المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهلا بالعزاز اولاد العزازه


الصفحات : 1 2 [3] 4

ابومنتصر
03-04-2011, 05:45 PM
ورحلت-ام العزازة
ترجل جبل الحديد واغمضت الحاجة عائشة بت الشيخ احمد ودسليمان عينيها بعد عمر حافل--
نعم رحلت ام العزازة--كما يحلو لكبار مشائخنا ان ينادوها-- رحلت عشة الدابة بتمام هيبتها--بعد ان اتمت رسالتها التى خلقت من اجلها--والتى اودع فيها سبحانه وتعالى سر ان تكون موحدة قبائلنا---فالهم الشيخ الصالح الفكى عبد الله مالهمه--ليقضى على الفتنة التى اشتعلت بين الكواهلة والبطاحين --ودقت طبول الخراب--بين شيخ البطاحين وقبيلته احمد ود سليمان--وبين شيخ الكواهلة الحسن ابوالحسن وقبيلته- وفزع الناس ولاذوا بالدعاء ان يجنب القرية الصغيرة سؤ المنقلب- والاقتتال-- -ليقطع الفكى عبد الله بالحكمة وينزع فتيل الاشتعال-- فيزوج عائشة بنت شيخ البطاحين الى الحسن شيخ الكواهلىة--لتنطفى الفتنة للابد وينصهر الجميع فى الجميع-- ويشاء الله ان يتم نعمته--فانجب منه بنين وبنات-- كان الابناء يرحلون بينما تحيا البنات-- وعندما رزقت بمحمد-- اخفته وشلخت خدوده-- ليتجنبه الموت-- وعاش محمد ليكون من بعد ابن قبائلها-- ويحكم فى شئونها لاكثر من اربعة عقود مدفوعا بغطاء سياسى ودعم معنوى وفرته قبيلته من امه وقبيلته لابيه-- وبفضل هذا الدعم والسند تقدم نائبا للبرلمان والمجالس التاسيسية والتشريعية على النطاق القومى والولائى-- وتصدى لقيادة المزارعين والجهاز التنفيذى بالجزيرة عبر حقب مختلفة-
امتحن الله صبرها فى فقد اكبادها-- ابوالحسن وعوض الكريم- الذى جاء يقضى معها اجازة بعد هجرة طويلة للتخصص فى طب النساء بالاتحاد السوفياتى-ليتوفى عند محجرها--كنت قريبا منها- اذ تشرفت بالانتساب الى دوحتها بزواجى من كريمتها-- ام المنتصر بالله-- وبحكم صلتى القريبة جدا بها-- اتيح لى ان اقف على خصائص النساء فيها-- وعلى افعال الرجال فى مهامها-----كانت مهبط شيوخ القبائل عندما يتوافدون من الشرق والغرب الى العزازة فيبداءون ببيتها- رايت مشائخ البطاحين كيف يجلونها--الشيخ الصديق والشيخ الحسن والشيخ الزبير-- ورايت شيوخ الكواهلة ينادونها ام الجميع--
كانت رحمها الله فريدة زمانها وطباعها وكرمها--دقيقها بالرحل--وخصص لها عامل -فقط لتوفير وقود الطبخ والعواسة--محمد جنا توب- كانت قط لا تعرف لا-- مثل ذلك الصالح الذى لولا التشهد لكانت لاءه نعم-تميزت بمواقفها الحاسمة الحازمة حين تدع الحاجة للشده وهينة لينة رحيمة اذا ما كان جناح الرحمة هو المطلوب--مارست مهام والدها فى تفقد الاهل والعشيرة ومواصلة الارحام--وعندما تتعقد الصعاب ويشتد رباطها-- تسارع بالحلول الناجعه--
رحمها الله وغفر لها وعوضها عن صبرها وبارك فى ابناءها واحفادها واسكنها واسع الجنان جزاء وفاقا ونشارك كل الاهل فى فقد ركن ركين من تاريخ حلتنا

ابومنتصر
12-04-2011, 09:07 AM
وتنهال على بريدى رسائل اعزاء-وفى بعضها رجاء ان ادلف الى مواضيع معينه-والى نبش اوجاع محدده-ومابى حيلة غيران اتامل -لكن مناخ الكتابة فى حالة الاستعداد للسفر للحبيبة العزازة تطوقنى -تبهدلنى تجننى-تحاصرنى هواجس الترحال-- وتقف امامى وجوه اليفة حبيبة -تهد اشواقى الدفينة شوقا لها-- بعد عام من الغياب- لكن لفت نظرى ابننا الحبيب حافظ من اقصى الغرب الامريكى-- يعاتبنى - برزاز كلماته- انى لم امر على بوست يتناول عمنا الامير عوض الكريم- فقطعت تاملاتى وهرعت باشواقى للبوست-- وقفت عليه- وسافعل فى ذات البوست لاضيف ماعندى من قطرات لبحر العم الفخيم الراحل الامير-بتاريخ امارته--بايام عنادنا هو من جهة-وانا من جهة-خاصة بعد الانشقاق الاليم-ونلتقى دائما ويوميا فى دكان -جارنا العظيم العفيف النظيف-- ابكريق-- وهو قد استمرا جدالنا فاعد له عدة الجلوس فلعمى الامير صندوق الشاى - ولى شوال على حائط وبيننا الفخيم حاج عثمان يسجل نقاط الجدل على صفحة كوم التراب--وتهبط علينا جلجلة ضحكات - ابكريق وقد اهتز ت كل جنباته-- عندما يحتد عمى الامير-- ---ياولد انت مطرطش--ويدرك الراصد انى سجلت نقطة فنية
ساعود الى التكملة ياحافظ-- قريبا انشاء الله وعشان خاطر دواعى السفر تابعها من هنا وساعوض صاحب البوست من العزازة-- ونفحات الضحى--اما الان فقد اصابتنى حمى السفر ومحى الدين بابكر يشخصها بحمى السوق--رغم انى تحللت من كثير من حمى السوق ولكن للاحفاد خاطر فى قلبى---- حتى اتودد اليهم واستقر فى مخيلاتهم- اننى غير بعيد منهم غصبا عن الغبية بت الذين
وباقتراب الاجازة-- تطوف امنام عيناى--المرابض القديمة والمهابط اللشامخة والتليده-- وانتهز فرصة الطواف على الفواتح---لامر عليها بين زقاقات حلتنا -- اشم فيها واتنسم اياما لن تعود وصحابا سافروا فى الابدية-- واتساءل هل حقا لن نراهم--واتذكر حكاياتهم الصغيره وحكاويهم السالفة فى الزمن الذى انسلخ سريعا من ايامنا ونحن فى غفلة ضخمة---وللمفارقة ومنذ ثلاثون عاما تماما-- ولاول مرة لو سارت الامور على ماهو مخطط لله--لاول مرة يلتقى جمعنا-- فى العزازة-- عبد الله ياتى من امريكا واطفاله الذين غدوا رجالا-- والفاضل والشيخ وشخصى--انها مثل منح الفيزياء لاتمنح التقاء الكواكب والشمس والقمر الا بين فترات متباعده-فاى دنيا واى حياة تلك التى نختار فيها طوعا واختيارا ان نبقى متباعدين لثلاثين عاما-- ثم نضج بالشكوى ان الحياة قصيرة-- ونحن من نقصر عمرنا ونلعن الايام والدهر
وتبقى العزازة طبيب كل ادواءنا-تجلى السموم من خواطرنا وتدلق اكسجين العافية-- فى تعاريج الجسد الذى عذبه التجوال والترحال--- ويبقى فى عيون بقية اهلنا من يرفدون ماء عيوننا بنورها-وتبقى الطيبة والكلمة الحنينة المصل المضاد للكابة والياس فى دواخلنا-وتبقى بيوتها وشجرها وظلالها --شاليهات نتكى عندها -ونجرر احاديث لا يملها القلب- ولا ينالها الصدا--لهذا انا احب الاجازة وادعوها اقترابا-- مثل اقتراب الهادى ادم فى رائعة ام كلثوم--لاقضى بين بيوت حلتنا اياما يضيع فيها المقداف والملاح-اعبى المداخل والمخارج واشحن رصيد جديد-- لكم بعض من بعضه-- ولهذا الحظ عندما ياتى احدهم من هناك-- اجده حزينا مهموما-- وله كل الحق فقد ترك دنيا لدنيا وبينهما بون واسع شاسع----االبارحة كنت احدث بقية من تبقى من اصدقاء-- جابر وطه-- يسالوننى-متى تحضر--ويردفون -اها السنة دى ماحتجى نهائى--هذا السؤال الذى يطعن فى الصميم ارادتى ويهد هدا قناعتى ويشعرنى ان الضياع الضياع وحده يصرعنى-وعلى كل اياما واكون معكم ان مد الله فى الايام والاجال-وتبقى العزازة بكل ترابها وبيوتها ووجوهها وازقتها-- ورائحتها-وطيورها-- وحسانها وكهولها -قبلة طريق ذو اتجاه واحد--لايزيغ عنها البصر-- ولا يغيب عنها الخاطر ولا يتقادم عليها الدهر - - وفى اللحظة التى تكتحل العيون بمنحى ود بلال والعيكورة-- وتنفلت منه-- وتلوح بيوت حلتنا من بين الشجر - عندها يدق القلب -- قرب قرب قرب-ويبقى فى قعر الذاكرة-- من من الحلوين اول من نراهم عندما ندلف لفة المظلة ونركب ظلط العزازة-- هل سيكون ود العبيد محملا بحضار الجروف-- او ود حمدا-- ينظم فى الدور-- او لورى طوب وتراب--مدلى على البلد-
ساعود الى الامير-- قبل السفر ياحافظ يحفظك

طارق بابكر
12-04-2011, 02:21 PM
بالله يا أبو كريم أو أحد العارفين لهذه الدروب ما تنزلوا لينا هنا هديتي لأبو المنتصر
يا رمال حلّتنا زوووووووووووووولا كان بيآنسك يا حليلو-- يا حلييييييييييلو
و الله فات من بلدو روّح
روّح و الله روّح
روّح
و فاتلوا لي دار ماها هيلو --- ماها هيييييييييييلو
لخالد الصحافة أو ثنائي العامراب أو الأثنين معا
سلام خاص بالله يا عمو الصادق لعبد الله عبد الوهاب
و قول ليهو يا أخي أنا ما كنت بشيل الجوابات و توابعها المبعوثة مع محي الدين و محمد بابكر من السعودية لأختنا نجوى الحاج محمد خير في الثورة قبل زواجكم يعني يهون عليك الإيميل المجاني دا ؟

عبدالله ودمسكين
12-04-2011, 06:20 PM
بالله يا أبو كريم أو أحد العارفين لهذه الدروب ما تنزلوا لينا هنا هديتي لأبو المنتصر
يا رمال حلّتنا زوووووووووووووولا كان بيآنسك يا حليلو-- يا حلييييييييييلو
و الله فات من بلدو روّح
روّح و الله روّح
روّح
و فاتلوا لي دار ماها هيلو --- ماها هيييييييييييلو
لخالد الصحافة أو ثنائي العامراب أو الأثنين معا
سلام خاص بالله يا عمو الصادق لعبد الله عبد الوهاب
و قول ليهو يا أخي أنا ما كنت بشيل الجوابات و توابعها المبعوثة مع محي الدين و محمد بابكر من السعودية لأختنا نجوى الحاج محمد خير في الثورة قبل زواجكم يعني يهون عليك الإيميل المجاني دا ؟

YouTube - ‫ط«ظ†ط§ط¦ظٹ ط§ظ„ط¹ط§ظ…ط±ط§ط¨ - ط±ظ…ط§ظ„ ط*ظ„طھظ†ط§‬‎
YouTube - ‫ط®ط§ظ„ط¯ ط§ظ„طµط*ط§ظپط© ط±ظ…ط§ظ„ ط*ظ„طھظ†ط§‬‎
YouTube - ‫ط±ظ…ط§ظ„ ط*ظ„طھظ†ط§‬‎
هدية من طارق لعمو الصادق عبد الوهاب (( ابو منتصر ))

عاطف محمد
13-04-2011, 07:59 AM
الاخ عبد الله ود مسكين لك التحيه في سرعة الاستجابه لما طلبه الاخ طارق....
انت جهازك ده زي شنطة بلامة الحلاق شايلو معاك اينما حللت وبداخله كل شيئ...
اتابع كل ما تأتي به واحيانا يبقى شكرك في دواخلي اكثر من البوح به..
لك الموده

ابومنتصر
17-04-2011, 09:19 AM
كنت وعدت ابننا الحبيب /حافظ البدوى/ وهو من لايرد لهم طلبا- ان اعرج على اضافة قطرة فى بحر عمنا الامير عوض الكريم--وخشيت ان يجرفنى تيار الاحداث المتلاحقه وهاجس السفر-فيشغلنى عن وعد\ى له-وكم وددت ان اكتب مطولا على نماذج حلتنا وقادتها ومن ساروا فى طليعتها مثل مافعل عمنا الامير عوض الكريم وقد انعقدت له الاماره طائعة-تجر من خلفها فرحها-ففى ذات مغارب اظلم مدخلها-- وقد كنت اعلق--- للبقيرات- وارابط منتظرا -الحلاب-وكان يوسف ود فضل-- راعى -حاجة الزهراء بت الحسن ست المراح- وفى يدى قعر اخضر -هو ينتسب بالقرابه للعنكوليب-فاكهتنا الاولى والحبيبة- اذ بجماعة متوهجة فى بياض ثيابها- تدخل الى دارنا-- والبيوت لم تكن عرفت ابواب الحيشان بعد-- لان القلوب كانت مفتوحه-وبالتبعية كانت الابواب مشرعة--يدخل من يشاء متى شاء-عرفت منهم اعمامنا-حاج الامين ود محمد احمد-- والعباس ود عبد الباقى- وحاج خالد عليهم رحمة الله ورضوانه-واخرين-جاء ابى مسرعا للحليب-- فاسرعنا نجهز ادوات الحليب-- لنعد الشاى للضيوف وماهم بضيوف-- جلسوا على الديوان يرتفع صوتهم تارة وينخفض اخرى-خرج احدهم وجاء بعمنا الامير وهو جارنا بالبيت- حملت الشاى وطفت اوزعه على الجالسين وترتطم باذنى كلماتهم وفى جلها تحدى-- فقد قرروا ان يرشحوا عمنا الامير لمقعد المجلس الريفى فى منافسة الشيخ جعفر على بلال من ود بلال- ومنذها اشتعلت معركة الانتخابات فى خاطرى وتولد من حماسها حماستنا وقد اعلن الاستنفار لتفوز العزازة بالمقعد الذى كان يشغره عمنا الزعيم السيد ومنذها انعقد لواء الاماره للعم عوض الكريم -وهو مهيا لها والتعامل مع فروضها وشخصيتها ومعرفة دروبها-- ليصبح زعيما للعزازة---تقع على عاتقه مهام الخدمات والتخطيط والتنفيذ ليس فى العزازة وحدها ولكن فى كل قرى الدائرة--ومنذ ها-- برز الامير نجما متمكنا فى رحاب السياسة -ورمزا من رموز حزب الامة-- فى الجزيرةحتى برز الراحل محمد الحسن ودخل الى حلبة التنافس فيحدث الانشقاق الكبير داخل اسرة ابوالحسن وللاسف استمر طويلا لكنه لم يخرج عن نطاق التنافس وينحصر فيه دون ان يتمدد لجوانب اخرى فكان ادبا جديدا ومثاليا فى حق الاختلاف-ثم وقع الخلاف داخل كيان الانصار بين الامام الهادى والسيد الصادق ويتخذ كل جانب طريقه الخاص فكان من سؤ حظنا ان اختار عمنا الامير جانب الامام الهادى واخترنا جانب السيد الصادق تبعا لتطور الاحداث السياسية المتجدده-- وهذا الانشقاق باعد بين فرص معالجة الامور-- لياخذ التنافس ابعاده فى كل مراحل التنافس زراعية وسياسية وخدمية وحتى داخل القرية---لكن والله خير الشاهدين كانت ممارسة عمنا الامير ديموقراطية فى ارقى تجلياتها-- وعرف مبكرا حدود الاختلاف فلم يزج الخاص فى العام---ولقد تسنى لى بعد ان ولجنا عالم السياسة والمجتمع-- ان اجد فى ممارسته نموذجا يحببنا اليه رغم علمه باتجاهنا المعاكس وكان يجد فى تعاطينا تجاوبا مع المفهوم الراقى لخاصية العلاقة وحدود الخلاف--وكنا كما اسلفت نلتقى فى اتون الصراع والتنافس لنناقش ونحلل ونرصد هو من جانب ونحن من جانب- بل كان يسعى ان التقى به عند دكان ابكريق-- جارنا المثالى--واصبح من بعد ملتقى محبب لنا-- -فدكان الشيخ عبد الرحمن-- يتوسط بيوتنا-- كلنا الامير وحاج عثمان ابوزيد ونحن--ويطل علينا الاخ محمد البدوى --ليدير دفة الحوار واحيانا المناظرة-- خاصة فى الفترات الملتهبة من الصراع عندما يكون حاج عثمان مرشح فى مواجهة ود الحسن-فى دائرة تاريخية دخلت تاريخ التنافس من اكبر ابوابه--وكنت الى جانب ود الحسن بينما يقف هو وود البدوى فى جانب حاج عثمان-- ويستدرجونى واستدرؤجهم لكشف خطط كل فريق-- واختلاق مناطق نفوذ غير وارده--لافاجا فى الصباح ان المنطقة التى تعرضنا لها قد تم غزوها ليلا من جانبهم---- ورغم حدة المنافسة فلم يكن الفارق يتجاوز صوتين فقط فى كل حال -الامر الذى يجعلنا نغامر مغامرات اللحظات الاخيرة فناتى بالقاضية فى اخر ثانية-- واذكر فى احدى تلك المغامرات وكانت الكفتنان متعادلتان تمام النلجا لاختطاف احدى المزارعيات ممن لهن حق التصويت وندخلها المستشفى ليلا ليفقدوا صوتها
وفى احداها-- ولما اوشكنا ان نفقد فرصة الفوز--وفى لحظة قاتلة اوعزنا للشرطى-- ان يحجز حاج عثمان وقد خرج من المركز لقيادة شيخ طاعن فى السن--للتصويت-- وعند دخوله قام الشرطى بحجز عمنا حاج عثمان-- لياخذ بيده ود الحسن للصندوق ويستحى منه-- ويخبر الضابط انه يصوت له فى
غياب حاج عثمان
وانا فى الخارج امتلى ضحكا-- فيلتفت لى عمنا الامير غاضبا--عملتوها-اولاد الحرام-
ومجرد ان تعلن النتائج نعود فى المساء فنكفر لهم ونشرب من الشاى ونكشف لهم اسرار الجولة
تميز عمنا الامير بدهاء سياسى نفاذ وشبكة علاقات اجتماعية واسعة مع كل القوى السياسية والزعامات فى المنطقة - وتميز اكثر بسعة صدره وقدراته العالية فى التخطيط وصناعة الاحداث وائجاد السبل والوسائل لاستكشاف الحلول للازمات- وكان كثيرا جدا مايكون الحل الناجع هو ما اشار اليه-وبالرغم من انه كان قاطعا فى التزامه السياسى الا انه لم يكن مقطوعا فى علاقاته رغم الاختلاف-- -- كان ودودا طيبا عفيفا -محبا لاسرته وخاصة اشقاءه--ويقف الى جانبهم فى اصغر المواقف الاسرية--ونذكر انه وشقيقه محمد من شدة تعلقهما ببعضها فى الدنيا اراد الله ان يترافقا للاخره فتوفيا فى يوم واحد ولحظة واحده
ويبقى الامير ثالث ثلاثة تناوبوا ممثلين للعزازة والقرى من حولها فى المنطقة ومن بين عدد قليل تمتع بحب الاهل -- تعلمنا منه كثيرا واخذنا من حكمته ومعرفته كثيرا وترك لنا من بعده ارثا ثابتا ونهجا قيما --نسال الله ان يبقينا على اثره ومتضرعين للمولى ان يجزيه عن احسانه احسانا وان يثيبه غفرانا

ابومنتصر
28-04-2011, 09:23 AM
امران يطبقان على خاطرى كلما هتف هافت السفر وعانقت الاشواق العزازة-يلتصقان بذاكرة تفقد كل عام جزء من فعاليتها-بعوامل التعرية الزمنية--لكنهمل لعنادهما تبقيان فى قعر ذكؤياتى --سودانير وماء العزازة العذب القراح--
فى مثل ايامى هذة من تسعينات قرن مضى تهيأنا للسفر--كانت معى بنت العزازة وصغيرتها -شفق- ولما يتجاوز عمرها عاما--حجزنا على الخطوط السودانية- الرحلة 125المباشرة الظهران الخرطوم-مواعيدها التاسعة والنصف-لكن راينا حتى نتحلل من ضغط السفر ان نصل الى المطار مبكرين-وصلناه- فى السابعة والنصف-نمنى النفس ان نتخلص من شحن المتاع-- وبذا نتخلص من زحمة الحركة--فؤجئنا عند بوابة الصالة-- بموظفى سودانير -خارج الصالة يلوحون بايديهم--تلفتنا يمينا ويسارا لنعرف وجهة اشارتهم---يااخى انت فلان--؟نعم-- طيب اسرع نحن منتظرينكم-- بفارغ الصبر--من انتم متعجبا تساءلت؟--
ياخى انتو حاجزين على سودانير-- نعم--طيب خلاص اسرع--- ذهلت وط
العت ساعتى-- والتذاكر--مواعيدكم 0930 ----؟ياخى خليك من مواعيدنا00-اسرع ادينا عفشك--ونحن مازلنا خارج الصالة-- ضحكت ولم اجد مايبدد حيرتى--هل هى الكاميرا الخفيه-؟
قالوا لا--كلما تاخرنا سندفع غرامة بالدولار--طيب والمواعيد الثبته على التذكره دى؟-----اعندنا ركاب-- نعمل ايه قلنا نحضر بدرى ونغادر بدرى--وبسرعة اختطفوا العفش-- وهرولوا الى داخل الصالة وتكفل الاخر باستلام التذاكر -وهرول مهرولا الى الجوازات ونحن نجرى خلفه--صعدنا الى الطائره--خالية خاوية الا من امراءة وحيده تسافر وحيده لمصاعب تتعلق بزوجها-محبوسا فى قضية اخرى--ورجل طاعن فى السن جاء به ابنه للعلاج وودعه عند الصالة-وبسرعة اغلقت الابواب-- ودارت محركاتها بين مصدق ومكذب-- وتحركت وتدحرجت- ثم اسرعت فصعدت--طائره مقاعدها تتسع ل----257 راكبا تتكرم بنقل اربعة ركاب-- ياللسعاده-والوفاء بالالتزامات--وتمددنا على المقاعد الخالية--نمنى النفس برحلة بين طيات السحاب--
لكن--بعد نصف ساعة من الطيران اهتزت الطائره--وحسبت ان اهتزازها--مطبات جوية--تعودنا عليها-لكن الاهتزاز زاد وتموج وتمايل-- وتعلوا وتهبط بمعدلات غير عادية-- ومضيفون يهرولون بين هنا وهناك--وحركة غير عادية تسيطر على طاقم الطائرة----ثم اظلمت -ثم اظلمت من داخلها---وانقطع الاكسجين--فهبطت فى ظلامها-- كمامات الاكسجين--دفعة واحده---ادركنا ان الامر ليس كما نظن--وطاقم يخرج واخر يدخل -- ارتمى احدهم على كرسى بعيد فاسرعت اليه--ليطماننى--يردد الله يستر-- ماذا حدث---؟
المحرك تعطل--صحت --محرك تعطل---ياللهول -اسرعت اجلس بجانب ابنائى--اطمئنهم--والوذ بالقران الكريم--والرجل الشيخ-- تسمع حبات مسبحته تصلصل-- فى حالة لاينفع معها الا التوجه لله وتسليم الامر للخالق--والمراءة الاخرى تبكى وتتجزع-ونحاول عبثا ان نطمئنها لتقراء ماتحفظ من القران--وازداد تمرجح الطائره-- فترى اجنحتها ذات اليمين وذات الشمال--استسلمت فى سرى--انها النهاية- وطاف بالفؤاد ماطاف به-فى تلك اللحظات العصيبه----تكرم اخيرا الكابتن بابلاغنا عن طريق المضيفين-- ان نربط الاحزمة توقعا لمفاجاءت محتمله-اصدقكم ان تفكيرى انقطع عن الدنيا وبداءت لى الاخرة اقرب مما اتخيل-وهى كذلك لكنا نتيه فى حلم الخلود--تم ابلاغ الطيران المدنى-السعودى بان عطلا اصاب الطائره--اعلنت حالة الطوارى كما علمنا بعد-- فى المطارات السعودية المحتمله--عانينا طوال ساعة ونصف ماعانينا-- وقلبى على بنت العزازة وصغيرتها----واستسلمنا لقدر الله-وتشهدنا وانتهزنا كل ثانية ان نتوسل للمولى--
نزلت الطائرة فجاءة من علياءها العالى-- وادركنا انه السقوط الداوى-وبعده الفناء--وادركنا سباق الثوانى الاخيرة قبل ان نصبح نسيا منسيا--رائت من النافذة انوار ارضية -فادركت اننا قريبون من الارض- فالسقوط من عل-ليس كما من الارتفاعات الشاهقة-وفى ذلك بعض السلوى-
ونادانا الكابتن انه سيهبط اضطراريا فى مطار الملك عبد العزيز الدولى-- بجده- تنفسنا قليلا لكن فى الوجدان شى من ريحة احتراق- واصطكت اطاراتها بالارض اصتكاكا-- وانطلقت كالسهم- وتعالى صفير عربات مطافى تطارها- واخيرا هداءت فهداءنا-- وتوقفت فتوقف خوفنا وهبطنا مطار جده-- وجدنا خلقا حكوميا مهولا من كل ما له صلة بالكوارث--اقتادونا حامدين الله على سلامتنا الى غرف معزولة لاننا فعليا خارج المملكة بحكم تاشرة الخروج--قضينا الليلة حتى يحضر الفزع من الخرطوم-- وابلغنا بان نستانف السير- للخرطوم--استفسرنا -بهذة الطائره--نعم-- لكن-- ولا لكن--كل شى تمام
ياخى هى ما ادوها مهلة ترتاح فيها مما جات الظهران -نهشوها--غيروها لينا-باى حاجة

ونتناقش مع سلطات المطار--ياخى طيب لو دائرين نلغى التاشيره ولا نتخلف ما ممكن؟-- لا --اسف لايمكن توكلوا على الله-- المكتوله مابتسمع الصيحه---ايش -لا مافى حاجة اعفوا مننا-فهمها -فاضحكته---وياسودانير بينا وبينك الخته
المويه شى تانى --فى مرة تانية ربما اكتبها من العزازة العزيزة-باىى---باى

طارق بابكر
05-05-2011, 10:22 AM
هي كرامة تحسب للجميع أو لواحد منهم
هل هي لشفق أم أمها أم جدّها أم لأبوالكرام إبن أم الكرام الذي تركتموه
وحيد غريب في غربته
حيران يكفكف دمعته
حزنان يغالب لوعته
يتمنى يوم لي أوبتهم ؟

ابومنتصر
12-07-2011, 07:35 PM
,وهانذا اعود اليوم للدمام -- اقدم تحياتى واشواقى---لم اجد الوقت ولا المزاج ان اكتب لكم من داخلها--
اكذب عليكم ان قلت انها بخير واصدقكم ان اهلها مازالوا بخير-ماداموا يتواصلون ويتشاركون لبن الخير وحنظل المعاناة
اكذب عليكم لو قلت انى تركتها كما كانت قبل قرون تلك العزازة النظيفة-الانيقة- واصدقكم لو قلت انها تلال مقززه من النفايات واين----؟على مداخل ومخارج العزازة-- ومكدسة على حافة ترعتها---مياهها معاناة ومدارسها تئن -- ونزاعات الكنكشة بمناصب فارغة طاغية--
دعيت الى بعضها لكن سرعان ماغادرتها لان النقاش الهادف لم يكن له مكان --اتهامات واتهامات مضاده--
ودعيت ثانية وباصرار ان احضر المؤتمر العام بحضور المحلية لتكوين اللجنة الشعبية--فحضرت لاسمع نشاذا لم نعهده-- واخطا الذين استفزوا ثورات العالم الشبابية حين عادوا للتكوينات القبيلية البائسة--وحشدوا لها حشدها فى الدواوين اياها-هنا وهناك وهناك-- فكان الفعل ورد الفعل---بلغ الصراع مداه- والهجوم منتهاه--والثوار يزارؤن--فى وجه لجنة المحلية -التى كلفتت الموضوع وسيسته --وتناست اغراض اللجنة الشعبية الحقيقية لخدمة اهل القرية --الكبيرة جدا--
وامام كل مارايته --رفضت ان اتدخل لان التدخل هنا يعنى المشاركة فى صناعة فوضى لا تنقصها العزازة-- وحدث ماحدث-- وغادرت لجنة المحلية بعد ان كلفتت الموضوع-- ليسد عليها الشباب منافذ الخروج -- وكادوا ان يتصادموا مع الشرطى المرافق--
وكنا نود ان نتفادى ونتعلم من الاخطاء كما فعل اهل فداسى وهم يعانون من ذات الداء-- ليعمدوا الى تطوين ثلاثة لجان شعبية تخدم كل لجنة احياءها--فى مجال النظافة والرعاية الاجتماعية والتجميل ويتقاسم الجميع مهام ترقية الخدمات العامة كالمدارس -- والمركز الصحى والاسواق
العزازة ربما اكثر من غيرها تعانى اشد معهاناة -- كل اسبوع حالات من السرطانات والكبد الوبائى والفشل الكلوى والكارثة مستمره
اختلف مع ابننا الجيلانى فى معارضته لتكوين لجان ترقية خدمات--فى مقابل الفوضى العارمة والخطر الكبير--- لان من شان ذلك ان يخلق تنافسا نموذجيا بين الاحياء وينظفها ويخدم اهلها- ولا مانع ان تكون مثل فداسى ثلاثة لجان-- ومن كل لجنة ضباطها الثلاثة ليشكلوا اللجنة الشعبية للقرية بالاضافى لثلاثة من اتحاد الطلاب والمراءة
واعتقد ان مبادرة حى النصر تجد من بعضدها ويدفعها ويدعمها-- وهم يعانون من انقطاع الكهرباء والمياه والنظافة وتنظيم سوق اللحوم والخضر وهو مكمن كل داء
حى النصر معروف الحدود ويفصله الشارع العام-- والامر الان تحت التنفيذ وانا متاكد بانه سيكون خلال اقل من عام حيا نموذجيا ينتقل بتجربته الرائده الى باقى الاحياء--دون ان يكون منفصلا عن القرية فى مدارسها ومؤسساساتها الشاملة علمية وعلاجية

مشاؤيعها تنحصر فى نظافتها واضاءة شوارعها ورعاية اطفالها والمحتاجين من سكان الحى وتنظيم ومعهالجة ماءها ونورها
والعناصر القدره تحت التشكيل -ويقودها-- نفر لا اذيع سرا ان قلت انهم الاكثر استعدادا لمواجهة التطوير الجاد-- فيهم النذير وعبد الرحيم احمد دياب ود عثمان ومحمد احمد عبد الوهاب وطه ابرؤاهيم طه واحمد عبد الله النيل -والمين محمد احمد ومحمد احمد الصديق ومرتضى احمد النعيم--واخرين يجرى اختيارهم
ياابنى الجيلانى ليس فى الموضوع تقسيم ولا تفرقة 0لانها تتكون من كل من يسكن حى النصر ولهم رصيد من مغتربى حى النصر تحت امرتهم---
كونوا لجان ترقية خدمات فى الاحياء الاخرى لانقاذ مايمكن انقاذه--
وفى هذا وحده المخرج
وان لم توافقنى خذ جولة بالترعة واعرج على شارع النص بجوار الجامع ومصرف تمانية ولا تنسى ان تحمل كمامات معك
انها فكرة ادفعوها ولا تتهموها واتركوها تقدم فرصة اخرى لنموذج قابل بشدة للنجاح
ساعود مااستطعت لاكتب لكم بعمق ستون يوما بين اهلها وشوارعها وبيوتها
وانينها واوجاعها واهمالها وافراحها

ابومنتصر
11-08-2011, 09:08 AM
كل عام وانتم بالف خير --تقبل الله صيامكم وقيامكم وجعلنا واهلنا من عتقاء الشهر المبارك--
احاول عبثا ان اعود تدريجيا باتساع الزمن حرصا ان اكون بينكم ومعكم--لكن تشابك الظروف والمشغوليات يحول دون ارضاء النفس اولا ودون اشباع حاجتى ورغبة بعضكم- بارك الله فيكم--
العائد من الاجازة -خاصة من العزازة--يحتاج لفهرسة اولويات تدفع بعضها بعضا- ولكنا نتخير الاوقات ليتسق التناول مع الوقت- فمالرمضان لرمضان ومالذى الحخجة لذى الحجة-- ولذى خريف لخريفه ولذى بلد اه من بلد----------
عمنا الباقر الحاج الزين ممن تهفو اليه النفس -ويرتاح له الفؤاد-- لمزايا-- فيه اكثر من غيره--شبيهه بما كان عليه جدنا حاج ابراهيم وانا متعلق باطراف ثوبه الدمورية ذو العطر الفريد-- اعب من فطرته وخلقه وتدينه وزهده--ويقينه وقناعته--واصدقكم انى اجد الكثير من محمولات جدنا بعمنا الباقر--تقيا نقيا زاهدا قنوعا--لذا كان لجزء من اجازتى مربط عند خزانة محمولاته--اهرع اليه كلما تسنى لى وقت لقياه-- تحت النيمة- او تحت راكوبة الدكان-- او فى ضليل عصؤيه--
وعندما كدنا نفترق الى سفر--نفحنى بشى يخصه ليكون من بعد خاصتكم--نفحنى وصية ابنه المغفور له باذن الله سيف الدين--وترك لى حرية بسطها امامكم لتعميم الفائده
واحسب ان سيف الدين يقدم لنا درسا باقيا-- بقدرما ما يبعث في النفس المؤمنة--شوق العودة الى السنة النبوية --حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ليس منا من مات الا ووصيته تحت وسادته--واننى هنا ارى وارجو ان اكون موفقا ان نشر الوصية فيها نشر لفضيلة غائبة وفيها ذكرى وتذكية انسان مؤمن ومتيقن عن ثقة وطمانينة-- ان العمل الصالح وحده هو النافع فى هذة الحياة الدنيا اللاهثة كدحا الى لقاء الله ويومها لا ينفع الا ماصلح من عمل --
ادناه اترك لوصية الراحل سيف الدين ان ترافقنا بكلماتها ومعانيها --اللهم اغفر له وارحمه وادخله مع الصديقين والشهداء والزم والده ووالدته الصبر الجميل
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
وبعد-----اشهد بكل جسدى وروحى والله اعلم بذلك-اننى اقر بتوحيد الله واحدا --لا شريك له-الفرد الصمد-بديع السموات والارض-واستحلف نفسى بعزة الله وجلاله اننى اؤمن بكل جوانحى ان الله- واحد -لا شريك له-متفرد فى كل صفاته تفردا كاملا منقطع النظير--واشهد ان محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله شهادة تاكيد وجزم-ادى الرسالة وبلغ الامانه ونصح الامه وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك-صدق وعده وانجز عهدة واشهد الله وهو اعلم بما اسر واجهر-ان محبتى لله ولرسوله تفوق اشلاء جسدى وتملا قلبى حبا حتى تزرف له عيونى دمعا وشوقا الى لقاءه طمعا فى رحمته-التى وسعت كل شى--مع اقرارى بذنوب كثيره اخجل منها--لكنها لا تفوق رحمة ربى وهذا من حسن ظنى بالله خالقى وخالق الكون--واستحلفه بعزته وجلاله ان يتقبلنى قبولا يرضاه ويتغمدنى برحمة تدخلنى الفردوس الاعلى مع الصديقين والشهداء رغم قلة حيلتى وعملى وضالته وصغر مدلوله وبذنوبى الكبيره والكثيره--وحسن ظنى فى الله ان يكون قبل توبتى واستنقامتى وابدل سياءتى حسنات واسال الله ان يقبضنى وهو راضى عنى فى يوم هو خير ايامه-- الجمعه-- وفى شهرهو خير الشهور-- شهر رمضان-- وفى ليلة خير من سبعين الف شهر-- ليلة القدر-- وان يغفر لى ويسكننى مع من ابتلاهم من النبيين وعباده الصالحين وارجو من كل من يربطه بى رحم ان يترحم على بعد مماتى وعند ذكر اسمى-- وايضا من كل اهل قريتى---وان تتصدقوا على ان امكنكم وان لا تبكونى بل--ودعونى بانا لله وانا اليه راجعون والله وحده له الدوام-واحتسبونى عند الله مغفورا لى باذنه وشيعونى ارتالا كثيره--فى وقت ليس فيه مشقة لمؤمن-وان تستكثروا على المصلين وان يصلى على من وقر قلبه باليمان---وان يطيل على الدعاء فى الصلاة---وان يلقنى والدى كلمة التثبيت عند مواراة التراب--وان يبدا باسم الله وان تساءلوا لى الله الثبات عند السؤال--- بان الله واحد وان محمد رسوله وان لايقبب قبرى--بل يسوى بالارضوان تقرا على الفاتحة والاخلاص ماتيسر
اما من امر عباد الله وحقهم---ان يعفوا مالهم من حقوق حتى الكلمة الخشنة لوجه الله بقلبه ولسانهوانم يتصدق بثلث مالىعلى من له حق على--اما عن تركتى ببنك الادخار وهو مافوق الخمسة مليون--واذا عفا الورثة-ارجو ان تتصدقوا لى بها لمرافق الماء والمساجد والفقراء والمدارس
اسال الله ان يتقبلنى قبولا حسناووصيتى ان لا تبكونى وان لا يحدوا على الا الايام الشرعية وان لايسمى باسمىوليسمى على سيد الخلق
واخر وصيتى ان ترضى عنى زوجتى كل الرضاء وان تعفو عن مالحق بها من حق ضيعته عنها واشهدكم انى راضى عنها رضاءا الاقيها فيه يوم القيامة فى الجنات العلا واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذة وصية الفقير الى رحمة ربه
سيف الدين بن الباقر بن عشة بنت الصديق

ابومنتصر
08-09-2011, 09:20 PM
كل عام وانتم بالف خير--تيبين--تيبين--اعاده الله علينا وعليكم وعلى الخمجانة النعسانة بما نحب ونرغب-وان جاءت متاخره -فى ميعادها-- لكنها خير من ان لا تاتى--وتبريرا لتاخيرها-- فلدواعى اقوى من ارادتى--ولظروف خارجة عنها وغصبا عنها--واى والله--اننى اكثر مااحب ان اقف بين دفتى المنتدى--متجولا ومشاركا-دفعا وتشاركا--وماباليد حيلة غير ان نصارع الظروف فتارة تصرعنا وتارة نتحايل عليها
وكنت قد عزمت ان ابحر فى حكاية من واقعنا -وصميم حياتنا الرقيقة- تتناول حكاية---السيمت ود ام الشيخ--وحيد امه- -غير ان وقفات لابد منها حولت اتجاه الريح لوهلة لن تطول-- واعد ان تعرضها شاشات--اولاد العزازة قريبا جدا--
ففى اجازتى الاخيرة -استوقفنى نفر من اعزاء فداسى لتفسير ظاهرة الثورة التعليمية العالية بالعزازة-- لاحدثهم عنها--فقد لاحظوا كما قالوا-هم--انهم مبهورين بالقفزة فوق المعدل الطبيعى لتصاعد مؤشرات التعليم العالى بالعزازة بمايفوق المعدل الطبيعى--ليس هذا فحسب فانهم من خلال معرفتهم الجزئية ببعض زملاء وطلاب الدراسات العليا--لاحظوا ذلك بوضوح--
وللحقيقة فقد فاجاءنى السؤال والتساؤل--فشعرت ان نفحة من غرور تحوم فوق راس هده الشيب ومشى-جفافا--عربيدا كما مشى الظل من وهج الحاره--
واختصرت الرد بالتاكيد على الملاحظة--مقدرا لها--ومبررا حدوث ذلك عن نزعة ذاتية تنافسية-- هى التى رفدت كل بيت من بيوت العزازة بطبيب او طبيبه-- او بمهندس او مهندسة- وفى المختبرات- والاشعة والحواسيب-والتربية والعلوم--ونفس هذا الشعور المتفجر متصاعدا استمر يشعل التنافس لولوج التحصيل العالى وفوق العالى وبمثلما لا نستطيع ان نحصى الخريجين-- عددا-- فلن يمر طويل زمان-حتى تكون حصيلتنا من العلماء والدكاتره والماسترس مثل ذلك --وبوجود الطاقة الدافعه وهى الحافز الرئس--ستمضى قافلة -تشحن محركات البحث الى ماشاء الله--وقد عددت نماذجا - وذكرتها مثالا--ان خريجى المختبرات -اغلبهم دعموا تخرجهم بالماجستير-- وبعضهم ابحر فى الدكتوراه-- مثل ابننا -الدكتور شوقى عبد الرحمن صديق
وتلقيت منهم ثناءا- نوزعه هنا على كل منا فردا فردا-- سائلين الله ان--يقوى العزائم لمافيه خير مجتمعنا وعزة قريتنا--
وعند فتح هذا البوست طالعت انباء انهاء الدكتور ابنعوف رحلة الدكتوراه--وجاءته طائعه-- فالف الف العزيز جدا دكتور ابنعوف--ولعله يذكر كيف انا قد تناقشنا فى ذلك اثناء الاجازة-- ووعدنى بالانتها منها خلال شهرين--فلله الحمد والشكر -والف مبروك فقد وعدت فاوفيت واستحقيت ان تكون حيث انت-- وللحقيقة فان الدكتور ابنعوف-- مسكون بحب العزازة وسمعتها ورفعتها-- ولقد رايته وهو طالب بالجامعة وقابلته مع كوكبه من طلابنا بالجامعات-- فى ليل من ليالى الخرطوم بحرى وبمدينة الحلفاية-- وكان ومن معه من الطلاب-- يحملون فى ذلك الليل مشروع من اجل العزازة-- يطوفون به الى المسئولين فى بيوتهم--ومنذها ادركت اننا بالف خير--والتهانى اسوقها للابن الصديق الجيلى الصديق بحصوله على الماجستير--ومن فلوريدا تلقيت مكالمة مبهجة من الشقيق عبد الله عبد الوهاب--يزف لى تخرج الدكتور اسلام عبد الله عبد الوهاب متخصصا فى طب الاطفال--وانى ارى ان يتابع الابناء بالداخل تلك الاخبار السعيده وينقلوها لمنتدى العزازة--واعتقد ان عشرات هم الان فى الاشواط الاخيرة للدرجات العليا من البنين والبنات--وكلنا شوق واذان لنسمع كل جديد
وبما ان باب التهانى قد فتح على مصراعيه--فانى هنا ازف التهانى اخلصها واصدقها للابن صلاح عوض الكريم بالفارس الجديد--احمد--اقر الله به اعيننا جميعا-- واهنى الابناء عصام محمد احمد الشيخ ويسرا بشير بدخول القفص الذهبى ونعيد تهنئة الابن علاء الدين ابن العزيز المساح بانتاج فاطنه-بت الصديق--ست الاسم -وليبارك الله فيها لتحمل الاسم الكبير وسعادتى خاصة بهذا الاسم لانه يكحل عيونى بامراءة- كانت امنا الثانية فكان بيتها من بيتنا وبيتنا من بيتها-- وكا عجيننا من خمارتها---افلا يحق لى ان افرح لفاطنه--ويبدوا ان وجه السعد يتضاعف بفاطنه--فهذه فاطنه السمحه بنت طارق بابكر-- قد تواترت الانباء عن خطوبتها-- لفارس من دلوت-- معقول؟يالهوى-كبرنا للدرجة دى--ياطارق--الف مبروك ومن هنا ابثها للعزيز المالكابى -- تهانى من القلب--فقد اثبتت لنا فاطنه كروية الارض بصورة حاسمة-- وغير ذلك فقد تمددت الجذور الى الجذور--ولعزيزنا طارق -بعيدا فى كوريا--التهانى مترادفه ومضاعفه--وامرر التهانى للعميد محمد بابكر والاسرة--وعقبال البكارى
والى اللقاء انشاء الله مع كل جديد ومبهج عبر البحر والنيل والقمر

طارق بابكر
11-09-2011, 06:40 AM
العم و الأخ الحبيب الصادق جد الصادق
إنتظرنا تقريرك بعد الإجازة خصوصا أنك نوّهت بأنّك ستجتمع و باقي الإخوة في السودان في لمّة لم يسبق لها مثيل إلا قبل ثلاثين عامين
قبل أن تغرس الهجرة الجماعية خنجرها المسموم في جسد الأسر السودانية الممتدة
فتفرّقهم أيدي سبأ
لقد كتبت أول خطاب لأخي أبو أسامة بداية إغترابه الذي كان له مع إغتراب خالي محمد الأمين محمد أحمد إلى ليبيا في ذات العام أثرا في نفسي لا يعرفه غيري
كتبت له خطابا ضل الطريق لثقتي و أنا أكتب العنوان
جامعة الملك عبدالعزيز
كلية الزراعة قسم الدواجن
و أن الملك فيصل حديث عهد و إسم الجامعة أكيد الملك عبد العزيز
كتبت له
(أرض البترودولار التي إستقطبت محجوب عبيد و ريفالينو و محمد بابكر)
كنت و لا زلت أنتظر تقريرك عن إجتماع الشمل في الإجازة
لكني أخشى أن تكون هناك أسباب منعت ذلك
قطومة الصغيرة لعلّها أرادت أن تنتقم من عذوبية أبيها التي إستمرت حتى بلغ الثالثة و الثلاثين من العمر
فبادرت بالزواج في سن مبكّرة
و إكتملت الدائرة فقد جاء الصادق الحفيد و جاءت فاطمة الحفيدة و إبنة الحفيد في حق أخونا علاء الدين المساح و بنت الحفيدة في حق بنت أختي خنساء بابكر
التهاني لك و لهم جميعا الحاصلين على الشهادات العليا و المتزوّجين و من أنجب منهم و نخصّك بالتهنئة بزواج يسرا و عصام ود فاطنة و تخرّج النابغة إسلام عبدالله
و فاطنة طارق كما يطيب لك أصبحت وريثة الزاكي ود مالك في داره في دلّوّت
فكان إخوانها و منذ قديم يلوّحون بأن من يرغب في زواج فاطمة عليه أن يقبل بشرط ألا تغادر بيتها
أي أن يقبل العريس الإقامة معهم في دارهم
لكونها أنيسة أمّها و أبوها و أخوانها الوحيدة

ابومنتصر
19-09-2011, 09:20 AM
السيمت -ود--ام الشيخ
--------------------
اليوم داك-الصباح داك -صحيت على صوت -القعونج--المطر كان قذيرا -امتلأت -الفسحة-- من شجرة الجزارة--حتى لم يجد بائعى الخضار مكانا لفرش خضارهم--على مد البصر من بيت الصديق ود محمد- لغاية بيت ودحجير --بحر من مياه الامطار- وبرد غارس--حاولت امى مرارا ان تنتزعنى من تحت توبها الذى تكومت داخله--تذكرنى--ماتقوم--الليلة ما كتبوك فى المدرسة--تذكرت المدرسة--فعلا الليلة انا ماشى المدرسة--تذكرت جلابية البوبلين الجديدة للمدرسة -تلفت ابحث عن الباتا-امس ابى اشتراها لى من السوق--للمدرسة--قفزت فرحا بيوم جديد ومطر كتير-- ولاول مرة اذهب للمدرسة-ليس عندى كتب كما يحمل اولاد سنة تالته ورابعة--- دعكت وجهى بماء بارد التهمت كباية شاى-- لكن بدون لقيمات--ستات اللقيمات منعهن المطر من الحضور لشجرة الجزارة--حزنت قليلا لكنى تذكرت اول يوم للمدرسة-- ارتديت البوبلين--برائحته النفاذة-- نسيت ان اغسل قدماى -ومازال زيت السمسم يبللهما --ذهبت لكنى عدت راجعا-- طلبت من امى ان -تقدمنى--فانى لا استطيع ان اتجاوز كلاب--بت حسان-- ذهبت امامى تعلقت بطرف ثوبها---عادت من منتصف الطريق واكملت باقى الطريق--وجدت عوض الله-- هو ايضا مثلى لاول مرة-- والهادى وود اسماعيل---فى راس كل منا شى مختلف عن المدرسة--عند بيت المجلس رايته -- برقبته الطويلة-- وطاقيته الحمراء كانه يسبح فى جلابية دمورية --لنج--مازالت تحتفظ بكامل رائحتها-- لم اكن اعرفه--كان من الفريق -داك-كان ياكل فى قعر قصب ويمسك بيد قنقرة مشوية----عندما اقتربت منه-- لم يسلم احدنا على الاخر--لكنى سالته مباشرة---ادينى معاك---رد بحزم -- ابيت--انا بعرفك--انت ود منو؟غضبت كثيرا عندما ضحك الهادى وود اسماعيل--- سالته--انت اسمك منو؟--السيمت رد\ باقتضاب سريع0 لاحقته بيتكم بوين--؟بهناك-- حنب شنو؟ والقنقر بتجيبو من وين؟--لاحقته وعندما ابتعد ليكمل باقى القصبه والقنقرة--جرنى لامشى معه--شلخ قطعة صغيرة --لارضائى------ لاحظت انه قليل الكلام -بعد كذا سؤال-- يرد على الرابع باختصار--كان شيئا ما فى تكوينه اللافت وطريقة حديثة وخطواته-- مايجعلنى اتامله اكثر-- -ابتعد عنى امتارا-- وانزوى بعيدا وحيدا---دخلنا الى المدرسة --لم يكن هناك ذاك اليوم طابور -لان مياه الامطار كانت تملا الحوش-- وقف شيخ حامد-- من طيبة--حامد النور التنقارى-- استاذ يرتدى رداء كاكى وقميص ابيض==ينادى على الصغار ويدخلهم سنة اولى-- اجلسنا على بروش--بحسب طول كل منا --تلفت وجدت السيمت برقبته الطويله فى اخر الصف-- تلاميذ كثر لا اعرف اسماءهم-- بعضهم جاءؤا من دارتونسة وبعضهم من مندره-- واخرين من عبد العزيز والقرقريب-- اولاد تالته اجلسوهم فى كنب-- لكن اولاد تانية مثلنا-- ندهوا اسماءنا---فرحت عندما تنادوا باسمى--وتلفت--لكن كان --اسم السيمت لافت--السيمت يعنى شنو؟
ولانها اول مرة واول يوم-- طلبوا منا الحضور غدا--لان الامطار بداءت تنزل من جديد-- اسرعنا كالعصافير المحبوسة نجرى ونتطاير--فرحين بالخروج والمطر والغمام--جاء الهادى وود اسماعيل-- لنذهب بالقلابات نشرك لطيور الخريف الملونه---الله انا احب قدوم احمر-- وود اسماعيل--يرغب فى -المامور--- لكن شى ما كان يلح على ان اذهب وراء السيمت--انتظرت مروره-- وكنت اراقب ظهور الطاقية الحمراء---لمحته من بعيد بجوار زريبة حاج على-- تركت ود اسماعيل-- وجريت -مسرعا حتى لايختفى --لحقت به فساءلته-- لو مشيت معاك بتدينى قنقر----رد سريعا--ماتمشى تجيب من الحواشات--توقفت فذهب بعيدا--ثم عاد ونادانى-- فرحت وانطلقت اليه---لا اعرف اى الدروب يمشيها-- كانى فى قرية اخرى-- من بين زقاقات عديدة كان يتفادى مياه الامطار--الطمله-- فى نهاية البيوت وعند الطرف الاقصى ذهبت خلفه-- وقد تملكنى الخوف--كيف اعود لبيتنا---توقفت--فامرنى ان اسرع فقد وصلنا-- بيتهم -كان قطية ويسكن هو وامه--داخل سور من العشب الجاف-وحطب القطن----فى اقصى الزاوية كومة من القصب -انتع منها --قندول جديد-- وقذفه لى--فرحت --وسالته عن طريق بيتنا-- لاعود-- لم يعبا بى-- وذهب يطارد دجاجة فى الجانب الاخر---تحركت عائدا دون ان اقول شيئا-- فقد تحقق لى مااردت--لكن امه استوقفتنى-- تعال افطر مع السيمت--عدت فعلا-- وجلست امام القطية اتامل فى مسعى السيمت للقبض على دجاجة--نادت عليه امه--فعاد سريعا--عصيده بملاح ويكه --مازلت-اتذوق حلاوتها-- بعد خمسين عاما وتزيد----كان ذهنى مشغولا بالسيمت وامه وبيتهم الصغير--سالته ونحن منهمكين فى العصيده--انت ابوك وين-؟- كالسيف القاطع-- رد --مات--الناس مابيموتوا؟؟؟ومات متين--؟اسال امى؟؟وماعنك اخو؟؟-- ----ماعندى-------------ولا اخت--ماعندى--انت وامك براكم---؟-----اى---ومنو بيجيب ليكم الحاجات؟؟؟حاجات شنو-----؟حاجات الدكان والهدوم---امى بتبيع الويكة----وانابشتغل يومية فى الخلاء--فجداءة لاحظت انه بدا يتحدث معى بدون ان يتردد فى الحديث-- وسالنى-- انت انا بعرف ابوك--انت ود عبد الوهاب--عندكم التراكتر وعندكم دكان---وبيتك هناك بقدام ---- نادت عليه امه--تعال االسيمت دقق لى العيش دا-- اجابها سمح --وكانه كان ينتظر سؤالها--فرحت لان الطاحونه--كانت بقرب بيتنا-- وساذهب معه---- حمل جردل العيش ومشيت خلفه-- عندما خرجنا-- راى --قمرية على غصن شجرة --وضع الجردل --والتقط حجرا فاصاب القمرية--واعطانىها--فرحت جدا بها--لكنى تعجبت --من مهارته- عند مفترق الدروب-- اشار لى بيده --ذاك بيتكم-- اذهب-- اصررت عليه ان يحضر لنا بعد ان ينتهى من الطاحونه----وفعلا حضر يحمل دقيق العيش-- وجد ابى على الباب-- عرفه--وساءله-- الليله يالسيمت ماعندك سرحه--ولا المطر منعك-- السيمت لم يحدثنى انه يسرح بالعجول--لكنه رد عليه --الليلة انا دخلونى المدرسة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عمر الصديق العباس
19-09-2011, 07:28 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللهم اغفر وارحم سيف الدين الباقر واسكنه فسيح جناتك مع الشهداء والصديقين وحسن اؤلئك رفيقا....
اللهم اغفر وارحم وانت خير الراحمين ....
اخي وابن عمي الاستاذ الصادق عبد الوهاب لك الشكر وانت تنشر وصية المغفور له باذن الله سيف الدين الباقر الذي ابكانا فرقه حيث كان وجوده بيننا يجمعنا في بيته نتسامر ونتناقش في كل الامور وكانت الطرفة والنكتة حاضره عنده له الرحمة كان كريما جوادا يجود بما يملك ابيض الدواخل نقي السريرة لااذكيه كل من يعرفه يلتمس هذا النقاء كان بشوشا يستقبلك مبتسما رغم الالم ورغم المرض لم يستكين كان يناضل من اجل الكسب الحلال ...
مهما كتبت لا اوفيه حقه له الرحمة والمغفرةباذن الله الذي اقسم عليه ليتقبله كما ورد بوصيته .
(( انا لله وانا اليه راجعون ))

ابو الخاتم
20-09-2011, 07:14 AM
الأخ العزيز/ الصادق عبد الوهاب
صاحب القلم والفكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

في الحقيقة سرد رائع .. رائع ..
أعجبني .. أيوه أعجبني ..
كما يقول ناس الفيس بك
شاكرين ومقدرين ،،،

ابومنتصر
20-09-2011, 09:45 AM
الاعزاء--طارق--اصبر علينا مع تقديرنا لمشاعر الغربة--وحاجتها--للنغيم العزازى
الحبيب --عمر بن عمى--وكم نفقد اعزاء --ونتشارك المصائب-- والعزاء ان كلنا اليها
-- العزيز--ابوالخاتم --مالسع الزمن بدرى--الحلقات تتمدد--الى مافيه الوجع القديم والذكريات الطريه--عسى ان يزحف عليها الزهايمر فتصبح نسيا منسيا--هكذا نهرش باقى الذاكرة لنخرج منها ماينفع قضية الانتماء الى احب ارض الله الى نفسى--وبها يتعلق القلب حتى اخر نبض واخر دفق--
تسلموا جميعا لها ولنا

ابومنتصر
22-09-2011, 09:58 PM
ادركت-ان ابى يعرف السيمت--لكن السيمت لم يتوقف--دخل الى داخل الحوش--وضع جردل الدقيق-- وطلبنى ان اسقيه--موية- اسرعت لامى-- طلبتها ان تعمل موية شربات-- للضيف--- انصرف ابى خارجا-- فناديت على السيمت ان يحضر--اجلسته على سرير- سلم على امى--ازيك ياخالتى--اهلا ود رقية--؟--امى ايضا تعرفه-تلفت السيمت يمينا ويسارا-لعله يبحث عن --الزير--ناولتنى امى موية الليمون-- استغرب السيمت-- وكرطعها--بسرعة ثم ااشرقت ابتسامة لطالما تنميتها على وجهه الطفولى المتعب--وبدا غير مصدق--سالته--مالك بتعاين لى كدى؟؟-رد وهو يحفر بعيونه الدقيقة عميقا داخل الارض-----اصلى اول مرة اشرب موية بسكر--حزنت-- وشعرت بضرورة تغيير الحديث -- نهض سريعا وحمل الجردل- اوقفته --رفض لان امه تنتظره ولم يتعود ان يتاخر عليها-- وربما فى هذا الجردل --غداءنا--خرجت معه--عندما سالتنى امى ان - ابحث لها عن من يوسر لها عنقريب--لكن السيمت التفت اليها-- -خالتى انا بجى اوسرو ليك--بس اسلم الجردل لامى--رمقته بنظرة اعجاب على اعجابى به--فكيف له وفى سنه تلك ان يعمل عمل ناس كبار-- اختفى السيمت سريعا بين تعاريج الدروب--وعدت وفى نفسى شى يشدنى اكثر عن --السيمت الذى كما يبدو-- يملك الكثير -بين حصار البئة الفقيرة التى وجد نفسه فيها--
جاء ابى عائدا ذهبت اساله --يابا انت السيمت دا--ابوه منو--؟-- ابوه حسن ود دفع الله-- -لا-- اى انا بسمع بندهوه فى المدرسة السيمت حسن دفع الله--لكن ابوه من وين واهلو منو؟
حسن الله يرحمو--مامن العزازة--جاء يوم بالكليتم--قطر المحلى ونزل هنا فى السندة-- واشتغل سقا-- بينقل الموية من عد الحرم بت الحاج ود الزين للبيوت-- وعرف الحله كلها وراجل خدوم-- وبيقضى الغرض--وبيجامل الناس فى العرس والموت-- وبيحفر القبور كان مات زول- واتزوج رقية وجاب السيمت دا لكن ماعمر طويل--
شعرت ان عيونى تغالب دموعها-- تاثرا-- وادركت ان من وراءه معاناة
انصرف وفى ذهنى تتصادم الاسئلة والشفقة والاعجاب-- ولست ادرى ايهما امتطى-
جاء السيمت برا بوعده-- ونادى على امى--خالتى وين حبالك؟؟قالت ليه لكن ياوليدى بتقدر؟-خالتى جربينى-كان بتدى الراجل البيوسر--عشرة قروش ادينى خمسة وكان ماعجبك ماتدينى---حملت الحبال دون ان تاذن لى واحضرتها له-- لينهمك فى تركيب العنقريب---وجلست اتامل صمته الجميل-- وحركته السريعة-- ومالبث ان نسجه تحفة - فرحت لها ودعوت امى لتراه وتعطيه العشرة كامله-- ثم نادت على ابى ان يحلب البقرة طالما لم تسرح لتفك عجلها للرضاعه----طلب من ابى ان اذهب لو دفضل للحليب-- قلت للسيمت انتظرنى قبل تشرب الشاى دا--انا بجيك-- -امسك بيدى-- طلبنى ان احضر الحله للحليب وان امسك ليه العجل--؟ تلفت مستغربا ولم يكن ابى وامى باحسن حالا منى--لكنه طالما نجح فى الوسار-- فلما لاينجح فى الحليب-- عرف حيرتنا وادركها--لكن ابتسامته الصغيره شرحت كل شى--
ولم اتردد رغم تشكك ابى ومحاولته ثنيه-- انت لسع يا ولدى صغير-- البقرة دى -كعبه وبترفس---- رد عليه بسرعته تلك--هاخالى انا بسرح بيهم مابعرفهم---- لم يخالجنى شك ان السيمت من قلائل حولوا الحرمان الى نجاح متعدد الوجوه--وكانه قرا مابدواخلى-- نحن كان ماعملنا دا ودا بنعيش كيفن-- خرج السيمت وفى يده خمسة عشر قرشا-- لا يكاد يصدق -فقد تفجر فرحا ورايته يهرول--مسرعا- ليتركنى وقد امتلات كل مساحاتى بكنهه ونتمت فى اعماقى صورة انسان لايتساوى معنا فى -كثير من دلالنا وركوننا للهو واللعب-- ولم يكن ابى ولا امى باقل من حيرتى وانبهارى-- واسمع امى تتمتم-- الوليد المبروك--ويقول عنه ابى انه ود حلال--فاخذت تاشيرة دخول منهما لعالم السيمت الخاص-- وكم تمنيت ان يتقاصر الليل حتى التقيه بالمدرسة-- ومن يومها اصبح السيمت عالمى الغامض وقدوة لاغنى لى عنه--
جاء الصباح ومرت صباحات -وانتقلنا مع الايام كالظلال- انسلخت عن اصحابى لاجد امامى كنزا-- كله اسرار ومواهب حتى كان يوم امتحاننا-- للاولية حيث اكملنا الصغرى-- وجاء بص زحل-- لينقلنا الى مدرسة مهلة الاولية ذات الراسين وندخل امتحان تجلس له كل قرى المدينة عرب من ودرعية الى القرقريب وجزء من منطقة الحوش--كان معنا لاهمية الامتحان-- الناظر -تاج السر وشيخ الريح ود الشيخ ابوعاقلة-- وشيخ الوالى-- وشيخ حامد وكانت مدرستنا تحتكر المركز الاول ----امسك الناظر بالسيمت امام الطلبه واهلهم وامهاتهم-- وربت على كتفه ومسح على هامته-- انت يالسيمت--املنا فى الاول-- مايقلعوها منك----------------------------------------ونلتقى

ابومنتصر
27-09-2011, 04:18 PM
[[oصحونا باكرا على صوت--البورى---هو بص زحل--الذى سينقلنا الى مدرسة مهلة-- تجمعنا--بجوار جامع الشيخ العبيد-- وكانه يوم عيد--لبسنا احسن ماعندنا-- نحمل اقلامنا وامال اهلنا ومن قبلهم امال شيخ السر التنقارى- الذى سكن قلوب اهل الحلة للسنة الرابعة على التوالى ومدرستنا الاولى على كل المدارس--ونادرا مايعود طالب او اتنين من كل الدفعه---جاء السيمت متخفيا صامتا بذات جلابيته الدمورية-- ومن اين له ان يكون له غيرها-- يرتديها صباحا ويغسلها ليلا-- -لكنه كان امل حلتنا مثلما كان امل شيخ السر-- وكنت امنى النفس ان تكون كنبتى بجانبه-- حتى --يبصصنى ما اعجز عنه--ولكنه كان فى فصل اخر--ونزلنا امتحان -الاملاء--والاملاء تاتى كيف تاتى- لا نحفل بها-- لصغر درجاتها-العشرة--وقوانين النحو-التى لا يطيقها اغلبنا ولايفهمونها-رغم محاولات شيخ الريح-ود الشيخ--ولا حاجة لنا ان نتجمع بعد الامتحان لمراجعتها مع الاولاد- التانييين---والحصة الثانية كانت -التاريخ--ولاننا نحب الزاكى طمل وماسمعنا عن بطولاته--لم اجد صعوبة فى الاجابات على اغلب اسئلة الامتحان-- لولا ذاك المدرس من النيل الابيض الذى حرمنى من االنظر -لالتقاط السؤال الاخير من جارى
خرجنا لابحث عن السيمت-- رايته كعادته وحيدا جالسا بجوار --اشجار الكتر--بعيدا -- عن الناس-- سالته اها-- كيف اشتغلت-- اجابنى بسرعته تلك--ماعندى ولاغلطة--قلت الحمد لله---انتهى اليوم الاول وعدنا فرحين الى حلتنا نبشر اهلنا-ونستعد لفراق الحبايب---امتحان الحساب--الرياضيات لم تكن قد اكتسبت اسمها-- وكما امس تجمعنا عند حوش الجامع-- تاخر السيمت حتى ميعاد قيام البص -حاول السائق ان يتركه--لكنى ضربت على حديد البص--منبها ان السيمت لم يحضر-- رايت شيخ حامد ينزل من البص ويسال عن السيمت-- ويسال عن بيتهم --نزلت لاخبر الاستاذ اننى ساذهب اليه -- وانطلقت-- رايته قادما-- فحمدت الله-- وكيف يمكن ان نذهب بدونه-- سالته فلم يعرنى اهتماما-- ولاحظت انه على غير عادته-- فاسرعنا للبص وانطلقنا الى مهلة--لنصل قبل بداية الامتحان بقليل-- ويدخل كل منا الى مقعده--وكان امتحان الحساب---طويل-كعادته-- صعب كعادته-- ولا اعلم حتى الان كيف كانت درجاتى فيه-لفرط ما بينى وبينه من جفاء--ثم خرجنا لنقارن مع القرناء-- اين اخطاءنا واين اصبنا-- وخير من اقارن معه --السيمت---بحثت عنه طويلا-- وجدته خلف داخليات المدرسة وحيدا -مهموما-- وبلهفتى سارعت-- اها-- تعال صحح لى --؟اصحح ليك شنو؟--الحساب-نظر الى بعينين فيهما كل ماساة البشر-- وبداءتا اصغر مما الفتهما-- والحزن يحيط بسوادهما وبياضهما-- ثم يعود فيغرس عيناه تلك فى الارض وبصوت خافت متقطع-- --انا ماشتغلت ولا مسالة---وكانى ماسمعتها--قلت ليك ولا فتحت الورقة ولا قلبتها-- خليتها بيضاء زى ما ادونى ليها----والله--صرخت-- واردفت ---ليه؟؟؟؟؟؟ليه يالسيمت-- ليه-
اسمع ماتكلم اى زول -- انا لا بتاع قراية ولا بتنفع معاى قرايتكم دى----
امى امبارح مانامت من الحمى--وانا مساهر معاها للصباح----وانا تانى ذاتى مابجى هنا----اوعك تكلم زول--حاولت ان الملم اطرافى واهديه واشجعه -- واحاول ان يترك مايفكر فيه--لانه ذكى وناجح-- والقراية--هى الطريق الوحيد لينفع بها امه----=لكنه ردنى بعنف بالغ-- اسمع ياولد--تانى ماتتكلم معاى فى البينفع معاى شنو--ولو اتكلمت او كلمت زول--تانى ماتجينى ولا بعرفك---انا فى الدنيا دى ماعندى غير امى--خلقوها عشانى وخلقونى عشانها---هسع هى عيانه وعندها حمى --ماعندنا حق الدواء--كنت مشيت اشتغلت حق العلاج-- وهسع انا هنا--منو المعاها-- ومنو البيترسل ليها---- رايت ان اخبر شيخ حامد لكنه حلف ان تحدثت فلا بينى ولابينه-- ولو انطبقت الدنيا كلها مابجى تانى هنا-- وعليك الله اجى عشان شنو ؟-انا بقول ليك ورقة الحساب -سلمتها ليهم زى ماهى----قلت ليه لاخر مرة--خلاص السنة دى خليها بس ماتقطع القراية--عليك الله -والسنة الجاية قريبة-- رمقنى بنظرة فيها مافيها من تحدى-انتو مرتاحين -عندكم القروش-- وماعندكم هم--ياخى مع السلامة--
وذهب بعيدا وجاء شيخ حامد يبحث عنه اخبرته بما حدث له-- ليضع كفيه على راسه--كيف عمل كدى؟
قال امو عيانه--ومشغول عليها--طيب ليه ماكلمنا كنا نوفر ليها العلاج واى حاجة--ردد --لا حولا ولا قوة الا بالله--دخل السيمت الحصة الثانية-- وفعل مثلما فعل مع الحساب--- وقطع اخر امل فى دخوله بالحد الادنى من المجموع---- ثم لم يكمل باقى الامتحان ولم يحضر معنا بالبص-- كنت ازور امه-- واساعدهم ببعض ما استطيع-- لكنه لم يسمح لى ان اتحدث معه فى --غير مرض والدته-- واحيانا يتركنى مع امه ويخرج ---ليبحث عن رزقه -- طلبه مع البنايئن-- او سرحه بالعجول--
ثم تبياعدت المسافات بيننا -- واعلنت النتيجة--وكالعادة--جاء خمسة من اولاد حلتنا فى العشرة الاوائل ورجع طالب واحد وسقط اخر هو --السيمت---وكان اخفاقه صدمة--لى خاصة--ولناظر المدرسة--والمدرسين وكل من يعرف ان ذكاءه غير العادى-- كان مبشرا-- بتفوق--مؤكد--

انقطعت عنه-- حتى لا اذكره-- بما ارتكب فى حق نفسه وامه-- ولكنى كنت امل ان يحاول من جديد مضحيا بعام واحد خير من ان يضحى بعمره كله

انهمكنا فى المرحلة الجديدة ونتردد على الحلة كل خميس-- لاننا نسكن بدااخلية مهلة-- هذة الفترة ساعدتنا ان نغيب عن بعضنا رغم ان صورته رافقتنى فى غيابى وحضورى --حتى كان يوما-- وانا امر بدروب الحلة -- نادى على اسمى--فالتفت اليه-- وجدته طلبه طالع فى راس احد البيوت-- ممارسا عمله وجهده فى توفير الحد الادنى لامه---اقتربت منه-- سلم على بيده تلك الملطخة بالطين--ونلتقى------------]

ابومنتصر
30-09-2011, 06:53 PM
اهلا-السيمت طمنا عليك--الحمد لله---اها انت هسع وين--انا فى مدنى الوسطى-- -وانت --شغال هنا-- اى انا بشتغل يوميات هنا فى الصباح وفى الضهرية عندى زراعة فى البلاد-- بزرعها انا وامى--بلاد منو؟-لما نتلاقى بحدثك--والطاقية الخضراء دى شنو-؟-لمن تجى -بوريك -وانا ذاتى دايرك-- خلاص انا عندى اجازة باكر بمر عليك-ومضيت فى طريقى لمنزل خالتى-- وفى ذهنى يتفاعل السيمت-- وكيف انه لو عبر تلك المرحلة -لكان اليوم له شان كبير ومعنا يستعد لمرحلة اخرى--لكن صورته تغيرت وفى عنقه تتدلى مسبحة ويغطى راسه بطاقية خضراء من تلك التى يرتديها االبرهانية-وتدور اسئلة كثيرة --حملتها معى وانا ازوره-- بعد طول غياب- ذهبت لمنزله وجدت امه الخالة رقية كعادتها فى حركة دائبة-سلمت عليها-- ردت بحرارة -وينك - ما قاعد تجينا-- رائت بعض التغيير فى البيت- وفيه غرفة جديدة-سالت عنها-- والله دى تعب فيها اخوك السيمت -يشتغل صباح ومساء- واين اجده-- الان هناك فى البلاد لقينا لينا فاعل خير ادانا ليها زرعناها للسنة التنانية-- ذهبت اليه----البلاد بجوار ميدان الكورة افى طرف الحلة- وليست بعيدة-وجدته منهمك فى الحش والنظافة- ما ان سمعنى اناديه-وحضر هاشا باشا متبسما--كان واضحا ان شى ما بداخله تغير تماما --ولعله ادرك مايجول بخاطرى- تعال --تعال- ومازالت الطاقية الخضراء والمسبحة ترافقه- وفى عينيه صفاء واضح وتكاد تلمس استقرار نفسى-لافت-- امسك بيدى واجلسنى ارضا على طرف البلاد-- -عاجلته-- شنو الطاقية دى--
ماهى دى المفتاح-- شيخ عثمان جزاه الله خير -- ادانى البلاد ازرعها -- ولما سالته عن طاقيته الخضراء -- عرض على الطريقه-- والحمد لله ساعدنى -احفظ القران -وتفسيرو-- راجل فاضل - يتفقدنى طوالى-- ويساعدنا كثيرا-- وعشان انا بحبك --دايرك تمشى معاى تاخد الطريقه-- قلت له شيخ عثمان رجل صالح انشاء الله-- وكل الطرق بتودى لمعرفة الدين بطريقه لكن كلها تتجه للله فى النهاية-- وانا لا اقول فى الطرق كلها بغير ذلك--المهم ان ان نجد فيها المقاصد النبيله لترجمة ديننا الى ماينفع الناس فى الدنيا والاخره--ولا تخرج عن ماجاء فى الكتاب والسنة- ولكل مجتهد نصيب-- وبينما نحن نتحاور ونتجاذب--وقفت عربة تاكسى بجوارنا- تسال عن السيمت-- نهض واقفا وسلم عليهم-- انا--السيمت-- ومعهم عسكرى -يحمل بندقية--طلب منه احدهم ان يذهب معهم-- لان عصابة حرامية اعتدت على منزل لهم وسرقوا ذهب واموال- ونريد ان نقتفى اثارهم--وعلمنا انك انت بتقص الاثر--- لم اكن اعلم عن موهبته هذة -فى قص الاثر--لكنى كنت موقنا ان عنده كثير تفرزه الحاجة الانسانية--- ذهب معهم للمسلمية-- وذهبت عائدا لاخبر امه حتى تطمئن--
ذهب السيمت ونجح فى مهمته وتتبع اثار اللصوص لتتمكن الشرطة من القبض عليهم واسترداد المسروقات---- انتشرت فى المنطقة حكاية السيمت وقدراته-- خاصة فى فرز الدروب والاثار عندما تصل للماء-- واصبح متعاونا مع الشرطة فى كل حوادث النهب والسرقة-- وتم توظيفه برتبه شاويش فى رئاسة المديرية وسجل نجاحات باهرة-- -- وبوجوده برئاسة الشرطة ا عدنا نلتقى كثيرا فى المساءات ونتجول بمدنى -- وبدا محبوبا لجهاز الشرطة والمواطنين-- سالته عن سر معرفة الاثر-- ببساطة شرح لى انه اثناء سرحته بالغنم والعجول والابقار عرف اثار الحيوانات- ومن ثم عرف خطوط اثار البشر-- واختلاف بصمات خطواتهم وطريقة سيرهم وخطواتهم-- وكله بتوفيق من رب العالمين--لكن عمل كهذا كان لابد ان يقابله اللصوص بعمل مضاد وانتقامى-- وبينما كان فى طريقة للحلة وبين الشارع والحلة نصبوا له كمينا- بعد صلاة العشاء-- حاصروه وقبضوا عليه كمموا--- فمه وعصبوا عينيه--وحملوه بعيدا من الشارع الى داخل المزارع---ونلتقى

طارق بابكر
01-10-2011, 01:47 PM
أرجو ألا يطول إنتظارنا لنكمل سيرة هذا الولي الصالح
لقد حملتنا إلى عالم آخر
عالم نحبه و لا نمل أن نسمع عن سيرة من هم مثل هذا السيمت
كنت قد قرأت الجزء الأول و كالعادة ليس هناك ما يلفت النظر أن هناك جديد إلا بالتدقيق على التاريخ المكتوب بالحروف الصغيرة لألاحظ أنه هناك إضافة بتاريخ أمس
فالتهمت كل ما تلى الجزء الأول دون إحساس بالوقت
و في شوق لمعرفة المزيد عن السيمت
لكن من هي الخالة رقية؟
و طالما هو ود أم الشيخ فكيف يكون وحيد أمه؟ اللهم إلا أن يكون قد سمّي السيمت , الشيخ, و هو بحق شيخ
إسم أم الشيخ يجعلني أحس أن له علاقة بالأعمام عبدالله محمد نور و أخوه يوسف.

