكمل ماتحتاجه العزازة للحقبة القادمه من الزمن--- نواصل حتى --الكونكلوشن انشاء الله

hafiz
20-07-2008, 07:31 PM
لن تقف المسيرة عند اى عتبة فالزمن يفرز حاجته-- والحاجة تلد رغبتها-- وان كنت اخذ على العمده فقد اخذت عليه انه اهمل تدريب قيادات على دروب المكاتب والدوواوين والادارات ومعرفة المسئولين ونوافذ الخدمة خارج القرية---اما داخل القرية يكفينا فقط اختيار القيادة واعتقد ان قيادة الطلاب اذا وجدت القائد ستبلى البلاء المنتظر--- وستكمل ماتحتاجه العزازة للحقبة القادمه من الزمن--- نواصل حتى --الكونكلوشن انشاء الله
العزيز ابو منتصر

وان كنت ملاحظا في الفترة الاخيرة هناك مرحلة ترغب بالبوست الكل يترغب ويقراء وانت ادري بانسان العزازة بطبعه البري وكل يعبر ما يجيش بداخله فمنهم من هو مزهول بما كتبت وشعوره خليط من الابيض والاسود... ومنهم من هو مزهو كتعبيرات المجتبي ومنهم من هو ممتعض بداخله وتعلم ان العمل العام علي مر سنوات كان مثل برنامج ايران النووي (الف عارض ومليون معارض ) و كان ايضا ا مثار جدل وخلافات وانشقاقات وحزبيات ومعارضات وتلك الافرازات ان كانت شرا او خيرا حملتنا معها في طوفانها وجرفتنا تيارات بعضنا (غرق) وبعضنا ذهب مع التيار والبعض الاخر يجالس الحجارة بالدكاكين ..وناقشت في منبر اخر في هذا المنتدي هذه القضية ودعونا للاتحاد الشبابي ونتمني ان نوفق في ذلك..
لن اقفذ بك وذلك للمحافظة علي تسلسل الحلقات ولكن اود ان اشير لما اقتبسته من كلامك الاخير والحديث عن المرحلة القادمة لانها الاكثر خطورة في اشارة لان ذوي الخبرة لم يعلموا الشباب كيفية الدخول للمكاتب وخوض التجارب ..فهل تعتقد ان يبداء شاب الان بالتدرج من اللجنة الشعبية ومجلس الانتاج وينتقل كعضوء بطيبة والمسلمية ويصل الي عضوية المحليات في مدني ومجلس الولاية ويتدرج الي ان يصل ما وصل له جدنا العمدة في السابق او استاذ عبدالله في المجال الاقتصادي او ان يتفرد شخص بقيادة العزازة ويقفز بالزانة ..الحقيقة لن اتباكي علي الماضي بكل عقباته وانجازاته واخفاقاته هو مكان تقدير لدينا نحن الشباب والسؤال الان تري من سيقود الدفة ؟؟ اشكرك علي طريقة تناولك للموضوع وعلي صبرك لمناوشاتنا من هنا وهناك انا والعزيز ابو الصادق وعمار كل زول بيدخل ليك من جانب ..واخر سؤال ماهو تقييمك لما مضي والسؤال لست محصورا في تجربة العمدة فقط بل كل قيادات العمل واعضاء اللجان واتمني ان اري كل الجوانب بكل الوانها ؟؟؟ وماهو توقعك للمرحلة القادمة تري من سيقود العزازة للتقدم وتكملة مشاريع التنمية بالقرية ؟؟ لنا عودة مرة اخري تحياتي

ابومنتصر
24-07-2008, 07:43 PM
يقول بودلير--اذا بلغت الاربعين ولم تحقق انجازا -فابحث عن شيئا اخر--ونعنى هنا انجاز لصالح المجتمع والمجموعه--- ونؤمن تماما ان لكل اوان وزمان رجال--فقضايا مجتمعنا الصغير يومئذ تختلف عن قضايا الجيل الحالى والاتى--فان كان اهتمامنا منصبا على الدواء والتعليم والمياه الصالحه للشرب فان احتياجات اليوم تتجه لحاجات اخرى--مثل تلوث البيئه والسكن ومجتمع الرفاهيه--وكل الذى قصدناه ونقصده باستمرار ان نضع تجربة انسانية بنجاحاتها واخفاقاتها ومسالبها امام انظارهم لتجنب السالب وارتياد الموجب-- وللحق فان عقدة القيادة شغلتنا كثيرا ومازالت--ولعل جزءا كبيرا من اجازاتنا يشغله البحث عن سد فراغ القيادة--وهو فراغ لو تعلمون مؤثر وخطير وخطورته تزداد وقد تصل الى ذروتها فى المستقبل القريب---ولقد ذكرت ان من بين اهم ماتمخضت عنه جهودنا السابقة العثور على كفاءات شبابية وتقديمها لتنفيذ البرنامج وحققت فيه نجاحا مدهشا--ومنهم من لا يزال يعمل متطوعا وبلا تكليف الا تكليف الضمير وادراك الواجب الاخلاقى نحو المجتمع---وكما لاحظ كل من طالع مذكراتنا هنا يلحظ اننى لم اتطرق لسلبيات تضر ولا تنفع فنحن مجتمع متحد حتى ان احطا بعضنا تجاوزنا عن اخطاءه ومن لايخطى لا يعمل وليس من اغراضنا التشهير باخواننا فى الفريق والقرية--فان احسن البعض فجزاءه عند ربه وان اساء واخطا فحسابه عند ربه-- ولعلى اكشف اننى استفدت من حكمة يتعامل بها الحبيب محمد بابكر --ابواسامة فى تعامله مع الذين يسئون التعامل--- وبلتجربة فقد حققت بها نجاحا مرضيا---
فى الاجازة ماقبل الماضية--قابلت بالطبع العمده ود الحسن وجدته مهموما ان لا احد يود ان يتحرك وينتظرون ان تاتى الاعمال جاهزة هنا---وطلب منى طالما انا فى اجازة-- الانا هنا مفروضه---ان ينتهزها فرصة لتنفيذ زيارة االوالى سر الختم-- وزف لى ان هناك شاب ذكى ونشيط وطلب منى ان اجلس معه لمعرفتة ووضع الخطط اللازمه للتنفيذ-- ذهبت مع المغرب للصلاة فى المسجد ولاقابله بعد الصلاة-- وبمنزله وجدت والده فاخبرنى انه بالخرطوم وقد لا يعود وربما سيسافر خارج السودان---وفى الطريق قابلت الفاضل الحاج فى طريقه اليه--فضحك وذكر لى انه ذاهب الان لحافظ لياخده ونذهب لك فى بيتك-- ذكرت له انه قد لايعود بحسب رواية والده---فطلبت منه ان يحدثنى عنه فلم يسبق ان جلست اليه لاعرف كيفية تفكيره وخططه--وعندما طالعت المحاضر التى كتبوها والخطط التى وضعوها--تاسفت جدا ان لايعود وان لا التقى به--المهم ان الزيارة لم تتم فى حينها وتمت بغيابنا فيما بعد ---واسف انها لم تحقق اغراضها بل تسببت فى تاخير بعض الاعمال قيد التكمله وسحبت حتى الارصده القليلة التى كانت ستحرك العمل---
ليس من حقى ان اتدخل فى خيارات المقيمين هناك لاختيار القيادة-- لكن بنظرة عابره فان الاخ الصادق حاج على وجلال سيد الحوش يصلحان لقيادة اى كيان وترك نسبة لمن يستطيع ان يشكل معهم مجموعة متفاهمة ونسبة لطلاب الجامعات واهل مكة ادرى بشبابها وشعابها--لكن لابد من توحيد القيادة والعمل وفق برنامج محدد ومتدرج من الاهم فالمهم وتنسيق الاولويات وفق الامكانات المتوفره
لمن يريد ياحافظ ان يعمل يجب ان لايتخذ المنصب طريقا لوجاهة اجتماعية او معبرا لزعامة لها شروطها وواجباتها وفرائضها والزعامة تحتاج اولا وثانيا لانجازات تسندها وتدفعها-- وان يحصر من يتقدم كل جهده وهمه فى خدمات القرية دون التطلع او القفز بالزانه كما ذكرت---فان السقوط سيكون موجعا ومؤذيا كلما كانت درجة الارتفاع اكبر من اللازم--ان الامر يختلف بين حالة ان نكون بالداخل للمشاركة فى اختيار القيادة وبين الوجود بالخارج---مع اعترفى ان المشكلة كبيره ومرشحه للتفاقم المتزامن مع حاجات ملحه لعمل متواصل للتغلب على مشاكل جديه-- وامل من العركى واخوانه فى قيادات الطلاب ان يولوا فائق عنايتهم وجهدهم فى الوقت الراهن لصحة البئة ومخاطر الخريف وتردى الخدمات الصحية-
اهنى نفسى والاسرة بارهاصات عودة الغائب الحاضر ابننا عبد الرحمن م البدوى وعقبالنا وعقبال كل من يود قطع خيوط البعاد--نعود ونحكى عن خلاصة تجارب وعقبات من اجل جيل العركى

ابومنتصر
28-07-2008, 07:22 PM
اليوم صباحا والعزازة غارقة فى بشائر الخريف -بعد ليلة احتشدت فيها السحب وتنادت الى سماء -حلتنا--بعد ان دب بالناس القلق من انحباس المطر وارتفاع جوال الذرة الى مافوق طاقة المساكين وبلغ 250 الاردب-- استجاب المولى لدعاء الطيبين وامطرت لثلاثة ساعات --روت واسقت وبردت--ومسحت ركام معنويات شملتنا لنعاود الركض والكتابة والفضفضه--ومانحن الا من عزية ان عزت عزونا-- بتصرف واضح وليد خواطره---ومن حيث انتهينا بعد ان تجولت على البوستات المتفائلة عدت الى اوراقى القديمه اهش على ذاكرة محفوظات اكلها الزمن--وتبقى منها مايقودنا الى خيمة سعدى يوسف --فاسمعوه ياحافظ وتامل--
ان مت نورا فخبئ شابيبه--فى نبيذ العروق
ولا تنتظر ان يكون الصباح -المتاح--بهيا
ستشهد كل -الصباحات--بهية
مدججة--بالغيوم -حتى تموت
===ينتظرون مناقير الطير
تاخذهم نحو --سماوات --بعيده
نحفر -فى الرمل==ولا رمل
نحفر فى البحر ==ولا اشياء؟
كنا--فقراء-ومازلنا
لكنا -امنا يوما--بقرية فيها ملكوت==حفاة -وشراة
ونعيد النجم --للتربة
ونعيد الاسماء --للاشياء
==========وبعد==
وللجيلانى واخوانه بعض الحكاوى كما وعدت --للذكرى والحيطه والحذر -فنحن لسنا شعبا من الملائكة--وان بلغنا نسبة كبيرة من المخلصين--فلا يرمى احدكم بورقه كله فى سلة-- تحسبا وتحوطا--- وهاك قطرة من تجارب--==تاخرت يوما بمدنى فاخلفت موعد مع اجتماع عام بالنادى اعددنا له بحضور مفتش التعاون الاقليمى لاعادة فتح التعاون لمحاربة الغلاء----والتخفيف على الناس خاصة --سلعة السكر ونحن على ابواب رمضان---لكن شاء الله ان تتعثر زوجتى-فى الوضوع -رحمها الله - فتاخرت حتى المغرب-- وانعقد الاجتماع--وكان محضورا بنسبة عاليه--وانهى اهم اغراضه بنجاح واهمها -فتح التعاون-- وشاءت ارادة الله ان يصر عمنا حاج على ودعديل وحاج على ود عمر --ترشيحى رغم غيابى لرئاسة اللجنة وباصرار كما علمت من مفتش التعاون--لكن عندما نجحوا فى ترشيحهم-- فتح الباب لترشيحات تكمل مجلس ادارة التعاون--وهنا كانت الحكاية--فراى المعارضون ابطال مفعول اللجنة ووضع مطبات فى طريقها-- فعمدوا لترشيح شخصيات لاعلاقة لها بالعمل العام-- اذكر منهم اثنين من الفلاته-- ومساعد محمد الفكى حلولى ومحمد طه ابراهيم والبقية-- وكان القصد واضح وجلى-- لاصابة اللجنة بالعجز والحكم عليها بالفشل--
ولما حضرت توجهت الى النادى مباشرة لاعرف كل الحكاية والاجتماع قد انتهى مصحوبا بتعليقات وضحكات وفرح من البعض ترقبا لنتائج حتمية-- قابلنى مفتش التعاون واستمعت منه لما جرى وسلمنى كشفا باللجنة وهو يجهل طبيعتهم--وقدراتهم--وبالاطلاع عليها ادركت مراميها وفورا وقعت على قبولى التكليف-- على غير ماكان يتوقع الكثيرين--- من بين الاسماء المحموله وجدت الاخ عبد الماجد الصديق فعهدت اليه مسئولية البيع واستلام البضاعة والتوريد راسا ويوميا للبنك-- وعليه ان يتحمل وحده المسئوليه وسنكون معه للاشراف والمتابعة الدقيقة وتجهيز البضاعة-- وبعد ثلاثة شهور فقط وجدنا ان التعاون حقق ارباحا ضاعفت سعر السهم الى ثلاثة امثاله-- وبعد سته اشهر تضاعف الربح الى اضعاف مضاعفه--فذهلت شخصيا واعدنا الجرد مرة واخرى وقررنا الدعوة لاجتماع طارى للجمعية العمومية-- وفى الاجتماع كانوا يظنون اننا بصدد اعلان عجزنا ففاجاءناهم بالارباح فى نصف السنة واعلان ارباح كل سهم ال خمسة اضعاف---فذهلوا معنا ولم يصدقوا-- مقارنة بثلاثة سنوات مضت-- وتقدم احدهم بسؤال عن التحقق من الارباح-- فاقترحنا ان يحول كل مساهم نصف ارباحه لاسهم ونعيد له النصف الاخر نقدا--- وهكذا حولنا السلبيات الى عمل ائجابى راسماله الصدق والصدق فقط--
وعليه ليس مهما من يختار الناس للعمل = ولكن ان يدرك من يتم تكليفه ماذا سيفعل--وفى داخل كل انسان قل شانه او عظم جانب ائجابى----اتحسبون انما خلقناكم عبثا---صدق الله العظيم---

واول مايجب عليه عمله اذا كان مسئولا مباشرا-ان يبتعد تماما عن اى مسئوليه ماليه ليتيح لنفسه محاسبة غيره بالشدة وفى كل وقت--فليس المهم من نختار للقيادة ولكن مهم جدا ان لايقبل من يتم اختياره التكليف مالم يكن مدركا لاعباءه-- وان يدرك اكثر انها مهمة شاقة ومرهقة وعرضه للهجوم العام والخاص وان اصغر الهفوات هى اكبرها فى الشارع واسرعها انتشارا--وان اكبر الانجازات هى اصغرها فى الشارع ومحفوفة بالشكوك والصبر عليها حتى تستوى وحده السبيل لضمان نجاحها--- --انتهاج التيم ويرك---يبقى دائما مفتاح النجاح ومدخله
---نواصل

ابومنتصر
01-08-2008, 03:29 PM
كانت اخر جولاتنا وقد اعلنت بالسفر للسعودية ان اودع معارك العمل العام-- وكانت يومها انتخابات مجلس الشعب القومى--والتى اختار فيها ود الحسن ان يترشح لها من مقاعد الوحدات الادارية-- وهى تقسيمات المناطق الادارية على مستوى الجزيرة--مقعدين للجزيرة تتنافس عليها كل الوحدات الادارية-- ومع مايقارب عشرين مرشحا كان علينا ان نضاعف حجم الفرق المساعده وتوزيعها لمناطق الجزيرة الاربعة--غربها وجنوبها وشرقها- وشمالها- فاعطينا لكل منطقة العارفين بجغرافيتها واهلها ومداخلهم-- وقد عهد الينا منطقة شرق النيل--كان قائد فرقتنا عمنا بله ود عبد الله واحمد النعيم وشخصى ومحمد زين ود العمده--بحكم معرفته بالمنطقة وعلاقاته بشرق الجزيرة-- بداءنا رحلة شاقه ومرهقة من اقصى جنوب الشرق من نهاية حدود الشريف يعقوب الجنوبية ومنطقة نهر الرهد--ومرورا بالشبارقة والفاو--وعمارة البنا-- فى عمارة البنا نزلنا عند ضيافة الشيخ الاستاذ الشاعر عبد الله البنا-- وقد استقر بها بالمعاش ومازال محتفظا بوهجه وزعامته--فاكرم وفادتنا واحسن ضيافتنا خاصة ومعنا الشيخ بله عبد الله--- وتصادف وجودنا مع وفد مرشح اخر من المنطقة--وبعد ضيافتنا الذبيحه--- جمعنا الاستاذ وجمع الذين يحق لهم التصويت وهم الداية والطبيب ورئس المجلس وسكرتيره--- وبعد اجتماع قصير مع الناخبين لوحدهم خرجو علينا برايهم-- وهو تقسيم الاصوات بين المرشحين--لم احتمل فخرجت خارجا--وكنا نعول على الاربعة اصوات لحساباتنا وقوة المنافسه---وعندما خرجوا طماننى عمنا شيخ بله انه اتفق مع العضوين الاخرين--- ثم واصلنا رحلتنا لابوحراز ثم مدنى للتزود بالمؤن والبترول قبل ان نواصل رحلتنا للشرق الواسع-- حيث هبطنا فى الشرفة ولم نجد مشقة فى مهمتنا لعدم وجود مرشح لكن عقبتنا كانت فى البطانة الاقصى حيث توغلنا شرقا حتى حدود البطانة الشرقية عانينا فيها اشد المعاناة لعطل العربة تارة وغرزها فى القيزان الرمليه تارة اخرى--لكنا كنا سعداء بالرحلة ومشاقها واكتشاف ذلك الجزء الممتد من البطانة لنقضى ليلة لا تنسى فى احدى القرى-- دخلناها بعد منتصف الليل--- وطرقنا باب اول بيت لنطفى عطشنا ونزيل رهقنا العظيم--فاذا الرجل كريما عظيما فتح لنا بيته وايقظ زوجته وذبح شاته ليكرمنا وليبدد كل تعبنا بكرمه المتناهى--- وعند الفجر جمع لنا كبار اهله فاكرمونا بنجاح مهمتنا-- وودعونا لنتجه الى دلوت وام شانق قبل ان نحط رحالنا فى رفاعة منطقة محمد همام المرشح الاقوى فى انتخابات الوحدات فنزلنا بداره وطالبناه ان يعدنا بالصوت الثانى دون ان نتغول على حقه فى الصوت الاول--فقدر موقفنا ومنهجنا فى اختيار داره واقسم ان يفعل ولم نجد حاجة للطواف على الناخبين فوثقنا به--وخرجنا بانطباع انه فائز بلا جدال وعلينا ان نعد انفسنا للمركز الثانى ونقاتل من اجله-- وغادرنا عن طريق غرب النيل وكلنا شوق للعزازة-- كانت اجمل رحلة ودعنا بها السودان والعمل العام واتاحت لى فرصة دخول البطانه التى لم يسبق ان شاهدتها وهى على ابواب الخريف وما ادراك ما خريف البطانه ولرشاشها وللحردلو كل الحق ان يخرج من بطن الدعاش غزلا وشعرا ومسادير تحاكى المتنبى فى تفردها--- التقينا فى العزازة بالفرق الاخرى وقارنا الجهود هنا وهناك واحتفظنا بامل كبير ان يكون من نصيبنا المركز الثانى-- وبالفعل ودعنا السودان فى العام 82 وقد زففنا العزازة الجميلة الى مجلس الشعب القومى لتشارك فى كتابة دستور السودان-- وفاز ود الحسن بالمقعد الثانى وكان الاول بحسب حساباتنا ذهب لمحمد همام الادارى السابق لرفاعة------ لم تمضى اياما عديده قبل ان احزم حقيبتى البائسه واتجه للسعودية --وكان قد سبقنا بالسعودية عدد محدود من الاخوان اذكر منهم فضل الله العباس فى جده وشيخ الدين ماصع وفى مكة عوض الكريم د ابوالامين والهادى الصديق-- وفى المدينة صلاح عمر احمد بينما كان فى الشرقية الطيب ابراهيم شوبلى والاخ محمد بابكر فى الاحساء وخالد محمد على وزوجته سعاد--- لم يمضى زمن حتى وصلنا بالدمام الاخ محى الدين بابكر -- واضاف لوجودنا بعدا كبيرا منه نبدا سلسلة حكاياتنا القادمه

ابومنتصر
05-08-2008, 07:06 PM
ونعود يااعزاء فى المنعطف ندلف الى مرسى جديد ومازال يتمدد-- ويتجدد نحمله ويحملنا- الى متى؟؟الله اعلم-- الى اين؟؟؟الله اعلم-لكنى اعلم ذات ظهيرة وقد بلغ السيل الذبى وضجت محابس الصبر ووهن الاحتمال واستحال الانتظار-- دخلت طفلتى وداد بنت الثامنة-- تحمل كراستها بيد وحلاوة حربه فى يد-- دخلت عليناتهرول وتصيح-- امى -امى ابوى فى الرادى-- كانت تلك اذاعة امدرمان تعيد تسجيل خطاب العزازة امام جعفر نميرى فى زيارته للعزازة--لم اقف عند حديثها وفرحها-- لكن وقفت عند فستانها الواحد -- وقد اتسع شقه--- غرست نظرى بؤسا وضيقا الف فرسخ تحت الارض--- ودق فى يقينى ان اذن مؤذن الرحيل-- فلا عاش ياصغيرتى من لايكدح ويعانى من اجلك وكانت نجوى من بعدها تتاتى وفدوى فى اللفه--- كتمت غيظى وهوانى-- ونظرت اليها تلك الراحله الخالده-- وارسلت اشارات نظراتى الى ماوراء بياض عيونها--- ورايت انها تقاسمنى هم راتب ادنى من المحدود-- ماكان ولن يكون بحجم ما نريده لنا ولاطفالنا-- نسكن فى غرفتين وصالة تزورها كل الفصول بلا حياء---وسور يجاهد رمضان وعبد الجليل ان يقيما له الطوف الرابع--- وبلا باب يكف عنا هوام الحواشات المجاوره--- افرغت كل تساؤلاتى فى تلك النظره العميقة العميقة--- فاستوعبتها - وابتلعتها وهضمتها بدون ان تبدى تعجبا-- لاقطع كل تلك الحيره المسافره-- ادخلى--لى مويه وطشت--- وقد قررت ان اخرج ولا اعود-- لكنى عدت حين دلفت الى مكتب بريد مدنى ووجدت اسمى من بين من تم اختيارهم للاعاره للسعودية---فهتفت--سبحان الله-- نضيق ونتضايق وعند الله المخرج-- عدت سريعا على غير ماخرجت--هاشا باشا--اتقافز لاطوى باقى اليوم والليلة--واجمل طفلتى بكل اثمالها وابثها--فرجت فرجت لتسمع تلك الصابره فى مطبخها-- وتاتى باللهفة التى مارايتها عليها من قبل--خير انشاء الله؟؟؟فاعالجها واعاجلها--- السعودية- - السعودية-- -حاولت ان تزغرد لكن يدى كانت اسرع لقفل منافذ الفرح الطاغ--فنحن قوم من قوم لانفرح بما اتانا-- ولا ناسو على مافاتنا-- كان عددا قليلا من ابناء حلتنا قد سبق الى تلك الديار ودفق خيره دفقا-- كان هناك--ود ابواللمين وصلاح عمر وود ابشنب وفضل الله العباس والهادى الصديق-- وكانت المظاهر الاولى تتدفق تزيد اللهفة وتضاعف الرغبة والشوق للخليج--- -- التترون-- والون-مانشو والخلاطات-- والبنسون اند هدجيز بالهبل والباكو--- والصنادل القبرصية-- ورسالة لندن- وحقائب -السامسونايت ومع ذلك الشحم واللمعان البارق---ونستمع فاغرى الافواه ونستمتع عن باب شريف- وياباب شريف جاكو--بلا-- ارجى الراجيك-- كانت تلك ارهاصات الخروج من عنق الزجاجة من عنق العدم -- من عنق الفاقة والحرمان-- وكان كل ذلك داعى فرح وزعناه على الاهل والاولاد--- وبين مصدق ومكذب اذنت ساعة الرحيل-- وعندما جد الجد وحمل الفاضل الشنطة القديمة بخرقها القديمة على حمار وتحرك للشارع---ودعنا الجيران وودعونا كما لم يودعونا من قبل-- وفى كل العيون فرح وعشم ووعد وتمنى--هل نغادر العزازة الحبيبة لعام واكثر-- ونهجر رواكيب مجالسنا-- ونهجر دروبها وزقاقات الفتنا والفناها حتى حفظنا عن ظهر قلب وعين ملفاتها -حتى ولكل زقاق رائحته ومذاقه وذكرياته وناسه وبيوته تفتح على بعضها بال حدود ولا صدود--- ما ادركت حبها الا تلك اللحظة ومعرفت قدرها حق معرفته الا حينها-- فلم اصدق ان اوليها ظهرى-- فتثاقلت الخطى وتبعثر الخاطر-- وجن جنون الذكريات--- جاء ناس الجزارة كلهم بقفافهم واكياسهم ومن بين ايديهم يودعون--- الذاهب الى ارض الحرمين--- يالله يااهلى مانبلكم واجملكم-- الم نخرج كلنا قبل حين رجالا ونساء للسنده نودع حاج المبارك ودجولة--- الله الله ياعزازة النيم والظلال والجمال-- خرجت منها دامعا باكيا اتلعثم مودعا وارتجف ماشيا ولا اعطيها ظهرى ابدا--- فبعد كل خطوات انظر خلفى لارى الناس والبيوت ولا اصدق انى لا التقيهم من بعد يومى ذاك الا لحوله اذا شاء الله-- واتثاقل متئدا كلما تقدمت خطوات ... قل وانسحب المودعين وبداءت الناس تختفى والملامح تغيب ومازلت ارفض ان اعطيها ظهرى فمازال الخاطر يئن ويحتشد-- وجزء كبير ومهم من وجدانى يعانى ويكابد-- -ثم غابت البيوت وتبقت قمم اشجار النيم--تهفف من بعيد كما هفهفت من قديم--- وكما ستبقى الى امد بعيد--كنت ارقب العائدين اليها ونحن نغادرها--فاهتف فى اعماقى وسرى --يالسعادتكم__-- صحيح غادرناه وكما يقال --مكره اخاك --لابطل-- ولكنها --لم تغادرنا فقد ازدادت عمقا لا يفارقنا-- ولا اعتقد انها سيفارقنا الا حين تغادر الروح جسدها-- وصلت الى الشارع-- وبداءت رحله خمسة الف ميل وعشرة الف يوم--هل انتم معى--- احتملوا اجاركم الله---انه خباب الزمن الرخو الذى دلقناه على ذرات الرمال-- ولاندم

أبو أسامة
07-08-2008, 09:33 AM
عزيزي الأثير
لكم التحية والمودة
وكأني بعد ذلك بأسابيع قلائل يدفعني الشوق والحنين للدمام من الهفوف علني أشتم عبقا من ناعم تربها فألتقيك والأخ عبد الرحمن عبد الوهاب بحي العدامة (الميز الشهير ) ، وتحايا للإخوة إدريس وابراهيم عوض ، لله درها من أيام كيف انزوت في زوايا التاريخ وهي في الأمس القريب فإن الأيام تجري سراعا وهي مطايانا للفعل الحسن ونسأل الله أن نكون من أهله بكل ما نعرفه عن أنفسنا من قصور وتقصير .
وبرغم أني قد حضرت بعدكم بفترة قصيرة ولكن ما إن وطئت قدماي أرض (الشرقية) إلا وتناوشتني أعراض الـ (Home sickness) فكم منزل في الأرض يألفه الفتى ،، ،
لو لا قلمكم السيال هذا الذي نزف حنينا وذكرى أهتاجت دواخلنا ففضحت شوقنا الجامح لما أقدمت على كتابة هذين السطرين فأعلم يقينا أن قراءك وأنا (أدمنهم) لا يحبذون مثل هذه (الشعبطة) والتي هي كحجر في صفحة الماء (وآمل أن يكون حجرا صغيرا عابرا) لا يفسد بريق كلماتكم والتي أحس وأتذوق طعمها من فرط صدقها والتصاقها بتراب العزازة .
وفي النفس شئ من حتى ولكن يجدر بي أن أتوقف عن (الكتابة المباحة) والبوح لا تحده حدود

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
09-08-2008, 06:48 PM
سلاما محمد-ابواسامه--ايها الرجل الجميل--اين انت بالله عليك وقد غاب عطر حروفك عن المنتدى-- لعلك اتيت ونحن نيمم شطر الشرقية ولنا فيها مثلما لكم و واكثر-- فمهلا فقد ادبرنا بحزن دفين وظللت ايمم جهى قبالتها حتى مشارف العيكورة-- كل قطعة منى ترفض الرحلة المجهولة وكل قطعة منى تتشبث بالغيوم والسراب-- وكانى بنيرودا يلهب ظهرى ويسد مداخلى
ايتها الارض ردى لى عطاياك الطاهرة
ابراج الصمت التى تنهض
من مهابة جذورها اريد ان اعود ثانية
لاكون مالم اكنه
واتعلم ان اعود من اعماق كل الاشياء الطبيعية
ان اصبح حجرا اخر
حجرا قائما
حجرا صافيا --
فى بهاء جدارك البهى
لكن هيهات فقد سبق علينا الكتاب وارخينا الليلة تلك بناحية العمارات--حيث راى من راى من اعزاء الزمن النقى ان نلتقى للوداع-- عثمان محمد احمد --عمر صديق -يوسف عوض الكريم --علوب--- اه ياعلوب-- لا استطيع ان اتجاوزك----السمانى--حسين حسن-- وحتى الصباح كنا نخم رماد -وياله من رماد--قضينا الليل برغم بريق الامانى السراب-- نبكى اياما تولت ولن تعود-- ونودع عهدا نثق ان الدهر بمثله -لن يجود-- واندفعنا الى الفضاء-- الفضاء الفراغ- الفضاء المستدير بخواطر مطعونه واشلاء مبعثره---لنحط الرحال خلف الرمال وداعا للدعاش وداعا للهمبريب-- بداءت لنا جده-- تلك التى سمعنا مواويلها من الحجاج--بعيدة عنا الا من قباب عاليه وبروج شاهقة وحزم من النور متدفقه بلا ساحل-- كان علينا ان نواصل الى الشرقية دون ان نتمكن من ارضاء شوق شديد للدخول الى مكة-- غادرنا فى الفجر لنصل فى الفجر----سبقنى اخى عبد الرحمن باسبوع--- كان لدينا هنا بالدمام سفير واحد -- الطيب ابراهيم شوبلى-- بالنقل الجماعى--- وجدته وعبد الرحمن امامى----- على بعد غير بعيد كان لدينا محمد بابكر ابواسامة--بجامعة الملك فيصل- وخالد محمد على والاخت زوجته سعاد عبد الله بالاحساء--- الدمام يومها كانت تعانى مخاض الميلاد لم تكن كما هى الان كانت اشبه بالحصاحيصا-- اهميتها انها عاصمة اغنى مناطق المملكة--حيث يتمركز فيها كل انتاج النفط--- وكانت فى بداية الخطوات الاولى لفتح افاق التنمية والطفرة الكبرى--كان ذلك كله كوم وخيالنا المسافر فى كوم-- جلسنا ثلاثتنا مثل الايتام نحفر فى شوارع العزازة وازقتها-- نمر على كل الزوايا والزرئب والبيوت ---يقودنا الطيب الطيب من شارع الى شارع -- يسال الليل كله عن فلان وفلان وفلان-- يريد ان يطفى عطشه فقد باعدت بينه وبين العزازة شهور عديده--- ومن بعد ادركت ان هيام الطيب قاسم مشترك بين كل منتمى للعزازة--- تجده بلا عناء ولا تملك ان تتجاهله حتى ان رغبت---ولعل ذلك هو موروثنا الجينى المشترك--لمحنا يوما القمر-- الخجول بين العمارات القديمة--- فرثينا لحاله كحالنا-- فقد بريقه وضاع جماله -- قال لى الطيب بالله شوف القمر المسكين كيف؟؟ قلت --تخيله خارجا من بين الصرايه--- خجولا ملفحا ببعض غمام ليحتفى به اهلنا ويخرج اليه اولادنا بالفرح واللهفة وتتناثر عناقريب العافيه بين الحيشان الوسيعه
ظللنا نلتقى كل مساء نجتر اوجاع اوتار القلوب فلا الايام ولا لياليها --- خففت عنا الم الفراق--- وبداءنا رحلة الف الف شى وشى --- صباح الخميس دخل الى بمكتب البريد القديم-- الحارث يبلغنى ان رجلا يسال عنى بالباب --خرجت اليه --فاذا هو خالد محمد على وزوجته اختنا سعاد---جاءوا فقط لمقابلة ذلك الذى حضر من العزازة ومازالت بعض اثار ترابها على اهدابه--- عانقتهم ففمااجمل ان تلتقى بعزازى فى غربتك تلوذ اليه باشواقك وتدفن فى مداخله شجن العزازة العزيز-- حاولنا ان نستبقيهما فالدنيا خميس-- لكنهما عادا للاحساء وجاءا فقط للتحية والتبليغ والسلام واخر الاخبار--على ان نلتقى بالاحساء--- وبشرونا بقدوم -ابواسامة المساء--- فيالبختنا --سنكون اليوم اربعة نتضرع فى نهاية اسبوع الشرقية--- ونواصل

ابومنتصر
13-08-2008, 06:56 PM
تعاكسنى الاولمبياد وتشدنى مع المليارات الى خمسة الف عام--فتشد لجام خواطرى ان تتمهل--ليست وحدها فهذا طمبل يغرز مسماره هو ايضا فى الطريق فلابد ان نتمهل ونتمهل--ونعطى لكل شى حقه-- وهانذا عائد للمضمار-- اجرى والهث فقد ضاعت ظلال عزازتى فى ساحل بحر العرب-- اكاد بالكاد ان ارى ملامحها-- ومن بينى عبد الرحمن والطيب--نرمق بعضنا كام اضاعت وليدها فى السوق--نبحث عن ذاتنا فى عيون بعضنا ونغرق فى سراب--افتقدنا المووايل التى تشدنا الى المغارب --بجوار الجامع-افتقدنا كلى شى واقل شى--ليغيب خاتمنا فى التراب--كنا وتحديدا كنت مثل غراب الحفير الذى اراد ان يغير مشيتو بمشية الهدهد فعجز عنها ولما قرر ان يعود لمشيته -اضاعها فاكتسب ماهو عليها الان---صعدت الى اعلى البناية على اصافح وجه القمر واطفى بعض من جمر الضنى-- لكن صعب على من كانت هوايته المشى بين الدروب المعفره ان ينسى شذاها--صعب ان نسقط رائحة العصيده تتسلل من بين فتحات الزقاقات الاليفه--صعب ان اتغاضى عن همهمات الود تناجى بعضها بعضا وتتودد لهبات هواء من طرف الحلة
والليل مثل الصبح اقصته الامانى
ويشهق الحنين تارة كانه ذبالة--تذوب
لم يبق منها غير شهقة الغروب
اقول للحنين -قد كفى--ويذهب-الاسى
على لواعج المساء
يقول هل عدوت للهروب من مفارز الهوى
فضعت فى الدروب
وبعدها قد شئت ذلك الذى شاء
تارة شتاءؤها -حنانها
يذيب قسوة الصقيع وتارة رعودها تمزق العهود عنوة وتسفح الوفاء


ولله در ابن محى الدين فكلنا ياخذ لمايلائمه
جاءنا ونحن اشد حاجة اليه ابواسامة من الاحساء --وكنا وكاننا فى ليلة عيد تحلقنا حوله ليذوب داخلنا بكل اشواق القادم لشم رائحة العزازة من الوافدين الجدد-- تركناه ينحت فى جمر الغضا--ينقب عن هذا وذاك فتتداعى الحميميه السكرية تفتش فى العزازة بيوتها وناسها ومناسباتها--وعندما يتامل ابواسامة ويطلق لمصطلحاته ان تتدفق لا تملك الا ان تترك لكل جداولك ان تتفتح لتسقى وهادا ووديانا عطشى-يميزه وقار سبحان من خصه به--وهدؤء دونه السكون المصاحب للفجر--لو نثر منه فى الصحارى لانبتت رياحين وابا-- وهذا طبعه وطبيعته بلا كلف ولا تكلف وتصنع -- واقسم صادقا عظما مارايته حتى فارقته عبوسا ولا كدرا-- مثل كل الجبال الراسيات قنوعا راضيا مرضيا كان وهو كذا ذو نفع لنا شديد لتحطيم كل جدر الضيق والضجر-- لا ننام حين يغفو الليل ولا نغفوا حين تستيقظ الاحياء-- مخافة ان تضيع منا لحظات لا تعوض--خميسنا ساعاته مضاعفه وامتدادته حتى -الى اللقاء-- وتلك احبة العزازة خاصيتنا-دون العالمين نحبها كلما ناءت الخطى عنها ونلتصق ببعضنا اكثر مما لو كنا بداخلها-- لهذا ترانا ايام الاسبوع نعبر المسافات البعيدة قبالة النقل الجماعى للطيب بمقر اقامته ونسجن احاديثنا فلا تبرح فريق الشوبلاب-- يحدثنا عن كل ناسه وطبائعهم فنلهوا ونسمو تهفف فوق رؤؤسنا كل القنابير التى اشتهر بها اهل الطيب-- كيف لا ومازلت اذكر قنبور حبيبى دفعتى فضل الله وانا اشده بعد كل حصه---وتمضى بنا الايام وشاء الله ان نزداد عددا-- اما كيف فقد جاءتنا البشرى من جدة ان الاخ النذير التحق بكاسيال ويشغل مركزا ماليا معتبرا--- وعن هذا وكيف ازداد عددنا احدثكم تاليا--فاليها بعد يوم الشبيبة

ابومنتصر
17-08-2008, 07:49 PM
تثاقلت الايام وتدحرجت--بطئة كيئبة تستمد من بؤسنا كساء وفراء--- وتمضى الشهور كالجبال-- وما تنازلت المداخل والجوارح عن لون تلونت به وطباع تشبعت بصلصال ذكرياته -- نطوف بالشوارع فلا الشوارع هى الشوارع ولا العمارات هى بيوت الطين التى فتنتنا وافتتنا بها-- كان الليل يحمل الينا كل الرواكيب الاليفه والوجوه الحبيبه والاماكن الصغيرة--- تتعاقب ايامنا كليالينا وتنهش مساءاتنا مهاجعنا-----لنواجه مر الحقيقة ان مال الدنيا كله لن يعوضنا عظيم فقدنا--لكننا مرغمين السباحه فى البحر العريض فلا من عاشوا محنت الغربة اتعظوا ولا قنعنا منها بالذى هو اجدى--كنا فى حاجة الى اخرين يجددوا خواطرنا فقد استهلكنا -- مخزوننا الثلاثى وعدنا نكرر حكاوينا--- فى تلك الدوامة قلت ان الاخ النذير وصل الى جدة والتحق بكاسيال---وكعادته العجلى لقطف ثمرات اللحظة وتجييرها لما ينفع الناس--- فقد استفاد من سانحة تاشيرات توفرت لمؤسستهم لجلب عمالة من السودان-- واننى احمد الله ربى كثيرا ان كانت تلك من نصيب النذير---لانى اعلم واعرف عظيم حبه للعزازة واهلها ولا اتحدث هنا عن الخير فذلك حسابه عند ربه--فقد جير كل او اغلب تلك التاشيرات للعزازة-- بلا ثمن ولا من ولا اذى--- وذلك لعمرى اعظم عمل تم فى تلك الفترة لصالح المجموعة-- وتمكن عدد كبير من ابناء العزازة ان يستفيدوا من المبادرة المثالية وتدفقت اعدادهم موزعة على جدة والرياض والدمام--- كنت شخصيا ومازلت متاثرا بجمال تلك المبادرة واثرها اذ تخيلنا ان هذا القدر الكبير بالاضافة الى اسرهم والتحولات التى احدثوها بالداخل تجاه اسرهم وبناء عائلاتهم وبيوتهم وتزاوجهم ودورهم واطفالهم ندرك عظم تلك الخطوة--- واثارها الممتده نساله تعالى ان يكون ريعها اجرا فى موازينه-- واذكر بعد تلك بقليل ان بادر الاخ عبد الفتاح الطيب ود الوطواط ببادرة مشابهه بارسال اكثر من عشرين شابا الى ليبيا باسعار فى متناول الجميع--- وتلك مع بادرة ابوفاء شكلت الدفعة الكبيرة والاكبر لفتح طرق الهجرة ولابد ان يرصدها راصد التحول فى العزازة ويحصى اثارها السارية----كان من نصيبنا هنا بالشرقية --عمر سليمان وحاتم العباس وشيخ الدين العباس-- فازداد عددنا وانصهرنا فى مجموعة وددوده خففت كثير عن كثير--- ومالبث ان جاءنا عبد الله عبد الوهاب من حيث لا ندرى--- فقد تركناه يتهيا للسفر لليبيا --بل شاهدنا تذكرته وحجزه وودعناه-- ولكنه كما اشتهر مثل --جونى روتس-- الرجل لذى لا يمكن التنبؤ بما يفعل-- فهو يعطيك اشارة انعطاف شمال فينعطف يمين- ففى الوقت الذى كنت انتظر تخرجه من معهد الاشعة السنة الاخيرة--فاجاءنى ببكالريوس القانون من الاسلامية--- وعندما كنت اعتقد انه ذهب لمشاهدة المريخ فى ابها ايام دورة الصداقة فاجاءنى بتلفون يفيد انه فى الطريق لنيويورك---- لهذا تجدنى قد تاقلمت تماما مع جديدة --فعندما وصلتنا برقيته لنقابله بمطار الظهران ذهبنا بلا تردد ترافقنا حيرة مزمنة----- فالتف عددنا وقد ازداد كيله-- وعندما تاكدنا من تنظيف جراب الحكاوى والاخبار--- فزعنا بشوقنا للهفوف نلوذ بابواسامة ونزور الهفوف التى تشابه الجزيرة بخضارها ونضارها ومزارعها ومناظر المزارعين على جنباتها--- استغلينا قطار الاحساء فاعاد لنا ذكريات المحلى -- فلبست وجوه الركاب ملامح عمنا المبارك وحسن ودخضر وسافرنا فى التيه نبحث عن اياما ركبت سنام الماضى الذى لن يعود وحسبنا منها-- ذكريات تقتات من صبرنا واحتمالنا--- فى الحساء هناك وجدنا اخواننا ابواسامة وخالد والصديق ود البخيت وجلال العركى من العامراب--- وحلقنا حول بعضنا ندور فى فلك المثلث فداسى--العزازة--القرقريب--- لانبرحه --بكل دف الحديث عنه وعنا هويتنا واهلنا وتجاربنا---هكذا استمرت معاركنا لصرع الصراع الداخلى والتاقلم مع الوضع الجديد -- فى اغلب الاحيان كانت تهزمنا ارادة وتعيدنا حالة او حاجة او حكاية--- لكن وضعنا كان افضل بفعل ازدياد عددنا وتنوع اهتماماتنا -- وهمومنا --فاذا كان الطيب همه ان ينشى مراح مثل مراح الحسن ود لبشير وودعثمان---فان جل اهتمام حبيبنا الظريف حاتم فى طا طا طا حوونه---- هنا وصلنا مدد اخر -- جاءنا محى الدين بابكر--- التقى جنونا بالجنون -الماخمج--- وذلك فصل منفرد كيف يفعل حنين العزازة حين يستبد ويطغى-- نواصل ونلتقى ونبارك لمحبى المريخ الزعيم

أبو أسامة
18-08-2008, 07:03 AM
لك وعبرك لكل الأحباب الذين (يسبحون) على أديم هذا الموقع الذي ينداح على الكرة الأرضية وعبر الأثير التحايا والمودة
وأصدقك القول بأني عندما أقرأ لك أذوق طعم الكلمات وأتنسم رائحة الدعاش وأنا أمضي معك عبر الأزقة والدروب في العزازة أو حينما يتطلع البصر للقمر في ليالي الغربة في مدن المنافي ..
وكعهدي بصبرك على كلماتي فأنا للمرة الثانية كذلك (أتسلق جدار إبداعكم هذ ا) فأذكر الأخ / صديق يونس وأحسب أنه كان معنا في تلك البدايات التي سارت عليها الأيام ولكن ذكراها لم تزل غضة وهذا هو وجدان أهل العزازة وحنينهم الذي ما انفك يشدهم (الفؤاد حنا ولفتنا ..
كل ما اتمناه نفحة من عبير بلدو البحبو
وحلمو كان في الغربة بسمة من ملاك أضناهو حبو ... أو كما قال مبارك المغربي .
مبروك للمريخ مرتين واحدة يوم المطرة فهي للسودان كله والثانية قبلها بشوية ، وإن عدتم عدنا
ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
21-08-2008, 07:18 PM
هفا قلبى الى الماضى وناجانى حنينى---لا اعرف من ترنم بها ---لكنه بالتاكيد شى مماثل لما نماثل--- وبكل تداوينا فلم يشف مابنا-- غير ان قرب الدار خير من البعد----=طيب قاعدين ليه ما تروحوا؟؟قد يسال السائل ولكن من يسال ومن يمتلك الاجابة-- ولماذا لا يكون كل الذى نعانى سوط عذاب --قدر مقدور--- سمعا وطاعة لكل نازلة يضيق بها الفتى--- السنا خيرا بنسبة اقل من زنوجنا الذين عبروا الاطلنطى---الى غربة الهوى والهوية -- واللسان- وتلك كلمات نطلقها للسايبرى-- لعل احفاد احفاد ناس حافظ--- واحفاد احفاد خالد ود فيصل واحفاد احفاد ناس جهاد بعد مائة عام --تحملها اليهم قصاصة فتعينهم على معركة دخول البيت الابيض ---
نعم ياابواسامة-- صديق يونس كان هنا فى تلك الحقبة-- ولصديق حكاية تستحق منى ان افرد لها حيزا-- لان فيها تلازم غير طبيعى لتجوال ترافقنا فيه بلا تخطيط ولا تدبير--عبر عدة محطات الدمام واحده من معابر ها--- وبما ان من بين اغراض البوست الدفينة ان نلقى بحزمة --فوكس عالى على المزايا الانسانية من وجهة نظر خاصة بغرض -- تعميم الخير-- وتقليص مساحات الشر والضجر فانى اجد فى تجربته وهجا مفيدا --- ساتناوله فى مقبل محاولات قادمة باذنه تعالى---
قلت وقد انقطع الحكى فى حلقة سابقة عند اعتاب ابوميعاد-- وللحق وللحقيقة فان من مزايا الاغتراب ان تقرب بين اهل الكيان الواحد باكثر مما كانوا عليه بالداخل--وهذة حقيقة بكل اجزاءها--- ولعل جزء منها ان الغربة كفيله بالغاء الحواجز الثقافية بين اهل الرقعة الواحده فتذوب الحواجز وتدنوا النفوس من بعضها---فى حالة ابوميعاد فانى وجدت بعد المسح الطبوغرافى انه قريب من همومى واهتماماتى لدرجة التطابق-- وهذا جانب هام لبسط الاسترخاء النفسى لتتوغل فى مداخله وتعثر على كم هائل ومهول من العاطفة الانسانية --- قد تكون فترته معلما بالعزازة لها اثرها البالغ فى الروح الشفيفه التى تكسوه--وتترك اثارها على مجمل رؤيته وتفكيره وتعاطيه مع الشان الانسانى--- فان ترى طفلا عاريا وحافيا وجائعا ومريضا وترى فيه اصرارا على التعلم--- فلا يمكن الا ان تكون فى حالة ابوميعاد يطعمه ويسقيه ويداويه ويزوده بالقلم والكراسة ليشق طريقة--- فتسعد فى ذاتك بصناعة شى من عدم والنماذج تترى مثله مثل غيره من نفر ارجو وامل ان يكونوا غالبية غالبه----لتنكمش حلة البؤس والحرمان وتتمدد زهوا ظلال التراحم والعاطف -- ولعلىوجدته كما وجدت للطاهر بن جلون ومحمود درويش-- فى مخزونهم العاطفى تجاه الام-بكل الحب للام والشوق لها والالتصاق بحنينها وحنانها- واغلب تلك الحالات تفرز وتنتج مردودا عاطفيا عظيما تجاه الاخرين---هذا جانب اخر ذهبنا فى اثره -- لاجد المداخل تقود الى مداخل اكثر ثراء-- تغطى الحاجات المفقوده لاشباع فراغات الغربة-- ولقد وجدت فيه رصيد ثقافى شمولى متعدد المعارف-- خاصة عندما تلتقى مع رفيق لك فى الاهتمامات والتنوع والهوايات---نفس الوله والهيام للعزازة-- نفس الحنين للنقاط والمواقع الاليفة-- ذات التوق والتشابى لفقراء الجوار ونغيماتهم-- وحكاويهم ومناجاتهم وطيبتهم وبسطهم وانبساطهم- نفس الوله بالمريخ ذات الميول الانصاريه-- نفس الحب للفريق والاهل للكل هذا ولاكثر منه تضاعف شعورى الباطنى باقتراب ذهاب القلق--وبت كما بانت قصائد تحاكى الموقف
اليوم عيدك جاء منتشيا-
صفق للخلود ليحملك
قل للمساء
من الذى ياليل يشرق
بعد منتصف الفراغ--يصحبك
وتزول عنى بعض معاناتى ونسرح فى صحبته نتجول عبر الفصول وحصص الفطور والنماذج المنسابه مثل الجداول تحكى بلا سدود--- نخيط شوارع الدمام---نعبر فتحاتها وارصفتها ودكاكينها -- العامرة فنرى الاعزاء هناك - هنا - فى البلوزات الانيقة-- ونقابل فقراءنا هناك -هنا- فى الواجهات البديعة-- وندخر كل المشاهد --- لحين حمى السوق كما يقول هو-- حين يهتف منادى الاجازة---دخلنا البيوت كلها وعبرنا بالبساط السحرى كل ماخطر على الخاطر وطاف بالوجدان--كنا حين يبلغ الجنون مداه ويجافينا النوم--- نمتطى الفارهة-- كرولا -- اقدم سيارة تجرى فى شوارع الدمام ونصوب صوب المطار على بعد عشرين ميلا-- فى الظهران وفى الثالثة صباحا-- لنقابل اخر رحلة بالجدول من جدة وتلك غالبا ما يصل فيها القادم من السودان--- ونذهب لماذا؟؟؟ فقط لنقابل وجوها قادمه من هناك بعطر الطين وغباش الدروب-- ونسالهم ان كان منهم من حضر من مدنى-- على الاقل سيكون لمح العزازة لمحا وهو عابر-- ونقنع من الشوق برائحة التراب-- الم اقل لكم انه الجنون -الماخمج--- وبدون ان نشعر او ندرك راينا الايام تسرع محمولة فى راحتينا فقد انشغلنا عنها وانشغلت عنا--- فى تلك الايام التحقت صحفي متعاونا مع مجلة الشرق --وغبنا فى وهاد الدوامين-- لكن ابوميعاد كان الى جانبى فى تجربة تحتاج للهاث والاتقان-- فقد كنت اعبى الكاسيت واترك لقدراته فى صياغة تراكيب اللغة وخطة الجميل ان يفرغها على الورق فنختصر الوقت والطاقة ولعل تلك من اسباب ان يبعثنى رئس التحرير لتغطية قضية ترحيل الفلاشا ووجدتها سانحة ان ازور السودان وارى العزازة---الحديث عن تلك الفترة تحديدا يحتاج لمساحات فوق ماتستطيع هذة المساة استيعابة --- ولعل التداعى يعيدنا الى تناول جزء اخر--- اخذت اعدادنا تتزايد والانفتاح يتسع-- فى تلك الاثناء وصل المهندس صديق حماد وكان هناك ايضا --الثنائى الرائع عبدالمنعم ومحمد البدوى-- ومن هنا تكورت العزازة وتكونت جالية فى الغربة --- ونواصل

hafiz
24-08-2008, 05:52 AM
العزيز ابو المنتصر
لك الود وكل الاماني الطيبة
ولا ترانا نبتعد اننا نقراء لك صباح مساء مع شروق الشمس ورحاب القمر المسكين (كما قال الطيب شوبلي) وبالامس لحظته برغم انوار لاس فيغاس وتذكرت عبارتكم وابتسمت وقلت له والله فعلا مسكين ..انتقلت بنا في حلقاتك الاخيرة الي مسيرتك بالغربة ونقلتنا في رحاب جميلة جدا لذكري وذكريات حلوة ولكن ؟؟ اظنك كنت تتابع ولو من بعيد تلك الفترة او تسمع الاخبار من حين لاخر ما يجري باللبلد وربما كنت تجد التفاصيل المملة عندما تعود للبلد لذا اامل منك ان تواصل لنا الثرد من حيث توقفت وان لم تشهد تلك الحقبة نتمني ان توثق لها لاننا بصدد جمع كل التوثيق بالمنتدي وغيره في(فكرة كتيب عن العزازة ) لذا ابقي واصل ما العيون الفي انتظارك شوقا زي مطر الفواصل ..اشواقي ساخنة برغم قرب الشتاء

ابومنتصر
25-08-2008, 07:13 PM
ونواصل من حيث توقفت مدركا لاشواق ابننا حافظ والمغتربين المغتربين- فى بعادهم البعيد واهتماماتهم المتواتره بحثا عن العزازة ارضا وانسانها-الانناس-- نركض -رمضان من امامنا والحر من خلفنا ومشغوليات تتداخل تحول بيننا والاطلاله اليومية-- على ان افرغ او اقطع المنعطف لمواجهة خاصية الصيام---ونعود بما يلائم الشهر الكريم--متمنيا لاهلنا اينما كانوا صياما مقبولا وعملا خالصا--قلت وقد نزل بساحة الشرقية -ود البدوى وابوكريم وصديق حماد-- ليرتفع علم سفارة العزازة عاليا فى الطابق الاخير من السويكت--بمدينة الخبر بينما استقر عبد الله عبد الوهاب بالقرب منهم وتشكلت--الخلايا الحية لتجمع العزازة وتستقطب اعداد ا تنمو افقيا--- وفى الدمام استقر تجمعنا على ما كان عليه مع اقامة جسر تشتد حركته مساء كل الخميس فيتمدد الليل ويتواصل التنقيب --عن كل جديد وتظل العزازة قاسما اعظم فى الخواطر والحكايات--لم تغب عن مشاويرنا ولقاءتنا- متابعين ياحافظ لما يجرى فيهاوبذات الحرص والاهتمام وددنا ان يتواصل عطاء الداخل والخارج--وثمة محاولات قامت وتعثرت ليس هنا مكان التعرض لها-- ولكنى اعلم ان جهدا بذل وحرصا تاكد-- من كل من ينتمى لها هنا- وتعددت المحاولات وتنوعت--وعندما لم يثمر الجهد عن قيام كيان جامع يوحد الطاقات ويوجهها-- فى كل المناطق-- اتخذت الجهود منحى الاجتهادات الشللية والفردية -- تواصلت اعمال خير تصب فى المساجد ومجالات الحاجة الضرورية واعمال البر---لم نستسلم لاختلاف الافكار والروى--عبرنا الاف الاميال-- لمكة وجدة والرياض-نفعل ونحاول مانعتقد انه ضرورى وواجب-- بالرياض كان هناك الاخ كمال عبد الله ومحمد احمد بخيت والجعلى وفيصل الشيخ القاسم-- وغيرهم كثر-- وكنا نمنى النفس ان وجود كمال وود البخيت يتيح لنا ان تتواصل نشاطاتنا التى كانت نشطة بالعزازة من خلال لجنة التطوير-- وللحق فقد كنا نقضى الليل كله ننقب ونبحث نقترح--- --كنت اجد متعة حقيقية للجلوس الى فيصل القاسم هذا الرجل العميق الانيق الرقيق-- الذى يجرنى باحاديثة المعطره الى الفجر دون ان نعانى رهقا ولاضنى--يطوف بك بمناطق من الصعب ان يدخلها غيره ويفتح كل وجميع صممامات قلبه ليحدثك كشقيق ويشجيك كصديق فلا تشقى بصحبته وجمال سرده وعمق احاطته-- ولا انسى اختنا حرمه-- ام خالد-- تشاركنا حتى الفجر هموم العزازة وحاجاتها-- وتمدنا بلا كلل من كرم ضيافتها-- واذكر لها بكثير من الامتنان-- كيف ان اختها بنتنا ام اسامة بالاحساء كانت تهرول بين المطبخ والمجلس حتى لا تفوتها حكاية عن العزازة او تشترط علينا --وتخسمنا---ان نتوقف حتى تنتهى من المطبخ----- فلله در من سكن العزازة وتنسم من عظمة انسانها ذكورا واناثا-- وكذا حالنا مع ود البخيت حين نهرع باشتياقنا الى الخرج--- تكاد ترى فرح حضورنا بين عينيه--- لا تسعه الدنيا-- ويرى الليل كله غير كافى فنذهب مع ليل الخرج كل مذهب-- يغوص عميقا فى تفاصيل التفاصيل ويعطيك انطباع عنه انه المقيم الدائم بالعزازة من عمق معرفته بتفاصيل مجتمع العزازةواهلها وبيوتها--- ويتعزز ابدا يقينى انه من اكثر من احب العزازة وعمل لها-- خلال انضر فترات العمر وازهاها--- -- رغم علمى ان مشغوليات الحياة ونمو الاسر وحاجات الاولاد تاخذ الكثير من التفكير والاهتمام-- واجدها سانحه هنا ان اعقب فى غير قصد---ان الاهتمام بالعزازة وهمومها غير مرتبط بفاصل عمرى وانها شريان ممتد--- حتى لو اخذ الجهد الجماعى منحى العملل الشللى-- او المناطقى--- وعندما بدا الجهد الاخير لعمل محدد كنا بالسودان ولم نعرف تفاصيله ال من قائمة تم نشرها هنا بالمنتدى --وكم كنا نود ان لايقودنا الحماس الى الخروج عن منهجية العمل-للعمل بالقطاعى--فمازلت عند رايى الثابت-- بان مشكلة العزازة حاليا تتمركز فى اختيار قيادة واحده تقود العمل فى كل الاتجاهات وتحظى بمباركة الداخل والخارج--وبهذا وحده تتوحد الجهود وينتظم العمل وتنساب المشاركة وتتحق الاغراض-- اما النفرات لاعمال محدده فقد تحقق غرضها المحدود لكنها ستترك اثارا ومعوقات لا يملك احد ان يتفاداها وستلقى بظلالها على الاعمال المستقبليه--- وهنا اشدد للمرة الاخيرة دون ان نفرض على مجتهد تغيير خططه--ان ينصب الجهد للاتفاق على قيادة موحده وبعدها سيتم تكليف كل منطقة فى العالم بتكاليف المساهمة فى تنفيذ خطة تتناول كل الحاجات والاحتياجات--وامل ان لايمر وقت طويل قبل ان يدرك الجميع اهمية خطوة الاجماع على قيادة موحده-- وقبل كل شى--واللهم قد بلغت--غادرت الشرقية لحفر الباطن--فى اقصى الشمال --وحيدا ابعد الاف الاميال عن اقرب عزازى--بل كان اقرب عزازى لى الاخ الرزيقى بالكويت--تصلنى رسائله عبر الحدود المتاخمة للسعودية--- ولو لا رسائل كان يمدنى بها ابوميعاد من العزازة ما زلت اتذوق في طعمها نفحات الشتاء المغموسة فى عصيدة بطماطم وشطة خضراء---اسافر معه فى بص ابشنب والى جواره نوير---مسترخيا لهمبريب الظلط ونومة المشوار--لما تحملت البقاء بين الجبل والصحراءومن بعد مكثت فيهاالى مابعد حرب الخليج الفتها وتالفت معها فكشفت لى عن طيب البقاء فيها--باكثر مما الفت من اماكن غيرها--لان العزلة منحتنى الوقت ان امارس هواية القراءة فاشبعت حاجتى من شوقى لها
قبل ان يدهمنا رمضان ساتناول على عجل -- كما ذكر الحبيب ابواسامة --عن الحبيب صديق يونس-- من هو وكيف التقينا لقاءا قدريا فى عدة محطات بالسودان وبالخارج دون قصد ولا تخطيط لاعرف وتعرفون من هو-- وكيف هو؟؟وتدركون اكثر كيف يبرى حب العزازة جسد غير اولاد العزازة-----ونواصل

ابومنتصر
28-08-2008, 06:28 PM
]كل عام وانتم جميعا واينما كنتم داخل حديقتنا الجميله او خارجها-بالف خير--اعاده الله علينا وعليكم وعلى اهلنا وعزازتنا وبلادنا بالخير واليمن والبركات--وان يعيده علينا وقد التام شمل الاسر بالاسر وعاد البعيد الى عشه وتقبل الله صالح اعمالنا---ووقانا عذاب السموم--
قبل ان يدركنا الشهر الكريم-- اود ان اعرج لملف حبيب له اثره وتاثيره ومزاياه التى تصلح ان تبث على النطاق الواسع لما فيها من نماذج يكاد الزمن يغيب مثلها--وتكاد الحياة المادية ان تعصف بمعانيها-- رجل ركل كل مايجره للفاتنات من مظاهر الدنيا الدنيه--وبالرغم من انها سيرة شخصية ونفحات من ومضات سريعة-- الا ان الاشارة اليهاتظل مدفوعة ابدا ودائما بضرورة العض على ماثر جيل متفرد
العزيز صديق يونس ابراهيم درس طالبا بالعزازة-- لافتا اليه الانظار بخطوته السريعة الموحية بثقة باكره--نشا ذكيا ومثابرا وملتزما--عرفته منذ الصبا الباكر وهو يعبر الطريق من منزل عمه شيخ على ود ابراهيم الى منزل عمه الشيخ طه ود ابراهيم مارا باعمامه وعماته وارحامه--احب العزازة ومازال يحبها حافظ على علاقاته وصلاته برغم مشغوليات واعباء الحياة
برزت وتفتحت مواهبه واتجاهاته عند التحاقه بجامعة الخرطوم واختار الاتجاه الاسلامى خلال دراسته الجامعية--ولما كان بطبعه مصادما فى عقيدته الفكرية ارتقى درب النضال المستعر فى تلك الفترة والصراع الحامى بين الاتجاهين الاسلامى ونقيضه الشيوعى----تميز نضاله بقوة الحجة والطرح والوضوح فما لبث ان اختارته قواعد الطلاب الاسلاميين عضوا بالمجلس الاربعينى لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم ومن دفعته على عثمان محمد طه الذى كان وقتها رئسا لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم-- اعتقل مرارا وحورب كثيرا-- كنا نحن الانصار فى ذلك الحين اقرب الاتجاهات للاتجاه الاسلامى بحكم قيادة الترابى - نسيبنا- للتيار الاسلامى بعد المفاصله بين تيار الاخوان المسلمين بقيادة صادق عبد الله عبد الماجد وبروز جبهة الميثاق الاسلامى-- بل دخلنا فى حلف معهم من خلال تنظيمات القوى الوطنية ولما تباعدت الافكار تباعدنا لكننا كنا نحترم بعضنا ونتجادل برفق نلتقى ونتباين دون ان يفسد خلاف الراى ودنا القوى- والقديم- انخرط بعد التخرج فى السلك القضائى فاكسب القضاء المعنى الصارم للعدل والنزاهة-- كنت اعمل بالمناقل حين نقل اليها مولانا الصديق قاضيا مقيما-- فازددنا قربا على قرب وتوثقت علاقتنا اكثر وتوطدت بحيث كنا لا نفترق الا عندما نصل العزازة ويذهب كل الى بيته وكان قد تزوج الاستاذة سعاد بنت عمه وانجب منها ابننا الدكتور محمد صديق يونس---خلال الحكم العسكرى الاول كان شديد الكره والمقت لكل ماهو دكتاتورى-- وفى حادثة لها دللاتها اعتدت فرقة عسكرية على اراضى مزارعين بمنطقة المناقل وانتهكوا حرماتهم--فلجاءوا للشرطة التى حولت بلاغها للقاضى المقيم--صديق- فما كان منه الا ان امر قوة من الشرطه للقبض على المعتدين ولما كان المعتدى الجيش-- فكيف للشرطة ضعيفة الحيلة ان تواجه قوة الجيش --تدخلت الوساطات والسلطات المحلية لكنه رفض-- واحتارت الشرطة فالامر واضح باطاعة وتنفيذ امر القاضى المقيم--لكنها لا تستطيع مواجهة قوة الجيش-- واشتعل الموقف واوشك على الانفجار-- فكان لابد ان ينجلى الموقف والقاضى مصر على ملاحقة واعتقال المعتدين-- فتدخلت القيادة العليا بالخرطوم لنقل مولانا نقلا فوريا وانسحاب الجيش خارج المنطقة--لكن دون معاقبة الجانى--- رفض مولانا الانصياع وقرر ترك الجهاز القضائى--- وسلك طريق القضاء الواقف-- بذات المنهج والقيم التى يحملها دون ان يتراجع عنها--وعندما شارك الاتجاه الاسلامى فى حكم النميرى -- اختلف صديق مع قيادة التنظيم فى منهج المشاركة وابتعد رغم المحاولات العديده التى كان على عثمان يبذلها معه-- وقرر ان يهاجر فحملته الاقدار الجميلة الينا بالدمام وتلك الفتره هى التى اشار اليها الاخ -ابواسامه--فسعدنا بها لكن سعادتنا لم تدوم اذا تعارضت قيم صديق مع طريقة تناول القضايا والطرق التى تسلكها فراى فيها تعارضا مع مبادئه ليستقيل منها تاركا الراتب المجزى-- والامتيازات العديده--وطلبناه ان يجرب حظه فى مكان اخر دون ان يسافر---ولم يجد صعوبه فى الحصول على وظيفة اخرى مستشارا قانونيا-لثراء السيرة الذاتية التى يتابطها-- وبرغم توفر السكن الفاخر رفض ان يغادر سكننا المتواضع بحى النخيل--- لكن ايضا اهتزت قناعته حين مثل مدافعا عن متهم فى احدى القضايا--فلم يقتنع ويتحمل-- ليستقيل فورا تاركا كل شى رافضا البقاء وعاد الى السودان ليستقر بسنار-- وعندما قاد الاسلاميين انقلاب يونيو راى انها فرصة لتنفيذ البرنامج الاسلامى النقى فانخرط فيه لكنه سرعان ماهجرة بعد ان تبين له ان حلم تنفيذ العدالة لايمكن تطبيقه--- وفضل ان يلوذ بسنار يمارس مهنته ويزرع فى موسم الزراعة ويرضى هوايته فى تربية الابقار-- لكن الحاجة اليه والى نزاهته ازدادت بحاجة الجهاز العدلى للكفاءات الملتزمة فاقنعوه بالعوده وتم اختياره نائبا عاما -- ومن داخل المنصب الرفيع اكتشف كم هى الماسى التى ترتكب باسم العداله-- وكيف يتخذه كبار المسؤلين معبرا لتحقيق الثروة من اقصر طريق على حساب الزمم والفقراء--ووجد ان صغار الاسلاميين النفعيين اصبحوا بين يوم وليلة من اثرياء البلد-- حاول ان يوقف الفساد لكن ارادته اصطدمت برغبات قيادات عليا يهمها استرضاء المؤيدين بكل وسيلة واى وسيلة-- وكان لابد لمثل صديق يونس ان يرفض كل اشكال النصب والسرقة والاحتيال باسم الدين-- فركل مرة اخرى المنصب والجاه والنعيم الزائل ليعود الى سنار راضيا مرضيا-- يمارس مهامه وهواياته ومستجيبا من حين لاخر بنداءات تطلب منه مهام تنقيح واصلاح القوانين من خلال محكمة الاستئناف العليا بولاية الجزيرة--- حفظك الله يااخى اينما كنت قابضا على الجمر دون ان تبدل قناعتك وتبيع ضميرك وتغريك مغريات الدنيا---وكن كما كنت دائما الانسان الاستثنائى وانعم بعاقبة المتقين[/font]

ابومنتصر
31-08-2008, 10:07 AM
كل عام وانتم بخير--اعاده الله علينا وعلى عزازتنا وبلادنا بالخير--وعلى ابناء العزازة اينما كانوا بالحفظ والتوفيق
سنتوقف هنا-- لننتقل الى ايام الشهر الكريم بالعزازة--حتى يعيش جزء منا هناك مع لون وطعم ورائحة الصيام والافطار والقيام فليتقبل الله منا جميعا

ابومنتصر
02-09-2008, 04:49 PM
رمضانيات
-------
فى يوم ما من رمضان 67 كنا نعد لتقديم الشبكة للصديق جابر حسن على كريمة المرحوم يوسف عبده بالشرفه--اتفقنا ان ينتظرونى حتى عودتى بالمحلى من مدنى--تاخر المحلى فتاخر حضضورى وعندما حضرت وجدتهم غادروا وزحف الزمن نحو المغيب-- اصرارى كان كبيرا للحاق بهم رغم توسلات ناس البيت -ان الزمن لايسعنى--اخذت بص ود عفيصى للقرقريب--- ووجدت ان صاحب المركب ا وقف مركبه وذهب للفطور -- ذهبت للاطرش كان يملك مركب مثقوبه--- رجوته بشده ان يعبر بى للضفة الاخرى للاهمية -- اوضح لى الثقب وان العبور بها مخاطره كبيره-- اصريت ان اركب المغامرة وادفع له مايطلبه-- امام الحاحى وافق بخمسين قرش ووافقت وتوكلنا على الله فى منتصف النيل امتلا ءت المركبه بالماء لم افكر فى النهاية والغرق بل كل تفكيرى ان اصل البر الشرقى-- بمجاهدات الاطرش وخبرته وعلى بعد امتار من الضفة قذف بى الى الضفة لكن داخل الماء فتبللت واستطعت ان اصل الى اليابسه--- شكرته وودعته-- ومازالت المسافة بعيدة بين الضفة وبيوت الشرفة -- حان الافطار واظلمت فطرت على ---سفه وشعرت بلذة الانتصار على المستحيل-- مررت على جماعة كعادتنا فى طرف الحله يتجمعون على الفطور-- لم يعيروننى التفاتا ولم يفتح الله عليهم بتفضل ترددت --هل افرض نفسى عليهم وقد اغضبنى تجاهلهم فذهبت فى طريقى ومررت بقطية امامها امراءة عجوز وحيده امامها ماء وتعد فى قهوتها-- رفعت راسها نادت الى التفت اليها ووجدت نفسى امامها تفضل افطر ياوليدى--- جلست على حافة عنقريبها-- تناولت جك الماء حتى ارتويت فناولتنى كورية نشاء التهمت منها--- طاب لى الجلوس اليها تحللت من لبس الحفلة وقد كنت جاهزا للشبكة--كيف لا وجابر صديق مقرب جدا لى---سالتنى عن وجهتى فصارحتها وحدثتنى عن ال العروس باستفاضة-- شربت من الجبنة وصليت المغرب حامدا شاكرا واستاذنتها لاواصل كانت تلك اجمل وجبة افطار اتناولها حتى اليوم ومازلت احن اليها لبساطتها وانها منحتنى فرصة الاستمتاع بمشاركة الست العجوز لقمة افطارها الهنية وربما تذوقت لاول مرة حكمة الرضاء وتذوق متعة طعام الصائم---- ومنحت نفسى فرصة المقارنة بين الجماعة التى قابلتها فانشغلت عن افطار صائم وعجوز وحيده وفقيرة كل فطورها جرعة ماء وعصير ذرة--نشا--- تقدمه بابتسامة عرضها السموات والارض منحتنى السعادة ومنحت نفسها مكافاة افطار صائم-- اسال الله لها الرحمة حية او ميته فقد غرزت فى نفسى معانى حية بدليل اننى احكيها اليوم بعد مرور اربعين عاما على حدوثها--- ومازال فى داخلى بقية اثار لاتموت وتنمحى من خواطرى---

ابومنتصر
04-09-2008, 11:06 PM
فى التسعينات انتدبت للعمل بمدينة الملك خالد العسكرية على بعد اربعين ميلا من حفر الباطن فى اتجاه الرياض-- تعودت ان اقضى الخميس والجمعة بالرياض باعتبار ان الخميس والجمعة عطلة-- وبينما كنت بالرياض اجتر مع الاخوان بحى العمل شجوننا العزازية جاء بله ليخبرنا ان صدام اجتاح الكويت--- فارتبكت نوعا لعملى فى قاعدة عسكرية ولابد ان اكون هناك--- كانت القاعدة راس الرمح فى مواجهة التطورات التى شغلت العالم باثره---وماينطبق على العسكريين ينطبق علينا لان خدماتنا موجهه اساسا للعسكريين--- لم اتردد وعدت راجعا للقاعدة--لم يكن الامر كما تخيلته على طول الطريق اللهم الا قوافل المدنيين المتدفقة من الكويت والحدود السعودية -- باعداد كبيره-- وعند وصولى للقاعدة بداءت اجراءات عسكرية غير عادية-- لان التوقعات كانت تشير لمواصلة جيش صدام اجتياحه داخل السعودية كما هدد قبل الاجتياح---دخلت القاعدة وباشرت عملى كمدير لبريد القاعدة--حتى هنا كان كل شى طبيعى غير ان الحال تغيرت فيمابعد حين اعلنت امريكا تصديها للعدوان وتحصلت على الضؤ الاخضر من مجلس الامن والامم المتحده ودول الخليج وبداءت قوات التحالف الضخمه تتدفق على القاعدة من كل الاجناس--كان موقف حكومتنا معارض للهجوم على الكويت لكنه كان ايضا معارض للقوات الاجنبية-- لهذا تم تصنيف السودان والسودانين من الجنسيات الخمسة العربية التى لا يجب ان تتواجد فى المناطق العسكرية والحساسة--- وبدا تنفيذ امر اخراج الجنسيات--غير ان موقفا قويا من الوجود الشعبى السودانى وخاصة الجاليات السودانية وقفت ضد الموقف الرسمى السودانى-- مندده بالعدوان ومرحبه بماترحب بها دول الخليج لصون سلامة اراضيها وتجلى هنا موقف القيادة السعودية بموقف امير المنطقة الشرقية برفضه اخراج السودانين-- بل وتوفير الحماية لهم من رد الفعل الغاضب تجاه الموقف الرسمى السودانى--اما الموقف داخل القاعدة فقد تصدى الجنرال الامريكى قائد قوات التحالف لاهمية وجود السودانيين واغلبهم يعملون مترجمين فى مختلف المواقع ووجودهم يشكل حلقة وصل مهمة بين الجهات والخدمات المتعدده--كان الوجود السودانى فى حدود خمسماية موظف وعامل اغلبهم مؤهلين للتخاطب الفورى مع الوجود الاجنبى وتميزهم ثقافة جيدة اكسبتهم احترام وتقدير القيادات السعودية والعربية والاجنبية--لهذا تم استثناء السودانين من الخروج وتمتعوا بحماية وتقدير كل الجهات داخل القاعدة وبدورهم كانوا عند الثقة بهم --
اقبل رمضان ونحن فى عنف الاستعدادات لتحرير الكويت--اتفقنا كمجموعة سودانيه ان نحافظ على تقاليدنا ونفطر افطارنا الجماعى خارج غرف الكامب---قسمنا العمل وجهزنا رمضانياتنا كما لو كنا بالسودان من عصيده وحلو مر وبليلة وسباتات وجبنة وتجمعنا عند الافطار بالجلاليب والعراريق فى همة ونشاط كل ينفذ واجبه-- فكان تجمعا لافتا يقف عنده الجنود الامركيين والاجانب بكثير من الدهشة والاعجاب ويثير فى نفوسهم كثير من التساؤلات-- ومع مرر الايام اصبح عددهم يتزايد فيتجمعون حولنا عند الافطار لاخذ الصور وتصوير فيديو وكنا نهرع اليهم ندعوهم للجلوس معنا وتناول العصيدة والحلو مر والبليله--- وادركنا اننا يمكن ان نقدم الاسلام عمليا وهم شديدو التاثر بالافعال على الارض اكثر من الاستماع لشروحات مكرره--- اصبح المنظر متكررا ومضاعفا ليلفت اليه الانظار-- استغلينا الاعجاب لدعوتهم للاسلام بعد ان لمسنا ان رغبتهم كبيرة فى التعرف اكثر لهذا الدين الذى يدعوا لتلك الالفة والمحبة ساعدتنا انجليزية مفهومة لتوصيل المعلومة باقصر طريق--- كان من بننا مولانا عبد الرؤؤف اما مسجد القاعدة --فكان المنظر المتكرر كل صلاة جمعة ان يتقدم سودانى ومعه امريكى للمنبر بعد الصلاة لاعلان اسلام الامريكى وفى بعض الايام اكثر من خمسة وسته---كنا نتسابق فى الحصول على رغبة جديدة وكنا نستغل الثقة المتكاثرة بيننا وبينهم للدخول اكثر فى المناطق الحساسة من مشاعرهم وجذبهم--- وقد وصل عددهم اكثر من خمسين فى خلال شهر رمضان---
من بين هولاء ان جاءنى احدهم واسمه تومس-- لارسال طرد بريدى وبعد استلامه اعطيته عن طريق الخطاء باقى مائة ريال--وانصرف---غير انه جاء اليوم الثانى وانتظر حتى خلا المكتب فسالته ان كان يرغب فى اى خدمة---فهمس لى اننى اخطاءت امس وهو سلمنى خمسين ريال وليس مائة ريال--واعطيته باقى مائة ريال-- بالطبع شكرته لامانته--وسالته ان كان هو مسلما---فتلك اخلاق الاسلام الحقيقى---قال لا --فتمنيت عليه ان يا يوما فيسلم لان اخلاقه اخلاق مسلم حقيقى-- ويوم الاربعاء جاء فطلبنى خاراجا فخرجت اليه ---ليطلب منى شروط اعلان اسلامه--فهو يريد ان يسلم فسالته ان كان قد اقتنع بنفسه-- وبسطت له المطلوب وانه عليه ان يتعلم شيئا فشئيا وذهبت معه لعبد الروؤف--فى حجرته---وشرح له بدون تعقيدات ماتيسر-- وتواعدنا ان نلتقى بالجمعة ليردد الشهادة امام المصلين--وقد كان -- رافقته من غرفتى للمسجد وبعد الصلاة اعلن اسلامه وتلقى التهانى من مئات المصلين حتى انه بكى تاثرا---وبت مرتاحا تلك الليلة---وظل تومسون يزاورنى باستمرار حى غادر بعد نهاية الحرب واستمرت مكاتباته لفترة ممتدة--- فكان ذلك اثرا من اثار رمضان مازال عالقا بذاكرتى---نواصل

alarabi
09-09-2008, 05:49 AM
مبارك الشهر عليك ورمضان كريم
قلنا نبارك هنا لانك الكبير وبتمثل الجميع ...الله يدك الصحة والعافية
شكراً ..لقد أصبح المنتدى بوجودك ومعك الاخوان أبو الوفاء والنعيم
وأبو ميعاد وبقية العقد الفريد ياهو فضورنا وسحورنا....شكراً
دأيماً بختم مداخلتي لك يعمو بطلب....أرجو منك أنترجع الاخوان
منتصر وعمار والاخت بنت العزازة الي المنتدى...وأمر منك لاعتقد يرفض...ورمضان كريم..

ابومنتصر
10-09-2008, 09:57 AM
الله اكرم وارحم واعظم -حبيبنا ابن حبيبنا العربى --من بطاحين نيوجرسى--اعز الله وجودكم اينما ارخت نياق التجوال تجوالها--واحسب ان جدكم التاسع عشر ماجلان كان بطحانيا عوضابيا- حين ابحر بلا هدى ليكتشف نصيبه من الدنيا الجديدة-- ويتشاطر عليه خرستوفر-- ابعد و اعمق ليكتشف شيئا خطيرا مثل --الحلو مر--عسل وزفت--ملح علقم وسكر باغت---شيطن فى وجه من وجوهه وعمل صالح فى وجهه الخر-- وعلى كل حال فقد حرك بركان--مازال يتفاعل ويتفاعل معه باقى الناس--بقية البشر يتفرجون--ياتى الهنود فتاتى جماعة سكسونية تبيد نسلهم وتقطع جنسهم وياتى اللاتين بكل بغضهم العنصرى فيشعلون حرب اللون والتميز-- فيسترقون اعمامنا واجدادنا واسلافنا --وصولا للمرحلة الحالية حتى لاتتهم عمك بالخرف--- فيظهر عهد اوباما--اذا ماغتسوا حجرو---فقد تدخل امريكا عهدا جديدا اخر-- يلغى التمايز والتميز وحواجز الجنس واللون والدين ويتنافس المتنافسون بلا فيتو--وكراعكم بارده ياعربى-- يالله ورونا همتكم--واحد من نسل العربى الشوبلابى-- على الاقل عمده وحاكم ثم هاليطمع للفوق-- وواحد من ترب عيسابنا-- من تالا --بنسلفانيا-- او من تالا فلوريدا-- يرسم خريطة جيناتنا فى صخرة هناك-- ومن يعيش يرى ويسمع ويشاهد الحرة والسى ان ان والسى ان بى اس نيوز----مانحن من زمان جننا انتخابات--- رمضان كريم يابنى-
بنت العزازة اولا عندها رحول--- وجهازهم ضارب-- وعيالها شاغلينها--وقريبا ستعود وليس لديها موانع حسب علمى--وكذا منتصر تبدلت ورديته تبعا لوصول الصادق افندى فغير ورديتو وفارق النت وارض القاش ويتمنى ان يدخل النت العزازة حتى يواصل-- وعمار حريص جدا على الموقع دا--كحرص كلنا عليه--
وانا فى طريقى للعمرة ياعربى اتذكر اول عمره بعد حضورى المملكة وفى مكة سرقت جميع وثائقى جواز واقامة وتذاكر وريالات وشهادات داخل الحرم وجنيت جن-- ولفلفت لمن فطرت من زمزم بحثا عن شى يوصلنى اهلى--- فلا اجد واخيرا تعوضت الله وذهبت لمنزل ستنا عجبتنا وحبيبنا فضل الله فى النيسان-- والعربى كان بيجرى بفنلة بدون اى شى فى الصالة-- وتفتقت عبقريتنا مجتمعين عن ابتكار حل بطحانى بطحانى-- امكننا ان نتجاوز حاجز الجمارك والجوازات ونقطع تذكرة كمان واتمكن من الوصول للدمام لمعالجة الفقدان بالمهلة--والله كان ما مخافة الله نحن البطاحين ديل بنعمل جنس عمايل الشيطان ذات نفسو دت كدى مايعرف---
ومن ديك اى دخول لمكة كان فضل الله يجردنى من كل وثائقى قبل الدخول للحرم-- والا وانا فى الطريق للحرم افتقد شارع الحج والنيسان وود بت ود العشا-- واتذكر واقارن واعود واوصل معكم بعد العودة من الحرمي تقبل الله منا ومنك صالح اعمالنا وغفر لنا جميعا واعفوا عنا والى لقاء انشاء الله

ابومنتصر
10-09-2008, 10:06 AM
ياابوكريم ياجماعة ياادارة رمضان كريم--بالله رجعوا لينا شكل منتدانا وحاجاتوا البنعرفها-- وخطوطو-- البتعرفنا ونعرفها--وبينى وبينكم الشكل الابرق دا بيكسل من الكتابه
بليس--فييد بااااك

النعيم الزين
10-09-2008, 11:00 AM
العزيز عمو الصادق
رمضان كرمي وتصوموا وتفطورا بالخير والعافية
هذا الشكل اختياري ويمكنك الرجوع الى الشكل القديم بالنزول الى اخر الصفحة يمين


وتبين كالتالي : -
*{ نسومهـ ستــآيل . . R M D A N . . ~ )

بعد كلمة رمضان هناك سهم نازل - اذا ضغطت على السهم يظهر عندك خيارات كالتالي : -
-- العـــزازة --
servtop.com_2008 -- --
اختر منها العزازة
ولك التحية والتقدير

ابومنتصر
15-09-2008, 11:00 AM
اهلاا هلنا الطيبين السمحين والمباركين --عدت من الحرمين شاكرا لابناءنا هناك حفاوتهم وتذليلهم مصاعب السفر والترحال-فى مكة غمرتنا بشاشة بدر الدين وخالد ويحى والشاب على خالد واخته وابنتنا داليا --وكرمهم وسهرهم وتفانيهم وفى المدينة شكرى للعميد صلاح عمر والخليفة خالى عبد الله ود عوض الكريم ود مسكين- واشعر ان قصر الرحله وارتباطها بسفر متصل حال دون لقاء اعزاء كنا نود ان نلتقيهم ونركن اليهم ونتبادل معهم الراى والرؤيا ولكن الله يريد ويفعل مايريد--وخيرها انشاء الله فى غيرها وفى اسعد الاوقات واجملها واعظمها-
فى كل النقاشات التى دارت كان النتدى محور احاديث اغلب الوقت وعنده تلتق هموم العزازيين واشواقهم ومنه تخرج وتمرح شجونهم واشجانهم وتتقافز احلامهم وتلتقى المحاور كلها فى نقطة مركزية واحده هى العزازة--وهذا فضل كثير من الله والشباب الذين يحرصون عليه وعلى تجويده والمحافظة عليه بقيادة ابوكريم--واصحابه وفقهم الله--
مازال اهلنا على لسان القادمين يصومون على الطل والمطر-- والخضار والنضار المنتثر حول الحلة واطرافها--ومازلنا هنا نرفع الاكف عطفا ان يمدهم الرحمن بامداداته ففى سعادتهم سعادتنا وفى ابتهاجهم احتفالنا --ويالبخت من حزم الزكائب والحقائب وناوى العيد هناك -- بين النيمة والسدرة-- بين الترعة والجدول بين -- بين الزقاق والدكان-- بين الهلال والمريخ بين كاتنقا والرفاعين-بين الجبنة والسفه-- بين المصرف والتقنت-- والميدان فاضى---فبالله يازوار عزازتى بلغو عنا السلام من الترعة للترعة-- ومن بلالا الى جمالا جنوبا- حتى نعود ونسترضى حنينها ان يقبلنا بعد ان شاخ الذهن ووهن العظم---نعست--- فالى لقاء قريب
-

ابومنتصر
23-09-2008, 10:34 PM
اول عهدنا برمضان فى السابعة او حولها--حين كانت تسميته فعلا مشتقة من الرمضاء حيث لا تكييف ولا مياه متدفقة يذهب فائضها للرش-- جربت ذلك اليوم ان اصوم-- صيام الضب-- لا تنفيذ ا لامر الصيام ولكن لكى اقدم مبررات اعفاء من الاشغال الشاقة-- والتى كنت اتبادلها مع اخى عبد الرحمن--من ذهاب للحواشة واطلاق البقر والاشراف على اطلاق العجول والرعى بها واطعامها وسقياها-- وكنا نبتكر شتى انواع الحيل المروبطة والمكربه--لقابلية تمريرها من قبل الوالد--خاصة عندما يكون لدينا ماتش مع اولاد الكواهلة--فنقتاد العجول للسرحة ونقوم بتكتيفها عند طرف الميدان حتى نهاية الماتش-- فى ذلك اليوم قررت ان اقدم على حيلة كبرى بالصيام للافلات من مشوار الضهرية للخلاء---ولم يعلم اخى بحيلتى الجهنمية-- واوعزت للوالده عليهم جميعا الرحمة ان تبادر لاخطار الوالد بانى صائم عندما ينادى لى للخلاء-- وكنت حتى ذلك الوقت صائما تماما وامارس زهجا مفتعلا لاعتقادى ان الصائم لابد ان يكون زهجانا ومتنرفزا-- ونجحت الخطة تماما وتم تحويل المهمة لعبد الرحمن ومعها --بكية مسموعة-- وذهبت وتدمدمت لتمر كامل الحبكة بسلام مسجلا انتصارا كاسحا ومتمتعا بيومين راحة اجبارية-- منتظرا وصول عبد الرحمن لارفع له شارة النصر وغير مطمئنا بما سيفكر فيه لرد الصاع صاعين----- وعند العصر ادركت اننى تجاوزت مرحلة الخطر ولايمكن ان افطر بعد ان تبقت ثلاثة ساعات فقط على الجلوس مع الكبار للافطار-- تاركين الفاطرين هناك بعيدا عن السباته-- احمد النور وعبد الرحمن ---وشيخ الدين--للمرسال-- ودخلت الى الطشت لاتحمى-- لكنى لم استطع مغالبة الماء البارد وهو يمر مر السحاب بين الفكين كما لم اقدم على منع جرعات ساقطة ان تمر فى طريقها- وبلعها- وضمنت اكمال اليوم بدون مشقة اضافية--- عنما خرجت تؤضاءت ولم اغفل جغيمات الوضؤ-- وما ان فرغت من الصلاة--جاء الوالد بلهجة حنية يخاطب الطفل الصائم--- عفارم عليك--- ومعه الحمار مسرج ومضنب تعال اركب مع المادح دا وصلوا فداسى وتعال بسرعة عشان انت صائم-- يادى المادح الطالع من وين؟؟؟وهناك من بين فتحات الزريبة عبد الرحمن واحمد يرمقوننا بعيون فيها كل الخبث والشماته--- ولعل كراهيتى للمداح ولدت من ذلك اليوم وحتى الان--- لم اجد وسيلة للتهرب والزوقان وركبت خلف المادح وانطلقنا الى فداسى-- وفى ذهنى خواطر تتصارع ومشاعر تتدافع ليس من المشوار لكن من تسجيل احمد وعبد الرحمن نصرا فى الدقائق الاخيرة وسينعكس حتما عند الافطار ولا استطيع ان اتحمل تلك النظرات وحركات الاصابع التى تعبث بينهما-- وعند اطراف فداسى قلت للمادح انا صائم ممكن تنزل قريب من البيت وانا احصل الفطور-- لم يرفض ولا اعتقد ان المداح بطبيعتهم يعرفون الرفض لاى شى--- والا لما كان وافق اصلا على منحه تاشيرة خروج بتلك السرعة---يستاهل--- وعدت مستعملا الترس الخامس---قربا-- وعند طرف الجدول الرقراق انخت دابتى وارتويت من الجدول البارد جدا-- ومسحت على فمى بتراب لاعادة وضعه لوضع العطش الشديد واستانفت سرعتى لادرك المغارب وقد تجمع جمع الفطور فى انتظار الاذان وقصدت ان ادنو اكثر من حلقة المجلس واترك الحمار بحمله طالبا من احمد ان ينزل سرجه وربطه لانى صائم متمثلا اقصى درجات العطش والتعب--- تردد مزمجرا لكن انهالت عليه الطلبات مترادفه مع نغمات خاصة وحصرية لاباءنا--ماتقوم ياالطوبه--- وانطلقت لاتوضا للمغرب واذنى تتابع احراز هدف فى الزمن الضائع

ابومنتصر
26-09-2008, 12:15 PM
كنت قد خرجت من مستشفى وادمدنى بعد معاناة شديدة وامتحان صعب-- والايام رمضان والموسم منتصف الخريف-- الارض خضراء منبسطه والحواشات تكاد تغرد من فرحها --- فى ذلك المناخ البديع يصعب البقاء بالمنزل مهما كانت الموانع-- وتحلو جلسة العصارى والارض امامنا سندس بلا حدود--+والذى يمرض مرضا شديدا-- يخشى ان يكون بمفرده ويحب دائما ان يكون محاطا بمن يؤنسونه ويطردون عنه التفكير فى مابعد المرض--فى تلك اللحظة جاءنى ابننا ابورزق-- واخونا المرحوم الصادق ماصع-- حضور الصادق كان مفاجاءة لى لانه سافر قبل فترة غير بعيدة للجماهيرية-- ورافقت سفره وعودته حكاية اخذتنى تلك العصرية الرمضانية الخضراء فقد سافر عن طريق اللوارى من امدرمان ضمن مجموعة من السودانيين واتجهوا بالطبع غربا--بعد ان غادرت القافلة حدود كردفان الكبرى اتجهت فى طريق القوافل وكل من يقو قافلة فى ذلك الطريق لا بد ان يكون خبيرا فى مسالك دروب الصحراء-- بعد مسيرة يومين تعرضت القافلة الى اعاصير رملية حولت اتجاه اللورى ووضعته فى مسار مختلف واتضح انه يسير على هدى وخطورة ذلك انه يؤدى لاستنزاف المؤن المحدده لايام معلومة--- زاد من سؤء الموقف وزيادة تعقيداته ان غرز اللورى فى وحل الرمال وتضاعفت الكارثة بنفاد وقود الشاحنة وبدا زاد الركاب ينفذ ولا يوجد فى الصحراء غير سموم النهار ووحشة الليل--الا من نجومه زات المعاناة وتحولت لكارثة وشيكة بسقوط كبار السن والمرضى-- وبداءت المياه تنضب هنا تحرك قائد اللورى راجلا وطلب من كل قادر ان يتحرك بحثا عن مخرج لان الانتظار فى تلك النقطة لا يعنى سواء الموت حتما-- وفعلا ترك كل قادر بماتيسر له من حمل اهمه ماعنده من مياه فقط--- والمرضى حفروا لهم حفرا تقيهم حر الشمس وانتظار معجزة او مواجهة مصيرهم وهم نصف مقبورين الا من الراس--
سارت البقية بلا ضجيج لان كثرة الحديث تستهلك المزيد من الطاقة--لا يبدو ان فى الافق حل ولا فى الطريق ماينبى بانفراج----اصبح كل فرد حريص على مامعه من ماء ولا يقدم على منح من معه جرعة فيسقط من يصرعه العطش ولا يستطيع جاره ان يمد اليه يدا لان ذلك يعنى سقوطه معه---بدا بعض الركاب يسقطون تباعا وبعضهم يفقد بصره فجاءة وبعضهم تلفحه ر يح ساخنه فتصيبه بالشلل
تقلصت اعداد العابرين ولمقاومة الظروف الدقيقة السيئة راى من بقى ان يغوص فى الرمال نهارا مستفيدا من برودة الصحراء فيغطى نفسه بالرمال البارده- ويستانف مسيره بالليل لان الرمال تكون بارده وتخفف عنهم عب استهلاك المياه--- وهكذا برغم التقدم القليل لكن مازال عدد القتلى يتزائد-- والحيلة تتناقص-- والعزائم تضعف-- مازال الصادق من ضمن ربعة يتقدمون فقط من جملة عشرات قضوا نحبهم فى تلك الرحله--- هنا وصل الصادق ومعه اخر الى نقطة لم يعداحد قادر ان يتقدم خطوة وكان الخيار الوحيد ان يغطيا جسديهما بالرمال لمقاومة العطش بعد ان نضبت اخر قطرة ماء--- وفى المساء يحرقان جزء من ملابسهم لربما يلتقط مراقب طلب الاستغاثة-- يتكرر ذلك ليومين وقد بلغت الروح الحلقوم وفى لحظة ظنا انا نهايتهما قد دنت رات طائرات مراقبة الحدود المصرية اشارة اخر حريق قطعة فحلقت حول المنطقة وارسلت اشارات استغاثة للمراقبة الليبية سرعان ما تحركت طائرات هوليكوبتر من الكفرة لموقع البحث ليجد الصادق ورفيقه فى اخر رمق وينقلانهما الى العناية الفائقة وليعرفا بعد ذلك تفاصيل الرحلة المشئومة-- فيتابعانها لكن بلا جدوى فقد قضى جميعهم -- --مازلت مشدودا بكل جوارحى وانا استمع لاخى الصادق يحكى تفاصيل التفاصيل لكن اذان المغرب يحين --فتركته لا ارتباطه -- الف حمدا لله بالسلامة مرة اخرى
رحم الله اخونا الصادق فقد كان فارسا فى السراء ---اسدا--فى الضراء --

hafiz
06-10-2008, 04:11 AM
العزيز ابا المنتصر
كل عام وانت بخير ونسال الله ان يرد الغربة ويحفظ الجميع ويحقق ما تبقي من اماني
..
وانت دائما تشدنا بالثرد الجميل ..اخر حروفك قراءتها مرات ومرات لان تلك الصحراء لنا فيها ذكريات وذكريات ..اتمني ان نراك قريبا حاملا لنا عيدية تروي ظما عشاق هذا البوست (المدرسة)عيدك مبروك

ابومنتصر
07-10-2008, 06:45 PM
ياهلا والف مرحبا--وكل عام وانتم بالف خير-- اعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والصحة والعافيه--ومتعنا جميعا بنقاء القلوب وصدق النوايا-- لا اود ان اخص فكلكم كاسنان المشط-- اخوان الرضاعة من ثدى العزازة العزيزة--لكن الخاطر يجرى قبل الماوس احيانا ليهبط فى بنسلفانيا حيث حافظ البدوى نبادله اصدق التهانى وابركها ومن خلاله للاحباب اعضاء سفارتنا بامريكا-- وهو يعيشون معنا بمشاعرهم وخواطرهم وامنياتهم ويسبقوننا احيانا الى دروب حلتنا يباركون العيد للبيوت ويشاركون افراح العرسان افراحهم ويمدوننا بمستجدات الحلة-- رغم عواصف الانتخابات ونحن معهم نشاركهم متعة فوز اوباما-- شاننا مع الاقليات فى كل مكان ونشاركهم قلق الانهيار الاقتصادى-- الذى تتسرب تداعياته الى كل الدنيا -وهذا شان امريكا وطبعها لابد ان تجر معها العالم الى سلبيات نشاطها الراسمالى وتبخل بائجابياته-- ابادلك ياحافظ كل التهانى انبلها واعظمها واصدقها-- اعاده الله علينا وعليكم بالخير والعفو والعافيه
---قضيت العيد بالرياض الوذ باحفادى من جفاف اعياد الغربة-- ونتزاور مع الجالية العزازية هناك ونطوف شان العزازيين على الفرقان ندخلها ونهاتفها وناخذ منهم بغير ان نعطيهم---
فى برنامج عيد الرياض جمعتنى ظروف معده بنخبة من فداسى يكنون للعزازة اجمل الود ويكتنزون فى دواخلهم كل الامانى-- احتفوا بالعزازة فى شخصى ايما احتفال-- دخلت الى اعماقهم فوجدتها تفيض بالمعزة للعزازة--يحسنون تقدير قيمة الحرف ويعيدون صياغته ونثره ونشره ليحلق نحو ا هداف نبيله وبعيده-- يحتفلون بقيم التاريخ وعمق العلاقة بين القريتين-- فى محاولة صادقة لاعادة قراءة التاريخ وفرض قوانين الواقع-- ووضع الروابط فى مسارها الطبيعى والراقى--بعد ان نمت الروابط وتجذرت وتشابكت الارحام وانصهرت-- ونشا جيل هو نصف الحاضر يربط بين الضفتين-- رباطا لا يملك ولا يستطيع احد ان يفصمه-- وتطرقنا الى مايعنيه التبادل والتمازج وما تفعله منتديات العزازة وفداسى فى هذا الشان-- ومايجب ان تكون عليه --ودور المثقفين والمغتربين فى قوة الدفع-- واتفقنا ان الشارع حال تمامه سينقل الروابط الى حيز جديد والى واقع جديد يجعل من الوحدتين وحده واحده-- وسيخلق واقعا جديدا واضافيا يجب ان تواكبه مفاهيم متقدمه من الادراك لحقيقة الجغرافيا واثرها والتاريخ ومتطلباته--ساتناول شى مما تم التعرض اليه هنا وهناك بالمنتديات --للبلاغ والتوجيه والاشاره--
كذلك اتيحت لنا فرصة لقاء غير مرتب خلال احتفال البطاحين بالرياض--ذلك لحفل الجامع المانع الذى اضاف لعيدنا اضافة تراثية غاية فى الابداع-- اضافة للحضور الضخم الذى جمع فاوعى من ود ساقرتا الى عد بابكر ومن ام عضام الى السديرة و اربجى- وكنا كعزازة اهل جلد وراس اذ ان الامين العام لرابطة البطاحين مهدى الصادق الذى احسن صناعة قيام رابطة للبطاحين لها دوى وبريق---- وعلى جانب منه-- وعلى ربوة خضراء التقينا محمد البدوى وشخصى ود ود البخيت -- على انغام النحاس وصهيل السيوف واغانى الحماسه ووجدناها سانحة ان نقضى وقتا نتجاذب فيه هموم وشجون العزازة--وحكاياتها -- وعدنا وقد تجددت الدواخل وتعمرت المخارج وتزينت المشاعر-- وفى الحنايا اثار لا تنمحى لتكريم ابناء فداسى والزيارات ومسك الختام--- وحتما نعود للركض على صهوة حكاياتنا -- وقد تعززت الحاجة لزيادة جرعة المشاركة فى المنتدى بعد ان لمسنا اثاره وقيمته وتاثيره--فلا تبخلوا عليه بتجويد الطروحات-- لانه يحتل موقعا متقدما من تقييم الذين يتابعون مايكتب فيه دون ان تشعروا بهم--لكنهم وبدقة محيطين بتفاصيل التفاصيل الدقيقة-- واغلب الاسماء معروفه لديهم رغم عدم مشاهدتهم لهم-- واسعدنى الثناء الذى سمعته عن محتوى منتدى العزازة--
ستشغلنى شواغل اعداد اليوم الاسرى والحفل السنوى والجمعية العمومية لرابطة المريخ بالشرقية --الذى تحدد له24 اكتوبر بشاطى العزيزية --بحضور ضيوف اعزاء --من الثالثة عصرا وسيكون انشاء الله-- على مستوى ما نتمنى ونخطط له-- ومن بعدها نعود الى التواصل-

ابومنتصر
12-10-2008, 07:46 PM
لان عددا كبيرا من اولاد العزازة بالمنطقة الشرقية من احباب المريخ وجب ان ننوه هنا الى الاتى

تقيم رابطة المريخ بالمنطقة الشرقية يومها السنوى وحفلها الاسرى وجمعيتها العمومية الرابعة بعد ظهر الجمعة 24 اكتوبر بشاطى العزيزية--
اعضاء اللجنة التنفيذية ومجلس شورى الرابطة 100 ريال --شاملة لحضور الجمعية والحفل الاستعراضى والضيافة وحضور الحفل الغنائى والترفيه
العضو برفقة اسرته-100 ريال شامله بمافيها اشتراك شهر
العضو بدون اسرة 50 ريال شاملة بمافيها اشتراك شهر
يشمل البرنامج حوار مفتوح مع السيد جمال الوالى
عرض على البروجكتور لمنجزات المريخ وتحديث دوره-- والمحمولات جوا
كل اناشيد المريخ--واهم احداثه السعيدة
تكريم شهداء الرابطة بالشرقية
تكريمالنماذج السودانية- الخيره
كلمات السيد محمد جعفر قريش--الامين العام--مزمل ابوالقاسم---ياسر المنا-
سينقل الحفل على الهواء
انتخاب اللجنة التنفيذية ومجلس الشورى
الضيافة والهدايا
حفل غنائى متنوع ومتميز
ستكون هناك حافلات لنقل مشجعى المريخ من الدمام واعادتهم
استلم بطاقتك فور دفع اشتراكك واحتفظ بها لنهاية الحفل--للدخول فى السحب على هدايا الداعمين--- الخبر--مبارك حسن--تلفون0504943219--
الدمام--السر سيداحمد--ت--0506836711
نسبة لبدء العام الدراسى سيبدا الحفل الرابعة والنصف تماما--انشاء الله
الصادق عبد الوهاب رئس رابطة المريخ المنطقة الشرقية

ابومنتصر
28-10-2008, 06:54 PM
سلام عليكم--كيفنكم---مشتاقين--غيبة طالت-- ومابيدنا حيله--- لكن ماتمشوا بعيد-- ملتزمين بالمنتدى التزاما قاطعا---لا نكوص عنه ولا تراخى---وهانحن مع النور نلتقى جيل البطولات مع جيل التضحيات--وننطلق من دروب حلتنا وحكاوى حلتنا--الى زماننا البكر الذى يتوغل نحو المغارب وزمان ابناءنا فى ضل الضحى-- ساعود الى الحكاية --حكاية طفولة شيطانيه-- فيها الواقعية مخلوطه بالفانتازيا---كنت قبل فترة فى مكة وفى ضيافة ناسنا العزيزين--- واخضعنى على خالد الباشمندس لتشريح كتاباتى-- وجدت انه خطير جدا--يستطيع ان يستخرج من فخد الباعوضة كذا ضلعة--كما يقول البشير--
الحكاية القادمه--- مستمده من ايام لا تنسى--حين كان الزمان فتى طيبا-- وكانت حلتنا ترتجف من لسعات برد غير برد هذا الزمان--كانت الزرائب قصورنا الجميلة وقعور القصب--- الجيكس الشهى--وكانت دفايتنا دمورية معطره---ننطلق من هنا الى الافاق--- عبر البراح الشاسع بين الفريق وفريق-- بين الطرف والطرف--لندق ابواب الزمان الجميل حكاياته الاسطورية وعفاريته الحية واطفاله العسل


نلتقى غدا او بعده --انشاء الله مع ---- ود الشباك---- ولا اقول ليكم ولا اخلفكم---خلوها السبت انشاء اللهدمتم جميلين مبدعين

ابومنتصر
01-11-2008, 09:37 PM
ادخل المنتدى
وهات شربات للكل
واقفل عينيك وافتحها
تلقى الشوك بقى فل
وزهور ليمون مصابحاك
ياماتضحك وتطل
وافتح صندوق العيد
وادى الحلوين--عيديه--
---------بتصرف عن صلاح جاهين-------
اهداء--الى زمن المطامير الزمان--الى عصافير الخريف التى ماعادت تزورنا-- الى الزرائب والشكاكيب--التى رحلت عنا-- الى ضؤ القمر وشليل-- الى عصارى التيوه-- وصرجت والطاب
---الى الرفاق الذين لملموا بيسامتهم ورحلوا الى بعيد البعيد--الى حيث عودتهم مستحيله--الى روحهم الملائكية----
كان صباحا جميلا واليوم اخر يوم فى المدرسة--وستبدا الاجازة الطويلة--اول ماسافعله ان اطوف على صحابى واجلس الى جدتى--اشم شعرها وتوبها-- فلثوبها عطر نافد اعرفه تماما واعشقة-- ولا يوجد فى اى انسان اخر-- وشعرها الذى تجذر واكتسى كله من بياض القمر عند تمامه يشدنى اليه-- جدتى كانت من نسيج ذلك الزمان الطرى-- مثلها مثل الرجال تتابط سكينها فى ذراعها-- وتحمل عكازتها ولا تفارقها--صوتها اجش عندما تنتر يرتجف من هديرها الجيران--لا تخشى انس ولا جان--عند الصباح تحلب شاتها-- وتحمل جرايتها وتخرج تزرع بنفسها ارضها--سلمت عليها كما تعودت فى كل مقطع من وجهها الصارم الجميل---وجلست عند قدميها ابدد شوقى كله فى عالمها الشاسع-- لايسكن معها احد-- كلبها وغنمايتها--- --مسحت على هامتى وتفقدتنى-----انتو فى المدرسة مابيدوكم اكل---؟؟؟-اتغديت ولا اديك غداء؟؟ اجبتها بانى اتغديت وشربت الشاى---سمح امرق ليك عنقريب ترتاح؟؟؟-- لا حبوبة انا دائر اتونس معاك وارجع---- --باكر--انشاء الله انا عندى زراعة والحمدلله انت جيت --بدرى تمشى معاى تتيرب لى-----اول مرة تطلب منى ان اذهب معها ومن قبل كانت ترفض ذلك رغم الحاحى--- ذهبت فرحا اننى سارافقها وارى مساحتها وازرع معها-- وقد وعدتنى ان تعطينى --قرشين فى الضحوه---اكاد اتقافز من الفرح--- لكن لن اخبر احد ولا امى ولا ابى-- سيمنعانى بالتاكيد--ذهبت تلك الليلة مبكرا الى فراشى لعلى انام مع حلمى الجميل واصحو على صوت شقشقة عصافير الصباح--- --=-صحوت متاخرا على غير ما كنت ارغب--- تسللت خارجا -حملت معى كوريه قديمة للتيراب--- واسرعت اجر ى بسرعة فقد تاخر الوقت ولابد ان جدتى قد يئست من انتظارى--- وجدت بابها مقفول ومربوط بطبله--فادركت انها ذهبت--- حزنت ولكنى صممت على الذهاب فى اثرها---لكنى لا اعرف مكانها--- --قابلت عمر --ابدحيش-- وفى يده ترتار---وقف ليسالنى --ماشى وين؟؟؟--ماشى اتيرب لجدتى--- لكن ماعارف وين مكانها؟؟--- شفت الحفير-- تمشى طوالى لغاية السكة حديد-- هناك بتلقاها--- لكن بتمشى بوين---؟؟ المجنون قاعد جنب الحفير---مجنون منو؟؟؟ ود الشباك--- اوعى تمشى جنبو--- فشعرت برعب قاتل-- كيف اعبر حاجز ود الشباك--- لاصل الى مابعد الحفير--- غيرت اتجاهى واخذت طريقا وسط البيوت--- لابتعد عن طريقه--- دخلت وسط زقاقات تدخلنى فى بيوت لاعود ابحث عن مخرج-- ليقودنى طفل صغير الى درب اخر وطويل--وذهب معى مرشدا حتى تجاوزت اخر البيوت رائت من بعيد --ود الشباك على يمينى --بعيدا فاخذت اجرى بلا توقف-- حتى غبت عنه لاستدير مرة اخرى لا كون محازيا للحفير من الغرب بحسب وصف عمر ابدحيش--- ومن ثم ذهبت راسا فى خط مستقيم لالمح جدتى تلف ثوبها فى وسطها وتنهمك فى الزراعة --- فرحت واسرعت اكثر -- وعندما وصلتها تخيلتها ان تكون فى اشد غضبها--لكنها بالعكس كانت تبدو سعيده لحضورى--- بل زادت --الله يبارك فيك--- كنت ارمى الحبوب وافكر فى العودة-- ومقابلة ود الشباك-- لكن لا-- جدتى معى فهى لا تخاف من احد--- عندما مر القطر كنا قد انتهينا من الزراعة ودائما فيمابعد نربط عودتنا بمرور القطر-- لانه يعنى ان الضحوه انتهت--- عدنا وانا ممسك بطرف ثوبها-- لكنى لم ابوح لها بمخاوفى-- مررنا بقربه وكنت ارمقه بطرف عينى--- لكنه لم يتحرك بل سلم على جدتى باسمها--- ونادانى باسمى--- الله يفتح عليك بتساعد حبوبتك--- سلمتنى القرشين-- فاشتريت طحنية بتعريفة وذهبت للبيت لادرك البيت قبل ان يكتشف ابى مهمتى-- لكن صورة ود الشباك مازالت تحوم فوق افقى-- بشعره الطويل وعيونه الصغيرة-- واسئلة كثيرة تهاجم حيرتى -- وغدا ساكرر التجربة-- فلابد ان اصحو مبكرا لاتجنب --ود الشباك----نواصل

أبو أسامة
02-11-2008, 11:34 AM
التحايا والمودة
متعكم الله بالصحة والعافية وأنت (ترش) عبق الزمان الجميل على صفحات المنتدى بهذه السلاسة فكأني معك وكأني بك تقفز هنا وهناك بين (قطر الساعة العاشرة صباحا) فالضحوة كربت وبين طائرة الساعة الرابعة عصرا العابرة (فوق سما حلتنا) وموعد التمرين ..
أيام لم نعرف من الدنيا سوى مرح السرور
وتتبع النحل الأنيق وقطف تيجان الزهور
نبني فتهدمها الرياح فلا نضج ولا نثور.........