موجز:

لكل منا في هذه الحياة طريقه الذي يسّره الله له
و إن إختلفت وجهات النظر لكن في النهاية يكون ما يريد الله
بنص الحديث القدسي بين الله سبحانه و تعالى و سيدنا داؤود عليه السلام:
( يا داؤود إنك تريد و أريد, و لا يكون إلا ما أريد, فإذا سلمت لما أريد كفيتك ما تريد, و إذا لم تسلّم لما أريد أتعبتك فيما تريد , ثم لا يكون إلا ما أريد)
قص الأثر هو من المقدرات الروحية التي لا تتوفر إلاّ للقليل
فالسيمت و كل قصاص صاحب بصيرة و بصر
إذ يرى بعينه ما لا يراه الناظرون
مثلما رأي سيدنا عمر سارية عندما هتف يا سارية الجبل, فقد رأي سيدنا عمر بعين غير التي نرى بها
و كذلك سمعه سارية بأذن غير التي نسمع بها
و كذلك إشتم سيدنا يعقوب ريح يوسف عندما أحضر إخوته قميصه من مصر بأنف غير التي نشم بها
( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون)

و كذلك يرى العارفون بالله ما لا نراه و قد نجحدهم لذلك فقد قال قائلهم

قلوب العارفين لها عيون
ترى ما لا يراه الناظرون
و ألسنة بأسرار تناجي
تغيب عن الكرام الكاتبين
و أجنحة تطير بغير ريش
إلى ملكوت رب العالمين
معذرة فقد تعودنا أن نعطي كتاباتك مهلة ليطالعها أهلها قبل أن نسمح لأنفسنا بالتعقيب
و لكن هذا قسمنا في ما لا نملك

ابومنتصر
04-10-2011, 04:34 PM
ننوه الى الاحباب الذين طلبوا ان نكتب -شذرات عن الراحل -الصادق الصديق-- ان يطالعوه-على باب التعازى--مساء اليوم-مع التقدير

ابومنتصر
05-10-2011, 05:21 PM
حملوه حملا -ولم يجروه جرا- لان الارض كانت مزروعة بالقطن- ادخلوه الى منتصف الحواشة- فكوا وثاقه --اسمع--صرخ فيه احدهم--نحن عارفين انك شيخ-عشان كدا-ماضريناك ومادائرين -نضرك- اذا سمعت كلامنا - مابنديك عوجة--واذا ماسمعتو--امك دى تانى بعينك مابتشوفها--نحن عارفين كل حاجة عنك---تانى لو قصيت -اثرنا- او قبضو علينا ساكت -زنب امك على جنبك--واياك اياك ان تقوم باى حركة او تبلغ الكلام دا- لاى مخلوق-- نحن الان ممكن نقتلك ونرتاح منك-- ونشوف شغلنا--لكن نعرف انك رجل مسكين وطيب ومتدين وماعندك فى الدنيا دى غير امك--عندنا ليك حل واحد وشرط واحد--تنفذوا-- لا انت ولا امك بتجيهم عوجة واذا مانفذتوا -- كان مالقيناك امك دى بنريحك منها للابد-==وعند امه-- يتوقف اى لتفكير اخر عند السيمت--وعرفت العصابة نقطة الضعف المركزية عنده فضربت عليها وشددت فيها-==صمت قليلا ونظر بعيدا وتطلع الى النجوم من فوقه ونظر اليهما فى الظلام -وطيب مطلوب منى -اعمل شنو؟ مطلوب منك تغادر البلد كلو كلو-- ونضمن ليك امك تعيش -- طيب انا ممكن اترك عمل القصاص دا-- -قاطعه احدهم بحزم--لا لا لا ناس البوليس مابخلوك-- الحل عندنا واحد لا تانى له - فى ظرف اسبوع واحد مانلقاك فى البلد-- وقوم امشى --لامك -وخلينا نشوف شغلنا-- وعلى كيفك اذا دائر تعيش وامك تعيش نفذ كلامنا---- اختفيا بين بين شجيرات القطن-- ومازال السيمت واجما فقد زرعا فى تفكيره-- شى لايستطيع ان يقاومه----لن يستطيع بسهولة ان يترك عمله-- ولن تتركه الحكومة فقد ساعد جهاز البوليس فى كشف كل الجرائم الغامضة--وشعر الناس فى المدينة والريف بالامن-- ولا يستطيع ابدا ابدا ان يضحى بامه حتى ولو قتلوه---قام من مكانه ذاك مهموما مهزوما-- يحمل جبالا من الهموم--والامر يتعلق بامه-- نعم يمكن ان اسافر-- حتى تعيش امى بسلام -مستعد ان افعل اى شى وكل شى من اجلها-- لايهمنى شيئا اخر -- لكن كيف يسافر والى اين يسافر-- دخل الى منزله-وجد امه جالسة على حافة عنقريبها-- - ما ان لمحته-- حتى حمدت الله-- وين ياود امى-- بتتاخر كدى لمن النس تنوم -وانت عارفنى كان ماجيت -حالتى حال-- معليش -يما -- انتى عارفه -شغلنا حار -- اتعشيتى--؟-ياودامى -وين اتعشى انا بتعشى بشوفتك-- عليك الله ياودامى--الشغله دى خليها-- نظر اليها عميقا وبكل الحنان المخزون- من الزمن الاول-- حاضر يما-- عشانك بخليه--تب--- وكانها رمت اليه بمخرج طوارى - يستطيع ان يخرج منه--- عنك عشاء-- عندى باقى عصيدة-- بس اسخن ليك الملاح--وبينما هى عادت اليها حركتها وتخلت عنها مخاوفها-- مازال هو يعانى من ماهو مقبل عليه--لم ينم تلك الليلة تتقلب الافكار وتتابع-- يضع كل الخيارات--اصبح التفكير واحدا بعد ان فتحت له حاجة رقية طريق الخروج الى الحل--- اذن الفجر وايقظ امه للصلاة-- بعد الصلاة--جلس اليها وربت على راسها ويديها-- خلاص يما--انا فكرت فى كلامك وبمشى مدنى -- اكلمهم--تانى مابشتغل---- لكن تساعدينى-ظ ياولضمى-- شغل بجيب ليك السهر والشقى دا-- الله بينا وبينو--
ذهب السيمت الى مكان عمله فى المركز-- طلب اجازة لاسبوعين -- -لم يجد صعوبه فى الموافقة-- لمكانته بينهم-- ومن هناك كانت تربطه- رفقة تلاوة مع محاسب فى الرى-- المحاسب يجل السيمت اجلالا عظيما ويعتقد ان فيه البركة--خاصة عندما يتلو القران بصوت يخلع الالباب-- دخل اليه فى مكتبه--لينهض واقفا متهلاال من حضور الشيخ--احتفى به وقدمه لزملاءه ومرؤسيه-- واخبرهم انه هذا من جلب لهم الطمانينة فى بيوتهم فتسارعوا اليه--- لاحظ الطيب المحاسب ان فى عينى السيمت حزن وهم غير معروفين عنه-- اختلى به بعيدا--خير --يالشيخ انت مازى عادتك-- طمنى ياشيخ-- والله ياخوى انت اخوى فى الله -- وعندى مشكلة تحتاج لسلفة قروش--بس-- ياخى خلعتنا-- انت بس قول دائر كام--- دائر ميتين الف----ليه المشكلة كبيره ولا دائر تبنى بيها-- لا موضوع تانى-- وانشاء الله لو ربنا مد فى العمر برجعها ليك--- العفو ياشيخنا---انشاء الله بعد ساعتين يكون المبلغ عندك--قبل تفطر ونجيب ليك الشاى---ارتاح السيمت على وقع الاستجابة الكريمة--وتنفس عميقا-- وعاد الى كرسيه--الطيب كان معه فى حسابه سبعين الفا-- اتصل باصحابه ليكمل المبلغ وهم من ناس حلقة تحفيظ القران-- اخبرهم-- ان الشيخ يحتاجها لامه--- وبسرعة تم تجميع المبلغ-- -انهى السيمت فطوره وشرب بالعافيه الشاى-- ومد له الطيب مظرف به المبلغ--- طلب السيمت ان يكتب له ايصال بالمبلغ-- ضحك الطيب-- ايصال ايه ياشيخنا-- انت قدرك عندنا يساوى ملايين---رفض السيمت ان ياخذ المبلغ الا بعد ان يوقع له ايصال --صارحه الطيب--ياخى دا من اخوانك ناس الحلقة والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا--انت مش علمتنا كدا-- هذا هو الشد-- والله ماتكتب اى حاجة----خلاص سلم عليهم--وانا بغيب عنكم اسبوعين----ودعه وانصرف مسرعا--للخطوة التالية--بداءت خيوط الحلول تتداعى لوحدها-- هاهو عبد العزيز -- تذكره يسكن امبده -- طلب ان يزوره اذا جاءت به المقادير الى امدر--وهاهى المقادير تحمله -استقرت فكرة خروجه المر---ووضحت خريطة الطريق-----والان حانت مواجهة امه بالغياب الطويل-والذى لم تتعوده ابدا--ولا تنتظره-- لكن مامن خيار اخر -فروحها وحياتها-- تهون عندها كل المخاطر--ولابد من مواجهتها بكذبة صغيرة يسال الله ان يغفرها له-- -ولكن لمن يتركها----- اه-- ود عبد الوهاب--مافى غيرو-- لكن ود عبد الوهاب-- مو فاضى من القراية-- لكن لمن نشوفوا وهو بيحفظ السر-- وانا مطمئن ليه-- خلاص توكلنا على الله-- يحدث نفسه--- ولابد من ان ليلة المواجهة مع امه-- قاسية عليه ومدمره عليها-- ولكن السيمت فوض الامر لله واستخار وجهته الجديدة--دخل البيت على غير عادته هاشا متبسما-- وقد انزاحت عنه بعض الهموم ومستحيل ان تنداح كلها-- لاحظت امه ذلك عليه وسعدت لبشاشته وحمدت الله علنا وكثيرا-- وسالت الله- انشاء الله ياودامى--تنور لى وتضوى لى بعافيتك المرسومة فى وشك دا زى قمر اربعتاشر----التقط القفاز بسرعة وبذكاء لايعدمه--خلاص فرجت يما --صاحبى فى امدرمان لقى لى شغل لا فيه سهر ولا فيه تعب وماهيتو كبيره كبره-- تقضينا وتبنى لينا البيت-- -قاطعته امه--- امدرمان-؟ امدرمان-- شنو ؟سجم امك يارقية-- وانا المعاى منو؟
معاك الله يما-- دايره احسن منو؟ ونحن عندنا غير الله- يما؟ لكن--- ما فى لكن يما مع التوكل-- وكان قلنا لكن-- بنكفر عديل كدا--والبتجى من السماء مافى زول بيحوشها-- انا كل شهر بجيك مرة وبعد نعمل لينا قروش بسوقك معاى هناك-- بس اصبرى على شوية-- وخرج حزينا لانه كذب عليها لاول مرة فى حياته لاجل حياتها-- فلم يكن هناك عمل ولن يستطيع الحضور اليها كل شهر-- لكن لم تكن امامه خيارات اخرى----والى اللقاء انشاء الله

ابومنتصر
09-10-2011, 05:11 PM
-----عدت بعد غيبة لبيتنا-- مرهقا متعبا-- التقيت اهلى وذهبت الى اغلاق باب غرفتى لانام طويلا-- صحوت على اذان المغرب--مرتاحا--وبى شوق بعد الصلاة ان اطوف بالبيوت التى الفت ان اطوف بها-- خالتى وجدتى وصاحبى وبعض اصدقائى--قبل ان اغادر بيتنا-- ناولتنى امى مظرف---- ارسله احدهم دون ان تعرف من هو--فضضته----
اخى العزيز--كم كنت مشتاقا ان التقيك-- لاحدثك كثيرا--انت الوحيد الذى يسمعنى واشاركه همومى-- لكنى لسؤ حظى لم التقيك--استودعك امى-- ليس لى غيرها-- اخبرتها انى ذاهب لامدرمان لعمل جديد-- الحقيقة غير ذلك-- ورحلتى مجهولة-- قد لا اعود قريبا-- خوفى كله على امى-- كن ابنها مثلى --تماما وطالما هى بخير--ساكون بخير-- ستكون انت اول واخر من يعلم برحلتى واخبارى-- - انقل دائما لامى مايطمنها-- وعين الله ترعانا جميعا--السيمت--
ذهلت ووجمت-- غيرت وجهتى الى بيت الخالة رقية--وجدتها تصلى -- جلست اتوضا من ماعونها-- ثم سلمت فسلمت عليها ودخلت الى الصلاة----تزودت بصلاتى لشحن عاطفتى قبل ان احادثها-- ثم جلست اليها ودموعها تنساب متقطعة---- كيف حالك خالتى-- الحمد لله ياعشاى--اريت--حال عدوك--اخوك خلى ليك جواب-- وسافر -لامدرمان --وهادى انا حالتى --يهود بى الليل - -- ليه خمسة يوم -- لاحس لاخبر--
نعم يما-- تبدلت من تلقاءها-- خالتى ليما-- ائذانا بتسلم اعباء رعايتها كامله-- يما نعم استلمت الجواب-- انشاء الله ربنا يعدل طريقه-- السيمت انسان مجتهد --ومحتاج لدعواتك-- وانا هنا -انشاء الله تجديننى السيمت-- بس عليك الله تدعى ليه-- وهو انشاء الله --انشاء الله مابتجيه عوجه----وعدتها ان احضر لانام معها-- لكنها اخبرتنى ان ود جارتهم فاطنه-- بينوم معاها كل يوم--مما عرفوا السيمت سافر-- -ذهبت بيتنا وعدت بما يعينها من دقيق وسكر-- لكنها اخبرتنى ان السيمت ترك لها قروش كتيره--==قضيت معها طويلا حتى تاكدت تماما ان خواطرها تبللت --واستكانت فاطمانت---حدثتها عن تدينه وحب - ناس الشغل له-- وعن حلقات القران التى نظمها-- فى مدنى--وعن تقدير الناس له ولاخلاقه-- لكنى لم افهم ولم استوعب -تركه للعمل-- هكذا فجاءة-- ولكنى بعد انتهاء اجازتى-- ساذهب لمقرهم وهم يعرفوننى --كقريب له-- لكنى اعرف انه طموح--ويجداهد لان لا تفوته فرصة البحث عن فرص لا تضيع كما ضاعت فرصة الدراسة--وقد فهم الدرس جيدا--وهو الان يحاول تعويض مايمكن تعويضه---اطمأنيت لها-- وجاء ولد الجيران--فاستاذنت -- لكن اسئلة حائرة تلتف حولى --امدرمان-- امدرمان-- من للسيمت هناك-- وكيف يعرف طرقها واهلها-- ومن الذى سشيجد له فرصة عمل اخرى---
وصل السيمت الى الخرطوم-- لم تكن -المرة الاولى-- هو يعرف امكان محدده بحكم زياراته مع فرق البحث والتحرى-- لرئاسة الشرطة-- عبد العزيز الذى يقصده-- رجل من اثرياء امبده غرب امدرمان-- جاء مرة لتقصى اثر لصوص هاجموا ونهبوا منزله-- ووفق فى تتبع اثارهم حتى استرداد المسروقات-- هو يعرف تماما المنزل--ويعرف ان عبد العزيز يتشوق اليه ردا للجميل-- استغل تاكسى -الى امبده بجوار الصهريج-- - نقر على بابه-- فتح له عبد العزيز بنفسه-- بلهفة بالغة عرفه ورحب به--ادخله الى داره غير مصدق بزيارته-- نادى على زوجته-- وهوممسك بيد السيمت---- بثينة--يابثينة--تعالى شوفى الليلة منو جانا--- جاءت بثينة على عجل حتى قبل ان تكمل ارتداء ثوبها---منو؟؟ -شيخ السيمت -- الرجل الرجع ليك دهبك ورجع لينا المسروقات-- تمهلت بثينة لتعدل توبها واقبلت بهدؤ يليق مقا م الشيخ-- يخرج من عينيها شعاع تقدير -- --تسلم عليه وتثنى وتدعوا اليه---وسعوا له وفتحوا له مكانا رحبا-- احتفاءا وتقديرا لصنيعه-- بذلوا وسعهم ليعدوا له تكريما فوق الوصف--وبداءوا سعيدين لوجوده-- لكن السيمت لم تكن كل مظاهر الترحيب تبعده عن همومه--لاحظها--عبد العزيز-- فسهر الى جواره يحاول سبر اغواره - ممنيا النفس ان يرد الجميل ضعف مايستطيع-- ولم يكف الحاحا--ليفتح ثغرة فى جدار التردد والصمت--- دون ان يفاجئه - بما عن له-- ليبدا -- اها--الشيخ الدور دى منو السعيد دا-- الذى ستعيد له مسروقاته--؟؟-- لا--لا - ياحاج عبد العزيز-- الدور دى انا ببحث عن درب لى --عن شغل جديد-- الشغل دا مابيعمل لى حاجة----طيب ماتشتغل معاى فى المخازن-- ولا فى البصات تشرف عليها----والله انا قلت اسافر واغترب-- اعمل لى سنة ولا سنتين وارجع-----على كل حال انا تحت امرك--دائر تشتغل معاى --انا مابلقى احسن منك--دائر رغبتك -- انا تحت امرك--كدى-- اتوضا وصلى عشان نتعشى وبكره يصير خير---
عند الصباح -وم ع تناول الشاى والخبيز-- ساله عبد العزيز عن قراره-- لكن يبدو ان السيمت قد حزم امر السفر --لكن الى اين ؟ لايدرى فليس لديه خطة ولا معرفة-- بشره عبد العزيز ان اخوه عنده وكالة سفر لليبيا-- وبصات بتنقل المسافرين الى الكفرة-- وسيتكفل بالمهمه-- فى اسرع وقت-- طلب منه ان يخرج معه-- لتجهيز صور وباسبورت----ومن هناك للداخلية لتجهيز الباسبورت-- --اتصل باخيه-- لعمل اللازم لسفر السيمت-- الذى وعده ان يتم فى اقرب فرصة ممكنه---لم ينتظر طويلا-- يومين فقط وكان كل شى قد تم وحجز له مكانا-- وغادر فجر احد ايام اسبوعه ذاك غربا-- وقد تكفل عبد العزيز بكافة مصاريف السفر - رافضا محاولات السيمت ان يتحمل ولو جزء منها--- وودعه بالدعوات -والتمنيات--- واشرقت شمس يوم مختلف فى حياة السيمت-- وعقله يدور حول امه---- تارة يستعين بمسبحته على احماله وتارة يترنم

ياارض اجدادى وموطن عزنا
ياارض من شادوا الفخار مازنا
وبعزمهم ارسو دعائم مجدنا
--وتنسرب دمعات سخينة وهو يتباعد قليلا قليلا - متجها غربا--ومن خلفه ترتفع الشمس تباعد بينه وبين امه-- فى رحلة لها مابعدها بكل اهوالها--
ونواصل

ابومنتصر
13-10-2011, 08:30 PM
كنت استلقى ذات صباح على --عنقريب-- فى دكان لنا--حين توقف راديو--ابوحله-- عند واجهة مدخل الدكان---- ليذيع وزير الداخلية بيانا-- غريبا علينا--تركت مابيدى اتابع البيان--=ان عصابة مسلحة مدججة بالسلاح-- ومغطاءة الوجوه-- اقتحمت بنك باركليز بوادمدنى-- وتمكنت من تقييد الموظفين تحت تهديد السلاح ونهبت مبالغ كبيرة من خزانة البنك-- وتجرى فرق الامن والبوليس السرى تقصى اثار العصابة وهى تتجه خارج مدنى-- وعليه فان وزارة الداخلية تعلن حالة الطوارى بمديرية الجزيرة-- وسنوافيكم بتطورات الحادث تباعا--,-- لاحولا-- اول مرة عصابة تقتحم البنك--على الطريقة الامريكية التى نشاهدها-- على سينما وادمدنى--ذهبت احدث كل من يدخل الدكان--او يمر بالشارع--بعضهم يسال عن التفاصيل وكثير منهم لايهتمون-- بل وبعضهم -يردد لا مباليا-- ونحن مالنا ومالهم-- ماعندنا قروش نوديها البنك--تذكرت هنا -السيمت-- -لو موجود كان قبض عليهم-- لكن لابد ان ناس المركز الان يفتقدونه-- ولابد ان يسمع ويعود فورا----ذهبت صباح اليوم التالى الى -مدنى-- لاعرف مايحدث-- - وقفت مع جمهور كثير ازدحم بهم شارع سنكات وجبرونا المتفرع من صينية البنك-- والجميع يستغربون من كيفية تنفيذ الجريمة بهذا النوع غير المعروف فى السودان-- سمعت روايات كثيرة اشبه بالروايات البوليسية-- بل قريبه جدا من الفلم الذى شاهدناه قبل شهور--ولابد ان العصابة- د رست الفلم ونفذته --ذهبت لابوظريفة لاتناول الفول -الذى اشتاق اليه كثيرا - وتحديدا من ابوظريفه-- ومن هناك--رايت ان اذهب للمركز-- لعلى اجد عندهم خبر عن السيمت-- وما ان دخلت اليهم حتى قام الضابط وهو يعلم ارتباطى بالسيمت-- والله انت ودحلال --وين السيمت-؟- نظرت حولى -- والتفت اليه--- قائلا-- وانا هنا -لاسال ان كان عندكم خبر عنه-- قاطعنى بحده-- الا يوجد فى القرية-- لا---- اين-؟ -لا ادرى--كيف لا تدرى نحن سالنا عنك -وعلمنا انك فى اجازة-- الا يوجد فى القرية-- لا يوجد-- انا لم اقابله منذ شهر--وكل ماوجدت منه رسالة عند وصولى القرية--تركها لى فى البيت--قاطعنى--واين الرسالة--؟لا توجد معى-- وماذا فيها ؟ذكر لى انه سيذهب فى رحلة محفوفة بالمخاطر واعتقدت انه فى مامورية طارئه من جانبكم--ولا تدرى-- اين اتجه--؟ لا ادرى وانا هنا لاسال عنه وامه ايضا تسال عنه---جلس الضابط مكتئبا-- واشار لى بيده ان اخرج-- واردف--نحن بنتصرف-- خرجت -- اكثر حيرة-- -اسال نفسى طيب-- كيف ولماذا ذهب ان لم تكن هناك مامورية -؟- وماذا يفعل بامدرمان؟--هل فعلا ذهب يبحث عن عمل--؟-وكيف لايخبرهم بذهابه-- انه امر محير فعلا-- واين يكون فى امدرمان--؟ اسئلة عديدة تتصارع داخلى--الان لايهمنى البنك--يهمنى السيمت-- ذهبت السكة حديد وقفت عند شباك التذاكر-- كان يقف امامى رجل غريب عنى-- سال موظف السكة حديد عن تذكرة للعزازة-- -ناول الموظف ورقة كبيره للتذكرة-- الموظف ساله ان كان عنده فكه-- ساله عن قيمة التذكرة-- رد عليه الموظف بغلظة--انت ماشى العزازة ماتعرف بكم التذكرة؟-- اى نعم كيف لايعلمها-- اول مره اراه-- رددت عليه قرشين ونص-- دفعت له ولى -وسالته --اول مرة تمشى العزازة--سالنى بسرعة -وانت من العزازة--قلت نعم-- فلاحقنى بسرعة -- انه ذاهب لقرية بجوار العزازة-- لكنى لم الاحقة وقد علمت انه ذاهب لخارج العزازة --ربما فداسى ربما القرقريب-- او عبد العزيز-- وكلهم يسافرون عن طريق سندة العزازة--وعند السندة افترقنا وذهبت مباشرة للخالة رقية لعل ان يكون سمع السيمت بالسرقة وحضر للمساعده فى القبض على العصابه-- لكن لاشى ولاخبر--والخالة رقية لاتعلم شى عن السرقة-ورايت ان لا ازج بها فى امرها-- سالتها عن احوالها واطمانيت عليها وذهبت اصلى فى المسجد -- -- بعد الصلاة --لمحت الرجل الذى حضر من مدنى-- خارج المسجد-- بادرته الم تجد وسيلة للسفر؟؟-رد بهدؤ -ويحاول يتجنبنى-- فضلت ان اصلى هنا واذهب-- ودعنى بسرعة وانصرف-- لكنه لم يسافر-- قضى تلك الليلة بالعزازة-- وجاتنى الخالة رقية مع الصباح الباكر قلقة - واخبرتنى ان رجلا اتاها-- مساء البارحه--وسالها كثيرا عن السيمت واين هو؟ وهددنى باخبارهم عن مكانه---- طمانتها وذهبت ابحث عن الرجل دون جدوى --لكن من اوصافه التى ذكرتها-- عرفت انه هو من حضر معى من مدنى---- وهنا ادركت ان السيمت لابد ان يحضر-- ولكن كيف لى ان اعرف مكانه-- مضت يومان ولاشى غير بيانات من حين لاخر تتحدث عن العصابه وتحركاتها---- فى اليوم الثالث --فؤجئنا فى القرية -- بكتيبة من الامن تمشى من ناحية السرايا-- يتقدمها-- ضابط-- لم يتحدثوا مع اى احد عندما دخلوا العزازة-- وتوزعوا فى الطرقات والكبارى يغلقونها-- وعندما ذهب الشيوخ وبعض الشباب يسالونهم--- عن ماذا يجرى-- طمانهم الضابط انهم يبحثون عن السيمت-- وهو هارب من الخدمة--فان سلموه لن يمسهم شى والا--فانهم سيفتشون كل البيوت-- -ولما لم يجدوا من يدلهم عليه-- دخلوا الى البيوت -بيتا بيتا--- واستجوبوا امه--كثيرا وكنت الى جوارها----سالتهم-- لماذا تبحثون عنه-- رد الضابط -انه على صلة بسرقة البنك---صرخت الخالة رقية وكالت التراب على راسها--وكدت انا اجن لهذا الاتهام الذى لايتفق ابدا مع السيمت الشيخ---- بحثوا كل البيوت دون جدوى----تركوا عدد قليل منهم مع الشيخ-- وعادوا الى مدنى-- عدد قليل من الاهل لم يصدق ان للسيمت علاقة بسرقة البنك-- وكثيرون انتابتهم الشكوك لاختفاءه فجاءة-- وبعضهم صدق تماما الفرية وزاد عليها من خياله-- مايضاعف احتماله-- ويربط ذلك بسر اختفاءه -- وعدم علم اهل المركز - وتخلفه عن الحضور بعد الاجازة-- واخرون يربطون بمعرفته بحكم عمله بكبار الصوص والتنسيق معه-- بالمشاركة فى الجريمة--او الاختفاء حتى تتم ولايشارك فى البحث عنهم-- وتكاثرت الشاءعات-- واصبحت الحلة مصدر لكل الاخبار الخاصة بسرقة البنك-- وفى مدنى كانت كل الخيوط تتلاقى وتتجمع حول دور للسيمت فى الجريمة-- بقرائن كثيرة-- اجازته المفاجئة-- وخروجه من القرية المفاجى-- ووجهته المجهولة----ونلتقى انشاء الله

ابومنتصر
16-10-2011, 05:06 PM
ازدادت الامور تعقيدا وتناقص عدد الرافضين لاتهام السيمت حتى داخل القرية--عندما اذيع بيان من الراديو يدعو- المواطنين للبحث والقبض على الهارب-- واذاعوا اوصافه-- خمسة قدم وستة بوصة-- اخضر-- عيونة عسلية -نحيف-- وعلى يده اليسرى اثار كسر بين-بدا شعور بالغضب يتحول ضده من داخل القرية--التى لم يسبق ان غضبت على احد من اولادها--ولا ان تتخلى عنه--- ومابيدى حيلة--ولايهمنى امرهم--فقط اعلم اننى ساكون اخر من يصدق ان السيمت فعل تلك الجريمة -او حتى ساعد فيها-- وهم لهم الحق لايعرفونه كما اعرفه-- لكن لا انفى اننى اعانى واكثر معاناتى -كيف اكون للحاجة رقية -الابن وابعد عنها حصار عيون جيرانها-- واهل الحلة والفريق---جاءتنى - قبل شروق الشمس تمشى على عجل-- والخوف ينهش جسدها الذابل باستمرار--وبين شلوخها تنحدر دموع منسابه---اشفقت عليها وخفت من خوفها--لاسرع اليها قبل ان تصل الى حيث اقف--خير خالتى----تعال ياولدى تعال شوف فى بيتى فى شنو؟؟
اسرعت ماسكا بيدها-- خارجا-حتى لايرانا اهل البيت-- وعبرنا من خلال زقاقات ضيقة-- نتفادى شارع بداءت فيه حركة الذاهبين للجزارة-- كم بودى ان اسالها--- ماذا وجدت-- لكن البيوت المتلاصقة--لها اذان---عندما اتخذنا الزقاق الاخير-- تباعدت البيوت المتلاصقة--لاسالها--خير وجدت شنو ياوليدى--صحيت من نومى--لقيت ليك - فى طرف الراكوبة-- بضاعة كتيرة---شوال سكر وصفيحة زيت وجوال فحم ودقيق-- ورز وشعيرية وكرتونة صابون-- وشاى----دخلنا عند ذلك الزريبة-- --شعرت ان خنجرا قاتلا -اصاب ثقتى فى السيمت-- ومن غيره ياتى بذلك كله--لامه؟فالتفت الى الخالة-- وكانى بها تتمنى ان تبتلعها الارض - وتصبح نسيا منسيا--قلت اخفف عنها-- واهون عليها----دا رزق جاك----انتفضت بعيدا مثل قطة هوجم وليدها---الله بينى وبينو-- الله بينى وبينو-- الحرام مو زادى-- ياود سلمى------قلت يائسا-- لكن نقول منو جابو---؟انا عندى منو غيرو-- لكن سجم امك يارقية--ووب عليك يارقية-- كان كدى السيمت عملها---قاطعتها --بسرعة-- لا لا لا ياخالتى-- لايمكن--اوعك ياخد شك-- ولدك وبتعرفيه--يوم واحد ما تناول حرام--ياوليدى -- شيل الخراب دا ابعدو من بيتى--لكن لكن--بس كان دائر تريحنى-- ابعدو منى----خلاص خلينى ادخلوا فى الغرفة لمن القى ليه طريقة ابعدوا---- ادخلته للغرفة واغلقتها واحتفظت بمفاتيحها-- واليوم يجب ان اعود لمدنى-- وانا خارج من بيتها-- دخل علينا احمد ود الصديق-----سلم علينا-- وتحدث اليها-- عليك الله يارقية---- الناس الحشو ليك بلادك البارح-- - انا دائرهم يحشو لى ---- ناس وين؟؟ قالت رقية--البارح الناس المساهرين فى بلادك ديل انا مريع جنبهم-- وصحيت الصباح قلت احصلهم بعد ينتهوا يدخلوا فى نجاضى--لقيتهم مافى-- لكن ماشاء الله شالوها كلها-- فى ليلة واحده خلوها زى المرايا---قاطعته رقية--ياراجل قول باسم الله-انا لاعندى ناس فى بلادى ولا حشيتها ولانى فاضية ليها-----اأ أ أ دا كلام شنو-- ارح شوفيها-- ذهبنا ثلاثتنا-- حاجة غريبة فعلا-- وجدناها نظيفة تماما-- ومترسة---تعطلت عندى وعندها لغة الكلام وازدادت هى حزن وحسرة---ولم اكن بخير منها-- ايقنت فى داخلى ان السيمت هو من جاء بالتموين-- وهو من قام ساهرا على حش البلاد-- وتقاصرت مساحة الثقة رغم اجتهادى ان لا تقتحم مساحاتى--وان لا تهدم عشرة عمر مارائت فيها منه الا اقترابا من الانسان الكامل---عدنا من حيث اتينا وهى تضرب كف بكف-- وتعلن عن خيبتها--هونت عليها ما استطعت--لكنها تبكى وتتقطع وتقطع بقية تماسكى وثقتى---- تناولت فرامة اللحمة -حاولت ان تقطع شطرها---هجمت عليها-- اعوذ بالله ياخالتى--اعوذ بالله---دائرة تعملى شنو؟؟--جلست وهدرت لاول مرة اسمع هدير حزنها المكوم-- بقطع الشطر الرضعوا----انت مراءه مؤمنه-- دا كلام شنو كلام الكفر دا-----مددت لها جك الموية لتتوضأ استغفرت وتوضأت-- وحمدت الله-- ثم لعنت ابليس وشكرتنى---ثم صلت ركعتى الضحى----قلت لها وانا اهم بالخروج-- خلاص يما--امشى مطمئن--انا الليلة ماشى مدنى--توعدينى-- ودعتك الرسول--توعدينى --ماتفكرى فيه--والقاك بخير---الله يحفظك--انت بس تانى ماتسالنى منو---غادى غادى كان مسكوه وقطعوه ماعندى بيه شغلة--
ودعتها خائفا عليها-يجن جنونى اشفاقا على مسكينة وحيده--تصارع القدر اللعين--حتى جيرانها نفروا عنها--حتى اقرباءها تباعدوا عنها--حتى اهلى لايرتاحون لوجودى معها--فما ذنبها--ساكون معها ولن اتخلى عنها ولن اجعلها تحتاج لشى - ولن اسمح ان يمسها سؤ-- قلت ذلك لنفسى وانا اغادر لمدنى محاطا بهم السيمت وخوفى على امه-- تتقافز اسئلة كثيرة-- --هل يتحول الصالح هكذا امام ضغوط الحياة الى طالح-- هل ينقلب المؤمن الخير امام اطماع الدنيا --فيركل السكينة والقناعة والايمان-- والسعادة بكل عذوبتها ويبدل دينه-- وماذا يفعل بمال الدنيا كلها اذا خسر ربه ودينه وامه----- عند كشك الجرائد-- لمحت الطيب-- الطيب محاسب الرى-- الذى كثيرا مالاتقيته مع السيمت-- لطالما حدثنى حديث المعجبين الحيران عن شيخ السيمت-- وخصاله وافعاله واخلاقة-- ذهبت اليه لهفا-- فوجدت منه صدا غريبا--سلمت عليه ببشاشة فمد الى يد بارده--اكاد اشعر بتجمد اصابعى-- تغيرت ملامحه وبرزت حيرتى---قلت له خير --لعلك عافية---رد على بطرف متغطرس-- ايه الكارثة العملها -- القرف بتاعكم دا---؟ كارثة--قرف؟--تقصد مين؟-وشنو -- المصطلحات ديه تخرج من شيخ مثلك-- --ياخى روح بلا شيخ-- بلا خداع-- الواحد يظهر شيخ---ويتملق ويدهنس لغاية مايتمكن فيخدعنا-- --صمت مذهولا من لهجة تستحق التصدى--ثم لم احتمل فانفجرت فى وجههة---يازول الزم حدودك-- انت تتحدث عن مين--ومع مين؟--عن الزفت السيمت بتاعكم دا-- غشانا ونهبنا وهرب---قلت مسترخيا كيف غشاك-- جاء يتودد مستعطفا -طالبا ميتين الف -- جمعتها له من اصحابى--- فاذا به تانى يوم يفعل فعلته ويرتكب جريمة البنك--ونلتقى انشاء الله سريعا

ابومنتصر
18-10-2011, 09:11 PM
توغلت الرحلة المتجهة غربا الى ليبيا--ودعت حمرة الشيخ-- ودلفت قليلا شمالا-- لتحط رحالها-- على مفترق كثبان-- ليقضى الركاب حاجاتهم-- وينالوا قسطهم من الراحة-- والتزود بالماء- وتادية الصلاة-- ثم استانفت مسيرها-- لتنطوى - الغابات والاشجار وتتمدد الصحراء-- حتى اذا جن الليل كشفت الصحراء عن وجه اخر -- عن سكونها المهيب-- وتتجلى النجوم وحدها-- وتبدو كغير ماكانت لوضوحها واقترابها-- بخطوطها وخيوطها-- --الله مااجمل هذا الكون ومااعظم الخالق تتجلى عظمته- فى هذا التنوع والتباين والتحالف بين مكوناته-- بعض الركاب استسلموا لنوم عميق وبعضهم يتامل خلق البارى المصور----وبعض من بعضهم--يترنم-- كيف تشتكى وتقول انك معدم والارض ملكك والسماء والانجم-- وبعض يسبح واخر تعيده وحشة الصحراء الى الديار والاحباب---- ويدرك السيمت هنا-- انه ماكان عليه ان يمتطى الرحلة بلا هدى-- الا حرصا على حياة اغلى ماعنده-- ويلوم نفسه فيتراجع سريعا-- وهل يملك خيارات اخرى اقل باسا---- الم يكن ممكنا--ان يواجه فيصادم ويحدث مايحدث-- لا لا لقد تجاهل نصيحة صديقه-- ايام الامتحان فى مهلة -تلك اللحظة هى الفارقة-- -كان عليه ان لا يضل سبيله-- وان لاينقطع عن الدراسة وقد كان مهيا لها-- -- يجرجر مسبحته -فى هداة ليل الصحراء-- والقافلة تتوغل عميقا وترتدى الارض برودة الصحراء القاسية ويتكوم الركاب بعضهم فوق بعض---- السيمت لا ينام ومن حولة يغطون فى نوم عميق-- -- انه من فصيلة متخاصمة مع النوم والثبات والهدؤ-- دائم القلق-- دائم الترحال فى الهموم-- امه ولا شى غيره -يعذبه طيفها-وينهش دواخله---- لا اثر لحياة واشجار-- فقط الرياح والصمت وصوت سكانها من الهوام-- وينبزغ فجر يوم اخر ويتهادى بياض الفجر منسكبا على الرمال-- وتنسل خيوط الشمس بالوانها الذهبية لتشكل لوحة اخأذه- لا تملك معها الا ان تسبح بكرة وعشيا-- والرحلة ماضية الى قدرها-- -واستبان قائدها الطريق-- ولا طريق- تغيرت ملامحه وتبدل حاله- واخذ يضرب على عجلة القيادة-- ليتوقف -- فجاءة -- وينادى على ركابه-لقد ضللنا الطريق-- فقدنا الطريق-- ليس من ركابها من يدله على طريق- وليس هناك مايشير الى طريق- فلا مواقع ولا اماكن ولا حدود - غير رمال على مد البصر- لم يكن احد يرى غير ان تستمر الرحلة ولا تتوقف- والشمس ترتفع وكل ما كان ارتفاعها-- الهبت ظهر الرمال بوابل من اللهب-- وتلك هى الصحراء برودة فائقة ليلا ولهب ونار -نهارا--فالى اين المفر؟- اجمع الجميع بضرورة مواصلة السير--حتى اذا جاء الليل -تهتدى الرحلة بالنجوم لتحديد وجهة القيادة- ومن بين الركاب من يجيد الاستدلال بالنجوم- تواصلت الرحلة لكنها قبل ان تمسك باطراف المغارب- غاصت العربة فى الرمال-- وكلما حاول الركاب اخراجها-- غاصت اكثر-- وكانت كمن يسبح فى الرمال المتحركة*- استنفد الركاب كم كبير من احتياطى المياه- بعد الجهد الذى بذل فى اخراج العربه- لم تفلح الجهود- وزادت درجة حرارة الناقلة-- راى قائدها-- ان يكفوا عن المحاولة - بلا جدوى فى اخراجها-- وكادت الناقلة ان تحترق جراء تفعيل تروس القوة -دخل الليل - واظلمت الصحراء- الا من شعاع النجوم- ليقضى الركاب مخزونهم من الزاد-- واستهلاك اكبر من المياه-ومضى يوم واخر وتمكن الاستياء من السيطرة على الركاب--وكثرت بيهم الصراعات- وتناقصت المياه الى درجة الخطر-- وراى القائد ان يوزعها لهم بالتساوى -حتى لاتشتعل حربا بينهم-- وكل منهم ان عرف كيف يحافظ على حصته-فؤجى الركاب ان جميع كفرات الناقلة افرغت من الهواء--وهنا تجسدت ملامح الكارثة فى وجه قائدها وانسحب الاثر على الجميع- وتجسد الهلع خوفا مربكا- ولم يجد السائق غير ان يحمل جالون ماء ويقف على الركاب ويناديهم- ان لامفر امامك الا ان تتوكلوا وتذهبوا راجلين- بحثا عن النجاة فلا امل فى العربة ولا امل فى الخلاص- وربما نجد مخرجا ان تحركنا راجلين -حتى ياذن الله فى امرنا--شعر الركاب بالخوف يطبق عليهم والخطر يحوم حولهم-حمل السيمت جالون ماءه والتفت الى من كان قريبا منه ومتجاوبا معه طوال الرحله-وساله--نتوكل--توكلنا ثم تبعهم اخرون---ظلوا سائرين فى وحل الرمال-- مستفيدين من علامات النجوم لتحديد الاتجاه--وعندما انتصف النهار-- نضب مخزون البعض من الياه-- وبدا بعضهم يعتدى على ماء الاخر---وتنشب معارك العطشى- ويسقط العبض- وتخور قوى ويسقط منهكون--ابتعد السيمت ورفيقه واخرون يتناقص عددهم--فيسقطون على الطريق -ومن يسقط بجوارك لن تلتلفت اليه-- فاذا التفت اليه سقطت معه-- وقف الرجل ونادى على السيمت - ان يقف هنا-- ويحفر مرقده داخل الرمال- وقد فعل هو ذلك وراى ان يبقيا داخل الرمال بطول النهار -فالرمال تحتفظ ببرودتها داخلها- ولن يحتاجا لاهدار ماتبقى من ماء قليل- وبقيا على تلك الحال حتى اذا جاء الليل-استاءنفاء المسير- مهتدين بالنجوم-زاد عدد الهالكين- عطشا-- وبقى عدد قليل يتناقص كل لحظة-وبينما هم يكابدون فى وحل الرمال- بخطوات واهنة اخذ منها الجوع ماخذه-اوقفهم رفيقه مرة اخرى - وصرخ فيهم ان ادخلوا سريعا داخل الرمال-- ساله السيمت--مازال الوقت صباحا باردا-- صرخ فيه مرة اخرى ادخل --فتلك رياح الخماسين تقترب--رياح الخماسين رياح من لهب النار-- تشوى الوجوه ان مرت عليها-- وتعمى الابصار ان هى لفحتها-- بشواظها-تعثر احدهم قبل ان يدخل الى الرمال-ففقد نور بصره وفقد سمعه- وعندما عبرت الرياح لم يستطيعوا مساعدته فتركوه يواجه قدره--اصبحوا فقط خمسة ممن بقوا احياء--وهاهم الان اربعة-- ادركوا انهم مقضيون ولا شك -فما من حل يلوح فى الافق- وعليهم ان يواجهوا قدرهمولا مفر- سقط فجاءة رفيقه- حاول السيمت ان يرفعه- بقوته الواهنه-طلب منه الرجل ان يتركه-ويتقدم-لكن السيم حاول مرة اخرى-وتوكا كلاهما على الاخر-- سقط من الرجل- زناد نار- التقطه السيمت وراى فيه املا لمحاولة اخرى ويائسه- اخرج جلبابه واحرقه -لعل هناك من يرى استغاثة النار-- وجاء النهار فسقطا هو وصاحبه-- بلا حراك- واشار لصاحبه ان يجاهد ليحفر له قبرا وانهمك هو فى حفر قبره وتدلى اليه وفعل صاحبه مثلما فعل----ونلتقى انشاء الله

ابومنتصر
22-10-2011, 05:06 PM
اذنت شمس الوداع بالغياب- ومالت الى الاختباء خلف السحب البعيده- السيمت بالكاد يكاد يلمح خيوط من رحلة وداعها-لم يعد قادرا ان يناجى صاحبه فى حفرته تلك- بكل حيلته احرق اخر قطعة من لباسه- عسى ان يلتقطها القدر الرحيم-السماء ليس فيها غير اسراب الصقور تقضى على بقايا اجساد تناثرت فى الرمال-لعلها تنتظر فرصتها للانقضاض الاخير-
هناك فى الخرطوم جنوب-بدا القلق يدب فى مركز ترحيلات غرب افريقيا-وعلى غير المتبع لم تصل اشارة بوصول رحلة الكفرة-بعد ان مر عليها اسبوعان-وفشلت محاولات الاتصال بمكتبهم بالكفرة-لصعوبة الاتصال--استقر راى صاحب الشركة ان يبلغ المختصين- والذين بادروا بالاتصال بالخارجية لياتى خبر مؤكد من قنصلية السودان بالكفرة -ان الرحلة المذكورؤة لم تصل- لتتحرك كل الاجهزة بالداخلية وتتحرك فرق الطوارى لكل من محافظتى دارفور وكردفان للبحث والتقصى-غير ان كل الجهود لم تنتج اجابة تبدد حيرة اتسع نطاقها--لكن تم اخيرا على بعد خمسين ميلا من شمال مليط- العثور على هيكل العربة--وعلى مقربة منها بقايا هياكل -وبقايا جثث نهشتها الصقور-- واعيد الامر لوزارة الداخلية لاتخاذ مايلزم من اجراءات شرعية وقانونية-اخطر صاحب الشركة شقيقه عبد العزيز -بكارثة الرحلة-- وان السيمت من بين الركاب الذين قضوا فى الصحراء-
فى الجزيرة ومدنى خاصة كانت صور السيمت موزعه على المناطق ونقاط الشرطة- وفى القرية لم يعد هناك من لا يعتقد ان السيمت رئس عصابة البنك- ولم اعد احاول ان ادافع عنه-- لانه مامن احد مستعدا لسماعى-- لكنى فى يقينى ان جزاءا منى مازال يصر اصرارا ويعتقد بان السيمت لايمكن ان يكون سارقا او عضوا فى عصابه-- لكن قناعاتى تصطدم بواقع على الارض يكاد يهزمها-- وفى مدنى تحاصر الجماهير الشرطة وتتهمها بالتقصير ويتحول الامر الى مايشبه الثورة--بل ان بعض الاصوات تتهم عناصر من الشرطة بالتواطؤ فى الجريمة-- برغم بيانات تتكرر بطول اليوم بقرب التوصل للعصابة فى منطقة ما من قرى الجزيرة-- وكلها يعتقد الناس انها محاولات تخدير لصرف الناس عن قصور اجهزة الامن-وانا عائد من مدنى فى احد ايام الخميس--رائت عوض الكريم ود ابراهيم يتقدم نحوى ومعه رجل غريب عن القرية- ويقدمه لى ان هذا الرجل يسال عن منزل السيمت-- سلمت عليه وانصرف عوض الكريم بعد ان ادى واجبه---سالنى الرجل عن علاقتى بالسيمت-- قلت له انه--اخوى--واكثر من اخوى---صمت قليلا-- وبداءت عليه علامات حزن--سالته من --انت؟-قال لى انه صديق للسيمت منذ حادثة لصوص ا سرقوا بيتى فى امدرمان--وبفضل الله ومساعدة السيمت استرددت المسروقات -وكانت تلك الحادثة سببا فى معرفتى وعلاقتى بالسيمت-لاكتشف انه رجل صالح-قررت ان استضيف الرجل فى بيتنا-- تلك الليلة- ادركت ونحن نعبر -الطرقات الضيقة انه يحمل هما -ويعجز ان يفاتحنى فيه---سالنى عن بقية الاسرة وهل والده وامه موجودان وهل هو متزوج--وله ابناء--؟-اجبته -بان ابوه متوفى وليس له اخوة وليس بمتزوج--وهو وحيد امه-وامه على قيد الحياة--لكنى عاجلته-- وهل هو معك الان بامدرمان---قاطعنى ان نجلس بعيدا قبل ان ندخل للبيت-لان عنده مايخبرنى به---اخترت ان نجلس على ناصية الطاحونه---
قلت خير انشاء الله-- قال لى ليس خيرا بكل اسف--فقد جاءنى السيمت يوما ما قلبل اكثر من -عشرين يوما -وطلب مساعدته فى السفر لليبيا-فساعدته تقديرا له ورتبت له طريقة السفر--ولم اتمالك نفسى من فرط سعادتى بان ذلك دليلا عظيما وهائلا بان السيمت وقت وقوع جريمة البنك كان خارج المنطقة وربما خارج البلاد----تساءل--جريمة--قلت نعم هناك جريمة سطو على البنك-بمدنى واقترن غيابه بتوقيت السرقه وبحكم عمله-- اعتقد جهاز الشرطة ان له ضلع فيها وربما هو منظمها-- -سالنى عن تاريخ ذلك فذكرته تحديدا-- لاسمع منه تاكيد اقاطعا-بانه فى ذلك التاريخ كان قد غادر فعلا الخرطوم-- نسى الرجل او تناسى حكايته-- وبدا يسمع منى التفاصيل وانه قد سمع بسرقة البنك--ولكن لايمكن لعاقل يعرف السيمت تماما ان يعتقد لحظة او يظن انه ممكن ان يفعل ذلك-- كدت اقبل راس الرجل-- والححت عليه ان ندخل الى داخل البيت فقد حط الليل رحاله-- وطلبت منه ان يكون كل مايتعلق بالسيمت بينى وبينه فقط--داخل او خارج المنزل-- لان كل الناس هنا لن يصدقوا ان السيمت برى-- واخذنا بطول تلك الليلة نتداول الامر--وعندما سالته ان يدلنى على عنوان اتصل به عليه واكتب له--تبدل حاله تماما وادمعت عيناه فاسرعت اليه استفسر اكثر--قال لى بصوت خفيض متقطع-- ان الرحلة لم تصل الكفرة-- وضلت طريقها فى الصحراء ووجدت الشرطة بقايا جثث الركاب متناثرة فى الصحراء ونهشتها الصقور-- ولان عنوانه بكشف الرحلة مسجل باسمى فقد تم اخطارى بذلك ولذلك انا هنا-- انفجرت باكيسا فقد تساقطت على كل الفواجع بعد ان ظننت انى اقترب من استرداد اسم السيمت الجميل وكرامته الضائعه وبراءته وامه-- امه--الان كيف ننقل الخبر لامه-- وكيف نعلن ذلك لقرية غادر السيمت قلبها منذ الحادثة-- -- وقفت وسالت ا عبد العزيز وهذا اسمه-- ان نذهب لامه-فلابد ان تعرف-- ولابد من اعلان النبأ- وسافعل كل مايلزم حتى لو كنت وحيدا لاقيم له ماتم انا اشعر انه يستحقه--- ادركت تماما--اننى وعبد العزيز فى تلك اللحظة -هما كل مايهم السيمت وسمعته-وربما امه--بعد ان تقف على الحقيقة كما يشهد بها عبد العزيز--- دخلنا عليها واعتقدنا انها نائمة -لكنها وللحقيقة هجرها النوم منذ ان غادرها السيمت-- ومنذ ان تكالبت عليها المصائب-والتى افدحها واقساها ماحاق بسمعتها جراء السرقة--وكم تمنت ان يتوفاها الله--رفعت راسها فقلت لها انه انا ياخالتى-- اهلا ودامى-- مالك مساهر --يابا--ماتخاف على-- ومنو--المعاك؟--ضيف عزيز -سلم عليها عبد العزيز بحرارة وقبل راسها ورق لحالها--قلت لها يمه-- السيمت برى من سرقة البنك-- وهادا الراجل دا شاهد---قالت بضعف بين-- وشهاتدو لى انا ياودامى بتنفعنى بشنو؟؟-ماخلاص ياود سلمى--حالى انكشفت واتبشتنت-- والبقى بقى-- قاطعناها سويا--لا يمه لا السيت رجل ولا كل الرجال--- ترك الرجل امر موت السيمت فى الرحلة لى وحدى-- ---ونواصل

ابومنتصر
26-10-2011, 04:47 PM
تبدلت حالة الخالة --وطلبت ان تتوضا -وصلت ركعتين شكرا لله-- واخرجت من جوفها--معاناة مكتومة زمنا-وحمدت الله كثيرا- -فكان كل ذلك دليلا يطمننا انها قد استعادت وصدقت ان السيمت-لايمكن ان يفعل مثل ذلك -او ادنى من ذلك--لكنها تساءلت --لكن البيوديهو -- ليبيا شنو؟-لايحسب حساب انا وحيده-- وماعندى غيرو-- ولا حتى يقول لى مسافر بعيد---رائت وهمست لعبد العزيز -ان نذهب لمنزلنا-- استاذناها-- ولم نقوى على مفاجأتها-- فى ليلة واحده--وانا نفسى عشت انفصاما حادا--تلك الليلة-- فتارة-- اغوص فى فرح طاغ ان السيمت برئ من حادثة الافك==وتارة اتردى لحزن عظيم ان السيمت توفاه الله--فكيف لقلب ام تناوشتها المحن-- ان تستوعب خضة براءتها--ثم نلاحقها بصاعقة وفاته--- لا لا -لندعها تهنا ولو لليلة واحده-- بجزء من استرداد سمعتها وكرامتها--فالفقراء ابدا ودائما سعادتهم فى كرامتهم-- ولعل شعورها -يطغى على غياب وحيدها--اتفق معى عبد العزيز على ارجاء خبر وفاته-حتى نستقر ونتدبر -الامر-- اخذنا الليل بطوله--نتداول عن مخارج امنه--لكيفية اعلانها ومن ثم اعلان النبا-- قبل ان يغادر عبد العزيز عائدا الى اهله- ومع الفجر وبعد صلاة الفجر-كان لابد من اتخاذ قرار-- اشركنا -ابى فى التفاصيل -لنهتدى بنصيحته- فرح جدا ببراءته اكثر مما حزن على وفاته--قائلا--الحمد لله-- ان الناس تعرف انه برى قبل -ان تعرف انه--مات ورحل-----قلت ملتفتا الى عبد العزيز--تارة ولابى تارة اخرى---نعم الناس --الناس -كيف يعلم الناس ببراءته قبل ان يعلموا بوفاته-- قاطعنى الوالد---اليوم الجمعة-- وشيخ عبد العزيز دا-- يصلى معنا الجمعه وبعد الصلاة يصعد المنبر ويخاطب المصلين ويشرح الحكاية كما سمعناها---برقت عيناى استحسانا فالتفت الى عبد العزيز --وجدته مطمئنا-- وموافقا ومستعدا -ان يبرى ساحته-- امام المصلين وابدى استعداده ان يعلن شهادته امام اى جهة وتحت القسم اذا لزم الامر--وكان بالوالد يمد لنا اطواق نجاة تبدد حيرتى-- متسائلا--حاجة رقية اخبرتوها--بالوفاة-- لا -- واردف بحدة----دا كلام شنو؟--الباقى باقى ودا خبر مابيتظروا عليه--قبل تدخلوا المسجد لازم تعرف--وتحضرها معاك للبيت نعمل الفراش فى بيتنا---- قلت بلا تردد --حاضر يابا--- دخلنا الى بيتنا وقد انزاح عنى بعض مااعانى--وبداءت الاشياء تاخذ ترتيبها المحسوم---يشاركنى عبد العزيز -الموافقة على كل الترتيبات التى وردت----
قبل ميعاد الصلاة ذهبنا وعبد العزيز الى الخالة وجدناها-وقد تبدل حالها ترفل فى اجمل فساتين سعادتها-- حدثتنا انها لم تنام وطافت ببيوت الجيران تحدثهم وتسترد حيويتها القديمة -- وازفت ساعة التوجه للمسجد وازفت اقسى لحظات وجودى--فكيف لمبشر قبل حين ان يكون نذيرا --وقد كانت تتلقى منى على الدوام مايبث فيها الطمانينة ويطرد عنها الاحزان والهموم--ولكن لابد م مما ليس منه بد -- -اجلسى خالتى-- اجلسى -- انت امراءة مؤمنة وان الله اختارك-- ليمتحن صبرك ومعاناتك وانت الحمد لله كنت اكبر من كل مصيبة--شيخ عبد العزيز دا ماجاء عشان يؤكد لينا براءة السيمت-- لانه لم يكن يدرى --بحادثة البنك---وجاء يخبرنا ان السيمت طلب منه مساعدته--وسافر ليبيا-- لكن---لكن العربة--لم تصل ليبيا-- ولما ابلغوا عنها-- اخبروا عنها--انها تاهت فى الصحراء وان الركاب كلهم ماتوا---وهنا حشدت كل قواى ان اكون لصيقا لها--قريبا منها-- ارد عنها اثار الصدمه- القاسية--وضعت يديها فوق راسها--وصرخت -بادرت واغلقت عليها مخارج صوتها--لتنفس عن حملها-- وامسكت بهامتها اردد لها-- ان لا حول ولا قوة الا بالله--كثرا وتكرارا--حتى بردت انفاسها-- وتراخت حيلتها- ووهن صوتها-- وتدلت لحظة شعرت فيها -اننى اقرب اليها الان من كل وقت-- ساءلتها برقة وهدؤ متناهى ان تقوم معى الى بيتنا هناك حيث نعد الماتم-وهى لا تكف تلعن حظها وبؤسها-- -دخلت الينا بعض نساء الجيران-- لعلهم حضروا وقد تناهى اليهم خبر سفره الى ليبيا--فاذ بهن يجدن موقفا غير الموقف وحالا غير الحال- وعدن مسرعات يبلغن الجيران-- وتتقاطر اعداد -- بينما نحن خارجين الى بيتنا تتوكا -الحاجة رقية علينا-- ليوقفنا حاج عبد القادر مستفسرا عن ماسمعوه--اكدنا له -- ذلك-- واردف متسائلا - عن وجهتنا-- قلت له الحاجة ستبقى فى بيتنا وسنعد الماتم هناك-- غضب واستشاط غضبا-- ومسك بيدها - وهو الجار الاقرب-- مقسما بالطلاق-- انه هو الاقرب - وان كرامته لن تسمح له بان يكون الماتم فى غير بيته-- ربت على عبد العزيز موافقا حاج عبد القادر -- ذهب بها الى بيته-- وذهبنا ندرك الصلاة-- فى دقائقها الاخيرة--بعد الصلاة همسنا للامام لينوه على المصلين ليصعد عبد العزيز الى المنبر-- ويبث كل حكمته وبلاغته مطنبا مشيدا - بالشيخ السيمت-- وكيف انه اتاه بامدرمان- وكيف انه ساعده للسفر -- وان الفرية التى سمعوها - لا اساس لها من الصحة مطلقا وهو شاهد على ذلك-- واذا كان هو عرفه مرة فاهل قريته لابد ان يكونوا عرفوه الف مرة---- سكب الكثير من عاطفته متاثرا بحال امه-- وحاجتها لاهلها-- وقريتها-- ليكونوا الى جوار محتها---وقف العوض منتصبا يكبر--الله اكبر ولله الحمد وتعالت الاصوات تردد الله اكبر ولله الحمد واصبح التكبير جامعا والحمد كاملا-- وذرفت دموع-- واقبل الاهل يعانقون بعضهم---غيران عبد العزيز طلب منهم الهدؤ-- ليضيف الجزء الباكى من المشهد الذى اختلطت فيه الدموع--وتنوعت--وان السيت كان من بين ركاب الرحلة المتوجهه لليبيا -- وانه قد تم اخطاره كعنوان للسيمت بوفاة السيمت من ضمن الركاب الذين تناثرت اجسادهم فى الصحراء عطشا- ليتحول الفرح القصير الى حزن كبير----خرجنا من المسجد- ليتوجه الجميع الى ديوان حاج عبد القادر---وقد تساقطت عن حملى احمال كثيرة---وكنت اظن اننا نقترب من نهاية معاناة متراكمة--لتبقى فى خاطرى خالتى رقية-وانا كفيل بها لما تبقى من عمرى او عمرها--غير ان عربة حكومية -- وقفت على ناصية بيت العزاء--تساءل عنى--- لتضاعف معاناتى------والى ان نلتقى قريبا جدا

ابومنتصر
29-10-2011, 04:52 PM
شعر سائق الكومر -بحرج الموقف-- ومعه عسكرى مرافق-وارتبكا--والعسكرى يهمس فى اذنى--لقد فؤجئنا- بهذة الوفاة--لكن يبدو ان فى الامر التباسا-- وعلى كل حال--التعليمات ان نحضرك معنا لراسة المركز-لكننا نكتفى بتوقيعك على ان تحضر فى الثامنة صباح غدا-لمقابلة مدير البحث الجنائى برئاسة شرطة المحافظة--وهذة خدمة خاصة لك فارجو ان تلتزم بالحضور- ولا تعرضنا لعقوبات-قلت مالامر--قالا نحن مكلفين فقط باحضارك- وغدا ستعرف كل شى---انصرفا وشكرتهما بالطبع-- لكن اسئلة ملحه تنهال على مخيلتى--وسط زحام المعزيين--قضيت الليلة -- وعند الصباح خرجت مع عبد العزيز اودعه عائدا لامدرمان-مع وعد منى ان ازوره بعد حين وللحقيقة فقد دخل الرجل الى قلبى من كل ابوابه--بوفاءه واخلاقة وحفظه للجميل--ورده باحسن منه-وواصلت رحلتى الى مدنى--حتى قبل ان تفتح المكاتب ابوابها--جلست قبالة المركز على ضفة النيل-- انظر الى الضفة الاخرى وارتشف جبنة-تطرد عنى بعض ارهاق سهر اليوم السابق---وعندما بداءت الحركة تدب فى المركز وتتكاثر عربات كبار الضباط اخذت موقعى فى اول كنبة الانتظار--وسرعان ماحضر الصاغ-- - سلم على بحرارة فقد قابلته قبل ذلك وكان فظا- متجهما-- امسك بيدى وقادنى الى الداخل واغلق من خلفه الباب-- تشرب شاى--قلت شكرا شربت-- واضاف مبتسما-- نحن نعتب عليك كثيرا-- قلت ليه معاذ الله؟--قال لماذا اخفيت عنا سفر الشيخ السيمت الى ليبيا--؟--شعرت ان راسى يكاد يخرج طائرا عن جسدى--من اين علموا بسفره وتحديدا الى ليبيا--ولا احد يعلم غير عبد العزيز--قلت --ليبيا-؟نعم-- يعنى الم تكن تدرى-- سعادتك انا اقسمت لكم- اننى لم اقابله ولا اعلم عن وجهته شى--لكنى اجزم -- بانه لادخل له فى عملية سرقة البنك--نعم نعم نصدقك---تصدقنى---؟ امطرنى بكل مفاجاءت اللحظة الدرامية-وعلى العموم ياجنابوا-- السيمت كما علمنا توفى فى الصحراء فى طريقه لليبيا-- مع مجموعه من المسافرين طبقا لرواية وزارة الداخلية--وقد ابلغنا بذلك امس فقط--تهلل جنابوا واكتسى وجهه بابتسامة موحية بكل الود--وتابع سلسلة ضخاته --- اولا الحمد لله اننا قبضنا على عصابة البنك بحى المزاد-- وسجلوا اعترافات كامله-- بقيادة زعيم العصابه --عباس عماد الدين--واثبتت تحقيقاتنا ان لادخل للشيخ السيمت بماجرى من قريب او بعيد--وثانيا من قال لكم --ان السيت توفى من ضمن ركاب الرحلة--قلت اخطرنا رسميا من الداخلية--قاطعنى --نعم الداخلية تعاملت مع تقرير فرق البحث لشمال دارفور-- لكن يااستاذ السيمت نجا--وحى يرزق وقد وصل الى ليبيا-- وجاءنا منه --وبخط يده مايفيد بذلك وطلب ان نخبرك وامه بذلك--نهضت وجلست واكاد اطير فحرا فقد شعرت ان السماء تفتحت كل ابوابها وامطر مطر الحمة----وتابعت الجنرال مذهولا وعيناه تشع بالفرح----قائلا-- منذ البداية كان رافضا لاتهام الشيخ السيمت-- لما عرفوه منه والتمسوه عن قرب بمحتواه الاخلاقى والدينى والتزامه--لكن كان عليهم ان يمضوا فى قرائن الاشتباه مقرونة بغيابه الملازم والمفاجى-- ونعلم ان الاجراءات التى اتخذناه للتعميم عليه قد الحقت به اذى وباهله وقريته-- واننا انشاء الله نحاول جاهدين لمحو اثارها ورد الحق الى اهله---- امتلاءت عيناى بالدموع وعجزت عن حبسها--فانثالت تروى بلاط مكتب رئاسة البحث الجنائى--قام الجنرال من مقعده وربت على كتفى وامدنى بكوب ماء لاطفاء القليل من توهجات فرحى--واستاذنت اسرع منصرفا لابث لخالتى رقية وللدنيا كلها مااحمله من عواطف وعواصف-محولا الماتم الى عيد وكرنفال-- قدم لى وانا خارجا مظرف --بخط يد السيمت لى بواسطة رئاسة شرطة وادمنى-- --جلست على ظل شجرة على النيل لهفا امزق الظرف لالتهم اخبار السيمت--اكاد اشم فيها كل انفاسه ومعاناته متنقلا من مفاجاءة لاخرى-
بعد ان احرق السيمت اخر قطعة يرتديها هو ورفيقه-- استسلا لقدرهما تحت الرمال--لكن طائرة عابرة من النيجر الى شرق افريقيا لمحت بهرة ضؤ فى الصحراء--وادرك قائدها-- انها اشارة استغاثة فى عرف الطيران المدنى--وارسل بدوره طلب الاستغاثة محددا خط وجودها الى الداوائر اللاسلكية المشتركة-لتلقتقطها دائرة خفر السواحل المصرية--وترسل طائرات بحث تجوب المنطقة امكن تحديد مصدر الاغاثة على بعد مائة وخمسين كيلو من الحدود الليبية-- فارسلا طلب نجده لمركز الكفرة-- الذى بدوره-- عجل بارسال طائرات بحث للمنطقة-- ليعثرا على السيمت ورفيقه فى الرمق الاخير-- واسعفاهما على الفور الى الكفرة----لكن رفيقى اسلم الروح بعد دخوله المستشفى وانا الان بخير تماما وساغادر المستشفى خلال ايام--فارجو ان تطمئن امى وتنقل لها اسفى وبالتاكيد ساعود انشاء الله --ولك اعتذارى عن ماسببته لك-- وماكان على ان اتصرف بدون تدبير واغادر فى رحلة مجهولة--لكن كل شى بارادة الله وقدره--واقدر لك كل ماقمت وتقوم به من اجلى وامى-- وارجو ان تتاكد من رضاءها عنى فهذا مايغضنى ويفزعنى وان تطمئنى عليها سريعا-بعنوانى ادناه---كان ذلك الجزء الهام من اعظم رسالة تسلمتها وارتعشت وانا اتصفحها وصولا لخواتيمها بكل الحمد والشكر لله رب العالمين-
احتضنت الرسالة وتوضاءت وصليت ركعتين شكرا لله سبحانه وتعالى ان بدل من بعد العسر يسرا - ورد للخالة رفية كل مافقدته-- وعلى الان ان اطوى المسافات وصولا لازف لها ولاهل القرية --اجمل واعظم ماعندى من انباء -وعند دخولى القرية تتهلل البشرى من فوقى وامامى--- قابلت فاطنة بت بت عبد الله فى نص الفريق--سارعت لها ان زغردى -يافاطنه واعلنى للدنيا كلها ان السيمت حى يرزق وقد وصل الى ليبيا وهذا خطاب منه وبخط يده-- فسارعت تشق زغاريدها بصوتها العالى وزغرودتها المدوية لتعلن للحلة كلها-- عودة الروح-- وقد قصدت ذلك لتصل الرسالة بسرعة الصوت الى الخالة رقية-- وعندما دخلت الى بيت عم عبد القادر حيث العزاء-- وجدت القوم متهللين واقبلوا على معانقين-- وتحول الماتم الى فرح كبير والى يوم عيد -- فاسرعت اشق الجموع ابلل اشواقى من عناق خالتى-- تحيط بها زغاريد النساء -- نزعتها من بين الحشود لاعانقها وابكى على صدرها- الحنين اقبل جبينها-- -- عند صلاة العصر والشكر-- سردت على اهلى فى القرية نبا القبض على عصابة سرقة البنك----
ودعنا كل الاحزان فى ذلك اليوم--ونحرنا من الذبائح ما جاد به الاهل وسهرنا نبارك لبعضنا ونفرح للحاجة رقية--
فى الحلقة الاخيرة انشاء الله نختم قبل العيد بالفصل الاخير --عن شيخ السيمت ود ام الشيخ--عودته وزواجه وسفره مرة اخرى --لكن فى صحبة خالتى رقية

ابومنتصر
31-10-2011, 05:18 PM
هناك فى الكفرة -داخل المستشفى الحكومى-- جلست ممرضة فائقة الحسن الى جواره تنتظر وبحسب توقعات الاطباء خروج الروح-- لان المؤشرات الحيوية كانت كلها تشير الى ذلك- انخفاض حاد فى ضغط الدم-- وانخفاض مريع فى ضربات القلب- وبروده تغطى الجسم-- وصفائح من الجلكوز-- يتعثر مرورها عبر الاورده الضعيفه--لكن فجاءة شهقت الحسناء- لتحرك اطرافه- وحركة رموش عينيه--وازدياد ضربات قلبه --مالبث ان فتح بالكاد عينا واغمضها- ليفتح كليهما--تناد ى الحسناء على الطبيب-- وتعلوا وتنهض ارادة الحياة-- ويبدو من خلف كل المعاناة يشحن طاقته ليعيش باقى ايام له فى الحياة والحسناء ياخذها الجنون الى مداراته البعيده-- لتواجه معجزة قهر الانسان لكل المطبات والمصاعب--عندما تفتحت عيناه- التقت وارتطمت-- بحورية من حور الجنان--فائقة الوسامة -اول ماتمتم -بسبحان الله -وضعت يدها على صدره تاخذ قراءة نبضه-فاذا بيدها تضخ كل الدماء الحاره الى جسده-- وتسرى بتيارها الى كله -- تبلل عروقه وتنشط خلاياه-- ويفغر فاه -متهلالا متعجبا--همست اليه -بلكنتها المصرية فائقة الطلاوة----نؤؤل حمدا لله ياباشا-- فكان صوتها كروان يؤذن فى اعماقه- وهو من هو لايملك قدرة ان يخاطب الملائكة وقد التبس فى مخيلته الفارق فى اللحظة بين الموت والحياة- بين الحلم واليقظة-- وشعر انه سينجو ويعيش - لان النظرة البكر الاولى التى سافرت لوحدها -مرسلة الى عينيها حفرت عميقا فى غريزة البقاء--تدرج فى عافيته- وامتلاءت جنباته باكسجين الشفاء-- وماتزال ميرفت-- الى جواره تحيطه وتبثه الطمانينة-- وتطوف على مفاصل وتفاصيل جسده الشقى تتطببه وتطيبه-وتحكى له كيف انها متعجبه بنجاته- ويحكى لها بعد ان خلع حياءه--عن اسبابها فى ذلك-- وتوثقت اللقيا واطمان اليها وركن الى وجودها بجانبه-- وسرت علامات العاشقين لاول مرة تهدهد خواطره-ويفتتن بها--- وتقترب منه-- ويظن انها تبادله المشاعر-رغم الفوارق-- لكنه التمس عندها حنان الدنيا كله لايفوقه الا حنان -والدته رقية---ويمر الوقت واللحظة تتكثف وتنمو وتنطلق - ظلال تستقر فى الوجدان--فيحكى لها وتسمع منه-- تهمس اليه وتتعزز وتلتحم الدواخل والخواطر ووهج الصور -ويدرك ان الله وحده-- هو قاده للخروج يوم ان خرج عن امه بلا وداع وبلا هدف وبلا اتجاه-- وانه وحده سبحانه من نجاه- وابلغه المكان- واعاده بعد الاهوال الى الحياة ليبلغه اللحظة التى تصطدم عينيه بعيناها-- ويولد فى رحم الحقيقة حب مسطر فى الازل-- احبها واحبته-- وكانا كمن انتظر الاخر فى الحلم واليقظة-- خرج من المستشفى - هائما-- غابت عنه الاتجاهات-لكنها فى خاطره وحلمه ومنامه -هى كل الحلم الذى تبقى--تردد عليها-- كانت هى تفتقده -عندما يغيب عنها-- سالته عن مقره-- فحكى لها كل الحكاية-- ليقطع الشك باليقين-- لكنها-ولحاجة فى قدرهما معا--امدته بالطوق الناجى-- واخبرت عنه والدها الذى كان ضابطا كبيرا فى المخابرات الليبية-- وجمعته به-- والدها ليبى متزوج من امراءة مصرية كانت هى نتاج اللقاء---تعطف عليه-- وبذل جهده ليضمه الى قيادته -بعد ان علم بسابق خبراته فى التقصى والاثر-- ليظهر امكانات مهوله-- وينال رضاء ابيها وادارته--وسجل نجاحات عظيمة مهدت له ان يستوعب فى وظيفة كبيره-- وفرت له مالم يحلم به--السكن الفخيم والسيارة الفارهة-- والدخل الكبير-- وتنقل من نجاح الى نجاح - تساعده اخلاق لم تتبدل وتدين لم يخبؤ--فاستقر به الحال والمقام-وازفت لحظة ابتلال الخواطر ووصول الضفة الاخرى من الحلم المستحيل--شد لجامه وكرب حزامته وتوكل--فاتحها- فسكتت- وتبسمت وتيقن ان الله معد له ملا عين راءت ولا اذن سمعت--- سالها ان تفاتح ابيها--ففاتحته-- واذن له ان يتقدم- فتقدم وحيدا غريبا- الا من اسمه الجميل واخلاق تزينه-- وتدين جاذب-- وافق الاب والام-بعد ان اطمانا اليه-- ووثقا فيه وبايعاه على صيانة -ميرفت--- اقام له احمد يوسف وقد عثر عليه فى سوق المدينة- وتعرف اليه وكانت اخرة مرة التقيا فيها -فى مدرسة العزازة الصغرى-- اخذة الى بيته واولاده -- وما اجمل ان تلتقى فى تلك الظروف باخ لك من قريتك-- قام احمد واولاده-- زينب بت عبد الله وبناته-ولاء ووفاء -بماتقوم به كل ام واخت لاخيها-- فتكفلا باقامة الزواج على الطريقة السودانية---وسط جمع كبير من المواطنين والاجانب العاملين فى المدينة-والتقى السيمت بميرفت-- لقاء سطره وخطط له ونفذة القدر -- ليعوض الله السيمت به عن كل شقاء عمره-- امدته ميرفت بطاقة متجدده ليقبل على الحياة بوجه جديد ومنهج ثابت-- وتوهج مضاعف-سكبت له كل حبها وحنانها-- وابدع واخلص وترقى فى حبه لها-الى المراقى البعيده-- واستقر به الحال وتفتحت له الدنيا واغدقت عليه من كل مايتمنى-- وحان ميقات رد الجميل لامه-- فقرران يسافر اليها-- فى معية ميرفت -وطفلهما امين-
وصلنى منه مايفيد بحضوره فى اجازة قصيرة-- وكنت على علم بكل تفاصيل عمله وزواجه وحياته-- وتهياءت الخالة رقية لمعانقة حصاد صبرها اللحظة التى تحتضن فيها وحيدها-- دخل الينا دخول الفاتحين فى ليلة قمرها انشق لقمرين-تصحبه ميرفت--وامين---اعدنا دقات الدفوف وضجيج الافراح والزغاريد ---جاب كل الحلة متفقدا ومعزيا ومهنئا--فما زال السيمت ذذاك السيمت الممتلى برائحة زقاقات الحلة وعرق اهلها--- وبينما كنا جلوس فى بهاءه وحضوره--اقبل رجل ملتحى -- يبكى --بكاءا حارا-- كانت بجانبنا الخالة رقية-- بثوبها الابيض تعبى لنا من جبنة طال الشوق اليها-- وبجانبها ميرفت كقمر متدلى اخر من سماء اخرى-
قام اليه السيمت--مربتا على كتفه مهونا عليه-- اجلسه ليسمع حكايته--قال - مخاطبا الخالة رقية-- -ياام الشيخ--استحلفك بالله ان تغفرى لى وتعفى عنى-- استغربنا ووجمنا--قالت ومابالك يا ابنى--- قال ملتفتا للسيمت--انا من اعتدى عليك وارغمك ان تترك البلد- وانا من كنت ازور بلادك ليلا - --وانا من كنت احضر لك مايعينك بعد ان شعرت بذنوبى-- وبسبب السيمت هذا - رحمنى الله بالتوبه- والاقلاع -- والهداية-- وارتمى على حذاء السيمت يقبله-- فاقبل عليه السيمت بسماحته-- غفر الله لنا ولك -لقد نفعتنى اذ حاولت ضررى-- وحعل الله لى فى مافعلت خيرا كثيرا-- اعفى عنه ياامى--- فمسحت على راسه-- وسالت الله ان يغفر له فقد غفرت هى له---
قضى معنا السيمت اياما مرت كطارفة السحاب والغمام-- وقرر ان يسافر لاداء فريضة الحج--شكرا وحمدا لله -واستاذننى ان ياخذ معه امه للحج-- وستستقر معه بليبيا---
مازال السيمت يعمل بليبيا-- ويراسلنى من وقت لاخر --سائلا ومتفقدا لكل صغير وكبير

ابومنتصر
16-11-2011, 07:58 AM
كل عام وانتم بخير
الاهداء--الى
الوالد الشيخ--محمد عبد الله الوالى
الوالد عبد الله محمد الفضل----عبد الله الجزار
الاخ الفاضل يوسف عبدو
الاخ بكرى النور شاى العصر
------------------------------------------عفو الخاطر
الاستاذ حسين خوجلى
متعك الله بالعفو والعافية وكل عام وانتم بخير
قبل عقدين كاملين-كتبت لك خاطره من حفر الباطن بعنوان--يابن الشرفات الثلاثة--وقد استهوانى عفو الخاطر بعفويته وعنفه وعفافه-وكانت ايامها البروق--تتشابى --من---=تالا الصعيد==تشع بالتحذير من خريف غضب عارم- جلجلجت سحبه وتمطت وغطت السهل والجبل-كنا على مسافة من ذلك الخريف--انت بالشرق وانا بالهوج-لا يمنعنا الاختلاف ان نتجادع معك فى الشجن والشجون-والغريب اننى مازلت عند ذلك الموقف-ومازلت فى تاملاتى وانتظارى وتساؤلاتى-وقد تضاعفت وتمددت -والراسخ ايضا انى مازلت اردد كل رؤياى القديمة وازيد عليها-- واكرر السؤال حذو السؤال--الى متى الى متى ؟ والى اين المفر واجيب عليها---كلا لا وزر فقد فار التنور وبلغت الروح الحلقوم- ولم يبقى فى قعر الصبر منزع ولا فى بقية التوقعات من بقية
المهم يومها حمل الى الوالد الراحل -محمد عبد الله الوالى قصاصة من الوان-وقد تكرمت وافسحت لها حيزا فى بابك العالى --عفو الخاطر-وتلقانى عند نزولى السودان-- هاشا بتلك الضحكة المشرقة التى نعرفها وتعرفها-من فرط جمالها تكاد تلون الفجر ببياضه الصبوح - المعهود- ومرد اعجابه- انه اعتقد سامحه الله ان زرعه قد اثمر-- وقد تتلمذت على يديه فى العزازه الصغرى وتحدث معى بحنانه ذاك توجيها ونصحا وتقويما-- ونفحنى من مكتبته من لسان العرب والبلاغة مايعيننى ويغذى شرائيين الكتابة لمثل جنابك العالى
ثم جاءنى ابن عمى -الفاضل يوسف عبدو- من الشرفة--متابطا نسخة من العدد وتعليقات حميمات من صدى ماكتبت فى ردهات الشرفه-- ودكاكينها وجزاراتها وحلقات الفطور فى دواوينها- وقد كانو يقفون من رؤيتى ومازالوا مثلى فى مكانهم التاريخى---وهتفنا هتافنا المعهود --الله اكبر ولله الحمد--
ومثل ذلك وجدته عند عمى -عبد الله محمد الفضل -فى سوق مدنى--يربت على كتفى وقد عرضها عمى الاستاذ الشيخ -الوالى على مسامعهم فى مجلس العمده يوسف- واكاد حتى الان ارى-- اشعاع ضحكة عمى عبد الله بسنه الذهبية يرسم قوس قزح فى سماء وجودى-
كل تلك الاصداء الحميمة ليس مردها قيمة ماكتبت انا-- ولكن قيمة من نافحته-- وافسح لى مجالا كريما فى مساحته الخاصة يرتادها ملايئين وينتظرونها كل طلعة عين شمس-- ومنذا ولاجلها ظللت اركض خلف كل ماتكتب من ابداع-- او تقول منه-- او نشاهدك فيه-- وازداد تتبعى اكثر وانت تبتعد من مكانك ذاك فى الضفة الاخرى لتتلاقى معنا-- فى مشاعر الخطر والخوف على ا لانسان والبستان والوطن
واعتقد الان اكثر ان فى ابداعك الموحى دواء نحتاجه ويحتاجه كل مهموم لمداواة الوجع المتراكم وطرد البؤس ورياح السموم وكلما ضاقت علينا لذنا بالملاذات الامنة نعبى الوجدان المسرطن ونفرغه من احمال هذا الزمن الردى--فنلقاك على مرتفعات البطانه والبرارى الناعسة -تبثنا قصائد الصحارى-- وتطوف بنا مرابع-- امرؤ القيس- وطرفة بن العبد - وتجلسنا الى خيمة --الصعلوك-- اوس بن حجر---يعربد فينا===-
ولقد لهوت بمثل الريم انسة
تصبى الحليم عروب غير مكلاح
كان ربقتها بعد الكرى اغتلقت
من ماء -اصهب -فى الحانوت نضاح
او -من معتقة ورهاء نشوتها
او من -انابيب رمان وتفاح
ثم نعود من تانى نعبى ونفرغ ونلقى تبعات اهاتنا على المبنى للمجهول ونكتفى من حصادنا-- ماجنيناه و ما يكتنزه فمك من فاكهة وطرفة وحكايات موحية بالغة البلاغة-- وماتتفجر به ضحكاتك --زعفرانا وقرنفل-وفيها مافيها من اشارات ضؤئية فاتكه--------وننتظر الايام لتاتينا من جديد بالجديد -متسقا ومتناسقا مع الحاجة والحدث-- ذلك انك انت وببساطة بقية من تبقى من المسك القديم ويوم تطل علينا -نمتلك الشمس والقمر والبروق--- وننسى للحظة مانحن فيه وبلادنا من كرب وهم وغم وعندما ترى وتلمح ضجرنا وبؤسنا تستدعى لجفافنا --فحول الهمباته- على قمم --الهضليم -- يبثوننا الوليف القاتل من غزل الصراصر-- ودشورانى--- ودامنه-- ود الشلهمى - وود ضحوية-- والسناب-- وقد غمست ود ضحوية غمسا لارضاء خاطرى ---البطحانى--والرهيفة اصلها بتنقد--
وهانحن فى حضرة --الصادق ودامنة - يبرى الشجن-- كراع فوق كراع-- خالفا الكى---
بريدو الجرحو من صقط الفواصل خاز
بريدو الفى نار -القمير والجاز
بريدو -القامتو مربوعه- وبراطموا--لذاذ
بريدو--واصلو--عاجبنى--الدروبو عزاز
ياحسين--عندما -قال البشير---=حسين دا تانى الا يقول مسادير بس-- رفعت كلتا يدى الى السماء ان تكون كذلك--لتطربنا وتشجينا -- والمسادير تقول مانود ان نسمعه كله -- فى السياسة والادب والاقتصاد وبالطريقة الحارقة حتى نخاع العظم
فلا تحرمنا طلات الطل - ونداوة المطر- وفلق-- الاصباح ففيها---وحدها الترياق---لننسى ولو للحظة كمية الالم التى تمكنت العهود المظلمه---ان تزرعه فى كل سنتمتر من اجساد اطفالنا- -- ادعوا لنا وندعوا لك -- والدنيا قبائل عيد
الصادق عبد الوهاب
العزازة-----نوفمبر 2011

الطاهر الدرديري
16-11-2011, 01:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .
الأخ الأستاذ الامبراطور لك وللاستاذ الصادق عبد الوهاب .وللاهل الكرام في العزازة .لكم التحية والود والتقدير .
وكل عام وانتم بالف خير . لقد سعدت في ايام العيد -على قصر سويعاتها التي قضيتها في السودان - سعدت بزيارة الاهل في العزازة .لقد كانت سويعات جميلة قضيتها في جوها المعتدل ليلا .في نقاء سريرة وصفاء شيبها وشيابها .ذهبت مع أخوالي أشقاء الوالدة لمصاهرة آسرة آل شيخ العرب (محمد حاج علي البشير) .ولنخطب ابنته لابن الخال --عباس محمد نور احمد المصطفي -.فأهالني الموقف ,وفجر في نفسي الشجن حين وجدنا عظمة الرجال وحفاوة الاستقبال لهذا الوفد الذي صحبته .عرضوا علينا العقد مع الخطبة فكانت أقصر دقائق تمر بها خطبة أحد .....لقد أخذ بنفسي كل مأخذ حلاوة الكلمات االعفوية الطيبة الصادقة التي خرجت عفوا وصدقا وطيبة من فم والد العروس- ومن أخيه شيخ العرب .وتمت موافقتنا ثم استدعي المأذون .فجاء الاخ بابكر احمد الامين شيخا يتوكأعلى العصا يلبس نظارة يخيف العريس المتردد , وتهدي من روع العريس المتحفز .فقلت في نفسي لقد كبرنا ونحن لا نشعر فالاخ بابكر دوننا سنا --حضرالمأذون وهويحمل دفاتر قسائم الزواج . وفي يده قلم سميك ,يسطر به حياة أسرة تعددت فروع اغصانها واحسابها وفجأءة ومن غير ميعاد ولا تخطيط ولا استعداد تحولت ساحات الديوان العريضة الي حضور حسن الاستماع .ينتشي للحديث .ويحسن الانصات يتدفق ملاحة ,وحبورا .لقد كان حضورا يثلج الصدر ,ويهز الوجدان .وتحدثنا معهم وبهم وانساب القول .والحديث وكما --أقول دائما من غير ملل الي الاستاذ محمد حسن خضر --إن الحديث من وحي المتحدث معه .فيكم ياأهل العزازة طابت تلك الليلة وتفجر ينبوع الحديث ,وبكم ازهرت نجومها ,وبكم أضاءت بهجة ليالي العيد السعيد .أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات .
--------
الطاهر الدرديري
---
مسقط 16/11/2011

ابومنتصر
20-11-2011, 03:39 PM
بعد غيبة عن المنتديات بداعى الانفلونزا-- عافاكم الله -وجدت هدية سيدنا واستاذنا البروف الطاهر الدرديرى- اعلاه-- وكم تتوق النفس الى قراءة كل حرف يتفضل به الاستاذ الدكتور لهذا المنتدى مستقطعا من ثمين وقته تفضلا بتواضعه لمنتدى العزازة ومنتدى فداسى-ولقد كنت اعلم قليلا عن زيارته للعزازة ايام العيد--وماتمثله لاهلى بالعزازة - من قيمة روحية-فيهرعون اليه -بكل مشاعرهم-لتدفئه الروح فى الشتاء وتبريدها فى الصيف ويسقون مشاعرهم من فيضه الضافى--وقد اقترنت الزيارة بمصاهرة قريب له من قريبنا محمد حاج على شيخ العرب--وهو ابن عمى-ولقد علمت بتفاصيل ماافاض به على اهلنا والحجاج ينهلون من ايام التشريق من والدة الاخ عبد المنعم مدير هذا الموقع وهى خالة العروس-- لادلل على ان زيارة استاذنا الفاضل حدث يشد اليه كل اهلنا ذكورا واناثا--واعلم تماما مدى اللهفة والاشواق ليحظى من حظى بمقدمه بتكرار الزيارة والحديث اليهم حديث القلب للقلب--وفى هذا ساتناول قدرا استطيعه على بوست هالو فداسى ردا على سيادته فى محاولة ايائسة ان نرد له بعض مايطوقنا به من جمائل ومكارم-هو خليق بها ونحن احوج اليها-------
لكنى هنا فى ماتبقى من مساحة-اود ان اطوف بوعد سابق تقادم عليه العهد وشغلتنى المهام عنه--اعود اليه لاربط الحديث عنه بظرف نمر به ووعدا نتهيا له لعل فيه عبرة لمن يعتبر--وتجارب يجدر ان نقف عندها-- لاخ لى شديد الذكاء شديد القلق-بدا صغيرا هزيلا -يكابد داء عيل فيه المداوى حتى يئسنا من شفاءه ومن بقاءه--انتفخت بطنه ورقت حاله وهزل جسمه وبتنا على شفا خطوة من وداعه ونسيانه--لكنه -قاوم وصمد وتحدى كل مامر به--رافضا الاستسلام وكلما وضعناه فى العنقريب-- -نجده خارجه يلهو ويلعب ويصنع من الطين حيواناته وعرباته وادواته----اتخذ من حله او صحن --دربكة-- فنتخفى لنسمعه يتغنى كاعذب مايكون -- وعندما ينزعوا عنه الحلة والصحن ينقر على صدره---حرمناه من المدرسة لصغر سنه--- فتلبس عراقى اكبر منه وتسلل للمدرسة ومضى فيها
لم يكن يستذكر دروسه لكنه كان مبرزا--احتديت معه كثيرا ايام الامتحان ولما عجزت ان اقومه ليلتفت لاستذكار دروسه--انصرفت عنه يائسا وغاضبا- ليفاجئنى باجتياز المرحلة وقبوله بمدرسة الكريمت الوسطى--اشفقنا عليه من المشوار والمسافات البعيده-لكنه باع دجاجته وسافر الى المناقل-- بذات الطريقة والسلوك فاعيتنى الحيلة -- وعندالدخول للثانوى-- ضربنى بمفاجاءة لم اتوقعها حين اقتحم حنتوب الثانوية--ثم تدرج ليتخطاه القبول للجامعات بدرجة واحده--عاش اثرها صدمة قاسية--وقسونا عليه لاهماله-وبينما كان يتجول فى مدنى وجد صفوفا تنتظر المعاينة-- انتظم فيها وتم اختياره معلما بمدرسة ود النعيم-- وعاد الينا ليحمل ماعنده من ملابس على قلتها ولحافا - ويودعنا----غاب عنا لاسابيع فذهبت ابحث عنه هناك-- لاعلم انه قد ترك المدرسة - ليفاجئنى انه التحق بمعهد الاشعة-- كان معهد قبل ان يتحول الى كلية-- ولما تبقى له عام واحد من التخرج ذهبت اليه اطمئن عليه فعلمت انه استقال من المعهد-- يالهولى من هذا الانسان الغريب العجيب-- فذهبت ابحث عنه لدى صديق له بالجامعه-- علمت منه انه التحق بالمعهد العالى للبريد--وعندما وجدته انفجرت فى وجهه-لتركه الاشعه--فصدنى ببروده المدهش-- انها تتعارض مع الجامعه-- قلت اى جامعه--قال--انه التحق بكلية القانون بجامعة امدرمان الاسلامية وهو فى الفصل الثانى--ويعمل فى المساء فى البريد--اصراره على الجامعه امتص كل غضبى وزاد حيرتى----رزته وقد انهى الجامعه فى بريد امدرمان--فلم اجده-- ثم علمت من زملاءه اننى ساجده فى فندق الهيلتون -- ذهبت اليه هناك وتعودت ان لا اطلب منه تفسيرا--لكنه يبادر بمبررات منطقية تفحم تساءولاتى الكثيره--
فاجاءنى بنجاحه فى امتحان المعادلة--من بين اربعمائة قانونى وكان ترتيبه الرابع--- عمل مساعدا لمكتب محاماة بدواعى الخبره المطلوبه-نظاما-- واحتفظ بوظيفته المسائية فى الهلتون-
جاء وفد من ليبيل للفندق وطلبوه ان يسافر معهم لليبيا بعقد عمل جيد-- لم يتردد وافق-- وحزم حقيبته وذهب معهم للمطار-- تاخرت الطائرة ليتراجع عن السفر الى ليبيا-- ويعود للفندق-- ليصادف وجود شيخ سعودى اختاره ان يعمل معه-- لنفاجا به ثانى يوم فى مطار الظهران بالسعودية
تزوج وحسبنا انه استقر بالمنطقة الشرقية-فحمدنا الله ان لهاثنا سينتهى ولابد للمركب ان ترسى على شاطى ما-- وهاهى قد رست اخر المطاف--
غاب عنا يومين--فذهبنا الى منزله نسال اولاده عنه--فلم نجد ه ولا اولاده --وعلمنا من جيرانه انه سافر فى عطلة قصيرة لمنطقة الطائف للراحة وحضورؤ دورة رياضية يشارك فيها المريخ وكطان ولعا بالمريخ--ولم نستغرب ان لايخبرنا فهذا ماتعودنا عليه واستسلمنا له
لكنه لم يكن كذلك--فقد اتصل بى من داخل الطائرة من مطار الملك خالد بالرياض واخبرنى انه فى طريقه لواشنطون-- وسيستقر فى امريكا ليتيح لاولاده دراسة وحياة اخرى--ذهلت وماذهلت--لكن -امريكا حتة واحده كدا-- استعنت بالله ولذت بصمتى وحيرتى
زف الى ابنه اسلام انه قد تخرج بامتياز من كلية طب اورلاندو-- وانه سيمضى مباشرة فى الدراسات العليا--وان جهاد اختار ان يتخصص فى علوم الاتصال وهو يريد ان يحول هوايته الى التخصص
تحدثت الى اخى -مهنئا ببيلوغ الرحلة مداها-- وذكرؤته بالمحطات التى عبرها-- وبهوايته التى تضمر عازفا وقاصا نشر بعض محاولاته فى الصحف السودانية وشاعرا شارك باولى انتاجه فى نادى امدرمان الثقافى وفى حلقات حسين خوجلى-واننى فى انتظار مفاجاءة اخرى وليست اخيره
يود الان ابننا الحفيد عمر بدرى ان يمارس معى ذات اللعبة والحكاية
اسف ياعمر لم يعد فى العمر حيلة ولابقية تسعفنى على اللهاث اريد شيئا واحدا ان تتفوق كما عهدتك وان اراك تشبع رغبتك المتفوقة وهذا عهد بينى وبينك

ولك اخى عبدالله -هناك فى ميامى اشواقى واعجابى بشخصك المرهق--حد الذهول

طارق بابكر
26-11-2011, 12:06 PM
هذا لعمري( سيمت) آخر
أعرف كثيرا مما أورد أبو المنتصر لكن ما لا أعرفه صار أيضا أكثر
مدهش حقا الأخ عبدالله عبدالوهاب
كنت و مازلت معجبا بهدوءه الشديد و صوته الخفيض
و كنت منزعجا جدا لإعتقادي بأنه يدخّن أكثر من اللازم
قبل هجرته للسعودية, كان كثير الغياب من العزازة قليل الحضور إليها من واقع المرات التي إلتقيته فيها
علمت أن ممن زامل محمد بابكر في حنتوب هم يوسف إبراهيم شوبلي و محمد أحمد حاج أزرق ( ود جبريل) لكني بالكاد أتذكر أن عبدالله عبدالوهاب ممن عاصر تلك الفترة إلآ ممن مرة غير متأكّد من صحتها أن أشار أخي محمد إلى شخص صغير الحجم في صورة لفريق كرة قدم ربما لإحدى الداخليات لعله هو عبدالله عبدالوهاب و قد أشار أبو المنتصر ذات مرّة إلى أن عبدالله عبدالوهاب من ضمن دفعة يوسف إبراهيم شوبلي في المدرسة الإبتدائية
كل ما أفدته من هذه السيرة القلقة أنّ العناية الإلهية تتولاه بشدّة
الذين رغبوا في أن يعمل معهم من ليبيا أو السعودية و هو ضمن طاقم فندق هلتون الذي حلّوا فيه يعني أنه قد لفت نظرهم و أعجبهم بطريقة تعامله معهم
غريب أمر إتخاذه قراراته بمعزل عن مشورة من ينتظر تلك المشورة لكن هذا يعني عدم التفريط في حريته
ثمّ السرّية المضروبة على ما يتّخذ من قرارات و في هذا ربّما تأسّيا ب( إستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان) و أن بعض الأمور الإعلان عنها قبل وقت كاف قد يكون سببا في عدم وصولها إلى غاياتها
هاهي المركب قد رست و بلغت غاياتها التي نالت رضا و مباركة الجميع, رغم أنه لو إستشار فيها في حينها ربما لم يجد الموافقة على ما ينويه
التهنئة القلبية للعزيز عبدالله و أفراد أسرته الكبيرة و الصغيرة على كل النجاحات التي تثلج الصدور
أرجو أن يكون قد سقط سهوا من أن يقول لنا أبو المنتصر أن عبدالله عبدالوهاب قد حصل على الدكتوراة في القانون الدولي و هو يعمل الآن أستاذا في إحدى الجامعات الأمريكية
مرة أخرى أورد الحديث القدسي في قول المولى عزّ و جل لسيدنا داؤود: ( يا داؤود إنّك تريد و أريد و لا يكون إلاّ ما أريد, فإذا سلمت لما أريد كفيتك ما تريد, و إذا لم تسلّم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلاّ ما أريد) و ها هو ما أراده الله لعبدالله قد أرضاك فلا تخشى على عمر بدري فكلّ ميسّر لما خلق له

ابومنتصر
02-12-2011, 07:54 PM
ورحل جعفر -وتفتح جرح لم يندمل -وهاهى العزازة اليتيمه- تكشف عن راسها وتنتحب-- جرحا فوق جرح فوق جرح-- دموعنا تخالط الدموع--ثالث قادة العزازة هكذا يتبع اخويه-- ود الحسن والصادق الصديق- يالمصيبتك ايتها الخمجانة-وياله من امتحان لصبرك ومغالبتك الاوجاع--وانت فى اشد حاجتك لابناءك -وهذا قدر الله يجرى -ولا راد له -فالخطب كبير وجلل-
عرفت جعفر منذ ان تفتحت عيوننا عليه-- جموحا طموحا-نتشارك الدافورى-بين البيوت--غيورا لايقبل الهزيمة-شرسا فى النزال- لايرضى بغير ان يخرج منتصرا-- حتى لو ركب -مسامير فى --كدارته--حتى لايقربه احد ويفتح له الى المرمى-هكذا نشأ مرفوعا الى السقوفات العالية-تنامى دوره وشق دربه غير هياب ولا وجل من مصاعب طريق الصعود- طوال الستينات وما تلاها فى عقود السبعين والثمانينات--كنت اقود تيارا ويقود هو تيارا-- تنافسنا بضراوه-- لادارة النادى والتعاون-- والمدارس والمجالس-ونحشد الحشود ونرفع من وتيرة المنافسه- الى درجاتها العليا-- فتارة يهزمنا وتارة نسترد موقعنا-- وفى كل الحالات كان يرفد ماء الصراع بالطرفة لتبريد المواقف-- كان يقترب حين نتباعد- ويدنو حين تتطلب المواقف الابتعاد-- فرض موقفه واسمه-- على اسرته الممتده- وقبيلته المنتشره فكان بالحق وللحق-- رجل الحل والعقد- بين اخوانه واخواته واقرباءه - لايقوم فرح ولا يتاتى كره-الا ان يكون جعفر حاضرا -مباركا او مشاركا وموجها-- ليس برغبته ولكن بتكريم اهله وقبيلته له---
دانت له زعامة لجان قريتنا-- تصدى صامدا صلدا-- لمهام الخدمات-- من مياه وتعليم -- حتى فى وقت عزف فييه كثر عن التقدم لخدمة العزازة-- فما فتر ولا قعدت به الشواغل ان يكون فى خدمة العزازة--وبحكم فترة طويلة لامست ثلاثة عقود من الاحتكاك القريب به-يمكن ان تكون شهادتى فيه-- مدركة تماما للجوانب الاخرى من انسانية جعفر وخصاله وخصائصه- وبثقة اننى وجدته شجاعا شجاعة لاتنهزم-- فى مواقف كان معاوينه يتوارون فيتصدى كالنخلة وحده لمواجهة المواقف الصعبه----منحاز ومتعصب للعزازة بشكل يدعو للفخر
تقلد مناصب عديده قائدا للعمل العام--فكان سكرتيرا لنادى العزازة فى وقت باكر من نشاطه-- ثم تدرج سكرتيرا للمجلس الشعبى- وقد نعلم ان سكرتارية المجلس الشعبى تتحمل جل الاعباء فى تحريك العمل وتضع شاغل المنصب فى اتصال ومواجهة مباشرة مع المواطنين-- ثم عمل رئسا للجمعية التعاونية - فى اشد اوقات الحاجة اليها لمجابهة نقص المواد التموينية--- ثم تصدى لمهام مجلس الاباء لمدارس العزازة-وله سبق العمل لتكون مدارس العزازة بوضعها الراهن
وفى المواقف السياسية يعلم القاصى والدانى انه كان ملتزما التزاما لايتزحزح بحزبه وكينونته الانصاريه-- وثبت عليها برغم كل المحاولات لجره بعيدا عنها-- ومازال حتى غادر الفانية سكرتيرا لحزب الامة-ولعلكم تذكرون زيارة اعضاء المكتب السياسى لحزب الامة لمعاودته فى عيد الاضحى المنصرم--
مثله مثل جيلنا افتتن بالرياضة وميولها-- وكان مقاتلا ومناصرا لفريقه المريخ-- بذات الصلابه والولاء-- ولا غرابة ان نعته منتديات المريخ--وروابطه-ختم حياته مفتشا للبريد بولاية الجزيرة-- وترك ذكرى عظيمة ترجمها زملاءه يوم رحيله
فى يونيو الماضى وانا باجازتى السنوية-- دعانى لاجتماع بمنزله جمع اليه اللجنة الشعبية ومدراء المدارس ورابطة الطلاب وشاء ان يشركنى فى الاجتماع---وقد بلغ به الداء مبلغه-- وهو الحكيم المدرك لحالته- تحامل على نفسه وبذات الشجاعة التى تزين بها-- والصبر الذى تحلى به--وقف وقفته الاخيرة مناشدا وموصيا الحاضرين ان يولوا العزازة جهدهم وعنايتهم-وسماحتهم وحرصهم--وقد ذكر لهم فى ذلك الاجتماع ان فى حيازته-- اربعة مليون جنيه--يود منهم ان يحددوا جدول الاهتمامات واهميتها-- ليتولا تنفيذها خاصة مع بداية العام الدراسى وطلب ان يستلموها قبل قيامه لاداء العمره --فى تلك الايام-- ولقد ادرك الجميع ان جعفر يتحدث حديث مودع
ذهبنا فى تلك الاجازة لباشكار-لحضور عقد قران فوجدته واخوانه--غالب والامين هناك-- فعاتبته لحضوره رغم ظروف حالته الصحية-- ليجيبنى احد الاخوان من باشكار-- لو لم ياتى جعفر لن يتم العقد -ليس برغبته ولكن برغبة الاهل بباشكار- الذين لم يتعودوا ان لايكون ولى الافراح والاتراح- عن تقدير واحترام
برحيل جعفر المر- تنطوى صفحة من صفحاتنا بكل جلائل اعمالها- وتفقد العزازة قبل ان تكفكف حزنها لرفيقيه ابوالحسن والصادق فقيدا اخر- -يتعاظم الفقد- وارى العزازة الان فى حالة يتم حقيقى-- واهم مايمكن ان نعزى به عزازتنا--واهلنا-- ان يتقدم الشباب لاستلام راية شموس غابت ونجوم افلت واقمار-- مشعة ذهبت الى البعيد خلف غمام الحياة-- وانا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم ونسال المولى ان يبارك فى شبابنا ويجعل عوضنا فيهم--فتلك امة قد خلت لها ماكسبت-- سائلين الله ان يجعل كل جهودهم واجتهاداتهم فى موازين حسناتهم-- ومن هنا اتوجه لاخى طارق بابكر هناك فى البعيد--وقد فشلت ان اعثر عليه هاتفيا بكل الارقام التى تحصلت عليها--واعلم ان فقده مضاعفا وحزنه عظيما وليس لنا غير الدعاء بالصبر وحسن العزاء

ابو الخاتم
04-12-2011, 11:03 AM
المنبر الباكي ..
***
(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية
مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) ..
وبعد/
دفعلاب .. دفعلاب
تملأ روحنا الذكري
وتزهو سيرة الأحفاد ..
***
واستغفر الله .. فالموقف ليس هكذا !!
لكنها العواطف التي كثيراً ما تفضحها الأحزان ..
أسماه والده جعفر وداً وحباً لصديقه الشيخ جعفر علي بلال
يرحمه الله، وزوجه أيضاً وداً ووصالاً من كريمة صديقه الشيخ
علي إبراهيم شيخ القبيلة وزعيمها ــ الأستاذة مكة إحدى
رائدات التعليم بالعزازة فأنجبت له ما شاء الله ثم سمى هو
على محمد نبي الرحمة والهدى (ص) وعلى خلفائه وصحابته ..
يرحمه الله رحمة واسعة، وختم ببنتين تسنيم (عين في الجنة)
ونائلة زوجة الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه..
فكان هذا بعض فضل الله عليه وغرس الدين في الروح التي
غادرت حامدة شاكرة وراضية مرضية بإذن ربها ..
رحلت الروح الشفيفة والقلب الرقيق ورحلت الدمعة الباكية
لأقل المواقف .. رحل أثر علة لم تمهله أخذت من جسده النحيل..
أغلى قطعة فيه .. الكبد .. الداء الذي لا يرحم .. والحمد لله
فقد مات مبطوناً ، واستغفر الله .. استغفر الله .. فكلنا لها ..
***
درس بالعزازة الصغري ثم ود النعيم الأولية ذات الرأسين
ثم مدني الصناعية حيث رافق صديقه عبد الرحمن إبراهيم
وعمر إبراهيم وصديق حاج أحمد، ومبارك عبد الباقي ..
وافترق مع أصدقاء الطفولة عابدين يوسف وعبد الرحمن
الصديق عبد الباقي يرحمه الله وآخرين..
عين بأم درمان موظف بالبريد ثم نقل لمدني ومنها
للمسلمية التي قضى فيها جل حياته العملية وانتهى مفتشاً
بالبريد والبرق .. ويجزيك الله أبو منتصر عنا كل خير فما تركت
لنا ما نقول أو نكتب .. فأنت أيضاً الزميل والرفيق والحبيب..
***
اهتدى في عمر باكر من صباه والشباب تتخطفه الغواية والهوى
ولحق بابن عمه وابن عمته (الحاج وعوض الكريم) في خلوة
عمنا شيخ دفع الله ود الحسن، ولحقهم عبد الرحمن
الصديق عبد الباقي وربما هو وعبد الرحمن ذهبا سوياً ..
فكان يؤمهم سنوات لصلوات العصر والمغرب والعشاء
وكانت الخلوة وقتها تَجمُع لقلوب صفوة من أهل العزازة ..
من الأعمام أحمد المادح وحاج الطيب ود عمر ووالده ..
وعبد الرحمن الشيخ القاسم ومبارك جوله وقسم الله الصديق
وغيرهم.. فقضى معهم زماناُ .. ثم اعتزل الخلوة لغرفة تتوسط
منزله جمعت عديد من كتب التفسير والفقه.. وأشياء من بينها
إبريق من النحاس موروث، وقصعة وإداوة وحجر تيمم هو الآخر
موروث، وسبح، وفروة وسجاد، وسرج وعلى أطرافها دولاب
مليء يحوي كتب سياسية .. حيث كان أنصارياً لا يساوم في
هذا الاتجاه على الإطلاق أو كما تفضل به أبو منتصر ..
هذه الغرفة صارت معبده الذي سيظل باكياً حزيناً .. أفرغتها
أنا بنفسي يوماً ما.. إلا من الكتب الدينية تحسباً لجهة اعتقلته
وأخذته ثم عادت تفتش وتبحث عن أشياء سياسية داخل البيت ..
منشورات خطابات، وسيق بالفعل يرحمه الله على يد جماعة
من أمن الدولة بالجزيرة (السرايا) كانوا يتابعون كل تحركاته
من العزازة ولمدني (دار أم بلال) والمسلمية والحصاحيصا
حيث كانت تعقد هنالك اجتماعات حزبية غاية في السرية ..
لكن هذه الأوراق عاد وسألني عنها يرحمه الله بعد
أن أفرج عنه وسط دهشة الجميع فأخبرته بمكانها ..
وقفت السيارة التي أتت لأخذه بجانب المنزل ثم خرج بعد
أن تزيأ بأجمل ما عنده وفي شجاعة كان يبادلهم الكلمة
بالكلمة والإشارة بالإشارة .. ثم سألتهم زوجته الأستاذة
(وين سايقنو إنتو البتأخدوه ما في زول تاني بشوفو)
وناوشتهم في جرأة ما شهدتها في إمرأة فكانوا صامتين
إلا واحداً كان متعنفاً معه كل هذا حدث بشهود جمع غفير
من ناس الفريق، وعلمنا منه فيما بعد أن السيارة تعطلت
بحافة الطريق على مشارف ود المجدوب .. بسبب عطب في
الكفر الأمامي، والدنيا نهايات خريف ونزلوا لإصلاحها فصاح
الذي كان قاسياً معه .. عيني .. عيني .. يبدو أن حشرة أصابته ..
بعدها تغيرت المعاملة وتحركت السيارة بعد مدة وتوقف طويل
وعند وصولهم .. اعتقلوه بالمسجد حيث قضى به أيام الاعتقال ..
وبعد المساءلة والتحري والإفراج طالبوه بأن يصلي بهم الجمعة
إماماً ويعد خطبة يشير فيها لكذا وكذا.. وقد كان وفي
منتصف الأسبوع الثاني أفرج عنه.. بعد تحركات من خالنا
محمد الحسن أبو الحسن يرحمه الله ..
***
يرحمه الله فقد كان باراً بأهله اجتماعي يقودهم ويحل مشاكلهم
يهادن ويحاور، ومما يشهد له يرحمه الله وقوفه على الموتى
وغسلهم حيث كان كثير الثورة في إبعاد النساء .. لكنهن
يحترمنه غاية الاحترام وكل شيء كان بقولو يسمع
وهذه هبة الله وفقه فيها وسعى هو لها .. وكثير من أهلنا
أوصاه بأن يغسله أو يقف على غسله.. يرحمه الله.. فقد
كان في مواقف الرجال رجل عند رأيه مهما كلفه الأمر ..
وإياك أن لا تستشيره أو تخبره في الأمر الخاص بك
العام بينك وبين الأهل .. كان يتبنى هو وعمنا
عوض الكريم محمد الفضل ما يسمى في لغتنا (كشف)
المناسبات أفراح وأتراح وإعانة ضعيف هو يكتب وعمنا
حماد يحسب ويعد كان لا يُعرف في أهلنا من هو أهل لهذا
العمل غير هذين الخالين يرحمهما الله، وكان رقمه دائماً عالياً،
وكان لا يخرج بزاده لمكان العزاء إلا على صينية ما شوهد
أن خرج بعمود إلا بعيداً بعيداً .. وكانت صينيته لا تحوي
صغار الصحون ولا تعرف شح الزاد على الإطلاق فهذا هو
الجود الذي هو شيمته يجود رغم امتداد الأسرة والمسئوليه ..
كان لا يخرج من بيته للعمل أو غيره إلا على وضوء وطهارة ..
***
آخر عهدي به كانت المدينة المنورة وعلى سوح الحرم النبوي ..
.. والتي أتاها زائراً بعد عمرة قصد منها الاستشفاء .. فكانت
هاتين المحطتين من خواتيم محطات الدنيا في حياته، وقد
جاء في الأثر الأعمال بخواتيمها .. حيث يبعث المرء على ما كان
عليه في الدنيا. أسأل الله أن تكون وقفته بهما شاهدة له يوم البعث..
وأن يكون صعوده المنبر وخطب الصلاة شفاعة وزكاة وزلفى
تقربه لله أو كما تفضل أخونا خالد عمر عندما عزانا فيه رأي أن
يسمعنا هذا الدعاء الطيب .. جلسنا معه وصرنا نخفف عنه لما
رأيناه من اعتلال في صحته ونحول جسمه، ما استطعنا أن
نحبس دموعنا .. وبخاصة أخونا عاطف فكأنها كانت لنا
آخر لحظات اللقيا والعهد .. واستغفر الله ..
***
يرحمك الله خالي فقد أفضيت إلى ما أفضيت إليه الله
ربي وربك ورب الخلق أسأله اللطف بك، اللهم أرحمه وابعثه
مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، اللهم إنك لا حاجة
لك بعذابه وعقابه، اللهم أكرم نزله ووسع مرقده، اللهم أبدله
داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خير من زوجه،
اللهم أبدل شقوته وتعبه وكده في الحياة الدنيا إلفة ورحمة في
عزك وجوارك ، يا من لا يضام في عزه أحد، يا أنيس المنقطعين ،
ويا رجاء التائبين، ويا أمان الخائفين، رحمتك وسعت كل شيء ،
اللهم ارحم شيخ جعفر، اللهم أكرم شيخ جعفر،
اللهم ترفق بشيخ جعفر، يا رب العالمين برحمتك اللهم آمين ..
وارحمني وإياكم ووالدي ووالديكم وأخوتي وأخواتي
وأخواني وأخوانكم إذا صرنا إلى ما صار إليه..
***
وصلى اللهم علي نبي الرحمة وعلى آله وصحبه أجمعين ..
و(إنا لله وإنا إليه راجعون) ..

طارق بابكر
04-12-2011, 03:16 PM
شكرا العزيز أبو منتصر فأنت أولى بالعزاء منّي فقد جمعتكم دروب الحياة في شتى الميادين إضافة إلى العمل العام و السياسي و مؤسسة البريد و البرق و الهاتف و كنت أثق أنك فيما ستقول سيكون ماهو جديدا عليّ بالمرة و بالفعل فقد أضفت أنت و ماتلاك به الأخ أبو الخاتم ما لا أعرف عن فقيدنا الحبيب
كنت قد ذكرت أنه طيلة فترة مرضه ,الذى قضى على اللحم و العظم منه, لم يقض حاجته إلاّ في دورة المياه لكني لا أدري ما جرى في الأيّام الأخيرة لكن بسؤالي للخال الأمين أن الوضع إستمر كما هو حتى ذهابه للمستشفى و لم أعلم أن الوفاة قد تمت بالمستشفى إلا من أم مازن قبل يومين إذ كنت أتحاشى الإتصال بالخال الأمين إلاّ أن أطمئن أولا من أم مازن و التي أفادتني قبل ذهابه للمستشفى بقليل بأنه ( نفسو قايم شوية ) فعلمت أنها إشارات الروح بالرحيل و مفارقة الجسد . و بسؤالي للخال الأمين عن سبب ذهابهم للمستشفى أفاد بأنه بناء على طلب الطبيب المتابع للحالة التابع لبنك السودان بحكم عمل محمد جعفر ( دكتور نصر الدين ) عند إتصالهم به بعد أن لاحظوا بعض القلق على الخال, قال الطبيب بأنه يمكنه أن يحضر للعزازة لمعاينته لكن قد يتطلب الأمر أشياء لا تتم إلا في المستشفى و عليه ذهبوا لمقابلته و في العيادة أعلن لهم الخال جعفر بشجاعته التي حدّثتنا عنها أخي أبو المنتصر ( يا جماعة دا ياهو الموت و دي شهادتي قدامكم, أشهد ألا إله إلا الله و أشهد أنّ محمدا رسول الله )
نسأل الله له الرحمة و المغفرة و الرضوان و القبول الحسن و لجميع موتانا و موتى المسلمين إنه سميع مجيب, آمين

أنتظر أيضا منك ما أثرته قبلا عن حالات إلتهاب الكبد الوبائي التي أودت بحياة البعض و البعض ينتظر فاعتقد أن الخال جعفر و الأخت رقية عوض الكريم و أخي هاشم الصديق العسكري من بين هؤلاء إن لم أكن مخطئا كما نرجو من إخوتنا في الحقل الطبي و من يسّرت له الظروف الحصول على ثقافة في هذا الشأن أن يفيدنا , يمكن فتح الموضوع في المنتدى المناسب بالحديث عن أسباب المرض و أعراضه و كيفية الوقاية منه ثم علاماته و العلاج المتوفّر إن وجد

كما أشكر الأخ الكريم عادل عوض بشير ( ود البليل ) الذي أهدانا خطابا بخط الخال لكم أثناء تواجده في المملكة قبل 6 شهور أستأذنه في نقل نصّه هنا

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلّم
الإخوة الأعزّاء أبناء العزازة و زوجاتهم الكريمات
أمسك قلمي متحيّرا كيف أبدأ و بما أبدأ
أبدأ بتحية الإسلام الخالدة
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
إخوتي أبناء العزازة في أنحاء المملكة و مدنها المتفرّقة, أولا أشكركم شكرا جزيلا على ما قمتم به نحونا, و على وقفتكم الطيّبة التي قلّلت من الآلام التي كنت أشكو منها, و ثانيا حضوركم المكثّف بأكلكم و شرابكم و دعمكم المالي فكانت هذه الوقفة لها أثرها الطيّب في نفسي و إنّني أشكركم شكرا جميلا فمالي رد إليكم إلاّ أحاديث رسول الله (ص) من صنع إليكم معروفا فكافئوه و إن لم تجدوا فادعوا له و من لا يشكر الناس لا يشكر الله, و إنّني أسأل الله أن يوفّقكم جميعا و أنتم في غربة, أن يحترم الصغير الكبير و الكبير الصغير و تكونوا متماسكين إخوة في غربة و عنوانا لوطننا الصغير العزازة و من بعدها الوطن الأم ( السودان )
أسمحوا لي إن كان هناك خطأ في الكتابة أو تعبيرا في اللغة
إن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
و إنني لأجد العذر للذي لم يصلنا أو يهاتفنا لأنني جيت للعمرة و لزيارة المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام و إنما الشفاء من المولى عزّ و جل و رسوله الكريم
فلكم التحيّة و التقدير أجزله
أخوكم في الله
جعفر محمد أحمد دفع الله
جدة 27 / 6 / 2011

كما أخبرني أخي خالد عمر هبّار بأنه وثّق لزيارة الخال في بعض الأماكن بالكاميرا فأرجو أن يرفع بعض الصور في المكان الذي يراه مناسبا كما أفيده بأنني لم أستلم الصور على عنواني

ابومنتصر
12-12-2011, 03:45 PM
من حق اجيالنا الجديده ان نقف عند اشراقاتها-ونتامل فى ابداعها-وننظر قليلا الى مامضى من المشوار-مشوار هذا المنتدى-الذى كان فتحا فى بداية حقبة جديده وجليلة-جمعت شتات ابناءنا-- ووحدت ببقدر الامكان اهتماماتهم-- فى خطوة مطلوبه وملحة وضرورية--وسرنى جدا واسعدنى ان الحظ خطا تصاعديا فى خط سير المنتدى- من حيث زيادة المشاركات- وزيادة اكبر فى اعداد المتابعين بوتيرة عالية-- والداخلين الى تصفحه بشكل خاص-- والواردين الى باحته بالاضافة--ولا ينقص من ذلك ثبات الاقلام الرافده لمحتواه--والعنصر النسائى -الخجول-نسبيا فى طرح همومه وحاجاته وثقافته وانصهاره فى النسق العام-للمنتدى بهدف تحقيق كل الاهداف المرجوة--ونلاحظ جميعا بشى من الارتياح زيادة لافته فى تسجيل ارقام جديدة متابعة--ولقد احسنت ادارة المنتدى بتفريع رافد هام - على الفيس بوك كان له فعلا اثره- فى جمع المزيد من الشباب المبدع الى ساحته-- وممارسة عملية تدريب متمرحل للتوسع فى مشاركاتهم-وازالة حياء حال بينهم والمشاركة فى المنتديات على المنتدى الام-والذى يحتاج الى دفعة مشاركات ترفع من حجم محتواه-
ولو اننا بداءنا من اخر سطر فى مشاركتى فى -اولاد العزازة-بضرورة تقدم الشباب لاحتلال المقدمة والاندفاع اكثر لتسلم الراية- بعد ان اذن مؤذن غياب جيل-- وضرورة تقدم جيل اخر للمهمة -- وعبر تاريخنا فى العزازة كانت سمة تبادل الاجيال- عنوانا كبيرا=-لنقلة اخرى ابداعية وحضارية تصب بركاتها فى العزازة-وتضخ جمالياتها فى وسائل وادوات الحياة ورفاهية انسانها-بقدر الامكان--وهنا تحديدا -اقول بكل ثقة بعد رصد ومتابعة لحركة الشباب ومن خلال تناولاتهم-- سواء على الفيس بوك او المنتدى-- ان العزازة موعوده انشاء الله بمستقبل اكثر وعدا-
وكان مدهشا ورائعا وجميلا- ان اتابع الحكايات الصغيرة والاحلام المخبؤه-فى داخل كل منهم-- وزيادة مساحاتهم وجموح رغبتهم وثراء مخزونهم المبشر جدا بكل خير- انشاء الله- واجزم انهم يتمتعون بقدر وافر من الرصيد لمخاطبة كل قضايا الحياة فى العزازة--وبالطبع لا استطيع ان احصى عددا-لنمازج امكن الوقوف عندها ولكن من صفحة واخرى-رائت ان مشاركات باسماء مخبوءة تحت عباءتة التفتح -زهورا جميلة نشتم منها عبير جاذب فى الطريق لمعانقة ضؤ الشمس بقوة-زمنها- مشاركات احمد محمد--قدورة--مايسترو--عمر بدرى--بيكو عبد الكريم--خطاب خليل-عزازتى روحى-ود سعد سعد--محمد مير -اوغلو-كاتنقا اليوم-- محمد شيخ الدين-محمد عبد الصادق-- غادة ومنى ووفاء- وبيبو حبيبو- حذيفة والرفاعى-ابراهيم احمد-- والهادى-- ومشاركات واسعة لمحمد الزين-- وجيلانى والهادى والالفة ودمسكين-وعاصم--ومحمد عبد الباقى---والى اخر السلسلة الممتدة من المبدعين-
ومايشى بقرب موعد تحليق العصافير فى سماء مهمتها وتغريدها-- ان اعلانات متواتره بداءت تاخذ طريقها لشق تربة بروزها الى العلن--كالدورة التى يزمع القيام بها لتخليد ذكرى الراحل المقيم الصادق-- وحبذا لو كانت لتكريم واحياء ذكرى كل الراحلين خلال العام-- على ان يكون برنامجا ثابتا يقام فى كل عام للذكرى والوفاء
كما لاحظت الهمة العالية بالتفكير بصورة جادة فى تقديم خدمة اسعافية لصيانة المؤسسات القائمة--وان جاز لى ان ادعم خط سير افكارهم--فقد تحدثت الى رابطة الطلاب قبل عام بضرورة رعايتهم لجماليات العزازة--مداخلها ومخارجها وقد فعلوا -- جزاهم الله خيرا--
نتفق جميعا ان انفجارا جميلا فى التعليم الجامعى والعالى قد حدث ويحدث فى اشارة واضحة لمدى ماتحقق من طفرة فى هذا الشان وضرورة ان تترافق قيمة الحياة وتطورها مع هذة الطفره--على مستوى الاسرة والمجتمع
حقيقة سعدت جدا بهذة الملامح واجد فيها السلوى بعد معاناة مريرة--من اثر غياب الراحلين عنا--واستطيع ان اؤكد من هنا اننى مطمئن تماما لمستقبل العزازة -وانها ستنتقل سريعا مستسلمه لامر الله وقدره وسننه-- الى حقبة جديدة والى مرحلة اخرى تكون فى منتاول ماكانت عليه عملية تواصل الاجيال واكثر--لان كل فترة تاتى مندفعة من واقعها ومن ثراءها ويقينا ان ابناءنا واحفادنا يملكون من الادوات واسلحة الابداع اكثر مما ملكنا-- ونحن كنا احسن حالا من من سبقنا-- وهكذا هى سنة التطور -ولكل اوان رجاله وادواته--ووسائل الاتصال بين ايديهم وهى اكثر وسائلهم نفعا وقيمة--
عليهم فقط ان يدركوا ان الاوان قد حان فعلا لتقوية قوة اندفاعهم والسماح لطاقاتهم ان تاخذ كل ابعادها--وبمثلما نحجوا بامتياز فى شق تربة الفيس بوك--سينجحوا بكل تاكيد فى غزوا المنتدى بتوسع وبسط كل مخزونهم ومحتواهم--بارك الله فيهم واحيييهم

الأمبراطور
12-12-2011, 06:38 PM
نقلاُ عن منتديات فداسي أون لاين
كتب الطاهر الدرديري


التحية والتقدير لكم جميعا قراء وكتابا.التحية العطرة للأستاذ الصادق عبد الوهاب الأديب القامة .الذي أعطي منتديات فداسي أكثر مما أخذ منها .الرجل السلسل القلم, والحديث ,والتفكير .التحية للأخ الأديب /محمد حسن خصر ,الأديب الذي تحرك عواطفه أوتار الكلمات .ولولا انامل حروف الصادق عبد الوهاب الهادئة في مقالاته المتكررة لما جاد القلم ببعض نفثاته .نعم لقد لاحت لي بين سطور كلمات الأخ محمد حسن بعض العتاب وأن الكبار تركوا ساحة المنتدي ,وبقي وحده في معترك الوغي مثل السيف يهتز للندي .لا عليك يا أخي فأنت وحدك منذر جيش ,وكتاب وقلم .وفي تاريخنا الاسلامي حين استعصي فتح مصر على الصحابة, طلب القائد/عمرو بن العاص من الخليفة الراشد/عمر بن الخطاب أن يمده بأربعة الف مقاتل ,فأمده بأربعة أشخاص فقط فيهم الزبير بن العوام وكان فتح مصر بهذا المدد. ولقد قرأت مقالة الأستاذ الصادق عبد الوهاب الأخيرة عن شخصي الضعيف ,فبارك الله تعالي فيه و له والف شكر .ولساني حال يقول :ولشأني في نفسي أصغر من أن تكتب في حروف تسطر في السطور وتتجول الآن في أمواج الأثير,وقرأتها حين كتابتها والداد لم يجف بعد ,ثم أردف قرآتي تنبيه الأخ محمد حسن خصر مذكرا,ومبشرا ,وحاثا ,وناهضا ,ومستنهضا .وما كنت لأتأخر في الردعليه طيلة هذه المدة .ولو رأيتم أيها القراء الكرام كيف كان استقبال أهل الصادق لنا في ليالي العيد .ونحن أخذناهم على غرة .وأرسلنا اليهم بعد العشاء الآخرة كما يقول أهل الخليج لعلمت أن أهلنا في العزازة لهم ميراث من تلازم صفات الكرم والشجاعة .ولقد رأيت -شيخ العرب - الذي هو من دفعة العمالقة يهتز فرحا .ويتمايل طربا ,ويقدح زناد القول ,ويستدعي المعاني العصية وهو يترنح ترنح الثمل .وهو واقف يتحدث يعلو ويهبط كأنما يستنزل المعاني من عل .فذكرت وصف الراحلة العمرية الذي قطعت بابن الخطاب الفيافي وهو يصفها :
كأن راكبها غصن بمروحة تدلت به أو شارب ثمل .
وهم ذاتهم الموصوفون بالكرم والشجاعة :
ومن عجب أن الصوارم والقنا ...تحيض بأيديهم والسيوف ذكور .
وأعجب منذا أنها في أكفهم ...تأجج نارا والأكف بحور .
نعم رأيت ذلك رأي العين .وحملت أجمل الذكريات معي في حقائبي وذاكرتي للخليج .وحدتث القوم وأهل الحي العماني من الطلاب والأصحاب عن أهلنا وعن يسر الحياة عندنا.ذهبت للعزازة بالليل في مهمة خاصة فاسترعي انتباهي على عجل أصوات اللستر التي تمخر وتشقق صدي سكون الليل في مساحات المنطقة المروية .نعم والله أنها الوابورات الهندية التي تسحب الماء من الترعة الى ابستة مباشرة دون المرور بابعشرين والشلابي .وهكذا استبدلنا أفضل نظام ري انسيابي على وجه الأرض حيث كان السودان كله يعتمد عليه من غير من ولا شكر .رأيت على ضوء مصباح السيارة نبات زهرة الشمس التي تتمايل بعد العشاء علي نسم الوادي والعزازة وقد أغمضت جفونها ودب الكري في عيونها الناعسة .وعدت الى مسقط .وناشدني الإخوة العمانيون -كعادتهم - عن الأخبار والعلوم .فقال لي صديقي الأعمي ابراهيم بن يحي الكندي بعدما عدت من إجازة العيد :ماذا رأيت في السودان في هذه الأيام من جميل ومن جديد ؟ قلت له :لم أر السودان ولم أقض بالخرطوم ولا نصف ساعة قضيت الإجازة كلها في الريف السوداني ورأيت زهرة الشمس اليانعة وهي حوراء العيون نهارا وناعسة الجفون مساء رأيتها في مكان الذهب الابيض بدل زهرة القطن الصفراء وبدل اللوز الأحمر ! .فإذا به تجود قريحته بقصيدة جميلة على إيقاع حروف وصفي للرحلة ,بل نظم كلماتي كلها قصيدة , وسوف أحاول لاحقا كتابتها في المنتدي لو وجدت لذلك وقتا :
أم تلك زهرة الشمس في السودان داعبها ... برد العشيات إيقاظا من الوسن .
ولولا ضيق الوقت الآن وأشبال علم واقفون لننهل معا من كؤوس الحديث النبوي .وظبي مثل الخرد الغيد واقفات بالباب .لطال السمر مع الإخوة الصادق والأخ محمد الحسن والقراء الكرام .ومن قبل قال الشافعي :لولا قراءة القرآن ,ومسامرة الإخوان وركيعات في السحر .ولولا التفاح ,ولبن اللقاح ,وقصب السكر ,لما أقمت بمصر . ولأخترنا باطن الأرض على ظاهرها .
------
وللحديث بقية .لكم لكل الشوق والتقدير .
--------
الطاهر الدرديري.
--------
مسقط -مساء الأحد
11/12/2011

ابومنتصر
29-12-2011, 03:35 PM
ونحن على سنام اخر ايام عام -نود ان يمشى سريعا- ويذهب بعيدا-فى النسيان-عاما لم يكت مثل مامضى من اعوام- عام لا نحمل له كثير ود- عاما--كان قاسيا علينا توغل فى ذاكرتنا اكثر فيها الثقوب -سكن فى عيون ننا كانما طابت له دموعنا- اسرف فى نهش مكامن اوجاعنا- ترك فى كل بيت من بيوتنا-- حزن واسى اختطف اجمل زهراتنا--وانزل بجبروته خير الفرسان عن جيادهم ليسافروا قبله-وهانحن نعد بقية ماتبقى من ايامه- وساعاته ودقائقة ليعجل بالرحيل-- ارحل يا اتنين صفر واحد--واحد- كفاك حصادك وكفانا منك الهشيم--ارحل ترفق امضى وغيب-كفاك ستجد الراحلين فى انتظارك -انعم بهم -فما عدنا نطيق المزيد ولا نحتمله-اذهب دعنا نلملم جرحنا ونطوى احزاننا ارحل لتعاودنا عادة النسيان فننسى انك كنت فظا غليظا-- جشعا طماعا--لم تكتفى بنمازج --بل مسحت عناويننا وعبثت بمحطات كنا نركن اليها حين يستبد بنا الهجير--كانوا وكن ظلالنا وفرشنا وغطاءنا ومرسى عواطفنا وشعاب ندس فيها مقتنياتنا--ارحل كفاك عذاب-ودعنا نطوى الالم فى الدواخل اليتيمة---واعطنا وقت نتهيا لعام يخلفك -- نرجو فيه ونامل- ان يكون اخف باسا وارق تعاملا- وندرك انه مامور بحصيلة لا تتوقف ولا تنتهى-- لكن نرجو نسال وندعو ان تكون على قدر صبرنا واحتمالنا-- وسنن الله جارية مع الايام
واسرع تعال - عاما جديد نلقاك فى المهاجر واطراف حلتنا نخرج اليك على حواف الانهار وبطون الوديان وننتظرك عند المداخل-نرفع اكف الترحاب-- لتغسل ماعانينا - وليس لنا من زاد الا التمنى-- وكثير من الرعبات وعشم فى خالق الوجود لاينقطع- ان تكون خير من مامضى--وان يكون جديدك علينا فرح ممدود ورجاء غير محدود ان يكون بعد العسر يسرا-ان بعد العسر يسرا--
وانتم ايها الاعزاء هنا وهناك--والعزيزات حاملات الصبر والدموع--تهياوا-- لعام جديد نركن فيه ونستسلم لمشئة لا تتاجل ولا تتاخر--ولنغسل الاحزان على ماء ايمان طهور-فان التقيناه بحزن - نخشى ان يصبغ حزننا بحزن--وان قابلناه بشى من الامل-- سيرافقنا برفق ولين--
قلت لامراءة منا-وقد ارتحل كبير اولادها- ان احتسبى وتجملى ولا تعاندى-فتشنى حربا على الاقدار-فتنهال عليك--لكنها-- لمصيبتها- لم تقوى على النسيان-ولم تقوى على دفن لوعتها- ولم تقبل على الحياة كما كان يجب ان تفعل-ويفعل كل محتسب--فاذا الاقدار تستقر عند عتباتها-- وتضاعف من اوجاعها-بلا توقف-- ومافارقتها المصائب ولا فارقتها الاحزان ليرتحل سرب من الاهل والولد--فعدت مذكرا -اكرر محاولات اعرف ان لاسند لها فى الصحيح ولكنها ارث بالتواتر- وتجارب لها نصيب من الصحة وكثير من الاحباط والاخفاق-- ولكن لعجبها اولا انها ركنت وسكنت واقبلت وايقنت ثم بدل الله عسرها يسرا--وخلف الفرح والبركة فى خلفها-وجعل فى بقيتها عوضا كبيرا جميلا
وهنا ادعوا-من فى جوفه شى من حزن ان يدفنه- قبل حلول العام الجديد وان يخرج الى الفضاء لمعانقة فجر عام جديد بكل الرجاء وخالص الدعاء
وهى سانحة ان نسرع بالامانى الى البعيدين عنا وقد طال غيابهم والى القريبين منا وقد تحالف جفاهم والى من حولنا وقد استبدت بهم الفارغة ام بنايا قش-- والى من اخطاءنا فى حقهم وقصرنا فى خاطرهم-- اليهم كلهم امنياتنا وكل صادق دعواتنا-- ان نعود اجمل واقوى واسعد -والى الخمجانة الحبيبة الراقدة بين التاريخ والابد ان تبقى خمجانة للابد - بكل مافيك من بهاء ونقاء وفتون--تلمى شتاتنا وتصهرى ثم تصهلى فى اعماقنا -فلا نرى فى الوجود شيئا مثل جمالك-- ولا نتخذ غيك موطنا ومالا--
ولكم احبتى جيل بلغ بالعام الجديد عمرا زائدا-- ان ابقوا عليها بالعشرة--اوصيكم عليها-- فقد اذنت شمس جيل سبقكم بالرحيل اعطى كل ماعنده وجل طاقته وترك فيها من جمالها ما يدفع بكم الى فجرها الجديد

كل عام احبتى وانتم بالف الف الف خير-اعاده الله علينا جميعا بالسعادة والعباده والرياده والخير الوفير

ابومنتصر
04-01-2012, 08:17 AM
فى يوم من عام 1956-وكان عندنا فى دكان الحاجة بت امنة--ام حاج عبد الوهاب-- دكان صغير-نحرسه ونبيع فيه بالتناوب-انا واخى عبد الرحمن-وبالدكان راديو --ابوحلة-- الوحيد كان بالفريق-- وكان هناك رايو ثانى -عند دكان المبارك ود حاج ابراهيم--ماركة فيلبس-كبير الحجم--نتجمع فيه لنسمع نتيجة امتحان الشهادة--كميريدج--وهى الان الشهادة السودانية--فى ذلك اليوم--كان رديونا-على غير العادة يغنى لعائشة الفلاتية وابراهيم الكاشف--فهمت منها وانا على عنقريب الدكان--لماذا كل دكان عندنا--فيه عنقريب؟؟
سمعت الفلاتية تغنى لحاجة اسمها الاستقلال-وعيد الاستقلال--ولا اعرف --ايه يعنى -الاستقلال--لكن جاء فى الدكان العاقب وود ابسرح-وانا اعبى للعاقب السكر والشاى--سمعته- يقول لو ابسرح--بكره نمشى مدنى نحضر موكب الاستقلال ونشوف الاحتفال الكبير --وخرجوا لحالهم-- وبقيت اردد --مدنى--الاحتفال الاستقلال--لربما الاستقلال هذا شى كبير--واخذت افكر كثيرا فى ذلك وطوال الليل--واتذكرت ان المدرس فى الطابور ونحن فى سنة اولى--قال بكره--ماتجو--اجازة عيد الاستقلال-- ولم يكن يهمنا شى غير الاجازة-- حيث نذهب صباحا للعب الدافورى==جنب الترعة مع ود اسماعيل والهادى والقسيم وود ابشكا-- ثم ندخل للترعة ونكمل يومنا بصناعة عربات الطين--وفى العصريات نهرع -للتيوه-- وفى المساء بعد ان نحلب البقر--نخرج الى القمر ونتحلق حول المراءة التى تجلس هناك-- فى وسط القمر تمشط لبنتها--وننهى ليلتنا بلعبة شليل وين راح اكلوا التمساح-
لكنى فى صباح اليوم الثانى برقت فكرة شيطانية فى راسى الصغير--ولم يكن فى راسى عندذاك مخ--وفكرت ان امشى فى طريق فاسكو دى جاما-- فى واحده من مغامراته--ولابد ان اذهب لمدنى بدون ان يعرف اى احد--ولكن من اين لى حق المحلى--قرشين ونصف--وانا جالس تتقلب الفكرة المجنونة فى راسى--مازلت لا اعرف ان كان عندى مخ ام لا---رائت دجاجة ناس العاجبة تنط فى حوشنا-- هجمت عليها واغلقت قدومها-حتى لا تكورك-----وغمدتها-- وادخلتها فى مخلاية واسرعت بارتد\اء الباتا البيضاء-- وتسللت عبر البيوت القليلة- الى الفلاته-وزازيت بعيدا عن الناس --جلست بعيدا- حتى رائت دخان المحلى عند محطة المسلمية--وعند وصوله سندة العزازة--تعلقت به-- بعد ان تاكدت من مكان الكمسارى--ورائت ان اذوق من الكمسارى--لاوفر القرشين ونصف= وكلما تقدم الكمسارى اسرعت للامام-حتى اذا وصلنا محطة طيبة--نزلت ورجعت اركب من حيث مر الكمسارى-- ووصلت الى مدنى--كنت اعرف مكانا للفطور السمح--حضرت اليه مرة مع ابى ليعالجنى من البلهارسيا-- ذهبت وطلبت فول مصلح بقرش ونص-هى التى وفرتها من حق الكمسارى--ومازالت دجاجتى معى--بعتها بخمسة عشر قرشا--كان همى الوحيد ان اؤجر عجلة بقرش--لمدة ساعة-سالت عن مكانهم ومشيت بطريق خالى من العربات التى لم تكن كثيره--بل كانت عربات الكارو--اكثر منها----رايت الكبار والصغار يمشون فى اتجاه واحد --تبعتهم--يحملون اعلام--لغاية وصلنا الاستبالية--هناك كان فى خلق كتير جدا--كلهم يحملون اعلام----سمعت ان منو داك رفع العلم فى الخرطوم--يعنى شنو؟السودان ذاتو شنو؟ مش وطنا -العزازة--بعدين الناس بقت كتيره خالس خالس--تحركوا كانهم ماشين صلاة العيد--يهتفون عاش السودان حرا مستقلا-- السودان للسودانين--وحاجات كتيره--انا مافاهمها--مشيت وراهم بعجلتى-لغاية المديرية--وهناك قاموا واحدين كدا-- اتكلموا بالمكرفونات--وجاء واحد لابس كاكى -برضوا --نضم كتير-- جاء واحد جنبى ببيع ليمونادته---شعرت انى عطشان-- اخدت منو قزازة بتعريفة---غايتو زى حلاتا ديك ماشفتا--- والله الاستقلال دا فيه حاجات-- والكلام كتر--قلت الناس ديل كلهم بيتكلموا--؟والمابيتكلم--بيعملوا ليهو شنو؟؟
زهجت ومواعيد المحلى جات-- احسن ارجع العجلة وامشى السكة حديد--لقيت علم واقع اخدتوا معاى-رجعت العجلة-- ومشيت المحطة-- قلت يازول ماادفع تذكرة اوفر حقها--لقيت عمى المبارك ود العركى-- نهرنى--ياشافع الجابك شنو؟ وجيت مع منو؟--قلت ليه جيت براى--اشوف الاستقلال-- قال لى شوف الشافع دا--الاستقلال انت حابت فوقو-- قلت ليه يحاربو فوقوا عشان شنو؟-عليك الله ياعمى المبارك ماتكلم ابوى--وعمى المبارك كان جارنا بيتهم جنب بيتنا--قبال مايرحل هناك--قلت ليه ياعمى--لو ركبت ساكت بدون تذكره--بيعملو لى حاجة-----ياولد انت حرامى-- امش اشترى ليك تذكره ولا بيسجنوك==يسجنونى--زمان ود ادم داك --ماجو كلبشوه ودوه السجن--لا حولا -- جريت وقفت فى الصف قطعت تذكرة-- وعدت براحه للبيت-- براحه طلعت فى الحيطة--وفوق راس البيت--ركبت العلم داك-- فى قناية-- واندسيت من ابوى--لما شاف العلم--قال لامى -الرفع العلم دا منو--
قالت ليه دا ولدك النهار كلو حايم--جاب ليه قماش رفعوا--- ههههة امى برضوا ماعارفه-- ناس كتار ماعارفين-انا بس عارف-- طردوا الانقليز--والناس مشت فى الموكب وانا مشيت معاهم--لكن ماشفت العاقب وود ابسرح
الان --برضو مرت 56 سنة--
وبرضو بسال---الاستقلال يعنى شنو؟

أبو أسامة
08-01-2012, 10:55 AM
يا رعاك الله

أحاول جاهدا (دائما) ألا أفسد متعة قرائك (وأنا أحدهم .. بل أكثرهم نهما) بالمداخلة ولكن ليعذرني جمعكم هذه المرة .
ما هذا الحشد من الناس والأحداث والحركة (زرافات ووحدانا ومواكب) التي تنشط حينا وتهدأ حينا آخر مثل حلقات الذكر في الحوليات والأعياد والموالد وكذا الاستقلال الذي يفتأ السودانيون يحتفلون به ويحتفون (ويبحثون عنه) منذ العام 56 وحتى يوم الناس هذا .
الدكان أذكره وقد اشتريت منه (حلاوة بطارية) وهي شديدة الشبه بنعناع هذه الايام ولكنها ملونة (أزرق ، أحمر اصفر) زي شفق المغارب ، واذكر الرادي (أزرق اللون) ، واذكر أناسا , وأحداثا وألوانا , وأشكالا وروائح حسبتها خبأت مع الأيام ولكنك ايقظتها بنقرة خفيفة (حريفة) على وتر الذكرى .
وبرضو بتسال ... الاستقلال يعني شنو !؟
الاستقلال يعني أن يسد الإنسان حاجته (كفاية) فيعيش مستورا ، وأن يكون آمنا في دينه ونفسه وعقله وماله وعرضه فيحيا مطمئنا (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) وكما تعلمون فالجوع أنواع ولكل حاجة ... والأمن أنواع ومن كل خطر .
لقد كان وقتكم يتسع للكثير المدرسة والدافوري وصنع عربات الطين والتيوة والحليب والبحث عن شليل !!!!!؟ أيرى الإخوة والأبناء من رواد المنتدى وزواره (من أجيالنا المعاصرة حياها الغمام) ذلك الزمان (المبروك) مقارنة بهذا الزمان (الممحوق) . وهل يعرفون كم تساوي التعريفة والقرش ونص بـ (الجنيه الجديد) ؟؟
وهل يذكرون شيئا عن محطة المسلمية وسندة العزازة بل والسكة حديد بقضها وقضيضها وقضبانها (وهي من مخلفات الاستعمار اللعين) زي مشروع الجزيرة والخدمة المدنية وبخت الرضا وصحة البيئة ..... وقائمة طوييييلة من الحاجات (الهايفة) !!!!
ولأنك عندك مخ (أعذرني على الجملة التقريرية هذى) فقد رأيت دجاجة العاجبة وفكرت ..... وتشيطنت وزازيت بأزقة (الخمجانة .. بعدئذ) لواذا بين الزرايب والبيوت ، فهدفك محدد وطريقه واضح وبذا يكون الإنجاز .... ولا أسهل!! . وبما أن الاعتراف سيد الأدلة .. فقد تكون شاهد ملك على السرقة .. سرقة الدجاجة والاستقلال معا !!
وكما رأيت فالناس كلهم (تكلموا) اللابس كاكي واللابس عمة ولا يزالوا يتكلمون منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم ، ولا ريب فإن الاستقلال الحق سيبدأ عند ما تحين ساعة الجد والعمل ونكف عن الكلام (المباح والممنوع في مجالس الأنس وعلى صفحات الجرايد) والذي هو (من أسهل الاشياء في الكورة والسياسة وكل حاجة) ولذا ترى احتفالنا بالاستقلال وفي كل عام نفس الصور والكلام الكلام الكلام ، ولو أنا حددنا كل عام هدفا يحتفل به الشعب جميعا في العام القادم لكان لدينا اليوم (56) انجازا يذكرنا الاستقلال وبدون أي كلام وخطابات وأناشيد ، رغم جودة صياغتها البليغة في كثير منها .
وبرضو بتسال ... الاستقلال يعني شنو !؟
يعني ما عارف !!؟؟؟؟؟
الاستقلال هو ذياك الشليل الذي أفنى السودان عمرا (عبر أجياله الممتدة) يبحث عنه ... ولا أثر ، (فتارة أكله الدودو , وأخرى أكله التمساح) وهذا يعني أنه في الحالتين ضائع في البر أو النهر .
بعد 28 سنة من استقلال السودان بدأ مهاتير محمد نهضة في ماليزيا (من الصفر وبلا موارد) واليوم وبعد 28 سنة من تولي مهاتير السلطة ، كم تبلغ المسافة من (اليأس الحضاري) بيننا وبين ماليزيا التي تسمعون وتقرأون عنها .
إن صدق ظني فالسودان لا يحتاج سياسيا رئيسا بل يحتاج زعيما قائدا ، حتى لا يظل هكذا مثل الورل (أربعة أرجل ويزحف على بطنه) .
لو لا خشيتي من أن أكون زائرا ثقيلا لاسترسلت فلا يزال في النفس (شيء من حتى) ولكني ولجت بابا ممهورا بتوقيعك ونحترم خصوصية الموقع والقلم .. فاستأذنك بالانصراف وأن تعذر تطفلي .