لك الله يا هذا فحديث الذكريات يطربني ويشجيني (وما تطول الغيبة) ،

دمتم آمنين

أبو أسامة

بت العزازة
03-11-2008, 06:03 PM
الرائع الحبيب ابو المنتصر

اتصفح لك من بعيد

لم اكن لإجرؤ من الرد

لا توجد من بين حروفي ما يجاري معانيك والفاظك السامقة

الان اصفق لك بحرارة وأترك قلبي يعانق روعة حروفك بجدارة

تحياتي يتوجها الاحترام والفخر

ابومنتصر
04-11-2008, 05:31 PM
قضيت الليلة اسبح فى عالمى الجديد عالم جدتى وزراعة مساحتها الصغيره بجوار السكة حديد-- فى زراعة تعتمد كليا على ماتجود به السماء من امطار-- ولا احد يساعدها-وهذا مايشدنى اكثر لاكون بقربها--لكن صورة وكنه ود الشباك تتقافز لتعاودنى كلما عزمت ان انصرف عنها-- اخيرا نمت على امل ان اصحو باكرا والحق بجدتى لاكون فى صحبتها بعيدا عن مخاوف ود الشباك---فعلا صحوت باكرا وحملت كوريتى وخرجت فرحا اجرى بين تعاريج البيوت--- وجدتها تتهيا للذهاب فتبسمت حين راتنى ابتسامة مازالت مطبوعة فى ذاكرتى ببهاءها ونضارها---عبرنا الحفير دون ان يكون هناك اثر لود الشباك فى مكانه السابق---انهمكنا فى الزراعة-- تطاردنا سحب تتجمع لتزيد من سرعتنا لنفرغ من زراعة مساحة صغيرة محدده بطول اربعة اعمدة من اعمدة الهاتف المحازى للخط الحديدى--شعرت بعطش واخبرت جدتى-- لا توجد ماء فقد نفدت الكمية التى احضرتها معها فى زجاجة ملفوفه بخيشة صغيرة--- لذا قررت جدتى ان نعود للحلة-- وقد فرغنا على كل حال--عندما وصلنا جوار الحفير--صرخت جدتى وجلست تتلوى-- اسرعت اليها لاجد ان شوكة غليظة من شوك اشجار السدر الغليظة اخترقت نعلها المهترئة وانغرزت عميقا بين اصابعها-- لا ادرى ماذا افعل ومازالت بيننا وبين الحلة مسافة-- لا استطيع ان احملها ولا يمكن ان استخرج الشوكة المغروسه بعمق-- والشمس من فوقنا ترسل لهبا حارقا-- فجاءة وقف الى جانبنا ود الشباك--لا اعرف من اي اتى-- انهمك ساجدا عند قدمى جدتى ممسكا بقدمها المصابه -- فجاءة غرز اسنانه داخل قدمها الملطخه بالطين والتراب-- بعد معاناة وصراخ جدتى ومعاناتها امسك باسنانه الشوكة وسحبها --ياللهول طويلة وعريضة--- -استخرج قطعة ليمونة من جيبه ومسح بها على موضع الاصابه وامسك بجدتى لتقف ويطالبها ان تطا عليها وتمشى-- ذهبنا -- كانت تعانى لكن مالبست معاناتها ان اختفت--- شكرته جدتى ودعت له--
فى الطريق سالتها لماذا يقول الناس عنه --مجنون؟؟--ردت بحسم--مجانين هم-- عشان شغالين بالناس-- ولد مسكين وتقى وماعرفنا منو اى سؤ-- وانت ماتسمع كلام الناس-- عن اى زول الا اذا رايت منه بنفسك----كان ذلك درسا من عديد الدروس التى تعلمتها من جدتى -- ان احكم على من حولى باعمالهم وتعاملهم معى-- فى اليوم التالى كعادتى وقد احببت صحبة جدتى ذهبت اقصدها وجدتها مازالت على سريرها-- اعتقدت ان الزراعة انتهت-0-فسالتها-- مافى زراعة اليوم---اجابتنى بصوت واهن انها تشعر بحمى وصداع ولا تستطيع الحركة--- جلست الى جوارها اتلمس جسدها الدافى -- قفزت بسرعة عندما تذكرت انها لن تستطيع اطعام نفسها فهرولت الى بيتنا واخبرت امى التى حضرت معى لتبقى لجوارها ومعها مايكفى لافطارها وغداءها---
عاتبتها امى على اصرارها الذهاب للزراعة-- فانتهرتها-بعنف-- اجلس اتكسر ليك فى البيت-- هسع لو اقدر امشى ارفع سد للمطر-- خرجت لالعب مع اولاد الفريق البلى---- لمحت من بعيد ود الشباك يتجه الى الحفير لمحنى فوقف ورفع ملوحا بيده ان احضر--- ترددت لكنى ذكرت نصيحة جدتى فذهبت متثاقلا خائفا ---وصلت اليه تحدث بصوته الخافت --كيف حبوبة اصبحت--- تسللت حبوبة الى دواخلى فطردت عنها كل تردد وخوف--اجبته عندها حمى وصداع----صاح فجاءة--ياشافى ياشافى--واستمر فى طريقه وجدت نفسى امشى معه-- سالنى وانت الى اين تذهب؟---بلا تفكير قلت ساذهب الى زراعة حبوبة-رد- ساذهب معك-- خفت من جديد ودق قلبى لكن بسرعة تلاشى خوفى --وما ان وصلنا انهمك بقوة فى عمل سد ترابى كانه يعلم ماترغب فيه جدتى--- لم يتحدث ابدا وظل يعمل بسرعة وبكفاءة غريبة لينهى عمل سد دائرى مرتفع ويكاد ان يغرق فى عرق قذير متدفق من كل جسمه--انبهرت وظللت مشدودا لنشاطه وقدرته-- ثم عدنا وقد تبدلت كل مشاعرى نحوه عندما وصل الحفير عرج اليها وطلب منى ان اذهب لارى جدتى--- ذهبت لاخبرها ماحدث -- رسمت على ثغرها تلك الابتسامة الوضيئه كانها برق يشع فى سماء داكنه --بينما امى تحذرنى من هذا الولد-- وان لا اذهب معه مرة اخرى--لكن فى يقينى واعماقى اننى اصبحت فى الطريق لاتخاذه صديقا واتقرب اليه--- لكن لماذا يلجا دائما للحفير-- وهى مكان تسكنه الشياطين وتعيش فيه الثعابين-- هذا مايعصف بعقلى ويمنعنى ان اتقدم نحوه------امطرت السماء مطرا شديدا فتذكرت السد ولابد من ان اذهب غدا صباحا لارى اثره واتفقد مزرعة جدتى--لم يكن هذا المشوار طبيعيا كغيره من المشاوير السابقة-- وعند هذا نواصل

عادل بابكر
05-11-2008, 05:17 AM
أسعد الله صباحك وأيامك
وأطال الله عمرك في طاعته وعون العزازيين المغتربين الغلابة بحرفك الندي الذي يسلك فينا مسالك الروح ويتغلغل نافضا عن مسامنا صدأ الغربة، حاملا لنا الى زمن بهي وأرض متميزة بكل ما فيها ومن فيها
يظل التعليق هنا في هذا البوست مشروع فرح مؤجل بغية الإستمتاع باللحظة الراهنة.... لنعيش حشرجة الأشجان التي تخدرنا ونحن هنا في هذا المنتدى بفعل سحر الحروف الجميلة من أناس جميلين أنت على رأسهم .
هذا لسان حالي ولسان حال كثيرين غيري يعمرون ( وهي مشتقة من ود عماري الممتاز) مزاجهم بهذا السلام
وفي الختام سلام ليك وللعزيزة الطال عشان جيتك وقوفنا

ABULWAFA
05-11-2008, 01:02 PM
صباح الخير أيها الزعيم المتجدد المتجذر كيانا فى كيان .. أستميحك الآن عذرا أن (أخرمج شويه) فلا يزيدك ثنائى عليك أو على ماتكتب فهى فى حقيقتها ظلال من عمرك وليتنى قدرت بأى قيمة نمد لك أيادينا عرفانا وشكرا .. لأننا دون ذلك كثيرا .. وقد ترانى لم أتداخل هنا كثيرا فقط حتى لا أحدث فى لوحتك شرخا ...
يا سادة يا كرام ( وبعد أن سمح لى أبو المنتصر بخرمجة على هامش المودة)
عدد أعضاء المنتدى حتى لحظتى هذى 288 والمترددين على هذا البوست (للمشاهدة أو التعقيب) 11730 ولعلمى بأن الأعضاء الجدد بعددهم لم يمروا عليه تساويا .. لذلك فيصبح متوسط مرور أى عضو فى حدود الـ 50 مرة (ماشاء الله) ..
سؤالى لك أيها القارىء الكريم .. ماذا أستفدت من عدد مرات مرورك من هنا سواء أن كنت كاتب ردا أو لم تكن ؟ بعض يتعجب فقط .. وبعض يبتسم لمرو بعض منه للتذكر فيما يكتب .. وبعضهم يقول ياسلام على زمن لا يرجع ..
أتدرون شيئا ؟ أسألوا هذا الزعيم العزيز .. هل كتب ماكتب حسبما يجول بخواطركم ؟؟ لا والله أبدا .. وللقارىء المتفرس المتمرس أن يعيد القراءة ليخرج بـ (لعل فيها ما يفيد أو ينتفع به غيرنا) هكذا كتب الزعيم ذات حين ..
الزعيم ياسادتى .. كتب ما كتب من عبق الماضى وأريج الحاضر تجربة عمر لجيل وأجيال لعلكم تأخذوا منها ومنه العبرة والخبرة ولعلنا نستفيد ونتبع بعض الخطى فى زمن جل ما عملناه فيه (دعوة للفرقة والشتات والقيل والقال) وإضاعة الوقت فيما لايفيد وغل اليد عمن يحتاجنا .. أرجعوا الآن لما كتب أعلاه وأقرأو بتمعن مابين السطور وظلال الحروف وقولوا لزعيم شكرا قد عرفنا أن للأوطان فى دم كل حر يد سلفت ودين مستحق ..
وعذرا أبو المنتصر

ابومنتصر
06-11-2008, 05:47 PM
نازعتنى نفسى بين عالم اول قضيته بين اقرانى فى فريق قدام-- انصهرت فيه ردحا وتطبعت بحميمية لفتنا كفرقة تتقاسم ضو النهار وسكون الليل وبهجة اطلالة القمر -- اشتقت بعد غياب ايام للبشرى ودفع الله والقسيم وود ابشكا--لكن جاذبية عالمى الجديد نازعتنى فاخذتنى الى اريج الفضاء الرحب وعالم ود الشباك بغموضه- تابعت طريقى وفى السماء سحب اخرى تتجمع-- لارضاء جدتى--كل ماتتنماه امطار لا تتوقف حتى ينبت زرعها-- وجدت نفسى امشى وراء امانيها فاردد--يامطيره صبى لينا-- يامطيره صبى لينا-- قادتنى خطاى لا اراديا الى جدتى-- الحمد لله تحركت وهى هناك تفك رباط غنمايتها-- دخلت الراكوبة وجدت قطعتين لقيمات التهمتها وشربت عليها من القلة البارده ولما لم تحدثنى عن الزراعة ودعتها لاذهب لدكان جدى سليمان حيث يتجمع لاى سبب اولاد الفريق-- لكن شيئا ما جرفنى الى طريق السكة حديد ويبدو ان النفس انتصرت لرغباتها الحقيقية-- فذهبت تقودنى الى السكة حديد -- لا اثر لود الشباك لم التفت ولم انتظر ولم اتردد ذهبت امتع نفسى بالفضاء الممتد بلا فواصل ولاحدود اسرعت اطرد حمارين يجوثان فى زراعة جدتى -- وجدت ان الزرع قد شق التربة وبدا يطل معانقا الحياة--ياالله سبحانك---تابعت كل الحفر التى زرعتها بقدماى الحافيتين وفرحت ان زراعتى نبتت وخرجت للوجود-- لكنى اكثر- توقفت امام سر القدرة التى جعلت النبته الضعيفة تشق التربه وتفتح طريقها من بين ركام كتل الطين و.,الدراب,,,دق قلبى وعجزت ان امشى وراء تاملاتى الصغيره--- طاردت الحمير حتى تبقى بعيدا عن بعثرة زراعتنا--- بعد ان نبت الزرع اصبحت زراعة جدتى---زراعتنا-- وقفلت راجعا فرحا اتقافز لازف لجدتى خبر الميلاد واتطلع للسماء التى ارعدت واظلمت-- تجاوبت مع فرحى فانشدتها مرة اخرى-- وبصوت عالى---كيل كيل يامكايئل بالربع الكبير-- اغنيات المطر التى نجيدها كلما حال حول الخريف وتعطشت الارض وتشققت--عند حافة الحفير بين الماء وشجرة عجوز يستند ود الشباك على قعرها-- عرجت عليه لابثه اخبار زرعنا-- اقتربت منه بداءت اخاطبه رفع يده ليوقفنى ويامرنى ان اصمت-- استغربت فجلست-- بدا يطلق صافرة من بين شفتيه ذات لحن جلست صامتا على مسافة منه-- لمحت عقربا كبيره تتسلق رقبته-- فزعت وانتفضت حاولت ابعادها عنه بعود احمله فى يدى-- انتفض وارتجف ونزع العود عنى وبحده صرخ --اتركها مالك ومالها-- هدا قليلا وابتعدت عنه بمسافة ابعد -- تلفت حولى خوفا من عقرب اخرى تلاحقنى-- استانف اطلاق الصفير-- بعد لحظات قليلة خرج ثعبان طويل يمشى نحوه-- ابتعدت اكثر وقلبى يكاد يخرج عن قفصه-- تسمرت لا استطيع ان اتحرك--- والثعبان يتجه نحوه وهو مستمر يطلق صفيره وعندما اقترب منه مد له يدا --ليتمدد الثعبان امامه فيربت على ظهره حتى يسترخى تماما-- دنى عليه براسه كانما يهمس فى اذنه--- كانما يتبادلان حوارا لا يفهمه الا كلاهما--- وانا اكاد انفجر من الخوف وتدق على ذاكرتى كلمات ا مى-- الولد دا اوعك تمشى معاه-- لكنى لا استطيع ان اهرب فقد غادرت الروح قدماى فلا اقوى على تحريك رجل وتقديم اخرى لكن عيناى تتابعان المشهد الغريب المخيف امامى-- والحوار يستمر بين همس ود الشباك واسترخاء الثعبان- امسك ود الشباك بحفنة تراب ونثرها فى الهواء-- بعدها بقليل تمطى الثعبان واستدار وعاد من حيث اتى-- وتلك العقرب بعد ان استقرت فى اعلى رقبته تسللت عائده وانا اتابعها حتى تدلت واتجهت الى جزع الشجرة--- عندها تحرك ود الشباك فقام الى الماء وتوضا ثم اتجه شرقا وقام ليصلى ركعتين -- يكاد يعصف بى الموقف ويستبد بى الخوف -- قررت ا ن اهرب وهو يصلى لكنى لم استطيع--- فرغ من صلاته-- والتفت الى-- انا مجنون مش كدا؟؟؟ الا يقولون لك هكذا--- انت الوحيد الذى مشى معى وجلس معى -- لكنى لست مجنونا--- ولا يهمنى مايقوله البعض--هذة المخلوقات الشرسة ليست شرسة الا اذا هاجمتها فتدافع عن نفسها او اعتديت عليها وحق الدفاع عن النفس مكفول لكل المخلوقات ولانها ضعيفة فقد وهبها الله القدرة على اخافة الناس حتى لا يوذونها-- انا افضل الجلوس معها اكثر من الجلوس مع بعض الناس وهم ينهشون فى لحوم اخوانهم-- هذا عالمى وذاك عالمهم وعليك ان تختار بين العالمين----- فجاءة انتفض واستدار براسه يمينا ويسارا مرات عديده وصرخ صرخة داوية--- القطر القطر - اجرى اسرع- القطر ضرب --الاطرش---تلفت لا يوجد قطر ولا يوجد شى من هذا -- تاكدت ان به مس -- انه يقودنى الى الجنون-- لملم اطراف قميصه بين اسنانه وانطلق يجرى باقصى سرعة نحو السكة حديد -- شعرت ان قدماى تتحركان فانسحبت انجو بنفسى من هذا الانسان المخيف وعدت فى طريق الفريق--- لكنى عندما وصلت الى اطرافه سمعت صافرة القطر قادما من المسلمية تتردد باستمرار-- ومازال ود الشباك يجرى والقطر يقترب-- لم اكترث استانفت عائدا ودخلت بيت جدتى ارتجف وما ان اخذت القلة لاروى عطشى حتى انطلقت من ركن الحلة صرخات متتابعة-- والناس تجرى غربا--- الاطرش ضربه القطر--- جلست لا اقوى على الحراك عقلى الصغير تضرب فيه بعنف كل ضوضاء وضجيج الدنيا --- كنت اخر من سار فى اثر الهرج الذى لف كل القرية من بعيد ظهر ود الشباك حاملا على حمار جثة الاطرش فقد ضربه القطر---وعندما قابل اول الواصلين اليه ترك لهم الجثة ومازال القطر واقفا فى مكان الحادث--- حاولوا ا يستوضحوه -- التفت اليهم امشوا اسالوا سواق القطر-- ----نواصل

نسمة الصباح
09-11-2008, 06:29 AM
الاخ / ابو منتصر ادهشتني وانعقد لساني ولا استطيع ان اقول الا لا تعليق اكلمت الروعة وعجزنا عن التعبير
لك كل التحاياورجاء خاص واصل بسراع

ابومنتصر
09-11-2008, 05:48 PM
اعتكفت فى بيت امى--ساهيا منازع الفكر تنتاشنى هواجس فى صحوى وكوابيس فى منامى--دخلت فى عزلة مجنونة--انفر من من حولى والوذ بحيرتى وصمتى-- هزمت اشواقى وانتصرت لزيارة رفاقى فى فريق قدام لعل عودتى للدافورى تنسينى وتلهينى عالم الغرائب الذى دخلت اليه بلا تخطيط--لكنى لم استطع ان اكون الحريف فى اللعبة كما كنت سابقا --اسرح بعيدا ساهيا - شاردا-- ليلفتوا انتباهى اكثر من مرة تركت الدافورى -جلست على حافة الترعة اطلقت لنظرى عنان السفر عبر الفراغ العريض--احيانا يرتطم بالسماء واخرى يعود فيعبر المزارع والبرارى الممتدة الى الشرق-- دعانى ود سماعين ان اساعده بحمل جول قش ليعبر به عبر كوبرى الحجر-- بصمت ساعدته وعدت كئيبا الى بيتنا - القيت ثقلى وهمى على عنقريب امامى وغطيت على وجهى بتوبها وذهبت من تحت غطائى احاول عبثا ان الملم خيوط حيرتى-- وعشرات الاسئلة تخترق لتدق على نار ظنونى-- وامى ترقب وتشفق فقد قل طعامى وكثر ضيقى وتضاءلت ساعات نومى-- فى اليوم الثالث انهكنى التيه ليقذفنى من جديد بلا اراده الى طريق بيت جدتى-- اشتقت للكوارع التى تجيدها-- من عظام البقر-- تبيع منها لاهل الفريق وتقتات منها ليلا وصباحا قبل ان تقضى صباحها فى زراعتها-- دخلت اليها وقد لاحظت انهاكى وضمورى-- لكنها غالبا تكتفى بتعبيرات عينيها-- وتدير دفة الحديث الى موضوع اخر-- طلبت منها --حساء الكوارع بالشطة-- جلست انتظرها--تعده --دخلت علينا بت خلف الله-- اخبرت جدتى ان ود الشباك تلاتة يوم يعانى من الحمى لم ينزل من سريره-- ولم يتذوق طعم العيش--- طلبتها ان تعطيه من الكوارع --يتريق--- ناولتنى جدتى كورية مغطاءة وامرتنى ان اذهب واشاركه الطعام فكلاكما لم تاكلا شيئا--- اسقط فى يدى لم اكن انوى قط ان اذهب اليه --بل كنت انوى فعلا انسحابا تكتيكيا -تدريجيا لاغيب عن عالم لا اتحمله ولم اكن مهيا له--- لكن رفضى قد يفجر قضايا حقائق بينى وبينه فقط-- كما وعدته---يكفى مايعانيه من غالبية انه مجنون--واى ايراد لمشاهداتى ستؤكد على حقيقة قرروها هم وصدقوها وتعاملوا بها معه--- وهذا ضد تعاملى معه-- لاحظت ترددى فكررت امرها --ماتذهب مالك متسمر--- ذهبت متئدا متكاسلا-- اجرجر قدمان تخذلانى باستمرار-- دخلت الى زريبة بيته-- لمحت امه عند مدخل الزريبة--اقبلت نحوى تساعدنى لعبور مجموعة من الكلاب لغرفته فى اخر الزريبة-- وبها مابها من حزن خفى-- ادخل عليه ياوليدى كان يقدر ياكل-- دخلت فسلمت كان وجهة على الجدار-- سمع صوتى فالتفت ناحيتى وقد ارتسمت عليه ابتسامة صغيرة --مد الى يد من نار --بدا واضحا انه يعانى ارتفاع حاد فى الحرارة-- هتفت --يالله انت محموم شديد-- جلست على مسافة-- نسيت هواجسى كلها فى لحظة-- وانكب اهتمامى بحاله-- دخلت امه تحمل لى كوب شاى وتتركه امامى-- وخرجت --حاول النهوض وبدا مهدودا شاحبا-- ساعدته ان يجلس-- اقتطع قطنة من مخدة يستند عليها ويضعها فى كوب الشاى ويامرنى ان اشرب الشاى---قاطعته ماهذا قطن؟وكيف اشرب شاى انت وضعت فيه قطن متسخ--؟؟هذا نعناع--- اشرب---اذن عاودته الحالة ويجب ان اجد وسيلة للانسحاب--- اشرب كررها مرة اخرى-- نعناع -- نهضت مستاذنا-- زجرنى اشرب الشاى دا--- حاولت ان اوهمه بجرعة خاوية-- لكنه اصر بغضب عارم تشرب كل الكباية قدامى-- اجلس-- جلست فشرفت منها شرفة كبيره--لها مذاق جميل لم يسبق ان تذوقته واخذت اخرى وثالثة--- حتى قضيت عليها ووضعت الكوب--- ورمقته مبتسما--- نجحت فى الامتحان--قال وقد عاد الى سريره --شعرت بانتشاء غريب-- وحاجة ملحة لاكل اى شى وكل شى-- ازدادت فتحات عيونى اتساعا دنوت منه بكورية الكوارع ان ياكل معى -- لم يستطع-- سالته لماذا لا يشرب شاى ليفعل معه كما يفعل بى--- -- الحمى الحمى-- اكل انت-- اجابنى وقد بدا اكثر ضعفا -- اكلت وشربت كما لم اكل من قبل--- -- ناديت على امه ان تاتى لتقودنى بعيدا عن الكلاب-- نادى على الكلاب فاتت بعضها وراء بعض -- اشار بيده ان تدخل تحت سريره-- دخلت جميعها وتمددت--- اشار الى ان اخرج-- التفت اليه --قلت له ساذهب لاحضار الحكيم--- وخرجت مسرعا الى الشفخانة وجدت الحكيم جالسا خارج الشفخانة-- سلمت عليه رد عل باسم ابى-- اخبرته-- عن ود الشباك وهو لا يستطيع ان يتحرك--- غضبت جدا عندما قال لى-- دا مجنون ودوه الشكينيبه--- قلت--هذا انسان وعنده حمى شديدة-- وفقير--- لابد ان تذهب اليه----رد-- انه لن يذهب ويترك الشفخانة--- قلت له لو لم تذهب ستندم كثيرا-- رمقنى بغضب فذهبت ليوقفنى ويذهب معى-- وجده يتقيا وحرارته وصلت اعلاها-- اعطاه حقنه بسرعة ووعد ا ن يعطيه اخرى فى المساء-- خرج فبقيت معه - تعرق عرقا قذيرا ومن بعد هبطت حرارته--- وشعرت انه احسن حالا--ودعته على ان اعاوده صباحا--امسك بيدى قائلا-- انت ولد طيب-- ماتغيب عنى-- فغادرت قابلتنى امه وانا خارجا وعيناها دامعتان-- والله ياوليدى الله يبار فيك-- ماتغيب عنو ماعندو غيرك--نادى على مرة اخرى--- امشى زراعة حبوبة--- فيها بهائم اطردها---وكلم ابوك --الناس الشغالين معاه يديهم حسابهم ما يقعدوا يومين--
ذهبت فعلا لاطرد بهائم وجدتها فى زراعة حبوبة وعدت لبيتنا -- ولم افعل شيئا اخر-- بل اصبحت اكثر اقتناعا-- انه مسكين طردوه من المدرسة ولاحقوه بالجنون--دون ان يرتكب ذنبا واتخذت قرارى ان لا اتخلى عنه وان اقف لجانبه وادافع عنه---خاصة وهو الوحيد عند امه-- ولو كان ابوه حيا لما فعلوا به ذلك--- فى اليوم التالى تماثل للشفاء واوفى الحكيم بتعهده -- فقضيت معه بعض الوقت -- طلب منى ان اعوده غدا لاذهب معه لزراعة حبوبة--- فهناك عملا يجب ان نقوم به--- وليت غدا لم ياتى ابدا---- نواصل

ابومنتصر
11-11-2008, 05:42 PM
افترقنا على ان نلتقى فى الموعد- وقد تعززت ثقتى اننى ماض فى الوقوف لجانبه-- قد يكون فى حاجة لرعاية طبية -او نفسية وهو بالقطع فى حاجة لدعم معنوى--فى وقت انفض عنه الاقرباء والجيران فما بال بقية الناس-- نعم هو ياتى باشياء غريبة تتصادم مع حقائق الواقع-- لكن حتى تلك لم تؤذى احدا--بل اننى اراها تصب خيرا فى مجتمع القرية--ان كان ياتى بغييات فهذا شانه--اما شانى انه يحتاج لوقفة اكبر واقوى من جانبى-- ارسلت نظرى يبحث فى سطح القمر وللمرة الاولى لم تعاودنى هلاويس-- - استيقظت صباحا باكرا-- فذهبت اليه كوعدى له-- وجدته جالسا على مقربة من زريبته وبيده --طورية وفرار---- قبل ان اصل اليه قام وتقدم-- تلك هى طبيعته-- يمشى دون ان يسال ويسارع دون ان ينطق-- تميز بخطوة سريعة للغاية -- لا يمكن مجاراتها-- احيانا اركض حتى اقرب المسافة بينى وبينه-- وما يلبس ان ينطلق كالاعصار واظل الهث-- التفت ناحيتى فاسرعت اليه ومشيت بجواره طلبته ان يبطى من خطواته-- فى تلك اللحظة قررت ان انفذ الى دواخله-- عسى ان تنطفى نيران اسئلة حائره تتصارع داخلى-- اعلم انه لا يطيق الاسئلة --لكنى وصلت معه الى نقطة من شانها ان تخترق عاداته وتخرجه من صمته لابحر عميقا فى اسراره-- دخلت عنوة وراء الجدر العازله بينى وبينه --فبادرته-- لماذا تركت المدرسة؟-اجاب وعيناه ازدادت صغرا تكاد لا ترى فتحاتها---- طردونى --لم اتركها---قاطعته--- لكنك تركت المدرسة انت والرزيقى-- فى الحصة التانية وعدت نهاية الحصص-- كانت امى مريضة ولا احد معها-- لكن--لكن كيف علمت بمرض امك وانت بعيد عنها --وكيف تذهب فى ساعتين وتعود برغم بعد المسافة التى تاخذ يوما وبعض يوم-- من هنا هم ادعوا انى مجنون -- وطردونى من المدرسة-- ونشروها فى الحلة وزادوا عليها حتى صدقها الناس-- انا فعلا ذهبت الحلة وجلست مع امى واعطيتها الدواء--- لكن كيف ذهبت وباى وسيلة ونعلم --لا توجد وسائل تنقلك بتلك السرعة--- قاطعنى بلفته سريعة--- تصدق ما تصدق انت حر--- وانا ماندمان-- ربنا عوضنى احسن منها---قاطعته--ماذا عوضك؟؟؟-- انت لاتفهمنى -- لا تسالنى-- رجع خطوتين-- واتجه للقبله وبدا يصلى والوقت ليس وقت صلاة-- انتظرته صلى ركعتين وسلم وواصل سيره وانا اركض خلفه-- انكب على شجرة ليقطعها-- شجرة كبيره-- بسرعة غريبة اسقط الشجرة ثم قطع الشوك عنها وسحبه لمزرعة جدتى وبدا يسور قطعة الارض بالشوك باقصى طاقة رايتها فى انسان --بل اكثر من طاقة البشر-- ساعدته قليلا ولدهشتى فرغ من تسوير كل المساحة فى زمن غير معقول--- ثم انهمك ينظف الحشائش ويطويها طيا كمن معه جماعة تعمل معه-- وانا ارقب غير مصدق مايجرى امامى-- جلس وتيمم-- وقام يصلى ركعتين --حين فرغ اسرع الى الحطب الذى اقتطعه من الشجرة-- وقف واطلق صافرة طويلة فظهر امامنا حماران مارايت اقوى واجمل منهما-- رفع الحطب والشعب ورفعنى على احداهما وسار من خلف الاخر حتى وصلنا بيته---فانزلنا الحطب والشعب فاختفت الحمير عندما ربت على ظهرها--- --هل ستفطر معى؟؟-- لن تفطر معى--اذهب لكن ارجوك ان تساعدنى العصر لاعمل طوف طين فوق هذا الغرفة--- -- ذهبت وقد عاودتنى الحيرة وبداءت اشك انه يستعين بالجن-----وطافت بى ايام العقرب والثعبان والقطر---وبداءت الخيوط تتلاقى وتتجمع-- تتبعها حيرة اكثر وترافقها تساؤلات لا تنقطع--
حضرت فى العصر وجدته ينقل فى الماء لعمل حوض وتجهيز التراب والطين---قفز الى اعلى الغرفة لاناوله الطين--عندما فرغنا من عمل نصف الطوف وتدلت الشمس نحو المغيب--- وقف ينظر الى بعيد ثم قفز من اعلى الغرفة ودخل غرفته --عاد بفرار وحبل و قماشة سوداء-- قفز قفزا واشار الى بيده ان امشى خلفه--- عندما وصلنا ميدان الكورة -- اوقفته -- الى اين؟؟؟--وقف وقد تغيرت جميع ملامحه واحمرت عيونه وبغضب يكاد يتفجر التفت ناحيتى-- الم اقل لك ان تخبر ابوك ويعطى الشغالين فلوسهم ويطردهم--- هل فعلت--؟ لا --نسيت---نسيت ؟؟؟ بغضب-- ثم اطلق صافرته وقد بدا المغرب يلون الفضاء مؤذنا بالمساء-- ظهر حمار واحد امامنا--- قفز على ظهره وامسك بيدى -- لاركب خلفه--- انطلق الحمار كالطائر ---تجاوزنا حدود القرية واتجهنا غربا --ثم عبرنا الترعة والثانية وانحرفنا فى اتجاه السدرة التى تقع على خاصرة الترعة الثالثة -- اخرج القماشة السوداء اتخذها قناع حمل الفرار بيد ورفعه الى اعلى ثم اطلق صرخة داوية---واخذ يصرخ باشياء لا افهمها-- ثم اشعل نارا فى قماشة اخرى ووضعها على راس الفرار وقفز عاليا خلف قطية من العشب والقصب وقدفنى بيد الى الجهة الاخرى---- نواصل

ابومنتصر
14-11-2008, 04:32 PM
حل الظلام واكتسى المكان بسكون مخيف وخلا من الحركة الا وشوشة رياح موحشة واصوات حشرات وهوام يكتظ بها الغيط-- ويتعالى صوت الضفادع على حافة الترعة--تملكنى خوف يتضاعف بعدم معرفتتى مايجرى وماينوى ود الشباك ان يفعله واحرص رغم خوفى ان لا يغيب عنى اتجاهه واحاول جاهدا ان اصل اليه-عبر سراديب من العشب والجداول التى تفصل بين المساحات--حددت اتجاهه وهو يزحف ليصل الى فتحة القطيه ويستدير حولها-- فعلت مثله وبقيت قريبا منه-- ربت على يدى-- ان لا اتقدم ثم نهض سريعا واقتحم القطيه صارخا بشده --سمعت وقع ضربه تبعها صراخ حاد-- وانطلق من داخل القطيه شبح هارب بفزع صارخا لم اتبينه فقد خرج من الاتجاه الاخر-- لكن ود الشباك لم يظهر حاولت ان اتقدم من الفتحه التى اخترقها ود الشباك لمحته يوقد نارا بعد ان انطفا النور الذى كان منبعثا من العريشه-- وانهمك ساجدا عند رجل مقيد يفك قيده اقتربت اكثر وصلته انفجرت باكيا --- ابوى؟؟؟؟-- والدماء تنزف من جرح فوق عينه-- امسك بى ود الشباك بعنف وهزنى هزا -- ان اصمت واساعده--هداءت قليلا وتلمست ابى --احى هو او ميت-- وتوبه مغطى بالدماء--- -- نادى الى --البشير؟؟؟قلت نعم--- مين معاك--؟؟ الحمد لله انه حى-- حاولت ان امسك بيده -- تالم كثيرا-- لا لا اليد مكسوره---- حمله ود الشباك ليجلس---بعد ان اكمل حل قيود فى رجليه --- ساله -- كم نفر هم-؟- قال بصوت ضعيف --اثنين-- خرج ود الشباك امرنى ان انتظر مع ابى--- اخذ وقتا لعله بحث فى الجوار عن اثار لهم ثم عاد مسرعا-- اطلق صافرة فعاد الحمار رفعنى اليه ثم حمل ابى ووضعه امامى وقاد الحمار عبر الجدول -فى اتجاه القرية-- وصلنا الى الترعة الثانية طلب الينا ان ننزل -اخذ ينظف من ماء السد من جروح ابى وتوبه ويلف يده الى رقيته---- لنواصل وعندما اقتربا من اطراف القرية----- سالنا ان كان ابى يستطيع ان يسير اجابه بنعم-- لان الحمار لن يدخل الى داخل القرية--- نزلنا --- وقف صامتا نادى عليه ابى -- ربنا يبارك فيك ياود الشباك-- بس عليك الله كان سالك ناس الفريق --قول ليهم عبد الكريم وقع من الحمار وكسر يده-- لم يرد وانطلق فى اتجاه منزله بينما ذهبنا عبر الدروب نتلمس طريقنا بهدؤ الى بيتنا--- سالنى الوالد-- بصوت يتالم--والله الولد دا عجيب-- الولد دا --وين قابلته؟ وكيف جاء معاك-- قلت --انت اتاخرت وامى اخبرتنى ان اذهب - لاعرف سبب تاخيرك-- ووجدته عند طرف الحله فقرر ان يصحبنى--- تناسى ابى الامه وبدا مشغولا بالولد-- مرددا بين الحين والاخر -- والله الولد دا عجيب-- فارس--شى غريب--لم اشا ان اخبره بعلاقتى معه ولا بتحذيره لى قبل يومين--- ولم ابلغ وصيته خوفا عليه-- دخلنا الى منزلنا فاخبرت الوالده نه سقط من على حماره وكسر يده واصابه هذا الجرح-- مكثنا اياما نداوى الوالد وانقطعت عن ود الشباك اللهم الا اجابات التقطها من جدتى عند زيارتها لابى --فتسالنى بدورها عن تسوير الزراعة فاذكر لها اننى وود الشباك فعلناها-- فننعم سويا بدعواتها وبركاتها--- وبات فى يقينى ان قوة خفية تقف الى جانب ود الشباك فازداد حيرة وتستبد بى الاحتمالات واعيشها وحدى بكل قلقها وعنفها- لكنى كسبت اليوم دعما مهما لصالحه بانحياز ابى الى الاعجاب به وهذا مايمنحنى حرية اعلان علاقتى بود الشباك والتمسك به اكثر--- وذات صباح سالنى ابى عنه واذا ماذهبت اليه بعد ذلك اليوم قلت لا فامرنى ان اذهب اليه لاقف على احواله لانه اشتبك مع المعتدى ويخشى ان يكون قد اصيب--- هنا دخلت امى واخبرتنى ان -- المصيبة دا واقف بالخارج-- قلت من هو-- قالت ود الشباك ورفض يدخل-- وهى ردته اننى غير موجود--وحذرتنى من الذهاب اليه--- خرجت مسرعا سلمت عليه طلبته ان يدخل -- رفض وبحزم شديد امرنى-- تعال معى--- وذهب مسرعا دون ان ينتظر اجابتى--- فذهبت خلفة كظله----نواصل

ابومنتصر
16-11-2008, 05:52 PM
اسرع فاسرعت-لاحظت انه قد اطلق لحيته وتتدلى من عنقة مسبحة طويله-هنا فقط قررت ان اتعمق اكثر داخل تجاويف غامضة تقودنى الى احتمالات متناقضة-- امسكت بطرفه حين وصلنا الى حدوة فراغ تفصل بين الفرقان وتنقطع عنها فى مثل تلك الاوقات حركة الماره-- التفت الى باستغراب---بادرته يجب ان تفصح لى -اكاد افقد عقلى وانا اتابعك كقطة من مكان الى اخر من عجائب الى اخرى اشد غرابه--هل انت ساحر--هل تستعين بالجن--كيف تعرف الاحداث قبل وقوعها--جلست وطلبت منه ان يجلس اذا كان يريدنى ان ارافقه-فانى لا احتمل وعقلى نافر ومتصادم مع بقية حواسى ومشاعرى--بالله عليك اطفى نار حيرتى--- والا فاتركنى بعيدا عن محيط لا استوعبه ولا اطيقه--- رمقنى بعينين صغيرتين فيهما رجاء وامل يكاد ينطق-- ثم جلس ودنا منى همسا-- لو لم ارى ان فيك بذرة صالحة من الخير لكنت مثلك مثل البقية بعيدا عنى--وانا فى حالتى هذة فلا احتاج لاخر يرافقنى-- ادركت حقيقة هذة الدنيا فقد وهبها الله لغير الصالحين وجعلها جنة الكافرين--اما حياتى فهى هنا الحياة الثانية-- وبداية انا لست بساحر ولا اعلم الغيب واعوذ بالله من الشرك وليس لدى جان ولا عفريت-- صدمتنى و فاة ابى --فقد جاء الناس يوم الوفاة وبعد ان واريناه التراب انفضوا عنا--ومازالو يعتقدون بجنونى ويبتعدون عنى-- فوجدت هذا العالم الذى اعيش فيه وشاننا شان كل المجتمعات يتصارع فيها الخير بالشر-- منذ الازل والى الابد-- وعزمت من يومها ان لا افعل الا الخير وان اقاوم الشر فاعاننى الله--واذا اردت ان تسلك طريقى فثمنه قليل ان لا تؤذى مخلوق-- لابشر ولا حيوان ولا هوام-- وارضى ربك--تجد ان ابوابك مفتوحه ادخل اليها باستمرار وترقى فى الخير تترقى فى دواخلك--ويسخر الله لك من حيث لا تدرى-- من يعينك ويدفع جهودك لفعل الخير--- وسيتكفل الله بك --اسلم امرك كله لله وتوكل عليه توكلا مطلقا-- وكل منا اودع الله فى داخله سرا صغيرا عليه وحده ان يجده وينميه-- انظر الى الدابى--اصم-- يدخل كل البيوت بلا استئذان يتفقد -حالها فى كل الاحوال-- يرتق الفتوق ويسد الشقوق ويفتح المجارى ويعتنى بالحيوان والانسان على حد سواء--- ود الحسين-- ما ان يسمع بوفاة يركب الدروب وبلا ضجيج ياخذ عن اهل الدار مهمة تفقد الضيوف واكرامهم دون ان يسال عن اجر ولا ثواب الا من رب العالمين وهناك امثلة وامثلة-- وكما فينا اهل الخير مثل غيرنا فينا من يكيدون للعباد ويفرقون بين الناس والازواج ويلوثون حلتنا بالقيل والقال-- ويؤذون العباد ويضطهدون الفقراء والمساكين وبرغم ان عددهم قليل الا ان اثرهم خطير وهولاء ساقاتلهم واحول بينهم والحاق الاذى بخلق الله ماستطعت لذلك سبيلا-- قاطعته وقد بدا لى انه فى اعقل حالاته وان حديثه منسجما ومرتبا ومنطقيا --بل وحقيقيا فى كل كلماته-- لكن كيف تعرف بحدوث الاشياء قبل وقوعها-؟-انا لا ادرى --مجيبا بهدؤء غير انى لحظتها اشعر بحالة غريبة يرتجف ابهامى فاشعر بدنو شى ما خطير سيقع وارتجف واعرق فترمش عينى--ان كانت الشمال وبعد ذلك لا اشعر بشى فاتصرف وفق توجيهات تاتى فى لحظتها اراها امامى واضحة لكن غيرى لا يراهابمثلما اراها---صمت وقد عاد الى ادخالى فى متاهة لا ادرى ان كنت اصدقها ام اكذبها-- لكنى ادرى ان هناك فى حجته اشياء حقيقية وقفت عليها ورايت بعضها ولمست نتائجها-- ثم ساد صمت بيننا ومازال يرمقنى بتلك العيون الصغيرة ويتمتم هامسا باشياء لا اتبينها ولعلها تسبيح---ويقطع صمتى ويسالنى ان كنت ارغب فى فعل الخير بشروطه --قلت وقد كسرت حيرتى-- نعم -- قال لا ترجع فى عهدك-- ستواجه صعوبات --لا تنكص-- لا تتردد لا تلتفت لمن يحاول ردك عن الطريق-- وانا معك--فى كل وقت---ولن تندم--تاكد ان الدنيا ستنفر منك لكنك لن تنشغل بها وستتركها انت لمن يستحق ان يترمد برمادها-- ولا تنسى نصيبك من الدنيا-- خذ كل مايعينك واترك ماعداه--وافقت؟؟؟ نعم - قلت وقد نهض سريعا-- الى اين؟؟تعال--- ذهبت معه-- وقف بين بيتين--اشار باصبعه --عشة بت خالتك---شريره-- زوجها مسكين ويتيم-- انظر طردته من البيت-- تتامر عليه لتتخلص منه-- وتستبدله باخر ملعون اتفقت معه--خذه لبيت فى اى مكان-- لم اتردد --جاء مارا ذهبت اليه وجدته يبكى-- اخذت بيده لم احدثه امسكت بيده عبر الزقاقات الضيقة ادخلته ديوان حاج على وجدت حاج على طلبته ان يتركه ينام هنا حتى الصباح-- وعدت لاسمع هرجا شديدا واصوات مرتفعه قصدتها-- فى بيت ابراهيم والناس يتكاثرون-- ويتحدثون عن سرقة شنطة-- ويبحثون عن عبد الباقى-- قلت من عبد الباقى--؟؟ عبد الباقى سرق الشنطة وهذا حذاءه واعترفت زوجته انه وعدها بشنطة وتعرفت على حذاءه----- ويتوعدونه حاولت ان ادافع عنه-- لكنهم لن يسمعوا لى وهم فى اشد ثورتهم وغضبهم--- وهنا لمحت ود الشباك يقف على مسافة-- اسرعت اليه-- امسك بيدى اذهب لهم بسرعة اتركهم يدخلون تلك الغرفة --مخزن القصب---اسرعت اقتربت من ابراهيم -- ياابراهيم افتح المخزن -- المخزن مفتوح-- ادخل-- دخل-- حاول البقية ان يدخلوا معه -- اسرع اليهم منعهم-- اغلق الباب حاملا الشنطة ملقيا بظهرة على الباب-- -- متوجها للحشد المتجمع-- ياناس عبد الباقى ماسرق الشنطة--عبد الباقى برى--- فرحت اسرعت لود الشباك---قلت ساذهب لعبد الباقى--- امسك بى لا لا اتركه ينام حتى الصباح--- نواصل

ابومنتصر
20-11-2008, 05:45 PM
ذهبنا فافترقنا اذ ان غدا تفتح المدارس بعد عطلة-- واختلت مواعيد لقاءنا الصباحى- على ان نلتقى مساءا كعادتنا وقد زدت اكثر ارتباطا به وبدا هو يبادلنى مشاعر ود معبا بالثقة-- وان حاجتى للدخول اكثر لاكتشاف عالم مثير يموج بداخله مازالت قائمه وان هدفها البعيد ان ارد له نفسه وان يعود لمجتمع نفر منه مجبرا- بلا ذنب جناه الا وشاية انطلقت والتهبت حتى صدقها هو معهم- وتعامل معها كحقيقة----صحوت باكرا وقد اختفت فرحة بداية العام الجديد وحلت مكانها تعاسة من فقد جزءا مهما من برنامج استطاع ان يشدنى اليه بغرايئبيته وغيبياته---بينما هناك فى ديوان حاج على يغط عبد الباقى- فى نومه الطويل وحكايته ينشغل بها الناس ويختصموا---ذهب اليه ود الشباك اخبره بما حدث ووجهه ان يذهب لبيته--فسيجدها غير ما كانت عليه--- ويبدا معها من جديد-- ناسيا ما كان منها-- مرددا فى اذنه--- ستكون بخير انشاء الله--اعفوا عنها واذهب لابراهيم واطلب منه ان يعفو عنها-- اما شريكها-- فاتركه لاعماله--ولن ينجو منها--- ولا استطيع ان احول بينه وبين مصيره وقدره------حضرت بعد نهاية الحصص يدفعنى شوق شديد لصاحبى--لاسمع منه واحلق فى عالم بدا لى مثيرا وجاذبا--وجدته متهلل ومنفتح على غير ماتعودت ان اراه--ولاول مرة المح ابتسامة صغيرة تتفتح بين فكيه--اقبل نحوى بلهفة ظاهرة---ربت على كتفى---وهمس همسا لم اتبينه-- لم اخفى مشاهداتى فبادرته--ماشاء الله اليوم اراك منشرح وسعيد ماذا وراءك من اخبار انا فى شوق لاسمعها-- دخل مسرعا الى غرفته وعاد وخرج فتبعته-- وقف وتلفت قبالة جيرانه فلمحت زينب جارتهم تعبر من غرفتها الى راكوبة طرفيه فحانت منها التفاته حيث يقف فادبر مسرعا --فسالته الى اين-- رد سريعا اليوم سنذهب لمزرعة حبوبة --لقطع العيش---قاطعته هى لم تخبرنا-- ولم يبالى فذهبت خلفه حيث يذهب وسمعته يدندن
الكرعين بحومن والبلاء بيجيبنوا
والسنان طرن حتى المغص ربنو
اخوك البتريدوا ماتحود عنو
وكعب الزول تعرفوا وعيونك اتغابنو
لم اخفى دهشتى فهذا تطور مثير--فبادرته-- ها ها ها الشيخ وقع وين؟؟ فاتعست ابتسامته وادركت ان القلب الحزين قد داعبه الهوى -فاهتز واضطرب---ولما لا --ففى كل حى قلب يهفو ومشاعر تئن وتتحرك--لكنه صد عن الدخول عندما اقتربت من ملامسة عين النبع-- الذى ينبى عن تدفق مياه مازالت بعيده--دخلنا الى مزرعة جدتى نسابق المغيب--خلع قميصة وانكب بتلك الطاقة التى اعرفها فيه يزاول مهمة قطع القناديل ويامرنى بجمعها--قطعنا شوطا كبيرا--توقف فجاءة واسرع مرتديا قميصه--وجلس سريعا يتيمم-- ثم قام ليصلى سريعا ركعتين وقف على التل واخذ ينظر الى بعيد البعيد ادركت ان حالة تجلى كثيرا ماشاهدت بداياتها عليه اصبحت وشيكة فبقيت متابعا لكنها لم تكن كتلك الحالة الى يتصبب فيها عرقا ولم يفقد وعيه وانا اخاطبه-- ان نتحرك فقد هبط الظلام --كان فى السابق فى مثل تلك الحالة لايابه لحديثى --اما الان فقد التفت الى واجاب بهدوء نعم نعم سنذهب لنكون هناك معهم حين تاتى الجنازة------ وقفت وسالته بالحاح---جنازه---جنازة منو---؟؟ ياساتر-- اسرع اسرع نلم العيش--- اسرعت فى اثره نجمع ما اقتطعناه-- وذهبنا قبالة الحلة --- فلما دخلناها كان كل شى هادى وقف مرة اخرى دنا من اول بيت فى الاطراف توضا وصلى فصليت معه المغرب----كانت صلاته غاية فى الخشوع وصوته يغمرنى بترتيل عذب تمنيت ان لا يتوقف-- وكانى لم اتذوق للصلاة مذاق كما تذوقته بصحبته--ازددت تعجبا فازددت اقترابا----كان على ان اسرع للبيت لادرك مواعيد حليب البقر واساعد الراعى فى الحليب بقرع العجول-- انتهينا من الحليب ولذت بسرير الملم تعبى واتامل مشاهداتى-- وماان استرخيت اعائن طلعة القمر --حتى دوى صراخ داوى وتكاثر - وماجت الدروب فاستطلعنا مايجرى وماحدث---بلة ود ابراهيم -- مات فى حادث سيارة فى المسيد--- لا حولا ولا قوة الا بالله---بلة--بلة-- اردد فى سرى-- زولنا -- صاحب المؤامرة بتاعت عبد الباقى-- لا حولا ولا قوة الا بالله-- ود الشباك قال مابيقدر يعمل ليه حاجة--- وبعدين هناك فى مزرعة جدتى--- قال نحصل الجنازة-- لا حولا -- فاسرعت اجرى واجرى ليس فى اتجاه بيت ابراهيم-- لا--- تجاوزته-- اجرى لادرك ود الشباك--- نواصل

ابومنتصر
23-11-2008, 05:30 PM
لم اجده فى منزله--سالت امه--وهى مثله تقريبا لا تتحدث كثيرا--عمتى-- اين ذهب؟ بصوت خفيض اهلا وليدى--انت عارفو مابيقول لى ماشى وين-- دخل لفح شالو وبسرعة خرج- وماسالتيه وين ماشى؟؟ لا ما قاعده اسالوا--؟ ليه؟؟
منعنى اسالوا--لكن لمن يلفح شالو بيمشى بعيد--وجدتها فرصه ان اسالها عنه -- جلست الى جوارها داخل الراكوبه--حدثينى عنه--- احدثك اقول ليك شنو-- شفت عليه شنو--قلت انسان غير عادى--قاطعتنى-- انت زى التانيين-- مجنون؟؟؟ اسرعت لا لا لا وطيب مالك-- هو انت الوحيد البيمشى معاه-- ماتسالوا-؟--لكن ارجوك متين بالضبط اتغير كدا--؟ هل المدرسة السبب؟؟؟ولا وفاة ابوه؟؟؟
حاجات كتيره صدمتو-- اهمها-- من يوم البت المتكبره دي قالت ليه --عواليق-- قفل غرفته عليه وخرج تانى يوم بالحالة دى--- البنت منى؟؟--هادى جارتنا -- القالوا متعلمة دى-- هو اصلوا متعلق فى اختها ووالله اختها بتعاملو احسن معامله وبتجينا فى الراكوبه دى تعمل لى القهوة وتغسل لى العده-- يوم لقتها واقفه معاه ضربتها وجرتها من ايدها وقالت ليه امشى ياعواليق-- ومن ديك مابيكلم زول ولا بيدخل على زول-----لكن انتى هنا مالاحظتى عليه حاجات غريبة؟؟؟ انا بسمعوا الليل كله بيقرا فى القران وبيصلى --مابنوم بالليل ابدا--- وطيب بيصرف عليكم منو؟؟ كل يوم بيدخل علينا بالليل بالسكر والشاى والبن وبيقطع حطب ببيعوا -- ويوم واحد ماانقطعنا من مصاريف-- ولا فى زول شكا منو؟؟؟عليك الله ماتبعد منو-- بيريدك وسنونو دى مابنشوفها الا لما انت تكون معاه-- عرفت بعض ما اود معرفته لكن مازال هناك الكثير واتضح لى انها تعرف القليل عنه-- ومحتفظ بكامل اسراره معه---
ذهبت للحفير ربما يكون لجا للمتكا الذى تعود ان يلوذ به ليعيش عالمه الرحب الخاص-- لم اجده هناك-- عدت لبيت البكاء-- وجدتهم على وشك ان يشيعوا الجثمان فخرجت مع الجثمان الى المقابر-- لدهشتى لمحته داخل المقبره معفر بالتراب والى جواره--ابقنيبير--وابوصاحبو -- عندما احضروا الجنازة لمواراتها-- قفز خارجا-- واختفى فى الزحام -- وغاب عن نظرى-- عندما دخلنا الحلة ذهب كل منا الى داره --- عصر اليوم التالى بعد المدرسة ذهبت اليه ايضا لم اجده-- سالت امه-- اين هو؟--- فاجاءتنى انها من امس لم تشاهده ولم يحضر--- قلت كيف؟؟انا شاهدته فى المقبره-- لم يحضر-- فاسرعت مرة اخرى للحفير-- لم يكن هناك-- خطر لى مزرعة جدتى فقد بدا عملا فيها ولم يكمله-- -لكنه ايضا لم يكن هناك--- وعندما استدرت عائدا--لمحت من بعيد من اتجاه الترعة الكبيره--انسانا يقبل بسرعة شديدة--نفس طريقة سيره-- نعم انه هو-- بشعره الكثيف ولحيته المبعثره اتجه ناحيتى مبتسما تلك الابتسامة اليتيمه لكنها صافيه ومشرقة لمح حيرتى وسؤال يقف على عتبة لسانى--- فاجاب كنت فى ابحراز-- امس بعد الدفن ذهبت ابحراز عندنا مولد---- يلا يلا نكمل القطع----- قلت خلاص الشمس غابت -- قاطعنى بطل الكلام-- يلا-- الشغل--- بداءنا نواصل العمل والليل يطاردنا -- واخشى مااخشاه الظلام--اظلمت تماما حاولت ان ادفعه للخروج-- لم يابه لى ذهب وتوضا من ابريق كان معه-- وقام فصلى ركعتين-- ثم عاد وبينما هو عائد للعمل توقف فجاءة وامسك براسه واخذ يرتجف كثيرا ثم يردد اسماء غريبة سقط على الارض--- ادركت انها نوبة صرع-- لم اشاهده فيها من قبل--- شعرت برهبة مخيفة كيف اقترب منه--؟ماذا افعل له؟؟ فى حيرتى التى لم تطول-- استيقظ ونهض اكثر حيوية وذهب من فوره الى حيث توقف عمله---توسلت اليه ان نعود-- امسكت بيده-- ان يترك العمل للغد-- فالظلام لايسمح برؤية اى شى-- فابتسم وقهقه عاليا بصوت مدوى---وضربا كفا بكف--وفجاءة رايت امامى حيوانات صغيرة لم ارى مثلها من قبل-- ملفوفه بنار مثل خيط الرتينة--- لا ادرى كيف تشبه تلك الحيوانات الصغيرة--- قريبا جدا رايت مثلها --مثل الكنغارى فى احراش استراليا-- تماما مثل الكنغارى فى شكلها وتقافزها لكنها ملفوفة بنار غريبة وتتقافز بين السرابات-----نواصل

ابومنتصر
25-11-2008, 05:51 PM
على ضؤ مبهر منبعث من تلك المخلوقات-- انصرف ود الشباك يجمع القناديل فى مكان مرتفع-- وكانما تلك المخلوقات تعمل معه-- وانا بعيد متجمد الاطراف اراقب مايجرى امامى كاحلام ممتده فى ليل شتوى طويل--لا ادرى ااكذب عينى او عقلى فلم اعد قادر على فهم اى شى وكل شى فكل حدث ينسخ ماقبله-- وكل فعل يضرب بعنف فى متراكمات حيرتى وتطاحن قناعاتى-- ليتنى فارقته منذ اول لقاء--حتما سافقد عقلى--ولست مستعدا فى المدى القريب ان اكون جزء كما اتفقت معه من مسلسل طويل تتحالف فيه كل التنقضات وتلتقى الاحلام بالغيبيات والخيال-- جلست وللغرابة لم اتخوف من الجلوس فى الليل لخوفى من الثعابين----=بدا يضرب على تل من القناديل وارى اكثر من مدقاق تنهال-- كيف هذا؟؟؟مهما كان مدقاق واحد بيده لكن ارى اكثر من ذلك بكثير تنهال على تل القناديل ومازالت المخلوقات الصغيرة تتقافز بانتظام فى غدو ورواح وهو يتمتم -يكاد يتحدث معها-- بالتاكيد هو يومى ويشير ويتلفت نحوها ---توقف والتفت الى اقرب المخلوقات وربت عليه فانحنى ذاك واقترب منه كثيرا-- --ثم اتجه نحوى وطلب منى ان نذهب معتذرا لتاخيرى حتى ذلك الوقت المتاخر-- ثم طلب منى ضرورى ان امر على جدتى لتحضر غدا صباحا بجوالاتها لجمع حصادها--- وسياتى معها بينما اكون انا بالمدرسة- ذهبنا فى طريق العودة--ومازالت المخلوقات تتبعنا تضى لنا الطريق حتى اذا وصلنا الى اطراف البيوت-- التفت اليها رافعا يده لتختفى ---بقيت صامتا لا اقوى على قول اى شى فماذا اقول؟؟
دلف الى منزله بسرعة اعصار متناهى السرعة واختفى فى الظلام---تلمست الطريق الى جدتى فوجدتها--تجمع اوانى اعداد الكوارع-- استغربت لحضورى--- فرمقتنى متسائله من وين اخر الليل؟---قلت من السكة - ود الشباك دق العيش وغدا منتظرك للجوالات الصباح--- وضعت اناءا تحمله ورفعت يديها الى السماء--تدعو له--وتضيف ربنا يقدرنى ياوليدى اكافئه-- ود ا مابيقدر يكافئه الا رب العباد--- لبست توبها ورافقتنى فى الطريق الى بيتنا--اخبرتها ان لا تخبر امى اين كنت-- فقط كنت معها فى البيت---
عندما ذهب ود الشباك الى بيته وجد جمع من الناس امام منزل جيرانهم--- البنت عاشه واختها ساميه --استفسر امه فى المرات القيلة التى يسالها عن مايجرى---اخبرته ان عاشة خطبوها -- وعندهم ---خلاص مال--عاشه تلك التى كان يبادلها الود وكانت تساعد امه-- وساميه اختها المتعلمة قليلا والتى بمثابة امها فامها وابيها متوفيان ويسكنان لوحدهم جوار ود الشباك ولا يفصل بين البيوت فاصل-الا اغصان متناثره من الشوك وشجرة ظليلة تتوسط الفاصل-- وقف بعيد يترقب--هو يعرف ويعلم ان اختها تعتبره كغيرها مجنونا فلا يستطيع ان يقترب-- رغم ان عاشة تتودد اليه وتعامله برفق شديد استطاع ودها ان يخترق احزانه ويكسو شغاف قلبه بغمامة بارده ويضخ فيه امل جديد----- انصرف الناس وذهب كل الى اتجاهه وحددوا تاريخ الزواج-- فى تلك الليلة وبعد انتصف الليل---ونامت القرية -- هب ود الشباك على صوت استغاثة من سامية-- --الحرامى----------ليقفز كالبرق تجاه جارته ويجد الاختين فى موقف بالغ الذعر والخوف-- --اشارت احداهن الى اتجاه الحرامى--فلم ينتظر ليسمع ماتبقى وتحول الى حالة اخرى وراء الحرامى--- وهنا تجمع سكان الفريق-- وتوزعوا يبحثون عن ملابس العروس التى سرقت فى ليلة احضارها-- ومعها المهر-- --لم يمضى وقت طويل عاد ود الشباك ومعه الملابس والمهر كاملا غير منقوص---وبرغم ملاحقته لمعرفة السارق الا انه نفى ان يكون قد قبض عليه لكنه عندما اقترب منه قذف بالمسروقات ومعها المهر فى صرته--ود الشباك قبض على اللص وهو من اولاد الحلة لكن كعادته-- غطاه برداء الستر واخذ منه عهدا ان لا يسرق بعدها ابدا---انصرف الناس يتناقلون حكاية السرقة وبطولة ود الشباك--عاد مرة اخرى ووقف بعيدا عن البنات-- وطمانهم-- انه سيضع سريره تحت الشجرة ولن يقترب احد منهن مرة اخرى--
عند الصباح ذهب كوعده لمساعدة جدتى لتحويل محصولها-- طلبت منه ان يحمل جوال لمنزله من ثلاثة جوالات هى كل المحصول فرفض لكن جدتى اقسمت ان لم ياخذها فلن تاخذ هى اى شى وستتركه فى مكانه---اسقط فى يده ورضخ وقام بتحميل الجوالات الى منزل جدتى ثم اخذ الجوال الى منزله افرغ نصفه وحمله الى البنتين ليكملوا به الزواج--- ووزع من الباقى على مساكين يعرفهم--ذهبت اليه عصر اليوم فوجدته يعمل بجد فى منزل جيرانه لتجهيز بيت زواج عاشه-- علمت بماحدث ليلة البارحة واستغربت همته لمساعدة سامية واختها وانا اعلم انه كان فى يوم ما يرنو ويتطلع الى عاشة وبعد كل ماحدث من اختها يعود ويسقط كل ذلك ويفعل كل شى من اجل اتمام الزواج--قلت--بينى وبين نفسى هل مازال هناك اخرون بمثل هذا الخلق النادر؟واندفعت اساعده بنشاط كبير-- ومن بعيد لاحظت شى غريب لفت انتباهى----نواصل

ابومنتصر
27-11-2008, 05:31 PM
حانت منى التفاتة وانا اناول الطين لود الشباك وهو منهمك بشدة فى اصلاح حال غرفة العروس--رايت سامية تتسلل بهدؤ الى الشجرة وتحمل جلابية ود الشباك من اعلى الفرع وتعود الى داخل غرفتها بسرعة--لم تلحظ انى رايتها واغلب ظنى انها بداءت تستدرك انها اخطاءت فى حقه--وتحاول التكفير-- وما ان دخلت نادت الى ان احمل الفطور-- اعرف ان ود الشباك لن يفطر -- لا ادرى متى ياكل مارايته قط فى طعام-- واغلب ايامه صائم-- ذهبت فاحضرته --واضح ان الفطور اعد بعناية معبرا عن تقديرها لمجهود ود الشباك--دعوته للافطار واستغربت انه لبى الدعوة بلا ترد وعندما لمح تساؤل خجول على وجهى--اجاب- اليوم انا ماصائم وثم انها ستغضب ولا اريد ان اغضبها فى ايام الزواج-- واصلنا العمل وشربنا الشاى وعندما انتهينا كانت سامية قد فرغت من تنظيف توبه فبدا ناصعا لافتا-- ذهب يبحث عنه فى اعلى الشجرة فاشرت الى مكانه--واسرعت احضره اليه فهو لا يقترب ابدا من انثى وهو غير محرم لها--عندما ناولتنى الثوب طلبت منى فى حياء ان اصر عليه ليرتديه غدا خاصة ان هناك ضيوف اجانب فى الحلة-- --تبسمت وفرحت انها غيرت رايها فيه-- ثم ساءلتنى كيف صادقته انت؟؟؟قلت هذا موضوع طويل--قلت لها--لماذا؟؟ ردت على الفور انه انسان غير عادى-- ثم ادبرت بسرعة وحملت فطور واتجهت الى منزل ام ود الشباك-- حمدت الله ان مساحة اعادة تقييمه تتمدد وهذا سيساعدنى ان اعيده لمجتمعه من جديد --دخلت وشاركت امه الافطار وطيبت خاطرها واعتذرت واشادت واطنبت فى الاشاده بود الشباك واكدت لامه انه اخونا ووقف معنا وقفة لم يقفها حتى اقرب الناس اليهم وسنوكل له اكمال الزواج وكيلا للعروس وتجهيز بيتها--تاثرت امه وحاولت تذكيرها بحزن انها كانت تتمنى له عاشة --لكن كل شى مقسوم--حزنت سامية وتاثرت وكررت اعتذارها وطلبتها ان تغفر لها وهى واثقة انه يستحق افضل منها---طمانتها امه انه بطبعه لايحمل ضغينة لاحد ودعت لها ولاختها طلبت منها سامية ان توافق على بقاء اختها معها حتى يتم الزواج فغرفتهم واحده وسيكون فيها حركة كثيرة --رحبت باحضارها وتجهيزها---كامها--ثم انصرفت سامية وقد انفرجت اساريرها---واطمانت ان هما قد انزاح من خاطرها--ثم عادت وسلمتها المهر لتسليمه له لتجهيز اغراض غرفة العروس-- وان تصر عليه بوجودى-- تمنع وتاثر واطرق مليا-- ربت على كتفه-- قلت له انت والله قدر التكليف وانا معك-- مد يد ترتجف وضعه على ثغره واعاده الى امه-- لتحفظه عندها--حتى غدا--ثم خرجت ذاهبا لبيتنا-- استوقفنى--وطلب ان احضر غدا لاذهب معه لمدنى-- قلت انا وانت لانفهم فى هذة الاغراض -- وساحضر لك من يرافقك ويفهم فى هذة الحالات-- رفض واصر ان احضر فذكرته بالمدرسة--فذكرنى ان غدا عطله عشان الخواجات سيحضروا للقرية حسب حديث شبخ الحلة-- طلبت من حسين ودموسى ان يقوم بالمهمة فوافق--- لكنى وجدت صعوبة فى اقناع ود الشباك حتى وافق عشان خاطر البنات وثقتهم فيه-- فى العصر احضروا مشترياتهم وجدت حسين مذهولا-- فبادرنى ياخى صاحبك هذا عجيب وغريب-- قلت لماذا؟؟هل بدرت منه اشياء ازعجتك؟؟قال لا لا لا -- كل محل ندخل نشترى منه يقوم التاجر ويسلم عليه فى راسه ويتنازل عن الثمن وفى الشارع وفى الطريق-- وبعضهم يسالونه الدعاء لهم-- وهو ينفى لهم انه شيخ ولا فكى-- وهم يصرون--المهم اشترينا كل احتياجاتنا وتلاتة ارباع المبلغ رجعنا بيه--- وسلمته ليه----سمعنا مايكرفون المسجد يحث الناس للذهاب لدار النادى للترحيب بوفد هيئة الصحة العالمية--- خرج الناس فذهبنا خلفهم ورحبوا بالضيوف واكرموهم-- ثم قام الشيخ وشرح اسباب زيارة الوفد وطلب من المواطنين التعاون معهم -- وقدم واحد منهم ليتحدث---كان يتحدث بالانجليزية ولا احد يدرك مايقول- وتلفت الناس فحضورهم يصادف نصف الاسبوع واولاد الحلة الذين يتكلمون الانجليزى لن يحضروا الا يوم الخميس--- فى تلك الحيرة المخجلة--- صعد ود الشباك الى جوار الخواجة-- وتحدث معه بلغة انجليزية-- فابتسم الخواجة--- بينما نكاد نحن كلنا نموت من الدهشة والمفاجاءة-- وبدا الخواجة يتحدث وود الشباك يترجم بسرعة -- --توقعت منه اى شى الا ان يتكلم الانجليزية وانا اعلم انه قطع دراسته فى الاوليه

احتفظت مثل الجميع بالدهشة بل اكثر منهم لكنى شعرت بسعادة غامرة فقد ارتفع ود الشباك فى نظر كل الناس واسمع تعليقاتهم واحاديثهم التى غطت على غرض الخواجة-- وما ان انتهى الاجتماع اسرعت اليه مبهورا--ودع الخواجة الذى غالبا ماشكره واثنى عليه-- وذهب فى طريقه دون ان يتوقف فاسرعت اجرى خلفه وهو يسرع حتى لهثت---امسكت به--- ---قل لى هل النجليزى ايضا عمل غيبى-- فزجرنى --اى غيب ياخى انا تعلمت الانجليزى من راديو لندن كل يوم---واذا ماعاجبك من راديو المانيا تعلمت المانى ايضا فتسمرت ولمحت سامية عائدة من ناحية النادى -- سمعتها تتحدث مع من معها من البنات عن ود الشباك----عدت التقط تعليقات الماره وازيدها وانشرها واضيف عليها واجد من يدعمنى بمشاهدات اخرى وحكايات بعضها اسمع به لاول مرة---ترددت اذهب اليه ام اذهب الى بيتنا فذهبت بيتنا اتامل هذا الانسان المتفرد-- وبينما انا اتامل رايته يقف بالجوار-- رافضا ان يتقدم فاسرعت اليه--- واقتربت منه-- التفت لى تعال معى فدق قلبى فتجاربى مع ملامحه تعيدنى للحالة الاولى--- استوضحته--- فقاطعنى بغضب شديد --بس اسرع تعال-----نواصل

ابومنتصر
30-11-2008, 06:12 PM
ذهبت خلفه--واشعر انى اصبحت منطقة فى مساحته الشاسعه--اقتنعت تماما ان فى كل حركه منه بركه وخير لغيره--فى كل خطرة يتخذها رغم غرائبيتها فيها انقاذ واى انقاذ لفرد للحلة للجماعة--لهذا اجد نفسى متشوقا لكل خطوة خلفه---وحالتى حالة هوى صاهرت غرائبه وعجائبه وامشى خلفه اردد--يامستحيلا على قلبى واجنحتى
امضى اليك باشواقى ولا اصل
ادلف خلفه من زقاق الى اخر والصمت سيدنا وخطواته الصغيره السريعه تطوى الدروب الى درب اخر مثلماتخرج بحة من جرح قديم--اقتربنا من بيته--فاوقفنى--ياخى البنت دى طلبت حضورى لامر ضرورى بخصوص زواج اختها-- فلا استطيع ان اذهب لوحدى-- فلنذهب اليها--قاطعته-- ياشيخنا قطعت قلبى لهثا فاعتقدت ان شيئا كاشياء بداءت اتشوق اليها على موعد مع ليلتنا--ذهبنا وجدناها لوحدها فاختها هناك مع امه محاطه بحسان يكملن استعداداتهن لتجهيز عاشة--جلسنا فجلس بعيدا ووجهه للباب بعيدا عنها مطرقا كانما سافرت عيناه الى الاعماق السحيقه--مدت صرة ملفوفه لى وعينيها سافرت اميالا فى اثره--تبحث عن ومضة ارتطام تستكتشف فيها سر العيون الصغيره التى عجزت صحبتى له ان تميط لثامها--وتابعت --ان المبلغ لايكفى وليس امامها غير ان تبيع البقره لتكملة لوازم الزواج من اطعام الضيوف وغيرها--هنا انتفض وتململ وعدل جلسته--لكنه ابدا لم يغادر الهدؤء النبيل الذى يميزه---ثم عاد هامسا-- احتفظى بالمبلغ معك ولا حاجة لبيع البقرة وهى الوحيده--فمازال معى باقى مبلغ تجهيز الاثاث--ولو احتجنا لزياده سنبلغك فاطمئنى وحددى طلباتك---تناولت ورقة وقلم وكتبنا احتياجات الزواج-----لاحظت انها تكفكف دموعها وتغطى وجهها-- فنهض وخرج تابعتها وقد اغرقتهامشاعر التاثر --فلا تقوى على البوح بمشاعر اللحظة التى انسكب فيها كل حنان الكون وعطفه وانصهر كما تصهر الحمم الحديد ---فيشتعل الليل اقواسا واجراسا---وتتمدد انبل معانى الخير على سهو الزمان---ربت على كتفه ونحن نغادر فمازال الجبل صلدا صامدا--ومازلت امشى بين منطقتين يتمازج فيهما الواقعى والمتخيل--بين قدر ود الشباك فى حربه المقدسه ضد الشر وسعيه النبيل لرفع اعمدة الخير--ويشرد خاطرى خارج المنطقتين للبحث عن كنه القلب الطاهر وهل يخفق كما تخفق رهاف القلوب عند ضفاف عيون قالت كل شى --وعندما اضناها التعب تكسرت دموعا غطت وهادا ووديانا واشبعت صحارى--وانا اعود وضع كفى على كتفه-- هامسا--
كم صادفت من سمحات
وكم غنيت غناويهن
الا عيونا زى عينيك--دى
ماشفنا---يعميهن
فيلتفت لى ومسبحته تطوف برمشى----ابعد من الدرب--دا
وامشى فى طريق بيتنا-- ويتبعنى مرافقا الى مسافة-- وحين توهطنا-- الساحة -- توقف فجاءة وامسك بطرفى--فتنحى وتيمم وقام يصلى سريعا-- وما ان سلم --- ملا قبضة من تراب ولملم طرف توبه وانطلق كالرمح--- اجرى اسرع -- الحق- ليعاودنى القلق القديم فاجرى خلفه باقصى سرعة ---- نواصل

ابومنتصر
02-12-2008, 05:46 PM
يجرى واجرى تلفنا الدروب--وترقبنا الزقاقات والفوانيس من فتحات شبابيك ضيقة-- غريب جدا ان الكلاب تخلت عن طبعها فى مطاردة المهرولين من بين فتحات الليل والسكون-- دلفنا الى منعرج تزيده ظلال النيم الكثيفة عتمة على عتمة-- وقف تحت شجرة نيم ساكنة بكل السواد المخيف من تحتها-- رايت اسنانه البيضاء تتلالا وتتوهج فى الظلام مثل سيف وردى يتوهج فى الظلام---طلبنى ان ادخل هذا المنزل واساءل عن--عبد القادر رب البيت-- وان لم اجده فاساءل اهل البيت عن ماهية الرجل الذى دخل البيت قبل قليل-- تلفت لا ادرى شيئا-- تابعنى --اذهب اذهب سريع-- مافى زمن--- تسللت رغم تحفظى وخوفى--كيف ادخل بيتا يكاد الليل ان يغلق كل ابوابه-- صحيح ان كل بيوت الحلة بيوتنا-- ويثقون بعضهم بعضا--لكن للبيوت حرماتها وخصوصياتها-- هل ارفض ام امتطى المغامرة واتعرض لحرج لا اقبله لغيرى ولا لنفسى--- ذهبت متثاقلا مترددا اتقدم خطوة وارجع اخرى--الصراع يمور بداخلى واكاد اقتنع ان ذهابى غير مبرر-- بل غير اخلاقى ان لم يكن لسبب قوى--يبيح للاهل ان يتجاوزوا حدود المعقول والممكن-- لم يتحمل ترددى-- دفعنى بقوة فمشيت وتوغلت وعبرت الزريبة-- --اقتربت من الراكوبة حين هاجمنى كلبهم-- فتحت ام الحسين بابها وسالتنى--منو-؟-قلت انا فلان--- رحبت--اهلا ود الحاج---بادرتها --اين--عبد القادر--والله ياولدى جاء قبل شوية لقى ضيف هنا منتظرو-- وقال مسافر وطلع يودعه---قلت شكرا وعدت راجعا--اسرعت فاخبرته--- اسرع لكنه لم يجرى وطلب منى ان لا اجرى ولا اتحدث فنحن نمشى بين بيوت متلاصقة وزقاقات تضيق باستمرار--- ولا ادرى اين اتجاهنا وماذا يجرى فقد تعودت ان امشى خلفه-- لكنى شعرت بانى متشوق لمعرفة مايجرى --لا --بل المشاركة فيه-- بعد اقتناع انه لا يفعل الا مافيه الخير---عندما وصلنا زقاق عبد الحى---وجدنا ودابراهيم-- مارا بالزقاق--سالنا-- لعل مافى عوجة-- قلت ليه-- لا ماشين الكيته فى الفلاته-- وقف والتفت ناحيتى بعد ان غادرنا ود ابراهيم--- عفارم عليك-- رد جميل-- حكاية الكيته دى-- لكن قول ياساتر--- فى ايه؟؟؟ قلت_-- مصيبه كبيره--- حاجة عظيمة ربنا يستر -- اسرع اسرعنا عبرنا شارع الجزارة-- وقف وتلفت ودار حول الجزارة--- ضرب بعصاة باب الجزارة كان مفتوحا-- الجزارين عادة لا يتركونه مفتوحا-- حتى لا يكون مرتع للكلاب-- وفيه ادواتهم من سواطير وسكاكين-- عندما ضرب الباب-- انفلت كالسهم رجل ضخم كنت فى طريقه --- اصطدم بى بعنف لاسقط ويترنح ثم ينفلت هاربا ويتوغل فى ظلمة المزارع ويغيب تتبعه الكلاب--دخل ود الشباك الى داخل الجزارة كانت مظلمة سمعته-- يتحدث مين--عبد القادر-- عبد القادر لايرد--لكنه يئن انينا متقطعا وضعيفا--وقفت على باب الجزارة لا ارى شيئا-- سالنى --ود الشباك شوف لينا كبريته بسرعة -- اى نور--- وجدت فى جيوبى زناد-- اشعلته---- ياللله--- معلق مثل الخروف--- ماهذا؟؟؟--والدماء تغطيه-- يالله ماهذا معلق من اقدامه وراسه لتحت--مين ؟- ماهذا -- لا حولا--وود الشباك ينادينى ان اقترب بالنور الضعيف--- امسك بيده-- تالم بشده وسمعت مكسوره--قام المجرم بكسر اياديه قبل ان يتمكن منه ويغرز سكاكينه فى عصب ارجله-- العرقوب--ويعلقه كما يعلق الخروف---يالله حاجة فظيعة -- كان يود سلخه حيا--- --استطاع ود الشباك ان ينزع العلاقة -- لا يستطيع ان يخلص قدميه من الشنكل--- فراى ان ينزعها كلها --بذلنا جهدا لانزاله --وهو يئن لكنه فى وعيه-- وضعناه ارضا -- لابد ان نجد وسيلة لحمله بعناية-- ولو وجدنا --عنقريب-- سيخفف من الامه --يبدو مستيقظا ولم يدخل فى غيبوبة برغم النزيف الكثير الذى نزفه-- خرجت ابحث عن وسيلة -- صادفت احمد قصة والتذكار عائدين من الفلاته--- سالونى-- كنت فى حالة ذعر شديد--- قلت حاجة غريبة جدا-- عبد القادر ود على -- اعتدى عليه واحد غريب-- وعلقو فى الجزارة-- تعالوا--تعالوا-- ساعدونا--التذكار كان يحمل بطارية-- دخلنا --وجدنا ود الشباك-- انزله ويتفقده ويطبب اياديه الاثنين بتوبه-- طلب منا ان نحمله بهدؤ من راسه وفخذه ولا نصل لاياديه ولا قدميه--فيديه مكسورتان ورجليه مثقوبتان والنزيف مستمر---لم نستطيع السيطرة على الخبر-- فاغلب الذين عادوا من الكيته يمرون بالطريق فانتشر الخبر وضجت القرية-- واحتشد الناس جاءوا باللورى وحملوه الى المستشفى بمدنى-- بحثت عن ود الشباك وجدته يقف بعيدا ذهبت اليه-- سالته هل نمشى معهم-؟- قال لا عندنا عمل اخر وهو سيكون بخير--- امسك بيدى وتراجعنا قليلا--سالته-هل -- عرفت منه اى شى عن الذى جرى-- احتفظ بخاصيته وصمته النبيل واكتفى بسحبى بعيدا---تعال تعال--نواصل

ابومنتصر
06-12-2008, 05:22 PM
تراجعنا والصمت ثالثنا-والدهشة الباطشة تنهش فى مخزون تراكم وابتعدنا دون ان نقول لبعضنا قولا يكسر الجدار الصامت--جلس على عنقريب امام الفرن وقد سافر ببصره متجولا فى كل الاتجاهات--فجلست منجذبا الى الغموض الذى ابتلع كل محاولاتى لفض لثامها-- اطرقت ابحث عن مدخل فلا مدخل-- اعرف صاحبى عندما تتكاثر التفافاته-- فانه بالقطع يتربص بشى ما-- ضربنى على هامتى وقام سريعا-- سالنى -ان كنت ساذهب معه او مرهق فاعود الى اهلى وبيتى--قلت الى اين؟؟- سنتجول قليلا ثم نعود--- قلت واكاد اجزم انه فى انتظار واقعة اخرى فاجبته--سامضى معك--لكن قل لى ماهى حكاية عبد القادر ؟؟-سارع باجابتى وقد اسعدت موافقتى مواصلة رفقته--- عبد القادر--بس الله يهديه--والمعتدى--لا اعرفه--لكن اكيد تعرض لواحده من افعال عبد القادر-- -ربنا يهديه--قلت ماهى اعمال عبد القادر---؟؟لا لا بس قول ربنا يهديه-- لكن طال ما هو من الحلة-- نحن بس واجبنا ندافع عنه-- ونحميه اذا قدرنا على حمايته--لكن المشكلة الان اولاده-- وحدهم فى البيت وامهم ذهبت مع الجميع مع زوجها--تعال تعال--نجلس قليلا فى كوبرى السكة حديد ---جلسنا نتامل الحلة من امامنا-- واتساءل اسئلة تتقاطع وتتوارد-- وعن دور ود الشباك--غير المرئى وبدون صدى الا مابدا يتردد فى الدكاكين وجلسات الطريق--عن بداية توارد حكايات متنوعة عن سره الغريب-- وبطولاته--وياتى بعضهم من حين لاخر يسالنى ويستفسرنى وجميعهم يعلمون مدى قربى منه--ومابطن من حكايات اخرى-- فلا ابخل لعل ذلك يساعد فى تغيير نظرة ظالمة له ولدوره--فيجد حديثى وقعه ويترك ايقاعه يتردد وينتشر--فتزيد مساحات الاعجاب الرضاء وتتراجع وتتلاشى--حتى عمر ابدحيش-اول من سمعت منه كلمة مجنون--جاء واعتذر وطلبنى ان اتوسط له ليعفوا عنه-- ويسامحه--ويستجيب ود الشباك بسرعة--- سمع نباح كلاب على مسافة من الطرف الاقصى نهض سريعا وعاود خطواته السريعة لحقت به-- خلاص نرجع-- لا فى حاجة هنا تعال--- واصل-- تعرف المعتدى على عبد القادر طبعا هو عارف ان غرضه - قتل عبد القادر وسلخه لم يكتمل قد يعود لمواصلة مهمته-- فاتركنا نذهب حول بيت عبد القادر ونتفقد اولاده-- قلت لا مانع وهم فى طريق بيتنا--ذهبنا فاشتد وتزايد نباح الكلاب-- فاسرعنا والليل قد انتصف تقريبا وتوغلنا فى ساعات الصباح الاولى واكتست القرية بسكون ماقبل الفجر--فنتحرك ببط تارة ونسرع خرى--لكنى لا اعرف لماذا نسرع ولماذا نبطى--لان تركيزى انصب حول اشياء كثيرة تتوارد بلا انقطاع--لاصل لشى دون ان انال اى شى--فالعن عجزى عن اختراق جدار يرتفع امامى دون ان اقوى على فتح ثغرة فيه--لكنى بالجزم--- شاهد على وقائع تقع امامى - وقفنا تحت سواد ظل شجرة تطل مباشرة على منزل عبد القادر--وانتظرنا قليلا قبل ان يقفز ود الشباك الزريبه-- -ويختفى و سط قطيع الاغنام--وظللت واقفا اترقب-- وفجاءة وبعنف اطبقت على عنقى يد قوية واليد الاخرى على فمى وسحبنى للخلف---لمحت ملامح رجل ضخم يسحبنى خارج الشجرة تملكنى خوف يده- غليظة يمكنه ان يكسر عنقى فى لحظة-- اسمع ياشافع وكلم الدرويش-- ابعدوا من طريقى-- انا مابخليه -- اذا تابعتونى بقتلكم-- قذف بى فى اللحظة التى هجم فيها ود الشباك--وانطلق ليختفى فى الظلام--عاد ود الشباك ليطمئن على سلامتى-- قلت له بخير-- بخير--مافى عوجة-- تملكنى خوف رهيب--سالنى عنه-- قلت لا اعرف اى شى فى الظلام لكنه قال --قوله واختفى----قلت سنذهب خلفه--قال لا هو مصمم على الانتقام من عبد القادر ولن يتعرض لاحد --اذهب انت وسابقى هنا حتى الصباح فاولاد عبد القادر وحدهم ولن يتركهم اذهب انت والصباح انا ساذهب مدنى لقضاء لوازم الزواج-----ذهبت خائفا اتلفت-- لانام قليلا--عندما استيقظت متاخرا حمدت الله وتخيلت انى عشت حلما مفزعا-- لكنه حقيقة--- لم يحدث شى لاولاد عبد القادر ذهبت ودخلت عليهم وسالتهم-- فلم يلحظوا شى ولم ياتى احد يطمنهم على ابوهم-- عدت انتظر ود الشباك الذى تاخر كثيرا-- عاد مع حلول المساء محملا بكل احتياجات الزواج سالته عن تاخيره علمت منه انه تاخر فى المستشفى مع عبد القادر--سالته عن تفاصيل --انصرف ليتحدث عن مهمات الزواج غدا-- ومايجب ان نفعله اطلت سامية من بيت امه عابره الى بيتها-- لاريث و لاعجل-- كانما عناها من عناها--تمر مر السحاب-- فالتفت اليه احاول عبثا ان اخفف من حزن دفين مابرح يسيطر على العيون الصغيره بكل الخير الذى يبقى رابضا خلف سحابات تتكوم عند مداخله النقية--فتقف بينه وبين عالم مشرق يستحق ان يلج اليه جزاءا وفاقا---نواصل--وكل عام وانتم بالف الف خير

ابومنتصر
15-12-2008, 08:13 PM
جلسنا على فناء مفتوح على كل الاتجاهات وبدا القمر خجولا من خلف شجيرات ناعسات-يداعبهن هواء وحفيف خفيف كانى به يداوى جفاف ود الشباك فيطلق اهات ارتياح وتلذذ نعرفه ونتجاوب معه ---وكانما تلك النفحات تعيد التصاق انفاسه المكسره كالزجاج--فيتسنى له ان يخرج كل الهواء الساخن فى دواخله التى تنام وتصحو على مغاليق اقفالها--ياه-- ماانبل صبر الجميلين على المعاناة واحمالها--تسللت الى صمته المقدس كما يتسسل الكرى بين الجفون --وبهمس-- ا ها--كيف عبد القادر-- تناول قصبه وبدا يجرجر خيوط على الارض-- وانفتح يحدثنى بلهجة جديدة-- هادئة --تصور -- المجرم وجدته يحوم حول عنبر عبد القادر-- وقفت بعيد اراقبه-- مرات كتيره كان يحاول الدخول للعنبر-- وما ان يرى ممرض او انسان بجانبه يتراجع--فادركت انه مصمم لملاحقته واكمال مهمته-- وهذا ما اخرنى-- جلست عنده حتى جاء اخوه فاخبرته ان لايغادر جوار عبد القادر---واخبرت ممرض العنبر وهو تكفل بالسهر واجراء اللازم-- وعندما خرجت لحق بى المجرم عند البوابه وحذرنى من ملاحقته--- واختفى فى الزحام-- وسافرت عشان اغراض الزواج لكن اطمئن--- ان شاء الله عبد القادر لن يصاب باكثر مما اصيب به---والان دعنا ننجز اعمال للغد عشان الزواج-- هنا اطلت سامية ممن خلف النيمه الوسيعه- اطلت بكل حواسها وكبابى الشاى تسبق خطوهاعجلى تصادم بعضها--- وقفت على بعيد منا فاسرعت اليها اتناول الشاى--واقبلت نحوه فارتشفنا منه فقد تم اعداده بعناية يتدفق عبقا وشذى---بعد غد العيد وعلينا ان ننهى تجهيز الغرفة وتلوينها وعمل ساتر ضرورى ونحاول ادخال ظل النيمه داخل السور-- ولنتفرغ بعد غدا وهو يوم العيد لاعداد كل شى للعقد والوليمه -- واستمر مرتبا بلا توقف-- لكن ارجوك اذهب لها فقد وصلنا مرحله ان يتدخل خالها لاتمام العقد لتخبره--- اعدت صينية الشاى واخبرتها بما قال واتفقت معه فيه-- ولا يجب برغم رايها فى خالها ان تعزله عن حتى اتمام العقد--- لم تبدى حماسا كما لم تبدى رفضا لكنى طمنتها اننا هنا بجوارها حتى نهاية كل شى ونحن سنقوم بواجب الضيافة حتى النهاية وعلى احسن مايكون-- وسنقابل السيره ونكرمها وسنراقب ونحرس البيت حتى النهاية--فلا تحملى اى هم--حاولت كثيرا ان تقاطع وتصطدم كلماتها بتقاطعات منى-- وود الشباك من بعيد يتابع مطرقا صامتا---سالتها ان كانت تود اضافة اى شى او فى نيتها عمل اى شى او اى اقتراح---اكتفت وهى تداعب اصابعها المتشابكه--- بس الله يخليكم لينا انتو بس-----عدت اليه متهللا واشعر اننى لاول مرة اتذوق طعم الرضا لعمل صالح---ومساعدة ضعفاء-- قضينا الليل كله نرتب ونعيد ترتيب غرفة العريس-- واكمال نواقصها ولم يتبقى لنا سواء مواجهة يوم الوقفة الكبيره-- وللحق فان كل شى نبدا العمل فيها ينتهى باسرع مما نتصور ونحسب--
جاء العيد وماجت الازقة وطغى ضجيج الاطفال حول الجامع وطاف الناس ببعضهم قلوبهم بيضاء وثيابهم بيضاء هولاء يدخلون واخرون يخرجون من البيوت مهللين ---ذهبت الى جدتى ابارك لها العيد وانعم بدعواتها وجدت عندها ود الشباك --فى ابهى حلة وملفح بشال ومهندم كعريس يوم سعده--وقد اختفى الشعر الكثيف وتجذرت لحيته وبانت ملامحه الجديده وبدا هو نفسه ليس كما الفت طلته وهيئته من قبل--- بل اراه الان انسانا اخر لا يمت باى صلة لود الشباك الذى ادمنت طلته الصوفيه-- عانقته بحرارة وتمنيت له من قلبى --القابلة عريس-- فابتسم واجابت جدتى نيابة عنه-- يامين يارب العالمين نفرح بيه ونغنى ليه-- --قلت بينى وبين نفسى--فى هيئته تلك قبل ان يعود لقديمه يجب ان يذهب معى للعروس واختها فنبارك لهم ونكمل تجهيزاتنا لمساء العقد والضيافة----لم يمانع -ولم يتمنع-- وكانما جدتى ادركت مقاصدى فدعت لنا فى كل خطوة سلامة--- لم يعد مطرقا للاسفل كعادته وعند كل خطوة نقابل افواج تتعاقب تهنى بالعيد تستوقفنا فتخصه بتقديرها وتدعو له وتتابعه بكل احترام فتشملنى بجواره اعجاب صداقتى له--- دخلنا باحة وجهتنا الاخيرة فتتلقانا سامية وعلى عينيها كل سحب الرحيل المكتنزة بالمطر وعلى ثغرهاتتوارى اخر الحجب التى تخبات خلف حياء كل الحسان-----ولا شى بعد ان راينا وتلمسنا سعادتها ورضاءها مرسومة حناء على راحتيها بعد طول خصام----توغلنا ومابنا غير ان نرد الجمام فنرتوى من عاقبة الفعل ورد الفعل --- وفى يوم عيد يتهلل فيه الناس ويستبشروا-- ويوم عيد تنتقل اختها الى زوجها وتبقى هى ندعوا لها ان يعود العام وقد زففناها الى برج سعدها وفارسها--- حاول ود الشباك ان ينسحب خارجا فالحت ان نشرب من فنجان الجبنه الجاهزة فجلست واجبرته ان يتراجع فيجلس ووجهه الى الباب--- فمازال الاصل هو الاصل بلا فواصل----اسف نزلة برد توقفنى هنا لنواصل -انشاء الله

ابومنتصر
18-12-2008, 07:50 PM
عدت اليه عصر يوم العيد بعد ان رفض ان يذهب معى لممارسة عادتنا فى الاعياد فننتهزها سانحة ندخل كل البيوت ومابنا غير شوق وشغف ان نكتشف الحور العين داخل الحيشان وهى سانحه لا تتكرر الا فى الاعياد جئته وكل رمال خواطرى تبددت وسكنها خضار ونضار واكتحلنا حتى ارتوينا من بنات حلتنا وهن يتبارين فى ابهى الحلل وازهاها-- مع مسحة مستحدثة اضافتها معلبات كريم ديانا-- وتسريحان ذنب الحصان فيفتتن قلب القروى ويتطاير شظاياتتناثر على ضفاف ليالى العيد حتى يجددها عيد قادم--- وجدته قد شرع فى الاعداد الاخير ليوم وقفة العروس--فانهمكنا نشيل ونخت-- ونعد ونراجع ليتكاثر من حولنا الجيران ويتوافد الينا صبيان الفريق-يعرضون مساعدتهم-- ومن بعيد اقبل البشرى يغطى عينيه بنظارة سوداء وهندام يوم العيد سلم علينا ببرود لم نابه له-- وهو ابن خال البنات---يقف بعيدا يراقب فيدخل الى غرفة سامية لكنها تخرج فور دخوله--- وتعرج على بيت العروس--وعلى عينيها الجميلتين يربض كل غضب الزمان-- -- فى تلك اللحظة كان ود الشباك داخل غرفة العروس وهى لا تدرى بوجوده بالداخل---كان يصلح اقفال الابواب--لحقت بهم واصبحنا ثلاثتنا سالتها مابها-- ؟؟كان ضيقها بينا -تكاد تشتعل-- لم ترد--لاحقتها بالحاح وود الشباك يعمل بلا توقف لينهى مهمته ويخرج--- التفتت ناحيتى --وبحرقه ظاهرة --سيادته جاء اليوم وهو كما يقول ابن خالى الوحيد بعدما كل شى انتهى---فى اثناء حديثنا دخل علينا البشرى--وجد امامه ود الشباك رمقه بنظرة احتقار -- لامعنى لها غير كبرياء زائف وغطرسة مقيته--وزاد عليها ان امره بلهجة فظه ومستبده ان يترك مكانه ويخرج---لاحضار كوب ماء---نظرت اليه بحرقة غير ان ساميه انفجرت-- تخرج انت ياجاهل--انت عارف بتكلم مين؟؟؟-لو انت عرفت حقيقته تركع عند قدميه--- خرج ود الشباك مثل مايخرج دائما بسرعة وصمت-- التفت البشرى نحو سامية--- بحده--كيف تكلمينى كده عشان مجنون---- مجنون انت يا---- ردت --سامية بحزم وقسوة--- هنا دخل ود الشباك حاملا كوب ماء--وتقدم منه تفضل الماء----ضرب البشرى الكوب بيده ولا حق سامية رافعا يده الى اعلاها--- ليوجهها صفعة اليها --غير ان يد ود الشباك اطبقت على يده بقوة اجبرته على الجلوس والقيام واخذه خارج الغرفة دون فكاك-- لحقت به وكنت اخشى ان يهتاج ود الشباك فيتحول الى كائن لايمكن السيطرة عليه-- لكن لدهشتى وجدته يرجوه ان يذهب الان حتى لايفسد فرحة العرس على بنات فى حاجة للشعور بالفرح وفى يوم لا يتكرر فى حياتهن-- ويذكره بانه اولى من غيره بتقدير حالتهن --وتدخل بعض الجيران فاخذوه بعيدا ومازال يتالم من قوة القبضة فى يده--- حاولت سامية الاعتذار لود الشباك فاكتفى بتلك الابتسامة الحنينه-- وادبر عنها متمتما بصوت متقطع-- لا لا انا اعتذر --هو ابن خالك وهو اولى بالاهتمام بكم نحن فقط للمساعدة--كجيران واهل---لاحقته تتوسل اليه ان لايغضب--- غير انه ذهب وشرع فى الوضؤ---ثم قام يصلى-- لتعود سامية الى غرفتها واذهب اصلى لجانبه---عدنا وعاد الشباب معنا لاكمال مابداناه--- واطمانينا عليه ولم يتبقى الا ن نصحوا مع الفجر للذبح والشروع فى اعداد غداء مابعد العقد-- جاء محمد احمد العريس باركنا له الحناء واعتذرنا لعدم حضورنا للحناء-- التفت الى ود الشباك فازجى له التقدير والشكر على وقفته العظيمة وفى وقت حرج مع البنات وشكرنى ايضا واستاذن ليقابل سامية فى حديث يخص امر العروس-----سمعناه يكيل المدح والثناء وهو قد سمع من الحلة كل ماقمنا به خاصة ود الشباك--فزادت عليه سامية فاخذنى لحظتها ود الشباك من يدى وابتعدنا لاحضار براميل ماء-- ولعله اراد ان ياخذ العريس وقته كاملا لمقابلة عروسه فى شان يخص حياتهم الجديدة وبرنامج الزواج--- وابتعدنا وفى طريقنا تقابلنا مجموعات من الشباب فتلح علينا ان نكلفهم باى اعمال للمشاركة فنطمئنهم ان كل شى انتهى ونريد وقفتكم بعد العقد مباشرة فيكيلون لود الشباك المدح والثناء--دون ان يلتفت لما يقولون--اتفقنا ان ننام مبكرا لنصحوا باكرا وللمرة الاولى يطلب منى ان انام فى بيتهم بعد ان اخبر اهلى لضمان ان نصحوا مع الفجر--- ذهبت لبيتنا وجدت امى فى انتظارى -اخبرتنى ان المبارك والد البشرى جاء يبحث عنى وطلب ان احضر له فور حضورى-- شعرت بخوف حقيقى اعرف انه رجل صعب واخشى ان تكون مشكلة ابنه بشرى سببا فى تخريب الزواج الذى بذلنا فيه كل جهد خارق لنرى الفرح فى عيون محتاجة للفرح و افقر بنات الحلة واحوجهن ليوم كهذا---شعرت بعطش شديد فارتويت وذهبت مترددا خائفا وجلا لحاج المبارك----نواصل

ابومنتصر
20-12-2008, 06:09 PM
ذهبت قاصدا حاج المبارك -احمل فى معيتى خواطر وظنون-- اقلبها فتستعصى احتمالاتها-- ضربت على باب الحوش--فسمعت صوته الهادر--اتفضل-- دخلت وقد خلت ان قدماى تحولتا كلاهما الى شمال فارتج واتعثر--- هو هناك فى منتصف الحوش ممدا على الهباب-- واضعا قدما على اخرى-- اهلا ود الحاج-المبروك-- اتفضل--فاسترخيت وسرت الحراره فى الاطراف المتجمده-- فاسرعت اعبى مايلزمنى من طاقة- تقدمت اليه فسلمت على عمى المبارك---- امرنى ان اسحب --البنبر--لاجلس فعلت وجلست--- اتكى على جنبه--فسالنى عن الاستعدادات ليوم غدا-- قلت بسرعة الحمد لله كل شى تمام-- والبركه فى ود الشباك--- قاطعنى وقد عاد الى تمدده واضعا يد على وجهه واخرى ترتفع ناحيتى--- والله لو مالعرس دا-- المجنون دا كنت خليتو يبيت فى الحراسه--- فاسرعت---لييييييه-فيقاطعنى هو جاء يساعد ولا يضارب-- وكيف يضرب البشرى؟؟؟فى بيت عمته-- اسرعت وقد ازفت اللحظة التى تهيبتها وحسبت انى تجاوزتها---فاسرعت لحسمها-- ياعمى انا كنت موجود لم يضربه ولم يساله---فقط هو حاول يمسك يده مايضرب سامية بنت عمته---يضرب سامية كيف؟؟؟ دا الحصل دار نقاش بينهم وهم بضربها فحال ود الشباك بينه وبينها واخرجه للخارج دون ان يحدث اى شى بينهم--- نهض من تمدده ونادى على البشرى فجاء رافعا يده الممدوه-- بغضب ساله ابوه--هل انت فعلا حاوت تضرب بنت عمتك----- رد البشرى بصوت واهن ومتقطع--- هى استفزتنى وطردتنى من البيت--عشان ود الشباك---فقاطعه ابوه--- وكيف تقول ضربك ود الشباك--- وليه ماكنت صادق معى وانا بسالك عن يدك؟؟؟غابت عنه الكلمات وذابت فى فمه---وتلعثم واقبل عائدا الى داخل غرفته--- فادركت اننى فتحت الموضوع من جديد ولابد من انهاءه --- فقلت ياعمى هى حاجة بسيطة وانتهت فى لحظتها واستمرينا فى عملنا وكل شى انتهى--- فقاطعنى --لا مانتهى--- كيف يحاول الاهبل دا يضرب خطيبته--قلت وبالدهشة كلها خطيبته؟؟؟خط--فقاطعنى-- وهو نحن عندنا غيرها ولا هى عندها غيرنا---قلت وحاولت ان الملم بقية دهشتى ولم اشا ان استمر فى مناقشة امرا لابد ان له مضاعفاته وتاثيره على غدا والايام القادمه-- فاثرت ان انسحب محولا دفة حديثنا الى ابعد من حالة الصدمة --- فقلت ا نشاء الله ياعمى بكره العقد فى المسجد ولا فى البيت-؟-طبعا انت حتتولى العقد--فاجابى-- بهدؤء عليك الله ياود الحاج تمشى للامام مصطفى وتبلغوا باكر العقد--- يمكن يسافر كدى ولا كدى وكلم ناس عمك الصديق العقد فى الجامع القديم--- وربنا يجعل البركه فيك- ودعته وتراجعت وتمنيت ان اختفى بسرعة لاخلوا لنفسى واعيد قراءة نص الخطوبه البركان-- واعلم ان ساميه لايمكن ان تقبل بالبشرى بكل علمها وثقافتها وطموحها-- وكيف وقد سمعت انها تتجه بكل عاطفتها لالستاذ ود الشائقى زميلها فى المدرسة---عانيت تلك الليلة جراء التفكير فى المواجهة المحتملة وهل تغتال رغبتها بفعل سطوة العم والخال-- هل تبقى المراءة بكل علمها وثقافتها جزء من ميراث يتم توزيعة ضمن الموروثات -وفق قانون القرية والطاعة والامر والنهى من ولى الامر --هل للفوارق وزن فى قياس الرغبة والحق الالهى الممنوح للفتاة-- ام انها سترخى لجام حقها وتنيخه على دكة الخال والعم -- لانها فلتت بعلمها ووظيفتها من دائرة التجاهل كما تم تجاهل اختها-- ولماذا لم يخطب البشرى اختها وهو مثلها حظه مثل حظها فى التعليم----- ولو كانت تلك لما عانيت مثلما اعانى--
فلتلك ابكى ولا ابكى لمنزلة
كانت تحل بها وعد --واسماء
اخيرا وبعد عناء نمت لساعتين وصحوت باكرا على صدى حلم البارحة وكم تمنيت ان يكون حلما-- فاسرعت اكفكف نعاسى واسارع بالذهاب لود الشباك وقد نسيت فى زخم ما عانيت ان اقضى الليلة معه-- فلما سالنى قلت وجدت ما اخرنى ومنعنى --وجدته وقد فرغ والجزار من الذبح وتجمعت نساء الحى --يتقاسمن المهام -- فلكل طبيخ من تجيده وللضلع اختصاصياته-- وتلك الساره الخبيره فى صناعة المحاشى تبدا صناعتها-- وتلك عشة زولة الكمونية الطاعمه تحرك مستلزماتها--وسعاد تقشر فى الخضار وزينب مختصة بالسلطات--- وعمر ابدحيش ينقل فى الترابيز-- وابراهيم شواطين يلملم فى الرتائن من بدرى-- والحاج يخيط فى المراتب--- وود الشباك هناك بعيد يحمل- كارنيس - لنظافة الديوان---واخريات قادمات يحملن الصوانى والصحون--- وكبار اهل الفريق تحت ظلال النيمة يثرثرون فى مواضيع شتى قبل ان يتجمع الفطور من الجيران-- ذهبت اتاكد من توفير المياه فوجدت ود الشباك قد عبا كل البراميل --ذهبت اليه نراجع معا مانظن انه يحتاج لعمل فاطمانينا كنا وحدنا لحظها عند الديوان--- فسرحت ببصرى بعيدا فمابرحتنى فكرة خطوبة سامية---فلحظ ود الشباك سفر خواطرى--فسالنى ولم اشا ان اصرفه كيف شئت-- قل له والله امس سمعت كلام غريب--- ان زولك البشرى خطيب--سامية--؟؟؟--لاول وهلة لم يرد لكنه نظر لى مليا وذكرنى انه ود خالها وهو اقرب اليها---وامها قبل وفاتها قالت اخوها حاج المبارك تحدث عن ذلك امامها-- وياخى ربنا يسعدهم ونحن تحت الخدمة -- ربنا بيسالنا عن الجيران-- قلت لكن-- لكن-- قاطعنى لا لكن ولا غيرها انت مالك-- تعال تعال ساعد هنا--- وعندها اقبلت عليه فلمحت البشرى قادما نحو غرفة سامية ---حاولت ان الحق به فسحبنى ود الشباك من يدى -- ان ابقى هنا-- ولا اتدخل بينهم---جلست لكنى اتابع من بعيد وقف بعيدا وطلب شيئا من احدى النساء---ذهبت وعادت اليه بسرعة ثم اقبل نحونا وقدم اعتذاره لود الشباك--- فتقبله ومد له يدا وصافحه --لمحت سامية من بعيد ترفع يدها ناحيتى فاسرعت اليها لتخبرنى ان الفطور جاهز لادعو كبارنا ان يذهبوا للديوان فالتفت لاجد البشرى بجانبى محاولا التقرب من سامية-- وكم تمنيت فى تلك اللحظة ان تنطوى بلا مضاعفات-- فتجاهلته واستمرت تخاطبنى--
فتمني كما تمنى شاعر مماثل مر فى ركاب التجربة
اذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا
كى يحسبوا ان الهوى حيث تنظر
فلا نكيل الملح على جرح ملتهب-- فاختصر اجاباتى على استفساراتها حتى لا تشتعل نيران البشرى فتحرقنى--بعدا ان هدا وخبا جمرها--- نواصل

ابومنتصر
22-12-2008, 05:59 PM
دخلنا المسجد لصلاة الجمعة-- وحضور العقد--امتلا المسجد وفاضت جنباته-- وانتشر الفائض خارج المسجد--بالكاد ادخلت جردل بلح لاقرب المتواجدين على الباب-- فتح لى محمد احمد العريس جانبا بقربه-- عندما فرغت الصلاة وقفنا بالشابيك نتابع برتكول العقد حين تقدم حاج المبارك وجلس قبالة ود احمد والد العريس--لم نسمع مايقولون لكن سمعنا التصفيق--- فاقبل البعض على البعض يباركون وتلك عادة حلتنا الفرح عندهم حق مشاع للجميع-- يتعانقون ويهنئون ويباركون للكل-- اسرعت ابارك لمحمد احمد --قام احدهم ليوجه الدعوة للمصلين للغداء----ليس شرطا ان يقوم اهل البيت --يكفى ان يتكفل احدهم بذلك وحتى لو لم توجه الدعوة --فان الجميع سيلبون-- اسرعنا نسابق المصلين لنكون استعدادا لاستقبالهم والشروع فورا فى الضيافة والتى كانت لنا هما لا ينتهى الا بانتهاء المناسبة----الحمد لله كل شى تم بهدؤء برغم العدد الكبير الذى حضر-- هنا فى حلتنا --لايتعامل الناس بقانون المثل فكل القوانين التى تفرق بين الغنى والفقير معطلة--الجميع سواسية فى مناسبات الخير ونازلات القدر--لا بل الاقبال نحو مناسبات الفقراء يفوق الوصف--- خاصة فى مناسبة سامية واختها--لفقد كلا الوالدين والاخوان--ففى هذة الحالة تجلت خصال الحلة وخصائصها--فقد شهدنا جمعا ما راينا مثله فى مناسبات سابقه--الكل شارك وساهم ووجدنا ان مساهمة الحلة فاقت كل الارقام التى تخيلناها-- تفرق الناس الى شانهم وبقى جمعا من الشباب لتنظيم المكان وتنظفيه والاستعداد لاستقبال العريس-- ---- راجعنا سامية لمعرفة احتياجاتها لفترة المساء والحفلة--جاء العريس وخرجت الحسان فى زفة العروس وطلع القمر فاضفى على الليل ملمحه المخملى ونشر بساطه الابيض وشدا--قسم ود سالم-- ورقصت العروس على ايقاع السمحه امعجن-- وتهادى الشباب يجددون لليل الحلة هندامه وهيامه-- وكم من مشاعر تلاقت يومها واعجاب تبادل ثم تمازجت-- وكتبت صفحتها الاولى واكملت المقادير مسيرة العديل والزين--وود الشباك من على اعلى ربوة بعيدا يتابع وعلى اهبة الاستعداد للتدخل السريع اذا ماتجرا-- نفر قليل مطموس ان يفسد روعة المشهد-- لكن شيئا لم يحدث فتلك حالة تصفد فيها الششياطين -----مارايت سامية فى قمة برج سعادتها الا تلك الليلة التى زفت اختها الى سعدها-- ولعلها حين غمرتها اللحظة السعيدة تذكرت امها--فانسالت دموعها-- ومابين فرحها ودموعها-- كانى بها تسترجع القصص الحزينة ومن خلال حزنها يتفصد الحزن ليبلل المسام فى حظائر النسيان--ايام كان طعامها واختها الكسرة والماء وتمرة يابسة--وتتلفت متنقلة من اختها العروس الى البنات--وليتنى اعرف هل تدرى مايضمره خالها--لتصبح مايريد --لا كما تريد--تعبت --تعبت تعبت-لابد ان انام-- انسحبت بلا ضجيج وجسمى مكدود وعيناى مغمضتين لارتمى على عنقريب جدتى---واصحوا مذعورا قبل ان تنفلت الشمس من غمدها--على هرج ومرج وازدحام-- -- لم اتبين الجلبة والضوضاء-- ولكن جارة جدتى تولول فى الطريق--- --فاصيح ياحاجة-- يا حاجة رقية---- فى شنو؟؟؟؟؟نواصل

ابومنتصر
24-12-2008, 06:01 PM
لم تنتظر حاجة رقية لتجيبنى-- رشقتنى بطرف عبارة-- بيت دفع الله وديوسف--كتل---لا ادرى كيف التقطها--دفع الله وديوسف كتل--- ممازاد من هلعى فاسرعت اهرول والناس تتقاطر من اتجاهات شتى--- لتلتقى عند ملتقى الدروب فاتبين -- ان الحادث سرقه-- لاسترد بعض انفاسى فبعض الشر اهون من بعضه-- ويالغرابة الخمجانة--- يتصارع خيرها وشرها على مدار اللحظات-- كانها تابى الا ان تجدد دماء حركتها بمستجدات متنوعه ومتباينة-- لكن امرها كله خير فخيرها خير وشرها تمتصه كيمياءها فتستخلص منه الترياق المضاد لمرارة الشر وتجرده من قوته التدميريه-- وانا اسير دلفت عن طريق الماره فقد خطر لى ود الشباك-- ومن مثله ومن غيره لمثلها--- وفى الليلة الظلماء تفتقده النائبات---لم تكن تلك قناعتى القديمة لكنها الان اصبحت ميثالوجيا ترددها الحلة--عندما تشرئب الاعناق لسارى الليل--وصلت الى امام منزلهم-- والشمس ترمى بطلائع اشعتها الذهبية على القمم القصية--قبل ان ادخل الى الزريبة-- وجدت سامية خارجة من منزل ام ود الشباك -- صباح الخير--- خير انشاء الله--وين ود الشباك---؟--- هو كان نائم قدام بيتنا وامرنى ان انام مع امه-- لان العرسان سافروا -اركويت وراى ان يحرس البيوت---ذهبت الى حيث يمكن ان اجده-- فقد ارهق نفسه كثيرا فى الزواج ولابد ان يكون نائما --- لكن سريره خالى وفراشه مطوى---عدت اليها فوجدت عندها امه-- وبصوتها الخافت افادتنى ان الحسين ود دفع الله جاء مع -الفجر-- ونادى عليه فاخذ شالو وذهب معه--- فادركت كنه المهمة--واطمانيت على النهاية السعيده--فذهبت الى منزل عم دفع الله--وجدت خلقا كثيرا واصل الحكاية ان مجهولين سرقوا بقرتين من حاج دفع الله وشوية ملابس فى شنطة--- فقام حاج ابراهيم-- وسالنى من بعيد --وين صاحبك ود الشباك---فقاطعه يسن-- هازول هسع تلقاه بيطارد فيهم---قلت بعد ان صمت الجميع--- والله انا ذهبت ليه فى البيت قالوا خرج باكرا مع الحسين---فتهلل الجمع واسترخوا-- كانما يحدثون بعضهم بعضا -- ان اطمئنوا---
ذهب و الشباك وحسين للكمبو--- قابلوا ادم--ادم هذا هو الذى اعتدى على عبد القادر---وعلمت فيمابعد انه وبعد ان التقاه فى المستشفى مترصدا لعبد القادر--ودارت بينهما مواجهة حاده--- حضر فيمابعد للحلة وقابل ود الشباك وطلب منه العفو مقابل ان يتوب ولا يتعرض لعبد القادر ولا لاى حد--ومنذها استقام واختفى--- فذهب اليه ود الشباك فى الكمبو وطلب من حسين ان يبقى بعيدا التزاما بلمحافظة على وعده بعدم كشفه وضرورة ستره---ومن ستر مؤمنا ستره الله كما يردد ود الشباك دائما--- قابله ودار بينهما حديثا سريعا-- عاد بعده ود الشباك ---وقد رسم خطته وحدد خريطة طريقه---ذهبا الى شارع العربات ونزلا بمفترق طرق قبل الوصول لمدنى ومن هناك توجها --للفاو---ونزلا ليلا بالقرب من نقطة الشرطه--ليقضيا تلك الليلة--كان احد اولاد الحله يعمل بشرطة الفاو--- وعند الصباح ذهبا اليه-- لكن لم يخبراه بمهمتهما كما طلب ود الشباك---واوضحا له انهما فى مهمة بالفاو--واخذا يتجولان فى القرى المجاوره ويعودان فى المساء لنقطة الشرطة---ود الشباك كان مشغولا مهموما فقد استعصت عليه مفاتيح الدخول لنزع مغالق الحكاية---التفت فجاءة لحسين-وساله هل تعرف نوع التياب المسروقه --اجاب حسين بالايجاب---اخذه من يده وسار به للدلاله-- وتجولا فيها ووقفا عند كل معروض-- فى ذلك الجزء من شرق الجزيرة الذى تتجمع فيه كل الدروب من الشرق والغرب ومن اعالى الرهد بعضها بضائع مسروقة وبعضها محاصيل عادية وتجارية--لمح حسين احداهن ترتدى توب من تياب امه-- فامسك بيد ود الشباك-- وهمس له -- سار نحوها ود الشباك ومعه الحسين-- وانتظرا حتى بداءت تغادر الحلقة-- وتابعاها حتى دخلت منزلها-- طلب ود الشباك ان يبقى بقرب المنزل وان يذهب الحسين لاحضار بلوله العسكرى ود الحلة--- ذهب الحسين واخبر البلولة بالحكاية وعاد برفقته-- دخلا اليها وتركا النقاش الهادى لود الشباك-- خوفا من ان يؤدى سؤال البوليس الى ضربها--وتخويفها-- اكد لها ود الشباك انها فى امان ولن ياخذوا منها التوب ولن يبيحوا اسمها ولا سكنها اذا اخبرتهم الجهة التى باعته لهم-- ارتبكت المراءة وزوجها-- لكن هدؤ وجدية ود الشباك هداءت من روعهم-- فاختلى الزوج بزوجته---وعاد لياخذ ود الشباك بعيدا ويحدثه بشرط ان لايشير لهم من قريب ولا من بعيد--- --كان لابد من اشراك بلوله فى التفاصيل واخبروه عن الجهة واسمها واتجاهها---شكروهم وانسحبوا بهدؤ وفى المساء --تمت مداهمة مقر المتهمين بقوة بوليسية--- وجدا بقرة واحده واخرى فى مكان اخر تم التوصل اليه---وتم تسليم البقر للحسين وود الشباك واقتياد المتهمين للحراسة--وعند الصباح الباكر غادرا الى الحلة ليصلاها عند المغيب-- فتخرج الحلة مرة اخرى لمعانقة ود الشباك ومن يومها لم تطا قدم حرامى ارض الحلة فقد انتشرت حكاية ود الشباك ولابد انها وصلت لكل من امتهن السرقة وسيلة لكسب عيشه---وتحول ود الشباك الى اسطورة تجرى باخباره القرى والفرقان----نواصل--- وصولا لنهاية الحلقة الاخيرة من الجزء الاول