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
09-01-2012, 04:01 PM
ماذا يفعل حبيبنا ود العزازة-المفتون تاريخيا بعزازته-المحب لدرجة العشق المجنون-لاهلها وبيوتها وناسها وشجرها-ماذا يفعل ان دخلها يوما- بعد غياب-لكنه لهوله-لم يجد اصحابه -واهله- واحبابه--لم يجد البيوت التى تركها والزقاقات التى تعفر ت قدميه بترابها وروثها- وتقددت قدميه بشوكها وزجاجها-- لم يجد القطاطى الاليفة المتناثره هنا وهناك كما لوحة خرافيه ابدعها خيال فنان متكى على الذكرى -ماذا يقول ان لم يجد الشجرة الكبيرة الظليلة التى يصابحها ويماسيها يجمع لا لوبها-- يتلفت فلا يرى قطيع الجمال والجمالين -اختفوا واختفت اهازيجهم- تلك التى كانت دلائل الخيرات يجوبون حلتنا محملين بخيرات البلدات والحواشات فى مواسم الدرت--ماذا يقول وقد اختفت العصاره فى بيت حاج عبدالقادر وكان يستلذ بزيتها وهمبازها---ماذا يقول وقد اختفت تلك الوجوه الكبيرة الرحيمة-وتغير مسجد الحلة الكبير الجالوص- ومكان بئر الحرم بت حاج الزين رطنت الطاحونة- وعند العرديبة التى كانت تظلل المطامير شمخت بنايات -وبيت قصاص الحمير-تحول الى مستشفى ريفى--ومكان الانداية ورشة لتصنيع الابواب والكراسى-ومكان ميدان الكورة الذى كان حلقة تجمعات كورة القسمة بين المريخ والهلال--خلفه الغابة التى عاشرها الزمن فانجب منها عزازة جديدة--والسنده سافرت مع الراحلين بلا وداع--المعالم التى كان يستدل بها على البيوت تلقفها الزمن فى سريانه المجنون-حتى الوجوه لم يكد يعرفها-حتى الدروب تغيرت وولدت دكاكين وبطاقات شحن وانابيب غاز-
ليس هذا خيالا-جاء الحبيب بعد سنوات دفن عمره البض فى ليبيا-- جاء محمولا باشواقه التى لاتشيخ-- عندما دخلها ليلا والقمر مال الى السفر-تاهت بوصلته فى عتمة الزمن--تلفت مرتبكا---لا لا هذة ليست عزازتى-- ماهذة الكهرباء المتطفله-عزازتى كانت ترافق القمر--ارتبك واربك سائق التاكسى--وسائق التاكسى يحثه ان يوجهه للمدخل-- لكن صاحبى كان قد فاته القطار--فاته القطار-- لم يعد يذكر شيئا-من الاتجاهات--حتى بيته تاه عنه--- قرر اخيرا ان ينزل عند الجامع فى وسط الحلة--هناك شجرة النبق-- تفتح فى زقاق يذهب الى بيتهم--راى انوار جامع فى الموقع القديم-- توجه التاكسى اليه--بيوت ودكاكين ومخازن وافران--ياجماعة اين انا -هل هذة المسلمية-- تململ سائق التاكسى-- طلب منه ان ينزله عند الجامع-- مهما كان-- نزل هناك الجامع ليس هو الجامع-- الفريق ليس هو الفريق-- الناس ليس هم الناس--هناك فوال يبيع للماره-- ذهب اليه مترنحا-- السلام عليكم-- اهلا-ياخوى-- الحلة دى وين؟
العزازة--معقول دى العزازة-- والجامع دا مو جامع الشيخ العبيد-- اى-- انت جاى من وين؟-من ليبيا-- وانت منو وود منو--؟انا عمر ود عبد الكريم--عبد الكريم ود منو-----عبد الكريم ود فضل الله--ها--عليك الله--فضل الله وين؟تعيش انت--وعبد الكريم ابوك--تعيش انت--ياخوى بتسال ليك كم سنة--؟وانت ذاتك منو؟-انا لى تلاتين سنة--انا على ود عبد العزيز--عبد العزيزود الفكى-- بتعرف بيتهم وين-- ؟انا بعرف عصام ود احمد ود على كان ياهو هو---بيتهم تمشى بالشارع دا طوالى تلقى شارع رئسى جنبو صرافه--تخليه على يمينك تلقى بيت عامل زى المثلث-- ياه دا لو كان البيت البتقصدوا--والاسم كتوب على الباب----انا كان وصلت هناك بيتنا بعرفو--لا مابتعرفو--بيتكم الزمان داك مافى--البيوت دى كلها جديده--طيب ماتوصلنى بيتنا--وهنا جاء للدكان زبون-- طلب منه ان يوصله بيتهم--ذهب معه--انت منو--؟-انا معتصم-- ود منو-- ود حاج موسى-- انشاء الله حاج موسى كويس-- الدوام لله-انت ليك كم سنة-- والله اظن تلاتين ولا اربعين-- تلاتين ولا اربعين ماتسال من زول-- البتلقاه بس سلم عليه كان عرفتو
لم يعرف احدا فى بيتهم وجد جيل اخر كل الذين افتقدهم وجدهم رحلوا--اخوانه--اخواته--عماته-هناك خالته الوحيده التى تعرف عليها وعرفته
سالته الخالة-- هسى ياعلى ليك كام سنة--لى تقريبا تلاتين ولا اربعين--طيب فائدة الغربة شنو؟-وهسى جيت لشنو
؟؟؟؟كم من زمان كئب الوجه فرقنا
واليوم عدنا ونفس الجرح يدمينا
جرح عميق خدعنا فى من يداوينا
لا الجرح يشفى ولا الشكوى تعزينا
كأن الدواء سما فى ضمائرنا
فكيف جئنا بداء--يداوينا
ان الحنين الى الماضى يؤرقنا
واليوم نبكى على الماضى ويبكينا
من يرجع العمر منكم--يبادلنى
يوما بعمرى-نحى طيف ماضينا
لم يبقى شى سواء صمت يواسيناانا قطعنا -بايدينا ايادينا
والان نسال عن حلم يوارينا

عثمان
11-01-2012, 07:23 AM
عاطر التحايا لاعمامى الاستاذ /ابو المنتصر/ والاستاذ/ابواسامة
والله لو لم يكتب على صفحات هذا المنتدى الا هذه الخاطرة وهذا التعليق
لكفى,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بالمناسبة انا مداوم جدا على قراءة كل كتاباتكم,,, وكالعادة ليس امامى الا الاندهاش والدعاء لكم فى ظهر الغيب بأن يطول اعماركم ويديكم الصحة والعافية,,,, واصلوا

عاطف محمد
11-01-2012, 08:00 AM
ابو المنتصر وابو اسامه
كلاكما مشحون بالمدهشات ودوما جرابكم يفيض ومطاميركم عامره متّعكم الله بالصحه والعافيه
كثيرا افضّل المتاوقه من خارج ولا اجد الشجاعه بالدخول اليكم فاكتفي بالوقوف خلف الباب الموارب طالما انني اشبع بعينيا . وما شجّعني ودفعني بان ادخل هو تعقيب اخي وود حفرتي ورفيق دربي ابو ملاذوآثرت ان ادخل يدي هذه المره مشاغبا ومعبّرا عن حلاوه بطاريه يا ابو اسامه ومتسائلا ما الذي ادخل اللون الازرق هنا بين الاصفر والاحمر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يديكم العافيه

الأمبراطور
15-01-2012, 09:30 AM
قرار تاريخى للقضاء السودانى-بحق مشروع الجزيرة
اصدرت دائرة الطعون الادارية بمحكمة الاستئناف العليا بوادمدنى قرارا تاريخيا بعد انتظار طويل برفض قرار سابق لادارة مشروع الجزيرةبتخفيض قيمة تعويض الفدان لذوى الملك الحر الى 1585 جنيها والذى نفذ بحق عددكبير من ملاك الاراضى الذين صرفوا مستحقاتهم بناء عليه--وقد اتضح للمحكمة المؤقرة ان ادارة بنك المال المتحد يدفع بالفعل مبلغ 2475 جنيها للفدان--وعليه قررت المحكمة بطلان قرار الادارة والدفع للملاك بالسعر المستلم من بنك المال
والعبرة فى هذا القرار العادل انه يعيد بعض الامل لملاك الاراضى لاسترداد كامل حقوقهم ولعله خطوة مهمة لفتح تحقيقات موسعة فى كل القرارات الصادره من مجلس الادارة تجاه اصحاب الملك الحر وتجاه مجمل الاجراءات التى تمت من قبل ادارة مشروع الجزيرة لتطبيق قانون 2005 المدمر للمشروع والمزارعين
فاذا كان قرار محكمة الاستئناف يشير بوضوح لفساد ولجرم التصرف بسؤ القصد فى مستحقات الملاك فمابال كل التنفيذات التى تمت سرا وبدون اعلان عن بيع حقوق المزارعين من اصول ومقار وممتلكات هى فى الاساس ملكا للمزارعين- وعلى المزارعين دون الاعتماد على مجلس اتحاد مزارعين متورط فى مسلسل الفساد الكبير ان يتقدم خطوات اكثر لمعرفة سبل وطرق وظروف التخلص من ممتلكات قيمتها- 42 مليار جنيه تم التصرف فيها بدون وجه حق شملت المخازن والمقرات والمكاتب والاليات وتفكيك سكة حديد الجزيرة وبيعها وبيع محالج الجزيرة والياتها واقسام الهندسة المدنية ومخازن وبيوت المشروع وتمليكها وتشؤيد ثلاثة عشر عامل ومصادرة حقوقهم
لم يكتف الامر بذلك وانما مضت قافلة التدمير لملاحقة الارض ومحاربة المزارعين لارغامهم على التنازل عنها بزيادة الضرائب ورسوم المياه وامدادهم بالبذور الفاسدة والمبيدات فاقدة الصلاحية لاغراقهم فى ديون لاقبل لهم بتحملها لفتح الطريق للاستيلاء على الاراضى
وزج المزارعين فى السجون بدون رحمة وبدون جريرة الا عجزهم عن سداد ديون لم تنتج اراضيهم محاصيل تغطى ديونها بفعل ماتقدم انفا من قصد متعمد
دخل المزارعين موسم هذا العام تاكيدا لتمسكهم باراضيهم ليفاجاؤا بعدم صيانة القنوات وبسحب المياه المتوفرة بحجة توفير مياه التوليد الكهربائى بالسدود- ليؤدى ذلك الى عطش المحاصيل واحتراقها وفشل الموسم الزراعى وتهديد الامن الغذائى للبلد بخطر نقص الاحتياطى ومضاعفة اسعار الموجود منهواعلان الشركات التى تتعامل مع المزارعين باجراءات اقل ماتوصف به انها جريمة بحق البلاد والمزارعين وكمثال فقد عمدت تلك الشركات لردم الترع مثلا فى اقسام المناقل والهدى لاجبار المزارعين على ترك اراضيهم وعدم زراعة الموسم الشتوى فى وقت يناشد على عثمان محمد طه نائب الرئس ورئس النهضة الزراعية الجميع بمضاعفة الانتاج
ان مايحدث بالجزيرة قديما وحديثا عمل اجرامى وفر قرار المحكمة المؤقرة مدخلا واضحا للتحقيق الشامل فيه منذ ان بدا تنفيذ قانون 2005 ونعتقد بثقة ان كل ماتم عبارة عن جريمة خطيرة جدا ترقى لمستوى الخيانة العظمى الحقت بالغ الاضرار بالبلاد وبتدمير مشروع الجزيرة وولاية الجزيرة
ومن يرى ولاية الجزيرة ومااصبحت عليه مدنها وعاصمتها وقراها ومالت اليه اوضاعها الحياتية والصحية يدرك حقيقة الجرم الواقع والضرر البالغ الذى حاق بانسانها وبارضها ولابد ان يتجاهل المزارعين والمواطنين بولاية الجزيرة اتحاد المزارعين العاجز عن الدفاع عن حقوق الارض والانسان وان صمته الطويل هو الدليل على تورطه فى كل الجرائم التى ارتكبت ويستحق المساءلة والعقاب
وان اول خطوة فى طريق تصحيح الوضع وايقاف التدهور المريع وانقاذ مايمكن ايقافه ان يتم ايقاف مجلس الادارة الحالى ايقاف فوريا واخضاعه لتحقيق قضائى
ان جهة ما ذات نفوذ قوى استطاعت ان تسد طريق مجرى العدالة وان توقف التحرى والتحقيق حتى بعض النواب بمجلس تشريعى الولاية محرم عليهم مناقشة الاوضاع المتعلقة بمشروع الجزيرة وتعتبرها رئاسة المجلس خطا احمر لايجب الاقتراب منه
فاذا كان النائب الاول راعى النهضة الزراعية هم الشخصية النافذة التى تقف دون تحقيق العدالة والتحقيق فى الجريمة فهذة كارثة كبرى وان كان لايد ولا دخل له فى كل مام-فعليه ان يصدر وعلى الفور امرا باقالة مجلس ادارة الجزيرة والتحقيق فى كل ماتم وانزال العقاب بالمجرمين وحل اتحاد مزارعى الجزيرة ان لم يكن موجودا اصلا--
وعلى المزارعين وملاك الاراضى تحديدا عدم التعامل مع قرارات مجلس الادارة ولماذا لايتم التعمال مباشرة مع بنك المال المكتحد لاسيما وقد اوضح قرار المكمة المذكور مدى فساد الزمم بالبيع بمبلغ للبنك وصرف مبلغ متواضع للملاك
نثق بعد ان تبين الرشد من الغى وعرف اصحاب الحق اين تذهب حقوقهم -نثق انهم لن يفرطوا فى ماتبقى ولن يتركوا مافات
الصادق عبد الوهاب (أبو منتصر)

ابومنتصر
22-01-2012, 03:25 PM
يهاتفنى الحبيب - معاتبا-بلعجة حلتنا وحلاوة لغة حلتنا -يشكو امرى الى قمر الحلة وناسها-- وصقيعتها التى كانت تضمنا تحت سقف القمر-مشيدا جزاه الله خيرا بما اكتبه حينا بعد حين -عن حياتنا فى القرية فى زمن البراءة-الذى ولى ولا اظنه يعود-- ويقول مشددا ان استمر-ابحارا فى قارب الزمن الجميل- عساه ولعله يبقى فى الخاطر والوجدان كما كنا نعيشه فى زمن خارج الافجار العلمى- ويحثنى بجرعات منه--متفقا مع الاعزاء الذين تواردوا- على خواطرى فى هذا البوست-تحت امة قائد جحافل العهد القديم--ابواسامة--وانى ياسادتى لذاك الزمن ان يبقى فى الخاطر وقد نهشته احوال واحداث ومتغيرات--لكنى فعلا اتفق ولا اختلف مع الصديق وكل حبيب يرى مانرى من ضرورة التشبث بحياتنا الاولى بقيمها ومحتواها وبراءتها--واحاول عبثا ان اجمع من ضيق الزمن ومشغولياته وارتباطاته مايعيننى على التواصل-الذى اراه واجبا واره هاما لنقل ماضينا التليد الى عوالم التواصل الاجتماعى غصبا عن زمن لغته مختلفه واهتمامات شبابه متباينة-- فى محاولة عبثية لحشو اذان اجيالنا الجديده بصورة مصغره لزمن لن يموت فى عيوننا وذكرياتنا --وكيف ينمحى وقد تضافرت كل وسائل الزمن--داك--ليترسخ فى الذاكرة ويبقى فى قعرها--بعيدا عن متقلبات التحديث-- حتى منهجنا فى المدرسة الصغرى والاولية كان متجانسا مع حالنا--يسقينا البراءة والمروة والتعامل والتعاون فى متن نصوصه--وقد لايعلم الجيل الجديد ان كان المقرر-- يبدا فى ثقب الذاكرة الصغيرة--بزيارة اخونا طه القرشى فى المستشفى- وكيف كان يحكى لنا مايتلقاه اخونا طه القرشى من رعاية وعناية وسرائر بيضاء -ترقش-- وحقن معقمة-- تعطرنا بعقمها-- وكيف يمدونه بغذاء لم يسبق ان تناوله لتغذية الجسد النحيل باحتياجاته الضرورية من الفيتامينات-- وكيف يعلموننا الصدق وتفادى الكذب بحكاية محمود الكذاب والنمر--هجم النمر هجم النمر--وكيف كنا ننبهر ونفتح افواهنا الصغيرة عندما نطالع-- ورد ووردت ولما نظر اليها تعجب منها حتى علمونا كيف نحب ان احببنا-- ولما تعجب منها--كلم ابوها--ياسلام ياهذا ياسلام --وكيف كنا نتسمع فى ليالى قمرنا--
حمدابنا الصغيرن للتقيلة بلادى
صلوا وجونا بالشاى القراب والغادى
راحو يناقشو سبب الحسيس ورقادى
عارفين نومى شايلاه البريدا فؤادى--
ونقاطعه--مغبرين الساحه زهوا واعجبا-نطلبه ان يعقب-فلا يعقب ليخلف شتمه-دفع الله ود البشير برباعية-ياهضليم نعيمات اللخالى الفزن
ربشات قلبى ماك--عارف جرحن خزن
وخر -اابسمر--جنك سهول وقوزن
جيب جور جدك الليهو السيوف ينهزن
كنا هكذا نقضى الليالى نفك شفرة الكلمات الغميسة لنحفر لها وندفنها-نحاكيها كلما حملتنا الايام الى موقف مشابه
نعم وصحيح جدا ان زحفت علينا مفاهيم جديدة وتراجعت اخرى قديمة امام عنف الهجمة الحضرية-واذكر كيف قاوم اهلنا وكبارنا قرار تحويل القرية الى مدينة-بقوة واصرار ولم تكن لهم حجة غير الفزع والخوف من طبع ناس المدن الشين--وقد انتصروا بقوة التصاقهم بقيم القرية واخلاقها-مضحيين بمنافعه تحويل القرية الى مدينة--فهل ندمنا-- لا اعتقد لان رواد حركة التصحيح فطنوا لامكانية نقل اجمل مافى المدينة للقرية مع الاحتفاظ بخصائص القرية واللحمة المتحده الى يومنا هذا-- فاذا نظرنا للمسدار اعلاه-كيف كان يصور تجمعاتنا فى الافراح والاتراح--
صلوا وجونا بالشاى القراب والغادى
نعم نعمين-كانوا ياتون من اطراف الحلة مع الحمار بلقيماتهم وشاييهم- احمر وملبن- يتقاسمون خير هذا مع قليل ذاك ويتفقدون من لم ياتى ويعاودون المتحسس منهم- ويشيلون الشيلة مع اهل الفجيعة وينصبون دوواوين الحلة كلها لضيوف فرح ايا من اهلنا--فالفرح للجميع ونسميه البوش
ياحبيب -كنا سعداء ان امسكنا بطرف من ذاك الزمن الحبيب - زمن مطاميرنا الشبعانة وادركنا برحمته زمن الفيس بوك - وعرفنا وجه المقارنه والفروقات الماثله-ورايناها سانحة ان ناخذ معنا مالتصق بعيوننا يومئذ وماوقر فى خاطرنا عسى ان لا يندثر وقد راينا الكثير يندثر ويتوارى خلف الضباب الكثيف
اقدر جدا اصداء مايقع فى الخاطر المشتاق واتعامل معه بقدر استطاعة المفرده على التعبير- وافوض امر مانسيت وماتساقط فى طريق العمر والنسيان الى الى ما له من اسباب ونجاهد ان ننفلت من عقال التداخلات الحياتية الى مايرضى خاطر شابين من شبابنا اخذا على عاتقهما ربط العزازة وفداسى بتقنية التواصل الاجتماعى وعلينا فقط ان ندفع محرك طاقة عبد المنعم عوض الكريم-- منتدى العزازة وسامى قسم الله منتدى فداسى وان يشعرا ان جهدهما قد اثمر واينع وازهر ثم اثمر حكايات وشجون وروابط وتغلغل فى مفاصل الواقع بما لايمكن التراجع عنه-ليفتفرغا الى تمتين وجوده السرعة والاتصال--ونعرف كما يعانيان ومن يدفع معهما-- وحسبنا ان نبقى معهما مابقيت قدرتنا على المساهمة
نعد واعد مرة اخرى ان الكتابة هنا وهناك اصبحت واجبا لابد من اقتطاع الزمن للقيام به--وان قصرت او تابطات فذلك غصبا عنى وغصبا عنها
اخر مقاطع الزمن الحبيب---
وكنت احدث عنك الدوالى
وكنت احدث عنك النهارا
احدث عن عيون تتوهبهن الاماسى وتمشى حيارى
وشعر ترامى على الكتف يهفو
يدعو يضج-يضيق انتظارا
وكنت اباهى بعيونك زهوا
اطاول كل الوجود -افتخارا
------------------------------------------------تحية وسلام

ابومنتصر
25-01-2012, 04:10 PM
عدم اختصاص..
و بعد وقفة إستمرت لأكثر من سبع سنوات دحض فيها المُلاك كُل محاولات تفريقهم؛ ولأنهم التفوا حول حقهم، ولم تفلح أغلب المحاولات حتى التي أقدمت على خلق جسم موازٍ للجنة المُلاك الحقيقية ليخدم أهداف إدارة المشروع، وفي النهاية صدر الحكم بإنصاف من لهم الحق، وقد أجمع المُراقبون والخبراء على أنه حكم تاريخي عبّر عن إرادة المُلاك التي أثبتت أنه بالفعل ما ضاع حقٌ وراؤه مُطالِب، ويجيء الحكم في صالحهم لإلمامهم الكامل بالقانون وتوعية البقية عبر لجنة الملاك، وفي هذه المساحة نعرض عليكم دفوعات طرفي الإدعاء وقرار المحكمة الذي بدأ بأن القرار المطعون فيه (من قِبل المُلاك ضد إدارة المشروع) مشوب بعيب عدم اختصاص الجهة التي أصدرته لأنه وبحسب قانون مشروع الجزيرة للعام 2005م ذاته نص أن الحكومة هي الجهة الوحيدة المُخول لها اتخاذ التدابير اللازمة؛ لذلك فإن مجلس إدارة مشروع الجزيرة ليست مُختصة بإصدار القرار المطعون فيه بالنزع والتعويض، لم تكتفِ عريضة الطعن بذلك وظل القاضي في أغلب فقرات القرار يردد مفردة (مُعيب في إشارة لقرار إدارة المشروع) ليعيد الكرة مرة أخرى في معلب المُلاك، ويصف أن قرار إدارة المشروع في حق المُلاك حمل عيباً آخر من حيث الشكل مُعلِلاً بأن القرار لم يتم نشره في نشره بالجريدة الرسمية لوزارة العدل، ولم ينشر أيضاً بالجريدة الولائية، ولم يتم لصقه بلوحات الإعلانات بمكاتب وتفاتيش مشروع الجزيرة، ولم يُبلّغ أصحاب الشأن بالوسائل المعلومة، وفي صورة مُنصِفة للمُلاك جاء في قرار القاضي أن القرار صاحبه تعتيم وسِرية، غير أن الطاعنين قالوا أن هنالك خللاً آخر في القرار وهو أنه غير قانوني بحيث أنه لم يتبِع إجراءات سابقة للنزع بحسب قانون ملكية الأراضي لعام 1930م بكل هذه الحيثيات إلتمس المُلاك إلغاء قرار بيع الفدان بالسعر الذي حددته إدارة المشروع مع إلزام الإدارة بدفع رسوم الطعن وأتعاب المُحاماة التي قدروها بـ (25000) جنيه..
(زنقة زنقة)..
في رده على دفوعات الطاعنين وبعد (زنقة) الملاك له، وبرغم أن المُلاك قالوا إن سلطات الأراضي بالجزيرة رفضت منحهم شهادة بحث فإن رئيس الإدارة القانونية بمشروع الجزيرة قال بأن الطاعنين لم يحددوا رقم القطعة والمربوع ولم يطلبوا مخاطبة التسجيلات للإفادة بالملكية، كما اعترف مدير الإدارة القانونية بأنهم ليست جهة اختصاص واعترف بتكوين اللجنة العدلية. وقال إن ما توصلت إليه لجنتهم مجرد توصيات لم تتم إجازاتها أو يُصدر قرار بشأنها من الحكومة الاتحادية. وأقرّ بتوصيات رئيس الجمهورية فيما يتعلق بإعطاء المُلاك حقوقهم كاملة، إلا أنه أضاف أنها ليست قرارات مُلزِمة حيث لم تحدد الحكومة الاتحادية إلى اليوم سعر للفدان ولم تُحدد المبلغ المُستحق ورصده في الميزانية. وفي هذا يرى المراقبون أن حديث إدارة المشروع قد يكون منطقياً فيما يتعلق بعدم رصد ميزانية الإيجارات، إلا أنهم عابوا على الإدارة أنها هي من كرست لظلم الملاك إن كانت تتحرك بأوامر آخرين أو هذه تصرفاتها؛ لأنها تحملت المسئولية الآن كاملة، إذ يرون أنه كان الأجدى بها إنصاف المُلاك حتى وإن لم تُرصد ميزانية لحقوقهم ليذهبون هم بدورهم للمطالبة بحقوقهم من قنوات أخرى، وفي نهاية دفوعه أنكر مدير الإدارة القانونية (بحسب ما ورد في عريضة القرار) ما ذكرناه في طعون المُلاك بوجود عيب في الاختصاص والشكل ومخالفة القانون وإساءة استخدام السُلطة. ونفى أن يكون هنالك قرار صدر من إدارة المشروع بنزع ملكية الأراضي وتحدى الطاعنين بإيداعه المحكمة إن وُجِد. وقال إن ما صدر من الإدارة كان فقط تحديد سعر بيع الفدان كعرض لمن يرغب وأن القرار لم تصحبه سرية، ودلل على أن هنالك حوالي (7) آلاف مالك ما بين أكملوا إجراءات البيع وآخرون تقدموا بطلبات للبيع بالسعر المعروض، إلا أنه ورغم هذه الدفوعات وطلبه بشطب الطعن بالرسوم فإن مستشار المطعون ضدهم (المُلاك) دفع بأن الطعن مُقدم خارج القيد الزمني للطعن وبذا فقد قررت المحكمة رفض طعن الإدارة لحيثيات إنقضاء الزمن..
دفوع كاذبة..
وقد أفرد التقرير حيز واسع لتفنيد مرافعة إدارة المشروع عن تأكيدها بأنها قامت بإعلان سعر بيع الفدان في الصحف في عدد من الصحف؛ ليتبين فيما بعد أن ما نشرته الإدارة في الصحف عبارة عن التقرير الختامي للرؤية الفنية لفريق التخطيط والتنسيق بالمشروع، ولم يُشِر من قريب أو بعيد بقرار إدارة المشروع فيما يتعلق بالبيع والغريب (بحسب المحكمة)، فإن تاريخ النشر في الصحف تلى قرار الإدارة لكنهم لم يشِروا إليه على الإطلاق ونشر التقرير لا يكون بأي حال من الأحوال بديل لنشر وإعلان القرار المطعون فيه؛ لأنه لم يثبت نشره بالطريقة المُقررة في القانون أو بالوسائل اليقينية؛ لذلك رفضت المحكمة الدفع القانوني للإدارة، وبهذا تأكد قطعياً عيوب قرار إدارة المشروع ولم تُجدِ الدفوع طريقها للتصديق، لُتثبِت عريضة قرار محكمة الطعون الإدارية أن ما أورد في دفوعات الملاك حقيقة ليبقى على عدم اختصاص إدارة المشروع بتحديد سعر الفدان على إعتبار أن القرار في حقيقته نزع لأراضي المِلك الحُر، وليس عرضا لمن يرغب، كما قال بذلك مدير الإدارة القانونية بالمشروع، وإنهم سيحتفظون بقيمة الأرض كأمانات وتسجيل الأرض باسم مشروع الجزيرة لمن لم يأتي ويقوم بالتنازل عن أرضه بحسب القيمة التي حددتها إدارة لمشروع والتي كان يعتقد أغلب المُلاك فيها أنها كانت قيمة مُحددة للإيجار وليس البيع الذي يرفضه أغلب المُلاك بإجماعهم على حقهم في الإجارة والبيع لا يسقطها على الإطلاق، وأنه على إدارة المشروع والدولة الإقرار بالإجارة ودفعها قبل الحديث عن البيع الذي لا يملك حق الحديث حوله سوى المُلاك، ومن ذلك فقد توصل القاضي ليقين راسِخ (بحسب عريضة القرار) بأن التوصية الخاصة بتسجيل الملك الحُر باسم إدارة مشروع الجزيرة والاحتفاظ للمُلاك بحقوقهم في التعويض واضحة وصريحة تعني النزع..
مُرافعة أخيرة..
وفي خلاصة ما توصل إليه القاضي فإنه رأى أن القرار المطعون فيه ضد إدارة المشروع ما هو إلا قرار نزع ملكية أراضي الملك الحُر داخل مشروع الجزيرة ولما كان القرار المطعون فيه صادراً من إدارة مشروع الجزيرة وهي جهة إدارية لا تختص بالنزع الذي هو اختصاص أصيل وحصري لرئيس الجمهورية، ولما لم يثبُت، ولم تدع إدارة مشروع الجزيرة أن رئيس الجمهورية فوض سُلطاته في النزع لإدارة مشروع الجزيرة، لذا فإن قرار تحديد سعر الفدان وما نتج عنه مُعيب بعيب عدم الإختصاص الأمر الذي يُبرِر إلغاءه ولا حاجة لمُناقشة الشكليات والإجراءات ألتي أوجب قانون نزع الملكية مُراعاتها، كما لا نرى حاجة لمناقشة بقية العيوب ألتي أشارت إليها عريضة الطعن التي نرى أنها متوفرة خاصة بالنسبة لإخفاء وعدم نشر وإعلان قرار تحديد سعر الفدان ولذا لا نرى ما هي الحكمة من عدم نشره، في حين أنه قد تمّ نشر تقرير اللجنة الفنية في تاريخ لاحق لقرار المطعون فيه وقد تساءل القاضي في نهاية لعريضة: هل ما قامت به الإدارة كان عمداً بقصد مُفاجأة المُلاك وتفويت الفُرصة عليهم لمواجهة القرار بالطُرق القانونية أم كان سهواً؟ وفي كلتا الحالتين فهو أمر يعيب القرار، واستناداً لما ذكره فقد أصدر قاضي محكمة الإستئناف المُختص بالطعون الإدارية بولاية الجزيرة حكمة التاريخي القاضي بإلغاء قرار مجلس إدارة المشروع وتحميلها بدفع رسوم الطعن وأتعاب المُحاماة بمبلغ قدره بـ (10000 جنيه)..
( إطلاع: 79 تعليق: 0)

الرئيسية | إجعلنا صفحتك الرئيسية | أضف إلى المفضلات | Rss Powered by ALHOST
--------------------
هذه كانت حيثيات قرار محكمة الطعون الادارية العليا بمدنى حول قضية ملاك اراضى مزارعى مشروع الجزيرة--وتشير باوضح صورة لصور التلاعب فى حقوق المزارعين--ولعلها تفتح كل الابواب لتحقيقات واسعة النطاق حول كل ماتم التصرف فيه من حقوق واملاك ملاك ومزارعى مشروع الجزيرة
ونحن على ثقة ان القرار ملك الحقيقة للمزارعين والمتابعين ومواطنى الجزيرة خاصة -وسيكون للقرار اثره بلا شك فى كشف كل ماكان يجرى فى السر والعلن لاغتصاب الحقوق وتدمير الجزيرة وانسانها

ابومنتصر
28-01-2012, 03:53 PM
نواصل هنا عرض الاراء المحتفية بقرار القضاء والذين يرون فيه مدخل لاعادة تصحيح الاوضاع وانقاذ الجزيرة ومشروعها وانسانها من الخطر
ويتزامن تتبعنا -لما اتجهت اليه الدولة لمحاربة الفساد وتشكبل مفوضية مستقلة لملاحقة الفاسدين
ولعل اهم مايمكن لهذة المفوضية ان تبدا به عملها --فتح التحقيقات حول --كارثة مشروع الجزيرة والاقتصاص من المجرمين فى حق الجزيرة
اادناه تناول الاستاذ صديق عبد الهادى حول الموضوع
ابومنتصر-===============================
//////////////////////////////////

صديق عبد الهادي

إن اهل الجزيرة وكل المدافعين عن بقاء المشروع، يعلمون ان الطريق ما زال طويلاً امامهم في معركتهم الفاصلة مع الرأسمالية الطفيلية الإسلامية (رطاس). فقرار محكمة الطعون الإدارية القاضي بالغاء القرار الجائر الخاص بتوفيق اوضاع ملكية الاراضي في مشروع الجزيرة، والذي اصدره مجلس إدارة مشروع الجزيرة "العميل" برئاسة احمد الشريف بدر، قد فتح الباب على مصراعيه للوقوف على حجم الفساد غير المسبوق، وكذلك سوء إستخدام السلطة. والمَصَارِع التي إنفضتْ، ستنفتح ليس فقط امام السودانيين، وإنما امام الرأي العام العالمي وبكل منظماته إن كانت الحقوقية منها او المنشغلة بأمر وبقضايا الشفافية على كل المستويات. فلأجل تحقيق ذلك الغرض، والذي هو واحدٌ من جملة أغراض، كان إصرار وتمسك أهل الجزيرة الصارم بحقهم في اللجوء إلى القضاء.

كشفت مرافعة محامي اهل الجزيرة أمام المحكمة عن حقائقٍ تستوي ومصاف الخيال. حقائقٌ لا يتردد أي عاقل في القول بأنها "لا تُصدق ولو قد حدثتْ"!!!. إن المجموعة التي توصلتْ وصاغت فكرة توفيق ملكية اراضي مشروع الجزيرة، ولتصبح فيما بعد ذلك، قراراً بعد إجازتها بواسطة مجلس إدارة المشروع، كانت تُعرف بـ "فريق التخطيط والتنسيق". كان من المفترض ان يكون محتوى ذلك القرار هو خلاصة وعصارة لمحتوى تقارير ودراسات وصلتْ في قوامها إلى عشرة وثائق، قامت بإعدادها لجانٌ تميّز أداؤها وتناولها بالعمق والموضوعية، كما اشار المحامون في معرض مرافعتهم. ولكن مما يعقد اللسان بالدهشة، وقد يكون ان اذهل المحكمة وبحاجبها، أن لا احد ممنْ عجنتْ وخبزتْ يداهم ذلك القرار سبق له ان إطّلع على ايٍ من تلك التقارير والدراسات او إستنار بتوصياتها!!!. وقد كان من ضمنهم السيد محمد عبد الماجد كوكو،ممثل مجلس إدارة مشروع الجزيرة، والسيد ابو بكر التقي محجوب، رئيس فريق التخطيط والتنسيق، هذا بالإضافة للسيد عبد القادر احمد محمد، مقرر فريق التخطيط والتنسيق !!!. وقد اضاءتْ المرافعة وفيما يشبه الحسرة بأن "جميعهم يحملون درجات علمية رفيعة من جامعات عريقة، ويعملون بمشروع الجزيرة لعشرات السنوات، وجميعهم تدرج لأعلى الدرجات الوظيفية". وألحقتْ ذلك بقول هيئة الإتهام، والذي لم ينجح في إخفاء خيبة املها في أمثال اولئك المهنيين والمتعلمين، حيث جاء "أسفنا عند إقرارهم أمام محكمتكم الموقرة بعدم علمهم، وعدم إطلاعهم، على التقارير والمذكرات والتوصيات التي اشرنا إليها فيما سبق".

بالقطع، ومما هو مؤكد ان هؤلاء السادة المسئولون، وفي توصلهم لذلك القرار، لم يتوسلوا عقلية المهني او رصانة الباحث في نشدانه العدل، بقدرما انهم آثروا الإكتفاء بجبروت الدولة وبطشها لفرض الرجاحة الزائفة لذلك القرار، وستر عيوبه!!!.
إنه ولمن المخيف حقاً، أن هذا القرار الذي لم يقرأ ولم يستعن أعضاء فريق التخطيط والتنسيق بمرجعٍ له، ولم يتكبدوا مشقة البحث لاجل صياغته، يتعلق به مصير، وتتحدد به حياة ستة ملايين من البشر، وهم سكان منطقة الجزيرة. إنه قرارٌ لو قيض له النجاح، لكانت محصلته النهائية هي تحقيق هدفين، لا سواهما، "الانتزاع الشامل للأرض"، و"الإقتلاع الكامل من الجذور" لكل اهل المنطقة!!!.

إن نافذي نظام الانقاذ واتباعهم، ومنفذي سياساتهم غير معنيين بالقرارات التي تستند على المعرفة، بل انهم غير معنيين بالمعرفة نفسها، فلذلك هم لا يقرأون ولا يحترمون القانون. فقد حدث من قبل أن قال وزير الزراعة عبد الحليم المتعافي، وبدون ان يرف له جفن، أن لا علاقة لـ "وزارته" بموضوع الارض في الجزيرة، وقد علق رئيس لجنة ملاك الاراضي، السيد احمد النعيم، على ذلك، بما معناه، ان "الوزير" يجهل قانونه الذي اجازه!!!. وذلك، بالتأكيد، تعليقٌ صائب وصحيح، لان المادة (4) الفقرة (5) في الفصل الثاني من القانون سيئ الصيت لسنة 2005م تنص على ان "يكون المشروع تحت رعاية الوزير المختص"، هذا والمادة (3) من الفصل الأول تقول، "الوزير المختص: يقصد به وزير الزراعة والغابات الاتحادي". إن معرفة القانون او الالمام به، بالتأكيد، لا يفيدان شيئاً بالنسبة لشخص، مثل عبد الحليم المتعافي، يعتمد السلطة المطلقة في تعامله مع قضايا الناس!!!.

إن هذه المحاكمة اوضحت حقيقة في غاية الاهمية، وهي أن قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م وبكل سوئه الذي اجمع عليه السودانيون لم يستطع ان يحتوي او يستوعب السوء الذي "يتحلى" به افراد وازلام نظام الإنقاذ. فمضمن سوئهم، تقمص مجلس إدارة مشروع الجزيرة لصلاحيات رئيس الدولة ليقوم بنزع الارض من ملاكها، ضارباً بإختصاصاته، والتي حددها ذات القانون، عرض الحائط. وهي إختصاصاتٌ تصل في جملتها الى سبع عشرة إختصاصاً. وقد تأخذ المرء الدهشه إذا ما علم ان من اميز تلك الاختصاصات التي نصّ عليها ذلك القانون السيئ هو " الحفاظ على اراضي المشروع"!!!. ولكن، على اية حال، حتى تلك نفسها تمثل واحدة من متناقضات ذلك القانون البائس!!!.( راجع المادة 9 تحت الفصل الثالث).

هذا المشهد الذي يجري الآن ويتكشف في مجريات قضية توفيق الاراضي بمحكمة الطعون الإدارية بولاية الجزيرة، والذي يثير المزيج من الغضب والرثاء، لم يكن وقفاً على مجلس إدارة المشروع لوحده، وإنما يندرج تحته راعي النهضة الزراعية نفسه، علي عثمان، عقل الإنقاذ المدبر، الذي اصدر قراراً من قبل، اي في عام 2010م، أقضى فيه بأيلولة إدارة الري بمشروع الجزيرة وتحويل مسئوليتها من وزارة الري إلى إدارة مشروع الجزيرة، وذلك مما يتناقض ومنصوص المادة (18) (1) من قانونهم سيئ الذكر، والتي تنيط مسئولية الري بوزاة الري والموارد المائية!!!.
إنه، وفي حقيقة الأمر لايقف الامر عند حد مجلس إدارة مشروع الجزيرة او النهضة الزراعية براعيها، وإنما كل الرأسمالية الطفيلية الإسلامية (رطاس)، لا ترعى حرمة لقانون، ولو كان سليل عقليتها. لقد رأينا بام اعيننا، ورأى القاصي والداني كيف أن الرأسماليين الطفيليين الاسلاميين (الرطاسيون)، إقتسموا غنائمهم بعد أن إعتدوا بالسطو والنهب على ممتلكات واصول المشروع من سكك حديدية، ووحدات هندسية ومصانع ومحالج ومباني وسرايات وغيرها. فعلوا كل ذلك بالرغم مما نصّ عليه قانونهم السيئ في المادة (28 )، الفقرة (2) من الفصل السادس، بأن "يستمر العمل بمراكز التكلفة بالمشروع لحين خصخصتها".

واضحٌ مما تمّ إرتكابه من جرائم وتخريب للمشروع ماذا تعني الخصخصة بالنسبة للرأسمالية الطفيلية الإسلامية!!!. إنها لا تعني سوى إطلاق اليد والإنفلات والولوغ في الثراء الحرام!!!.
لابد من تأكيد أن أي إدانه لمجلس إدارة مشروع الجزيرة لا تعني المجلس لوحده، وإنما هي إدانة لكامل نظام الإنقاذ، وذلك ليس بسبب عمالة او تواطؤ هذا المجلس مع النظام، وإنما لأن عضوية المجلس نفسه، وبنص القانون تشتمل على ممثلين "للوزارات ذات الصلة"، هذا بالاضافة لحقيقة ان رئيس المجلس معينٌ بواسطة رئيس الجمهورية، ثم ان إتحاد المزارعين ونقابات العاملين كليهما مجيران لصالح السلطة، وراسمالييها!!!.

فلكل هذه الاسباب، وعداها، يجب الإحتفاء بهذا الحكم التاريخي العادل، والذي ما هو إلا خطوة واحدة مضيئة في الطريق الشائك والطويل نحو هزيمة الرأسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس)، ومحاسبة كل مجرميها، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لإستعادة مشروع الجزيرة والعودة به لسيرته الأصل.

صديق عبد الهادي
Siddiq01@sudaneseeconomist.com
تم إضافته يوم السبت 28/01/2012 م - الموافق 5-3-1433 هـ الساعة 6:00 مساءً

شوهد 197 مرة - تم إرسالة 0 مرة




ا

ابومنتصر
30-01-2012, 01:51 PM
استقالة الشريف من رئاسـة مجلس إدارة مشروع الجزيرة
حجم الخط: 2012/01/30 - 09:50
الخرطوم – رقية، السليك

كشفت مصادر مطلعة لـ (الأهرام اليوم) أن رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة «الشريف حمد عمر بدر» تقدم باستقالته من منصبه منذ الأربعاء الماضي، وقالت المصادر إن الشريف دفع باستقالته لنائب رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للنهضة الزراعية الأستاذ «علي عثمان محمد طه»، وأن الاستقالة قبلت، وأرجعت المصادر الخطوة لخلاف الشريف مع ملاك الأراضي حول تحديد سعر الفدان.
واتصلت (الأهرام اليوم) بالشريف بدر مستجلية الأمر، إلا أنه رفض التعليق.

أضف إلى: ---///////
بداءت الغيوم تتجلى لتكشف ان الطريق فعلا بدا يقود الى بد\اية التصحيح

لكنا نقول ان الاستقالة نعم مطلوبه ولكنها وحدها لاتكفى--فلابد من تحقيق يتناول كل ماعلق بمشروع الجزيرة ومنذ ان بداءت ايادى الشر تعبث به
نثق ان قبول استقالة الشريف بدر ستكون المدخل لنبش اطنان من حالات الفساد التى دمرت الانسان والارض-- ونتوقع اجراءات متتابعة لوضع كل شى كل شى على الطاولة--وقد يتضح بعد ازاحة الشريف ان قافلة خطيرة تقف من وراءه ساهمت فى التدمير المتعمد لصرح الجزيرة الكبير
وسنتابع بيقظة كل مايجرى فى الطريق لتصحيح المسار وتقويم المعوج
وندعو اهلنا فى الجزيرة ان لايفرطوا فى السانحة التى منحت لهم لمراقبة الوضع بيقظة تامة

ابومنتصر
30-01-2012, 02:26 PM
لاك أراضي مشروع الجزيرة يهتفون:لن نسلم ولن نبيع.. ود بدر للتضييع
مدني: حسن محمد عبد الرحمن
فيما فرقت الشرطة تجمعاً احتجاجياً لملاك اراضي مشروع الجزيرة واحتجزت 8 منهم بنقطة شرطة بركات اطلق سراحهم بعد تدخل مستشار الوالي ومنعت شرطة العمليات بمدني ملاك أراضي مشروع الجزيرة والمناقل والحرقة نور الدين (الملك الحر) والذين تجمعوا صباح أمس في بركات منعتهم من الوصول إلى رئاسة المشروع (بركات) حيث أقامت حاجزاً أمنياً حال دون وصول أفراد التجمع إلى رئاسة المشروع ببركات.
وقد تم حجزهم بالقرب من محطة كهرباء بركات بمدخل الرئاسة. كما قامت الشرطة بحجز 7 حافلات تقل ملاك قادمة من المناقل وذلك في كبري حمدنا الله في شارع مدني والمناقل كما إنتشرت شرطة النجده والعمليات في الطريف المؤدي الي بركات من الصينيه حتي بركات .
هذا وقد تجمع الملاك حسب المواعيد المقررة لفتح مكتب التسجيلات لإثبات ملكية الأرض إلا أن إدارة المشروع لم توفي بوعدها ولم تقم بفتح المكاتب مما أثار حفيظة ملاك الأرض واعتبروها نوع من المماطلة وتضييع لقضيتهم، حيث قام الملاك بالاعتداء علي عضو اللجنة الفنية التي قامت بتحديد السعر الجديد (ع . أ ) وقد أصدر شباب ملاك مشروع الجزيرة بيان رقم (3) وتحصلت (الوطن) على نسخة منه وجاء فيه المطالبة بمقاطعة الملاك للسعر الجديد الذي حددته اللجنة ببركات 1585 جنيه علماً أن اللجنة الفنية كانت قد حددت سعر الفدان بـ4.500 جنيه، وجاء في البيان أن التقدير الجديد عبارة عن نية مبيتة للقهر والظلم والنيل من حقوق ملاّك المزارعين بالجزيرة، ولذلك أرجأت من الجميع عدم القبول بهذا السعر، ثم هتف الملاك (لن نبيع ولن نسلم ود بدر للتضييع)، كما قرر ملاك مشروع الجزيرة الاعتصام حيث قاموا بنصب الخيم في المكان الذي تم حجزهم فيه واحضرو مكبرات الصوت وتقوم لجنة من الملاك بإحضار الغذا والماء وذلك تحت تهديد الشرطة وسوف تفض الإعتصام بالقوة أمام رئاسة المشروع ببركات إلى حين صرف حقوقهم كاملة بالسعر الذي حددته اللجنة الفنية ومتأخرات الإيجارات.

/////////
عفوا عزيزى قارى البوست-- لملاحقتك بالتطورات السريعة لمايجرى فى الجزيرة-- بعد استقالة الشريف بدر--واعلان مزارعى الجزيرة من اتجاهاتها الاربعة حالة الاستنفار---لفرض التغيير وانتزاع الحقوق وكما نشرت صحف الخرطوم اليوم التطورات وتعميما للفائده وانسجاما مع مواطنينين واهلنا بالجزيرة ارجو ان تجدو لنا عذر متابعة الاحداث ومحاولة ربط ابناء الجزيرة بمايحدث اولا باول--خاصة اولئك الذين لا تصلهم الصحف السودانية -- نسال الله لجزيرتنا واهلنا التوفيق والحفظ والسلامة والانتصار فى قضيتنا العادلة

ابومنتصر
01-02-2012, 02:44 PM
ملاك ومزارعون بالجزيرة يوزعون الحلوى بعد استقالة الشريف
حجم الخط: 2012/02/01 - 10:16
الجزيرة - أيوب السليك

نصب ملاك أراض ومزارعون بمشروع الجزيرة خياماً في مناطق (الهدي، أبوقوتة، المدينة عرب، الحوش، الحاج عبد الله، ود سلفاب، الحلاويين، الماطوري، والجاموسي) لتبادل التهاني وتوزيع الحلوى احتفاءً باستقالة رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة الشريف عمر بدر.
ودعا عدد من المزارعين المحتفلين السلطات الحكومية إلى أهمية تفعيل وترميم مجلس الإدارة، ووصفت لجنة مبادرة ملاك أراضي الملك الحر الخطوة بالإيجابية. وقال رئيس اللجنة أحمد حمد النعيم لـ(الأهرام اليوم) إن استقالة رئيس المجلس تمهد لإيجاد حل عادل لقضيتهم، ودعا الحكومة للجلوس معهم للوصول لصيغة مرضية للأطراف لحل الأزمة. وأصدرت سكرتارية تحالف المزراعين بياناً اعتبرت فيه قبول استقالة رئيس مجلس الإدارة خطوة في اتجاه الإصلاح والتقويم، وطالب البيان الذي حصلت (الأهرام اليوم) على نسخة من الحكومة بمزيد من الإصلاحات الزراعية والمؤسسية وقطع بؤر الفساد الذي ضرب القطاع الزراعي، وحذر البيان من تجاهل الحكومة لمحصول القطن الذي تقبع آلاف الجوالات منه في ساحات التجمع دون ترحيلها إلى المحالج، ولفت البيان إلى ضرورة توفير المياه الكافية لتكملة ري المحصول.
وفي غضون ذلك قال القيادي بالسكرتارية حسبو إبراهيم لـ(الأهرام اليوم) أمس الثلاثاء إن ما يتعرض له مشروع الجزيرة من تآكل في البنيات وتراجع الإنتاجية وفوضى في التركيبة المحصولية دليل دامغ على عجز مجلس الإدارة في القيام بدوره تجاهه.

أضف إلى:
التعليقات (2 مرسل):

ابومنتصر
04-02-2012, 02:09 PM
,ونعود نواصل معكم مايتكشف كل يوم عن حجم الماساة وعمقها والفساد الذى يضري لال هواده مشروعنا الكبير-- وجزيرتنا الغنية وكيف يتبين لنا خيبة الامل فى رجال تقلدوا امر قيادة المزارعين فخربوا الديار وغرقوا فى الفساد مع من جرهم ليغرقهم--لكن نصر الله قريب وعزيز--وانتقامه مهيب ورهيب-- ولا عزاء فيهم
//////////////////////////////////////////////////////

التيار تنشر خطاب اللجنة المؤقتة لإصلاح مشروع الجزيرة لرئيس الجمهورية
التيار


معالي المُشير الأخ/ عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية نحن جماهير مُزارعي مشروع الجزيرة.. أولاً نشكرك الشكر الجزيل على قرارك الشجاع للأمن الاقتصادي بالتحفظ والتحقيق مع مدير عام شركة الأقطان د. عابدين محمَّد علي ومحيي الدين عُثمان رئيس مجلس إدارة شركة متكوت، وإن كان هذا القرار قد جاء مُتأخراً بعد أن أوصلنا شكوانا وبح صوتنا عن تصرفات شركة الأقطان غير المسئولة وعدم ثقتنا إطلاقاً بهذه الشركة ومجلس إدارتها. بعدما انكشف حال هذه الشركة وممارساتها وبما أوردته صحيفة (التيّار) من وثائق دامغة، اطلع عليها كل أهل الجزيرة والسودان، لابد لنا أخي الرئيس أن نطلعك على جانب آخر ظل مخفيّاً طيلة السنوات الماضية وهو، ما هو دور وواجب منْ يمثلوننا في هذه الشركة في مجلس إدارتها وعلى رأسهم رئيس اتحاد مُزارعي مشروعنا مشروع الجزيرة ورئيس مجلس إدارة شركة الأقطان عباس الترابي، ورئيس اتحاد عام مزارعي السودان – صلاح المرضي، ورئيس اتحاد مزارعي الرهد ورئيس اتحاد مزارعي حلفا، السؤال البسيط الموجَّه لهم هل كانوا على علم بكل ما يجري داخل شركة الأقطان من فساد؟ وهل عُرضت عليهم في اجتماعات مجلس الإدارة للموافقة على تكوين شركة متكوت التي يمتلكها محيي الدين عُثمان والشركات الأخرى مثل شركة الفايد التي تمتلكها أسرة د. عابدين محمد علي وبموجب ذلك استولوا على محالجنا التي أصبحت باسمهم، إذا كانوا يعملون فلماذا السكوت وإذا لم يعلموا بذلك فهم لا يمثلوننا. أخي الرئيس: نقدم لك كشف حساب أرباح الأسهم لشركة الأقطان الموزعة للمساهمين منذ موسم 2002/2003 إلى موسم 2009/2010م على النحو التالي:- - صافي الأرباح 2008 – 2009 3.607.283 - صافي الأرباح 2009-2010 5.663.659 الجملة 9.270.942 • ناقصاً 1.5% مكافأة مجلس الإدارة للعاملين 140.800 جنيه (وعدد أعضاء مجلس الإدارة 11 شخصاً يكون نصيب الواحد منهم 12.800ج.• المتبقي 9.130.142 جنيه والتي تم توزيعها كالآتي: • مزارعو مشروع الجزيرة: الأرباح حسب الأسهم المُخصصة = 3.560.755 • " " " الرهد : " " " " " = 1.497.343 • " " " حلفا : " " " " " = 1.497.343 • الصندوق القومي للمعاشات: " " " " 1.333.000 • مصرف المزارع التجاري: " " " " 1.241.699 من البيان أعلاه يتضح أنّ نصيب السهم الواحد 11ج لمزارعي مشروع الجزيرة، وبما أنّ المزارع لديه 3 أسهم تكون أرباحه في شركة الأقطان للموسمين 2008/2009 و 2009/2010م مبلغ وقدره 30ج فقط. بينما يحصل عضو مجلس الإدارة على 12.800 ألف ج بالجديد هذه مقارنة وكان من الممكن أن يتضاعف عائد سهم المزارع إذا لم تكن هنالك هذه الشركات المشبوهة، فمثلاً حجم التمويل الذي تمّ توفيره لشركة الأقطان خلال الثلاث سنوات الماضية بلغ حوالي 140 مليون يورو بضمان بنك السودان وبالسعر الرسمي هذه الشركات أخذت عمولة على التمويل حوالي 6% وعمولة أرباح حوالي 7% والجملة 13%، إذاً تحصلت هذه الشركات على 18 مليون دولار من جملة المبلغ أي حوالي 36 مليار جنيه سوداني، ولم تقف هذه الشركات على ذلك بل ضاعفت أسعار مُدخلات الإنتاج من الأسمدة والخيش إلى ثلاثة أضعاف السعر. ثانيا: بيان توزيعات أرباح عامي 2006/2007 و 2007/2008م كالآتي (بالجنيه):- 1. مزارعو مشروع الجزيرة: الأرباح حسب الأسهم المُخصصة = 2.189.61 2. " " " الرهد : " " " " " = 954.415 3. " " " حلفا : " " " " " = 864.080 4. الصندوق القومي للمعاشات: " " " " = 870.000 5. مصرف المزارع التجاري: " " " " = 816.000 ثالثا:أرباح العامين الماليين 2004/2005 و 2005/2006م جملة الأرباح المُحققة للعامين الماليين 750.885.071 دينار ناقصاً التوزيعات:- مكافآت أعضاء مجلس الإدارة 17.772.412 دينار و الاحتياطي العام133.112.659 دينار وكانت توزيعات المُساهمين 600.000.000 مليون دينار توزيعات المساهمين كل علي حسب حصته في رأس المال (بالدينار):- (1) مزارعو الجزيرة والمناقل 39.1% 234.000.000 (2) مزارعو الرهد الزراعية 16.4% 98.400.000 (3) مزارعو حلفا الجديدة 16.4% 98.400.000 (4) الصندوق القومي للمعاشات 14.5% 87.000.000 (5) مصرف المزارع التجاري 13.6% 81.600.000 الجملة 100% 600.000.000 - رابعا: جملة الأرباح المحققة للعام المالي 2002/2003م (352.8 مليون دينار) التوزيعات كالآتي (بالمليون دينار) :- - الجزيرة 78.2 - الرهد 32.8 - حلفا 32.8 - الصندوق القومي للمعاشات 29.0 - مصرف المزارع التجاري 27.2 200.00 المبلغ 352.8 مخصوم منه تغطية قيمة الأصول المنقولة وأتعاب أعضاء مجلس الإدارة والاحتياطي العام. ملحوظات عامه: نسبة أسهم مزارعي الجزيرة 39% نسبة أسهم مزارعي الرهد 16.4% نسبة أسهم مزارعي حلفا 16.4% نسبة الصندوق القومي للمعاشات 14.6% نسبة مصرف المزارع 13.6% عليه تكون نسبة المزارعين 72% نسبة الصندوق ومصرف المزارع 28% نسبة النصاب القانوني لانعقاد الجمعية العمومية 25%. آخر اجتماع للجمعية العمومية حضره 170 مزارعاً من جملة 170 ألف مزارع هم أصحاب الأسهم. أخي الرئيس: بعد 7 أعوام من دخول تنفيذ قانون مشروع الجزيره اتضحت لنا جليا أهمية مراجعة هذا القانون، ولابد من مراجعة شاملة لعلاقات الإنتاج؛ ولكن إذا لم تحدث أي مراجعة لما يجري في هذا المشروع فستكون الكارثة. أمّا ممثلونا في مجلس إدارة الأقطان ومجلس إدارة مشروع الجزيرة فنحن كفيلين بهم في انتخاباتنا المق///////////////////

ابومنتصر
05-02-2012, 06:30 AM
صديق عبد الهادي

إن قرار محكمة الطعون الادارية ببطلان قرار مجلس إدارة مشروع الجزيرة حول توفيق وضع ملكية الاراضي في مشروع الجزيرة، قد وضع ذلك "التوفيق" المزعوم في خانة النصب!!!. فبالتالي ستكون لذلك القرار تداعيات جمة، والتي ليس من بينها، بأي حال، موجة الفرح التي إنداحت من بين المدن والقرى و"الكنابي" التي تنتشر على طول مشروع الجزيرة وعرضه.
إن التداعيات التي يقصد إليها هذا المقال هي تلك المحاولات التي قد يسعى إليها ممثلو ووكلاء الرأسمالية الطفيلية، وهم يرون رؤية العين الإهزازات والانهيارات التي تصيب بنيان المشروع الرأسمالي الطفيلي الإسلامي (الرطاسي)، الذي تمّ تصميمه منذ زمن طويل لأجل وراثة مشروع الجزيرة، وتحويل كل اهله إلى معدمين وأقنان تحت رحمة الزيجة "غير الشرعية"، بل و"البغيضة"، بين الرأسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس)، وراس المال العالمي الذي لم يدع سبباً واحداً يفْلِتُ من بين يديه لاجل فرض عولمته ولو كان السبيل لذلك فرض الحروب الجائرة في انحاءٍ شتى من العالم!!!.
إن قرار محكمة الطعون الادارية ترك مجلس إدارة مشروع الجزيرة عارياً كما ولدته سلطة الإنقاذ!!!. وكذلك، وعلى نفس الحال، ترك كل المؤسسات التي تمّ ويتم إستخدامها في القضاء على مشروع الجزيرة.
كشفت وقائع المحكمة عن شبكة للنصب والإحتيال، محكمة التنظيم على غرار تنظيمات "المافيا". وتتكون هذه الشبكة، على اقل تقدير الآن، وكما وضح، من مجلس إدارة مشروع الجزيرة، وبنك المال المتحد والبنك الزراعي. ووصف هذه المؤسسات الثلاث بذلك ليس إفتآتاً، وإنما تقول به الوقائع التي تمّ إثباتها في مجريات المحكمة، حيث ان قرار بيع اراضي المشروع لم يكن معروفاً ولم ينشر على الملأ حسب ما ينص القانون، وكما أنه لم يتم تسليم نسخة منه لاصحاب الشأن، وهم ملاك الاراضي، إلا بقرار من المحكمة!!!. فقط لنا ان نتصور حجم هذه الجريمة، أن قراراً ما تتعلق به حياة ستة ملايين من المواطنين، ولا يستطيعون الإطلاع عليه إلا بأمر القضاء!!!. فإن لم تكن تلك هي الجريمة المنظمة فأي جريمة يمكن ان تكون؟
كان أعضاء مجلس إدارة مشروع الجزيرة، وكذلك أعضاء إتحاد المزارعين في الجزيرة والمناقل يبثون بين الناس، كذباً، بأن قرار بيع الأراضي صادر من جهات عليا أخرى، مثل "النهضة الزراعية"، وتلك مؤسسات هي الاخرى لا علاقة لاهل الجزيرة بها حتى ولو كان انها اصدرت ذلك القرار، مع انها لم تفعل. ولكن، وبرغمه فهي ليست ببعيدة من الإشراف على مجمل ما يدور في مشروع الجزيرة، لأن " النهضة الزراعية" نفسها إنما تمّ تأسيسها في الاصل لاجل إنجاز مهمة تصفية المشاريع الزراعية وتغيير خارطة ملكية الأراضي فيها، وعلى رأس تلك المشاريع يأتي، بالطبع، مشروع الجزيرة.
والآن لنا ان نرى كيف كان التخطيط لإدارة كبرى جرائم العصر!!!، والتي تتمثل في وضع كامل مشروع الجزيرة وبكل أراضيه في يد راس المال الاجنبي ومؤسساته المشبوهة. وعلى إستدراكٍ واجب هنا، لابد من القول بأن، هذه هي خلاصة سياسات البنك وصندوق النقد الدوليين، لأن البنك الدولي يرى بأن وجود القطاع العام فيه إعاقة للتطور فلذلك لابد من التخصيص او الخصخصة، وصندوق النقد من جهته يرى ان تخفيض الإنفاق العام يجب ان يتمّ بتبني سياسات التشريد. وهذا هو بالضبط ما فعلته سلطة الانقاذ والمؤسسات العميلة، مثل مجلس إدارة المشروع وإتحاد المزارعين. فلإنجاز الخصخصة تعاون البنك الدولي مع مجلس الإدارة والإتحاد في وضع ما سميّ بـ "خطة الإصلاح المؤسسي" في حوالي عام 2000م، والتي على اساسها تمت صياغة قانون سنة 2005 سيئ الصيت. ولإنجاز مهمة التشريد تعاون الأتراك مع مجلس الإدارة والاتحاد في وضع الهيكل الوظيفي للمشروع وجاءوا بفرية الإكتفاء بـ "328" موظف وعامل فقط لإدارة المشروع والتخلص مما يزيد عن 5 آلاف عامل وموظف!!!. وبالطبع، فكل هذا المشهد الدرامي وغير الواقعي لا يمكن إدارته وتنفيذه بغيرتبني اسلوب الإحتيال وإعتماد نهج الجريمة المنظمة!!!.
وفي هذا الشأن كانت إفادة السيد علي حسن محمد احمد مدير البنك الزراعي / قطاع الجزيرة، واقراره في داخل المحكمة، بأن البنك الزراعي، وفي عملية التوفيق هذه، يعمل وكيلاً لبنك المال المتحد نظير فائدة قدرها 5%. وبنك المال المتحد، وكما هو معلوم، يتكون من رؤوس أموال اجنبية وليست سودانية، وأن السيد الشريف بدر رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة يعمل عضواً في مجلس إدارة ذلك بنك، اي بنك المال المتحد!!!. عملتْ كل هذه المؤسسات الثلاث وممثلوها، ومما لا شك فيه، في تنسيق تام في مواجهة مزارع الجزيرة، بحسب انه "اعزلٌ" و"مُنبّتْ"، بل وكأن لا تاريخ له ولا وجيع. ولكنهم أدركوا الآن، وسيدركون اكثر بأن الامر غير ذلك!!!.
إن السؤال الذي قد يتبادر لذهن اي من الناس هو، إذا كان الامر يتعلق بموضوع بيع ارضٍ وشرائها فما المبرر لوجود ولتعدد كل تلك الاطراف الوسيطة؟!!!. وفي الاجابة على ذلك، نقول بان هنالك ثلاث مبررات وليس مبرر واحد لذلك، الأول هو ان الغنيمة محل الإعتداء كبيرة، 2,2 مليون فدان مربع، وبما يكفي لكل طرف ولو عظم نصيبه فيها، فهذا هو مشروع الجزيرة واحد من اكبر المشاريع الزراعية على وجه الأرض، واكبرها على الاطلاق من الناحية الإدارية. المبرر الثاني، هو القصد بان يتفرق دمه بين أطراف عدة، دعنا نسميها "قبائل الراسمال"، حتى يغيب "الأتر" و يصعب "تقصّيه"، واما المبرر الثالث، وهو الأغرب بالرغم من حقيقته، هو ان الشريف بدر والآخرون من اعوان النظام النافذين في إدارة المشروع يتصرفون بإعتبار ان المشروع أضحى ضيعة خاصة بهم على غرار شركة الأقطان السودانية، والتي اصبحت بفضل سياسة ونهج سلطة الانقاذ، ضيعة خاصة بالدكتور عابدين محمد على والسيد محي الدين عثمان واسرتيهما!!!. وهي شركة تابعة للمزارعين هي الأخرى، وكما يعلم الجميع.
ومن التداعيات التي ستصحب تطورات ما بعد تثبيت الاحكام في شأن جرائم مشروع الجزيرة، سيكون تواتر محاولات التملص من المسئولية، والتضحية ببعض الأفراد ممنْ كانوا على رأس المشروع، وقد تبدأ المحاولات بالإزاحة عن المواقع، إن كان عن طريق الإقالة او النصح بالاستقالة!!!. بل وانه قد يتصدر بعض منسوبي المؤتمر الوطني بالجزيرة موجة الاحتجاجات القادمة لا محالة، بالرغم من إستمتاعهم بالصمت السعيد طيلة العشرين عاماً الماضية التي جرت فيها امام اعينهم وتحت أبصارهم وفي مرمى مسامعهم تفاصيل جريمة الاعتداء على المشروع!!!. لا نشك في انهم قد يفعلون، وذلك لا لسبب سوى اننا نرى الآن مذكرات الإحتجاج التي تتناسل دونما إنقطاعٍ وتطلُّ برؤوسها من بين صفوف الاسلاميين. وهي مذكرات تفصح عن إمتعاضٍ كاذب أشبه بمسرحية "ذهاب العقيد للقصر رئيساً، وذهاب الشيخ للسجن حبيساً"!!!.
إن أهل الجزيرة سيكونوا غير معنيين بهكذا تداعيات البتة. وإنما سيكونوا معنيين بالرصد، وبتدقيق الرصد للافراد والجماعات والمؤسسات والجهات التي تلطخت ايديها بتصفية المشروع ونهب ممتلكاته، ومن ثمّ الاصرار على تقديمها للعدالة وأسترداد كافة الحقوق منها.
ولا شك في أن حزب المؤتمر الوطني ومنتسبوه سيقومون بإختلاق وخلق المزيد من التداعيات التي من شأنها ان تكون حائلاً بينهم والمحاسبة، ولكن هناك حقيقة لابد من تيقنهم منها، وهي ان الملاحقة القانونية في يومنا هذا اصبحت كالموت تدرك الجناة ولو كانوا في حصونٍ مشيدة، أي انه وما من ملاذٍ ساعة مهرب.

صديق عبد الهادي
siddiq01@gmail.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
(*) بالتزامن مع جريدتي "الايام" و"الميدان" السودانيتين، في يوم 5 فبراير 2012م.
تم إضافته يوم الأحد 05/02/2012 م - الموافق 13-3-1433 هـ الساعة 12:24 صباحاً

ابومنتصر
12-02-2012, 06:42 AM
بانتهاء حلقات الاستاذ الوفى لجزيرته -عبدالهادى-- لايعنى ان البحث عن كل مايتعلق بمشروعنا العظيم سيتوقف بل سنسعى نلتقط اخباره من كل حدب وصوب -وبكل الوسائل لتعميم اخبار نشاط المدافعين عنه الحريصين عليه- من اى مصدر كان-فلا صوت يعلو على اعادة الحياة للجزيرة -المشروع- الجزيرة الانسان الجزيرة المستقبل- وبحياته تحيا مدن وقرى وتحيا الحياة الخضراء هناك-باذنه تعالى--
/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

مشروع الجزيرة في طريق العودة لسيرته الاصل

(4) من (4)

الإستقالات لوحدها ... لا تكفي!!!.

إنه، وفي سعينا الدائب في معالجة قضايا مشروع الجزيرة والعرض لها بهذا الشكل الدائم والمتسع، نحاول ان نوصل للقارئ، إن كان في داخل السودان او خارجه، حقيقة واحدة اساسية، ترتبط بها جملة المسائل الاخرى في شأن هذا المشروع.

إن تلك الحقيقة التي نرمي إليها هى أن مشروع الجزيرة لا يمثل مشروعاً زراعياً فقط، وكما يبدو، وإن كان ذلك صحيحاً أيضاً، وإنما هو وفي حقيقة الامر يمثل ظاهرة كونية، وإنجاز بشري يضاف لجملة الانجازات الانسانية بكل ما يعنيه مفهوم "الانجاز البشري" من معنى. وفي الوقوف على ذلك وللتأكد منه، يمكن للقراء والمهتمين أن يراجعوا الكم الهائل من الأدب الذي كتبه المتخصصون، والاكاديميون، والسياسيون، والعلماء والناشطون، وعلى مستوى العالم، حول هذا المشروع خلال قرن من الزمان، اي منذ ان بدأ التفكير في إنشاء هذا المشروع في عام 1911م.

وهنا لابد من ذكر حقيقة في غاية الاهمية، وهي ان اقلّ الناس تناولاً ودراسةّ وكتابةً حول مشروع الجزيرة هم الاسلاميون السودانيون، ولذلك كانوا هم الافقر معرفة به والاقل إلماماً بجوهره وبعمق دوره، وبسبب ذلك الفقر المعرفي الذي إحتوش عقولهم، كان ضررهم بليغاً بالمشروع وبأهل المشروع وبالسودان عامةً، خاصةً بعد ان اقاموا دولتهم الدكتاتورية الدينية، وبقوة السلاح.

فمشروع الجزيرة لا يمثل ظاهرة كونية لانه اكبر مشروع زراعي في العالم تحت إدارة واحدة، وإنما لأنه وبالإضافة لذلك وكقطاع إنتاجي موّحد، يرتبط بعملياته الانتاجية وبشكل عضوي ومباشر ما يقارب الثلاثة مليون فرد من جملة الستة ملايين من سكان منطقة الجزيرة، والذين هم في مجملهم، اي كل سكان الجزيرة، مرتبطون بشكل غير مباشر بتلك العمليات الانتاجية. ولكن ومن جانب آخر أكثر دقةً فإن كل سكان الجزيرة يعتمدون في حياتهم على المشروع. وهنا، بالطبع، اردنا الاشارة لضرورة التمييز بين الارتباط الفعلي بعمليات الانتاج وبين التوطن او الاستقرار والعيش في منطقة الجزيرة، والذي يشمل كل المواطنيين بما فيهم الأطفال والعجزة ومن يعملون في مهن أخري في مجال خدمات التعليم والصحة والتجارة والمؤسسات القانونية وغيرها من المجالات الخدمية الاخري التي لا علاقة مباشرة لها بالعمليات الانتاجية في المشروع.

إنه وعلى ضوء هذا المفهوم، والذي يتخطى النظرة المبتسرة إلى المشروع بإعتباره كأيٍ من المشاريع الزراعية الاخرى، نرى ان يتم التعامل مع ما جرى في مشروع الجزيرة خلال العقدين الماضيين. إن الخطوة الأولى هي تحديد الجهات المسئولة، وعلى رأسها يأتي أعضاء مجلس إدارة مشروع الجزيرة وأعضاء إتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل الذين يجب تقديمهم للمساءلة القانونية، وليست الادارية، ورصد كل ممتلكاتهم والمطالبة بإخضاعها للمراجعة القانونية العادلة، لأن اعضاء هتين المؤسستين، بالنسبة لاهل الجزيرة، إشتركوا وتواطأوا بل واحجموا عن أداء واحدة من مهامهم الاساسية المتمثلة في حماية وصون ممتلكات المزارعين واصول المشروع، والتي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات. ذهبت كل تلك الممتلكات والأصول إن كان عن طريق البيع او النهب والسلب الذي شجع عليه موقف كل من مجلس الادارة وإتحاد المزارعين.

إن مشروع الجزيرة، الآن، في حالة من الإنهيار التام، حيث أنه توقف عملياً عن أداء دوره كمشروع تنموي، وكفّ كذلك عن المساهمة الفعليه في دعم الاقتصاد الوطني.

أما الجهة الثانية، والتي يجب ان تحظى بالإهتمام والرصد، فهي الشركات الخاصة التابعة لنافذي النظام واقربائهم واعوانهم، وعلى رأس تلك الشركات تجئ شركة الهدف، هذه الشركة ذات المهام المزدوجة، الامنية منها اولاً والاقتصادية. اوكل النظام الحاكم لهذه الشركة مهام لا تنطبق في سبيل آدائها ولا ترقى إليه مؤهلات العاملين بها والقائمين على امرها، إذ انهم وفي احسن الاحوال يمكنهم القيام بجمع العوائد والمكوس. ولقد ثبت في التجربة العملية انهم وحتى في ذلك المجال، وبما اذاقوه للمزارعين من بطشٍ وإحتقار، كانوا اسوأ من الباشبذوق والمستعمرين الأتراك الذين ساموا شعب السودان الهوان!!!. ومن ضمن منْ تتبع لهم هذه الشركة الطفيلية نائب رئيس النظام علي عثمان محمد طه.

وثاني تلك الشركات، تأتي شركة "روينا" والتي اصبح لها دورٌ لا ينافس في إدارة عملية الري في مشروع الجزيرة، تلك العملية التي تمثل الركيزة الاساسية والعصب الحي للمشروع، ومن اعمدة هذه الشركة الشريف بدر رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة ورجل النظام النافذ الاول في عموم المنطقة.

وأما الثالثة، فهي الشركة التابعة للاسرة الحاكمة، اي "شركة علي وياسر" وهما ابناء عم الرئيس عمر البشير، وهي معروفة بـ "شركة صراصر للخدمات". فقد استولت هذه الشركة على عقارات كبيرة واراضي واسعة تابعة لمشروع الجزيرة، وبدون وجه حق البتة.

فكل هذه الشركات وغيرها، لابد من رصد ممتلكاتها ومعرفة الثابت والمنقول منها وكذلك معرفة اصحاب الاسهم فيها، وتقديمها للمساءلة القانونية والمطالبة بالحجز على ممتلكاتها. فهي شركات مشبوهة وتابعة لجهات لها مصلحة حقيقية في تصفية مشروع الجزيرة، حيث ان تلك الجهات صاغت الاطار القانوني لتصفية المشروع، والمتمثل في قانون سنة 2005م الذميم وسيئ الصيت. وفي أنجاز ذلك، كلنا نعلم، بانها إستعانت بمؤسسات راس المال العالمي التي كانت تترصد بالمشروع ولعقودٍ طويلة.

إن الامر يجب ألا يتوقف عند مجلس إدارة المشروع وإتحاد المزارعين وشركات الراسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس) وحسب، وإنما من الضروري بمكان ان يشمل الافراد وقادة تنظيمات العمل من أمثال تاج السر عبدون رئيس نقابة العمال في مشروع الجزيرة سابقاً، والرئيس الحالي لاتحاد المعاشيين، الذي شارك في تصفية المشروع بأن قَبِلَ إستلام ومن ثمَّ تملك ممتلكات تخص المزارعين والمشروع، بل انه شارك في مذبحة تشريد العمال الذين كان من المفترض ان يحميهم، وإلى جانبه في فعل ذلك كمال النقر رئيس نقابة العمال الحالي. إن اعوان النظام من أمثال هؤلاء يجب الاتيان بهم لساحة القضاء ايضاً.

بدأتْ الآن بوادر التحايل وذرُّ الرماد في العيون، إذ قام الشريف بدر، رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة، بتقديم إستقالته!!!. غير ان ذلك سوف لن يهيأ له النجاة من الملاحقة والعقاب. فعلى نظام الإنقاذ ان يفعل ما يشاء بخصوص رجاله واعوانه، إن كان من الناحية الادارية أو السياسية، حتى ولو قام بتصفيتهم فإن ذلك لن يكن سوى امر يخص نظام الانقاذ وحزب المؤتمر الوطني، وسوف لن يكن بديلاً، بأي حال من الأحوال، لحكم القانون وردِّ ممتلكات المزارعين واصول المشروع.

صديق عبد الهادي
Siddiq01@sudaneseeconomist.com

(*) بالتزامن مع جريدتي "الأيام" و"الميدان" السودانيتين، في يوم 12فبراير 2012م
تم إضافته يوم الأحد 12/02/2012 م - الموافق 20-3-1433 هـ الساعة 12:39 صباحاً

شوهد 4071 مرة - تم إرسالة 1 مرة




ا

ابومنتصر
12-02-2012, 01:57 PM
وتحاول الافاعى الالتفاف على ابعاد ود بدر والتعويض عنه بشبيه له-- ولهذا وجب اتخاذ الحيطة والحذر وابطال سموم المتعافى----
////////////////////////////////////////////////////
{ رشحت مجموعات كبيرة من أهلنا في الجزيرة والمناقل المهندس "سليمان مكي" وزير الزراعة الأسبق بولاية النيل الأبيض لمنصب رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة الذي خلا باستقالة السيد "الشريف أحمد عمر بدر". المرشح من أبناء منطقة المناقل، وهو من العارفين والخبراء بمشاكل المشروع، وهو مزارع، وهو مهتم بتطوير وترقية العمل بهذا الصرح الاقتصادي الزراعي الأكبر في العالم، ليعود عموداً فقرياً لاقتصاد السودان، كما كان.
{ ولكن، وباتجاه مخالف لرأي العامة، يعمل وزير الزراعة "عبد الحليم المتعافي" على ترشيح أحد أصدقائه من الوزراء الذين عملوا معه في ولاية الخرطوم!!
مرشح المتعافي من أبناء الجزيرة، غير أنه لم يقدم لها غير إنتاج مزرعته (الخاصة) الحدادي مدادي.. الممتدة من شارع (الخرطوم - مدني) إلى شاطئ النيل الأزرق.. مزرعة بمساحة قرية!!
{ متى تستحون؟!!-------نقلا عن الاهرام اليوم عدد اليوم-------------------

ابومنتصر
14-02-2012, 06:16 AM
نعم ونعميم نتساءل مع الكاتب-السؤال المفجع--اين كنا وكان اهل الجزيرة وعباس الترابى وود بدر يتحكمون طوال الفترة ويعيثون باسمنا فسادا-- فى المشروع وشركة الاقطان--لنقرا الاتى--وهل صحيحا تصدق فينا--كلمة++تستاهلوا ياناس الجزيرة++++
+++++++++++++++++++++++++++++++

لطاهر ساتى

.
** أين الزراع بالجزيرة والرهد وحلفا الجديدة؟..سؤال لم يفارق خاطري منذ أن صار فساد شركة الأقطان حديث الصحف والمجالس، ولم يجد الاجابة حتى ضحى أول البارحة، حيث أصدرت فيه رئاسة الجمهورية قرارا بحل مجلس ادارة الشركة وجاء بعثمان سليمان مديرا عاما..شركة الأقطان - حسب قانون الشركات- احدى شركات القطاع الخاص، والزراع بالجزيرة هم الذين يمتلكون النصيب الأوفر من الأسهم عبر اتحادهم الفرعي، وهي ما نسبتها(39%)، وكذلك يمتلك زراع حلفا الجديدة من الاسهم ما نسبتها (17)، ويمتلك زراع مشروع الرهد من الاسهم ما نسبتها (17%)، وللبنك المزارع من الأسهم الشركة ما نسبتها (13%)، ثم يمتلك الصندوق القومي للمعاشات (14%)..هكذا الشراكة، مزارعي الجزيرة والرهد وحلفا وبنك المزارع وصندوق المعاشات..ولذلك ظل عباس الترابي - رئيس اتحاد مزارعي الجزيرة - رئيسا لمجلس ادارة شركة الأقطان منذ عقدين من الزمان بلامنافس، أي سواسية رئيس مجلس ادارة الشركة ومدير عام الشركة في عُمر الإحتكار الذي يقترب الي العشرين عاما..وكما أطاح الفساد بعابدين محمد علي من منصب المدير العام، فالقرار الرئاسي أيضا أطاح بعباس الترابي من منصب رئيس مجلس الإدارة ..!!

** وعليه، ثمة ملاحظات مهمة في قضية شركة الأقطان.. أولا، القرار الرئاسي الذي حل مجلس ادارة الشركة مخالف للدستور، إذ ليست من سلطات الرئيس - ولا أية سلطة حكومية - حل مجالس إدارات الشركات الخاصة..ما يحدث حاليا هو أن شركة الأقطان تعد من إحدى شركات القطاع الخاص حسب قانون الشركات، إلا أن الجهات التي تدير أحداثها حاليا ليست هي الجهات صاحبة تلك الأسهم، بل تديرها سلطات حكومية ( رئاسة الجمهورية والأمن الإقتصادي)..فالسلطات الأمنية - وليس المراجع العام الذي يكلفه مجلس الادارة سنويا بمراجعة حسابات الشركة - هي التي كشفت وثائق فساد الإدارة ..ثم رئاسة الجمهورية - وليست الجمعية العمومية صاحبة الأسهم - هي التي حلت مجلس إدارة الشركة..أي، الزراع بحلفا والجزيرة والرهد - وكذلك بنك المزارع وصندوق المعاشات - آخر من علموا بفساد إدارة شركتهم، وآخر من علموا بحل مجلس ادارة شركتهم.. أي، لو لم تتدخل السلطات الأمنية، لما عرفت الجهات المساهمة - وكذلك رئاسة الجمهورية والصحف ومجالس الناس -بأن إدارة الشركة غارفة في (بحر الفساد)، ولو لم تتدخل رئاسة الجمهورية لما تم حل مجلس الفاسدين وإدرتهم، وهنا نسأل : لمن كان يرفع المراجع العام تقارير المراجعة السنوية لحسابات الشركة، بكل ما فيها من شبهات الفساد ووثائقها المتداولة حاليا؟..بالتأكيد ظل يرفعها لمجلس الإدارة الذي يرأسه عباس الترابي، وعليه : لماذا لم يتخذ مجلس الإدارة الإجراءات التي تتخذها السلطات الحكومية حاليا؟..صمت مجلس الإدارة على آداء الإدارة طوال العشرين سنة الفائتة نوع من التواطؤ، ولذلك يجب أن تلاحق الملاحقة القانونية أعضاء مجلس الإدارة أيضا، بمن فيهم عباس الترابي..نعم عباس وبقية أعضاء المجلس هم الذين ساهموا - بتسترهم أو بتجاهلهم أو بجهلهم - في تمكين الفساد والمفسدين في هذه الشركة.. وليس من العقل أن يكون مجلس الإدارة مُغيبا - كما أعضاء الجمعية العمومية - عن ممارسات الإدارة، عاما تلو الآخر منذ عشرين عاما .. وعليه، يجب ايقاف ومحاسبة عباس الترابي ورفاقه أيضا، كما يتم ايقاف ومحاسبة عابدين ورفاقه..!!

** ذاك شئ والشئ الآخر، هو سؤال مقدمة الزاوية : كيف ولماذا ظل زراع الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة يجددون الثقة في عباس الترابي وعابدين طوال الدورات الإنتخابية التي شهدتها إجتماعات الجمعية العمومية لشركة الأقطان؟..ولماذا لم يطالبوا المراجع العام بتقارير المراجعة ، وماذا حوت تقاريره التى لم تحتوي على كل هذه البلاوي ، هذا ان كان هنالك اصلا ما يسمى بالمراجع العام..!!

نعم، علينا ألا ننتقد فقط فساد إدارة الشركة وصمت مجلس ادارتها أو تستره، بل سلبية المزارعين بالجزيرة والرهد وحلفا - وبقية الجهات المساهمة - أيضا جديرة بالنقد المبرح وتستحق قولا فحواه ( تستاهلوا البيحصل ليكم ده)..فالذي أعلمه عن المزارعين بالجزيرة والرهد وحلفا، اذ ليسوا بأميين ولا جهلاء، بل فيهم البروف والدكتور والطبيب والأستاذ والموظف والطالب الجامعي وغيره من الفئات والقطاعات المتعلمة والواعية، ولذلك نسأل بكل حيرة : كيف نجح عباس الترابي وعابدين ومحي الدين - وغيره من أبطال ملف قضية شركة الأقطان - بالسيطرة على عقولكم و سلب إرادتكم عشرين عاما، وكأنهم - وحدهم - يمتلكون كل أسهم الشركة ؟..حتى ولو لم يكونوا من الفاسدين، ألم يكن من الأفضل والأمثل - بحيث يتسق مع سنن الحياة وطبيعة الأشياء - أن يتم تغيير مجلس الإدارة والإدارة بعد دورة أو دورتين بارادة الجمعية العمومية للشركة ؟..لماذا هذه السلبية واللامبالاة يا أهل الجزيرة، بحيث يحتكر عباس الترابي وآخرين مناصب شركتكم، وكذلك يحتكر الشريف بدر وآخرين مناصب مشروعكم؟..متى تستبدوا، بحيث تفرضوا إرادتكم في تقرير مصائر شركاتكم ومشاريعكم وكل مناحي حياتكم ؟..إستبدوا بالله عليكم على الطواغيت والمفسدين وهواة الإحتكار ولو ساعة، إنما العاجز من لا يستبد على تلك (الفئات الضارة )..!!

الطاهر ساتي
tahersati@hotmail.com

ابومنتصر
15-02-2012, 07:14 AM
عفوا-اهلى واحبتى--تتلاحق التطورات وتتابع الحكايات ونحن نلهث خلفها وقد بانت فى الافق ملامح امل كبير-- ان نسترد ولو جزء من امال ان يعود الينا مشروعنا وتعود لجزيرتنا وسكانها حياتهم وان تتوقف معاناتهم ولذا نلاحقكم بمايتكشف كل ساعة --وابناءكم فى كل مكان ينقبون ويبحثون عبر كل مدن الدنيا ومؤسساتها لتتبع اصل منابع الزلزال الذى ضرب جزيرتنا
واترك المساحة ادناه لابن الجزيرة من واشنطون يضيف قطرة فى طريق الوصول لبيت الداء--الاستاذ عبد الرحيم محمود--واشنطون--فماذا قال--لمن لم يطلع على افادته-ادناه
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
عبدالرحيم محمود--واشنطون

محى الدين عثمان ، رجل الدين الكاذب ذي اللحية السوداء التي تعشق الحناء ، رجل تسبب بشكل مباشر في تسفيه أحلام وتدمير حياة عشرات الآلاف من السودانيين ، منذ أن تفتقت عبقريته وعبقرية من كانوا يقفون خلفه على مشروع هلامي أسمه "التاكسي التعاوني " ، وهو مشروع لا زال الآلاف من ضحاياه يصطفون أمام نيابات يسمونها نيابات الثراء الحرام لنيل حطام تعويضاتهم من براثن هذا الرجل الدموية.


ومحى الدين عثمان الذي تصدر بلحيته المخضبة بدماء البسطاء ، ظل كما علقت الصحف – عصيا على الملاحقة القانونية .ولكنه في هذه الايام يتصدر الصحف لا كبائع لبصات ومركبات صدأة يأتي بها من ورش التشليح الخاصة بالسعودي جميل خوقير من صحراء مكة المكرمة ليبيعها بعد طلائها وتنميقها لآلاف المنتظرين .. ولكنه يتصدر الصحف هذه المرة كثمرة من ثمرات ضغط الشعب وفي وقت أصبح هنالك مجال بسبب الضغط نفسه للصحف أن تتنفس قليلا وتخرج للشعب من كوة ضيقة تحدثه عن قصة فساد أزكم الأنوف نبع هذه المرة من عرش النائب الأول ووكيله التنفيذي محى الدين عثمان وغيره..


والتمساح المزواج محى الدين عثمان عرفته بهذه الصفة منذ عام 1987 حيث أوقعني القدر في حبائل تاكسياتهم الوهمية وأملي حينيذ أن أخرج من غربة إستطالت حالما بشيء يجري على الأرض أزيت منه مفاصل حلة الملاح على الأقل في وطني. وأدعم به أسرتي التي ظلت ردحا من الدهر بين خطوط الطول والعرض في هذا العالم.

محى الدين والرجل المقطن و شاهد الملك

خبر إلقاء الأمن الاقتصادي القبض على محى الدين عثمان أوردته الصحف وإلى جانبه عابدين محمد علي مدير عام شركة الأقطان السودانية بأمر مباشر من رئيس الدولة كما ورد في الخبر الذي تم التنويه فيه بإهتمام النائب الأول بالموضوع ، كما أضاف الخبر بطريقة تحمل في طياتها العديد من المضامين التي لا تستعصي على من لهم قدرة القراءة خلف السطور ، أن محى الدين عثمان إلى جانب صلته جغرافيا واجتماعيا بالنائب الأول ، فهو صهر بدر الدين محمود نائب مدير عام بنك السودان. إلى جانب المعتقلين الرئيسيين ، هناك صورة شاهد الملك على محجوب
بلبسته "على الله " ال"ماتغباني "!!. أورده الخبر كشاهد ملك ضد خاله محى الدين عثمان.هذه الصورة لعلي محجوب ، هي نفس الصورة التي رأيتها بأم عيني في نفس الصحيفة قبل أربعة شهور في إعلان أصدره محى الدين عثمان ضده كمتهم هارب بمليارات الجنيهات من مال التعويضات الذي يوكل إليه بمهمة توريده فيقوم بذلك بدون أى مطابقة لإيصال المستحق بالمال الذي سيعوض به "يعني مال سايب يعطى لهذا بالمليارات ليصرف بحصص معينة لكل فرد بموافقة لجنة وهي حصص ظل متلاعبا بقيمتها في غياب الضبط والمراقبة والمراجعة بالإيصالات كما علمت من المراجع المسئول الذي جيء به بعد خراب سوبا!!!

فأرتد سلوكه في شكل تساؤلات واحتجاجات قدمت لمحي الدين ليكتشف بعدها مليارات المال الذي أهدره شاهد الملك بين شقق المجون الليلي بين الخرطوم وأديس أبابا التي غطس فيها طيلة أيام وجودي هناك في الخرطوم لما يربو عن الشهرين ، فيبادر بتقديمه للمحاكمة وبعد مدة نراه إعلان صحفي مضاد بأنه ليس متهما أو هاربا!!!

معايشة مؤلمة

بعد العلاقة التي ربطتني بمشروع التاكسي التعاوني كعميل ، ربطتني وفي إطار الدعم والمساعدة للإسراع باستحقاق – طمرته الرياح ، كانت صلتي بالصديق (م. خ) الذي تعرفت عليه منذ أيام المشروع الأول ضمن إدارة المشروع التنفيذية تماما كتعرفي على المهندس (م. أ) الذي رافق المشروع السقيم منذ بدايته مساهما بخبرته الهندسية الطويلة في تأهيل المركبات الجنك” وغمر بها محى الدين عثمان أسواق الفساد النتنة في بلادنا منذ عام 1987م والحقيقة أن صلتي ب(م.خ ) وإن لم تخل من رغبتي في مساعدته لي فقد ظلت صلة إنسانية رائعة لعلمي بأنه أخذ على غرة وأُكل من قبل الملتحي المزواج ، لكن (م.أ) ظل وفيا للملتحي بسبب أواصر القربى .


وعندما جمعتني ظروف الحياة في بيت من بيوت المآتم بالصديق م.خ ، أرشدني الى مكان محى الدين وموقع شركته متحفظا في إعطائي بيانات عن ملاكها قائلا أن شركة متكو معنية بالجمل وما حمل من لوازم النهضة الزراعية المزعومة منوها أن أصحابها من "الكبار" مقترحا على أن أتصل بفرخ التمساح على محجوب حيث لاحظت مساومته ورغبته أن أحدد له نصيبه في حطامي المتوقع من التعويضات ، وهنا أشير مرة أخرى إلى أن الذي
يقف الآن شاهد ملك تسبب في ضياع مليارات الجنيهات على خاله وملايين الجنيهات على مستحقين كان يورد مبالغ تعويضاتهم ويخفي إيصالات أصحابها أو يعدلها باعتبار أن صاحب التعويض سحب منذ سنين من مبلغه المودع لدى التاكسي التعاوني كذا وكذا مستغلا طول الزمن وضعف ذاكرة الكثيرين أو ضياع إيصالاتهم.

في مكتب شركة متكو الدولية –شارع 3 بالعمارات ، تجد مكتب شركة الأقطان التي لا أستطيع أن أتبين مصدر علاقتها وهي العريقة ببدعة النهضة الزراعية ومستورداتها ، ولكن حيرتي هذه تلغيها الصحف الناشرة لخبر الاعتقال فالخبر يقول أن الشركة تتميز بتسهيلات واسعة لا مثيل لها من الدولة .ويبدو أن رجل القطن المقطن عابدين محمد على وهو العالم بخبايا علاقة متكو بالنائب الأول ، إنفتحت شهوته للدخول مع أبناء محى الدين وأسرته في شراكات تطبيقا لشعار "زيتنا في بيتنا " بحيث يكون "المال كله لله ولا يخرج من بيت متكو !!!!!" الذي ترعاه عناية النائب الأول حادي ركب النهضة الزراعية وأمل السودانيين في إخراجهم من العجز والجهل والمرض وسوء التغذية.

سفرى السبب لى أذايا

مع تسارع القلق بنهاية الإجازة ، كان ترددي على مكتب محى الدين .تأملت بفراسة السنين وجه السكرتير الشاب لأسأله عن سيدة كانت تعمل معي في منتصف السبعينات ...شقيقة النائب الأول لأعلم أنه إبنها وهنا بدأت تتراقص حولي وحيالي إفادات صديقي (م.خ) عن ال"كبار " ملاك شركة متكو.... وهل هناك خشم أوسع ,اقوى من خشم محى الدين عثمان تمساح الوطن الكبير لاحتضان هذا الشاب ليتجول فيه تجول قيردونة باحثة عن قطع اللحم بين فكيين مفترسين لهذا التمساح.

ظللت متابعا لحركة خضيب اللحية المزواج عبر مدن العالم لكنني عدت في النهاية إلى منفاي لتكمل الصحف بقية الدهشة.
عدت يا سادتي من الوطن كثير الخاطر لتزيل الأحداث مصدر حيرتي ودهشتي شاكرا لنائبنا الأول حرصه "على أن تأخذ العدالة مجراها " كما نشر .وجئت مرددا :

والليالي من الزمان حبالى
مثقلات يلدن كل عجيب


تم إضافته يوم الثلاثاء 14/02/2012 م - الموافق 22-3-1433 هـ الساعة 10:22 صباحاً

شوهد 19029 مرة - تم إرسالة 6 مرة




و
ي

ابومنتصر
16-02-2012, 07:27 PM
نرتاح هنا الان قليلا عن اللهاث وراء الجزيرة الهم الاكبر-ويجب ان تكون الهم الاكبر لنخرج قليلا لكن موكد اننى ساعود لمتابعة شئؤن الجزيرة وملاحقة تطوراتها-ومتابعتها --فموضوعنا ليس بسياسى ولانريد له ان يكون سياسيا تتقاذفه الصراعات وانما قضية انسان ومصير-قضية حياة وموت--يتساوى فى دعمها من يقفون الى جانب الحكومة ومن يقفون الى جانب المعارضة-فكلنا هنا وهناك يجمعنا اننا نعيش على ارضها ننعم بخيرها ان صلح حالها ونشقى بماالها ان تبدل خضارها وانزوى نضارها-واستاذن من يقرا البوست
ان يعذرنى الملم -هديماتى وارحل بعيدا الى نجران بالمنطقة الجنوبية اقتطعت اسبوعا اطوى شوقى تلهفا لاحفاد باعد بينى وبينهم الترحال- فقد اهدانى ابنى دكتور منتصر وابنتى دكتوره مروه حفيدا اضافيا--مصعب-فقد سبقه-الصادق ولم انعم بهدهدته وشمه وحمله وملاعبته-- وجاء فى اثره محمد -ورايته لماما فى لفته- وعندما جاء مصعب - ضجت مواعين صبرى وغالبت فغلبت كل ظرف مانع لاطير اليهم اقضى بينهم اياما مرت كبارقة النجميات-دون ان اشبع شوقى من وجودى بينهم--اخذت خواطرى كلها خشية ان تنطوى الساعات واغادرهم- ولا اغلى ولا احلى واجمل من جنى الجنى-- حاولت عبثا ان استرضى حبهم واجذب الفتهم وكانى استعطفهم ان تترسخ فى اذهانهم الطرية-صورة جدو-- واخفقت ان اجعل حمودى ينادينى بغير عمو-- فيالك من ملعونة ايها الغربة-ويالك من قاسية ياايامنا فيها-
ان اجمل اللحظات تلك التى نتعايش فيها لحظات تتاة طفل تتشابى الكلمات لتنطق بابى- وابويا- لكن اسوا منها ان تغادرهم ومازالت فى حدقات العيون الصغيرة تساؤلات حائرة عن كنه الزائر الذى هبط عليهم فجاءة وغادرهم دون ان يفهما سر التتابع والصلات
فى نجران وانا ازورها لاول مرة وفرلى منتصر وزوجته واخى محمد احمد والحاجة وقتا مستقطعا من التاريخ ويهيان لى موقع بين الجبال-- والوادى الاخضر وهدؤ المكان- لكن اكثر ما رسخ فى ذهنى-- الاثر التاريخى- موقع اصحاب الاخدود الذى نزل عنها وفيها قول الحق عز وجل - سورة--البروج-ذهبنا اليها نحث الخطى والشوق لنقف على بعد الف واربعمائة عام- بين الجبال- وندخل الى تلك القرية المعنية- نقف على اثارهم وكتاباتهم ومسا كنهم-- وادواتهم- وكيف واين وقف طاغيتهم يجبرهم على ترك عبادة الرحمن وان يعبدوه هو-- واين اعد لهم حفرة فى الاخدود عباءها بالجمر واللهب والنار- جمعهم وخيرهم ان يعبدوه من دون الله-ومن يرفض يلقى بنفسه فى حفرة النار- وكيف ان امراءة تحمل رضيعا خيرها بين ان تلقى بنفسها وطفلها فى الجحيم الذى صنعه- او تؤمن به ربا-فاذا المراءة ترفض ان تلقى بنفسها وطفلها وتختار لضعفها وخوفها على وليدها ان تبقى الى جانبه-- وهنا ارتج الاخدود ونطق الطفل الرضيع---لا ياامى انت على الحق-لترتدع وتصدع بالحق كما نطق طفلها والقت بنفسها ووليدها- ومن هنا نزلت -سورة البروج--لترسم بكل اية من اياتها وتصور بادق معانيها حال ذلك الطاغية وقومه-- وماالهم الى بطش شديد
ونحن نصعد ونعلو ونهبط من غرفة الى غرفة ومن اثر الى اثر نستعرض حال السلف وماكانوا عليه ومانحن فيه من نعمة --ندرك الاسلام وننعم به بلا مشقة ولا تضحيات
عدت بعد ان عباءت دواخلى من عبق التاريخ وشحنت طاقتى من عيون صغارى اقتات من كل لحظة قضيتها فى معيتهم حامدا شاكرا سائلا المولى ان لايحرمنى منهم

ابومنتصر
17-02-2012, 08:07 PM
مزارعو مشروع الجزيرة يستغيثون.. والتيار ترسل فرقاً صحفية للاستقصاء
التيار


تلقت (التيار) سيلاً من الشكاوى من مختلف أقسام مشروع الجزيرة بسبب شح المياه في قنوات الريّ مما قد يتسبب في كارثة كبرى للمحاصيل التي هي على وشك الحصاد الآن خاصة القمح. وبناءً عليه قررت هيئة التحرير إرسال فريقين صحفيين يجوبان كل أرجاء مشروع الجزيرة لاستقصاء الحقائق والوقوف على الأوضاع ميدانياً مع المزارعين. وستنشر (التيار) تغطية خبرية بالصور يومياً من حصيلة جولة الفريقين الصحفيين تعكس من خلالها الوضع على الأرض وتتابع مع المسؤولين جهودهم في التعامل مع الموقف. ولتيسير الأمر على المزارعين تنشر (التيار) أرقام هواتف الفريقين الصحفيين حتى يتمكن المزارعون من التواصل مع كوكبة صحفيي التيار خلال جولتهم الميدانية الاستقصائية. الفريق الأول ويغطي مناطق شمال الجزيرة ويتكون من: رشا بركات (0912604451) ، وعدنان القاسم (0917954150) الفريق الثاني ويغطي جنوب الجزيرة يقوده الأستاذ تاج السر ود الخير مدير مكتب (التيار) بمدينة ود مدني الهاتف (0912378671). هذا وستتابع (التيار) الموقف في مشروع الجزيرة لحظة بلحظة حتى تنجلي الأزمة بإذن الله.--
//////////////////////////////////

يعانى مشروع الجزيرة الان مشكلة عطش قاسية تهدد جميع المحصولات الشتوية-- وحتى بعد الاستعانى بوابورات سحب المياه بالرغم من تكلفتها العالية الا ان تدنى المنسوب بالتترع يحول دون تحقيق ادنى فائده وانعدامها فى الترع
وكما يشار اعلاه محرروا صحيفة التيار كما مبينة تلفوناتهم فى الخبر يتواجدون الان بوادمدنى-- ولانتهاز السانحة نامل من كل متضضر ان يتصل على الهواتف المبينة وهى فرصة طيبة لعكس حالة التردى فى القنوات وعدم وجود اقفال لها وفى حالات عدم وجود كبارى اساسا وبوابات -مما ادى لتدفق المياه وعدم انسيابها--فضلا عن فشل تجربة روابط المزارعين البدائية والتى يعتد فيها على مزارعين او غير مزارعين لاتجربة لهم ولادراية--ونرى اما اعادة الغفراء التابعين لوزارة الرى او الاستعانة او انشاء كتيبة اشراف على المياه ومراقبتها وصيانة الاقفال والكبارى بعد التدريب والاشراف من قبل وزارة الرى
والاستفاده من الكاميرات المتواجده مع الصحفيين لتصوير الخراب الكبير--

ابومنتصر
18-02-2012, 06:52 AM
حديث المدينة

مهمة إنقاذ عاجلة..!!

عثمان ميرغني

تلقينا عدداً كبيراً من الاتصالات الهاتفية من مزارعين في مشروع الجزيرة .. القاسم المشترك فيها شكوى مريرة من العطش.. حصاد القمح على الأبواب لكن المحصول يحترق في مشروع زراعي يقع بين نيلين.. كالعير في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول.. وكأن المزارعين ما كفاهم ما فعلته بهم شركة الأقطان التي امتصّت دماء فقرهم المدقع .. ولم تكتف بتقديم المبيدات الفاسدة.. فقدمت لهم إدارة أفسد. ولأن المتوقع أن ترد إدارة مشروع الجزيرة بأن الأوضاع عال العال.. والترع تفيض بالماء والجداول تتدفق في الحواشات كالدم في الشرايين.. فقد رأينا في هيئة تحرير التيار أن نتعامل مع الموقف بصورة أكثر تفاعلاً وإيجابية.. أعددنا فريقين صحفيين.. واحد سينطلق من الخرطوم إلى المناطق الشمالية في مشروع الجزيرة.. وآخر سينطلق من مدينة مدني إلى المناطق الجنوبية في المشروع.. لمدة أسبوع كامل.. سننقل على صفحات (التيار) الوضع الميداني.. وتصور كاميرا (التيار) الترع والحال على الطبيعة.. إذا كانت فعلاً بعض المناطق تعاني من العطش. فسننقل مجهودات إدارة المشروع في حل المشكلة وسينتظر الفريق الصحفي لمتابعة الوضع (حتى تكتمل الصورة!). حدة الاستغاثة في أصوات المزارعين الذين اتصلوا بنا تدلّ على أن الوضع حرج للغاية.. فهم لا يشكون بل يبكون ويترقبون موت محاصيلهم أمام أعينهم بعد كلّ ما دفعوه فيها من حرّ مالهم الشحيح.. ولا يمكننا –في صحيفة التيار – أن نتفرج ونكتب أخبار المشروع كأنما نروي قصة تحدث في فنزويلا لا في قلب السودان.. الوضع لا يحتمل.. ولا ينتظر أي روتين أو تأويل سياسي أو بلاغي.. المطلوب فوراً أن تبتلّ سيقان القمح ..حتى لا تجفّ آمال المزارعين.. وتقنط همتهم التي كانت في يوم من الأيام يأكل السودان كله من خيرات ما تصدره من قطن. في الخبر الرئيسي في صفحتنا الأولى تجدون أرقام هواتف الزملاء في الفرق الصحفية الذين يجوبون مشروع الجزيرة.. وبالإمكان التواصل معهم مباشرة.. أو مع مدير مكتبنا في ولاية الجزيرة تاج السر ود الخير..(وهو فعلاً "ود الخير"). مهمتنا العاجلة الآن ألاّ يحس مزارع واحد في مشروع الجزيرة أنه وحده في مواجهة قدره العنيد.. فهي ليست مشكلة فردية. هي أزمة وطن كامل يحتاج لكل قطررة من عرق المزارع سالت على أرضنا الطيبة. وسننشر يومياً حصاد جولة فرقنا الصحفية.. حتى تساعد المسؤولين في اكتشاف الخلل ومتابعة معالجته بأعجل ما تيسر.. فكل ساعة تمرّ تعني الكثير لمزارع ينتظر الماء لإنقاذ محصوله من الهلاك.. وعلى الله توكلنا..!!

التيار

ابومنتصر
19-02-2012, 02:16 PM
والموضوع ادناه ايها الاخوة ذو صلة وثيقة بالتدهور الراهن والذى نلنا نحن فى الجزيرة-النصيب الاكبر-ولن ننقل ماتقول به جهات معارضة- ولكنا ننقل صوت احد المؤسسين للحركة الاسلامية وفيهم كما ذكرنا كثر يالمون لما يحدث باكثر من غيرهم--ويدركون باكثر منا جميعا --الحقيقة-وهنا نقرا--للبروفيسور الطيب زين العابدين-فى مقالته بصحيفة الصحافة اليوم 19 فبرائر -عن اسباب واصل المحنه====ثم نعود نفعل همنا للجزيرة ونربط هذا بذاك --لاصلاح الحال---
///////////////////////////////////////////////////////////////



لنموذج البائس للنظام الإسلامي الذي قدمته حكومة الإنقاذ طيلة تربعها المتطاول في السلطة جاء نتيجة لأخطاء قاتلة وقعت فيها ابتداءً الحركة الإسلامية ثم تبعتها في ذات الطريق المعوج حكومة الإنقاذ، ليس عن طريق الصدفة أو الجهل ولكن عن تقدير استراتيجي خاطئ واصرار على ذات النهج بسبب ضبابية الرؤية الإسلامية واختلال الأولويات وحب السلطة والجاه. ونريد أن نستعرض في إيجاز هذه الخطايا وتداعياتها لعل في ذلك درس لآخرين حتى لا يسلكوا ذات السبيل.
1. أولى هذه الخطايا النظرة المبالغ فيها لدور السلطة في إحداث التغيير الإسلامي المنشود، ومن ثم أهمية العمل السياسي على غيره. لقد عرف عن حركة الاخوان المسلمون في مصر، التي انبثقت منها الحركة الإسلامية السودانية، نظرتها الشاملة للإسلام كدعوة وتربية وعبادة وثقافة وجهاد ونظام حكم. ونسبة لسيطرة الحكومات العسكرية في عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات على عدد من الدول العربية وما ترتب على ذلك من كبت للحريات العامة واضطهاد القوى السياسية وعلى رأسها الحركات الإسلامية، وتبني مبادئ القومية العربية والعلمانية والاشتراكية،فأحدث ذلك ردة فعل لدى الكثيرين من أبناء الحركات الإسلامية في العالم العربي أن السلطة السياسية القابضة هي أداة التغيير الأساسية في المجتمع للأصلح أو الأفسد. ولعل كتابات الشهيد سيد قطب والأستاذ أبو الأعلى المودودي كانت تسير في ذلك الاتجاه ولكن المودودي رفض طريق العنف والانقلابات العسكرية، وأذكر أني سألته في لندن في مطلع السبعينيات: هل سبب رفضه للانقلاب العسكري مبدأ ديني أم حكمة سياسية؟ فأجابني باختصار أنها حكمة سياسية. وكانت الحركة الإسلامية السودانية منذ نشأتها في المدارس الثانوية وجامعة الخرطوم سياسية التوجه بامتياز، فقد قامت للتعارك مع الحركة الشيوعية التي بدأت تتمدد في مؤسسات التعليم. وبعد ثورة أكتوبر 64 انفتحت شهوة الحركة الإسلامية للعمل السياسي المباشر في الساحة الحزبية الذي تدرجت فيه عبر «جبهة الميثاق الإسلامي» ثم «الجبهة الإسلامية القومية». وبدأ العمل السياسي القح يطغى على كل أنشطة الحركة الأخرى مما دفع ببعض القيادات، من أمثال محمد صالح عمر وجعفر شيخ إدريس وصادق عبد الله عبد الماجد، الاحتجاج على هذا النهج الذي يتزعمه الترابي وذلك في مناقشة ساخنة داخل مجلس الشورى في منتصف عام 1968 بنادي أمدرمان الثقافي والذي أدى فيما بعد إلى انشقاق الحركة عقب مؤتمر فبراير 69. واعترف بأني كنت في الصف الذي انتصر للترابي في تلك المواجهة الفكرية. وبالطبع كان نتيجة ذلك أن صرفت معظم موارد الحركة البشرية والمادية على العمل السياسي على حساب الأنشطة الدعوية والفكرية والتربوية والاجتماعية. وظهر أثر تلك النظرة المختلة في حل الحركة الإسلامية بعد شهور من نجاح الإنقلاب العسكري لأن الهدف المرجو قد تحقق، وفي واقعة المفاصلة بين المنشية والقصر إذ كان الصراع أساساً على السلطة والنفوذ، وقال به أعضاء لجنة المعالجة الشاملة في صراحة ان استلام السلطة هو أكبر إنجازات الحركة الإسلامية فلا ينبغي التخلي عنها لأي سبب ولو على حساب إبعاد شيخهم الترابي من معادلة الحكم القائمة. وتطور الأمر مؤخراً لإبعاد الحركة نفسها عن أي دور لها في المجتمع أو الدولة لأنها غير مؤتمنة على حسن السلوك، وبمناسبة الململة الحالية التي ظهرت في القواعد ارتفع صوت بعض السياسيين المحترفين «الذين ظلوا يتكسبون من العمل السياسي سنوات طويلة» ينادون علانية بدمج الحركة الإسلامية «المؤودة» في المؤتمر الوطني، وأن يكون رئيس المؤتمر الوطني هو شيخ الحركة الجديد «وكأن رئاسة الدولة والحزب لا تكفيه!»، مما يعني حقيقة التخلي تماماً عن كل الأنشطة الإسلامية الأخرى التي كانت تقوم بها الحركة غير العمل السياسي!
2. الخطيئة الثانية هي اللجوء للإنقلاب العسكري وسيلة لاستلام السلطة بالقوة رغم الكسب السياسي المقدر الذي لقيته الحركة في الديمقراطية الثانية «65-69» والثالثة «85-89». وقد كان للحكم العسكري الطويل في عهد الرئيس نميري وما نال الحركة فيه من ملاحقة وسجن وتشريد أثره في زعزعة قناعة قيادة الحركة الإسلامية بالطريق الديمقراطي التي كانت تنادي به فبدأت عملاً منظماً مطرداً في أوساط العسكريين. ولم يكن العمل في الجيش أمراً خاصاً بالحركة الإسلامية فقد انغمست فيه معظم القوى السياسية خاصة الأحزاب الأيدولوجية. والمشكلة في استلام السلطة عن طريق الانقلاب هو الطعن في صدقية الحركة بالنظام الديمقراطي الذي ظلت تنادي به وتعمل من خلاله، وصعوبة التخلي عن القيادة العسكرية التي ستتولى رئاسة الدولة ولم يكن لها سابق دور في بناء الحركة المدنية السياسية، وأكثر من ذلك كله أن النظام العسكري بحكم طبيعته الإنقلابية مستعد لأن يرتكب أية فعلة لتأمين نفسه في السلطة ولو خرج في ذلك من كل تعاليم الدين وقيمه الأخلاقية. وليس هناك هزيمة أخلاقية ومعنوية لنظام يدعي تطبيق الإسلام أكثر من تخليه عن التعاليم والقيم التي نادى بها مبرراً لوجوده وتسلمه السلطة. وقد تفوقت الإنقاذ على كل الحكومات الوطنية السابقة في الخروج على قيم الدين الكبرى من عدل ومساواة وحرية وصدق وأمانة وشورى ومحاسبة. وتغلبت الروح العسكرية للنظام في معالجة القضايا السياسية الشائكة، فاختار النظام المواجهة العسكرية والحلول الأمنية وسيلة لقمع حركات التمرد في الجنوب وفي دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان، وعندما لم تنجح المواجهة العسكرية بقوات النظام الذاتية جلب المرتزقة من الداخل والخارج لتعينه في صد المتمردين.
3. الخطيئة الثالثة هي حل الحركة الإسلامية بعد شهور من نجاح الإنقلاب العسكري. وبما أن الانقلاب بادر بحل البرلمان والأحزاب السياسية والنقابات العمالية والاتحادات المهنية وصادر الصحف السياسية وحظر كل أنواع التعبير والتنظيم الحر، فقد كانت الحركة الإسلامية هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تناصح الدولة وتحاسبها وتوجهها ولكن قيادة الدولة المعلنة والمستترة ما كانت تريد من يناصحها أو يحاسبها ولو من داخل تنظيمها. وقد رضيت الحركة بهذا الوضع المهين لأن معظم قياداتها انخرطت في وظائف الدولة الجاذبة وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من النظام ولكن بصفاتهم الفردية وليس التنظيمية مما سهّل التخلص منهم أو اسكاتهم في أي وقت تختاره القيادة المتنفذة. ومقابل المال والسلطة والجاه قبلت معظم قيادات الحركة الإسلامية أن تصمت عن المناصحة وقول الحق في وجه الظلم والاستبداد والفساد والكذب والمحسوبية وخيانة الأمانة، بل أوغل عدد كبير منهم في الوحل الذي سقطت فيه الحكومة. وما عاد معيار الفلاح في أوساط سدنة النظام أخلاقياً كما ينبغي أن يكون، بل أصبح هو جمع المال والصعود في المناصب وتكوين الشركات والتطاول في البنيان وتعدد الزوجات واقتناء العربات الفارهة وقضاء الإجازات خارج البلاد!
4. الخطيئة الرابعة هي سياسة التطهير والتمكين التي اتبعها النظام منذ استيلائه على السلطة بمنهجية مخططة حتى يسيطر على كل مفاصل الدولة النظامية والمدنية والاقتصادية. وكانت النتيجة أن أبعد أهل الخبرة والكفاءة من قيادة الدولة ليتسلمها أهل الثقة والولاء الذين لا حظ لهم من خبرة أو كفاءة أو تأهيل. ومن الطبيعي أن يتدهور أداء الخدمة المدنية والنظامية والمؤسسات والمشروعات الاقتصادية لأن المعيار السياسي،وأحياناً القبلية أو الشللية،أصبح هو الحاكم لتعيين المسئولين في تلك القطاعات، وتبع ذلك التستر على فشلهم وفسادهم. قال لي أحد المقربين من مواقع القرار إن أكبر مشكلة يعانون منها هي حل مشكلة الأشخاص الذين أبعدوا من مناصبهم الدستورية لسبب أو آخر، فهؤلاء لا يكفون عن ملاحقة المسئولين صباح مساء في المكاتب والبيوت حتى يجدوا لهم وظيفة أخرى لا تقل عن وظيفتهم الأولى! لقد تراجعت مشاكل أهل السودان الكبرى لتحل محلها المشاكل الشخصية لمحسوبي النظام، وربما يفسر هذا كيف أن الحكومة «الرشيقة» الموعودة أصبحت أكثر الحكومات تضخماً في تاريخ السودان فقد قاربت التسعين دستورياً، وبقاء «البدريين» من سدنة النظام لأكثر من عقدين دون إحلال أو تبديل.
5. الخطيئة الخامسة هي طموح النظام الزائد في أن يلعب دوراً عربياً وإفريقياً في دول الجوار وما بعدها يفوق قدرات السودان وإمكاناته، خاصة بعد أن نجحت الثورة الاثيوبية والارترية بقدر متواضع من الأسلحة السودانية. وقد ظن قادة النظام بغرور لا حد له أنهم يستطيعون مواجهة الدول الكبرى ونفوذها في المحيط العربي والإفريقي، ومن هنا جاء شعار «أمريكا دنا عذابها»، والوقوف مع صدام ضد العالم العربي المستنصر بأمريكا وأوربا، وتكوين «المؤتمر العربي والإسلامي» الذي جمع المعارضة السياسية والمسلحة ضد الأنظمة العربية، واحتضان قيادة تنظيم القاعدة وجماعات العنف المصرية، ومحاولة تغيير بعض الأنظمة العربية خاصة في مصر وليبيا. وعندما بان للنظام سوء تقديره وعجزه بل وإمكانية سقوطه إن هو سار في هذا الطريق، انقلب إلى متعاون مخلص مع الأنظمة العربية والغربية يستجدي تطبيع العلاقات معها ويسلمها العناصر المطلوبة لديه ويمدها بكافة المعلومات الاستخبارية المتاحة له مشاركة منه في الحرب على الإرهاب. وأصبح يستقبل في عاصمة بلاده ممثلي الدول الغربية الكبرى الذين يرفضون مقابلة رئيس البلاد لأنه مطلوب للعدالة الدولية! وجر ذلك الطموح الأخرق على السودان عقوبات دبلوماسية واقتصادية وسياسية ما زال يعاني منها حتى اليوم.
6. الخطيئة السادسة هي اختلال الأولويات في تطبيق تعاليم الإسلام. لقد تجرأ النظام على التضحية بقيم الإسلام الكبرى في إقامة العدل وبسط الشورى والحرية والمساواة بين الناس، وفي محاربة الفقر والفساد، وضرب المثل الأعلى في الأمانة والصدق والعفة والزهد. واختار بدلاً عنها أن يعنى بمظاهر الإسلام وشكلياته وفروعه ليخدع بها العوام من الناس؛ فأصبحت تربية اللحية وحجاب المرأة، والصدع بالشعارات الدينية الجوفاء وإقامة المهرجانات والاحتفالات، واحتضان المداحين والمنشدين ، والتقرب من شيوخ الطرق الصوفية والجماعات السلفية في نفس الوقت، وطلب المعونة من «الفقرا» الذين يجلبون من داخل السودان وخارجه لحل معضلات السياسة والاقتصاد!
فلا عجب إن أدت هذه الخطايا القاتلة وغيرها إلى نموذج الحكم البائس الذي نشهده وتتبرأ منه كل الحركات الإسلامية في المنطقة خاصة تلك التي وصلت إلى الحكم عن طريق التفويض الانتخابي الحر. ولكن المثل السوداني الشهير ينطبق على أهل الحكم: الجمل ما بيشوف عوجة رقبتو!
(

ابومنتصر
20-02-2012, 06:53 PM
ين ذهب أعضاء مجلس الإدارة؟؟


لا أعلم السبب في بقاء السيد عباس الترابي وبقية أعضاء مجلس إدارة شركة الأقطان (المحلول) خارج نطاق المساءلة المباشرة عن الفساد الطافح الذي اجتاح عمل الشركة.. فالواضح من الحيثيات المتاحة أن مجلس إدارة شركة الأقطان كان (المحلل) الذي سمح بكل هذا الفساد بل كان جزءاً لا يتجزأ من الآليات التي أدارت ماكينة الفساد الهائلة.. عباس الترابي .. ظل رئيساً لمجلس إدارة الأقطان فترة طويلة من الزمن.. ولم يكن بقاؤه في المجلس هبة مؤهلات أو خبرات أو مهارات إدارية.. بل لأنه رهن الكرسي لصالح الأجندة الخاصة التي مرت تحت بصره وسمعه وبموافقته بل مشاركته طوال السنوات الطويلة التي تقلد فيها (الأمانة!!) أمانة تمثيل المزارعين في هذه الشركة التي يفترض أنها من عصارة دم المزارع المسكين المغلوب على أمره.. فإذا بها شركة تمتصّ رحيق الحياة منه.. تعلو طوابق بيوت أعضاء مجلس الإدارة ويمتلكون أترف السيارات.. بينما تهبط إلى الحضيض آمال المزارعين الذين يواجهون أقسى ألوان الحرمان والشقاء.. مجلس إدارة شركة الأقطان يتكون من ممثلين لمزارعي مشروع الجزيرة.. ومشروع الرهد. ومشروع حلفا الجديدة.. بجانب ممثلي بقية الجهات المساهمة في الشركة.. ويفترض في ممثلي المزارعين أنهم يحملون في أعناقهم أمانة المزارعين الذين يمثلونهم.. لكن واقع الحال.. ومن نص البيان الذي أصدره المزارعون بعد تكشف فساد شركة الأقطان.. أن ممثليهم في مجلس إدارة الشركة يقبضون مكافآت مليونية فاخرة في نهاية كل عام.. بينما المزارع (الذي هو مساهم حقيقي في الشركة) يقبض الريح.. يكابد الضرر مرتين.. مرة لأنه لا يطال الأرباح.. ومرة أخرى لأن الشركة تقدم له المبيدات الفسادة.. والآليات الفاسدة بأبهظ الأثمان.. لا أعرف بأي ضمير تحول بعض أعضاء مجلس الإدارة -الذين يمثلون المزارعين- إلى أثرياء يتطاولون في البنيان وهم في الأصل مجرد مزارعين أبناء مزارعين لم يعهد فيهم الثروة ولا الجاه.. وهم يرون بأم أعينهم مصالح المزارعين يعبث بها والرشاوي والعمولات (بملايين الدولارات).. ويرون محالج القطن التي يفترض أنها جديدة.. والتي قيل إنها اشتريت بـ(55) مليون دولار.. مرمية في عراء الإهمال.. ولا يملكون إلا فماً مغلقاً محشواً بالرجاء في منفعة خاصة.. فم فيه (ماء) لا ينطق..!! القاعدة الذهبية أنّ العدالة لا تتحقق حتى تُرى تتحقق..(Justice Must Not Only Be Done It Must Be Seen to Be Done) ومن المهم لكي يطمئنّ قلب المزارع في مشروعات الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة أن يرى من حملهم الأمانة وهم يخضون للمحاسبة.. ماذا كان يفعل أعضاء مجلس إدارة شركة الأقطان.. والأموال تنهب تحت سمعهم وبصرهم؟؟
****
مقال عثمان مرغنى--التيار

ابومنتصر
20-02-2012, 06:55 PM
لذى يحترق الآن هو الوطن..!


بالله علي الذى يحترق الآن هو الوطن..! كم (دا كلام دا) الحكومة تحدث جلبة كبرى عن برنامج النهضة الزراعية.. وبرنامج النهضة الزراعية يحدث جلبة أكبر من الحكومة.. وأمينها العام المهندس عبد الجبار حسين يرسل لنا في الصحيفة مرافعة طويلة من أربعة أوراق يدافع فيها عن البرنامج.. صحيح أنه طلب منا الانتظار لخمسين عاماَ قادمات لنرى النتائج.. ولكنه – على الأقلّ- أفهمنا أنهم يعملون..!! إذن ما الذي يحدث في مشروع الجزيرة بالقسم الشمالي والشمالي الغربي وأبوقوتة والوسط والمسلمية وود حبوبة والهدى.. المزارعون في هذه المناطق من المشروع الذين زرعوا محاصيل العروة الشتوية من القمح يتعرض محصولهم للتلف بسبب تدني مناسيب مياه الري، وامتلاء القنوات الفرعية بالحشائش الشتوية.. أين رئيس المجلس الأعلى للنهضة الزراعية وأين أمينها العام وأين برلمان الشعب من هذا (الخراب المستعجل) مليارات الدولارات خصصت لبرامج منذ عهد النفرة الخضراء إلى النهضة الزراعية ولم نرَ لها أثراً على أرض الواقع.. كتبنا قبل ذلك عشرات المرات على امتداد السنوات الماضية التي سميت فيها مشروعات للنهوض بالزراعة. نتساءل عن حقيقة أعمال هذه الأجسام التي تمتصّ الأموال التي تخصص للزراعة ثم تذوب كما الملح ليظهر جسم جديد يغذى بمليارات أخرى وهكذا دواليك.. أين صرفت أموال (النفرة الخضراء)؟ وأين تنفق أموال النهضة الزراعية إذا كانت المشروعات تموت واقفة.. وأين تقرير المراجع العام حول هذه الأموال المليارية.. أم أن النفرة ومن بعدها النهضة الزراعية هما أيضاً يحظر على المراجع العام مكتوب على جبينهما (ممنوع الاقتراب والتصوير) شأن كثير من مؤسسات الدولة المحمية بموجب قانون التمكين..!! ليس مشروع الجزيرة وحده الذي تتعرض محاصيله للحريق بسبب العطش وأسباب أخرى متعددة.. جميع المشروعات المروية والمطرية أيضاً إن لم تتلف محاصيلها بالعطش تلفت بالتقاوي والأسمدة الفاسدة.. أو بعدم الحصول عليهما.. وإن لم يحدث كل ذلك تعرض المزارعين للخسائر بسبب التسويق الذي تعجز الحكومة عن معادلته فيستقر بهم الحال في السجون.. وبنوك ومؤسسات أخرى وتجار ممهد أمامهم الطريق كل هؤلاء يتلاعبون بالمزارعين وباقتصاد البلاد.. والنتيجة ربع أرض المليون ميل مربع (ناقص جنوب السودان) المفروض أنها مساحات خضراء تحقق لنا الاكتفاء الذاتي وتدر علينا العملات الصعبة من الصادرات.. جزء منها لفظ أنفاسه الأخيرة منذ سنوات والجزء الآخر يحتضر.. غير أن المؤسف حقاً حينما يحتضر مشروع الجزيرة الذي كنا نفاخر به الأمم.. والمخجل حقاً حينما ترفع الحكومة صوتها ببرامج للنهوض بالزراعة فيبلغ صوتها المستثمرين الأجانب في الوقت الذي يحتضر فيه أهم مشروع زراعي في السودان.. الآن للمرة التي (لا أدري رقمها) نخاطب نوابنا في البرلمان أن الأمر ما عاد (يسكت عليه) وللمرة الأولى أخاطب الشعب في جميع أنحاء السودان إذا لم يستطع برلمان الشعب حسم الأمور التي تتعلق بحياتكم ومعايشكم وبمستقبل البلاد عليكم بحلّ البرلمان، وأترك لكم آليات فعل ذلك.. كما قلت قبل ذلك ربيعنا السوداني يختلف عن كل ربيع عربي.. آن أوان استئصال الفساد واللامبالاة والكسل والخمول وكل معوقات التقدم.. لا نريد لأجيالنا القادمة البحث عن وطن بديل بعدما يضيع هذا الوطن كما فعل اليهود مع إخوتنا في فلسطين. انهضوا شيب وشباب السودان، فالذي يحترق الآن هو الوطن، وليس مشروع الجزيرة.

ابومنتصر
21-02-2012, 02:04 PM
فى وقت متاخر من ليلة امس فى موقع من نوافذ الفيس بوك--ان سلطات امن مطار الخرطوم القت القبض على الشريف احمد عمر بدر--رئس مجلس ادارة مشروع الجزيرة-اثناء محاولته مغادرة الاراضى السودانية--على خلفية ماتكشف عن فساد هائل بشركة الاقطان السودانية ومابدا يتكشف عن فساد خطير دمر مشروع الجزيرة --ومايلى مابدا ينزاح عنه الغطاء لمعرفة الصلة الوثقى بين ادارة بنك بيت المال المتحد والذى هو -ودبدر-عضو فى مجلس ادارته--وهو البنك الذى يقوم بدور السمسار لشراء اراضى المزارعين بمبلغ واعادتها بمبلغ اخر ليصل للمزارع ناقص النصف المستحق--واغرب من ذلك واخطر -يقوم البنك باعادة الارض لمجلس الادارة بخصم */*5 من المبلغ عمولة
ادناه يلقى ضوءا على هذا الجانب---------------------
******







حسن وراق

· لا تزال جموع المزارعين والملاك في الجزيرة والمناقل مبتهجين بالحكم العادل الذي اصدرته المحكمة العليا لدائرة الطعون الادارية بعد أن قضت ببطلان اجراءات البيع لاراضي الملاك واعتبرته نزع لا تنطبق عليه حتي الشروط المتعارف عليه وكان محامي الملاك الاستاذ التيجاني حسن قد صرح بأن هذه القضية ستكشف عن فساد (ضخم ) ومؤامرة كبري تستهدف المشروع وانسان الجزيرة .

· ما دفع بمحامي الملاك ان يدلي بهذا التصريح المقتضب ما لمسه من حقائق تكشفت خارج المحكمة من شكاوي بعض الملاك الذين وفقوا اوضاعهم بممارسات فاسدة قام بها ( بعض ) العاملين بحسابات ادارة المشروع واللجنة الفنية وما تكشف داخل المحكمة التي ازالت الغموض الذي كان يكتنف الجهة التي اصدرت قرار النزع بعد ان نفت رئاسة الجمهورية ومكتب النائب الاول راعي النهضة الزراعية بهكذا قرار.

· كما يقول القانونيون انه لا توجد جريمة مكتملة العناصر وهذا ما ظهر في شهادة الشهود واولهم الشريف بدررئيس مجلس ادارة المشروع والذي كانت شهادته وهو علي اليمين بمثابة كشف ( المغطي وملان شطة ) معلنة العثور علي كل خيوط جريمة تدمير المشروع بعدما اتضح ان مجلس الادارة هو صاحب قرار النزع وليس النائب الاول او النهضة الزراعية وهذا ما كانت ادارة المشروع تروج له.

· الافادة ( الاخطر) هي التي جاءت علي لسان رئيس اللجنة الفنية (للتخطيط ) والتنسيق وهي أن ما يعرف ببنك المال المتحد هو الذي يقوم بشراء اراضي الملاك مقابل 2471 جنيه للفدان يدفعها عبر البنك الزراعي الذي يقوم بدور الوسيط السمسار مقابل عمولة 5% بينما يقبض مالك الارض فقط 48% من هذا المبلغ1185 جنيه بعد أن (لهفت ) ادارة المشروع 400 جنيه بغير حق بمسمي رسوم بنيات اساسية .

· بنك المال المتحد يدعي انه يشتري اراضي الملاك ليبيعها مرة اخري (بنفس السعر ) لادارة مشروع الجزيرة وكأنه مجرد ( سلاق بيض ) فلماذا هذه النزهة الطويلة لرأس ماله وعمولة 5% للبنك الزراعي اما كان له توفير كل ذلك بتمويل (الصفقة ) مباشرة مع ادارة المشروع. والسؤال (الغبي) من اين ستدفع ادارة المشروع لبنك المال المتحد؟؟

· بنك المال المتحد مكون من شركات متعددة الجنسيات مقره في السودان تزامن تسجيله مع قانون مشروع الجزيرة في2005 كشركة مساهمة خاصة ، مجموعة عارف الكويتية فرانسبانك اللبناني وبنك بوبيان الكويتي ومجموعة العلمي المصرية ومن اعضاء مجلس ادارته ( السودانيين) الشريف احمد عمر بدر رئيس مجلس مشروع الجزيرة( صاحب قرار النزع ) ووزير المالية الاسبق الزبير احمد حسن ومديره العام كمال احمد الزبير وهكذا ، معرفة السبب لم تعد تبطل العجب .

الميدان
نشر بتاريخ 22-01-2012
3 hours ago · Like



ا

مجتبى طه
21-02-2012, 06:11 PM
ابو منتصر وعمو كما يحلو لنا ود وتقدير واحترام لك بعد السلام ......
طالما جالت بخاطرى منذ امدٍ بعيد حفنة من التساؤلات والاستعجاب حول مشروع الجزيرة وما آل اليه من دمار وخراب منظم ومجدول بشكل دقيق !!!!!! ولكن بعد فترة ليست بالبعيدة بدأت تضح الصورة جلية بأن هناك من يمسك بكل الخيوط ويديرها بكشل دقيق كما ورد لديكم فى اعلى السطور بدايتاً بتشريد اهل الجزيرة وتركهم يهجرون قراهم واطيانهم وماشيتهم بالنزوح الى الخرطوم متعللين بأن هناك تعليم جيد لأبنائهم ورعاية صحية جيدة و.....و.....الخ .بعد كل هذا وذاك اتسعت دائرة السؤال حول الجزيرة و المشروع وبركات والمحالج والصرايات والبورت الهندسة الزراعية
والمصيبة الكبرى ودمدنى التى ما زلنا( طبعا على حسب انتمائنا الجغرافى لها ولنا الفخر ) نتبجح بأن مدنى حضارة فن ورياضة تعليم وثقافة . قد نهضت مدن بحجم القرى واندثرت مدنى اين بنوها من العلماء والمثقفين ؟ ؟؟؟؟ .......

ابو منتصر حمدأ لله على سلامة العودة وربنا يحفظ العيال والاحفاد وعمر مديد لتراهم ينعمون بالصحة والعافية
فى سطوركم اعلاه وجدت بضع ما يروى ظماى ..... وربنا يورنا فيهم يوم اولاد .......

ابومنتصر
22-02-2012, 03:27 PM
انتظرت محمد حسن خضر طويلا-ان يتحفنا بنبض المشاعر-وقد\ اوحى شقيقة الرشيد-بان المكرب صريع الحان وردى- لكن الانتظار طال واستطال-وتحدث كل السودان والناس والقنوات -عن الرحيل المر-فاستحيت من مشاعرى القوم وخواطرى وجئت مشمرا حائرا لاخوض مع الخائضين-اطوف بالصبا الباكر اتذكر متى ارتطم الحلفاوى اول ماارتطم باذنى -لعلها
انتى مابيدوكى لزولا مسيكين
الا واحدا نخلو مقرون فى البساتين
فتذكرت ملامح المجتمع الاقطاعى الاغنياء للاغنياء والفقراء للمعدمين-فعجبت وتعجبت وملاءت صدرى من الاهات وجريت وراء -ترتالى اسابق ظلى وارددها شغفا واحتفالا
ثم لامسنا حريق المراهقة الجامح-وتسمعناه يعود الينا يفتن مشاعرنا الطاعنه
عمرك كلو فرح يازينة
شيلى من الافراح وادينا اوعى تهدى كمان اتحدى
يلا جميلك تمى علينا

وعندما طرقنا باب الريد-الريد البكر-الحب الاول يالمكرب--وجدناه على ناصية الليل يترصد حبنا بسكين كلماته-
حلفتك ياقلبى ىخليه الغرام يتنكر لحبك
واخذناها صرة وخيت نكاوى بها الحبيب المتنع فى دلاله- ونطعن كبرياءه ونتحداه
بريدك والله بريدك
-
لو سقيتى السم بايدك--
وجدناه حقا يقول مانريده وياتى لنا بمانتنمناه ون شتهيه فى تلك الفترة من زمن الحريق العاطفى

------وهام بالكلمات مشكلا ثنائية استثنائية مع اسماعيل حسن الشاعر الاصيل باصالته المعبر حقا عن مكنون النفس البسيطة
وردى مع الزمن تنقل بخلفيته الثقافية وهو المعلم الاتى من صوارده- الحالمة النائمة فى اقصى زوايا النيل-تنقل مع شعراء ومراحل الى المنطقة الثورية- فغنى للمشاعر الوطنية--والقيناه فى الحدث الاكبر اكتوبر العظيم ونحن نمخر عباب الشوارع نلعن حكم الجنرالات- وليتنا مالعناه-
فقد كان برغم كل شى ذى نفع لنا--شارع مدنى الخرطوم-- امتداد مشروع المناقل-- كهرباء الرصيرص-التى تعبر--حواشاتنا ومصانع ومدن-- 24 عبود-
لكن هتاف الحرية كان اكبر لنمشى نغنى مع وردى-- اصبح الصبح ولا السجن ولا السجان باق

وعند\ما دقت اجراس الاغتراب والهجرة والنكد- اهدانا الطير المهاجر--نقشنا عليها كل الحرير هدايا من خلفنا للمحبين
وماتركناه وماتخلى عن مطر الابداع--وجاءنا عبر نوافذ الغربة والشوق يفتل حبال الوجع
بناديها وبعزم كل زول
يرتاح على ضحكة عيون فيها
مسافر من فرح نازل فى حنان ليها
ومضت قافلة الشجن تدندنا تجنن عواطفنا-- تتلاعب بها علوا وهبوطا
ولما تغيب عن الميعاد
نفتش ليها فى التاريخ ونسال عنها المستقبل
اللسع سنينو بعاد
---
واستغربنا انه تاخر كثيرا ان ينادى مشاعر الثورة من جديد--واخذتنا به الظنون- انهم قد اطبقوا عليه كما اطبقوا على الذين من قبله-وما كان عهدنا به خوارا-او انتهازيا
لكنا وجدنا له عذر تاويل ---بناديها-- فحسبنا انه يناديها-- من وراء وراء الغيوم
ماعلينا باشتراكيته او شيوعيته--او مهادنته-كفانا منه اشباع دهشة مشاعرنا
فقط علينا انه تمكن من غزو مكامن الالم والحاجة فى التفس العطشانة للحن هويملك ناصيته بدون اى --غلات-
غنى قبل اقل من شهرين فى ذكرى اخر اعياد الاستقلال-غناء مودع بلل الخواطر المودعه

وسقى البساتين الجافة واهاج الوجدان كما فعل ايام شدة فيضان المراهقة-وحرائق زمن الصبا
ومات فى عام نضوب النيل ومات فى عام انسلاخ ثلث السودان
وترك الاهة تتمطى
ماهنت ياسوداننا يوما علينا
ترك البلاد التى احب والانسان الذى احب والاناشيد التى صب عليها اطنان الثبات فى الوجدان السودانى
وترك وصية بكلمات والحانه -وبعد ان استقر عليها تركها ليغنيها -من بعده طه سليمان-- وانى لطه ان يكون كما كان وردى فينا-- ولننتظر -- ولابد للراحل ان راى فى طه مايعوض صوته ويبقى على اثره
رغم علمى ان الاشياء النادرة غالبا نسخة واحده لا تتكر
رحمك الله ياوردى بقدر ما ابهجت ايام محاقنا وجفافنا وتركت فيها اجمل مايمكن ان تحفظه عن ظهر قلب

---اعلم ان ذلك شيئا ضعيفا وما زلت مع غيرى ننتظر سحب المكرب ان تاتى بها الريح - تقول لنا ما يجب ان يقال
وحسبى ان هذا جهد المقل

ابومنتصر
23-02-2012, 03:06 PM
لسبت الماضي 18/2/2012م اجتمع بواحدة من قاعات جامعة إفريقيا العالمية الرائعة أكثر من خمسين شخصاً هم نخبة من أهل الجزيرة من ذوي التخصصات والخبرات المعتبرة للتفاكر حول ما آل إليه الحال في المشروع وكيفية إصلاحه.. المجتمعون أساتذة جامعات كبار وخبراء في شتى المجالات الري والزراعة والإدارة ومهندسون وعسكري واحد وسياسيون من لونين من ألوان الطيف السياسي أو ثلاثة إذا أردنا الدقة.. كل هؤلاء مزارعون أبناء مزارعين ولكنهم لم يلدوا مزارعين، لماذا؟ ذاك موضوع آخر ليوم آخر.. جمع هؤلاء المجتمعون هم واحد مشروع الجزيرة.
لست بصدد نشر كل ما دار في الاجتماع ولكن هنا مشكلة بحجم كبير هذا هو الجرس الذي دقه المجتمعون ويريدون من الحكومة سماعه والوقف ليس عنده ولكن الوقوف له. والحكومة بعد أن طارت سكرة النفط في أشد الحاجة للزراعة وليس من زراعة يمكن أن تكون لها قيمة مخرجة من الأزمة سريعاً ودائماً غير مشروع الجزيرة، إذا أُعطي حقه من العناية بل إذا بُر كما يُبر الكبير بعد كل الذي قدم.
بعد أن أدلى كثيرون بدلائهم منهم من بكى على الماضي «وصاحبكم لا يبكي على ماضي المشروع أبداً ذلك الماضي الذي لم نجد له أثراً في حال المزارع» ومنهم من حمّل ما آل إليه الحال إلى جماعات المصلحة ومنهم من حمّل ما آل إليه الحال لقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م في ذروة البكاء على الماضي ولكن القانون وجد من المناصرين كثيرين فقط يطالبون بتطبيقه على الوجه الصحيح والدعم الحكومي ليرى النور في أبهى حلله وإن تطلب الأمر تعديل بعض ما جاء فيه خصوصًا ما يتعلق بروابط مستخدمي المياه.. ومنهم من أرخ لتردي المشروع منذ 1983يوم رفعت أوربا دعمها بسبب قوانين الشريعة «وهذه كانت جديدة عليّ تماماً».. صراحة الزراعة إن أحسنت لا تحتاج لدعم أوربي أو غربي فهي داعمة لا مدعومة.
كانت مشكلة الري مسيطرة على معظم الحضور غير أن البعض قدم عليها الإدارة ومعهم ألف حق فلا زراعة بلا ماء وكما يقول الإداريون الماء هو zero factor في الزراعة. كما الطاقة في الصناعة تماماً.
اتفق المجتمعون على اختيار بعض منهم ليقوموا عاجلاً بالاجتماع بكل الجهات ذات الصلة بالزراعة من وزير للزراعة والري والنهضة الزراعية وبعد ذلك يرفعون ما توصلوا إليه لرئاسة الجمهورية مشاركين في أي قرارات قادمة بخصوص مشروع الجزيرة وأن يصبحوا مشاركين في الحلول المقترحة.
عندما تتصدى للأمر نخبة مثل هؤلاء تُستبعد الأجندة السياسية والمصالح الخاصة ويكون النقاش رائعاً كما كان في ذلك الاجتماع الذي خرج الجميع منه في رضا تام ومودة هي ما يربط ويميز أهل الجزيرة.
لكن من يضمن لي أن كل قاعدة مواطني الجزيرة إذا ما استمر إهمال الدولة لمشروع الجزيرة ستصبر أكثر من ذلك؟ أو تجتمع في قاعة؟


******
وددت بهذا ان ادلل ان ابناء لكم من الجزيرة يتحركون فى كل الاتجاهات-منهم من يتحرك داخليا-ومنهم من يتحرك خارجيا عبر مؤسسات دولية مهتمة جدا بحال المشروع الذى يعتبر الاكبر من نوعه فى العالم- وانه فى نظر مسسات عالمية قبلة انقاذ العالم من الجوع-فى وقت تميل موارد الغذاء الى الاضمحلال - ولعلنا نستبشر -فان بعد العسر يسر

ولتجرى كل الجهود فى اتجاهها ولتجرى معها جنبا لجنب تتبع اثار المجرمين والاقتصاص منهم

hafiz
25-02-2012, 07:46 AM
العزيز عمي الصادق ( ابا المنتصر )
لك جميل الود وما يحوي من الاماني الطيبة ..
بالامس عندما كنت علي الفيس بوك تكتب لي بالدردشة كنت انا علي الهاتف مع الوالد .. وانت تعلم حديثنا يطول واول سؤال بعد الصحة سالته عن ما نسمع .. فاول ما قال والله لقد هرمنا من اجل هذه اللحظة التاريخية قال لي انا اقترب من الثمانين عمري بعمر وردي وسمعني مقطع من اغنية يحب ترديدها دائما ( من ناس ديل انا وا اسفاي ) ويقصد ود بدر وزبانيته امثال عباس الترابي وغيرهم .. الشي الذي عجبت له ان هناك من يقراء له هذا البوست بصورة متتابعة .. فكان تعليقه كالاتي في نقاط قول لي عمك الصادق
قبل فترة استلمت ارباح القطن 20 الف بالقديم يعني 2 جنيه وبعد اتضاح الرؤية والحسابات الجديدة لشركة الاقطان ثبتت ارباحي علي 4567000 اربعة مليون ونصف بالقديم لسة ما استلمنا ولا اظن نستلم لكن اهم شي ان تثبت حقوقنا ..
طيب قلت ليهو فكرك الحل شنو .. قال لي كان هناك مفتش اسمه الطريفي في التمنينات في مكتب طيبة وكان يزورني دايما وفي وقتها كان المشروع مزدهر وكان هناك فسادا قليلا في المشروع بنسبة واحد في المائة فقال له الطريفي .. يا ود البدوي بيجي علي المشروع دا ايام سيصبح رماد وسنوات عجاف يجف الزرع فيها والضرع وقتها اما يموت الناس او تخرجوا بالطواري والكواريق وتحطموا زجاج مكاتب المشروع واتحاد المزارعين وتعينوا مزرعا صرفا مدير له وتفصلوا المشروع عن الدولة ليصبح مؤسسة تابعة للمزارعين فقط هم من يبيع محاصيلها ويستثمر الاراضي ويكون نصيب الدولة دف قيمة ايجار الارض حتي الري والاستيراد والتصدير تكون له مؤسسات خاصة من ابناء المزارعين .. سكت ثم قال عايز لينا وليد زي الوليد الكان ببيع في الطماطم في تونس قلت ليهو البوعزيزي قال لي هنا نسميهو يا ابو مروااااة..
اما عن التيار فقال هم ناس كويسين ونحنا ما عندنا حل الا نقف معهم وان كان فكرهم اشتراكي قديم وافضل لنا ان نساندهم من ان نساد الطرف الثاني المنتفع امثال عمك الامين احمد الفكي .. واود ان احيطك علما يا عم الصادق انني عملت لقرابة السنة في مكتب الامين احمد الفكي في اجازة الثانوي الصيفية ما قبل الجامعة وعلي دراية بما يحدث في اروقة المشروع جيدا ..
اخيرا قال نحن واجدادنا اسسنا هذا المشروع وحررناه من ايدي الانجليز الذين هم من اسس هذا المشروع والان ياتي دور الورثة وهم مزراعية من نوع خاص درسوا التقنية في التقانة الان دورهم ليحموا ما تبقي من تراث وتراب...
لفة صغيرة
تعليقا علي ما يجري هذه الايام من موامرة وحراك لاقالة الامام الزاهد من منصبة يقول اننا لا نرفض التغيير لكن من سيتحدث باسمنا في منظمة المؤتمر الاسلامي ونادي مدريد ومن سيقارع العلماء ومن حتي سياتي لا يخطي في قراءة خطاب سياسي ..مظلوم هذا الامام وحظه حظ ذلك الذي نثر دقيقا علي شوك .. ولكم كثير محبة ...

ابومنتصر
25-02-2012, 02:20 PM
ابننا حافظ
اخى محمد ومايبذله من تضحيات ومواقف واحد من اهم اسباب تتبعنا لكل مايكتب وينشر ليكونوا على علم بكل مايجرى من وراء ظهورهم المحنية-ولقد تابعت بتركيز جهد المخلصين من ابناء الجزيرة وعلماءها وهم يعقدون مؤتمرهم الدولى بالولايات المتحده لانقاذ مشروع الجزيرة-وقد توافدوا اليه من كل قارات الدنيا-واستعانوا بكل المنظمات الانسانية والمهنية التخصصية للاستعانمة بكل خبرات العالم لاعادة الحياة للمشروع-بما فى ذلك الامم المتحده-وليطمئن اخى محمد وكل المزارعين بان قضية المشروع هى الان على واجهة الواجهة فليصمدوا قليلا وسيرتاحوا كثيرا انشاء الله---
//////////////////////


ستمرت الهجمة المنظمة على مؤسسات وممتلكات
المزارعين بدءاً من مطاحن قوز كبرو ومصنع العلف
حتى طالت مصنع غزل ونسيج الملكية و الجمعية
التعاونية للحاصدات و الدكاكين في الحصاحيصا
ومدني و المخازن و الصيدلية والأسهم بالبنوك و
الشركات وممتلكات المشروع ببورتسودان.
وتستمر الهجمة الشرسة على سكك حديد الجزيرة
التي كانت شريان لنقل كل مدخلات الإنتاج التي بدأت
ليلا حيث سجلت مضابط الشرطة العديد من البلاغات
طابت – المدينة عرب – المسلمية حتى أصبحت جهارا
نهارا فقد كانت تعمل بكفاءة وفقاً للمواعيد الموقوتة
للعمليات الفلاحية وعمليات الحليج و التخزين.
الفترة من يونيو حتى نوفمبر تقوم بنقل المدخلات و
الفترة من ديسمبر حتى مايو تقوم بترحيل القطن.
كما شهدت الجزيرة دلالة الهندسة الزراعية التي يعلم
الكل دورها في عمليات تحضير الأرض( الحرث
العميق – الهرو- السراب- حفار أبو عشرين- رش
المبيد- الطرد- الزراعات) كل هذه العمليات تؤدي وفق
جدول زمني ووفق المواصفات الهندسية و البحوث
الزراعية. اليات الهندسية الزراعية حتى مطلع
التسعينات جميعها تعمل بطاقة 70 ٪ بالاضافة إلى
العربات و الجرارات و الاليات الملجنة. وهاهى
المحالج الثلاثة عشر تغلق أبوابها بعد أن تمت
هيكلتها وخصخصتها تحولت إلى شركة. بعد أن
كانت توفر عمل للألاًف من العمالة الثابتة و الموسمية
في مواقعها الثلاثة.