ابومنتصر
27-12-2008, 05:49 PM
استرخت الحلة واستراحت وكستها غمامات الربيع البيضاء وذهب الاهل مذاهبهم واطمانوا الى حياتهم ومعاشهم والفتهم--ومرت الايام فالتفت الى مرحلة نهاية العام اعوض مافاتنى من تحضير لامتحانات نهاية عام انتقل فيه لمرحلة اخرى فتقطعت لقاءاتى بود الشباك وتباعدت -لكن الله يعلم كم اشتاقه فى كل لحظة لارتوى من طمانينة تكسوه وثقة تفيض عن بحره الشاسع الممتد-- الفت صباحاته وادمنت مساءاته وجهاده وغرائبه----لكنى تركت للايام ان تتاهدى وتموج وتنتقل من حال الود الروحى الى مهام الدراسه وواجباتها وقد تزودت فى ماتزودته من كثيره ان نجد ونجتهد ونتطلع ونقاوم كل الظروف-- واخذت لقاءتنا تتباعد وتنتهى عند نهايات كل اسبوع--حتى كان يوما والكل مشغول باشجانه وشئونه--والليل يوغل فى مسيره-- وعند منتصف ليلة مازلت اذكرها-- ايقظنى ابى --- قوم يا زول-- صاحبك والدته توفت--- فاسرعت مذعورا-- يالله--- لا حول ولا قوة الا بالله-- عمتى المراءة الطيبة التى ارضعته كل طيبتها وهدؤءها-- وعجنته فى برها وبركاتها--تغادره وتتركه وحيدا -- لك الله ياصافى النية والنوايا والمقاصد-- لا عليك فهذا امر الله اذا جاء لا يؤخر-- كل امهاتنا امك-- كل اهل الحلة اهلك-- كلنا معك--بمثلما كنت معنا وقبلنا وبعدنا-- اسرعت وهرولت وانتحبت ويزداد نحيبى كلما تذكرتها بشلوخها الدافئه تنادينى وتناديه وتوصينى عليه وتبعثنى فى اثره برهافة قلب الام لوحيدها--كانت دوما تردد يومى يسبق يومك--يومى يسبق يومك-- واستجاب الله لامنيتها حتى لا تعانى من بعده وهى تعلم انه قوم فى رجل وجماعة فى فرد --لا بل هو حصن مكين لحلته ولاهله--- وصلنا وقد احتشدت الحلة كبيرها وصغيرها-- الرجال فى ديوان ابنعوف والنساء فى ذلك البيت الفقير فى اخر اطراف الحلة--- تجمع كبار حلتنا كان هو بقامته وهامته وثباته وبشاله اياه فى وسط كبارنا يتلقى الفاتحه من الكل-- جلس حاج ابراهيم وحاج عبد الله وحاج على وغيرهم وكلهم وامامهم برش وقماش الكفن وذهب القسم وعمر وصالح ودفعة من الشباب يجهزون القبر والطوب-- حملنا جثمانها على اعناقنا لمسافة طويلة نهلل ونوحد ونكبر يلفنا الصمت ويسافر كل منا داخل خواطره-- والتقينا ايام الماتم واظهرت الحلة وجهها الحميم وتنادت من ادناها لاقصاها فقيرها وغنيها شباب ورجال-- تسنده وتعضده وتواسيه -- تاثر كثيرا ففاضت دمعاته العصية-- فى اليوم الثالث تجمع الحيران يتلون القران ويتضرعون لها بالمغفرة والرحمه وله بالبركة والصبر
وقف حاج ابراهيم فارعا ممتدا نحو السماء حمد الله وصلى على نبيه وشكرا الاهل والضيوف واطنب معددا وقفة الحلة مع احد انبل واشجع اولادها واعتبر ذلك جزء من دين مستحق تسدده الحلة جزء من عرفانها لود الشباك--- ورمى بمفاجاءة ماتوقعها احد ولا خطرت على بالى--- والتفت مخاطبا ود الشباك واقسم ان لن نبارح هذا المكان الا بعد ان نعقد قران ود الشباك ولن نتركه وحيدا-- فاسرعت ببصرى نحو حبيبى وعيناى مغروقتان بالدموع-- وقد قادنا حاج ابراهيم جزاه الله الف خير الى سقف العاطفة الاقصى فاطرقنا ورمقت ود الشباك بطرف عين-- واسرعت اجلس لجانبه احاول ان ادفع طاقته مؤيدا الفكرة بكل قوة ورغبة-- وادرك كما ادرك حاج ابراهيم وكل كبارنا وحدته الفاجعة--بهدوء جلست فاطبقت على راسه اقبله وانتحب -- كان مطرقا عيناه غاصت عميقا ويداه تداعب سعف السباته--- واردد الحمد لله-- قلت له هامسا -- تشجع ياشجاع -- همس همسا لى-- لايسمعه غيرى-- هذا امر لابد منه-- لكنى احتاج لوقت لاستعد-- قلت لا --انت انشاء الله مستعد--- وسالته هل عندك واحده-- محدده فى خيالك-- قال لا الموضوع استعدادى انا--قلت كل شى بخير-- من بعيد اوما لى ابى ان احضر له-- اسرعت اليه سالنى منتظر شنو اتحرك انت-- شوفوا العروس-- حاولت ان اذهب كما قال-- امسك بجلبابى وشدنى اليه-- خد مفتاح الخزنة-- امشى قضى لوازم صاحبك من مهر وخلافة بسرعة اتحرك--- ذهبت لود الشباك جلست اليه انا ذاهب فى مشوار-- وحاخطب ليك--عندك مانع-- ثم ذهبت وجلست لحاج ابراهيم ان يمنحنا وقت --- -- وانطلقت لحق بى ود الشباك انا موافق بس خليهم يؤجلوه شوية--- لم ارد عليه-- كررت سؤالى--هل عندك واحده فى راسك؟؟-- قال لا -- تابعت --هل تفوضنى اختار لك وانا اعلم بخلقك وحاجتك------ خطر لى ان اشرك سامية لتخطب له--- فكلنا يهمنا ود الشباك وقد لمست اهتمامها بمستقبله-- خلوت بها واخبرتها راى ناس الحلة فى الديوان--- ماجت واضطربت طلبت منها ان تدلنى لعروس تليق به-- طلبت ان امنحها فرصة تفكير--- اختها العروس اشارت الى فلحقت بها---ادخلتنى الى غرفتها فى وجود زوجها--الذى انضم لنا-- جلسنا قليلا--قالت انا سمعت كلامك مع سامية-- سامية متعلقة بو د الشباك وهى مستعده تتزوجه-- كلنا نتمنى ان يتزوجها فقد وجدنا فيه كل مانبحث عنه-- ذهلت ووجمت --وقلت مجنونة انتى؟؟؟ كيف؟؟؟-- قاطعنى زوجها-- لا هذة الحقيقة وهى مستعده لقطع المشوار معه-- كدت اطير فرحا-- قلت بسرعة--- لكن حاج المبارك يحتاجها لابنه--- -- قاطعتنى بحده--لا لا ولو انطبقت الارض-- اسالها-- نادت اليها صارحها زوج اختها-- اليوم يومك ياسامية والحلة منتظره قرارك-- ناس الحلة حالفين يزوجوه اليوم قبل المغرب يعقدو ليه-- اى واحده--- رفعت سامية راسها كانها انتظرت اللحظة قرونا طويلة-- نعم انا موافقة --احتاجه ويحتاجنى -- احتاج قوته واخلاقه وخصاله ومرؤته-- ويحتاج قلبى وحنانى ورعايتى-- احتاج له ان يحمينا ويسترنا ويحافظ علينا-- نحتاج لصدقه وعفته وحبه الكبير----- قاطعتها استعجل اللحظة الحاسمة -- نقول مبروك-- نعم توكلت على الله-- اسرعت امشى خطوة واجرى خطوتين بين مصدق ومكذب اردد لنفسى والله تستحق ياحبيب-- اسرع اليه ابثه السعاده الى اعيشها قلت سامية وافقت--- قام وانتفض لا لا يستحقها خالها المبارك-- جذبته بعنف-- رد لن اعمل فتنه بين البنات وخالهم وانا لا استحقها-- ساد همس ووصل الى حاج المباراك داخل الديوان--- اعترض وكرر ان سامية مخطوبة لولده بحياة امها--- وصل الخبر لسامية واختها--- اسرعت وحضرت امام الرجال بالديوان-- ياعمى حاج ابراهين انا امامكم وامام الله موافقة على الزواج من ود الشباك-- ولن اتزوج غيره-- قام خالها المبارك محتجا ومهددا-- امسك به ابنه-- يابا انا لا ارغب فيها-- ومبروكه لود الشباك--- صاح حاج ابراهيم --- يلا ياجماعه العقد-- قام ابى وسلم حاج ابراهيم مال ود الشباك رفض حاج المبارك ن يكون وكيلها للعقد لكن حاصره كبارنا حتى رضخ-- تم العقد وقمنا نهنى بعضنا بعضا-- وتحول الماتم الى فرح وميلاد جديد --ذهبنا مجموعة من الشباب والمعلمين نبارك لسامية-- بين مصدق ومكذب-- وجاء يوسف يدفع ود الشباك الى سامية--- قال لها ود الشباك دائر يتاكد من الحلم--- يوسف معروف بيننا انه جرى ومرح---- استنطقها وكسر حاجز الجليد-- سمعت ود الشباك اول مرة يقول لها ويده الممدودهلسامية
هاك يدى تبايع يدك
هاك قلبى ليك عهد
ياوحيدتى ياكل العدد
فترد سامية بتلك الجراءة والشموخ----
هذا ميلادى الذى ولد
ياصفا الدنيا ياطهر الملاك
يااطيب قلوب البشر--نسيت كل الناس وانت ناسى
وغابت شمس الاحزان الطويلة وتركنا الماتم اياما لنستعد ليوم زفاف الحله----والله لايضيع اجر من احسن عملا-
انتهى الجزء الاول فالى الجزء الثانى قريبا--شكرا للمتابعة

ابومنتصر
11-01-2009, 05:10 PM
[[ناسف جدا للانقطاع --وسنواصل انشاء الله الجزء الثانى من ود الشباك خلال اليومين القادمين مع تحياتى واسفى وتقديرى[/

ابومنتصر
13-01-2009, 06:06 PM
[[طال النوى-وضجت محابس الشوق --شهرواخر انطوى منذ تركت قريتى الحبيبة لاول مرة وانتقلت الى مرحلة دراسية جديدة بعيدا عنها--اشتاق للدريبات المتعرجه-- اشتاق للمنابع الحنينة اغوص فيها حتى النخاع--حتى رائحة الناس-- عطر الطين-- وهج الفوانيس من خلال الفتحات الخجولة-- همس الجيران رائحة البن-- حبيبى صديقى المتفرد-- كيف هو بعد شهر العسل-- كيف القاه ويتلقانى بعد ان تلفح بكل اردية السمو-- اه--هذا موسم تداعيات لخواطر ود الشباك بعد ان زفته القرية كما تزف الفرسان-- واسكنته القلب والعيون---
ما ان دخلت بيتنا قابلت ابى جالسا يتوضا-- عندما التقت عيناه بعينى-- افرج عن ابتسامة عرضها الارض كلها-- هاشا باشا مداعبا-- --ماتجى ساكت خميس وجمعة تشوف صاحبك-- بعد العرس--اسرعت اليه اقبل راسه--كم اشتاق لعطر الجوافه الذى يفوح منه كلما قبلت راسه--وعلى صدى احديثنا اقبلت امى بنصف ثوبها-- عجلى تسابق اشواقها-- --هى- بركة الشفناك طيب-- اسرعت اليها اسبح فى اخاديد شلوخها---تتفقد كل قطعة من وجهى--- مالك ضعيفونى كدا---سجم امك---فينهرها ابى--- مطرطشة والله كان مازاد مانقص--اكلك احسن من اكل البندر--؟امشى شوفى الاكل الماخمج---فيتجادلان -- اجتهدت ونجحت لتغيير مسار الحديث--- امسكت بالابريق وبسرعة توضاءت وصليت بجانبه---شعرت بحاجة ان افرغ كل هواء المدينة الملوث واعبى من همبريب المغارب فى قريتى الحبيبة--ولابدا اجندة اول يوم فى عطلة محاطة بالاشواق من بدايتها لنهايتها--لجدتى للحفير للمشاوير الصغيرة للدكاكين -- ولود الشباك اولا وثانيا وثالثا ولمشاويره الغريبة العجيبة--لاشحن خاطر افرغته اماسى المدينة واعبى مثاليات باعدت بينى وبينها حياة مختلفة وعلاقات مختلفة وطرق حتى طرق متنافره ومتباعده--- اخذت ليمون امى فشربت-- وهى تلاحقنى-- اكيد مشتاق لصحبك العريس-- والله كل يوم يسال منك--- استغربت فقد تغيرت لهجتها ونبرتها وغابت عنها كلمات تهونه وربما تهينه-- ادركت ان اخر قلاع الشك فى نواياه وحقيقته تبدلت وتهاوت--وادركت اكثر ان علاقتى معه فرضت نفسها واحتكرت اهتمامهما كما هى تحتكر اهتمامى على الدوام- كم تمنيت ان اطير بسرعة الصوت لاعانقه واتمرق فى نفحاته واهم من كل ذلك ان اطمئن عليه--فكيف تراه واجه ويواجه حياة مابعد الزواج بالتزاماته ومسئولياته خاصة واعلم انه لم يكن يبدى للعمل القدر الكبير بل كان--زاهدا حتى فى العيش لولا امه--بل كان اقرب للتصوف--لكن الحال الان اختلف واصبحت لديه مسئولية شرعية واسرة تحت التكوين--ولعل ذلك كان مصدر خوفى وقلقى
ذهبت اواسى ذوى الراحلين فى فقدنا وفقدهم كما هى عادة كل من يغيب عن الحلة لفترة طالت ام قصرت-لم يكن عددهم كبيرا لكن بيوتهم موزعة على اطراف الحلة وهى فرصة اطوف فيها بالزقاقات والتقى بالماره والاهل واعود وقد تدحرج الليل وطغى على اشواقى ان التقى ود الشباك فى تلك الليلة -- واستسلمت جالسا بين امى وابى نطوف باخبار فاتنى حضورها ومناسبات لم اشارك فيها واشعر ان الليلة اطول من صبرى وانتظارى--حتى ادركت الصباح نهضت على اثر حركة الشارع والبيوت--اعانق صباحات حلتنا المتورده--وقفت على باب حوشنا اطالع العابرين وكلهم كلهم يسلمون من قلوب لا تدارى حميميتها--- حتى اذا تناولنا افطارنا تحت النيمة-- وبحضور جارنا واعمامنا-- دق فى قلبى هاتف الشوق الى ود الشباك وعروسته-- ربما لاحظ ابى لهفتى فغادرنا-- موجها-- ماتتغدى خارج البيت--وخرجت لا الوى على شى الا وجهة عاطفتى واشواقى وحرصى عابرا البقع الاليفة لجدتى الشامخه--ومن ثم اعرج الى سدرة منتهى حنينى--وماان تشبعت بحضن جدتى- وعبقها ودعاءها وشربت من القلة المبروكة--حدثتنى كانها تعلم عطشى لاخبارها-- اها ماشى لود الشباك عريس البخت--انشاء الله حالو حالك--بشرتنى جدتى وياللبشارة والطمانينة التى سرت فى جسدى تزفنى الى دار --البخت--الى تفاصيل اخذتنى الى وهادها العليا--نواصل[/]

ابومنتصر
19-01-2009, 05:56 PM
[[عرجت مع المنحنى بين بيت عوض الكريم-- وسليمان-- يكاد قلبى بدقاته العنيفه ان يخرج من فمى--بانت غرفة طين شائخه-- تركته عندما تركته يتهيا لمشاركة سامية ظلها-- اراها مغلقة لا اثر لحياة حولها او بداخلها--والسكون يلف باقى مرابيع الحى-- الا من اطفال يتطايرون خلف عصفور شارد--تلفت فاذا جارة لهم توجهنى-- رحلوا لبيتهم الجديد --بيت ام ود الشباك-- تنفست راحتى ولملمت اخر خطواتى ودلفت الى باحة الفتها وعشقتها--- سمعت همسا اليفا -صفقت الفت انتباه من بداخلها-- ما ان سمع صوتى اسرع منفلتا من جنانه يحتضنى دامعا--- ياللله-- تفحصت وجههة القديم عيونه القديمه--بؤسه المقيم-- حزنه الدفين-- يالله كلها ذهبت مع الريح-- تغير كل مافيه--اختفت لحيته وابيضت عيناه وتدفق سعيدا بانت نواجزه--سبحانك ربى تفرسته فما وجدت دالة على ود الشباك القديم اللهم الا الهدؤ -- لكنه تفتح وتنفس كما الاصباح اذا تنفست كما القمر حين يبز السحاب--ذهلت والله --وتبدد كل همى-- قادنى الى الداخل-- الى حيث تربض السامية--قدمنى لها -- بكل خلجات روحه الطاهرة وقلبه النقى-- -اها-- اخيرا وصل ياسيدتى-- تصور سامية كل يوم تسال عنك-- ولولا انت انت لشعرت بالغيره من توالى اسئلتها-- هناءتها ثم هناءته وبينى وبين نفسى هناءت نفسى-- فماذا يود الحبيب للحبيب غير ان يزفه الى السعد-- انفتحت شهيتى لاحكى عن دهشى وسبب فرحى المنهمر---بداءت كمن اراها لاول مرة تضاعف حسنها وتفجرت انوثتها-- واكتست حدائق وجهها وتفتحت ازاهير من كل لون-- فى عيونها تغرد العصافير ومن بين العيون الزرقاء تتداعى السحب الراحله--مستحيل ان اركز نظرى عليها التفت الى صاحبى-- اطعن رومانسيته-- كيف وجدتها ياحبيب----مد يديه فاخذ بيدها والتفت الى دهشتى--
قائلا--خافت على يدها من زند مقلتها
فالبست زندها درعا من الزند
مدت مواشطها فى كفها شركا
تصيد به قلبى من داخل الجسسسسسسسسسسسسسسد
صحت منبهرا-- الله الله-- اخيرا انكشف القناع وحضرت بلاغة العشاق

فالتفت اليها ضاحكا مستبشرا-- وانت كيف وجدت صاحبى؟--دست وجهها بين راحتيها واسدلت مواشطها كما قال صاحبى بين خدين يمطران--فى منتصف الخريف--واضافت-- اقول شنو؟؟واخلى شنو-- يالصاحبك العظيم--قدر ساقه الله لى -- ليعوضنى عن كثير ما تاملت ان يكون كما وجدته لكنها رحمة ربى--احتاجه فى السراء والضراء فى الصحة والمرض-- فى الفقر والغنى-- فى الضنك والرخاء--ربنا يخليه لى-- قلت وقد امسك بعناقى-- الحمد لك يارب تعز من تشاء وترحم برحمتك من تشاء-- جلست على سرير فجلس الى جوارها وقد تكسرت حواجز التردد وانهال الحديث وانثال -- احاول ان الملم خيوط حرصى-- نتجاذب لليوم الاول وبيننا ايام الاجازة كلها لنرتوى-- من حياض كلما اخذت منها زاد مخزونها--
قلت ماهذا بيت جديد؟-- واتجول بين الجدران--- بين الخليط المحتشد بكل زخمه-- واتنفس عطر القش الجديد والبيت الجديد مخلوطا بنفحات لاتخطئها الحاسة من رائحة العرسان - يغمرها الصندل والمحلب-- خرجت تضيفنى ومادادركت ان ضيافتى تمت بذلك الفيض المنهمر-- لكنى وجدتها سانحة ان انفرد بصاحبى لاطمئن على الدواخل والهموم والمستقبل
قل--لى كيف بنيت هذا البيت فى هذا الوقت-- ربت على كتفى-- لم ابنيه ولم اشارك فيه-- تجمع شباب الحلة فى نفير دون ان اعلم-- وعملوا نفير لم يستغرق سوى ايام قليلة--بكل شى----انا مدين للحلة بكل شى وبما انا فيه من نعيم--هذة البنت اقسم ان افرش لها باقى عمرى كله لاسعدها-اهلى فى الحلة افاضوا واحاطونى بما لا يمكن ان اتخيله----قلت وقد استبدت بى لحظة درامية انتزعت دموعى-- طوعا وكرها--
ومانال معنى القلب الا
لانه تمرغ فى سكب اللظى وتقلبا
فما الحزن الا كالجمال احبه واترفه ماكان اناى -واصعبا-
متعك الله ياصديقى بكل لحظاتك الباقية فانت اهل لحب الناس ودعاءهم وتقديرهم--لكن قل لى كيف بعد ايام العسل؟؟ماذا تنوى ان تفعل لمقابلة التزامات حياتك الجديدة---دخلت سامية بضيافتها فالتفتنا اليها ناخذ من طرفها وظرفها على صليل فناجين القهوة--قام اليها عريسها ياخذ عنها-- -- فتضحك ملء قلبها---- تخاطبى--شفت كيف صاحبك حنين--فيرميها ود الشباك بزخات تكشف عن ان ود الشباك اكثر من ود الشباك الذى نعرفه-- اسمعوه معى
ردا على ضحكتها---
ياربى صن ضحكتها
اذا غردت فى موحش الرمل اعشبا
ملاك لا -الجنان انجبن مثلها
ولا خلدها--استغفر الله---انجبا

تهنا وتغدينا وارتوينا-- وشعرت انى لابد ان اخفف واغادر رغم اصراهما ان ابقى--وبودى ان ابقى لكن الحال تغير ولابد من رسم خطوط فاصله بين القديم والجديد فاستاذنت على امل لقاء-- ودعتهما وخرجت ليخرج معى مثلما كان وكنا نترافق-- -وعند باب الحوش-- لمحنا كومر حكومى يتقدم نحونا-- به عسكرى من الخلف وضباط تتوهج اشرطتهم الحمراء--- وبرفقتهم شيخ الحله-- --توقف الكومر امامنا والشيخ يشير بيديه تجاه ود الشباك
نواصل ]

ابومنتصر
22-01-2009, 06:37 PM
[["]توقف الكومر امامنا مباشرة-ومن خلفه اطفال يلهثون خلفه-ترجل الشيخ فتبعه الضابط ونزل الجندى من الخلف--بدا الشيخ خائفا مضطربا -سلموا علينا فرددنا باحسن منها-- تقدم الضابط فسال ود الشباك-- انت محمد عبد الجبار؟؟؟ نعم اجاب-- ومعروف للجميع انك ود الشباك-؟؟نعم--- حقيقة والحديث للضابط-- اسف جدا لحضورى بلا سابق معرفة لكن ارجو ان تذهب معنا--للرئاسة---التفت مذهولا ناحيته-- وتدخلت للضابط-- ممكن نعرف الحاصل شنو؟؟ عندما يذهب سيعرف كل شى--وانا هنا انفذ تعليمات فقط--لكن انشاء الله خير اطمئنوا--بداءت الحلة تتجمع--مثل تلك الحالات فى الحلة تنتشر بسرعة---تحدث ود الشباك-- انا فى قرية محافظة وسمعتى تهمنى وزوجتى وكل القرية-- ارجو ان اعرف بالضبط ماهى قضيتى--بابتسامة صغيره مازال الضابط يطمئنه لكن اسلوب الاستدعاء غالبا محاط بعبارات هادئه-- طلبهم ود الشباك ان يتفضلوا لشرب الماء-- لكن الضابط اعتذر بلباقه واصر ان يصحبهم لانه مرتبط ببرنامج اخر-وطلب من ود الشباك ان يحمل الاغراض التى يحتاجها لايام قليلة-- حاولت عبثا حين دخل ود الشباك لبيته حاولت ان استدرج الضابط لمعرفة ملامح الاتهام الموجه له مع تاكيدى له امام الحاضرين ان القرية كلها تشهد له بسمو خلقه وبعده تماما عن الحاق الاذى باى كائن حتى الحيوانات --والحقيقة كنت مضطربا للغاية وادرك ان مصيبة لم نتوقعها حلت علينا ومن حقه وحقنا ان نعرف التفاصيل لمواجهتها--لكن الضابط كان صامدا لا تتسرب منه اى مفاتيح لما يمكن ان يكون-- كنت افكر بسرعة لكن سامية قفزت لقمة تفكيرى واهتمامى ومواجهة الموقف--هنا خرج ود الشباك ومن خلفه سامية تغطى وجهها لكن بالجزم انها تبكى داخل قناعها وتتقطع الما-- ربت ود الشباك على كتفى--ابقى عليها عشرة---قلت ساذهب معك الان وساعود حالما اطمئن عليك--لكن الضابط رفض ان يذهب اى احد اخر معه وهذة ايضا تعليمات مشددة-- ركب معهم وانطلقوا بسرعة تاركين حيرة مضاعفه واسى بالغ ومجال خصب ليقول اى مواطن مايقول ويؤلف ما يريد وبرغم اننا فى قرية ودوده الا اننا لم ولن نكون مجتمع من الملائكه- فلابد ان يكون بيننا من يغذى المواقف السيئه وينميها ويخلق لها جناحان لتطير فى اكبر مساحة ممكنه-- لم احفل لتساؤلات بداءت همسا ثم ارتفعت بروايات شتى واحتمالات كثيره-- كان فى عقلى شى واحد فى تلك اللحظة ان اخذ سامية الى بيتنا مع امى واختى هناك وتامين وجودها والاطمئنان عليها-- ومن ثم مواجهة مايجب ان اقوم به فى كل الاتجاهات من اجل ود الشباك يشجعنى ان اغلب اهلنا فى القرية مدينين له برد الجميل فى مواقف الشدة التى كان يحملها وحده نيابة عن امن وسلامة الامنين من اهلنا-- سامية حالتها كانت غير قابله للوصف وحائرة مثلنا لاتدرى سببا ولن تدريه وهذا حالنا كلنا تقريبا ان يكون ارتكب مايستحق التوقيف والحبس--انتظرت معها حتى تفرق الجمع وذهب الكل بماحمل من اخبار اعتقال ود الشباك وندرك ان خبرا كهذا سيكون ولعدة ايام الخبر الرئس فى اجتماعيات الحلة وجلساتها ومشاويرها فى كل الطرقات والدروب---بعد جهد كبير ومحاولات ملحه وافقت سامية تقديرا لعلاقتى بزوجها ان تذهب برفقتى لتبقى مع اهلى--وبينى وبين نفسى اخاف ان تنتاش امى ظنونها القديمه وفكرتها السابقة عن ود الشباك فتضيق على سامية --واعلم ان موقفها لايحتمل مكانا اخر-- لذلك كنت حازما بينى وبين امى واكدت لها انها لو سمعت مايسى اليها فلن ادخل البيت مرة اخرى-- طماننى ابى بشدة----وانتظرت حتى اليوم التالى معتكفا بغرفتى اقلب كل الاحتمالات والتوقعات-- لتطوف بذهنى--صور عديدة سابقة فاتذكر ذلك العامل الذى اعتدى على ابى فى --الحواشة-- واذكر انه تلقى ضربة من ود الشباك قبل ان يهرب--فهل تراه توفى متاثرا--؟؟ احتمال--وذلك الذى حاول ذبح وسلخ عبد القادر --لا لا ذاك تحول الى صديق له وكان سببا فى ان يهتدى ويتوب----ربما اشياء اخرى لا اعلمها-- فكثير من الغموض كان يلف حياته قبل ان التقيه وبعدها-- لكن مالا يمكن ان اشك فيه انه مكن ان يرتكب مايعاقب عليه القانون----تغلبت على كل ظنونى وهواجسى ونمت قليلا لاصحو على يوم لايشبه كل ايامى وصحوت متكدرا مهموما واجما-- اقصى امنياتى فى تلك الحالة ان يكون كل ماجرى حلما--لكنه لاساى واسفى اصبح واقعا وحقيقة تتحرك معى--نهضت سريعا لاطمئن على سامية بالتاكيد لن تكون غمضت لها عينا الليلة السابقة--فيالهفى عليها-- ليتنى ادخل الطمانينه والثبات عليها وقد استثمرت كل راسمالها فى ود الشباك---ومن على الباب ناديت صباحها لترد على بوهن مفجع يجر خلفه كل جبال الهموم فيزيد من تعاستى--اخبرتها اننى ساذهب لمدنى لمعرفة الحقيقة وطلبت منها ان تعاهدنى ان تتغلب بقوتها على حالها الراهنه واكدت لها اننى وكل الاهل معها واعلم عن يقين ان كلماتى لاتشفى ولاتجدى امام الحقيقة المجردة ان ود الشباك هو بدايتها ونهايتها-- ولها بالحق كل الحق بلا جدال
تناولت الشاى على عجل وانتظرت ابى عائدا من الجزاره--فاخبرته بسفرى شجعنى --ونفحنى بمايعيننى من مال واكثر مما طلبته--شددت مذكرا امى واختى وخرجت عبر الزقاقات الضيقة لاتحاشى واتفادى العابرين--وهم يعلمون عمق صلتى به - بعض الذين التقيهم يصمتون عندما امر بقربهم وبعضهم يدخلون بسرعة فى دروب اخرى --وبعضهم يدعو له حتى عبرت للشارع وركبت فى اول لورى عابر-- لم تكن عندى خطه ولا معرفة عن من اين ابدا-- فتجربتى هنا صفر كبير ومعرفتى اصفار طويلة لكن عزمى ان افعل شى يكبر بسرعة فائقة فيتحول الى ارادة اخذ جزء منها من ارادة ود الشباك--نزلت فى القسم الاول حيث اسكن مع بعض معارف ابى اثناء الدراسة -- لاخلو لنفسى-- كنت اعرف المحكمة ذهبت من هناك اليها اعرف ان هناك حراسة بجانبها-- تقدمت للعسكرى مترددا خائفا-- سلمت عليه ومتلعثما ساءلته عن وجود مواطن هنا الليلة السابقة--سالنى عن تهمته--انكرت معرفتى --افادنى ان هذة الحراسة خاصة بالمحكمة والمتهمين لايحضرون اليها الا يوم محاكتهم--فاذا ادينوا نستلمهم ونسلمهم لادارة السجن--كان طيبا مرنا علمنى البداية ووجهنى الى مقر الشرطة على شارع النيل--- وطلب منى ان اذهب غدا هناك ربما اعثر على حاجتى-- فلا فائده ان اذهب الان لان الوقت تاخر-- شكرته وانصرفت-- وقضيت تلك الليلة دون ان افعل شيئا--لكن عند الصباح الباكر وباصرار شديد ذهب الى شارع النيل ابحث عن مركز الشرطه--برغم اننى امضيت وقتا بمدنى الا انها المرة الاولى التى اعبر فيها ذلك الشارع الظليل المطل على ضفة النيل الازرق بحركته الدائبه والجمال المحاط به على الضفتين--ولم يكن عندى الاستعداد النفسى للتامل فى جمال ذلك الشارع الانيق الذى يتبختر فيه العرسان فى غدوهم ورواحهم من والى فندق شهر العسل-- دخلت الى المركز حركة كثيرة من الضباط والعساكر وعربات الشرطه ومظهرهم المخيف-- ولا ادرى من اسال وكيف اساءل؟
اكتفيت بالتظاهر اننى اعرف وجهتى حى لا ابدوا مترددا هائما بلا هدى-- وبخطوات سريعة عبرت كل الممرات دون ان اقف فى واحدة من الحراسات التى يطل من فتحاتها كثير من الموقوفين وكنت امل ان يرانى ود الشباك من احداها فينهى حيرتى ومرة واخرى وثالثة كررت المحاولات حتى يئست وكنت اناقش سيناريو الدخول الى احد الضباط لعله يكون مثل ما كان العسكرى السابق الذى تجاوب معى--وعندما هممت بالدخول على احدهم بعد ان تخيرته--وعندما كنت اعبر بجانب شباك مفتوح على طريق مكتب الضابط سمعت صوتا ليس قريبا على-- ينادى---ياعربى العزازة-- مالك بتتحاوم من هنا--فتلفت يمنة ويسرى-- لا يوجد احد من العزازة غيرى هنا--- فاستدرت على مصدر الصوت يكرر ذات العباره--- لمحت شاذلى--- الضابط شقيق زميلى فى المدرسة كمال--- وكنت التقيه فى منزلهم بالقسم الاول حين اجلس وكمال نذاكر دروسنا -- اسرعت اليه ادركت ان قانون الصدف مازال اقوى قوانين استنباط الحلول القدرية-- جلست اليه ---نواصل [/size][/font]

ابومنتصر
24-01-2009, 07:24 PM
[جلست خائفا اتلفت واترقب-بحر من الكاكى-يثير الفزع بلا سبب يدخلون ويخرجون- بعضهم يحيطون بالبعض وبعضهم يقتاد اخرين ويزج بهم خلف قضبان مزدحمه بمعتقلين--سلمت عليه اتامل فى كتفه بنجومه الثلاثة واخرون بنجمتين وبعضهم بواحد وغيرهم بلا نجوم--عالم غريب وغامض ومخيف--تابع شاذلى حيرتى متبسما-- مالك اول مرة تحضر هنا؟-قلت نعم-- اردف وماذا اتى بك؟؟ قلت اخى --جاء ضابط ومعه عسكرى واخدوه من البيت دون ان يخبرونا لماذا اخذوه--اضاف اخوك انت؟؟واين يعمل؟؟--قلت انسان بسيط كله خير ولايعرف طريقا للشر--قاطعنى-- اولا ياعربى نحن مابنرسل ضابط لاعتقال مواطن الا اذا كانت الجريمه من الجرائم الخطره--او مركز المطلوب يستحق ان نرسل له ضابط---لكن كدى اشرب شاى وروق شوية-- وبعدين نشوف قصة اخوك-تناولت الشاى ومارست تجوالى فى المكان وطبيعة المكان وشعرت برهبة فلا شى يوحى بالطمانينه وعدت اعيد كلمات الضابط --شاذلى--اما جرائم خطيره او المطلوب مواطن مهم-- اذن فى نظرى هو ليس مهم لمن لايعرفونه-- ياساتر من التهمه الخطيره-- عدت بظنونى لامكانية وفاة احد الذين مروا على احداثنا-- التفت لى واعادنى الى ارض الواقع--اها-- قول لى--اسمو منو -- ود الشباك-- محمد عبد الجبار--- وهل انت متاكد ماارتكب جريمة كبيره؟؟متاكد طبعا-- ولا جريمة صغيرة--والاعتقال متى؟-- امس قبل العصر-- امس ماعندنا متهم هنا انا كنت نبطشى---لكن انتظرنى هنا-- وخرج ليدخل مكتبا مجاورا-- وعاد بعد ربع ساعة تقريبا-- قائلا لى-ياعربى مافيش كلام زى دا-- مابتعرف اسم او شكل الضابط؟؟-- مابعرف اسمو لكنه قمحى تخين-وبيلبس نظاره سوداء وبيحمل عصاية ابنوس-- وتانى مابعرف عنه حاجة--وبعد فترة صمت طويلة انصرف هو لكتابة فى دفتر كبير امامه-- التفت الى - على اى حال هنا مافيش وهى المكان الوحيد الذى يهتم باعتقال المطلوبين فى جرائم-- لكن انت امشى وخلينى انا ابحث---واذا وصلت لاى نتيجة ساخبرك فى بيت ناس عمك الخضر-- قلت لا نحن فى اجازه وانا موجود فى الحله-- واذا كان غدا بتتحصل لى على خبر ساضطر للمبيت بمدنى وماعارف امشى الحله اقول ليهم شو؟؟--خاصة هو عريس جديد ؟؟؟واذا رجعت ليهم بدون اخبار وكمان اقول ليهم ماموجود فى المركز--تكون المشكلة اكبر--خلاص --قاطعنى-- امشى القسم الاول وغدا انشاء الله من اى مكان ساتيك باخباره--- وانا خلصت عملى وممكن اخدك فى طريقى للقسم الاول خرجت معه تسيطر على حالة صمت وبؤس وخوف من شى مجهول لا استطيع تحديده -- لاحظ خوفى فطماننى-- ونزلت فى القسم الاول كيئبا مهموما اشعر بثقل خطواتى -- وظلمة تتمدد امامى--- شكرته ودخلت البيت احاول جهدى ان ابدو طبيعيا عند مقابلة اهل البيت--حاوت ان انام فلم استطيع-- برغم جوعى لم استطع ان اتناو ل اى شى-- يتحدث معى صلاح بجوارى فلا اجيبه--هربت الى الحمام لعل ماء بارد يطفى نار انهيارى الداخلى- خرجت لاخرج ثانيا للشارع اغوص فى حركته الدائبة بعيدا عن التيه الذى اعيشه-- لمحت زميلى شر ف الدين يجلس على الكوبرى-- سلمت عليه--جلست الى جواره-- اشعر دائما بقربه اننى بخير-- سالنى ان اذهب معه للسينما-- فيلم كاوبوى من بطولة --اودى ميرفى--- نجمك المفضل-- كما قال-- وبمناسبة حضورك من الحلة-قلت لا والله انا مرهق وغدا سارجع للحلة وعندى مشوار---طلبت منه ان يذهب ونتقابل غدا قبل ان اسافر--خطر لى هنا ان اذهب لصديقى عبد القادر-- فى الطريق اليه وجدت زملاءنا امام منزل خالد-- عرجت عليهم صافحتهم سالتهم- عن تجمعهم -- علمت ان خالد مريض وهم فى زيارته-- دخلت معهم---جلسنا الى خالد نخفف عليه جاء عبد القادر--انضم الينا-- لمحنى-- والله صدفه عجيبة--يقول عبد القادر-- علمت بحضورك من شاذلى وارسلنى لاحضارك له الان-- وكنت ذاهب اليك عند عم الخضر--- شعرت بدف يسرى فى بدنى-- وروح جديدة تتسرب الى-- وبداءت للتو اسمع بتركيز مايقوله زملاءنا واشارك معهم--متمنيا بينى وبين نفسى ان ينهض عبد القادر لاذهب معه-- لشاذلى--
ولما لم يتحرك--نهضت لاجبره على الحركه فقد نفد صبرى ولابد ان يكون شاذلى تحصل على معلومه تروى الظما وتفك اسرار المعضله-- فعلا نهض وودعنا زملاءنا-- وخرجنا--سالت عبد القادر بلهفة-- وما--قال ليك حاجة--حاجة شنو-؟- قال لى انت جئت المركز--لكن ماعارف ليه--؟-دخلنا منزل ناس عبد القادر وجدنا والده يجلس امام فناء الدار كعادته --سلمت عليه-- ودخلنا الى الصالون-- دخل عبد القادر الى داخل المنزل-- ليعود شاذلى وحده-- مبتسما--ياعربى اديتنا معلومات ناقصة-- المهم انا اتصلت عدة اتصالات وعلمت ان واحد بنفس الوصف ديه هو ضابط فى المخابرات-- وعلى اى حال هناك طريق واحد الضابط ديه صاحب الوالد --نخلى الوالد يصلى ونتحدث معه-- ربما يستطيع المساعده-- ارتحت اكثر وسالت الله ان يكون هو الضابط المعنى وان يكون حاج الطيب هو صديقه--- صلينا خلفه وبعد الصلاة احضر عبد القادر شاى المغارب-- وبعده تحلقنا حول عم الطيب ليدنو منه شاذلى-- ياحاج انت الضابط العميد نو الدين- موجود؟؟-- والله اظنه موجودانا قابلته قبل اسبوع-- خير انشاء الله مايكون حصلت ليه حاجه-؟--لا--لا ---اخونا دا-- قال امس جاء ضابط بنفس وصف نور الدين واعتقل اخوه-- واخوه دا لا سياسى ولا عندو عمل بالسياسه-- وطبعا مافى جريمة-- لان الجرائم مكانها عندنا وسجلاتنا خاليه من اعتقال امس واول امس- من المنطقة الشمالية--وعلى اى حال اذا ماهو-- بحكم وضعه فى المخابرات بيقدر يفيدنا-- واقترح اوصلك بالعربية لبيته-- --ابدى عمنا حاج الطيب تجاوبا ابويا كبيرا واستعدادا-- رائعا والتفت لى يؤكد انه مستعد لعمل اى شى يابنى واطمئن حتى لو عمل جريمة بنساعدك كل مساعدة ممكنه--اطمئن وماتشيل هم-- شعرت بطمانينة كبيره وارتياح يتضاعف-- ونهض عم الطيب-- ليلبس وطلب من شاذلى-- تجهيز سيارته-- طلب منى شاذلى ان انتظر هنا مع عبد القادر حتى يحضروا-- وانشاء الله تسمع خير-- شكرته وشعرت اننى فى حاجة لاخلو لنفسى لافرغ دموعى-- دخلت مع عبد القادر لداخل البيت-- بينما انطلق عم الطيب وشاذلى فى رعاية الله ومعهما كل امالى ---نواصل

ابومنتصر
27-01-2009, 05:59 PM
[تعلقت امالى كلها على مشوار عم الطيب-- ربما لم يكن فى عقلى شى اكثر اهمية منه--وقفت ارقب العربة وهى تبتعد -عندما عرجت يسارا دخلت وعبد القادر -ثم مالبثنا ان حملنا كراسى صغيرة وعدنا الى الشارع نتامل حركة الماره والسيارات--لكن مامن شى قادر ان ينزع من تفكيرى كله كل الاحتمالات-- وقف شاذلى عند مفترق طرق عند بداية الحى البريطانى-- سال احد الماره ثم عرج يسارا ودخل الى طريق فرعى وقف بقرب هيئة توفير المياه-- لينزل عم الطيب-- ويدخل من بوابة حديقة المنزل المترامى --اخذ وقتا قليلا ليعود فقد علم ان سعادته فى هذا الوقت بنادى الجزيرة-- انطلق شاذلى صوب نادى الجزيرة على ضفة النيل الغربية--- وجدوا سيارته امام مقر النادى --هنا طلب عم الطيب من شاذلى ان يذهب لانه سيتاخر بالنادى وتلك فرصة ليلعب معه عشرة ضمنه-فقد مر وقت طويل لم يرتاد النادى الذى تتجمع فيه نخبة من الاطباء والمهندسين واعيان المدينة--عاد شاذلى دون ان يروى ظما انتظارنا الطويل ولا مفر ان نمد حبال الصبر انتظارا لوصول عم الطيب--برغم علمنا انه سيتاخر كثيرا--انتظرنا كثيرا وطويلا وفى اللحظة التى هممنا بالمغادرة لمحنا سيارة الجيب تقف على مسافة من البيت--- صاح شاذلى -اهم وصلوا--- بسيارة القائد- دخل عم الطيب فتبعه رجل فارع الطول ضخم الجثة-وضع عم الطيب يده الحانية على هامتى-- اهو يابنى جبنا ليك سعادتو ذاتو-- سلمت عليه ويدى ترتعش-- كان ودودا طيبا-- امسك بيدى وتبعنا عم الطيب الى داخل الصالون-- التفت لى القائد-- ماشاء الله انت اخو محمد؟؟؟ نعم-- جلس فجلسنا-- حوله -- ليواصل --شوف لو ما حاج الطيب ديه صديقى الشخصى --لما حضرت بنفسى هنا حين اخبرنى-- والموضوع لا يحتمل ان نتحدث عنه كثيرا--لكن اطمئن --انا فقط اود ان تطمئن--وان تنقل الطمانينة لزوجته واهلكم-- ولا داعى ان تساءلوا عنه--قاطعته ومازال خوفى مستقرا--لكن سعادتك هو عمل شنو؟؟؟--لا لا هو لم يعمل اى شى-- كل الحاصل اننا نحتاجه فى الامن--وعلمنا من مصادرنا ان لديه قدرات طبيعية لمساعدة الاجهزة العليا فى بعض الامور المتعلقة بالامن الوطنى-- وكل مااستطيع ان اقوله لصديقى حاج الطيب ولك انه بخير وفى مهمة وطنية حساسة--- وانه ابتداء من امس هو ضابط فى جهازنا-- برغم انه رافض بشدة -- ويعانى من اثار استدعاءه ونحن نقدر ذلك ونفهمه-- وسنعالجه قريبا جدا--- وحتى هنا ارجو ان يكون ماقلته كافيا فى الوقت الراهن-- فقط اود ان تسافر الحلة وتطمئن زوجته-- وبناء على طلبه يجب ان تحضر زوجته معك بعد غدا--لانه سيعود من مهمته-- ووعدته ان يقابل زوجته بمجرد حضوره-- شعرت بارتياح محاط بحذر وفى حاجة لاستيعاب ماقاله القائد بهدؤ --لكنه رفض الافصاح عن المزيد-- وطلب بحزم ان اسافر الحلة حتى لا يكثر القيل والقال--فى هذا الصدد واشدد عليك ان يبقى الموضوع داخل حيزنا هنا فقط وربما زوجته--فقط واى اخلال بذلك ستكون له عواقب تضر ولا تنفع--فمن مصلحتنا جميعا ان نلتزم لايام قليلة-- تدخل عم الطيب مؤيدا حديثه وطالبا منى ان ماقاله كاف والمهم اطمانيت عليه- حقيقة شعرت بدخان ونار تتسرب من صدرى وجبال تغادر هامتى وتنفست الكثير من الهواء الحار--- وحمدت الله كثيرا جدا-- نهض جنابو فحييناه بود وهو يغادر شاذلى سيحضرك وزوجته فقط بعد غدا فى منزلى-- مع السلامة-- شكرت عم الطيب وشاذلى وعبد القادر-- وغادرتهم اكاد اطير من الفرح-- كان لابد ان اذهب بيتنا فى القسم الاول --اولا وقد قررت ان حصيلتى من الفائده تلزمنى ان اذهب الان والان فقط للحلة برغم ان الليل يكاد ينتصف--- لكن لابد من ان يكون عم الخضر على علم بعودى للقرية-- وقد كذبت وقلت لهم اننى وجدت عربة من الحلة وساغادر فيها---لم تكن محطة السكة حديد بعيده عنا-- فقدرت اننى يمكن ان اذهب بقطار الثانية عشر وانزل بالمحطة ومن هناك المسافة غير بعيده-- وعندما وصلت مقهى ومطعم دالاس-- لمحت عمنا حاج المبارك-- فاستغربت لوجوده حتى ذلك الوقت اسرعت اليه اساءله لاعرف ان المحلى متاخر وسيصل بعد ساعة--حمدت الله-- واخذت طريقى لمطعم الزيزفون المواجه للمحطة لاتعشى واكون على مقربة من المحطة-- عند مدخله صادفت ايضا عمنا حسن ود خدر وكلاهما حاج المبارك وحسن مرتبطان بوادمدنى والمحلى طوال ايام السنة-- ودائبين على التجارة فى الخضر والفواكة بين مدنى والعزازة--فى الثالثة صباحا نزلنا فى السندة -- ولم احفل بالسهر والتعب والتاخير لانى اشعر اننى احمل بشريات سارة جدا لسامية-- حملت مع عمى المبارك بعض متاعه وبضاعته حتى وصلنا الفلاته-- واغرب شى انه فى ذلك الوقت المتاخر جدا وجدنا زبائنهما فى انتظارهما امام منزل الشيخ محمد شريف --لارتباطهم بما يجدونه منهما من خضروات واغراض اليوم التالى--وضعت اغراضه عند حاج يونس وواصلت رحلتى بهدوء فى ذلك الوقت المتاخر لاحظى بساعة او ساعتين قبل ان ابث سامية الفرح الجميل الذى تستحقة--تسللت بهدؤء الى غرفة منعزلة نستقبل فيها ضيوفنا بينما سامية واختى فى غرفتى وبهدوء ارتميت على عنقريب حاف-- وما ان وضعت ثقلى كله ممنيا تعبى براحة قليلة الا ان صوت اقدام تقترب من غرفتى فى تلك الساعة المتاخرة-- رفعت راسى متثاقلا وجدتها تقف على الباب--- -سامية؟؟؟؟ -نواصل[/size]

ابومنتصر
29-01-2009, 05:54 PM
[[الغرفة ملفوفه بحزمة من الظلام الا من نجيمات وراء الشباك--شعرت بحركة فى الراكوبه امام الغرفة--اصطدمت بعنقريب-- وهى تتلمس طريقها--كان الاصطدام قويا سمعتها تتاوه-- اسرعت--سامية؟--مددت يدى اليها فى الظلام قبل ان امسك بها سحبت يدى بسرعة----استغفر الله-- انشاء الله -خير-- اجابت بضعف بين --الخير وين؟؟وانا حالى حال-- اعاين ليك متين تجى تجيب لى خبر-- --ارح ارح على غرفتكم-- وين حليمه-- اختى--؟؟يلا نمشى عليها-- اسرعت وهى تمشى من خلفى --دخلت هى اولا وقفت على الباب-- برهة--ثم ضربت عليه لتصحو اختى حليمة-- اشرت الى سامية ان توقظها--حتى اتمكن من الدخول-- مهما كان - ود الشباك - وكانت هى بالنسبة لى -- اكثر من اخت شقيقة--فلابد ان تصحو حليمة-- تثاقلت اختى ثم نهضت مذعوره-- اها فى شنو؟؟؟
سلمت عليهم ودخلت على ضؤ اللمبه الخافت بانت لى ملامح سامية--لم تكن هى سامية التى الفنا نضارها اللافت-- ضربها جفاف -كانت كما زهرة خاصمها الندى-- كشجرة هرب عنها المطر-- بداءت كما لو ان سنوات عمرها تضاعفت--خفت وذعرت--لكنى ادركت ماهى فيه ومن فقدها لنفسها فى نفسه--- لبحثها عن ذاتها فى ذاته لفقدها حيوية روحها فى شريكها -- ولها عذرها ومعاناتها ووجعها-- تلك المعاناة التى سرحت فى تشريح تفاصيلها تركت اثارها على غلاف وجهها الصبوح--- استدركت فتساءلت انشاء الله انتو--بخير-- قاطعتنى حليمة انشاء الله انت جبت لينا الخير وكانها ادركت تساءولاتى ودهشتى تحوم فوق اثار النكبة على محيا سامية-- تحولت بنظرى الى سامية--- وقبل ان انطلق وانطق-- وجدتها وضعت يديها على اذنيها -- ربما ادركت من برود حديثى وبطء خروج كلماتى-- ليس كمن يحمل خبرا سارا-- لكنى عندما رايت دموعا تكفكفها وحسرة تجاهد لتبتلعها وبداءت كسحابة بلا ماء تتقاذفها الرياح واضحت كما بستان محروق-- تقطعت كلماتى وتناثرت فوق ارض جرداء تنوح فيها الرياح--- --اطلقت ابتسامة وددت ان لو كانت ضحكة مجلجلة-- تفجر كل الينابيع التى داهمتها الرمال--- ابشرى ياسيدة كل النساء والله لن يخزيكما الله----- حبيبنا بالف خير -- اطردى عنك كل الهموم-- والبسى وجهك الوضاء وتحننى وتعطرى وزغردى-- غدا ليس الان فالناس نيام-- حبيبنا تمام التمام-- تحتاجة الحكومة-- -- ها--- والله انلجت من ثنايا البرقع - ها-- لو سمعها سكان القبور لنهضوا مخبولين- ها -- لم اسمع مثل حفيفها -- ولم تخترق اذنى ابدا ابدا مثل صهيلها-- لا ادرى من اى مكان خرجت-- اغمضوا عيونكم وتسمعوها-- كل لهفة الكون تم ضغطها فى صوت صغير جمع فاوعى--- وتخيلوا عندما يبلغ بدر العشق تمامه-- رددت حديثى لعلى اسمعها مرة فتؤذن كل ديوك الحلة على ايقاعها-- وينبلج الفجر قبل موعده-- لكنها تماسكت ونزعت عنها غلاف الدهشه الاولى-- فقاطعتنى حليمة اختى وهى بطبعها منذ تفتحنا نفهم بعضنا ونلعب مع بعض لانها طريدتى-- اها--قول لينا ياحمامة السلام-- تحاول ان تذيب ثلوج عواطفنا بعد ان ضرب مدفع الطمانينه نداء الافطار بعد الصيام عن الفرح--والله زى ما قلت ليكم-- حبيب الكل اصبح ضابط بدبورة-- وقابلت القائد --قال لى تانى مابنديكم ليه-- لكن والله انا ماقابلتو-- القائد قال لى فى مامورية مستعجلة--ومهمة جدا---- وهنا رايت ظلال الصمت-- من جديد ورايت كابة محمولة تقترب--فسارعت امسك بخيوط حديثى من جديد-- حتى لاينطفى البريق الذى بدا يشع ويحول انتظارنا كلنا من امل -الى وهم-- اى نعم انا لم اقابله-- لكنه طلب قبل ان يسافر فى المامورية ان يحضروا له زوجته-- وطلب منى القائد ان تحضرى معى غدا-- انا وانتى فقط-- وغير مصرح لنا بالحديث عن وجوده حتى نقابله-- لهذا بينى وبينكم بس--وخاصة انتى ياحليمة انا عارف خشيمك رهيف-- ومابتتحملى الاسرار--لكن علشان خاطرى وخاطر سامية الزمى الصبر بس حتى نحضر فى نفس اليوم-- وابوك مابتكلموا؟؟؟-- استفسرت حليمة--ابوى خلوه لى--لكن امى لا لا لا-- اوعك اوعك-- نوموا على كده والباقى لغاية مانجى --ياحليمة مادائر اكرر كلامى--تانى--- واى زول يسالك اخوك قال شنو؟؟قول ليه ماعرف حاجة لكن راجع تانى-- قابلت ابى وضحت له كل ما اعلمه فتهلل واطنب والله الولد دا كله بركة-- اصلا لم ينازعنى شك انه فى مامن-- امشى الله يبارك فيكم-- حاولت بقية يومى ذاك ان اتفادى الناس والخروج وحتى من قاببته تاه فى عمومياتى-- وحرصت ان نخرج مع الفجر بصحبة سامية-- من حسن حظنا وجدنا لورى فى السندة يحمل خضار فى طريقه لمدنى-- وصلنا مدنى مع تباشير صباح نمنى النفس ان نلتقى بصفاء نفس ضج صبرنا شوقا لها-- الوقت مازال مبكرا-- اخذتها لبيت عمى الخضر وتعرفت على ال البيت اخبرناهم انها على موعد مع الطبيب-- نامت سامية كما لم ننم من قبل-- تركناها حتى تكتفى وتعوض--كل السهى والسهاد الذى كابدته-- بعد المغرب ذهبنا الى شاذلى-- بداءت سامية كصحابية من النموذج القديم ملفحه بهيبتها تاركة فتحة لعينيها تتجول فى اشوارع المدينة وبيوتها وحركة سياراتها-- وجدنا عبد القادر على باب منزلهم دخلت سامية الى اسرته لتبقى حتى يتهيا شاذلى -- خرجنا محفوفين بامال تسبقنا -- عبرنا الطرقات فبدت لنا طويلة لا حدود لها لنقف على بوابة سعادتو-- هرع الينا الجناينى-- قادنا الى الصالون-- اخذ سامية الى بيت الحريم-- قال --هذة تعليمات سعادتو ويظهر كان متوقعكم-- جلسنا انا وشاذلى نتجول فى رسومات الصالون اطل علينا القائد--تماما كما تخيلته-- ضاحكا -- المؤمنين عند مواعيدهم وكذلك عند وعودهم-- انتو التزمتم وانا ملتزم-- تفضلوا-- ارتاحوا-- لم اتمالك نفسى من فرط لهفى-- انشاء الله محمد وصل؟؟- اه نعم هو الان فى الحمام-- وسيكون فى ضيافتى هو وزوجته--لم ننتظر طويلا -- سمعته يخرج من الحمام- يحمد الله ويقيم الصلاة بذات صوته الجميل ---نواصل[/[/font]size]

ابومنتصر
01-02-2009, 06:49 PM
[مضت الدقائق كانها الدهر-حتى اننى فقدت التركيز للرد على اسئلة متلاحقة يمطرنى بها سعادة اللواء-وكلها حول نشاءة ود الشباك وتعليمه وطبيعته-كان يثنى على خلقه وكيف انه دخل قلبه من الوهلة الاولى-كنت كل لحظة واخرى اتطلع الى مدخل الصالون لعله يطل ليروى شوقى بعد غياب--كم ترك فى نفسى من اثر وزادنى ارتباطا به-- ساءلت اللواء لاتفادى الرشق المتواصل من اسئلته-- عن من اين لهم معرفة ود الشباك؟--وكيف وصلوا اليه-؟ رد بتواضع وهدؤ هذة وظيفتنا ان نصل الى مانريده بلا ضوضاء- وتاكد اننا ندرك اكثر مما حدثتنا عنه--وندرك اكثر انك لست اخوه وانما صديقه-- هنا اطل كالقمر من خلف المدخل يهندام نظيف ولحية مهذبه لكن لهفته بائنه تكاد تفضح كبرياءه--- اسرعت اليه اعانقه تسبقنى دموع متمرده على ارادتى قبلت هامته--فراح يقبل راسى--اللواء وشاذلى كانا يراقبان مايحدث دون ان انطق او ينطق هو بكلمه--ولاعجب ففى مرتبة محدده فى طريق التلاقى العميق يبقى الصمت ابلغ دليل-- اخذنى من كتفى وتشابكت ايدينا وعدنا الى حيث مجلسنا--وما ان اخذ مكانه بيننا --حضر طفل وهمس فى اذن اللواء-- والتفت متبسما ناحيته--تفضل ياسيدى العروسه تناديك --تلفت قليلا--فادرك اللواء الشفرة ليرسل الطفل - اسرع انت قول ليهم حاضرفى الطريق - حتى لتتخذ اسرته جانبا للقاء السحب--كم كنت امنى نفسى ان اكون شاهد الموقف على لقاء وضعت له الف مشهد فى خيالى لكنى كنت اتمناه حقيقة لتكبر الصورة فى عقلى وتتم طباعتها فى الوجدان-- ذهب ووقف على مسافة كانت سامية جالسة تترقب ايديها متشابكة لكنها تحت خمارها تمسك عليها كل مظاهر لوعتها--وقف يرقبها وترقبه اندفع اليها بكل مافى الدفع من اعاصير ورياح وبكل ما تضمر المشاعر وتدخر ليتيمين حبيبين جمع الهوى بينهما غصبا عن حواجز اللون والعصبية--قالا كل شى دون ان ينطقا بحرف وتركا للغة العيون ان تحكى مر الشجن والفراق والمعاناة--هو محكوم بقانون الرجال-- وهى مقيدة بكبرياء النساء-- لكنهما فهما رسائل النبض والدموع واكتفيا بمعانيها-- ثم عاد الينا وقد اكتسى وجهه المتعب ببريق الطمانينة واسترخى على كرسيه باهاته واشياءه ومشاعره--طلب اللواء من شاذلى ان يدرك ارتباطه لان الضيوف سيبيتون عنده--قلت --سعادتك لو امضينا الليل هنا ستحضر القرية كلها من خلفنا ونحن لم نخبرهم بسفرنا-- وسيخلق ذلك وضعا صعبا جدا-- سنذهب ولو سمحتم يذهب معنا محمد--- ليطمئن الاسرة ومن ثم ستاخذ الحياة مسيرتها العادية فقط ليمحو اثر كلام كثير تتداوله القرية عن اعتقاله-- وكنت انظر الى ود الشباك لارصد رد فعله وموافقته-- وبالتجربة والخبره كنت اتحدث بما يجول بخاطره-- التفت اليه اللواء --مارايك--؟ سعادتك ساحضر فى السادسة انشاء الله دون ان يتاثر برنامج العمل بشى--والعزازة ليست بعيدة من هنا-- تدخلت مرة اخرى وقلت سعادتك من المهم جدا ان يبقى محمد غدا بالقرية ليقضى نهائيا على الشكوك حول اعتقاله--خاصة والان الساعة تقترب من العاشرة وسنصل والناس نيام ولايمكن ان يغادرها والناس نيام--اطرق اللواء لحظة ودخل الى داخل منزله ليجرى مكالمه ليعود ويعطى ود الشباك فرصة البقاء يوما كاملا بالقرية على ان يعود فجر بعد غدا-- واجد فى كلامك منطق كثيرا موجها حديثه لى-- شعرت بسعاة تغمرنى-- هنا طلب شاذلى ان نتحرك لياخذنا فى طريقه الى حيث يمكننا ان نجد وسيلة ترحيل-- طلب منه اللواء ان يتفضل لان سيارة خاصة ستحضر لتاخذهم لقريتهم وستكون تحت تصرف الملازم محمد--انصرف شاذلى شاكرين له ولوالده واسرته كل ما فعله من اجلنا-- ثم قام اللواء معه للخارج--وتركنا لوحدنا --التفت الى ود الشباك مبتسما اكاد انفجر من فرحى به وبمجرى الاوضاع--- وهمست اليه --ماعندك لبس كاكى؟؟؟-برغم اننى كما اعلم فى بداية الطريق فانا اعتقد ساعمل فى مجال اللواء الاستخباراتى-- لكن للضرورة هناك لبس كاكى--- لماذا؟؟؟قلت طبعا عندما ندخل الحلة بالكاكى سنكون فى غنى عن شرح الكثير--اقتنع بسرعة-- حضر جيب صغير يقوده سائق يتقدم ويحييى و دالشباك --سعادتك جاهزين؟؟ سعادتك ياسعادتك -قلت ورددت --دخل وارتدى زيه الرسمى واخذ مسدسه--ودخل لياتى ومعه ساميه التى بداء ت غير مصدقه لمايجرى امامها-- ولتحل الطمانينة محل الخوف القديم--- استاذنن سعادة اللواء الذى اصر ان يدس فى يد ود الشباك مظرفا--متمنيا له الخير ومودعا لى ولسامية وموصيا لنا على محمد---لنغادر وقد فاضت جداول دواخلنا بمزيج من الزهو والرضاء والسعادة وياله من مزيج-- وما ان انطلقنا فى شوارع المدينة كنت لجانب السواق وكان هو الى جانب زوجته متشابكين الايادى على المقاعد الخلفيه-- كنت مترددا من وجود السواق لاساءل اسئلة ملحة تدور بدواخلى عن اصل الحكاية-- لكنه ادرك كما توقعت وقال --تلك حكاية طويلة ساحكيها لك--غادرنا المدينة وذهبنا موازين لشريط السكة حديد -- وعندما اقتربنا من الكوبرى الذى يقودنا لمحطة طيبة-- تغير ود الشباك وعاودته حالة قديمة كانت تداهمه حين يكون على مقربة من الخطر-- امر السائق ان يتوقف-- ثم اخذ يتلفت يمينا وشمالا-امر السائق ان يذهب بسرعة لبيوت المحطة طلب من سامية انه سيتركها مع زوجة ناظر المحطه وسيعود اليها فلا تخاف ولا تتردد-- وقفنا امام احد بيوت المحطة سالنا احدهم ليرشدنا الى بيت الناظر--وهل اولاده معه ولما تاكدنا ذهبنا اليه اوضح له ود الشباك غرضه فرحب وايقظ اولاده --تركنا سامية معه وتحركنا بسرعة عائدين الى حيث توقفنا--نواصل[/size][/font]

ابومنتصر
05-02-2009, 08:01 PM
[ذهبت خلفه والسواق-- التفت لى-- ارجع انتظر مع سامية وان لم نحضر حتى مطلع الشمس توجهوا للحلة كان شيئا لم يكن ولاتخبروا احد حتى اعود اليكم وان لم اعد لاتقلقوا فسياتيكم خبرنا من اللواء--قاطعته--لكن--- لا لكن ولا عندنا وقت --مصلحتنا ان تكون حيث اخبرتك توكل على الله --لا اله الا الله-- قلت محمد رسول الله--- تاملتهما يبتعدان بسرعة متناهية حتى كادت العربة ان تصطدم برصيف المحطة وهى تتجاوزه--- اتجهت شمالا بمحازاة الترعة الكبيرة-- فى اتجاه كركوج-- عدت وقد طافت بذهنى ايام مضت وبداءت اشرطة العرض تمشى برفقتى تكشف عن موهبة واسرار ليست من ادعاء بشر-- لكن الحمد لله حتى الان كلها خير يقود لخير--وجدت الناظر منتظرا عند الباب-- تفضل--دخلت تلقتنى سامية بلهفة --ما مشيت معاهم ليه-؟قلت منعنى وطلب ان انتظر هنا--- بينما هناك الجيب يدلف عند منعطف كركوج فى اتجاه الجنوب الغربى--بمحازاة الحواشات-وقفت عندما واجهتهم مياه متدفقه من مزارع القمح المغمور بالمياه حتى فاض عنه وتدفق فى الشوارع الفاصلة بين المزروعات-- طلب من السواق ان يناور فى مكانه ثم يدخل العربة بعد اطفاء الانوار حتى يوهم من يراقب انوارها انها عادت من حيث اتت بسسبب المياه -ويدخلها داخل ظل الشجرة ويغلقها جيدا-- فى تلك الليلة التى لايمكن الرؤية فيها وعبرها من مسافة بعيدة - بدل ملابسه بالكاكى وطلب من السواق العسكرى ان يذهب من داخل الجدول ويبتعد عنه بمسافة-- وحتى يبدو اللبس غامقا منسجما مع الليل ويوفر غطاء طبيعى للتحرك-- عندما وصلا الى منحنى ترعة--ود الحلام- اقترب ود الشباك من السواق وهمس له ان يدخل ويجلس عند حوض الجدول ويظل ساكنا-- وبدا هو يزحف ببطء فى اثر خيال انسان يجلس على دكة الترعة دلته عليه سجارة اشعلهاا-- استمر زاحفا لمسافة بهدؤ شديد جدا-- عندما اقترب قريبا منه سمع انة منبعثة من جواره-- تاكد من حدسه-- واقترب من تسجيل المفاجاءة-- واستمر زاحفا ببطء اكثر لكن بصمت مطبق--- فى اللحظة الحاسمة قفز قفزة هائلة واطبق على الرجل الجالس على الدفة وبسرعة البرق طرحه ارضا ووضع المسدس على جبهته--طلب منه ان يضع اياديه خلف ظهرة ولن يتعرض لاذى-- وحذره من محاولة الحركة- استجاب واستلقى على ظهرة بحث فى جيوبه واخرج سكينا من ذراعه -لم يكن معه مسدس-- كيف يمكن ان يتركه ويذهب لفك وثاق الشخص الاخر-- ولا يوجد عنده مايوثقه به-- نهض وامره ان يفك وثاق الاخر واضعا المسدس على عنقه من الخلف-- -- فك وثاقه امره ان يتمدد كما كان اولا ليامر الرجل الثانى ان يقيده تماما كما فعل معه---- باشارة متفق عليها مع السواق حضر وقام بمهمة حراسة المتهم-- اخذ الرجل الثانى واقتاده الى كوبرى الحجر على الترعة ليسمع منه الحكاية--- عرفه بنفسه-هدا الرجل وبدا مطمئنا-- وقرر ان يقول كل الحكاية --لم يكن ود الشباك حتى تلك اللحظة يعتقد ان تلك الحادثة ستفك شفرة اعقد القضايا التى عاشتها المدينة واقلقت سكانها وهددت بقاء قادة الاجهزة الامنية والتى كانت وراء الاستعانة به لمحاولة فك رموزها والبحث عن خيوط تهتدى بها الاجهزة الامنية لتعقب الجناة الذين ارتكبوا ذلك العدد من الجرائم الخطيره-- لكنه القدر-- فاذا اراد الله حدوث امر هيا له اسباب حدوثه--ويختار و د الشباك ليكون سببا لحكمة يعلمها وحده سبحانه- بدا الرجل يتدفق فى سرده ويدرك ود الشباك انه امام مفترق طرق اخر--له مابعده-- ظل منصتا بكل يقظة لتداعيات الرجل بعد ان اغرقه بالثقة والامان--قال-كنت وابن خالتى من الكمبو داك -واشار اليه فى الدور الثانى من سينما الخواجة-- كان الفلم هندى وانتهى بعد الساعة الواحده صباحا-- لم نجد مواصلات كان ينزل معى فى الدباغة ذهبنا راجلين عبر زقاقات ضيقة حتى وصلنا صينية القبة ثم نزلنا الخور لنتجاوزه الى بداية الحى-- فجاءة لمحنا شخصان يحملان شيئا ملفوفا ليضعاه فى صندوق سيارة-- عندما وضعاه واجهانا وجها لوجه رايت على ملابس احدهم اثار دماء-- اخرج احدهم مسدسا ووضعه على صدرى بينما وضع الاخر خنجرا كبيرا على عنق ابن خالتى-- ادخلانا فى السيارة وذهب احدهم ليحمل شيئا اخر وضعه فى المقاعد الخلفية كانت امراءة مقيدة وعلى فمها رباط ثم انطلقا الى النيل وهناك امراونا ان نحفر لدفن الجثة على ضفة النيل--------نواصل[/size][/font]

hafiz
09-02-2009, 12:17 AM
قطرات من الندي رقراقه يصفق البشر دونها والطلاقه
ضمنتها من بهجة الورد افواف ومن زهرة القرنفل باقه
نثرت عقدها اصابع من نور ترسلن خفقة واناقه
وكثرون علي مر ايام مضت يدخول المنتدي عبر هذه البوابة لكي يلتهموا بنهم الاحرف ويتابعون بشقف مفرط الاحداث التي تتطور كل حلقة تعلوهم علامات الترقب والقلق والتشويق لما هو اتي من احداث ويتلذذون مذاق الاحرف الرائعة والتي لانستطيع ان نكت عنها نحن لان حروفنا امامها هذيلة ضعيفة واهنة .. كثيون التقيناهم في الفترة السابقة وكثيرون هاتفونا وهاتففناهم ومن هذه اللقاءت اكتشفت ان الذين يشاهدون المنتدي يوميا 500 والذين يتابعون قصة ود الشباك يفوق هذا العدد .. سالت احدهم قبل ان افتح الموقع في الماسنجر جديد المنتدي شنو قال لي نزلت حلقة جديدة اسرع شوفا وجري حوار في لحظات جمعتنا باخوة كرام من العزازة بمنزل د/ فيصل عوض الله (مجدي ..نادر ..انور صديق .. العربي ) وكان محور الحديث من هو ودالشباك افترقنا دون اجابة ولاذال السؤال محيرا حتي الان ..
حدثني الكثيون انهم يتحاشون الرد علي البوست لكي لا يضيعوا متعة المشاهدة ومتابعة تسلسل القصة وانا هنا اسف لمداخلتي ولكن فقط من باب ايصال فكرة الناس عن عدم التعليق علي البوست وانا اقول معهم حق..
راودتني فكرة في جمع كل قصة بالبوست علي حدا كي لا يضيع القاري الجديد ولان البوست موسوعة تمنيت لو اصبح منتدي فرعيا وجمعت القصص في داخله كل علي حدا .. هي فكرة والامر يرجع لكم ان رايتم فيها صواب .. سنظل دائما نفاخر بك بين كل الناس ..

ابومنتصر
09-02-2009, 05:05 PM
[ابننا الحبيب-حافظ والاخوان والابناء--هناك -هناك-
من اجلكم نحاول ونجتهد--ليلاحقكم ظل العزازة اينما كنتم-- شكرى وتقديرى
سارد عليك فى بريدك الخاص --سلامى لبعثتنا فى كل الولايات]

ابومنتصر
09-02-2009, 06:16 PM
[[استرسل الشاهد-- لتتسع حدقات عينى ود الشباك مع تدفق المعلومات-- لم يكن يدون فى ذلك الوقت فى ذلك المكان كل ماسمعه-- لكن خزانة ذاكرته كانت تعمل باقصى طاقتها ومحركاته تندفع باقصى السرعات للاحاطه بالاهم تاركا المهم للتحريات-وعبر رسائل خاصة بينه وبين الجندى السواق حضر الاخير-- ويامره بالذهاب سريعا لاحضار الجيب ولو ممكن بدون انوار--حتى لايفسد عملية اعتقال الطرف الثانى-- اسرع الجندى واقترب جدا من الموقع-- قام اليه ليهمس فى اذنه ويعود ليصحب الشاهد معه فى طريقهما لنصب كمين للقبض على الثانى--اتخذ مكانا مخفيا بين شجيرات تحيط بالكمبو على راس المصرف---بقيا هناك حتى الفجر دون ان يظهر المطلوب--فى اللحظة التى قرر فيها اقتحام الكمبو بارشاد الشاهد لمحا اثنان يتسللان من بين القطاطى الطرفيه-- على الجانب الاخر-ويلتفان فى نصف دائره لاتخاذ طريق مفضى لدفة الترعة حيث ترك رفيقه المتهم-الطريق يمر بمسافة قريبه من موقع ود الشباك--لم تفصح خيوط الفجر عن بياضها- مما اتاح مساحة لحركة مناوره محدوده لاحكام المصيده-- وما ان اقتربا حى جفل وقفز ود الشباك قفزته البكر لكنه تعثر وسقط بالقرب من المتهم-- ليلتفت اليه ويسدد لو الشباك من قضيب حديدى يحمله ضربة حاول ان يتفاداها بيده لكنها كسرتها-- ثم حاول مرة اخرى ان يسدد اخرى تفاداها لكن طرف منها اصاب انفه كسره واحدث نزيفا بليغا-- وعندما حاول ان يسدد الثالثة القاضية قفز الشاهد لمسدس مرمى بقرب ود الشباك ليفع ود الشباك بعيدا ويسدد طلقة اردت المتهم قتيلا فى الحال-- على صوت الطلقة وصل الجيب ومعه المتهم الاخر مقيدا على خلفية الجيب-----
هناك فى المحطةمضى الليل بثقله كالجبال التى تحركت من كل مواقعها وارتمت على صدر سامية لتقضى الليل كله تتوارد خواطرها وتسترجع قدرها وتتساءل فى سرها وعلنها-- وهى التى مازالت فى شهر عسل حياتها-- وربيع ايامها-- اى قدر حملها اليه-- لتشاهد فصولا من انسان مثل باقى البشر فى هيئته لكنه على خلاف البشر فى طرقه وخلقه وتعاطيه--واقداره----تدافعت الخواطر وتصارعت فى اتون ليلها الطويل-- كانت تتقلب بين دفتى الدف والصقيع تجاهد لفرز العلاقة بين المنجل والسنبله-تحاول عبثا ان تجد اسس العلاقة بين البخور والحريق--وتتساءل فى صمتها المحير هل توحمت امها على حفيف الرياح وهوج الفصول---عاشت الدهشة احيانا وغالبت دموعها مرارا--لكنها دموع مزيج بين الفخر والشوق والخوف-وتتقلب بين فرشها وصباحها الذى تشابك مع امسها-- لكنها تشتاق ويستبد شوقها لتكون معه كما ابرمت عقدها معه فى السراء والضراء- كم كانت اشواقها تاخذها الى عشهما الفقير الدافى الى --صقيعة الحوش النظيف وعلى نغمة قمرية تقوقى اعلى فروع النيمه----يشربان شاى الياسمين ويفتحان اعينا على الغيم- الممطر احيانا بماء المطر وحينا بماء العيون--لترتوى من ملامح انسان يبدو كل يوم يجدد معرفتها به ومنجم تكتشف فى دهاليزه خبايا وكنوز لا غرار لها-- عندما دخلت عليها والشمس ارتفعت مقدار رمح -- هالنى ان عيونها محمره فادركت انها لم تنام وحين بادرتها كانت ماتزال يتقطر دمعها وما تزال تهمس
خلنى اغترف مل كفى من مائك المستحيل
خلنى اغترف منك نار السبيل
خلنى اختلج
خلنى ابتهج بالقليل
قلت وقد تفتحت ابتسامه تسبقنى--الله الله بنحفظ اهات سعدى يوسف---قالت وقد لملمت اليها كل ثوبها وخمارها-- سيمتحننى ربى بصاحبك--لكن دعنى اصلى وادعو له فقد اخذنى شيطان ايامى وانسانى صلاة الفجر-- قامت فصلت وتهجدت وقنتت ورفعت اكفها بكل عذوبة مناجاتها لربها ان يسلم ويحفظ رفيقها وحبيبها وصديقها وزوجها-- فى تلك الاثناء تناولنا شاى اهل البيت على عجل-- لياتى ناظر المحطة --ويوجهنا انه استوقف مفتش المكتب لياخذنا فى طريقه-- فادركناه لننزل امام السنده-- ويذهب فى طريقه للمسلمية-- دخلنا العزازة الاليفه واخذنا طريقا غير طريق الجزارة حيث تزدحم بالناس والباعة فى تلك الساعة من الصباح وعند ملف زقاق البشير ودمسكين-قابلنا الماحى ود الفكى-- اوقفنى يازول من مدنى-؟-قلت نعم-طيب عليك الله المجرمين قبضوهم وين؟قلت مجرمين شنو؟؟قال-ياخى ناس الاذاعة قبل شوية قطعوا البرنامج--واذاعوا بيان- اان المجرمين الذين قتلوا الدكتور وسرقوا البنك ونهبوا -من امسنط قبضوهم--لكن واحد فيهم مات والضابط القبضهم فى المستشفى-- تسمرت وربطت سريعا بين ود الشباك والخبر فاسرعت خائفا على سامية وخائفا منها-----نواصل ]

ابومنتصر
13-02-2009, 04:05 PM
[تبينت ان سامية لم تستوعب الابعاد التى افكر فيها واثارت حيرتى فاعدت بسرعة دون ان الفت انتباهها طبيعتى دون ان يغادرنى التساؤل-- الملح لكنى املك السيطرة على ملامحى-- ساد صمت بيننا ونحن نتمشى بين الدروب المتعرجة حتى وصلنا بيتنا-- كان كل شى يمر بصورة طبيعية وكم تمنيت ان ارتمى لاخذ مساحتى فى تقليب كل الاحتمالات --بينما اسرعت سامية لغرفتها وقد اخذ منها التعب كل ماخذ -- امى كانت حينذاك تعد الافطار المبكر دلفت اليها لارد على تساؤلات طبيعيه لابد فى ذهنها حتى اتفرغ لانام بقية ذلك اليوم-- لتدخل سامية وتسلم على امى وتطمنها-- -وحين قامت بواجبها بسرعة حملت كوب ماء واتجهت الى غرفتها-- حين التفتت ناحية شباك المطبخ -كان الراديو على الشباك-- التفت انا ايضا حين سمعت --الراديو-- بيان من وزير الداخلية --استطاع فريق من مباحث ولاية الجزيرة بقيادة الملازم محمد عبد الجبار تتبع العصابة التى اقلقت مضاجع ولاية الجزيرة بالقتل والنهب والسطو المسلح الذى ادى لقتل الدكتور مصطفى عوض الله واختطاف زوجته ونهب عدد من المحال التجارية وارتكاب جرائم متفرقة-- وبعد مجهود ومتابعة تمكن الملازم وفريق البحث من تطويق المتهمين فقتل احدهم وتم القاء القبض على الثانى والثالث والرابع-- بينما اصيب الملازم محمد باصابات متفرقه وحالته تحت العناية بمستشفى وادمدنى ووزارة الداخلية اذ تهنى قيادة امن الولاية ووكافة رجال امنها --يسعدها ان تزف لمواطنى الولاية انتهاء حالة الفزع والرعب --هذا وقد اصدر السيد الوزير امرا بترقية الملازم محمد عبد الجبار الى رتبة نقيب من تاريخه وترقية الجندى الى رتبة عريف واتخاذ كافة الترتيبات لتقديم افضل الرعاية الطبية للنقيب محمد عبد الجبار-- انتهى-- انفجرت سامية تولول بفزع شديد امكننا السيطرة عليها-- جاء الوالد ليساءل ويعرف ماحدث وعم الخبر الحلة فى لحظة فاختلط الشعور العام بالفخر والاشفاق على ود الشباك-- سرعان ماخرجت القرية كلها فى طريقها لمدنى-- كنا اول الذين وصلوا الى المستشفى-- انا وابى وسامية-- وجدنا جموعا كثيرة من مسئولى الحكومة والمواطنين تحيط بمداخل المستشفى-- وجدنا صعوبة فى الدخول-- لمحت السيد القائد على البوابة الثانية هرولت اليه لمحنى فتوقف-- قبل ان اساءله-- باغتنى- اين زوجته؟--لقد ارسلنا لكما عربه للعزازة-- قلت سمعنا عن طريق الراديو فلم ننتظر -- وهاهى معى--لكن طمنا عليه-- انه بخير وقد نزف كثيرا-- وبعد قليل سيرسل الحاكم طائرة هوليكوبتر لنقله للخرطوم--- امرنى ان احضرسامية احضرتها وابى --وتجاوزنا الازدحام الشديد لنصل الى غرفه فى العاية الفائقه--كان هناك عدد كبير من الاطباء من حوله--اندفعت سامية بلا وعى الى سريره --لم يكن فى وعيه-- انتحبت على صدره طويلا-- استطاعت احدى المعاونات الصحيات ان تزيحها-- فى تلك اللحظة دخل الحاكم وساءل عن حالته وابلغ الفريق الطبى بان رئس الوزراء امر بارساله للخرطوم عاجلا وطلب تجهيزه وان يرافقه طبيب-- والتفت الى القائد ساءله عن زوجة الطبيب القتيل--فاجابه انه تم العثور عليها وهى فى حالة متاخره-- وادخلت المستشفى هذا الصباح--- سادت حركة سريعة داخل قسم العناية الفائقة لتجهيز الاخلاء الطبى على عجل-- جمهور ضاقت به اسوار المستشفى بينما بداءت جموع مواطنى القرية تتدفق--لم يكن مسموحا الدخول لغرفته-- طلبت من القائد ان ارافقه وزوجته-- سمح للوالد ان يلقى نظرة عليه --وينصرف-- ادخل الوالد ملغا كبيرا من المال فى جيبى وربت على كتفى -- وطلب ان ياخذ ساميه معه-- لكنى اخبرته انها ستبقى الى جانبه-- شجعها واوصاها طلب الطبيب ان نغادر الغرفة قليلا -- بينما هبطت طائرة صغيرة عند المدخل وتم تحريك النقيب-- ومعه الطبيب وممرض وانا وسامية-- فى طريقنا للطائرة تعالت صيحات الجماهير تهتف للضابط محمد -- ارتفعت الطائرة وحلقنا فى سماء مدنى والجزيرة-- لنصل الى فناء مستشفى الخرطوم ونجد فى استقبالنا وزير الداخلية وعدد كبير من مسؤلى وزارة الداخلية وممثل رئس الوزراء وجمهور من الاجهزة الحكومية والسياسية-- على عجل تم تحويله الى داخل المستشفى ومازال فى غيبوبة كامله-- اخبرت طبيب بالغرفة ان زوجته لثلاثة ايام لم تنام وبداءت تنهار-- وطلبت منه ان يفعل شيئا من اجلها-- طلب ان اخذها الى غرفة جانبية --اخبرتها تمنعت لكن كان لابد من الاعتناء بها-- وفى غرفة استراحة للعاملات بالمستشفى حضر الطبيب ليحقنها وتستسلم لنوم طويل-- كان افضل مافعلت منذ وصولنا للمستشفى-عدت اشعر بتراكم التعب والارهاق لكن لم يكن هناك مفر من متابعة حالته والبقاء لجواره--ساءلت الاطباء واحدا واحدا للوصول لحقيقة اصابته ومدى خطورتها-- جميعهم اجمعوا انها ليست خطيره-- وانما تحتاج لمتابعة وتواصل امداده بالدم لتعويض الفاقد الذى نجم عن اصابته وبقاءه طويلا قبل اسعافه وهناك كسر باليد وكسر بالانف مع جرح نتج عنه النزيف-- لكن مايبشر ان علاماته الحيوية جيدة فالضغط والنبض يتراوح بين العادى والوسط ويتوقعون ان يبدا استرداد وعيه خلال اليومين القا\دمين مالم يطرا طارى وعلى كل سيبقى تحت العناية الفائقه وحتى رئس الوزراء طلب تقارير منتظمه عنه لمعرفة استجابته للعلاج او تقرير سفره للخارج ان دعى الداع-- اطمانيت نوعا ما واسترخيت اراقبه على مقعد بجواره-- مرت تلك الليلة وتركت سامية تاخذ كفايتها وتعوض عن ارهاقها-- اخذنى التعب ماخذه لاذهب فى نومة على المقعد --صحوت على جلبة وضوضاء بالغرفة-- صحوت مذعورا---نواصل[/size] [/font]

ابومنتصر
16-02-2009, 08:08 PM
[[نهضت مذعورا-- ثمة ممرضات يهرولن واطباء يحيطون بسريره--احدهم يجرى عملية تنشيط للقلب--- لمحت سامية اتخذت لها متكا على الجدران وتعانى بشده-- لم استوعب مايجرى-- ترددت اين وكيف ومتى؟اقتربت كثيرا لارى مايجرى -اخذتنى المباغتة - واردد ماذا حدث؟ لا احد يلتف لىويجيبنى- ذهبت الى سامية احاول ان اطمئنها واحتاج لمن يطمئننى- باغتها- ماذا حدث لقد اخذنى التعب واستغرقت فى النوم- قالت-كنت اجلس بجانبه حين زفر بقوة وبدا --يشخر ويتعالى تنفسه ويهبط فذهبت للتمريض الذى اتصل بالطبيب المناوب وكما ترى فهذة هى الحالة- وبداءت تنتحب- تركتها وعدت مرة اخرى للاطباء اخذنى احدهم جانبا-- وهمس سنحوله لغرفة العناية الفائقه--- -قاطعته متسائلا --ماذا حدث بالله عليك لاتخفى عنا شيئا-- طمننى كثيرا -- وعاد ليرافق تحويله الى العناية المركزة- لاحظت ان تنفسه استقر بعد ان تم توصيل اجهزة الاكسجين-- اخذت سامية وذهبنا فى اثرهم لكننا انتظرنا خارج الغرفة بحسب التعليمات- انتظرنا هناك حتى خرج الفريق الطبى - تطلعت لوجوههم عسى ان اجد اشارات طيبه-- وقبل ان ابادر بادرنى الاخصائى-- الحمد لله لقد عبرت الحالة بسلام وانشاء الله اذا سار كل شى كما نتمنى سنعيده صباحا لغرفته-- اما الليلة سيبقى تحت المراقبة وقد تم تزويده بكمية اضافية من الدم والمحاليل الوريديه -- ويمكنكم ان تناموا مطمئنين0-طبيا زالت حالة الخطر تماما-- وجدت نفسى فى حالة تسمح لى ان اظل متيقظا وكذا سامية والتى بدورها بداءت تسترد عافيتها وتستقر نفسيا بعد التحول الاخير فى صحته-- خرجنا الى حديقة المستشفى -- ثم تقدمنا الى بوفيه المقر-- لنتناول شيئا قبل ان يغلق ابوابه ثم عدنا وتحدثنا كثيرا عنه سمعت المشاعر الحقيقية لسامية عن زوجها وانه كل شى فى حياتها وانها لا تتخيل حياتها بدونه وظلت تحكى وتتخوف-- ولما سالتها اسباب خوفها-- ارجعت الامر كله لتفسيرها الخاص ان ود الشباك خلق لواقع وبيئه خاصة وبخروجه عن تلك البيئه اصبح مثل السمكة اذا اخرجتها عن مياهها ستنتهى-- وهذا مايسيطر بمخاوفه عليها-- قلت احاول ان ابثها تطمينات مضاده-- بالرغم ان رايها فلسفيا له دواعيه- جاهدت لتنتقل الى حالة تفاؤل مثلى--مؤكدا ان الطريق للتو بدا بالنسبه اليه- وكل ما ارتبط به سابقا كان مقدمات ضرورية لينتقل نقلة كبيره- ولعل قدره الجميل قد ساقه اليك لتكونى فال الخير وبشارة السعد فكلاكما مكمل للاخر وكلاكما تحتاجان لبعضكما--فالطيبون للطيبات-ادركت ان كلماتى وقعت فى مواقعها فاكسبتها البريق الهادى -- لكن كان اكثر مايشغلنى وبحيره بالغة- انها تحتاج لمكان ترتاح فيه اكثر وتحتاج لملابس لتغير تلك التى حضرت بها ولم تعد لائقة فهل ياترى اشترى لها ملابس- واين سابقيها ؟؟دون ان اشركها فى ائجاد الحل- وانا مثلها غريب على العاصمة- غريب على اهلها -عدنا باسئلتنا المؤجلة الى حيث يرقد ود الشباك فى عنايته- وجدنا الممرضة خارجه من عنده- متبسمة تبشرنا فاطمانينا اكثر وسمحت لنا بالدخول- وجدناه هادئا مستقرا-- لكنه مازال فى غيبوبته -قلت وفضلت ان اخرج قليلا لعله فى غفوته وغيبته يدرك وجودها بجانبه-- او يشتم رائحتها فيسعد بقربها ويدرك عن طريق التواصل الروحى انها بجانبه فيتسارع شفاءه-ومن يدرى فالقلوب مع بعضها ماتقارب منها ائتلف-واكاد اجزم ان روحيهما اتحدتا فى روح واحده ولا غرابة ان كان مما قلت فيه طريقا للتواصل الروحى-وقد حدثونا كثيرا وقرانا كثيرا ان الحب قادر على فعل المعجزات-ادركنا الفجر تركتها تصلى وذهبت لمسجد المستشفى لاصلى- وكلنا نبتهل بقران الفجر ان يعجل بشفاء حبيب الكل-واساءل الله ان اجد مخرجا للحلول التى ابحث عنها لى ولسامية ولود الشباك--فى طريقى من المسجد حملت معى شاى لى ولها- فى الوقت الذى بدا فيه ضجيج المدينة يرتفع وتموج الحركة وتزدحم ردهات المستشفى بالعاملين والمرضى الذين ياتون باكرين لائجاد مقعد مبكر لهم-تجولت بين اقسام المستشفى عسى ولعل ان اهتدى لمنفذ يحل عقبات صغيرة تعترضنا-لعل اهمها ان اجد مكانا ترتاح فيه سامية-ثم اطوف بمعرفتى على ملامح الخرطوم والمستشفى تحديدا الذى يمتد طولا بطول نمرة من حواشاتنا--اثناء تجوالى عائدا لمحت عسكرى بزيه الرسمى يمسك بطفله-- منتظرا مع المنتظرين-- لم يكن وجهه غريبا -- لكن ذاكرتى اسقطت اسمه-- اقتربت منه-- تاكدت اننى اعرفه تماما- اسعفتنى الذاكرة وانا اصل اليه-- مددت له يدى - عم الصديق-- اهلا اهلا ود الحاج- ماشاء الله شغال هنا؟ لا والله عندى مريض--مين--؟قلت فلان- قال اعرفه--سلامته- ود الشباك؟-- انت ماك عارف الشباك دى بت خال ابوى -- اماتهم اخوات- لكن انا عشان الشغل انقطعت من البلد والعيال كبرت- والمدارس والدنيا اخدتنا بعيد--خلاص انا اقابل بالولد دا الدكتور واغشاكم اشوفو-- وذهبت فى طريقى للغرفة-- وجدتهم - انزلوه الى غرفته الاولى-تجاذبت الحديث مع سامية -وهنا وصل الينا -لصديق ود الفكى- سلم على سامية ونظر الى ود الشباك -مسح على جبهته متمنيا سرعة الشفاء-- عرفته بسامية عروسته- سلم عليها مرة اخرى- وساءل عن فترة بقاءنا هنا- قلت قبل يومين-- قال- والله ماعرفتكم--اسمحوا لينا اتلومنا معاكم-- قلت العفو ياعم-- قال ملتفتا لسامية وين عدتك؟ امرقى ارح البيت-- قالت لا لا ياعم - تابعها بحدة-- متناهية--دا كلام على الطلاق مابتقعدى هنا والبيت قريب---لكن-- ولا كلمة خلاص امرقى قدامى-- اقتربت منه-- همست فى اذنه خلاص خلينى اتناول ليها غيار -رد مقاطعا-غيار شنو؟؟ الدولاب حقنا غير الدلاقين فيه شنو؟-ماتعطلنا انا شغال بوصلهم البيت وبعدين بجيب الغداء وبنجى كلنا هنا--طلبت منها ان تذهب معه بلا تردفالرجل واضح انه لن يتنازل وليس من النوع الذى يغض الطرف عن الواجب وفى دواخلى تنفست الصعدا ءترددت وتلفتت وكانها تطلب اذن الغائب لترافق شخصا تلتقيه اول مرة-- غادروا لياتى الممرض مهرولا-- يااستاذ اللواء فلان ينتظرك على التلفون--نواصل ]

ابومنتصر
19-02-2009, 09:15 PM
[[كان الاتصال من مدنى-- هاتفنى اللواء- طمانته عن النقيب محمد--لكنه لازال فى غيبوبة-- اخبرنى انه والاولاد سيحضروا بنهاية الاسبوع-- اما وفد ممثلى قوات الامن وقوى المجتمع المدنى سيصلكم اليوم للاطمئنان عليه وتقديم واجب زملاءه بقوات الامن والهيئات الشعبية-- له وهناك رسالة مرفقة مع الوفد خاصة بالحاكم وحكومته والمصالح الحكومية--شكرته وطلبت منه ان ينقل تقديرنا للسيد الحاكم وكل الجهات المهتمة بصحته-- طلبت منه ان يبعث بسواقه للقرية لاحضار بعض ملابس لزوجته ولى - طماننى انه سيتصرف وان شاء الله كل احتياجتكم سنحضرها معنا بنهاية الاسبوع-عدت للغرفة-ومازال الوضع كما هو وتجاوز السقف الذى حدده كبير الاخصائيين لعودته التدريجيه لوعيه--بداءت اشعر بتنامى القلق- عند الظهيرة جاء الصديق ومعه اسرته وسامية ومعهم الغداء- لاحظت ان سامية على النقيض مما كنت اتوقع ان تكون ارتاحت تماما- بداءت شاحبه- ساءلتها ان كانت بخير؟ اجابنى- الصديق- انها منذ ان ذهبنا للمنزل تستفرغ- ولم تستطيع ان تتناول اى شى واصرت على الحضور- كانت تضع يدها على وجهها تغالب الامها- -بدت فى اعلى حالات الارهاق والاعياء اخذتها الى غرفة الاطباء- درجة حرارتها مرتفعة-- قام اليها الطبيب واجرى كشفا سريعا عليها-- طلب تحليل الدم والبول- ربما ملاريا-- او التهاب - بعثنا العينات مع الممرضه- وتركناها فى غرفة الممرضات ريثما تنخفض درجة حرارتها خرجت مع الطبيب ولم استطيع مغالبة حاجتى لمعرفة اخر ماتوصل ا ليه الاطباء عن حالة ود الشباك- وبالحاح منى اعلمنى ان - كونسلتو- طبى سيصدر تقرير بناء على طلب وزير الداخلية مساء اليوم-وعلينا ان ننتظر لنرى-افترقنا تصاحبنا الامنيات--عدت راجعا للغرفةلابقى قليلا مع الصديق واولاده-- طمانتهم عن سامية وانها فى غرفة استراحة التمريض ريثما تنتهى الفحوصات وبداءنا نتحدث عن الحلة واخبارها وعن ود الشباك وبطولته--والصديق يحاول ان يعرف كل تفاصيل حدوث ذلك وكيف تدرج ليصل الى رتبة ضابط وهو ترك الدراسة منذ ان راءه اخر مرة-- فى تلك اللحظة رايت الطبيب من بعيد يرفع يده لاذهب اليه على عجل-- لدهشتى وجدته مبتسما ومبشرا--قلت خير انشاء الله-- كان يمسك بيده نتائج فحوصات سامية-- همس فى اذنى-- مبروك -- الست حامل--هتفت الله-- الحمد لله-- تذكرت ود الشباك فى غيبوبته-- كيف اكون اول من يبث فى اذنه النبا السعيد؟ دخلنا عليها كانت زجاجة الجلوكوز فى نهايتها-- كنت والطبيب نطالعها بابتسامة مزدوجة-- لاحظت ذلك دنوت منها-- قلت مبروك ياست ليك الف حق تشعرين بالتعب-- لانك ستنجبى لود الشباك ولى العهد-- -اتسعت حدقاتها وسحبت اليها توبها تغطى كل وجهها-- ادركنا انه الحياء الفطرى عند حواء---- غمرنى فرح مفاجى لكن سرعان ما عدت اتوجس من ان يكون فى ذلك دلالة اخرى لا اتمنى حتى التفكير فيها-- انهت الزجاجة واخبرنا الطبيب انها يمكنها ان تغادر -وان لاتكثر من الحركة وترتاح بقدر الامكان-- ذهبنا وعلى ملامحها اكتست بهجة متوهجة لايمكن مداراتها--- ذهبنا نلتقى بالصديق واولاده-- اعتذرت لهم لانشغالنا عنهم لاحظت ان زوجة الصديق تطالع سامية وتتبسم-- فادركت ان لغة التخاطب بين النساء سبقت الفحوصات الطبية ويبدو ان حديثا قد دار بمنزل الصديق بينهما المح الى علامات الحمل-- ومن غير النساء ادرى باحوال النساء-- تاولنا الغداء والححت عليهم ان يذهبوا-- لوجود الاطفال وحدهم بالمنزل-- وقبل ان يتحركوا-- وصل وفد وادمدنى مكون من ضباط ممثلين لمختلف قوى الامن والحامية--وممثلين للمواطنين والنقابات قمنا بواجب ضيافتهم وتمكنوا من رؤية ود الشباك عرفتهم الى عم الصديق وزوجة النقيب-- تمنوا لها مانتناه جميعنا للضابط-- سلمونى ملفات مغلقة من النقابات ومن قوى الامن واخر من الحاكم وحكومته-متمنيين عاجل الشفاء للنقيب-- وانزلوا من عربتهم بعض المؤن---لم نستطع ان نعبر حقيقة مشاعرنا فى تلك اللحظة كما لم نفلح فى رد المؤن-- ولم نجد غير ان نودعهم ونحملهم مشاعر اضافية للجميع- سلمت المظاريف لسامية التى طلبت ان احتفظ بها- فطلبت منها ان تحفظ بها حتى وقت اخر وطلبت من الصديق ان يحمل كل المؤن لمنزله--فتمنع- لكن اصرارى وساميه وربط موافقته بذهابها جعلته يرضخ- احضرناتاكسى لتحميل كل الاغراض-- واعتذرت عن مرافقتهم كما وعدته بالامس وتاجيل ذهابى للغد لابقى مع ود الشباك وفى ذهنى نتيجة التقرير الطبى الذى سيصدر المساء- تذكرت ان اخذ رقم تلفون جيران الصديق للضرورة-اذا دعى الحال غادروا فعدت لاجد مكانا اخلو فيه لبعض وقت احاول ان ابدد تعب ذلك اليوم الطويل-ويعاودنى شعور بالارتياح كلما طاف طيف المولود القادم فى الطريق لرجل متفرد عاش وحيدا ويحن حنينا مستهاما لاسرة ممتده ومتكاثره-غبت فى نومة سريعة على كنبه فى ردهة الغرفة--لانهض على نداء صلاة العشاء- فاعرج على ود الشباك فى غيبوبته واقبل راسه واتوضا من غرفته- بعد الصلاة ذهبت اتمشى فى ليل الخرطوم وضجيج شرع القصر وحركته ووالعيادات الممتده بجانبه والمحلات التجارية ومطاعمها التى بداءت تتزين للمساء والسهر-واقف اتطلع للسينما والمقاهى الانيقة- وتاسرنى الخرطوم بالليل- فى تلك المنطقة المعروفه بالمحطة الوسطى-ويدركنى التعب فاعود انتظر مرور الاطباء بلا جدوى ويسود هدوء اخر الليل بممرات المستشفى واخلد للنوم- لاصحو مع اذان الفجر واسيقظ بطاقة جديدة وحيوية كاملة -وكعادتى بعد الصلاة اعرج على البوفيه-اثناء تناولى لشاى ذلك الصباح الظليل-- رايت من خلال سور المسشفى عمنا محمد احمد و د احمد وعلى ود الماحى والصديق ود على ود صالح-وشيخ دفع الله ود عفيصى وعمنا العباس ود عبد الباقى- واولاد ود حجير- رايتهم يتقدمون من ناحية محطة السكة حديد وتلك هى مواعيد وصول المحلى القادم من مدنى فى رحلة عودته-ادركت انهم يبحثون عن ود الشباك فاسرعت انتظرهم عند المدخل- - التقيتهم عندها ودخلنا الى غرفة ود الشباك-ومازال فى غيبوبته-- احضرت لهم الشاى والجبنه-- وطلبت منهم ان يذهبوا لمنزل الصديق فى قشلاق البوليس-- لكن اولاد ودحجير ذكروا انهم حضروا لرؤية ود الشباك وسيذهبون معهم لودنوباوى- وبعد صلاة الظهر سيحضرون هنا فى طريقهم للعودة مساء نفس اليوم- ليطمئنوا عليه اكثر ويقابلوا زوجته- اوصلتهم للبوابه وعدت للغرفة لاجلس قليلا مع ود الشباك انتظارا لمرور الاطباء-- دخلت الغرفة-- لفت نظرى اننى وجدت ظهرة للحائط-- من حركه؟اقتربت منه-- هرش بيده على راسه دون ان يرانى- ثم تحول يمينا بكامله- وعيونه مفتوحه-- ارتطم نظرنا-- صرخت فاتحا كل اتساعات يدى-- الله اكبر-- الحمد لله-- الله اكبر-- ارتميت عليه اقبل راسه حاول ان ينهض-اشفقت عليه نسيت نفسى--نسيت كل شى اخشى ان اكون اثقلت عليه بسقوطى فوق صدره -- ازاحنى قليلا وقام جالسا على السرير-- - سالنى اين أنا؟ --ماذا حدث؟ اين سامية؟---نواصل[/

ابومنتصر
23-02-2009, 07:33 PM
[[تماسكت تاركا للمفاجاءة ان تعبر بهدؤء لاتامل اللحظة الكبرى--لم استطع ان اعبر عن حقيقة انفعالى باللحظة وقوتها-- مد يده لاخذبها ليتربع على قلب السرير- اخذت بيده استقر واضعا كلتا يديه على راسه--حتى خشيت ان تنتابه حالة تعيده الى ماكان عليه ضغطت على نداء التمريض الطارى- اسرع كل الطاقم الطبى الذى كان بالجوار الى الغرفة-- وجدوه جالسا عند وسط سريره تبرق عيناه بذات البريق اللافت-- عبروا عن دهشتهم وسعادتهم صرخ بعضهم وتماسك البعض غير انهم وكلهم كانوا مثلى تماما ماخوذين باسترداده وعيه--نثرت عليهم من سلال الحلوى وطلبتهم ان يوزعوها للجميع لتنتشر اسراب الممرضات بين الردهات يوزعون الفرح والحلوى -كنت تواقا متعجلا لتشهد سامية تلك اللحظة الفاخره- وارى كيف تكون نكهتها وكيف ياتى عصفها-- انكب الاطباء على اجراء فحوصات سريريه ليطمئنوا ان كل المؤشرات كما يجب ان تكون-وانصرفوا مزهوين لابلاغ جهات كثيره كانت تتابع الحالة داخل وخارج المستشفى--سالنى مرة اخرى وقد نهشه الشوق الى شريكه--فطمانته واخبرته وانهم على وشك ان يحضروا-طلبت من الطبيب ان يساعدنا لاخطار اللواء قائد الشرطة بمدنى وعلمت ان الادارة بادرت بابلاغهم وكنت صباحا قد تلقيت مهاتفة منه اكدت له فيها ان الحالة كما كانت عليه سابقا قبل ان يجد الجديد--جلست الى جواره لاجيب على اسئلة حائره تحوم فوق افقه--وهيهات ان نحيط بتسلسلها ومراحلها فقد اخذتنا فى طياتها من مرحلة الى اخرى دون ان تترك لنا مساحة الوقوف على تفاصيلها الدقيقة-- لكن غدا سيحضر اللواء واسرته وسيفيدك بكل ماعجزت عنه-- ولا عليك الان الا ان ترتاح حتى نطمئن عليك--سالنى عن الحلة ومدى اشياقه الى كل مافيها ومن فيها حكى عن هيامه بزقاقاتها واماكنها قطعة قطعة وانه لم يكن غائبا عنها-- حدثنى كيف انه فى غيبته كان جالسا تحت ظلال العرديبه-- وانه يشتاق اكثر لجلسته تلك فى الحفير بين زقزقة العصافير-- وكيف كان يوميا يذهب للسنده ليسمع هدير قطر البضاعه--حدثنى عن جدتى وكيف انه راها اكثر من مرة تمسح على جبهته--لكنه عبر عن دهشته انه لم يرانى ابدا حتى عندما وقف على باب بيتنا ينادينى--كان البيت كله مغلقا--حتى قبل لحظات من صحوتى كنت امر بشارعكم وجدت اللسيد ومحمد ودعشة--وعندما سالتهم عنك-- هانذا اصحوا-- ياسبحان الله
نازعتنى نفسى ان ابثه ماتحضره له سامية من مفاجاءة ينتظرها--لكنى تركت البشارة لها لتاتى من طرف عيونها الخجلى-- عاد مرة اخرى يذكرنى ان سامية تاخرت--قلت اومازال الهيام ياحبيب مرافقا-- قال وقد سافرت عيناه الدقيقتان خلف النوافذ والزجاج--هل ذقت يوما عذاب الجوى
سبحان من خلق القلوب لتواسينى -باه
وتذوب من-وجد
سبحان ربى فى علاه من ثراه الى-مداه-الى-رؤاه
واذابه وجدا فهذا منتهاه---لمنتهاه ---وضعت يدى على فاهه ليكف فقد ادمع مع كل حرف واجمرت عيناه وغارت الى بعيدها البعيد--فخشيت عليه من اعاصير الوجد وهبات الشجن وانا اعلم وعن يقين كيف هى له وكيف هو لها--
انفتح باب الغرفة واندفعت سامية وقد التقطت النبا من ردهات العنبر-- فطارت بها الفرحة بلا وعى لتهرول باللاشعور تسابقها دموع خرساء--تسمرت على باب الغرفة لتتسع حدقاتها-ويرتفع هو الى فوق حاجز القدرة ويتلاقى السحاب مع السحاب--وتتفاعل الكيمياء وتجرى العيون بماء الدموع من هنا وهناك-- حاول ان يقوم اليها لكنه تعطل --وحاولت هى ان تتقدم فتعثرت اخذت بيدها اساعدها ان تطفو فوق الطوفان لتلتقيه وانسحبت خارجا تاركا للبروق ان تتلاقى وتحدث دوى رعدها واسمع هفهفة نحيب خفيف كهفهفة اجنحة القطا-- -وكم تمنيت ان اسجل بكل صوت ولون تلك اللحظات النادره بين اتنين -- لم يكن من الممكن ان يجتمعا لولا اراده ربانية قادره ان تهب من تشاء لمن يشاء--وذهبت اتامل ولعل تلك هى اللحظة والشرارة التى الهمتنى ان افكر لاجرب كيف يكون العشق -- وعلمتنى معانيه الجليلة-وذهبت بين منعرجات البنايات تذهب معى حكاية لم تنتهى اتاملها افك رموزها احاول عبثا ان ان اضعها فى مواضع النموذج النادر لاجدها تتجاوزه--فى كل تفاصيله-وقفت امام كشك لبيع الصحف لاجد عنوانا بارزا وصورة كبيرة تحكى عن النقيب ود الشباك وتورد عودته من غيبوبته-- لمراسل الجريدة بالجزيرة--فادركت ان الخبر قد عم الجزيرة ولعله الان يتمشى بين بيوت حلتنا ودواوينها ودكاكينها ويخرج مع اهلنا فى مشاوير الجزارة والراعة وميادين الكورة-- فاسرعت حاملا الصحيفة عائدا لود الشباك-- فى صومعة عشقه وخلوة مجده----عند بوابة المستشفى منعونا من الدخول ريثما يخرج رئس الوزراء ووزراء الداخلية ورهط من الوزراء جاءوا لتحية ود الشباك حقنا-- والنقيب محمد حقهم--نواصل[/

ابومنتصر
28-02-2009, 07:05 PM
[لم تفلح محاولاتى العديده للدخول--لاشهد وبجانبه لقاء رئس الحكومة ووزراءه--وانقل المشهد لاصحابى واهلى بالحلة-- واحدث جدتى وازيد عليها واعرف انها اكثرنا حبا له وتتمنى وتتوقع لاكثر منه-- واستسلمت منتظرا مع جموع بداءت تتكاثر وتساءل وتبرعت لاحكى دون ان اكشف عن علاقتى بالنقيب الشاب الذى حاصر عصابه واوقعها فى قبضته-- واضخم الحدث ولا انسى ان اكرر اسم قريتى ليلتصق بالاحداث وتاخذ نصيبها من الضجه التى انتقلت لصحف الخرطوم وسرعان ماتنتقل فتعم السودان كله---اخيرا سمعنا صافرات الموكب وهى تغادر وفتحت البوابه فاسرعت وفى يدى الصحيفة-- دخلت الى غرفته وجدته هاشا باشا يضج بالفرح وتعلوه سعادة واضحة وبجانبه الصديق واولاده وهناك بعيدا على طرف السرير تجلس سامية -- بادرنى الصديق-- هازول وين كنت؟ الحكومة كلها كانت هنا--والله فاتتك العظمة كلها-- انت عارف قريبى دا ابدا--مو ساهل--الحكاية انا ماقائلها قدر كدى-- وود الشباك نظراته تتابع سامية وقد ارسلت بدورها نظرات بعيده خلف الزجاج-- اين لا ادرى-- قلت بلهفة-- اها--كدى ورونى الحصل شنو؟؟ وجهت حديثى لود الشباك-- لكن وجهة كان جامدا -- زيارة مجاملة نقدرها-- واتمنى ان اكون على قدر ماتعنى الزيارة -- تدخل الصديق يازول ها والله الرئس قال ليه بعد ماتطلع من هنا يعملوا ليه حفله فى مجلس الوزراء- التقت الى ود الشباك-- وجدته يطالع الصحيفة فى يدى-- تذكرت--قلت للصديق اها-- شوف الليلة الخبر فى الجرائد--كدى شوف الصوره دى بتعرفها-- امسك بطرفها-- ها--على الحرام دا ود الشباك ذاتو--ناولت الصحيفة لو الشباك-- اقتربت سامية تطالعها-- ومازال وجهها محتفظا بهدؤ لافت للنظر-- لم ارى فيه تجاوب مع تصاعد الانباء والاحداث-- تاملته مرة واخرى فكان فى كل مرة محيرا وباعثا للتساؤل-- ربما دار شى بينها وبينه قبل حضورى-- فى تلك الاثناء دخل علينا اللواء واسرته-- فاجاءته حالة النقيب وهو جالسا متمتعا بتمام عافيته-- قال--ماشاء الله والحمد لله-- هذة مفاجاءة سعيده-- حاول ود الشباك النهوض اليه اسرع ليثبته على فراشه واتخذ جانبا منه-- اسرعت ساميه ترحب باولاده وتاخذهم اليها فى جانب-- وتقوم بواجب ضيافتهم--اكثرنا من الثناء على اللواء حتى اضطر لايقافنا--نقل لنا مشاعر واصداء مدنى والجزيرة لالقاء القبض على العصابة حكى له ود الشباك عن زيارة رئس الوزراء ووزير الداخلية ومادار بينهم- اثناء الزيارة--علق اللواء واضاف لقد ارسلنا تقرير وافى للداخلية وتلقيت اتصالا منهم بعد ان طالعوه وانا احمل لك مفاجاءة اخرى منهم--كنت تواقا ان اعرفها-- لكن الطبيعة العسكرية للواء انصرفت عن التفاصيل خاصة وهو يخاطب ود الشباك ويلتفت الى الصديق -رايت ان اخذ الصديق خارجا ونتيح لهما الحديث الرسمى وما يتعلق بالقضايا الرسمية-- خرجت سامية برفقة اولاده وخرجت برفقة الصديق -طلب منى اللواء ان اذهب للسيارة ليسلمنى السواق الشنطه التى طلبتها-- لملابس سامية- فاذا بى اجدها كلها ملابس جديده تكفلت اسرة اللواء بشراءها لسامية ولم يكن حظى وحظ ود الشباك غائبا عنها- فازداد هذا الرجل الانسان ارتفاعا اكثر فى نظرنا--- خرج ود الشباك لاول مرة من سريره فى صحبة اللواء- فاسرعنا اليهم لناخذ اللواء واولاده الى منزل الصديق لكنه رفض واصر انه مرتبط بمواعيد هامة ود الشباك يعلمها -- وسنلتقى قبل العودة ان لم يخرج من المستشفى بعد يومين- اصر الصديق ورفض مذكرا اللواء انه خال الضابط-ولا بد من تكريمه-- لكن ود الشباك طلب منه ان نقدر ظروفه فودعناه وعدنا-- نلتقط انفاسنا-استاذن الصديق ان يذهب لان اطفاله لوحدهم- على ان احضر انا مع سامية فى نهاية اليوم- وبقينا لوحدنا دخلنا لغرفته اغلق الباب وتحدث بهدوءه المعهود-- وكانه اراد ان يجيب على مجموعة تساؤلات تطوف بذهنى- ولم اشا ان اقحم نفسى فيها-- قال موجها حديثه لسامية-- يبدو اننا سنبقى هنا لمهمة اخرى بحسب حديث اللواء واتصالاته مع الوزارة-- وهو سيقابلهم غدا بناءا على امرهم-بعد فترة صمت-- وبهدوء اكثر قالت سامية ليس قبل ان نذهب للعزازة والا فان الحلة كلها ستحضر هنا- لقد اخبرتنى الممرضه ان اليوم سيتم خروجك-- وارجو ان نذهب بسرعة للحلة لتثبيت الناس فلا قبل لهم بمشقة السفر للخرطوم- عززت من جانبى اهمية حديثها -- لكنه ظل صامتا-ولم يبدى اعتراضا و كان سارحا مشغولا باشياء اخرى- رغم ان الموقف العام كان يدعو للفرح-- قلت مابك؟--قال -لا لا لاشى--لا مانع بمجرد خروجنا سنذهب كما قالت-- فى المساء جاء الطبيب وذكر ان بوسعه ان يغادر بلا ادنى شعور بالخوف والقلق--وكل شى طبيعى-- قضينا الليلة تلك بمنزل الصديق عرفانا بما قام به--فكرنا فى طريقة السفر-- كانت محطة السكة حديد قريبة من منزل الصديق-- ارسل ابنه ليستطلع الوضع وجد ان هناك قطار ركاب للابيض يتحرك مع صلاة الفجر فكان الانسب لسفرنا---- عند الصباح الباكر توجهنا اليه تركت مقاعد\ متقاربة للعريسين لتنساب مشاعرهما بطول الرحلة ويعوضا عن الايام السابقة-- بينما اتخذت مكانا قصيا لاكمل مافاتنى من نوم - لم اصحو منه الا على يد ود الشباك تربت على جسمى لاجد اننا فى الحصاحيصا- ومررنا بالعزازة وقفنا جميعا على النوافذ نمتع النفس والخاطر باطلالتها-- مررنا على مساحة جدتى-- وذاك هو الحفير اشار اليه ود الشباك-- قبل الظهر بقليل والقرية ساكنه فى الغيلولة الا من افراد يتجولون- وعائدون من مشاوير الزراعة محملين بالعشب والقش-- لاول مرة نتجاوزها -- وما بالخاطر ان نفارقها-- لنصل اخيرا محطة وادمدنى ونقضى ساعات قليلة لنعود مرة اخرى بذات الطريق الى العزازة-- بالمحلى -- وجدنا ان القرية كلها كانت تقف بالسنده -استغربنا فلم نكن ندرك انهم يعلمون بحضورنا-ووقفنا على السلم نحييهم لنجدهم اكثر دهشة منا بحضورنا--فقد خرجت الحلة كلها اليوم لوداع حاج المبارك ود جولة فى طريقه لاداء فريضة الحج-كنت اعتقد ان رحلة الغرائب والعجائب مع ود الشباك انتهت وصولنا السنده-- لكن يبدو ان تلك سلسلة ممتدة --كما سنرى ---نواصل ]