هل يعقل أن يتم بيع اصول الإنتاج تحت دعوى
النهضة الزراعية و النفرة الخضراء و التنمية ورفع
معدلات الإنتاج علما بأن المشروع كان يحتاج فقط إلى
إعادة تأهيل بنياته الأساسية بعد عطاء ثر تجاوز
80 ) عاما. كل هذا تم بيد وعلم الاتحاد ومجلس )
الإدارة علما بأن هذه الأصول ملك لمزارعي الجزيرة و
المناقل وبعض المنشآت الحكومية قد سددت من أرباح
1951 م / 1950 /و 1950 / المزارعين في موسم 49
وقيمتها ( 23 ) مليون جنيه إسترليني (ثلاثة وعشرين
مليون جنيه إسترليني) للحكومة البريطانية عبارة
عن قيمة الاتي:
1. قيمة ميناء بورسودان
2. توصيل السكة حديد من الشلال إلى الخرطوم –
مدني يوسودان
3. قيمة بناء الوزارات بالخرطوم (كلية غردون)
4. قيمة بناء خزان سنار و القنوات و المواجير حتى
نهاية المشروع
5. قيمة سكك حديد الجزيرة بورت و المحالج
(راجع كتاب جيتسكل محافظ مشروع الجزيرة
سابقاً)
لقد ظللنا نتابع مجريات قضيتنا العدالة ضد الإتحاد
بعد الحكم الأول من المحكمة العليا و الحكم الثاني
من المحكمة العليا وقرار وزير العدل إلا أن مسجل
تنظيمات العمل مازال يشكل حماية للاتحاد.
السيد والي ولاية الجزيرة



إن الإطالة هى نماذج مختصرة لما يتعرض له هذا
المشروع من تدمير بغرض تصفية ونهب ممتلكات
المزارعين و الحصول على الا

ابومنتصر
26-02-2012, 02:38 PM
بدا الحديث بعد لقاء الشبارقة يتحدث عن اعادة تاهيل مشروع الجزيرة---لكن ليس بالحديث وحده يكون التاهيل--فالتاهيل هنا يعنى-خطوات محدده
اين الاموال التى رصدت للتاهيل ونعلم ان ميزانية ضخمة وجهد دولى يجب ان يبذل لتوفير ميزانية ضخمة بحجم الخراب
تعيين مجلس ادارة مبرا من الشبهات--ومن اصحاب الوجعة -وابناء اصحاب الوجعة
اتحاد مزارعين جديد ليس من بينهم ايا من الذين شاركو ا -فى الجريمة
الغاء قانون 2005 واعادة مهمة الرى لوزارة الرى-لان المياه هى قاعدة الانتاج الاساسية-بعد -العبث المسمى رابطة المياه-
ابعاد النهضة الزراعية وشركاتها-عن مهام اعادة التاهيل-بعد التجربة الخطرة التى تم تجريبها وانتهت الى فشل مريع--ومهمة اعادة التاهيل لاتغنى عن تحقيق عادل فى اسباب الانهيار والفساد الذى صاحبه والتدمير الذى تم- ورد الحقوق الى اصحابها-ولايعنى ذلك ربط التحقيق بعملية انقاذ المشروع--لكنه لايلغيها ولن يصرف عنها النظر باى حال----وادناه ما اوردته مراسلة صحيفة الانتباهة عن الموضوع-- وادنى الموضوع جانب من تعليقات ابناء الجزيرة على الموضوع
/////////////////////////////////////////





بدأ مشروع الجزيرة يشهد التدهور في أداء البنية التحتية للرّي والتدني التدريجي في الإنتاج منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي وفي الفترات التاريخية المختلفة في الحكومات المتعاقبة، وأكد القائمون بأمر مشروع الجزيرة خطورة الوضع الذي يواجهه المشروع.. وقد كانت هناك عدة أسباب وراء تدهور مشروع الجزيرة في عمليات صيانة قنوات الرّي، والتي تمتد لأكثر من ألف وخمسمائة كيلو متر، فكانت ضعيفة وما زالت مشكلة الطمي الوارد من الهضبة الإثيوبية وبكميات كبيرة موجودة، بدأ الطمي يتراكم في القنوات المختلفة مما أدى إلى البطء بجانب التوقف لتدفقات مياه الرّي وتبخُّر وتسرُّب جزء كبير منها.. فأدّى تراكم الطمي إلى نمو غزير للحشائش في القنوات نفسها، وهذا بدوره أثّر في أداء تلك القنوات وأدّى في النهاية إلى ضعفٍ متواصل في أدائها في عملية الرّي.
إضافة إلى الأثر السلبي لاحتدام التنافس على استغلال مياه خزان الرصيرص بين الاستعمالات لأغراض الرّي والاستعمالات لأجل توليد الطاقة الكهربائية بجانب زيادة أسعار المحروقات عالمياً مما أدت إلى آثار واضحة على توفّر المدخلات الزراعية والوقود، حيث فشلت الحكومة في توفير العملة الصعبة من أجل استيرادها، وقد أثّر هذا بدوره بالطبع في أداء مشروع الجزيرة.
الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج وانخفاض العائد أدت إلى إضعاف رغبة المزارعين في الزراعة مما أدّى إلى هجر عدد كبير لها، وكذلك إلى توقف الكثيرين منهم عن العمل المطلوب فيها بسبب قلّة الحافز، فيما أعلن مؤخرًا رئيس الجمهورية عن برنامج لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة والمناقل متعهدًا بتنفيذ كافة المشروعات الخدمية، مجددًا التزام حكومته بتحقيق وتحسين مستوى المعيشة عبر زيادة الإنتاج والإنتاجية، وقال: إن المشروع سيكون سلة غذاء العالم، ولعل تصريحات الرئيس أثارت العديد من التساؤلات في أن القرار بإعادة التأهيل هو فشل القانون الحالي وهل سيتم إنزال القرارات على أرض الوقع ويرجع المشروع إلى سيرته الأولى، ولقد أكد الناطق الرسمي باسم مشروع الجزيرة والمناقل جمال دفع الله أن مساحة المشروع «2,2» مليون فدان عندما جاءت الإنقاذ قامت بعدد من المحاولات لمعالجة مشكلات المشروع من خلال قانون عام «2005» الذي عالج عددًا منها في إتاحة الحريات وخيارات المزارعين للمنافسة في رفع الإنتاجية بجانب مشكلة الأراضي فتمت معالجتها بتمكين المزارعين أراضيهم كضمان في عمليات التمويل، وأشار جمال إلى أن قرارات الرئيس تتجه نحو مصلحة المزارع، وقال: نحن بدورنا في الاتحاد نعلن استعدادنا لتنفيذها، مبيناً أن التوجيه سياهم في معالجة المشكلات التي ظل يعاني منها المشروع والخروج من كبوته، مشيرًا إلى أن خطة المشروع للموسم الزراعي القادم زراعة «1,600» ألف فدان منها «400» ألف فدان قمح و«400» ألف ذرة و«400» ألف قطن، والبقية موزعة للفول السوداني، ومن جهته طالب نائب الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان غريق كمبال بإعادة النظر في الخطوات التي تتجه نحو الإصلاح وقال: هذا الأمر متروك لإدارة المشروع وحكومة الولاية بجانب النهضة الزراعية في كيفية وضع أسس جديدة لتأهيل المشروع، مبينًا أن دورهم في السياسات الكلية وأن إدارة المشروع هي المعنية بالدور التفصيلي، لذلك يجب عليهم وضع الخطط وتنفيذ قرارات الرئيس في إعادة التأهيل بصورة جديدة والنظر للإصلاح لتحقيق التنمية والاستقرار.


التعليقات


# ود رحمة الله 2012-02-26 09:26
بدأ مشروع الجزيرة في التدهور منذ خروج الانجليز، نعما وليس ذلك لأن الإنجليز أحسن من السودانيين، ولكن لأن الأنجليز لما يخرجوا من ديار يضعوا بمكر أسباب الدمار، وكل حكومة ترمي على سابقتها أسباب الانهيار، فالقول بأن التدهور بدأ مع النميري قول غير صحيح، والصحيح أن من دمر المشروع هوالنظام التلعيمي الذي وضعه المستعمر، زمان وجدنا بيت الخواجة وبجواره الاسطبل، فكان الخواجة المفتش يمر الحواشات بحصان، ثم بعد أن أوشك يغادر أتى بالاندضروبل (landrover( في نقلة مقصودة، ثم لما جاء بعده خالد يوسف صبير أصبح يتكلم العربية بلكنة إنجليزية، ويشرب الكدوكس ويلبس الشوط و الشبط زي مستر (لويس) وينطقها أهلنا (لوس)، ثم لما جاء الجامعة البعدة طالب كل مفتش بمورس ماينر، واصبح في التفتيش الواحد أربع سيارات بدل حصان واحد، وهذا أثر على ميزانية الكراكات، حتى أدى لبيعه بثمن بخس زهيد، الفاتحة على مشروع الجزيرة، إلا كان يقوم بعاتي ما عارف!!!
رد | رد مع اقتباس | اقتباس


# مواطن جزيرابي حر 2012-02-26 11:06
والله أخشى أن يكون نوع من انواع التخدير الذي عهدناه منذ تدهور المشروع.....إذا كان الحكومه تريد اعادة اعمار المشروع يجب عليها الالتزام بأمرين:
1- تشكيل لجنه مختصه تدرس اسباب تدهور المشروع من نواحي علميه,وترفع التقارير لرئيس الجمهورية مباشرة.والقيام بالاستعانة بخبراء اجانب بمنع تكرر نفس المشاكل لاحقا.
2- تشكيل لجنة اخرى بعد فراغ الاولى مستقله-غير حكوميه-,من ابناء الجزيرة المعروفين بالنزاهة والاخلاص, بمتابعة عمليات اعادة الاعمار,وترفع تقاريرها لرئيس الجمهورية مباشرة.
والا صدق او لا تصدق فان القرارات سوف لن تساوى المداد الذي كتبت به, وتذهب الاموال سدا, والمتضرر في الاساس الاقتصاد السوداني ثم مواطن الجزيرة....اللهم كل من ساهم في تدمير هذا المشروع بصوره مباشرة او غير مباشره فافضحه اللهم بين الاشهاد...واخذله الله في الدنيا قبل الاخره....آمين.


# Mohamed A. E. 2012-02-26 12:17
بعد أن فقد البترول رجعنا نقول إصلاح مشروع الجزيرة؟ مشروع الجزيرة دمر بإهمال الإنقاذ و تلاعبها و لعلي أعرف الإنقاذ جيداً عملت كواحد من كوادرها...
و لكن أي إصلاح لا تشارك فيه البحوث الزراعية و قدامي الباحثين لن يكون ناجحاً. فانظر الي قانون 2005 الذي يمنح المزارع حرية ما يريد زراعته في الوقت الذي أجيزت فيه توصيات تؤكد أهمية الدورة الزراعية و كيف يتم تطبيقها في كل المشروع. و مع هذا يأتي المزارع ليجعل النمرة أو التلات عبارة عن (كشكول من المحاصيل) كيف بالله تحسب لها إحتياجها المائي و كيف تقاوم الآفات القومية في مثل هذا التلات؟؟؟ أما ما يسمي النقابات فهي أجسام تخدم مصلحتها و تحمل دكتوراة في التطبيل و مخاطبة اللقاءآت الجماهيرية....
عجباً أمرك يا سودان


# Mohamed A. E. 2012-02-26 12:33
و لطالما عشت و نشئت في هذا المشروع و شهدت سيرتة منذ 1980 ما بعد ميلادي بأربع سنين... فلن أنسي هذا التاريخ ما بين أمسه و اليوم... و مما زادني علماً بواقعة دراستي للزراعة بجامعة الخرطوم حينها أستبانت لي المعالم و ما آل اليه هذا المشروع و إن أردتم فأقروا (مشروع الجزيرة القصة التي بدأت) (مشروع الجزيرة - الأسطورة) و كان الذهب الأبيض؟ و كان صرف الفردي؟ و الدورة الرباعية؟ و كانت الدورة الزراعية الخماسية؟ و كان قانون 2005 الذي لا يعرف لنظم الفلاحة شئ؟ و كان إهمال البحوث و زياراتها الميدانية؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ابومنتصر
27-02-2012, 03:39 PM
اولا لا اعتقد ان جهدا متاخرا وقليلا نقوم به-يستحق ثناءا-بل اننا كلنا وجميعنا من ادنى الجزيرة الى اقصاها -مسئولون عن مالحق بالجزيرة--الثرية الغنية-القوية-وشاركنا بصمتنا وبخوفنا وبعدم مبالاتنا فى ان تمضى قافلة الخراب والتخريب الى القضاء على المشروع العظيم وتمدد الى مدننا وقرانا-- وجفف منابع رزقنا من مزارع ومصانع واستدعى الامراض ماظهر منها وما بطن - اخبثها واهونها ان تتخذ من الجزيرة سكنا-- -نكتفى بقير امواتنا واحدا بعد الاخر- حتى اصبح السرطان ولوفا بيننا--اقول بذلك واعاتب نفسى واحاول الكفارة بجهد النقل لتكون الحقيقة فى متناول البسطاء--ويدفعنى اكثر ان مانكنبه تصلنا اصداءه ومتابعته بحيلة المزارعين الطيبين الصابرين--ثانيا اقدر مشاعر من كتب الينا يحثنا ان نحاول التقاط اصل الداء وبدايته ومعرفة بعض الجوانب--ان لم تكن كلها وكلها مستحيلة -لان الذين دبروا للكارثة والجريمة--متعهم الله بذكاء اجرامى وظفوه باقتدار لتظل كثير من الجوانب خافية علينا--لكنها بالقطع ليست خافية عن ربع العالمين-وهذا مايبلل خواطرنا بمطر الصابرين المؤملين كثيرا وجدا فى حكمة وقدرته ان ينتقم للمظلومين ويعيد لهم-حقهم
وهنا فى محاولة الاستجابة قليلا لاخوة يالمون ويتابعون نحاول العوده للوراء لمعرفة كنه الحكاية--وذلك فقط لمن لم يتسنى لهم متابعة ماكتب فى اصدارات داخلية وخارجية ظلت تتابع حال الجزيرة- وتشسير اليها--دون ان نغفل العودة للمستجدات -فالى ذلك مما تسنى الوصول اليه-----------------------
************



قصة لجنة حكومية..

فشلت فى مقابلة رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة !


دعونا نضعكم أولاً فى أجواء هذه اللجنة .. ماهيتها .. كنهها.. تكليفها.. حجم ومستوى التفويض الممنوح لها .. والعنوان يقول بجلاء إنها لجنة حكومية .. إذن هى ليست طوعية ولا أهلية ..ماذا إذن ؟ ودون اجتهاد منا نقتطف من تقرير هذه اللجنة ما يلى ( بتكليف من الأخ وزير الزراعة والغابات (السابق) ووالى ولاية الجزيرة الحالى بروفسير الزبير بشير طه وبمباركة من د. عبد الحليم المتعافى وزير الزراعة والغابات لدراسة وتقييم وتقويم ما يجرى فى مشروع الجزيرة بعد أربع سنوات من إنفاذ قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 بواسطة لجنة مكونة برئاسة بروفسير عبدالله عبد السلام نائب مدير عام مشروع الجزيرة (سابقاً) ومدير كرسي اليونسكو للمياه وعضوية :


د . أحمد محمد آدم وكيل وزارة الرى والموارد المائية (السابق)

د . عمر عبد الوهاب مدير الإدارة الزراعية بمشروع الجزيرة (السابق) ووكيل وزارة الزراعة والغابات (السابق)

بروفسير مامون ضو البيت مدير محطة بحوث الجزيرة (السابق)

والآن.. القارىء العزيز اكتفى فقط بملاحظة احتشاد هذه اللجنة بالخبراء ذوى الصلة بالموضوع!!.

راهن مشروع الجزيرة .. تقرير :-

اللجنة هذه والتى ثبتنا أعلاه ماهيتها وكنهها وتكليفها عكفت كما قالت على دراسة ميدانية متعمقة ومطولة لعدد من الشهور ثم خلصت الى تقرير أقل ما يوصف به أنه خطير ..! وخطورة التقرير عوضاً عن محتوياته يتمثل فى أن هؤلا ء الرجال من ذوى الهمة والخبرة والحرص على الوفاء بأمر التكليف قد جاسوا خلال الجزيرة جنوباً وشمالاً شرقاً وغرباً يجتمعون ويستمعون .. يسألون ويستطلعون حتى انتهوا الى ما انتهوا اليه، ودونوا تقريرهم هذا دون خوف أو وجل إلا حساب ربهم وتأنيب الضمير .. وفى صفحة متقدمة من صفحات التقرير التى تجاوزت الأربعين صفحة ثبتت اللجنة الفقرة التالية ( وقد سعت اللجنة حثيثاً للالتقاء بالسيد رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة عدة مرات ولكنها لم توفق) وغنىٌ عن القول إن اللجنة وفى هذه الفقرة تحديداً قد اجتهدت لا فى مقابلة رئيس مجلس الإدارة فحسب بل فى إبلاغ من كلفوها بإعداد التقرير بمدى الجهد الذى بذلته فى تحقيق هذه المقابلة فجمعت كلمات ثلاث تكفي كل واحدة لعكس مدى الجهد الذى بُذل فى مقابلة فخامة السيد رئيس مجلس الإدارة دون جدوى .. فاللجنة قد (سعت .. حثيثاً.. وعدة مرات).

ويعجب المراقب كيف لم تهتم اللجنة بوضع عشر علامات استفهام أمام فقرتها هذي؟ .. ولكن يبدو أن اللجنة الموقرة فى تقريرها الخطير اكتفت بما أوردته فى الفقرة التالية مباشرة حين قالت (اللجنة بعد أن وقفت على كافة وجهات النظر خرجت بقناعة تامة أن عدم الانسجام وتباين الرؤى والمواقف لا تكاد تخطئها العين بل إن الشرخ كبير ويتسع يوماً بعد يوم .. ونحسب أن المشروع يعيش فى ضبابية معتمة لا تكاد ترى حولها ناهيك عن أن تنظر للمستقبل البعيد ) !!! انتهت الفقرة المنقولة من تقرير اللجنة أما علامات التعجب فمن عندنا.

ثم إن اللجنة التي تضم خبراء فى الري والزراعة واختصاصيين وذوى صلة بمشروع الجزيرة تقول فى فقرة أخرى (خلاصة القول إن المشروع فقد البوصلة تماماً لا النظام القديم يجري تطبيقه( وقد تم إيقافه تماماً) ولا النظام الجديد يجري تطبيقه .. حيث تعترضه معضلات ومشاكل استعصت على الحل).

تساؤلات أم تجاوزات :-

صحيح أن اللجنة التى نتحدث عن تقريرها لم تكن لجنة تحقيق ولا حتى لجنة لتقصى الحقائق ولكنها لجنة كما قالت عن نفسها إنها مكلفة بتقييم وتقويم مشروع الجزيرة بعد أربع سنوات من تطبيق قانون 2005... ولكن ماخلصت إليه اللجنة وواتتها الشجاعة فى تضمينها لتقريرها الذى بين أيدينا الآن يشي بالكثير ... صحيح أن اللجنة الموقرة لم تتهم أحداً ولا جهة ما ... ولكنها اتبعت فى تقريرها أسلوبين .. إما إيراد وقائع تثير أمام من يطلع عليها كماً هائلاً من الأسئلة التى لا شك أنها فى حاجة الى إجابة .. أو إطلاق جملة من التساؤلات التى تبدو مش فى سياق ما بين أيدينا من تقرير.

من الأمثلة المثيرة التي أوردها التقرير أن مجلس إدارة مشروع الجزيرة قد ضرب بعرض الحائط قراراً جمهورياً، وتوجيهات من مجلس الوزراء، ونائب الرئيس، ووزارة المالية قضت كلها بتحويل سكك حديد الجزيرة لشركة مساهمة يساهم فيها مشروع الجزيرة وولاية الجزيرة والمواطنون لتعمل فى خدمة المشروع والمنطقة والذي حدث أن سكة حديد مشروع الجزيرة قد بيع كخردة .. تصور وابور ديزل يسير على عجلاته بيع كخردة .. هذا ما يقوله التقرير على كل حال .!!

نموذج آخر .. يتحدث التقرير عن ما حدث بعد أيلولة مسئولية نظافة قنوات الري الصغيرة بمشروع الجزيرة لإدارة المشروع بعد أن كانت مسئولية وزارة الري والموارد المائية .. هنا يقدم التقرير إفادة علمية مهمة حول كمية الأطماء السنوي من خزان الروصيرص ويؤكد أن كمية الأطماء الداخلة للمشروع سنوياً عشرة ملايين متر مكعب تذهب 40% منها للحقل (الحواشات) وما لا يتجاوز ستة ملايين منها أي ( 60% ) يبقى فى القنوات يستدعى الإزالة .. ورغم ذلك يقول التقرير إن إدارة المشروع أزالت فى عام واحد ( أو هكذا تؤكد المستندات ) ما حجمه 41 مليون متر مكعب ومنذ عدة سنوات يقول التقرير إن إدارة المشروع تزيل سنوياً ما متوسطه 25 مليون متر مكعب ؟؟؟؟!!!!وهذا غيض من فيض .. .

ابومنتصر
29-02-2012, 07:29 AM
ونحن-هنا نجتر الماساة-علينا ان نتكى على حائط الزمن-نسترد معاناة من سبقنا-ووله ما اندثر من احوالنا--حين كانت الجزيرة فواحة تنفث عطرها لكل اجزاء البلاد-ونرصد الذين مرو على عاصمتنا عاصمتها-مدنى-- طاب لهم المقام وطابت لهم فيها الحياة- فتحت القرى صدورها قبل بيوتها-حين اندلع مشروع الجزيرة يرفد الحياة معنى الحياة وقيمة الحياة--فكان حصاد الوفرة ينسكب فى مدنى اسواقا نجوثها وحدائق نتغنى بحسنها- ونتزود لمواسم فلاحة الارض وزرعها - لنحيا حياة عز بخيرها--
من مروا بمدنى -فطابت لهم واغدقت عليهم--احبوا الجزيرة التى منحتهم الدف والستر ومعنى العيش الكريم--الراحل الخالد--خليل فرح --فاحبها وشقى بحبها- ولما قارب الرحيل بكاها--حنينا اليها
وهانحن اليوم بعد ثمانية عقود من رحيل خليل فرح --نعود نبكى على حالها- ونستعيد صوت خليل فرح -- شوق وثارا-الى مجدها الافل بفعل فاعل----*دعونا نرتاح على وقع كلماته--عساها تنقر فى الخاطر الحزين-حتى ياذن الله فى امرها--ويعيد الينا مشروعنا ومدينتنا وقرانا واخضرار حياتنا
****************************



ين الخليل مما أصاب ود مدني اليوم من إهمال الحاكمين حتى دفنت أرصفتها في التراب ودكت شوارعها ، وذبلت خضرتها ، وتشرد أهلها ، و وذبح مشروعها العملاق ( مشروع الجزيرة ) فأصبحت الحدائق الغناء في مكاتب وإدارات مشروعها عبارة عن خرابات ينعق بها البوم ..
ولكن رغم كل شيء ما زلنا نغني : (مالو أعياه النضال بدني وروحي ليه مشتهية ود مدني )
( ماله أعياه النضال بدني
روحي ليه مشتهية ود مدني
ليت حظي سمح وأسعدني
طوفه فد يوم بي ربوع مدني
كنت أزوره ابويا ود مدني
واشكي ليه الحضري والمدني
آه علي حشاشتي ودجني
وحنيني ولوعتي وشجنى
دار أبويا ومتعتي وعجني
يا سعادتي وثروتي ومجني
يا لقلبٍ بالهموم حُبكا
طرفه مسهد وعيشته ديمة بكا
كم تألم بالنوى انعبكا
كم ذكركم وفكره كم رُبكا
حين سألنا حاوي الوصب
عن خمايل قرية القصب
قالوا جات سيرتك علي النصب
نحن بين الروضة والقصب
( صنفن ) بعدها قالن إن تصب
تربط الأحلام مع الخصب
كان حبيبنا وحاشا ما نصبي
ومن زمان فارقنا وهو صبي
تاني ما سمعنا انقطع خبره
يا حليلم طشوا ما انخبرو
واحدة فيهن قالت أنجبرو
فقر أبونا وخدمة النبرو
الكنانة أكرمت نزلي
وأغدقت من خيره كل زُلي
إن حييت أو مت في الأزل
ده مقدر طبعه في الأزل
غايتو بختم نفثتي الخطرت
بي تحية من حشاي شُطرت
للتدور والطارية والنطأت
سلاما ما الغصون خترت )

،،،
وبارك الله فى ناقل هذا الشجن ليستوطن الذكرى والذاكرة----- عروة على موسى---وكلنا فى الهم اندادا

ابومنتصر
01-03-2012, 02:33 PM
البشير يقول: مطالب الجماهير حقوق وأوامر واجبة التنفيذ
ومهتمون بمشروع الجزيرة وبتعميره واستغلال موارده
قام السيد الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير بزيارة الى منطقة الشبارقة المشهورة ذات التقاليد العريقة والماضي الاجتماعي التليد، وقد تم استقبال الرئيس البشير استقبالا جماهيريا ضخما وانتهى بلقاء جماهيري حاشد امن على الدور الذي اضطلع به اهل الشبارقة بالجزيرة في البناء الوطني وتحدث الرئيس ايضا في هذا الجمع الحاشد عن مشروع الجزيرة وما آلت اليه اوضاعه ونحن نحمد الله ان السيد الرئيس قد تملك كل المعلومات التي تشير الى انهيار مشروع الجزيرة ودماره وتخريبه..
وكاتب هذه السطور وفي هذا الباب (حديث الأربعاء) كتب عدة مقالات عن المآلات السيئة التي وصل اليها مشروع الجزيرة وكانت آخر هذه الاسهامات ما جاء في حديثه الأربعاء يوم 8 فبراير 2012م، وتحت هذا العنوان الذي اخترته لكم كتبت بالحرف الواحد ما يلي:
(كنت انوي ان يكون موضوعي هذا الاسبوع مخصصا لمشروع الجزيرة الذي اقتيل بأيدي بعض من ابنائه يعيشون بين ظهرانينا حتى الآن وما زالت اياديهم ملطخة بالدماء وهي تمشي في الارض مرحا ولم تجد من يحاسبها او يؤاخذها على الجرائم النكراء التي ارتكبتها على الرغم من صيحات الحادبين عليه ومن بينها صيحات كاتب هذه السطور والذي يعتقد اعتقادا جازما بأن كلما حصل عليه من معرفة اجتماعية وسياسية وعلمية يعود فضلها الى مشروع الجزيرة وعلى قادته الاوفياء عليهم رضوان الله والذين علمونا فن ونجاح المرء في الحياة..
واشهد الله العظيم ان ما تعلمته من مجتمع الجزيرة لم اجده في المراحل الدراسية التي مررت بها وهي الاولية والوسطى والثانوي والجامعة كما ان الظروف اتاحت لي زيارة الولايات المتحدة في رحلة دراسية قصيرة على نفقة مؤسسة فورد ،وكنا نركز على ادارة المياه.. ومن خلال هذه الدراسة تعرفنا على المزارع الامريكي الذي يتفوق على مزارع الجزيرة بما يملكه من تقنية ومكننة عالية اما بخلاف ذلك فإن مزارع الجزيرة له كثير من الصفات التي يتميز بها على المزارع الامريكي.
لقد ذكرت في هذا المقال بأن صيحات كثيرة قد تنادت وذكرت ان من بين هذه الصيحات صيحة كاتب هذه السطور التي وصلت الى حد (السكلية) كما ان صيحات مزارعي الجزيرة التي تمثلت في صيحات اتحاد ملاك الاراضي وبعض من الناشطين وسط المزارعين فقد قاموا بابراز وجهة نظر مزارعي الجزيرة ولم يجدوا اذنا صاغية ، واذكر بهذه المناسبة وفي مقال آخر في نفس الباب ناشدت الاخ الرئيس البشير بتكوين لجان تحقيق لمعرفة كمية الدمار الذي لحق بالمشروع..
وخطاب الرئيس وعد قطاع باعادة الحياة الى مشروع الجزيرة سيرتها الاولى وأنا اضم صوتي الى صوت هذا القائد مع ذكر بعض الحقائق المؤلمة وهي ان كمية الدمار الذي لحق بمشروع الجزيرة قد تكلف الدولة اموال طائلة اكثر بكثير من الاموال التي تم بها تعمير المشروع في بدايته..
فذكرنا في سياق هذا الدمار ان خطوط سكة حديد الجزيرة الضيقة كلها قد تعرضت الى النهب والسلب وهي في جملتها قد تبلغ ألوفا من امتار القضيب ذات التكلفة العالية جدا بالاضافة الى كل البنيات التحتية التي يمكن ان تعالج قضية السكة حديد والتي هي مرفق مهم جدا لادارة المشروع في نقل الاقطان من الغيط الى المحالج ، كما ان معظم المدخلات الاساسية اللازمة لزراعة المحاصيل المختلفة كانت تتم عن طريق سكة حديد الجزيرة وهي تتمثل في الاسمدة ونقل البذور للزراعة ونقل المبيدات اللازمة لمكافحة الآفات الزراعية وهي بكل المقاييس تمثل ضرورة قصوى لتسيير العمل الزراعي في الغيط..
كما ان المنشآت السكنية والادارية معظمها قد تم تدميرها او الاستيلاء عليها من عناصر لا تربطها بالجزيرة ادنى صلة فامتدت يد الخراب الى منازل الموظفين التي كانت تسمى بالسرايات .
وأنا اناشد السيد الرئيس بارسال لجنة مكافحة الفساد التي تم تعيينها مؤخرا لترى كيف ان الجزيرة قد تعرضت لاهمال متعمد هو الفساد بعينه..
واذكر انني حينما كنت انبه عن المخاطر التي تحدق بمشروع الجزيرة كتبت مناشدة واضحة ومخصصة الى السيد الرئيس ليتولى امر التحقيق في هذا المشروع بلجنة قريبة منه، وفي اعتقادي بأن مهام هذه اللجنة في مشروع الجزيرة ستكون من اهم واخطر المسئوليات التي ستوكل اليها لأن ما حدث من دمار في مشروع الجزيرة يقدر بمئات المليارات والسودان في وضعه الحالي لا يستطيع ان يصلح ما افسده الفساد والاهمال..
ان الآليات الزراعية والآليات الميكانيكية التي كان يمتلكها مشروع الجزيرة كبيرة جدا وبلغت درجة عالية من التقنية واصبحت بيع قطع غيار الآليات الثقيلة مثل التركترات والآليات الثقيلة تصنع في ورش مارنجان كما ان الآليات الثقيلة للحفر العميق من وابورات دي seven7 ودي eight8 لا يعرف احد مآلاتها الآن كما ان الاسطول الضخم من التركترات والذي كان يُحضر الموسم الصيفي لمشروع الجزيرة والمناقل ويساهم ايضا في اعمال الخريف هذا الاسطول قد تشتت الآن ولابد من اجراء حصر دقيق للذي تم فيه..
والمحالج التي كان السودان يفاخر بها وبدقة عملها ومواعيدها لانجاز الحلج في مواعيده المحددة وكانت ادارة المحالج تتولى توزيع البذرة ،بذرة القطن التي كانت توفر معظم الزيوت للسوق المحلي وبأرخص الاسعار كل هذا لا احد يعرف ماذا تم فيه..
ان الذي تم من خراب ودمار تعددت وتنوعت اصنافه وكلما نرجوه ان تكون اللجان التي تستطيع ان تصل الى معلومات دقيقة وجديدة لأنني اكتب من الذاكرة وانا على مرض شديد ولكنني سأشفى بإذن الله تعالى متى ما شفي مشروع الجزيرة لأنه وكما اسلفت يمثل كل شيء خير في حياتنا..
من الظواهر التي حدثت في مشروع الجزيرة التي لا يجد احد لها تفسير وهي ان حجم العمالة في المشروع كان حوالي 22 ألف موظف وعامل وهي نسبة قليلة اذا ما قورنت بالاعمال التي يؤديها هؤلاء الناس وبقدرة قادر تقلصت هذه العمالة الى بضع عشرات وارسلوا جميعا الى المعاش بمغريات ظنوا انها ستسكت هؤلاء الناس ولكن زادتهم ألما على آلامهم لأن مشروع الجزيرة كان كالعقيدة لكل من عمل به خصوصا في الايام الخوالي..
أخي السيد الرئيس ان ما ذكرتموه في الشبارقة كان حقا وما تنوون ان تقوموا به من اعمار فهو واجب وحق ايضا ولكنني ارجو ان اخاطبك في امر واحد وهي تكوين مجلس الادارة الذي يجب ان تراعي فيه المعايير التي كانت تراعي ويتم اختيار رئيس له من الوطنيين المقتدرين والذين يمكنهم ان يقوموا على بذل الجهود التي بذلها الاوائل في تكوين هذا المشروع كما ارجو ان انبه بضرورة اختيار اعضاء مجلس الادارة بأسس قريبة من الاسس التي تمت في السابق لأن مشروع الجزيرة له ارتباطات عمل بكل المؤسسات ذات الصلة ويجب ان يمنح مجلسه قدرا من الاستقلالية تمكنه من اتخاذ القرارات السريعة الحاسمة كم انبه عدم تعريض الاختيار لمجلس الادارة لمناورات حزبية او فئوية..
وضرورة اختيار رجال وطنيين بالاسس والمعايير التي ذكرت ولابد وقبل البدء في اعادة تعمير مشروع الجزيرة وضع قوانين سريعة تهيء لمن يريدون اعادة التعمير الفرص اللازمة والكافية للقيام بهذه العملية بكفاءة وسرعة..
إنني يا سيادة الرئيس اثق ثقة تامة في مشاعركم نحو هذا المشروع واثق انكم ستولونه كل عنايتكم ولكن لابد لي ان انبه بأن هذه المهمة شاقة وعسيرة وتتطلب منكم اختيار الرجال الاشداء الاقوياء للقيام بها..
كما أرى لزاما على التنبه الى تغول حدث دون مبررات مقنعة وهي ان تكوين المؤسسة العامة للقطن حاد عن الطريق الذي من اجله كونت هذه المؤسسة وهو الاشراف على عملية بيع القطن في الاسواق العالمية والذي كان يتولاه مجلس ادارة مشروع الجزيرة بواسطة موظف كبير يعاونه اربعة او خمسة من الموظفين الخدميين اذ كان هذا المكتب يتولاه المرحوم حسني أحمد مدير المبيعات وكانت رئاسته في نمرة (2) بالخرطوم ولم يكن قاصرا على قطن الجزيرة فقط وانما كان يتولى جميع بيع اقطان السودان نيابة عن الجهات المنتجة في النيل الابيض والنيل الازرق، وكان يعاون مدير هذا المكتب اربعة من الموظفين الكبار واحد منهم في الهند وثلاثة موزعين في انحاء مختلفة من القارة الاوربية، وكانت عملية البيع تسير في انضباط ووعي تامين وكان مكتب المبيعات بالخرطوم ومن خلال مندوبيه الاربعة يتولى المسوحات المختلفة التي تبتغي التيقن من الاسعار وسارت هذه العملية بهذه الكفاءة ردحا من الزمن اذ جاء بعد المرحوم حسني احمد الاخ بشير مدني وتولى رئاسة هذا المكتب الى ان سلمت المسؤولية الى مؤسسة الاقطان والتي كلفت الدولة عشرة اضعاف ما كان ينتجه مكتب الجزيرة للمبيعات بالخرطوم ولكن قرارا قد اتخذ واحسب انه من النظام المايوي بتأسيس مؤسسة القطن هذه والذي ارجو ان تحدث دراسة متأنية لتقييم عملها في الماضي والحاضر وامكانية ارجاع بيع القطن الى نظامه القديم.
//////////////////////
كاتب المقال- الاستاذ ابراهيم رضوان-
مدير سابق بالمشروع

ابومنتصر
02-03-2012, 05:39 PM
محنة مشروع الجزيرة وامتداد المناقل العملاق الجريح قد تناولتها الصحف والمنابر العامة تناولاً جاداً، ولكن ذهبت كل الصرخات والتنبيهات الصادقة الأمينة أدراج الرياح، ولم تجد آذاناً صاغية. وإن السنوات الماضية يمكن أن نطلق عليها سنوات الغيبوبة والتيه. وبدلاً من تعمير المشروع تم تدميره وبدلاً من أن يخطو للأمام تقهقر للخلف وأنزل قهراً وظلماً من قمته الشماء إلى السفح الأسفل.
وإن سكان الجزيرة قبل قيام المشروع كانوا على مدى قرون عديدة خلت يعيشون في أمن وأمان ويحيون حياة مستقرة إذ كانوا يعتمدون على الزراعة المطرية وتربية المواشي وبجانب الذرة كانوا يزرعون القطن المطري ويغزلونه وينسجونه بالمغازل والمناسج البلدية، وكانوا يصدرون الفائض من الإنتاج لإثيوبيا في إطار التجارة الحدودية والتبادل السلعي، وتوجد قرى عريقة بالجزيرة يمتد عمرها لمئات السنين.
وقد قام مشروع الجزيرة وتبعه امتداد عبدالماجد الذي أصبح جزءًا أصيلاً منه وتبعهما قيام امتداد المناقل «ومجازاً نطلق هنا على المشروع الأب وامتداداته مشروع الجزيرة» وإن هذ المشروع العملاق ظل لعشرات السنين هو العمود الفقري لاقتصاد السودان والمصدر الرئيس للعملات الحرة. وكان المشروع يدار بانضباط دقيق كأنه ساعة «بيق بن» وكل شيء كان ينجز في مواقيت معلومة وتتم زراعة كل محصول في زمن محدد ويسبق ذلك التحضير الجيد من نظافة وحرث، ومنذ وقت باكر كانت تحضّر المدخلات الزراعية من بذور ومبيدات وأسمدة وجولات تعبئة....الخ وبكل مكتب تفتيش كان يوجد مخزن كبير يعمل فيه مخزنجي متفرغ وبكل مكتب تفتيش باشمفتش يساعده عدد من المفتشين وعدد من الصمودة وعدد من المحاسبين وباشخفير وعدد من الخفراء مع وجود حشري وهو زراعي متخصص لمحاربة الآفات الزراعية والقضاء عليها وعلى سبيل المثال كانت زراعة الباميا في المنازل والمزارع ممنوعة قبل منتصف شهر أغسطس لئلا تؤثر الآفات الناجمة عنها على زراعة القطن وكان هناك انسجام وتكامل بين الغيط والري، وكانت المياه توزَّع في أوقات معلومة وكانت كمياتها محسوبة وإذا صبت مطره كانوا يسارعون لمعرفة المياه الإضافية لتصريفها إذا امتلات الترع وزادت عن الحد المقرر وكانت الترع تنظف بالكراكة أم دلو وهي بطيئة، ولكن كانت همة العاملين عالية والآن تقدمت التكنولوجيا في هذا الجانب، ولكن عدداً من الترع تشهد امتلاءً بالطمي والحشائش بسبب التمويل والتأخر في توفير السيولة المالية اللازمة!!. وكان بالمشروع خبراء للتربة وهيئة بحوث زراعية تضم عدداً من العلماء والخبراء. وكان المشروع يشهد نظاماً إدارياً منضبطاً وفق تسلسل هرمي يبدأ من مكاتب التفتيش تدرجاً للأقسام والرئاسة والمدير الزراعي والمدير العام والمحافظ مع وجود نظام محاسبي دقيق، وكل الصرفيات للمزارعين تدفع في مواعيدها المعلومة في كل عام... سلفيات زراعية وعلاوات وأرباح، وكان في الدورة الزراعية أرض تترك بوراً بلا زراعة لمدة عام حفاظاً على خصوبة التربة لئلا تنهك الأرض ،أما الآن فلا توجد أرض بور في الدورة!!. وكانت الدورة في الماضي تشمل زراعة اللوبيا كعلف إذ كان هناك اهتمام بتربية المواشي بل كانت إدارة المشروع تقدِّم للمزارعين عينات منتقاة من بقر الجاموس لتحسين النسل، وكان المشروع يشهد انضباطاً في كل أقسامه وإداراته مثل الهندسة الزراعية وسكك حديد الجزيرة والمحالج والبساتين وووو...الخ، أما الخدمات الاجتماعية فقد لعبت دوراً كبيراً في التنوير والتثقيف والخدمات إذ ساهمت مساهمة فعالة في مجالات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والأندية وتعليم الكبار ومحو الأمية والإرشاد النسوي مع إصدارها لصحيفة الجزيرة.
وكان على رأس مشروع الجزيرة محافظ يتمتع بسلطات واسعة ويعتبر من أكبر شاغلي المواقع التنفيذية بالدولة وكان أول محافظ سوداني هو السيد مكي عباس وبعد استقالته وانضمامه لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية «الفاو» عُين خلفاً له عميد الخدمة المدنية ووكيل وزارة الداخلية السيد مكاوي سليمان أكرت، وفي هذا دليل على رفعة الموقع. وبعد انتهاء تكليف الأستاذ سر الختم الخليفة رئيس وزراء حكومة أكتوبر أرادوا تكريمه وفاضلوه بين أن يعمل سفيراً بإحدى سفارات السودان بالخارج أو يتم تعيينه محافظاً لمشروع الجزيرة لأن هذا كان يعتبر من أكبر المناصب بالدولة، وتقارب مخصصاته مخصصات رئيس الوزراء ولكنه آثر أن يعمل في الخارج. وخلاصة القول إن رفعة منصب المحافظ كانت تعني أهمية المشروع العملاق، ولم يكن لمجلس الإدارة حق التدخل في تسيير العمل التنفيذي بل كان يعنى بوضع السياسات العامة. والآن وفي سنوات الغيبوبة التي مرت بالمشروع فإن كل العاملين بالمشروع من القمة وحتى أصغر موظف وعامل فإنهم أبرياء كل البراءة مما حدث لأنهم مجرد منفذين لسياسات مضطربة في ظل أوضاع غير مستقرة بعد الخلخلة التي حدثت، وقد فقد المشروع مميزات الماضي وإن الكثيرين منهم يعملون بعقودات ويسكنون في العراء والخلاء بعد أن انفض من حولهم الآخرون الذين تم إعفاؤهم وأضحت منازلهم مثل الخرائب، ولاريب أن في هذا قمة التضحية التي ينبغي أن تقابل بالامتنان والتقدير.
وإن قانون عام 2005م هو نتاج إجتهادات بشرية قابلة للصواب والخطأ والجرح والتعديل بعد تقييم التجربة العملية وأن المشاحنات ومعارك طواحين الهواء التي جرت وتجري بين مؤيدي النظام ومعارضيه وسط المزارعين وغيرهم حول القانون المشار إليه وغيره من القضايا هو صراع سياسي مكانه الطبيعي هو الدور الحزبية ولا ناقة ولا جمل فيه للمزارعين المنتجين، وقد أدخلت الحكومة نفسها بنفسها في عنق زجاجة صعب عليها أن تخرج منه وهو المتعلِّق بالتعويضات، وهي قضية بين الملاك «أصحاب الكروت» وبين الحكومة الاتحادية وهي قضية معقدة لايمكن إهمالها أو الاستخفاف بها ويجب أن توليها السلطة اهتمامها ولكنها قضية قائمة بذاتها نأمل ألا تصرف الجميع عن قضايا المشروع الحيوية الأخرى المتمثلة في التمويل والتسويق وتوفير المدخلات الزراعية والري وإعادة تعمير ماتم تدميره... الخ والمؤسف أن فترة الغيبوبة شهدت تخبطاً وعشوائية وتارة يتم تسريب أخبار مفادها أن تمويل المشروع سيعهد لشركات صينية أو آسيوية أخرى وتارة يقال إن التمويل سيعهد لشركة سكر كنانة، وتارة يقال إن المشروع سيشهد تركيبة محصولية متنوعة تتباين في كل أقسام المشروع بزراعة القطن هنا والبنجر وقصب السكر أو زهرة عباد الشمس هناك... الخ دون أن ترسو سفينتهم على البر ومرات يقال إن اتفاقاً سيعقد مع المصريين للزراعة بالمشروع.
وإن مقومات النجاح والفلاح في المشروع مازالت متوفرة بمساحاته الشاسعة الواسعة الصالحة للزراعة وبريِّه الانسيابي السهل الذي يؤهله إذا هب من غفوته وغيبوبته أن يكون سلة غذاء السودان، وهو الذي شهد تماذجا قومياً وتصاهراً وتدامجاً سكانياً لا مثيل له: ونأمل أن يجتاز فترة التخبط والضبابية وانعدام الرؤية وأن يترك البعض التنظير البارد الخيالي البعيد عن الواقع ودغدغة العواطف إعلامياً بآمال كذاب ونأمل أن يحل بعد الآن الفجر الصادق.
وإن الاهتمام بالأمن القومي يعلو على ما عداه في هذه المرحلة وأن الأمن الغذائي من أهم ركائز الأمن القومي وأن مشروع الجزيرة وامتداد المناقل العملاق الجريج هو ركيزة الركائز في الأمن الغذائي إذا استقام الاعوجاج وسيكون من أهم مصادر العملات الحرة كما كان العهد به، وعلى الهيئة البرلمانية لنواب الجزيرة التقاط القفاز ولا يستقيم أن يكون أمر المشروع بحاله ضمن ملفات أحد المسؤولين من غير ذوي الاختصاص ويصبح هماً جانبياً بالنسبة له، ونأمل أن يخصص مجلس الوزراء جلسة خاصة يفردها لمناقشة قضايا مشروع الجزيرة وامتداد المناقل ونأمل أن يتولي الرئيس عمر البشير هذا الملف الخطير بنفسه مع تكوين لجنة قومية عليا لاستقطاب الدعم المالي والعيني بمنح وقروض من الخارج مع إعادة ترتيب الأوضاع بالداخل لانتشال المشروع العملاق الجريح من الوهدة التي تردى فيها بسبب الإهمال ورسم وتنفيذ سياسات اتفق الجميع على خطلها وخطئها، ونأمل أن يبادر الرئيس بفتح صفحة جديدة.
---صديق بادى
كاتب مهموم بالجزيرة

ابومنتصر
04-03-2012, 03:44 PM
الخرطوم: رجاء كامل : يعتبر القطن من المحاصيل النقدية التي اهتم بها السودان منذ عهد الاستعمار، حيث تركزت زراعته في مشروع الجزيرة ودلتا طوكر، وكان في الماضي يعتبر ركيزة أساسية في اقتصاد السودان، حيث يعتمد عليه اعتمادا شبه كامل في تقديرات موازنة الدولة، وهو المحصول الرئيسي من حيث الصادرات، لما يتميز به عالمياً من حيث الجودة والكميات المزروعة بعد مصر، وله عدة أنواع أجودها طويل التيلة وأكالا وقصير التيلة، وحققت المساحات المزروعة بمحصول القطن هذا الموسم بمشروع الجزيرة إنتاجية عالية تراوحت ما بين 8 إلى 10 قناطير للفدان الواحد، وقال مختصون إن ثمانية وثلاثين ألف فدان تمثل المساحة التجريبية المزروعة هذا الموسم.
فيما قدرت شركة السودان للأقطان عائدات البلاد من تصدير القطن لهذا العام بحوالى 700 مليون دولار من مساحة كلية 408 آلاف فدان مروي، و20 ألف فدان مطري، في مؤشر لاتجاه الحكومة إلى إعادة الاهتمام بالذهب الأبيض. وأكد محمد علي الحاج علوبة وزير الدولة بوزارة الزراعة فى تصريحات له، أن الحكومة تعوِّل كثيراً على إنتاج القطن هذا العام لسد العجز الحاصل فى الميزانية نتيجة فقدان عائدات البترول. وأن المساحة المزروعة قطناً بلغت 500 ألف فدان. وأشار لجهود شركة الأقطان فى هذا الموسم، وان زراعة هذه المساحة يعتبر إنجازاً وسوف يحقق العائد رقماً قياسياً فى تاريخ مشروع الجزيرة وصادر القطن. كما ذكر أن القطن سوف يغطي الفجوة في زيوت الطعام بعد تراجع إنتاج الحبوب الزيتية من فول وسمسم وغيره نسبةً لتأخر نزول الأمطار.
وبمقارنة إنتاج مشروع الجزيرة ومساهمته فى السوق العالمي للقطن طويل التيلة للمواسم من 2000/2001 وحتى موسم 2010/2011م، نرى التردي المريع لمساهمات المشروع نتيجة للدمار الذي أصابه لأكثر من 20 سنة.
الإحصاءات توضح أن موسم 2000/2001م كان الإنتاج فيه 21000 طن.
موسم 2001 /2002 كان الإنتاج 30000 طن
موسم 2002 /2003 كان الإنتاج 54000 طن
موسم 2003/2004 كان الإنتاج 48000 طن
موسم 2004/2005 كان الإنتاج 50000 طن
موسم 2005/2006 كان الإنتاج 44000 طن
موسم 2006/2007 كان الإنتاج 21400 طن
موسم 2007/2008 كان الإنتاج 15000 طن
موسم 2008/2009 كان الإنتاج 8969 طناً
موسم 2009/2010 كان الإنتاج 3955 طناً
موسم 2010/2011 كان الإنتاج 2000 طن
وتوضح دراسة معدة بواسطة فاطمة عبد الله شوقى مديرة إدارة التخطيط والبحوث بشركة الأقطان السودانية أنه بالرجوع لأرقام السنوات 1960 الى 2004م نجد أن النتيجة وصلت الى التالى:
فى موسم 1960 كان الإنتاج 100 ألف طن
موسم 1970 كان الإنتاج 180 ألف طن
موسم 1980 كان الإنتاج 63 ألف طن
موسم 1990 كان الإنتاج 16 ألف طن
موسم 2000 كان الإنتاج 13 ألف طن
موسم 2004 كان الإنتاج 48 الف طن
وبالإطلاع على الأرقام أعلاه نلاحظ الآتي:
انخفاض مساهمات مشروع الجزيرة فى سوق القطن طويل التيلة من 100 ألف طن فى 1960م «قبل دخول امتداد المناقل» و180 ألف طن فى 1970م مرورا بعام 1990م، فقد وصل الرقم فقط إلى 16 ألف طن «موسم تطبيق سياسة «نأكل مما نزرع» وتصاعد ثانية إلى 48 ألف طن فى 2004م.
ويجب ملاحظة التدهور المريع منذ قانون 2005م، حيث كان الإنتاج فى 2005م 44 ألف طن، وواصل التردى حتى وصل الى 2000 طن فى العام الماضى.
وأكد مصدر مطلع فضل عدم ذكر اسمه لـ «الصحافة» ان هذه لغة الأرقام لأولى، حتى لا يعولوا كثيرا على مشروع الجزيرة لإخراجهم من الانهيار الاقتصادى مادام القائمون على امر المشروع من إدارة الشريف بدر وشركة أقطان دكتور عابدين واتحاد مزارعى عباس الترابى، لهم نوط الجدارة فى التدمير الشامل الذى وصل الى 2 ألف فى الموسم السابق من 44 ألف عندما استلموا مسؤولية المشروع وحتى تاريخ اليوم، ناهيك عن المقارنة بموسم 1970م الذى وصل فيه 180 ألف طن، أى أنهم حققوا فقط 5% من إنتاجية 2005م و0.001% «واحد فى الألف» من إنتاجية 1970م.
وما لم تتم إعادة تأهيل مشروع الجزيرة لا يمكن التعويل على أن يدعم مشروع الجزيرة «كأحد أهم دعامات القطاع الزراعى» الاقتصاد السودانى.
وإعادة التأهيل حسبما ذكر الاقتصادى كبج تتطلب خمسة مليارات دولار، وربما يتضاعف الرقم إذا أخذنا فى الاعتبار إعادة تأهيل البنية التحتية للمشروع من سكة حديد ومحالج ومنازل موظفين وشبكة اتصالات وهيئة بحوث زراعية.
وقبل توفير التمويل اللازم لإعادة التأهيل يجب إبعاد كل القائمين على المشروع ومحاسبتهم من مجلس إدارة واتحاد مزارعين وشركة أقطان وجيوش النهضة الزراعية.

ابومنتصر
05-03-2012, 07:08 PM
Sadig Abdallah
Mar 4 (3 days ago)

to sa, elsadigss
ت مياه كثيرة تحت الجسر منذ إنقلاب الإنقاذ في الثلاثين من يونيو 1989م وحتى هذه اللحظة المفصلية من تاريخ السودان التى كرست إنفصال الجنوب وبروز بؤر توتر جديدة الظاهر منها حتى الآن هو ما يحدث في كل من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيى مما يُخشى أن تشكل جنوباً جديداً يزيد من حدة التوترات القديمة فى الجنوب وفى دارفور .
وقد مرَّت الإنقاذ خلال هذه الفترة بمرحلتين سياسيتين، أولها بدأت منذ لحظة الإنقلاب وحتى لحظة المفاصلة بين القصر والمنشية وهي ما يمكن أن نصطلح على تسميتها الإنقاذ الأولى، والثانية بدأت منذ المفاصلة وحتى الإعتراف بنتيجة الإنفصال وهي ما يمكن أن نسميها الإنقاذ الثانية، والآن هناك مرحلة ثالثة تستشرفها البلاد بتنا نخشى فيها أن يضيع الوطن بكامله - أو ما تبقى منه - من بين أيدينا مما يتطلب فتح حوار وطني مستفيض وجهد ذهني خلاق حتى نخرج بخارطة طريق تنير لنا المستقبل وتفتح أمامنا مغلق الأبواب.
بعض الإسلاميين ينظرون الى إنقلاب الإنقاذ على أنّه تغيير أملته الضرورات السياسية في فترة التدافع الديمقراطي بعد أن استحكمت المؤامرات على الحركة الإسلامية كما يقولون ، وبالتالى لم يكن لها من بدٍّ سوى السعي لتغيير النظام الحزبي الضعيف بإنقلاب عسكري وفق خطة محكمة ، تتدرج تباعاً من التمويه الخبيث للتمكين الظالم ومن ثمّ خروج الحركة الإسلامية للعلن بعد ثلاث سنوات، فيتم إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، حتى تستقيم سفينة الإنقاذ على مرفأ آمن يؤدي الى الاستقرار والتمكين بالقدر الذى يمكنها من فتح باب الحريات والتنافس الديمقراطي وتقيم نموذج (الدولة الإسلامية) التي تخطط لها. لكنّ ذلك لم يحدث، فقد تناسى القوم طبيعة الصراع حول السلطة وما تفعله من إغواء يطيح بكل الصداقات والآمال ، وما يتطلبه الحفاظ عليها من بطش فكان أن إنتهجت الإنقاذ نهجاً عنيفاً في التعامل مع الخصوم السياسيين، فسجنت بعضهم وشردت بعضهم وقتلت من حاول الإنقلاب عليها.
ولا ريب إنّ الإنقاذ الأولى في عهد عرابها الذي امسك بكل الامور في يده بقبضة حديدية وادار الدولة كما يريد قد أورثت البلاد عبئاً ثقيلاً وتركة مثقلة من المشكلات السياسية والاقتصادية والمهددات الداخلية والمخاطر الخارجية، مما ينوء عن حمله أقوى الأوطان، فقد كانت السياسة الخارجية نوعاً من العنتريات التي ما قتلت يوما ذبابة، حيث كان الإعلام الرسمي يسبُّ رؤوساء الدول بصورة شخصية دون أن ينتقد سياساتهم،وفي هذا الخصوص تحضرني قصة رواها لي الدكتور حسين ابو صالح وزير الخارجية الأسبق مفادها ان صاحب الحديث الاذاعي المشهور الذي اشتهر وقتها بالنباح من كثرة صياحه كان قد اساء الى حاكم احدى الدول الخليجية بصورة لاتصدق وقال انه عندما سعى لتحسين علاقة السودان مع تلك الدولة وعند اجتماعه مع كبار المسؤولين في تلك الدولة اسمعوه من جهاز التسجيل حديث ذلك الشخص الذي كان حديثا مذهلا ومجافيا للقيم والاعراف ومنافيا للحقيقة ، الامر الذي اصابه بالاحباط والخجل مما دفعه ان يغادر عاصمة تلك الدولة دون حتى ان يعتذر من مأدبة غداء كان قد اقامها له وصيفه وزير خارجية تلك الدولة وماكان منه الا ان اتجه الى المطار مباشرة وعاد الى الخرطوم بطائرة شحن وقد اعتصره الالم والاحباط من هذه الامور التى دفعت بالبلاد الى هذا الدرك السحيق،تلك هى الطريقة التى كانت تدار بها البلاد وتسير بها الامور وكانت نتيجة ذلك أن تقطعت علاقات السودان مع كثير من دول العالم . هذا بجانب الموقف الذي اتخذه السودان في حرب الخليج، والذي عزل الخرطوم من كل العواصم الخليجية والعربية، أضف لهذا قيام أجسام سياسية شائهة مثل مؤتمر الشعب العربي الإسلامي الذي جمع المتطرفين الإسلاميين والقوميين من كل بقاع العالم وتمّ إعتباره بمثابة معارضة عالمية لمعظم حكومات العالم، بل وأكثر من ذلك تمّ إعتبار السودان خطراً على جيرانه بعد أن دعم سودان الإنقاذ المعارضين لأنظمة الحكم في بلادهم في كلٍّ من تشاد وإرتريا والصومال وكافة الجماعات الإسلامية بالمال والسلاح ، وأصبح العالم ينظر الى السودان على أنّه يشكل خطراً على أمن جيرانه، فتمّ التعامل معه على ذلك الأساس بفرض عزلة دولية محكمة عليه، والحقيقة أن السودان هو الذي عزل نفسه عبر ذلك السلوك السياسي الذي كان يفتقد للواقعية والعقلانية... ولقد صدق السيد على كرتي وزير الخارجية الحالي حينما قال (إنّ العالم لم يقاطعنا بل نحن الذين قاطعنا العالم) وذلك من خلال السياسات غير المرشدة والتعامل بالشعارات الجوفاء والخطب المنبرية التي لم تصنع وطناً في يومٍ من الايام، فالأوطان تُبنى بالعمل الجاد والجهد المثمر وليس عبر الخطب الفارغة التى لا مضمون لها وكان ان سببت ضررا كبيرا على علاقاتنا ليس مع دول الجوار وحدها وانما مع كل دول العالم التى تحترم المواثيق والاعراف الدولية ، ولاريب ان البلاد التي إرتقت في مراقي العلم والتكنولوجيا إنّما فعلت ذلك بالعلم والمثابرة والعمل الجاد مما يؤكد ان الأمم في هذا العصر لم تسبق غيرها بالخطب ولن تنهض من كبواتها بالصياح والنباح وسقط الحديث.
إنّ واحداً من الأخطاء القاتلة التي قامت بها الإنقاذ هو تغييرها لطبيعة الصراع بين الجنوب والشمال، حيث جيشت الجيوش باسم الدين ودفعت بالتعزيزات العكسرية الى الجنوب من أجل (نصرة الدين وقتل الكفار) فكانت أن تغيرت طبيعة الصراع المسلح في الجنوب من صراع حول السلطة والثروة والشكوى من المظالم الى صراع ذى طبيعة دينية، ووجد الإعلام العالمي ضالته في الحديث عن شمال عربي مسلم يقاتل جنوباً مسيحياً أفريقيا، وبهذا تمّ تدويل قضية الجنوب وخرجت من أيدي السودانيين، ووصلت في نهاية الأمر الى ما وصلت اليه من فرض لحق تقرير المصير في إتفاق نيفاشا مما أدى في نهاية الأمر الى بتر ربع مساحة السودان ومغادرة ثلث الشعب للوطن الأب.
إن التركة الثقيلة التي أورثتها الإنقاذ الأولى لم تقف عند حدود التأثيرات السياسية بل تعدتها بالضرورة الى التأثيرات الإقتصادية، فبعد أن تكشف للعالم أنّ التغيير الذى حدث في السودان وسمى بالإنقاذ من صنع الحركة الإسلامية ليس في السودان وحده،الامر الذى دفع العالم في مواجهات معها في شتى المجالات، لكنّ أكثر تلك المواجهات ضرراً كانت مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي آلت إليها قطبية العالم بعد أن إنهار الإتحاد السوفيتي في 1989 وظهرت بوادر ما سُميَّ بـ (النظام العالمي الجديد) الذي كانت فيه واشنطن هي القطب الأوحد الذي لا ينازعه منازع. فكانت العقوبات الإقتصادية الأمريكية على السودان في العام 1992 هي الأكثر تأثيراً على البلاد، ورغم أنّها عقوبات من دولة واحدة، وهي أمريكا، إلا أنّها كانت عقوبات صارمة أخذت قوتها من قوة الدولة التي فرضتها فلم تستطع أية دولة من دول العالم ان تقيم علاقات إقتصادية أو حتى سياسية مع السودان خوفاً من غضبة الولايات المتحدة .وكان لابد لهذا الوضع من تغيير عندما ادرك القائمون على امر السلطة ان الامور تسير الى عكس ما يريدون وان استمرار الاوضاع على هذا النحو سيشكل كارثة بالنسبة لهم لامحالة وكان من الطبيعي ان تحدث المفاصلة على ذلك النحو الذي رأيناه ،غير ان التغيير الذي توقعه الناس نتيجة لتلك المفاصلة بين تياري الحركة الاسلامية لم يحقق الاصلاح المطلوب لأن القضايا كانت قد تداخلت وان الخيوط قد تشابكت واستمرت الانقاذ الثانية في تطبيق سياسة التحرير الإقتصادي التي رفعت بها الدولة يدها من كلّ قطاع الخدمات وحاولت تسليمه للقطاع الخاص ، ولما لم تجد الدولة قطاعاً خاصاً ينهض بهذه التركة المثقلة بعد أن تم تدميرذلك القطاع بالجبايات والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص لجأت الحكومة الى صنع قطاعها الخاص ... وهو قطاع قوامه المحسوبية وانعدام تكافؤ الفرص وانتقاء المريدين والأقرباء والمؤلفة قلوبهم ، فتم تسليم هؤلاء المؤسسات الحكومية التى تمت خصخصتها وتحولت بين يوم وليلة الى خرائب إقتصادية ينعق فيها البوم بعد أن نُهبت وأسُتبيحت كل خزائنها وعائداتها ، فكان أن عانى المواطنون معاناةً قاسية من نتائج تلك السياسات، ومن نتائجها ايضا ان ازدادت الفجوة بين الفقراء والاغنياء اتساعا لكي يصبح الذين كانوا لا يملكون العشرات صاروا يملكون المليارات ، وكان ومن نتائج هذا الخلل ان إزداد معدل التضخم، وتمّ تعويم الجنيه السوداني وفقد قيمته الشرائية مما ضاعف من عدم قدرة محدودي الدخل على الحصول على ابسط مقومات الحياة في المعاش والصحة والتعليم ، في وقتٍ إزدادت فيه المحسوبية وأصبح بعض أعضاء الحركة الإسلامية والمنتسبين اليها من أغنيى الفئات في المجتمع بسبب إستغلالهم لنفوذهم داخل الدولة، مما أحدث تمايزاً سلبياً في المجتمع السوداني زاد من الغبن الإجتماعي ،ورغم ان السودان كان قد حصل في ذلك الوقت على مورد اقتصادي مهم ، وهو استخراج البترول وتصديره مما جلب اموالا طائلة لموارد الميزانية التى كانت من قبل خزائنها فارغة ، ولكن الامر المؤسف ان عائدات البترول لم يتم استثمارها في مشروعات اقتصادية مفيدة تعود على البلاد بالخير والمنفعة حيث تم اهدار تلك الموارد الضخمة في امور لاصلة لها بالتنمية الاقتصادية في بلد اهله يعيشون تحت خط الفقر. وكان ان فتحت ابواب البلاد على مصراعيها للسلع المستوردة بكافة انواعها ليس الكمالية وحدها بل شملت الضروريات من السلع الاستهلاكية التى لاغنى للمواطن عنها ، وكان من نتائج هذه السياسة ان دمرت الصناعة السودانية وهى صناعة كانت تقوم على اساس سليم من خلال تصنيعها للمنتجات الزراعية كالقطن وصناعة النسيج والحبوب الزيتية في صناعة زيوت الطعام والصابون ، واصبحنا بدلا من ان كنا مصدرين لزيوت الطعام لدول الجوار صرنا نستورد الزيوت من ذات الدول التي كنا نصدر اليها ، وهكذا اختفت ( زيوت التيتل والفيل والفهد) من الاسواق المحلية وحلت مكانها (صباح وكريستال ) من ذات الدول التى كنا نصدر لها زيوت الطعام ، واغلقت مصانع النسيج التى كانت توفر الكساء للسواد الاعظم من السودانيين وصارت مبانيها خرابات ينعق فيها البوم قبل ان يتم بيعها، ولعل هذا هو السبب الذى امتلأت به الاسواق بملبوسات مستوردة عديمة الجودة يشكو من سوئها المواطنون من ذوي الدخل المحدود. هذا بالاضافة الى ما اسفرت عنه عملية تحرير التجارة من نتائج بالغة السوء حيث فتحنا الابواب مشرعة الى الاستيراد غير المرشد من الكثير من دول العالم من سلع استهلاكية وكمالية مثل ( المشروبات الغازية والمعلبة والفواكه بشتى انواعها من جنوب افريقيا ولبنان وسوريا ومصر وبعض دول امريكا اللاتينية مثل العنب والتفاح والكمثرى وكافة انواع الفواكه وبالعملات الصعبة ، ووصل بنا الحال الى استيراد النبق من ايران والثوم من الصين ،وأيضا لحوم من اثيوبيا ، كأنما ارض السودان صارت لاتنبت زرعا ولاتطعم ضرعا !!، ثم كان من نتائج تلك السياسة انها جعلت من السودان سوقا مفتوحا لاستيراد العربات الخاصة من كثير من دول العالم لدرجة اننا اكتشفنا لأول مرة ان تلك الدول تملك مصانع تنتج العربات ، وامتلأ السوق بالعربات الخاصة لدرجة انه بدأت كل شركات استيراد السيارات في البيع بنظام الأقساط الشهرية مما شجع قطاعا كبيرا من الناس القادرين منهم وغير القادرين على اقتنائها وكان من نتائج ذلك ان تلك الاقساط ساهمت في تدني مستوى المعيشة لتلك الاسر ، وقد شمل نظام البيع بالاقساط كل المعدات الاخرى مثل( الاثاثات، المعدات الكهربائية ... الخ) ، وكان لنظام البيع بالاقساط ضرر كبير في اقتصاديات الاسر حيث قضى على عملية الادخار التى كان يمارسها المواطنون لمواجهة ظروف الحياة ومتقلباتها، وكنا قد حذرنا من قبل وغيرنا كثيرون من نتائج تلك السياسة وما ستلحقه ببلادنا من اضرار جسيمة وبينا وبين غيرنا الاسباب ولكن القائمين على الامر لم يستجيبوا للنصح والتحذير وراحت صيحاتنا ادراج الرياح.
( الحلقة الاولى
ادناه الحلقة الثانية

ابومنتصر
05-03-2012, 07:28 PM
تراجع الاهتمام الذى اندلع الاسابيع الماضية عن مشروع الجزيرة--وكدنا نصدق ان اهتماما غير عادى ربما يبذل للبدء فى انقاذ مايمكن انقاذه-خاصة واننا على بعد اسابيع من بداية التحضير لموسم زراعى مختلف-- وهى اسابيع لن تكون حتى كافية لاصلاح القنوات والترع والكبارى لضمان مشاكل الرى والرى هو المفتاح الاساسى فى التطلع لموسم زراعى--لكن مااستجد من اندلاع حروب جديدة فى جنوب كردفان والنيل الازرق-- اخذت الاهتمام-- كله-وفى مقال ذو صلة بمايجرى نتامل مع الاستاذ ادريس حسن لنقرا فكره ورؤيته لمايجرى
///////////////
ادريس حسن الصحافة 5 مارس -





ا نشر:
استعرض الكاتب في الجزء الاول من المقال بدايات الانقاذ منذ إنقلاب 30 يونيو 1989م مروراً بمفاصلة 99 وانتهاء بانفصال الجنوب وبروز بؤر توتر جديدة ممثلة فيما يحدث الأن في ولاية النيل الازرق وجنوب كردفان وأبيي، متطرقاً لعراب الانقاذ الأولى الذي أدار الدولة كما يريد، ما أورث البلاد تركة مثقلة من المشكلات السياسية والاقتصادية. وفي هذا الجزء يتناول الكاتب مرحلة الانقاذ الثانية وعزمها علي التصدي لتلك الاخطأ والانفتاح علي العالم بوجه جديد.
واذا كنا قد تطرقنا في بداية هذا الحديث الى الاخطاء التى حدثت في مرحلة الانقاذ الاولى وما جلبته من عزلة دولية خانقة، فإن الانقاذ الثانية جائت وهى عازمة على التصدي لتلك الاخطاء والانفتاح على العالم بوجه جديد ، وكان حصاد انفتاحها هو تلك الصورة المشوهة للاقتصاد السوداني التى اشرنا اليها بقدر من التوضيح فبدلا من انها تنفتح سياسيا لتحسين صورتها انفتحت اقتصاديا بمساعدة عائدات البترول فعكس ذلك الصورة السالبة للاقتصاد السوداني ، فكان الانفاق غير مرشد فمثلا عندما انعقد مؤتمرا القمة العربي والافريقي بنينا لاستضافة وفود تلك الدول فللا رئاسية وأيضا يختا نهريا لزوم ما يلزم وربما يكون الغرض هو تحسين صورة البلد في نظر من نستضيفهم ولكنها كانت صورة معكوسة وغير صحيحة ، فمثلا لو اننا انشأنا مشروعا زراعيا اوصناعيا ولو حدث اننا استضفنا هؤلاء الرؤساء والوفود المرافقة لهم في هذه المشروعات لكان افضل حيث انها تعكس اننا بلد سائر في درب النهضة والتقدم.
ولما جاءت نيفاشا في مرحلة الانقاذ الثانية راحت تطرق على استحياء أبواب التحول الديمقراطى ومضت تبشر بدولة القانون والحريات لاقناع العالم ان تغييرا كبيرا في نظام الانقاذ قد حدث ، إلا أن بعض من رضعوا طويلاً من ثدى الإنقاذ الشمولى كان من الصعب فطامهم ، فراحوا يضعون العصى فى عجلات الإنقاذ الثانية ، وانتابهم فزع شديد من أن رياح التحول الديمقراطى قد تأتى بآخرين كى يحلوا مكانهم فلم يجدوا سبيلاً لمقاومة هذا النهج سوى إستدعاء التراث الإنقاذى القديم بكل شعاراته الإقصائية وأناشيده الحماسية التى تمجد التمكين والإنفراد بالسلطة . تناسى هؤلاء جُرح إنفصال الجنوب بل عدوه مكسباً ومغنماً وراحوا يبشرون بأن ذهاب الجنوب أراح وأستراح ، وأن الإنفصال يعبد الطريق بالزهور والرياحين نحو إقامة دولة االخلافة التى بها يحلمون ... هذا الحلم فى حقيقته لم يكن إلا ستاراً يدارون به أطماعهم فى الإنفراد بالمناصب والسلطة .
إن أهم ما يتوجب على الإنقاذ فى عهدها الثالث هو أن تدرك أن هؤلاء هم من يحفرون للإنقاذ قبرها ويشحذون السيوف لقطع رقبتها وهم يعيقون تطورها الطبيعى وتطلعها الإيجابى نحو الديمقراطية ومحاربة الفساد وتوسيع قاعدة المشاركة والسعى للوفاق الوطنى . إن ما يشهده العالم من حولنا من ثورات ربيعية يؤكد أن الديمقراطية هى سمة العصر ، وأن الشمولية والكبت والإقصاء هو إبحار ضد تيار أجمع العالم كله على السير فيه واحترامه ، ومن الأفضل ومن الأذكى للإنقاذ أن تبحر فى هذا التيار بإرادتها لا أن تنتظر العالم كى يأخذها ويلقى بها فى موجه . إن الحديث عن أن رياح الربيع لن تطال سودان الإنقاذ الحالى هو نوع من التعامى والمكابرة السياسية ، والمخلصون من أهل الإنقاذ باتوا اليوم يدركون صعوبة المأزق الذى تواجهه البلاد ... مأزق قوامه ضيق إقتصادى طاحن ، وتوترات سياسية مع دولة الجنوب ، وبؤر ملتهبة فى جنوب كردفان والنيل الأزرق ودار فور ، الى جانب عزلة دولية يجاهد الوطن للفكاك من قبضتها الخانقة ، ولعل مذكرة التوقيف التى صدرت من المحكمة الجنائية فى حق وزير الدفاع قبل بضعة أيام تؤكد هذه العزلة التى تحاك ضد السودان والتي لازالت مستمرة!.
إنّنا نقولُ هذا من باب التذكرة وأخذ العبرة من أخطاء الماضي، في محاولة لإستنهاض الهمم وبناء الثقة بين مكونات الشعب السوداني من أجل إرتياد مرحلة جديدة ، وهي مرحلة نريد لها أن تكون فارقة ومفصلية في تاريخ السودان، تأخذ العبرة من كل الأخطاء المتراكمة التي حدثت في الماضي لضمان عدم تكرارها في المستقبل، في كل المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية. وإذا كان الحال كذلك فإنّنا نطالب بنهج جديد ... نهج يسارع بتفكيك كل التراث الشمولى الذى راكمته الإنقاذ خلال عهدها الأول والثانى ... نهج ينصاع لمتطلبات التحول الديمقراطى الحقيقى مما يلبى أشواق الناس للديمقراطية ... نهج يقطع دابر الفساد ويأخذ المفسدين بالشدة المطلوبة وبالقانون مهما علت مناصبهم ومهما كان قربهم من السلطة ... نهج يعيد للمواطن ثقته ويعيد له قبل هذا حقوقه فى العيش الكريم ويضمن جرعة دوائه ولقمة عيشه ومسكنه وتعليم أطفاله ... نهج يغلق الى الأبد ملف دق طبول الحرب وأساليب إلهاء الناس بالهوس المغلف بالشعارات الدينية وبالتصعيد العسكرى الذى يقودنا الى مغامرات خاسرة ، فما عاد الوطن يحتمل حرباً أخرى وما عادت الدولة تملك موارداً لتبعثرها فى حرب عبثية جديدة ... نهج يؤمن أن السلطة ليست ملكاً عضوداً تتوارثه وتتداوله جماعة بعينها فيما بينها وهى ترى أن الآخرين غير مؤهلين لهذا الأمر . تلك هى (الوصفة المفقودة ) التى يتوجب على الإنقاذ إتباعها فى هذا الظرف المفصلى ... قد يراها البعض دواءً مراً ، وقد يجفل منها البعض حرصاً على المكاسب والمغانم الخاصة ، ولكنى واثق أن بعضا من عقلاء الإنقاذ وهم كثر باتوا يؤمنون بأنه ما من سبيل سواها ، وبعد هذا كله الا يحق لنا ان نتساءل الى اين نحن مساقون؟؟!!
(

ابومنتصر
06-03-2012, 02:56 PM
حتى لايمل احبابنا من تتبعات السياسة وخراب مشروع الجزيرة--وحتى لا نفقد زبونا--كان معتادا من هالو فداسى واولاد العزازة-بمنتدى العزازة---نفسا هادئا--وحكاوى من زمن جميل ادبر وتولى-وحتى نرتاح قليلا -من هوجاء تضرب سواحل بلدنا-من كل الاتجاهات--
نفترش هنا -برش على ضل ضحوية - فى صبحية ماطره تهطل غناوى ادمنا وخزها لعروقنا--او نجالس -ماما- وحبوبة--فى ضل راكوبه على حافة--بنبر--مهترى النسيج-نتسمع صوت اتيا من بعيد-من فتحات تكل--ومطبخ يدندن يتحشرج-ينقلنا الى مناطق اللاوعى- وردى--متعدد الطبقات الصوتية-نرتاح على الوقع والايقاع-لعلنا نستجمع شتات مافات-- ونعود من تانى نامل ونتامل ونرجو -ان نعود كما كنا-- اسرابا تغرد فى الجزيرة الخضراء-
ومازالو يسكبون الاسى على وردى ومنهم من يعيدك صبيا -طوعا او كرهاومن بين عشرات -مئات الاف- الكلمات التى تدفقت اقف وايا كم- مع اختياراتى -واشرككم فيها-والعتبى لمن - لم ترضيه ولو قيلا- ولمن لم تاخذه معنا- الى الضفاف التى نرتادها-----ولو خطة واحده-نعسانه كسلى
///////////////////////////////////


لو تغنى وردى حتى بجداول الضرب كما يفعل صغار التلاميذ لتمايل الوطن القديم طرباً من حلفا الى نمولى، ولو صدح بصوته العذب لتوهج النيل مثل سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام، ولو داعب بأنامله المبدعة الأوتار لسافرت ألحانه الى تخوم بعيدة، فباتت عشقاً لدى صبايا الأمهرا وفتيات إنجمينا وشباب ممبسا وأسمرا وجيبوتى ومقديشو وكانو ولاغوس ... وكل عواصم الغرب والشرق الأفريقى.
نحن وأجيال سابقة لنا وأجيال من بعدنا تشكل وجداننا بأنغام وردى، وشحذت أناشيده الوطنية رهاننا على الحرية، وعطرت ألحانه صباباتنا وعشقنا.. حدثت عنك نجمة جارة.. وزرعت إسمك حارة حارة ... يا حبيبى الدنيا ما أحلاها بديعة و بين إيديك ... ياما دربك كنت بفرشو ورد وحنية وأماني.. نسيت ضو القمر فى أجمل ليالي.. وشعاع النجوم يبهر كاللآلئ ... كل الطيوب ال يا مولاتى والجيد الأنيق.. واللفتة والخصل اللى نامت فوق تسابيح البريق.. وخطاك والهدب المكحل وفتنة التوب الأنيق.. بالذى أودع فى عينيك إلهاماً وسحرا.. والذى أبدع فيك الحسن إشراقاً وطهرا... لم يكن إلا لقاءً وافترقنا.. كالفراشات على نار الهوى.. جئنا اليها واحترقنا ... أجمل من فراشة مجنّحة .. على ضفاف المقرن الجميل .. أجمل من نوّارة مفتّحة.. ترقد تحت ذهب الأصيل . والله يا سيدى أنت أجمل الفراشات المجنحة التى هامت على ضفاف المقرن الجميل، وما ذهب الأصيل إلا أنت.
تذكرت مطالع السبعينيات ونحن طلاب بالسنة الإعدادية بجامعة الخرطوم نترقب عربة الهنتر على مشارف «البركس» وهى تأخذ وردى للتحقيق من معتقله بسجن كوبر عقب انقلاب هاشم العطا، فما من سبيل كان أمام الأمن سوى تلك المنطقة الملتهبة والمحتشدة بالطلاب، كان الطلاب يرفعون أصابعهم له بعلامة النصر فيرد التحية بمثلها باسماً. أذكر أيضاً منتصف السبعينيات حين حضرت له حفلاً غنائياً بجامعة الكويت.. فاعتلى خشبة المسرح وملأه شدواً وتطريباً، واستبدت النشوة بالحاضرين، فصعد أحد محدثي الثراء من مغتربي الكويت إلى المسرح ورمى فى وجه وردى بمئات الدولارات ظاناً أنه يسعده.. ويومها غضب وردى غضبة مضرية وأوقف وصلته الغنائية وأمر بإغلاق الستارة وكاد يضرب الرجل، وتطلب الأمر أكثر من نصف ساعة ليتواصل الحفل. والتقيناه عقب الحفل بيومين فى مكتب المهندس السودانى المرموق فى المنطقة العربية عبد الله صبار، فراح يشكو من تعذر توفر حجز بالطائرات له وفرقته، فقد كانوا مرتبطين بحفل فى دبى عقب حفل الكويت، فاتصل المهندس صبار بأحد شيوخ الكويت النافذين والمعجبين بفن وردى، وما كان من الشيخ إلا أن وضع طائرته الخاصة تحت تصرف وردى وفرقته تنقلهم أينما شاءوا، ومضى وردى يومها يعلق على ذاك السودانى المغترب الذى نثر الدولارات فى وجهه بالمسرح، وهو يقول إن الفنان الملتزم ليس براقصة تُرمى تحت أقدامها «النقوط» وتُنثر على رأسها الدولارات.
ذاك هو وردى.. التزام مهنى وأخلاقى بقيم الفن الجميل، ورهان على الوطن والحرية أنضجته السنوات، وتناغم مع شعب يطيب الجلوس فى حضرته.. يا شعباً تسامى يا هذا الهمام.. تفج الدنيا يا ما وتطلع من زحاما.. زى بدر التمام، وفوق كل هذا انتماء لجيل منحه وردى أجمل لحظات العمر
جيل العطاء المستجيش
ضراوةً ومقاومة
المستميت على المبادئ مؤمنا
المشرئب إلى النجوم لينتقي
صدر السماء لشعبنا
جيل العطاء لك البطولات الكبيرة
والجراح الصادحة
ولك الحضور هنا
بقلب العصر فوق طلوله المتناوحة
ولك التفرد فوق صهوات الخيول روامحا
fadilview@yahoo.com

ابومنتصر
07-03-2012, 02:36 PM
قضية ملاك أراضي مشروع الجزيرة(1)

أحمد المصطفى ابراهيم
istifhamat@yahoo.com

كثُر الحديث عن هذه القضية وشغلت الناس كثيرًا ولم ندل فيها بدلو باعتبار أنها قضية عرضية ومؤقتة رغم كبرها ـ وكنا نخطو للأمام وننظر لمستقبل المشروع العملاق، ولا أقول كبعضهم الذي كان عملاقًا، بل هو عملاق حتى اليوم وبإذن الله هو طوق نجاة اقتصاد هذه البلاد رضي من رضي وأبى من أبى.. ونهاية القضية بأي شكل هي مكسب لجميع الأطراف وفوائدها أكثر من أضرارها التي ضخمها البعض.
قضية الملاك بمشروع الجزيرة قديمة ولعشرات السنين للوراء منذ أن توقف الإيجار السنوي بنهاية مدة العقد وعدم مواكبة الإيجار القديم «10» قروش للفدان والذي ما عاد يساوي تكلفة الترحيل.. ولكي ما تحل مثل هذه القضية المعقدة كان لا بد من جهد وجهد خارق لتسوية هذه القضية والتي أطرافها كثر أولهم ملاك الأرض ثم «المزارعين المستغلين» للأرض الآن، ثم جهات حكومية مثل سجلات الأراضي التابعة للسلطة القضائية وسجلات مشروع الجزيرة. جمع البيانات وتحويلها لمعلومات من فريق العمل بإدارة مشروع الجزيرة وسجلات الأراضي وشركات الكمبيوتر التي صممت برنامجًا لم يترك شاردة ولا واردة من جوانب هذه الأراضي عمل تشكر عليه هذه الجهات شكرًا جزيلاً.. وهذا عمل رائع ينقص كثيرًا من الدوائر الحكومية تحويل السجلات الورقية القديمة قدم الاستعمار وتحويلها لبرامج يسهل التعامل معها بلمسة (كي بورد) وتخرج المعلومة على الشاشة.. بالمناسبة هذه الأجيال التي تطالب بهذا الحق ما كان لها أن تعرف حقوقها لولا هذا الجهد، حيث بينها وبين الملاك الأصليين الذين هم جيل الأجداد.. لا أقول كلهم فيهم عارفون وحافظون لمستنداتهم حفظاً جيداً وكاتب هذه السطور ترك له جدوده (الكروت) في حفظ وصون بخزائن حديدية. بدء الإجراءات المؤدية لحل هذه القضية الشائكة بهمة عالية وأصعب ما فيها العلاقة بين الملاك والمزارعين ولنوضح للقراء الباحثين الحقيقة عن أن المزارعين أنواع منهم من له حواشة وله أرض ملك حر، ومنهم من ليس له ملك حر وله حواشة، كي ما يملك هؤلاء المزارعون كان لا بد من تقسيمهم إلى قسمين كما في قوانين الأراضي ملك حر (ملك عين) أو حكر محدَّد بزمن.. تم الاتفاق على أن يكون للصنف الأول الذي يملك ملكًا حرًا وحواشة «متساويتان» في المساحة أن تسجل له حواشته ملك عين، والصنف الآخر الذي يملك حواشة وليس له ملك حر تسجل له الحواشة ملك منفعة لمدة «99» سنة على أن يدفع سعر الأرض على أقساط لمدة «20» سنة.
يدفع لمن؟ لمن فاض ملكه الحر أكثر من حواشته ويريد بيع ذلك الملك الحر.. أو لمالك ملك حر وليس له حواشة ولا يريدها هنا سيستلم قيمة أرضه كاملة.. وكثيرون صرفوا هذه المبالغ إلى أن احتجَّ بعض الملاك وكان المحتجون فريقين، فريق يرفض البيع أصلاً ويريد الإيجار فقط، وفريق يريد البيع ويرفض السعر المعلن.
وغداً نواصل بإذن الله عن الواقع الآن، وقد نسترسل في هذا الموضوع كثيرًا مبينين كل وجهات النظر ومأخذ كل طرف على الأطراف الأخرى.. هذه مقدمة فقط..
ونجيب عن بعض الأسئلة الشائعة كما يقول أصحاب مواقع الإنترنت.
2 | 0 | 9

ابومنتصر
07-03-2012, 02:40 PM
قضية ملاك أراضي مشروع الجزيرة «2»
الثلاثاء, 06 آذار/مارس 2012 06:39

بالأمس وقفنا عند المحتجين، إما على قيمة الفدان أو غير الراغبين في البيع أصلاً مهما كان السعر، ويريدون الاحتفاظ بهذه الأرض ولا يقبلون البيع ويفضلون عليه الإيجار. وكل القضية تكمن في كم عدد الموافقين على هذا السعر؟ وكم عدد المعترضين؟ وكم عدد الذين لجأوا للقضاء؟ إجابة الأخير معروفة هم «17» مالكاً ملكاً حراً.
يقول الطرف الأول إنه لم يجبر ولم يفرض سعراً ولم ينزع أرضاً وليس من حقه نزع الأرض، ولكنه قدم عرضاً لسعر الفدان بمبلغ «1585» جنيهاً، وفتح مكتباً للراغبين، وباع أكثر من ألف مالك، وأكملوا إجراءات بيعهم إما مضطرين للقبول بالمبلغ المعروض أو مقتنعون به، وهناك «5000» آخرون سجلوا اسماءهم ليكملوا إجراءات البيع وأوقفت الإجراءات القضائية الأخيرة هذا الصرف، وهم راضون، بل يسألون: لم نتقدم بطعن ونريد أن نكمل ونستلم مبالغنا.. ما المانع؟ وهنا خلاف أتمنى ألا يدخلني في التخصص القانوني الذي لا أعرف عنه كثير شيء.. فهناك مشتر وبائع متراضيان، وهناك مشتر وبائع لم يتفقا.. فلماذا يربط أمر هذا بذاك؟ هذا لم يشتك وهو يقبل بالسعر المعروض.. فلماذا يربط بالذي احتج بل لجأ للقضاء؟
دعونا نجيب عن سؤال شائع: لماذا التفكير في تحريك قضية الأرض من أصله؟ ما الأسباب وراء ذلك؟ مزارع مشروع الجزيرة منذ «80» سنة لا يملك مستنداً حكومياً لامتلاكه لحواشته، وظل فيها هكذا عرفاً، وفي زمن مضى كان المفتش ينزع حواشة من يشاء ويعطيها لمن يشاء.. كان ذلك أشده في العهد الاستعماري «الأول» زمن المستعمر الأبيض، واستمر ذلك مع «المستعمر السوداني»، وبدأت تخف هذه الحدة تدريجياً مع تقدم الوعي وهوان الزراعة على المزارع والحكومات.
والذي يسكن منزلاً في طرف من أطراف الخرطوم يمتلك من الأوراق ما يثبت أن هذا البيت له، إما ملكاً حراً أو حكراً لأمد معلوم، أي بعد أن ينتهي الحكر إما أن يجدده أو يعود للحكومة. «بالله عليكم هل سمعتم بمنزل انتهى حكره وأخرجت الحكومة صاحبه بحجة عدم تجديد الحكر؟» قد يحدث ذلك في المزارع بل دائماً يحدث في المزارع. وحتى يمسك مزارع الجزيرة صكاً قانونياً يثبت به حقه ليورثه لأولاده، كان لا بد من حسم الأمر هذه المرة، وهناك تطورات كثيرة في السودان تتسارع. بالمناسبة لوقت قريب كان هناك جدل في مجتمع الجزيرة: هل الحواشة تحسب ضمن تركة المتوفى؟ كثير من المحاكم رفضت توريث الحواشات بحجة عدم ما يثبت ملكية المتوفى للحواشة. ويا ما في المجتمع من مرارات في ملكية هذه الحواشات.
سؤال شائع آخر: من يدفع أموال ملاك الأرض؟ وماذا على المزارع الذي ستسجل له حواشته من التزامات؟ من أين جاء مجلس إدارة المشروع بهذا المال؟ وكيف سيسترده؟ وما هي ضمانات السداد؟ أسئلة كثيرة تنزل وفريق آخر له رأي في السعر وله رأي في كثير من الأمور في هذه القضية التي شغلت الناس والحكومة زمناً ليس بالقصير. وليتها انتهت على أي وجه من الوجوه يرضي الأطراف كلها، لنتقدم خطوات ينهض بعدها هذا المارد العملاق وينفع الناس كل الناس؟
ونواصل هذا المسلسل إلى أن يعرف القاصي والداني ما به من أوراق بإذن الله.

ابومنتصر
08-03-2012, 02:57 PM
نحتفى بعودة التيار-ونحتفى بشجاعة الاقلام على قلتها وننقل عنها- احتفاءا بعودة كتاباتها الملامسه لاشواق البحث عن الحقيقة
///////////




مذكرة الإسلاميين.. وتهديد (الرئيس)
م.مهدي أبراهيم أحمد


عندما تجلس إلى أحد الإسلاميين أو تقرأ حواراً له؛ يتضح لك حجم الخلاف الباطني الذي اعترى ذلك التنظيم، وقد تذهب تلك الخلافات بإنجازاته وبمسيرته الطويلة في العمل الحزبي والعام، فقد بدأت الخلافات صغيرة ثم تطورت لمراحل المذكرات التي نفثت فيها كل القيادات المهمشة هواءها الساخن؛ وما كان مستترًا خلف الغرف المغلقة لتحيله المذكرة إلى صوت علني يشخص الداء ويصف الدواء، ولكن الشجاعة تعوز الطبيب المعالج، فيلجأ إلى الاحتجاب والإبهام، فيجد أهل السلطة أنها تفتقر له والمذكرة تحمل آلاف التوقيعات ولكن لا اسم يتقدم ويحمل على عاتقه مسؤولية الإصلاح، كما فعل العشرة (الكرام) في مذكرتهم وما تبعها من حسم في الإصلاح، وتنفيذًا للبنود ولو كان فيها العزل والإقالة الصريحة. مذكرة الإسلاميين في ظل قبضة الأفراد وإنفرادهم بالقرار بعيدًا عن مؤسسات الشورى وهياكل التنظيم قد تفتقد (القائد) الفعلي الذي بات ينظر في العواقب النظر الإصلاحي، وحتى الرئيس نفسه يستصغر ذلك العدد مقارنة بالعضوية الكاملة التي تصل إلى الملايين. وكما قلت فإن غياب الشخص المسؤول منها وتهرب من وردت أسماؤهم ورشحت شخصياتهم لتوليها - عن وضع الحروف والنقاط عليها- جعل من تلك المذكرة هشة وضعيفة وأنها موضوع استهلاكي أقحم إلى الساحة السياسية لشغل الناس، مثلها مثل القضايا الأخرى التي أخذت رواجها وتبددت مع رياح الأيام. ومن عجب حتى المعارضة توهمت أن تلك المذكرة ما هي إلا نتاج لممارسات النظام الحاكم الذي خضع لقانون الأفراد، وهي دليل عافية على أن الربيع السياسي قد وجد طريقه إلى دار الحزب الحاكم. والشيخ الترابي يراهن على المذكرة الثالثة التي في رأيه أنها قد تكون التسونامي الذي يجتاح التنظيم الحاكم، والرئيس البشير يرى في محاسبة من وقعوا عليها شرطاً أساسياً لعدم لجوئهم لهياكل التنظيم ومؤسسات الشورى، كما أخذت قديماً مذكرة العشرة طريقها إلى مؤسسات الشورى بحضور قادة التنظيم والمكاتب القيادية. ومجمل أحاديث الإسلاميين تدور حول الفساد الذي بات يكتنف الدولة بل ويكون التلميح صراحة إلى وجوده، وأهل مكة أدرى بشعابها في غياب المحاسبة الحاسمة والمحاكمة الفاضحة التي تكون فيها العبر للسابقين واللاحقين، ولكن ما يحدث يجعل تلك القيادات تبوح جهرًا وترى في الإصلاح الذي حوته المذكرة واجباً لابد أن يسود، وقيماً لابد أن تأخذ حيزها في النقاش الجاد والتنفيذ العملي، حتى يعود للتنظيم رونقه الغائب وروحه الدينية برأيهم، التي كانت بدواعي القبليات والترضيات والتنازلات التي بظنهم أضعفت القوة وأوهنت العزائم وفتحت الباب واسعاً للدوس على كل المبادئ والقيم التي ارتضاها الحزب الإسلامي وجعلها دستورًا على مر العقود وطبائع الأزمان. وتلويح الرئيس بمحاسبة كل الموقعين على المذكرة التي لم يُعرف لها متزعم سوى توقيع صغير تذيل مجموعة من المطالب حمل اسم (ألف أخ) هو قد يكون خلاصة الإسلاميين الذين يرون في واقع التنظيم ما لا تراه جملة الملايين التي ذكرها الرئيس، وعدّ أن الألف منها قد يذوبون في بحور الملايين، وعلى الرغم من تضارب الأقوال في شأن الموقعين إلا أن كل الأسماء تهربت بدواعي العواقب المنتظرة التي لوح الرئيس لها بالمحاسبة، فما عادت تجدي القلة في بحور الكثرة، وما عاد ينفع الرأي المعارض وسط جحافل المؤيدين، فقط تحل المحاسبة محل المعارضة التنظيمية، وبات ذلك أمراً متاحاً في عالم سياستنا الحزبية. أعتقد أن المذكرة الألفية إذا وجدت الشجاعة الكافية والإرادة الحقيقية الداعمة للتغيير الفعلي والإصلاح الحقيقي، لألقت حجرًا في بركة التنظيم الحاكم الساكنة، فقد فعلت مذكرة العشرة في وقتها ما لم تفعله مذكرة الألف في زماننا هذا، وحتى تلك المذكرة الأخيرة مطالبها أقل من مطالب مذكرة العشرة، فقط هي تدعم الإصلاح وتطالب بمحاربة الفساد وتحديد الفترات الزمنية للمناصب وكلها يمكن مناقشتها داخل الأطر التنظيمية، ولكن رواج مذكرة (الألف) جاوز رواج مذكرة (العشرة)، ولكن الأخيرة تتفوق عليها ببروز الأسماء وشجاعة الموقعين. بقلم : Mhadi4282@hotmail.com

ابومنتصر
10-03-2012, 02:24 PM
نهدى المقال الى ابناء جيلى--الذين عاصروا المجد صنعوا بعضه واكلو بعضه وفتلوا حبال بعضه-- هذا ان كان قد تبقى منهم--شى -يصلح ان يكون ---رواب---يخمر دقيق باكر لعمل خبز مجد جديد--ورغم ان ماتبقى--من جيلنا حتحات--محض حتحات--لكن حتحاتنا-- فيه من الجينات ما يكفى لصناعة ريح من ريح صناع المجد--ولكن السؤال الكبير-- حين يتساءلون فيما بينهم-- من يغنى لانتفاضاتهم وثوراتهم-كما غنى لنا الوردى--غنى لنا فى مواكب الاستقلال-- وغنى لنا فى غليان شوارع اكتوبر-- وغنى لامطار غضبنا فى ابريل--واحد من جيلنا تحدث باسمنا واسماءهم ونعممه للفائده والنصيحه--
//////////////////////////////////////



استررررررررررررررررررررررررررررراحة------محارب



وردي بعد رحيلك من يعزف لحن ثورتنا
نعى الناعي الفنان والموسيقار الكبير محمد وردي ولايدري من نعى وردي أنه بفعله هذا قد هز القلوب واحزن النفوس وأجزع الأفئدة . فوردي من جيل عشق العطا وخط للمجد دروبا كما يحلو له أن يقول :
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر
جيلي أنا جيل البطولات المشرئب ضراوة ومصادما
إنه جيل الستينيات الذين تفتحت أعينهم على الحياة ووجدوا التحديات الوطنية الكبيرة من مشكلة جنوب السودان والوحدة الوطنية إلى نضوج الآديولوجيات وتحول النظريات إلى سدة الحكم في اليمين واليسار فكان الحزب الشيوعي بمزاميره وصفافيره ومارشاته القوية والتي جذبت وردي إليها حينا من الدهر حتى أدخلته السجن على إثر إنقلاب هاشم العطا ،وهو فنان الثورة المايوية التي أكلت بنيها كابرا عن كابر وابا عن جد وفي الطرف الآخر كانت الحركة الإسلامية تقاوم اليسار بكثير من ادواته وخططه وكان حظها من الفن والغناء أضعف من الحالة التي تركت عليها الإنقاذ الفن اليوم وتحول الفنان إلى تاجر شنطة يبقى بدار الحزب الحاكم من الصباح إلى فجر اليوم التالي حتى يتمكن من إستبدال حقيبة الفن بحقيبة وزارية .لقد تورط وردي قليلا في صراع الآيديولوجيا وانحاز لما كان يعتقد أنها التقدمية والتطور والفكر العلماني في مواجهة الرجعية الدينية والتخلف والطائفية ،ولكن وردي لم يتطلع يوما من الأيام إلى المناصب والوزارات والمواقع ولم يعشق أو يحترف غير الغناء وهو يعتقد أنه لم يقصر مع أحد في هذا المجال بما في ذلك أجهزة الإعلام من إذاعة وتلفزيون فقد سجل لها الإكتوبريات والأناشيد الوطنية و كان يفتقد هذه الأناشيد حينما يحين موعدها مما إضطره لنتظيم حفلات غنائية بعيدة كل البعد عن الأجهزة الإعلامية من إذاعة وتلفزيون عندما تطل ذكرى ثورة إكتوبر أو الإستقلال المجيد أو الإنتفاضة الشعبية في أبريل عام 1985م . وكان وردي يشعر أن مؤامرة ظلت تحاك ضده وضد فنه ويتم منع أغنياته وأناشيده من أن تبث عبر وسائل الإعلام فحق له أن يصدق ويعتقد في نظرية التآمر عليه وقد ذاق وبال ذلك عندما سجنته سلطة مايو لمدة عامين كاملين ومنعت الإذاعة من ترديد أغنياته حتى العاطفية منها بل إن مايو أعدمت بعض الأناشيد من شاكلة :لاك حارسنا ولاك فارسنا .... لمحجوب شريف و التي كانت إنقلابا على النشيد المشهور بيك يا مايو يا سيف الفدى المسلول نشق أعدانا عرض وطول . يا حارسنا وفارسنا ومدارسنا كنا زمن نفتش ليك جيت الليلة كايسنا. .في عهد الإنقاذ 1989م لا يتم ترديد النشيد الوطني الذي غناه محمد وردي من كلمات محجوب شريف يا شعبا لهبك ثوريتك تلقى مرادك والفي نيتك عمق إحساسك بي وطنيتك إبقا مواكب في ذريتك بل إن ذكرى الإنتفاضة الشعبية في عام 1985م لا يتم الإحتفال بها ولا بثورة إكتوبر المجيدة وهذا يعني أن وردي بالإضافة لمعناته وعلله الجسدية كان يري أحلامه في وطن شامخ وطن عاتي وطن خير ديمقراطي تتطاير مثل اوراق الخريف وعصافير الخريف الراحلة مع الغمام لا ترد على سؤاله ليه يا عصافير الخريف .لقد كان وردي إضافة للفن السوداني لا تقل عن الإضافة التي قدمتها المطبعة للثقافة الإنسانية بعد أن أتقنت الكتاب وجودت الحرف وعندما قام جوهان جوتنبرج بطباعة الكتاب المقدس فزع القاسوسة والبابوات وكفروه لكونه أتى عملا شيطانيا في نظرهم بعد أن تمكن الرجل في ليلة واحدة من طباعة آلاف النسخ من الإنجيل وتمكن وردي بإتقانه لفنه وعنايته بموسيقاه وترويضه للكلمات أن يشكل قناعة لدى السودانيين بالفن الغنائي بل يشجعهم على لونيته التي جمعت بين الحداثة والمعاصرة والأصالة فهو الفنان صاحب الصوت القوي الذي لم يخرج عن السلم الخماسي رغم أن هذا السلم يعد في رأي البعض متخلفا عن طريقة الغناء على السلم السباعي ونافس وردي من على هذا السلم كبار المطربين وحاز لقب فنان إفريقيا الأول فأعطي الفن السوداني صبغته الإفريقية الأصيلة والتي حاول البعض إنتزاعه منها إلى لا هوية ولا إنتماء آخر لا ندري ما هو والعرب تلفظنا من بيئتها الغنائية لفظا. وغنى وردي لأبناء وطنه وصنع مع كل واحدٍ منهم مسيرة فنية قائمة بذاتها بدءً من الراحل إسماعيل حسن الذي كان زميله في مهنة التدريس ثم محمد علي أبو قطاطي الذي كان وردي كثير الإشادة بسمته ورزانته الشخصية و وإبداعاته الغنائية والفنية وغنى لصديقه إسحق الحلنقي ومحجوب شريف وعمر الطيب الدوش وسيد أحمد الحاردلو وصلاح أحمد إبراهيم وعبد المنعم عبد الحي والتجاني سعيد وغيرهم من الشعراء السودانيين وإلى جانب الأغنيات التي غناها باللغة العربية ( والتي كان يجيدها نطقا ومخارج كلمات ) غنى من الشعر النوبي الكثير وما يعرف برطانة المنطقة من أرض السكوت والمحس وكان يقول أنا رطاني ولكنه فصيح وذكي قدم نفسه لشعب السودان ولم يستثنِ أحداً . وغنى وردي للمرأة .. الحنينة السكرة سمحة والله ومقدرة جينا ليها نذكرها الحفلة لازم تحضرها .وغنى صباحك نور ياعنب معصور يا دهب مدخور يا فراشة تدور يا عجب يا تعب ... خدني معاك من الزمن القديم لزمنك الضحاك . كما غنى سواة العاصفة بي ذات الشتيل الني وفعل السيل وكت إكسح إتحدر ما إفضل شي صليت قلبي بجمر الغي وغنى الود: زمان كنا بنشيل الود وندي الود وفي عينينا شوقا ضال وفات الحد وهسي رحنا نتوجع نتأسف علي الماضي الما بيرجع . وغنى يا ناسينا يا مجافينا حن علينا- حبيبي مشتاق أشوف عينيك وشعرك موج على خديك . في بسمتك في وقفتك في مشيك . وغنى المرسال كما غنى الدهشة ومع المرأة الحبيبة غنى وردي للوطن والوطن عند وردي هو فلسفة وتاريخ وحضارة ومسرح كبير للحياة والإبداع والفن ... بلدي يا حبوب أبو جلابية وتوب سروال ومركوب وجبه وسيدري وسيف وسكين يا سمح يا زين يا وجه مليان غنى مليان عشق وحنين يا رقصة نوبية يا كلمة عربية يا وشمة زنجية ... يا مقطعين دوبيت نازلين على الدنيا أشواق وحنية . وهو وطن الشموخ والنيل
و تلقا فيها النيل بيلمع في الظلام
زي سيف مجوهر في النجوم
من غير نظام من غير نظام
وهو بلد الحقول والقمح والنخيل والحرية .. أصبح الصبح فلا السجن
ولا السجان باقي
أصبح الصبح
وها نحن مع النور إلتقينا
إلتقا جيل البطولات
بجيل التضحيات
إلتقى كل شهيد قهر الظلم ومات
بشهيد لم يزل يبذر في الأرض بذور التضحيات
أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا بالذي أصبح شمسا في يدينا
يا بلادي
ولو كانت لثورة إكتوبر المجيدة التي أطاحت بالحكم العسكري بقيادة الفريق إبراهيم عبود عام 1964م ذكرى وبقاء فإن ذلك بفضل الأناشيد الإكتوبرية لوردي التي نقلت روح الثورة وشهداءها لحظة بلحظة كما نقلت برنامجها التحرري ومنجزاتها على صعيد الحقوق المدنية والسياسية وحقوق المرأة السودانية التي ضاعت بسبب الظلم والدكتاتورية وعادت بسبب الحرية والديمقراطية :
يا ثوار إكتوبر يا صناع المجد
للحرية الغالية حطمناه القيد
هتف الشعب من أعماقو
التطهير واجب وطني
والحرية في أرض بلادي
للأحرار بسمة وطني
حقوق المرأة الكانت ضايعة
عادت وزانت رفعة وطني
وكان قدر الفان الراحل محمد وردي وأبناء جيله أن يعيشوا السودان واحدا موحدا أرضا وشعبا ومقدرات وأن يبذلوا الغالي والنفيس في سبيل البقاء على الوحدة الوطنية بدءً بالإستقلال ومؤتمر المائدة المستديرة ولجنة الإثني عشر والإنتفاضة الشعبية ويرحل وردي وقد إنفصل الجنوب عن الشمال وكان للحركة الشعبية لتحرير السودان القدح المعلى في ذلك وكان وردي يعلق آمالا على الحركة الشعبية ومؤسسها الدكتور جون قرنق في بناء سودان جديد مبني على قيم الحرية والديمقراطية ولكن وردي رأى حلمه ينهار أمله في الوحدة وفي السودان الجديد يخبو بعد إنفصال الجنوب قبل أقل من عام على رحيله .ويمضي وردي وقد جاء الربيع العربي وأطاح بالحكام هنا وهناك ولم يقل وردي كلمة حول هذا الربيع لأنه ببساطة لا يعنيه والذي يهمه هو ثورة شعبه ومن المؤكد أنه قد دوزن لها الآلات ووضعت فرقته اللحن وشقت قوس الكمانات ثم رحل .

ابو الخاتم
11-03-2012, 09:10 AM
اليوم نرفع راية استقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
يا نيلنا ..
يا أرضنا الخضراء يا حقل السنا
يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنا
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
كرري ..
كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية
ما لان فرسان لنا بل فرّ جمع الطاغية
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
وليذكر التاريخ أبطالاً لنا
عبد اللطيف وصحبه
غرسوا النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة
من أجلنا ارتادوا المنون
ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
غنوا لهم يا إخوتي ولتحيا ذكرى الثائرين
يا إخوتي غنوا لنا اليوم
***
إني أنا السودان أرض السؤدد هذه يدي
ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي
من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي
خطت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد
فأنا بها وأنا لها
وسأكون أول مفتدي
يا إخوتي غنوا لنا اليوم

***
اسمح لي عزيزي أبو منتصر أن أهديك والقراء (النهر الثالث)
كما أهديت أبو أسامة والقراء النهر (الأول والثاني) النهر الثالث
الذي طفح بالضحايا أو كما تفضل عبد الواحد عبد الله شاعر النشيد
وعبد الواحد من جيل الستينات ومن طلائع الطلاب بالمدرسة العتيقة
(حنتوب) الدرة الألاقة أو كما قال أستاذي شيخ/ الجيلي أحمد المكي
يرحمه الله رحمة واسعة .. فهو من غير اسم ..
مدرسة النيل الأزرق الثانوية العليا لاسم (السني الثانوية)
تيمناً بجده العارف بالله الشيخ مدني السني ..
حنتوب درة خفاقة ** في صدر الجزيرة العملاقة
وعبد الواحد أيضاً من طلائع الطلاب بالجامعة العتيقة الخرطوم
فهما نهران بل بحران .. ارتوى بمائهن عباقرة جيل الستينات
وأنت أدرى بذلك مني .. جيل الستينات ذاك الجيل الثائر
الذي ما ركن ولا استكان وهو الجيل الذي بني العقلية
الفكرية في أوساط طلاب الثانوي والجامعة حيث كثر فيه الشعراء
والكتاب والسياسيين وعندما نقول السياسيين نقصد تيارين، وكما تعلم
الحزب الشيوعي ونده الحركة الإسلامية .. الحزب الشيوعي
أو الفكر الماركسي والذي لم يستطع وحتى الآن أن يجد له قاعدة
مش صلبة حتى ولو هشة في مجتمع مسلم كالسودان !!
وقد ذكر أحد الشيوعيين السودانيين والذي هاجر لموسكو بلد الشيوعية
وقال: أنه ومعه رفاق من مصر وسوريا وفلسطين قدموا أنفسهم
لقادة الشيوعيين في روسيا وبعد التعارف ضحك أحد الشيوعيين
الكبار البارزين وقال لهم أيها الشيوعيون من بلاد العرب :
نحن لا نعوّل عليكم كثيراً .. تكونوا معنا سنين وسنين
وعندما ترجعوا بلادكم تمر بكم الشيخوخة .. تستغفرون
وتذهبون مكة والمدينة وتطلقون فكر ماركس ومدارس لينين ..
***
أما أنا هنا فقد دعاني الحرف الجميل الشيق والسفر الممتع ..
فرأيت أن لا أكتفي بالمرور العابر الذي يمنحني له بعض الوقت..
أدخل وأقرأ ثم أخرج من دون مشاركة حتى ولو بالقليل ..
لكن ثق أن الذي تكتب ويكتبه غيرك نحن فيه قراء جيدين
أو كما يقول الدكتور عبد الله الطيب، وهذا الحديث والكلام
ومن دون مجاملة هو حديث شيق ومعبر ومسلسل
وموال طويل آمل أن يستمر عطاؤك فيه وآمل أن يستمر غيرك ..
كما آمل من البقية التي تكتفي بالقراءة أن تكتب ولو قليل الحرف ..
وعلى الأقل نشجع الآخرين من الأجيال المتعاقبة وكما أنت الآن
تأسف وتحزن على كثير من أبناء جيلك الستينات الذي غادر أو بعد ..
أخشى أن نحزن نحن بعدك على جيلنا ، ومن بعدنا إن أبقانا الله ..
***
أما أناشيد الاستقلال وأكتوبر أنا أجد فيها نفسي فهي ما قد
خرج وليد الحالات الوجدانية المتجلية بالقيم وبالعزة والكرامة
التي ارتقت بفكرة الحب للوطن الذي هو فوق مستوى
الحالات العاطفية والسماوات البعيدة الأخرى ....
السودان الذي يشمل التراب و النيل و النخيل و الغاب ..
و كل أثر لخطوة خطوناها في أرضه أو نظرة تأملناها في سمائه ..
أو بسمة تفرسناها في وجوه كل الرائعين السمر !! أو عشبة
افترشناها في هاجرة من هواجرة .. أو دمعة زرفناها لرحيل ..
أو لفتى يحمل الأحزان في كبد الهجير، يواري جسمه المكلوم من
الأحزان ومن أيدي اللصوص وسماسرة السياسة وطلاب الكراسي
والعروش في السودان بلد الطيبين والمساكين !!
فكل هذه الأشياء تركها اليوم (محمد وردي) هذا النوبي السوداني
الفنان الرائع يرحمه الله .. تركها بطعم الحياة وبلون الذكرى ..
***

ابومنتصر
11-03-2012, 03:33 PM
العزيز جدا ابوالخاتم--
تسعدنا دائما طلتك مثل قمر نص حلتنا--ونشتاق لمفرداتك --المولوده من رحم المدرسة الاصلية-- قطع جنائن عبد الله الطيب ولسان العرب--ونركن اليها نلقط ثمرها ونبقها-- اليس النبق من ثرواتنا القومية التى يصدرها حكامنا بلسان وزير ماليته بجانب الاطباء-اتفق معك وتلك ايام لم يبقى منها الا ريحها--ولا ادرى حقا ان كنت انت من معائشى جيل اكتوبر-- لكنى اذكر الحبيب ابواسامة-- يخرج من مدرسة العزازة الاولية مع دفعته لحرق الانديانة فيوثق مشاركته فى احداث اكتوبر العظيمة-وساعود لاحكى ذات يوم -ايام اكتوبر فى العزازة-لكنى هنا اهديك--مقالة رصينة لعالم جليل فيها شى من ماذكرت انت وانا وابواسامة--وليتك تسعفنا بمرثية لعبد الواحد عبد الله فى الراحل -وردى
//////////////////////////////

دكتور محمد شريف سليمان
الصحافة--الاحد 11 مارس




هل الدولة روح الأخلاق والقيم؟
هناك بعض المفاهيم تبحث عن ماهية الإنسان، وماهية المجتمع والسلطة، والعلاقة بين المواطن والسلطة وماهية المعرفة والحقيقة. وفي هذا المجال لقد أعطى فلاسفة المدرسة السياسية التسلطية الدولة الإرادة الفوقية العليا، بحيث أنها تأتي في مرتبة أعلى من المواطنين، وأن قادة النظام أكثر ذكاء ويملكون دون غيرهم سلاح الحكمة والخبرة والمعرفة. وإن التغيير في هذه النظم الشمولية غير مرغوب فيه، كما أن الاستقرار والثبات والاستمرارية فضيلة في حد ذاتها. ومن مهمات الدولة الحفاظ على وحدة الفكر والعمل بين أعضائها والعمل على استمرارية القيادة. ويعتبر قادة النظم الاستبدادية أن الصحافة والطباعة بصفة خاصة تشكل خطرا على سيادتهم، ويجب التحكم فيها والسيطرة عليها بتأسيس نظام الرقابة على كل المطبوعات.
لكن المواطنين في البلاد التي تجسم على صدرها السلطات الاستبدادية - الشمولية بدأوا بالصحو من ثباتهم وقذف أثواب الخوف والاستكانة ، كما نشاهد اليوم في المنطقة العربية. بل أعلن كتاب الرأي التحدي والمواجهة للقيود المكبلة لحريتهم، وتناولهم بجرأة لكل القضايا الاقتصادية والسياسية ان سياسة الاعتقالات التعسفية لتكميم الأفواه تتناقض مع وظيفة الدولة في عصرنا هذا ، لأن الحكومة وجدت لحماية حقوق الإنسان«حقوق المواطنة». وتحدثت في مقالتي السابقة «السلطة الرابعة بين ألمانيا والسودان»، عن حرية الرأي والكتابة في الدولة الألمانية، واتهامات الصحافة لرئيس الدولة حول استغلال منصبه عندما كان رئيسا لوزراء مقاطعة سكسونيا السفلى، والتي تمخض عنها إجبار الرئيس للتنحي عن قمة السلطة في السابع عشر من شهر فبراير المنصرم، علما بأن إدانته لم تثبت بعد، ولم تمضِ على فترة رئاسته «20» شهرا من مجمل الخمس سنوات. ولم يجف حبر الاستقالة، حتى طالبت الصحافة بشفافية حرمانه من الامتيازات التي تمنح عادة للرؤساء بعد قضاء فترة الحكم، والنقاش الحر جارٍ حتى اليوم على بساط السلطة الرابعة، حيث اقتحمت النيابة العامة منزل الرئيس المستقيل وأجرت معه تحقيقا مطولا، وقامت بالنسخ الكامل لجهاز الكومبيوتر وكذلك الهاتف الجوال، بل صادرت بعض المستندات المهمة . هكذا حرية الرأي ونزاهة القضاء، عكس ما يجري في بلادنا عندما يتطرق الحديث إلى مساءلة رموز الحكم، وهل يحق للرأي العام أن يعرف؟ فالاعتقال التعسفي هو الرد السريع الرادع، كما حدث للبروفيسور محمد زين العابدين ! بل يحق لصقور السلطة أن يقولوا بازدراء الممنوع في حق الآخرين كما جرى في ندوة «ود بندة»، وما قيل ويقال في حق المعارضة.
إن الفشل في حل أزمات البلاد السياسة و تردي الأوضاع الاقتصادية، التي أدت إلى نضب الاحتياطي النقدي للبنك المركزي على لسان المفكر الاقتصادي للإنقاذ وصاحب نظرية دولة المثلث، عبدالرحيم حمدي ، أن الدولة استنفذت 67% من رصيدها للعملات الصعبة . والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يتحقق حلم استقرار الدولار بحدود «3» جنيهات مقابل الجنيه السوداني في عام 2013، علما بأنه في السوق الموازي يعادل اليوم أكثر من «5» جنيهات وفي تصاعد مستمر ، ويزيد الأمر تعقيدا ذهاب أكثر من «75%» من دخل البلاد السنوي من العملات الحرة مع انفصال دولة جنوب السودان! نعم لقد بلغت المديونية الخارجية للبلاد ما يقارب «40» مليار دولار، ولا يعلم إلا المولى الكريم كيف يتم السداد، والتعويل على مؤتمر اسطنبول يظل تحت رحمة الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة العصا والجزرة الغليظة. نعم لقد ذهب الذهب الأسود، الذي يوفر العملات الحرة مع الإقليم الجنوبي، فكيف يمكن سد الهوة الساحقة في الدخل وبالتالي في الميزانية العامة وتحسين دخل المواطن؟ «أتمنى عودة مبلغ الـ « 13 مليار دولار» المستثمر في إحدى دول شرق آسيا ،ويستثمر داخل الوطن، لحل جزء من الأزمة». ان جميع البدائل تم سحقها من خلال خصخصة القطاع العام ، والطامة الكبرى في سياسة التمكين والمحسوبية الضيقة لكوادر غير مؤهلة التي طبقتها حكومة الإنقاذ لإدارة جهاز الدولة والقطاع العام منذ فجر توليها حكم السودان ، وشردت بذلك خيرة كفاءات أبناء وبنات الوطن، وأجبرتهم للنزوح واللجوء في بلدان الاغتراب. نعم لقد تم قبر العمود الفقري لاقتصاد السودان، مشروع الجزيرة، الذي تحول إلى مستعمرة لملاك من خارج الوطن ، وحطم أماكن إنتاج القطاع التقليدي، واندلعت الحروب الشرسة داخليا لأسباب النمو غير المتوازن للأقاليم والتهميش المتعمد، يضاف إلى كل ذلك سياسة الفساد النتنة والتي تمددت كالسرطان في جميع أرجاء الوطن.
واليوم تخيم على البلاد سحابة ( الفجوة الغذائية ) كما جاء النبأ على لسان ولاة عدة أقاليم. والحال يزداد سوءً بأن أماكن الإنتاج الغذائي ، ولايات دارفور، جنوب كردفان، والنيل الأزرق ، تحولوا إلى ساحات حرب. بل يزداد الوضع تعقيدا بفشل الموسم الزراعي هذا العام في كثير من الولايات، يصاحب ذلك الغلاء الفاحش للمواد التموينية وعدم قدرة المواطن على شراء مستلزمات الحياة اليومية«الحد الأدنى للأجور بلغ بنهاية عام 2011 مبلغ 165 جنيها بينما بلغ متوسط الإنفاق الأسري لنفس السنة 1371 جنيها في الشهر» . يقابل هذا الوضع الخطير الجيش الجرار من العاطلين عن العمل ، وسكان مخيمات النازحين في أماكن الحرب يكتوون بويلات الحياة، ولا يعرف مصيرهم بعد. ويقول تقرير آخر ، إن 16% من أطفال السودان مصابون بمرض السل، و36% يعانون من سوء التغذية... للحديث بقية.
أغتنم هذه الفرصة للترحم على روح فنان أفريقيا والسودان الأول الراحل المقيم محمد عثمان وردي. لقد قدم وردي عصارة ما يمتلكه من الفن لبلاده وقارته، الذي كان دائما يتفاخر بهم. لا أزال استحضره كيف غنى لثورة أكتوبر المجيدة الخالدة، التي كانت أول انطلاقة لهبة شعبية أطاحت بالدكتاتورية العسكرية في العالم الثالث. الذاكرة تعود بي لانطلاقة ثورة أكتوبر العظيمة، وكتب لنا الحياة مرة ثانية مع أصدقاء الشهادة السودانية«يوسف ابراهيم التهامي، عزالدين الشيخ محمد علي فضل، وأحمد الحسين»، عندما انهمر الرصاص تجاه حديقة القصر، وكنا في مظلة عمارة أبو العلا الجديدة، المواجهة للقصر الجمهوري. بالإضافة لروائعه لثورة أكتوبر، ترك وردي إرثا ضخما من الأغاني الوطنية، وخاصة «أنا أفريقي حر»، بل روعة الأغنية البلدية «القمر بوبا عليك تقيل». لقد رحل وردي إلى مثواه والمثوى الأخير الذي ينتظرنا جميعا، دون أن يرى الصبح «أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان باق».

النعيم الزين
12-03-2012, 07:40 AM
القـَمـَرُ الغائبُ
في رثـــاء الفـــنان المـــبدع
مـحمد عـــثمان وَرْدِي
شعر الدكتور عبدالواحد عبدالله يوسف


يـا نـُورَ عَـيْن ِالمبدعـينَ

ويا رُؤَى الزَّمن ِالجميلْ

يـا مَنْ قَهَرْتَ المستحيلْ

ها قَدْ رَحَلْتَ وَلـَمْ يَحـِنْ وَقْـتُ الرحيلْ

الـنيـلُ يَـبْـكي والـسَّـواقي والـنـَّخـيــلْ

والأُمـةُ الـولـْهـَى بِـفــَنـَّــكَ في ذُهولْ

قـَدْ كُـنْتَ فـارسَها النــَّبيلْ

وكـنتَ حـاديها الأَصيــلْ

جـَدَّدْتَ في وِجـْدانـِها عَبـَقَ الفُصـولْ

أَبْــدعْــتَ فــنـاً لا يَــــزُولْ

يـَرْويـه جـيلٌ إِثـْــرَ جــيـلْ

مِـنْ عُـمْق ِأَعـماق ِالـوَطـَنْ

دُرَراً تــَنـَامـَتْ في شـَـجـَنْ

إِيــقاعـُها روحُ الـــوطـــنْ

أوْتــارُها فَــرحُ الــوطــنْ

أحـلامُـها حُــلـْـمُ الــوَطـنْ

بِجــَـلالِـها الــطـُّنْـبُورُ رَنْ

رُغـَـم الـمــهـاجـِرِ والمـنافي والــمِـحَـنْ

ما حُـدْتَ عـَنْ قـِمَم ِ النـَّضال ِوَلـَمْ تَــلـِنْ

بـَلْ كــنتَ أكبرَ مـِنْ أراجـِيفِ الـوَهـــَنْ

صـَوتـاً تـَمـدَّد فــوقَ هـَــاماتِ الــزَّمـَنْ

بـــأريج نـَـــفـْس ٍشـاعريـَّة

يـَرْوِي الأَنــاشيد الشـَجِـيـَّةَ

لِــربـيع ِأمَّـــتِـك الــفـــَتــِيـَّة

لِهـَوَى الــصـَّبايا الحـَالماتِ

مــع النـَّسـَيماتِ الــنـَّـدِيـَّــة

****

مـــاذا نــقــولُ وقَـــدْ قـَــضَى الــرحمنُ أَمْــرا

قــد كــُـنْــتَ في أَيــامِــنــا نـَـغـَـمـا ًوفِـــكْـــرا

ونــَــشــَرتَ في أَفــراحــِنــَا وَرْداً وعـــِطـْـرا

أَشْــرَقـْــتَ في لـَيْــلاتِــنــا الــظـَّـلــمـَاءِ بـَـدْرا

قـَد كـُنْت للأحرار نـَصـِرْا

كـَمْ كـنتَ للـسودانِ فـخرْا

ولـَسوْفَ تبْـقى في ضمــيرِ الــشعـبِ ذِكْــرى

****

وداعـاً أيـُّها الــنـَغمُ الــجـِمـيـلْ

هــا قَــدْ رَحَلـْتَ وَلـَمْ يَـــحـِنْ وقــتُ الــرَّحيلْ


عبدالواحد عبدالله يوسف
البحرين في 25 فبراير 2012

النعيم الزين
12-03-2012, 07:42 AM
مرثية الأستاذ أسحق الحلنقي في رفيق دربه الراحل محمد وردي

ياأعز الناس حليلك وأنت حاضن العود تغني
وقلبي سارح في الغناوي الطالعة منك وشايلة مني
عندك إنت الفن رسالة تزرع الأيام تمني
ياحبيب كل الغلابة غبت وين الليلة عني
********
غبت ياالطير المهاجر وإنت لابس الشوق حراير
غبت ماشفناك بتشرب من عسل أحساسنا زاير
وأنت لو دارت عليكا ياوليف عمري الدواير
زهرة المقرن بتلبس من حروف أسمك ضفاير
********
ياسمح يازين حليلك في السمح بعد السماحه
العصافير ليك تهاجر وبيك تعود أبيض جناحه
الجراح الفي قلوبنا بالنغم داويت جراحه
ومنك أتعلمنا نغزل من دموعنا النازلة واحه
********
نحنا ما بنمسك دموعنا لما نسمع لو بهمسه
أما نور العين غرامنا مالو لو أهديتنا لمسه
وإنت ياوردي المشاعر يا البقيت للموجه مرسي
كيف يقولوا عليك مفارق وإنت عايش فينا لسه
********
قلت أرحل وجيت رحلت وما رحل أبداً مكانك
السحابة الفوق بتسقي وردة الأحزان عشانك
أوعي تمشي تقول مفارق إنت أسطورة زمانك
إنت ليك أنغام بتزرع في القلوب أزهار حنانك..

ابومنتصر
12-03-2012, 08:29 AM
الله عليك--ابوكريم--قوقل حقنا--متى نحتاجك نجدك -ربنا يحفظك

ابومنتصر
12-03-2012, 08:37 AM
هةه--ابوالخاتم-والجماعة--تلقوها-عند الغافل--دايرين--تمرقونى-من الجزيرة--ومصابا-وسكة السرايا وصبابا-والخراب الشال حبابا-والسراريق الشالوا -شبابا-
وهانذا اعود بالترس الخلفى اواصل التقاط الوجع المستوطن--السنة دى حواشتى جابت --شوال ونص--تصدق؟
/////////////////////////////////////////







بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس الجمهورية
طالعتنا الأخبار بقرار سعادتكم بحل مجلس أدارة شركة الأقطان وتعيين مدير عام للشركة.

حيث أن الحكومة مساهمة فقط بنسبة أقل من 20% من أسهم شركة الأقطان و مزارعي السودان حملة بقية الأسهم أكثر من 80% وحيث أننا مزارعى الجزيرة والمناقل حملة 39% من الأسهم فقرار حل مجلس الأدارة وتعيين مدير جديد هو حقنا نحن المزراعين. فى الجمعيات العمومية للشركات المساهمة أن التصويت والقرار يتم على مبدأ كل سهم بصوت مما يعنى أن ( مد الرجلين قدر اللحاف أو مد الرجلين على قدر عدد الأسهم).
أذا رجعنا لرد د. الطيب أبو قناية لصحيفة التيار عن عدم أتخاذه أى أجراء بخصوص خطاب النهضة الزراعية بوصفه وكيل أول وزارة المالية (وأكد أستلامه للخطاب) أن حجته أن هذه الشركة شركة خاصة وليست قطاع عام وأن ساهمت الحكومية ممثلة فى أسهم الصندوق القومى للمعاشات بنسبة أقل من 20%. مما يتعارض مع قراركم بحل مجلس الأدارة وتعيين مدير جديد.
وحسب قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 فأن الحكومة رفعت يدها بالكامل عن مشروع الجزيرة والتى يحمل مزارع مشروع الجزيرة 39% من أسهم الشركة.
تدخل سعاتكم بقرار حل مجلس الأدارة وتعيين مدير جديد يتنافى مع موقف السيد وكيل وزارة المالية المذكور بعاليه ويتنافى مع رفع يد حكومتكم عن مشروع الجزيرة بموجب قانون 2005.

قبل أتخاذ قرارات بشأن حل مجلس الأدارة وتعيين مدير جديد وهذا حق قانونى للمساهمين أصحاب أكثر من 80% من الأسهم وليس من حق الحكومة. ووضع الحكومة لسياسة تمكنها من الحصول على عائدات القطن والتى مازالت تحلم بها الحكومة لأنفاذ البرنامج الأسعافى الثلاثى للأقتصاد المريض (ومريض نسبة لأستعمال الأسعاف فى التسمية) يجب على الحكومة ملاحظة الآتى :

(1) حيث أن الحكومة هى التى وفرت كل التسهيلات من المال العام ممثلة فى وزارة المالية لشركة الأقطان بحجة دعم الحكومة للزراعة , وأوكلت لكوادر حزبها من المدير المعين و رئيس مجلس الأدارة المعين . سدت الحكومة للحصول على دعمها كل الطرق والنوافذ وتركت الحكومة نافذة واحدة وهى هذه العصبة والتى يرقد بعضها فى الحبس والبعض ما زال يسرح ويمرح ويبحث عن ثغرات لقفل القضية والستر.

(2) يجب على الحكومة السعى لٍأسترداد مالها المسروق وتصفية شركة الأقطان مما يتطلب تعيين مصفى قانونى ليقوم بحصر الممتلكات والألتزامات والقيام بكل أجراءات التصفية المعتادة حتى تسليم المساهمين ما تبقى من راسمالهم. وملاحقة مالها العام المصدق بحجة دعم المزارعين والذى ذهب لجيوب مافيا الأقطان وبنك السودان ووزارة المالية ووزارة الزراعة.
(3)

(4) نحن مزارعو مشروع الجزيرة من أكبر المتضررين من فساد شركة الأقطان وبقية المافيا والتى سلطت على رقابنا دعم الأجهزة الحكومية لها لأرغامنا على أذلالنا وأطاعتها مرات بعقود أذعان وأحيانا أخرى بالتهديد والوعيد, ونسالك بحكم أنك رمز سيادتنا رفع الظلم عننا ليس من شركة الأقطان فقط بل كل القائمين على أمر الزراعة .

(5) فساد شركة الأقطان وقضية التقاوى الفاسدة طال ضررها معظم مزارعى السودان سواء فى الزراعة المطرية أو المروية. وما زالت الملفات فى سياحتها بين الدواوين الحكومية. وكان أملنا فى رمز سيادتنا أنصافنا أولا نحن كمزارعين مما حاق بنا من ظلم على أقل تقدير حقنا فى تعيين مجلس أدارة شركة الأقطان ومديرها العام ورفع يد الحكومة يدها نهائيا عن الشركة أو الحصول على ما تبقى من رأسمالنا كمساهمين بعد تصفية الشركة.

(6) فساد شركة الأقطان مما نشر من وثائقه حتى الأن يشير أن هناك عدد لا يستهان به من قيادات أعلى من د. عابدين ومحى الدين شركاء أصيلين فى التهمة , وأن المتهمين الأثنين جزء من مافيا ما زال أعضائها فى مناصبهم فى وزارة الزراعة والنهضة الزراعية وبنك السودان ووزارة المالية . والدليل على أنهم قياديين ما نشرته صحيفة التيار من أنذار بأستقالة لاعب أساسى فى فريق فساد شركة الأقطان يشغل وظيفة كبيرة فى بنك السودان أنذرته صحيفة التيار أما الأستقالة أو نشر أسمه. ولا أدرى ما السبب فى أمتناع صحيفة التيار فو مواصلة كشف فساد شركة الأقطان هل بسبب الرقابة الأمنية على النشر أم أن الصحيفة تعمل لخدمة أحد الأجنحة المتصارعة داخل حزبكم والتى أعتبر تسريب وثائق فساد شركة الأقطان أحد وسائل الضرب تحت الحزام لتصفية الحسابات بين كوادر حزبكم فى تصارعها . وما قضية فساد التقاوى ألا واحدة من هذه الوسائل حيث صرح السيد وزير الزراعة فى البرلمان عند أحالة قضية التقاوى لوزارة العدل (أن القضية سوف تطال رؤوس كبيرة) , ومقولته هذه تمثل (وشهد شاهد من أهلها) .

(7) السيد الرئيس سوء المعاملة والضرب على الميت وهو المزارع من قبل شركة الأقطان تدعمها بقية المافيا من أجهزة الدولة أوصلت ثقة مزارع مشروع الجزيرة فى الحكومة الى درجة الصفر (وأعنى درجة الصفر لا فوقها). وما يعانيه أقتصادنا كل أجهزة الأعلام والمسؤولين يركزون على القطن كأهم سلعة يمكنها دعم الأقتصاد فى حالته الراهنة يدعم هذا القول ويدعم هذا والحلم سجل مشروع الجزيرة لتحمله نسبة تخطت الـ 80% من الناتج القومى طيلة أكثر من 80 عاما. وحتى يتحقق حلم الحكومة فى الحصول على محصول القطن يجب العمل أولا على أسترداد ثقة المزارع, وقراراكم بتعيين المدير وحل مجلس الأدارة يصب فى أتجاه آخر مما يدعم وزيد ظن المزارع فى أن أى قرار من الحكومة خاصة فى تعيين كوادر الحزب الحاكم ما هو ألا مزيدا من تمكين أجهزة حزبكم للضرب على جسد المزارع الهزيل. وأستمرار شركة الأقطان فى غيها حيث أن بقية صغار المافيا ما زالوا يشغلون مناصبهم وسوف لن يكفوا عن مواصلة أعمالهم السابقة وأن كبار المافيا ما زالوا فى مناصبهم يدعمون شركة الأقطان وبأستطاعتهم التغطية على ما سبق من جرائم.

(8) السيد الرئيس هذا الموسم هناك فئة مقتدرة أو حصلت على تمويل من عوائلهم رفعت عصا الطاعة على شركة الأقطان وأدارة المشروع ومولت كل زراعة قطنها من قنوات أخرى ليس شركة الأقطان أو البنك الزراعى أو البنوك التجارية من بينها. النتيجة حصدت قطنها وباعته فى سوق الله أكبر وقبضت الثمن عدا نقدا عند البيع. وهذه الفئة موجودة فى كل أنحاء المشروع مما يثبت لبقية المزراعين أن الحكومة ممثلة فى شركة الأقطان وأتحاد المزاراعين (ليس بحكم أنها حاملة أسهم بل بالتعيين) وأستخدام أجهزة الدولة لأذلال المزراع ما هى ألا أجهزة نصب على المزراع . ودليل واحد على النصب أن المزراعين الممولين من شركة الأقطان حتى منتصف شهر يناير 2012 لا يعلم قيمة التقاوى والأسمدة التى أستعملها فى يوليو 2012. النتائج الأيجابية والمحققة عائدات أعلى وفى موعدها مقارنة بالنتائج السلبية من قلة العائدات وزيادة التكلفة المضخمة من الممولين من شركة الأقطان سوف يبنى المزراع عليها سياسته لزراعة أى قطن فى المستقبل وموسم 2012/2013 على الأبواب مع التذكير أن أى فشل فى زراعة القطن سوف يصيب خطة الحكومة الأسعافية الثلاثية فى مقتل .

(9) حرصا على تحقيق حلم الحكومة فى الحصول على أنتاجية معتبرة من القطن يجب البحث عن سبل أسترداد ثقة المزارع أولا فى الحكومة والعمل على تذليل المشاكل الفنية الأخرى وهى أعادة تأهيل البنية التحتية لمشروع الجزيرة وعلى صدارة قائمتها قنوات الرى والموارد البشرية. علما بأن تدمير البنية التحتية لمشروع الجزيرة جزء لا يتجزأ من فساد شركة الأقطان وشركائها من القائمين على أمر الزراعة بالمشروع. والدليل بيع المحالج والهندسة الزراعية والسكة حديد (بيع من لايملك لمن لا يستحق). من لا يملك شركة الأقطان ومجلس أدارتها وأتحاد مزراعى الجزيرة المعين أستشرى كالسرطان فى عملية البيع. ومن هم المشترين الذين لا يستحقون؟ هم أعضاء هذه المافيا والتى يمثل فيها دكتور عابدين ومحى الدين وعباس الترابى ألا صغار موظفين يأتمرون ويعملون لمصلحة قيادات أعلى منهم فى وزارة الزراعة وبنك السودان ووزارة المالية , طال الزمن أو قصر أحكم الحاكمين لقادر على كشفهم . وما لم تعمل الحكومة على كشفهم ومحاكمتهم المحاكمات العادلة فل تطال الحكومة حلمها فى الحصول على القطن وعائداته.

السيد الرئيس
الشفافية والعدل ورفع الظلم ومحاكمة المفسدين هى أضلاع مربع تحقيق حلم الحصول على عائدات القطن.

أسال الله أن يهديكم للعمل على رسم هذا المربع والذى لا يشكل حل مجلس الأدارة وتعيين مدير جديد لشركة الأقطان شىء يذكر ولو يسير من أضلاع المربع المذكور.

ابومنتصر
13-03-2012, 07:30 AM
ملاك الاراضى تتواصل قضيتهم العادله
/////////////////////////////







من أكثر القضايا التي لم يُعطها الإعلام حقها قضية مُلاك الأراضي بمشروع الجزيرة. وذلك لعدة أسباب: قِدمها وعدم استمرارية الإيجار وتعاقب الأجيال. وكاتب هذه السطور لم يشغل باله في السنوات الماضية بهذه القضية رغم النصيب الخاص فيها لأسباب منها أني كنت أعتقد أنها قضية عابرة وتخص عددًا محددًا من الناس وكيفما كان الحل مرحباً متجاوزاً كل تعقيداتها.. وكنت أنتظر دائمًا ثم ماذا بعد قضية الملاك؟
ويبدو أن ما أججها وصارت شغلاً لكثيرين مقارنة سعر الأرض الذي قدمه مجلس إدارة مشروع الجزيرة هو سعر الفدان «1585» جنيه جعل ملاك الأرض يعتبرون أن السعر المقدم أكثر من ضعيف إذا ما قورن بتعويضات أخرى في شمال السودان، مثلاً المتأثرين بسد مروي وما حوله.. ويقول مجلس الإدارة إن هذا السعر حددته لجنة بعد أن طافت عدة مناطق في الجزيرة واستطلعت الناس عن أسعار الأرض الزراعية وخرجت اللجنة بمتوسط سعر هو ذلك الرقم.. غير أن الملاك يقولون في هذه النقطة إنهم لم يمثلوا في هذه اللجنة. وصراحة حكاية المتوسط في الحقوق غير مقنعة مثلاً إذا كان سعر الفدان في شمال الجزيرة «8» آلاف جنيه وفي المناقل ألفا جنيه هل يعطى كلاهما سعر «5»آلاف؟
كل ذلك جعل الحديث عن قضية الملاك يخص فئة المستنيرين واتسعت الدائرة بعد تكوين هذه اللجنة التي قامت بعمل الإحصاء الاولي وتسجيل كل المعلومات في نسخ ورقية وبرامج كمبيوترية «قاعدة بيانات» يسهل الرجوع إليها، ويقول محدثي من المجموعة الفاضلة التي سميت لجنة المبادرة لملاك الأراضي بمشروع الجزيرة والذين جلسنا معهم لأكثر من ساعتين يعرضون ما يرون، قال أحد الأعضاء: المشكلة كانت نائمة بعد توقف الإيجار في سنة 1968 نهاية العقد مع المستعمر الذي استأجر الأرض منذ 1927 لأربعين سنة تنقص ولا تزيد بإيجار كان يومها ريالاً واحدًا ويقول أعضاء اللجنة إن هذا المبلغ بعد «1968» لم يعد مجزيًا ولكنه كان يرد من وزارة المالية لمكتب مدني إلى أن أوقفه المرحوم إبراهيم عبيد الله الوالي حينها على في مطلع التسعينيات. وإن هذا الريال حسب دراسات ومقارنات يساوي اليوم «90» جنيهًا إلى «112» جنيهًا.. وطوال هذه المدة لم يستفد مالك من أرضه غير واحد فقط رهنها لواحد من البنوك واستفاد من مبلغ الرهن.. غير ذلك لم يكن هناك كثيرون يعرفون عن قانون الأراضي كثير شيء وسارت الأمور.
بقي أن نقول إن هذا بعض مما قالوا، وزبدة ما قالوا إن قضيتهم ليست مع مشروع الجزيرة ولكن مع وزارة المالية التي وجهها الرئيس ونائبه عدة مرات. وجّه بماذا؟ هذا ما سترونه في الحلقات القادمة.. والتي سنتطرق فيها إلى دور بنك المال المتحد والبنك الزراعي والمبالغ التي صُرفت والتي لم تُصرف والمتشوقون للصرف وينتظرون إفراجاً من المحكمة التي أوقفت صرفًا ينتظره آلاف.. وتهم بعضهم من منطلق عدم العلم والظنون بأن في الأمر رائحة مغانم خاصة.
هذا وسنعرِّج على جوانب تثقيفية من جداول الإحصاء التي بيدنا وما أكثرها!.

4
//////////
هذه الفقرة الأخيرة من الحلقة الثالثة: بقي ان نقول إن هذا بعضٌ مما قالوا وزبدة ما قالوا إن قضيتهم ليست مع إدارة مشروع الجزيرة ولكن مع وزارة المالية التي وجهها الرئيس ونائبه عدة مرات. وجه بماذا؟ هذا ما سترونه في الحلقات القادمة.. والتي سنتطرق فيها إلى دور بنك المال المتحد والبنك الزراعي والمبالغ التي صُرفت والتي لم تُصرف والمتشوقون للصرف وينتظرون إفراجاً من المحكمة التي اوقفت صرفًا ينتظره آلاف.وتهم بعضهم من منطلق عدم العلم والظنون بأن في الأمر رائحة مغانم خاصة.
هذا وسنعرج على جوانب تثقيفية من جداول الإحصاء التي بيدنا وما أكثرها.
يعول الملاك على المادة «16» من قانون مشروع الجزيرة لسنة «2005» التي تنص على: «تتخذ الحكومة التدابير اللازمة» التي فسّرتها اللجنة مالياً وفسّرها مجلس الادارة إجراءات إدارية تخص التسجيل ونقل الملكية.
تقول اللجنة إن السيد رئيس الجمهورية وجه في خطابه بمنطقة «كمل نومك» بمنح الملاك الأساسيين للأرض في مشروع الجزيرة حقوقهم كاملة ووجه الفريق الركن بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية بتاريخ «4» مايو «2008» جهات تنفيذ القرار وهي: وزارة المالية الاتحادية، إدارة مشروع الجزيرة، وزارة الزراعة والغابات. ويقول الطرف الآخر إن المسألة بائع ومشترٍ البائع هو صاحب الملك الحر والمشتري هو المزارع الذي ستؤول إليه الحواشة ملكية منفعة وسيسدد المبلغ على مدى عشرين سنة.
من أين للمزارع والبائع بالمال وكيف هي الإجراءات التي شرع مجلس الإدارة في إقرارها والإدارة بتنفيذها. أُقيمت محفظة بنكية ليقوم البنك الزراعي بشراء الأرض في عملية مرابحة بكل خطواتها يشتري نيابة عن إدارة مشروع الجزيرة ويسلم الإدارة الأرض عندما يصل المبلغ «3» مليارات ويقوم بتحويل ملكيتها عبر السجلات القضائية لإدارة مشروع الجزيرة التي تقوم بدورها بتسجيل الأرض في أسماء المزارعين ملكية منفعة وتسجل المبالغ عليهم بأقساط لمدة «20» سنة.. دور بنك المال المتحد هو راعي المحفظة البنكية لعملية المرابحة بهامش ربح كما في كل عمليات المرابحة.
يقول الطرف الأول مجلس الإدارة ليس في الأمر أسرار ولا عدم قانون ولا عدم شفافية في حين يتهمه الطرف الثاني بأنه لم يسجل حتى الآن مما اشترى شيئاً قد يكون الأمر عائدًا إلى بيروقراطية سجلات الأراضي.. والتي يجب على قيادة الدولة أن تدفعها دفعًا خاصاً لتستمر هذه عملية التسجيل.
الملاك يطمعون بأن تتولى وزارة المالية التي رفعت لها اللجنة العدلية التي كونها وزير العدل توصياته أن تنفذها والتي فيها سعر الفدان «3800» جنيه ويعتبرونه سعرًا مجزيًا.
غير أن هناك أصواتًا أخرى تطالب بالصرف وليس لها علاقة بالصراع الدائر وقبل أن أدخل اجتماع لجنة الملاك تلقيت هاتفين يطلبون فيهما أن يُستأنف الصرف فهم في شوق للذي يقبضون وزاد الحديث حلاوة أن أحدهم اتصل عليّ ونحن في اجتماع لجنة الملاك يقول إنه يريد أن يصرف وقابل بالسعر المعروض «1585» جنيهًا ويسأل لماذا أُوقف الصرف؟
حتى الآن أمارس في هذه القضية ما يمارسه فيصل القاسم في الاتجاه المعاكس ولم أُبد رأيي فقط أنقل رأي الطرفين ومن رأي طرف الملاك أنهم يريدون الإيجار المجزي فقط ولا يريدون بيع أرضهم هذا رأي اللجنة وبعضهم ولكن آخرين يريدون أن يبيعوا.
آسف إن فقد العمود بعض قرائه الذين لا علاقة لهم بهذه القضية ولكن وجدت تجاوبًا مع قطاع عريض من المهتمين بها.
نواصل بإذن الله.