ابومنتصر
07-03-2009, 06:00 PM
[طوفان من البشر هكذا حلتنا تخرج كلها لوداع الحجاج-- هذة المرة بالقطر--اذكر اخر مرة رايت فيها القرية تخرج نساءا ورجالا-- لوداع حجاج--كانت حين سافر حاج عمر ود احمد قبل سنوات ونحن اطفال-- وكان السفر بالجمال-- خرجت القرية يومها ونحن كنا تحت دكة القصب نشرك لقدوم احمر والمامور---الان السفر بالقطر مثلما سافر حاج عبد القادر قبل سنة--التف المواطنون حول ود الشباك-- تلاقى الفرح بايام الفرح-- كات مفاجاءة شعر الجميع ان ابنهم بطلا لاتخلو جريدة من حمل صورته وتتحدث المديرية كلها ببطولته وكيف انه قضى لوحده على العصابة وعلت الزغاريد وتحولت السنده الى حلبة رقص والكيته واختلط الجميع فى يوم لم يخطط له احد ولم يقصده احد--لكنها طبيعة اهلنا فى الكره والفرح-- حتى اخذت اسمها--الخمجانة منذ ذلك الزمن--فرح فى مواطن الفرح ومرؤه وتكافل فى مواطن الشده -حاولنا ان ننقل الفرح لداخل البيوت-- بصعوبة اخذت بيد ود الشباك وهتف حاج على فى الحضور--ياجماعة اتفضلوا فى ديوان حاج عبد الله--وذهبنا فى طريقنا لداخل الحلة بينما تفرغ الجمع كل الى بيته-- وتلك ساعة المغارب--حيث يهرع النانس الى بيوتهم للحاق بعودة ابقارهم واغنامهم عائدة من السرحه--وحلبها وصلاة المغرب ومن ثم التوجه لديوان حاج عبد الله--لم يتحدث ود الشباك منذ فترة كان واجما سالته ماحكايته-- الا تشعر بفرح العودة وذلك الاستقبال-- مابالك؟- التفت لى قول ياساتر-- قلت خير انشاء الله-- قال-والله ان خائف رايت وانا فى تلك الحالة رؤية تتكرر - فى هذا الاثناء- عند طرف بيت ود القاسم قابلنا ابراهيم ود العبيد-سلم علينا بفتور وهنا ود الشباك----حاولنا ان نتقدم التفت ود العبيد لى -- ربنا يجعل البركه فيكم--حوبتك -- اتوفت-- صعقت وصعق ود الشباك وانفجر باكيا اول مرة اراه بتلك الحالة-- لم نسمع بعدها اى شى اسرعنا نجرى تركنا سامية خلفنا-- لم يكن هناك جمع كبير كل الناس كانوا بالسنده-- دخلنا عليها وجدنا امى عند راسها ابعدناها-- ارتميت عليها-- افرغت كل فقدى--تذوقت فى تلك اللحظة مدى يتمى--كانت بحنانها كل شى لى -- ود الشباك يبكى لكنه متماسك -- بداءت الغرفة تمتلى بالحاضرين--- نهض ود الشباك قام باخراجهم- طلب جرادل ماء-- واغلق الباب والنوافذ اول مرة احضر غسل جنازة-- لم يترك ود الشباك احد داخل الغرفة من غير امى وانا-- هو وقف بعيدا وقام بعمل ستاره وقف خارجها وطلب من امى ان تفعل كما يحدثها كنت اساعدها فتعلمت كيف اغسل الجنازه--وعندما فرغنا اخذنى من يدى وخرجنا لتلقى العزاء بالديوان--- سمعته ينادى على عمر وقسم وسعد وخلف الله ويذهب معهم لحفر المقبره-- حملنا الجثمان والقرية كلها خرجت خلفه الى مسافة بعيده قرانا القران فى لحظة الدفن نزل الى المقره ابى وحاج عبد الله وود الشباك --شعرت فى تلك اللحظة ان روحى هى التى قبرت وضاقت الدنيا فى وجهى--عدنا لايام الماتم واستقبال المعزين--لم يبرحنا ود الشباك كان اكثر الموجودين حركة لتفقد كل شى وتكملة اى نقص وتجهيز كل ماتحتاجه ايام الماتم-كان واضحا فقده لها مثلى واكثر--كنت اعلم مدى حبها وحنانها له وكيف كانت تراه قبل ان يراه الاخرين-- كيف كانت تتفقده وتعطف عليه وتساعده وتدافع عنه-- حين كان فى نظر اغلبنا مجنون- عندما نكون لوحدنا اقترب منه فى احداها سالته-- هل رايت موتها فى الحلم الذى بداءت تحدثنى عنه ؟لا لا ذلك امر اخر -- مازال يراودنى-- الححت عليه ليحدثنى-- وعند اصرارى همس ماتكلم زول-- انا احلامى بتتحقق--قلت انشاء الله خير-- التفت انشاء الله لكن ربنا يلطف--قلت ياخى قول ما حاتكلم-- التفت شمالا ويمينا ورفع بصره للسقف وتنهد ممسكا بمسبحته القديمه--انا خائف تانى ماتشوفونى--قلت كيف؟-قال اوعك تتكلم--نواصل [/f

ابومنتصر
09-03-2009, 07:16 PM
[ياخى ضاعفت خوفى اكثر--قل لى بربك-ومنذ متى لا تثق فى تحملى لاسرارك-- قاطعنى-- برفق وربت على كتفى--لا تغضب--لك حق--لكن الامر الان مختلف وهاجس مخيف يحاصرنى فرجاء تقدير معاناتى-- فى تلك اللحظة صمتنا كلينا وتوقفت عربة بالخارج وتبعتها اخرى-- قال يبدو ان ضيوفا حضروا للماتم-- قمنا نعيد ترتيب الديوان-فاذا باللواء يدخل من بوابة الحوش ومعه ضابط اخر وجندى --قمنا اليهم يتقدمنا كبارنا كعرف يقتضيه واجب التقدير فى هرم احترام اهل القرى-- رحبنا بهم-- بادرت للواء جدتنا توفيت-- فاعاد تاكيد العزاء لى ولود الشباك-تحركنا لاطعامهم -لكنهم ردونا لافطارهم فراينا ان نفسح لهم مكانا بعد سفر طويل ومرهق ريثما يحين موعد الصلاة والغداء-- لكن اللواء طلب بالحاح انهم على عجل وانهم عرجوا على المسشفى فعلموا بخروجهم وعندما سالنا جيران قريبكم فى الخرطوم علمنا بسفركم للجزيرة-- وطلب ان يختلى بو الشباك-- فقاموا الى ركن فى الحوش والحاضرين يتابعون المشهد باستحقاقه من الاهتمام والتساؤل-- رفع اللواء يده فلحق به الضابط الاخر ثم توجهوا ثلاثتهم خارجين من البوابة يتبعهم بعض الاطفال الذين جذبهم منظر الضباط-- دار حديث طويل بين الضباط وود الشباك وتعليمات من وزير الداخلية لاحضاره فورا ليشكل مع وفد خارجى فريق امنى للبحث والقبض على متهمين هاربين اعتدوا على قنصل الدنمارك وسفير النرويج وملحق امريكى فى النادى التركى بالخرطوم وادى لمقتل سفير النرويج واختطاف الاخرين وفشل البحث السودانى العثور عليهم وكذا فشل البحث الاوربى طوال شهرين فى فك غموض الحادث-- والان تم تشكيل وفد سودانى امريكى بريطانى لمتابعة البحث وتم اختيار ود الشباك واحدا من عناصر الفريق السودانى--كانت التعليمات ان يحضر فورا مهما كانت حالته الصحية-- لكن ود الشباك لم يتردد لظروف صحية فقد بلغ تمام عافيته لكنه-- امام حالة وفاة جدته كما ذكر لن يتحرك قبل الغد بعد رفع الماتم ثم ان هناك زوجته سامية لايرغب ان يتركها لحظة من خلفه مهما كانت المهمة-- وكحل وسط تدخل اللواء لينتظر الضابط المكلف حتى رفع الماتم بعد صلاة العصر اما مشكلة سامية-- فانه مستحيل ذهابها لطبيعة المهمة التى يغيب فيها ود الشباك فى مهمة ليس معروفا ظروفها وتحركاتها-- لكنه اصر على ذلك حى لو تركها فى فندق او تذهب معه لبيت الصديق-- وعلى مضض وافق اللواء واستجاب الضابط وذكرا له انها مسئوليته لكن عليه ان يقدر كل جوانب وجودها-- واخيرا وافق ان يتحرك بعد رفع الماتم -- استاذن اللواء ليلحق بمكتبه مودعا الحاضرين الذين اصروا عليه للبقاء لكن تدخل ود الشباك حال دون ان يسبق حاج عبد الله باستعمال قسمه المغلظ المعروف- -عاد ود الشباك والضابط للداخل ثم واصل الى داخل البيوت فلحقت به-- وهمس--الم اقل لك ان الموضوع الان مختلف- سالته ان كان فى مقدوره اعطائى خطوط عامة -- طماننى ساحدثك قبل ان اغادر - الان لابد من اخذ راى سامية- حاولت ان اعود تاركا له مساحة مقابلة زوجته لكنه اعادنى لاذهب معه وقف خارج دار الحريم وطلب حضورها-- قلت له هل ابقى ام اذهب؟ قال لا ابقى قريبا لتقنعها بالسفر معى-قلت اين؟ حضرت سامية فاخذها جانبا وبدا يسرد عليها حكايته الجديده ويضع يده على كتفها ويرجوها-- وكان واضحا كما ارى انها تتمنع وترفض فالتفت لى واسرعت اليهما وقد ارتفع صوتهما التفتت لى--شفت-- تانى يريد ان يغامر بعافيته- وكمان يريدنى ان اذهب معه-قلت وحتى تلك اللحظة لا اعلم كل التفاصيل- لكن سامية اوضحت انه فى مهمة قتالية ويريدنى ان اكون معه-قلت بسرعة معقول؟- ياخى هى تحتاج لراحة خاصة مع ظروف حملها وارهاق الفترة الماضية-قال بحدة -واين اتركها؟ قلت بحدة اكثر واين كانت عندما كنت غائبا عنها؟- ستكون بخير هنا معنا- لكنها ردت بحزم-لن ابارح غرفتى تلك ولن يحدث شى-- اقنعته بعد جدل طويل ان يذهب ويطمئن عليها وساحضر اختى لتبقى معها فى بيتها هنا-ان كانت ترى فى غرفتها راحة لها-بدا ان اقتراحى وجد رضاءه على مضض لكنها عادت وطلبت منه ان لايذهب وحتى يترك العسكرية-- فانها تريد ود الشباك الفقير الزاهد لجوارها- نظر اليها نظرات متعارضه ولم يتفوه بكلمة--ثم غادر المكان وعاتبتها-على حدتها-كان مبررها ان ظروفهم مختلفه عن اى بشر وانها تفضل ان يعود ود الشباك الدرويش لجنبها ومرتبها كافى لتدبير معاشهما وهى تبحث اكثر ماتبحث عن الامان والطمانينة التى فارقتها منذ ان التحق بالبوليس-- اذن مؤذن الظهر وتوافد الاهل والجيران بطعامهم وحضر اولاد الخلوة بمصاحفهم وحضر الفكى ليختم ويتلو رفع العزاء والدعاء لحبوبة ويتوزع الحاضرين على ظلال النيم المتراص داخل الحوش الواسع يتبادلون احاديث شتى وهموم صغيرة مختلفة لكن تظل حكاية ود الشباك عاملا مشتركا فى كل الحلقات-- بعد الغداء ارتدى لاول مرة امام اهل القرية زيه العسكرى الكامل برتيته الجديده-- فتطاولت الاعناق وشعر كل منتمى للقرية بفخر وعزة-- عندما ودع الحاضرين اخذنى جانبا واوجز لى ملامح عجلى عن مهمته-- لمحت سامية وراء الحوش الفاصل بين الرجال والنساء - اشرت اليه ليلحق بها غابا خلف الجدار ليعود سريعا ويتوجه مع الضابط الى العربة الحكومية خارج الديوان ويغادران لفصل جديد له مابعده-نواصل[/size][/font]

ابومنتصر
14-03-2009, 07:42 PM
غادرت العربه تاركة مجتمعنا الصغير غارقا فى الزهو منتشيا بما ال اليه حال ولدهم- لكنهم يجهلون الكثير من تفاصيل مايجرى ومايهمهم ان واحدا منهم-- وجد طريقه ليكون شيئا مذكورا- بالطبع هناك قلة من خلفاء الشيطان-- يحرفون الواقع وياولونه لخدمة اغراض تعهد الشيطان منذ الازل ان يغذيها ويغريها ويلونها بالوانه الخاصه وقريتنا ليست استثناء-- ولا نحسب انها القرية الفاضله التى تسكنها الملائكه لكن بحمد الله غالبيتها الغالبه تدين بدين الحب والخير للحياة والبشر--حاولت اقناع ساميه ان تذهب لبيتنا-لكنها على عزمها ان تبقى فى دارها--ورايت ان تحضر اختى للبقاء معها-- برغم امتعاض امى ورفضها بحجة ان البنت تساعدها فى البيت- لكن سامية اقنعتنى ان جارتها ستبقى معها لمدة قصيرة ريثما يعود زوجها-واكتفيت ان اطل عليهم صباحا وتفقدها-خاصة مع ظروف معاناتها من تداعيات الحمل فى الشهور الاولى-
دخلت العربة الخرطوم وعبرت كوبرى المسلمية-- لتقف قريبا من بوابة القوات المسلحة--طلب منه الضابط المرافق ان ينزل ويبقى منتظرا بجانب كشك توزيع الصحف على الجانب الاخر وسيحضر اليه من ينقله وجهته الجديده-- وقدم له بنطلونا وقميصا ليرتديها بدلا عن الزى الرسمى للشرطه واخبره ان المهمة سرية للغاية--نزل ود الشباك الى حيث وجهه الضابط- وما ان وقف قريبا من الكشك توقفت عربة تاكسى صفراء -سلم عليه قائدها باسمه ودعاه للركوب--لم يتردد رغم انه فؤجى باسمه المعروف عندنا-ود الشباك-تعرف عليه- واخبره عن طبيعة المهمة-- وان فريقا مشتركا من السودانيين وحكومات غربية تشارك فى مهمة البحث والكشف عن خاطفى المبعوثين والسفراء الغربيين-- وان المشكلة تعقدت وتهدد الامن السودانىوعلاقاتنا مع تلك الدول--ومالم يتم العثور عليهم فان تصاعدا خطيرا سيحدث خاصة بعد تعثر الجهود السابقة كلها لكشف غموض الحادث --وعلى كل ستعرف التفاصيل حين تصل الى مقر يجتمع فيه فريق متخصص لهذا الغرض
عبر طرق كثيرة ومتعرجة واعتقد امتداد الدرجة الثالثة وفى منزل يبدو عاديا توقفت العربة وانتهت مهمة السائق بفتح البوابه ودخول ود الشباك- قاده اخر لغرفة منعزله ليرتاح ريثما ياتيه مرة اخرى- بعد مرور ساعات استسلم ود الشباك لنوم عميق-سمع طرقا على بابه - عرفوه ان الحضور اكتمل وعليه ان ينضم اليهم- حيا الحاضرين كان عددهم لايتجاوز سبعة خمسة منهم اجانب-- وسودانيان جلس الى جوار السودانيين عرفاه بانفسهما واحد من جهاز الامن والاخر من الاستخبارات-- علم انهم فى انتظار وصول شخصية هامة -- وصل بالفعل كان مدير جهاز الامن السودانى --حياهم وخص ود الشباك بتحية خاصة-- واخبره ان قائد اللواء بالجزيرة مدحه كثيرا وهو من رشحه لمهمة وطنية بالتعاون مع الوفد الاجنبى واسهب فى شرح الموضوع والتعليمات المشدده والخطط الموضوعه وتم تقسيم الفريق الى ثلاثة مجموعات وتفويض كل سودانى فى مجموعة للاستعانة باى قوات ضرورية فى منطقة البحث لتقديم المساعده متى طلبت- وقد ارسلت التعليمات للمناطق لتقديم كل التسهيلات الفوريه-بقى واحد فقط بالغرفة لادارة اتصالات فرق البحث وتوزع البقية فى ثلاثة مجموعات فى اتجاهات مختلفة من حيث انتهى البحث السابق- كان من نصيب ود الشباك ان يستصحب امريكى- وتحددت منطقة بحثهم منطقة غرب النيل الابيض- تم تزويد الفرق باجهزة اتصال وسيارة خاصة مجهزة ومستلزمات وصلاحيات كافيه- وانطلقت العملية بحسب الاتجاهات-- عند منتصف تلك الليلة--كان مقررا ان يقضيا الليلة عند مدينة الدويم-- لكن لظروف قضيا تلك الليلة بمدينة الكوة-فى ضيافة ضابط شرطة الكوة-- قبل الفجر عاود ود الشباك صداعا مفاجئا ارتعد وبداءت عليه تلك العلامات القديمه-- استعاد تفاصيل الحلم الذى سبق ان حدثنى عنه- بداءت الاشياء امامه واضحة بتفاصيلها-- بدا يحدث نفسه بهمس -حتى لا يستيقظ الامريكى- خرج حاملا ابريقا ليبقى بعيدا ليتمكن من التققاط الاتجاهات التى بداءت تتراءى امامه بذات العلامات -- راسه يلف حول دائرة واصابعه ترتج وتهتز- استند خارجا على جدار السور --يعانى بشدة من ومضات تلك اللحظة باكثر عنفا مما سبقها- لكنه بدا واثقا انه على اعتاب كشف تفاصيل مدهشة وقفزة كبيره على نطاق القطر بل تتجاوزه للعالم باثره-- قرر ان يبقى متماسكا -كم اشتاق فى تلك الحالة ان يطل عليه حصانه القديم يقوده بلا عناء للاتجاه المرجو--لكن كيف فى وجود الامريكى-- اهتدى لاستدعاءه لينطلق فى الاتجاه المرجو ومن ثم يذهبا خلفه- -لم يمكث طويلا-اهتز وارتجف مرة واخرى فاذا حصانه وهو اقرب الى البغل--يظهر امامه فيربت على ظهره ثم يضربه على قفاه--فينطلق فى اتجاه الشرق-- ايقظ الامريكى-- ليستانفا رحلتهما- على عجل وانطلقا فى اتجاه الشرق-- اخرج الامريكى خارطته ولفت انتباهه ان هذا الاتجاه غير محدد بالخارطه امامه--طمانه ود الشباك-- بعد ان تجاوزا مدينة العزازى بقليل تعطلت العربة-- ولم يكن من وقت لاصلاحها عرف بوليس العزازى ببطاقته-- وتركا العربة بحيازته --واسغلا عربة قديمة بحيازة نقطة البوليس-- لكنهما تركاها خارج المنطقة حين لمح ود الشباك--البغل على مسافة منهما-- ترك ود الشباك الامريكى محتارا مذهولا-- حين طلب منه ان يمتطى معه البغل-- -- لم يكن امامه خيار- وان بدا مرتعبا لحد الفزع- طوى البغل المسافات بسرعة غير مالوفة ولا اعتقد انه سوى ود الشباك يدرى هل هو مرئى ام متخفى-- عبرا النيل الازرق ونزلا منه حين توقف على اعتاب قرية صغيرة تبدو مهجورة-تحيطها غابة متناثره ومقابر قديمة على خصرها-- بهدوء سارا لمسافة قصيرة - ويدخلان القرية حتى نهاية اليوم--لم يكن بالقرية سوق ولا اماكن لتزويدهما باحتياجاتهما من غذاء-- ولم يبخل بعض من فيها بما يسد رمقهما-- قضيا بقية اليوم-- حاول ان يشرح للامريكى ماهو اقرب ليطمئنه--لكن لا يبدو ان الامريكى مقتنعا بما يجرى فقد راءه شى من اساطير لم يعهدها او يؤمن بها-- من قبل لكنه من خلال نظراته الخائفة ودهشته المستبده استسلم لما يجرى تاركا لو الشباك ان يقوده لاى مصير--عندما جن الليل وتقطعت الحركة وساد الصمت طلب من الامريكى ان يجهز نفسه لمواجهة لحظة المهمة التى جاء من اجلها--- استغرب جدا وظل يتابعه دون ان يقوى على الاستفسار-- واستسلم تماما لمتابعته للوصول لنهاية الطريق- اختلى ود الشباك بنفسه ملتمسا مداخل الفصل الحاسم فى المهمة- داهمته حالته الفريده- وسرعان ما افاق واستدار واستعاد طبيعته الهادئه-بدا واثقا ومالكا لتفاصيل بقية الطريق-نواصل

ابومنتصر
17-03-2009, 06:16 PM
اهتدى لمبنى مهجور- وضعه تحت مراقبته الدائمه-مبنى غريب الشكل فى بناءه وموقعه- لايكشف من الخارج عن مابداخله-لاحظ ان موتمر يتحرك عند الفجر تحت الظلام راقبه ليومين تلمس المعرفه عند رجل عجوز يسكن اقرب البيوت القليلة المجاوره للمبنى--ساله عن ماهية المبنى-- همهم الشيخ قليلا ولما اطمان اليه-- همس له ان يجلس-- يابنى--هذا المبنى تسكنه الشياطين-- هم من طردوا سكان هذة البيوت عن بيوتهم-- قبل هذا المبنى كانت قريتنا وادعه-- لكن منذ ان نشا المبنى اقترن بالكوارث فى قريتنا فمات من مات ورحل عنها من رحل وهانحن اقلية تعوزنا الحيلة كما ترى لا نستطيع ان نتحرك من هنا-- لكننا لا نقترب منه ابدا وكلما اقتربنا حدثت لنا كارثة اخرى-- طمانه ود الشباك انهم لن يصلوه وسيقضون يوم او يومين ويسافروا-- وانصرف عنه--لم يابه لما قاله الشيخ-- لكنه قرر ان يقتحم المبنى عندما يخرج الموتر كعادته عند الفجر الباكر--وقبل ان يبدا الضياء الاول-- والامريكى يتابع فى وجل وخوف-- فيعطيه ود الشباك جرعات من الطمانينه ليطمئن---- اخبره فى اخر الليل انه سيقتحم المبنى بعد ان ينتصف الليل-- وطلب منه ان يكون جاهزا لمهمة حددها له فى مكان تحت شجرة مجاوره للمبنى--فى الموعد تماما بدا تشغيل الموتر-- وخرج اثنان يمتطيانه وانطلقا فى ذات اتجاه كل يوم-- --راقبه حتى اختفى بين شجيرات الطريق ومازال صوته يبتعد-- تحرك ود الشباك بمدفع كلاشنكوف صغير واخر قذف به للامريكى-- الذى اسرع وتمركز عند الشجره-- ليسارع ود الشباك فى لمح البصر للقفز داخل السور الصغير واستقر داخله-- ثم اشار للامريكى ان يتبعه-- وجدا انفسهما داخل دهاليز متعرجه تقود لسرادب ارضيه-- عبر نافذة مفتوحه لمح احد الدبلوماسيين مقيد الى سريره- ادرك الامريكى انه وجها لوجه امام الرهائن-- وهذا مالم يرد بذهنه ابدا--فقد كانت كل مهمته ان يتحرى ويحرر تقريرا لمرجعه-- لاتخاذ موقف من الحكومة ان كانت متورطه فى الخطف او متستره عليه لتتخذ الحكومات الغربية اجراء عقابى عليها-ازداد ذهوله-- استدار ود الشباك حول الغرفة المتداخله مع بعضها-- لاتخاذ خطوة اقتحام وتحرير-- -يدرك ان الزمن ليس فى صالحهم ربما يعود الخاطفين فى اى حظة والفرصة سانحه لانزال الضربة الساحقة-- اشار للامريكى ان يحمى ظهره- ليقتحم كالبرق من فتحة النافذة المفتوحه استقر وجها لوجه امام الرهائن - كان يحرسهم ثالث مسترخى بعيدا عن سلاحه-- قبل ان يسارع اليه وجد بندقية ود السباك السريعة على عنقة استسلم بهدو - امر الامريكى ان يفك وثاق الرهائن-- لم يلحق به اى اذى --الرهائن مرهقين لكنهم قادرين على الحركة-- طلب ود الشباك ان يسارع الجميع بالخروج فى اتجاه مضاد للطريق الذى ذهب اليه الخاطفان -توغلا فى الغابة برغم ان الارهاق اخذ من الرهائن كل ماخذ الا ان فرحتهم بالخلاص امدتهم بطاقة متجدده ليسرعا اكثر وفقا لتعليمات ود الشباك-- اتخذوا مخبا من العشب مكان للراحه-- ليجرى ود الشباك اتصالا بغرفة الكنترول من جهاز متطور بحورة الامريكى ويطلب ارسال مروحية باقصى سرعة- ومن اقرب منطقة-- وحدد لهم الموقع بالمسافة التى قطعها من اقرب منطقة يدركها- طلب الامريكى ان يقضى حاجته -فابتعد قليلا خلف الاشجار-- لكنه لم يكن يرغب فى قضاء حاجة بقدرما كان يود ان يجرى مخابرة مع جهاز السى اى اc-i a-ولهذا كان مزودا بتجهيزات تقنية عالية-- وعاد الى موقعه-- مطمئنا-- لم يكن يرغب فعلا فى الغدر بود الشباك بقدر ما كان فرحا بالانجاز وسرعة تبليغه لرئاسته كسبق يحفظ له- لكنه لم يخطر ود الشباك-- اخر التعليمات التى تلقاها من رئاسته ان يبقى الجهاز مفتوحا على الدوام ليتمكنوا من رصد مايجرى ويتمكنوا ايضا من تحديد موقعهم--ظهرت مروحية تجوب المنطقة لكن لا يبدو انها تعرف منطقة تواجدهم- حاولوا الخروج الى منطقة مفتوحه ليتسنى للمروحية رؤيتهم-- استمعت المخابرات الامريكية لكل من خلال الجهاز المفتوح لمايدور فقررت ان تتدخل للتوجيه-- عن طريق الجهاز المفتوح لدى الامريكى-- الذى يحدد منطقة تواجدهم ونجحوا فى ربط المروحية بذبذبات الجهاز طلبت السى اى ا--ان يسلم جهازه للضابط السودانى ليتخاطب مع الطيار-- وفعلا بدا التنسيق ليرشدوهم الى اقرب مكان مفتوح يسمح لهبوط المروحية-- لم يكن بعيدا- ساروا فى اتجاه التوجيهات سبقتهم المروحية وتلقفتهم بسرعة --- هناك فى العاصمة اشتعل النبا ووصل الى كل مراكز القرار -- لكن من اين؟--فقد سمعوا اول نبا من الناطق باسم الخارجية الامريكية واعقبه بيان مقتضب من البيت الابيض انه تم تحرير الرهائن الاثنين وهما بخير وفى طريقهم للخرطوم-- سارع وزير الداخلية باصدار بيان عبر الاذاعة السودانية مؤكدا ان فريقا للبحث بقيادة الضابط السودانى محمد عبد الجبار- نجح بمجهود خارق من تعقب الخاطفين وتحرير الرهائن الغربيين-- وان بيانا مفصلا فى وقت لاحق سيصدر مساء اليوم---نواصل

ابومنتصر
22-03-2009, 06:56 PM
فى اللحظة التى فرغت فيها من الحلقة التالية-- وعند لحظة ارسالها حدث خطا ما واختفت-- برغم انها كانت حلقتين متصلتين-- لهذا اسف وساحاول اعادة كتابتها لاحقا اكرر اسفى مع تحياتى

ابومنتصر
23-03-2009, 06:36 PM
البحانتشرت فرق ث فى محيط المنطقة بحثا عن المتهمين -بينما ابتعدت المروحية تقل الضباط والمتهم صوب الخرطوم- ويتابع من بداخلها اصداء نجاح الفرقة فى القبض على المتهم والبحث عن الاخرين فى اغرب جريمة ارهابية كادت ان تدخل البلاد فى مواجهة شرسة مع الدول الغربية-- وذلك جراء اخفاق الجهود المبذولة لكشف نقابها طوال الشهر المنصرم على وقوعها- فى القرية كما فى الجزيرة اجتاحت المواطنين حمى اقتناء اجهزة الراديو لمتابعة تدفق الانباء من مختلف الدنيا-- التى قطعت اذاعاتها برامجها بكل اللغات وتفرغت لتغطية الحدث المثير--فتلك اذاعة البى-بى سى-- التى ارتبط بها المواطن تتابع وتنقل كل التفاصيل وتتنقل الاسماع الى صوت العرب ومونت كارلو وصوت امريكا وكلها تردد اسم الضابط محمد عبد الجبار المنحدر من قرية العزازة بالجزيرة بوسط السودان--لتزداد هستيريا الافراح ويتغنى الجميع وتشتعل المصابيح والرتائن وتتوافد القرى لتتلقى القرية التهانى ويتوزع الفرح فى كل البيوت والميادين واماكن التجمعات- وتنضم قوافل من حكومة المديرية تزود التجمعات بالمؤن وتشارك فى الافراح وتنظم الاستعدادات لاستقبال بطل الحلة والجزيرة--
هناك فى العاصمة هبطت المروحية خارج-العاصمة فى قاعدة وادى سيدنا الجوية بعيدا عن امواج الاعلامين واجهزة الاعلام المحلية والعالمية التى تكدست وتجمعت حول حدائق وزارة الداخلية - لم يكن فى استقبال الحملة الناجحة سوى وزير الدفاع ووزير الداخلية وكبار ضباط الامن والمخابرات والجيش ووزير الاعلام--والسفير الامريكى وابقاء تحركاتها داخل نطاق السرية ريثما يكتمل التحقيق بعيدا عن التشويش-- حظى ود الشباك باستقبال خاص وحميم-- بينما انفرد الضابط الامريكى بسفير بلاده ناقلا له ماحدث بصورة اقرب للخيال كان ذلك واضحا من خلال تعجبه واستغرابه-- وحركاته-- وبعد استراحة قصيرة واجراء كشف طبى اولى انتقل كامل الوفد الى مبنى مخابرات الامن العام وتحويل المتهم تحت حراسة مشددة الى مقر استخبارات الجيش السودانى--ومن ثم خرج الوزراء والضباط الى المؤتمر الصحفى الكبير وتم التاكيد على معلوملت البيان الاول والاضافة عليها-ثم تم تقديم الضابط محمد عبد الجبار لاجهزة الاعلام ليختصر خطوات العملية وفقا لتعليمات وزارة الداخلية ووعد بلقاء مفصل بعد ايام قليلة -وبعد ان يصدر البيان الرسمى ثم تقدم الضابط الامريكى الذى نسب ماحدث لجهد شخصى وبطولى من قبل الضابط السودانى-الذى تشرف بالعمل معه والتعرف على شجاعة الكادر السودانى وكفاءته-- وللحق فان الامريكى كان منذ ان بداءت الرحلة شديد الافتنان بود الشباك ومندهشا للوقائع التى جرت امامه وتفاصيلها وهمس اكثر من مرة لود الشباك بعجزه عن فهم مايحدث من غرائب خارج استيعاب العقل الطبيعى وكان يرد عليه باستمرار وباقتضاب - ان الله قادر على كل شى-- الامر الذى ادخل الامريكى فى صراع داخلى وعنيف زلزل قناعاته السابقة وزاده التصاقا بود الشباك لدرجة ان صارحه بانه يود ان يبقى لجواره ليفهم اكثر-- وابدى حتى استعداده ان يسلم لله رب العالمين--لكن ود الشباك كان باستمرار يطالبه بالتروى ووعده ان يعلمه المداخل الصحيحه للاسلام حتى لا يكون اسلامه انطباعيا وبعد ان تنجلى الاحداث الراهنه--كان الامريكى عندما يخلو لنفسه ينقل كل التفاصيل والغرائب والمشاهدات لقيادته الامنية فى المخابرات c i aباشرة فى مركز ادارته الفرعية فى ولاية الاباما-- صعقت الادارة من جانبها بتفاصيل مايرد فى احداثيات ضابطها بالخرطوم-- وطلبت منه ان يكون قريبا منه وان يطور علاقاته المتطوره اصلا به-- ويواصل امداد الوكالة بتفاصيل مستمره- وقررت ابقاءه بالخرطوم لهذا الغرض والحقته ضمن كادر السفارة الامريكية بالخرطوم-- الامر الذى صادف هوى ورغبة خاصة لديه للبقاء قريبا من شخص غير عادى
لم يكن ود الشباك وسط كل الزخم الجارى والمتصاعد يفكر فى اكثر من ان يغادر وعلى اجنحة الشوق الى حبيبته وملهمته والبقاء لجوارها مدركا انها اكثر المتضررين من نجاحاته المتتابعة التى ابعدته عنها فى ريعان ايامهما البكر-- لم تستطيع كل الانفعالات الرسمية والشعبية والتغطيات الصحفية والاذاعية وصوره المنتشره فى كل الوسائل قادره ان تحجب صورة سامية عنه--بل كانت اكثر اشعاعا واقرب الى عيونه بل اغلب الصور التى التقطت له سجلت شروده وتفكيره البعيد وما كان يجول بفكره سواها-لهذا كان متلهفا لسرعة مغادرته- وعند الصباح كان الوفد على موعد مع احتفال قيادة الدولة بضابطها وزملاءه الذين حالوا بنجاحهم دون تردى العلاقات بين الحكومة والمجتمع الدولى-- واستحقوا التكريم وفى نهايته تم تقديم سيارة جديده من احدث موديل لو الشباك وجوائز تقديرية لبقية المجموعة-- وتفرغ الحفل ليهمس ود الشباك فى اذن صديقه الامريكى انه سيغادر الى الجزيرة مسقط راسه لرؤية زوجته والعودة بعد اسبوع لياخذه معه للجزيرة والعمل معه لما يرغب فيه ويرضيه--اسرع الامريكى نقل المعلومة الى مقره باالباما-- ليبرر انقطاع معلوماته طوال اسبوع غياب ود الشباك وتفهمت ادارته وتبلغت بالائجاب-- عزم ود الشباك ان يتحرك مع ساعات الفجر بعد ان تم تكليف سائق لمرافقته لكنه رفض السفر بعربة حكومية مفضلا قيادة عربته الجديدة ليهديها الى سامية اعترافا وعرفانا بوجه السعد الذى اطل على حياته فبدلها وفعل فيها ماجرى من مجريات وماتحقق له من قفزات- فى الموعد وبعد ان صلى الفجر ودعه الامريكى بحرارة-- ليغادر مع ضؤ الفجر الاول-كانت اخر مهمة طلبتها المخابرات الامريكية من ضابطها اهداء جهازه الخاص لود الشباك عربونا لصداقته معه
هنا كانت ال-cia-قد عهدت لادارة الجيش الامريكى مهمة دلتا 345 وتكليف الفرقة الخاصة بمهمات غير عادية يطلق عليهاd-f10بمهمة تنفيذ عملية التقاط هدف خاص وتمكن الفرقة المجهزة بتجهيزات تقنية وعسكرية متقدمه وصلاحيات غير محدوده-- ان تتسرب من بين الوفود الاعلامية التى تابعت وتوافدت على البلاد لملاحقة تداعيات الحدث الكبير-وكانت ترصد تحركاته من خلال ذبذبات الجهاز الذى اهداه له صديقة الامريكى--هناك فى العزازة بلغت الاستعدادات اوجها لاستقبال ابنها العائد مكللا بالفخار له ولقريته ولمنطقته--نحرت الذبائح وقرع النحاس وتحلقت مجموعات حول الدفوف والكيتا ولبس الاطفال ملابس يوم العيد ورفعت الاعلام واصطف تلاميذ المدارس والاهالى على طول الطريق-كانت التحركات تبلغ للحاضرين من خلال ضباط الشرطة المتواجدين داخل القرية--
عندما غادرت عربته منطقة الباقير وعند اقرب نقطة تلتقى مع مجرى النيل وفى لحظة بدا الشارع خاليا- اعترضت ناقلة طريق العربة واجبرتها على التوقف بين التلال-- لم يكن هناك شارع معبد ولكنه شارع فتحته كثرة تحركات عربات المناطق-- - لم يكن ود الشباك ولا سائقه مهياوؤن لمثل ماحدث وفى لمح البصر تم تجريدهما وحقن ود الشباك بسائل فى عنقه--استسلم لاغماءة على الفور وتقييد السواق وتكميمه--اخرجا ود الشباك ووضعاه على الناقلة- وتم تعطيل السواق وفك وثاقه والقاءه والعربه فى النيل- وانطلقت الناقلة باقصى سرعة غربا-- لكن لورى كان عابرا بذات الطريق اسرع بنقل ماجرى لاقرب نقطة بوليس-- الى تتبعت الحادث وامكنها تحديد مكان سقوط السيارة دون ان يكون متاحا معرفة من بداخلها--نواصل

ابومنتصر
28-03-2009, 08:33 PM
هناك بالقرية --لهفى عليهم-- تمركزت طلائع المستقبلين عند اطراف الكبارى واصطف تلاميذ المدارس على جنبات الطريق-- وانتصبت مايكرفونات تبث الاناشيد والاهازيج اعلى النادى واخر تحمله عربة بوكس تجوب الشوارع واماكن التجمعات بعضهم عند اطراف الجسر الواقى بجانب السكة حديد واخرون وصلوا الى الكوبرى الاول-- واما م النادى قام صالون ممتد طويلا وتناثرت براميل الماء حوله-واعد مسرح للخطابه-- وبين الجموع ضيوف القرية من سكان القرى المجاوره وعربات حكومية تصل باستمرار-- وحكوميين ورجال امن ومسئولين كبار اخذوا اماكنهم-- وصدحت المايكرفونات من اعلى النادى والسور مربوطه الى جهاز راديو-- فى تلك اللحظة التى توقف فيها بث اغنية احمد المصطفى-- الوسيم القلبى رايدو-كما كنا نقول--ليقطع المذيع الاغنية ويعلن عن بيان من وزير الداخليه
ايها المواطنين--بعد ان تم تكريم الضابط محمد عبد الجبار من قبل راس الدولة--اثر نجاحه وزملاءه فى كشف النقاب عن الجريمة النكراء -والقاء القبض على الارهابى واستمرار البحث عن شركاء الجريمة-- غادر الضابط الخرطوم ومعه سائقه بعربته الخاصة فى طريقه لمسقط راسه-- وعند منعطف الباقير واثر بلاغ من عابر بالطريق شوهدت عربته تسقط فى النيل -- وتمكن العثور على الشهيد ابراهيم بابكر سائق العربة والعثور على العربة بمنطقة الحادث-- ولم يتم العثور على اثر للضابط محمد عبد الجبار- ومازالت فرق البحث تواصل البحث على طول امتداد النيل وعليه يعتبر فى عداد المفقودين-- رحم الله الشهيد ابراهيم ونساله ان ينجى الضابط محمد وسنوافيكم باى تطورات تنجم عن البحث
لم يتبين الناس خلال الضجه حول النادى حقيقة ماتم اعلانه-- لكن فى النصف الثانى من البيان وجم الجميع وتزاحموا حول المنصه-- ثم اعيد البيان مرة اخرى وهنا انقلب الحال من النقيض الى النقيض وجن جنون الحاضرين وضجت جنبات القرية - واصيب الناس بالذهول والهلع واختلط الحابل بالنابل-- وعمت فوضى لايمكن السيطره عليها-- واعتلى اللواء المنصة ليناشد المواطنين الهدؤ ويشاركهم القلق الكبير على حياة الضابط غير العادى محمد الذى اصبح ابنا لكل البلد واملا للطمانينة والامان-- وتحول الفرح الى مايشبه الماتم وانفجر الجميع خاصة اهل القرية برغم الحال التى كنت عليها الا ان تفكيرى اتجه لسامية فى ذلك الظرف العصيب فهمست لسعادة اللواء ان يمدنا بسيارة وضرورة اخذ زوجته لتبقى تحت المراقبة بالمستشفى لانها تعانى من مضاعفات الحمل فى شهوره المتقدمة
هناك فى اقصى الجنوب الشرقى للنيل الابيض وصلت سيارة الفرقة لتجد طائرة هلوكوبتر رابضة فى مطار مؤقت تستغله شركة شيفرون فى نقل معداتها للتنقيب على البترول---- وسرعان ماقلعت مخترقة الحدود الغربية حيث كانت طائرة فى انتظارها لتواصل رحلتها عبر البحر الابيض قبل ان تهبط فى جزيرة قبرص منتصف الليل-- ومنها الى احدى القواعد العسكرية بالمانيا ومازال الضابط المخطوف فى غيبوبته الطويلة-- ومن المانيا وبذات السرية القصوى عبرت الفرقة الاطلسى واستقرت فى مركز ابحاث الجيش الامريكى فى مدينة مونتقمرى
نواصل

ابومنتصر
31-03-2009, 07:46 PM
[[واخيرا--حط الرحال على ضفة الباسفيكى-- فى قلعة منعزله من احد احياء مدينة سانديقو الجميلة--واصبح فى عهدة فرقة جديدة-- افاق صباحا بعد سبات طويل بعد ان تم حقنه بمضاد الماده التى ادخلته فى غيبوبته الطويله-ارتطم نظره بحديقة ممتده باهية الجمال-قام متثاقلا ليلقى نظرة خلف النافذة المطله على صفحة ماء خليج الباسفيك الممتد--- تخيل انه فى الخرطوم-- فى مكان لم يسبق له زيارته-- لكنه حين نظر من النافذة الاخرى وشاهد البنايات والناطحات وحركة عبور السيارات- والجسور التى تتراص امامه صعودا وهبوطا-تحدث الى نفسه بصوت مسموع--ماهذا ؟ --اين انا--؟-اجابته فاتنة ولجت من باب غرفته -دخلت لتوها تنبض كل خلية من خلاياها بجمال غير عادى- واضح انها من جذور عربية--تتحدث العربية بلكنة شامية تكاد الحروف تتكثر عند مخارج غنجها- اجابته-- انت فى ارض الاحلام-سيدى--- التفت اليها وقد اكتست عيناه بلون الدم-- ولما تصادمت عيناه تلك بفتنتها ادبر والتف مستديرا -- متسائلا بعصبية--اى احلام واى ارض--؟ من انت؟ وكييف وصلت الى هنا-- واين ؟ قاطعته وقد سكبت كل انوثتها فى صوتها المتقطع كحبات ماء الندى---سيدى هذا الباسفيكى يمتد امامك واخضرار منثور من خلفك والمجد امامك-- هنا فى امريكا نرحب بك-- وانا هنا طوع بنانك--امريكا-- امريكا- ارتمى على اريكة خلفه ادرك انه امام محنه اخرى-- واى محنة-وضعت امامه كوب من العصير واطباق للافطار وغادرت تتثنى-- لتتركه يتقلب فى حيرته -اظلمت الدنيا فى وجهة-لاول مرة يشعر انه عاجز عن ضبط ادارة تفكيره-شعر بعجزه يتنامى وحزنه يتضاعف--- ارتشف قليلا من كوب العصير-- سرعان مااعاده-- لا يدرى مكوناته-- تبددت حالة العطش التى شعر بها-بعد ان افاق-حاول ان يتغلب على جمود تفكيره-خرج من غرفته الى صالة نافذة الى غرفة اخرى تفضى الى الحديقة-- عند بابها-- وجد عليه اثنان مدججان يقفان عند عتباتها- وقف قليلا امام السندس المترامى امامه مطوقا بزهور من كل لون- حاول ان يعبر ليتمشى عسى ان يسترد قدرته القديمة-لكن هيهات فقد رده الحارسان الى الداخل بدون ان ينطقا بحرف--ادرك انه رهين تحت حراسة ومراقبة حتى داخل غرفته من خلال كاميرات دقيقة ترصد كل حركاته- عاد يجتر مصيبته - دخلت الفتاة برفقة اثنان يرتديان زى الجيش الامريكى-لكن من اى فرع -لا يدرى--فمازالت معلوماته عند مستوى الصفر حول مايجرى له-قامت الفتاة بمهمة الترجمة-- سمع كلمات طيبة وامنيات كثيرة- حاولا ان يطمناه انه فى مامن -وانهم يدركون مشاعره فى تلك اللحظة- ولن يلحق به احد اذى-- وانهم تتبعوا نشاطه وتيقنوا انه يتمتع بقدرات غير عاديه تحتاجها ابحاثنا هنا وانك منذ الان مواطن امريكى لا صلة لك بالعالم الذى كنت تنتمى اليه-- وطوع يديك كل ماترغب فيه- وليس مطلوبا منك غير ان تتعاون مع قسمنا الذى سيرحب بك----وذهبا يسترسلان فى رسم كل الصور الجاذبه-لحياته ومستقبلة - لم ينطق بكلمه طيلة تحدثهما- -لا بل كانت نظراته شارده بعيدا عنهما-- كان فى تلك الاثناء متنقلا بين بيوت الحله-- وجيرانه-- كان يتمشى بين الزرائب والبيوت- هناك هناك بعيدا خلف المسافات-جلس الى سامية-- غرق فى محنتها محنته-- ارتعش واهتز وبكى-- وانفجر باكيا يضرب الضابطان امامه بعنف-- لم يبادراه بعنف مماثل لكن حين اوغل فى التعدى -لم يجدا مفرا من وضع قيود تبطى تحركاته- وغادرا بسرعة تسبقهما الفتاة-- لياتى طاقم اخر طبى واخضعاه لفحص وتحاليل طبية --- ليدخل بعدها فى دورة اكتئاب حاد-- ارتسم قلقا على الفريق الطبى ومالبث ان تم نقله الى مركز رعاية صحية غير بعيد من تلك البناية -
هناك فى البلد لم تفلح جهود البحث عن العثور على اثر لجثة بعد ايام عديده من البحث واخيرا اعلن عن فشل البحث عن اى نتائج واعتبر مفقودا--رفضت سامية نصائح الاهل باعتباره متوفيا- وقام كبار اهل الحلة بشكر الضيوف على مشاق انتظارهم واثنوا على اللواء والحكومة والمسئولين على وقفتهم مع القرية طيلة انباء الكارثة وبداءت الوفود تغادر والقرية تخلو - لتخلو سامية الى محنتها الطويلة والى المصير المجهول والطفل الاتى الى دنيا تتبلد سماءها بغيوم داكنة وليالى طولة مريرة وغد مجهول--نواصل[/size][/font]

ابومنتصر
06-04-2009, 06:53 PM
[بينما كانت امى فى كامل عافيتها- ومن داخل المطبخ تعد لنا الطعام-هاجمتها ذبحة شرسة-- اسرعنا على صوتها وفرقعة مواعين المطبخ-- لنجدها ملقية ارضا شاخصة ببصرها- منقطعة الحركة لاتسمع منها الا شخير متعاظم-- اسرعت وابى ننقلها الى داخل البيت-- افزعتنى برودة صاعده فى اطرافها مالبثت ان زحفت على باقى جسدها-- لتخمد انفاسها وينقطع تنفسها-- -- رفع ابى صوته-- اسرع نادى -الحكيم-- قلت يابا امى ماتت-- وجل وصاح بعنف-- قلت لك اجرى نادى الحكيم-- بكيت وانفجرت وكادت اختى تفقد عقلها ليجتمع عندنا الجيران و ويلتف الفريق---- حضر الحكيم ليمرر سماعته--على عنقها-- ثم يغطى وجهها ويلتفت لابى-- الدوام لله ياحاج-- وواجهنا لحظة الحقيقة - وهكذا المصائب لا تاتى فرادى-- انهمكنا فى تقبل مابعد كارثتنا الجديدة من دفن وعزاء-- وتغيرت حالنا وتبدلت واصبح بيتنا كيئبا موحشا كأن كل من فيه مات وانتهى--فامى مثل كل ام يقوم عليها عماد كل بيت -فاذا غابت او مرضت تعطل كل شى وفقدت الحياة بريقها وطعمها-- ومعناها--فكيف اذا رحلت بلا عودة-- جاهدت اختى ان تقوم بمل جزء من فراغ لايمكن ملأه-- وادركنا كم فقدنا -جاءت سامية ضمن من جاء لتواسينا من بين حزنها--كانت تلك المرة الوحيده التى رايتها فيها منذ فترة وقد هدتها ماساة ود الشباك واخذت منها كل مالفناه فيها- ثم انقطعت لتلد مولودها برغم ضعفها الشديد غيض الله لها يسرا تحتاجه--تكاثر وطال غيابى عن الدراسه فهجرتها وجلست لا املك لنفسى امرا-- تكاد الفواجع ان تقذف بى الى الجنون الكبير-- اختى بدورها برغم الحاحى لم تجد طريقا لتواصل دراستها برغم نبوغها-- فاستسلمت كما استسلمت انا الى قدر اقوى منا-- وابى تغير واختفت ملامحه فلم يجد من يعتنى بملبسه وبغرفته فتعاظم حزنه وانكفا على نفسه وتدهورت حالته-- واصبح طعامه قليلا ونومه خزازا-- وحالته تتردى-فاصيب ذات صباح بشلل نصفى-- وادركت اننا داخل حصار ظروف اطبقت علينا-- لكن اختى برغم سنواتها الصغيره-- هزت كتفى وايقظت ذهولى حين ارعدت بصوت فاجع-- ان انهض لمواجهة احوال البيت-- بعد تلك الليلة الطويلة افقت على صدى كلماتها وخرجت اتفقد الزراعة واعنى بالبهائم-- واحاول مع اختى ان نعيد ادارة شئوننا-- برغم ان جيراننا احاطونا بعنايتهم وعطفهم ووقفتهم--اوما الى ابى من مرقده بصوت متقطع وضعيف ان اذهب لاتفقد اولا ود الشباك فخرجت لاول مره اغالب متاعبى النفسية والجسديه-- لاواسيها وتواسينى-- وابارك لها المولود واحاول ان ابدو متماسكا -- وجدتها على حال رايتها فيها اخر مرة فادركت كم هى معاناتها-- كانت عندها جارتها تقدم لها عونها-جلست على مسافة منها-تنتاشنى حالة عجز ان افتح لها بكلمة-- ادركتها فتحدثت هى بنبرة يغطيها اسى واضح- تذكرنى بالاقدار ومواجهتها فسالتها عن حالها ومعاناتها فاكتفت بالحمد لله- وفى عيونها التى هجرتها نظرتها القديمة- واكتساها حزن مقيم-تحاول ان تتماسك وتحجز اعماقها بداخلها- سالتها عن اسم المولود-- فاسمته عبد الجبار- شكرتها على حسن اختايرها-ووفاءها- فانسربت دموع من بين خدودا كانت خدودا- سالتها ان كان مازال يصلها من المديرية راتب زوجها-- اطرقت وعندما كررت تساؤلى-- علمت انه انقطع- وسالتها عن حالها الان - فلم تزد عن الحمد لله-وانا اغادر طلبت منى ان لا اشغل نفسى بها وبابنها وطلبت الله ان يعيننى على ما انا واختى فيه- وخرجت منها-- لارسل لها فى ذات المساء اختى بعون قليل يعينها- فاستلمته بشرط ان لا يتكرر- وعدتها اختى -ودارت دورة الحياة وانهمكت فى الزراعة فى موسمها- وبداءنا قليلا قليلا ننسى ماسينا- نقلت ابى الى المستشفى بعد ان ساءت حالته -كنت اقضى معه ليلة واعاود احوال البيت ليلة- وذات ليلة وانا معه بالمستشفى-- اشار الى ان ادنو منه-فدنوت وامسك بيدى - وبصوت اضعف مايكون -- ياولدى حقق لى اخر امنية--قلت مرحب يابا - كل امانيك انشاء الله-- ياولدى انت راجل فيك فائدة وانا راضى عنك بس امنيتى قبل ما اموت تتزوج مرت اخوك-- اخوى؟ منو؟- اخوك ود الشباك- محتاجة ليك وانت محتاج ليها-- وجميل لود الشباك ترعى وليده-- -- وجمت وانتفضت-- يابا انت مالك؟ ود الشباك ما معروف حى ولا ميت-- كيف كيف؟ياولدى الليلة ليه تلاته سنين لا حس ولاخبر والبنت يعلم الله قلبى دا مقطع عليها وعلى حالها-- وانت لا متين فى ظروف بيتنا دى تتظر-- واختك لسع صغيرة وماجاها راجل-- ياولدى اسمع كلامى ولمها عليك -- الزول كان غائب ساكت-- المراءة بتتطلق وبتتزوج-- وبداء ينتحب كطفل صغير-- وبصعوبه شديدة - ومازلت مذهولا لا ادرى جوابا فقد كانت مفاجاءة مرعبه- لم استطيع حتى ان افكر فيها يوما- جاء الممرض وساعده ان يسترخى قليلا ويرتاح-- لاخرج الى فناء المستشفى والوذ باشجاره واسند ظهرى وذهولى على ساق احدى الاشجار-- لم استطع تلك الليلة ان اتخلص من فزع مقترح ابى- واستحالته- لكنى احيانا متقطعة حين افكر فى رعاية اسرة ود الشباك استكين لنداء التوقف عندها- جاءت صباحا اختى تحمل لنا الافطار وتطمئن على والدها- وبينما ذهبت لخارج المستشفى لاقضى بعض لوازمنا--وجدها ابى سانحه ليطلب منها وبدون ان يعلم احد ان تذهب وتبلغ سامية رغبته فى رؤيتها بالمستشفى-- وطلب منها ان لا تخبر احد حتى انا-- استغربت اختى من طلبه لكنها نفذت رغبته- احتارت سامية وترددت لكنها تضعه مكان والدها وتقدر كل دور ومساعدة قام بها وقدمها ورعايته لها واستضافته لها من قبل بمنزله وتكن له تقدير وطاعة الاب- وبعد يومين قررت ان تحضر لمقابلة مكتب العليم لاعادتها للتدريس بعد انقطاع طويل-- وقدرت ان تمر عليه بالمستشفى- فلما اطلت على باب العنبر وجدتها امامى-سالتنى عنه واحواله واخبرتنى انها حضرت لمكتب التعليم وقدمت طلبا لاعادتها بالمدرسة- ووجدتها فرصة لتطمئن على عمها- مشيت برفقتها-- فاطمانت عليه وتململ ابى كانما يبحث عن مخرج- واراد ان يتخلص من وجودى- فبعث بى لاحضر له غرض من الاكشاك خارج المستشفى ليجدها فرصته ويفرغ رغبته- وعندما حضرت وجدت ملامحها كلها قد تغيرت ووجهها ينبى عن قلق وحيرة مزدوجة واضطراب واضح وعند دخولى ودعته وليس كما استقبلته اول مرة-- وطلبت ان تغادر ولم يدر بخلدى ابدا انه قد اسر اليها برغبته- رغم احساسى ان شيئا ما حدث من ورائى واربكها-- خرجت سريعا حتى لم تلتفت لنداءه ان تنتظر خروجى معها--- نواصل [/size][/font]

ابومنتصر
09-04-2009, 06:30 PM
[اسرعت اليها احاول ان استبطيها لارافقها طلبت منها ان تنتظر لاجمع اغراضى وانا فى طريقى للحلة-- -كانت مضطربه تنظر الى بعيد لم تتفوه بكلمة- عاودت محاولتى-- ردت بحزم- بص ابشنب بيتحرك من الطلمبة الساعة واحده وباقى خمسة دقائق وتانى مافى عربية--تعال على مهلك بالمحلى- وجمت واستغربت للهجتها--عدت سريعا فاخذت حاجياتى وودعت ابى على ان القاه انشاء الله غدا-وجدت عنده الطبيب اخبرنى انه يمكن ان يخرج ويواصل علاجه بالبيت-- رحبت بذلك واسرعت اهرول لالحق بالبص واحضره للمستشفى ادركتها خارج المستشفى اخبرتها--لم تظهر اهتماما كانت تنظر فى الناحية الاخرى كانها تحاول تجنبى-- لم اهتم كثيرا-- لكنها حين حاولت ان تبتعد ادركت ان فى تغير حالتها امرا ما وعلى ان اعرف بطريقة او اخرى كنهه-- لم اتصور لحظة ان ابى من وراء ذلك لانى لم اعطه ضؤء مايدفعه لطرح فكرته المستحيله-- اعدت تركيز اهتمامى خلف البص واهمية ادراكه -- لتوفير وسيله مامونه لنقل ابى بحالته--خاصة بعد مضاعفات الجلطه واصابته بشلل نصفى--فى لحظة تحرك البص لمحنى ابوشنب فتوقف-- برغم ان البص يبدو ملى بالركاب حتى ابوابه-- اخبرته واستاذنت عبد الجليل وابراهيم ان يخلوا له المقاعد الامامية- وطلبت منها ان تحجز مكانها بقربه وتلازمه-- لم تجب ولم ترفض لكن صمتها المطبق يكاد يمزقنى-- عدنا الى المستشفى وجمعنا اغراضنا وغادرناه- كنت مع الركاب وكانت هى بجانبه عندما وصلنا بيتنا لم تكن كعادتها تمنت له السلامه واسرعت مبتعده-- استغربت مرة اخرى وتاكدت ان الاحوال تنعطف نحو مجرى جديد ولابد ان اكشف اسبابه-- جاء الزوار وعادوا من حيث اتوا وعندما خلوت الى نفسى سالت اختى --عن تصرف سامية-- لتفاجانى--يمكن ابوى قال ليها شى غير حالها-- قلت مقاطعا --شى شى شنو؟ والله ماعارفه لكن رسلنى ليها قبل ايام حين زرته وطلب ان تحضر له بسرعة-- وهنا تاكدت وقررت ان اذهب اليها لازيل ماعلق بخاطرها-- لم احدث ابى وتسللت مع بداية حلول المساء بطرق هادئه الى بيتها-- وجدتها تبكى منزوية فى عنقريب بعيد-- اندفعت على غير عادتى ووقفت امامها--قلت لها اعلم ما بك وما يجعلك تتصرفين هكذا لكن اطمئنك اننى لم افكر فيما يفكر فيه ابى ابدا ابدا-- وليس عليك ان تاخذى الامر بهذه الجديه برغم حسن نيته وتوخيه للخير--فانت فى مكانة اختى وود الشاك اكثر من شقيق -- وبالرغم من انى مستعد ان ابذل كل جهد مستحيل لاسد جزء من مهامه الا ان الزواج بك ليس من بين تلك المهام--فاتركى علاقاتنا مثلما كانت واكثر--نعم نحن وانت نمر بظروف قدرية فوق احتمالنا وهناك اكثر من طريق غير الزواج لنبقى اسرة واحده نخفف عن بعضنا ونواسى بعضنا-- كفكفت دموعها بطرف توبها وقالت اسف ماقلت ليك اتفضل واعذرنى--فقد فاجاءنى واربكنى-- حتى اننى كان مفروضا ان ادخل معه المنزل-- قلت لا عليك انا سابقى مقدرا لكل شى باسبابه وظروفه-- قاطعتنى--لا تعتقد ابدا اننى ارفضك--فانت فى خاطرى وعيونى لكن المفاجاءة كانت اكبر من احتمالى كما قلت واعادتنى الى ايامى مع الغائب وايامك معنا-- فانا لا ارغب الارتباط باى كان بعده وسابقى وفيه له وارعى ابنه رباطا بينى وبينه-- طيبت خاطرها وبشرتها بانها لن تسمع منى ولن ترى الا مايساعدها ويسعدها- وغادرت متمنيا ان اكون د\ائما عند حسن ظنها ومطمئنا عليها وادبرت تلاحقنى اجراس كلماتها دون ان اتوقف عندها-ذهبت ونسيت ماحدث ولم يتطرق له ابى مرة اخرى رغم انى الاحظ انها يعانى نفسيا من تجاهلى لنداءه-من خلال نظراته وحزنه المخبؤ بين عينين بداءتا تنسحبان الى الداخل--كانت تلك المشاهدات تزيد من عذابى واود ان احقق له كل امانيه --لكنى فى هذة لا اقدر -لااقدر---تباعدت الايام بيننا وسامية عادت الى المدرسة واخبارها تاتينى من اختى احيانا-- لم تقم بزيارة ابى ولعل ذلك ماجعلنى اتردد فى الذهاب اليها-- ومرت الايام ودار اشهرا اعقبتها سنة واخرى-- ولا اثر لود الشباك حى ذكراه بداءت تتباعد عن مخيلتى--
فى طريقى الى المزارع مررت بطريق لم اخطط للمرور به-- لمحتها عند المنعطف-- تغيرت واستردت جزء كبير من بريقها القديم وعادت اليها اشراقتها الاولى -- تواجهنا عند منحنى الدروب- وتفرعاتها وقفت فتوقفت وهبطت من صهوتى-- لا ادرى لماذا ارتعشت يداى وانا اصافحها--تخثرت كلماتى وتحجرت-- استلت ابتسامة صغيره لكنها بحجم الكون-- شعرت ان قلبى دق دقات سريعة متلاحقة وتعرقت-- لاحظت هى ارتباكى-- فانصرفت بطرف عينيها الى رؤؤس الشجر فى حياء ليس غريبا عليها--جمعت اطراف تبعثرى وضغطت على مخارج كلماتى لاكسر حاجز الجليد الذى اطبق على فمى-- قلت متلعثما واهنا-- اعذرينى فمشغوليات البيت والزراعة وحال ابى حالت دون ان التقيك قريبا-- واهم من كل ذلك راعيت تماما مشاعرك-- والحدود التى تقف بين ترددى كما كنت سابقا - استمعت باهتمام لكن لم ارى عليها الحزن الذى كان وانطبع فى ذهنى اخر مرة--قالت برقة وهى تحاول ان تواصل سيرها-- اقدر ظروفك العائلية وابشرك اننى بخير تماما وتصالحت مع ظروفى وعبد الجبار ينمو بشكل جيد ثم غابت عند المنعطف وبقيت ابحث عن طيف زار واختفى-ذهبت الزراعة وكان عاملا يعمل معنا يضع راديو يحمله باستمرار - يشق الفضاء باغنية
زيك غريب والغربة طالت
يامسكين زى ياطير الرهو
الريح تنوح فوق الجروف
وخوفى من صوت الرياح
وكتين تنوح وتسوى جو------وكانت ريحا تحاصرنى تسوى جو--فاخذنى صوت الرياح الى وادى اخر لم تطاءه قدماى من قبل ولم تلامس عواصفه خواطرى من قبل -- لا ادرى كنهه-- لا اتحمل وقعه-- تصاحبه ارتجاجات موجعه لاقذف بطورية فى يدى والحق بها فانكب احفر فى زراعتى بلا وعى وخيالى قد انفصل عنى وحضرت كل رجاءت ابى تعبث امامى
نواصل--- بسرعة[/size][/font]

ابومنتصر
13-04-2009, 06:33 PM
[عدت اخر النهار بالدرب الطويل-تائها شاردا تنقلنى خاطره لخاطره-- وتتصارع داخلى تقلبات تزداد عنفا-- اقلب بين فكرة واخرى-- واتسمع انين اختى ونحولها وهى تكد وتكدح-- بين رعايتنا وخدمة والدنا-- ومباشرة شئون البيت المتعدده والمتكاثره-- ثم اسافر عبر ذكريات شديدة الالم والوجع-- الى ماض جميل-- بين ذاك الفريد الغائب-- وسامية تصارع الزمن والظروف-- وابى نظراته الحزينة تقتلنى الف مرة كلما عاينته واقتربت منه-انزلت راحلتى وارتميت على عنقريب مهترى براكوبة المطبخ- اسرق النظر الى المسكينة اختى تتقطع بين اعباء لا تنتهى--تمدنى بكوب ماء - فاذهب عبر فتحات الراكوبه احلق مع طيور الفضاء هائما معها اتجول بلا هدى-- بدون ركيز-- غفوت ونمت طويلا -- لم اشعر بحاجة للاكل- فكل جنباتى تتعارك وعقلى مبعثر بطول مساحة حصار الهموم--صحوت على صوتها الواهن تنادينى لاطعام ابى--فهو بسال عنى-- توضاءت وصليت وجلست الى جواره اتحاشى نظراته-- وهى تقول الكثير - الذى اعرفه واهرب منه- قال كل شى بعيونه وفهمت كل ماقاله-- ومازلت اعانى الشتات المريع--خرجت بلاهدى جلست على حافة الترعة رميت ببصرى تجاه الافق--لعل الخضار الممدود امامى يلون دواخلى-- لعل حركة الناس والمزارعين والبهائم تشعرنى ان الدنيا تتحرك والحياة ماضية-- تجمعت السحب وارعدت مع المغارب-- تلك حالة لابد ان اكون بالييت-- اراقبه واحرك بعض اشياء من مكانها-- ثم ابرقت السماء وكنت مستلقيا بجوار نافذة مفتوحه على السماء العاصفة-- برق البرق ثانيا واصطكت السحب لبعضها وانفجر صوت الرعد-- عنيفا عنيفا-- شعرت ان الرعد انفجر داخلى فابرقت عيناى-- جاءت صورتها مع البرق فاستقرت باضلعى- ولم تفارقه--بكل تقاسيمها-- بكل براءتها - بكل الملامح التى بقيت من جمالها ودلالها- تبسمت الى ملمحها-- انفرجت اساريرى-- فاخذنى التيه الى نسيان موقعى لاتحدث اخاطبها بصوت عالى-- سمعه ابى --فسالنى بتتكلم مع منو؟؟ عدت سريعا للواقع---- غادره لحظات- اعاد سؤاله-- اجبته-- قلت دائر حاجة ابوى-- ؟؟اغطيك؟؟ المطر بدا يشتد وخرير السباليق يتالف مع صوت العاصفة والرعد-- اغلقت شباكه--وابقيت شباكى لعل الصورة تتكرر- لم تتكرر لكن الصدى بقى مستقرا واضحا-- ارتحت له تعاملت معه-- هداءت العاصفه وكفكفت السماء دموعها-- تخيلتها تبكى-- وران صمت وخيم الظلام-- جاءت اختى اعانها الله تحمل فانوسا-- وبراد شاى-- جاءت فى وقتها بالشاى - حاولت ان تنسحب حجزتها لتبقى لترتاح معنا--وتشاركنا الشاى-- قلت لها الله يعينك ويبارك فيك--قاطعنى ابى-- راحتها عندك وانت مادائر تريحها--سمعت طرقا على الباب-- ذهبت اليه --اهلا حاج عبد الله-- تفضل-- سالنى كيف ابوك؟ بخير تفضل-- ذهبت بصحبته اخبرت ابى--عنه-- جلس بجواره-- خرجت اكرمه-- عندما حضرت سمعت جزء من حديثه-- والبنت قالت يشاوروكم--- لم اتدخل-- ابى صوته واهن-- كان ممسكا بيد حاج عبد الله-- التفت الى الحاج-- كنا بنتكلم عنك-- قلت خير--حالة بنتنا وبنتكم ديه ما عاجبانا واحده ومستوحده-- ورافضه الزواج --وانا حلفت عليها-- اى راجل يتقدم ليها حنعقد ليه-- واتقدم ليها ود حاج يوسف--ولمن هددتها-- قالت يشاوروكم-- واها انا فى المطره دى جيت --هى بتفضلكم--انتو وقفتوا معاها-- لكن كان عندكم راى اخر نبارك لود حاج يوسف-وانا كلمت ابوك--صعقت ود حاج يوسف؟؟ مش معقول--قلتها بصوت صاخب-- جاءت اختى تسترق السمع-- من وراء الشباك-- لمحتها قلت لحاج عبد الله ممكن نديك راينا الصباح---- كررها مرة اخرى الصباح بدرى قبال مشوار الخلاء-- وانا بنتظرك-- استاذن وانصرف دخلت اختى - اشار ابى ان اقترب منه--انت ماك دائر تريحنى؟- سالت اختى متداخله-- فى شنو يابا--؟ التفت اليها-- ارملة ود الشباك جاءها راجل واخوك مادائر يريحنى يتزوجها-التفتت الى-- بصوت كسير-- الحله كلها منتظراك انت-- وهى بنفسها-- منتظراك--سالتها بلهفه هى؟؟ هى ؟كيف علمتى انت--؟ خرجت مسرعا تحت الظلام اليها لا اكترث - تنازعتنى مشاعر اكاد اطير معها باجنحة الشوق والهيام-- اقتربت وصفقت ردت بصوتها الذى لا يشابهه صوت-اهلا اتفضل-- تفضلت مرتعشا ملهوفا-- ايه حكاية ود حاج يوسف-- يااستاذة--قالت - اسال حاج عبد الله-- جاء عبد الجبار فتشابكت المشاعر من جديد طالعته وكانت تطالعنى بعمق شعرت به امسكت به اداعبه احادثه-- ولدى-- انا حاجى اسكن معاك هنا-- ايه رايك-- صاح والله يمه؟- ادركت ان الرسالة وصلت الى مكمنها-- عاينتها-- فلم ارى غير ابتسامه خجولة تذوب كقطع الثلج-- امسكت بعبد الجبار ومسحت على راسه وارسلته خارجا -- قلت افاجئها-- انا قررت وعزمت امرى ولا خيار لى غيرك فهل تقبلينى--ابا لعبد الجبار-- قامت من جلستها-- وارتفعت امتارا نحو السماء وتبعثر ثوبها--فسارع تلملمه-- وتهدل شعرها فجمعته-- وهى تغالب مشاعرها-- الخير فى مايختاره الله--قاطعتها نقول مبروك-- ازف الخبر لابى لتسعديه-- قالت بهدوء-- زفه اليه-- قلت وانا اطير من الفرح-- الخميس عقد ودخله----- اسرعت ابشر ابى يطوينى الريح اليه-- -- ابشر اختى اكيد تكون منتظره على احر من جمر-- دخلت اليه وجدتها عنده--امسكت بيدها-- قلت انظر لابى --خلاص يابا نعقد الخميس ونرحل على طول عشان خاطر ام سلمه اختى -غرق ابى فى دموعه-- واشرقت اختى بالسرور- سلمنى ابى مفتاح خزانته--خد خلاص انا مادائر حاجة تانى ابقى عشرة على حلالك واهلك وبيتك-- عافى منك تماما الله يريح خاطرك-
اقمنا مناسبة بسيطه - فرح لها كل الاهل- وبهدوء اتقلت وابنها لبيتها الجديد نمنى النفس بتعويض مافات عليها تعهدت لها ان اسكب كل جهدى وعرقى من اجلها وابنها-- ومضت ايامنا -تنساب-لكن شى ماء وقف حائلا بينى وبينها-- شيئا خارج قدرتى--غير متوقع-كنت احسبه امرا عاديا-لكنه استوطن-- اصبح مريعا ومرعبا-خاصة حين يجن الليل- ونخلوا لبعضنا--فقدت قدرة التواصل معها-- لم افقدها-- لم اجدها اساسا-- منذ اول يوم-كنا نتهيا- لتاخذ الطبيعة مجراها- فى لحظة اشتعال الرغبة تتلاشى الحيوية وتذوب المشاعر ويحل الصمت القاتل بيننا- ويرتفع حاجزا يتعالى وتتكرر المساعى لكن الفشل كان اكبر- ويكبر كلما تقاربنا--كنت الوذ بالسماء--بالنجوم المتراصه من وراء النافذه-- كنت اعانى عذابات الهوان- اتقطع اشعر بضالتى وعدم قيمتى-- كانت تجاهد ان تسرجع مشاعرى - تخفف عنى بحديثها-- عن الصبر- بادراكها--لحجم المشكلة واتساع الفجوة- تطالبنى ان لا استعجل بلوغ اللحظة فستاتى وحدها-- ولاكون طبيعيا وان لا اتحداها -- لكنى كنت ادرك انها مصدومه باكثر منى- تكررت المحاولات وتوالى الاخفاق الزلزال-- همدت رغبتها- وبردت اشواقها الاولى-- حاولت ان انسيها ماضيها الجميل فاذا الظرف والحال يدفعانها ان تعيش فى لب ماضيها -وصلت حافة البؤس-- جاهدنا ان يكون ماحدث بين الجدران- جاهدنا ان لا يظهر على تصرفاتنا-- وان نبذل الجهد مضاعفا لتعبر العاصفة فهل ستعبر-- نواصل[/size][/font]

ابومنتصر
17-04-2009, 09:25 PM
[ارتفعت جدران الصمت واستطالت وتمددت-- وتحرك الكتمان بعد ان ضاقت به المحابس-- وتدفق المخزون الزائد خارجا-- عندما سالتها اختى ان تساعدها-- انتهرتها بلا سبب-- بداءت تتهرب من تناول الطعام-- وتقضى يومها تحت الغطاء- ويزداد طرق المصيبه فيضغط على ماتبقى من احتمالى--فاخرج هائما الى حيث لا يوجد بشر-- اهيم بين الحواشات-- اتمرغ فى وحل ما انا فيه--لم اكن من قبل ان اقترن بها اعانى من ارهاصات ماقد حدث ولم اتخيل انه سيحدث كنت طبيعيا ومازلت مؤقن بطبيعية كل تكويناتى--حتى اذا مادنوت منها-- تغير كل شى وتبدل-- -- هل اصدق ان عينا كما يقولون اصابت- او ان عملا كما يوهمون قد سرى ونفد ونجح فى تعطيل ارادتى وشل اطرافى-- اعود بعد هيامى متسللا مع حلول الظلام لاواجه الليل واهواله-- لا ادرى هلى خيارى الانسب الليل بهمومه ام النهار يبعدنىبعذاباته عنها-- فى ليلى الاسود امارس الحضور مع كل الغياب- واعيش الوحده بكل مترادفاته فى حضورها-كل ماحولى يحاصرنى يدفعنى لاخر الزاوية- اختبى فى ليلى تحت وسادتى امارس العذاب بصنوفه المخيفه- اشعر بضيق سجنى يضيق على اضلع ويطبق عليها- فكرت بعمق ان اخلص روحى من جحيمها- مشيت خطوة لكتابة الفصل الاخير فى مشوار حياة تكاد تنتهى على غير ما اتوقع- بداءت اتفقد سكان القبور--ليجدوا لى موطا ويحجزوا مكانا بقربهم-اعتزلت الناس والحديث---ضحالتى وهوانى يجريان فى عقر دمى--تيقنت انها على وشك ان تفرغ حممها-- اللحظة التى اكثر ماخفت منها وتهيبتها- ليس من اجلى -لكن من اجل ابى الذى لن يقوى على احتمالها--كنت اتعلق باستار صمتها وهاهو صمتها ينسرب من بين علامات انفجاره الوشيك-- اختفى عطرها-اه-ذاك العطر الذى مرغت فيه يومى الاول وسبحت فى حدائقه-بلا جدوى- تعطلت عادات التهيؤ الذى كان فى باكورة البدايات-- التوب الواحد مازال هو الواحد منذ ايام دون تغيير-العيون التى الهمتنى قوة الجذب الحاسمة سافرت بعيدا خلف الماقى-- -- مدتت اصابعى المرتعشة تلامس اطرافها وجدتها ليس كما عهدتها-- كتلة من الثلج سعان ما نزعتها-- وادبرت قبالة حائط المبكى-دنوت وزحفت فتياعدت اكثر-- وزفرت زفرة لو ان عندى بقية من حيلة لفتكت بها-فتقزمت اكثر ورايت لحظتها الباعوضه--فيلا ضخما-ادبرت اعض على وسادتى واذرف نزفى الصعب واواجه اللحظة التى طالما هربت منها- دنا القمر من شباكنا وارتطم بعيناى-- ورايت النجوم تطارده والليل يطاردنى كم تمنيت ان نخرج للقمر متشابكين ليجفف عرقنا ويهبهب على فرحنا- ويختم سعادة ليالينا الحميمه-وننتشىبتمام التقاء النفس بالنفس وافراغ كل الشوق فى مفارقه--هل استسلم ام انزع غطاء البركان-- هل اصمد وتصمد وكيف الصمود ولا اثر لماء فى قعر البئر-- ولا بشرى باقتراب يوم عيد--هل ستحدث المعجزة وينقشع القمام ويعود التيار الى العروق المتجمده فيحيل مواتها الى جمر ونار--- قلت لها بعد ان جمعت كل اوجاعى فى طيات لسانى-- قلت اناجيها وادرك انها لاتنام ولن تنام--وبعدييييييييييييييييييين؟ردت بسرعة--بعدين شنو؟؟قلت--نتغلب كيف على الحال دى--وهل تستطيع ان تتخلص--؟شعرت انها سددت خنجرا لكبرياء ماعاد يهمها-اقبل حالتى وقدرى--لكن لن اقبل ذبحى بسكين صدئه-قلت --هل تقبلين ان نصبر ومازلت مسئولا عنك وطفلك- ردت بحزم--لم اتزوجك لتنفق على ولم تجدنى متسوله--فلنفترق--هذا رائى ولن اتزوج مرة اخرى--صمت فلا مناص من مواجهة الدهشة بعجز الصمت--لم ارد عليها سادت فترة صمت اطول من احتمالى-- كنت ابحث عن مخارج الطوارى والسلامة-- لن اطلقها ولما تنقضى ايام على زواجنا التعيس- قلت لها سافكر باقصى سرعة لنفترق بما يحفظ كرامتنا-- قالت بسرعة-- مازلت احترمك وسابقى احترمك--لكن يجب ان نفترق سريعا--- شق علينا صوت اختى ذلك الليل البهيم-- وهى تخبط على بابنا-- اسرعت مذعورا -- الملم اطراف ثوبى- الحق ابوى غمران-- وبيشخر-- اسرعت اجرى فى اللحظة التى ارتفعت يده سقطت فادركت ان منيته حانت--اخبرتها وحضرت ساميه-- بداءت تبكى--امسكت بفمها اغلقه-- ريثما نجهز بيتنا ونرتب حالنا سارعنا ثلاثتنا نجهز حالنا ونلم اغراضنا نداريها---نواصل[/

ابومنتصر
20-04-2009, 06:44 PM
[خباءت مصيبتى--خلف حزنى على ابى-وكم تمنيت ان تطول ايام الماتم-- لتتيح لى ان اخلو بمشكلتى واخفى كل الحزن والتعاسة فى فقدى له-- وبينى وبين دواخلى حمدت الله ان غادر الدنيا دون ان يسمع او يرى عنى ما يخفض هامته العاليه-تفهم الناس مدى حزنى واعادوه لاسبابه الظاهرة-وبذلوا جهدهم لاخراجى من مضاعفاته لكنهم اخفقوا-- ففى كل صباح ازداد انزواءا والوذ بعزلتى-- واحتمى بصمتى الكبير--- ومن حولى اهلنا يتحدثون فى همومهم وزراعتهم والسياسة-- وانا مشغول بهمومى-- اعيشها وحدى- طيلة ايام الماتم ومابعده تعمدت ان لا ترى وجهى وان لا اذهب لبيت الحريم حتى لا التقيها-- رغم ادراكى ان كل ذلك مسكنات لا تشفى- ولا تطفى الحقيقة الكامنه بالاعماق--جاءا اللواء-- ومعه وفد من المديرية بحكم العلاقة التى اسسها ود الشباك-- تبادلنا معهم الاحاديث --لكن ايا منا او منهم لم يتطرق لود الشباك-- وكيف يناقش امره وقد مرت اعوام على وفاته--لكن ذكراه مازالت تنبض وتتكشف عبقرياته مع الزمن-- واصبح من اساطير قريتنا وعلاماتها الفارقه --ليس على نطاقنا او نطاق المديرية بل على نطاق البلد بحاله-- وفى حديث عابر همس لى اللواء ان الخواجة جونز--فيلبس-- ذلك الامريكى- الذى رافق المرحوم ود الشباك فى الحملة الاخيرة-- اتصل به ليودعه لسفرة لامريكا-- وانه قد اسلم تاثرا واقتداءا بو د الشباك-- وانه تصوف وقرر العودة لبلاده-- واخبرته بوفاة والد ود الشباك-- مازال فى نظر اللواء والمديرية-- انه اخى-- ولما علم بالوفاة قرر ان يحضر ليعزيكم قبل سفره--غدا-- وعند الغد جاء رجل ملتحى ابيض بالكاد عرفته-- ينطق لغة عربية مهجنه- رفع الفاتحة ودعا للفقيد بالرحمة-- فاقتربت منه وبدا متاثرا جدا-- افاض تعظيما لو دالشباك وانه تاثر به فى كل حياته-- واسلم اقتداءا به -- سال عن اولاده--فاخبرته-- انهم معنا-- وابنه الان يقترب من الدخول للمدرسة-- وعدنى انه سيكون على اتصال بنا-- ورجانى ان نسمح له بالتواصل معنا من امريكا--شكرته واثنيت عليه ورحبت به وباتصاله-- ونسبة لارتباطه بالسفر ودعناه-- وخرجت معه الى خارج القرية حتى غادر وتاملت الاثر الباقى لو الشباك-- وكيف ان هذا الخواجة مخلص لعلاقة عابره معه وبقى وفيا لها-- فمابالى اكاد انهار فى اول اختبار للوفاء لاحب الناس الى قلبى-- لا ادرى كيف امدتنى زيارته بعزم ان اصمد واقاوم وابقى وفيا مثل جونز-- لذكرى حبيب ومنزل- وانا عائد بداءت مصمم على ائجاد طريقة تبقى سامية وابنها الى جوارى ورعايتى لكن كيف؟ هذا ما لا اعرف الطريق اليه- لكنى اعلم انى قررت ان اكافح كل الظروف حتى لو بقيت هى رافضه الاستمرار--حتى لو انفجرت واخبرت كل القرية- كاسوأ الاحتمالات-- واحساسى بعد ان رحل ابى للاخرة--فلا شى اخشى منه-- وحتى اذا فشلت فى المحافظة عليها او التغلب عل معضلتى معها-- فسابقى مسئولا اولا واخيرا عن ابنه وسيكون ذلك شرطى حتى مماتى--مضت الايام ولم تشرق فى سماء حياتى شمس واقع مختلف-- كان كل شى كما كان اولا وايقنت ان لا حل لترميم علاقة قامت حواجز وسدود تمنع اصلاحها-
هناك فى امريكا--وصل-جونز الى الباما--مقتفيا اثار رسالة قديمة وجد فيها راس الخيط لاحتمال ظل يراوده-- منذ ان تلقى امرا بارسال تحويل لاسرة ود الشباك وبعها تقطعت السبل واصبح خارج دائرة المعلومات- ومنذ صباح اول يوم وصل فيه الى ولاية الباما-- اضمر امر البحث والتقصى-- يراوده امل ان يعثر عليه وبداءت تتاكد لديه من خلال اتصالاته الخلصة عبر متحريين خاصيين- معلومات جديدة تزيد من امله وبسرية مطلقه-ذهب لزملاءه القدامى فى الجيش الامريكى- حاولوا اقناعة بالكف عن البحث والطرق على باب مركز ابحاث الجيش للسرية المطبقه التى تلف طبيعة اعماله ونشاطاته وعناصره---- فى احدى مقاهى شارع ماكقفرن--جلس مسترخيا متاملا- مهموما لكنه مصمم على انجاز ما قرر الحضور من اجله والتكفير عن خطيئته كسبب فى المصير الذى ال اليه شيخه ود الشباك تنفيذا لمهام رسمية- كلف بها- ولا يملك ان يردها او يرفضها- لمح صديق قديم فى الخدمة يدلف الى المقهى ويجلس على بعيد منه--قام اليه وتعرف عليه وجلس الى جواره يستعيد معه شريط قديم من المهام المشتركه--ثم خرجا من المقهى يتجاذبان شجون الايام الخوالى--وتوثقت الصلة بينهما-- وتكررت لقاءتهما واطمانا كليهما لبعضهما-- وازدادت الصلات بينهما وتجددت صداقتهما القديمة- وتككرت لقاءتهما حتى لم يعودا يخفيان امراعلى بعضهما- والمح جونز ذات مرة الى صديقه القديم امر ود الشباك بعد ان حكى له حكايته مع الاسلام وكيف توصل اليه-- وقف صديقه اثناء الرواية--كمن يتذكر واكد له ان وصفا مثل ماذكره تفصيلا قابله فى مكان ماء-وانه سيسعى بكل وسيلة للحصول على مداخل تقود اليه-والتزما بالسرية--وبداءا فى البحث المنفرد بكل حرص-بعد طول بحث وعناء توصل صديقه الى معلومات مؤكده--نواصل[/

ابومنتصر
20-04-2009, 06:49 PM
[غدا انشاء الله--الحلقة الاخيرة[

ابومنتصر
21-04-2009, 07:25 PM
"]تمكن وليم- صديق جونز-وعبر مصدر ثالث وثيق الصلة بالاف بى اى-علم بكامل قصة الهدف الصامت- اشارة لشخص تنطبق عليه جميع المواصفات التى يعلمها جونز- وخلال جلسة طويلة منعزلة تماما حكى المصدر كامل تفاصيل مابعد وصول الهدف الى ولاية الباما-- والمحاولات التى تمت معه وبكل الوسائل-- دون جدوى ليتعاون مع اجهزة ابحاث الجيش فى استدراجه طوعا للاستفاده من الطاقات غير العادية التى يتمتع بها-- ولما باءت كل الجهود بالفشل الذريع-- ونتيجة لحقنه بمواد مثبطة لنفوره-- فؤجئت الادارات المتحالفه بابحاث الجيش انه فقد القدرة على النطق ودخل فى موجة كابة عارمه افقدته الذاكره-- لتاتى تعليمات قيادية حاسمه باجراء زراعة للخلايا داخل المخ-- وسحبها وزرع خلايا دماغ لشخص اخر- مكانها-وبعد عملية جراحية طويلة ومعقده هى الاولى التى تجريها ابحاث الجيش الامريكى تم تغيير الدماغ وزرعه فى دماغ اخر-- وتحيل دماغه لذلك الذى سحب منه-- بعد ان وقع كتبايا اقرارا لوضع نفسه وذاكرته فى خدمة الولايات المتحده- نجحت العملية جزئيا وتعافى ود الشباك باسرع مما كان متوقعا- والمدهش انه افاق من غيبوبته فى زمن قياسى-- وفى كامل وعيه--حتى اذا تجاوز المرحلة الحرجة وتحرك ثم تماثل للشفاء كان شخصا اخر برغم احتفاظه بكامل وتمام ملامح ود الشباك-- لكنه يتصرف بسلوكيات خلايا دماغه الجديد المزروع-- يحكى المصدر ان ادارات الجيش وابحاثة فى الدائرة الضيقه احتفلت احتفالا محدودا بنجاح التجربة وفى انتظار الاستجابة المثلى لدماغ ود الشباك الاصلى المزروع فى الراس الاخر-- والتى لم تعطى نتائج فورية كما هى حال ود الشباك-- تم نقل العنصر الثانى ليبقى تحت مراقبة مستمرة داخل مقرات الابحاث الطبية العسكرية داخل نطاق مشدد من السرية -اجتاز ود الشباك كل المراحل وتجول بحرية وتلقائية فى محيط المركز الطبى-- دون ان تبدو عليه علامات رفض كلى او جزئى للدماغ المزروع ودون ان يكون هناك اى رابط بين الشخصية القديمة والجديدة اللهم الا فى الشكل الذى لم يطاله التغيير--لكن الخطوة الحرجة فى الموقف الجديد ان بعض اراء الخبراء كانت ترغب فى التخلص منه--غير ان الراى استقر اخيرا بارساله لولاية فرجينيا---- ويعتقد المصدر انه موجود تحديدا فى مدينة لانغلى- كان جونز يتابع كل السرد وعيونه تزرف ويزداد تاثره كلما ادرك انه سببا رئسا فى ماحاق به-- من خلال المعلومات التى زود بها وكالة السى اى ايه- شكرا المصدر وتفرقا لكى لايلفتا الانظار-- وزاد المصدر ان كتب عنوان مصدر مقرب له بلانغلى وانه سيساعده-- فى معرفة بقية الحكاية-- سافر جونز الى فرجينيا-- وقصد المصدر الجديد ليعثر عليه بعد محاولات كثيره- رفض فى البداية وانكر معرفته-- ثم بدا مترددا--لكن جونز ومن خلال دموعه التى تنهمر-- استطاع ان يغزو مشاعر المصدر وان يقترب من استمالته-- وبالفعل بدا يميل ويستجيب-- وخرجا الى مكان منزوى-- واسر اليه ان شقيقه هو مدير المركز الذى يحتجز فيه الشخص الذى نتحدث عنه-- وطلب منه ان يمهله حتى ينقل بطريقته الحكاية التى سمعها من جونز--واستكشاف امكانية تدبير مقابله معه-- بعد ثلاثة ايام جاء وشقيقه فى موعد مسبق ومكان محدد ليلقى ثلاثتهم -بذل جونز كل جهد مستطاع لتحريك عواطف المسئول الذى بامكانه ان يفعل كل شى-- بالرغم من عناده وحجته ان الشخص المعنى اصبح الان شخصا مختلفا فى رؤيته وتصرفاته وتعامله يعنى انه مختلف كليا--لكن جونز بالرغم من اقتناعه ان شخصا اخر لن يكون هو باى حال ود الشباك القديم باوصافه نعم--لكن ليس بصفاته فى كل الاحوال- غير انه راى فى نقله بل وارساله لبلاده وبيئته جزء من التكفير بالذنب الكبير الذى فعله هو شخصيا--خاصة بعد ان اشهر اسلامه- بعد لاى وجهد وصبر وتوسلات -طلب المسئول بعض الوقت ولن يظهر هو وسيكون اى اتصال عن طريق شقيقه فقط- انهمك فى البحث عن حل يعفيه من الملاحقه والمسئولية-- واخيرا اهتدى لاستخراج جواز باسم اخر من السجلات القديمة وابلغ جونز بخطة ترحيله الى خارج الولايات المتحده --وفى اليوم المتفق عليه تم حقنه ليفقد ذاكرته مؤقتا والحجز له عبر فرانكفورت بالمانيا فى صحبة جونز -- ومن فرانكفورت ارتباطا بطائرة متحركة لكينيا ومنها لاديس ابابا ليصلا الخرطوم فجر ا- فى مطار الخرطوم واجها عقبات نظامية امكن تجاوزها بدون ان تتدخل السفارة الامريكية--جونز كان دقيقا ومرتبا ومدركا لخريطة تحركاته ويبدوا واضحا انه استعد فى دواخله جيدا لكل الاحتمالات-- قصد من المطار منزل الصديق قريب ود الشباك بالسجانة --- لم يصدق الصديق اول الامر وفزع جدا لكن جونز ثبته ليكى له جزاءا معقولا من حكايته ليصل الى فقدانه للذاكرة وتصرفاته التى تبدوا غير طبيعية بالطبع--اصيب الصديق بذهول وارتباك واضح فى تصرفاته فالشككل الذى امامه هو ود الشباك بكل تقاطيعه وملامحه-- برغم تغييرات صحية اكتسى بها جسده النحيل فاصبح معقولا ومفرهدا-شعر جونز بتخفيف الحمل والمعاناة التى ظل يعانيها- واستاذن الصديق فقد تعهد ان يزور شيخه فى امبده ويخلو لربه-- استقر راى الصديق ان يذهب به للعزازة ويتشارك مع الاهل هناك كل مايحدث لاحقا-
هناك كنت مازلت اتطلع لحدوث معجزة- قدرية تعيد لى مفاتيح الرغبة التى اضعتها غير ان خريفى مازال قاحلا-- ولا تبدو على سماءه بوادر سحب تنبى عن مطر قادم- فكانت الخيبة هى نفسها بكل انكسارها وشبقها وتزداد المساحات بين الوجع العاطفى والعطش الدائم لارضاء وتحقيق عدالة الجسد- كانت هى تعذبنى بانزواء فتنتها القديمة يوما بعد يوم- تعذبنى انتظاراتها على تخوم الامل-تنزف روحها بعينين خاليتين من الدف والحب والامنيات تجدف مقاديفها فى نهر من الرمال- اكاد اشم رائحة جمرها يحترق ويلتهب ويتحول الى رماد-فالخريف انقضى ومات صباح الفراشات التى كانت تملا الافق-
فى خضم هدير تعاستى انفجرت الحله وهرول الناس فى كل الدروب وعلا الصراخ --ود الشباك جاء-- وتفرغ الصبيان--ود الشباك جاء- ود الشباك حى ياناس الحله ود الشباك حى-- الزقاقات فاضت وغمرت نفسى وروحى بغبارها-- هرولت نصف عارى اعادونى من طرف الفريق-- لاعدل حالى لحقت بالجموع-- ديوان حاج عبد الله تكدس بالناس رجالا ونساء-- خرجوا ليس كما دخلوا اول مرة-- حاولوا ان يستنطقوه--كان واجما جئت اليه بكل امالى القديمة والجديدة نسيت حالى وتعاستى- وجن جنونى--لكن لهفتى له-- قابله ببرود غريب-- تساءل اخيرا من انتم-؟ وجم الناس ادركوا ان به علة-- تقدم الكبار يسالوه عن اسماءهم--انكرها-- لا ادرى لا ادرى بانجليزية--لماذا يتحدث باستمرار بالانجليزية-- حملق فى الناس-- --تدخل الصديق --ياجماعة الزول تعبان ومرهق وكان مريض--يحتاج لوقت -- قام حاج عبد الله يطلب من الناس ان ينصرفوا-- لكنه هو هو ود الشباك--انقلب الفرح الى حزن--- سامية وسط الحريم-- لا تدرك ماذا تفعل-- هو هو وهى فى ذمة رجل اخر-- انصرف الناس وبقيت وسامية وعدد قليل-- يتطلع الينا - يتفرج فى حالنا--وكيف نتصرف-- اخذته الى منزله القديم ناديت عليها ان تسير معى لنجهز له حتى الصباح-- بيته القديم--حاولنا الليل كله ان نستدرجه--لكنه كان بعيدا عنا فى كل شى-- ومرت علينا اياما كالحه-- وضعتنا بين الارض والسماء-- لن نتخلى عنه-- هو ليس معنا ولو قليلا- راءت سامية ان نمكث هنا نساعده خاصة ان ابنه اصر على البقاء بجواره ريثما نتدبر- الحال-- اخذ يتركنا ويخرج حول القرية لوحده لنبحث عنه----
فى يوم غاب عنا بحثنا فى الجوار--كان هادئا وصامتا ومتاملا-كل ماحوله-- لهذا لم نقلق عليه--لكنه ذلك اليوم تاخر كثيرا بحثنا عنه-- ساقته المشاوير الى الحفير- جلس حول ماء الحفير متاملا المياه والطيور والظلال المتشابكة-- اخذته غفوة-على طرف الحفير--نزل ثعبان من الشجرة استقر حول رقبته-- غرز اسنانه-- فى وسط الجمجمه- افرغ فيها سمومه- وااسترخى بجانبه-- جاء محمد ودخلف الله- واحمد ود الصديق يسقون حميرهم بماء الحفير -- راءوا الثعبان بجانبه-- قتلوه-- وجدوه والزبد ينسرب من بين فكيه-- حملوه اليى بيته يتبعه الصبيان وجدونا نبحث عنه-- سمعنا صياحهم اسرعنا اليهم وجدناه فى حالة غريبة-- حرارته مرتفعه جدا والزبد يتطائر من فمه-- طرحناه على عنقريب-- اخبرونا ان ثعبانا قد عضه وانهم قتلوه -- جاء ودمضوى-- عصر ليمون فى فمه-- وجد اثار دماء على شعره--تابعها-- مكان عضة الثعبان-- ضغط عليها ودلق فيها من الليمون-- فتح عينيه-- التفت يمينا ويسارا--اغمضها ثم فتحها--مرة اخرى ارتطم نظره بسامية تقف امامه --هتف سامييييييييييييييييييية- التفت ناحيتى-- عبد العظيم------انا وين؟ --نهض ود الشباك-- تحركت سامية نحوه ببط- وعيونها تتدفق بفيضانها-- ترددت- دفعتها للامام-- همست فى اذنها تقدمى-- انت طلقانه- جاء عبد الجبار-- يجرى-- احتضنه-- انفجرت القرية مرة اخرى- ود الشباك -- طاب --ود الشباك اتعافى-قضت سامية عدتها وعادت للحبيب الاول--وتزوج عبد العظيم ورزق ولد اسماه محمد وجرت الحياة مجراها الاول--انتهت[/[/font]size]

ابومنتصر
15-05-2009, 08:00 AM
[[غبنا عنكم لظروف نقدر مشاركتكم ودعاءكم ونسال الله ان يتم عافيته لمامون فنعود بكل الخواطر القديمة والتطلعات الجديده نصنع معا وجميعا الوجه المامول لعزازة المستقبل--
عدت اتصفح لا لاشارك فلا الوقت ولا الزمان يساعدان على التمدد لاكثر من بعض الوقت--لكن موضوعا فى غاية الجدية والاهمية طرحه الابن محمد زين العابدين--- يلخص فى مضمونه ومعانيه التوجيه الاكثر اهمية ليتخذ كل مشارك فى المنتدى خاصة وكل المنتديات عامة الطريق السالك للطرح والتدوين وحتى النقل--مضمون موضوعه الجميل عن النقل-- فالنقل قد يكون جهد جيد ولكنه لايكون باى حال ابداع-- وللنقل اسس ومرتكزات-- يلجا اليه الناقل لتعميم الفائده او للاستدلال ولكن احكام الملكية الفكرية تلزم وتقضى ان يذكر الناقل--المصدرررر---بوضوح لاكمال شروط النقل
ولا ينصح خبراء التدوين منذ ان تفجرت ثورة الاتصالات بالنقل-- اذ ان الغرض الاساس من المنتديات اكتشاف المبدعين وتنمية قدراتهم-- ففى اعتقادى ان كل من نحت لحاء فكره وخط كلمات مهما كانت سلامتها واخطاءها فهو سائر فى طريق الابداع ويجد ان الطرق والدروب تتفتح له للترقى والتجويد
مثلا فى حالة احمد حسن دياب-محترمه ومرغوبه لنقل نماذج من الادب الشعبى--لانه ليس المؤلف ولكنه يلبى رغبات متزائده لهواة الدوبيت- ولا اريد ان اتطرق لاسماء برغم اننى اجد هذة المداخله طريقا لتناول مسيرة --منتدانا--خلال مسيرته الطيبه--ردا على تساؤلات --الادمن-- واستغاثات ابو وفاء وضجره--وغياب البعض وتغييب البعض-- والابواب الناقصه والجوانب المشرقة والاخرى الرماديه وذلك يتوقف على مساحة الزمن المتاح--اما هنا فاهمية طرح ابننا المبدع محمد زين العابدين يقفز ومباشره الى --الtop-ويجب ان يحظى بكل ال-التينشن-- الاعلىلانه يحدد بجلاء اغراض واهداف المواقع والمنتديات--ولو انا تجولنا فى الفيس بوك والنت لوق-- والديلى فلوق-- وهى حققت نجاحات مثيره بجذب المدونين-- وتقفز بهم الى مئات ملايين المشاركين-- بجهدهم وابداعهم واكتشاف مواهبهم وقدراتهم بدون ابدا -ابدا اللجؤ للنقل-- ولو فى حالة استثنائيه-- الخطا والخطر يبقى كامنا ورابضا فى اعتماد النقل-- المبهم وسيلة للتدوين--لانه ببساطه يقتل الموهبة-- وينهى فرص الواعدين اكتشاف القوة الكامنه بدواخلهم
ليس عيبا ان تخطى فى الفكرة -او ان تخطى فى التركيب--او فى الاملاء-ومالم تخطى فلن تتعلم-- ومالم تبدا لن تتقدم--تجنب النقل مهما كان--واحرث ارضك الخاصة اسقيها بمعاناتك واجتهادك وازرع بذورك الطبيعيه بكل عيوبها لتكتشف انت ومن يقرا لك العيوب فتصلحها
الموضوع مهم وجميل واهميته نابعه من ان كاتبه لمس العصب الحى فى المشكلة فاستحق بدون جدال ان يكون مبدعا[/SIZE][/FONT]

محمد زين العابدين
15-05-2009, 02:52 PM
العم العزيز ابومنتصر لك تحيه بحجم ابداعك وروعة ماتكتب وقدر احنرامي لك
استميحك عزرا ان اتطفل علي نافزتك التي تشع ادبا" وروعة في ان اشكرك علي مرورك وتفاعلك مع الموضوع. من بحر ابداعكم كان لابد لنا ان ننهل القليل منكم نتلمس الخطوه الاولي ومنكم نستنير .
هدفي الاساسي من ماكتبت ان يصبح منتدانا معافي من افة الناقال والمنقول
وحلمي الاكيد هو ان يصبح المنتدي مناره تهدي الناس المعرفة والابداع والشي الجميل






طول الوجع رشح مواطن العافيه فيك
وخلاني ارجع وابتديك
واقراك من كل الجهات

ابومنتصر
16-05-2009, 08:07 PM
[وددت ان استرسل فى تفاصيل ما رمى اليه وقصده ابننا محمد-لان الموضوع يحظى عندى باهتمام متجدد- وهو فى الاصل- اصل ثابت فى المعنى والمغزى لقيام مدارس المنتديات-- وتاكدت تماما انه يعى تماما جوانب الموضوع من خلال رده الانيق على ابوفاء فى مطرح البوست--وتاكت اكثر ان من وراء الموضوع قدرات هائلة وعن علم ومعرفة -- على موعد انشاء الله-مع الظهور -- قريبا- وفى الطريق ---ابو وفاء تناول الموضوع من زاوية حقوق الملكية الفكرية--فمالهذا قصد محمد وانما قصد مع سبق الاصرار والترصد--واتفق معه-- ان يسلط الضؤ على مخاطر اعتماد النقل وسيلة للمشاركة-- فبوسع اى مشارك ان يلجا لاى من محركات البحث لتلبى رغبته وتمده باى من فروع المعرفة يحتاجها-- بين رمشة عين وانتباهتها--وبالتفصيل-- ويبقى الاهم ان يظل المنتدى -- مزرعة لتفريخ المواهب-- واظهارها-- وفى داخل اى انسان بذرة ابداع-- المنتديات وسيلتها للظهور-- وقلنا من قبل --لا تتهيبوا المحاولة الاولى والاخطاء--فكل بنى ادم خطاءون--- ولا استثناء الا-- للمعصوم--
وساعود للموضوع مرة واخرى طالما انه يضرب بجديته فى المشوار الطويل-ولكى ندعم الطرح يجب ان اشير-- للرائع حد الدهشة عادل بابكر--فهو ومن هنا اخترع اسلوب كتابته-- المتفرده وتوصل الى تركيبة خاصة وحصرية عليه-- اعتمد الهجين الخلاق -- ليحرك مشاعر اللغة ويغازل حروفها-- ويتلاعب بروعة مدلولاتها--ليخرج من بين فرثها ودمها --لبنا سائقا للمتعاطين بشكل عجيب من اشكال الابداع- يشدنا اليه طوعا وكرها- واشعر احيانا اننى اقف وانا اطالعه على مسافة بين الارض والسماء--اعيد مضغ الجملة مرات لاجد انها كالحرباء تتلون مع كل قراءة-- بتركيباتها السحرية-- وتحفر ذاتيا فى اعماق بعيده-- يمكن احيانا ان نمضغها-- يمكن ان نمتطيها--يمكن ان نسبح فى ظلالها- يمكن ان نلهو بها ونبتسم- ويراودنى احيانا شعور ان اعلقها على دكاكين حلتنا- وعلى ناصية زقاقاتها-- وداخل كل مظلة قدامها الجبنه- --- ليس محمد وعادل فحسب ولكن ندلل ان المنتدى ماضى لتحقيق اهدافه الاخرى - قدم وسيقدم طاقات لها باذن الله شانها-- وساطوف على نماذج اخرى من صلب هذا المنتدى
وهذا مايشدنا اكثر لاستهداف اكثر من الف جامعى -- لابد ان فى احشاءهم يكمن الدر النفيس
ولى عودة انشاء الله-
كان مفروضا ان اعقب على الابن محمد فى البوست الذى تكرم بافتتاحه --غير انى قصدت ان يكون منطلقا لمداخل اخرى--فله العتبى وله الفضل بكل افرازاته المستقبليه[/size][/font]

ابومنتصر
18-05-2009, 06:05 PM
[[وفى الموضوع ذاته--- الثابت انه بين برنادشو وتشرشل- رئس الوزراء البريطانى الاشهر-- عدم استلطاف- وشى من غيره متبادله-- وعندما فرغ برنادشو من مسرحيته الخالده- بغماليون-- ارسل لتشرشل بطاقتين يدعوه لحضور العرض الاول للمسرحية-- وكتب برفقة الدعوة--قصاصة -- معنونه لتشرشل-- هذة بطاقتين واحده لك واخرى لصديق-- ان كان عندك صدبق-ليرد عليه رئس الوزراء-- ياسف لعدم تمكنه من حضور العرض الاول وسيحاول ان يحضر العرض الثانى-- ان كان هناك عرض ثانى-
المسرحية قامت على عماد بنت غجرية-- راهن -شو- بلسان بطله صديقه ان يغير من اسلوب تخاطبها وبالتالى يغير سلوكها الاجتماعى-فى اقصر وقت ممكن-- وجرى الرهان- وفى وقت قياسى تغير اسلوب حديثها وكتابتها-- ومن ثم تغير سلوكها الاجتماعى وفقا لمعارفها الجديدة-- وبقية القصة طويلة ومعروفه لمن اطلع عليها
وقال البعض- اذا اردت ان تعرف كنه ايا من تقابله للمرة الاولى اتركه يتحدث لدقائق-- ومن ثم تتضح شخصيته ومحتواه لديك-الذين حصروا طرح--محمد فى حماية الملكية الفكرية-- تنكبوا الغرض-- الذى كنكشت فيه انا-- ومالنا وحق الملكية-- التى لها ارباب يحمونها-- ولكنا نحمى- وليد لنا اكمل عامه ومازال يحبو-- ولم يصل بعد الى نصف الالف-نود ونتمنى ونتعشم-- ثم نتطلع-- ان تزال كل القيود المنافيه لحرية المشاهده- ولا تقيدوها بالتسجيل--المنتديات تنافس على الزائر المليون فى عام وليس المشارك-- وبعضها لامس المائة مليون--ثم لا تكثروا جزاءكم الله خيرا من التغيير والتبديل والتحديث-- افتحوا كل النوافذ لتجديد الهواء-- المنتدى يحتاج لادوات جذب حيوية--مثلا-- نحتاج لعنصر من الداخل-- يطل بنافذة--صباح الخير--ياعزازة--يمد كل عزازى وغيره اينما كان باخبار العزازة يوميا-- بوست كهذا يجبرنى ان ابدا يومى باخبار الحلة-- قبل الخروج للعمل-ويجرنى للمنتدى يوميا- واشجع واحث على تشجيع كل من يفك الخط ان يكتب ويخطى حتى يثبت ويطرد الرهبه
لا يمكن ان اتصور وجود اربعين جامعية داخل المملكة-- ولا يشاركن-- رغم توفر اى شى وكل وسيلة مع وجود فراغ عريض-- واشيد هنا-- بتجارب-- بت العزازة وام كريم بقوة وبفخر-- وقد بدان من الصفر او تحته-- ثم تثبتن ونضج تناولهن-- وابحرن بثقة فى شتى التناولات-- واتابع بناتنا-- شروق ونسمة الصباح واقف بتقدير كبير وانبهار امام اشراقات --جدى حاج الزين---لا نريدهم ولا نريد لهن ان ينقلن من مصادر اخرى -- ماعدا--الشعر والصور--نريد ان ندخل مع كل مشارك ومشاركة الى مخزنه الخاص حتما فيه مواهب وفيه اشياء واشياء وقدرات--
انحسب ان الانسان خلق عبثا-- لا والله-- كل حى مخلوق لشى فيه وحده ولحكمة يعلمها هو-- ونواصل الى نماذج تشق تربة ابداعها بقوة انشاء الله---وقد تتكرر --بغماليون-فى واقعنا فتتغير الكثير من الصور ويترقى فن الكتابة ويتبدل السلوك الاجتماعى الى الارقى والامثل[/size][/font]

ابومنتصر
21-05-2009, 08:13 PM
[الامام المهدى عليه السلام-- كان يعمد الى صيد الاسماك بدون ان يضع الطعم على السناره-ربما كما ورد عنه ان لا يغش السمك-- ولكن فى نظرى واعتقادى لسبب اخر بعيد كل البعد عن هذا التبسيط -- بذات الطريقه سلك العبقرى-- اديسون--وهو اصم كامل الصمم-- عدم وضع طعم على الخطاف فى صنارته-- وقال ساخرا لمن يتعجب منه-- انه لا يود ان يزعجه الناس ولا السمك -- لكن من وراء ذلك احسب ان الامام واديسون-- كانا يداومان على حافة الانهار-- ليس لصيد الاسماك وانما فى يقينى انهما كانا يقوصان عميقا--عميقا لاكتشاف الطريق-- والحاجة الكامنه فى الدواخل-- ولابد من العثور عليها
الامام ادرك رسالته من حافة النهر وغاص فى اعماقه فاستنبط الهام الثوره التى اقامت عماد الدين واسقط الالة الاستعماريه-- وانهى الممالك والقبليات والدويلات-- ليقوم السودان المتحد-- الى يومنا هذا
اديسون من قاع النهر وبعد الف محاولة فاشله--مضى فى عناده لاكتشاف نفسه ليضيف للدنيا انجازا وهو الاصم كامل الصمم-- ليهدى البشرية--المصباح الكهربائى
وهذا ايضا من نتاج محمد زين العابدين ان اوحى الى نافذته ما اوحى-- ليفتح لى نافذة تحينتها وميضا منذ فترة--لاتناول بقدر الطاقة والاستطاعه-- فى ختام رحلة الاغتراب- لمحات مطلوب البحث فى كنهها وفض استارها-- - ليبقى الموقع كوكبا فى مدار-الثورة المعلوماتيه المتصاعده دون ان تكون --عزازتنا بمناى عنها-- والفضل لاهل الفضل-- من نفر منا --تاليفا وانتاجا واخراجا وجهدا-- وضعوه فى ركاب قافلة التاريخ-- عندما يذكر الذاكرون اسهامات الافراد والجماعات-- مثلما كانت ومازالت السنده والشفخانة والمدرسة الصغرى حية فى بداياتنا-مضى اصحابها ومابرحت ذكراهم تحلق فى افقنا السرمدى
لست هنا استعرض-- وبالطبع والتاكيد-- اعزاء-- ابوكريم--وابو وفاء- وابواسامة-- وابوالخاتم- وعلى خالد هبار- وحافظ-وسيف الدين- فهولاء -- اساتذة فى تناولهم وطرحهم وجهدهم--وغيرتهم التى ترسخت فى مناح يحتاجها الهم العزازى فى كل جوانبه--ومازالوا على العهد والوعد والدرب-
وان كنت اخص هنا -- حافظ وعلى خالد--حافظ--بهرنى منذ امد ماقبل المنتدى-- حين وقفت مرة فى غيابه-- عن العزازة--على جهد موثق-- فى دفاتر العمل الطوعى-- وادركت ان فى متنه-- فيضان محاط بجبال-- وحتى عندما تغرب وركب البحار وطوى الاتجاهات--كان ملحا ومتابعا لما يجرى بالعزازة- وعندما بدا الموقع وجده طوف امتطاه-ليواصل الركض الجميل-- قبالة ظلال النيم--ودفعه الطوح القصى الى الدنيا الجديده-- وكنت ومازلت اتوقع ان يجد هناك مصباح علاء الدين العلمى لتتفتح كل لوزه--فينتج لنا كلنا انتاجا نعتز به ونفاخر دون ان تاخذه-سنة من غض البصر لمابين الترعتين--= لكنى الحظ انه سجل ومازال يسجل تراجعا الى غياب--ربما مضاعفات المتغيرات الاقتصادية ربما غيرها-- لكنه تراجع وغابت اقماره بين السحاب-- فالمنتدى يتساءل ويخشى ويتابع--وكل شى ولا الغياب عن الموقع
هناك العربى-- ولدنا احمد-- الذى بدا متدفقا متفتحا مفرهدا-- هنا- وبدا زرعه ينمو ويرتفع- ويخضر--ثم اخذه مااخذه-- واختفى--اين العربى؟
اما اخونا-- او ابننا المهندس على خالد--كما جاء فى سفر التسجيل--فقد كان المنتدى --الموقع-- على موعد معه لابراز الوجه الدافى للعزازة- للغة تخاطب ناسها--لحكاياتهم الصغيره- لمساديرهم الاليفه-- لنبض الزقاقات الغبشاء- لريحة العصيده الظاهرة فى حروفه --- للون المغارب-- وشفق الصباحات فى درب الجزارة-وليالى شليل وعوازيم الفرح--وضحكات ناس--عبود-
لا اقول ان خريفه توقف-- ولكن الغيبة طالت -- والغيمة رحلت-- والشواغل سبب لكن العزازة وبوابتها--هنا فوق كل المشاغل
والطريق ماض-- والسكة سالكه-- للبحث والتقصى وتبقى فى الخاطر غصه--مدارها-- محى الدين-بابكر وعمار هبار-- والتداعيات مستمره-انشاء الله-- وهناك فى نهاية الجدول اشراقات مبشره من كواكب جديدة لابد من الوقوف عندها---
يازمن وقف شوية[/size][/font]

ابومنتصر
26-05-2009, 06:04 PM
[كنت عازم ان الج الى مانتهيت اليه فى نهاية تناول سابق-- عن محى الدين-بابكر وعمار-هبار--ولكنى تراجعت فعمار سبق ان التقيته وناقشته باستفاضه ووعد ان يعاود الارسال- ويساعد فى الاشراف-- واوضحت له ماله وماعليه من خلال قراءاتى له- ومعالجاته لتباين وجهات النظر-- لم اقل انه لم يوفى بوعده ولكنى اقول اننى مازلت على رصيف الانتظار ولامد غير معلوم- لان علاقة اكثر من خاصة- تتقارب لدرجة ان يكون توام لمنتصر تجعلنى على يقين انه سيوفى بوعده
اما العزيز ابوميعاد فالامر مختلف- فقد عرفته منذ عرفته شديد الوفاء لماله صلة بالعزازة- ومنذ ان تداخل وشارك صب جام طموحاته خلف العزازة بالقلم والوجدان-- واعتقد انه يستحق منى ان اناقشه وقد حاولت فى ظروف قاهرة لم تتح لى النقاش-- وما اخال غيابه الا سحابة يطويها ظل الرياح-كل الامل ان يعاود الصهيل فى مضمار نعده ان يكون بوابة الخير لكل مايمت لخير العزازة انسانا وترابا-وكلاهما محى الدين وعمار من المشرفين--ولابد وقد تورطت فى ايراد نماذج من نتاج زرع المنتدى- ان اطوف باستطاعة القاصر عن بلوغ التمام- ان اذكر مهدى الصادق واحمد حسن دياب-- وياسر الحاج والصادق عوض الكريم-- وهولاء قدمهم الموقع بحماسه ليطرحوا الشجن العزازى وقضاياه-ففالثلاثى الاحمر اعيب عليه الخوض بحدة فى الهم الرياضى-- حدة لا تتفق والنقاش داخل الاسرة--مهما تباعدت الروى والميول-- فالقمة السودانية --مريخها وهلالها-- اصبحت من الميثالوجيا السودانية شديدة الخصوصية-- ولا تنجو اسرة من انقسام بين اعضائها بين هولاء وهولاء-- وقد يحتد القاش بين اى مجموعة --الا انه داخل الاسرة--يظل مكتوم-- والموقع حوش الاسرة ينبغى ان نغض البصر عن اطروحه هنا او هناك متطرفه فى تناولها--اما الابن احمد حسن دياب-- فوالله لفت انتباهى وشده اليه بخياراته وطرحه وتمكنه-- والامر من معدنه لايستغرب-- فابوه الصديق الدفعه --التوم دياب--كما نسميه شغل كل ليالينا القمرية بحكاويه واشراقاته-- ولعل منه ومن التمازج بين العزازة وابوفروع-- خرج احمد بتمام عقله وتفجر مواهبه ليضى مساحات-- متعدده تجوب الانسانى والعلمى والشعبى والصوفى-وفقه الله
وتحضرنى وقفات لها مابعدها عن بروز--بكرى الشيخ وياسر الشيخ- وود البليل- ومجتبى طه-- وبكرى عوض الكريم-- وعمر قرفة والقادم بقوة الى باحة الابداع ابننا-- الهادى الصادق-- فهولاء باناملهم الجديد\ة استطاعوا ان يشقوا طريقا صحيحا صوب ضفاف الادب الى شواطى الكتابة والمداومة على الكتابة فى اى موضوع تبقى هى مشاريع تنمية القدرات الكامنه والتى اثق انها باهرة وكثيفه--ولاننسى الازاهير المتفتحه باشراق-- صهيب-- وايمو وفطومة وشفق--
ولعلى هنا اقف بالدهشة امام مشاركات-- على عبد الله السيد واسلام عبد الله- ومدثر صديق السيد-- فهولاء سجلوا حضورا-- بشوق وشغف لمعرفة جذورهم والوقوف على اخبار العزازة ومعرفة مايجهلون عن اهلهم وتاريخهم وفكرهم-- ومشاركاتهم دليل حيوى على رغبتهم الالتصاق بالاصل فساعدوهم بكل ادوات الجذب ليكون كما يرغبون جزء لا يتجزا من طينة العزازة
وان كان فى قعر الذاكره باقى-- فكلمة عتاب يستحقها ابناءنا رابطة الطلاب بالداخل-- والذين كنا ومازلنا نعقد عليهم كل الامانى ان يشيدوا جسور بين الداخل والخارج وان يفعلوا نشاطهم لربط المشتاقين للعزازة بتوجيه رسائل تشركهم فى الهم -- وكم وددت ان يحصروا نشاطهم فى الجماليات وطرح الافكار وان لا يتورطوا فى العمل التنفيذى-- ولو ركزوا اهتمامهم فى الرعاية الصحية الاولية والعناية بجماليات المداخل والمخارج--وطرح وتلقى الافكار ونهضوا بمهام العمل الثقافى والربط بين الحلقات لماتوقف اجتهادهم على زنك الخضار بكل روعته--ولما توقف طريق العزازة حتى تجاوزه برنامج الاحتفال-- بافتتاحه--وذلك موضوع مؤلم يفتح كل الاسئله المشروعة وغير المشروعة عن العزازة اليتيمه[/size][/font]

الهادى الصادق السيد
27-05-2009, 04:57 AM
العم العزيز / ابو منتصر
هذا الحديث الثر يبث فى النفس القوة و العزيمة - ويعطى دافع قوى لتحريك الطاقات الكامنة لكل من فى المنتدى .
والتى تصب بدورها فى حل قضايا وهموم القرية .
افتخر كثيرا بك ومعك بقريتنا - واحى فيك روح الوطنية التى لبثت ثوبها .

ابومنتصر
31-05-2009, 06:07 PM
5"]التجوال على صفحافى خاتمة [size="ت المنتاعود اليكم دى-- نبصر بعضنا ونذكر انفسنا ونتزود بزاد جديد لنواصل الركض نجوب فرقاننا وازقتنا نحمل فانوس المنتدى ننقل اليه العزازة بكل تفاصيلها الجميلة وتقاسيمها الانيقة -- وانى سعيد سعيد ان ارى المنتدى الان على غير ما كان عليه وقد اقتحمته دماء حاره نعول عليها لانها هى عافية الطريق ورحيق الايام الاتيه- لكن قبل ان نقفز الى هولاء - فانى استميح البعض اضمحلال الذاكره-- لاقف عند تابلوهات حاج الزين ومجدى العركى ومجدى الامين والمداوم المنتظم لوى-- ولعله اكثرنا حضورا برغم انه اقلنا مشاركة-- واحيى دكتور محمد حماد على تفاعله ودكتور صديق عمر صديق الذى ما ان يظهر فى افق المنتدى تهطل سحبه اشجان وعلوم لكن مشغوليات التحصيل الصعب تحرم المنتدى من كثير فى جرابه- ولابد هنا ان اقف بتقدير كبير لحالة ابوالنور- فان مشاركاته الثره ناقوس يدق فى خاطر الكبار الغائبين عنا وعن عالم العزازة-- وكلما شارك وتدفق كيفما اراد حزنت لاولئك الغائبين عن حلتنا ورائحتها-- وبمثل مشاركاته يمكن ان ينحنى التاريخ ليسمع صغارنا هنا الروابط التاريخية لتى كانت سمة مجتمعنا الحميم-- ومن حقه على جميع من يهمه المنتدى ان يقدر له الاستجابة المعتقه لسحر العزازة وايامها المترفه بعبق تاريخ قديم قديم-- وبمثل ذلك تتحقق عملية الربط بين الاجيال-- واننى اذكر ولست بمسيطر واقول ان ذاكرة العزازة القديمة انقطت وتبعثر تاريخها بسبب غياب كبارنا الذين غفلنا عن تدوين حملهم من تاريخ توغل الى خمسمائة عام--
و وارحب تماما وجدا بالشباب القادمين فى الميعاد لحمل الراية عرفات-- واياد بابكر
ومحمد الحاج الصديق وابننا الحبيب ابن الحبيب-- فتح الرحمن ولحضوره وقع وايقاع فى الذاكرة والوجدان-- ولعلى اشتم فيه من ريح قميص علوب-- ومن غير علوب حمل العزازة بكل تضاريسها وطاف بها القارات واشعل منقد غربته من دف بيوتها وفجاجها--واننى هنا وتلبية لرغبات اشقاءنا بفداسى الملحه ساتناول شى من السيرة العطرة للراحل المقيم علوب على منتدى وموقع فداسى اون لاين-- على بوست هالو فداسى وامل ان اجد لذلك سانحة قبل ا تبحر قواربى تجاه شواطى العزازة--- وانا هنا افتقد دسوقى-- الذى تصدى لقيادة دورة اخرى من طلاب العزازة-- وفى لقاء سعدت به ذات اجازة-- طرحت عليه لفتة صغيرة ان يبداءوا بها موسم تفانيهم-- وهى بسيطة لكنها كبيرة-- ان يشرفوا على تكليف كل بيت --بتركيب لمبة صغيرة بتلاتين قرش امام منزلة-- لنضى الشوارع كلها بلا تكلفة--- فماراى ابناءنا القادمين ان يتكفلوا بها على بساطتها
ولا ننسى ولا تنسوا ضيوف المنتدى وزواره الذين اضافوا بنين وبنات اشراقات ثابته واشعاع نابض على حركة مد وجذر المنتدى فلهم عرفاننا ولهم سرورنا محمول على اعناقنا--
واتساءل عن رائع ياتى مع موسم الدميره طاغيا كماء النيل-- فى غذارة انتاجة وتفرده--اين بالله احمد محمد الامين-- واحيى وارحب القادمين والقادمات تحت جنح اسماء مستعاره-- نقدر رغبتهم ونجلها لكنها تحرمنا من معرفة اتجاه بوصلة افكارهم-- وفى فكرهم شى من شهد كثير-- بارك الله فى كل مجد ومجتهد وعفوا لمن قصرت ذاكرة توغلت فى الشيخوخة ان تقف عند عتباتهم المبجلة---واخال ان بعض هذة التداعيات تاخذ كل ابعادها حين نكون جزء من العدم- لكن تبقى العزازة وتبقى اثار خطواتنا على طينتها القريره المقدسة[/size]

ابومنتصر
05-06-2009, 07:56 AM
جغرافيا انتمى الى فريق الجزارة القديمة--ثالث جار- منها-- تصلنى اصوات الجزارين والخضرجية على البث الحى منذ وصولهم قبل شروق الشمس-والحال كذلك فقد ارتبطت وجدانيا بمجتمع صباحات الجزارة-- بشخوصهم وحكاياتهم وانماط تعاملهم- مع بعضهم ومع الزبائن-- الفت تلك الحكايات وادمنتها-- واكتنزت منها الكثير-- اصحو باكرا مع اول نقرة ساطور---وغالبا وكثيرا مالتصق-- بظل مربعة ودياب امتع خواطرى ونظرى باشراقات الواردين الى سوق الجزارة القديمة-
من بين كل تلك النماذج الحية--كنت استمتع بمجادعات -الماحى ومحنان-- وبينهما الخالة- يتناوشانها باللمحة والطرفة -- والهبشة-تغير الزمن وتبدل ورحل الحنان فى قافلة الخالدين وبقى منهم الصدى وبقيت الصورة--
ذات صباح اغبش كالعادة وضعت ظهرى على ركيزة المربعة--اياها- اسلمت اذنى لموال-- الماحى ومحنان- وقد استقرت -الخالة فى مكانها التاريخى بينهما-- بسطتت الهبهان والقرفة والعرق- والشطة-- القبانيت- وتنهدت-- عليك يالله-غمز محنان-- للماحى وهو يداعب اللاب توب-
شديت البانتيوم--اصبح يبرطع جائط
والنت دقش قلبتو-صائط صائط
على ام شعرا حلال--ماطالتو--وسائط
وعطشان الغرام- مابدورلو--2k-bite
-- اتناول الماحى الغمزة باللمزة
الفيك يامحنان اخوى-virusوالله الكريم الشافى
ومابيفيدك طبيب حتى ان بقي--c-kafi
غير لخلوخة الهرفة-ام قليبا--صافى
اركز للبتجيك--option--مافى-
محنان--
ايميلك وصل-زود على الهم
والفكر انشغل- الram--عليك-والrom
يالله انا والحبيب--نتلم
--وينصلح -- الرام-- ونصفح--ا--dot com

ابومنتصر
08-06-2009, 08:33 PM
[اعدت قراءة ماكتبته ونقلته اعلاه-- فتاملت وضحكت-- وارتحلت بكل اشواقى الى نصف قرن مضى--[/FONT] بقوة دفع النوستالوجيا-- وهى مصطلح النزوح للماضى--لكن دعونى استمع واستمتع-- بمداخلات --عبضول وهو يقف مكفكف-- سروالو-- فى سوق الجزارة-- وتتدلى منه العزبه طويله بمدلولاتها-- وقف بين الماحى ومحنان--قبالة الخالة--مشاركا فى الزجل الهجين-[/SIZE][SIZE="5"الليلة ام شلوخ-لاقيتا عند الشات
والvirus-ضرب قلبى ومحى الفايلات
دقشتنى ام رشوم--قليب درايفى اختل
other board-القليب كان زمان-intel
كل ماربطوا--انحل-
شتت محنان الطماطم-- وتداخل بجوار الخاله-وشنق الطاقية -وصر العين والعين لاقت العين
الخبر الاكيد--الليلة جابو--الياهو
وقال ست البنات -ايميلنا-- مى-طارياهو
ست القوام-hardware-نظاموا--براهو-
وهنا تداخل المحيطين والكوم كبر والخاله زهجت من اللمه-- وقامت-- نهرها-- محنان--وين طائره--؟-
ونهرته بدورها-- طائره السماء ديك- عندك--مانع؟
محنان-انشاء الله تطيرى السماء ديك--وتقعى-فى عبى
وانفجر كل من فى الجزارة-- يضحكون- ويفرغون براءتهم فى الصباحات الحنينة-
---تم التصرف فى المقاطع-- لمصلحة الحوار -العزازى الخاص-- ولهذا لزم--التنويه-
وقفت كما قلت اتامل ايامنا الخوالى -- ايام كانت العزازة بقطاطيها وزرائبها- اجمل بقاع الارض--وذهبت اتساءل-- ما سر تلك - الخاصية المتفرده- التى تشدنا اليها وتلفنا حولها- تنفث جمالها وجلالها-- فى الروح والخاطر والوجدان-وتوالت الاسئلة الشارده من الحاضر الى الماضى -لماذا لايتجمد الزمن ونحن فيها--لماذا تهرول ايامنا فتنطوى بين غمضة عين وانتباهتها-- احيانا نتمنى ان يكون اليوم داخلها الف ساعة- احيانا نهرب من النوم--حتى لا تفوتنا ساعاتها المورقه-الفاتنه-- وذلك شعور لا يتكرر فى اى بقعة--كل الذين عملوا بها-- تعذبوا وهم يغادرونها-وظلوا يترددون عليها-- فى مواسم تلقيح العاطفة-- كل الذين وثقوا رباطهم بالزواج منها-- استوطنوا--فيها-- -ابحثوا معى -او ابحثوا لى عن السر العظيم فى تلك الخمجانة-[/SIZE]

ابومنتصر
14-06-2009, 10:23 AM
[رابط نتيجة الشهادة السودانية لعام 2009
www.sscr2009.sd
حتى العاشرة من صباح اليوم لم تنزل على النت--
رجاء متابعتهاتا لمن يملك الوقت ويجرى اللازم
مع امنياتنا لابناءنا وباتنا بالنجاح الباهر
نتوقع انزال النتيجة بعد الظهر انشاء الله[/

ابومنتصر
14-06-2009, 10:41 AM
عاجل--منتديات العزازة--للاهمية
ورد الان من زين--الراعى الرسمى للشهادة السودانية -ان النتيجة ستنزل على الشبكة بعد المؤتمر الصحفى -فى الثالثة من مساء اليوم--مباشرة
حبذا لو تكفلت ادارة المنتدى بانزال كل النتيجة على الموقع

ابومنتصر
14-06-2009, 10:45 AM
اذا لم يفتح الموقع معك-- اطلب من غوغل--نتيجة الشهادة السودانية -- واختر اى المواقع التى يقدمها

ابومنتصر
14-06-2009, 07:20 PM
تتناول حلقة الليلة - يوما مذكورا فى شوارعنا ودروبنا ودكاكيننا وبيوتنا- فى مثل هذا اليوم من كل عام تركن كل البيوت نهارا الى الصمت والسكون وترسل امالها الى مابعد المؤتمر الصحفى لاعلان نتيجة امتحان الشهادة السودانية-- وهو يوم نعترف فيه للامهات ونحتفل فيه بجهادهن وجهدهن- بعد ان حسمن امر المستقبل لصالحهن--تاركين للرجل تدبير امور الحياة- خاصة للمغتربين-- ولعلنا نلاحظ بكامل الغبطة والسعادة -ان اجتهاد الزوجات اشعل [حرارة الجد والاجتهاد بين ابناءنا وبناتنا فى العزازة- وبفضل ذلك استطاعت العزازة ]ان تعوض فارق السنين وان ترشح مؤسسات التعليم العالى باسراب عديدة -تمكنا بفضلها من ردم الهوة الفاصلة القديمة-- ولعله من دواعى فخرنا واعتزازنا-- ان كل بيت من بيوت حلتنا تزين بالشهادة الجامعية يستوى فى ذلك البسطاء والفقراء مع القادرين والمغتربين- وان الارتفاع العظيم فى المحصلة نرصده بجلاء فى عدد الاطباء الذين تخرجوا والذين هم فى طريقهم للتخرج والمهندسين وحتى المهندسات وكل فروع العلوم -
هذا الصباح كان استثنائيا فى صباحاتنا خاصة عندما يتمركز القمر عند خاصرة الحلة-- وتموج المواكب بين الفرقان والبيوت-- وتنتعش البقالات والدكاكين وتتعالى الزغاريد وتتشابك خطوط الشبكات وترتدى الامهات لباس يومهن-- الجميل يوم الحصاد وقطف ثمار التعب-- -وفى كل عام نجدد الحب والوفاء والتكريم لهن--
منذ الصباح تهياءت بعد انقطاع لاعيش خفقات الانتظار-- كنت اعتقد اننى ركنت ارتعاشاتى فى مخازن تاريخها-- لولا ان منى -بنتى الانيقة--حفيدتى الذكية-- نفضت غبار مخازنى واستعجلت شيخوختى وجلست مع الجالسين لتقود قطار احفاد الى مرحلة من مراحل التعاقب الزمنى-كنت قلقا كما كنت اول مرة عندما شبت وداد وقادت اخوانها الى ماهم فيه بفضل الله-كانت قناعتى وثقتى ان نجتهد وتجتهد امهم بصفة خاصة وتركز على البكر--فاذا عبر عبر من بعده واقتفى اثره البقية بكل ثقة-- وقد كان-والحمد له وحده-- وهاهى منى وبذات الطريق وضعنا فيه وفقا لذكاءها الامال القديمة المتجدده- وهرعت باشواقى للمواقع مبكرا- وتفتحت لى كل المواقع فى قرى وارياف السودان وذهبت مواقع القبائل والمناطق والقرى تتسابق لخدمة اهلها بتقديم تسهيلات الاطلاع على النتيجة-- لكنها لم تنزل الى الشبكة--حتى غادرت الى الفترة المسائية-- وتكفل ابوكريم كالعادة ان يضع العزازة فى خط وانتظار ومتابعة كل البلد-
لكنى بكل الالم لاحظت ان مستوى الناتج جاء على غير العاده-- فمن خلال النتائج الماثله-- سنواجه انقطاع -- على غير مانود ونرغب فى الالتحاق بكليات القمة-- اللهم الا اذا كان هناك ممتحنين من مراكز اخرى او طلاب الشهادة العربية-- قد يجد طلاب المساق العلمى بعض الفرص--لكن النتيجة مخيبة للامال ولم تكن فى مستوى ادنى النتائج خلال الاعوام الماضية--لا اريد ان اسحب الفرح من العيون--ان كان ثمة فرح-- ولا اريد ان اتوغل فى نفخ الواقع باكثر مما يجب-- وكان واجبى ان اسيطر على مشاعر امها--لتحول خيبة املها الى فرح صناعى امامها-- وان تكتفى بالتجربة وتتزود بنتائجها لتبدا من فورها الاستعداد لجولة اخرى -- وفى اعتقادى ان النتيجة يتساوى فيها من احرز--التمانينات مع من احرز--الخمسينات وعبر الى النجاح-- فكلها وصولا للهدف تقود لنتيجة واحده--لاتحقق الامل والرجاء-
لكنى ارى ان ملامح نتائج العام القادم ستكون بعون الله اكبر واجمل--
نبارك للذين يشعرون بطعم الفرح رغم ان النتيجة سحبت معانيه بعيدا عن التطلعات--وتحية خاصة وخالصة لاينقص منها شى لكل ام وزوجة حملت العام كله هما وسهرا وقلقا لنصل جميعا الى يومنا هذا بكل انتظاره وترقبه-- فقد بذلن من الجهد انبله ومن الوفاء اجمله ومن الاخلاص كله واعظمه-- فلهن التحية ولهن التقدير والى الامام

ابومنتصر
30-07-2009, 09:13 PM
السلام عليكم والف مرحبا بعودة من اجازة صغيرة-- تعلمونها-- ونعلم وقفتكم معنا ونعزها ونعتز بها--
وصلت اليوم-- حضرت والان اكثر اشتياقا للعزازة من امس برغم الامطار التى فاقت معدلاتها كل ماسبق من اعوام--ويكفى انه خلال اربعة ايام ماطرة بلغت 450 ملم-- والان وانا اكتب هذا علمت ان امطارا غزيره بداءت بعد المغرب ومازالت تتوالى-- اساءلوا ونسال الله ان يكون مطر خير نافع غير ضار-- بحثت كثيرا ونقبت كثيرا وتحركت فى كل الاتجاهات لاحمل للمنتدى بعينى كل شى وقبل ان ارتاح قليلا وارتب الاهميات احب ان ابشركم بان الخير فى العزازة كثير ومثير واطمئنكم ان جهودا خلال هذا الاسبوع ستبدا من كل الجهات والرسمية والشعبية والشبابية لتقديم خطر الامطار ومواجهة اثاره وماسانقلهم مدعم بالصوره والقلم-- وهناك شباب فى حدقات العيون يعملون ويعلمون المخاطر والضروريات وعن كثير مثير جميل انقل لكم بالصدق والحق كل شى انتظرونى فقد وصلت اليوم لكن اطمئنوا تماما وتابعوا معى -- لكنى بصفة خاصة ابعث بتاثرى وتقديرى وعظيم امتنانى لابن العزازة احمد عبد الله النيل الذى يتحرك بصمت لانجاز مالن تنجزه مجموعات ومنه ومن معه من شباب وشيوخ اشعر اننى مطمئن وارجوكم ان تطمئنوا قليلا وكثيرا فالى لقاء

ابومنتصر
09-08-2009, 08:39 PM
اسف جدا لتاخيرى عنكم لمعرفتى بمدى شوقكم لكل مايرد من العزازة الجميلة-- لكن سؤ تقديرى اوصلنى الى الدمام اول الشهر الجارى -وتعلمون مايعنى اول الشهر لمن يعمل فى مجال المحاسبة
وثانيا اصبت منتقلا من جو العزازة الخريفى البديع الى مناخ شديد الحرارة والرطوبة-- فقد تحركت مباشرة من العزازة للمطار--فكان لابد ان اصاب بمضاعفات انتقال المناخ من الضد للضد وتخوفت ان تكون انفلونزا- الخنازير لكن الله ستر وتماثلت للعافية

ثم شغلتنى بنت العزازة باضافة جديدة للاحفاد حفظهم الله
وهانذا اود ان اشغلكم قليلا عسى ان --نبل ريق المشتاقين -للعزيزة واخبارها-- واخبارها قد تاخذ ماتبقى من زمن -فبرغم ظروف سفرنا الاضطرارى الا ان تجمعات الماتم كانت حقلا من حقول التناول--وماتبقى من ايام الاجازة القصيرة اشبعت فيه ذاتى بعبور كل ازقتها وارضيت هوايتى القديمة وعدت راضيا عنها واحسب انها راضية عنى ورضاها غاية لاتدرك
اربعة قضايا كانت تحوم حول افق الاجازة بحساسية واشفاق
اخلص الى نقاطها واعود للتفاصيل لاحقا بعد عودتى من الرياض انشاء الله
اولها قضية غريبة علينا حسبنا اننا تجاوزناها بتطور المفهوم الحضرى--ولكنى وجدتها واقعا غريبا نافذا--- اذ امتنع جانب من القرية ان يرسل بناته لثانوية العزازة لاسباب لا تتعلق بالمستوى -- وكان علينا سرعة الحركة وتطويق المشكلة-- بعد ان بداءت اعداد تتزايد هجر المدرسة وتهديد وجودها--وكان ان سعينا حثيثا لائجاد مخرج طوارى يوقف هدر ماتحقق لعشرات السنين-- وتوصلنا الى حل وسط ان ننقل الثانوية لمبنى الاولاد اساس واخذنا موافقة كل ذو شان فى الموضوع ومااكثرهم وطلبت من الاخ جعفر بحسبانه مسئولا عن المجلس التربوى ان يدعو لاجتماع يضع المقترح موضع التنفيذ الفورى وان يدعى اليه كل طرف اخذنا موافقته--
وتشاء الاقدار فى صباح يوم الاجتماع المحدد - وكان مفروضا ان يتم المساء--فى صباح ذلك اليوم وصل وفد من وزارة التربية -- واقترح حلا نراه اجدى وانفع من حل نقل المدراس وهو اعتماد مدرستين ثانويتين بنين وبنات- وفصل الكادر التعليمى-- ومحاولة سد النقص كما تعهدوا بسد النقص-فى الكادر التعليمى فى التخصصات الناقصة--فحمدنا الله وعبرنا المشكلة-على امل ان تتم متابعة الموضوع-
الموضوع الاخر --مشكلة طرحناها هنا حول السرايا ودار حولها جدل كثير واترك هنا الحديث للاستاذ احمد عبد الله النيل الذى يتحرك بصمت ويعمل بنبل بعيدا عن الضجيج والشوفانية
--اخى الصادق عبد الوهاب
لك سلامى وحبى وودى بعدد الحصى والنوى --واليرقات. وكل مايؤرق اهل البلد
دار حوار طويل بيننا من طرف العزازة--احمد عبدالله -والطيب ابراهيم-- والفاضل الحاج والبروفيسور العراقى الاصل السودانى الجنسية على ابراهيم خليل بمركز الشيخ محمد على مجذوب 25 مارس 2009 بفداسى وقد دفعتنا الغيرة للعزازة ولسنا افضل اهلها ولا باعلمهم --لكننا بصفة مواطن تحدثنا باسمها ودافعنا عن حق نعتقده من حقوقها علينا وندرك عمق العلاقة بيننا واهلنا بفداسى ومدى مساحات تقديرهم فى دواخلنا وكان حضورا ايضا-- احد الاخوان من الجانب الاخر--مثل ام العروس فاضية ومشغوله--لم يشارك فى النقاش ولم يساهم فى الحلول-- وكان الموضوع تبعية -سرايا العزازة لكلية العلوم التقنية بفداسى بعد ان تم اخذ موافقة البروفيسور نورين--مدير مشروع الجزيرة على تبعيتها للكلية دون استشارة اهل العزازة وفى غيبتهم ومن هنا كان تفاعلنا مع القضية والتى علمنا انها تم طرحها على المنتدى مما دفعنا ان نواصل اجتهادنا-- واوضحنا للبروفسور العراقى ان السرايا تتبع بنص قانون الاراضى لحرم العزازة وهو المحدد قانونا بثلاثة كيلومترات وهى بالتبعية تتبع للصحة الوقائية وكانت تؤدى رسالتها منذ ايام المغفور له العيدروس وليس من حق مدير المشروع منح مالا يملك-- وللحقيقة فقد تفهم البروفيسور العراقى كل طرحنا وتجاوب معه وذكرنا بمثل عراقى متطابقا مع الحالة-- وقال خذوا سرايتكم واتركوا --موضوع بروف مبارك محمد على والذى نعتقد ان الاخ الذى كان بيننا ممثلا له-- واوضح العراقى بهدؤ ان نتعاون للاستفادة والافادة منها--يعنى تستفيد العزازة وتستفيد منها الكلية-- وبعد نقاش توصلنا الى حل مرضى فى اعتقادنا -ان لا مانع ان تتبع السرايا--للكلية-- بشرط ان تحمل اى لافتة تكتب تحت الكلية--مركز ابحاث العزازة--او مركز تدريب العزازة وان يستفيد مواطن العزازة اولا من خدماتها وانتاجها وتوظيف عمالتها-- الى هنا انتهينا على نعود لاجتماع اخر بعد ان وافق على مقترحنا--وسنظل نتابع الموضوع كما اكدنا للاخ الصادق ووعدنا ان نبلغ منتدى العزازة باى تطور يطرا اولا -باول والله من وراء القصد
اخوك احمد عبد الله النيل28/7/2009
ورد فى خطاب الاخ احمد-- --بعدد اليرقات-- وهذا موضوع اخر سنتناوله لاحقا وقريبا جداوالذاكرة محتشدة وحبلى بما يرضيكم انشاء الله--فالى لقاء

ابومنتصر
21-08-2009, 08:12 AM
اشعر انى قد تاخرت عنكم ومابى حيلة-- فارتباطات كثيرة تحالفت-- اهمها وهذا ماسيكون له اثره فى واجبات الكتابة-- اننى دخلت فى اتفاق مع صحيفة مونديال للكتابة لها عمود يوميا وصفحة كاملة نصف شهرية--- وبرغم رهق التجربة فارى انها سانحة ان تتمدد العزازة فى الرحاب الواسعة ماوسعت الحيلة والقدرة على التمدد-- ويبقى منتدى العزازة فى واجهة الاهتمام والحرص-- وواجب تلبية رغبات الاشقاء بفداسى مكان تقديرى وساجاهد لاكون عند حدود التزامى-- فكل عام وانتم بالف خير تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وغفر لنا جميعا وحفظ اهلنا واعانهم
انتهيت فى الحلقة الماضية الى العزيز جدا احمد عبد الله النيل الذى يحمل العزازة باكثر مما نحمل فى حنجرته ومشاويره وفكره وهمومه-- ويعمل بصمت ويتحرك بعزم--
كنا فى رفع فراش الحاجة نفيسة زوجة المرحوم المادح الدقير-- نتهيا للغداء-- ونجتمع ونتلاقى بلا ترتيب-- كما نفعل دائما فى مناسبات افراحنا واتراحنا-- -- كان للموقع اثره على خاصرة الترعة والفضاء الجميل يمتد امامنا وتتناثر الشلليات على طول - الدبة-وتجمعت سحابة صغيرة -لطالما تمنيت ان اشهد مطره واحده قبل عودتى---- كانت لحظة فريده شاعرية حين بدا اعلان اول الخريف-- وجاءت زخاتها-- كبيره بحجم المنى والامل-- فتسارع من بالخارج الى الداخل ومن بالداخل الى داخل الداخل-- لكنى بقيت على مكانى-- ابلل راسى بماء السماء وفى لحظة تمنيتها-- فلتغرقنى بطينها وبللها-- وقد يعتقد كثيرون ان المغترب بعد عشرين سنة غربة لا يلام على تصرفاته-- مثله مثل المعلم الذى لا تعتمد المحاكم شهادته بعد العشرين-- اعتقادا بخرف وهذيان ياكل حواف الذاكرة-- ولهم الحق ان نكون كما يعتقدون-- فلسنوات انت محروم من جمال خريف العزازة ومناخاته وعطره--
بعده تفتحت كل ابواب السماء وتوالى المطر بمعدلات عالية جدا لم تحدث خلال السنوات الماضية--- باكثر من استعداد الناس فى بيوتهم ومزارعهم --وتعرضت العزازة لمحاصرة المياه التى وضح تماما ان افتقارها للتصريف يضعها تحت رحمة مقدار المياه الداخله اليها----اغلقت الطرق ولا توجد اصلا طرق-- وسدت المنافج والمنافذ-- وانحصرت المياه فى اتجاه واحد وداخل البيوت والازقة---- اشفقنا من تداعيات مابعد المياه-- ونقلت خوفى للاخ احمد عبد الله قلت له سمعتك هذا الصباح وانت تتلو نشرة اذاعة ولاية الجزيرة-- ان الولاية تحركت لاسعاف خمسة وعشرون قرية تحاصرها المياه--فاين العزازة من بينها--؟
وخطر الذباب وتوالد اليرقات وخطر انتشار الملاريا-- فكانت تلك اليرقات التى تطرق اليها فى خطابه--
رد بهدوءه المعهود ان كل القرى التى اذعناها تم امدادها بطلمبة سحب لكل قرية-- ومبيدات
وهم تحركوا فى العلن ونحن تحركنا فى السر بعلاقاتنا حصلنا على اربعة طلمبات بدلا عن واحده وكميات من المبيدات والمطهرات- وخلال غدا او بعده-- بتاريخ الحديث معه طبعا--سنسحب كل تلك المياه ونوزع الطلمبات الاربعة على الاتجاهات الاربعة وسنكافح بالمبيدات المرحلة القادمة-- فعلا بعد وصولى بيوم اتصلت وعلمت ان الطلمبات تعمل وتم سحب كل المياه للمصرف الكبير بجوار السكة حديد
وعن مافحة الذباب والباعوض-- يسال الاهل هناك عن مايقال بان مبلغا ارسل من المغتربين لشراء ماكنه دائمة للرش والمكافحة وتعهدت ان انقل لهم استفساركم لعل من يعلم عنها ان يعقب ويفيد -- والمتفوقين فى امتحان الاساس-- يستفسرن عن انهم سمعوا ان حوافز ارسلت لهم -- ولم يستلموها-- فرجاء لمن بيده الامر ان يوضح ويجيب على تساؤلاتهم---شكر الله له جهده
وقبل ان نلتقى فى سانحة اخرى ولموضوع اخر-- اكرر ان اكبر خطا نرتكبه ان نرسل الدعم لغير الجهة المختصة ونبهنا اللجان الكثيره الاسمية والفعلية والنظرية نرجوهم ان يوحدوا عملهم فى جهة واحده يسهل التعامل معها -- وكل من يستلم دعما هناك يعتقد ان الدعم ارسل له لينفقه بنفسه واشرافه وبدون التنسيق مع لجنة او لجان قائمة بالفعل وفى ذات المشروع--

النعيم الزين
21-08-2009, 12:48 PM
لك التحية السامق ابا المنتصر وانت تطوف بنا في الق العزازة
واستتمحيك عذرا بهذا التوضيح :

يسال الاهل هناك عن مايقال بان مبلغا ارسل من المغتربين لشراء ماكنه دائمة للرش والمكافحة وتعهدت ان انقل لهم استفساركم لعل من يعلم عنها ان يعقب ويفيد -- والمتفوقين فى امتحان الاساس-- يستفسرن عن انهم سمعوا ان حوافز ارسلت لهم -- ولم يستلموها-- فرجاء لمن بيده الامر ان يوضح ويجيب على تساؤلاتهم---شكر الله له جهده

الامر ليس مجرد تساؤل حول مبلغ ولكنه حقا مبلغ قمنا بجمعه شخصي الضعيف ومجتبى طه ( 2000 ريال ) بغرض تسليمه لرابطة الطلاب بغرض شراء طلبمات وقمت بتسليمه للرابطة بحضور خمسة من اعضاءها بالاضافة الى عمر ابراهيم عمر ويوسف محمد الحاج وقد اوضحت ذلك في صحفات هذا المنتدى .. اما المبلغ الاخر الخاص بالمتفوقين وهو مبلغ 750 ريال فقد بالاتصال بالرابطة للتنسق حول تكريم المتفوقين وقد افادوا بانهم بصدد تكريم المعليمن والطلاب وفي انتظار الموعد من قبلهم لا زال المبلغ بطرفي ومن حق الجميع الاستفسار عنه . ويمكن لمن يرغب في اي استفار عن هذه المبالغ الاتصال بي او بالابن \ محمد شيخ الدين من الرابطة


هذا ولك دوما فائق تقديري واحترامي

عبد المنعم عوض الكريم يوسف

ابومنتصر
23-08-2009, 10:08 PM
طالما ان الامر بيد ابوكريم فانى اثق انه فى الطريق الصحيح-لكنى ارجوه وهذا موسم عمل الطلمبة ان يحث من بيده الامر ان يبادر للتنسيق مع احمد عبد الله لينعم اهلنا بليالى شبه خالية من الباعوض والذباب وتقليل خطر الملاريا
فيما يختص بحافز تشجيع المتفوقين ارجو ايضا ان يسارع بالاتصال ليتم التحفيز باسم الموقع عاجلا لان بيننا وبين امتحانات العام الجديد بضع شهور وفى ذلك تحفيز للممتحنين
ابوكريم--ارجو ان تبادر بالاتصال لاهمية الوقت والفعل--مع كل التقدير

ابومنتصر
28-08-2009, 08:11 PM
السلام عليكم وتقبل الله منكم ونحن نتوغل فى شهر الخيرات--كان بودى ان اتواصل معكم مرفقا عددا من الصور الداعمه-- لجمال حياتنا الاجتماعية بالعزازة-حالها واحوالها-- فتنتها وتفردها-- خريفها البديع - الذى يحيل حياتها الجميلة الى مزيد من الجمال وقد تبدلت الارض واكتست بخضرتها الممتده- لكن لظروف رمضان واختلال ساعات الدوام لم اوفق ان التقى بابوكريم لتسليمه شريحة الصور الداعمه-- ولكن العزاء ان مرور الزمن لن ياخذ من تاثيرها كثيرا-- رغم اعتقادى باهميتها فى ذاكرة الذين توغلوا فى الابتعاد عن العزازة وتداخلت اعوام عديدة وبوسع الصور الحية ان تجدد عندهم الصورة القديمة واؤكد ان العزازة تجدد نفسها باسرع من توقعاتنا--هى بخير -لا هى بالف خير بمساجدها المتزائده المكتظة بشبابها-- ومتجدده بحركتها وزخمها وتطلعاتها الحية-- ونماذج الخير المتفتح مع كل صباح وانزواء المظاهر السالبة بقوة دفع الحركة الائجابية والتنافس الخلاق
كنموذج لانبعاث مصادر الخير-- وقفت على حمعية خيرية صغيرة نشاءت بلا ضجيج ولفت طوقها بصمت وهدوء لطرق ابواب الخير غير المطروقة-- خيرية باقل الامكانات وبلا نداء يشرف عليها ويديرها نفر يتقدمه شيخ الدين ود الدفع-- تقدم دعمها للفقراء والمساكين فى علاجهم ومد يد العون لهم بسرية وصمت-- وتجهز للمتوفى كفنه وحنوطه ولوازم دفنه-- خاصة للمعدمين ولغيرهم ان يعيدوها متى شاءوا بعد انقضاء الحاجة-وتقدم للائمة والمساجد ماتستطيعه-- وتتلمس حاجة الذين حال بينهم الكبر والشيخوخة ومصادر الدخل ان يجدوا العون والتكافل-- ونحن فى شهر الرحمات-- اهمس فى خاطر كل منا ان يساهم باقل جهده او بارسال زكاته-او فطرته-- لهذة الجمعية-- واعلم ان فى كل منا مانع يمنعه ان يرى مسكينا او شيخا يعانى -- والى ذلك فقط الفت انتباهكم فالخير اعلم واشهد انه فينا كثير ووفير--
فى احد ازقة العزازة القصية التقيت العزيز عمر صديق العباس- وهو من هو اعرف وقليل منكم يعرف حبه للفقراء والمساكين ودعمهم-اعتقد انه كان فى جولة من جولات نفحاته الطيبة الطاهرة-- استوقفنى فى الزقاق--وتذكرنا ونحن فى تلك الزاوية من الزقاق منتدى العزازة-- وسالنى ان كنت انقب عن اضافات تنقلها الخاطره الى هذة التناولات-- وكانه يعلم مانخفى من مشاعر-- واشكره على كلمات طيبات تدفعنى وتزودنى بطاقة متجدده-- ان نواصل من هنا طرق ابواب عزازتنا وتلمس حاجاتها والغوص فى شجونها -وانا وانت اخى وكلنا هنا نشارك باضعف الايمان ان نبقى جزء ا فى كل- وخير مدخل ان نكون طرفا فى حراكها المدهش ان نطل بخواطرنا من هنا--بارك الله فى عملك اخى عمر- ولعلك وقد عدت بثروة من كنوز حلتنا--
وعدنى الاخ احمد عبد الله النيل-- ان يطل على المنتدى بزاوية حدد اسمها-- صباح الخير ياعزازة--منها يطل ابناءها من هنا على كل جديدها كل صباح واجتماعياتها -- وكلنا شوق ان تخرج علينا النسخة الاولى رغم صعوبة التكليف-
لم تنجح جهودى ان التقى بواحد من اتحاد الطلاب وكان فى ذهنى كثير-- المحاولة الوحيده التى حاولتها حين قصدت ابننا العريس- الهادى الصادق السيد -وفاءا لوعدى معه ولم اجده وعاودت المحاولة مرة اخرى ووجدت السيد ومحمد وكان الهادى قد غادر العزازة-- ومع علمى انه شعلة فى نشاط الطلاب فانه يعلم ماذا اود ان اقول للطلاب من خلاله- فهل انتهى وجود اتحاد الطلاب بانشغال بعضهم بعيدا عن العزازة-- او بغياب شوقى احمد-- او بسفر الهادى الى الشمال البعيد--يمكن لاتحاد الطلاب ان يضيف كل الجمال لعزازة تنزع بسرعة وقوة للجمال خاصة بعد ان اضاف شارع الظلط لحيويتها بعدا جديدا--يعنى لنا انفتاحا اكبر وتواصلا اكثر ويفتح مصادر اخرى ومداخل متنوعه ومتجدده خاصة مع المدينة-- ومقابلة الموجة الجديدة من الانفتاح-- لها متطلباتها وتجهيزاتها-- وبيد اتحاد الطلاب ادوات توجيه وصيانة المدخل الى المرحلة التى تقرب العزازة ان تاخذ شكل المدينة وهى مدينة بالتاكيد- دون ان نفقد او نتخلى عن تقاليد قريتنا-- ونعود بكم ومعكم للتناول والتقصى----واضعف انواع المشاركة فى تجديدها ان لا نتخلى او نبخل على المنتدى فهو الباب الخلفى للدخول الى قلبها والتجول فى مساحاتها --وماارحب مساحاتها --وما اروعها

الهادى الصادق السيد
10-09-2009, 06:51 PM
العم العزيز / ابو منتصر
نتسأل بشغف عن غياب قلمك عن المنتدى لتطفى عليه لون وطعم ونكهة خاصة
اتمنى أن تكون بخير وصحة وعافية وان تعود لنا بما ينور المنتدى من كتاباتك الثرة

ابومنتصر
14-09-2009, 10:36 PM
والدنيا قبائل عيد نتوجه الى اهلنا هناك خلف الايام المباركه ومعها وفى صحبتها الى بيوت العزازه وفرقانها ودواوينها وحيشانها- نتلمس صباحات العيد وقد هبت نسماته بالبشرى وتلفحت ايام الشهر الكريم بالغبطة تاهبا لمغادرتها وقد لبست حلتنا زفاف صباح العيد ونشطت حركة البيوت وهاج الاباء وماجوا وعيونهم تلتصق بعيون الصغار وهى تتطلع الى فستان العيد والى بنطلونه والى جلابيته الناصعه والكل يدخل ويمرق يكابد كل الظروف لاسعاد الصغار والكبار عسى ولعل ان تطفى ايام العيد حزن الغائبين ولوعة الراحلين وذكرى المسافرين
اعاده الله علينا وعليهم وعليكم اينما كنتم بالخير والبركات والسعاده وعلى الخمجانه بالرفاهية ومزيد من الجمال وبحزم لا تنفك من الطمانينه والغبطة
يختلف هذا العيد عن اعياد حلتنا وقد كساها الخريف فستانها الاخضر وتوشح جيدها بالظلط عقد ماسى ادخلها الى لب التغيير الدراماتيكى السريع-- ندرك ان للشارع اثره الكبير فى حركة النقل والاتصال وانعكاسات ذلك على سبل الحياة وتجديدها واكاد ارى الحركة تتدافع وتتلاحق بعد الافطار صوب مدنى للتجهيز- وبائع الجرائد يشق الزقاقات ينادى بالعناوين البارزه ليهيج علينا زكرى كاس ابطال افريقيا- وكم من عريس مثل ابننا الهادى يواجه تحدى عيد العرسان وافواج الزوار اول ماتبتدى وتتبدى فى اولويات زيارات العرسان وقدح الصباح لاسيما اولئك الذين هم بجوار المساجد--عيديه وكرم وتلطف-- والى بيوتنا التى فقدت عزيز كان العيد الماضى يمشى بيننا نتقاسم حزن ذلك الصباح-- وتلك سنة الحياة وكلنا فى ذات القطار راحلون نترجل حين نصل محطات التوقف الحتمى
ويبقى العيد ساقية تلف حياتنا بالتغيير والجديد خاصة اولئك الذين وجدوا فى ركاب السنين العابره سانحة ان يقضوا العيد بعد سنوات طويلة بعيدا عن لمة صلاة يوم العيد وعناق ايام العيد وحوامة نهارات العيد بين الخالات والعمات والحبان والحبوبات على قلتهن
وطوبى لمن شاءت الاقدار ان يسافر عشية العيد لتكون غربته غربتين-- وهاردلك الحبيب منتصر-- فقد اقتضت وزارة الصحة السعودية ان تحجز له يوم الوقفة-- تخيلوا حاله وهو يغادر فجر العيد--وعليك بالركن اليمانى وبين زمزم والمقام عساها تطفى خواطر يوم لن تنساه ولم نتوقعه لك--بل لم نتمناه لك--هاردلك مرة واخرى ثم هاردلك لمئات من فلذات اكباد العزازة خلف البحار والمحيطات يرسمون بالخواطر وقائع صباح العيد فى الجنينة وقد اشرابت الاعناق ووقفت بين الخضار والنضار تنتظر القادمين من مندره والطلحة والكنابى لادراك الصلاة- والسجاد والسباتات تخرج من جيران الصلاة تبتقى توسيع الدار وسع الله لهم فى الدارين
لا تستطيع بلاغة الحكماء ولا ريشة المبدعين ان تعطى اللوحة حقها وبعدها وقد ازدان كل شى وتورد وتفتق ليضفى على حلتنا زينة فوق زينتها ومسيرة فوق ضفيرتها ولوحة فى جدارها
--اكيد هناك وقائع تترى واحداث تتجدد وحزن يصارع الفرح -- لكن نبقى وتبقى الخمجانة وعاء يستوعب الصراع الازلى بين القديم والجديد بين السراء والضراء بين السعادة والتعاسة فدعونا نبتهل ان تطغى السعاده وتعم بنفحاتها كل البيوت
اللهم اشفى مرضانا وارحم موتانا واسعد اهلنا
واعتقد ان ابوكريم سيقوم بتوزيع حلاوة العزازة من هنا طوال ايام العيد -- صور هى جهد المقل لما وقر فى الخاطر وانتاشته كاميرا عديمة الخبره-- -امل ان تجدوا فيها ما ينشط خلايا الذاكرة ويجدد حبل الريد بيننا والعزازة العزيزة وحتى نلقاكم بعد العيد كل عام وانتم بالف خير وينتقل المايكرفون لابو كريم وفريق الابداع-- فالى اللقاء انشاء الله

النعيم الزين
16-09-2009, 12:09 PM
التحية لك ابا المنتضر
وخير البداية
لقطات خريفية
http://www.youtube.com/watch?v=apUgOXxqb0w

hafiz
16-09-2009, 09:40 PM
لك وحشة عمو الصادق رمضان كريم وكل عام وانت بخير
لاول مرة في تاريخ هذا الموقع احس اننا فعلا اقتربنا من اهلنا بالبلد وساقنا حنين الصورة الي مركز الشباب والمركز الصحي وسوق الخضار ..
حقيقة امر مؤسف ان تغمر المياه باب النادي وباب المركز وجميع انحاء السوق في حين ان مبلغ ليس بالكثير يمكنه عمل جسور وممرات امنة للمرضي وللشباب وللمتسوقين للوصول الي مرافق الحياة ..
الصورة تكشف الاتي:
ان الشباب عاجزين عن تقديم ابسط الخدمات للمواطن برغم ان استبشرنا بالطريق وسهل حركة النقل كان بالامكان فرض علي كل السائقين عربة تراب لردم الطرق المؤدية للمدارس والمركز الصحي وسوق الخضار ..
بحروفك الجميلة ايضا جعلت الحنين يشتعل في داخلنا للعزازة .. لك الله يا عزازة..
ممتن جدا لك عزيزي النعيم ونتمني ان نري باقي المقاطع قبل العيد ..
كل عام وانتم بخير

ابومنتصر
26-09-2009, 06:51 PM
[عندما التقينا اول ماالتقينا- نلهو ونلعب نصف عراة فى الزقاقات الحبيبة-بين بيوت حلتنا التى ما كانت كماهى الان-زرائب بالقصب والشوك ملفوفة بحبال الصبر الجميل ومربوطة من كل اطرافها بالقلوب الصافية--كان يكبرنا بعام او عامين -جمعتنا حزمة طين من الترعة - هالنى كيف تمكن من ان يصنع من الصلصال حصانا جميلا ينقصه الصهيل-- وبعيرا فارها يتهيا للرحيل-- تبعته وتتبعته اتعلم كيف اشيد قلاعا فى الرمال وبيوتا فى الخيال-كانما بين اصبعية سحرا ما ان يمسك باطرافه يتحول الى تصميم تنقصه فقط الحياة-- الحياة -الحياة-وكانه عرف دهشتى واعجابى- فاخذ متنقلا من ابداع الى ابداع-- كيف يهرول بالترتال--كيف يغرد بصافرة القصب المثقوب--بداءت انسجم معه واتعلم منه واخذ من دهشته بعضها--نبدا يومنا باكرا مع الشروق الجميل--كانت ايامنا شتاءا وربيعا ولهوا من طلوعها الى غروبها- ولانه امامنا بعام او عامين سبقنا الى فداسى الاولية-- وتركنى وحدى بين الزقاقات اترقب رجوعه حتى اذا ماعاد عادنى فاخذنى الى رياضنا الوليفة-- ومعه قلابتين نفزع الى دكك القصب نصطاد عصافير الخريف الملونه-- لم نفترق الا لماما-حين يجن الليل ويغيب القمر-وكلنا لهفة للصباحات السعيده-عندما تمردنا فى فريق قدام على نتيجة انتخابات فريق الدافورى-- التى جاءت بمحمد احمد البشير العركى لرئاسة فريق قدام-- ذهبنا لنؤسس فريق التعاون-- واتخذنا مساحة بيت عابدين ميدانا لنا-- وانشانا فريقا كبير وعظيما-- التف حوله كبار اهل القبيلة-- عمنا ماصع وشيخ يوسف ود الحاج وحاج الامين وحاج الصديق ود اليابانى وحاج عبد الله ود فع الله- وعمنا جابر ود عبوده- ووجدنا منهم ما وجده المريخ من الوالى حاليا-- دعما وتشجيعا ورعاية--مكننا من ان نكون ندا قويا لفريق النجده بكاتنقا الذى كان يضم المحترفين الامين عبادى والجعلى وود ابحمد-- وابوالنور وعبدالباقى الاعيسر وعمالقة جيل الستينات-- وتعاركنا معهم وتفوقنا احيانا خاصة عندما نلعب داخل ارضنا بين رموزنا وجمهورنا-- وكان القدر رعى تلازمنا-- كنا الاثنين فقط من اسعفهم الحظ للدخول للاهلية الوسطى بينما ذهب اقراننا الى المدينة عرب والحوش ومدرسة ابوزيد -- مدنى الاهلية تعهدت بربط وثاق صداقتنا الحية والباهرة- طوال اربعة سنوات الوسطى كنا لا نفترق وتقوينا وتفتحت مداركنا كان كما اليوم همنا الكورة والعزازة والتخطيط لبرامج الخميس --تعمقت علاقتنا وتفتقت وتفرعت مع الزمن والايام وكم من عقبات استعصت على اهلنا وجدت الحل فى تدخل احدنا بطلب من اهله او اهلى-- ومضى قطار العمر وفعلت الغربة بنا ماتفعله الايام الفاصله بين البشر واشواقهم وهواياتهم والفتهم--لكنا كنا فى الاجازات نلتقى ونتلاقى ونحاول ان نقهر الغربة والقسوة--اتجه اتجاها صوفيا فما رايته الا بين البيت والطريق المؤدى للشيخ--- مع رفقة الروح من الزهاد وللغرابه رحلوا واحدهم اثر الاخر كانهم على موعد هناك حيث لا عين راءت ولا اذن سمعت--رحل الدقير وتبعه القسيم وتوالى الرحيل عوض الكريم والحاج-- فابى الا ان يلبى نداء الرحيل فى اثرهم--سبحان الله--
هرعت اليه فى اجازتى الاخيرة-- سالت عنه-- حين لم اجده بمنزله-- علمت من اختنا- انه يجلس فى ظل الطاحونه-- وجدته قبالة الافق يتجول بناظره الى افق المد العظيم--جلست اليه وقد افزعتنى حالته وصوته الواهن-- تحدثت اليه فلم يبخل كعادته ان يقول لى كل شى فى خاطره-- تماما كما كنا نفعل ايام طفولتنا النقية--حاولت ان اخرجه من سبحة تفكيره واعود به الى امالنا الخضراء ورجاءتنا الشافعه--لكن عيونه كانت ترنو الى بعيد البعيد-- وعدت ثانيا اكابد اخراجه من التفكير فى غير تلك اللحظة-- قلت اليوم حنغلبكم وكانت اول مباراة دور التمانية بين الهلال والمريخ-- قال اسمع كلامى دا تاخدوا ثلاثة زى السم --قلت خليها درون عشانى-- فكانت درون لكن الثلاثة عادت كالسم تماما--
حتى عدت وتوادعنا وبى من الهم مابى-- حتى نعى الناعى رحيل الشقيق الصديق عبد الرحمن-- فى اطيب الايام--ملتحقا بالرفيق الاعلى--ادرك ان لا راد لقضاء الله-- وادرك اننا نمتطى ذات القطار وقد بداءت جحافل جيلنا تغادر الفانية واننا على الطريق فى انتظا ر ان نصل الى محطة الترجل والنزول-- -هذا فقط العزاء ايها الصديق الجميل-- -- اءن مت فهم الخالدون--- انك ميت وانهم ميتون- ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام-قد تكون ساعات او ايام او بعض حين - لكنها حتما مقضيا-- ولا حول ولا قوة الا بالله-- انتم ابومعتز السابقون ونحن اللاحقون--
ياصديقى--ياغريب الروح
ياحزنا تلعثم --وتزيا من نسيج الحروف--
يانقاء الرمل--لما شابه الزيت
ياصوتا ترجل
همنا-ان لا نرى وجهك فى كل مساء يتبسم
همنا-ان نشهد العصارى
فى كوخك--
كالاطفال فى بيت منعم
ياصديقى--
اليوم انكر -الاصوات صوتى
حين ترتجف الشفاة
حين تثكل العذراء
حين تنوح النائحات-فى الدروب اليانعات
وتطرز الغربان--الصدى بالنحيب
وتلوذ بالقفر--البلابل--
تغيب الحلم الشريد فى مهرجان--الاسى
تنكرنى--المرايا-والسبايا-- والثاكلات على التكايا[/size]والدفوف--البكم--والناى الهجين
لاحول ولا قوة الا بالله--وانا لله وانا اليه راجعون
الى الملتقى فى الفردوس الاعلى الحبيب عبد الرحمن-انشاء الله[/font]

نسمة الصباح
26-09-2009, 08:20 PM
العزيز ابو منتصر
نحمد الله على سلامتك وعودتك لارض زرعت فيها حب الامل والبسمة والدمعة الحنينة افتقدتك بصفة خاصة لان لقلمك احفورة منقوشة بدقة في اعماقي احببت العزازة قبلا وبعدك ازددت عشقا لها خانتني الظروف ولم تطأ قدماي ارض العزازة مع العلم انها كانت في اول اجندتي عندما قمت بالاجازة ولكن لم يتم المراد وتبخر الحلم لكي يكون غيمة توعد بمطر اكيد لله درك استاذي يامن علمتني معنى الوفاء بود الشباك يامن جعلت العين ترى بدواخلها يكثر الكلام وما بداخل الاعماق كثير احني احتراما لك

مع كامل عزازيتي

ابومنتصر
02-10-2009, 06:36 PM
[sizشكرا سيدتى--شكر سيدة الحرف الانيق--اسعدنى اكثر نيتك الذهاب للعزازة-- والاعمال بالنيات-- واود ان تسعفك ظروف مواتيه ان تزوريها-- لتنقلى بمفرده محائده انطباعات زائر لتلك التى ذابت فى كيمياء تكويننا --واجزم انها تفتح لك الف باب وشباك تطل منه كل دعاشات الخريف ونسمات الصباح-
سلمت وبارك الله فى جهدك وموهبتك
وسنواصل-لان لها علينا حقا وواجبا --لانها تجذبنا الى طاعتها- وتنادى مثلك الى ظلالها-ويكفينا انك تحبينها--ونحن سيدتى نحب من يحبها ونعزه ونسوق له هدى المشاعر اضعافا مضاعفه-لنعبى كل فراغت الزمن بالحروف وليتها تطاوعنا فتخرج اجمل ماعندهاe]

ابومنتصر
06-10-2009, 07:53 PM
[منحتنى الاستاذه- -الابنه او الاخت--- نسمه الصباح مدخلا كنت ابحث عنه- لاتحدث حديث الشجون-عن جزء اعرفه قليل--وجزء كبير ذهب فى التاريخ-بكل الثراء الذى فيه ومافيه لابد بل بالقطع-- هائل وكبير--بارك الله فى امراءة اهدت الى ابن الخطاب عيوبه--واهدت الى مداخلى-بدا لى انها-- عقدت العزم والنيه لزيارة العزازة فى اجازتها--من وحى ماقراءت بلسان فلذات اكبادها على المنتدى الناطق والحامل لاسمها وسماتها-وعلينا هنا ان نبحر كلنا ومعا فى الدلالات والمعانى-- لاستجلاء سحر العزازة الخاص شديد الجاذبية وفى حالة -نسمه --بعد وتقدير وانجذاب--ولقد كنت ايام العيد بالرياض -قابلت الاستاذ السر المقدم-- ولمن لايعرفونه-- استاذ عمل بالعزازة الابتدائية منذ عقود عديده-- فتنته-- العزازة لحد الذوبان فى تفاصيلها ومقاطعها وبيوتها عاش فيها ردحا جميلا ومحفوظا وعندما غادرها لم ينقطع عن مناسباتها وشئؤنها وشجونها وخلال الستينات كان معنا بعزازتنا الاستاذ عبد الله الشائقى--معلما ذهب ابعد من البعيد فى الدخول الى عمقها وابعادها-- وقرر ان يربط ويرتبط بها رباطا ابديا-لولا ان الاقدار حالت دون ان يبلغ مناه-- وغيرهم كثر عبر الزمان-- منذ السابقين الراحلين خميس واسحقق وهارون وابسن وابوفطومه وود عبد الرسول ومحمد الحسن الترزى وحسن الشايقى ومصطفى الجعلى وعبد القادر الشابوره وعائس الرفاعى وكثر كثر هم بيننا اختلطوا بانسابنا جرت دماءهم فى دماءها منهم من رحل وتوسد الثرى تاركا الصدى والصورة المثلى ومنهم من بقى ومابدل عشقه
وبجانب الاستاذه نسمه-- فهناك نموذج اخر اسعدنى ان اجد اسمه مسجلا بالمنتدى وبينه وبين العزازة -الاف الاميال لكنه وقد وقع على صفحات المنتدى وسبح فى مياهه ودخل بعيونه للعزازة فقرر ان يكون جزءا من عضويتها-- وفى هذا نجاحا لخط سير المنتدى وفى ذلك عظة وعبره ومثلا للمتمنعين من ابناءها وللاخوان والاخوات الذين يشرفونا بحضورهم الباهى الجميل وبابداعهم المسكوب -- فالعزيزه العزازه انا وربما غيرى- ادرك ويدركون ان للعزازة قانونها الاجتماعى ولها سحرها وجاذبيتها وادرك وعن يقين ثابت انها باسمها وقانونها الخاص قرية حالمه عابره للاثنيات والجهويات تعج صور الحياة فيها بالتمازج القومى والشواهد متصله عبر تاريخها دون انقطاع وانها تخفى فى حياء قصتها وعاداتها خلف الحكاوى القديمة والنماذج الحية- ولا اتحدث عن جمالها--فتلك فتنتها الفطريه
هى لا تطلب جواز سفر ولا اثبات شخصية ولا خطاب تعريف ولاتشترط الثراء لمنح الاقامة -- شرطها الوحيد الرضوخ لقانونها الاجتماعى-- الذى تراقبه من بعيد لبعيد العيون والاذان والضمير الحى
وقد ياتى هنا من ابناءها من يضيف ماغفلت عنه ويسكب زيتا على نارها--ويوقد شمعات مضيئه فى الطريق السالك اليها- ولعلنا من حبنا لها جذبنا حب من يحبها اليها وفى ذلك اقول دون ان اصل الى اليسير من خلفيتها الاجتماعية والثقافيه-فنحن هى وهى نحن-فما كان شعرا كان فى وجهها
كانه يشبه اوتار عود- ولها صوتها ومووايلها --ولى بعض بحتها- لها السحر والطلاسم التى تغوينا اكثر فنحبها اكثر هى للذين تمرغوا فى ترابها فاتخذوه تميمة وترياقا- ومن يدعى غير ذلك فهو يغتابها--رفقتنا لها كلها اعتذار وليس لدينا سوى السفر والمطارات وليس لدينا اغلى من محابرنا ندلقها على المسافات التى تفصلنا عنها--سدرة منتهى احلامنا والهامنا وشرودنا وانها انها انها[/size][/font]

المتوكلة
07-10-2009, 04:03 PM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

لست من العزازة رغم اني كنت اتمنى ان اكون منهم كلامكم عنها وعن ابناءها جعلني اعجب بها واتوق شوقا لزيارتها لاشرب من ماءها واختلط باناسها واجول في احياءها اني جد معجبة بتمسككم بعزازيتكم وبحنينكم لاصلكم وعسى ان تكونوا قدوة لشباب هذا العصر دمت سالما ابو منتصر للعزازة واتمنى ان تقبلوني متطفلة على منتداكم العزازي

ابومنتصر
09-10-2009, 07:21 AM
[الاخت الاستاذة-المتوكله
يزدان المنتدى وهذا البوست خاصة باطلالتكم البهية وحروفك الندية-
ومن ثم العزازة تفتح كل مساماتها لتتنفس اريج كلماتك ويشرفها ويسعدها ان تكونى جزء ا من خلاياها النابضة ومن خلال كلماتك ومعانيها فاننا نعلن كل الوان ابتهاجنا وترحيبنا بقلمك وفكرك وامل ان تجدى فى كل ابوابه وتناولاته مايؤكد المعانى التى تفضلت بايرادها وكل العشم والامانى والمنى ان نكون جميعنا عند حسن ظنك وثقتنا اننا على موعد مبلل بالندى من خلال ابداعك--
دمت الاستاذه المتوكلة وتوكلى على الله وابحرى بنا الى الجانب المضى من القمر

مزمل محمد علي
11-10-2009, 11:25 AM
تسلم يمناك يا أبو منتصر

المتوكلة
11-10-2009, 03:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه استاذي الفاضل على ترحيبكم ونحن في انتظار مواضيعكم الرائعة

ABULWAFA
13-10-2009, 02:23 PM
وقد غلبت على أيامنا طوالع الحزن والأسى
وقبل ذلك أبعدنا ما أبعدنا .. ولعلن الله أسباب تواجدنا خلف خواطر مسمومة الأمل .. موشومة بوعد كاذب توسد ليالينا .. وقد أعادتنا أيامنا إلى تقاطع الجهل والبلاهة الحميدة .. فأوقدنا نار حرف تنير لنا مسالك العائدين إلينا من أقبية الحياة هناك .. وليت بإستطاعنا أن نعبر المجرات نزولا إلى واقعكم فالحروف التى تزين بها جيدنا وجيلنا هى دين لو نساوم به حمر النعم لخسرنا مابين أيدينا ومافوق الثرى .. حروفك أيها العزيز الغالى تثرى دواخلنا وتنير لنا بصيرة لم تسعفها أيامها بطول المكوث .. نخشى دلق دواتنا هنا خوف إنتسابنا لتشويه آمال تعلقت بحروف أن يطول مدها وأن لايبعدنا جزرها عن مواطن الشهيق ولك فى حنايا القلب ماتعلم من مودة ..
يبلدنا وتبدلنا بأيامنا وظللنا نلهث وراء حرفك فقط فهو (كضماد الطبيب) فيه الشفاء ووقف النزيف .. ونحن لانحتمل بعدا عن تلك الديار .. لكنها أقدارنا ومحاولة أن تبقى على أثر لنا هنا أو هناك .. أدامك الله بمثل ما أنت فينا ونكتفى بالأطلاع وحتما نصل إلى مراتب الإرتواء فنظل عابثين بمايحيطنا من سكون وسنبشر فالعزازة دوما بها ما كان وماسيكون وهاهمو أبناءنا يشمرون عن سواعد خضراء نفخر بها وهاهى حروفهم تترى وعددهم يزداد ولن نبخل عليهم بجهد المقل حتى نبلغ سدرة منتهاك ومنتهاها وللأمل أن يبقى فينا شوقمايشاء وحتما سنكون .. بارك الله كل أيامك

ابومنتصر
13-10-2009, 07:00 PM
سلاما -سلاما- وشوقا اطنانا-لك التحية ابنى مزمل- وعبرك لاستاذة تطل ضيفة من بلاد الطاهر بن جلون يجذبها دعاش العزازة وعطر بيوتها وحفيرها- ومن هناك من مطلع الشمس حيث تتوزع القارات ضيفة اخرى جذبها سحر الخمجانه الى فضاءها- لكن ثم لكن تعالوا معى الى ابوفاء الى هذا الذى تلاعب بمشاعر الستين واستل منها سخين دمعاتها المدخره الى فلذات اكباد - هذا النساك النساج الذى يدمى حروف اللغة ويصنع منها جنات وحرير-- ابوفاء صناجة منتدانا الفتى -- استطاع ان يجر عنادى الى عالمه السحرى فوقفت حيث وقف امرؤ القيس على قمم الجبال الزرقاء وهتف للبرق والرعد--يناجى من يناجى
ومازرفت عيناك الا لتضربى بسهميك فى اعشار قلب مقتل
لكن عفوا امرؤ القيس--محبوبتك غير حبيبتى -- واستعير منك المعانى وتفرق بيننا الشجون -- واما حبيبتى فهى حبيبة كل من اسعفته الاقدار واعزته واخرجته من رحم-- حفير ودشكيرى-- لك الله ابوفاء وانت تثرى ساحتنا وتوقد جمر الكتابة فنناجيها ونهاتيها ونلتقى عند منكبيها نلثم خدها نسترضى رضاءها
رهينة الطيف خذينى اليك
ساسدل على وجهك
ستارا من النور
فوجهك -ياكل احلامى
يبعث فى النفس السرور
-------------لكن قل لى -ابو وفاء وانت من انت-الا توجد بذور محسنه لها-- للخمجانه-- تكفينا تعب المنافى- نوصى ابواسامة ياتى بها الينا من اجازته-- نغرسها نزرعها نوزعها-- على الدنيا- لتنبت عزازات صغيرة اينما تواجد عزازى عزيز-- فيغدو الكون كله سلالة منها-- بطيبها وطهرها وفتنتها-- بكيمياء فيها بالفيزياء التى غرستها فى بين الحنايا والضلوع--بذور كهذة اذا وجدت ابوفاء سيتلقفها المحبين هناك وهناك حتى الاراضى الجديدة-- حتى ابوكريم يزرعها فى قاع المحيط وهو ان اراد فعل فعل-- لتنبت محار واسماك وعناقيد من اللولو والمرجان-فيغدو الكون ابهى وانضر
اهمس فى اذنك -بكل ماتحب ومانحب
وللحديث صلة وبقية [/

ابومنتصر
16-10-2009, 07:59 AM
يا ابو وفاء--ياكل الاوفياء- رحلت الى السلفادور الهث خلف النماذج المشتهاة- دخلت الى كاندل-- قرية ليست اجمل من حبيبتنا-- لكنها محفوفه بين رموش اهلها-- جلست الى كارلينوس براون تشكيلى اغرقته كانديل فى عشقها- ولونت ابعاده بسماتها الموحية ومركزها بين المحيط والغابة والجبل-اصابها ما اصابها ليرحل عنها بعض اهلها الى حيث الامان والرخاء-- حتى كادت ان تنزوى لولا عشاق استوطنهم حبها الكبير-- ومن بينهم كارلينوس براون-- الذى تامل حوله ليغيب فى سحر المكان وقيمته ويستل ادواته الصغيرة وسلاحه الوحيد فرشاة والوان-- ويصعد الى شرفة مهدمة تتدلى الى الشوارع واقبية البيوت وينفذ الى افق المشهد فيضم الى اللوحة اعلى الاشجار واطراف الجبال وشريحة من المحيط-- لتتبدى اللوحة بمحتواها وتفصح عن سحرها وتشد اليها بعض مارة ليدركوا ان فى قريتهم اماكن لم يشاهدونها وهو يمرون عليها بكرة وعشيا- وتجمع حوله بعض اهلها واولادها ليقودهم الى منافذ اخرى بايحاء من منتوجات اللوحة-- لتقوم جمعيات ومجموعات عمل وفرق وانكبوا جميعهم بادوات محدوده ومخلفات مهملة وامكانات متواضعة ليلونوا بيوت الفقراء فى قريتهم ويزينوا مداخلها وينشئون على حواف الدروب انماطا تشكيلية ويفتتحون تدريبا يجمع الاطفال ويعلمهم الموسيقى-- ويحدث باختصار الانجذاب الحتمى ويتوافد اليها من هجرها ويعود الى حضنها من تخير البعاد عنها لتتفتح وتتمدد وتعود اليها كل عافيتها وبشكل جديد
فخر الانتماء للمكان يفعل كل شى -يروض العصى وياتلف مع النافر ويتعامل مع القاسى بادوات فى متناول اليد بتحريك المجاز الموحى والمحسوس والمتخيل بكل الرموز والادوات والمجازات
قلت قبل اعوام خلت ربما هنا ربما فى مكان اخر ان هذا المشهد الذى فتح كوة التجلى لكاندل مر من عندنا -- اذكر ذلك جيدا ومازال مطبوعا فى مخيلتى-- ان دخلنا ذات اصيل خجول الى العزازة وعند المنحنى بين الترعة والترعة تراءى لنا المشهد حين دنا السحاب يقبل الارض وتتلون السماء وتغيب خيوط الشمس بين طيات السحب الرالحه وتبدو العزازة على مسافة تنزوى وراء اقبية النيم ولما يبقى منها سواء اعالى الشجر تماما كما راءها كاندل --لكنه امسك بها-- والمدهش والغريب ان كان بجانبى فناننا الطيب الحاج فشددته الى اللوحه --قلت امسك بها وارسمها فذهب يتامل ولا ادرى ما فعل بها- هذا المشهد يتكرر باستمرار-- تعودت ان اخرج اليه كلما كنت بها-- انتظره فى مواسم تلاحق الجمال بين المئذنة والشجرة الكبيره
واخلص حفظكم الله-- الى ان نماذج صغيرة بداءت وتوقفت مماثله لمنهج -كاندل-- سبقنا اليها حميد ود دفع الله انشا مرجيحة للاطفال من ادوات مهمله ونجح ان يحتوى اطفال القرية فى العيد ونجح احمد ود حاج على ان يفجر فرحتهم بالطراطير والطراقيع والبالونات ويثير صخبه الصغار الحميم-- وتماهت التاية قسم الله وابدعت وهى تجمع نساء الفريق وراسمالها حلة وكباية لتنشى جمعية خيرية تعنى بحاجات الماتم والفرح وتنجح رابطة الطلاب فتنشى تحفة ملونه للخضار واللحوم-- لكن احلامنا واشياءنا الصغيرة تموت بسرعة وافكارنا نسلها محدود للغاية-- لكن الثابت انها فينا وموجوده ربما النفس الامارة بالرحيل-- هى اس العلة-وكلها من تداعيات الغربة التى عباءت جيوبنا بالدرهم وافقرت قلوبنا من المشاعر[/]

ابومنتصر
19-10-2009, 07:50 PM
[واعود اليك يا املى اغالب شوقى فيغلبنى-- كلما فكرت ان اتداخل مشاركا فى اتجاه اخر نازعتنى العزازة فانتزعتنى اعود عودة المشوق المستهام -- لكنها ليست المعنية فى محمولات ابوالطيب الذى ضعضعته الحمى لكنها هى وكلكم تعرفونها وتحبونها ولعلها الشى الوحيد الذى لانشعر بالغيرة على حب الاخرين لها-- ابدا بمسح عابر لاهم مانشيتات المنتدى واقف فى محطاته-- وفى النفس شى من مداخلة- سرعان ماتبددها خاطره متدفقة من خزان الجديد من المعارف-- وللحقيقة فان كل زهرة فواحة امر عليها اتمنى لو نقلتها الرياح الى هناك-- كل نجم متوهج اتمنى لو يرسل شعاعه الى هناك-- كل طائر مرتحل اتمنى لو يهدهد على ليلها المخملى-- كل ومضة نور ادعوها ان تبزق بين دروبها-- بجوار الدكاكين الصغيرة-- فهل ترانى ادمنت حالة خاصة من توترى ام ان اجتياحا مستبدا اطبق علي -فليكن-- هذا او ذاك المهم ان حفاوتكم بالتوقف عند البوست وتصاعده يدفعنى ويدفع مشاركين اخرين ان يضاعفوا سرعة انطلاقة تتجه للمليون مشارك كحد يليق بتمنياتنا لها ولمنتداها
قبل اعوام عديده عديده منذ ماقبل الرحيل والاغتراب-- وانا فى طريقى للشفخانة قبل ان تصبح مركز صحى قابلت اطفال صغار يهرولون بنتائجهم الدراسية الى ذويهم اعلانا بنهاية عام دراسى وانتظارا لهدايا حصاد النتائج-- ومضيت الى بوابة الشفخانة--وجدت طفلة صغيرة هادئة تمسك بحياء لافت على نتيجتها حاولت ان اربت عليها مهونا--فحالتها تنبى ان نتيجتها مخيبة لامالها-- والصغار من حولها يتصايحون ويتطايرون فرحا غجريا حميما--- لكنى عندما طالعت نتيجتها وجدتها الاولى وبالدرجات الكامله--سالتها عن اسمها--عبير الصادق دفع الله- نفحتها ماتستحقه ومنذها رسخت صورتها فى ذاكرتى بكل الهدؤ الذى فيها - والكبيرياء اللافت وقلت لها مبهورا -- يادكتورة- وافترقنا وما التقينا تاليا--لكنى الان علمت انها اكملت دراسة الطب-- والمبدعون فى عزازتنا تفتحت عنهم الارض وماشاء الله حتى اصبح لنا فى كل اسرة طبيب وطبيبة وفى كل بيت جامعى ونجوم فى السماء ونجوم فى الطريق-- ولعلى قبل ان تشدنى مارى شيمل-- وهى تقود ملحمة العشق الاستشراقى ويقول ملفها انها نالت درجة الدكتوراة وعمرها لما يتجاوز التاسعة عشر وانها اتقنت اثنى عشر لغة حية--وهى انطلقت لو تصدقون من جملة نطق بها المفكر--شبينغلر--- مفادها ان حضارة جديدة اوشكت على الشروق فى اروع صورة هى حضارة الاسلام الذى يملك اقوى قوة روحانية-- وتبعه انيا- غاردنر--حين صدع بالمقولة-- ان القوة التى تكمن فى الاسلام هى التى تخيف الغرب-- لاحظوا قوة الاسلام وليست قوة المسلمين-- وشتان بين قوة الاسلام وقوة المسلمين-- المهم انها انطلقت من تلك الكوة لتحقق ماتحقق لها لتلج من كل الابواب دون ان يستعصى عليها عاص--واعود من حيث تقاطعت المداخله-- لاعود الى جاذبية عزازتنا-- وهى لا تخلو من نماذج--محببه منذ ماقبل وعينا-- الدهر والربجود-- اول من حمل العزازة وحملنها على هودج النمه والقصيده واغانى البسالة والسيرة وادركنا الربجود تزغرد لكل ضيف وتتغنى بالعزازة --وراينا كيف انها اقتحمت الصفوف حين زارنا جعفر نميرى بالعزازة-- وقام بتكريمها-
مارى شيمل نابغة ولا شك-- وفى كل بقعة نموذج منها--وحتى هى مع كامل التقدير لدورها--نقول ان عندنا مثال لها-
اذكر الحبيب على العباس -مدير مؤسسة السوكى الزراعية--متعه الله بالعافيه-انه قفز من الصغرى للاولية دون ان يكمل مراحلها-- وقفز من الاولية للوسطى دون ان يطوى سنواتها وكان اول من التحق بوادى سيدنا الثانوية من العزازة- ولعله اخر نا اذا ان الوادى لم تعمر طويلا مثل حنتوب وطقت-- واقف عند البروف السمانى الشيخ الذى فصل من جامعة الخرطوم-فلم يياس ولم ينكسر ليلتحق بالمختبرات ويبدع فيها ويتجاوز عتبات الماجستير والدكتوراة ليصبح عالما وعلما يشار اليه-- واقف بفخر واعتزاز امام نضال كنت شاهد على جزء كبير منه للحبيب البروف عبد الرحمن حماد-- الذى لم يتجاوز سنوات --مارى شيمل-- الثلاثين- حتى كان من من اوائل من ازدانت بهم الزمالات والبوردات البريطانية والامريكية- ويتبوا مكانته فى اكبر الصروح الطبية بالمنطقة الشرقية والهم اخوانه والعزازة مهام فتح كل الطرق المغلقة-- وومازلت مبهورا حد الدهشة للمهندسة درية ابراهيم شوبلى التى اختارت دراسة الهندسة فى وقت لم تكن البنت عندنا تجرو على الخروج للشارع-- وتغدو مهندسة قبل عقدين من اوائل المهندسين الذين قامت عليهم قواعد وزارة الرى بمدنى لتصل الى مساعد وكيل للوزارة-- واختها حرم--ابراهيم التى حذت حذوها والتحقت قبل ايا من عزازتنا بالمختبرات الطبية وتفوقت فيها وتتفرغ بعد وفاة زوجها لتربية اولادها لتبلغهم بارادتها الى مرحلة الدراسات العليا-- والنماذج كثيرة ومثيرة-وكما قلت فان نجوما كثيرة فوق السماء ونجوما اخرى توشك على البزوغ--بعضهم يشاركنا هنا ويتامل-- ولا اشك انه بعد حين سيكون نموذجا مما ذكرت-- وعندها وهذا املى ان نكون وصلنا الى المليون--واختم ايها الاعزاء منطلق من كلمات للمستقبل يلتقطها من يمر عليها مر السحاب--لاريث ولا عجل--هالو هل تسمعنى؟--انا اسمعك بوضوح
لماذا الخوف يمطرنا اكتئابا
ويغلق دون السحر بابا
اعد لى ما اضعت فان قلبى
يعانى حينما تاتى-اضطرابا
تغير فى رحاب الحب شى
كان بريقه الاخاذ غابا
فوجهك صرت احسبه قناعا
وبعدك صرت احسبه اقترابا[/s

ابومنتصر
29-10-2009, 07:19 PM
[شغلتنا متابعة تداعيات الكارثة النازلة بمشروع الجزيرة ولونت متابعتنا بكثير من لالوان القاتمة-- واذا كانت اكثر من جهة وكل الحادبين والمشفقين يتابعون وبكل الخوف الحال التى ال اليها المشروع-- فمن باب اولى ان يكون اهتمامنا بالغا وخوفنا مضاعفنا--فاذا علمنا او لم نعلم ان النيل كان سببا فى حياة الاسان منذ فجر التاريخ فاننا فى العزازة ندين بوجودنا على تلك الارض الى ماقبل مشروع الجزيرة --لكن تمسك اهلنا اكثر بالارض بعد بداية المشروع جعل لوجودنا من بعد قيمة اضافيه- ولعلنا نعيد هنا ان العزازة هى اول قرية بداءت فيها الزراعة بالمشروع حين كانت الزراعة فى طور التجارب الاولى - ومن بعد شكلت ومازالت وجودا كبيرا فى ماضى وحاضر المشروع واعتمد سكانها بنسبة غالبة على عائدات المشروع-
كل هذا معلوم بالضرورة ولكن تذكرة لاجيال جديدة---فهل من مذكر؟--ونعتقد ان متابعة لصيقة حظيت بها التداعيات المريره التى مرت بها مراحل الخراب والتدمير-- لهذا المشروع القومى الكبير والحاق الاذى البالغ بالمزارعين وافقارهم--تابعنا المحاولات الاولى منذ وقتها الباكر -منذ ان نشبت اظافر الشر معاولها تارة باسم الخصخصة وتارة باسم تقليل التكلفه-- وماحدث ويحدث يرقى الى درجة الخيانة العظمى بحق المشروع-- وقلنا وكتبنا وذكرنا لكل من له قلب وضمير ان اوقفوا النوايا الشريره التى تستهدف المشروع والانسان بالجزيرة--
كان ذلك فى تجمع استضافته العزازة منذ ظهور النوايا الضاره منذ سنوات حضرته كل قيادات المزارعين الحاكمة والمعارضة-- وشارك فيه النائئب الاول لرئس الجمهورية--- امكن لهذا اللقاء ان يبطل نوايا الخصخصة فى العلن -- كما امكن له ان يفرض معالجات ضرورية واعادة تاهيل بنيات الادارة والرى خاصة- لكن لان النوايا كانت مبيته وقيادات المزارعين ميته-- امكن الالتفاف على نتائج لقاء العزازة وبداءت جهود تحت الارض لانفاذ مخطط القضاء على المشروع-- ليظهر قانون -- تاج السر-- وامكن سحبه بتنامى معارضته وتهديد المزارعين باعلان العصيان واستعداهم لتدمير كل معتدى اثيم--لكن ذلك لم يمنع اصحاب الغرض من نحت ممرات خبيثة تحت الارض للمضى قدما فى انفاذ المخطط الاثم-- ليتم تصفية الاقسام الرئسة التى يقوم عليها عماد المشروع-- مثل تصفية الادارة الهندسية والمحالج وتقليص الادارة وفض اشراف وزارة الرى وتسريح الخفراء الذين كانوا يسهرون على سلامة القنوات ومراقبتها والقضاء على مؤسسة الحفريات- ثم التحول لمرحلة اخرى بتزيين قانون مشروع الجزيرة الموسوم بقانون 2005 والذى حمل كل السم فى الدسم مكن الحكومة المركزية من رفع ايديها تماما عن الدعم والتوجيه والرقابة--لتترك المزارع لاحول ولا قوة له لمواجهة اعباء التمويل الذاتى -- وغض البصر عن الفوضى فى التركيبة الزراعية التى تبيح لكل مزارع ان يزرع مايشاء اينما شاء وكيف شاء واستحداث مسخ مشوه اسمه روابط المزارعين للاشراف على امدادات المياه ومن اين لهم الاشراف وقد انهارت القنوات واغلقت ونهبت وسرقت الابواب المنظمه لانسياب الرى المنظم-- ليتحول المشروع الى غابات واحراش وتتدنى الانتاجية بمتواليات مفجعه-- بالطبع وجدت الانهيارات المتواليه ارضا خصبة فى غيبة قيادة تعنى بشئؤن المشروع ومصير المزارعين--فالذين جثموا على انفاس المزارعين عقودا دون ان يتزحزحوا--لاناقة لهم ولاجمل فى المصير الاسود للمشروع بل انهم وقد امتهنوا ارضاء الجهات التى تتربص بالمشروع ارتضوا ان تحفظ لهم وظائفهم وامتيازاتهم واستحقاقاتهم كاملة غير منقوصة وتعويضهم التعويض المتناسب مع حجم الخيانة والابقاء على بقايا اجسادهم التى اصابتها الشيخوخة وهدها المرض قيادة ابدية على راس المزارعين وبعضهم ياتى محمولا لحضور مناسبة واحده سنويا لتوثيق ضربة جديدة فى بقايا حياة اى امل لانقاذ مايمكن انقاذه- ولقد سبق لكاتب هذة الصرخة ان جادل وهاجم بعنف بالغ المدير العام لمشروع الجزيرة وقتها قبل سنوات الامين دفع الله -- وكان يسعى بقوة ليحشد الدعم لاعادة انتخاب الطيب العبيد بدر لرئاسة الاتحاد وهو الذى جثم على صدر قيادته مثلما جثم لبيد حتى اصابه العجز --وذكرت له يومها ان ماتفعلونه حرام عليكم وتساءلون عنه وكيف تسمح ضمائركم بتنصيب رجل ادركته الشيخوخه واصابه العجز والشلل لاعادة انتخابه-- وكان رده المؤلم انهم يحتاجون لخبراته-- فاى خبرات بالله عليكم وعلى هذا كانت لهذا واين هى؟
الان فقط ايها الاخوان ان لهولاء ان تبرز انيابهم فرحا فقد اصبح المشروع جثة هامدة وامكن لهم ان يهيلوا التراب على تجربة انجليزية مستعمره ناجحة قتلتها ايدى وطنية ظالمة- ولعلكم سمعتم او شاهدتم بيع سكة حديد الجزيرة لمصنع جياد ولعلكم سمعتم تمليك عربات المشروع للعاملين خصما من استحقاقاتهم ولعلكم شاهدتم او سمعتم بتمليك منازل المشروع لكبار العاملين استرضاء لهم واسكات لضمائرهم وحفظا لبعض حقوقهم وضمانا لكى لا تقوم للمشروع قائمه بعد ذلك
ولعلكم تابعتم الان وحاليا احتراق المحاصيل بسبب العطش-- ونحن مازلنا فى نهاية فصل الخريف ومازال هناك موسما للمحاصيل الشتوية ولعلكم تشاهدون الان على مسرح الواقع كيف يجاهد البعض لرى وانقاذ محصول الذرة بالوابورات الرافعة وتكلفتها العالية للقادرين واما الفقراء المعدمين فقد استسلموا لقدرهم وباعوها علفا للرعية--
ولعلكم ولعلكم تنزفون وتزرفون للخطر الوشيك القادم-- وبشارات الشر الزاحفه-- ويكفى ان اشير لصرخة وزير اعلام الجزيرة اليوم بان المشروع اعلنت وفاته واصبح جثة ومحذرا من تمرد ينبع من الجزيرة- ومعلنا عن مجاعة نزلت بساحة جزيرة كانت الى وقت قريب ملاذا للجوعى ووجهة للباحثين عن الامن والامان--
هذة بكايئة وزعناها على عدد من الصحف والمنتديات--مساهمة متواضعة ومحاولة يائسة لنعى جزء حبيب من وجداننا زحفت عليه سنابك التتر[/]

ابومنتصر
03-11-2009, 06:42 PM
ونحن نجوث خلال المنتدى تنقلنا فاصله برئه الى حيز محبوب - الى زمن البراءه والطلاقة الى العزازة القديمة -- بفرقانها ورواكيبها وشكاكيبها-- الى زمن خضر القصاص ويابا خميس وام العائس-- الى فرجو وود عبد الرسول الى حسن الشائقى والحرم بت ود الزين وعكازتها الطويلة وبئرها الذى يسقى العزازة ماء ولا احلى--وتراتيل السقاة يكتبون على عتبات البيوت القديمة بالفحم-- كم جوز ماء ادخلوه الى بيوتنا-- لايحسون كدرا ولا رهقا-- احمد ودبابكر وابوفطومة والشابوره والصديق ود احمد-- فى ذلك الزمن العسل-الزمن الشهى النقى --الذى سافر وانطوى كسحب خفيفه رحلت فى الرياح- كنا نرى جدودنا بلباسهم العجيب-توب دامورية ومسبحة--كنا نراهم فنحسبهم ملائكة هبطوا من السماء-- باشكالهم وعاداتهم وهدوءهم الفاتن الفاتك- ليرحلوا سريعا مثل كل طيف--ومازلت اتساءل-- فى حيرة كيف رحلوا كلهم دون ان يتركوا من يشبههم او يتشبه بهم--هل لان حياتهم كانت لحسن حظهم منزوعة التعقيد والحاجات والاحتياجات-- هل لان كل همهم قليبة شوك وراس قش-- وكم جوال ذرة فتريته يدسونها فى المطامير لايام الشدة والمحاق-- ومن ثم يبحثون عن زاملة تنقلهم لعزاء فى ودبلال والعيكورة او حضور تاهيل او ختان فى العامراب والقرقريب--لايعرفون جواز سفر ولايقطعون رحما ولا صلة-----من تلك البئة تطايرنا كالعصافير الشارده نجرى بين الفرقان نلعب الطاب والترتال والتيوة-- ويتلذذ الراحل الخالد محمد اسماعيل عندما يصيب الطاب والستا-- فيقول لزميلة اجلد لغاية ما امشى الفلاته واجى-- ونستسلم لاحكام اللعبة ونطيع ونتقبل الجلد حتى يعود-- لانحمل غلا ولاحقدا-- لنلتقى على ضؤ القمر -- وشليل وينو وحرت ام العروس--وبوكيمون نسخة 49-فى تلك البئة تفتحنا وتشبعنا وادركنا الايام الاخيرة من زمن البراءة--حين كان الصبية والصبايا يلعبون جنبا لجنب على ضؤ القمر بالرحط والهباب-- دون ان ينفلت رمش من عقاله او ينازعه مس من خبث وخبائث الزمن البطال-وحين انتقلنا لخلوة الشيخ العبيد نحفظ اللوح ونلقط النبق-- كنا نراهم من بين ايدينا ومن خلفنا جئة وذهابا فنتشبع ونرتوى ونرعوى - وننزوى نرقب طلعتهم وطلتهم واحديثهم التى لا تشبه احاديثنا وحواراتهم التى لا تدانيها حواراتنا ومنهج حياتهم- الذى يختلف كليا مع منهجنا فى الاخذ والعطاء- نسخنا تلك الصور واعدنا تحميلها مررات ومرات والى اليوم فى ذاكرة تتمنى ان لا يبقى فيها غير تلك المشاهد--حتى عندما ارتحلنا فى سابقة غريبة الى البندر -- الى الاهلية الوسطى واصطدمنا بعيون اولاد المدينة ترمقنا كما ترمق الغجر-- ازددنا اصرارا ان نبقى اوفياء لذاكرتنا ونغالى فى كيدهم بارتداء الشقيانة اثناء الدراسة عمدا وعنادا- ولعل تلك الذاكرة المحتشدة هى التى تناقلناها عبر الرسائل العصرية الى صحبتنا فى سلسلة طويلة ومنافسات حميمة الى ود النور فى التجارة الثانوية-- والى عوض الكريم الحسن فى خورطقت-- كل رسالة منهم تسال عن كيف الصحاب والاحباب -- وارجو ان لايعود ود النور بعد حين ويغالط انه ليس اكبر منا-- وبالوثائق والشواهد--- وشتان بين داخل للوسطى وخارج منها-- المهم تناقلنا تلك المزايا وطفنا بها فالتصقنا والتصقت بنا- ومن بعد حملناها دموعا وامانى وعذابا فى تجوالنا المستمر ولعلها مرفقه مع جينات ارث جميل هى التى يطوف بها حافظ فى بنسلفانيا ومجدى فى الشارقة ويوسف فى دنقلا والهادى فى السليم واجد الدهشة كل الدهشة انها موزعة فى تساؤلات الكراسى الساخنة-- ويتاكد لى انها تسربت الى الجينات فاصبحت ارثا مكونا والا فكيف حملها من حملها ونقلها نقل الحافر من لم ترتطم عيناه باجدادنا الملائكة-- والا فما هو سر الحب الذى يلف الجميع حين ترد العزازة لحوض التداعيات هل هى كائن خرافى او هى ثدى مدرار-- تماما مثل بئر الحرم بت الحاج ود الزين-- تاملوا واستنتجوا ونعود نصقع الجرة--واه يالغبائى كيف لم يتركوا لنا شيئا منهم؟؟ الم يتركوا لنا العزازة

ابومنتصر
07-11-2009, 06:51 PM
نعت اخبار الخرطوم ليلة البارحة الاستاذ والمربى كامل محجوب بعد عمر حافل بالنشاط ومناصرة الريف والبادية خاصة بعد ان ترقى فى العمل العام خلال حقبة السبعينات واشتراكه فاعلا فى حقبة مايو-- واننا فى العزازة نحفظ لاهل الخير خيرهم ولاهل الوفاء حقهم وننعيه بكل الحزن والاسى ونذكر له وقفته المشهوده والتاريخية من اجل العزازة واجيالها سائلين المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته وان يحسن عزاء اسرته واهله ووطنه-- ورب سائل يتساءل عن ماهية وقفته مع العزازة ولمصلحة الاجيال الجديدة اتناول هنا تلك الوقفة واثارها ولندعوا جميعا بعد ان نلم بكل ماثره له بالرحمة وان يجعلها ربنا فى موازين حسناته---

خلال حقبة السبعينات وقد دلفنا بقوة للعمل العام وتصدينا لمهام التغيير والتنمية على النحو الذى فصلنا ه فى حلقات من السلسلة سابقه----كانت من اهم ادواتنا لاحداث الغيير والتنمية يومها استثمار كل وكامل العلاقات الاجتماعية والخروج من محيط المحليات الفقيرة والاقليمية المحدودة الى النطاق القومى- وكان لابد ان نستثمر الظرف السياسى مكرهين لا ابطال-- ولسان حالنا كل شى من اجل منفعة العزازة مباح ومحتمل وكنت يومها وحينها سكرتيرا للجنة تطوير العزازة-- والاستاذ كامل محجوب رئسا للجان تطوير الريف بالسودان وتحت يديه صلاحيات واسعه كعضو فى المكتب السياسى لحزب نميرى-- وكانت اعلى شعارات مايو يومها الانتقال للريف وتعميره وانحياز جعفر نميرى لقضاياه-- وانتهزنا الفرصة المواتية وذهبنا للمرة الاولى ندق ابواب العاصمة ونخترق مبانى الاتحاد الاشتراكى- كان معى الاعزاء الصادق الصديق والصادق عبد الله--دون ان تخيف مهمتنا اننا الثلاثة نحمل اسم الصادق- وماادراك معنى الاسم فى تلك الفترة ومدلولاته- لكن هدفنا كان اسمى وغرضنا واضح وجلى-- وصغنا مذكرة لعبت فيها اللغة دورا محوريا-- ونعلم ان الكلمة الجميلة الموحية سلاح سريع الاختراق للقلوب والمشاعر- وهذا ماحدث وتفتح لنا صدر الرجل وتدفق ارتياحا وتمهل وتمددنا فى مجلسه فى الامانه العامة للاتحاد الاشتراكى واكرمنا وازال عنا اعباء الرهبة الاولى وللحقيقة ضخمنا المطالب والامانى والتمنيات- وتابعناه يقرا ويتبسم-- وكانت استراتيجيتنا رفع السقف الاعلى لاحتياجاتنا ومطالبنا-- وننتظر ماتجود به السانحه- طمننا ان كل المطالب حق مشروع لنا وانه سعيد بان ينهض شباب مثقف لخدمة قريته واكد لنا انه معنا بكل النسبة المئوية وان بعض المطالب تدخل فى نطاق صلاحيات حاكم الجزيرة- وهو سيرتب لذلك وتحرك معنا لمكتب مولانا عبد الرحمن ادريس وكان متمردا فى جبال النوبة وتوصل لاتفاق مصالحة مع مايو عهدت اليه اعباء فى غاية الاهمية ومن حسن الحظ السعيد ان مولانا عبد الرحمن دفعة الحبيب الصادق عبد الله بجامعة الخرطوم وهكذا تحالفت الظروف لخدمة العزازة وتم تدارس المطالب والنقاش حولها بين كامل وادريس وبيننا داخل المكاتب الفخيمة-- وتم الاتفاق ان نوجه الدعوة لحاكم الجزيرة يومها عبد الرحيم محمود ومتابعتها وعند تحديدها يحضر مندوب منا لهم ليتحركوا قبل مواعيد الزيارة-- وضمان الحد الاقصى لمطالبنا-- دلفنا الى مكتب الاستاذ على شمو وكان يومها وزيرا للثقافة والاعلام-- وامدنا بمكتبة كامله وتربيزة بنق بونق ومبلغ للنادى وعدد من الكور للقدم والباسكت وشبكة للباسكت بول ومن تلك اللحظة نبعت فكرة تحويل النادى لمركز شباب--كانت الخطوة العاجلة الاسراع بدعوة الحاكم تنفيذا للمخطط واستعنا بالاخ ممد الحسن وسعينا حثيثا للموافقة على الدعوة وبعد جهد امكننا ان ندخل عليه فى دكان الخواض وتتم الموافقة على الدعوة وتحديدها وهذا ما كنا نسعى اليه-- وعدنا ليسافر الاخ الصادق عبد الله صباح اليوم التالى لابلاغ كامل وادريس بحسب الاتفاق وتركنا الامر لله-- وانهمكنا فى الاعداد العالى للدعوة واعباءها وكان اتفقنا مع الرجلين ان نتقدم بنفس المطالب فى خطاب الحفل--وهنا سافر الاستاذ كامل محجوب فى مهمة مقصودة للجزيرة وقابل الحاكم وتم طرح قضايا العزازة بل واكد للحاكم ان العزازة تهمه لان فيها اقرباءه-- وسيحضر ايضا مولانا ادريس للمبيت مع الحاكم ومرافقته للعزازة وللتاكيد على كل او معظم مطالبنا-- واخطر الحاكم بذلك وكم كنا نتمنى ان يحضر هو ايضا لولا ظروف طارئه حالت دون حضوره--وبالفعل تحرك مولانا ادريس وتمت اذاعة زيارته للجزيرة وقضى الليلة بوادمدنى فى ضيافة الحاكم والتامين على المطالب -- وصباح الزيارة كنا نتدفق بالامل وحشدنا كل العزازة فى موقف مهيب-- ووصلت حضارية الاستقبال الى ذروة امالنا واعطت انطباعا فوق تصورنا لمكانة العزازة الحضارية والثقافية وانتشر شبابنا بزى مميز وموحد للخدمة وكل له مهمة محدده واشتركت بناتنا الطالبات بزى موحد ولافت لتكتمل اللوحة-- وشرفتنى العزازة بالقاء خطابها وحشدنا كل مشاعرنا ومستقبل عملنا على مايسفر عنه اللقاء-- الذى لم يخيب امالنا-- وعندما صعد الحاكم-- ابدى ذهوله انه لم يزور هذة العزازة العظيمة من قبل-- وافتتح خطابه بالقرار الاول الذى لم يرد فى مطالبنا-- وهو اعلانه تحويل العزازة الى مدينة والتفت الى مساعديه لتنفيذ الامر فورا-- وبعد ذلك امطرت الليلة شهدا وعنبا وامالا--
ارساء حجر الاساس للمركز الصحى والتبرع للبداية بعشرين الف
ارساء حجر الاساس للوسطى البنات والتبرع لبداية العمل فيها
التبرع لشبكة مياه العزازة
ادخال العزازة فى خطة كهرباء الجزيرة ومنحها اسبقية
دعم المساجد
التصديق برفع صهريج الماء
ودعم النادى الذى تقرر تحويله لمركز شباب
بعد الزيارة شرعنا فى تنفيذ كل المشاريع اعلاه وزدنا عليها بحفر البئر الثانى للمياه وتنفيذ الشبكة وبداية العمل فى المركز الصحى والمدرسة الوسطى بنات
وهى بالمجمل كل المشاريع التى تم قيامها فى فترة من اخصب فترات العمل العام ومكملة للجهد الذى سبق لمن عمل قبلنا
اليوم اتذكر كل تلك الانجازات وانا انعى الراحل الاستاذ كامل محجوب -اللهم اغفر له وارحمه وتجاوز عن سياءته وابدله دارا خيرا من داره واكرم نزله

أبو أسامة
08-11-2009, 01:07 PM
يعرف الفضل لأولي الفضل ذوو الفضل ، لم أشأ أن أبدأها نفيا .

عساكم بخير وعافية .. طولت الغيبة وعل المانع خير .

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
12-11-2009, 06:52 PM
واهم من يظن ظنا ان مايحدث فى مشروع الجزيرة لايؤثر عليه--حتى ولو اغترب وهاجر لامريكا وكندا واستراليا واستوطن هناك --حتى ولو اتخذ من دول الخليج وطنا اخر-- حتى ولو لم يكن له او لذويه مساحة بالمشروع-- الجزيرة جزء من جينات من رضع من ترعها وتجول بين خضرتها وهى كالسكة الحديد لاهل عطيره-- وهى تمشى على اثار نكبة عطبره وحديدها- فهل ماحدث لعطبره لم يؤثر علينا-- لا اعتقد ان المواضيع التفاعليه يمكن ان ينهال عليها تراب الزمن-- اعود للموضوع لانى اتذوق مرارة مايجرى واتخيل السناريوهات الشريره-- وتابعت اجتماع عقد بالحصاحيصا الاسبوع الماضى حضره كل من بيده معول الهدم الكبير- حضرته جمهرة الموالين للمؤتمر الوطنى وبعض العاملين المنعمين فى سجلات العاملين بادارة المشروع-- وغاب عن هذا الاجتماع اصحاب الوجعة -من المزارعين--حتى اتحادهم غاب- ربما تم تجاهله-- ربما منعته الشيخوخة المظلومة من الحضور-- او لربما شغلتهم جمع الغنائم من حطام المشروع
المهم فى هذا الاجتماع تم توجيه الضربة القاضية لهذا الصرح العظيم-- وتم منح العاملين استحقاقاتهم كامله وهى مائة وخمسة مليار جنيه-- --يعنى اصغر عامل خرج بخمسين مليونا-- وعربة وربما بيت من بيوت الغيط والسرايات وبثمن بخس دراهم معدودات- ونتعجب ان هذة المبالغ لم يحدث لمزارع ان حظى بها طيلة عهده بالمشروع من قضى نحبه ومن بقى ويزداد عجبنا ان نصيب المزارع فى المشروع 50/ ونصيب العاملين جزء من اتنين ونصف بالمائه فكيف لصاحب نصف الحساب ان لا يجد ماوجده صاحب اتنين ونصف بالمائه-- وليساعدنا الاستاذ النقر رئس اتحاد العاملين لتقريب فهمنا المتدنى--- واذا جاءوا باى فرية فماذا نقول لعاملين تم تسريحهم طوعا او كرها قبل عام وعامين وتم صرف حقوقهم ولا تتجاوز بضعة ملايين لا تتعدى العشرة وفى احسن حالاتها خمسة عشر وقذفت بهم الى قارعة الطريق بعد ان وصلوا الى مشارف الستين-فماذا حدث بين الامس واليوم-- نعود للمزارع الذى لا بواكى عليه-- فقد وضعه القرار وجها لوجهة امام المحنة-- كيف؟
اولا لم تؤخذ رغباته فى اتخاذ الخطوة القادمه وهو صاحب المصلحة الحقيقية فى مستقبل المشروع
ثانيا تم رصد مبالغ كما ورد فى تقرير الميزانية المجازه اخيرا وفيها التعويض لملاك الاراضى بالجزيرة
صرح- الوزير المتعافى وبحضور الشريف بدر-- بان شركات سورية وتركية ومصرية تم الاتفاق معها على تاجير الاراضى من المزارعين واستثمارها ومن يرفض عليه ان يمول مزرعته--؟؟؟ ومن اين له ان يمولها-- ؟فاذا عجز فان القانون يمنح الحكومة حق استثمار الارض بالطريقه التى تراها والطريقه هنا ايلولتها للشركات
اليوم تم تقييم العربات التابعة للمشروع وتم تمليكها للعاملين والاقربين والموالين باثمان لا يمكن تصديقها-- الدبل كابينه بمليونين--مثلا-- وقد يتساءل متسائل مثلى وماهو نصيب المزارع فى هذا المولد-- وهو الشريك الاقوى فى قانون الارض والمشروع
ماهو انعكاس ذلك على القرى ومجتمع الجزيرة واذا سلمنا عبطا وجدلا ان ثمة شركات فى الطريق لاستثمار منطق السوق الحر فلماذا تم هدم البنيات الاساسية الضرورية مثل النقل والاليات والمساكن
-- وماهو مصير الموسم الحالى والاضرار الفاجعه التى نزلت بالمزارعين جراء العطش وانعدام المياه والحرمان من التمويل لاجباره على الاستغناء عن الموسم القادم او التفكير فيه--
ربما يجدر بنا هنا ان نردد بلا تحفظ ان مهندس هذا الدمار الكبير-- استثمر لحسابه الخاص باراضى الدالى والمزموم الاف الافدنه واعلن بنفسه ان لديه الاف من رؤسس البقر والضان للاستثمار-- ولا تتعجبوا انه وزير اتحادى وكل قوانين العالم الحر تحظر على الوزراء الاستثمار خلال فترة تكليفهم الوزارى--وبمثلما تم -قفل الوظائف العامة لاهل الولاء فان المشروع بالقطع سيؤل لهم واما ماعداهم فلهم الله-
الوحيد الذى حرقته جمرة الظلم-- وزير اعلام الجزيرة-- الذى اعلن ربما لاخر مره قبل ان يحجب صوته
ان التمرد القادم سينطلق من الجزيرة-- كم مثل هذا الوزير للصدع بالحق والحقيقة

ابومنتصر
22-11-2009, 07:29 PM
كل عام وانت واهلنا بالف خير- والدنيا قبائل عيد قبل ان نلملم هديماتنا ونركب الاتجاهات- بعضنا يهفو هاشا اليها بعد عام وعامين يجنح به هيروكين الشوق الغلاب- بعضنا انتظره هناك محنن ومجرتق وقد اعد عدته بباقى حناءه لاول عيد وياله من عيد وبعضنا قد الف واتلف مع جنون البعاد وبعض البعض رحلوا وماتركو ا خبر-- ويابخت بعض من بعضنا وقد افرد الجناح ولملم القطا الى العريش
وبين من هنا ومن هناك يقف البعض بين لافتتى الحيرة والودار-يعض العناب ويجتر صبر الصابرين
من دون وجهك يمنح الانداء دهشتها
يذيب الطيب فى الليل اليباب

من دون وجهك يسكب الانغام فى رمش النوارس
يمنح الكافور نفحته-----------
يرفد البنفسج طلة الاراج-- بالنبع الرضاب
دعنى فانت الشوق محفور على كبدى
وانت بكل ليلات السجا--بدر التمام
دعنى--فلا الصبابة وحدها تكفى
ولا بحر من الوجد استراح على سواحله اليمام
دعنى الملم حرقة العشاق--فى حدقى
اساهر حرقة الجرح--الذى كم هد التبريح هدأته
فاذا تبدى منك لمح
ازهرت كل الروابى وانسابت الاحداق بالمطر المصفى
ويعربد بالشدو --الرباب
- الله يريحك عندليب الشجن الشفيف ود سعد - دياب-

فبالله ياخالد ياا ابودعاء-- ياابواسامه-- ياراحلين الى الخمجانة بغيابى-- بلغوا الحبان والاحباب تحياتنا وامنياتنا -- فانا اعلم كم هو وكيف هو العيد بين همبريب الشتاء وظلال النيم-- ورئحة البخور المحمول من الحج واليمنى والمخلوط والمحلى -- كم يضيف لبهاء عيدنا نكهة الفرح النادر واعلم ان ضحوة بالساكوبيس وخروف العيد تحلق به المباركين تحت النيم الظليل-- لها مالها من الصبابة والوجد فى مخيلة الذين فاتهم قطار حضور العيد هناك-- حيث لا عيد الا عيدها-- ولاطعم الا فى معيتها-- ولا لون الا غباشها الانيق ولا فرح الا المرسوم على جبين الخارجين من فتحات الدروب
كل عام والجميع بالف خير متع الله جميعنا بخيراته وبركاته وتقبل من الحجاج حجهم ونفعنا بدعاءهم ووحقق الامانى لبلدنا وبلادنا
ومتعك الله ياخالد بعد غياب طويل عن حلتنا وكاتنقا واسعدك واحسدك ولكم بلل الشوق وتجو عائدين وفائزين بلقيا الاهل والاحبة وماتنسانا ياعلى تكبر تشيل حملنا والسلام امان
والى اللقاء بعد العيد تامين وسالمين ولامين

أبو أسامة
23-11-2009, 12:32 PM
الأخ العزيز أبا المنتصر
لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها
طائر يشدو على فنن
جدد الذكرى لذي شجن
قام والأكوان نائمة
ونسيم الصبح في وسن
هده شوق إلى سكن
فبكى للأهل ...... والوطن ، ( بلاد من فؤادي كنت فيها وكان أبي وكان بنو لساني) .
هكذا نحن ، ما شد أحد منا الرحال (في أي اتجاه .. إلى أو من) إلا أشجانا وأبكانا الرحيل .. شوقا وتحنانا (مع النسيم الوسنان) فقد تشتاق ( لكتاحة عاكلة ) أو أي شيء فيه رائحة الوطن تمر قربه وأنت قريب فلا تلقي له بالا ولكن ما إن (تحمل) عصا الترحال إلا وتراه من أجمل الأشياء في دنيا الناس !!!!!.
مهما تغرب الإنسان واغترب لا ينفك يشده (إلى الجذور بأنواعها أهلا وأرضا وترابا .... الخ من المكونات التي تشكل وجدان الإنسان .. ، الإنسان) شوق وآصرة و(سرة) .
لن أخفف عنك لواعج الشوق التي هتفت بها لأنه أولا ليست لدي (وصفة) وإلا بدأت بنفسي ، وثانيا أن داء الشوق هذا يا عزيزي الأثير ، دواؤه وحيد تعرفه والسبيل إليه تكتنفه الحواجز أو إن شئت (الجدار العازل) (فتكنولوجيا الزمان جعلت له تأشيرة وجواز وحجز وطائرات تملأ عنان السماء وتسد الأفق يسبقه أن تنفك من أسر الكفيل) ويبقى الصبر الجميل تفترشه بثني الساعد وتلتحفه غطاء . أما غير فليس لك إلا القلم (لوحة المفاتيح) والأنامل المبدعة هذى ، حفظها الله ، تبثها اللواعج وتنثر المفردات فتجد في المفردة بعضا مما يخفف الوجد (relief)
أهلك يعلمون إشتياقك ووجدك .. ويعلمون أنك ومن على البعد تصافحهم فردا فردا ويعذرونك أن غبت عنهم في (مضارب) ليست كمراتعهم ولكنها ... الحياة بين كسب العيش والمهاجر والمنافي (إختيارا وقسرا) وإن كان الإختيار أليق بالمنتجعات السياحية للرفاه والدعة وليس متاهات الغربة حيث :
لا أنيس تسر النفس طلعته ولا حبيب يرى ما بي فيكتئب ..... أو كما قال البارودي
سننقل إن شاء الله تحاياكم للأهل الكرام وتعلمون ردودهم من غير رد وصد (فبين القلوب رسول) .
خليناكم عافية وإلى لقاء قريب سعيد إن شاء الله
ودمتم آمنين
أبو أسامة

ابومنتصر
08-12-2009, 05:34 PM
لكم جميعا اصدق التهانى والامانى--شغلتنا عنكم ظروف طارئه عائلية -- بنت العزازة اجرت عملية اسئصال المراره وساعود للدمام بالسبت لاواصل معكم -- -الركض الحميم قبالة شواطى الحنين العزازى - الشفيف واعتقادى ان المشاركة ضرورة حياتية واخلاقية نقيس بها درجة الانتماء وعمق الالتصاق وتقديرا لبعض يجد فى مشاركاتنا نافذة لمعانقة مافات واندثر من جيل نرجو ان يرتبط بالاخر وتتحد السلسلة لتتصل وتنطلق-- فالى اللقاء السبت انشاء الله

الأمبراطور
08-12-2009, 08:31 PM
افتش ليك............. القاك فى نبض الحروف............... القاك فى موية الجروف....................الشايلة من ريحة الارض
الرائع دوما وابدا ابو منتصر في البدء( كل عام وانت بالف خير وصحة وعافية) وسلامت بت العزازة وربنا يقوما بالسلامة
افتقدناك كثيرا ايها الوطن افتقدنا دليلنا في صحراء الحروف افتقدنا نفحة الزمن الجميل فالتسرع لكي تعوضنا مافات فكلنا شوقا لمدادك وحرفك الوهاج
مع خالص الاحترام والتقدير

ابومنتصر
12-12-2009, 07:01 PM
سلام الله عليكم-- وتحية خاصة لابننا الامبراطور النابغة-- اشكرك وعبرك لكل الابناء والاخوان بالرياض والمناطق الذين احاطوها بدعاءهم ومتابعتهم وجميل امنياتهم بارك الله فيهم جميعا-
عدت اليوم من الرياض وانتهزنا سانحة تجمع اعداد كبيره حول بنت العزازة ليكون شغل الجميع الشاغل-- العزازة-ومن غيرها يشغل البال ويهز الوجدان ويرتع فى حماها صهيل الامنيات-- وبالطبع كان محور الارتكاز المنتدى وعن ذلك نتناول بعد ايام-- وكيف يمكن ان ينتقل المنتدى من الدردشة والونسة والشمارات الى قضايا واطروحات ومشاركة الفضاء السايبرى علومه وفنونه وغرائبه-مع الاحتفاظ بخصوصية دردشة العزازيين فى حيزهم الخاص
لكن عذرا فكثيرا مانفتح الجهاز دون ان يكون فى الخاطر موضوع محدد تاركين لاحداث الساعة ان تحدد المسار- وارى ان المسار فى اللحظة الراهنة مربوط فى ذهنى تماما بشخصية لها البعد الانسانى الكبير واحكى حكاية للمناسبة عساها تفصح عن المعنى والدلالة
فى عام 87 بالدمام بينما كنت اعمل فى اعمال الدوام اقترب منى الزميل سراج محمد حامد -دنقلاوى من ابناء دنقلا وجدت فى سحابات عينيه حزن بعيد ومزمن-- انتظر حتى فرغت من ما بيدى-- وسالته مابه؟؟- بصوت فيه كم مهول من التاثر والحزن والمعاناة-- قال لى ارغب ان تسدى لى معروفا- وان يكون بينى وبينك-- وكنت يومها اكتب لماما لجريدة الشرق الاوسط-- وكان متابعا لكتاباتى ويرى فيها عكس ماراى شيئا يستحق المتابعة--طلب منى ان اكتب له رسالة فى الشرق الاوسط عسى ان تجد تجاوبا من اهل الخير-- لمشكلة ارقته واوجعته ورافقه حزنها ليلا ونهارا-توفى اخوه شقيقه وترك زوجة واربعة اطفال-- الاطفال عندما يبلغوا مرحله محدد من العمر يفقدون ابصارهم واصبح الاربعة كفيفى النظر-- ولم يجد بد او حل اخر سواء ان يضم اسرة شقيقة لاسرته ويتقاسم معهم لقمة الخبز-- ويجاهد فى كل الاتجاهات لتقديم مايستطيعه من جهد لمعالجتهم او التخفيف عنهم-- ولهذا يرى ان اكتب له رسالة يناشد خلالها اهل الخير ان يعينوه لعلاجهم-
قلت له وقد اخذتنى الماساة فى جرفها-- ساكتب لك لكنى ساكتب للامير سلطان وكان ذلك فى 87-- رفض وراى فى الخطوة حلما بعيد المنال واصر ان اكتب له فى الجريدة-- وافقته ووعدته ان اكتب له مايريد وكل شى بامر الله-لكن فى لحظة كتابتى الموضوع تغيرت وجهة الكتابة فكتبت للامير سلطان وارسلت الرسالة بالبريد ونسيتها تماما وطمانته انى قد كتبت مايريد ولنترك الامر لله يدبر الامر
مرت ايام ولم اعد اتذكر الموضوع-- حتى كان يوما كنت اعمل فيه بعد الظهر وسمعت طرقا شديدا على الباب-- خرجت اليه وجدته سراج يتصبب عرقا فى نهار تصل درجة حرراته الى مايقارب الخمسين--سالنى بخوف ماذا فعلت؟ قلت فى اى شى؟- قال فى موضوع الرسالة--قلت ارسلناها فى حينها--والى اين ارسلتها--؟ قلت لماذا كل هذة الاسئلة-- قال لى جاءه تلفون من الديوان الملكى يسالعنه ويطلب الاتصال برقم يحمله فى يده- قلت نعم انا بعثتها للديوان الملكى-- وربما يكون الاتصال بحقها-- ولماذا لم تتصل؟؟- قال انه راى ان يحضر لى قبل ان يتصل -- قلت اذهب بلا تردد واتصل-- اطمان وارتاح وذهب من فوره ليتصل-على ان التقيه فى الرابعة لمعرفة التفاصيل-- ذهب واتصل وطلب منه مسئول بالديوان ارقام تلفونات وعنوان ابناء شقيقه-- بالسوان ووعدوه بالاتصال به فى الوقت المناسب-- صدرت تعليمات سامية للسفارة السعوديه بالخرطوم وتحركت على سيارة منها لدنقلا بحسب العنوان واحضروا الام وابناءها الاربعة للخرطوم وانزالهم بفندق واستخراج جوازات سفر لكل منهم واتخذت ترتيبات سفرهم للرياض-- --تلقى سراج اتصال ثانى بان ابناء شقيقه سيكونوا بالرياض فى تاريخ كذا الساعة كذا ويمكنه فقط مقابلتهم فى صالة الوصول- فى التاريخ المحدد سافر سراج الى الرياضوقابلهم ورافقه لمستشفى الملك خالد التخصصى للعيون وتمت معالجة ثلاثة بعمليات جراحية واستعادوا نظرهم اما الرابع فقد تعذر استعادة نظره-- وتم تحويله مقيما ليحفظ القران بمكة المكرمة ومنحة اقامة وراتب مستمر-- وتم نقل سراج معه الى مكةليبقى الى جواره ويعمل بذات وظيفته بمكة---بعد ذلك بثلاثة اعوام وبينما كنت فى مطار الملك عبد العزيز بجدة فى طريقى للسودان -- اطبق على سراج ومعه ابن شقيقه فى ذات الرحلة للخرطوم-- وعرفنى عليه ليحتضننى الابن فى لحظة بالغة التاثر والتاثير-- والحمد لله رب العالمين-
هذا هو اعزاءنا الامير الانسان سلطان بن عبد العزيز رجل البر والاحسان الذى تحتفل المملكة شعبا وكومة اليوم بعودته معافا--- ولعل تلك المناسبة واحده من عشرات الماثر لرجل خير اقام مدينة الامير سلطان للخدمات الانسانية وانشا لها بذلا يمكنها من تلبية رسالتها-- وتنازل عن كل ممتلكاته لتكون وقفا يوفر للمدينة وسائل تنفيذ اهدافها الانسانية عربيا وافريقيا وعالميا وتم اختيار المؤسسة الاولى فى مجالها الانسانى على مستوى الشرق الاوسط
وهنا اجد نفسى واحدا ممن يتابعون بالتقدير النموذج الخير للامير الانسان--كرمته الاكاديمية السويدية باختياره رجل العام لعام 2005 ثم اجمع عليه الادباء والمفكرين انه رجل عام 2007 وكرمته روسيا بالوسام الانسانى الاعلى وتتسابق مراكز العمل الخير والانسانى لجعله نموذجا لانسان القرن العشرين--

ابومنتصر
21-12-2009, 07:22 PM
هاهنا وهانذا وبكامل قواى العقلية اعلن برغبتى فى موسم الانتقالات ان اعود طفلا فى العزازة القديمة اجرى بين الرواكيب والقطاطى والابواب المفتوحه بلا حيشان ولا صاجات كما القلوب يومذاك نقية كما ثياب اهلها صافيه كما عيون احبابها -- نلتصق باطراف طلتهم علينا لنمستمتع بالهمس الداوى- اين الهمس الداوى-- نلوذ بالمطامير نجدهم يتحلقون حول الملوه والربع-- ولا يطمعون فى شى من حطام الدنيا-- لكن العزازة غيرت جلدها ورحل عنها اناس يشبهون الناس وماهم بناس- لفرط مميزات التصقت حصريا بهم--كانوا يتخاطبون برمش عيونهم ويتلقى المتلقى المعنى كاملا بلا ضجيج-- ونحن نزعق ونضج ونلعن فلا مجيب-- كانوا يقراءون دواخل بعضهم قبل ان يقولوا بها-ولا يغتبون- ولا ينافقون ولا يحقدون-- كان جدنا ذاك يصلى الجمعة بجوار جدنا ذاك اوما اليه فالتصقت اللحية باللحية- ااخوى الجمعة العلينا بعد الصلاة مر على فى البيت-- رفع جدنا لحيته وارسل عميقا نظراته فى عينيه-- واوما بلا جدال ائجابا-- ودنت الجمعة واقيمت الصلاة وغاب جدنا ذاك وانتهت الصلاة ليعرج جدنا ذاك لذاك-- فلما دخل عليه وجده مستلقيا-- ااخوى نعل مافى عوجه-؟- اوما اليه ان يجلس الى جواره ومسبحته مازالت--تطقطق وتحدث ايقاعها الغريب - ادينى الشهادة-- انعدل ااخوى -انتم السابقون ونحن اللاحقون -لقنه الشهادة واسدل عليه ثوبه ونادى شريكته اليه-- ليصدر اعلان قصير بالرحيل-- دخلوها بهدوء وخرجوا منها كما دخلوها- كانما ازيحت لهم الحجب وكشفت لهم الاسرار جزاء وفاقا للنوايا الصادقه--كنت بالرياض قبل ايام واجتمعنا هناك نجدد ذكرى وذكريات السلف وجمع اغترب كبير-- وتشعب الحديث وتعدد وادركت ان لدى ابراهيم احمد الامين مخزون يحتاجه الجيل ا- والاجيال وعدنا ان يسكبه حبرا بالمنتدى-- وقد تم التسجيل وموعدكم مع العزازة خمسة عوائل وخمسة بيوت--تفرعت لتتناسل الى هكذا- والمنتدى كان حاضرا فى الجدل والحوار---وليتنا نستطيع ان ننقل شكوى كل الحاضرين من غرابة قيود التسجيل للمنتدى على غير ما فى كل المنتديات ولعل-- ابو - وكان حاضرا ينقل مادار فقد سبق وقلنا بذلك وتم التصحيح لكنه سرعان ما عاد للقيود--اعلم ان الكتابة تترتب عليها مسئوليات ادبية وقانونية ولكن مابال المطالعة والمشاهده؟؟
كنا نود ان نشارك فى اى عمل يتوخى مستقبل العزازة وتطويرها وسد ثغرات تحتاجها--غير ان بوست بالمنتدى نحترمه--طالب بابعاد من هم فوق الاربعين-- لنجاح الفكره-- والعمل-- وللحقيقة كانت تلك خاصة بعد ان شارك مؤيدون عددا فى تثنية الاقتراح المر-بوابة التمنع- ولم يكن هناك مفر من ابتلاعه ونكتفى بخالص التمنيات لكل عمل خير يتوجه بخير المقاصد الى غاياتها وتوفير الاليات والوسائل قبل الاندفاع
يشدنى الابن عادل جابر بمفرداته المبشره بالغيوم والسحاب والمطر-- مفردات تنبى عن خريف قادم ممتع وظليل-- وفقك الله
الحظ ان عددا كبيرا بدا يرد الى حياض المنتدى ونرقب اطلالتهم ومشاركتهم ومخازنهم الداخلية فى شتى المجالات وفى كل نفس بشرية جانب منير يجب ازاحة الصخور التى تحول دون تدفق مياهه-- لنشرب منه العذب الرقيق-- امل ان نلتقى قريبا

ابومنتصر
28-12-2009, 06:01 PM
نعم اعود امارس الهروب الى الوراء المجيد الى الماضى التليد-- هو من اجد فيه نفسى وزمنى الذى لن يعود-- قبل ان اموت-- وحين اموت لن اقرا فى صحف الصباح نعى ولن ارى الاصحاب يتبادلون رسائل ال-sms-- عن وفاتى ورحيلى-- ثم يعاودون الحديث عن كلتشى والمعز--لكن اجزم ان الرواكيب البارده تحمل نقوشى ورسوماتى -- والدروب الفاتنة تحمل بصمات قدماى الصغيرة الحافيه---
احفظ عن ظهر قلب كل نيمه توسدت ساقها وظلها ذات ضحوية--وستسدى لى الجميل يوما ياتى بعد ذهابى
لهذا احبتى اهرول مرتديا رداء الليل- اعبى زجاجات الحلم واسكبها على غبار الطريق -هانذا اقف على عتبات يوم بعيد بعيد صحوت قبل ان اصحو كنت قد دسست - الحذاء -الشدة الابيض الجديد وقد اشتراه ابى لاذهب به او اذهب معه للمدرسة-- وارتديت رداء جديد سكبت امى عليه قنطار من الظهرة-- وكالعصافير التقينا على طريق المدرسة بذات وجوهنا الصغيرة-- نعرف بعضنا ولا نحتاج لتعارف-- البيوت والشوارع والطين والدافورى يعرفنا كنا اشبه بالدمى البارده -- فقط عيوننا وحدها تتجول بجنون-- من هذا الصباح الجديد-- ضربوا لنا الجرس-وجرجرونا لنقف -سوا سوا- قالوا انه الطابور--وخرج علينا حامد التنقارى-- الاستاذ مرتديا بنطلون كاكى ونظارة سوداء وهيبة فاخره--نادى على اطولنا وقال لنا انه الالفا-اعتقد انه محمد احمد الشيخ سليمان- تهامسنا باصوات العصافير-- ايوا--عشان ابوه عندو دكان-؟ جاء الاستاذ من خلفنا ومن وراءنا يفحص اشكالنا وملابسنا واظافرنا- كان كثيرا مايضع يده على انفه-- لم يستطع ان يكمل مهمته-- وابتعد بعيدا وطلب ان نذكر اسماءنا بالدور وبصوت عالى--محمد احمد العباس-- البشرى البشير-محمد احمد عبد الله النيل حسين حسن--محمد حسن يونس-- ابراهيم محمد ابكر- عمر محمد الماحى- صديق عبدالله النيل--باب الله جابر--عابدين يوسف--محمد اسماعيل-- عبدالرحمن عبد الوهاب-- العركى محمد العركى-- محمود البشير-- عبد الله العوض العباس-- الصادق عبد الوهاب-- قسم الله الصديق احمد-- محمد موسى حمد فتلوب--حسن محمد احمد على-- الامين على عبادى- عبد الرحمن الصديق الفكى-احمد الصديق مدنى-محمد احمد صديق حاج عمر-عثمان محمد ابكر-فضل الله العباس عبد الباقى-=--كان عندو قنبور-,=قسم الله الصديق قرنبع-عبد الباقى محمد عبد الباقى--احمد الصديق محمود- الفاضل الحاج عثمان-احمد محمد بلول- احمد دفع الله يوسف-- احمد ود امامه--مصطفى عمر مصطفى- عوض الله عثمان-الهادى فضل الله يوسف-
الصديق محمد خير--عبد الرحمن ابراهيم عمر-حمد النيل الطريفى-- عثمان يوسف عثمان -- الطريفى حمد النيل -صالح محمد شريف----احمد ابراهيم دلندوك-- بابكر احمد الامين- على الشايقى-- ابوه جاء من كريمى-- وسكن العزازة واشتغل سقا-- بعد ان اكمل على المدرسة اشتغل فى صنع الالمونيوم وكد واجتهد واشترى لاهلة منزل بمارنجان حلة حسن-- بكينا على رحيله -كان صبيا متميزا وشقيا--
ذابت فرحة اليوم الاول للمدرسة --كان ابناء عبد العزيز والقرقريب ياتون بقافلة من الحمير يدخلونها فى جنينة عمى ابراهيم ودابدرق جوار المدرسة بينما يربط اولاد دارتونسة عند عمنا ابراهيم الداجاوى-- اما اولاد مندره فمحطتهم حامية شيخ دفع الله ود الحسين-انتهى اليوم الاول وطارت عصارة فرحته وكنا فى لهفة لنهايته لنمارس طقوسنا القديمة --وجدنا ان ود النور --طهروه- ام غمتى-- فكان لابد ان نقف معه وتقديم الدعم اللوجستى له- ونفذنا البرتكول المعمول به-- وتوزعنا لمجموعات-- لنسرق من البوت مقابل فديه يدفعها صاحب المسروق لود الطهور--لتحرير رهينته-- مفتاح البيت-- او عمامته-- او اى شى مطرف--ذو قيمة نسبية وقليلة هى ذات القيمة- والبيوت كلها تفتح على بعضها-- لكنى نفذت امرا فى ذاكرتى وذهبت بعيدا بعيدا--هناك عند بيت الحاجة فاطنه بت شوبلى--كانت عندها دجاجة بيضاء لطالما فتنتنى طلعتها البيضاء البهية-- منذ ان ذهبنا نسرق لصالح عثمان ابقنيبير---نفذت مخططى واحكمت حيلتى وغافلتها بل طلبت منها كوز موية--عطشان--مش على كيفى-واعطتنى ظهرها فاطبقت على الدجاجة الراكده فى جمالها-- واختفيت فى الزقاق--لكنى لم اسلمها لود الطهور كما يلزم العرف--بل استاثرت بها لمميزاتها-- وادخلتها فى مكان امين وعندما سالنى ود النور-- وين الجبتو؟؟ انكرت عثورى على شى لانكشاف امرى ----انتجت الدجاجة وتناسلت-- وجاءت يوما الحاجة لامى-- وراءتها ووقفت تتاملها وسالتها-- والله الدجاجة دى اكان ماخاف الكضب -- تشبه حقتى--؟ وهى لا تدرى ان تلك الدجاجة اصبحت مشروعا استثماريا ناجحا-اعترفت لها فيما بعد ونحن مجتمعين على زواج عثمان-- وسالتها عنها وحملت لها من احفاد احفادها
التربة فى هذة البيد
قاتمة كحزن
شاسعة كصرخة
هشة كلاجى-- لايحسن الفرار
لذا اخترت--النزوح الى برارى الطفولة--- صديقا
عفوا سابقى هنا فى طفولتى

مهدى الطيب عفيصى
29-12-2009, 06:59 AM
العم ابومنتصر عندما تحكم الدنيا اقفالها علينا ويضيق صدرنا تلقائيا نرجع الى ذكريات الماضي الجميل
ماضي الصفاء والنقاء 0 دعني اتطفل عليك وانا في استحياء منك اسرد بعض الذكريات الراسخة في الذهن،
في منتصف الثمنينات ونحن اطفال نلعب في فسحة ابحمد (منزل العم محمداحمد عبدالوهاب حاليا ) حيث كنا
نحسب الساعات والدقائق حتي ياتي موعد مسلسل الساعة ثمانية ولايوجد في فريق تمانية سوى تلفزيون
ابيض واسود واحد يوجد في منزلكم العامر ، وتجد كل اهل الفريق حضورا في ذالك البيت العامر ، البعض
منا ينام اثناء المسلسل والبعض يغسل وجه بالماء ...........

ابو الخاتم
30-12-2009, 07:11 AM
العزيز أبو منتصر (سلام قولاً من رب رحيم)
وكل عام وأنت والجميع بخير وأمن وسلام ،،

وبعد/
هذه الخاطرة ثائرة في شجونها وأليفة في عشقها وحنينهاوسكونها
.. حيث كانت القلوب مفعمة بمحبتها والحياء في بردته دثاراً شعاراً ..
.. كل شيء في ناس زمان مؤدب حتى الزمان مؤدب وزين وأعوذ بالله
إن كنت سببت دهرنا لكن هذا حديث الجزئية والكلية في علوم البلاغة ...

عزيزي شاكرين فقد أتيت بحديث الإمتاع والمؤانسة ولا أخفي عليك
وقفتي المتأنية عند هذه الخاطرة .. إذ في طيها توثيق جميل ورائع
وكأني بك تردد قول (الأخطل الصغير) وأنت شاهد عصر وشاخص
بين هذي الأطلال:

هذه الكعبة كنا طائفيها والمصلين صباحاً ومساءاً
يوم طفنا وعبدنا الحسن فيها كيف بالله رجعنا غرباء

وعذراً ومعذرة عزيزي فما أقسى الغربة وما أجمل الحنين
حيث ما زال يحملنا على ظهر هودجه الوثير بواكير الصباح
وعشيات المساء ..

غرباء كما نحن
أجراء وما نحن

عزيزي أبو منتصر إن شاء عمرك طويل قول آمين ..
لكن ليس فقط الرواكيب الباردة هي التي تذكر قيساها ..
بل كل المحطات الطفولية من بنيان وبنايات عالية وقصيرة، شوارع وممرات
واسعة وضيقة في العزازة وحواريها وحواليها، أماكن وممرات معهودة ومعلومة من الطوب الأحمر أو الطين أو من سياج الشوك والصريف ..
لعبتم من تحتها أو تحت شجرها ومدرها، تذكرك بالخير إن شاء الله ..

وطبيعي من بينها خرجت هذه القريحة والحرف القوي الذي يحرك الدواخل
ومن بين هذه الأزقة والحيطان نشأ هذا الحنين ونشأت معه خصوماتكم الصغيرة،عندها تصالحتم، وعندها تعاهدتم، وعندها غامرتم، ولأجلها كتبتم ..

هذا الكلام انزوت فيه كل التواريخ والأشجان .. الله يرحم من رحل من بين
سطورها وكنبات فصولها، فقد دمعت عيناي وأنا مرور بين أسمائهم
الممهورة بمداد وصحو ذكراك ..حيث دوماً تمر بنا الأيام هزيمة ..
رغم أن ماضيها دافيء وحميم .. يا لهذا التأريخ من ألق طاغ ومحفة جامحة .. هذا السرد الساطع الذكي يمدد جسوراً من التواصل للذين يعبرون من خلال أسطره أذكر البوست برمته وأخص قائمة وتلاميذ أولى تاج السر ..
وألفت انتباه الشباب بأن يمروا على هذه الصفحة الوثيقة ..

هذه الخاطرة حملت برفق ملامح وجوه جميله وبريئة رحلت عنا وآلت
إلى ما آلت إليه عند عزيز مقتدر كل دعواتنا أن يدخلهم الله فسيح جناته،
غادرت حامدة وشاكرة بعد أن كانت مفعمة بالألق والفأل شاردة
تتذوق طعم الحياة، ولذة التأمل في مجتمع طبعه فريد يتجدد فيه
الوجود بالوجدان ويملأ الرئتين الصغيرتين بعبق النسمات وذكرى البشر
وأداء الصلوات والمدائح والأشعار والأذكار :
(قسم الله وعبد الرحمن صديق، عوض الله عثمان،أحمد محمد أبوسنينة،
محمد إسماعيل،باب الله جابر،محمد حسن يونس،حسن هبار،عبد الباقي الكار)
ومن بعدك في الجيل النديد لهم الرحمة والغفران ..

كانوا يمشون بيننا بغزل الخطو الحنين من الصباح وللمطاح،
وبهمس الحس الشفيف، وقافية الحديث الوليف ترسل الدمع ممزوج بالدم
وترعش الكف والريح على بساط سحابات الخريف الحبلى والسديم الرحيب ..


شكراً فقد حلقت بنا في سماوات الروعة حكاية ورواية وأدب وفن
فالحرف زاهي يطارد الجمال ويكاد يسبقه تكسوه مهابة زمان
وروعة الآن ... احتضن السطر الحرف
والنور الألق ، والبلسم الوجع ..

تقبل مروري،،،

ابومنتصر
30-12-2009, 06:03 PM
وجدت انه اجدى للبوست ان اسارع تعقيبا قبل ان اغيب ليومين لاواصل الركض حول وداخل مرابيع الطفولة لاقول لابننا مهدى الطيب وانا اتهلل غبطة وسعادة باطلالته على المنتدى وعلى البوست وتابعته منذ ان اشرق على المنتدى مبشرا ببزوغ الحروف والمعانى ويطمئن قلبى ان العزازة الفخمة الضخمة كالبحر فى احشاءها الدر كامن-كامن ولعل اطلالته هذة تجرنى لما وراء الوراء قبل نصف قرن -- حينما هلل شيخ الطيب وتبختر-- ممتطيا --دحيشة حمامية-- ومتابطا كراريسه -قادما من فريق وراء تنقر حوافر دحيشته-- قرب قرب قرب وهو متجه لفداسى ثالث دفعة تقتحم لنا دروب العلم والمعرفة-- بعد الدفعة الاولى والثانية- ومن خلفه يهطل الغمام ويذوب الجليد وتترى المعرفة-- فالى الامام ابننا مهدى ففى ليالى حروفك حلم ميلاد رقم كبير
--- واما انت الحبيب الزمخشرى - الاديب الاريب--ابوالخاتم-- فقد اكتسى البوست بطلعتكم ربما هى المرة الاولى لكنها حسنا تاخرت لتاتى كخريف العشم وللحق فقد انتظرت قدومه وذهبت فى اثره وهو من هو-- رسن اللغة ومروضها---بحر اللغة من اي النواحى اتيته--لجته بلاغة وساحله محيط يجازى بالبهاء من كان منعما--واعلم ولعلكم تعلمون انه مدخرنا ومتكانا حين يجن بحثنا عن من يقوم لغتنا ويقيم لها صوالين القيافة-- ولقد استمتعت متجولا واهتززت طربا وتجولت تباعا فى مشاركاته وماحوجنا ان نستقطع من زمنه ميقاتا يداوى به فتوق لغتنا وغجرية كتاباتنا-- ونحن نعترف بعداء تاريخى لسبويه ولا نطيق له صبرا-- فياصديقى وياشيخنا-- فما انا الا شافع رتع وشبع من حكاية حلتنا وحلاوة حلتنا--ولئن كنت محتاجا الى الحلم -فاننى الى الجهل احيانا احوج--
وكما قيل واجده ملائما ومطابقا لحد ما-- لى فرس للحلم بالحلم ملجم
ولى فرس للجهل بالجهل مسرج
ففى ازقة عزازتى -- اجد البهاء مرسوما على بيوت الطين - والشمس تنبلج من فجاج الزرائب والحقائب والرواكيب الحنينة-- لذا وهذا حالى يازمخشرى-تجدنى صريع سطوة المكان- مربوط من عرقوبى الى كل سنتمتر فيها-- ولست فردا بدعا-- من يعانى من تلك الحاله-- ولعلك يااستاذنا الكبير-- علمت --بالمستر روكفلر-- الذى تفتحت له الدنيا-- ليجمع ثروة مهوله وبنى القصور المنيفة والحدائق المعلقة-- وعندما بلغ وتجاوز الثمانين-- كانت اقصى امنياته-- ان يحتفل ببلوغ المائة فى قريته وينهى حياته فى ذات البيت الصغير الذى ولد فيه
ولست وحيدا فى بلوتى فانظر الى امرؤ القيس يعبر عنى--
قفا نبك-من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول وحومل
ولتعذرنى يافارس اللغة ان تحررت من سقط اللوى والدخول وحومل وركضتها ثم ركلتها-- واستبدلتها بكاتنقا والترس وفريق قدام- واخشى مااخشاه ان اكون كما --لوبير--قائلا--اكثر الناس ينفقون نصف حياتهم-فى ملء نصفها الاخر بمايشقيهم--- وهل الغربه الا الشقاء بذاته-يااستاذى
والحق اصدقك فان قلبى ساجد فى رمال الخوف تهزة التناهيد-مخافة- ان تطوف عليه المنية بعيدا عن صومعة روحه ومشتهاها- وان حدثت والامر له وحده--فما لى حيلة الا رجائى لعفوك ان عفوت وحسن ظنى
ياصديقى- العالم - ساركض فى وهادى اعانق اجمل ايامى هناك--تحت جدول نحت شجرة--
هل تذكر ياصديقى اننى وانت جلسنا على حافة القمر قبل ثلاثين عاما--عند ناصية بيت ودابراهيم - وانت تكتب لى على الارض وبحبر ترابها عن مشاريعك فى الحاج يوسف-- اه اتذكرها - وهى لحظة من وسن حبلى بالمعانى والطيبة -والاحلام الصغيرة-- دمت لمن يتابع دررك النفيسه

مجتبى طه
01-01-2010, 06:43 AM
العم العزيز ابو المنتصر كل عام وانت بألف صحة وعافية وكل سنة وانت طيب
دمت لنا وبيننا تنثر فينا عبق من تاريخا مضي نستمد منه الحكم والدراية

وعيد سعيد وعمر مديد
متعك الله بالصحة والعافية



كل سنة والجميع بألف خير

ابومنتصر
01-01-2010, 03:58 PM
اليوم يبدا عام جديد وكل عام وجمعكم الكريم بالف خير وبلادنا تتقدم وعزازتنا -تنورى- وكما يقول الحبيب-فيصل القاسم--كل السودانيين يحتفلون بعيد ميلادهم فى الاول من ينائر--لذا فالتهنيئة واجبه لكل من يحتفل اليوم بعيد ميلاده خاصة من جيلنا الذى ضاعت عصافير شهادة ميلاده فى عهد الدايات الاول--جزاءهن الله الف خير
واجمل استهلال للعام الجديد بل هى بشرى لكل اهلنا فى الداخل والخارج ماجاء فى المانشيت الاحمر على صدر شريط اخبار الموقع--- ان اطلقت رابطة العزازة نشاطها متزامنا مع بداية العام الجديد--وهو حدث فى اعتقادى ضخم ان يجتمع مايزيد عن ثمانون عضوا مكونا لرابطة العزازة بالمنطقة الشرقية اضافة لاسرهم على دست استراحة --ليالينا الفاخره-- ويقضون يوما عزازيا تصدح فيه الموسيقى ويتناولون وجباتهم مع بعضهم ويبسطون مشاريعهم واحلامهم ويقيمون قلعة للعزازة على شاطى الخليج العربى-- ولاول مرة يقوم جهد جاد لاستثمار وجود هذا العدد الكبير من شباب العزازة-- لتثبيت اقدام الوجود العزازى الشاب فى هذة المنطقة الجميلة من المملكة-- وكما علمت من قيادات الرابطة فان الجهد منصب فى الفترة الحالية على فتح دار --العزازة لتجمع نشاطهم وتكون ملتقى لهم فى السراء والضراء وتقديم كل عون ممكن لاستقرار القادمين قدوما نظاميا للمنطقة وتوفير السكن لهم والمساعدة فى استقرارهم--مازال الحفل مستمرا وانا اكتب لكم هذا-- وقطعا ستوافيكم ادارة الرابطة بتفاصيل اكثر--واجمل
ويسعدنى فى هذة المناسبة وقد هاتفتهم لوجودى خارج الدمام-- ان تسلمت موافقة رئس الرابطة الرياضية للسودانيين بالمنطقة الشرقية على قبول -فريق العزازة الرياضى -التابع للرابطة-- عضوا بمنظومة الفرق المكونه للرابطه ومجموعها يناهز خمسة عشر فريقا--
وبما ان الرابطة الرياضية ستقيم يومها الختامى لدورة عيد الاستقلال بنادى النهضة عصر الجمعة 7ينائر القادم وبحضور مناديب للاتحاد السودانى والسفير السودانى والاعلام السودانى الداخلى ومدير الجوازات والمغتربين-- فقد اتفقنا مع رئس الرابطة الرياضية تاجيل قرعة الدورى العام لتشمل فريق العزازة--بعد ان تكرم الاستاذ عادل على مصطفى باخذ موافقة المكتب التنفيذى بالهاتف--وعليه وكما اخطرنا هاتفيا الاخ عبد المنعم-- ارجو ان يحضر مكتب الفريق الادارى --ولايقل عن سبعة كشف ادارة الفريق وكشف عضوية لاعبى الفريق--كحد اقصى ثلاثون عصر الجمعة القادم بنادى النهضة الدمام-- وسالتقيهم هناك انشاء الله-- لتسليم الكشوفات واعتماد ادارته واعتماد عضو منه فى مجلس ادارة الرابطة-- وترشيح من تراه للمشاركة فى كورس التدريب تحت اشراف -الكابتن محمد عبد الله مازدا---
نشاط الرابطة يحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة وتغطية اعلامية واسعة فى الاذاعة والتلفزيون ومراقبة من السفارة السودانية--مما يساعد كثيرا فى تلاحم اعضاء الرابطة
ولن نتردد فى تقديم كل ما من شانه ان يدعم ويقوى مسيرة الرابطة فى كل الوجوه
وفقكم الله وبارك فيكم

ابومنتصر
06-01-2010, 07:07 PM
ان كان يجمعناحب لعزازتنا
فليت انا -بقدر الحب-- نقتسم
---وهذا بتصرف طبعا يااستاذ الزمخشرى-فلاعتب ولا احتجاج-- فانى ورب العزة -- احور ماراه جميلا واجيره لعزازتى- وردا على من طالب ان اكتب للمستقبل-- فانى عنيد فى ارتدادى لمرحلة مازال طينها وعرقها وغبارها عالق بى-- واما المستقبل فانا نتركه لجيل النت والبلاك بيرى-- فهو اقدر على حكاياته وهمومه وطموحاته- ولنفعل مانجيد التحدث عنه وليفعلوا مايجيدون نسخه وحبكه وصناعته-- وليرتبط هذا بذاك -- وهذا هو العهد العزازى الذى ابحر فى مياهه فى مواسم صفيها رمض وشتاها دفايته دموريه كاربه-- وخريفه سيل عرم وبرق ورعد يزمجر--
لم يكن يعنينا فى تلك السنة التى توجهنا فيها الى مدرسة تاج السر محجوب الصغرى--فلا الحساب كان جاذبا ولا العربى برغم عظمة شيخ الوالى كان شاغلنا ولا حمد زرع البصل يلفت انتباهنا - وكنا لا نجد فى حصة شيخ الريح عبد الباقى امرا غير ان نرتمى على السباتات ونغط فى نوم-
لكن اكثر ماكان يشغلنا --اين ندفن التراتيل الوليفه-- جمع ترتال- وننتظر بفارغ الصبر متى يضرب جرس الحصة الثالثة فنهرع نتقافز كالعفاريت ونحن فعلا كنا عفاريت ترتدى مثقوبات شتى بعضها نلملمه بشوك الهجليج وبعضه نعض عليه بالنواجذ-- كان اكثرنا حرصا وتهذيبا واهتماما وامتلاكا للكتب الانيقة -خاصة كتاب عمك تنقو-- الخليفه ود العوض-- وكان اكثرنا جمعا للاصدقاء الطامعين فى تسليفه كتاب عمك تنقو برسوماته الانيقة--
ثم محمد احمد الشيخ سليمان-- الذى كان ابوه الشيخ ودسليمان-- شيخ الجزارين وعنده سوبرماركت-- بالمعنى الراهن للسوبر ماركت-- لهذا كنا نختلس لحظات وجوده فى دكانه المفتوح فى منزل المرحوم على عثمان حاليا لنترجاه--ونحنسه - ان نتذوق تلك الطحينية الشهية والجبنه البيضاء والتى حتى وقت متاخر كنا نعتقدها-- الفرصة-المجمده- ثم نمتع انظارنا من جلاليبه الملونه والمزركشه -- --ثم نهرع كطيور الخريف-- نجوس خلال البيوت- نخربش بطباشير اختلسناه من المدرسة ونرسم رسوماتنا الغجرية على الابواب والحيطان والشجر-- ونحط رحالنا عند سوق الشجرة شجرة الجزارة التى كانت سوق القرية والتى يجتمع تحتها بايعى الخضار والاوانى والبضائع التى ترد من الشرق ومدنى وفداسى- وكانى ارى الان امامى تلك الوجوه الوليفه حاج ابراهيم ود العركى يبيع الملوخيه وحاج دوكه قادم من فداسى بعنكوليبه وطماطمه-- وحاجة خمسة على قعر الشجرة العاتية تبيع فولها الطاعم وحاج على وداحمد وامامه جوالات ويكة البطانه وودهيفه الكبير امامه التبش والعجور وجدنا الامين ودمحمد جد الجبل--بسكينته الطويله يوزع فى اللحوم وهناك كلتوم بت دفع الله وفاطمنه بت يوسف يبعن اللقيمات ودكة البقر امامنا ودكة الغنم على شمالها---- ومان ترتخى عضلات الظهيرة وترمى الظلال بداياتها نهرع لبرامج العصير --للدافورى-- بين الترعة وبيت حاج عبد الله-- بينما يتجمع على غير بعيد منا تيم التيوه ممن هم اكبرنا-- ود احمد واللسيد وعبد الماجد والتذكار وعبد الرحمن ودفضل الله والصادق ود السيد وتكتظ الجنبات -منهم من تاخذه حرارة التيوة-- النسخة الابتدائية من الكريكت-- ومنهم من يجد فى شغبنا وصراخنا مايجذبه الى حارتنا-ويكاد برنامجنا نسخة مكرره من كل يوم ماعدا الليالى القمرية فتلك لها طقوس وبرامج مختلفة والعاب مختلفة-- لكن فى غيرها ينتهى اليوم باذان المغرب لنمارس واجبات منزلية باطلاق المساء وممارسة مهام اطلاق العجول ومسكها للحلاب-- ويكون اجمل ختام للاسبوع يوم الجمعه حيث تصل عصافير جنوننا الى فضاءتها البعيده تساعدنا الطبيعة المحيطة بالعزازة القديمة حيث كانت محاطه بجنائن من اغلب جنباتها فهناك جنينة المجلس وجنينة عمنا ابراهيم ود ابدرق-- وجنينة الحسن ود ابوالحسن وجنينة حاج يوسف التى كانت تفوز على نطاق الجزيرة بالمرتبة الاولى لحسن تنظيمها ومزروعاتها ونرتع فى احواض خضرواتها ونتسلق فروعها للقشطة والجوافه والبرتقال-- فاين العزازة القديمة من الجديده-- بل اين نحن من رجال وهبونا الجمال فمشينا عليه وما حفظناه وماتركناه قبل ان نزيل جماله-- وماذا نقول غير ان للتاريخ قوانينه ولله امره--ونلتقى

ابومنتصر
09-01-2010, 07:15 PM
ليلة البارحه اهدانا -منتصر حفيدا اضافيا بمناسبة العام الجديد- ولك يارب الحمد والشكر والمنه-صفة حفيد كافيه ان تنقر على مخاوف الزمن والتوغل فى السفر تجاه الغروب- لكن الوجه الاخر للمناسبة يرتبط بزماننا الذى نتشبث به ومازلنا نهيم ونهوم ونطير ونحلق ونعبر الفضاءات البعيده تماما كالطيور -الماليها جواز سفر--من بلاد ابوالجيلى لنجاض ام الشيخ-- فى ذلك اليوم الشتوى من عام كام وخمسين- كنا عائدين من النبطشية والبرد الساقط-- يجمد اذنينيا ولاشى يغطيها سواء خرقة من توب ام قديم او شال اب عبثت به ريب المنون-- ذهبنا خلف محور بيت بت حسان هربا من كلابها الشرسة ومازالت الشمس داخل بيتها خائفة من الشتاء-- لكن خوفنا من استاذ تاج السر اكثر من خوفنا من البرد-- وانا اعبر دكان الصديق ود محمد- بعيداعن خطر كلاب -بت حسان-- وتحت ستار توب عمتى ستنا--- لمحت الجعلى -وعلى الزبير تحت -نيمة احمد ودسليمان وهم يصيحون لى -- هوى--اجرى اجرى تعال-- هرولت اتجاه الصوت-- وهم منكبين على الارض-- صرخت فيهم انتو -بتعملوا فى شو؟-- الجعلى قال لى-- امبارح الحفلة هنا والجماعة بيعرضوا فى الدلوكه-- وقعت منهم قروش كتيره-- تعال لقط-- فانكببنا نجمع التعاريف وابوقرشينات بالكوم-- حاجة كتيره وقضينا وقتا نجمع ونحوش بترابها وشوكها وعدسها- واتفقنا ان لا نحدث فى يومنا ذاك انسيا-- وان نلوذ بصمتنا -- ولم نابه للمدرسة والمدرسين فقد كنا فى يومنا ذاك اثرى اثريا الدفعة-- والحقيقة المدرسة لم تكن اساسا تشغلنا ولم نجد من يغرس حبها فى دواخلنا لاننا كثيرا مانخرج منها او يخرج منها اى منا عندما ياتى ابوه وياخذه للحواشة او لارساله للطاحونه فى فداسى--كان ذلك انطباع عام عند الجميع ونعلم نحن ايامها النزاع الذى كان سيتسبب فى حرب اهلية بين اهلنا بمناسبة افتتاح المدرسة فهناك فريق قوى يرفض افتتاح المدرسة بحجة انها بتخرب الوليدات- وفريق سمع انها مفيده وربما راءها فى مكان اخر فتشبث بها-- المهم بعد تدخل العمده وناس الحكومة تم فتح المدرسة بفصل واحد فى بيت المجلس وهو مركز الشباب الحالى وكان غرفة واحده يجتمع فيها المفتش الانجليزى بناس الحلة- وقتحت المدرسة لتتدرج للسنة الثالثة كمدرسة صغرى ثم يخضع الطلاب لامتحان مع قرى المدينة عرب لمدرسة مهلة الاولية ذات الراسين ليدرس التلاميذ السنة الثالثة مرة اخرى ثم رابعة ويمتحنون للمدرسة الوسطى - المهم درسنا فى السباته وفى كرنك من القصب وفى بيت المجلس وحتى ذهابنا لمهلة لم اكن ادرى هل نحن فى اولى او ثالثة المهم ننوم بدرى ونقيف فى الطابور ونفرح جدا بحصة الاعمال عشان لعب الطين-- ولم يكن منا من ياخذ الامر بمايستحق غير الخليفة ود العوض المتميز جدا-- لانه كان وحيد ابوه الرجل الثرى حاج العوض ود العباس صاحب اكبر قطيع مواشى واخونا ود الشيخ ابن الرجل الثرى شيخ الجزارين وهو ايضا وحيد عند ابوه-- وكنا كثيرا -نبص منهم عند الامتحان ونتودد لهم بكل الصور لمساعدتنا فى حاصل 6 ضرب 7 بعد نهاية الدروس اتفقنا الجعلى وانا وعلى الزبير ان نذهب للسكة حديد ننتظر المحلى ونقابل عمنا حسن ود خدر والمبارك ود العركى قادمين بالمحلى من مدنى لنشترى منهم رغيف وجوافه-- وذهبنا لبلاد ابوالجيلى وخالتنا بت خلف الله ود مساعد وكانت فى مكان بيت الخال الصديق ود ابوضريس-- وعدنهم راكوبه قش فى البلاد ونجلس نساعدهم فى حش العيش وناكل مما ياكلون ونشرب من مايشربون وعندما نرى دخان المحلى نتقافز كالعفاريت الصغيره للفلاته والسنده مع الحذر ان لايرانا احد الاساتذة وكانوا يقابلون المحلى بحثا عن الجرائد-- ونذهب فى اثر ود خدر وعمنا المبارك حتى يفرشوا بضاعتهم فى الفلاته ونشترى عيش الريف والجوافة والرغيف ونهرول لنجاض ام الشيخ بجوار الفلاته ونمسح على افواهنا--خشومنا- بشوية تراب ونختفى فى فريق الشوبلاب بعد ان نحصى ماتبقى لنا ونعدهم عدا--حدود العزازة القديمة تمتد من بيت على ود جولة شرقا لبيت الصديق ود الطاهر غربا يجاوره ميدان الكره الوحيد-- ومن الشمال --بلاله ومن الجنوب بيت عمنا عبد الغنى-- فى المساء كل الحله بتسمع الاذاعة من دكان حاج ازرق وهم فى بيوتهم --لاتوجد حيشان ولاحيطان ويساعدهم بفتح الراديو الفيليبس على الاخر --وراديو اخر هناك فى فريق الشوبلاب عند دكان المبارك حاج ابراهيم وهم ملتقى الشباب--ونلتقى

ابومنتصر
17-01-2010, 07:37 PM
سورى--اول كلمة انجليزية التقطها من المرحوم --ابوصاحبو وطريقة نطقه ساعدت على هضمها وامتصاصها وترسيخها- وقفزت من بعد ارددها بمناسبة وبدون مناسبة- لامراءة عابرة -لشيخ مار- بالجوار-- لصاحب -استفزه بها- واليوم اجدها ملائمة لاقول لكم--سورى -باللهجة الاولى- لتاخير تجاوز الزمن المقرر-وكلنا فى هذا -السياق-- داريو كان- وعودا على بدء- من حيث تقريبا توقفنا-- مع حرق طفيف للمراحل-- ونحن على اعتاب الثالثة الصغرى- بداءنا ندرك ان هناك مرحله علينا تجاوزها-- والذهاب لمهلة للامتحان مع قرى مجلس ريفى المدينة عرب- للدخول لمدرسة مهلة الاولية ذات الراسين- والتى تستوعب سبعين طالبا داخليا- من جملة المتقدمين من المنطقة ويفوق عددهم الاف عديده--فانظروا -وقارنوا بين حالكم وحالنا- يومها-- وكانت بحق فترة تحدى بين القرى-- وا-سورى-اول كلمة تعلمتها من الانجليزية فى بداية الخمسينات من المرحوم العزيز -ابوصاحبو- ليس لانها انجليزية ولكن لان وقعها يومذاك ولحنها والطريقة التى كان ابوصاحبو -ينطقها -ساعدتنى لتاريخ يشهد ان اول دفعة خاضت باسم العزازة معركة تقرير المصير-كانت بقيادة دفعة -الحبيب--عدوى-- وابلت الدفعه البلاء المبين-- وكانت المدرسة تتعاقد مع بص اسمه زحل-- لترحيل الدفعة ايام الامتحان وعند اعلان النتيجة تخرج العزازة عن بكرة ابيها وامها-- لاستقبال الاشاوس الذين اكتسحوا المعركة وجعلوا من العزازة بعبعا تهابه مدارس شرق وغرب الكنار-- وللحق ايضا فان تلك الفترة كانت فترة الاستاذ المربى الراحل تاج السر محجوب ومحمد عبد الله الوالى والشيخ الريح ود الشيخ وحامد النور التنقارى رحمهم الله احياءا وامواتا-- وسارت الدفعات على هذا النهج بذات الرتم والتفوق -دفعة -ناس بلقة وبعدها دفعة ناس ابوالنور- ثم جاء دورنا -- فلم نكن نرضى بغير ما حققه من سبقونا واذكر جيدا-- ان دفعتنا اكتسحت المعركة بامتياز ولم يرجع من كشفنا احد -حتى الاثنين الذين ضاعت اوراقهم -- ربما لاى سبب- تمكنا من الدخول وبذا بسطت العزازة سيطرتها على مهلة قرية ومدرسة وداخليات وكان اكثر ما يشدنا منظر القرية وهى تخرج احتفالا بعودة الفاتحين--زحل جا -زحل جا--واعتقد ان دفعتنا هى اخر دفعة ذهبت لمهلة لان التفوق الواضح والكاسح فرض على بقايا الاستعمار ان تعجل بتحويل المدرسة الصغرى لاولية-- وارتاحت مننا القرى وارتحنا منها-- غير ان الحال لخوض غمار الدخول للمدارس الوسطى لم يكن باقل من سابقه ان لم يكن اشد واقسى-- فكل الجزيرة تتنافس على اربعة مدارس--الاميرية مدنى والاهلية والمدينة عرب والحوش الجديده-- ولكم ان تقارنوا وتتعجبوا وتستنتجوا -- وتضعوا الف عذر للفاقد التربوى الذى كتب البدايات الصعبة لمواجهة فتح الطريق لتعليم شبه مستحيل-ولم تكن معركة -الغربال-- وهى مرحلة التصفية للدخول للثانوى اقل قسوة بل كانت اشبه بالدخول من سم الخياط-- امام تفوق مدارس الشمال البعيد-- والتى حفظها اباءنا عن ظهر قلب -- لاكتساحها الغريب والمريب للشهادة الوسطى والتى كانت تذاع نتائجها من راديو امدرمان-- ونتجمع كلنا لنسمعها من راديو المرحوم المبارك حاج ابراهيم والد -الفاضل المبارك- وما ان يبدا المذيع ينطلق من عبرى والبرقيق والقولد -حتى تتعالى الصيحات واللعنات من الاباء - لتلك المدارس التى نشفت ريقهم-وضيعت وليداتهم---اكثر الاماكن التى كانت تجمعنا-- التجمعات الجديده--حين يحط حسين القصاص رحاله عند شجرة احمد ودسليمان - فى مكان بيت -الجعلى--قصاص الحمير-- ونسارع بقيادة حميرنا -- للحلاقة والقص الناعم-- ومن ثم نتوجه حيث استقر احمد الحلبى واخوه وزوجاته-- قادم من البطانه-- وينزل رحله-- ويدق خيمته فى وسط الساحه امام مسجد الشيخ العبيد ويقوم واهله وزوجاته-- باصلاح الاوانى المنزلية-- وتاخذنا طبيعتهم ونمط حياتهم وطريقتهم الغريبة فى التعامل وهم فى الغالب من الشام طاب لهم المقام بالبطانه لكنهم حافظوا على موعد لايخلفونه للنزول بالعزازة كل عام وفى وقت محدد يمتد لاسابيع-- ثم كانت هناك الشكاكيب التى ينصبها عرب الشرق عندما يضرب الجدب -الشرق--وعندما يبدا موسم الزراعة-- ومازالت الذاكرة تحتفظ باسماء --البليل -والعائس- والشخيباب-- وود حميدان الكبير --الذى مازال حفيده الصديق يعاوده الحنين للعزازة فيزورها ويستقر بها ويكون فيها اهل ومعارف-- العزازة كانت ولوفه وحبوبه ومازالت ولعلها تلك الميزه العظيمة الباقية والتى اصبحت من التكوين الجينى لانسان العزازة
عفوا سريعا انشاء الله نعود للمحه مرة اخرى عن دكاكين زمان ومراتع زمان قبل ان نلج الى الخصائص التى يجب ان تبقى حيه ومتوارثه

ابومنتصر
20-01-2010, 06:54 PM
وطالما اننا نبحر فى النهر الدافى-- وطالما اننا نرشف من ضجيج الطفولة- من تبر الزمن العظيم-- فكيف نتخطى الحبوبات- وهن عماد ذاك الزمان وسبب جماله ومذاقه-- واكثر مايفزعنى-- ان دور الحبوبه فى الزمن المعاصر تقزم بتقزم الحبوبة نفسها-- ولك ان تتخيل اننى - جد-حبوبة يعنى-- لكنى مغترب امارس اللهاث خلف الكفيل لتجديد اقامتى-- بدلا من ان اكون فى عنقريب يتوسط نيمتنا تحت ضل الضحى وحوالى العرائس-- شهد ولولا ونهلة وعميره- -- كما كانوا يفعلون بنا -- لاحظ حتى الاسماء تغيرت وتبدلت واضحت اشياء بالكاد نتذكرها---- وقد يصدقنى من يصدقنى ان جزءا مهما من احفادى لا اعرف اسماءهم---هو انا فاضى ليهم- اما فى عهدنا عهد حبوباتى الماجدات -فقد وهبنى ربى مثل الاخرين اعظم حبوبتين--- اشعر انى اعيش بين قوسين-- مع اختلاف مهمة الاقواس فى حالتى-- فحبوبتى - ولا اقول جدتى-- حتى لا افقد مذاق المفرده -الحاجة بت امنه-- ام حاج عبد الوهاب-- امراءة من طينة خاصة--بالاضافة لمهمتها البيولوجية - استحوزت على كل مهام الرجل-- من السكين التى تتسلح بها-- الى النتره التى تميزها-- وهى اول امراءة بحسب علمى تفتح دكانا --عديل كدا-- حتى وقت قريب قبل ان ينقطع الاثر الطيب-- كان اجدادنا واعمامنا يضربون بدكان الحاجة بت امنه المثل-- رايت بام عينى طفولتى رجالا يستشيرونها- فى زواجهم-- ويسترشدون بنصائحها وتوجيهاتها- رائت عكازتها وبحة صوتها تفض نزاع الجيران -- وتمتعت ما وسعنى الزمن بحكاياتها عن فاطنه السمحه- وهى تفلل شعر راسى وتدهن عظامى الصغيره بزيت السمسم-- كانت تخصنى بدلالها لامر فى قلقها وخوفها-فامى تنتمى اليها من جهة العوضاب-- وبتلك الصفة اصرت وربما نهرت ابنها ان يتزوج بامى- وامى فقدت ستة من ابناءها وبناتها- من قبلى لذا اعتقد انها -حبوبتى كانت تضمنى الى صدرها فاسمع شخيخ صدرها واهتزاز قلبها--اكاد اغرق فى رائحة دهن توب الزراق-الذى يغطينى خوفا من ان يقترب ملك الموت فيخطف -الجنى الضعيف النحيل-وجدتى الحرم بت مساعد -تمتد طولا من الارض فتلامس النجوم- لا يفارقها عكازها الطويل توفى زوجها-على ود احمد وابنها الوحيد احمد ود على-- وتبقت لها سلمى والطيبه بنات على ود علوبه- والمرحوم على عثمان يكنى--على علوبه-- لانه ابن خالتى--ويشبهه كما قيل لى- ولعلم من يوثق لشجرة العائلة-- واساءلوا خالى--عبد الله ودمسكين-- -اى خالى عديل كدا- ونلتقى فى حاج محمد والد مساعد ود حاج محمد- بهذا ولهذا كانت حبوبتى الحرم بت مساعد تقوم مقام الرجل والمراءة -الام والاب فى زمن تتضافر جهود الام والاب لوسائل كسب العيش والبقاء على وجه الحياة--كانت تزرع بنفسها-- واساءلوا ود الشباك -وكان تتكسب من بيع اللقيمات صباحا وتخصصت فى الكوارع ليلا- وبين لافتتى الحاجة بت امنه والحرم بت مساعد عشت سعادة حنان طفولتى ورضعت جنان مودة اعظم امراتين بمواصفات نادره--من حيث الهيبة والقوة والكنوز المكتنزه من صفات زمنا سافر بكل الطيبات-- وترك لنا فتات الذكريات نحتاج ان نعود اليها لنتقوى ونلوذ بها لنتداوى-- امراءة ثالثة عمتى شمة بت ابوالقاسم-- كانت الضلع الذى تمركز واستقر فى خيالى ومداخلى الى ان اغادر الدنيا-- كانت شديدة الحرص والاهتمام لجنى اخوانها--فعندما تجدنا نجوس خلال الزقاقات -انا واخوانى تهرول لتلحق بنا وتمنعنا ان نمشى مع بعض -مخافة ان تصيبنا عين فتعصف بنا او كما ترى-- ولهم الف مبرر ومبرر لخوف وقلق-- ربما لان الذين سبقونا رحلوا سريعا وتركوا الخوف يعشعش بين اهلنا-- واغلب الظن لضعف الرعاية الصحية-- انئذ-- واخلص واستنتج الكم التراكمى من الحنان والالفة التى طوقت جيل الصالحين-- ولعل الذين شاهدوا كما شاهدنا عمتى شمة حين توفى النابغة الاستاذ بدر الدين عوض الكريم حين ولجت ديوان ود الحسن والناس حزانى وعوض الكريم ينزف اوجاعه وتابعوا خطواتها الواثقة الراسخة وهى ترفع سبابتها وذراعها نحو السماء وتبشر -اى نعم والله تبشر فى ابنها عوض الكريم وفى كل الجمع الحزين وتضخ الجميع الثبات والصبر والقوة -لادركوا اى نساء واى قامات افتقدناها وافتقدها زماننا-
سافرت حبوبتى بت امنه فى صحبة ابنها وعمتنا زينب بت ابوالقاسم للحج فى زمن ما من الخمسينات-- وهناك انتقلت عمتنا زينب الى الرفيق الاعلى-- ودفنت بالقيع-- فانتاب الحاجة بت امنه حزن مستبد وعميق فانصرفت عن الطعام ووجمت عن الكلام-- ولم تفلح الجهود فى ردها وثنيها--وتدهورت وتهيا من معها لوداعها-- وذات صباح نهضت واستبشرت وافصحت ووجدوها هاشة باشه-فعلام علام- ساءلوها-؟- فتشهدت وحمدت الله وقالت الحمد الله تمنيت ان امضى معها-- فاذا هاتف يهتف باذنى ان لاتحزنى-- فستلحقين بها بعد حولك هذا-- وقضت حجها وعادت وعندما اتمت حولها-- تهياءت وتعطرت لموعدها فكان لها ماارادت-- اكرمهم الله جزاءا وفاقا لبياض قلوبهم ونقاء سريراتهم وتجردهم ووفاءهم---ايه ايها الزمن الغريب والناس الغرباء-- لهذا اجد نفسى اسبح فى الزمن الطفل ---واركض--ثم اظل اركض ونلتقى

عبدالله ودمسكين
22-01-2010, 01:25 PM
لك الله ابا منتصر ومتعك بالصحة والعافيه وانت تبحر بنا فى زمن لم نعاصره ولكن كل حرف من احرفك جعلنا وكاننا قد عشتا تلك الايام وبين اولئك جعلك الله زخرا لنا مع تحياتى للابن منتصر والف مبروك له ولنا جميعا الابن وجعله الله من ابنا المستفيل البرره وكما جاأ المثل الفائل (( ان كنت سندالا فاصبر وان كنت مطرقة فاوجع )) لك كل تقديرى واحترامى مع تحياتى ونحن فى انتظار الكثير حتى ننهل من فيضكم@@@@@@@@@@((( وشكرا ))) @@@@@@@@@@@@ ودمسكين @@@

ابومنتصر
23-01-2010, 05:38 PM
يتمرد البورد ويستعصى الانتقال من نقاط عميقة الحفر فى الذاكرة لايبارحها لجاذبية مدهشة تنزع الى استعادة حمى التفاصيل- ومازلت الى جوار امى من شدة خوفها على صغيرها غرقت فى خوفى- فلاتسمح ان تتركنى خلفها وكانت كثيرة التردد على اهلها فى فريق ود الشريفى وهذا هو اسمه-يشكل ربع الحلة وحكرا على عائلة حاج محمد واولاده حاج سليمان واحمد ود حاج محمد ومساعد ود حاج محمد وبناته والدة الشيخ العبيد وجدة ناس تبر لامهم ودفع الله ود حاج محمد والد التاية والدة على ود الماحى ويمكن للباشمهندس خالد هبار ان يبحر فى التفاصيل وهناك الشريف ود حاج محمد والد خالنا حاج ازرق واعتقد انه اول من هبط بالديار ليحمل الفريق اسمه-- جدنا مساعد له ثلاثة بنات الحرم امى وعشة بت مساعد والدقيلة وجدى خلف الله ود مساعد--ادمنت الذهاب مع امى لخالاتها وعندما يلتئم الشمل ويجلسن لنفش القطن والغوغاية ويخرجن المتارير جمع مترار لنسج خيوط القطن يتجمعن كل يوم فى بيت تارة فى بيت بت حبصة وتارة فى بيت جدتى الدقيلة وتارة عند الرسالة بت الشريف-- فى هذة الاثناء نتجمع نحن انا وقسم الله قرنبع وعلى الزبير والزين وعمر ود الماحى رد الله غربته--نسرح ونمرح فى صعيد بلاله نساعد عمنا ابراهيم الداجاوى فى حبس الهوامل من الغنم والعجول التى تعتدى على مزروعات الناس-- مقابل تعريفه حمراء-ثم نلهث لاتعبا نحس ولا ضنى نتسلق اسوار جنينة ابراهيم ود ابدرق لنرعى فى الجرجير والجوافه والليمون ونختم بالترعة ونصنع عجولنا واحصنتنا-- الزمن يسرع من حولنا ونحن نغرف من جمال الطبيعة حول العزازة تحيطها الخضره من كل اطرافها وذات مغرب وانا عائد فى صحبة امى من كاتنقا التى لم تكن يومها كاتنقا-- والتى اطلقها الاستاذ مامون على حسن مدير مدرسة العزازة الوسطى فى بدايات نشاءتها وكان يجلس معى فى بيتى وانا عريس عند ناس حاجة عشة وعند المغرب تتلاقى اصوات كاتنقا ساعة حليب البهائم وتختلط الاصوات مع اصوات العصيدة على --الطاجن-- ليطلق مامون كلمته التى ذهبت مع الايام مقرونه بالفريق-- كاتنقا-- وكانت كاتنقا بالكونقو يومها تشهد حربا اهلية راح ضحيتها فى النهاية باتريس لوممبا---- اعود واقول ذلك المساء وانا عائد لبيتنا بفريق قدام وجدنا الاستاذ الشيخ محمد عبد الله الوالى يقف على صهوة حماره الابيض امام بيتنا الطينى وكنت مغبرا وملوثا بالطين حاولت ان -- اختفى وا--ازوق-- لكنه لاحظنى فنادانى بابتسامته المطبوعة على خاطرى منذ ذلك الزمان-- وقد اشرت لذلك فى بوست هالو فداسى-- تفصيلا-- نادانى وربت على كتفى المطين-- امشى استحم ونوم وباكر بدرى تتلقانى فى مدنى انت وابوك-- خلاص قبلوك فى مدنى الاهلية الوسطى--لم اصدق ابدا ابدا فقد كنا فقط اثنين تم قبولهما فى مدنى الاهلية -ب-الثانى الصديق الراحل عبد الرحمن الصديق عبد الباقى وكنا ثانى دفعة فى الاهلية --ب وقد سبقنا الاخ عثمان محمد احمد عبد الباقى بينما ذهب فضل الله العباس الى المدينة عرب والجعلى ومحمد موسى ومحمد احمد صديق حاج عمر الى مدرسة ابوزيد الخاصة -- ولم يدخل احد الاميرية الوسطى وكان فيها ابوالنور وابوسنينة الشيخ وعبد الله دياب فى السنة الثانية-- بينما كان فى الاهلية -ا- فى السنة الثانية قبلنا عبد الباقى احمد ومحمد احمد البشير العركى وصديق -ابحمد المرحوم احمد عوض الكريم مسكين وعابدين يوسف وكانوا -يرتدون جلابية وعمامة بينما نرتدى نحن فى الاهلية--ب- الشورت والرداء الكاكى-- وكنا نستفزهم-- --تعال ياشياله--عتالى---- لم يكتب النجاح لاخى عبد الرحمن والحبيب الراحل حسن هبار--لكن الوالد والحبيب الراحل عمر هبار-- اجتمعا فى اجتماع طارى وقررا ان لابد ان يستمر عبد الرحمن وحسن فى الدراسة وعليه صدر قرار خطير بان يذهبوا بهما الى امدرمان-- معقول ؟ يمشوا امدرمان وانا ما امشى - وبداءت الاستعدادات للغسيل والحلاقة -الكرى-- وانا اتمزق-- من الداخل ولاول مرة يذهب عبد الرحمن وحسن لامدرمان -- لذا قررت التمرد\ والعصيان واقسمت ان لا اطلق عجل ولا اربط بقرة-- ودخلت فى نوبات هستيرية للبكاء---لكن كل ذلك لم يجدى لكن الوالد وعمر اقسموا لى ان يذهبوا بهما لتسجيلهما فى المدرسة ويعودان لاخذى فى زيارة خاصة لاول مرة لامدرمان مكافاءة لدخولى المدرسة الوسطى --وبعد تحانيس وشوية فكة -استسلمت وذهبوا تلاحقهم دعواتى -ان تتعكس عليهم-- وذهبوا وتم تسجيلهما فى مدرسة الراعى الصالح بامدرمان بالقروش طبعا-- شهادة عربية- وعاد الوالد وعمر دونهما-ومعه رسالة من عبد الرحمن يحكى فيها عن ركوبهم الترماج-- وتاكسى الخرطوم بشارع النيل الطراوه-- وكوبرى امدرمان العجيب ويزداد حنقى حسدا على اول زيارة لهم لامدرمان-- بعد حضور الوالد وعمر حدث تحول جوهرى فى الحكاية والتفكير --لنواصله انشاء الله

ابومنتصر
26-01-2010, 06:28 PM
كنا نترسل فى فراش عمتىا لبتول بت يوسف--ام ود البشرى- امها وجدى عبدالله اخوان--كنا فى فراشها نسقى الضيوف الماء ونحمل كبابى الشاى-- جاءت عربة-- طويلة--انقاية-- كما وصفناها حينها- نزل منها جماعة شديدو بياض الثياب ولابسين قفاطين وتدل اشكالهم انهم ناس كبارات- وذلك ظاهر فى الحركة السريعة لوالدى وعمى السيد وعمى البدوىوامرونا ان نلملم الكبابى والكيزان والمراكيب المتناثره بغجرية-- واسرع عبد الرحمن ود-فضل ا لله لتحضير موية نظيفة وبارده- واشرابت اعناقنا الصغيره--لنتحرى كنه هولاء القوم - الذين لايشبهونا -لا فى سماتنا ولا فى ملابسنا وطريقة احديثنا-- واسرعنا لود البشرى وكان شابا مطلعا ومتطلعا-- وخبير فى السياسة لايفارقه راديو يتابطه اينما ذهب -- نهرنا ان نصمت ونجلس بادب-واخذنا نتفرج واهلنا يقومون ويجلسون وقد احاطوا بالوفد الكريم-- وارسلوا مناديب بسرعة لابلاغ عمنا خالد ود الفكى والصديق اخوه- وعمنا العوض ود العباس وعمنا حاج الصديق وحاج البدوى ود احمد- واولاد حاج عمر- وسرعان ماتوافد اعمامنا على عجل حتى دون ان يصلحوا هندامهم- واتسعت دائرة حول الضيوف وكبرت-- وبداءنا نلتقط اشياء غريبة-- وجاء ود البشرى وجلس لجوارنا-- انتو مطرطشين- مابتعرفوا محمد احمد عبد اللطيف وعلى دنقلا وحسن عبد الجليل- وجاء من بعيد اخونا محمد البدوى يوسف-- فاسرعنا اليه نخبره بالضيوف--- ياسلام - -دول زعماء المنطقة-- واعيان حزب الامة-- يعنى شنو اعيان حزب الامه--؟ بعدين بعدين تفهموا-- رايت الوالد ينهض سريعا ويشير الى ذهبت اليه فسار فى اتجاه بيتنا- وذهبت خلفة-- التفت الى--اسرع اجرى-- البس جلابيتك النضيفه عشان تمشى معاى الخرطوم--نركب مع الجماعة دول-- للحصاحيصا- انفجرت قنبلة فى عقلى الصغير-- وطرت فرحا وقطعت المسافة بي بيت عمنا عوض الكريم وبيتنا فى لمح البصر-- وزففت النبا لامى-- ولبست على عجل جلابية وانتعلت شده- والويل لمن يسالنى عن غيارات-عدنا ووجدنا الضيوف فى انتظارنا-- وكان على دنقلا يسال عن الوالد-- فى مابعد علمت ان علاقته بالوالد تمتد الى انهما كانا صديقين يذهبان لبيع جبن الطين فى سوق المسلمية- فى الاربعينات- المهم ركبنا العربية الطويلة ذات المقاعد العجيبه-بينما الجميع يتحدثون عن المعونة الامريكية ولقاء السيدين- والجلاء-- واشياء اخرى لا اعرف معناها-- وكنت مشغولا بتفقد جلد المقاعد واقفال ابواب العربية -- انزلونا بالحصاحيصا-- وركبنا عربة اخرى ولا اعرف الى اين؟-- عندما نزلنا اخبرنى الوالد اننا فى اربجى نسلم على واحد صاحبو-- عند باب كبير وعريض ضرب الوالد الباب بعنف بعصاته-- سرعان ما جاء احدهم وفتح الباب ضاحكا دخلنا الى ديوان كبير وجدنا ثلاثة ايضا يضحكون-- سلمنا عليهم - ساءلهم الوالد مالكم بتضحكوا زى الفائزين فى الانتخابات-- تبرع احدهم قائلا-- الوزير قال البيضرب بالعصاة دا فى الباب حاج عبد الوهاب -- اسرعوا افتحو الباب-- الوزير كان عبد الرحمن على طه- وكان وزير الحكومات المحلية فى اول وزارة ووجدت نفسى وجها لوجه امام وزير بلحمه ودمه-- وتعجبت كيف يتحدث معه ابى بتلك اللهجة كانه اخوه الاصغر-- واستمعت كثيرا واستمتعت لاول حديث فى السياسة والاستعمار والاستقلال جاء الغداء فتغدينا غداءا ولا احلى- وانصرفنا فى طريقنا للخرطوم التى وصلناها بعد منتصف الليل-ونزلنا بودنوباوى عند عمتنا البتول بت ابراهيم - وبعد ان شربنا الشاى-- لبسنا وذهبت مع الوالد اكتشف الدنيا الجديده -- الترماج والعربات والدكاكين والبصات الطويلة- وصلنا الى منزل من الجالوص-- ضرب الوالد على الباب- خرج الينا رجل فارع حاسر الراس-- يحمل شى يفوح منه الدخان-- علمت انه -غليون-- سلم على الوالد بالاحضان وكان رجلا صارم القسمات-- يجذبك لتغرق فى هيبته وقوة شخصيته-- التفت الى الوالد-- عمك عبد الله خليل-- لا حولا -- عبد الله خليل -ذاتو-- واتسعت فتحات عيناى-- وعصفت بى الدهشة-- ابوى بيعرف الناس ديل من وين-؟-دارت احاديث كثيرة بينهما-- وانصرفت اتمعن فى البيت الذى من خارجه جالوص ومن الداخل قصر يلمع-- من البلاط والسجاد والكراسى وجاءوا لنا بالفطور وكان فول وجبنة وحاجات تانية مايعرفها--قضينا عليها عن بكرة ابيها- ثم ودعناه وعلى مقربة منه وقف امام بيت مشابه لبيت عبد الله خليل-- دخلناه لنسلم على عمنا حسن عوض الله وزير الزراعة وقطب الحزب الوطنى الاتحادى فهالنى النقاش الذى كان يدور بينهما-- ابى يستفزه بحزب الامة وهو يدافع عن الوطنى الاتحادى ويضحكان ضحكات لها دوى وضجيج---- من هناك ذهبنا لقبة الامام المهدى للزيارة ودخلنا متحف الخليفة فى اجمل واعظم يوم فى اول ايام اكتساحى للخرطوم وعدنا عن طريق الترماج فارضيت غرورى ورددت الصاع صاعين لعبد الرحمن وحسن-- وبعد تجوال مع الوالد لمعارفه وعلاقاته التى وقفت عندها مشدودا ومندهشا خاصة عندما دخلنا قبيل المغرب الى منزل من الجالوص ايضا ووجدنا حوش طويل بدون باب دخلته برفقة الوالد ليخبرنى عندما توغلنا بداخله انه منزل الامير عبد الله نقدالله الوزير وبطل حوادث مارس-وقطب حزب الامة-- وتعجبت واشتد عجبى عندما تركنى الوالد وتوغل الى داخل المنزل ثم جاء من ينادينى ودخلنا الى صالون بين الغرف- -- نادانى الوالد ان اسلم على عمى عبد الله-- ربت على راسى وقال لى غير ابوك زول بيدخل المكان دا مافى-- تذكرت تلك الجملة الموحيه-- عندما جاء ابنه الامير عبد الرحمن نقد الله يعزينا فى وفاة الوالد وخاطب الحضور فى العزازة-- مقسما انه حتى اصبح رجلا وتخرج من الجامعة كان يعتقد ان والدى هو شقيق والده-- رحمهم الله فقد كانوا رجالا صدقوا ماعاهدوا الله عليه ومابدلوا- عدت من تلك الرحلة باكثر ماعاد خرستوفر كولمبس من رحلته للاراضى الجديدة باكتشاف عالم اخر بيننا وبينه فراغات وازمان- وتعلمت لاول مرة معنى الاحزاب وماهية السياسة وبداءت استوعب حقائق العالم الجديد من حولى ومن بعد تعددت الزيارات واتسعت دائرة المعارف والشخصيات من كل الاتجاهات وادركت ان الرحلات المتتابعة للوالد بين العزازة والخرطوم انتجت معارف كبيرة الحجم كثيرة الاثر-

ابومنتصر
29-01-2010, 11:28 AM
قبل ان ابحر فى صحبتكم- من حيث توقفت دهشتى الاولى عن العاصمة المثلثة والتى كانت نقطة تحول فى التفكير والتعاطى يلزمنى ان اقفز الى الامس الخميس وانقلكم معى الى الدمام حيث شهد يوم الخميس المساء افتتاح بيت--العزازة-شرق البرج الطبى--المستشفى المركزى- فى منطقة وسطى تتلاقى عندها خطوط اتصال الطرق ونجح الفريق المشرف ان يحسن اختيار المبنى من ناحية الموقع وجمال المبنى -كيف لا وهو يحمل اسم العزازة-- لتلتقى فيه جهود واشواق اولاد العزازة ومنه انشاء الله ينطلق جهدهم واجتهادهم لمافيه خير العزازة وابناءها-- واليوم الحمعة انطلق منه اول عمل مهم-- حيث يبدا فريق العزازة الرياضى بالدمام اول مشاركاته ضمن الرابطة الرياضية للسودانيين بالشرقية -فى افتتاح دورة الاستقلال والسلام بمشاركة اربعة عشر فريقا يمثلون مناطق وولايات السودان المختلفه-- تبدا مباراة العزازة الاولى على استاد نادى النهضة الانيق على طريق الدمام الخبر السريع ويلاقى فريق الرابطة الذى يتبع منسوبيه لمنطقة الكلالكله - تبدا المباراة فى الثالثة عصرا توقيت المملكة وبعد اعلان الحفل الافتتاحى بمشاركة الفرق المنضويه والروابط والجاليات والاعلام الرياضى واعيان المنطقة وتقام المباراة الثانية تحت الاضواء بين فريقى مدنى ومروى فى الثامنه -تقام الدورة بخروج المهزوم- ووفقا لما جاء بجريدة الخرطوم الصادره اليوم الجمعة فان فريق العزازة بقيادة الرئس عبد المنعم عوض الكريم وسكرتارية الفاضل عبد الوهاب وابرزت عناصره المشاركه -- اليابانى اخوان-الامين جابر-شوقى احمد ومحمد دكين وعرفات وعاصم محمد احمدوليد فضل -- ويعتمد الفريق على قاعده مشجعين كبيره من ابناء العزازة بالدمام ومناطقها-- ينطلق الفريق من الدورة استعداد لخوض منافسات الدورى الذى يبدا بعد نهاية دورة الاستقلال والسلام--
ونلتقى غدا انشاء الله لمواصلة مانقطع من تداعيات المراحل الاولى -ونتناول مانتهت اليه اول مباريات فريق العزازة انشاء الله وبالتوفيق-
كل الامل ان يظهر الفريق بالمستوى المشرف والسلوك المتميز خلال النشاط الرياضى الذى تنظمه الرابطة الرياضية للسودانيين وتراقبه السفاره السودانية والجهات السعودية الرسمية والامنية ويحظى بتغطية واسعة من الاعلام السودانى والسعودى والاذاعة والتلفزيون خاصة برنامج البحث عن هدف للاعلامى كمال حامد--
غدا انشاء الله نواصل التداعيات من حيث توقفنا ونتناول مانتهت اليه اولى مشاركات فريق العزازة وبالتوفيق انشاء الله

ابومنتصر
30-01-2010, 06:32 PM
وهانذا اعود وقد عدت من البقعة--زرت واتفسحت-- وفى كل خلية من مساماتى صدمة حضاريه--غالبا هى حالة ميلاد جديدة لا تجب ما كان قبلها- ولكنها تنقله نقلا الى تفكير جديد وتفتيحه جديده وبداية وعى قبل الميعاد-- اكثر ما حملته ذاكرتى الجديده -الاعلام المنتشره فوق البنايات وعلى مقدمة السيارات-- وهذا يعنى ان شيئا جديدا ينتشر- شى اسمه الاستقلال-- -- ابى ايضا تاثر عمليا بدليل انه اعاد افتتاح دكان الحاجة بت امنه وزوده براديو -حله-- وعنقريب جديد كلازمه لاى دكان مثله مثل الرفوف والميزان-- وما ان تم الافتتاح-- اصبح ملتقى البداية السياسية-- يحضر ابى جريدة الناس والامة ويتنادى حاج بخيت ودعثمان وكان يسكن جوار الدكان ومتزوج من عمتنا خديجة بت احمد ود البشير- وياتى حاج موسى ود حمد والعباس ود عبد الباقى والصديق ود على ود صالح وحاج خالد وعمى السيد ويرسلونا ننادى محمد ود البدوى ليقرا الجريدة-- على الحاضرين بصوته الجهورى المتميز ويزيد من عنده ليلهب حماس الانصار المجتمعين- ونجلس على طرف الحيطه نسترق السمع ونحاول فهم مايجرى----ذات يوم غير بعيد من ذلك التاريخ --ذهب الوالد الى مكتب طيبة-- وعند ذهابه خارج الحله نعتبر اليوم يوما مفتوحا-- نستطيع فيه ان ننفذ رغباتنا الصغيره--ذلك اليوم اضمرت امرا-- من وحى ماوقر فى الذاكره من تداعيات رحلة البقعة-- ذهبت فى مواعيد المحلى الذى يصل الى سندة العزازة فى العاشرة والربع صباح كل يوم قادما من الخرطوم-- محافظا على مواعيده تماما ايام كان كل شى يجرى بنظام وايام كان للسكة حديد اسمها وسمعتها قبل ان تنهال عليها ايادى الغدر-فتحيلها الى خراب وحطام-- والغريب انها تنتظم ايام الاستعمار وتتهدم وتنهار ايام العهد الوطنى- ذهبت الى السنده وسندة العزازة كانت مشهوره على طول امتداد السكة حديد من بورتسودان الى نيالا ومن الدمازين الى بابنوسه-- لان اكبر عدد من الركاب كان من العزازة والشرفه وفداسى والمناطق المجاوره بالاضافة ان العاملين بالسكة حديد يعولون على ايرادها بدون تذاكر-- وبعض الركاب من مناطق الخط من الخرطوم الى العزازة يتزاوغون من الكمسارى حتى وصولهم العزازة وعندها يقولون انهم ركبوا من العزازة لعدم وجود تذاكر --اما فى العوده فهناك تذاكر من السكة حديد مدنى للعزازة ومكتوب عليها--عزازة سودان- مالايقل عن مايتان وثلاثماية مواطن يتوجدون يوميا بالسندة عند القدوم والرواح صباحا ومساءا-- كان فى نيتى ان اتفرج -لكن عندما وصل المحلى رايت علما على مقدمة وابور القياده-- والناس يتحدثون عن الاحتفال باول عيد للاستقلال بمدنى وجدت نفسى داخل المحلى-- ارتدى باتا وعراقى وسروال-- وجدت داخل المحلى جماعة من العزازة يبيعون بضائعهم وجدت عبد الوهاب ود الشيخ العبيد يبيع الشاى-- الطيب البشير يبيع الفنائل-- البشير ود حسن والماحى ود الفكى حلولى يبيعون العده- المبارك ود حاج محمد والشيخ ود الشيخ القاسم يبيعون العاب الاطفال- والانابيب والصفافير---- وغيرهم ويذهبون بطول رحلة المحلى الى سنار والسوكى ويعودون معه-- نزلت بمحطة مدنى وجدت الاعلام فوق سارية المبانى وسمعت مكرفونات تجوب الشوارع بعربات الكارو-- وعجلات كثيره تملا الشوارع ومجموعات من الناس تتجه فى اتجاه واحد- ذهبت خلفهم وعند ميدان المستشفى وجدت خلقا كثيرا -شعرت بالخوف من الاقتراب من هذا العدد الكبير وبقيت بعيدا حتى اذا تحرك الموكب تحركت خلفه ومعه ووقفنا امام بناية كبيره هى المديرية وسمعنا الخطاب وضربوا المدافع حتى وضعت اصابعى على اذنى واعتقدت ان الحرب قامت-- وكلما وجدت بعضهم يتحدث عن الاستقلال والانجليز وقفت بجانبهم لمزيد من الفهم-- واعتقد اننى فهمت قليلا-- لكننى الان عندما اقارن حال مدنى ايام ذلك الاحتفال وحالها الان الوم نفسى-- لماذا فرحت يومها مثل كل الناس بالاستقلال؟؟؟؟
كان فى جيبى خمسة قروش ومازالت كما هى وجدت مطعم وشعرت بالجوع -- صادفت خلف الله ود سالم واقف فى صف المطبخ-- سلمت عليه--قلت ليه دائر--افطر-- قال لى تاكل هنا فول بقرش--- ايوا عرفت حاجة-- اكلت فول -- حلو جدا- وحفظت مكانه واصبحت اتردد عليه كلما حضرت الى مدنى وعلمت انه ابوظريفه-- وكشك-شربت شاى بتعريفه وتسالى تعريفه وساءلت عن اتجاه السكة حديد-- ذهبت فى اتجاهها-- وجدت علما على الارض حملته ودسسته فى جيبى-- وانتظرت حتى موعد قيام المحلى كانت تلك الرحله اول رحله لمدنى بدون ان يرافقنى او ارافق احد-- ومنها بداءت رحلات مكوكية كلما وجدت سانحه وذلك قبل ان التحق بالمدرسة واكون جزء من مدنى-- وصلت ذلك اليوم بالمحلى الى العزازة وتاكدت ان لا احد من اهلى سيلاحظنى ويخبر والدى الذى كان عنيفا فى تربيتنا ولن يغفر لى الذهاب لمدنى-- تسللت عبر الفلاته وفريق ود العباس وغبت فى الزقاقات وفرحت جدا عندما لم اجد ابى فى البيت وعلى الفور صعدت وتسلقت بيتنا وعلقت العلم على قناية فى زاوية من البيت-- ونزلت متخوفا من ابى-- وعندما حضر سمعته يسال امى وانا متخبى-- مين الرفع العلم دا-- وامى لا تعرف شى اسمه علم قد تم رفعه-- ولما ساءل عبد الرحمن اجابه-خائفا --دا الصادق-- وسمعته يقول عوافى عليه-- فخرجت من مخبئى اليه فنفحنى بقرش كامل احمر--اليس حزب الامة من تقول ديباجته -- صانع الاستقلال-- لهذا فرح الوالد -- لكننى اليوم حين اتذكر ذلك اليوم واشارك فى اول عيد للاحتفال بعيد الاستقلال والتفت الى ماوراء نصف قرن من الزمان اشعر بعظيم الاسى والحزن لماكان عليه الحال يومها وحال بلادنا اليوم-- ونلتقى انشاء الله

ابومنتصر
06-02-2010, 06:13 PM
وعدت من مدنى واشياء كثيره تغيرت فى عقلى وشعرت ربما لاول مرة بمعنى النمو- وبت اهرع الى اخى ود البشرى وازددت التصاقا به-- فقد رسخ فى ذهنى تابطه راديو لايفارقه -تجده العصارى على قنطور الترعة- ينصت بخشوع الى الراديو -اجلس اليه يحدثنى عن كمبوديا والخمير الحمر واسمع منه الفيات كونق-- وقوات الباتتلاو--ويحدثنى عن هيروشيما -- والدب الروسى-- ومصطلحات غريبة الشكل والهوى- والهوية-- تشدنى اليه اكثر ويشرح لى باسهاب وبصبر جميل-- معانى الجمعية التشريعية ومؤتمر الخريجين والناس الدائرين الوحدة مع مصر تحت التاج المصرى واسمو حزبهم الوطنى الاتحادى-- والاستقلاليين الذين يكافحون لاستقلال السودان بعيدا عن مصر وان يكون السودان للسودانيين-- وحدثنى كيف اشتد الصراع لدرجة الصدام لكن-- بجهد الحكماء توحد الجميع واعلن استقلال السودان وانتصر تيار السودان للسودانيين لكن باتفاق دعاة الوحدة مع مصر-- كانت تلك الحقيقة اول ما رسخ فى عقلى وذهنى وجعل لمعنى الاستقلال معاناه القومى الذى دفع بكل تلك الكتل البشرية التى رايتها ان تحتفل بالاستقلال-- وفى اول انتخابات للجمعية التشريعية--فاز الوطنى الاتحادى بدعم النفوذ المصرى وتمكن من تشكيل اول حكومة وطنية بزعامة اسماعيل الازهرى-العزازة بحكم انهاو قتئذ ملتقى الطريق السالك طريق السكة حديد تاثرت بمتغيرات العهد الجديد-- العزازة فى غالبيتها كانت تدين بالولاء لبيت الامام المهدى وبالتبعية كانو بالطبع مناصرين لحزب الامة الجديد-- وكان هناك ختمية من مؤيدى السيد الميرغنى بزعامة الخليفة خلف الله ود حاج على - والد عبود ومعه عموم البخيتاب وحاج عبد القادر وكان للختمية شباب منظم - ويرتدى الابيض والاخضر بزعامة ابراهيم الهميم وكان قائد شباب الختمية ونذهب ونتفرج على طابورهم ونعجب باناشيدهم وناكل من لقيماتهم- على الجانب الاخر كان هناك شباب الامام-- وهم شباب الانصار بزعامة محمد عبد الله ابوالحسن والعوض ود عبد الرضى وكان لهم ايضا طقوسهم واناشيدهم -- لم يكن هناك تطاحن ولا تعصب لان كل طائفة كانت تمارس انشطتها دون تدخل فى انشطة الاخر-- غير ان عامل اخر مهم احدث انقلابا فى النشاط السياسى حين اعلن الحاج الصديق عبد الباقى انسلاخه من حزب الامة واعلن تكوين الحزب الوطنى الاتحادى بعد ان شكل اسماعيل الازهرى اول حكومة بعيدا عن سلطة السيدين-- وانضم اليه حاج عبد الله ود دفع الله وحاج عوض الكريم ودمسكين وحسن ود عبد القادر وال ابوزيد-- وقاموا بدعوة زعماء الوطنى الاتحادى بالمنطقة اعتقد منهم احمد يوسف علقم وعبد الجليل حسن عبد الجليل-- فى حفل بمنزل حاج عبد الله وسط مخاوف شديدة من انفجار الوضع لاول مرة فى العزازة-- رفض الانصار قيام الاحتفال وهددوا بمقاومته-- بينما اصر انصار الحزب الجديد على قيامه--ولم تفلح اى جهود الوصول لحل وسط-- ووصل الضيوف واحتشد الناس كما احتشد الاوس والخزرج--وتلبدت سحب اول ازمة تفتحت عليها عيوننا الصغيرة ولعلها تلك كانت الاولى والاخيرة فى سياق التنافس السياسى-- وتمكن الضيوف من الدخول بترتيبات خاصة الى مقر الحفل-- وتم اغلاق الطرق من قبل الانصار-- وحالت وساطات دون ان تقتحم تجمعاتهم منزل عمنا حاج عبد الله--- غير ان الانفجار حدث من داخل الاجتماع-- حين حمل الشاب سعد بلال وكان من اقوى الشباب فى العزازة ومشهور بقوته وعرف عنه الاتيان باشياء خارقة -ثنى المسامير باصبعه-- وايقاف حصانين وتحريك كارو محمله-- وكان انصاريا ملتزما --وكان ساعتها يحمل مشروبات وعصائر الضيوف والشاى - وعندما توسط الضيوف صاح صيحته الكبرى-- - الله اكبر ولله الحمد-- انا سعد صوت الرعد-- فالقى بمحمولاته وسط الضيوف وهنا اقتحم الانصار الدار-- لكن العقلاء خاصة من الانصار بالكواهلة حالوا دون وقوع اصابات وتمنكنوا من اخراج الضيوف بسلام وساد العزازة جو ملبد بالغيوم السوداء-- لكن الله ستر -واصبح التعامل مع الحزب الجديد حقيقة واقعة-- ساعد على انطفاء نار الفتنه-- ان اعلن عن افتتاح اول وابور للماء بالمروحة واجتمعت القرية كلها-- وتم توزيع البلح وفاز الحاج ود ابراهيم ودعلى بعطاء تشغيل اول بئر-- وكانت المروحة تعتمد على الهواء فقط فى اخراج الماء من الارض وتدفعه الى امية واحده بها ماسورتين بالقرب من البئر الحالى بجوار الترعة ويقوم عمنا الحاج ببيع الصفيحة للمواطنين بواقع ملين للصفيحة---- ساعد افتتاح البئر من قتل الفتنة فى مهدها ولم تحدث حالة مماثلة بمثل تلك الحادثة كما اعتقد -- وشهدت العزازة بعد ذلك توافد كل القيادات السياسية للعزازة بحكم حجمها ووعى مواطنيها المبكر بالنشاط السياسى فقد زارها الامام عبد الرحمن المهدى والسيد اسماعيل الازهرى والسيد الصديق المهدى ---ونواصل

ABULWAFA
08-02-2010, 10:22 AM
كلام سرى وليس للنشر
بمناسبة اول سر من (كلام فوق ده)
مضت عشرة أيام على تواجدى بالعزيزة العزازة
وحتى الآن لم أستع إستنشاق ما يملأ الرئة ويعيننى على الكلام
لذلك وبعد أن تمضى بلا الأيام .. سأكتب عن (هيفا وياقا ومرفئها القديم)
وكل الناس هناك ... كل الناس بخير ... الماهم بخير شاغلم البصل

ابو الخاتم
09-02-2010, 05:16 AM
العزيز أبو منتصر ..
العزيز أبو وفاء ..
(سلام من حميد مجيد) ..

وعبركم تحياتي للأحباب فضل الله العباس ..
ولفيصل وعبد الله عبد الوهاب وآخرون ..
والذين يتابعون عن كثب ويتاوقون صاح ،،،

وبعد/ يأبى خاطري أن أكتفي بالنظرة العابرة
التي يمنحني إياها بعض من وقت الدوام ..
للمرور عبر المنتدى وهذا البوست
ثم الخروج دون رد ..

وبعد ثانياً/ لا أجد عزيزي فيما تكتب شطط، أو مغالاة في الطرح
وحسبي أن أقرأ بعين رضا، وبروية وتأني .. مع احترامي
للونية الكاتب والقاريء السياسية ..

رسائل وصور من واقع حال ناسنا زمان عليهم رحمة الله
بهرمهم الإنساني والأخلاقي والسياسي والاجتماعي
وفي خصامهم وتصالحهم.. حيث كانت ساس يسوس
مباديء ووجاهة إجتماعية في صفها الأول
الزراع ثم الموظفون والعمال والصناع ..
أما البسطاء فكانوا يساقون للصناديق عطفاً..

ثم لا أدري كم كانت لي معك من وقفات
فقد اجتمعت لدي المعاني ..
وتداخلت القصص والحكاوي ..
رقيقة وغليظة ومؤتلفة ونافرة ..
تحمل ذكرى الماضي وعبق الحاضر..
بكل أطياف وشموخ أجدادنا القدامى وشيوخنا الحاضرين ..

ومن لا مسهم القلم من أزاهير وزهرات رياضنا القديمة
نسأل الله أن يرحمهم جميعاً أموات رحلوا أم أحياء ما زالوا !!!
إخوان وأخوات أمهات وحبوبات آباء وأجداد خيلان وخالات أعمام وعمات
يطيب لنا أيضاً أن ندعو لهم جميعاً بالرحمة وبالغفران
كلما ذكرهم لسان وحفظهم وجدان ..
فقد آلوا إلى ما آلوا إليه عند مليك مقتدر ..
وأن يرحم الله من صلح في معيتهم وزرياتهم،
والرحمة لكل خلق الله في بلد الله ..
من شهد لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ..

وريثما تنطلق أرجو شاكراً أن تواصل في الاجتماعي القديم
وبخاطري (المنلوج الشهير) الذي كتبه أحد الأساتذة
الشعراء ..

ولما كان يجمعنا الود بالخال والعم الأمين محمود
فقد حفظ أبنائي كامل المنلوج عن ظهر قلب
وعبرك بدعو أبو النور ليفك لنا رموز المنلوج إياه ..
ربما غير مسموح بذلك إلا لكما فأنتما أبناء جيل واحد !!

داخليـة أحسن لي الأكلـة فيها قويـة
الأكلة فيها قوية ـ والشاي صباح وعشية


تقبل مروري،،،،

ابومنتصر
09-02-2010, 05:50 PM
كم انا سعيد وسعادتى مكعبه- والتعليل طى الحروف-- فهذا نزايرو- بشحمه ودمه وطلاوته وندى حروفه يهل هلاله من العزازة --بعد غيبة احرقت صبرنا وصبرى تحديدا-- فكم طالعت عيون احمد تبحث فى الدروب-وثانيا لان اطلالة نزايرو--ابووفاء-- وجوده فى العزازة يثير الخواطر والقضايا وامل ان يبدد همومها-- وان يتداخل من رحابها فهذة اضافة القدحة للطبخه- وهو يستبطن همس المعانى-- وفى اثاره النديه-
كم منزل فى الارض يالفه الفتى
وحنينه ابدا لاول منزل
فيانزير الخير - اهلا بك فى العزازة والترس والطريق الشاقيه الحصحاص-اهلا بك تملا دروب حلتنا بالبهجة وتملا عيون فاطنه بالدمعه ومافاض وزعوه على خطوات- ترسم مربعاتها ومثلثاتها بين بيوت الاهل والحبان وما اسعدهم واسعدنا بعودتك
وبالله سلم لى عليهم واحمل اشواقى وحبى ليهم ولعزازتنا السكر - قول ليها
حنينا الى ارض كان ترابها
اذا امطرت-عود-ومسك وعنبر
احن الى ارض العزاز- وحاجتى
ظلال دونها الطرف-يقصر

اشهد ان لا انساها ماعشت
ساعة-وما انجاب ليل عن نهار يعاقبه
ومازال هذا القلب مسكن لوعتى
بذكراها-حتى يترك الماء- شاربه
ارجو ان تتحفنا -من داخلها --وهات من لواعج الحداة -وفرسان القصيد واصنع لنا من ذاك الحرف المجيد-- فاهنا ولتهنا عيالك ولتهنا العزازة-- وياليت كل من غاب عنها الى اياب-- بثنى الجبل خبر عودتك واردفه ابوميعاد وهو يزفها اجمل اخبار فبرائر- ولعله بخبر كهذا طال واستطال فى مداره الجديد واضحى اجمل الشهور القصيره فى التاريخ
وبشرانا باللاب توب يضخ من الترس -- ومن قبل شككت فى تجارب ابننا الهادى الصادق وهو يتكى على صفحة النت من فريق قدام- وبين مصدق ومكذب هانحن نستيقن ونمرح فرحا ويالنت جاكو-بلا-- دى الخمجانه-- افتح سماواتك وضوى شاشاتك وريحونا من الكتابه لنقرا ثم نقرا ونتكيف-
عزيزى ابوالخاتم
اليوم البوست فتح جنباته- لابوفاء - ولك عودة مشتهاة ولك السمع والطاعة- والمنلوج فى مخزن ود النور -- حرك محركات بحثه فاذا تحدث سيزيدك اضعافا-- واذا استطعت ان تحرك ابراهيم احمد الامين ففى مخزنه القديم حكاوى عجزت انا ان افك شفرتها-- والمنتدى يحتاجها ولى عودة من حيث توقفت انطلاقا من حيث انتهى ابوالخاتم-- وانا عزيزى -- اكتب عفو الخاطر -تترى الصور متى ينبلج طلقها من مؤخرة ذاكرة اصابها ما اصابها لكنها حريصه ان تبشر ولا تنفر-- وتجمع ولا تفرق حتى وان تحالف ضغط الحكايات مع حاجة كل متلقى بحسب قدراته وثقافته وحاجته-- ولابد من ارضاء الشعب العزازى الجديد--
ثانكيو بوس

ابومنتصر
13-02-2010, 06:31 PM
كنا سعداء -فى فريقنا وعمرنا بافتتاح البئر ام مروحة--اولا هى بالقرب من فريقنا وتانيا بجوار ميداننا للكرة- وثالثا لانها اول الاشياء الحديثة التى من حقنا ان نفاخر بها ومويتها كمان من المواسير-عيبها انها تعتمد على الهواء فان سكن الهواء تعنتت وحرنت-- وان هب عنيفا متعجلا تدفقت مياهها وفاضت واغرقت ميداننا-- لهذا كنا نرقب بعين الترقب قليلا يحركها ولا كثيرا يبطل تمريننا-- من هم اكبر منا سنا تعمدوا مرات ان يعطلوها حتى تخرج البنات فى العصارى للترعة-اذكر ان احدهم عندما انكسر مسمار النص-- وانفصلت الماسوره الساحبه ادخل اصبعه للربط بين الماسورتين فسافرت العلويه باصبعه-- فادخل بقية اصبعه فى جيبه وانسحب بهدؤ لكن الدم داخل الجيب كشف - البطولة العجيبةفزعنا لكننا واصلنا تمريننا-- لان مباراتنا غدا امام فريق الكواهلة لن تتاخر--فى تلك الفترة كنا احسن ن السودان حاليا-- لان عندنا مدارس سنية وشبابية -- واربعة فرق شبابية موزعةعلى الفرقان-- ففى فريق الرفاعين كان هناك فريق الرفاعين-- عوض الله عثمان والقسيم ومحمد عثمان وعمر ودهيفة وعبد الباقى الاعيسر- وعبدالله ابضان--قبل ان يكون احسن مصمم ازياء فى الجزيرة-وعوض الكريم ود احمد ودهيفة
وفى فريق البطاحين كان هناك ناس عبد الله سليمان وعلى الزبير وعمر الماحى والجعلى وعبادى وعبود والرزيقى وفى فريق حاج الزين هناك ود البدوى وود العوض وعبد الرحمن وعمر ابراهيم واولاد عمنا عبد الحى واحمد ودفضل والكواهلة ود اليابانى وعبد الله ماصع وصديق وحميدة ود النيل وباب الله جابر وبخيت وعابدين يوسف والعركى
ونحن فى فريق قدام -اولاد سماعيل واولاد عبد الوهاب واولاد محمد ود رانفى-- والهادى فضل الله ومحمد احمد البشير العركى
كان فريق الكبار -الفريق القومى يمارس تمارينه النارية كان يمارس تمارينه فى الميدان الوحيد الواقع من بيت احمد ود بخيت حتى الفرن- كانت التمارين تقوم على اساس قسمة بين المريخ والهلال يوميا وبالتحدى واحيانا الكاس حلاوة - شكلاته-فريق الهلال مكون من بلقة وسعد بلال وجابر عكاشة وعبد الله الامين وعدوى حارس مرمى وصديق عمروعلى العباس وكمال عبد الله-وابراهيم الشيخ العبيد السد العالى ومن المريخ ود برير ودخن ود اليابانى-وحسين اخوه وصديق ابحمد والامين محمود والعطا حمد النيل والكابتن عوض الكريم الحسن وصديق الماحى ومحمد الامين محمد بابكر لنقس--
كانت الحياة حافلة بالجديد مشبعة بالنقاء-لم نشهد فى اى مجموعة نزوع للفوضى وابتدار المشاكل وافتعال الخصومات- تجتمع الحلة كلها وتلتف حول فريق الكرة عندما تبدا مباريات ومنافسات مكتب طيبه------
اثار وضع البئر بفريق قدام بعض الغضب لدى اهلنا فى فريق ورا-- ولمعالجة هذا الوضع ولارضاءهم تم وضع نقطة الغيار فى موضعها الحالى وتم افتتاحها بعد قليل من افتتاح الوابور فى عهد زعامة عمنا السيد -الذى فاز ممثلا للقرى فى مجلس ريفى المدر-ينة عرب وكان اول مساعد طبى لها عمنا عبد الماجد الذى قضى وقتا طويلا ومحبوبا بالعزازة ومازال ابناءه يوسف وعبود الذين ترعرعوا فى العزازة ودرسوا فى مدارسها يذكرون بالخير العزازة واصدقاءهم فيها وعلاقتهم مع جيرانهم خاصة اولاد الفكى بحكم جوارهم لنقطة الغيار



تلقيت اتصالا كريما من الاستاذ تاج السر المقدم وكان استاذا فى مرحلة مبكرة بالعزازة -ويتواجد الان بالرياض ومازال يحفظ للعزازة واهلها كل خصالها وخصالهم ومازال يصف وجوده بها من اجمل ايام عمره وياسف ان قطعته الغربة عن زيارات كان يقوم بها للعزازة ويرجو من ابناء العزازة بالرياض ان يتصلوا به ويواصلوه فهو وبحسب حديثه يعتبر نفسه من العزازة-- وهذا يعزز قناعتنا اننا لدينا مانفاخر به ونعتز ولدى عزازتنا ادوات جذبها وتركها بصماتها فى نفوس كل من عمل او عاش فيها كريما معززا
وهذا جوال الاستاذ السر لاخواننا وابناءنا بالرياض فمنهم من تعلم على يديه ومنهم من تمتع بحسن صداقته--
0553939737
اكرر0553939737

أبو أسامة
14-02-2010, 11:24 AM
عزيزي أبا المنتصر
لك التحية والمودة
أحرص ما أكون ضنينا في المداخلة في هذا الموقع لسببين :
أولا ، لا أود أن أفسد متعة ومتابعة من يقرأ لكم وهم كثر ، وأصرف انتباههم لمداخلة قد لا تفيد شيئا أو تضيف جديدا وثانيها أني أجد متعة في المتابعة (وأتكيف من هذا السرد الرائع الشجي) كما الآخرون وهذا يشجيني ويطريني ويرضيني .. فيكفيني .
مدرسة العزازة الصغرى (إسما) أعتقد بأنا دفعتنا (بعدكم بزمن .. يعني ، حلوة مش !؟) كانت أول دفعة تمتحن مباشرة كمدرسة أولية مع باقي مدارس ريفي المدينة عرب (مهلة ، النويلة ، الشبيك ، الشبيراب ، ود النعيم ، ود رعية ، ود ربيعة وكل بقية الأولاد من ذوات الرأسين وذوات الرأس الواحد) وكانت نسبة النجاح للعزازة عالية جدا منهم (22) في المدينة الوسطى وعدد لمدني الصناعية وعدد لمدارس أخرى جديدة كانت في ذلك الوقت ، ومما أذكر أن المرحوم الأستاذ / محمد أحمد يوسف كان الثاني في الترتيب على كل هذا الكم المهول الذي تجاوز الـ(700) تلميذ ، والمرحوم يوسف إبراهيم الثالث ، والأخ المساح الرابع ، مولانا صلاح صديق الثامن ، مولانا الصادق عبد الله التاسع (مشترك معه العبد الفقير ، رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) ، الأخ الأستاذ أحمد الصديق العباس العاشر وكانت فترة المدينة هذه ثرة غنية بالكثير لا نزال مع الأخ المساح وبقية الإجوة نجترها ... (كم من عهود عذبة في عدوة الماضي النضير) فقد كان نضيرا بحق وزاهيا . ولو أني ذهبت في السرد لأخذت الكثير من المساحة ومن وقتكم وليس من اللائق أن أمضي في ذلك فأنا ضيف على هذه المساحة وسماحة أبي المنتصر تمنعنا أن (نلحس كل العسل) .
قرأت لك وأنت حاسر الرأس حافي القدم ، وأنت بالعراقي والسروال والباتا ، وكنت معك وأنت متأنقا بربطة العنق التي لا تخنق المعنى وكنت معك وأنت تنمق وتختار الحرف في مناسبات متباعدة بالعزازة بسبب غربتنا الداخلية أيام الطلب ففاتنا كثير من المواسم وكنت .. كنت معك (ذلك اليوم) وأنت في قطار (عم الزين) صباح الإستقلال وأنت تسرق نفسك أو تسرقك خطواتك فتقودك لحدث كهذا وأحسب أنك وكما أشرت تصريحا وتلميحا لست سعيدا اليوم سعادتك في ذلك الأمس البعيد .. ذلك قول ذهب إليه من قبل جواهر لال نهرو في مؤتمر باندونج (1955) حين سأل من حضر من الزعماء آنئذ ، هل أنتم مستعدون بالخطط والبرامج وقد أخرجتم المستعمر ؟؟ ثم قاله من بعد وزير خارجية السنغال أو غانا لا أذكر تحديدا بعد ثلاثة عقود ونيف بأنا استعجلنا خروج المستعمر وهو قول لا يليق (بالسياسي الوطني) لأنه يحمل في طياته أكثر من مدلول أدناه القابلية للإستعمار وهي أسوأ من الإستعمار ذاته وإن زحفت خلف قائلها المواكب .
الإنجليز دخلوا السودان لأن مخططاتهم ومصلحتهم اقتضت ذلك (الذرة لمواطني العالم الثالث من الملتحقين بجيوش الفاتحين والقطن لمصانع لانكشير) والتي لا نزال أسرى لها ( من أجود أنواع القطن السوداني ولا تلبسه إلا السودانيات .. و .. يصنع في لندن) ... عجبي !! أما كان من الأهون أن نأتي بالمصنع لمكان الخام والمستهلك .. الذي يشكون لطوب الأرض من العطالة!!) أين الساسة والسياسيون من هذا ؟ نفس هذا ينطبق على أسواق الخليج والتي ترى فيها العراقي والسروال (أب تكة) من القطن السوداني ويلبسه السودانيون فقط ويشترونه هدايا للأهل .. وين .. في السودان !!! و.. وإيه .. ؟ Made In China !! ما رأيكم !؟
مشروع الجزيرة هذا حمل السودان (كله) أجيالا وأجيال (على صنقوره) فما باله اليوم تركه أهله بين إهمال السياسيين والحكومات وإهمال أصحاب الوجعة أنفسهم .. أذكر ونحن بالمدارس الوسطى وبدايات الثانوي نلتقي الأخوين عبد الله ومحمد أحمد عبدالوهاب وهم في الطريق إلى (الحواشة) عصرا (عصرا وقهرا) ونحن في الطريق للتمرين (إذ لم تكن للوالد رحمه الله في الزراعة حرفة ولا أرضا .. أي حواشة) فيندبون حظهم في عدم التمرين . .. اليوم ومع إهمال الحكومات هجر المزارعون الأرض وتركوها ... لمن ؟؟؟؟؟ جميعكم تعرفون !. فيما مضى إذا وقفت على مشارف أي قرية في الجزيرة ترى (الخلا) مزدحما بأصحاب الأرض وأبنائهم والعمال وإذا لمحت أرضا خالية من العمال فهناك بالتأكيد سبب لغياب صاحب الأرض أو عياله .. عل المانع خير ؟ واليوم انعكس الحال فكل (الخلاء) خلا إلا من بعض نفر محدود ينتشرون هناك وهنالك وإذا وصلتهم .. وجدتهم .. من ؟؟؟؟ الشريك طبعا .. وزوجته .. وعياله .. !! ليت الأمر بيدي .. ولكن ... الحمد لله أنه ليس بيدي .
صدقني لبدأت بداية جديدة في كل شيء ولأدخلت في مهنة الزراعة أناسا جدد لا مهنة لهم ( ولهم المعرفة ) بمنحهم أرضا (حواشة) وإن قلت المساحة فالعائد يجزي .. وفي عالم اليوم هنالك كثير ميسور في التقنية (برغم أن الدول العظمى تلوي اليد .. ولكن من سعى لن يعدم الوسائل ) .. أكبر مشروع تحت إدارة واحدة في العالم وفيه كل سلالات الحيوانات أبقارا وأغناما وماعز وفي بقالاته (حليب السعودية) !!!!!!! وفي دروب قراه وشوارعه العلب القديمة الصدئة للبن البودرة الهولندي جيتانا .
الإنجليز مدوا السكة حديد لنقل ما اشتهوه .. أذكر أني ركبت القطار من سندة العزازة ذات نهار من مايو 1972 ( نوم وبتصريح سفر من جامعة الخرطوم) إلى سنار وأذكر أنا مكثنا عدة أيام مع الأخ علي العباس ، حياه الله ، قبل أن نغادر إلى سنجة حيث كان ينتظرنا برنامج التدريب ونحن في بداية دراستنا بكلية الزراعة (السنة الأولى) ، على فكرة التقينا في مكتب الأخ على الأستاذ إسماعيل حسن .... (تخيل كيف يكون الحال لو ماكنت سوداني !!! منتهى الفخر والإحساس بالعزة والإعتزاز والإنتماء ، رحمه الله) قارن بين هذه اللغة الدفيئة الرشيقة الأنيقة وبين أماراتي وافتخر ، أو سعودي وافتخر .. ما هذا .. ؟ مع وافر إحترامي لهم وتقديري ولكني أتكلم عن اللغة فكما يقولون (اللغة ذوق) .
ماذا فعلنا بالسكة حديد ولماذا ؟؟ بين إضراب وإضراب ومضطرب معولا لهد الحكومات وهد حيل (محمد أحمد) الما عندو وجيع .. من حق الموظف والعامل أن يطالب بحقه ويقف دونه رغم أنف السياسي والحاكم ولكن ليس على حساب صاحب الحق (الخدمة) الأصيل .. المواطن ؟؟ لماذا يسحقه العامل والموظف مطالبا بالعلاوة وتحسين ظروف الخدمة .. وهو من الأساس لا مهنة له ولا ماهية ؟ كم مرة أضرب الموظفون والعمال بشيء يتعلق بأداء المهنة وتجويدها أو توفير ما يتعلق بأدائها على الوجه الذي يقتضيه حمل الأمانة !!؟ نفس السلاح يستغله الساسة في الطلاب كأدوات تغيير وما إن يتم التغيير فلا ترى للطلاب أثرا ولا حركة ... والموعد الإضراب القادم ، وعشت يا سودان ، والسؤال ماذا فعل أهل البلاد حينما (توهطوا) الكراسي الوثيرة بالسكة حديد التي كانت لها محطات في بابنوسة وواو ؟ (صدقني بكيت نعم .. بكيت حقيقة وأنا في الطريق إلى كسلا ومنها والسيارة تقفز بنا تلا خفيضا يقول ( هنا قضيب السكة حديد طيبة الذكر) .. دنيا !!؟
جامعة الخرطوم (كلية غردون التذكارية .. ألغردون تذكار أكبر مما فعله به الأنصار حتى نال بفعلهم الشعب السوداني حب أهل الصين الذين أذاقهم غردون الويلات والمآسي ولذا يرى أهل الصين أن كل فعل فعلوه دون فعل أولئك القوم) تلكم الجامعة هدفها تخريج ذلكم الرعيل الفذ من رواد الخدمة المدنية التي كانت تباهي بها لندن في العواصم في العالم الأول وفي العالم (الثلاثين) أو الدول النائمة عوضا عن النامية !!وكانت بريطانيا وبعد خروجها من السودان تنتدب من كفاءات الخدمة المدنية أعدادا كبيرة وبصورة راتبة لتدريب عموم الأفارقة وبعض دول العالم الثالث ، وكانت (الإمبراطورية التي لا تغرب الشمس عنها ..... وقد غربت فمن يصدق أن الإنجليز استعمروا لأمريكا ست الإسم في زمان مضى) كانت هذه الإمبراطورية تسعد بالخدمة المدنية التي بنتها في السودان كما تفرح لوجود طلاب الدراسات العليا من السودان وقد سمعت هذا بأذني من أحد الأساتذة الإنجليز المرموقين وقد جمعتني به ظروف العمل .
هذه كلها وغيرها كثير كثير لا نعرف إجابتها فقط بل نراها على أرض الواقع لكنا لم نبحث بالتخطيط المنهجي عن السبب والتشخيص الذي هو أول خطوات العلاج ..... أما الإدارة (رزق اليوم باليوم هذي فلم يعد لها ولن يكن لها وجود ...... حتى في الملجة!)
أكاد أجزم بأن تكلفة الطالب في جامعة الخرطوم (حتى أيامنا) كانت ستكفي لأربعة آخرين معه ولكن هدف الإنجليز صفوة للخدمة المدنية تقسم بحياتهم أمهاتهم ثم ينصرفون عن المجتمع الذي خرجوا منه ويزورون أهلهم في المناسبات بين الفينة والأخرى البعيدة يسلمون على المحظوظين بأطراف أناملهم ويأنفون أن يلزموا الجابرة ويجالسون هؤلاء الغبش الذين خرجوا من أصلابهم ومن وسط صفوفهم (وهذه إحدى غايات المستعمر وأدبه الثقافي) !! ويظلون على الرصيف (سياسيا) في معارضة دائمة لأي نظام ولكل نظام إلا قلة قليلة .. وهذا بالضبط ما يدفع ثمنه اليوم السودان وطنا ومواطنين وأعني به إنصراف المثقفين والمثقفاتية عن شأن الوطن وهمه ولا أقول الشأن العام فتلك صيغة غائمة عائمة هلامية .
لماذا ترك الساسة ورجال الدولة جامعة الخرطوم بتلك الرفاهية وكثير من الطلاب لو وجدوا الفرصة فقط لأثبتوا أنهم أهلا لها (فقد ترك السودان كثير من طلابه النابهين (فقط لأنهم لم يجدوا الفرصة) وعادوا بما هو أرفع مما تمنحه جامعة الخرطوم التي أعتز بها كثيرا فأنا أحد خريجها وأمتن لها بذلك كما أمتن للوطن الأم ولأهله الذين لكل منهم نصيب ، وإن قل في ما وصلنا إليه ) .
أعلم وتعلم ، أعزك الله ، أنه من خطل الرأي وخطره أن تحاكم السياسي خارج عصره .. ستظلمه حتما ، ولكن أشياء كثيرة كانت ميسورة فقط مع بعد النظر الحصيف .. فطريق واحد ولو (ردمية) من نمولي إلى حلفا لوأد مشكلة الجنوب في مهدأها عشية خروج المستعمر الذي يعلم جميع الساسة وقتذاك أنه سعى بغضه وقضيضه أن تتسع الهوة بين السودان وأهله شمالهم والجنوب .
كم تبلغ نسبة الأعضاء (من الجنوب) في أي من الأحزاب مذ خرج الإستعمار وحتى يوم الناس هذا .. ما السبب ..ومن السبب؟
قرأت في كتاب (خريف الفرح) للمرحوم عبد الرحمن مختار أنه كان هنالك إتجاه لتحوير مجرى النيل الأبيض في نقطة جنوب مدينة ملكال مرورا بالأبيض والعودة للمجرى الطبيعي عند كوستى لحل مشكلة مياه الأبيض وزراعة بعض المساحات في (مديرية كردفان) .. تصور التكلفة ............ خمسون ألف جنيه سوداني ، عندما كان الجنيه يساوي ثلاثة ونصف دولار !! ، ولكن ، فقط ، منع تنفيذ المشروع بعض المشاكسات والأمور الإنصرافية كالعادة ، الناس في شنو و........ . (لا أريد أن أغضب أحدا) .
بالرغم من أني لم أفعل شيئا (ذا بال) أو حتى غير ذلك ولكن ينتابني إحساس إسماعيل حسن ذاتو (تخيل كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني ....!؟) وآمل أن نقدم (جميعنا) للسودان ما يستأهله ويستحقه وما يليق بالمواطن الحق فهذا بلد لا يتساوى الناس في حبه قطعا ومن عجب لا يستطيع أحد أن يدعي بأنه يحبه أكثر من الآخرين أو أن الآخرين دونه في الوطنية .
يتمنى كثير من الشباب الخروج من هذي البلد (الحفرة) وما أن تطأ قدمه أرض الغربة إلا ويرى في أول لياليها أن الحفرة التي تركها وراءه ظهريا أعلا وأرفع شأنا من كثير من البلاد التي تأسر القلوب عنوة أو غفلة !
أعذرني فقد أطلت كثيرا برغم أني سعيت للإختصار وليعذرني قراؤك الكرام ولكم العتبى جميعا .

وهبك الله قدرة وبراعة في السرد نسأله أن يديمها عليك وأن يديم علينا وعليكم سابغات نعمه .
دمت في عافية وطاعة مع خالص ودي .
ودمتم جميعا آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
16-02-2010, 06:09 PM
ابن اخى حسبا واخى ودا وتقديرا استاذنا ابواسامة-من المصادفات الحبيبة انى طالعت ينبوع سماحتك وابداعك وانا اتوجه الى الاحساء فى معية قادة العمل الرياضى والاجتماعى السودانى بالشرقية لمشاركة الاخوة هناك احتفالهم ومع وفود من الخرطوم والرياض نقيم ندوة عن مستقبل العمل الرياضى والاجتماعى بالسودان- وتعلم واعلم يا عزيز ما للسفر للاحساء من خواطر وشجون -سافرت معها الى البعيد ايام طلتنا الاولى على الغربة ووجدناكم بالاحساء انت وخالد والاخت سعاد والاستاذ صديق - بالهفوف وكنا ثانى اثنين اذ هما بالدمام نبحث مثل طير ضل عن سربه--ويعانى وعثاءها وحرها -- ومالبثت انت ان اكملت النصف وجاءت ام اسامة فاتخذنا الاحساء مرتعا وماوى لاحلامنا وملجا نلوذ بحنانه عن حنانك-- وكنا نعبى النفس والخاطر ونطوف كل اوقاتنا -بالعزازة بيت بيت وزريبة زريبة حتى لحق بنا الطيب شوبلى وما فتى يخطط لسعاية كم بقرة --ليدرك ود عثمان --ثم نتسلق الجبل الجميل ونقف على الترعة فى الاحساء ونقارن بترعة العزازة وكوبرى الحجر
ايه ابواسامه لو استقبلنا من امرنا ما استدبرنا لكان الحال غير الحال والمعاناة غيرها ولكنه زمن فات ولكنه لم يندثر -- وماتبقى منه غير اهات محبوسة فى الحنايا والضلوع
ياجرح عزة هوانا
الساكة فى حرف الكتابة
اصلوا فى زمن الاسى
المشدود على وتر الكتابة
فى زمن الحرقة والخوف والرتابة
اتكتم نبض الاغانى
وانبهم حسن المعانى
وانجرح خاطر المهابة
وينو --وين يامحمد وينو السافر وراح-
زمن العيون الالفة والحقن الملاذ
ورهافة الحس البلون
ضحكة الناس العزاز
بعد الحنان -الكان-زمااااان
استوطن المطر الحراز

ازيد\ك ولا اقيف هنا-- بنطرششششق
يامحمد هروبى للماضى رفض صريح للحاضر البائس-- عندما اغتيلت واعدمت الطيقة الوسطى-- ادركنا ان السودان اغتيل--الطبقة الوسطى التى كانت صمام امان محدودى الدخل --اثرياء الوطنية والكبرياء-- عندما اتتنا الاوامر ----اpensdown--نفذنا اضراب مائة بالمائة وقبل مضى يوم استقال الوزير الذى صفع موظفا اثناء تادية مهامة الرسمية--هكذا كانت الطبقة الوسطى باسها شديد-- وكان عليهم ان يغتالوها فتم لهم ما ارادوا-- لتنتهى بلاد باكملها-
طالعت ماكتبه عالم الاقتصاد الشهيدكتور كبج--قبل ايام فى مقارنة درامية--بين الواقع وما كان عليه الحال-فى الثمانينات---اذ اشار لنهاية الصناعة باكثر من تسعين بالمائة عما انت عليه فى الثمانيات--انتهت السكة الحديد اكبر ناقل فى افريقيا- وانتهى مشروع الجزيرة اكبر مشروع زراعى فى الشرق الاوسط--واستبدلنا ذلك باربعة كبارى وطريقين-- --حلت كارثة بالتعليم العالى -- وتابعت ندوة شارك فيها بالتلفزيون عميد كلية الطب الخرطوم-- واعلن ان اثنين من ابناءه تخرجا من الطب قبل عامين وحتى الان لم يجدا فرصتهما--للامتياز-وسالنا كم مثل هولاء وفى مختلف التخصصات-- وفى احصائية للامم المتحده ان معدل الفقر بالسودان تجاوز التسعين بالمائه-
بوسعى ان اتحدث حتى الممات دون ان ان احصى الفواجع-- لكننا وصلنا الان مرحلة بقاء السودان --بلحمه ودمه---الجنوب فى طريق الانفصال ودارفور تتطور فيها الحال لتقرير المصير وجنوب كردفان والنيل الازرق وابييى-- تتحفز -- وبقيت الجزيرة محاطة بالمصائب والافق المغلق والسحب السوداء-
كنت اود ان ادخل لايام الجزيرة ومشروعها-- حين كان الوالد عند موسم الزراعة يشترى لنا دحش انا وعبد الرحمن واعلان حالة الطوارى-- ووسط الغمام والخضار والنشاط نخرج فى قافلة ود الحلام لنقابل فى الطريق--عمنا ماصع والخليفة والفاضل وعمى محمد ومعه ود النور -- وعبد الجليل وطول عمرو-- وعمنا البشير وبت عمر --وحاج عبد القادر والصديق-حاج يوسف ومحمد احمد وعمنا احمد ودياب ومعه عبد الله وعدوى-- وعمنا العباس ومعه على وفضل الله وود ابوضريس وابراهيم وحاج عكاشة ودفع الله واللا- وعمنا محمد احمد ود احمد و على والزبير---- كانت كل الحلة تتوزع على الاتجاهات الاربعة بحسب موقع الحواشة-- ومن هنا تامل ودعنى اواصل من هنا--
هنا نكتب ليس من اجلنا بل من اجل هولاء الواقفين بعيونهم الجميلة يتابعون حكاوى زمنا امل ان يكون فيه من زمنهم ولو قليلا
ونلتقى انشاء الله--لنفرغ الشجى من الدمع على الاطلال

ابومنتصر
23-02-2010, 05:54 PM
نعم اخى محمد نعود للوراء ولما وراء الوراء الى الايام البكر-- وفى اللحظة التى بداءت اواصل --التجول فى تلال ايامنا الجميلة -- اتابع التوقيع على الاتفاقات الاطارية بين الجماعات المتمرده فى دارفور- فى الدوحة-- واضافة لاهمية الحدث للسودان والمساكين فى دارفور -فانى اجد نفسى معنيا بهذا الحدث وقد عملت اجمل ايام عمرى فى دارفور مطلع السبعينات-- وتجولت فى نيالا وبرام وحسكنيته وقريضه والردوم وعد الغنم واعلم كثيرا معنى حرب هناك ومعنى المعاناة التى يتكبدها الطيبين المساكين-- وقد فعلت فيهم اصابع الشر افاعيلها-- ولعل التوقيع يعيد لنا بعض من الزمن الجميل فنعود اليها مرة واخرى ونستمتع بالحكى الحنين المكسر مثل حبات الثلج المذاب-- --ولد مى- ولعلها بداية العودة لنا هنا ايضا بين النيلين والترعتين فتخضر ارضنا بعد مواتها وتعود طيورنا الملونه تزور اعالى اشجارنا- ونستعيد جزء من حياتنا ومعانيها-- ونعود ايضا لتلك الايام الماجده-- نرقب ظهور الكراكات-- تعيد فتح الترع وصيانتها-- ونرقب البابورات الكبيره-- تقلب الارض وتزيل الغابات-- ونعود نراقب المويه الحمراء ترد وتتدفق اعلانا بوصول الطمى-- -- وتعود لنا عربات الموريس الصغيره-- ارانب الخلاء-- ويعود لنا عمر صبر وحاج عبد الجبار والضيف وود نفاش والبشير ود مسكين بعمامتهم الحمراء يعلنون الضبط والنظام حتى لا تتسرب نقطة ماء ولا تتكسر الترع وابوعشرين وجده وستاته- ويعود لنا الصموده من بين اليات الزراعة -الماخمج ونرى من جديد الشالات الصفراء والجلاليب الكبيره البيضاء كما قلوبهم-- حاج ازرق وود عفيصى وشيخ الصديق وناس المجلس حاج محمد احمد ود الفكى والعباس ود عبد الباقى وهبار-- وحاج عبد الله وود العباس-- كان حضورهم باكرا وتواجدهم يكحلوا عيويناتنا الدغش ونحن خروج للزراعة فى راس الترعة يعنى ان المفتش عنده مرور ونهرع لنظافة وكنس شارع عربية المفتش بين ابوسته وابوعشرين-- ونحن نغرق -نغرق فى الفرح الكبير بقرب حلول الخريف والزراعة ليس لانها ترفدنا بالخير والغذاء ولكن ايضا لانها ترسل اريج الخريف والزراعة وريحة الموليتا وجمال لون التبر فى البور-- ونمتع انفسنا قبل ان نشبعها من طلعة الفيتريته وقعورها-- -- وكيف تكتسى ارضنا كلها بالوان قوس قزح-- وتفرهد التقانت وتئن من احمالها--من عروق التبش والبطيخ والقرع- قبل ان يهل اوان القنقر والفريك-- ونلهو ونترنم- ايه-- زنوبه-- لو افتكرتنى --لاهتز قلبى ورقص فى التلال غزال---- نضر الله ايام الفتريته يا ابواسامه-- لم نكن يومها نعانى من الملاريا كما نعانى ولم تكن عندنا سرطانات كما هى الان-- كان يكفينا منها حبها ونشاتها وموصها لنتجرع ونحمد ونشكر ونواصل الركض-- صباح مساء-- لكنهم جاءوا بالهجين واقترحوا التحسين ومنذ ان ابتدعوا--soil survey divisions--تحول الحال من النقيض الى النقيض وكانهم ما علموا ولا تعلموا -- ان قدرته سبحانه وتعالى تمنح كل رقعة جغرافية من حكمته مايقى طبيعة المنطقة الافات التى فيها والامراض التى تهددها-- ولم يفطنوا للامريكان يستوردونها لتغذية خيولهم وهل تغذى الخيول الجامحة بغذاء فقير؟؟؟ وانت سيد عارفين الزراعة
وكانهم ماتمتعوا بفرح القطيع وهو يلتهم قصب الفتريته البسكويت وكنا نشاركها حينا ووهنا حلاوة ورتابها وندين لتلك الجرعات باسباب ماعندنا من حياة وحياء-- ومنذ ان غابت وغاب ود الفحل وجئ بمايو ويونيو وطابت لم تطب لنا حياة ولم يهنا لنا عيش---- لكن -ثم لكن -
لينا حق احلامنا تشيخ
وحتى فى الجامعات بدل الدفاتر--سيخ
وبقى عيشنا --هلال//مريخ
وكانا ماسمعنا-- بالتاريخ---- او كما يقول ود الشيخ
ذلك كان زماناوزمانا هذا زمانا -- فهل من عودة هل --الى زمننا الزمن
زمن الحبل مشدود
والسيف مسنون
والتقاقيب تسرح الليل مع الحيران
ونيمات تهبهب-وسط الزرائب
وبقرة -تضرع ليها--ضرع
وسواقى -تقح قحيح
شايلة موية النيل
تدلق فى البور--دلق- واااسفكم وضياع عمركم -الماكنتو معانا هناك

ابومنتصر
28-02-2010, 07:50 PM
غبت واحسب ان غيابى قد طال واستطال--غصبا عنى -ذلك لانى دخلت منطقة جاذبية العزازة-- اعانق دعاش الترس حتى فى غير ما خريف--وانتابتنى حمى السوق كما يحلو لابوميعاد وصفها وهى حمى موسمية لا تاتى الا مرة فى العام او مرتين عند البعض وقد لا تاتى لمن عف عن الاجازة والترحال وطاب له المقام بين العلب المغلغة --فعلى بعد اسابيع قليلة اكون جزء من طبيعتى استرد فطرتى وسعادتى-واغسل دواخلى واعبى مشاعر تاكلت وتصدعت --وقبل ان اركض مع ترانيم زماننا الذى كان وحياتنا التى كانت--وبهجتنا التى ضاعت احب بصدق شديد ان انوه ان -ندوة هامة اقامتها رابطتى المريخ والهلال بالدمام ودعت لها - الدكتور على قاقرين وكمال حامد-- وشارك فيها جمع مهم كما ونوعا-- تناولت - تدهور كرة القدم السودانية-- وانحدار الاعلام الرياضى--ووصفه بروفيسور على شمو باعلام منحط-- وشارك فيها كاتب هذا البوست فى ادارة الندوة-ركزت الندوة على تدهور الخطاب الاعلامى الرياضى لدرجة مخيفة اثرت على الشارع والمجتمع--وقد نقلت الصحف والاذاعة والتلفزيون الندوة-- لكن ما ساقنى لهذا الموضوع واخرجنى عن موضوع التناول-- ان قراءت --لابننا محمد جلال بوست ملفت للانتباه-- بعنوان ماالفناه فى منتدانا-- ولا نرغب ان نراه-- وتلك تحديدا من المفردات التى تناولتها الندوة بتوسع-- فهولاء يدعون الفريق الاخر بالدلاقين وهولاء يردون بالجلافيط- وهى مفردات طفحت بها صفحات الاعلام الرياضى والمنتديات الرياضية الناطقه باسم كل فريق من فريقين ندعى انهما فريقا قمة
امل وارجو اغلاق البوست وان نصون منتدانا عن تلك الحالات وبوسع من يريد ان يتناول بهذة الكيفية يمكنه ان يمارسها فى المنتديات--لكن دعونا نحمى المنتدى بسياج يبعدنا عن مثلها وعن مواضيع مثيرة للجدل غير المفضى لشى--رغم تاكيدى بان الابن محمد لايقصد مايقصد اليه الاعلام الرياضى
الموضوع الثانى وهو لايبتعد كثيرا عن موضوع البوست-- بل اراه مرتبط بحياتنا السابقة -خاصة فترة النشاة-- فقد تكشفت ارض العزازة عن كنوزها-- واثبتت عمق جذورها-- ولعلكم سمعتم او تابعتم الثروة التى هبطت على سكان العزازة-وهى ثروة بالمليارات وتفوق دخول حقل من البترول--وعندما سمعت بها وسالت عنها لم اصدقها واعتقدتها مثل بئر القضارف-- او فكى الطقيع-- فادبرت عنها-- لكن بعد ان سمعت وشاهدت من التلفزيون البيان الرسمى ببداية صرف تعويضات اراضى مشروع الجزيرة-- عدت للمتابعة-- ووفقا للبيان وبعد اجازة مجلس الوزراء للتنفيذ ابتداء من الثلاثاء الثانى من مارس الحالى-- تابعت الموضوع مباشرة مع المصادر فى العزازة-- وحتى الان وبموجب شهادات البحث التى استخرجها ورثة اصحاب الارض واستكمال اوراقهم ومستنداتهم -- اتضح ان الارض ضاربة فى القدم منذ ماقبل قيام المشروع-- وماظهر حتى الان - تعويضات -ال شوبلى ومعروف وقد قلنا سابقا ان الطاهر ودشوبلى -هو اول شيخ للعزازة-- ثم ال الحسن وهو ايضا شيخ-- واحمد ودسليمان وهو شيخ وال حمد ودفتلوب وهم من اقدم من سكنوا بها-- واذا استثينا جدنا علوب وهو لم يكن شيخ-- بل كان بحسب علمى من بين فقراء القرية بدليل ان كل ماتم العثور على اراضيه خمسة عشر فدان-- وربما انه لم يجد غير حكر هذة الفدادين لزراعتها فى الزمن الاول والتكسب منها-- وحتى هذة الفدادين القليلة بالسعر المقرر كما سمعنا-- سته ونصف مليون عن الفدان تعد ثروة تصل الى مائة مليون-- فاذا كان هذا حال خمسة عشر فدان فكيف بمن فى حيازتهم مئات الافدنه وبعضهم يصل الى المليارات-- وبعد ان دخل الموضوع فى جد الجد تحركت القرية كلها للبحث والتنقيب فى سجلات الاراضى وكل يوم يظهر واحد او اثنين يتابطون شهادات بحثهم-- اليوم سمعت ان -الحلة لم يبقى فيها من لم يتحرك --وعلى كل حال الايام القليلة القادمة حبلى-- بتحويل العزازة الى امارة صغيرة بعد صبر طويل-- والذين هاجموا اجدادنا لاختيارهم الموقع حان الوقت ليقفوا عند الحكمة وراء ذلك -- بالرغم من ان الحجة القديمة كانت للزراعة وهى حجة معقولة -- واعتقد ان الفرصة مواتيه لاحداث انقلاب دراماتيكى فى طريقة التعاطى مع الشئون الحياتية فهل تبعدنا الثروة بعد ان صبرنا على الفقر والمعاناة ونحول الثروة الى عمارات تبعدنا عن العزازة- وهل سنتدبر فى ما تركه لنا اجداد فقراء لنسعد من بين معاناتهم- ونتذكرهم ونبذل من اجلهم وندعو لهم-- هل سنحول الثروة الى المدينة او نجذب المدينة الى عزازتنا--طبعا ليس كل السكان اصحاب ارث واراض--فهل سنتذكرهم خاصة الفقراء--ثم هل نتذكر ان هذة الحالة امتحان صعب-- علينا ان نجتازه-- بهدؤ وايمان وحكمة--ام اننا سنتدبر قول الله تبارك وتعالى-- اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ان يفسدوا فيها فحق عليها العذاب فدمرناها تدميرا-- اللهم ربنا لاتجعلنا من المترفين المفسدين واجعل فى ما اعطيتنا فيه-حق لك وحق للسائل والمحروم واجعلها عونا لنا على الخير ولا تجعلها عونا علينا للبطش بنا --
كانت معى تلوح لى
كالحلم فى عمر الثوانى
تلون الوجود لحظة بلحظة--فتارة ربيع
وتارة شتاؤها--حنانها
يذيب قسوة الصقيع
وتارة رعودها -تمزق العهود عنوة
وتسفح الوفاء

hafiz
01-03-2010, 03:36 AM
العم ابو المنتصر
خالص الود والتحايا واقامة طيبة بالخمجانة
اشارة لما ورد في البوست المذكور بالمنتدي الرياضي فقد تم تعديل البوست وبعض محتوياته حتي يتوافق مع نهج المنتدي الرياضي ..
ولك الشكر علي التنبيه .. نحن دائما نسعي كادارة ومشرفين لخلق جو عزازي اليف ..
خالص الود والمحبة

ابومنتصر
08-03-2010, 07:05 PM
واعود احبتى نقتطع من وقتكم اتجول فى صحبتكم - نمشى الى الحبيبة- العزيزة --الخمجانة نجوس دروبها وهى تجدد شبابها- ونواصل من حيث توقفت سابقا -وقد التقيت فى الرياض باحباب الطفولة والصبا ربع ايامى الجميلة- بين الطملة والخلوة وبرش المدرسة الصغرى --قضيت اجمل ساعاتى فى معية الجعلى وفضل الله واستعرضنا ما اثرناه هنا من تداعيات طفولتنا العسلاية-- وكيف كنا بين الطابور وست القيمات-- كيف كنا نتذاكر فى بيت القصب عند مخزن ناس فضل الله-- القصب خلفنا وحبوبة ونسينى تضوى لينا وقرعة موية تسقينا-- وشتان بين درس خصوصى ندفع له ابناءنا دفعا- وبين درس نهرع اليه حبا وهياما- وعدتهم ان اواصل فى نبش تلك الايام وسافعل-- خاصة عندما اصل هناك- لكن دعونا نواصل موضوع تعويضات الاراض الحكر واهمية الحدث فى احداث النقلة التاريخية- المتوقعة وانا هنا اتناولها من وجهة نظر تاريخية وديموقرافيه-- ونا استدل بهذة التعويضات لاعزز قناعتى القديمة والتى وردت هنا فى اعالى البوست قبل عامين-- ان جذور العزازة مغروسه عميقا فى التربة القرير-- وهاهى التعويضات تثبت بلا جدال ان الحقيقة التاريخية اقوى من كل حجة-- ولعل ابننا حافظ هناك فى فلاديفيا يهتم اكثر من غيره بتلك الحقائق للمساعدة فى توثيق تاريخ العزازة وهو عمل قد اثاره ذات مرة فى المنتدى
تابعت جزء وليس كل تفاصيل الاراضى وبالقطع ساتابع خلال اجازتى ما يمكن متابعته-- ووجدت ان اجدادنا الذين تركوا هذا الكنز ليظهره الله فى توقيت معين ومحدد-- عبروا مناطق عديدة وشقوا طرقا وعرة كانما تركوا كنوزهم لتدلنا على اثارهم-- وتجوالهم ونزوحهم المستمر ووجهاتهم المختلفة-- لاحظت ان اماكن تواجد تلك الاراضى اماكن مختلفة ومتباعده لها دلالتها ولها معانيها وتوفر لنا ولكل دارس حاليا ومستقبلا مداخل مهمه جدا للتوثيق للعزازة-- هناك قطع اراضى وجدت فى اطراف المناطق المحازيه للنيل الابيض-- وتتبعنا المواقع والمناطق فوجدنا بعضها فى سرحان والمناقل ومعتوق-- ثم قفزت هناك عند قوز الرهيد وامبوشه- والفوار وصراصر وام طرفة والشاوراب -وشمال الحصاحيصا وجنوب غرب الجزيرة-- فمثلا لاحظت من معلومات قليلة بالطبع-- ان البطاحين العوضاب رسمت لهم القطع خريطة تجوالهم-- من غرب الجزيرة وفى الاغلب كاستنتاج ليس الا-- انهم نزحوا من مناطق البطاحين فى اقصى غرب الحصاحيصا من جهة ام عضام وفطيس حيث تتواجد كثافة للعوضاب-- وتتبعنا الاثر فوجدت ان لهم اراضى وجدت فى النديانة وصراصر والمسلمية وهذا يرسم لنا بوضوح طريق رحلتهم للاستقرار بالعزازة حين بدا مشروع الجزيرة-- لاحظت ايضا ان منحدر الطريق لاراضى الكواهلة يبدا من حدود النيل الابيض حيث تتواجد قبيلة الكواهلة على امتداد النيل الابيض بضفتيه-- لنجد اراضيهم موزعة على طول طريق نزوحهم من النيل الابيض وقد يقودنا هذا باحتمال كبير ان الكواهلة قدموا من اصل القبيلة بالنيل الابيض-- اعتقد ان الاستنتاج منطقى ومتماسك ويفتح لنا طريقا لتتبع مواقع الاراضى ومافيها من علامات للهجرة الاولى حتى وصولهم واستقرارهم بالعزازة-الموضوع مغرى ومشجع للبحث والتقصى وهى دعوة لشباب العزازة ان يدخلوا لهذا المدخل ونساهم جميعا فى اعادة رسم خريطة اقتربت كثيرا من عيوننا----
حاولت الحصول على رابط للاراضى بشبكة الانترنت-- لكن لم اعثر عليه--وكلفت احدهم لمعاينة مكتب المعلومات بالخرطوم فلم ياتينى بما يرضى الطموح--ويشبع الحاجة-- وهنا لابد من الاشاده بجهد الانجليز فى التسجيل اليدوى الذى حافظ على ارقام واسماء الملاك والورثة -- وكان مؤملا ان تنهض سلطات الاراضى بتكملة ما وجدته من العهد الاستعمارى مدرجا ومنظما وتستفيد من دخول الكومبيوتر منذ نهاية التسعينات وتحويل كل التسجيلات لاجهزة الحاسوب لكن يظهر ان العمل فى هذا الاتجاه بدا متاخرا ومبتورا--وخلق الوضع الذى تعانى منه سلطات تسجيلات الاراضى حاليا من تلبية حاجة كل الذين يبحثون عن ارثهم واراضيهم-- وحتى نتابع هذا الحدث بما يستحقه من عناية واهتمام بكل جوانبه الاقتصادية والاجتماعية وبالنسبة لنا التاريخية -- فكروا معنا وفكروا لنا من اجل العزازة- ولكى نرتاح قليلا نتجول مع ابراهيم ناجى فى قاربه الجميل ونستمتع باحلى الكلام
لست انساك وقد اغريتنى
بفم عذب المناداة رقيق
وحنينى لك -يطوى اضلعى
والثوانى جمرات فى دمى
اين من عينى-حبيب ساحر
فيه عز وجلال وحياء
عبق السحر كانفاس الربى
ساهم الطرف كاحلام المساء

ابومنتصر
23-04-2010, 05:10 AM
تحياتى من صباحات العزازة--تحياتى من شارع النص المعبا بالحياة والحركة--صباح المريح فى تونس وصباح الامل فى عطيره وصباح زغاريد من جوه بيت فتح الرحمن ود عبد الواحد تعلن خطوبه ود مبارك ود النيل على كريمته--صباح ماشى لود رعية حيث يتم عقد قرانى على الاستاذة اخلاص منير والعوده راحلين لنستقر بالعزازة--
مازال فى حديث مجتمعنا بقية حديث لاعاجيب وحكايات كوميديا اسمها الانتخابات--نكت وحكاوى وبلاوى--وبرضو ذهبنا نهنى جمال الوالى بفوزه عسى ان يفوز بفوزه المريخ--التفيكم من هنا متى تفرغت من مشروعى الصغير
كل الناس كل الاهل كل البيوت كل الزقاقات معطره بالفة واريج العزازة

hafiz
23-04-2010, 04:50 PM
فرحين بهذه الطلة بعد غيبة وفرحين لافراح العزازة وتكتمل فرحتنا بفرحتكم فلك منا جميل التهاني والاماني بحياة امنة ساكنة ... التهنئة لكل افراد الاسرة شرقا وغربا وللاستاذة اخلاص التي ستكون اضافة طيبة للعزازاة جعلها الله قدم خير عليك

عمر على دفع الله يوسف
24-04-2010, 09:28 AM
الاستاذ ( ابومنتصر )
ازف اليك التهنئة وللاستاذة اخلاص منير من ودرعيه ونسال الله ان يجعله زواجا مباركا.
وكما هو الحال دائما باسلوبك الثر والخيال الواسع والعبارات المنتقأة لقد جعلتنا نرحل معك لقضاء يوما بالعززة في شوارعها فى صباحها ومسائها و بين الاهل والاحباب - العزيز ابو منتصر هاردلك للمريخ واتمنى له الفوز بخماسية نظيفة في مبارة العودة بالسودان والتأهل للمرحلة القادمة والتهنئة للمارد الامل العطبراوى بفوزه على شباب بلوزداد الجزائرى ولا ننسى الموج الازرق ( الهلال ) فى موقعة ام درمان عشية بوم الاحد الموافق 25 / 4 / 2010 ونتمنى له حسم المبارة بالسودان وتخطى الاسماعيلى المصرى ،،، وللكرة السودانية دوما التقدم والازدهار
ابوعلى

عثمان
05-05-2010, 06:36 AM
مليوووووووووووون مبروك عمى العزيز وللاستاذه اخلاص منير الانتر,,,,,,, افتقدناك وافتقدنا انفعالاتك فى مبارايات المريخ وعبارتك الظريفة (الله انعل ابوك ياحيوان) وتقوم تبصق السفة فى حمام ناس الفاضل... اظنك يوم الترجى عملتها حديقة حيوانات وكملت ليك (حقة) زى حقة اليبانى.
لك تحياتى ابوالمنتصر. انرامو كييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييف.

ابومنتصر
09-05-2010, 11:57 AM
اليوم وفى الخامسة مساء تختتم فعاليات الدورة الرياضية التى ينظمها اتحاد العزازة بعد تكوينه الجد\يد والذى قضى بحل الفرق القديمه الاشبال والاهلى والشاطى القاتئمه على اسس جهوية - وقامت بدلا عنها فرق جديده الاتحاد والسهم والنيل والوحده والاهلى --استمرت الدورة لعشرة ايام ابهجت عصريات العزازة بالميدان الغربى بجوار الحفير والذى توسط الامتدادات الجديده العامره
يلتقى بعد قليل الاتحاد والسهم فى اللقاء النهائى-وقد وجهن الدعوات لرموز العزازة والضيوف لاعلان انطلاق نشاط الاتحاد الجديد - واظهرت الدوره مواهب واعده محمد داوع وعمار بشير وعزالدين وفرح وسامى

ابومنتصر
05-06-2010, 06:11 AM
صباح الخير من العزازة الغارقة فى بشارات الخريف-- صباح الخير من العزازة وزخات المطر تنقر على الخاطر والوجدان بعد امطار غزيرة بداءت فى الرابعة صباخا حتى السابعة-- ولا وجود للشمس-- ورائحة اللقيمات وفطور الصباح تتحالف مع الغمام الماطر
غريب ان يتحالف المطر مع الساكسفون الوارد من بيت عبد الله ماصع مع ساعات الفجر احتفالا بزواج محمد - وجميل ان تستقبل العزازة اول الغيث بالفرح المخلوط بدعوات الذين لم يحصدوا البصل حتى بداية الخريف-
هذا الجو البديع-منقطع النظير يجعلنى اخرج باللاب توب لاقف فى شارع الحب --شارع الجزارة وبين دكان الحسين ودكان متولى اعبى من روائح الخريف ورائحة طحانة على عبد الواحد تطحن فى شمار الشمار برائحته النافذة فى سيمفونيى تتلاقت فيها البدائع من كل لون ونوع --دعاش ورشاش ورزاز وابتسامات تعبر الشارع العريض
لم ينقصها الا رفع فراش شهيد العزازة عبد العظيم على محمد احمد وكل امطار الدنيا عساها تغسل احزان العزازة فى الجانب المحزن من حياتها-- وزاد من احزان العزازة الكسر الذى اصيب به العمده محمد الحسن ابوالحسن فى اعلى الفخذ وستجرى له عمنلية بمركز صالح فضيل ربما اليوم او غدا والحمد الله هو الان بخير وارى امامى محبى العمده يتاهبون للخرطوم وبعد العودة نطنكم اكثر
مازلت اقف تحت الرزاز وارى امامى المتسارعين للجزارة الثانية والرابضين امام قدرات الفول والفرن فى انتظار التمتع بجو الفول
وهناك الخائضين فى مرح الطملة ذهابا وايابا
دخلت الاجازة فى اللفة الاخيرة والعشم ان نمتع النفس ونشبع الخاطر من خريف العزازة وعزازة الخريف
القاكم عافية وعيشوا معنا اجمل ايام العزازة خريفها وغيومها ودعاشها

احمد الحاج محمد علي
05-06-2010, 06:51 AM
تحية أولي 000
لهذا التصوير الجميل لما يدور هناك بهذه الحروف البسيطة حد الدهشة !

تحية ثانية 000
أيها الزعيم الصفوة ؛ نحن هناك نفتقدك ؛ بس إن شاءالله تجي قبل يوم عشره 0

تحية ثالثة 000
لك وللمدام مع كل التمنيات الطيبة 00000

أبو أسامة
05-06-2010, 12:17 PM
لحرفكم المتالق الشفيف الأنيق وحشة ..
متعكم الله بالصحة والعافية
التحية والتهنئة لك وعبرك وحولك وأنت تحزم حقائب العودة لتغادر من يودعونك مشتاقين لعودتك ومن يرمقون حضوركم البهي من نوافذ الإنتظار في الغربة التي خبرت وتعلم .

ودمتم جميعا آمنين
أبو أسامة

طارق بابكر
15-06-2010, 10:23 AM
طوّقني العزيز الصّادق منذ بواكير الصّبا بحب خاص و لذا كان له في القلب مكان و أيّ مكان . فبعد علاقة الرحم عندما جمعته ظروف العمل مع أبوأسامه كان مصدر فرحة دائمة و منتظمه في إجازاته ليزوّدنا بالأخبار وما يتبعها من المصاريف و الإحتياجات . ثم خصّني برسائل عبر البريد و باليد ستظل موجودة لأجيال قادمة بإذن الله فهي دليل تواضعه و معاملتنا بطريقة لم تشعرنا بدونية تعترينا عندما نتعامل مع من يكبرنا سنا و تجربة لكنه أزال الفوارق و وضع بصمته في حياتنا- أرسلت لك رسالة خاصة(أبو منتصر) في بريدك منذ حضورك من السودان لكن يبدو إنك لم تتطلع عليها بعد

ابومنتصر
17-06-2010, 10:54 AM
سلاما ايها المبجلين--وسلام خاص ومثنى للابن الحبيب جدا طارق-- هناك فى كوريا وبمثلما احدثت كوريا-ش--- المفاجاءة فكسرت المانيا -كان وجوده هناك مفاجاءة لكن من يعرف طارق يتذكر جيدا ابن زياد فى الاندلس-- ولى عودة لهذا الانسان المدهش
وصلت حزينا لفراق عزازتى--ومتعبا حد البكاء-- تركتها تسبح فى غمامات الخريف وتتلون بالوان طير الجنة---تحننت وتعطرت استعداد لخريفها العائد بخروج وعودة
بداءت افواج العائدين الى حضنها تلج من فتحات الزمن-- وناس السعد ناس خروج نهائى حزموا امرهم وتوكلوا --لملموا هديماتهم وقبلوا-- الجعلى شيخ الدين العباس ود ازرق- والنذير قال اكتبوه معاهم--فيالسعادتهم

ماخلاص تجرنا يا ابواسامه--- نسجل فى حزب --كفايةةةةةةةةةةةةةةة- الططابق التانى وانتهى ارح امرق
ساكتب لكم النتف القديمة بعد ان اجمع شتاتى
رابط الشهادة السودانية الان --
www.sscr2010sd (http://www.sscr2010sd)


بالتوفيق لاولادنا وبناتنا

طارق بابكر
22-06-2010, 03:55 PM
ألف حمدا لله على سلامة العودة والله نوّرت و ألف مبروك قدوم أختنا إخلاص منير للديار الطيبة دعواتنا لك كما تقول أمهاتنا(أريتك بي البندوروا ليك) عجبا تحن إليكم الأرواح
طبعا أخوك إلا يعتر في الحاجة بالصدفة و تعليقك ليه كم يوم يادوبك والله شفت الآن- أبو أسامه الظاهر رد ليك بالتلفون إنه الموضوع ما طابق تاني و إنما سقف بديل لما أكلته الأرضه ظل نظريا لعشر سنوات إلى أن آذن الله

ابومنتصر
15-07-2010, 08:57 PM
صبرا فى مجال الموت صبرا
فما نيل الخلود بمستطاب
اعزتنا-- احباب المنتدى--اغالب الخروج من سطوة حزن الانسان الى نعمة النسيان-- لاشارككم البوح- وقد عدت من اجازة غالبنا فيها الاسى ونازعتنا اليه الماسى التى ما فتئت تاخذ بخناقنا-- ولا نقول مالايرضى عنه ربنا---غير ان الجروح تناسلت واباض الحزن وافرخ-- بعضه عايشته مع اهلى هناك وبعضه حملته توقعا وتحسبا-- كانت بدايته البعيده بداية رحيل مجموعة من الكواكب المشعة فى ديارنا---ثم عايشت رحيل الحبيب - الاستثنائى على العباس-- وتركت العمده بصبره وصموده المعهود يصارع ويقاوم-- لا نملك له الا دعاء يتبتب على اليقين-- حتى نزلت بالمملكة فعاجلنى كما عاجلكم رحيله-- ولا نزكيه على الله---وقد حاولت ان اشارككم فما لان القلم ولا انساقت المعانى-- فركنت الى ركن يعصمنى وانا موقن من حتمية رحيل كل المخلوقات
وحتى اروض نفسى ومشاعرى رويدا فانى اغامر بكسر الحاجز -- لارتاد الواقع الحتمى- بجمره ولظاه-- واقول كما يقول كل مؤمن-- هم السابقون ونحن اللاحقون---وكما قال صديق اعزيه ويعزينا من موقع الفجيعه-- لقد اسرع قطار الفناء ياصادق-- وعلينا الاستعداد للرحيل فقد سبقنا الخلان والصحاب بوتيرة عجلى
البحر مات--ولم يعد ابناءه
يتصايحون مع النوارس
والصدى المبحوح عاد
والافق كفنه الرماد
فلمن تغنى الساحرات-- والبحر مات
احبابنا --لاحول ولا قوة الا بالله-اللهم اجرنا واغفر لهم وارحمهم وبدلهم دارا خيرا من دارهم واهلا خيرا من اهلهم
احبابنا--يلزمنا الترتيب-حتى نتعود فنعود
فى صباح يوم مختلف- فطرت وتلبست خواطرى واشواقى وخرجت قاصدا مراسى شوق قديم --كانت تطيب لى وله فيه اللقيا-كلما جاءت ريحه تجوس خلال الحله والفرقان-كنت قاصدا الحبيب على العباس-وقد سمعت انه متواجد بالعزازة-- وعند دكان الحسين ود عبد الواحد شاء الله ان يتغير السير- الى وجهة اخرى-وتلك هى حال عزازتنا تلد كل جديد فى غمضة عين--- وفى ذات اللحظة ذهب هو الى بيت اخوه صديق العباس وطلب من صباح بنته ان تذهب به لمنزل الصادق عبد الوهاب-- وكان لقاء لم يتم ولن يتم -- وسيبقى معلقا فى الخاطر نساءل الله ربنا ان يتم فى اعلى الجنان-
على العباس-- كان مثلا لنا نحن الصغار من بعدهم-- نشا فقيرا -- وعاش امينا وزاهدا ومحبوبا--فتنته العزازة منذ ايام الرواكيب- والقطاطى عشق دروبها وتودد الى ساحاتها وظلالها-- كان يبدا يومه بخالاته-- بنات ود شوبلى يجالسهن اينما وجدهن - فى التكل والراكوبه -فى عنقريب او حصيره او مصلاية يتلذذ الجبنه والقفشة والونسات الدقاقه-- حديثه همسا-كما يوشوش العبير-- كان مثلنا وكان اذكى من عرفت-- الاول والاخير الذى كتب اسم العزازة على جدران وادى سيدنا-ايام مجدها وفتونها-- حيث كانت قبلة النخبة عالية الذكاء-- هو الاول ولا اعلم غيره من بعثته مدرسة مهلة ليمتحن قبل بلوغ السنة الرابعة فكان من المبرزين-- بنى نفسه بنفسه-- كنت مزهوا برؤيته واخوه فضل الله يزرعون ويحصدون حواشتهم بكدهم وكدحهم وعرقهم---- رحل على وزمته بيضاء ناصعه وهو مدير مؤسسة السوكى الزراعية تشترى زوجته قطن فراشها من السوق-- ومؤسسته مختصة بزراعة القطن--اشهد الله انه من فرط حبه للعزازة لم يكن يرغب الرحيل عنها-- ولعل الله اختاره قبل ان يبلغ داره الجديده فى الخرطوم فعاد ليدفن بالعزازة-
الحديث عن الحبيب على العباس يطول بطول اربعين عاما فى صحبته-- اربعين حولا ولم ارتوى من انسان-- قطوف خلاصة الانسانية فى تعامله الراقى حد الذهول
عندما طلب منى عمر عبد القادر ان اتحدث فى التفريقه عن على-- فاضت دموعى مرة اخرى--فما استطعت-- وستبقى كنوز ماثره محفوره فى ذاكرتى
كوكب افل--ما اقصر عمره
وكذا كواكب الاسحار
مشرق-عن بشر--هو النور فى الضحى
صافى باخلاق هى الطل فى الصبح

اللهم بارك فى اولاده واجعلهم اقرب الى منهجه و طبيعته--وحبب لهم العزازة كما احبها وغرق فى حبها
احبابنا -- دعواتكم لابننا دكتور بكرى كمال الدين-- وحبيبنا الاستاذ ابراهيم ابوضريس
اللهم ياشافى باسمك الشافى اشفيهما وكل مرضى اهلنا --واعف عنا وعنهم ياعلى ياعظيم
-- فى القادمه نشارككم مشاعر البوح عن العمده

طارق بابكر
16-07-2010, 02:03 PM
الأخ الكريم الصادق عبد الوهاب
قبل مغادرتي للسودان ولما تعرفه عن قصر يومه كنت أراك جم النشاط في المنتدي على قلّة إطلالتي عليه و منيت النفس بوجودي في كوريا و المطالعة اليومية لما يدور في المنتدى أن أسعد و غيري بما يخطه قلمك الرشيق و شاءت الظروف أن تكون وقتها في إجازتك بين الأهل في العزازة ثم عدت و ها أنا اليوم أتأكّد أن أسباب غيابك هي ماكان يدور في خلدي فأعزيك في كل الأعزاء الذين إنتقلوا إلى أب أرحم وهذا هو سبيل البشر جميعا نسأل الله لهم المغفرة و الرحمة و للجميع الصبر و لازلت أسترجع كلماتك الطيّبات في حق عمّنا الراحل حسن هبّار ( تيمان برقو ) فقد كان شخصا مركزيا و زعيما كان هو العزازة في كوستي منذ قدومه لهاوقضيت في عام 2009 عدّة شهور في كوستي ( سائق هايس ) فكانت سيرته لاتزال على كل لسان رغم أن ظروف عملي الذي يبدأ باكرا و ينتهي متأخرا لم تتح لي زيارة أسرته و كان الأخ أسامه حسن وقتها في العزازة إلا أنّي إلتقيت بالمرحوم عبد العظيم على محمد أحمد وهو زميلي في الفصل ل9 سنوات منذ أول إبتدائي و حتى 3 متوسط غادر بعدها و إستقر في كوستي كما كان معظم شباب العائلة الكبيرة يقضون إجازة المدارس معه :بدرالدين, خالد , محي الدين علي, حاتم و آخرين غيرهم و كأن حسن هبّار و على العباس هما النيلان الأبيض و الأزرق لإرتباطهما الطويل بكوستي و سنّار
يا قلوبا هدّها الشوق إلى الدار الأمينة
يا عيونا ترقب الأمواج من جوف السفينة
إن أمر الله آت
إنه يحي مواتي
(و إنّ الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون)
سورة العنكبوت , الآية 64
_______________________
سمعنا و نحن صغار أن الراحل على العباس قد قبل للدراسة في كلية الطب لكنه إختار الزراعة فأرجو التوضيح أخي الصادق
فلأول مرة أعرف أنه قد درس الثانوي بمدرسة( وادي سيدنا) مع عباقرة الزمن الندي ولم تتح لنا الظروف الجلوس معه والتعرّف على زملائه في الثانوي فلعل من بينهم على المك أو جعفر بخيت أو عبدالحليم عباس و كثيرون من طلاب ثالوث( وادي سيدنا) و (خورطقت) و (حنتوب) تقلدوا مناصب رفيعة في الدولة و الحياة العامة و المنظمات الدولية العالمية فقد ذكر البروفسور الراحل عمر بليل إبان إحتفالات جامعة الخرطوم بيوبيلها الذهبي و كان وقتذاك هو مديرها أن أعضاء مجلس الوزراء في حكومات السودان المتعاقبة قد عاصروا بعضا في المرحلة الثانوية قبل أن تفرقهم الحياة بين جامعة الخرطوم و الكلية الحربية لتجمعهم الظروف مرة أخرى للعمل معا مما ساعد كثيرا في تجانس تلك الحكومات و إنسجامها, ذكر هذا في معرض حديثه عن المدارس القومية الثلاث و عملها في توحيد الشعب السوداني ... و لكن ... يا لفرحة لم تتم .
لكن وادي سيدنا طالتها يد الدّمار أيّام مايو قبل أن يلحق بها أهل الإنقاذ أختيها خورطقت و حنتوب ليدفنوا ذكريات عزيزة على ملايين الطلاب و المعلمين و العمال و أسرهم - كذلك تساءل محمد بابكر عن من فعل هذا بحنتوب الثانوية والمدينة الؤسطى ؟ و أعيد : إنها الإنقاذ. فقد وقف مدير الآثار (ألفا أحمر) عندما حاولت وزارة الرياضة إعادة بناء دار الرياضة أم درمان وقال إنّ دار الرياضة أم درمان تتبع لمصلحة الآثار و السياحة و ليس لوزارة الرياضة . لكن من يحمي حنتوب و طقت ؟
في العام 1984 عملت معلّما في مدرسة أم درمان الأميرية المتوسطة و كان في الطابق الثاني من مبنى الأميرية مدرسة ثانوية عرفت أنّها هي وادي سيدنا الثانوية فتخيلت من مذكرات الدكتور جعفر بخيت و التي قص لي منها طرفا شقيقي و أستاذي أبو أسامة و أنا طالب في المتوسطة و عن عبقريته في حفظ أسماء كل طلاب الفصل و مواقع جلوسهم و عن أستاذ اللغة العربية عبدالله الطيّب الذى غطى لهم كل المنهج و زاد عليه طوعا بمعلومات خارج المقرر قبل أن يكتمل العام الدراسي ليفاجأ الطلاب بأنه قد بعث للدراسات العليا في بريطانيا و هنا تساءل الطالب جعفر محمد علي بخيت : و هل في لندن من هو أعلم منه بعلوم العربية ؟ لكن عرفت فيما بعد أنّ وادي سيدنا كانت تحمل إسم المنطقة نفسها و قد إمتدت يد القوات المسلحة إلى مباني مدرسة وادي سيدنا العريقة لتضيفها إلى مبانيها ثم نقلت وادي سيدنا الثانوية لتستقر في جزء من مدرسة أم درمان الأميرية المتوسطة فبدلا أن نسمع بوادي سيدنا كمدرسة ثانوية عريقة إنتقل الإسم ليرتبط بالمطار الحربي و القاعدة الجوية . عجبي !!!

ابومنتصر
20-07-2010, 08:29 PM
حمل عنى - وعن كثر-الحبيب ابواسامة الكثير -وازاح عنى-عبء الابحار فى الحزن والشجن وجاء بما لايستزاد عليه-فلله در من استوطن الصدق حناياه فاغدق لرجل تحسن فيه المراثى كما حسنت من قبل فيه المدائح-ولكنى ابحر فى قاربى الخاص-عسى ولعل ان استشفى بما لايجدى-واذهب مع لسان حال اهلنا وبلسانهم-
بكيتك بدمع عينى-فما اغنى البكاء عليك شيئا
وكانت فى حياتك لى عظات
وانت اليوم اوعظ منك حيا
لم تكن تربطنى -بود الحسن-محض علاقة تصاهر-بل ان التصاهر كان وليدا لعلاقة هى الاقوى مع شقيقه الراحل -دكتور عوض الكريم الحسن- نمت وترعرعت وفرهدت واثمرت عبر خورطقت وجامعة الخرطوم-- والاتحاد السوفياتى--حيث كان يتخصص فى امراض النساء-وعندما جاء فى عطلة للسودان كنت انا عريس-واجتمعنا هناك فى بيتى بيتهم-- -- وهنا فقط عرفت ود الحسن-- المعرفة التى تطورت مضغة فعلقة ونمت جنينا - وتوغلت وعمرت باكثر مما عمر اخوته الراحلين عوض الكريم وابوالحسن وابنه الحسن--ولا اعتقد ان كائنا ما كان يدرك حجم ماوصلت اليه علاقتنا --بعمقها وطولها وعرضها وخفاياها ونضالها وكل مشاوير الطريق -- واختلافها واختلافاتنا وتصافينا وخصامنا-فى مجال تصارع الافكار فى الشان العزازى--
ولعلى ذكرت شيئا فى مجال متقدم من هذا البوست-لكنى اقفز الى المراحل الاخيرة--الى اجازتى الاخيرة-- عندما داهمتى -سعاد كسلا-وباغتتنى-- شالوه الا تلحقهم--قلت بتعجب -- مين شالوه؟
قالت انت ماك عارف ود الحسن انكسر--جفلت وواصلت واستقر فى خاطرى ان تلك برقية عاجلة لها مابعدها--وواصلت-فقلت لجابر-- شدو حيلكم-- واستعدوا فالقادم اسوا وتلك اشارات - دخلت عليه فبادرنى -- يعنى--العرس يبعدك عنى يومين؟
كانت تلك اخر كلمة سمعتها منه-- ولما رايت شحوبا غير عادى -- احجمت عن حتى وداعه وانا اغادر-- لان مشاعرى- كانت تمنعنى وعيونى -لن تنستر-
سمعت من يقول لاحمد ود النعيم-خليفتكم منو بعد ود الحسن؟ سمعته يقول له--انشاء الله نموت قبالو-
اتصلت فى صباح ذاك اليوم فوجدت خالد والصديق فى ساعة القدر بالخرطوم -وبعدها انكسر المرق واتشتت الرصاص--وذهب ود الحسن فى قافلة الخالدين---وانك ميت وانهم ميتون-- وترك الدنيا كما شبهها ابوتمام--رؤيا نائم ام ليل عرس ام بساط سلاف--غادرها-فلا القول مخفوض ولا الطرف خاشع--تاركا السؤال الكبير يجلجل--من للمحافل؟ من للجحافل؟ومن اتخذت للضيوف خليفة؟؟
كنت قد سالته فى مرضه هذا؟--الم تترك وصية؟ قال-- وصيتى الوحيده --الديوان يبقى فاتح-- والزاد الموجود يمشى فيهو-
سالته مرة-- انت ماتفتح ليك حساب فى البنك؟-بدل تجدع قروشك فى درج العربية؟قال-- هن قاعدات لمتين؟-
ماجد بالوفرة الا وهو مقتدر
ولا عفى قط الا وهو مقتدركلما قصدوه-زاد نائله-
كالنار -يؤخذ منها وهى تستعر
يسمو بكف على العافين حانية
وطرف الى -العلياء طماح--ماجازه جود ولا حل دونه-والجود يسير حيث يسير
جاءنى تلفون من العزازة--يسالنى عن الترشيح للمجلس التشريعى-وقد ترشح ابنه الصادق- وترشح ابنعوف--وترشح بابكر احمد الامين-- ومبارك المبشر -واحمد النيل-وو- وو- وو--=قلت لهم--
ان كان هناك من يود ان يسد الفراغ-- فالفراغ لن ينسد قريبا-- فود الحسن خلق لهذا الموقف وتلك المهام-- تدخل الفكى عبد الله ليطفى فتنة حرب القبيلة-- ليزوج امه بابيه-- فياتى هو ويربط بين كل القبائل-شلخته امه-- ليتجاوزه ملك الموت -- فاعتقاد اهلنا فى زمانهم ان ملك الموت بيبحث عن الاولاد فكانت شلوخه التى اضافت اليه بعدا رابعا ومهما--كشايقى فى مرابض الشائقية
ود الحسن طيبا منتهى تخوم الطيبة-- كريما حتى اماد الكرم البعيده- متسامحا قل نظيره-- اعداءه اقرب اليه من احبابه- صنع مجده باظافره فى نصف قرن--
شيعه خلق لم ترى العزاز مثلهم-نعاه المتحدث باسم حكومة الولاية-- قال قط لم ياتيه يوما ليسال عن شى خاص له-- بدا العمل العام فقيرا--ورحل عن الدنيا فقيرا وترك اسما مدويا ومجدا مجلجلا -وتاريخا يبحث عنه التاريخ
رحمك الله -الشايقى-- ود الحسن-- العمده-- الزعيم- الريس- كارلوس-- كولينوس
اللهم اجرنا فى مصيبتنا واغفر له وانزله مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فانت وحدك عالم الغيب والشهاده تعلم ما لا نعلم وانت علام الغيوب

طارق بابكر
21-07-2010, 01:58 AM
شكرا أبو المنتصر الآن فقط عرفت أن المرحوم الدكتورعوض الكريم الحسن ذهب إلى روسيا طبيبا للتخصص و ليس لدراسة الطب كما عرفت أنه يكون رائد أولاد العزازة في الدراسة في خورطقت الثانوية كما هو الحال مع الراحل علي العباس في وادي سيدنا في معلومة إستقيناها منك قبل أيّام و قد تركت لك سؤالا في المشاركة رقم 444 في صفحتك هذي و في إنتظار ردك لتصحيح المعلومات و إضافة المزيد , و سؤال آخر في ديوان الأنساب
لم يأتيه يوما ليسأل عن شيء خاص!!!
و ربما حمل عليه البعض بأنه قدّم لقرى غير العزازة أكثر مما قدّم للعزازة فهو ذات المبدأ أي أنه لم يأته يوما قط ليسأل شيئا لقريته فتولى عنه الآخرون رد جميله عملا لرفعة العزازة إن لم أخطئ الفهم .

ابومنتصر
22-07-2010, 06:55 PM
عفوا الاثير--طارق
شغلتنا عنك مصائب مازالت تطاردنا-فى اعز اعزاءنا-- وهاهو رقم اخر يغادر سندة العزازة فى رحلته الابدية- اتخيل الان ان الدنيا كانت محطة لكنها الان تقلصت الى سنده- لا حول ولاقوة الا بالله سافر ابراهيم الاستاذ الانيق البحر الهادى والعصامى المتوشح بكبرياء كل القرون-سافر قبل ان نتهيا لوداعه-- رحل ابراهيم فى قافلة الكواكب التى ارتحلت مؤخرا--ابراهيم رابع الاربعة الذين حملوا اسمنا فى وجهات مختلفة كطلائع الجهاد والمجاهدين
اتجه كمال عبد الله وعبد الله الامين الى حنتوب وذهب على العباس الى وادى سيدنا وذهب ابراهيم الى مدارس البعثة العربية-- واتجه عوض الكريم الحسن سالكا دريب مشاقق الى خورطقت-- فما استعصت الاتجاهات ولا تمنعت اعظم مدارس الزمن العظيم ان تفتح بواباتها لاولاد العزازة -- ومن حينها اذن مؤذن فى حلتنا وتكسرت الحواجز وانزاحت السدود وتدفق اولاد حلتنا فى بحور العلم والمعرفة-- وبفضل الله و هولاء الرواد الخمسة عباءنا كل -- شرايين الجامعات-- -وساعود لاحقا لاتحدث عن ابراهيم الذى عرفته-قبل ان اعرف هويتى--وليتنى اقوى ان اوفيه حقه--وليت قاربى المثقوب يبحر فى موجه العالى العاتى--ومازال ايقاع خطواته وهمسة يثقب اذانى -فى كل نقاط التلاقى فى درب المسلمية -او فى طريق النهود البعيده-- او فى حنتوب على ضفة النيل والقمر حيث كان معلما فى اعظم مدرسة فى تاريخ بلادنا
لكن دعنى لا احشد ذاكرتى وقد تلاحقت استفساراتك--
الراحل عوض الكريم الحسن التحق بجامعة الخرطوم كلية العلوم-- لم يجد فيها هويته تركها والتحق مفتشا زراعيا باادارة مشروع الجزيرة مكتب الماطورى-- لكنه فى رحلة بحثه عن ذاته تركها ووجد طريقه لبعثة للاتحاد السوفياتى لدراسة الطب---كتب لى مرة يعزينا فى خميس ويسال عن جنى توب والبعض يقول له جنى تور-كانا مخلصين يعملان فى بيت احمد ودسليمان حتى ادركتهما الشيخوخة والرحيل- واخبرنى انه لن ينزل اجازة لانه سيواصل التخصص فى امراض النساء والولاده فطلب ان لا ننتظره بالزواج فتزوجت بالحبيبة الراحله وعند وصوله كنا نتهيا لخروج وداد للدنيا
اما عن ما ذكره ممثل حكومة الولاية -ان ود الحسن لم يساله قط شيئا لنفسه فالقصد واضح لكن لا اعتقد انه لم يسال عن شى للعزازة-- وفى هذا المقام فانى اعتقد اننى بحكم مجالات العمل العام التى عملت فيها للعزازة طوال عقدين اصلح ان اكون شاهدا للتاريخ-عن مدى مساهماته فى تغيير وجه الحياة بالعزازة-- رغم ان البعض يعتقد انه كان بالامكان افضل مما كان--دون ان نربط ذلك بظروف عديده وامكانات مختلفة وطرائق قددا-
اما الراحل الحبيب على العباس لم اعرف ولم يحدثنى طوال مسيرتى معه وجلوسى اليه-- انه فضل الزراعة على الهندسة وتلك معلومة اوردها الاستاذ ابوعاقلة ولان موردها ابوعاقلة فمن الصعوبة ان نجادل فى صحتها-- وللتاكد اتصلت بالحبيب فضل الله فنفى ذلك ومازال الراى الفصل للاستاذ ابوعاقلة--ولكنى اعلم انه بترشيح من ناظر مهلة الاولية امتحن من السنة الثالثة دون ان يكمل الرابعة وتفوق للدخول للمدارس الوسطى وكانت كل خاناتها فى الجزيرة مائة وعشرين طالبا--ثم اعلم انه كان ثانى دفعته فى وادى سيدنا- وهذا يسند راى ابوعاقلة--اذ كيف يكون ثانى دفعته ولا يدخل الطب كاول طبيب للعزازة--وبالرجوع لفضل الله افادنى ان القبول كان بالجامعة--للجنرال- ومنه تتفرع الرغبات والتخصصات-هذا ماعن لى-- واحرص على تمليكك ماعندى فانت ممن ندخرهم لقيادة طوابير المبدعين واعلم تماما انك خزانا مؤتمن على حفظ ماء وجه الحقيقة

طارق بابكر
24-07-2010, 01:49 PM
لك الشكر الجزيل أبو منتصر فقد آن لنا أن نزهو و نفاخر بالرواد الأوائل نرجو إضافة رواد الدراسة بعد الثانوي في جامعة الخرطوم و المعهد الفني و هناك سؤال آخر ينتظرك في ديوان الأنساب

فضل الله
26-07-2010, 07:12 AM
الاخ ابو د/ منتصر سلمك الله من كل مكروة
لك التحبة وا لتقدير
ارجو طلبا وعشما من الاخوة الذين يتكرمون بتذويدنا باخبار المناسبات اى كان نوعها ان يتكرموا بكتابة رقم تلفون صاحب المناسبة حتى يتاح للجميع التواصل ان كانت مواساة او تهنئة
مع قبول وافر التحية
اخوك ابو منير

ابو الخاتم
27-07-2010, 09:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم / الصادق عبد الوهاب
لك التحية والشكر والحب والتقدير
ومنكم عزيزي نتعلم...
ولكم حسن العزاء في فقد الأعزاء
(علي العباس، وود الحسن، ، وإبراهيم صديق).
(وإنا لله وإنا إليه راجعون) ...

اسمح لي عزيزي بأن أضيف بعضاَ من القول في شأن هؤلاء سائلاً الله
أن تندرج هذي التعازي والكلمات في ذكر محاسنهم وميزان أعمالهم..
بيد أنك لم تترك سطراً لحرف يعقب هذا العزاء النبيل حيث كتبت
حديث الإخاء والمعرفة ..

عن أخونا / علي العباس عليه رحمة الله ربما أكون بعيداً منه مرحلة
وقامة وندادة وزمالة لكني كنت قريباً منه حباً منذ أن كنا نراه
ونحن صغار في الطريق برفقة عبد الله الأمين و كمال عبد الله
من وقتها أحببته لله وفي الله ، فالرجل عليه الرحمة قامة لا يتخطاها أصبع
عداً ولا إشارة كان خلوق حتى النخاع ودود حد الوداد
يلاحق كل الفضائل والشيم فيطالها .. السكوت الأدب العلم التواضع الهدوء ..
فما أنا أعلم أو أعرف به من الصديق ولا الأخ الشقيق لكنه الاحساس
وأقول لك عزيزي أنا تلقيت معلومة من شخص
في دوري وقادني إحساسي بالرجل ونعيته شأني شأن كل من
تأثر برحيله، ربما كانت المعلومة خطاً وربما صاح وما يهم في الأمر!!
الدعاء له بالرحمة والغفران .. فقد آل إلى ما آل إليه عند مليك مقتدر
نسأل الله أن يحسن وفادته ويكرم رفادته ..
ويرحمني ويرحمك إذا صرنا إلى ما صار إليه..

ابو الخاتم
27-07-2010, 09:22 AM
وكثير كثير منا عزيزي تغيب عنهم أشياء ومعارف لمن
يكبرونهم سناً ويعلوهم قامة .. ربما لا يوردون مجرد أسماءهم صحيحة
أو قد لا يعرفون من هم أو أين تقبع بيوت أهليهم أو ديارهم!!
فيا أخي إنت كتر خيرك كتير ومنك نتعلم فأنا مطالع جيد لحديثك وبيانك
لكن؛ الأول أو الثاني أو اختار الزراعة دون الطب
هذه درجات دنيوية مروا بها واجتازوها بشرف وتقلدوا الوظائف المرموقة
وأنجبوا بحمد الله وعلموا أبناءهم أفضل العلم وما شاء الله
وأنا بعتذر عن الخطأ الذي لازم هذه الجزئية البسيطة
وقد لا أجد نفسي محرجاً عزيزي.. قل مندفعاً ..

وأذكر في نهاية الثمانيات وبداية التسعينات كنت ضيفاً في منزل
صديق لي معلم بالحاج يوسف اليوم جمعة مساءاً ونحن نطالع التلفزيون
أطل من على الشاشة أخونا علي العباس ضيفاً في برنامج (الحقل والعلم)
الذي كان يقدمه نور الدين سيد أحمد عليه الرحمة كان أخونا علي
عليه الرحمة في أناقة الحقل وقامة النخيل وابتسامة الأزاهير وعبق الرياحين
فتحدث مع مضيفه حديث الحقل والعلم كان يرحمه الله مرتباً في كل شيء
فأشرت إلى من حولي هذا ابن قريتي وأردفت هذا ابن عمي
يعمل مديراً لمشروع كذا .. بكل فخر وإعزاز لأننا ناس العزازة كدهـ
وقد إستضافه البرنامج مرة ثانية .. يرحمه الله رحمة واسعة ..

أما عن عمنا محمد الحسن أبو الحسن عليه الرحمة صنع مجده بأظافره
هذه حقيقة أو كما تفضلت عزيزي الصادق .. سعى وراء المجد السياسي
والزعامة والمشيخة بعد أن ترك المورث شأنه في ابنه .. فوجدت الزعامة ً
ضالتها في الصبي الشجاع العشيق للشهرة المتطلع للمجد إن جاز التعبير ..
أو كما كان يقول لي / شيخ العبيد يوسف بابكر رئيس قسم المكاشفي بالمناقل
والذي سبقه في الرحيل للدار الآخرة بأسبوع ونعاه ناع
بـ (هكذا تتوالى علينا الأحزان)
وربما تكون أنت الأقرب له منا عزيزي الصادق ..
لكني أعرف بعضاً من سيرته الحافلة والمثيرة
بحكم وشيجة الدم وددت تدوينها كعرفان لكنه شحيح ..

عمنا محمد الحسن أبو الحسن لم تقدمه دائرة جغرافية على الإطلاق
خلال تاريخه السياسي العريق كما تعلم وما قدم نفسه ولا مرة ولو واحدة
من خلال تضاريس الدائرة أو قراها المتعددة..
حيث كان ذكياً يعرف تماماً أن الدائرة الجغرافية التي تضم قريته وتمتد من
فداسي شرقاً حتى ود مكنون غرباً هو ليس أحد فرسان حلباتها الفائزين
وهي للخوالدة / لطه الشيخ سعيد عوض الجيد / ولآل عبد القادر عبد اللطيف
وإنما القرى التي قدمته هي قرى مكتب طيبة أو كما قال أحمد الشريف مختار
مزارعاً مناضلاً وتربالاً أغبشاً ينال الفوز تلو الفوز في التفتيش
ثم يرشحه الفائزون في مكاتب القسم نقيباً وأميراً عنهم
زعيم ولائي أو مجلسي تشريعي أو زراعي
العام بعد العام والجولة بعد الجولة والحكومة بعد الحكومة
والغيار بعد التغيير والخيار بعد التخيير
اللهم إلا مرة واحدة إن لم تخني الذاكرة خاض انتخابات المجالس
ممثلاً للعزازة في محلية طيبة وفاز بالفعل وتنازل عن رئاسة المحلية
لطيبة إكراماً لشأن يعلمه هو ويقتضيه الوضع ،، فحسبه الكثير
حق مشروع لأهل العزازة تنازل عنه ـ لكنه كان يعرف كيف يورد الإبل!!

ابو الخاتم
27-07-2010, 09:23 AM
أما العزيز إبراهيم صديق إبراهيم فلا أضيف عما أوردت مشكوراً
فقد كان مكافحاً شيد لأسرته داراً وسيعة زينها بأجمل الأشجار
وبنى عليها أطول الأسوار فالرجل كما قال أخي طارق:
(إثنان في العزازة هما سابقان لزمانهما جدنا حاج السيد ود يوسف
عليه الرحمة وأخونا إبراهيم صديق)..
تعلّم وأرشد أخوته نحو دروب العلم فهو معلم المرحلة المتوسطة
المقتدر بالمسلمية وبالنهود وخريج جامعة القاهرة كلية الآداب قسم التاريخ
انتقل للمرحلة الثانوية وعمل بأعرق مدارس مدني وبحنتوب الجميلة
وقد كان بيني وبين الرجل مودة خاصة كان صديقاً لخالنا كمال عبد الله
كنت أراه لزمان في ديوان جدنا حاج عبد الله ود مفع الله يرحمه الله
وخارج العزازة ربما عام بعد العام حيث كانت تجمعنا دار العزيز
أحمد السيد يوسف بالحاج يوسف إذ كان يحضر مصححاً
للشهادة الثانوية وزائراً فكانت لنا أيام جميلة وذكريات في تلك الدار
كان يلاقيني بعدها في العزازة ويناديني يا ود الحاج يوسف
فعليه الرحمة كان نظيفاً جميلاً أنيقاً راقياً متقدماً ومعارضاًً شريفاً
واضحاً لا يخشي في قول الحق أحد ولا يهاب أحد
بعيد الرؤى جميل الملامح عميق الفكرة أسال الله له الرحمة والمغفرة
وأن يبارك له في عياله ويرحمني ويرحمك إذا صرنا إلى ما صار إليه ..

كما أسأل الله أن يكون كل ما ذكرناه في شأنهم في موازين حسناتهم
وأن يندرج في باب (اذكروا محاسن موتاكم)..


ختاماً لك حبي وودي وسلامي ،،،
شاكرين ومقدرين ،،،

ابومنتصر
14-09-2010, 07:33 PM
كل عام وانتم بالف خير-- كل عام والقلوب طاهرة والنوايا سليمة والحب كبير مشع فى كل وجدان من ينتمى للقرية الخضراء والبيوت الهانئة الهادئة والعلاقات المتداخلة المتشابكة - كل عام ونحن نسمو بالمعانى وندعو للخير والرحمة والمغفرة والصبر والسلوان لمن رحلوا عن ديارنا وعيوننا-- وبقوا فى قلوبنا-- ولذويهم ولنا من بعدهم --والدعوات تتلاحق بلا انقطاع للمرضى من فلذاتنا واخواننا واهلنا والدعاء مثنى وابدا لابننا بكرى وشيخنا الطريفى ان تتنزل عليهم رحمات ربنا عفوا وعافية وان يقر عيوننا وخواطرنا بعافيتهم
كنت فى استراحة محارب--- لكنى عدت قبل ان تصل مداها-- من اجل الدفع بالمنتدى الى الامام عونا لابو كريم الذى يبذل الجهد والود والضنى والشقى ليبقى صوت المنتدى يحمل حفيف نيمنا وبشارات حلتنا والوان ابتساماتنا -- عدنا من اجله واجلنا لتبقى عفتنا هى عنوانا وحبنا لبعضنا وحرصنا على بعضنا هو قصتنا الابدية-- كلنا لبعضنا دثار وغطاء - كلنا لبعضنا نتداعى لكل مايصيب احدنا بالسهر والحمى-- وتلك خاصية ايمانية قبل ان تكون شانا ذاتيا-لاسيما وقد خرجنا من شهر التقرب الى الله بالصالحات -- املين ان يرفع عنا غضبه وان يهدينا الى سواء السبيل-- وماعدا ذلك نعوذ بالله منه ونلوذ به ان يباعد بيننا وبينه لكى لا تكون فى جوانحنا غصة لاحدنا-- كبرت او صغرت- ان الله جعل طريق الشر -سهلا وميسورا-- وجعل طريق الخير وعرا- ليختبر ارادة البشر على قهر نوازع النفس الشريرة--
برغم الحزن والاسى والهم والخوف-- نجد امامنا هذة النافذة نغسل فيها حزننا وندفن فيها اوجاعنا ونسمو فوق المعاناة لنعبر الى ضفة اخرى--
سنلتقى من هنا ونتواصل بكثافة-- لان ذلك وحده ماينقى المنتدى ويسمو به وفى داخل كل منا جبال من الشئون والشجون فلنغربل اطيبها ونعطر اصدقها لنسكبه شيئا يستحق الوقوف عنده لمنفعة الخير وكل سنة وانتم طيبين--طيبين

ابومنتصر
29-09-2010, 06:54 PM
تحياتى ايها الجميلين- وقد فرضت علينا الفواجع ان نلوذ بركن نتامل وجعلت بينى وبين التواصل هنا حاجز وحاجب وحدود- وانا من بعض نفر هنا وهناك يجدون فى منتدى العزازة نافذة نطل من فتحاتها عبر الة الزمن الى هناك الى التى لايمكن ان يزوغ عنها البصر او يرتد- الى مربضها فى الوجدان العميقة- او يشغلنا عنها شاغل فليس منا من لا يبدا يومه بالاتصال باهله ليطمئن على الكل-
ونعزى بعضنا بعضا ونخرج الى حرارة الشمس ودف الحياة نركض بكل جراحاتنا واحزاننا--فقد كان عاما مختلفا فى قطفه لخير الثمار- ونحتاج الى وقت علمه عند الله لنطوى فى ركاب النسيان وجعنا الكبير والى صبر جميل كثيريغلف مشاعرنا
بالضرورة كان لابد لما مررنا به طوال العام ان يترك ظلاله على حروفنا ومفرداتنا وتناولنا وايضا كان له اثره فى تغيير وجهة خطة المساهمة فى المنتدى وتغيير جدول الاهتمامات--وليس سهلا ولا ميسورا ان اتجاوز هكذا بلا توقف لاتامل ليس الا -وليس يسيرا ان ننسى هكذا الذين طواهم الردى وغيبهم الاجل-- لكنى اقف عند اعيادنا-- واعود الى يوم ما قبل اربعة عقود كنت يومها فى بحر الغزال وعلى بعد ايام عيد الاضحى يلوح لى مستفزا بعادى وهو الابتعاد الاول لعيد من الاعياد وهيجتنى الذكرى ولم ينفعنى اللجو الى ظلال المانجو والباباى لدفن احزانى فكتبت للاشقاء الكبار كمال عبد الله وعثمان محمد احمد ردا على تهنئتهم لى بقدوم العيد ومعددين برنامج درجنا ان نرصده لايام العيد ومافيه من افراح-- بكل تفاصيل عيدنا الذى كان والذى كنت وصديقى فضل الله يقع على عاتقنا نظافة القرية استعداد للعيد-ثم نخرج الى الكوبرى عند مدخل العزازة لاستقبال القادمين باشواقهم الينا محملين باحتياجات العيد
فى ذلك اليوم الذى لاينسى- كنت استلقى حزينا وحيدا تنهشنى الذكريات ويقتلنى العيد القادم-ابحث فى الراديو عسى ان تهب من العزازة ريح تريح الصبابة--وكانت نشرة اخبار الرابعة-- تابعتها بعين ادمنت الارق والسهاد-ويذيع المذيع-- توفت بقرية العزازة فاطمة محمد احمد النعيم ويقام الماتم -- بالعزازة-- ونهضت مترحما عليها لاجلس مرة اخرى مفزوعا-توفى بقرية العزازة بابكر محمود الضو -- وتوفى بالعزاة يوسف الحاج عوض الكريم-- وتوفى بالعزازة بابكر الازرق-- ليجن جنونى واخرج هائما دون ان اسمع بقية النشرة او بقية الاسماء-- فتاملوا حالى وتخيلوا معاناتى فى زمن لا توجد فيها تلفونات هناك ولا وسائل اتصال -فمن يسعفنى والكارثة تطبق على عزازتى فتجردها من عيدها--يالله ماذا حدث؟

وطال عذابى حتى اسعفنى خطاب عاجل من الاخ كمال عبد الله يحكى لى الماساة فى ليلة العيد فكان عيد غريب مختلف لونه وطعمه ورائحته
وجاء هذا العيد بطيئا كان اشبه بعيد زكرته انفا-- مختلف لونه وطعمه ورائحته-- وفى كل ركن من اركان حلتنا-- حزن ودموع-- عبدالعظيم وعلى وعبد الرحمن وود الحسن وابراهيم وشامة وبت بتول واخرها فى ليالى العيد بكرى-ويمر العيد ونسال عنهم الشموس ونسال الامكنه-- والمشاوير ونحن بعاد بعاد-- نردد فى حرقة
اما سئمت ارتحالا -ايها السارى
اما مللت من الاسفار ماهدات
الا والقتك فى وعثاء الاسفار
اما تعبت من الاعداء مابرحوا
يتحاورون بالنار والكبريت

والصحب؟
اين رفاق العمر؟
هل بقيت سوى ثمالة ايام وذكريات

بلى-اكتفيت- واضنانى السرى--وشكا
قلبى العناء--وتلك اقدار
اشجار ماتت--واشجار تموت- كلها تثمر عسلا وحلوى
ايه ايتها الحياة غشى غيرىفانى اسمع بكاء العصافير------
ونلتقى

ابومنتصر
03-10-2010, 06:04 PM
يقفز مصير الوطن الى مقدمة الاهتمامات فى كل وسائل الاعلام-- وتمر بلادنا بمنعطف شديد الخطوره-- ولقد تسنى لى ان اتابع مداخلات اعزاء هنا-- حول الهم الوطنى-- ومع تفاوت الطرح قربا او بعدا من اصل العلة وممكمن الداء--- فلم اجد ابلغ من قريحة الشاعر فاروق جويده يربت فيها على كتف كل سودانى-- فلنتامل --مع الاهداء لكل من جافاه النوم خوفا على بلاد كانت بلادا ووطنا كان اجمل الاوطان
لا حلم==لا وطن
دعنى وجرحى فقد خابت امانينا
هل من زمان يعيد النبض يحيينا
ياساقى الحزن لا تعجب فى وطنى
نهر من الحزن يجرى فى روابينا
كم من زمان كئيب الوجه فرقنا
واليوم عدنا ونفس الجرح يدمينا
جرح عميق -خدعنا--فى من يداوينا
لا الجرح يشفى-- ولا الشكوى تعزينا
كان الدواء سموما فى ضمائرنا
فكيف جئنا بداء كى يداوينا
هل من طبيب يداوى جرح امته
هل من امام لدرب الحق يهدينا
كان الحنين الى الماضى يؤرقنا
واليوم نبكى على الماضى ويبكينا
من يرجع العمر منكم من يبادلنى؟
يوما بعمرى--ونحى طيف ماضينا
انا نموت فمن بالحق يبعثنا
لم يبق شى سوى صمت يواسينا
صرنا عرايا امام الناس يفزعنا
ليل تخفى طويلا فى ماقينا
صرنا عرايا وكل الارض قد شهدت
انا قطعنا بايدينا--ايادينا
يوما بنينا قصور المجد شامخة
والان نسال عن حلم يوارينا
ياجامع الناس حول الحق قد
وهبت فينا المروءة--فاعيتنا ماسينا
حكامنا ضيعونا--باعو الماذن والقران والدينا
حكامنا اشعلوا النيران فى غدنا
ومزقوا الصبح فى احشاء وادينا

ابومنتصر
05-10-2010, 06:13 PM
طارق بابكر--عصفور الجنة-تداعيات وخواطرنبحر فيها -غدا انشاء الله

ابومنتصر
06-10-2010, 08:58 PM
طارق بابكر--عصفور الجنة فى تنقله من فرع لفرع ومن شجرة لشجره ومن وادى قريب الى بلاد بعيده-طارق متعدد الاسماء والصفات--منها الهميم-لايلقاك الا متبسما ولا يبرحك الا وقد شغل كل فكرك بكنه الخصائص والخصال التى يضمها جسده النحيل-- تارة تلقاه فى الدالى والمزموم ومرة فى اليونسيف واليونسكو-نحلة لا تهدا وغمامة ندى تحوم فى التخوم -يقتات من حب الناس والحبوبات-وينام فى صدر المحاسن -يتكى على قلبه الابيض وينام حيث ينام غرير العين --اقتربت منه منذ كان يافعا-- بحكم صلة قرابة شديدة-- فجدته شمة جدتنا-- فهى عمة والدنا --عديل كده--لكنه كان يعتبرنى عمه-- من فرط تقدير من جانبه-كنا ونحن اطفال نلوذ بحضن جدتنا شمة من جدية والدنا وعقابه وكثيرا ما كان سوط العنج يقع عليها-فتدفع عنا العقاب وتنجينا- كانت حريصة علينا حرصها على اولاد عمنا واخونا بابكر - اذكر انا واخوانى كنا نعبر الطريق- فاذا بها تهرول وبلا توب لتلحق بنا وتوزعنا متفرقين على الدروب-- وتقول-- انتو لقيناكم بهينة-- ماتتباروا تانى كده-- ذلك لان اخواننا من قبلنا وعددهم ستة توفوا قبل مولدنا-- فاستغربنا وفيما بعد ادركنا قصةسيدنا يوسف-ووالده-- يابنى لاتدخلوا من باب واحد---رحمها الله فقد رحلت برحيلها كل اشياءنا الجميلة وكنوزنا الثمينة--فقد كانت امة لوحدها -ولعل الذين شاهدوها عند رحيل الابن بدرالدين--البديرى-- وهى تشق الصفوف والزحام- داخل ديوان ود الحسن-- اشفق البعض من لحظة لقاء بينها وعوض الكريم فقد كان الفقد كبير والمصيبة فادحه-- لكنها ولتفردها- شمخت وارتفعت ميلا فى السماء-كبرت الله وبشرت ابنها والقت موعظة تاريخية-واسكنته بيت الطمانينه- لتغرق العيون الكثيرة فى الدهشة والدموع-- طوبى لك جدتى الصحابيه -
- اذكر ان زوجتى عليها رحمة الله اشتد خلاف بينى وبينها-- فاشتكت -لها-- -وجاءت وبيدها-- عصاية حطب قطن--وغرزت عيناها فى عينى فارتد طفلا بين يديها لاتلقى تعليماتها وانفذها حرفيا-
هذة هى العلاقة التى عرفت من خلالها طارق واخوانه- ولعلى هنا اجيب تلقائيا على سؤاله فى شجرة الانساب وقد اجبت عليه فى جزء متقدم من هذا التناول-- والحقيقة هى جدتى--لكن طارق من فرط تقديره وادبه يضعنى فى موضع عم او اخ اكبر--تابعت ذكاءه الوقاد وكنت اتوقع له مستقبلا اكاديميا غير مسبوق-- لكن امرا غريبا كان يعتريه بمجرد فتح ورقة الامتحان بحنتوب-- فيضع القلم ويطوى الورقة ويغادر صالة الامتحان-ونلح عليه فيكرر المحاولة وتتكرر الحكاية-- تلك الحالة جعلتنى اغوص فى البحث معه لم يكن يضن على بما يخبئه- وكان يتجنبنى تماما عندما تتعارض افكاره مع راى الاسرة فيغيب عنى حتى لايضع نفسه فى موقف التعارض معى--لكنى كنت ومازلت على يقين بانه موعود مع فجره القادم- طارق- بونغ -ينغ ها---لم يدهشنى عندما علمت انه اقتحم سئئول-- فقد اقتحم حفل زواج اخر عناقيدى --انتصار-- ومعه فريق من الكوريين--فشاركوا فى الحفل غنوا ورقصوا وقلت بين يدى طارق مفاتيح لقلوب الناس مهما اختلفت السنتهم واجناسهم لان الانسان بطبعه اشد انجذابا للتعامل الانسانى الراقى فكيف بحقل طارق شديد الجاذبية
صوبنى مرة اخرى فى البوست المتقدم لاعلم ان المرحوم بابكر توفى متاثرا من الحادث بعد اربعين يوما-- واعتقد انها المره الاولى التى تجتمع فيها العزازة فى ماتم واحد بالجامع-- واعتقادى لانى لم اكن موجودا-فذلك غيض من فيض عن-شاب حبوب ومحبوب عندى كل المبررات ان اكتب عنه-وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر
كان معنا يلوح لنا
كالحلم من عمر الثوانى
يلون العزازة لحظة بلحظة
فتارة ربيع-وتارة حنانه شتاءها
تارة رعوده تمزق الجحود
وتارة يعود ليسكب الوفاء--
عرج طارق-بن زياد- من هناك ليفتح بوست عن احمد البدوى لاينكسر-- ولعله يستدرجنى لهذا البوست الفخيم- فاهلا ياطارق بالتحدى--صعب ان اكتب عن احمد البدوى وانت تعلم عمق مابينى وبينه--ولهذا بوست منفصل-فقد كان فى ترتيب تناولى استجابة لنفر كريم من داخل وخارج العزازة ان اكتب عن عبد الله الامين وانتظرت حتى انزل اجازتى واجلس الى اخى ود اللمين-- لتكون كتابتى ملبية لتساؤلات عند البعض ورد لاستفسارات تم طرحها فى المنتدى-- وفعلا جلست اليه بين اسرته فى جلسة طويلة وصريحه واستاذنته ان اكتب عن بعض كل ذلك--لكن تاخرت كتابتى للنكبات التى مرت بها العزازة خلال العام ولا ادرى ان كنت اشرع فى ذلك او استعرض ود البدوى- لكنى اترك ذلك للماوس دمتم ونلتقى انشاء الله

ابومنتصر
09-10-2010, 07:53 PM
مساء الخير-كانت الايام قبل مجئه الينا رمال-كان يقايضنا ملوحتها بالماء والانهار والاشجار
عرفت احمد البدوى منذ بواكير الطفوله-كنا نتقدمه باعوام قليلة -كان دفعة شيخ الدين اخى- اما معرفتى به منذ ذلك الوقت الباكر بحكم قرابة شديدة بين والدنا وعمنا البدوى وكانا لا يفترقان الا لماما- تجمع بينهما جوامع شتى وحبلى بالمقدسات- اولها الرحم-- فنحن العيساب فرع من البطاحين لكن عددنا قليل وربما كانت عائلات محدوده-- فى مناخ ومحيط ينزع بشده للعصبية 0لكنهم كانوا كثرة بتقاربهم والتصاقهم ببعضهم فى السراء والضراء-- كنت بعيونى الصغيرة ارى واقف على عمق الترابط بين ال حاج الزين وال فضل ود النور -عمنا التقى النقى الصديق ود العباس0الذى افرز لى من زمانه القصير مساحة علمنى فيها مالم اتعلمه فى تعليمى الاكاديمى-كنت شاهدا على ماثره--ولعلى هنا اذكر على استحياء عند وفاة عمتنا حاجة نفيسه-- وكان بينهما كل المعنى القرانى للموده والرحمه بين زوجين--ان شعر بفداحة فقده-- فاتجه الى الله قبل ان يواريها الثرى وساله--اللهم ان فعلت حسنة واحده ترضيك فالحقنى بها-- فلحق بها بعد ايام قلائل- وكنت ارى عمنا العوض ود العباس - النحيف الصارم ولو طلب منى ان ارسم صورة لعمر بن الخطاب لرسمت صورة عمى العوض- قلت هنا فى حلقات متقدمة كيف انى كنت مفتونا بورع جدنا حاج ابراهيم وكيف كنت اترصد قدومه من الحواشة فى طيبة شرق لاجرى متابطا طرف توبه فيلهمنى ما الهمنى لباقى عمرى- -كنا ونحن صغار نتحلق حول حمعهم فى بيت عمنا السيد او فى بيتنا او فى بيت عمنا الشيخ ودسليمان -فنعجب ونتعجب--فى هذة الاجواء الحميمه نلتقى ونلهو ونلعب دافورى اولاد حاج الزين واولاد عبد الوهاب ميداننا بين المطامير- -لفت نظرى احمد بهدوء وحكمة ورزانة نادره فى شفع زماننا- لفتنى انه كان نظيفا وانيقا ومع تقدم المراحل ادركت ان دواخله اكثر نقاءا من مظهرة- بعد الثانوى توثقنا اكثر وتقاربنا اكثر-وجدت فيه الانسان المتفرد -فانجذبت اليه رغم انه كان لايشاركنا جاهلية ايامنا تلك--اختط له مبدا لا يتزحزح عنه وشجاعة لاينازعه فيها منازع وصبر يزين كل سنتمتر من تكوينه واحتمال للشدائد لا ينفلت من بين جوانحه- وفى مسيرتنا الطويلة عشرات النماذج -لا اقوى على ذكرها فذلك مايغضبه-- لم اشهد كريما مثله عندما يتحدث متحدثون عن الكرم
لم يكن بينه وبينى حاجز وحواجب-- نلتقى فى اى لحظة من ليل او نهار-- ونتخذ من باحة منزلى فى تمانية مقرا عندما يهل القمر مفتوحا على الفضاء من تمانية الى مندره - كان يفضل ان نكون لوحدنا وعندها يفيض بحره العميق عن كنوز وفيره-عندما تخرج من الكلية الحربية كنت انا برمبيك اقصى بحر الغزال القديمة ايام عنف التمرد- وكنا فى تلك الحال تحت حماية الجيش-- وفى ليلة لم ينقطع مطرها وبين عواء الذئاب وهدير الاسود وفى ليل طويل مظلم-- وجدته امامى بشحمه ولحمه- اين؟ فى رمبيك- بكينا للتلاقى وتبددت ظلمة تلك الليلة وتمدد الليل حتى عاقر الصباح-- وانا بين مصدق ومكذب-- لوجود اعز الاعزاء- كان فى طريقه لطمبره بعد تخرجه-- وكان معه زميله ملازم محمد عثمان توفى فى مدخل رمبيك بعد ايام قليلة من حضورهما-- وبعده بايام اغتيل الزعيم الجنوبى وليم دينق فى ذات الموقع--
كنا ذات مساء فى احدى جلساتنا تلك فى الترس-- القمر فوق رؤؤسنا يرتطم بسيقان القمح فى تمانية-- عندما وقع انقلاب فى الخرطوم-- فهب واقفا ليسافر ويلتحق بضباط مقاومة الانقلاب-- تعاركنا طويلا حتى لايسافر فى ذلك الوقت المتاخر - وغموض الموقف من الانقلاب- لكنه لا يساوم ولن ينهزم فى موقف يتصادم مع مبادئه العظيمه--
كنت معه بمكتبه بالخرطوم2 عندما دخل عليه احدهم من المواطنين واحتمى به لان نصابا استولى على مامعه من نقود وهو لايعرفه-- فامر احد جنوده بالقبض عليه واحضاره فاحضروه-- ورد للمظلوم حقه--
كنت معه بالدمام وعندما دخلت عليه فى منزله هالنى وافزعنى انه نزف نزيفا مهولا بالحمام وكان يتبسم فنقلناه للمستشفى الجامعى بواسطة الاخ بشرى النور-وكان قد التقى باحمد فى اثيوبيا واكرمه ولم يكن نعرفه-- فادخرها الله له- علمت من الطبيب انه لابد ايضا من استئصال الزايده فاخبرت احمد-- فضحك وقال--قول ليه --شيل اى حاجة - نحن ورانا شنو؟ وخايفين من شنو؟
حاولت الاتصال به لايراد نماذج لابد من اخذ رايه فيها لكن هاتفه لا يرد ولايمكن الوصول اليه فوجب حجبها لحين اشعار اخر
ولا يمكن لتداعيات محصوره ان تختزل ماثر نصف قرن فى تناول عابر- ولو قدر لى ان اكتب كتابا عنه لتناسل الكتاب مجلدات - لاخ وصديق نادر فى عفته--نادر فى وفائه نادر فى اخلاصه قليل فى امانته- ثرى فى ذاته عظيم حتى حدود العظمة فى نقاءه ولو كان غير ذلك لكان اليوم وزيرا فهولاء من دفعته - فشلوا فى اغراءه- ركل كل المناصب واحتفظ بكبرياء ه الاسطورى-رغم انه فقير لايملك من حطام الدنيا الا اسمه الفخيم وروحه الطاهرةفاذا عقب معقب او روى راوى عن احمد البدوى فانما سيروى غيض من فيض دون ان تكون له القدره ان يحيط بجوانب لايعلمها الا الله -عند وفاة ام منتصر عليها الرحمه-- حضر احمد من اديس ابابا ليقف لجانبى ويعود بعد الماتم لاديس-- فهل نحن فى حاجة للتدليل على الوفاء

ابومنتصر
16-10-2010, 08:05 PM
اذكر جيدا ذات ليلة بعد المغيب ان حضر لبيتنا الوالد الاستاذ الشيخ محمد عبد الله الوالى وكان استاذنا بمدرسة العزازة الصغرى ثم كان من بعد سكرتير اتحاد المزارعين وفى عهده قامت مدرسة مدنى الاهلية الوسطى -ب-بدعم من -اتحاد المزارعين- فى ذلك العام-جاء الينا على دابته البيضاء وقلبه الابيض يزف الى امى نبا قبولى بمدرسة مدنى الاهلية الوسطى-فهرعت اهرول مع طلع القمر الى اصحابى فى مكاننا المعروف لدينا بين بيت عمنا عبد الغنى وجنينة الحسن قبل ان يقوم بيت عابدين- كانت تلك دارنا الصغيرة وميدان فريق التعاون-- كان اصحابى عبد الرحمن الصديق وصديق عبد الله النيل وباب الله جابر زففت لعبدالرحمن الخبر لى وله--فقد كنا وحدنا الاثنين من اسعفتهم مجاميعهم للاهلية الوسطى-عندما دخلناها كان قد غادرها الاخوين كمال عبد الله وعبد الله الامين الى حنتوب-- وجدنا امامنا فى الاهلية عثمان محمد احمد عبد الباقى اذكر جيدا ان كان يقف معه عبد الباسط سبدرات جاره فى الكنبه- كان هناك فى الاهلية -أ- المرحوم احمد عوض الكريم--المرحوم صديق ابحمد-- عبد الباقى احمد-- محمد احمد البشير العركى عابدين يوسف- وكان فى السنة الرابعة جابر عكاشة وحسين صديق-وعليه فان اول دفعة وصلت حنتوب كمال وعبد الله الامين- وعليه فلم نلتقى مع عبد الله الامين فى مرحلة من المراحل-- لكنى كنت اراه كما الان -- يحمل عند الظهيرة فنلته على ظهرة عابرا من فريق قدام لميدان الكرة الوحيد يلتقى فيه الاولاد الكبار وكنا نحن الاولاد الصغار--نلتقى فى ميدان التعاون ناس فريق قدام ---وفريق النجده اتخذ له ميدانا عند اطراف بلاله اولاد البطاحين--لكن بعد ذلك بثلاثة اعوام تم تصعيدنا من التعاون وكذا اخواننا من النجده لننضم لفريق الكرة الاول-ودخلنا مرحلة اخرى- كان طابع التنافس يقوم على هلال مريخ طوال مايقارب اكثر من خمسة عشر عاما-- الهلال-- حارس مرمى -عدوى-- دفاع سعد بلال ابراهيم العبيد السد العالى-عوض الكريم الحسن-دخن-- الصادق الصديق
--- - عبد الغفار بلقة-- الامين محمود= عبد الله الامين كمال عبد الله - جابر عكاشة--دفع الله على-المريخ--احمد النور حارس مرمى-- صديق برير- صديق على -محمد صديق-- حسين صديق- صديق ابحمد--عبد الباقى احمد--الصادق السيد--احمد السيد صديق الماحى-الامين عبادى--وعندما تم تصعيدنا لعبت ربع ساعة مع المريخ- واخرجونى فذهبت من يومها العب للهلال--فاصبحت مريخابى فى كل السودان-- وهلالابى بالعزازة-- ولعلنى كنت الوحيد فى زماننا الذى لعب بدور الرياضة-- فقد تسجلت فى فريق الوفاء اروما--بالدرجة الاولى وعندما انتقلت الى واو تسجلت فى فريق الجور وطلبوا بطاقتى من اروما-محترف- وفى الابيض لعبت لمريخ الابيض والترسانة وفى مدنى لعبت لفريق علم الوطن-- فترة تصعيدنا لفريق الكبار بالعزازة فتحت لى باب معرفة الاخ عبد الله الامين وكان وقتها اول طالب من العزازة يدخل جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد--انشاءؤا- هم- الكبار اتحاد طلاب العزازة فانضممنا لهم واذكر ان اول عمل لنا انشاء مكتبة كبرى بالنادى-- والزام كل فرد باحضار كتاب-- اصطدم قيام اتحاد الطلبة بالاباء عندما طالبنا بقسمة السلطة ولم تكن هناك ثروة--وعندما رفضوا حدث انقسام وتقرر قيام انتخابات فاز فيها اتحاد الطلبه بعد ان انضم الينا عدد مؤثر من الكبار على راسهم عمنا الراحل الصديق ود عبد الباقى بحركته النشطة وثوريته الواضحة--تخرج عبد الله من جامعة الخرطوم والتحق بديوان الضرائب مفتشا -لم يبقى طويلا بضرائب امد رمان ليتم نقله الى مدنى --جاءنا بمدنى وكنا نسكن فى منزل العزاز ة -- انا واخى المرحوم عبد الرحمن ومحمد موسى وعبد الرحمن عبد الوهاب ومن هنا بدا فصل اخر-- نواصل فيه انشاء الله لنحكى عن ود اللمين----
ارجو ان انوه للجميع -- ان ادارة الموقع تكرمت برفع خاصية التسجيل للقراءة والمتابعة ابتداء من اليوم لكن يبقى من يود ان يشارك بالكتابة ان يقوم بالتسجيل وذلك امر طبيعى ومهم

طارق بابكر
17-10-2010, 11:51 AM
شكرا أخي الصادق
هذا هو نوع الكتابات التي نحتاجها
كنت أشعر بزهدكم في تدوين ذكريات و مذكرات تعرفنا بماضي عزازتنا الجميل
و بالطبع سيفتح هذا لي بابا لكثير من الأسئلة أرجو أن تتمكن من إجابتها لكن ليس الآن
فقط لأني مشغول بالدراسة لكني إستمتعت جدا بما تيسر لي قراءته الآن على أمل العودة
كما أرجو من كل الإخوان الإتكاء بعض الوقت على هذا النوع من المدونات و الذي سيكون
-----------------------------------------------------------------------------------------
دا كلام عجيب
بعد كتابتي للسطور أعلاه قمت بحفظها فقفز الماوس إلى أعلى
و في رحلة العودة إنتبهت لما سطره الأخ الصادق عن شخصي
ولا أستطيع أن أعلق عليه الآن
لكن عدم إطلاعي عليه في وقته رغم دخولي اليومي للمنتدى لمجرد الطلة و تنسم ريحة العزازة
كان بسبب الإنشغال بالإمتحانات
و سأظل مشغولا لشهرين آخرين لحين الفراغ من الفترة الدراسية
لكني أعود لمواصلة تعليقي على مقاله الأخير
------------------------------------------------
بحق مصدر سرور للجميع
أدعو أيضا الأخ فضل الله العباس للكتابة و كذلك الأخ محمد بابكر
ثم من يلونهم في الميلاد
لك التحية و التجلة و الإحترام أخي الصادق
على كلماتك الطيبات في حقي
و التي أرجو أن يكون لي نصيب منها
فهن قلادة شرف من عزيز أعتز بها ما حييت

ابومنتصر
22-10-2010, 08:23 PM
نعم انهى ود اللمين الtraing course-بالخرطوم وجاء الينا منقولا الى مدنى-بمكتب ضرائب مدنى-كان عددنا قليلا- ونقيم بمدنى طوال الاسبوع-- لان المواصلات لم تكن كما هى الان وشارع مدنى الخرطوم كان فى رحم الغيب-- وسيلة السفر الوحيدة كانت قطار المحلى اليومى الذى يبارح الخرطوم الخامسة صباحا ويصل الى سندة العزازة فى العاشرة صباحا لينتهى بالسوكى ويرتد عائدا للخرطوم عن طريق مدنى طبعا -ولهذا لا مجال لاستغلاله من جانبنا يوميا--ونكتفى بالخميس والعودة مساء الجمعة عن طريق محطة المسلمية عن طريق اى قطار متجه للغرب او الشرق بورتسودان --كنا من اولاد العزازة الموجودين- حسن هبار- وعبد الرحمن الصديق بالمساحة- وعابدين يوسف بالهندسة الزراعية بركات-- ومحمد موسى بالبلدية وعبد الباقى احمد بمحالج مارنجان- وعبد الرحمن عبد الوهاب بالبريد مدنى وكذا شخصى-- كنا نسكن بمنزل جوار جامع البوشى غير بعيد من السوق وبالتالى كان ملتقى ومتكأ لكل قادم للسوق او المستشفى-- كنا مجموعة متجانسه مهمومه بجنتنا الصغيرة -العزازة ونرى الخميس بعيدا -بعيدا يفصلنا عنها - هنا جاء عبد الله الامين بشخصه المميز وتطلعاته الكبيره كاول خريج جامعى من العزازة-- سعادتنا كانت كبيره ان زال تحفظنا وترددنا نحوه بسرعة - لخصائص فريده كانت رابضه بين دواخله لنعيد اكتشافها وتقربنا منه كليا-- فتنهار الحواجز التى تفرق بين اعمارنا وثقافتنا وبينه-والمبادره كانت من جانبه حين ترك المنزل الحكومى وانضم الى مسكننا طوال ساعات فراغه-- لنجد فيه الانسان الحبوب الطيب المتواضع النازع بشده للقفشة والانطلاق على كل الفضاءات بدون حدود وحواجز كان معنا هناك لفترة المرحوم رحمة الوهاب ممرض بمركز صحى الدباغة يسكن بمقر عمله لكنه لايتقطع عنا كانت رحلة مرافقته من اجمل الرحلات التى نعبر فيها الشوارع والزقاقات لا نكدا نحس ولاضنى- لاقتسام المسافات معه- وبمثلما ابتهجنا بحضور الاخ عبد الله الامين ابتهج التجار خاصة الانصار بمدنى بحضوره وسرعان ماتناقلت مدنى حضوره وهرع اليه زعماء الانصار وحزب الامة يرحبون به على خلفية انصارية والده وهو بدوره كان انصاريا ومنتمى لحزب الامة التزاما-- مدنى لم تكن كما هى الان -كأن الزمن توقف عنها منذ امد بعيد --مدنى كانت انيقة فى شوارعها ومنتزهاتها وحدائقها ومراكزها التجارية الساهرة حتى منتصف الليل-- كانت هناك حياة متقدمة ومزدهرة وانشطة فاعله-كنت سكرتيرا لنادى موظفى البريد الواقع على جوار مع نادى عمال السكة الحديد جوار المنطقة الحية لمدنى ليلا وبجوار سينما الخواجة--كنا نقضى فترة مابعد المغرب بدار النادى نلهو ونتبارى فى تنس الطاولة والكنكان ثم نتحلق حول العشاء بملتقى دلاس ومكاوى واحيانا الزيزفون- اين تلك الاسماء-- اين تلك الايام؟ كانت هناك الحدائق الفاتنه نرتاد حديقة البلدية ونطل من عليها الى حنتوب والنيل والقمر ونمتع النفس من الشواء الذى تشتهر به واشياء اخرى لمن شاء فى العصر الجاهلى الاول من ايامنا- كان هو-واحدا منا يبدع ويتحفنا باقتراحاته التى اخرجتنا الى عوالم زاهية واماكن بديعه -- كنا نفتح حساب لدى سائق تاكسى اسمه الله جابو - رحمه الله حيا او ميتا-- كان صبورا يلبى حاجتنا كلما كانت هناك حفلة زواج ينقلنا الى عزازتنا --لنكتل الحفلة ثم نعود مع الفجر لمدنى لندرك اعمالنا- عن طريقه تعرفنا الى وجوه جديده وثقافات جديده واماكن وسبل حياة متجدده- فى منعطف من تلك الفترة وصلنا معه الى مرحلة متقدمه جدا من الاندماج الكلى ولم نعد نتحمل ابتعاده عنا لفترة -لان ابتعاده كان يعنى وجود خلالا فى تماسكنا- وتقوية اتحادنا-- وجوده كان كافيا لطرد شبح الاختلاف والخلاف بيننا صغر او كبر--فاتحنا بعزمه الزواج فاقترحنا له فى قمة التحامنا ان نشترى له الشبكه من ود الغول-- وود الغول هذا تاجر يبيع الاقمشة الدبلان والدمورية- وذلك تعبيرا عن الانفتاح الناتج عن ماترك عندنا من حب للقفشه والشقشقه- ومنذها اطلقنا عليه ود الغول- انطوت الايام على عجل وعاد مرة اخرى للخرطوم وكنت انا اتهيا لتنفيذ امر نقل اجبارى للخدمة الاجبارية بالجنوب فى عنف التمرد-- وهنا دخلنا الى منعطف اخر -- نواصل فيه انشاء الله

ابومنتصر
28-10-2010, 07:43 PM
نعم-فؤجئت بامر تنفيذ نقلى لبحر الغزال-لاداء الخدمة الاجبارية-كانت الخدمة فى الجنوب غير مرغوبه--لحالة التمرد والحرب المشتعلة هناك--لذا تم استحداث الخدمة الاجبارية -- والتى تحولت الان للخدمة الالزامية--ولا فرق-الفرق الوحيد تلك للموظفين وهذه للطلبة
انتهزها تجمع اولاد العزازة بامدرمان سانحة للتجمع لينفذوا حفل وداع-- وكان عندنا تجمع محترم فى العبايسة-- استاجر بيت العباسية ليكون مهبط ومنزلة لاولاد العزازة-بقيادة المرحوم -على عثمان وفضل الله العباس والسمانى محمد احمد وعبد الرحمن ابراهيم وبابكر ازرق وصديق عبد القادر لاحقا--تمت دعوة اولاد العزازة للحفل من اماكن تجمعاتهم فى مدنى ومشروع الجزيرة--وكان لنا وجود كبير فى مشروع الجزيرة وهولاء منتشرون فى مكاتب البورد--تجمعنا هناك على حفل وداع استمر حتى الصباح-- ومن بعد اصبح تقليدا--وسافرت لواو--الجميلة--ومن بعدى سافر الاخ عبد الله الامين لانجلترا--للدراسات العليا-- وتم وداعه بحفل اكثر شمولا وتنظيما--وحضورا-- -كما علمت--عدت فى نهاية الامر الى مدنى ووجدت ان الاخ عبد الله عاد -من لندن بدرجة الماجستير وقضى فترة بالخرطوم-- ويعود مرة اخرى لمدنى مترقيا ثم تدرج سريعا بعلاقاته الممتازة واخلاقه العالية واداءه المثالى--وبدا يعطى ثماره من موقع صناعة القرار التنفيذى فى مايخص الشئون المالية بوزارة المالية مدنى --وحدث هنا ان دخل المرحوم محمد الحسن المجلس التشريعى واختير رئسا للجنة المالية --ومن حسن حظ العزازة والمنطقة ان تلاقت ادارة عبد الله المالية مع قيادة ود الحسن المالية فى المجلس التشريعى - وبداءت ثمرات اللقاء تسقط علينا فى العزازة رطبا جنيا- فى اخصب فترات التغيير وليس للعزازة وحدها--وانما تدفق الجهد ليشمل القرى من حولنا--وكان من تحالف حسن الحظ ان كنا نقود العمل العام فى تلك الفترة الذهبية-- والتى سبق واشرت اليها فى وقت متقدم--اجمالا-فيتم اعادة بناء النادى بوضعه الحالى ويتم تحويله بتوجيهات من عبد الله لمركز للشباب ليتسنى تقديم دعم اكبر-- ثم تمت صيانة المدرسة واضيفت لها مبانى اضافية واعيد بناء مدرسة البنات وقامت مدرسة البنات الوسطى وتم تنفيذ شبكة مياه العزازة-- وبناء المركز الصحى-- وشهدت الفترة قيام وابور ثانى للمياه ومن بعد ذلك رابع-- اذ ان الثالث كان بجهد خالص من محمد احمد بخيت- وكان كل مايلزمنا ان نحدد المشروع باستشارة ود الحسن ثم ننطلق فى وفد كبير الى منزل عبد الله بمدنى -- وتتعدد زياراتنا وتتعدد الفوائد التى تجنيها العزازة-- وشعرنا ان تكريمه واجب لتشجيعه اكثر للامام-- ولم يكن لائقا ان نشاهد القرى من حولنا -تتسارع لتكريمه دون ان نفعل فاقمنا له تكريما ونعلم ان خدمات مماثلة قدمها لاهلنا بفداسى وهم وانا على يقين من ذلك انهم يقدرونها جدا-- من بعدنا تواصل جهده مع الشباب الذين تعاقبوا على قيادة العمل العام ووجدوا منه ماوجدنا-- من تجاوب وتعاون--انعكس على الخدمات-- ومركز الشباب والحركة الرياضية والاجتماعية-- واوفوه حقه واكرموه بدورهم-- ومن لايشكر الناس لا يشكر الله- وكان له فى مشروع ادخال الكهرباء كما كان له فى المشاريع الحيوية الاخرى واخرها --شارع العزازة--فداسى--الظلط-- وقد كثر الجدل حوله والكيفية التى تم تنفيذة فيه-- وبالرغم اننى لم اكن موجودا فى البدايات الاولى للمشروع-- الا اننى وللنتاريخ كنت يوما اجلس مع العمده المرحوم فى منزله فى احدى ايام اجازاتى--حين دخل عليه عبد الله وبيده عقد تنفيذ شارع العزازة فداسى-- وكانت لى مفاجاءة مفرحة-- طالعت نص العقد ومواعيد التنفيذ وايقنت ان الحلم قد اذن له ان يكون واقعا-- فسالته عن قصة الشارع -- ليحكيها لى بالتفاصيل الدقيقة وكيف انه تمكن من ادراجه فى الميزانية والتى فى بعضها ليس من واجبى ان اتعرض لها ولكنى املك ان اكون من ضمن من يشهدون لاخلاصه نحو عزازته-- واجد نفسى اطوى المراحل لاصل لتكوين راى محدد فى صديق شهدنا له بالرياده وهو طالب وشهدنا له بالرياده وهو خريج وشهدنا له بالرياده فى الجهاز التنفيذى ونشهد له الان انه كان واحدا منا- تكتنز كل جوانبه بتواضع محبب ونزوع مدهش للسماحة والكرم والتواضع لايفرق بين غنى وفقير-- ولا يترفع على من يلتقيهم فى الاتراح والافراح--قدم كل جهده--لقريته والقرى من حولنا-- وقدم عونه الانسانى للمحتاجين والفقراء والمساكين وقدم خدماته من خلال استثمار علاقاته لتوظيف عدد من ابناءنا وبناتنا وطرق كل ابواب النفع العام بقدر استطاعته على الطرق--وفى تجربته مايستدعى كلمات فى حقه لتبقى ذكرى تنقر فى خاطر الاجيال الجديدة-- ليترسموا خطواته ويمشوا على ايقاعها-- كان من بين عدد لايتجاوز اصابع اليد الواحده--فكيف بحال شبابنا وقد تدفق الخريجون من ابناءنا بالمئات-- ولهذا وجب ان نسوق المثال الحى واثق تماما ان المستقبل لهم ولابناءهم سيكون افضل طالما ان جهدا فرديا استطاع ان ينقل العزازة نقلا بالغ التاثير فلنتخيل مايمكن ان يحدثه مئات منكم -متعك الله بالصحة والعافية ابو اللمين--ولك ان ترتاح فى تقاعدك قرير العين--فقد اعطيت وكفيت ووفيت-- وليبارك الله كل جهد خير

ابومنتصر
09-11-2010, 07:00 AM
الماكاابى--المالكابى--المالكابى--ماذا يعنى هذا الاسم--اتوقف امام قاموس تخاطب اولادنا اولاد هذا الزمن--لافك شفرة الدلالات--عسى ولعل ان نقتطف من ثمارها الجديدة على تفكيرنا القديم--وهم من جيل باعدت بيننا وبينهم التقنية-- والنقلات الحضارية الصاخبة- مخافة ان تزداد الفجوة بيننا وبينهم-- وكثيرا ما اتخذ موقفا وموقعا مواربا من احفادى-- وهم يتجادلون بلغة سريالية--ومن الاسماء المحمولة على المنتدى اتمعن-- واجتهد -- واريق ماء صبرى وكثيرا -ماارتد وقد اضنانى البحث--وفى احدى جولاتى العشوائية على المنتدى -- تداعت الشفرة فتذكرت ارخميدس---------بالله المالكابى مستمده من الزاكى ود مالك-- ذلك الشهاب الثاقب-- بضحكته المجلجلة التى كانت تهتز لها جدران الجالوص عندما يهل بطلعته وطلته -فى عزازتنا--
هو اذن من اولئك الغر المحمولين بطيبة الشرق ويتداعى اريجهم غامرا الهوج--
اذكره وكيف لا--نتحلق حوله ويردد الفريق صداه--الزاكى ود مالك -وصل-- ونتقافز حفاة نملا الزقاقات بالضجيج-- الليلة الزاكى ود مالك وصل -وعاملين ليه اللقيمات والشاى بالحليب فى ديوان حاج عبد الله-- ويلتف كبارنا-- عمى السيد وحاج عبد الوهاب وحاج عبد الله وعمى ابراهيم والبشير ود العركى وحاج خالد--ويتهامسون ويزمجر عمنا الزاكى بصوت كالرعد مفجرا الطرفة والحكاية-والدهشة وبعض حديثة اقل قليلا من الهمس والهسهسة--حتى لا نسمع بوح الكبار -- لانه ممنوع سماعه لمادون الثامنة عشر-----
كانوا هم اسماء رنانه فى الزمن الحافل--ياتون من الشرق كما تاتى السحب المشبعة بالندى---الزاكى ود مالك--- ابراهيم ودعباس--- ود القصاص--- عائس ام البليل-- وولدها البليل-- الارباب--
عندما ياتون كل فى موسمه-- تتفتح المطامير وتغرد العصافير وتتفتح الاحضان احتفاءا بهم--كانوا قطعة لا تنفصل من بهاء زمن لو خيرونا بعودته-- لبعنا كل مانملك لاسترداد ذرة من نفحاته-- زمن كلن مربوطا بكل الخير-- ينزل الزاكى ود مالك فى فريق قدام-- ترافقه بعثة الشرف يتقدمها عمنا الحمش يوسف ود عبده-- اولاد القصاص ينزلون فى النيمة الكبيره بقرب الشفخانة-- الان دخلت فى حوش الجعلى--البليل وعائس ام البليل ينزلون فى ضيافة حاج عبد الله مع موسم لقيط القطن- ودعباس ياتى عند -الدرت حاملا متلاب البقر-- ولحضوره طعم ولون ورائحة اللبا-- واللبن--عند المحاق يرسل اباءنا البقر اليه فى الشرق --للعشار والمحريب--وحين تضع كل ذات حمل حملها يتابطها وياتى بها للعزازة-- فنتلقاه على مشارف الترعة--
كانوا هم خلاصة التوادد والتراحم-- لزمن اندثر بمن فيه ومافيه--ود القصاص واخوه-- يحتضنهم حاج ازرق--- واولاد الفكى محمد- ابراهيم ودعباس ينزل معنا حينا ومع حاج عكاشة حينا--ولا يتردد ان يطلب مايريد بلا حاجب وحواجز-- حتى اذا قدمت له كوبا من الشاى-- يبادر ويقول --هو انا فطرت ولا شنو؟
وعندما تساءله الوالده-- عن شاى ولا جبنه-- يبادرها جيبى الشاى-- الجبنه دى اصلها --بتجى--
قلوبهم مبسوطه وكلفتهم مرفوعه-- ونواياهم زى البوبلين--
البليل شاب طويل القامة--حافى القدمين حاسر الراس--يرتدى عراقى دمورية-- لاينفك ملتصقا بامه العائس-- هو وحيدها-- لاتحتمل غيابه عنها حتى ولو انتزعناه ليشاركنا التيوه--بجوار الترعه-- وعندما يبكى-- ملحا للذهاب معنا ونترجاهاها-- تذهب معنا وتجلس لتشاهده وعند المغارب تاخذه لبيتها--
شدنا حنينها لوليدها فكانت ظاهرة ملفته--رغم انه يكبرنا ويكاد يلامس حاجز الشاب---تخشى عليه من هبة الكتاحة-- ولها الحق فهو وحده كل ماتملك فى الدنيا-- كانت دائما عندما تناديه-- هالبليل تعال-- انشاء الله يومى سابق يومك-- وذات يوم --انبطحت فى السرابه-- وفارقت الفانية بهدؤء وبلا ضجيج--وكان استجابة دعوتها يومى سابق يومك -يالبليل--- وعندما علمنا--تجمعنا وجمعنا قرشين قرشين-- لنشترى له جلابية وباتا-- بينما تجمعت الحلة فى ديوان حاج عبد الله-- للفراش -- -اذكر ذلك اليوم حين ودعناه-- حتى الكبرى -- فكانت اخر عهدنا به-- --يارب اين هو الان البليل فى هذة الفانية---؟
عمنا النجم الكوميدى الزاكى ودمالك احتكر البسمة والضحكة-- يطلقها بين جنباتنا و-فيردد صداها الليل والقمر-- نذهب خلفه اينما ذهب--فى دعواته الكثيرة--داخل الحلة-- حمل كل اوسمة الحب من كل من جلس اليه وتمتع بصفاء من صفاءه---المالكابى --حبابك من ريحة عمنا الفحل -- كان يقول انا الدود قرقر-- وهو كذلك --مرحب وصلت لتربط كل ذاك الجمال بالحاضر وابقى عشرة[/overline]ماك غريب الدار-- اخو فاطنة ومحمود--عسى ان تكون عودتك عودة لطرير الشباب --ود القصاص نفقت حمارته البيضاء فوهبته العزازة باحسن منها--ود عباس اصابه العمى بعد الشيخوخة-- فما انقطع سؤاله عن العزازة-
هل تعرف يابن الاكرمين-- ان العزازة لها خاصية الجذب المقدس -اذا تعلقت بك لن تنفك هى عنك ولن تجد لنفسك عنها خلاصا
شكرا فقد اتاح لى الاسم الجميل ان اعاود السباحة فى مياهنا المحببه وفى تاريخنا الحبيب

طارق بابكر
09-11-2010, 09:29 AM
أووووووووووووووووه
لعل الأخ فيصل عبد الرحمن قد تأوّه أيضا
و هو يقرأ للصادق عبد الوهاب
فقد قال لي إن قلم الصادق
يعمل فينا عمايل
لي مأخذ كبير على إدارة المنتدى و بت العزازة بصورة خاصة
مرحب بالعزازة و أولاد العزازة يحمل في طياته كل جميل
لكنه كله مكتوب في شكل ردود
و كان الأفضل في نظري أن يكتب كل موضوع بإضافة موضوع و ليس رد
حتى يمكن فهرستها و الرجوع إليها بسهولة و يسر عند الحاجة
الصادق عبد الوهاب في نظري هو الآن تاريخنا الناطق
ليس لأنه الأكبر سنا
لكن لأنه صاحب ذاكرة حميمة لديها حنين للماضي بشكل مدهش
و هو أيضا في نظري معلّم فقدته حجرات الدراسة
لأنه إختار العمل في البريد
و البريد هو قمين الإبداع
فقد أهدانا
محمد يوسف موسى
عبد الله النجيب
مصطفى سند
صلاح مصطفى
التاج مكي
و الصادق عبد الوهاب
و بالتالي سيظل معلّما حيثما وجد
مرة أخرى أدعو الإخوة في إدارة المنتدى
لإعادة تبويب ما سطره الأخ الصادق
في شكل مواضيع بعناوينها يمكن البحث في أضابيرها بسهولة للحصول على المعلومة
فقد أصبح بفضل ما خطه قلمه
يمثل لنا
محمد إبراهيم أبوسليم في التوثيق للعزازة
شكرا أخي الصادق
فقد جبرت قلبي الكسير
المالكابي رجل حنين
يحب العزازة و أهل العزازة
لكنه حيي يفيض حياء
فقد ذكر لي الأخ أبو ميعاد
أن الوالدة ذات مرة طلبت من المالكابي أن يحمل شاي الصباح لمحي الدين و سلوى في غرفتهم
فنده عليهم من الخارج
و لما أجابوه أن تفضّل
دخل عليهم و هو مطأطي الرأس أرضا حتى خرج
و هو أيضا عقلية أكاديمية متميّزة
في دراسته قبل الجامعة و بعدها
فقد كان طالبا بكليّة الهندسة المدنية بجامعة جوبا
و غادرها إلى أكاديمية كرري للتقانة
ثم قضى عاما بعد التخرّج في الصين الشعبية
و تعلقه و إخوانه بالعزازة ضخم حد العشق
لكن شرطهم لزيارة العزازة هو وجودي فيها
و الذي حكم عليه بندرة لبن الطير
فظل قدري أن أكون دائما بعيدا
و أن أدخلها ليلا متأخرا
و أغادرها فجرا باكرا
و عندما تعللت بأن الدمازين بعيدة
لم أكن أعلم أن القدر يخبّئ لي ما هو أبعد
أسأل الله أن يجزيك عمو الصادق بكل حرف جميل أدخل البهجة في نفوسا بركة عليك و على أسرتك و وطنك
و لا أظني أحتاج أن أقول أن نافذتك هي الأكثر قراءة
فالأرقام تشير إلى ذلك
و بما لا يقاس مع أقرب منافس
و في إنتظار المزيد

المالكابي
10-11-2010, 04:19 AM
اول مره اكتب وامسح
وامسح واكتب
اول مره اعرف انو علاقتي بالعزازه بدأت من قبل الميلاد
وحنين الزول بيعود دايما
محل الصره مدفونه
والليله ممكن اقول ( انا وارث)
عندي حق ذي اي زول
ذي المدير والمشرف والمؤسس وحتى الاسمو لسه بالاحمر
ابو منتصر
دعني اقبل رأسك حتى ولو من البعد
ابوي الزاكي
وهكذا ننطقها
جعل لنا ورثه لا تنقضي
وفي كل بلد سوالوا بلد ( ليس ولد)
لم ادخل حتى الان الى اي ركن اعتقدت انه يحمل خصوصيه اهل العزازه
وحتى هذا البوست ان لم ينبهني له الاخ طارق لما ولجته لاعتقادي باني ضيف وحتى اجتهادي لا يتعدى كوني ضيف مجتهد
ولكن من اليوم انا ولدك االعزازه
عذرآ فلقد كتبت من غير ترتيب او قل تعمدت ذلك

النعيم الزين
10-11-2010, 06:01 PM
السامق ابا المنتصر
استمحيك عذرا في العروج مرة اخرى لهذا البوست السامي للتعقيب لاخ الحبيب ابا محمود
لي مأخذ كبير على إدارة المنتدى و بت العزازة بصورة خاصة مرحب بالعزازة و أولاد العزازة يحمل في طياته كل جميل لكنه كله مكتوب في شكل ردود و كان الأفضل في نظري أن يكتب كل موضوع بإضافة موضوع و ليس رد
حتى يمكن فهرستها و الرجوع إليها بسهولة و يسر عند الحاجة

بداية فكرنا في قفل البوست فقط لقلم ابا منتصر ، ولكن عدلنا عن الفكرة لاتاحة المشاركات والردود ، حيث نصطف كتلاميذ في حضرة ابا المنتصر نحاوره احيانا للتوضيح واحيانا نستثيره للرد ونشكره في حياء مرة اخرى .
اما كل ما كتب ابا المنتصر في هذا الباب فهو مسجل ومقسم كالتالي ( الصادق عبد الوهاب 2007 - الصادق عبد الوهاب 2008 - الصادق عبد الوهاب 2009 - الصادق عبد الوهاب 2010 بالاضافة الى بت فضة - عينان ) ويمكن ان ارسله على ملفات وورد ان كان لديك رغبة . واعمل منذ فترة على اعادة تنسيقها ومن ثم الجلوس مع القامة الصادق عبد الوهاب لاخراجها بالصورة التي يريدها ).
ولك التحية والود

طارق بابكر
11-11-2010, 06:11 AM
ويمكن ان ارسله على ملفات وورد ان كان لديك رغبة . واعمل منذ فترة على اعادة تنسيقها ومن ثم الجلوس مع القامة الصادق عبد الوهاب لاخراجها بالصورة التي يريدها ).
ولك التحية والود[/quote]
الرغبة دي كيف يعني أكثر مما أكتب بوضوح
بأن الشكل الحالي لما كتبه الأستاذ الصادق
يجعل ليس من السهل الحصول على المعلومة المطلوبة بالسرعة المطلوبة
و لمن يقلب الإرشيف من الزوار ممن لا يعرف من هو الصادق عبدالوهاب يمكن بعد الإطلاع على العناوين و التي هي رؤوس مواضيع أن يدلف ليطالع ما استهواه منها و بالتالي سيصبح زبون دائم و قارئ مدمن لكل ما كتب الصادق عبد الوهاب
شخصيا لديّ فروقات ونسة مع الأخ الصادق
و أود أن أكتب كثيرا لما أثاره في كتابه عني
و قبل ذلك أنا على أتم الإستعداد أن أستلم الآن الملفات المذكورة و أعكف على قراءتها جنبا إلى جنب مع ما أدرسه من مواد
فكتابة الأخ الصادق يطير معها النوم
و ننعم بساعات صحيان إضافية تزيد من عمرنا
لأن ساعات النوم هي خصما على أعمارنا و كلّما قلت يعني ذلك أنها أضافت لحياتنا و أعمارنا
الصادق عبد الوهاب بالنسبة لي
عالم جميل لم نكتشف منه إلا القليل
و لا زال عنده الكثير المثير الخطر
و واضح أنه يكتب في ساعات هي أشبه بالخلوة
و يخاطب شخوص رواياته كأنما يشاطرونه الغرفة
هو أديب من طراز رفيع
و كل ما كتب في هذا المنتدى منه و من غيره هو توثيقنا لأجيال قادمة
و سيعتمد ما كتبه الصادق و غيره كمرجع في دراسات أحفادنا في المستقبل
و عبارتك أخي أبو كريم
و أعمل منذ فترة على إعادة تنسيقها
تعترف ضمنا بأن ما كتبه الأخ الصادق يفتقد للتنسيق
و هذا ما حز في نفسي
بأن أجمل ما في المنتدي
لم يكتشف بعد للكثيرين
و مع كل كاتب يطالعك على الهامش
مواضيع أخرى للكاتب
إلا مع الأخ الصادق
لأن كل كتاباته هي تحت موضوع أو عنوان واحد
أهلا بالعزازة و أولاد العزازة
و محبي حرفه الكثيرون فقط يعرفون أن له جديد بمطالعة التاريخ
و بالنسبة لي
إن ما إطلعت عليه بسبب هذه الإشكالية مما كتبه الأخ الصادق
لا يعادل 5% مما كتب
على كل حال
وصول هذه الملفات منك
يمثل لي يوم السعد و ليلة قدري
ففيها نستريح من وعثاء السفر
و كآبة المنظر
التي استعاذ منها النبي الكريم
عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم
ثم إن فيها
معلومات هي بالنسبة لنا في غاية الأهمية
و لتاريخ قريتنا الحبيبة بصورة عامة
كما أن لي طلب و محاولة أخرى
هي أن أستكتب الأخ الصادق في مواضيع
تؤرّخ للفترة التي عايشها في عشقنا المزمن
العزازة
التي أبلغ في وصفها
بأن لها خاصية
الجذب المقدّس
و لو كان الأمر بيدي
لفرّغت الأخ الصادق للكتابة
فهو
أفضل من يزيل عنّا غشاوة هذا الزمن الأغبر
لك أخي أبو كريم و للأخ الصادق و معجبي حرفه كل الحب
و نلتقي بإذن الله

النعيم الزين
11-11-2010, 07:14 AM
الحبيب ابا محمود
لك الود
مرة اخرى استميح ابا المنتصر عذرا للعروج

و أعمل منذ فترة على إعادة تنسيقها
تعترف ضمنا بأن ما كتبه الأخ الصادق يفتقد للتنسيق
و هذا ما حز في نفسي

ابا محمود لقد فسرت ما لم ولن اقصده يوما ، ومن انا حتى اتجرأ على مثل هذه القامات . المقصود بالتسنيق هنا تنسيق النص ( محازاة وتوسيط ووضع الفقرات وتكبير وتصغير الخط تكبير وتسطير العنوان ... الخ ) وهكذا فهمناها في عملنا كسركتارية ولهذا تدعى في برامج تحرير النصوص ( تنسيق النص ) . عموما انا جد اسف وارجو ان يتسع صدركم لهفواتنا الغير مقصودة .

ابومنتصر
11-11-2010, 09:56 AM
تحياتى للجميع--وشكرى للجميع- وتقديرى للجميع-
عندما بداءت الكتابة للمنتدى-لم يدر بخلدى -ان استرسل- ولكن دفعا لمنتدى يحمل ويحتوى هويتنا- بين العالمين- والمساهمة على تواضعها دفعا للغايات النبيله لابوكريم-- واستمرت الكتابات حتى خرجت عن السيطرة-- وشعرت ومازلت اشعر اننى تورطت فى البوست--حتى تمدد الى ما وراء وراء حدود تخيلى--
وفؤجئت بسيل من مكالمات -ليس من العزازة - وانما من مرتادى شبكة المعلوملت- بعضهم من خارج العزازة وبعضهم من خارج السودان-- وتورطت اكثر كرد فعل للكتابة هنا بدعوة الكتابة لمنتدى فداسى تحت--بوست هالو فداسى-- وعندما تورطت تورطت تانى فتمددت الكتابات هنا وهناك-فتمدد هذا وتمدد ذاك وكلاهما رايت ان يوظفان لخدمة علاقات انسانية واجتماعية- يجب ان تترقى وتوضع فى مسارها-- واتحاشى بقدر حيلتى المتواضعة والمتواضعه جدا-ان يكون الطرح هنا مكمل للطرح هناك--حتى تتم عملية جذب من هناك الى هنا وبالعكس وينشا تمازج فكرى ويتلاقح لفائدة تراث فاحش الثراء
وانا اذ اقدر كل حرف متابع مهتم بما نكتب واقدر حتى الذين لايرون ماارى--ولا يتفقون معه-- ويلحون الى طرح السلبيات والتوقف عن الائجابيات- ولهولاء اقول-- اننى وباصرار اكتب عن الائجابيات ومن اراد ان يكتب عن جانب اخر فذلك شانه-اكرر واعيد ان الكتابة خرجت عن السيطرة- ولا مفر من المضى فيهاالى ان يشاء الله ومن يدرى فقد لا تتاح لنا فرصة اخرى لنتعلم اكثر ونفرغ الذاكرة من اجمل حكاياتها - من اجل اجيال ولخاطر العزيزة العزازة-
ياطارق- فى رد ابوكريم -استجابة لرغبتك وعليه ارجو رجاءا - ان يستمر البوست كما هو--لان اطراف اخرى - ساتحدث عنها -مستقبلا مهتمة جدا بما يكتب هنا--وبالشكل الحالى- وقد واجهتهم مشكلة المتابعة لشرط التسجيل-- وباتصالى بعبد المنعم امكن فتح الموقع للمتلقى-- والان هم يتابعون ويلحون كزوار-- لهم التقدير
غير ان اجمل ماتحقق لى هنا- ان اجبر التناول اولادى ان يمتلكوا اجهزتهم الخاصة -للمتابعة وتجريدهم من حق التعليق والتعقيب--ويمكنهم ان يكتبوا لى على البريد الخاص مدحا او قدحا او نقدا-- وهذا يريحنى جدا ويتيح لذاكرتى ان تنساب مع الترعة من محطة طيبة الى سرايا ودبلال--بكل محمولاتها من الطمى والطين وخشاش الطريق
شكرا ابوكريم لحرصك وجهدك وشكرا طارق لحرصك وتقديرك-
وانوه ان مايكتبه الشباب هنا استمد منه مداخل هامة للطرح- بعضه هنا وبعضه فى فداسى وبعض منه فى صحيفة الخرطوم وجزء فى وهج الصفوة وكل بحسب وقوعه فى متن الفكرة
والان اطمانيت ان ارشيفا متاحا وموزعا يمكن الحصول عليه كما ذكر ابوكريم- ورضاء الناس كل الناس غاية لا تدرك
ولطارق فقد تلقيت مكالمة هاتفية حنينة من السر المقدم -- ساتطرق اليها لاحقا مع التحية وتلقيت رسالة من ابن الاستاذ السر محجوب-- ناظر العزازة التاريخى-- سيحين دورها فى تقديرهم للعزازة وليس لكاتب الخواطر
والى اللقاء--انشاء الله

ابومنتصر
13-11-2010, 05:41 PM
الليلة يوم السيبوعه--وباكر التيمونه- وبعده الوقفة- وهناك هناك تطير الدمعة ترك فى بلدا كتير نحبو وبيجننا-والقمر رحل الى فوق قبة الجامع- والزقاقات لبست توب الفضة-- -نضفوها وتمروها- وباع باع تملا الفريق والخواطر ترحل-تودينا- نزور بلدا حنان اهلا-ترسى هناك ترسينا-
نقابل فيها ناس طيبين
فراقهم ياما وياما --ببكينا
متين نحضن عويناتم- نشوف نعيساتم- لونوم كلو -نضار-
عشان تعمل فيك العمائل -يافيصل-
وكما كانت الهواية زمان - فى مثل هذة الساعات ان نحوم بالزقاقات -نشم ريحة العيد طالعه من البيوت- وكما كانت الغواية بصباح العيد تجننا زمان- فما زالت تمارس جنونها من بعيد حتى ولو جرفتنا السيول الى سيئؤل-- حتى ولو طال البعاد الى هناك فى الغرب الامريكى-خارج مدار الاراضى القديمة- حتى ولو كانت اراضى جديدة بكل فتونها ونضارها وطفرتها-فمازلنا نحن الى كوخ ينفث دخان الفتريته المحروقه- حتى ولو اتكا حافظ على مقهى كنغز روود- وشيش فانا واثق ان كل خلية الان-الان تهتف بين دكان محمد ودعمر وزقاق ود رانفى --مهما عبد الله اخوى-- انشغل وتشاغل- بالستلايت- وهرب بدموعه للنت- فمن غيرى يدرك انه الان جسد هناك لكن دميعاتو جاريات مكفكف جلابيتو شاق الفريق--ومهما اتكا عمر على على هدير موج الخليج مناجيا الصبر والصمت-يتاوق-من فتحات هدير الشوق مكتفيا بنصف الصعب-لا عليك عمر على-وحاتك الحبيب بتلقاهو شايل القمر فى عيونو -بس اسرح طوالى الليلة معانا فى الشارع الشاقى الجزارات
ومعالى لملمت المشاعر فى بسلة تفتش فى الدكاكين والدروب-تكوس- الطلة والرؤية فى ليلة عيد -شوفوها ماذا تقول---
حتى الشمس حزنت عليك ساقت---غمامة ورحلت--ياللله يامعالى يابنتى-قطعت حبل الكلام-ومنى بت اختى زينب مختلفة هى فعلا مختلفة-مفردتها مختلفة دموعها مختلفة حنينها مختلف تحفر بكل وسامة كلماتها فى صخر الغياب--ويجن حنينها ويقترب من حافة الاحتراق حين تتذكر زقاق حاج احمد البشير يموج ويموج والطار يدق ويدق من قريب عند المسيد مبشرا بصباح العيد--وطارق خليه ساكت وجعتو مابتنقدر- وحيد يغالب لوعتو-
وعرفات ود اخوى ساكوبيس-- عصفت به ريح اول عيد فى البعيد الى حافة السؤال--من انا؟ وولدنا الامبراطور يهاتيها وياما فى ليلة العيد تهتاج الشجون وتصطرع الخواطر وتعربد الذكريات - -يهاتيها -يناجيها -يهاتى بيها فى التاريخ--وابننا الغالى فرح سعد -الشفيف-ضرب الضربة الكبرى لاختراق حاجز الصمود -ليجر اليه صدى السنين بذكريات حميمة تاركا نصف النص غائبا-ليه يابنى-- فقد كنت تواقا ان اكمل معك باقى شفافية-الحروف-- فرح اسمك هو الفرح-- ذاك ستلقاه فى ليلة عيد يابن سعد صوت الرعد-وسياتى اليك طوعا -او كرها
ومن ومن وهناك كلنا معكم نعانى غياب عيد من اعياد حلتنا نلبس ونصلى ونطوف بالبيوت-نغنىلصباح العيد
الارض حالمة تخبى لنا ندى وعطرا
حتى اذا جاء الصباح اختال بين الربا نضرا
افضى الى مجرى السراب-فرده للماء مجرى
طفت بازقة المنتدى-- كما تطوف الخمجانة بين الجوانح واخذت من بساتينه نماذج انثرها لكم اينما كنتم عيدية تلملم شوقنا ليكم وشوقكم لينا وشوقنا وشوقكم لها- اعاده الله علينا وعليكم وحلتنا واهلنا بكل خير وسعادة وهناء--

ابومنتصر
27-11-2010, 06:49 PM
كنت اود ان اعاود السباحة فى ايامى الجميلة --فسجلت الدخول لاكتب عن محمود--ما محمود دا--محمود داك البيتهم فى فريق ورا-جار ى فى الكنبه جنب الشباك-الفاتح على الانداية--لكن رن الهاتف--- كان الفاضل اخوى--البركة فى الجميع -البشير ودخالتنا فاطنه--اتوفى قبل شوية--- لا حولا يوم العيد - انا كنت بتكلم معاه--وقال لى ماداير تجى؟-انا جهزت ليك الكرسى-- القلتو-- وناس فريق ورا عندهم دورى كارب--الله- اول ماتفتحت عيناى -تفتحت على خالتى فاطنه بت خلف الله ود مساعد-- بتجى تصبح على امى سلمى بت الحرم بت مساعد--اصلهم خالاتى اتنين واحده الطيبة بت علوبه--شقيقة امى الويحيده-- وفاطنه بت خالها الويحيده- لذا كنت اشعر انهن كعصافير محدوده العدد والاتجاه- فاستعضن عنه بكل حنان الدنيا ليكن لصيقتين-- والالتصاق جعلنى والجيلى اخوى لصيقين نبث بعضنا لبعضنا نجوى اليتامى--لم اجد فى طفولتى الباكره-- سانحه الا واهرول فيها-- الى طرف الحلة بيت خالتى فاطنه وابوالجيلى-- اخر بيت فى خاصرة الحلة مربعة طين -لانافذة لها ولاسور-- وعلى بعد خطوات نجاض ابوالجيلى-- --بلاد-لزراعة الذرة-- لا ادرى ماذا يطلق عليها -اليوم الحناكيش- النجاض يبدا من دكان المبارك ود النيل وينتهى عند الترس- جنوبا-- وهناك عريشة من القصب وعنقريب- يجلس عليه ابوالجيلى-- وخالتى فاطنه-- يزرعان ويحشان ويحرسان البلاد-- هناك كان البشير يقرقر فى مزامير القصب-- ويهدينى واحده ويعلمنى رغم صغر سنه عنى-- كيف احرك اصابعى الغبشاء لاخرج من جوفها نغمات- نوكيا-- لزماننا-- المبروك-فى هذا المناخ نبتت الفتنا وتجذرت وفرهدت واثمرت واينعت صحبه بطول نصف قرن-- واغتربنا والتقينا فى الرحاب الطاهر فما انتقصنا من حنينا لبعضنا - والحكى يطول بكل احلامى واحلامه-- ومن منا لايتمدد حلمه وتتطاول اماله---اخر مرة قابلته فى ليلة السابع والعشرين من رمضان بمنزل عبد الله بمكة-- وتلك الزيارة التى طلبت منه تجهيز الكرسى-- عندما اخبرنى انه مسافر نهائى-- اخى وحبيبى البشير -- طارق ود بابكر بشرنا ان الموت رحلة اخرى يتلاقى عندها المحبين-- سلم على خالتى -- واهنا مع اهل الفردوس الاعلى انشاء الله- ولا نقول ما لايرضى عنه ربنا
قبل ان تجف اللوعه-- رن تلفون منتصر فى وقت غير وقت اتصاله- وتهادى صوته باكيا-- سمعت بالوفاة--؟ قلت مييييين؟-يوسف ودمحمد احمد-؟ قلت -ود الفكى؟-لا-- ود العركى-- لا حولا- ولاقوة الا بالله--يوسف ود محمد احمد اخونا--رفيق سنوات بضه من عمرنا-- يوسف التقيته ذات اجازة-- شاب باعدت بينى وبينهم -- الغربة-- صعدت الى حافلة متكدسة الى مدنى-- قام شاب من كرسيه وبيده- مسبحة-- لاجلس عليه-- وعندما نزلنا كان قد سبقنى ليدفع لى-- لم اعرفه ساءلت اقرب جار--مين الشاب ديه--؟ بهمس-- -دا دكتور مختبرات-- ود محمد احمد البشير--بالله-- ؟ واسرعت اليه حتى لاييغيب فى الزحام-- يوسف--يوسف-- ها كيف احوالك-- واحوال اخونا محمد احمد-- وجيلانى ودسوقى -ابوك دا دفعتنا -- ورئس فرق كرتنا بتاع فريق قدام-- ومذيع نشرة الاخبار فى ليالى السمر التى نقيمها-- فى مهلة والعزازة--يوسف ود حياة اختنا بت خديجة عمتنا
--هاتفت اخى الشيخ محمد احمد اعزيه-- اعلم انه قد تصوف-- طلبت منه ان يعزينا بثباته فى يوسف وان يكون بصبره ملهما لحياة وابناءه-- فاجهش وقطع الخط-- عظم الله اجرنا جميعا والهمك وحياة والاسرة جميل الصبر-- ولاحول ولا قوة الا بالله--اللهم ارحمهم واغفر لهم والزمنا الصبر اللهم بدل هم دارا خيرا من دارهم-- وانزل السكينة على ذوينا وذويهم وارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين -- اللهم لاتفتنا بعدهم ولا تحرمنا اجرهم وانا لله وانا اليه جميعا راجعون راجعون

عمر الصديق العباس
30-11-2010, 01:49 PM
تحاتي لك ابن عمي واخي الذي اكن له تقديرا خاصا منذ ان عرفته الا ان الحياة لم تجود علي بمعرفته عن قرب ولكن وجدت ضالتي في متابعة ما ينثره علينا في ( اهلا بالعزازة اولاد العزازة) من قصة بت فضه حيث كانت كتاباته تأثرني و هذه الاسطر استفزتني لمحاولة الرد باليسير فلم اكن ضالعا في علوم العربية لكي اعقب ولكن مجرد محاولة رد .
كل يوم نتفاجأ بفقد عزيز حتي صار الحزن يحف كل ارجاء العزازة
فقد المرحوم علي عباس
المرحوم عبد العظم وداعة
المرحوم بكري كمال الدين
المرحوم سيف الدين الباقر
المرحوم البشير الصديق
المرحوم يوسف محمد احمد
اذا تأملت هذه الوفيات كانها وزعت جغرافيا لتضم كل العزازة فكل منهم لك صلة به سواء من قريب او بعيد لهم الرحمة جميعا وللجميع حسن العزاء

عمر الصديق العباس
03-12-2010, 03:05 PM
لن ولا انسى فقد العلمين العمدة واستاذ ابراهيم بفقدهما فقدنا عمودين صعب تعوضهما فلهما الرحمة
كل من فقدناه في العزيزة العزازة عزز لدينا

ابومنتصر
04-12-2010, 05:36 AM
صباح الخير-ماقلت ليكم تلك هى العزازة يقابلك من يقابلك وانت عابر الى مداخلها وفجاءة يغير اتجاهك فتنقاد له لان لكل منهم وقع فى ايقاع الذاكرة لكل منهم حكاية اليفة وظلال وريفه يطيب لنا ان نرتاح عندها -تماما مثل -حبيبنا ---الملك اين وجدك يلف معك ليلفك معه--وفى خاطره حكاية وفى كيسه عمارى كارب--يتقاسمه معك بكل طيب الخواطر-
هاهو المفقود عندى زمانا ابن عمى عمر الصديق--يطل والله اعلم كم طالت غيبته عن المنتدى -زمانا كان يطل من الضفاف يتابع ويتامل ويعزز حبه للعزازة--كيف انك عمر--؟ والخنساء والعيال---ايه انه الزمن-البض يسافر مرتدا الى نصف قرن- وكنا لا نفترق -- نتلملم - ابوالخنساء وصحابى جابر عكاشة فى برندة دكان محمد ود اليبانى-- يغرز فينا محمد كيف نحب المريخ-لكن ابوالخنساء - يتخذ له وحهة نحو الهلال-- كنا صغارا فى عمر حلاوة حربه والدافورى-- امها تاتى طفلة تبتاع ممن محمد السمسمية وتبدا الحكاية صغيرة فتغدوا حقيقة وتاتى هى الطفلة التى نتحلق حولها تحملنا الى مراتع ماوددنا ان نفارقها-كيف انت وهى عمر الحبيب
نعم اخى عمر فقدنا اعزاء --وتلك سنة الحياة-واعزيك فى فقدهم وعزينا واعزيك فى سيف الدين ابن اختنا عشة - اللهم الهمها وايانا صبرا جميلا- واعزى اخى عمر على دفع الله فى فقد العريس يوسف--وفلبى مع العروسة-التى يوم زواجها ادركت انى قد ولجت الى حقبة جد الجد اذا اننى جد امها--شبابنا طواه الردى -- وشباب عبروا -تاركين ماعليها عليها-- فانية فانية -بالامس جاء شيخ الدين يقول لى --تصور قطر فازت بتنظيم المونديال عام 22---قلت له --كان حضرتهم اتفرج لينا معاك-- والاعمار بيد الله-لو انى تاملت وجوها فقدناها -وقلوبا نابضه ماعادت تنبض وخصال طواها الردى--وملائكة فى لون القمر غابت عن عيوننا-اتخيل مرات وانا اتامل ياعمر-- ان كل الذين فقدناهم-- تنبت روحهم فى اجساد اخرى فى مكان اخر من الدنيا -فى الهند او السند فى جزر الهونولولو- او فى ادغال الكاريبى- لتواصل هناك بالوان جديدة ووجوه جديده ولغات اخرى-- لكنهم بروح واحده لا يتغير حبها للعزازة-- وتنقل حياتنا هنا الى حياتهم هناك ويتمازجزن معنا عن طريق عالم اخر--نتخيل فقط حتى نظل على ارتباط-- وليس ببعيد ان يشاركوا فى المنتدى من حيث هم-- وباسماءهم الجديده ليحدثونا بنفس الخواطر والتجربة- وللعزاء اشكال متشكله-- نعزى بها حالنا لنمزق احزان الغياب--ونثبت اننا من الناس التى تنسى رحمة من الله اننا ننسى ولو بعد حين لنواصل نزف ماتبقى من اعمار
واتخيلهم الان يقولون لبعضهم-- عليك الله شوف جماعتك-- هم فى شنو؟ونحن فى شنو؟ قوموا ارح تعالوا والله فاتتكم جنس حاجات-
والعاقبة للمتقين ياعمر نسال الله ان يكونوا فى النعيم الخالد
هل تعرف ياعمر-- وانا اكتب فى ذلك الان سافرت الى عام 62--وتفقدت الصادق الصديق بين الجماعة- الصادق كان اول شعور طاغ بالفقد العظيم--كان فارسا صغيرا-- مثلنا-- لايطيب له الجلوس الا على ظهر الجوامح من البغال-- يضرب دابته لتسرع حتى تكاد تطير ثم يقفز على ظهرها كما لو انه من الغرب الامريكى ورعاة البقر-- فياخذ بالباب حيرتنا اعجابا- وماتزال صورته يحمل-- البنبقه-- وبيده الرسن الصغير-- وعندما كنا نتهيا لعصرية يخرج علينا بجموحه وقدراته - لدغته عقرب-- صغيرة حاقده-- واخذته للابد كانما اخذت كل كنوزنا--وكان ذلك تماما حزننا البكر-- ومنه وماقبله وبعده -- الساقية لسع مدوره
مع التحية والتنقدير

عمر الصديق العباس
09-12-2010, 02:20 PM
ابن عمي ابا المنتصر لك كل الود والتقدير وانت تسبح بنا في بحور عميقة نقوص لنصطاد اللؤلؤ المفقود منا !!! هم رحلوا ولكن تبقى ذكراهم خالدة فينا ما حيينا الي ان نلحق بهم فنسأل الله ان يكون لحاقنا بهم في جنات عرضها السموات والارض اعدت للمتقين .
في ختام حديثك تتطرقت للمرحوم الصادق الصديق الذي لم تتيح لي الاقدار بمشاهدته ولكن كنت تواقا لسماع اية معلومات عنه ممن هم في سنه فسمعت عنه من اخي وصديقي العزيز جدا عبد الله عبد الوهاب كثير لا يعرف علاقتي بهذا الرجل الفريد فهي علاقة قربى وصداقة ضاربة في الجذور مقرها العزازة ثم ام درمان فله التحية فهو يجاهد في بلاد العم سام ذكر لي الكثير عن الصادق واكمل الصورة استاذنا واخونا الاكبر مولانا الصادق عبد الله كريم الاصل حفظه الله فذكر لي كثيرا عنه اضا فلم ارتوي ومازلت ابحث عن الكثر رغم انه فارق الفانية غضا .
بحثت ف كل الاضابير لكي اجد له رسم او صورة ولكن دون جدوى له الرحمة .
اخي ابو المنتصر اذكر جدا عند وفاة حبوبتنا بختة بت حوري وكنت اجلس بالقرب منك في ديوان الوالد ود العباس فقلت لي الشجرة الكبيرة لمان تقع الامر جلل فكان فقدنا جلل في هذه المرأة الحكيمة لها الرحمة .
رحلوا عنا فمنهم من ادى رسالته علي اكمل وجه امثال ابي وابيك ومن هم في سنهم ومنهم من بدأ مشواره ولم يكمله فهم كثر نسأل الله لهم الرحمة جميعا .....
لك كل الود .....

ابومنتصر
10-12-2010, 11:15 AM
عزيزنا--عمر-ومع التحية-حكاية المرحوم الصادق-- هى حكايةبعض النماذج الحية فى العزازة- هو دفعة عبد الله عبد الوهاب-- وهى من الدفعات المتميزه-- تضم الصادق عبد الله ومحمد بابكر ومحمد احمد عبد الوهاب والطيب على ابراهيم والمرحوم يوسف ابراهيم شوبلى وعبد الله عبد الوهاب ولا ادرى ان كان الرائع تماما فيصل عبد الرحمن القاسم معهم او بعدهم-- لكنها دفعه مثلها قليل ولافت-- مثل دفعات سبقتها او دفعات تبعتها-- كما دفعة الاستاذ البديرى والمهندس خالد هبار-- والاستاذ عاطف- ود محمد حماد--واخوانهم العشرة المبشرين بالتفوق--وحتى دفعة ناس دسوقى -وعلاء المساح ومنتصر وهشام- ومحمد الزبير ومحمد صديق يونس وعبد السميع-ونادر --وعصام الشيخ--والامين جابر
الصادق من اولئك الذين يلفتون النظر والانتباه للحيوية المتدفقه فى حركته- ومواهبه- وتتفجر طاقتهم بطاقات متجدده دائما--فى كل مجالات واهتمام من هم فى عمرهم-- وكنا قريبن اليه- من خلال مباريات دافورى الصباح نلعب فيها فى ميدان قدام-- بيت عمتنا حرم المدينة- مع فريق حاج الزين بقيادة كابتنهم ابوخنساء- اعتقد ان الوفاة كانت فى او بعد عام 62//61-واعتقد وهذا استنتاج متامل لحكم الله فى خلقه واعتقادى الجازم فى درجة يقين وصلاح وصبر- عمى الصديق- واحتسابه ان بدله الله باخر بنفس الملامح-- والشبه والصفات- بابن اخر هو عمر-وهو فى رايئى صورة مكرره من الصادق--وهذا ما لاحظته ايضا ووقفت عنده عندما رحل المرحوم الطيب احمد الامين فى ريعان شبابه-- وكان مبرزا وملفتا فى مدنى الثانوية وفى عمر الصادق- وكنت فى غرفة الوفاة الى جوار عمنا حاج احمد- حين نزل امر الوفاة فقابلها بكل ثبات واحتساب وصبر-- فبدله الله بابن حمل ذات الاسم - الاخ الدكتور الطيب احمد الامين-- فسبحان الله وهو على كل شى قدير-
الصادق ارسلوه الى طاحونة فداسى-- ويومها لايذهب لفداسى الا من تمتع بخصائص التكليف- وهناك كما ذكرت لدغته عقرب-- لكن لعجبى ومازلت اعجب-- لماذا اعادوه من فداسى بدون ان يتلقى علاجا وكنا نتلقى العلاج عند حسن ابوعاقله فى فداسى-وحدثنى هنا فى الدمام -اخى عبد الرحمن ابراهيم- ذات مرة -انه حلم حلما غريبا--اذ راى فى حلمه -ان متحدثا معه بالحلم انبه وال حاج الزين-لماذا اخرتم علاج الصادق-؟قلت له كيف تاخر علاجه؟-- قال لى يومها بعد ان لدغته العقرب- اصر اهلنا -ان ينتظروا-- وصول محمد صديق ياتى من القرقريب--وعندما وصل بعربية ابوشنب--دخل بسرعة واخذه -لكن كان الامر قد انتهى--
اننا مع تزايد النكبات نقف لنتامل-لمزيد من الهداية نعدد نماذج من شباب تحت السن طواه الردى--تظل ظلالهم- تطوف من حين لحين بالذاكره-- لان شيئا فيها باقيا وملفتا ومدهشا--وغالبا هنا نذكر من هم فى عمرنا وكانوا بيننا نجرى ونلهو مثل صغار الطيور بين الفرقان والتلال -- ولكل منهم كان يحمل مفاتيح تميزه-رحمنا ورحمهم الله

عمر الصديق العباس
10-12-2010, 02:10 PM
ابن عم عمت مساء .......
لك كل التقدير وانت تطوف بي في عوالم لم اشهدها لتنقل لي وللاخرين الذين يهمهم الامر صورا حية ولتضعنا في الصورة لك التحية دوما ايها الرائع .....
اذكر قبل فترة ليست بالقصيرة كنت برفقة الوالد وسألته سؤالا عفويا حينها لان لا ادرك الاجابة ان كانت تكبرني سني وقتها فكان السؤال عن الشيب فقال لي شيبني ( الصادق ) وقتها لم ادر من هوالصادق ذلك الذي تسبب في انتشار الشيب عل راس ابيه وكيف حدث ذلك فقص ل القصة وعلمت بان سبب الوفاة كانت لدغة عقرب لعين حيث كان الموسم خريف وفداسي قرب من البحر فانطبق الوصف عل هذه العقرب ( عقرب بحر وعقرب خريف وهي من اخطر انواع العقارب في عقول بعضنا ) .....
تتعدد الاسباب والموت واحد .... وانا لله وانا اله راجعون ...
واذكر ايضا اخي وابن عمي ابا المنتصر وهذه لتوضيح مدي تاثير فقدان الاب لابنه حيث كان مؤثرا في حياته حتي بعد ان كبرنا ومضي علي الحدث اكثر من ربع قرن من الزمان فكنت حنها ملازم اول بجوازات مدني وتم نقلي الي جوازات نيالا بجنوب دارفور ومنها الي جوازات عد الغنم والتي تحمل اسم عد الفرسان حاليا وعندما هممت بالرحيل الي تلك البقاع وكان النهب المسلح في ذروته واذكر بعد صلاة الصبح مع الوالد تهيأت للرحيل فامسك بيدي فقال لي اذهب وقدم استقالتك في الخرطوم ولا تذهب للغرب لاني لااتحمل فقد احد اخر مكنكم وزرف دمعا كان بمثابة الصاعقة علي فقلت له انشاء الله بحاول اذا كان هنالك اي تعديل للنقل او تاخير وامسك بيدي وقرأ سورة ( العصر ) وقال ل لن تمكث هنالك كثيرا وذهبت وكنت حزينا لحزن ذلك لشخ الحكيم .
غادرت الخرطوم بطائرة تابعة لطيران الشرطة ال الفاشر ومنها ال نيلا و كان عيد الاضحي حيث التقت بالزملاء وقضينا ايام العيد بشلالات قلول بجبل مرة وكانت رحلة جملة موثقة عندي بالصور التزكارية ثم غادرت ال عد الغنم ووجدت في تلك البقعة الرائعة من السودان الخضرة والخيول العربية الاصيلة والقبيلة القاطنة قبيلة عربية ( البني هلبة ) فكان الاحترام والتقدير .
المنطقة جميلة والنسيج الاجتماع متماسك فكانت الرحلات والسياحة في بقاع غاية في الروعة والجمال من سوداننا الحبيب فاكتشفت اشياء كثيرة.
ولكن لالهام هذا الشيخ ولصدق دعواه تقبل الله منه دعوته كيف؟
مكثت سبعة وعشرون مثل ما مكث جون قرنق كنائب اول لرئس السودان .
في اليوم الرابع والعشرن من قدومي لتك المنطقة استيقظت من النوم ووجدت شخصا ينام في السرير الاخر لم اعرفه ذهبت للعمل وكانت الفراشة ف المكتب امرأة فطلبت منها اعداد شا ي وارساله للشخص الغريب بالمنزل وفعلا تم اعداد الشاي وارسل له وبعد فترة من الزمن حضر ذلك الشخص فكانت المفاجاة انه زملاي وصدقي ودفعت ( ادم عبد الله ) ... استبشرت خيرا بقدومه فحسبته نقل الينا فتكون الرفقة الا انه حضر لي يطلب تبديل النقل كونه من ابناء دارفور ومن منطقة قريبة من عد الغنم الي جوازات الدويم وفعلا تم استبدال النقل حيث حضر هو الي عد الغنم وذهبت انا ال جوازات الدويم .
و في اقل من شهر تقريبا عدت ال قواعد سالما الي الاقلم الاوسط فاطمأن قلب الوالد ....
( ف طريق العودة مفاجأت كثرا لا يسع المجال لذكرها ) .
الجدير بالذكر ان زميلي مكث عاما في تلك المنطقة وهي منطقة شدة ومنها ابتعث الي قسم الجوازات بسفارة السودان بالرياض .... هذه الدنيا عزيزي اقسام مقسمة من عند حكيم عليم .
اسف للاطالة ولكن احببت ان اذكر مدي تاثر فقد فلذة الكبد ...
واعجبني ما كتبه عمو كمال عن ابنه بكري ....
وكان لاسم بكري في حاتنا فقد ثم فقد ثم فقد .....
بكري ابوسنينة
بكري عمر ابراهيم
واخرا بكري كمال
رحلوا في ريعان الشباب لهم الرحمة ولنا جميعا حسن العزاء
ولكم الشكر علي التحمل فالاسلوب متواضع والموضوع مشتت لكي تجتهدوا في لم شمله لكم التحية ...
ابن عم ابا المنتصر ارجو اكمال ما بدأته عن عمنا الشيخ حمد النيل له الرحمة والمغفرة ....

ابومنتصر
12-12-2010, 06:12 PM
الذكريات ايقونة الازمنة-لو تاتى اليها بنشوة العاشق
وخشوع القديس
لو تاتى بلهفة المؤمن
وتحافظ كالناسك--على اللهب -بدل الرماد
لو تجيد النظر فيها..وتحيد البصر عما..سواها
لمنحتك--نفسها.هدية
ودخلت بك عالم..الخفاء
وتمنحك..صدرا واسعا كالفضاء
وهى ليست حكرا لاحد..وهى للكل سواء

ايكتب الله خطواتى؟ام ترانى ..اخترعها

تعال وحيدا حين تاتى--لاتبحث عن دليل
ولا عن رفيق للطريق
شكرا--قيصر عفيف---
استمرأ-العزيز طارق-طعن ذاكرتى-واستدراج اجمل مدخراتى-قبل اوانها-لاغوص فى اللج-ولج اللج-وبرغم انى انفر من تناول شئيا عن خصائص الخواص-وقاومت ولكن الرغبة فى النقر على حجر الكحل-تكفى ولاتشفى والى حين--وعفوا ان ضل تناولى عن مكانه فى بوست عبد الرحمن ابراهيم القديس--حيث ينبغى ان يكون الرد عرفا---لكن لى ماوس-- مجنون- ما ان اقترب منها- تجفل وتنط طوعا وكرها الى حيث تربض بهيمة تداعياتى فى دكتها-- من اولاد العزازة-والولف كتال--ياناس
بنهاية ديسمبر الجارى تكتمل علاقتى الخاصة جدا مع عبد الرحمن حوا-جوبا-نصف قرن -وهى مجموع عمر طارق العزيز واولاده-وللخمسين مايبررها-- وعندها مايميزها-ويمنحها الديمومة وكل الخصوصية- ولا اعتقد اعتقادا ولا اظن ظنا- ان فى العزازة طولا وعرضا من يعرف عمقها وتفردها-ولانها اسمترت نصف القرن دون ان يطوف بها مايطوف بالعلاقات بين الاشقاء والاصدقاء من سحب سوداء احيانا-- فهذا يمنحها خاصية التفرد-لسبب ابتدائى- جدا-- ان عبد الرحمن رجل استثنائى-- وقد تكون كلماتى فى حقه مجروحه - -ولا اود هنا ولا احسب اننى ساتحدث طويلا -او -عميقا- ولكن لخاطر عيون من تبلل عيونهم الرهيفة قطرات الندى- اساهم معهم يثلاثة خصال نادرات فى زماننا وفى كل زمان-- منحت نفسها -لابوعبيدو-وهى تمشى على استحياء--
لو قلت مقارنا اياه بحاتم الطائى-- فاكون ظلمت - ابوعبيدو-- ولا اغالى-ولى من اسابى ماتنؤ به غابات النخيل فى القصيم-دار حاتم الطائى-
عبد الرحمن --منحه الله خاصية نادره-والتزم بها-انه -لايغتب كائنا من كان-حتى ولو استدرجته--فى الوعى واللاوعى-
عبد الرحمن-- -لايكذب- حتى ولو كانت كلمة الحق تسبب له الاذى-- وقد يفعل المؤمن كذا وكذا وكذا -لكنه لايكذب-- وهذا هو صاحبى
عبد الرحمن -- عرفته عنيدا-- لا يتراجع-وكثيرا ما كان عمنا حاج ابراهيم لمعرفته بعمق العلاقة يستدعينى- ويطلب منى -ان تراجع --صاحبك--فاهرب منه-- لمعرفتى انه لن يتراجع عن امر قطع فيه--وتلك كانت اعتى العواصف فى علاقاتنا حسمناها-بتحديد النقاط والخطوط -الفاصله- والفواصل-- مع الغاء كل الاشارات الحمراءفمايكون لى مباحا ان اتوغل فيه يكون محرما على غيرى -
دخلنا عليه يوما فى الواحده صباحا من ليالى رمضان البارده -نشكو الجوع-ومعى عم لنا - رحل مع السابقين--وتفضلنا وانتظرنا-- وكل مرة يطمننا- ان العشاء بيسوا فيه--
والحقيقة انه ذهب لاحد الزرائب- واستل منها -عتودا وذبحه-وظللنا نلتهم نصيبنا-وقد تجاوزنا الامساك-- وانتبه هو ففتح الباب لنفاجا بالشمس قد تسللت-- ليصيح فيه -عمنا اياهو-- انت القال ليك افتح الباب منو؟
ثم توجه لصاحب العتود يعطيه الثمن مضاعفا--ومازالت صاحبة العتود كلما قابلتها--تسالنى ان كنا نريد --عتودا
-- فقد نفحها من نفحاته مابدد حزنها ولو اضفت شيئا وما اكثر ما اود ان اضيفه عنه-- انه مسالم - لحد الادهاش--فلو تقطر من دمه شيئا من سلامه على بلادنا-- لاراح البشير من هموم الحاضر المفجع
اكتفى غير مستغنى-- لاعود للاستديو الرئسى

ابومنتصر
19-12-2010, 06:49 PM
عفوا قارى الكريم--الحديث عن الماضى-قد يكون فى وجه من وجوهه رفضا للحاضر-ليس على اطلاقه ولكن فى الجزء المؤثر منه على الواقع الحياتى-ولا اعتقد ان فى خاطر كل منا- من يختلف مع الانقاذ او من يتفق معها--خلوا من خوف وقلق نتاج المرحله التى يمر بها وطننا- والتداعيات التى يعاظم خطرها-ولسنا بصدد الهجوم او الدفاع عن نظام بقدر ما نود ان نواكب كمنتدى الشعور الوطنى المتلاطم خوفا واشفاقا على مصير مفتوح على كل الاحتمالات--نتاثر به جميعا بالداخل والخارج-- ومايحدث الان ويتواصل مع اتجاه بندول الساعة - لن يكون المؤيد والمعارض بمناى عن تاثيراته الامنية والاقتصادية والاجتماعية-المدمره
ومايحدث الان لم يكن وليد سنوات قليلة- وانما تراكمات مزمنه-- وتنفيذا لاستراتيجيات كبرى--بمخالب سودانية
ففى اخريات القرن الماضى لفت انتباهى اثناء زيارة الرئس الامريكى بيل كلنتون- لدول الكاريبى- وفى رد لسؤال عن ازمة الطاقة-- يومها--وتراجع الاحتياطى الامريكى- سئل الرئس عن بترول السودان- وكانت شركة شيفرون الامريكية هى اول من بدا التنقيب واستخراج البترول-وكان رد الرئس ان بترول السودان سنتركه لاستعماله عند حاجتنا اليه--ولعله قد خرج من حيث لايدرى عن اهداف الاستراتيجية الامريكية بعيدة المدى- وكانت تلك الاشارة الاولى- وقد كتبت متناولا التصريح ودلالاته فى صحيفة الخرطوم المهاجرة وكانت تصدر من القاهرة- ايام الانقلاب العسكرى للجبهة الاسلامية
واتيحت لى فرصة العمل بالجنوب فى رمبيك وواو فى السبعينات-- ايام عنف التمرد ووقفت على عمق الحاجز النفسى بين الشمال والجنوب واشتركت وشاركت فى مساجلات كانت تنظمها مدرسة رمبيك الثانوية- وايقنت بلا جدال ان الهوة قائمة ولن تزول الا باجراء غير عادى فى نمط التفكير السياسى--وعدت للشمال وصادفت زيارة الرئس نميرى للعزازة-- وكلفت بالقاء خطاب العزازة- وبخلفية ماحملته معى من الجنوب-- اوضحت بجلاء ان لا حل لمشكلة الجنوب الا باعتماد الكونفدراليه نظاما للعلاقة بين الجنوب والشمال-- واشفق من اشفق وارتجف من ارتجف من المرافقين لنميرى وزراء ومسئولين--وما كان احد يجرؤ ان يتحرك ويحلق خارج سرب الرئس القائد--لكنه قابلها بضحكة لم اجد لها تفسيرا سواء استخفافا بها واذابتها على الفور -حتى ان السيد المرحوم عبد الجليل حسن وكان قياديا بالنظام اخذنى جانبا واتهمنى بالجنون-- وهاهى الان تتسارع الوساطات لتبديل واقع الانفصال بالكونفدراليه-- لكن الحركة الشعبية تقول ان القطار قد غادر محطته-- النهائية--
ثم ظهرت افرازات مابعد اعتداءات 11 سبتمبر ومن افرازاتها-- تغيير خريطة الشرق الاوسط-- ولم يخالجنى ابدا ادنى شك ان السودان من ضمن الدول التى قررت الاستراتيجية الامريكية تغيير تركيبتها وشاركنا بمداخلة حول الموضوع نظمها معهد الاهرام للدراسات الاستراتيجية وشارك فيها المرحوم طه اسماعيل المحامى وسيد احمد خليفة رئس تحرير الوطن ونشرت الخرطوم المداخلة فى وقتها وقلنا ان لتفادى الوقوع فى شراك المخطط الامريكى--ان يتم تفكيك دولة الحزب الواحد وتكوين جبهة وطنية تجعل كل المواطنين مشاركين فى الهم الوطنى وانهاء دولة التمكين التى احتكرت الوطن لاهل النظام وجيرت كل مافيه لصالح فئة دون اخرى وشردت البقية واذلتهم وحولتهم الى ناغمين على بلادهم-لكن المخطط - كان ماضيا من هناك والعناد قائما من هنا-- لتدخل مراحل تفكيك الدولة مراحل متقدمة--جرى العمل عليها بهدؤ وذكاء-- متناهى-كان راس الرمح فيه الحركة الشعبية التى غيرت اتجاهها مائة وثمانون درجة من المعسكر الشيوعى الى المعسكر الغربى--ولان جون قرنق وحدوى واطماعه لا تقف عند حكم الجنوب ولكنها تتمدد لحكم الشمال-- وجدت الجهات المهتمة بتفتيت وحدة السودان -ان لابد من اختفاءه-- لتتم زيارته الى يوغندا-- ويعقبها مصرعه الغامض جدا--بعد ان حضر اجتماعا ضم موسفينى وسفراء دول غربية فى العاصمة الاوغندية-- وتم توجيه الاحداث لتصب فى مجرى لم يتخلى ابدا من خططوا له ان يتواصل--وكانت ميشاكوس ومن بعد نيفاشا والضغوط والاغراءات والتهديدات -- لاستدراج المفاوض الشمالى للموافقة على حق تقرير المصير-والذى لم يكن احد يتوقع ان تتم الموافقة عليه لسبب واحد ان شروط تقرير المصير لا تنطبق على الجنوب-- وفق تصنيف الامم المتحده-- اذ ان تقرير المصير لا يمنح لكيانات متعددة العرقيات والديانات- كما فى الجبل الاسود وكوسوفو فهناك قوميات واحده--ولغتهم واحده والامر على غير الجنوب الذى لا توجد لغة مشتركة توحد اهله ويعتمدون على عربى جوبا للتواصل بينهم-- ولعل الدكتور غازى صلاح الدين ادرك خطورة الحال فرفض المشاركة فى الجريمة وتم استبداله بعلى الحاج ومن بعد على عثمان-- والرفض لم يكن خوفا على السودان الشمالى بل خوفا على الجنوب الذى يفتقد لادنى مقومات الدولة وكيان منعزل لا منفذ له على اى بر--بل وخوفا عليه من ان يقع فريسه طائعة وسهلة لحلف يوغندا--كينيا -يصب غربا بكل مدلولات الحزام الخطر-- ولعل المتابعين الان يدركون ذلك من خلال تدفق مئات الاف الاوغنديين والكينيين نحو جوبا -حتى قبل ان تعلن الدولة الجديدة نفسها-ومن خلال بداية تدفق شحنات الاسلحة عبر كينيا لجوبا--والمشروع الامريكى بقيام خطوط امداد عبر يوغندا وصولا للمحيط وعزل الاستثمار الصينى وتوجيه خط الانابيب وربطها بالسوق الامريكى مباشرة
ذكرنا قبل اسبوعين فى مقال بالخرطوم-انه امام فشل النظام الانقاذى ان يمسك بزمام الامور -فعليه ان يحصر جهده فى اقامة علاقات وثيقة مع الجنوب ولا امل ولو صغر فى وحدة كان واضحا انها لن تتم ومع قناعتنا ان الدولة القادمة بالجنوب ستكون دولة منزوعة السيادة وضعيفة للغاية ومواجهة بمخاطر لاحد لها داخل تركيبتها القبلية او تكلفة الحكم العالية ومواجهة قضايا ارساء نظام داخلى معقد وتوفير الحد الادنى من الضروريات خاصة بعد ان ارتكبت خطا قاتل باستدعاء المواطنين الجنوبيين للعودة دون ان يكون فى مقدورها اعداد الحاجات الملحة لايوائهم واعاشتهم وخدماتهم وجلبت لنفسها ضغطا اضافيا طارئا-بالرغم من الذكاء الذى اتسم به ادائها لمراحل التفاوض لتحقيق اهدافها البعيدة-فقد خانها الذكاء بالاجراء الاخير
والان ونحن امام حقائق الموقف---ان الدولة الجنوبية حقيقة قادمة-- واستعداءها سيضر بالشمال وسيجر عليه اهوال هو فى غنى عنها- ولن ننفى او ننكر حجم المخاطر القادمة- واهمها-- ان الدولة القادمة بالجنوب ستتحول الى دولة عدائية مالم ينتصر الجناح الذى يدعو من داخلها الى اقامة تعاون مع الشمال فى وجه جناح ينزع وينشط بشدة لالقاء- الظهر كليا للشمال وهذا الجناح هو الذى نجح فى ادارة دفة الحركة نحو الانفصال -- ولايجب منحه فرصة النجاح فى توجيه الدولة الجديدة للعداء--وعلينا ان نتفادى ارتكاب الاخطاء التى ارتكبها النظام-- قبل الاستفتاء--وعلينا ان ندرك تماما-- ان الموقف المتشابك فى طول الحدود من تشاد غربا الى اثيوبيا وكينيا شرقا بؤر بركانية قابلة للانفجار فى اى وقت اذا اغفل الحاكم فى الشمال حكمة التصرف السليم-الذى يقتضيه در الخطر المحدق-- وهناك مناطق النيل الازرق وجنوب كردفان وهى مناطق خارج الاستفتاء وبها يتعايش الشماليون والجنوبيين ومن شان اى تفجير للوضع ان يحرق الشمال
وامام تعقيدات الموقف ومضاعفاته فان البلاد تحتاج الى وحدة وطنية شمالية حقيقية-وحدة تفكك نظام الحزب الواحد وتشرك الجميع فى مواجهة المخاطر العظيمة- ويكفى ان متحدثا باسم الخارجية الامريكية فى احدث تصريحاته-- يقول ان الجنوب ليس اخر حالات الانفصال فى السودان-وهولاء يدركون مايخططون له وبدقة وبدون صراخ وضجيج
وفى اعتقادى ان الوضع فى الجنوب سينتج عنه دولة عاجزة وفاشلة وغير مستقره--وسيظهر بوكاسا اخر هناك-- وسترتد الهجرات الجنوبية الى خيارها الفطرى شمالا-مع وجود حدود طويلة وغير طبيعية وسينجم عن ذلك وضع حياتى بالغ التعقيد
وفى الشمال مالم تركن ادارة النظام الى جمع اهل السودان فان تفكيك الدولة واقع لامحالة -ففى الشمال كما فى الجنوب من يؤمن بنظرية على وعلى اعدائى
وهولاء هم من يجب ان يتم عزلهم وشل قدرتهم لازكاء نار الفتنة الكبرى

ابومنتصر
26-12-2010, 06:37 PM
تتعدد الاعذار والهم واحد-- ونتلفت شمالا ويمينا--اى المسالك نرتاد-- فاذا ضجت الحيره وضاقت الدنيا-- ارتحلنا للعزازة-- كانت هى الوطن وستكون هى الوطن المحمى بارادة من لاتتحكم فيه الارادات الخائبه-
اسعدنى جدا ان اسمع من على البعد اصوات الرحيق تاتى من بعيد -- اصوات رفاق الصبا الماجد -- تتناول بذات البراءه التالده والطريفه-- بعض ما نسكبه شوقا وتحنانا لعصرنا الذهبى-- ومبعث سعادتى انهم يتابعون حتى ولو تستروا بعباية الزوار -وان كان شوقى وامنياتى ان يقتحموا الدار لاثراء الساحة ام سماحه بزينة مافات على تواضع فكرى وقلمى ويكملوا للجيل الحاضر ماقصرت همتى ان تدركه-ومن غيرى يدرك انهم يحملون اضعاف ما احمل وانا من استمد من ايامى الجميلة معهم اجمل ما كان وماسيكون-- وفى ذلك فقد دخل ابودلامة على المهدى وعنده اسماعيل بن محمد كما كان عندى محمد ود اسماعيل-- وعيسى ابن موسى وعيسى ود الامام- وحمد ابن ابراهيم -او كما قال-- ابراهيم ود حمد وجماعة من بنى هاشم-فقال له--انا اعطى الله عهدا لئن لم تهج واحدا ممن فى البيت لاقطعن لسانك---فنظر اليه القوم وكلما نظر الى واحد منهم غمزه ليرضيه--فعلم انه قد وقع وانها عزمة لابد منها-فلم ارى احدا احق بالهجاء منى- ولا ادعى للسلامة من هجاء نفسى
الا ابلغ اليك ابادلامه--فليس من الكرم ولا كرامه
اذا لبس العمامة كان قردا-- وخنزيرا اذا نزع العمامه
جمعت دمامة وجمعت لؤما--كذلك اللوم تتبعه الدمامه
فان تك اصبت نعيم دنيا-فلا تفرح فقد دنت القيامة
وقد قيل لخياط عندنا حب مكسور فهل تخيطه؟
فاجاب الخياط نعم-اذا كان عندك خيوط من ريح
ومشينا نتجاذب اطراف زماننا الموغل فى البعاد -ونطوى المسافات والاحزان- ومتاريس الشيخوخة--ونعدد الراحلين وقد كنت اعزى فى اخر من رحلوا-من الديار-فاذ به يباغتنى اتذكر فى اجازتك الاخيره وانت تجلس معه تستدرجه لبعض نقاط ومواقع تاريخيه-- قلت وقد حضرت اللحظة بكل ثقلها امامى تحت تلك النيمة الوريفه قبل شهور قليلة سبقته الى الرحيل--وبيننا فنجان الجبنه-وقد طلب ان نعطيه مايخفف عنه ارتفاع السكر- فكان رد احدنا- من تلك الفئه النادره-- ياخوى دواك عندك--بس ابعد من العنقريب الكبير-- فضحكنا وارتجت الفروع وما الدنيا الا غيمة راحله-- تبقى تلك الضحكة هى اخر مايتردد الان --وما ان ذهبت الى احدنا الاخر ليبادرنى فى نفس الموضوع كانه كان متابعا لحديثنا اعلاه-- ياخوى الحكاية بقت سريعة والدور جانا--الكبار خلاص سافروا--وبقينا فى الوش-- قلت ليه- أاخوى نحن جاهزين---- قال لى الوصية -الوصية وظل يرددها-- قلت-- وصيتنا بلقوها فى منتدى العزازة--ماتتعبوا ساكت- وما ان قطعنا الاتصال - اتصل ابوالنور--فنقلت له بعض ما اعترى اخوننا من هلع وباقى ذكريات-لكنه قاطعنى-- محتجا-- لكن عليك الله نحن هسع صحى ماشين على السبعين-؟؟قلت-- والله ياخى ممكن تراجعهم امكن زادو ليك عشرة سنين ساكت--وتركته وقد بلل دفاتره بافرازات الضحك- وابيت ان اغادر قبل ان اطوف بفضل الله -اعزيه فى عمر ولعلى اجد عنده ما لم اجده عند غيره-وذكرته بما قال اصحابنا-- فوجم وصمت-- واظنه سارحا متاملا-- او مغالبا للحقيقة-- ولما طال صمته وعيل صبرى-- قلت له --زمان زى الحال دى -بتجبد فى شعرك الطويل داك--هسع بتجبد فى شنو-؟- وافترقنا والله يعلم اين يكون اللقاء يااحباب-
لكنى هنا وقبل ان يقع المقدور ياصحابى ويارفاقى-- اقول واكرر ان افرغوا جوفكم من حكاوى ومدخرات وتجارب زماننا الجميل جدا واتركوها هنا-- لتمر عليها اجيال واجيال وسيعرف الاحفاد ان اجدادهم مروا من هنا وان اثارهم باقية ههنا-- وان اجدادهم من حسن حظهم ادركوا طرف الزمن الاسفيرى فطبعوا عليه بصماتهم وهى عندهم الوصية وهى خير وابقى من البيوت وارقام الحسابات
كسر البرق بلوره فى الاعالى
وافلت من دغله نمر طائش اللون
كان الصواعق تعدو على جسمه وهو يعدو
ويعدو--ثم يعلو عن الارض
-------------مقطع قديم من اغنية لها وقع فى زمانها-----
يالحرمونى منك
انا ياحبيب دوام سائل عنك

ابومنتصر
31-12-2010, 07:01 PM
وريث فؤادك ان يضطرم
نزعت مع الفكر حر الفؤاد
الى غاية --الى -غادة- فى ضمير الغد-
منازع ذى مذاهب-فى الوجود
منازع ذى شرعة فى القلم
اراك تفكر-ماذا لديك؟
ارى ثورة-ارى نفسا
ظما -بامال تحتدم
لعلك تمخر فى كل يم
يطل بعينيك -جو-يشيع اللجاج
--وبه تشيع القيم
ونحن على اعتاب تسعون دقيقة من عام جديد- ومثلها ماتبقى من عام مضى--بكل ما كان فيه من قروح ودموع واوجاع-تابى بنتنا غادة --بلمحة ونفحة قوية ان تهز العزازة هزا وجدانيا باذخا-- تستحثنا ان نقف عند عتباتها -تدعونا ان نستقبل عاما جديدا باجمل جديدها-- وفى وقت كنت اتبادل امنيات العام الجديد مع الشقيق عبد الله عبد الوهاب-- وهو يدعونى لزيارة امريكا--فاتمنع بشرط ان تكون تلبيتى لزيارته اولا وامريكا ثانيا مربوطة بدرجات عليا يحصل عليها هو او اولاده- وهو يعرف ويدرك رغبتى الجامحه ان يكون هو المجدد لاحلامى وعن استحقاق-- واتفقنا ان البى الزيارة مصحوبه بالشرط فى وقت ذكره لى لاشهد تتوجيه وابنه الرائع اسلام باغلى امنياتى-- وعن عبد الله وجنونه- وذكاءه ومغامراته احدثكم فى وقت لاحق-- لكن الشاهد اننى كنت اتجاذب معه حديث العرفان والتفاخر بجهد بناتنا-- غادة عوض الكريم-- وغاية الشيخ القاسم-- ونجود عبد الغنى وقصة حفر الصخر-- والح على ان اكتب عنهن-- فوعدته واذا بى افتح المنتدى فى احدى طلعات ابننا الرائع الامبراطور ينثر علينا و على مدارج اللحظات الاخيرة من العام توشح غادة بنت اخى تمر بوشاح --الدكتوراة وفى فرع حيوى من فروع الرسالات العلمية--واكاد اسبح فى العلالى زهوا -- وانا الذى يهزنى ويطربنى كل ماينسب للعزازة من سمؤ-- واسعدنى ثانيا انها توجت واشبعت طموح وجهد اخى عوض الكريم وقد عرفته دفعة متميزا فى كل شى--منذ ان كنا نلعب البلى فى نيمة جدنا العباس--ومعه عبد الرحمن بوش والرزيقى وعبادى- كان ملفتا وعفيفا ونظيفا-- بل كانت جلاليبه الملونه تجذبنا عن متابعة درس العصر- كان له نهجا ومنهاجا متفردا-- فى زيه فى هدؤءه فى نظرته الكلية للحياة والدنيا-- ذلك التميز الذى استمدت منه غادة كل ما كان بعده من تميز انسكب على مسيرتها وكان هو رافد ثقة هائل يقف من خلفها ليقودها ويدفعها من نجاح الى نجاح فى وقت كان مجتمعنا ينظر بريبة لخروج البنت-وارى ان هذا التتويج صب كل اشواق تمر المزمنة ليكون اولاده شيئا مذكورا فى دنيا العلم والعلماء-- وليس غريبا ولابعيدا ولا امرا نادرا ان اشعر شعورا خاصا بان غادة تمكنت من انتاج تاريخ العائلة من جديد لتعيد لاذهاننا ان عمها عمر هو اول من سجله تاريخ العزازة ماشيا فى درب العلم اذا كان اول طالب من العزازة عبر كل تاريخها يدخل المرحلة الوسطى وكانت مدرستين فقط فى الجزيرة---ثم كان اول معلم فى سجلات تاريخ العزازة من ينضم لقافلة المعلمين ويمشى فى موكب حملة مشاعل العلم-- ولا غرابة ان تاتى نفس الجينات لتفرض توقفنا هنا على اعتاب مجدها-
غادة تعلن باعلى صوت ان ليبيا فتحت-- وان الحواجز تكسرت وان القوافل اسرعت السكة سالكة وعن قريب نحتفى ونحتفل بغاية ونجود وسمية وشوقى وعبد الرحمن ومحمد وعبد الله واسلام ومنتصر- وعشرات بدا زحفهم المهيب بعد ان شبعنا وله الحمد والثناء من مئات درجات البكالريوس وعشرات الماسترس--واصبحنا بفضله ثانى قرية فى كل الجزيرة من حيث الثراء العلمى الجامعى ان لم نكن القرية الاولى--ابنتنا غادة نفخت فى كير عامنا الجديد بوهج هو تاريخى بكل معنى الولوج للتاريخ من بوابات الاحداث الاكثر اثارة فى حلتنا-- والاشد تاثيرا-على مستقبل ابناءنا-ونحن هنا من منتدى العزازة-- نشعر بالفخر ان نتناول ونتبادل منافع حلتنا ونبرزها ونعلى من قيمها ونذكر بكل العرفان من مضوا فى هذا الطريق وكانوا له روادا ورايات وكتبوا عناوينهم البارزه فى صدر ازقة وبيوت حلتنا وجعلوا لاسمها مذاقا ولوجودها بين القرى معنى واى معنى--نمشى اليها فرحين بها ونتجول بها لكل الدنيا اعتزازا بالانتماء اليها شامة بين القرى وجوهرة بين المدن-- لان انسانها انسانا مختلف ولان عاداتها وطبعها وطموحها شى مختلف --والله مختلف--اقسم بالله مختلف

بدرالدين هبار
02-01-2011, 04:02 PM
العم العزيز شيخ الكتاب بلطبع بنت كل اهل العزازه وربنا يوعدنا بالوف من امثال غاده والعم عوض الكريم منذ نحن صغار وهو يقرا اخرساعه والمصور وعقبال منى وعمر انشاالله ابنك بدرالدين

ابومنتصر
09-01-2011, 06:47 AM
يتوقف هذا البوست وتشارك النافذة الوطن المكلوم فى فقده الجلل --بذهاب ثلثه بغاباته وخيراته وانسانه

فى جريمة العصر التى تحدث لاول مرة منذ سبعة الاف عام---خطب جلل لمن مشى فى مهرجان استقلاله وشارك فى صناعة ثوراته فى اكتوبر وابريل-- وادى ضريبة الانتماء لجنوبه-- ويذكر -- جون وبيتر وجاقو وسيزر وانجلينا وتريزا وملوال وخميس


اسبوع نتامل ونتفكر ونتالم وبعده نعود الى واقع جديد --[

حسن عبد الباقي
09-01-2011, 06:10 PM
هذه البداية و الماشى على الوطن اكتر و منقو قول الله اشتت الشتتنا و دمر الدمرنا و قسم القسمنا *

ابومنتصر
24-01-2011, 07:04 AM
احسن نكسر الصنه دى -قصيدة شاهدتها وسط الدبرسة وعجبتنى وكان ماعجبتكم --جاملونا بالعجب--ويابواسامة -ازيك --
حمد يارب
اخير من قول البغلة فى الابريق
كان ودوهو-بيت اشباح
وكان دقاهو زول هلفوت
هديمك ياولد--مقدود
وصابحنا الفقر والجوع
وصبح باب التكل--مسدود
كمل حتى --الملح فى البيت
وشن هم الملح --فى البيت
وكت ملح الدموع --موجود
دحين --ياوليد---
هو ديل --ماقالوا--ناس--انجاز
وشن--سوولنا--مما جونا
غير حرقوا الفضل بالجاز
كل شيتا صعب--فى السوق
من الكبريته--للطايوق
وكان جانا--البخت--تموين
رطل سكر--وصابونتين
نجيب من وين؟واخوك مرفود
وعدمان الشهر---ملين
----------------------وباقى الملحمه ياطارق بفتش ليها فى الراكوبه من فضلة عذاب--هاشم صديق

طارق بابكر
24-01-2011, 01:42 PM
و الله فعلا صنتك طالت و إنت وعدتنا من يوم 9 يناير بأنك ستعاود بعد إسبوع من التأمل
لكن يبدو أن أسبوع ما كفاية
و حسب متابعتي أمس أن من أحرق نفسه في شعبي أم درمان كانت حالته خطيرة و ما قريت جرايد اليوم لسه نشوف ماذا صار في أمره

ابومنتصر
25-01-2011, 05:29 AM
امس-زازيت-اكوس الدين
مشيت لسمية بت--مامون
لقيت جابولها-تلفزيون
سمح بالحيل
تشوف-الصورة -بكم لون
ظهر ملك الدار--جضوموا كبار
مزرزر الكرش--بزرار
لا مهموم-لا مغموم-ولو زعلان
وشيهو يرارى -بالالوان
وقد فى حشايا--تقابة نار
طريت رقاد الوليد-بالجوع
سال دمع الغبينة الحار
اريتك -ياملك فد يوم
يخلى الجوع -عينيك ماتنوم
اريتك ياملك فد-يوم
تحس بغصة المظلوم
دحين ياوليد

ديل ماقالوا-ناس الدين
هم مالهم ومال-الدين
قولهم كتاب الله-
وفعالهم مافعال--صالحين
كتير فيهم الحقار
وبالقران كمان تجار
وكضابين
اكان بنزين عدم-او جاز
تعبو -الناس وقالوا -خلاص
صفوف واقفين
كنزو الدهب والمال
بلايينهم-تسوى جبال
وعرباتهم -تخطف العين
وبيوتهم قصور فى -قصور
وحات الله-وكتاب الله
اكان ادونا-فد سور
نبنى الف -اوضه لزول مسكين
تعبنا من -قل- القروش فى -الليد
ومن تعب الوقوف فى الصف
ومن غبن الرصع بالكف
ومن حفر الدروب واللف
ومن خت الحلم -فى الرف
قالوا صباحنا--صالح عام
وكل دمعا -نزل من عين
وكل جوفا سكت-بالدين
وكل زينا -محاهو-الشين
حرامهم -ياوليدى -حلال
وحلالنا كلو -حرام
وناسين الحساب-قدام
نزيف الجوف
لا شهر حرام اتصان
لا شاهد قبر معروف
لا -اما-برد نارها
سكت وارتاح
وحات الله- وكتاب الله
وكت تغلى وتجيب النار

لا سورا-يقيف فى الوش
ولا لهب الغبن--يترش
هاششششششششششششششششششششششششششششششششششششششم صديق

ابومنتصر
27-01-2011, 06:18 PM
الاخوة-- لايجب ان نظل نكتب عن الشعر والادب والتاريخ-- ونتجاهل عن عمد مع سبق الاصرار- الحالة المتردية ليس لقريتنا وحدها وانما بكل الجزيرة المنسية والعزازة قلبها-- فقد ضج الجميع من تدهور الخدمات الصحية حتى اصبح الوضع فوق طاقة الاحتمال-- لقد حذرنا وناشدنا وكنت ارقب بعيون وجله تردى احوال مجتمعاتنا الصحية لدرجة الخطر ونحذر بكل المعانى من تفشى حالات السرطان ومضاعفات التهاب الكبد الوبائى-- الذى فتك بجيل كامل وناره تسرى فى هشيم الفقراء والمساكين-- ونظل ويظل شبابنا يقف مكتوف الايادى دون ان يقوى على تحريك وسائل الحد من الخطر--حتى بتنا فى كل اسبوع نودع التراب فلذة من شبابنا-- والان ترقد بمستشفى مدنى-- سبعة حالات تنتظر رحمة ربها-- والخطر يتمدد وحالات اخرى لم يكشف النقاب عنها-- وحالات اخرى تقاوم قدرها--
لقد ابتليت الجزيرة بمشروعها-- وابتليت مرة اخرى بتدميره وتوقف الخدمات التى كانت تقدم ولو الجزء اليسير من سبل المكافحه-- ومحاربة الخطر- وتعرض كل قرى الجزيرة للاثار الناجمة عن المبيدات-وتلوث المراعى وتلوث مصادر المياه وتلوث الغذاء لنحصد الان ماظللنا نخافه منذ البداية ولقد تسنى لنا ان نطرح الامر ابان ماتم الراحل على العباس وتواجد اعداد كبيره من المختصين بالزراعة والمكافحه-- ولخصنا الامر ان الجزيرة من دون كل الولايات تفتقد العناصر التى تغير عليها-- وقابلت الاخ جمال الوالى عند فوزه بنيابة مدينة وادمدنى- ثم قابلت احمد عشانا نائب منطقة جنوب الجزيرة وطالبتهما بالاسم تجميع نواب الجزيرة لمواجهة الاخطار المحدقة-- هذا على النطاق العام للولاية--
اما على نطاق العزازة-- فانا هنا اتوجه لشبابنا وقود كل عمل نرجو منافعه واهميته وسرعته-- فالوضع الان فاق درجة الخطر بكثير-- ودق كل الابواب بلا استثناء والكارثة مستمره-- ولايكفى ان نردد الحسره ونتغطى بالخوف حينا والامل حينا-- فعلى طلابنا ان يتحركوا ليس لوقف القدر ومحاربته ولكن للتخفيف من وقوعه وانقاذ الاجيال اللاحقة -والامر بايديكم وبحزمكم وتعرفون مصادر الخطر ومنذ ان بدا هذا البوست ابتدا بالتحذير من تدهور صحة البيئه--وطريقة التعامل بعرض المنتجات الغذائية -- واسفر الجهد عن تغيير طفيف فى طريقة العرض من خلال بناء الزنك -ثم توقف الجهد دون ان يستكمل-- وهاقد وصلنا الى مرحلة تعرفونها وتشعرون بها وكل منكم يضع يده على قلبه خوفا واشفاقا-- ونترك الامر لله ولاتحادات الطلاب وللجهد الشعبى
======================
الحبيب الصادق الصديق الفكى--حبيب المساكين--ومحب الخير للعزازة وانسانها-- وبانى نهضتها والحريص على تطويرها-- يحتاج دعواتكم فابتهلوا لله سبحانه وتعالى ان يلطف به ويعافيه--
اللهم يالطيف ياحى ياقيوم يامن وسعت رحمته كل شى-- باسمك العظيم الاعظم الطف بالصادق وعافيه واشفيه شفاءا لايغادر سقما واشفى كل مرضى اهلنا ونجيهم انك على كل شى قدير

طارق بابكر
07-03-2011, 09:12 AM
ابومنتصر

لقد ابتليت الجزيرة بمشروعها-- وابتليت مرة اخرى بتدميره وتوقف الخدمات التى كانت تقدم ولو الجزء اليسير من سبل المكافحه-- ومحاربة الخطر- وتعرض كل قرى الجزيرة للاثار الناجمة عن المبيدات-وتلوث المراعى وتلوث مصادر المياه وتلوث الغذاء لنحصد الان ماظللنا نخافه منذ البداية
-----------------------------------
الأخ الكريم و الحبيب العم أبو منتصر
منذ أكثر من أسبوع طالعت جديدك بتاريخ 27 يناير و خطرت لي بعض الخواطر في بعض نقاطه
فحديثك دوما و لسبب أجهله يثير فينا هاجس التداخل و المداخلات
و كل يوم أثناء مروري أطالع دفاترك رغبة في إضافة مداخلتي و مع ضيق الفرصة و خشية أن تكون قد طرحت جديدا بعامل أن آخر موضوع مرّ عليه أكثر من شهر و بالتالي تكون فرصة التعقيب قد تسرّبت
توقّفت أوّلا عند عبارة ( لقد أبتليت الجزيرة بمشروعها ) و هي بعض حق تلفت نظري له لأوّل مرّة بما نتج عن أضرار لقاطني الجزيرة بوجود هذا المشروع القارّة لكنها هي المساوي القليلة قياسا بمحاسن كثيرة جناها كل سكان السودان و بريطانيا بقيام هذا المشروع
كل ما سلف ليس فيه جديد بالنسبة لك و لي لكن ما أود قوله هو أن المشكلة كلّها في الإنسان حيث وجد
ذلك الإنسان القادر على فعل الخير و الشر و في آن معا
و مهما أعطيناك الفرصة لتقديم الحلول للمشكلة و بمساعدة كل الإمكانيات و الخبرات فستظهر مشاكل أخرى لم تكن ظاهرة لدى الوهلة الأولى و سيظل كل ما يقدّم من حلول يمس ظاهر المشكلة و لا ينفذ إلى الجذور
الإنسان الذي هو أنا و أنت - من وجهة نظري - مصاب بداء عضال موروث منذ أن عصى أبوانا الأولان الله و أنصاعا لنصيحة إبليس رغم تحذير الله لهما
و كل عمل العناية الإلهية عبر التاريخ هو من باب السعي لتخليص الإنسان من بعض شروره لتعود له طبيعته الأصليه قبل المعصية و الخروج من الجنّة
سعدت بالمثل الذي تحدّث عنه الأستاذ أبو الخاتم أخيرا في سحّارة الأمثال
الإنجليز إنشاء الله لا يفوتوا لا يموتوا
و أظن التدهور و الأضرار التي تفضّلت بالحديث عنها تضاعفت آلاف المرّات بأيلولة إدارة مشروع الجزيرة لأبناء السودان
و كذلك ترتّب على خروج ما أسميناه المستعمر البريطاني
فالماضي الذي نتباهى به قال عنه المؤرّخ الدكتور جعفر ميرغني ( إن الخدمة المدنية في السودان كانت تسير بالقوّة الدافعة التي خلّفها المستعمر و بمرور الوقت و بتراجع تلك القوّة آلت الخدمة المدنية لما آلت إليه - أو في هذا المعنى )
و لا أظنني أحتاج لإيراد مثال
هذا و لك الشكر من قبل و من بعد و أنت تنام و تصحو بهموم الوطن الكبير و الصغير
لكني أعتقد أن المشكلة أكبر من المقترحات و الحلول المطروحة
المشكلة تحتاج للحلول المقدّمة من الله خالق الإنسان و الأكوان و هي أقرب من حبل الوريد

عاطف محمد
14-03-2011, 02:07 PM
كلام جميل جزاك الله خير

عبدالله ودمسكين
22-03-2011, 09:48 AM
ابو منتصر لك الود تدفقاً بلا انقطاع نسال الله ان تكون في صحة وعافية
نأمل منك أن لاتحرمنا النهل من ينابيعك الفياضة ونحن ننتظر حرفك وكلنا شوق ولهفة
بالرغم من تواجد الاخ طارق والولوج الى هذه الساحة الزاخرة باحرفك وبرغم مجاراته للحروف ومحاولاته المثمرة له الشكر والتقدير وجعله الله عضداً لنا
ودمتم بالف خير

ابومنتصر
23-03-2011, 07:14 AM
الى طارق العزيز-- وعبد الله الخال-- وكل من يسال عن توقف المشاركات--
لم اتخيل لحظة اننى يمكن ان ابخل بالمشاركة- وقد ذكرت ذلك من قبل لاسباب اهمها الانتماء لكل مايحمل اسمها وعطرها وذكراها وذكرياتها--- غير انى فؤجئت مثل غيرى بحالة اضطراب وعدم استقرار فى فتح الموقع للزائرين-- وبالرغم من ان ادارة الموقع عرضت الامر للخيار الديموقراطى الذى جاء لصالح فتحه للاطلاع امام الزائرين والمقيمين فبه-- الا انه عاد بفعل فاعل للاغلاق وفؤجئت حين مداخلات عديدة بديباجة-- انت محظور من دخول المنتدى-- ونقلته فى حينه لمدير الموقع والمشرف-- وافتعلت واختلقت الكثير من الميررات للذين يتصلون بى بعدم قدرتهم على الدخول-- واخر ماتلقيته من الاخ عبد المنعم والامبراطور--ان هناك خطا فنى ووعدوا باصلاحه---ثم علمت ان فعلا قد تم من جانب واحد لاغلاقة-- ومنذ اكثر من شهرين مازالت الحالة مستمره--
واسف ان يستمر توقفى الى ان يتم تصحيح الوضع---واعتبر هذا بمثابة اعتذار لكل من سال عن عدم قدرتى على التعامل مع حرمان اى زائر من المتابعة--وللجميع تحياتى وتمام تقديرى وامل التوفيق للجميع فى كل الاحوال

النعيم الزين
23-03-2011, 08:28 PM
القامة السامقة ابا المنتصر

نأسف حقا على تأخرنا في تنفيذ وعدنا لاسباب فنية واخرى انقطاعي عن المنتدى خلال الفترة الايام السابقة بسبب ارتباطات سباق الجري الخيري السنوي السادس عشر .. فلك العتبى جد الرضا
والان المنتدى مفتوح ولن يغلق ابدا ان شاء الله

ولك التحية وقوفا ابا المنتصر والله يحفظك زخرا لنا وللعزازة

ابومنتصر
25-03-2011, 04:49 PM
يعود البوست لمعانقة خوطره وذكرياته-مجيشا بامدادات مازالت الخمجانة ترفدها-- ليجد فيها من يجد خاصة شباب كوريا مايغنيهم باشعاعها عن اشعاع لانريده ان يقترب منهم-- والى البلسلفانيا حيث يربض حافظ صباح مساء يتلقى طامعا وطامحا كل ماتسكبه رياح العزازة من صبا -ارق- والى فيصل الولوف بحنينه وحنانه يستقطع من تجواله زمنا يتشبع منه بدعاشنا ودعاش حلتنا-- والى عبد الله الخال وعبد الله الشقيق فى خاصرة امريكا -العويره- على مقربة من ميامى بيتش ليقتبس من الصوره لوحه يمرمغها فى خليج الخنازير-- وعبد الله الخال يطوف بطعمها على كل البوستات- التى يتجول بينها صبحا وعشيا--
والبوست اذ يعود اليوم بكل لهفته لمعاقرة الحروف يستمدها من زقاقات حلتنا وهى تموج بفرحها وتتجول بين الدروب تهنى وتبارك لحلتنا اولاد حلتنا عائدين من بين الموت والدمار-- فى ليبيا-- وقد تصاعدت الزغاريد ونحرت الذبائح وماجت المواكب وذرفت العيون دموعها والصدور زفيرها- ومازلنا نتجول بينهم ومعهم عبر خرائط -قوقل-- فريق -فريق-- طبق طبق -زنقة زنقة-- نبحث عن الخواطر ونتمسح بدموع الامهات-- وقد عيل الصبر وتفاقمت هواجس اللقاء الكبير-- خرجنا من ياسر ودمكة بت ازرق-- ودخلنا لود القشاش- وباركنا لنادية بت ود الحسن-- وتركنا حاجة رقية عند الزحام لنعود اليها فنوفيها حقها-- وذهبنا الى زينب بت الشيخ نرى فيصل بين زحام الحسيناب-- والتقينا بمها بت العباس -- وقد عادت امراءة كاملة الاوصاف وقد تركناها حين فارقناها صبية تتدثر بطرحتها- ومعها صبايا حصاد السنين- وتجولنا عبرنا كل الفرقان وتزداد العزازة القا على القها--كيوم عيد بثته افراحها الى كل الشجون---
واعود لاتوقف كثيرا امام عبد الله السليك-ملك الغائبين ومستاثر دموع المستقبلين- فعبد الله كان منى وكنا منه-- وتعلمون ان منزل عمنا حاج احمد يجاورنا منذ الازل-- ومنذ ان تفتحت عيوننا الصغيره-- كان بيتهم بيتنا وزادهم زادنا وعجيننا من خمارتهم-- - وحتى قريبا حين شببنا لم نكن نعرف اى البيوت بيتنا-- فقد كنا ننام حيث تتركنا الشمس وكان اى عنقريب- فى بيتهم مهبط تعبنا-- كانت بت الصديق وسلمى شقيقتا فنجان قهوة-- هذة تحمله فى صرتها وتلك تاتى بالسكر ولاتحاج قهوتهما لسكر-- فالالفة والمحبة والحنية كانت ابر الشهد-هناك فى كاتنقا--كان ايضا بيت الحاجة رقية الى جوار بيت جدتنا بت مساعد-- فنرى حاج احمد ونحسب بفطرتنا ان كل البيوت بيتنا-- وهنا وهناك كان السليك--شافعا يافعا-- لا يقر له قرار متجولا لا يهدا- حواما كطائر زفته الرياح الى التجوال-- -رايته شعلة مجنونة يملا الطرقات بحركة دائرية -وعندما فارقناه اذكر كان من بين عديد شباب العزازة يعدون لزيارة حاكم الاقليم للعزازة - ومن بعدها اختفى من ظلال حلتنا كما اختفى كثيرون فى موجة تاشيرات المرحوم عبد الفتاح طه-التى دلقها على العزازة-- لترحل النوارس الى الغرب باحثة عن البيت الجميل والغد الجميل والعروس الاجمل--- غاب فى من غابوا وطال غيابه واستطال وتمدد حتى بانت ملامحه شبحا ينزوى وتنزوى معه ملامح الحاجة رقية بكل نضارة شلوخها-- وتضمحل ابتسامتها الهادئة قليلا قليلا لتختفى الا من شعاع رقراق يرف بين حين واخر-ينبئها--ان بعد العسر يسرا--- ويهدها مرض الشوق ويستبد بها الق الام الصبور-- وتسنى لى ان ارقب بحزن تاثيرات اللوعه تاكل بقية صبرها-- وتمنيت فى جهرى وخاطرى وسرى ان يكرمها ربنا باطفاء لهيب فقدها-- وعندما تلقيت مثل الجبل وابراهيم خبر العودة المستحيلة - قفز الفؤاد وطار اليها هناك فى بيت لا يغيب عنى-- لاسال عنها وهل عرفته وهل شمته وتلمست تفاصيل جسده النحيل الذى ماعاد نحيلا- ففرحت وادمعت واهتزت كل اطراف من مشهد لقاء تمنيت ان اكون مصوره الخاص والحصرى-- لاعلم انها عرفته ونزفت دمعا دما ولم تتركه لساعات وهى تتعلق بخناقة بين مصدقة ومكذبه--فلك الحمد كله يالله حمدا يكافى نعمك ويوازى مزيدك-- ان عاد السليك وعاد ياسر-- وعاد فيصل وعادوا كلهم
وفى الطريق فرح اخر بنفس اللهفة بذات الفخامة فى انتظار صديق ماصع وقد تماثل غيابه مع غياب السليك وياسر-- وفى الطريق احمد قربة الرهيف النحيف الوليف-- نتابعه واخوانه بقلق الوصول ودعاء الاعين ان يكتمل الفرح ويلتئم الشمل ويفيض الوجدان فلا يغدوا فؤاد ام حزين ولا اشواق شقيق وصديق بضنين-- ويعودا لايام العزازة يوقدون فرحها ويضئون مشاعلها ويفجرون الصخب فى بيوتها ودروبها وميادينها-- وهى قطعة من الجنة طبعها الفرح وطابعها خج الفرح وهنئا لكل من التقى بقطعة من كبده وشيئا من ذاته ومبروك عزازتنا الحلوة-- تستحقين دوما صناعة الاشياء الجميلة--وتستحقين ابدا العيش فيها

عاطف محمد
26-03-2011, 07:20 AM
كثيرا ما ادخل بنية المشاركه ولكن في حضرة حرفك يا ابا المنتصر الاعجاب يجعلني في صف الصامتين صمت المخطوبه التي ترضى..بمن اتاها...فكأنك تخطف ما نريده من السنتنا.. ولكنك تخرجه اكثر زينة والقا.

عاطف محمد
26-03-2011, 07:48 AM
أيها الأخ الحبيب
حيثما وجدت حرفك أراني أنخت راحلتي وجلست انهل منه ما استطعت بكل تلهف ونهم..
متلفتا يمنة ويسره.. مكتفين بذلك دون التداخل فقد نكون في حالة اللا توازن.كيف لا وأنت تمسكنا من اليد التي توجع ( العز ازه) التي تأسرنا بكل ما فيها ومن فيها.. وأنت بمعاقرتك الحروف في أزقتها تصرعنا نحن هنا في هذه المنافي الممتدة من ميامي إلى سيول وما بينهما مثلما تفعل طائرات التحالف في ليبيا بغير الجركانه هذه المرة....وفي كل مره تدخلها بيت بيت دار دار زنقه زنقه من فريقنا لي كاتنقا.....اثابك الله على ما تفعل ايها الرائع.........
.
فنشكرك على الخواطر النبيلة والحروف الانيقه والسريرة البيضاء بياض قلوب أهلنا هناك...
ولا ادري بماذا أناديك الأخ الأكبر أم العم أو الخال وعموما فأنت تسعها جميعا لأنك (free size)

طارق بابكر
26-03-2011, 11:25 AM
هي عودة نجم النجوم
بعد أن أستجاب الجهاز الفني لمطالبه البديهية و البسيطة لكنها أساسية
و رغم الغياب عن المشاركة لفترة قد تؤثر في لياقة المباريات الدولية
لكنه طمأننا جميعا
أقف هنا عند ( الحسيناب ) نسبة إلى جدهم الحسين
و دوما أتذكر أن العزازة بعد أن شبّت عن الطوق
لن يكفي أن تقول بأنّك رفاعي أو بطحاني أو كاهلي أو شكري أو جعلي أو بديري و القائمه طويلة
عند حديثك عن نسبك أو قبيلتك
فهذه كلها نسبة إلى أب قديم
هو رافع أو بطحان أو كاهل أو شكري أو جعل أو بدير
و بمرور الزمن و التزاوج و التصاهر بين هذه المجموعات و غيرها لا بد أن تظهر مجموعات أدنى أو قريبة عهد تنسب إلى جد قريب
و بالتالي قد تجد من ينتمون إلى هذه القبائل جميعها ضمتهم مجموعة إثنية أو عرقية معيّنة بهذه التسميات الحديثة و المعاصرة
و أتوقع و في القريب أن يكون من المشاع أن يستخدم أحدنا هذه المسميات للتعريف بالمجموعة التي ينتسب و ينتمي إليها إن لم يكن قد بدأ بالفعل مثل
البخيتاب و هي مجموعة كبيرة بفضل الله تنتمي إلى جدهم بخيت و تجد بداخلها دماء قبائل أخرى غير الدم البطحاني الأصل
و سيظهر بالطبع الدياباب و هم آل دياب بعد أن ذابت في الدم الشكري دماء أخرى أيضا
و قد ينتمي الشخص لأكثر من مجموعة بفضل التزاوج و المصاهرة التي تمّت بين الأهل
و العمراب رغم أن الإسم مستخدم لكن يمكن أن نقول عمراب العزازة نسبة إلى جدهم حاج عمر
ثم الزيناب نسبة إلى جدهم الحاج الزين
و تكون مثلا بنتي فائزة عمر الصديق العباس عمرابية ثم زينابية بنسب أعلى و دفعلابية أيضا من جهة جدتها لأمها و أيضا كريمابية نسبة لجدها عوض الكريم شقيق جدها دفع الله من جهة جدة جدتها لأمها فاطمة بت أبو الحسن ود عوض الكريم جدة جدتها كلثوم دفع الله محمد أحمد
واحدة من المجموعات التي أتشرّف بالإنتماء إليها و أريد الحديث عنها الآن الآن لسر كبير في جدهم الذي ينتمون إليه هي
النوراب
و الإسم مكرّر أيضا
لذا ممكن نقول نوراب العزازة رغم أن جدهم النور نفسه قد يكون من قرية ود عبدالعزيز ( ربما , لا أدري و أحتاج للتصويب ممن يملك اليقين )
و النوراب هم من ينتمون لجدي النور
لكن لأن النور حتى لو ألحقناه باسم أبوه لا يكفي لمعرفة من المقصود
فسننزل إلى إبنه فضل ود النور
و هنا تتضح الرؤية و يعرف كثيرون أنهم ممن ينضوون تحت لواء هذه المجموعة
و تجدهم من عديد القبائل أيضا
فضل ود النور هو جد صاحب البوست أخي العم أبو منتصرفهو
الصادق ودعبد الوهاب ود عبد الله ود محمد ود فضل ود النور
و عمي محمد ود عبد الله شقيق عمي عبد الوهاب والد أبو المنتصر إمعانا في إعتداده بنسبته إلى فضل ود النور سمى أثنان من أبنائه بتلك الأسماء إضافة لأخوهم عثمان الذي ربما سمي على جده لأمه لعمل موازنة
فالأستاذ فضل محمد عبد الله سمى على جده فضل ود النور
و إبن عمي النور ود محمد ود عبد الله ( والد الأستاذ أحمد النور المدير المالي المعروف و صاحب بوست أبو النور في المنتدى ) و ( جد زميلي و دفعتي في المدرسة العوض محمد فضل - ضقل - من جهة أمه صفيّة بت النور ) سمى على جده النور والد فضل ود النور
هذا لعظمة هذين الرجلين اللذين لم يسعدنا الحظ بأن نعرف عن تاريخهما الكثير
و جدتي لأبي هي شمّة بت أبو القاسم ود فضل ود النور عمة عبد الوهاب و محمد أولاد عبدالله و د محمد ود فضل ود النور
و قبل أيّام خاطبني حافظ محمد البدوي بكلمة جدي طارق و هو محق في ذلك
ثم إندهشت عندما قرأت لأبوكريم عن جدته لأمه التاية بت الحاج بأنها أيضا نلتقيها في فضل ود النور
و كذلك عندما كتب الحبيب مهدي أبو الصادق بأن جده السيد ود يوسف ينتهي نسبه أيضا عند جدنا فضل ود النور
و هناك أيضا في آل الحاج الزين تجد أحفاد فضل ود النور
و في عبد العزيز كثيرون جدا إذ يشكلوا معظم أهل القرية و إسم النور هناك يحمله كثيرون ( قابل للتصويب أيضا )
إذ أخبرني عمي أحمد صديق محمود ود فضل ود النور بأنهم هو و أبناء عمومته عندما كانوا يدرسون بمدرسة العزازة الإبتدائية
كانوا لا يميزون أين يقيمون مع أهلهم فهم بين عمتهم شمة بت أبو القاسم و إبن عمهم عبد الوهاب ود عبد الله
و يبدو أن الرابطة كبيرة و تجري فيها جميع الدماء
لكن نسب فضل ود النور موجود بنسبة أكبر عند أخونا مهدي أبو الصادق فهو جده لأمه و أبيه معا لا يفوقه في ذلك إلا إبنه الصادق و أخواته و ينافسه أولاد و بنات خالته و عمته نور الشام بت محمد ود عبد الله فهم أيضا يلتقوا في جدهم النور من جهة أمهم و أبيهم و كذلك أبناء أخي خليل أحمد عمر فأبوهم خليل و أمهم منى محمد صديق من أحفاد فضل ود النور أيضا. أفتقد كثيرا أبوبكر دياب في المنتدى فهو حفيد حفيد شمة بت أبو القاسم و قد مدّ الله في أيامها حتى رأت أحفاد حفيدها أحمد محمد على أحمد الحاج الزين و ربما هدى بنت خالته سهام كحالة نادرة و أبو بكر ينتمي لكل بيت في العزازة تقريبا , فجدته لأمه هي التومة بت محمد أحمد ( التومة بت الرسالة ) و من هنا فكل فريق الرفاعيين و ناس القرقريب أهله و خيلانه أيضا الطيّب و الصّديق أولاد أبونا شيخ دفع الله ود الحسن ثم إن أحفاد الشيخ القاسم ( من بنتيه سعاد و إمامه زوجات أجداده أعمام و خيلان والده عبد الرحيم هم أعمامه و عماته من جهة أبوه و بالتالي فقد دخل منطقة أهل الشدر و الطلحة أهل عشة بت علي ) فضلا عن أنه حفيد الحاج الزين و أقاربهم في أربجي و أبودليق و ود ساقرته و الشيخ طه البطحاني و بالضرورة كل آل دياب في العزازة و التكل و برتبيل و معتوق و الغبشان و تنوب هذا غير ما أجهله ( ماشاء الله و تبارك الله ) .
فمرحبا بكم في رابطة النوراب بالعزازة
----------------------------------------------
* حاشية
---------------------------------------------
الزواج الذي يتخطى حاجز القبيلة و العرق و اللون و الثقافة و اللغة و الدين هو الحل الوحيد لخلق عالم مسالم مثالى و قد عرف ذلك السر الإلهي الفكي عبد الله الكاهلي فحقق السلام في قريته بزيجة منحت أبو المنتصر رفيقة دربه في الحياة الجميلة في الدنيا و في الآخرة الأجمل خالتنا و عمتنا الغائبة الحاضرة ( الحرم بت الحسن ) و لو تبعت الحكومة السودانية للنموذج الذي قدمه لما انفصل الجنوب . يقوم بذلك الآن السيد مون و منذ ستينيات القرن الماضي إذ قال إن هذا هو السبيل الوحيد لخلق عالم من السلام الدائم و هو مراد الله مستقبلا رضينا أم أبينا و قريبا سيتم زواج بين أهلى في العزازة مع أهلهم في حي الفلاتة .
------------------------------------------
* إعتذار
------------------------------------------
أعتذر لإبن خالتي و إبن عمي أبو الخاتم
فبعد أن إنتهينا من إجتماعنا في رابطة الدفعلاب مع أهلنا في باشكار قدمنا على نادي النوراب بالعزازة , الموجود بالطابق السادس في مبنى شركة الألبان القديم , و في الإستقبال أوقفه الموظف بحجة أنه لا يحمل بطاقة العضوية المقتصرة على أحفاد النور فأوضحت له أنه إبن عمي و إبن خالتي و هو عضو في روابط أخرى يصطحبنا معه هناك أيضا فسمح له بالدخول و قال له سأسجل في دفتر التعليمات بأنك عضو فخري
و قصة سيطرب لها أخي أبو الخاتم كثيرا أضيفها مع إعتذاري هذا مفادها أنني و في منتصف عام 2009 تقريبا كنت في مدينة ربك أملك عربة هايس تعمل في خط كوستي - ربك أقودها بنفسي و في الفجر و عند خروجي من البيت وقفت ليركب أحد رجال الشرطة المتجه إلى مقر عمله باكرا فشكرني و سألني : الأخو جنسك شنو ؟ قلت ليه في الغالب كاهلي . فقال هع جنا كيوات . فسألته من هو كيوات هذا ؟ فقال بأنه رجل صالح هو جد كواهلة النيل الأبيض ثم ذكر لي قصة بأن أحد أحفاد كيوات كان يعمل جنديا في الجنوب و له صديق جندي زميله في العمل يرافقه دائما فأراد هذا الصديق أن يفترق عن جنا كيوات هذا فنصحه جنا كيوات قائلا : يا خوي هوي نحن الكواهلة جبارتنا واقفة دحين أخير ليك ما تفارقني , لكن صديقه إعتذر و فارقه . فقلت ليه أها بعد داك الحصل شنو ؟ قال لي الزول ما أنضرب في الحرب ما جبارته كانت واقفة لكن براهو مشى . يقيني أن أبو الخاتم سيقهقه من الضحك

ابو الخاتم
29-03-2011, 07:25 AM
الحبيب الحسيب الودود أبو محمود
نحن نكبرك سناً لكنك تكبرنا فهم ومعرفة ..
وهذا تأكيد المدح بما يشبه المدح .. ومعذرة

ضحكت شديد، وأنا معاك في كل الضحك ..
وفهمت كتير، وأنا معاك في غاية الفهم ..
نسأل الله لنا ولك طول العمر وتمام الصحة والعافية
وإنت عارف أنا بحبك وبفخر بك ولا ماك عارف ؟

وبعد/ يقول أحد العارفين بالله ،،،

واشرب بماءٍ من منابع سرِّنا *** إذ كلُّ ماءٍ ليس بالماءِ المهين


ويقول صاحب تفسير الجلالين:
(ولقد خلقنا الإنسان) آدم (من صلصال) طين يابس
يسمع له صلصلة أي صوت إذا نقر (من حمأ) طين أسود
(مسنون) متغير (ثم جعل نسله) أي ذريته (من سلالة)
معناها من علقة (من ماء مهين) ماء ضعيف وهو النطفة
نطفة الخلق البدء والبهاء ومظهر الذات الصائرة لله..


ويفسر هذا البيت الدكتور / عبد الله محمد أحمد حين يقول :
جعل المولى عزَّ وجلَّ نسبة الإنسان لوالديه نسبة مرتبطة
بحياته الدنيا لا بقاء لها في الآخرة فنسبته إليهما هي نسبة
الماء المهين قال تعالى ( ثمَّ جعل نسله من سلالة من ماءٍ مهين).
وهذا النسب ذاهبٌ يوم القيامة قال تعالى :
( يوم ينفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)
وقال : ( يوم يفرُّ المرءُ من أخيه وأمِّه وأبيه).
أما نسبة الإيمان وهي نسبتنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم
وإلى مشايخنا الكرام وعلمائنا الأماجد فهي نسبة باقية يوم القيامة
ويقول الله تعالى في هذا الشأن : ( يوم ندعو كلَّ أناسٍ بإمامهم).
فالإنسان منسوب إلى إمامه في الدنيا والآخرة، والله أعلم !!

وَإِنَّمَا نَحْنُ إِخْوَانٌ بِلاَ جَدَلٍ *** أَبٌ لَنَا وَاحِدٌ أَصْلٌ لأُمَّتِنَا

والمقصود هنا بالأبوة والسيادة هو أبونا آدم عليه السلام
أما الإمامة فهي لمحمد كما هو معلوم ويعبِّر عن هذا المعنى
هذا الشعر الصوفي المعتق :

هو أحمدٌ في قابِ قوسين انجلَي *** ولهُ لواءُ الحمدِ ما أسماهُ

اللهم صلى على نبي الرحمة وسيد الأمة وكاشف الغمة ..


عن ابن عباس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت:( فداك أبي وأمي، أين كنت حين كان أبوك آدم في الجنة).
فتبسم صلى الله عليه وسلم ثم قال: كنت في صلبه،
وركب بي السفينة في صلب أبي نوح،
وقذف بي في صلب أبي إبراهيم ،
لم يلتق أبواي على سفاحٍ قط ..

لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسيبة إلى الأرحام الطاهرة
صفياً مهذباً، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ...
وقد أخذ الله بالنبوة ميثاقي، وبالإسلام عهدي
ونشر في التوراة والإنجيل ذكري
وبيّن كل نبي صفتي.. أي ( بشر الأنبياء ببعثتي)
تشرق الأرض بنوري والغمام بوجهي
وعلمني كتابه، وزادني شرفاً في سمائه
فذو العرش محمود وأنا محمد وأحمد
ووعدني بالحوض والكوثر، وأن يجعلني
أول شافع وأول مشفّع
ثم أخرجني من خير قرن لأمتي ..
وقد مدحه جده عبد المطلب، وقال:

وأبيضَ يَستسقِي الغمامُ بوجهه *** ثِمَالْ اليَتَامَى كافلٌٌ للأراملِ




الحبيب طارق :
أعجبني سردك ففيه فائدة لنا وللأجيال
معنا وبعدنا .. يجزيك الله عنا كل خير ..
والعزازة كما تفضلت قد استطاع أهلها بأن جعلوها
بوتقة منصهرة بأنسابهم طوّافون فيها ليل نهار
بفهم وتطبيق لكلام الله عز وجل نسأله أن يرفع
بهذا العمل الخالص ذكرهم ومقامهم في الملأ الأعلى
ومقام ذرياتهم للجنة إن شاء الله فهو القادر على ذلك.
حيث نشأ بينهم الترابط وحسن الظن بربهم وبعضهم،
أنوثتها البريئة حاضت وجامعت ثم حملت حلالاً
نضجت كل فواكه بساتينها ونما عودها أخضراً روياً
من ماء الأب ودم الأم رجولة، وهمة، وإباء .
فجاءت الأجيال متلاحقة ومتصاهرة في ود وحب وسلام.


أما القبلية أو كما قال المصطفى (ص) دعوها فإنها منتنة ..
يقصد صلى الله عليه وسلم هنا التعصب والخلاف حينما يدعوهم
الخلاف للخلاف .. لكن لا اعتقد في مقدور الإنسان أن يتخلى
عن ذكر القبيلة أو يتخلى عن الانتماء لها ..
والجميل أن يفخر بها فقط دون المساس بالآخرين ..
وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله:
( أنا أكرم العرب بيد أنِّي من قريش).


وقد نظم العبادي شعراً من معنى هذا الحديث وقال:

والزول دون قبيلة مناهو شن معناهو..
وما بنفرح بمال ونقول كفانا فرحنا
نفرح بالرجال في الحارّة يبقوا ترسنا

ولو أن زيداً من الناس اعتدي على عمرو ولم يجد
عمرو حيلة في الدفاع عن نفسه بمفرده
أين يذهب؟ سوف يلجاً للبيت أولاً الأخوان ثم من بعدهم
أبناء العمومة وهم الناصرون له بعد الله سبحانه وتعالى ..
ثم بعدها يلجأ للقبيلة وتراها هي المسيطرة الآن ..


و كما جاء في قصص القرآن عن سيدنا موسى عليه السلام
حين دخل موسى عليه السلام (المدينة) مدينة فرعون
بعد أن غاب عنها مدة (على حين غفلة من أهلها) أي وقت القيلولة
فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته إسرائيلي، وهذا من عدوه قبطي ..
سخر القبطي من الاسرائيلي الذي كان يحمل حطباً إلى مطبخ فرعون
(فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) الاسرائيلي استعان
بأخيه موسى (فوكز موسى القبطي) أي ضربه ضربة قوية
بكلتا كفيه حيث كان سيدنا موسى القوي الأمين (فقضى عليه)
يعني قتله دون أن يقصد قتله ودفنه في الرمل
(قال موسى هذا القتل (من عمل الشيطان) الذي
أهاج غضبي (إنه عدو مضل مبين)يعني بيّن الضلال ..


وقد ورد في كتب التفسير (وهو الذي خلق من الماء بشراً)
من المني إنساناً (فجعله نسباً) ذا نسب (وصهراً) ذا صهر
بأن يتزوج ذكراً كان أم أنثى طلباً للتناسل (وكان ربك قديراً).
قادراً على ما يشاء .. ودهـ كلام القسمة والنصيب ..

ختاماً لا أطيل ولي معك عودة إن شاء الله ،،،

ابومنتصر
29-03-2011, 02:11 PM
عاجل --طلب استغاثة
يامنتدى--ياادارة ياابوكريم--يامبراطور--يامشرفين

عووووووك--الحقونا---الدفعلاب قلعوا الشوك--ومنعونا الدخول -الحقونا
التوقيع--العزازى اولاد العزازة

ابومنتصر
30-03-2011, 06:36 AM
عدت اليوم طوافا متفقدا جوانب من البوستات بالمنتدى--لاجد وساما معلقا يتلالا -حبا ويشع صدقا ويفوح طهرا ونقاءا-- زين به الحبيبين اسحاق بله ومحمد حسن خضر جيد العزازة-- مشاركين العزازة فرحتها بالدرجة العلمية لابناء العزازة دكتور خالد ودكتورة غادة-- ولعلى لا ابالغ ان قلت انى اشم عطر جمل اللغة كلما عبرت بساحة خط فيها الحبيبين رزاز حروفهما-- ولن ابالغ لو قلت انى اتذوق حلاوة صدقهما --كلما دخلت الى فداسى او عبرت من خاصرتها-- او وقفت متاملا متارجحا-- عند مظلتنا فى فداسى--فلاسحق سمت متفرد فى الحكى الماخوذ من اقصى خلية فى قلب لا يضخ الا طيبا-- ولمحمد حسن قدرة متناهية الرفعة فهو قادر تماما ان يحول اللغة الى قوة جاذبية ترفعك الى الغيوم وتتركك هناك تسبح فى شاعريتها وجمالها فلا تدرى انت افى حلم او فى علم بلغ مابلغ من الفصاحة-والاناقة والقيافة-- سبح الحبيبن يتغزلان فى العزازة لا تزلفا ولا رياءا-- ولكنها مشاعر الصادقين تجاه حسن الجوار وصلة الارحام--وان نسيت لا انسى ذات يوم من ذات شتاء--- وانا بالرياض فاذا بالاخ محمد حسن يعلم بوجودى هناك فيلغى كل ارتباط وياتينى--وكانت المرة الاولى ان التقيه--لياخذنى الى منزله فيكرم العزازة فى شخصى الضعيف000 ويصر اصرارا-- ان يجوب بى شوارع الرياض الطويلة-- وزحامها اللافت-- ليعرفنى بكواكب ونجوم الشقيقة فداسى--- ممن لم يسعفنى الزمن ان التقيهم-- فكان لحسن حظى-- ان تعرفت على الاستاذ اسحق بله-لاول مرة وهو الوحيد من اسرة عمنا بله الامين الذى لم التقيه-- فمعرفتى بالاشقاء بشير وبركات والامين سابقة وقديمة--واعلم مقدار مايربط بين والدنا وعمنا بله الامين من روابط وتقدير--وكثيرا ما حدثنى الوالد رحمه الله عن كنه العلاقة -- والامر مثله للزعيم وابى عزالدين ونصرالدين وحافظ ومالك-ودكتور عبد المنعم - واستاذنا الشامخ البروف الطاهر--لادلل انهم يتبعون القول بالعمل وصدق من ذكر ان معرفة الرجال فلاح-- ولو كانت لمشاركاتنا فى منتديات فداسى والعزازة من ثمار فقد جنيت منها خيرا وفيرا والشكر لله---=فيااساتذتنا عفوا ان جاءت كلماتى عفو الخاطر تقديرا وتاثرا بما فاض عن مشاعركما فى بوست تهنئة بنتنا -بنتكم -غادة ولعل مثل تلك المعانى تدفعنا اكثر ان نمضى اكثر
=====
كنت والله شاهد قد دخلت الى المنتدى اليوم لاكتب عن المؤتمر الذى دعى له نخبة من ابناء الجزيرة بالولايات المتحده-- ولاية البنسلفانيا--بمدينة فلادليفيا-- والذى شارك فيه علماء ابناء الجزيرة من اوروبا وكندا والولايات المتحده-- واعدت له واستضافته جامعة بنسلفانيا بتجهيز القاعة والصوتيات لكن الاعداد والدعوات والبرنامج من تنفيذ ابناء الجزيرة-- وقد ادركوا حجم المخاطر التى تتعرض لها الجزيرة والتهميش الذى الحق الضرر العظيم بمشروعها وبالتالى ادى لتدهور حياة انسان الجزيرة فى كل المجالات-- ولقد تابعت يوميا ما يجرى داخل اروقة المؤتمر-- وشعرت اننا كابناء للجزيرة بداءنا فعلا نستشعر حجم الخطر--ومازلت اتابع الاوراق التى قدمت من ابناء الجزيرة العلماء حول ايقاف التدهور فى المشروع وتقليل حجم الاضرار على انسان الجزيرة-- من واقع الديباجة الكبيره فى صدر القاعة بعنوان-- مشروع الجزيرة لاهل الجزيرة---
ولعل مارشح حتى الان تكوين لجان متابعة فى كل القارات من ابناء الجزيرة وتكوين جسم واحد يتابع-- بجانب التغطية الواسعة الاعلامية--والتى تشارك فيها هيئات ومؤسسات علمية دولية--وقدعهدت لجنة ابناء الجزيرة بالاميركتين لبيوت خبرة عالمية اعداد دراسة تعيد للمشروع هيبته وتسترد سيرته الاولى-- ومازالت فعاليات المؤتمر تترى وتبشر بحدوث اختراق فى انقاذ المشروع واسعاف اهل الجزيرة--وامل ان يكون ابننا حافظ بولاية بنسلفانيا-- متواجدا -او -قريبا من الحدث لمدنا بما نحتاج لمعرفته
واهمس فى اذن ابننا الطيب ابراهيم شوبلى وهو عضو فى لجنة ملاك الاراضى بالمشروع-- ان يبعدوا موضوع ملاك الاراضى عن الصراع السياسى--بين الحكومة والمعارضة--وان لا يكون موضوع الملاك وحقوقهم موضوعا للكسب السياسى-- ونعلم ان كل التاخير الذى تم جاء نتاج هذا الصراع
وسنعود انشاء الله لتناول نتائج مؤتمر ينسلفانيا وحصاده -- وامل ان يرفع اهلنا بالداخل وشبابنا خاصة قدر الاهتمام بمستقبل المشروع للدرجة التى يستحقها