ابومنتصر
14-03-2012, 03:44 PM
سليمان صديق علي: أعجبني مقال خالد التيجاني بعنوان «الإسلاميون بين النوستالجيا واستحقاقات عودة الوعي» في عدد «الصحافة» الصادر في يوم الخميس 23 فبراير الماضي وآمل أن تنشر إضافتي هذه.
لم يقرأ كثير من الإسلاميين جيداً ما كان يجري داخل الحركة الإسلامية صبيحة 1989م، ولا حقيقة ما حدث في عام 1999م، إذ أن كثيراً منهم ظل يردد أن الحركة قد حلت صبيحة الإنقاذ، ولا يزال يذكّر باجتماع الأمين العام بالقيادات وتوزيعه المصاحف عليهم «وضعوها من بعد وعادوا يعافسون في السياسة». ويقول إن التدهور الذي حدث بعد ذلك والخلاف كان سببه حل الحركة، وأن حل أزمة البلاد يكمن فى عودتها من جديد «يبني هذه النتائج على تلك المقدمات الخاطئة»، وردد ذلك بعض قادتهم من السياسيين والتنفيذيين والعالمين ببواطن الامور ــ دغدغة على رغبات هؤلاء ــ إما رغبة في تجميع الصفوف أو هجوماً على الأمين العام وقتها وتفويتاً للفر صة عليه في أن يجتال عضوية الحركة «على الرغم من أنه أعلن براءته من الحركة وحكومتها وتاريخها وتوبته عن العمل السري». وقد كانت كل محاولات المراجعة بعد عام 1999م غير موضوعية وتغلب عليها صبغة التطمين على صحة المسار وسلامة الخيارات وأما تلك التي نشرها المؤتمر الشعبي في كتابات الترابي وكتاب المحبوب عبد السلام «الحركة الاسلامية السودانية ــ دائرة الضوء وخيوط الظلام»، فقد غلب عليها الغرض السياسي، لذلك مازال قطاع من الإخوان ــ الذين لا يريدون تدنيس حركتهم ببراثن الخلاف ــ يعتقد أن الذي حدث عشية 1999م كان تدبيراً ذكياً من القيادة لتجنيب السودان ضربة عسكرية أمريكية وشيكة، ولا يصدق قطاع أوسع من السودانيين أن الخلاف بين المؤتمرين الوطني والشعبي بالعمق الذي تظهره تصريحات الترابي ومواقفه الموغلة في العداء، أو وصف المؤتمر الوطني للشعبي بالفئة الباغية، أو تدبيرات أجهزة الأمن تجاه قيادات الشعبي. ويظل هؤلاء يحارون وهم يعاينون عودة العديد من قيادات الشعبي إلى الوطني وتوليهم المناصب القيادية في الحزب والحكومة.
والحقيقة أن القرار الذي اتخذه مجلس شورى الحركة صبيحة 1989م كان يقضي بحل نفسه وحل التنظيمات القاعدية على مستوى الأحياء، بحجة اتاحة الفرصة للشركاء المدنيين والعسكريين الجدد الذين أضيف بعض منهم إلى قيادة الحركة التنفيذية ومجلس الشورى الذي تكون جديداً، واستمرت تكوينات الحركة القطاعية والفئوية والخاصة بتكوينها القديم لترعى قيام مؤسسات الدولة التنفيذية والسياسية وتعد الشعب للدفاع، كما عادت التنظيمات القاعدية من جديد بعد تكوين اللجان الشعبية، لذلك كانت الحركة حاضرة في سنوات الإنقاذ الأولى، ولم تكن لها رؤية واضحة حول علاقاتها مع مؤسسات العمل العام، واضطرت في سعيها لبناء الدولة ومؤسساتها إلى أن تدفع بالصفوف الأولى من قياداتها إلى تلك المؤسسات، ولم يبق في تنظيماتها الداخلية إلا بعض من هؤلاء وعدد كبير ممن لم تكن لهم الخبرة الكافية في إدارة الشأن الداخلي وتنسيق الجهود مع إخوانهم في مجالات ومؤسسات العمل العام، ولما لم تكن العلاقات بين كيانات الحركة والعمل العام واضحة للكثيرين، سرعان ما توالى حدوث التقاطعات والمشاكسات بين تنظيمات الحركة ومؤسسات الدولة والحكم على كل المستويات «ليس على مستوى الرئاسة وحدها كما يتراءى للبعض»، فقررت الحركة عام 1997م أن تحل هذه الكيانات المتبقية ــ بعد أن توالت مخالفاتها للسياسات المعلنة لا سيما السياسة الخارجية والعلاقات مع دول الجوار ــ وتدفع بعضويتها تدريجياً إلى مؤسسات الدولة والحزب الذي أنشأته، وتركز جهودها في بنائهما. غير أن هذا الانتقال الكبير والتدابير المضطربة والتباين الذي حدث بعد ذلك بين القيادات في وجهات النظر في معالجة قضايا السودان المختلفة وتوجس المنتقلين إلى مؤسسات الدولة مما تبقى في يد الأمين العام في الداخل ومحاولة الأمين العام تدارك ما فاته بالتهافت إلى الحزب والحكم الإتحادي والمجلس الوطني، أدى إلى انقسام كبير في صف الحركة الإسلامية وحزبها وحكومتها.
صحيح أن «هذا الولع الشديد والمبكر بلعبة السياسة والتعجل للوصول إلى «السلطة» واعتبارها الطريق الأسهل والأسرع إلى إحداث التغيير الذي ترفع شعاراته متعجلة تحقيقه وفي حسبانها أن «السلطان» أمضى من «القرآن» وأفعل» ولعاً بمقولة منسوبة إلى عثمان بن عفان، كان واحداً من أسباب الأزمة، ولكنه لا ينفي دور السلطان السياسي الفعَّال في التغيير، لاسيما أن الدولة المدنية المعاصرة قد استحوذت على كل السلطان حتى في الدول الديمقراطية التي امتدت يد الصفوة الحاكمة الطولى بأدوات منظمات الضغط وحكومات الظل والأجهزة الأمنية إلى مؤسسات المجتمع المدني وعقول المواطنين تصنع الرأى العام والخيار الانتخابي للناخب، وتمارس الترغيب والترهيب على الرئيس ونواب الشعب، حتى بارت شعارات الديمقراطية، وإلا لما تعالت أصوات الـ 99% من الشعب في شوارع وول ستريت وغيرها من عواصم الدول الغربية تطالب باسترداد حقها من الـ 1% الذي يسيطر على الثروة والسلطة، كما أن ذلك لا ينفي صحة خيار الحركة التكتيكي المبني على أن الانحراف الأكبر نتيجة الغزو الحضاري والاستعماري كان في مؤسسات الدولة وقطاعات القوى الحديثة، وأن قاعدة المجتمع مازالت تحتفظ بحظ أوفر من التدين، ولكن الخطأ كان فى أن تحوّل هذا الاختيار إلى اختيار استراتيجي ربما بحرص البعض بعد الانشقاق على المحافظة على الدولة وتضاؤل فرص الإصلاح الاجتماعي والتعبئة الشعبية.
وعلى الرغم من ذلك فإن الإسلاميين ليسوا بدعاً من الشعب السوداني، إذ لا يمكن أن تتجاوز نسبة المهتمين منهم بالسياسة الثلث، ولكنهم ما كانوا ليكتموا قلقهم الشديد على مشروعهم الإسلامي بل وعلى مستقبل السودان كله، نتيجة تصاعد الحديث عن الفساد والتعدي على المال العام والتصرف غير الرشيد في موارد البلاد وأصولها وقضاياها المصيرية واضمحلال المظاهر الإسلامية في الشارع وتصاعد معدلات الجريمة والعصبيات القبلية والجهوية ومظاهر الفشل في إدارة ملف الجنوب واتفاقية السلام الشامل والعلاقة مع الحركة الشعبية والقوى السياسية التقليدية والصاعدة، والعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي والتعامل مع قضية دارفور والتفريط في أمن البلاد.
وكثير من أعضاء الحركة الإسلامية لا يرون المؤتمر الوطني حزباً يعبر عن مشروعهم وتطلعاتهم، لأنه مازال أسير فكرة تكوينه الأولى التي كانت تريد أن تحشد به التأييد لمواقف الإنقاذ، ولم يقم له شأن يذكر إلا بعد الحملة التي قادها الأمين العام عام 1996 لإعادة تأهيله. وعلى الرغم من أن الخطوة كانت في الاتجاه الصحيح، إلا أن الكثيرين كانوا يرون أن الأمين العام كان يحاول بها شحذ أسلحته في الصراع، علاوة على أن سيطرة الأجهزة التنفيذية والأمنية الخاصة والعامة على مفاصل الحزب وتدابيره عاقت تفعيل دوره المؤسسي الشوري، ويرى البعض أن معظم عضوية الحزب الجديدة تربطها به مصالح ضيقة ولم يتطور ولاؤها للفكرة أو المشروع السياسي، وإلا لما سمحت بأن تظل 10% من عضوية المؤتمر ــ هم عضوية الحركة الإسلامية ــ تسيطر على قيادة الحزب طوال ما يقارب العقدين من الزمان، بل يذهب البعض إلى أبعد من ذلك عندما يتهم قيادة الحزب بتعمد إغراق عضوية الحركة فى خضم المؤيدين وتسييل ولائها الصلب بالولاءات الرخوة، بل وتعمدها إبعاد قيادات الحركة بحجة تعويقها للإنجاز
كما يرى كثيرون أن ضعف المؤتمر الوطني وغياب الحركة الإسلامية أديا إلى ظهور التكتلات السياسية والصراع السياسي والاعتصام بالقبيلة والطرق الصوفية وقوى الضغط السياسي والاقتصادي والأجنبي، ويبدي الكثيرون قلقهم على الرسالة التي بعث بها التعديل الوزاري الأخير التي تشير إلى استعصاء التغيير من الداخل رغم رياحه الشعبية العاتية التي تهب من حولنا.
ليس حزب الحركة الإسلامية هو الحزب السوداني الوحيد الذي يحتفظ بنواة صلبة تمثل المرجعية في القضايا الكلية والاستراتيجية، فالحزب الشيوعي والاحزاب اليسارية لها ذات النواة وكذلك احزابنا التقليدية، حيث تمثل طائفة الختمية والأنصار هذه النواة الصلبة التي مركزها عائلتا المهدي والميرغني، وإن كانت أحزاب القوى الحديثة تقوم فيها العلاقات على الكسب وشيء من الديمقراطية فإن نواة الأحزاب التقليدية وراثية طاغوتية، وكما أشرنا من قبل فإن أجسام الظل موجودة في النظم الديمقراطية الغربية، وهذه الأجسام تنتقص من الشفافية وسيادة حكم القانون، غير أن الإسلاميين لديهم الفرصة لتفادي هذه العيوب، لأن مبادئهم التنظيمية تقول: «الحركة الإسلامية كسب وقوة أضخم بكثير من الجماعة الإسلامية المنتظمة. وبسط الدين وتمكينه لن يتأتى لطائفة طليعية إلا بقدر ما تلتحم بالجماهير المسلمة وتستنصر بها بعد الله، بل إنّ غاية الجماعة ينبغي أن تكون في انبثاثها في المجتمع بما يحيله كله إلى مثالها، فإن ذابت عندئذٍ تكون قد أدت رسالتها. فالجماعة الهادية وسيلة لا غاية لذاتها.. وينبغي أن تسعى الجماعة للتمكن في مجتمعها تدرجاً حتى تستنفد جدوى تميزها عنه بصف وصورة». ولئن كانت الواجهات التي اتخذتها الحركة الإسلامية لأول الأومر قياساً إلى الواجهات الشيوعية، «فإن الجماعة بفطرة الصدق والأمانة فيها ما لبثت حتى حررتها من شبهة التزوير والتسخير، فكانت تلزمها الغرض المعروف ولا تلويها ولا تتخذها شعاراً يلوح به لاجتذاب المغفلين ولا احتيالاً لقضاء الأوطار وانتهاز الفرص العابرة، لا سيما أن الجماهير بأصل ايمانها لا تجد حرجاً في المغزى الإسلامي العام للأغراض التي تدعى إليها، بينما يضطر الشيوعيون أن يكثفوا النفاق لإخفاء المغازي الماركسية المنكرة عند الناس» «كتاب الحركة الإسلامية في السودان ــ المنهج والكسب والتطور».
( تعليق: 0)
الصحافة13-مارس

أبو أسامة
15-03-2012, 10:09 AM
سموم الجزيرة البااااااردة !!!!!

الأخ العزيز / أبو منتصر

استميحك أخي الكريم وقراءك عذرا فهذه (مداخلة متأخرة) تتعلق بما ورد في صفحة سابقة .


أراك قد همست ساخرا ساخطا في أذن أبي الخاتم (حواشتي السنة دي جابت شوال ونص ... صدق!!) أولست مصدقا أنت وهناك فئام من الناس دفنوا البذور في الأرض ثم تلفتوا يمنة ويسرة ولما أن رأوا قناة الري (الترعة) التي تشكو العطش هي الأخرى ، قد توسطت بطنها (وتوهطت) الأعشاب والحشائش الزاحفة والمتسلقة واصطفت على جانبيها (اصطفافا يزدري السكة الحديد) الأشجار بأنواعها التي عرفوا وتلك التي لم يألفوا عادوا ودفنوا مع البذور كل أمل في الحصاد ولو (شوال ونص .. صدق !!)


وتلكم الأشجار كلما غاصت جذورها في الأرض (تمكن المسعول) وذوو القربى في الكراسي (الوثيرة) واستعصت هي على (الكراكة ، التي تسمع عنها ولا تراها) ويظل إصلاح قنوات الري (مانشيتا) عريضا على الصفحة الأولى يتغير تاريخ الإصدارة وهو باق باق مشكلة أزلية لا لصعوبة حلها ولكن (قلة العنية) .

محزن حقا أمر مشروع الجزيرة والذي لو استثمرت الحكومة فيه ربع العشر من (قروش البترول) .. لنظرت للعالم (العدو والصديق) من حولها بعين نصف مغمضة قائلة (الما عاجبو ، داك البحر ....)

محزن جدا أن (تفتكر ) الحكومة مشروع الجزيرة (بعد إيه ... يا وردي ، عليه الرحمة) بعد هذه السنين الطوال وبعد أن هبت سموم الجزيرة (الباااااااااردة) التي أعادت الحق لأصحابه وإلا فما الذي دفع السيد رئيس الجمهورية للزيارة في هذا التوقيت والتصريح بإعادة مشروع الجزيرة سيرته الأولى (وقد جفت ينابيع العملة الصعبة ولم يتبقى منها إلا رسوم الفنادق من الأجانب ) وهذه السموم قد تعود لاهبة مثل سموم كامل عبد الماجد :

(في نهار يشويك سمومو
ونارو ما يطفيها طافئ)

أو (سموم خليل فرح) فتجعل من الربيع العربي حديث العهد صغير السن (دقة قديمة) :

في سموم الصيف لاح لو بارق
لم يزل يرتاد المشارق
كان مع الأحباب نجمو شارق
ما لو والأفلاك في الظلام

من حطامك أنا غصني وارق
في (شن) خليت للطوارق
غير قليبا في هواكا غارق
ولسانا (بردو) الكلام


ما يئسنا الخير عوده سايق
الحي يعود ان أتي دونه عايق
الي يوم اللقا وانت رايق
السلام يا وطني السلام

السودان هذا البلد الحدادي مدادي (خاصرته) البطانة و(سرته) الجزيرة وإن قالوا أم درمان العاصمة الوطنية فالجزيرة (القومية) هي السودان الوطن ، وهي أكثر قومية من أي بقعة أخرى في السودان ، فقد أمها وسكنها أهل السودان منذ زمان قديم بكل قبائلهم وسحناتهم ولغاتهم ولهجاتهم وشلوخهم ووشمهم (أهل بيت) تزوجوا وتزاوجوا لم يطردهم أحد ولم يطاردهم أحد مثل مطاردة (الشماسة) في شوارع أم درمان العاصمة (القومية) أو الوطنية ومحطتها الوسطى وهم يكسبون رزق يومهم حرا حلالا تحت الشمس الحارقة . من أراد أن يعرف عن السودان شيئا فليأت الجزيرة المشروع والولاية وعاصمتها مدني فإن رأى حسنا فالسودان (تمام) وإن رأى غير ذلك فليكثر من الدعوات الصالحات .

أخي الحبيب معروف في التاريخ الإنساني أنه ما تسنم الفساد جبلا إلا وهده وأحداث التاريخ تنبيك عن حضارات سادت ثم بادت ودولا أصبحت أثرا بعد عين (أطبق عليها الفساد كفيه الملوثتين بظلم البلاد والعباد فأرداها) فإذا استشرى الفساد فلا يسعك إلا الصبر الجميل فأكثر ساعات الليل ظلاما أقربها للفجر ، ويا ترى هل هناك علاقة (في الاشتقاق اللغوي) بين الظلام والظلم ؟ وقد ورد في الحديث الشريف (الظلم ظلمات يوم القيامة) .

أجتهد في المداخلة والكتابة ثم يطرأ أمر عاجل أو اجتماع فيفتر الحماس (نوعا ما) وأعود ثانية فأجد الفكرة قد اهتزت (نوعا ما .. برضو) أو بقت قديمة وتجاوزتها الأحداث ، ولكن أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي ... مش!؟

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
15-03-2012, 03:27 PM
ومع التامين ياابواسامة--فخليل فرح زار الجزيرة عابرا فاحبها وهام فى حبها وتمنى ان يموت فيها--والحديث عن الجزيرة يدمى القلوب-ولكننا محكومين بايمان--لا يهتز-ان بعد العسر يسرا--وفى مايلى بشريات قد تمضى الى الحل او تفضى التى ماهو عليه الحال--ولا اعتقد ان هناك محطة اسوا مما يجرى-ولننتظر ونرى ونعود نرصد وننقل ونحكى-
////////////////////////////////////




اليوم اقف معكم لاحى جهد وجهاد رجال من الجزيرة--ومجموعات العمل العديدة داخل وخارج السودان الذين حملوا شعلة الجزيرة--حية تتقد--عبروا بها كل الصعاب وواجهوا فى سبيلها العنت والملاحقات والاضطهاد--ورفعوها عالية يموت الزمن ويمضى ولا تموت--نحى ابناء الجزيرة فى كل قارات الدنيا علماءها ومهاجريها الذين كونوا لجان عديدة فى اماكن تجمعاتهم واقاموا مراكز البحوث والدراسات وحقوق الانسان والتنسيق مع كل المجموعات وربطها بتطورات من الداخل--وحى اقلام مصادمة طرحت القضية فى كل اليات الاعلام وحملتها لكل المنتديات سودانية وعربية واجنبية
ونشعر ان الجزيرة قريبة من الحلول وانها على بعد خطوات من الاصلاح والتصحيح
وقد سرنا جدا مقابلة السيد رئس الجمهورية ليلة امس بوفد يمثل اهل الجزيرة واتفاق الرئس معهم على اسس الحل ومرتكزاته--
ومع موافقة الرئس ان يعود امر تعيين المدحافظ والمدير العام ومجلس الادارة واتحاد المزارعين للمزارعين انفسهم وبعد التشاور معه--وطرح الاسماء المرشحة--وتحويل مسار المشروع وعدم عودة ايا من الذين تسببوا فى الكارثة--فاننا لانملك الا ان نقف مستبشرين فلابد لليل ان ينجلى ولابد للفجر ان يشرق بعد طول ظلام
ومع تاميننا على ماوعد به الرئس وما اتفق فيه مع وفد الجزيرة--فاننا وبالبصية النافذة والحرص نؤمن عليه ونقدر احوال بلادنا المالية ونذهب بالتدرج فى عملية الاصلاح الكبير ومهمته الصعبة
وبيننا وبين بداية الموسم اشهر معدودة لا نود ان نضيع زمنا ولنبدا من الاهم فالمهم -واهم مايجب البداية بهتعيين المدير العام ومجلس الادارة وصلاحيات البداية الفورية
وثانيا ومهما--ان تبد\ا على الفور المرحلة الاولى باصلاح القنوات وصيانتها وابوابها وازالة الغابات التى انتشرت بالاهمال
فاذا نجحت عملية الصيانمة للقنوات سينجح الموسم القادم وسيعطى دفعة قوية للمضى فى الاصلاح

اكد الرئس على حق ملاك الاراضى واقر بعد عدالة السعر المحدد للاراضى
وفى ختام اجتماعه بالوفد اكد انه لن يغادر منصبه قبل ان تعود للجزيرة سيرتها الاولى
ولا نملك الا ان نتفاءل ونتجاوب---وادناه ملخص ماجاء فى اجتماع وفد الجزيرة مع الرئس
************************************




لبشير: لن أغادر الحكم إذا لم يعد لمشروع الجزيرة سيرته الأولى
حجم الخط: 2012/03/15 - 10:44
الخرطوم - أيوب السليك

أكد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير لدى لقائه وفد ولاية الجزيرة قومية مشروع الجزيرة، مؤكداً رعايته له. وقال: (لن أغادر منصبي لو ما قام المشروع على حيلو وعاد لسيرته الأولى)، ودفع وفد الولاية بمقترحات عديدة في مقدمتها أيلولة المشروع للولاية أو لرئاسة الجمهورية بدلاً عن وزارة الزراعة والري، إلا أن الرئيس وعد بطرح الأمر على مستشاري رئاسة الجمهورية للبت فيه بعد تدارسه. وحمّل الرئيس مجلس إدارة المشروع السابق مسؤولية تدهور المشروع، وقال إن للملاك قضية عادلة والمجلس أخطأ في معالجة قضيتهم، وأضاف أن الحل العادل هو تحديد سعر مجزٍ وأفضل من السعر المُعلن، وأن يُترك للملاك الخيار في البيع للحكومة أو لأي مواطن آخر.
ودفع الوفد بثلاثة أسماء لتولي منصب رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة خلفاً لرئيسه المستقيل الشريف بدر وهم: البروفيسور عبد الله عبد السلام، ود. عمر المنصوري، د.أحمد محمد آدم. وفي ذات الوقت أكد الوفد رفضه تعيين أي شخص في منصب رئيس مجلس الإدارة من خارج نطاق الولاية، كما رفض عودة أي من أعضاء المجلس السابق. وأكد الوفد على ضرورة اختيار المجلس من الكفاءات الفنية والخبرات الزراعية الحادبة على مصلحة المشروع والنهوض به للمساهمة في الناتج القومي.
الجدير بالذكر أن الوفد الذي التقى رئيس الجمهورية ضم والي الولاية الزبير بشير طه، ورئيس الهيئة البرلمانية لنواب الجزيرة سعد محمد الأمين، وصديق علقم، وعمر عبد الوهاب، ود. عبد اللطيف البوني، وأحمد محمد آدم وعمر المنصوري.

ابومنتصر
17-03-2012, 08:44 AM
2 07:26 am
ودمدني: عمران الجميعابي
أصدرت المحكمه العليا لدائرة الولاية الوسطى برئاسة القاضي مولانا عدلان النعيم الضو قراراً قضى بتأييد حكم محكمة الطعون الإدارية بمحكمة استئناف ولاية الجزيرة والذي قضي بإلغاء قرار مجلس إدارة مشروع الجزيرة حول أراضي ملاك الأراضي بالمشروع.
وتفيد متابعات (السوداني) أن مجلس إدارة مشروع الجزيرة وافق على قرار المحكمة في وقت لاحق بالموافقة على التقرير ووضعه للتنفيذ بالاشتراك مع سلطات البنك الزراعي السوداني، إضافة الى أن الطاعنين من ملاك الأراضي سعوا بكل السبل ولدى كل الجهات للحصول على القرار دون جدوى حتى علموا به أمام القاضي المختص بالطعون الإدارية بالمحكمه العليا الاتحادية بتاريخ 11/9/2011.
وكان وزير العدل الأسبق شكل لجنة عدلية كلفها بمعالجة تعويضات ملاك أراضي مشروع الجزيرة وأصدرت اللجنة توصياتها بالإجماع على أن يتم تسوية متأخرات إيجار الفدان الواحد من عام 1968 -2005م بمبلغ (1786) جنيها كما حدد قيمة الفدان بـ(3840) جنيها، ووافق الملاك على توصيات اللجنة في 26/3/ 2008 فيما أصدر رئيس الجمهورية توجيهاته بمنح الملاك الأساسين للأراضي في المشروع حقوقهم كاملة بجانب توجهات أخرى لحسن إدارة المشروع إلا أن إدارة الجزيرة كونت لجنة للتخطيط والتنسيق وأصدرت قراراتها بتحديد قيمة الفدان عند النزع بـ(1585) جنيها وخصم (400) جنيه مقابل خدمات بنيات تحتية، وهذا ما أصدره فريق التنسيق، وعند صدور القرار وجد ترحيبا من الملاك والمزارعين.

ابومنتصر
17-03-2012, 03:23 PM
حبتي وأحبابي وعزي وفخاري.. كل المناصير.. وبلا فرز.. ودعوني أولاً.. واليوم فينا يوم عيد.. أهديكم هذه الكلمات التي أعجبتني.. وأبهجتني.. ولا أرى أحداً يستحقها هدية ملفوفة بعلم الوطن الشامخ غيركم.. أنتم تستاهلونها.. بل أنتم من جمعتم وكتبتم حروفها.. ما أنبلكم وأنتم تضيئون مصابيح الحضارة مضيئة ساطعة ومشرقة.. وإلى الهدية..

تحت حجابي الحاجز بدأ الوطن يتشكل

سمقت نخلة.. وسنبلة قمح

لبن الأم.. وسحنة قوم

يفترشان لساني

هما أصل الوعي ورسم بناني

أترابي بلون القمح.. وصمت الصحراء

في أعماقي يجري النيل

فيما بعد أدركت أن الوطن كبير

أكبر من ذاتي وحقل نخيل

***

وطن يناديني بألف لسان

رسمت الوطن.. نيل وإنسان

قبضت الكف.. نصبت الساعد

هتفت وطني.. مجموع الأوطان..

كباشي العوض مختار

من ديوان «أحلام الآن- آمال الغد»

أحبتي المناصير.. وهل أمد اليد مصافحاً ومهنئاً بنصركم الغالي المؤزر أم أهنيء نفسي.. أم أهنيء وطني.. ذاك الذي أنجبت بطنه هذه الكوكبة المضيئة.. التي لونت السماء ببهيج الألوان.. أم أهتف مع ود المكي.. من غيركم يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر..

نعم كنت واثقاً أنكم لا محالة منتصرون.. فقط لأنكم راهنتم على بلوغ قلب الشمس مهما كانت لاهبة مشتعلة وحارقة.. ليس مهماً ذلك.. ليس مهماً أبداً انبلاج الفجر بعد عتمة ليل طال وتمدد.. ليس مهماً حصادكم الطيب الوفير.. ليس مهماً تطبيق كل بنود الاتفاقية.. ليس مهماً كل ذلك.. المهم هو أنكم.. أضفتم لسفر تاريخ السودان صفحة مكتوبة بالضياء.. ترقد في فخر وتيه مع صفحة أكتوبر تلك الفريدة التي علمت الدنيا.. أن شعب السودان قد أزاح دكتاتورية غاشمة.. شرسة مدججة بالسلاح.. فقط بالهتاف.. وقبضات الثوار.. والسلاح فقط كان فروع أشجار النيم.. ترقد صفحتكم في إخاء مع صفحة أمة السودان.. وهي تطيح بمواكب الثوار بمايو.. لله دركم.. ها أنتم تتفوقون على شعوب الدنيا.. وكل العواصم المغسولة شوارعها بالجليد.. تلك التي تشع حضارة وتضاء منها مشاعل العرفان.. شكراً لكم وأنتم «تخترعون» سلاحاً حضارياً متحضراً.. سلمياً اسمه سلاح الاعتصام.. ما لان صفكم ولا انكسر.. شكراً لوحدتكم التي أدهشت حتى الذي لا يملك ماعوناً للدهشة.. شكراً لصبركم.. شكراً لتلاحمكم.. شكراً لشيوخكم.. لكهولكم.. لصبيانكم.. لنسائكم.. لصباياكم.. لأطفالكم وأنتم تهبون الوطن طريقاً يقود الناس كل الناس إلى قلب الحق.. شكراً لكم وليته يكون تمريناً ديمقراطياً ساطعاً وصادقاً.. ومثمراً.. ليتنا نتعلم منكم.. ليت الحكومة تعرف أن هذا الشعب خلاق بديع ومدهش.. ليتني كنت بينكم.. وأنتم تفضون الاعتصام.. حتى أرى عيونكم تتألق بذاك البريق الرهيب.. بريق النصر.. السلمي والذي هو أكثر إثماراً من أي دخان.. ليتني كنت وسطكم.. لأشد على أيديكم فرداً فرداً.. وآهـ من يا ريت.. ويا ريت ما بتنفع..

ثم لكم خالص التحايا.. من قلم لم يساهم حتى بجهد المقل.. ولكم سلامي..
مؤمن الغالى--شمس المشارق---اخر لحظة-الخرطوم---

ابومنتصر
17-03-2012, 03:57 PM
محضر اللقاء الهام--بين رئس الجمهورية ووفد مشروع الجزير
**********************************************






في لقاء المصارحة والمكاشفة
قيادات ولاية الجزيرة بالقصر الجمهوري.
ماذا قال الرئيس البشير عن قضية الملاك وتشكيل الإدارة الجديدة؟!
البشير: الإدارة السابقة ورطتنا..!
هل تفاجأ البشير بتشكيلة الوفد؟!!
رئاسة المشروع بين المتعافي وعبد السلام.
وهمس علي شمو: هذه قاعة اللاءات الثلاثة!!
البشير: ولا شنو يا بوني؟!!
الرئيس:مشروع الجزيرة يعتبر تحدياً شخصياً لي إلى نهاية رئاستي.
الرئيس: تقويم المشروع يمثل تحدياً لما تبقى من فترتي
الخرطوم: السوداني
(مشروع الجزيرة لا يحتاج إلى إسعافات ولا معالجات بل يحتاج إلى تغيير جذري) هذه العبارة الحاسمة أطلقها الرئيس في وجه وفد كبير من أبناء الولاية ضم رسميين بقيادة والي الولاية د. الزبير بشير طه وممثلين للفعاليات الشعبية والدينية. عنصرالمفاجأة كان أن أعضاء الوفد كانوا قد دخلوا في اجتماع تحضيري للقاء ببرج الفاتح واتفقوا على المطالبة بالتغيير في مشروع الجزيرة وهو الأمر الذي وجدوا الرئيس قد سبقهم إليه وربما شرع فيه فعلياً حسب قراءة مصدر موثوق حضر اللقاء.
المقابلة التي استمرت زهاء الساعة حفلت بالعديد من المفاجآت والمواقف الطريفة والمحرجة.
* البدايات...
قبل أسابيع وبعيد انفجار قضية شركة الأقطان اجتمع مجموعة كبيرة من أبناء الجزيرة الغالبية العظمى منهم أساتذة جامعات، بجامعة أفريقيا العالمية قرروا التدخل فيما يجري في مشروع الجزيرة والاتصال بمتخذي القرار ونظموا لاحقاً ورشة عمل في ذات الموقع حضرها نائب والي الجزيرة محمد الكامل الذي قال إن حكومة الولاية على موعد في القصر للقاء الرئيس واقترح أن تنضم المجموعة لوفد حكومة الولاية كممثلين شعبيين لكن الاقتراح قوبل من البعض بالرفض بحجة أنهم جسم شعبي فيما وافق البعض الآخر.. وبالأمس حان الموعد فشوهد أعضاء الوفد صباحاً وهم يتوافدون أفراداً ومجموعات صوب فندق الفاتح بشارع النيل ثم دخلوا في اجتماع مطول امتد من العاشرة حتى الثانية عشرة رتبوا فيه أوراقهم ووزعوا الأدوار بالكيفية التي تحقق الفائدة القصوى من اللقاء النادر والرفيع وأجمعوا على التركيز على مشروع الجزيرة الذي اقترحوا لمجلس إدارته عدداً من الأسماء هم البروفيسور عبدالله عبد السلام و د.عمر عبدالوهاب ود. أحمد محمد آدم في خطوة تبدو أنها تهدف إلى قطع الطريق أمام عودة المجلس السابق الذي حسب مصادر تحدثت للصحيفة تجري محاولات خلف الكواليس لإعادته بموازاة تحركات لتنصيب وزير الزراعة الدكتور عبدالحليم إسماعيل المتعافي في المنصب فضلاً عن مساعٍ لمشروع النهضة الزراعية لتعيين شخصية معروفة.
وفي ذات الوقت يسعى أهل الجزيرة لمشاركة أكبر في إدارة المشروع الذي ترتبط به أوضاع الولاية صعوداً وهبوطاً به وهو ما دفعهم إلى ترشيح شخصيات بعينها لقيادة المشروع ليختار من بينها الرئيس من يريد ليكون الرجل الأول في المشروع الذي غطى على ما سواه من القضايا بثقلها وتأثيرها غير المحدود في اجتماع البرج الذي انتهى بتحديد المتحدثين الأساسيين مع التأمين على أن اللقاء سيكون مفتوحاً يستمع فيه الرئيس للجميع وفي تمام الثانية عشرة والشمس في كبد السماء لملم الوفد أوراقه وغادر الفندق الفخيم متوجهاً إلى القصر الجمهوري.
* مفاجآت في القصر
وصل الوفد إلى القصر واستقبله الوزير برئاسة الجمهورية الفريق بكري حسن صالح، ثم توجهوا فورا إلى القاعة المخصصة للقاء والتي شهدت وفقاً لتعليق جانبي للبروفيسور علي شمو قبل بداية اللقاء مؤتمر قمة اللاءات الثلاثة وقبل أن تكمل العيون التي أطلقها تعليق شمو للتفرس في القاعة التاريخية طوافها على كل شيء فيها دخل الرئيس وانطلق اللقاء وتحدث في بدايته والي ولاية الجزيرة البروفيسور الزبير بشير طه الذي قدم قائمة من المطالب وأعقبها بالإنجازات التي حققتها ولايته وركز كعادته على إسهام الولاية في المجهود الحربي في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
ثم تحدث البروفيسور علي شمو كممثل للأكاديميين وأعقبه الشيخ النعمة ثم البروفيسور موسى محمد موسى فيما ختم د.أحمد آدم من البحوث الزراعية مداخلات الوفد التي اتسمت جميعها بالاقتضاب.
ثم تحدث الرئيس وبدأ حديثه قائلاً إنه تفاجأ بهذا اللقاء لأنه كان ينتظر أن يكون الاجتماع حسبما أبلغ به مقتصراً على الوالي الأمر الذي تفاجأ به الوفد وربما سبب حرجاً للبعض وأكد أنه لو كان على علم بنوعية الوفد كان سيستدعي المسؤولين عن الجزيرة في الحكومة قائلاً (ما ممكن نريس زول ونتيسو) لكنه تجاوز هذه المحطة سريعاً وعبر إلى مشروع الجزيرة مباشرة وبدأ حديثه في أم المشاكل (مشروع الجزيرة) بالقانون الجديد وقال إن الذين وضعوه هم المزارعون أنفسهم وليس الحكومة مشيراً إلى أن خطاءً حدث في فهم حرية المزارع التي أقرها الدستور والحرية تعني أن يختار المزارع المحصول الذي يود زراعته في إطار التركيبة المحصولية المحددة.
وأكد أن المشروع منذ العام 1972م يشكل عبئاً على الدولة وفي كل عام تظهر ديون للمزارعين يتم جدولتها وتدفعها الدولة وهو أيضا يستهلك (8) مليارات من الأمتار المكعبة من حصة السودان في مياه النيل البالغ جملتها (18) ملياراً.
* التغيير ... مطلب رسمي
انتقد الرئيس مجلس الإدارة السابق وقال إن من أكبر أخطائه أنه ورط الدولة في قضية ملاك الأراضي وهي قضية تخص الملاك والمزارعين لكنه عاد وقال إنه شخصياً لا يؤيد ملكية المزارعين للحواشات لأنهم في هذه الحالة لا يلتزمون ولا يخضعون للسياسات الزراعية الكلية التي تضعها الدولة.
ودعا إلى تنويع الإنتاج في المشروع وقال مثلاً شمال الجزيرة يصلح لتريبة الحيوان وتطرق إلى قضية التمويل وقال (الحساب ولد) في إشارة إلى ضرورة إلتزام الأطراف بشروط التمويل.
وقال إنه يعتقد أن الحكومة الآن يفترض تدير المشاريع الأربعة الكبيرة لأهميتها ومساحاتها الواسعة ومميزاتها في جانب الري الذي لا يحتاج إلى رافعات وهذه الميزة التي لا مثيل لها في العالم أجمع ورد الرئيس بشكل قاطع على مطالبات الوفد بأن تكون للولاية سلطة على المشروع قائلاً المشروع مشروع قومي يجب أن يظل كذلك ومشاكله فوق طاقة الولاية.
ثم جزم بأن مشروع الجزيرة لا يحتاج إلى إسعافات ولا معالجات بل يحتاج إلى تغيير جذري، مضيفاً أنه من غير المعقول أن يكون إنتاج الفدان للقطن في الجزيرة (4،5) قنطار وفي أستراليا التي تعلمت زراعته من الجزيرة أكثر من (16) وأضاف (المفروض الزول العندو (40) فداناً يعيش إمبراطور أنا عندي (8) أفدانة عائدها أحسن من عائد منصب الرئاسة).
و المشروع حسبما قال من أكبر هموم الحكومة ويشكل مستقبل السودان وقال :"رهاننا عليه كبيراً وبالنسبة لي شخصياً يمثل تحدياً فيما تبقى من فترة رئاستي وأتعهد بتقويم إعوجاجه قبل أن أغادر منصبي وأنا أعتبر أي خلل فيه يقع في خانة عجز القادرين على التمام".
* مشاهد ومواقف

* الرئيس أطلق رصاصة الرحمة على مجلس الإدارة السابق عندما انتقده وقال إنه ورط الدولة في قضية الملاك وتسبب في الفوضى. وكما

ابومنتصر
17-03-2012, 04:17 PM
2
بقية اللقاء الهام بين رئس الجمهورية ووفد مشروع الجزيرة
------------------------------------------------------------






لرئيس أطلق رصاصة الرحمة على مجلس الإدارة السابق عندما انتقده وقال إنه ورط الدولة في قضية الملاك وتسبب في الفوضى. وكما أسلفنا هناك من يجتهد لإعادتها إلى سدة حكم المشروع ويرجح البعض أن تنحصر الخيارات في منصب رئيس مجلس الإدارة في البروفيسور عبدالله عبدالسلام الذي غاب عن اللقاء و د.عبد الحليم المتعافي.

*بعد أن قال الرئيس إنه تفاجأ بنوعية اللقاء توجهت العيون إلى الذين رتبوا للاجتماع فأقسم مدير مكتب الرئيس طه عثمان الحسين إنهم فوجئوا بتكوين الوفد وإنهم لم يكونوا على علم به وفي المقابل أقسم مدير مكتب والي الجزيرة بأن كل تفاصيل اللقاء بما فيها طبيعة تكوين الوفد وأسماء أعضائه أرسلت إلى القصر قبل فترة كافية.

* وزير الدفاع الفريق عبد الرحيم محمد حسين التقى بوفد الجزيرة أثناء خروجه من القصر فأقبل عليهم وصافحهم فرداً فرداً وعاتبهم قائلاً ... (أنا من أبناء الجزيرة فلماذا لم تدعونني للقاء) وتجاذب حسين أطراف الحديث مع الوفد قبل أن يغادر.

* البروفيسور علي شمو بعد أن تربع الجميع على مقاعدهم قال إن هذه القاعة هي ذات القاعة التي شهدت أشهر مؤتمر قمة عربي وهو الذي عرف بـ(قمة اللاءات الثلاثة) فانطلقت أعين معظم أعضاء الوفد تتأمل في أرجائها... المؤتمر المعني بطبيعة الحال ذلك الذي كان على خلفية هزيمة عام 1967 أو ما عرف بالنكسة وخرجت بإصرار على التمسك بالثوابت من خلال لاءات ثلاثة: لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الإسرائيلي قبل أن يعود الحق لأصحابه. و عرفت هذه القمة أيضاً بمؤتمر الخرطوم و قمة اللاءات الثلاثة.

* رجل الأعمال البارز والنائب بالمجلس الوطني عن إحدى دوائر الولاية السيد جمال الوالي غاب عن اجتماع برج الفاتح لكنه انضم إلى الوفد في القصر الجمهوري وشكل حضوراً في لقاء الرئيس.

* الرئيس قال إن هناك إيجابيات كثيرة في الجزيرة منها التحسن الذي طرأ على نمط الغذاء وقال موجهاً حديثه إلى الكاتب الصحفي بالسوداني د. عبداللطيف البوني (مش كدا يا البوني)..

* الوفد الذي قابل الرئيس كان يضم (30) شخصاً هم من مسئولي الولاية وأساتذة جامعات وممثلين للإدارات الأهلية والطرق الصوفية معظمهم تأكد لهم أن الأحداث سبقتهم وخرجوا مقتنعين أن الرئيس فعلاً اتخذ قرارات بخصوص المشروع وأنه لم يعلق على ترشيحاتهم لمجلس إدارة المشروع.

* وعد الرئيس القاطع بالتغيير قوبل بارتياح كبير من أعضاء الوفد بالرغم من شعورهم بأن هناك ترتيبات ما تجري بخصوص المشروع وهم بعيدون عنها.

ابومنتصر
18-03-2012, 03:21 PM
رئس اتحاد مزارعى السودان-يعقب على موضوع اراضى الملاك
*******************************************






خي الكريم تعليقاً على ما ود في مقالاتك القيمة الأسبوع الماضي عمّا تم من إجراءات حول توفيق أوضاع الأراضي الملك الحر بمشروع الجزيرة، أورد لك الآتي:
1/ توفيق أوضاع الأراضي الملك الحر داخل مشروع الجزيرة بتعويض ملاكها تعويضاً عادلاً، إجراء حتمي ليتم بعده تمليك المزارعين داخل المشروع حواشاتهم التي تحت حيازتهم «ملك حر، أو ملك منفعة»، كمكوِّن من مكونات الحزمة المتكاملة للإصلاحات الجذرية بالمشروع التي تبنتها الدولة عبر قناعات ومبادرات المزارعين بالمشروع، والتي أطّر لها بقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005، كقانون يمثل إرادة المزارعين ومطالبهم، وينبني القانون على المرتكزات الرئيسة الأخرى الآتية:
أ- حرية المزارعين في اختيار التركيبة المحصولية.
ب- تمكين المزارعين من إدارة شؤونهم الإنتاجية بحرية تامة.
ج- تطبيق الحزم التقنية التي تؤدي إلى رفع الإنتاجية والمردود منها.
د- الالتزام بالمحددات الفنية للزراعة.
ه- استخدام الحواشة للزراعة فقط وعدم تفتيت الحواشة، والالتزام بالموجهات الفنية التي يضعها مجلس الإدارة فيما يخص استخدام الحواشة للزراعة.
2/ ضرورة تمليك الحواشات تتمثل في الآتي:
أ- تكون للمزارع ملكية أصل ثابت «أرض» استثماري، يمكن استخدامه في ضمان التمويل والرهن وتوفير السيولة الذي يعين على الإنتاج وتطوره.
ب- إعطاء المزارعين حق ملكية الأراضي الزراعية بالمشروع مما يوفر حماية واستغلالاً أمثل للأصول والموارد المتاحة بالمشروع، مثل شبكة الري وغيرها من الأصول والموارد العامة وما يخص القطاع الخاص أيضاً.
ج- تحويل المشروع إلى مشروع منتجين بدلاً من أن يظل مشروعًا حكوميًا بصورة مستمرة تحت المسؤولية والإدارة الحكومية، كنوع من تطوير مسؤولية الدولة تجاه تفعيل دور المجتمع وخاصة الشرائح المنتجة منه.
3/ وتتمثل عدالة خطة الإجراءات التي وضعها مجلس إدارة مشروع الجزيرة حول تعويض أصحاب الملك الحر بمشروع الجزيرة في الآتي:
أ- يعتمد التعويض على رضاء وقبول الملاك أو وكلائهم بجميع الإجراءات، وقيامهم بأنفسهم بها، وتتمثل الإجراءات في قبول التعويض سوء كان عينيًا أو نقديًا، والتنازل عن الأرض وغيرها من الإقرارات المطلوبة.
ب- جميع إجراءات التنازل والتفويض حول الأرض الملك الحر للمالك، تتم تحت مسؤولية مسجل عام الأراضي كجهة عدلية محايدة تابعة للقضاء.
ج- عملية التعويض النقدي تمت بعملية شراء مجلس إدارة المشروع للأراضي الملك الحر من المالك الراغب عبر تمويل من محفظة بنوك تجارية تم إنشاؤها لهذا الغرض تدار بواسطة بنك المال المتحد «أكبر بنك مساهم في المحفظة» ، ويتم التنفيذ بتفويض منه بواسطة البنك الزراعي «لانتشاره الواسع بالجزيرة».
د الملاك غير الراغبين في التنازل عن أراضيهم ورافضين لهذا التعويض، يتم تحديدهم أيضًا بالإعلان وتتم أيضًا المعالجة العادلة لهم.
ه- أما اقتراح النزع فهو من المجلس كمقترح إلى جهة الاختصاص، ولا يتمتع المجلس بمثل هذه الصلاحية «مثل ما يتم في تسجيلات الأراضي من إجراءات»، وهذا المقترح يخص الملاك الذين اختفي أثرهم، ولم يأتوا عبر إعلان الراغبين أو الرافضين.
4/ تغطية التمويل يقوم بها المجلس عبر عملية بيعة للأراضي الملك الحر التي قام بشرائها، ويتم البيع لأصحاب الحواشات الراغبين، ومن الرسوم التي يقوم بتحصيلها من عملية تمليك الحواشات عموماً.
5/ جعل مجلس الإدارة عملية التعويضات شأنًا بين الملاك والمزارعين، ولم يقم بتحميل الدولة أي مسؤولية مالية أو سياسية.
6/ جعل المجلس دور الدولة هو فقط التأكد والتأمين على عدالة الإجراءات بين المعنيين «الملاك، المزارعين، البنوك، مجلس الإدارة»، وهذا ما تم التأكد عليه في المجلس الأعلى للنهضة الزراعية في اجتماعين موسعين خلال أسبوعين متتالين.
7/ الخلاف بين المجلس ولجنة الملاك حول الآتي:
أ- يرى المجلس أن قضية الأراضي الملك الحر قضية بين الملاك والمزارعين الذين سوف تملك لهم الحواشات وهي واقعة على الأراضي الملك الحر المعنية «وفقا للقانون»، مما يتطلب حساب القيمة وفقًا للأسس التجارية والشخصية، وترى لجنة الملاك أن قضيتهم هي قضية بين الملاك والدولة، مما يتطلب الحساب السياسي والتحفيز.
ب- قيمة تعويض الفدان يرى المجلس أن تكون 1،585 ج س ، وترى اللجنة أن تكون 6،000 ج س.
ج- التزم المجلس بالتعويض العيني لأصحاب الملك الحر الذين خصصت لهم حواشات عند التفريقة وتمليكهم تلك الحواشات كتعويض وفق النص الصريح للقانون، وترى لجنة الملاك أن يتم التعويض نقدًا لجميع المساحة.
أخي خلاصة الأمر أن ما تحقق من مكاسب فوق التصور للمزارعين والملاك ومواطني الجزيرة والدولة والسودان كافة من تنفيذ للإصلاحات الجذرية بالمشروع، عبر تنفيذ قانون مشروع الجزيرة لسنة «2005»، يجب أن نحمد الله عليها، وأن نعض عليها بالنواجذ، فهي ما دام جذرية ومخالفة لمجريات الواقع الماثل فهي تحتاج للصبر والدعم من الجميع وعدم التسرع بالحكم عليها وفق معطيات الشائعات وما تفعله في الرأي العام، وأهم هذه المكاسب يتمثل في الآتي:
1/ ثبوت حقوق الملاك قانونياً.
2/ ثبوت حقوق المزارعين في المشروع قانونياً.
3/ تمكين المزارعين من إدارة شؤونهم الإنتاجية، مما كان له الأثر الكبير في التوسع في زراعة المحاصيل التي تحقق العائد المجزي للمزارعين طيلة سنوات تنفيذ القانون «زراعة القمح والذرة، وزراعة القطن على أسس تجارية».
4/ تمكين المزارعين من المشاركة في إدارة المياه مما كان له الأثر الجيد في انخفاض نسبة العطش إلى مستوى لم يشهده المشروع في تاريخه «3 % من المساحة في أسوأ موسم»
5/ تمكين القطاع الخاص من لعب دور أساسي في القيام بالعمليات الزراعية وتوفير المدخلات، مما كان له الأثر الكبير في عدم حدوث أي فجوة في المدخلات «الأسمدة، الخيش، المبيدات... إلخ» أو العمليات إنما تمت على أكمل وجه.
6/ ألغي عن كاهل الدولة المصروفات الكبيرة التي كانت تقوم بها والمتمثلة في توفير التمويل والمصروفات الإدارية للمشروع وصرف أرباح المزارعين السنوية للقطن وغيرها.
أخوك: صلاح الدين المرضي الشيخ
رئيس اتحاد عام مزارعي السودان
< تعليقنا: مادام الأمر كذلك هذه الضجة الكبرى علام؟


التعليقات


# يوسف الوديع 2012-03-18 13:27
إن هذا القانون أولاً ينبني على مرتكزات خاطئة ومتناقضة أيما تناقض فهاك مثالاً:
أولاً إذا اختار المزارع بحرية التركيبة المحصولية ( بفطرته وتجربته) وتناقضت مع الالتزام بالحزم التقنية والالتزام بالمحددات الفنية فأدت إلى مردود سيئ من الانتاج ما قولك.
ثانياً: الدولة واضعة يدها على المشروع منذ انشائه (سياسة انتاجية وانتفاع بالانتاج) وحين التعويض للملاك ليس لديها أي مسئولية مالية أو سياسية تجاه الملاك (مالكم كيف تحكمون).
ثالثاً: يعني الذي يقوم بتعويض الملاك هم المزارعون المتضررون رقم واحد من سياسات الدولة الزراعية العوجاء.
(انظر التكملة)
رد | رد مع اقتباس | اقتباس


# يوسف الوديع 2012-03-18 13:28
رابعا: لماذا اقفل القانون محاسبة كل الذين تسببوا في الإضرار و الأذى البالغ والتفريط الإداري والفساد المالي والأخلاقي من جانب الإداريين ووزارة الزراعة والإتحادات (الموالية والمنتقاه) ووزارات الزراعة والري والإدارات والجهات ذات الصلة التي دمرت المشروع وانهكت إنسان الجزيرة بالأمراض المتوطنة وادخلته دائرة الفقر من أوسع الأبواب.
خامساً: جلستم عنوة واقتدارا على اتحادات المزارعين لتحموا الفساد والمفسدين من مستوردي البذور السيئة والأسمدة الفاسدة وتدافعوا عن لخبطات القطاع الزراعي والوزارة من أجل ولاء زائف لتنظيم حاكم فمن عذاب الله أين تفرون..
ونواصل...
رد | رد مع اقتباس | اقتباس


# يوسف الوديع 2012-03-18 13:34
الحل فيما أرى:
المشروع أولاً يحتاج لضمائر أمة تخشى الله وتخاف على شعبها ولها روح وطنية عالية تجعلهم يجلسون مع الكفاءات الزراعية الواعية وصاحبة الخبرة والتجارب والدراية العلمية (من غير ولاءات متعفنة) وهم في بلادي كثير من الخبراء واستاذة الجامعات والمهندسين الزراعيين ليضعوا لهذا المشروع معالجات ناجحة لاتغفل كل الجوانب الاجتماعية والصحية والانتاجية والاهتمام بالمورد البشري بالجزيرة (الإنسان) فهو أساس الانتاج وروحه يجب أن نحميه من آثار مكونات المشروع من مياه وغيرها فقد أنهكته البلهارسيا والملاريا والديدان المعوية الأخرى. وأن يكون هناك اتحاد مزارعين حقيقي ليس له أي ولاءات تنظيمية أو سياسية لأي جهة ولاءه فقط فقط فقط للمزارعين والمشروع والوطن الكبير وحقوقهم جميعاً من أجل بناء مشروع رائد وأمة قادرة على الانتاج.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس

ابومنتصر
19-03-2012, 07:13 AM
نعم لتجرى كل الاقلام ولتسكب كل الجهود وليقول من شاء كيف شاء---المهم ان لايتوقف الجهد ولا يفتر الحيل ولايهن العزم-- نريد ان تكون الحركة يومية ودائرية ليعرف من بيده القرار ان وراء القضية اهل يتابعون-فاذا توقف التتابع ماتت المتابعة ولهذا كل وجهات النظر تترى بلا قيود وكل يدلى بدلوه طالما ان الجميع ادركوا حتى بعد فوات الاوان ان الجزيرة ليست مشروعا--فحسب وانما حياة لتسعة مليون - يموتون بموته ويحيون بعافيته
************************




أ



03-19-2012 12:31 AM
بعد تصريح رئيس الجمهورية : هل يعود مشروع الجزيرة سيرته الاولي ؟؟

()عودة المشروع سيرته الاولي و الإستهلاك السياسي !!
() لماذا ربط الرئيس مغادرته الحكم باصلاح المشروع؟؟
() محاسبة المتسببين في تدمير المشروع قبل كل شيئ!!

حسن وراق
hasanwaraga@hotmail.com


وفد ابناء الجزيرة الذي قوامه مجموعة من التكنوقراط والخبراء والآخرين من المهتمين الذين عملوا بالمشروع ساءهم حال مشروع الجزيرة وهم اكثر من يعي ويدرك امكانيات هذا المشروع الهائلة ،لامسوا وعاصروا كل مراحل ازدهاره وحالات تدهوره حتي انهياره ،يعرفوا خباياه واسراره وكيفية انقاذه ، كان لزاما عليهم ان يبرئوا انفسهم من تلك الجريمة التي ارتكبت في حق المشروع و يقولوا كلمة الحق لرئيس الجمهورية (راعي البلد ) حول المشروع الذي قامت عليه نهضة السودان الحديث وأن اي حديث عن مستقبل تنشده الحكومة لن يتحقق الا بعودة المشروع سيرة أحسن مما كان عليه . الوفد الذي التقي رئيس الجمهورية لتبليغ رسالة تاريخية حول ضرورة الاهتمام بمشروع الجزيرة كمنقذ قومي لمشاكل البلاد أختير السيد علي شمو لرئاسته ليأخذ البعد القومي ولكن دخول والي الجزيرة والهيئة البرلمانية لنواب الجزيرة في تشكيلة الوفد كشكل بروتكولي جعل من الوفد وكأنه مبادرة من حكومة الجزيرة التي تريد ان تتجمل (آخر لحظة ) وتؤدي دور الحريص والمهتم بمشكلة المشروع وهي شريك في ما حدث للمشروع. من ابرز اعضاء وفد ابناء الجزيرة الذين التقوا رئيس الجمهورية نفر جليل من الخبراء والمختصين الذين كتبوا ( اخطر ) تقرير عن مشروع الجزيرة يعتبر وثيقة تاريخية ( كتاب اسود ) عرف بتقرير لجنة البروفيسور عبدالله عبدالسلام ( مشروع الجزيرة الحالة الراهنة ومحاولة الاصلاح ) والذي شارك فيه الي جانب البروفيسور كل من الدكتور عمر عبدالوهاب المنصوري و الدكتور أحمد محمد آدم والبروفيسور مامون ضوالبيت . والمدهش في الامر ان هذا التقرير تم بناء علي توجيه من وزير الزراعة في ذلك الوقت البرفيسور الزبير بشير طه عام 2009 والذي اصبح واليا لولاية الجزيرة الي الآن .

من ضمن ما تطرق اليه وفد ابناء الجزيرة مع رئيس الجمهورية حجم الدمار الذي لحق بالمشروع وبانسان الجزيرة والسودان وحول دور النهوض بالمشروع في ظل المتغيرات الراهنة بخروج البترول والاتجاه العالمي للاهتمام بالزراعة والتصنيع الزراعي كمخرج وحيد لازمات السودان ووضع الوفد أمام الرئيس الخطوط العريضة لإمكانية انقاذ المشروع منها رفض تعيين أي شخص في منصب رئيس مجلس الادارة من خارج نطاق الولاية ورفض عودة اي من أعضاء المجلس السابق مع ضرورة اختيار المجلس من الكفاءات الفنية والخبرات الزراعية الحادبة علي مصلحة المشروع . المبادرة التي تقدم بها وفد ابناء الجزيرة وجدت تجاوب واستجابة فورية من رئيس الجمهورية الذي صرح علي الفور بأنه "لن أتخلي عن الحكم لو ما فام مشروع الجزيرة علي حيلو" هذه العبارة تكشف بوضوح (انفعال) الرئيس بما طرح الوفد .

علي الصعيد الآخر اثار تصريح السيد رئيس الجمهورية ردود افعال متباينة الا ان في مجملها ترحب وتستحسن تبني الرئيس والتزامه ل ( إعادة المشروع سيرته الاولي) ومن ضمن المرحبين بذلك ، تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل والذي تبني في برنامجه منذ تاسيسه اعادة المشروع سيرته الاولي في دراسة علمية شاملة . هنالك بعض من يري ان هذا التصريح يصب في خانة التخدير السياسي وبث التطمينات مثلما يحدث في قطاع البترول من تصريحات حول اكتشاف حقول جديدة او كما حدث في قطاع النقد الاجنبي من اشاعات وصول مليارات من الدولارات من دولة قطر كذبها فيما بعد محافظ البنك المركزي بعد ان عاد الدولار الي الارتفاع بعد انخفاض (خادع ) هذا الي جانب التصريحات الحكومية الكثيرة التي كانت للاستهلاك السياسي والمزارعون في مشروع الجزيرة ( شبعوا) من الوعود الكثيرة حول التمويل والري والاسعار المجزية وحتي الملاك يستشهدون بتصريحات الرئيس في كمل نومك التي لم تنفذها السلطات التنفيذية .

البعد السياسي لتصريح الرئيس في مشروع الجزيرة وفي اوساط المزارعين خاصة لا تؤخذ بمعزل عن الصراع السياسي الذي يدور في الكواليس .ردد السيد رئيس الجمهورية في اكثر من مناسبة عدم نيته الترشح للرئاسة مرة أخري وذلك في مناسبات عديدة نذكر منها ، لقاءه الاخير في قناة النيل الازرق ثم في اللقاء الجماهيري في الشبارقة و للصحيفة القطرية عند زيارته الاخيرة للدوحة .تصريح الرئيس حول عدم رغبته في مواصلة الحكم اثار العديد من ردود الافعال جعلت اقطاب الصراع ( تتحوصل ) وتشغل نفسها في ترتيبات الخلافة عبر الزيارات والطواف والاستقطابات للجهات ( الاستراتيجية ) والتصريحات النارية وتقديم الدعم المادي واللوجستي والتقرب من الكيانات الاثنية والجهوية والاستهدافات وتقديم بعض التنازلات الخارجية . هنالك بعض الاطراف تري أنه لا داع لمثل هذا الحديث في الوقت الراهن لان وجود الرئيس يحفظ التوازن داخل مؤسسة الرئاسة وقد عبر عن ذلك وبوضوح شديد احد القيادات الاسلامية ( د. محمد عبدالرحمن ) الذي لم ينصح بتغيير البشير رئيسا للسودان في اشارة لوجود صراع عبر عنه بالاشادة بسلوك النائب الاول لرئيس الجمهورية ووصفه بالمتواضع والزاهد وله مقدرة في التعامل مع الغير دون الاشارة بوضوح الي نقيضه في طرف الصراع الآخر .

تصريح رئيس الجمهورية الاخير عقب لقاءه بوفد ابناء الجزيرة والذي اشترط فيه مغادرته للحكم بعد اعادة مشروع الجزيرة سيرته الاولي بمثابة رسالة تطمين للمتخوفين من عدم ترشيح الرئيس في الدورة القادمة وفي ذات السياق فيه تراجع واضح من القرار الذي اتخذه الرئيس بعدم الترشح وهكذا وجدت اطراف الصراع في اشتراط الرئيس اعادة مشروع الجزيرة سيرته الاولي فرصة لتأجيل الصراع لفترة أطول لان مشروع الجزيرة وفي ظل توجهات الحكومة الراهنة وسياساتها التي تسببت في تدمير المشروع وتمكين الفساد يحتاج قبل كل شيئ لاعادة صياغة شكل الحكم الراهن وهيكلته لان المؤسسات والشخصيات الراهنة لن يك في مقدورها اعادة المشروع سيرته الاولي وكل المؤسسات والجهات ذات الصلة غير مؤهلة او جديرة بهذا التحدي لانها هي الاخري تحتاج لاعادة سيرتها الاولي ايضا وهكذا ستطول فترة بقاء الرئيس في حكم البلاد قبل ان يعود المشروع الي سيرته الاولي.

لاعادة مشروع الجزيرة سيرته الاولي لابد أن تكون البداية جادة ومقنعة وحقيقية وفي المقام الاول لابد من المحاسبة للعناصر التي تسببت في هذا الدمار وهي ماتزال موجودة وطليقة السراح وتتمثل في رئيس ومجلس ادارة المشروع الذي لن يصدق احد ان هنالك توجها صادقا لاعادة المشروع سيرته الاولي دون تقديمهم للمساءلة والتحقيق مع اتحاد المزارعين لان البنيات التحتية التي تصرف فيها مجلس الادارة بموافقة اتحاد المزارعين ، تقدر بحوالي 42 مليار دولار لا أحد يدري اين ذهبت هذه الاموال . مبدأ المحاسبة يضمن جدية التوجه للاصلاح الحقيقي حتي لا نتعامل بمبدأ ( عفا الله عما سلف ) ونقوم بتجديد الازمة ونعيد الكرة في اشخاص ومجلس ادارة جديد. تصريح رئيس الجمهورية لم تمض عليه سويعات حتي بدأت مجموعات من (قدامي الفاسدين ) في الجزيرة تنفض عن نفسها غبار سنين فسادها وانحرافاتها وجدت في تصريح الرئيس فرصة لاعادة تسويق انفسهم بثوب جديد رغم ماضيهم ومخالفاتهم واختفائهم من العدالة ظننا منهم ان ذاكرة المزارعين وانسان الجزيرة ضعيفة مثل ذاكرة ( السمكة) متنكرين في دخل وجع الجزيرة يدعون المعالجة الغالية .مشروع الجزيرة لن تعود سيرته الاولي وعقلية الحكومة ما تزال اسيرة لسياسة ودبدر واتحاد المزارعين، مشروع الجزيرة لن تعود سيرته الاولي ووالي الجزيرة الحالي الذي تنكر لتقرير لجنة مشروع الجزيرة الحالة الراهنة ومحاولات الاصلاح علي راس قيادة الولاية التي يقع في نطاقها المشروع .اذا لم يلتق الرئيس و يستمع للمزارعين بالمشروع مباشرة دون وسيط لن تعود سيرة المشروع والحكومة مازالت تتعامل بطريقة عزل و إقصاء تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل الذي بادر واعلن مباركته لخطوة الرئيس نحو اعادة المشروع سيرته الاولي وهو الآن (رضيت الحكومة او لم ترض ) التنظيم الوحيد الذي يدين له المزارعون بالولاء والثقة المتعاظمة لقيادته القوية والامينة ودوره في تنوير وكشف كل الممارسات والسياسات الفاسدة في المشروع بعد افتضاح امر اتحاد المزارعين الغير شرعي.اعادة المشروع سيرته الاولي يجب ان تكون رؤية قومية يشرك فيها الشعب السوداني بحرية وديمقراطية وليس نظرة ضيقة من قبل مؤسسة الرئاسة ومستشارياتها المرتبطة بفلسفة التمكين وتسلط المؤتمر الوطني والمافيا المستفيدة من تدمير المشروع.

ابومنتصر
20-03-2012, 07:58 AM
المتعافى فى طريقه لرئاسة مجلس ادارة الجزيرة
////////////////////////






المتعافى رجل مثير للجدل--يختلف حتى اهل الانقاذ حوله--من والى لولاية الخرطوم-الى وزير للزراعة--اصبح قضية قائمة --احتار الناس فى

أمرها، وإخفاقات ظلت مسار همس وحديث متواصل.. تنحصر الكثير من التساؤلات وتمشي الكثير من الأقاويل والحكايا.. يعرف عن المتعافي أنه يعمل ولا يبالي بالأقاويل والهمس.. يفشل مرة وينجح مرات.. حينما تقلد مهام وزارة الزراعة كان كل شئ يمضى إلى نهاياته.. بعضهم قال إن الإنقاذ قذفت بالرجل إلى لجة الفشل.. البعض الأخر أكد أن المتعافي هو الوحيد الذي باستطاعته أن يصنع من فسيخ الزراعة وتفسخ الأرض شربات للشعب.
حينما ذهبت إليه في مكتبه صباح أمس بعد معاونة مدير المكتب الصحفي لوزير الزراعة الاستاذ عثمان كسلاوي، كان الرجل مشغولاً في عدد من الملفات الزراعية، زهرة الشمس في الشمال وكهربة المشاريع الزراعية، والإنتاج الحيواني، لكني لاحظت حديثاً متواتراً ومتواصلاً عن مشروع الجزيرة وما أدراك ما مشروع الجزيرة، سألت المتعافي عن كيف باستطاعته أن يعيد كل شئ الى حيثما كان عليه، كانت الابتسامة التى عرف بها حاضرة رغم ان كل شئ لازال في بدياته لكن الأمل أطل من إجاباته.
في خطاب رئيس الحمهورية أمام مواطني مدينة الشبارقة بولاية الجزيرة قطع بإعادة سيرة مشروع الجزيرة الأولى قبل نهاية فترته الانتخابية، هل تكفي المدة المقدرة بعامين ونصف لتحقيق وعد رئيس الجمهورية؟ وهل لديكم التمويل اللازم لتحقيق هذا الوعد؟
أولاً يجب أن نتفق على المصطلح ماذا يقصد بإعادة سيرة المشروع الاولى؟. اذا كان الحديث عن إعادة مساهمة المشروع في الاقتصاد الوطني بذات النسبة التي كان يساهم بها في السنوات السابقة اضافة الي توفير الغذاء لمواطني الجزيرة بشكل خاص والسودان بشكل عام، فنحن متفقون على أن الهدف يمكن تحقيقه ويمكن أن تتسارع الخطى في بقية العامين لبداية إكمال العمل لكن العمل في الزراعة وتطوير القطاع في مجمله يحدث بوتيرة مختلفة عن الاعمال الاخري وذلك لأن التطور في الاعمال الزراعية يقاس كل عشر سنوات واذا تمكنا من زيادة الانتاج بنسبة 100% خلال عشر سنوات من بداية الخطة سنكون حققنا انتاجاً مشابهاً للنتائج العالمية.
٭ وماذا عن توفير الدعم المالى لتحقيق الانتاج المنشود؟.
المرصود لولاية الجزيرة هذا العام 100 مليون جنيه يبدأ الصرف عليها نهاية شهر مارس الحالي وابريل ومايو ويونيو حتي دخول العروة الصيفية والمشروع الآن لا يعاني من أي مشاكل بما في ذلك مشكلة توفير المياه، كذلك تم العام الماضي اضافة ست شركات لتوفير الخدمات والآليات وآليات تسوية التربة وهناك خطة لرفع عدد الشركات الي (20) شركة ربما تبدأ عملها خلال شهر الي اربعين يوماً.
تمويل هذه الشركات وتمويل عمليات الري سيساعدان مساعدة كبيرة في تغيير الاداء في مشروع الجزيرة خاصة قضية تحسين نوعية المحاصيل، هناك قضية اخري تشغل بالنا هي تكملة الهيكل الاداري بغرض تجويد الاداء في مشروع الجزيرة الذي حدث فيه انفلات كبير نتيجة لزيادة المساحات المز عن طاقة القنوات التصميمية وادي ذلك الي حدوث أزمة مياه لأن الطاقة التصميمية للمشروع نصف المساحة وهذا يعنى زيادة المساحة عن ما هو محدد لها فى أي عروة من العروات يضع المحصول امام حتمية الاعتماد على مياه الامطار. وفي حالة قلة الامطار يكون نصيب المحاصيل العطش لذلك يجب تجويد الجانب الاداري من اجل تحديد المساحات المز تماشياً مع الطاقة التصميمية لقنوات الري
٭ أقر والي الجزيرة امام المؤتمر التنشيطي الذي استضافته مدينة ود مدنى في اكتوبر بتلف 7 ألف فدان نتيجة العطش، كما شهدت الايام الفائتة شهدت احتجاج بعض المزارعين على نقص مياه الري.. مَن المتسبب في ازمة العطش؟
ازمة العطش حدثت نتيجة لعدم التزام الروابط بالمساحات المحددة وتجاوزت المساحات المتفق عليها والمسئولية هنا مسئولية مشتركة بين ادارة مشروع الجزيرة وبين الروابط.
٭ اين مسئولية الحكومة ودورها في تأهيل وتدريب روابط المياه والحق الذى كفله قانون 2005؟
لا تحتاج عمليات ورابط المياة الى تدريب، هي أمر معلوم لكل مزارعي ولاية الجزيرة وهو بمثابة «ما عُلم من الدين بالضرورة»..
ولا يعني ذلك بأن التدريب ليس مهماً ولكن قبل ذلك يجب الالتزام بالخطة المتفق عليها بين ادارة مشروع الجزيرة وروابط المياه..
٭ يتهم بعض مزارعي الجزيرة البنك الزراعي بزيادة تكاليف الانتاج نتيجة لاهتمامه بالربحية، ما تعليقك؟
لا أستطيع أن أجزم أن البنك الزراعي وحده هو المسئول عن ارتفاع تكاليف الانتاج لأن المدخلات الزراعية من آليات أو أسمدة أو مبيدات زراعية أو حشرية تباع للمزارع بأسعار تفوق كثيراً الاسعار العالمية وهذه قضية تعالج بإيجاد مزيد من المنافسة وزيادة عدد المتعاملين فى المجال الزراعي من القطاع الخاص أو المشترك بين القطاع العام والقطاع الخاص حتي نخلق المنافسة الضرورية التي تجعل الاسعار مناسبة، الآن أسعار المدخلات غير مناسبة وينطبق الامر على المدخلات الضرورية لزيادة الانتاج وهذا يحتاج إلى سياسة خلق جديدة ومنافسة توفر أسعار منافسة للمزارعين.
٭ وأين دور وزارة الزراعة من هذه الخطة؟
أن نخلق هذه المنافسة.
٭ يتحدث بعض المراقبين عن أن قانون 1984 هو الأنسب لإعادة سيرة مشروع الجزيرة الاولى هل تتفق مع هذا الرأي؟
المهمة الثانية لمجلس ادارة مشروع الجزيرة الجديد اضافة الى تنفيذ وعد رئيس الجمهورية، هي النظر في قانون 2005م ومحاولة تغطية الثغرات عن طريق تجويد القانون او تجويد بعض فقراته أو التبديل او التغيير او تكملة الفراغات الموجودة في الادارة او غيرها او في المعدات او في الآليات بمعني أن القانون اُخضع للنقاش قبل حديث الرئيس..
٭ لكن تبقى قضية نقل المحاصيل إحدى القضايا المؤرقة للمزارعين بعد ازالة خط السكة حديد هل وضعتم بدائل لنقل المنتجات الزراعية؟
مضى على غياب السكة الحديد اكثر من خمسة عشر عاماً، ماذا حدث؟ تم نقل المحاصيل فى وقتها المحدد.. «البكا علي الفات لزومو شنو» فى ظل وجود بدائل اخرى، هذه ليست القضية،
مشكلتنا الآن انتاج وليس نقل يجب التركيز علي زيادة الانتاج الرأسي وزيادة دخل المزارعين وتنويع التركيبة المحصولية إضافة لايجاد منافس تسويقية حتى لا يصطدم المزارع بسوق محبط وهذه القضية الاساسية التي يجب التركيز عليها «ما تتعلقوا في المواضيع الما فيها فايدة».
٭ يتهم البعض المجلس الأعلى للنهضة الزراعية بعرقلة العمل بمشروع الجزيرة فيما ذهب البعض الى أن عدم التنسيق بين النهضة الزراعية وادارة مشروع الجزيرة واتحاد المزارعين هو ازمة المشروع الحقيقية، ما تعليقك؟
٭ النهضة الزراعية ليست جسماً تنفيذياً ولا تتدخل في تسيير الاداء يمكن أن تدلي بأفكار أو تقوم بإعداد الورش او تجهيز وصفات زراعية بالتعاون مع الخبراء لكن التنفيذ مسئولية مشروع الجزيرة بالتعاون مع الخبراء وهذا يضعها في خانة البعد عن التداخل او التعدي على صلاحيات ادارة مشروع الجزيرة او اتحاد المزارعين..
المشكلة الحقيقية أن هناك حاجة لاستكمال الاجهزة التي اتفق عليها والدراسة التركية التي اعدّت لمشروع الجزيرة ودعم الارشاد الزراعي ونقل التقانة وتوفير المياه بصورة كافية بعد الالتزام بمحددات الدورة الزراعية والمساحات التي تواكب طاقة القنوات.
٭ اكتملت عمليات حصاد القطن بولاية الجزيرة ومازال المحصول حبيس المخازن بعد قضية شركة الاقطان.. هل وضعت وزارة الزراعة خطة لمعالجة الضرر؟
اذا لم تتم معالجة القضية خلال اسبوع بواسطة شركة الاقطان سنعمل على ايجاد بدائل.
٭ وماذا عن سعر الشراء.. سعر الشراء تم تحديده مسبقاً لكن هناك اعتراض من قبل المزارعين على السعر المحدد بواسطة شركة الاقطان بحجة أن بعض التجار عرضوا سعراً يقارب الألف جنيه ما تعليقك؟
1200 هذا السعر مبالغ فيه ويساوى ثلاثة اضعاف السعر العالمى لا يمكن لأي جهة ان تشتري بهذا السعر «كان لقيت زول جيبو لي».
٭ رشحَ أن بنك المال المتحد قام بمساعدة البنك الزراعى بشراء أراض زراعية من مشروع الجزيرة بواقع 2.470 جنيهاً للفدان في وقت اشتكى المزارعين من تسلمهم ل 1.185 جنيه، اين ذهب باقي المبلغ؟
هذا حديث عار من الصحة. لم تُبع اي أراض «ما في بنك مغفل يشتري اراضي مزارع وهو قاعد فيها» لو ان هناك جهة بنكية بغض النظر عن ماهيتها ساهمت في تمويل شراء الاراضي فإن ذلك تم عبر تموشيل الجهة الحكومية لشراء الارض..
٭ قامت وزارة الزراعة بخطوة اعتبرها البعض مخاطرة - زراعة زهرة الشمس بالولاية الشمالية. ما هي ضمانات نجاح المشروع؟
الظروف في الولاية الشمالية تساعد علي زراعة زهرة الشمس وربما تتجاوز الانتاجية هناك انتاجية أواسط السودان لأن
الازهار تحتاج جواً معتدلاً بارداً وهذا الجو متوفر في الولاية الشمالية اكثر من غيرها وهذا يعني أن الولاية الشمالية من حيث الطقس أفضل من غيرها في انتاج زهرة الشمس وكل المحاصيل الشتوية.
٭ بدأت وزارة الزراعة في الاعتماد على البرازيل في كثير من النواحي الزراعية، هل هناك خطة للدخول في التكتل الاقتصادي المعروف بـ«البركس» الذي يضم البرازيل ودول اخرى للاستفادة من الامتيازات النسبية التي توفرها هذه الشراكة؟
هذه قضية سياسية كبيرة ولكن نحن لا نتعامل مع البرازيل في إطار نقل التقانة مع القطاع الخاص.
رئيس البرازيل السابق والرئيسة الحالية يشجعان التعامل بين دول الجنوب الامريكي ودول جنوب الصحراء، واذا نجحت تجاربنا مع القطاع الخاص وتم دخول مزيد من المستثمرين واطمأنوا ان الاستثمار جاذب للاستثمار وان استثماراتهم مربحة يمكن أن يساعد ذلك على تطوير العلاقة الى علاقة سياسية.
٭ عقب اجتماع وفد ولاية الجزيرة برئيس الجمهورية تم ترشيح دكتور عبد الحليم المتعافي رئيساً لمجلس ادارة مشروع الجزيرة ما تعليقك؟
اذا وقع علي الاختيار لمجلس ادارة مشروع الجزيرة سأضطلع بمسئولياتي.

أبو أسامة
20-03-2012, 02:07 PM
تعقيبا على ما أوردته أخي العزيز فقد أوردت تعليقي باللون الأحمر واقتطفت مما أوردت بعض العبارات باللون الأسود حتى يستطيع القارئ المتابعة .

وآمل أن يقرأ كلام سعادة الوزير بتركيز عالي شوية .



أولاً يجب أن نتفق على المصطلح ماذا يقصد بإعادة سيرة المشروع الاولى؟. اذا كان الحديث عن إعادة مساهمة المشروع في الاقتصاد الوطني بذات النسبة التي كان يساهم بها في السنوات السابقة اضافة الي توفير الغذاء لمواطني الجزيرة بشكل خاص والسودان بشكل عام ، فنحن متفقون على أن الهدف يمكن تحقيقه ويمكن أن تتسارع الخطى في بقية العامين لبداية إكمال العمل لكن العمل في الزراعة وتطوير القطاع في مجمله يحدث بوتيرة مختلفة عن الاعمال الأخرى وذلك لأن التطور في الاعمال الزراعية يقاس كل عشر سنوات واذا تمكنا من زيادة الانتاج بنسبة 100% خلال عشر سنوات من بداية الخطة سنكون حققنا انتاجاً مشابهاً للنتائج العالمية .
هكذا يكون الكلام السياسي فعلا !!

واذا تمكنا من زيادة الانتاج بنسبة 100% خلال عشر سنوات من بداية الخطة سنكون حققنا انتاجاً مشابهاً للنتائج العالمية .
إنتاجا مشابها لنتائج العالم (الحالية) أم لنتائج العالم بعد (عشر سنوات) لأن العالم الغلبان دا ذاتو يمكن ما ينتظرنا في هذه المكان التي سنصل إليها تفاؤلا بعد عشر سنين ....سؤال بس !
والمشروع الآن لا يعاني من أي مشاكل بما في ذلك مشكلة توفير المياه ،
حقا حقا !!؟ إذن ما هي مشاكل المشروع أم أنه مجرد (متصنع للمرض)
كذلك تم العام الماضي اضافة ست شركات لتوفير الخدمات والآليات وآليات تسوية التربة وهناك خطة لرفع عدد الشركات الي (20) شركة ربما تبدأ عملها خلال شهر الي اربعين يوماً تمويل هذه الشركات وتمويل عمليات الري سيساعدان
تم تحديد الشركات واضح جدا ولكنها فقط .. فقط تحتاج (تمويل) زيها زي المشروع !!؟
هناك قضية اخري تشغل بالنا هي تكملة الهيكل الاداري بغرض تجويد الاداء في مشروع الجزيرة الذي حدث فيه انفلات كبير نتيجة لزيادة المساحات المز عن طاقة القنوات التصميمية وادي ذلك الي حدوث أزمة مياه لأن الطاقة التصميمية للمشروع نصف المساحة وهذا يعنى زيادة
كيف كان يسير مشروع بهذه الضخامة بهيكل إداري غير مكتمل والناس تتحدث عن هذه الملايين (القليلة) .

المهمة الثانية لمجلس ادارة مشروع الجزيرة الجديد اضافة الى تنفيذ وعد رئيس الجمهورية، هي النظر في قانون 2005م ومحاولة تغطية الثغرات عن طريق تجويد القانون او تجويد بعض فقراته أو التبديل او التغيير او تكملة الفراغات الموجودة في الادارة او غيرها او في المعدات او في


اذا وقع علي الاختيار لمجلس ادارة مشروع الجزيرة سأضطلع بمسئولياتي


حديث سعادة الوزير عن المهمة الثانية لمجلس الإدارة يؤكد أن الاختيار وقع .. وقع فعلا !


مشكلتنا الآن انتاج وليس نقل يجب التركيز علي زيادة الانتاج الرأسي


يعني بعد زيادة الإنتاج سوف تظهر مشكلة النقل وما في داعي للشفقة والكلام عن النقل منذ الآن ........


ما نفهمه أن هناك ما يعرف بالتخطيط الاستراتيجي وإدارة الجودة الشاملة والإدارة بالأهداف وكذلك التخطيط المرحلي وهو عمل تساهم فيه كل الإدارات المعنية (في المشروع أو الشركة) بوضع خططها (الشاملة) لكل مرحلة ... أما حكاية خطط البصيرة أم حمد هذه فلن تفعل شئيا سوى كسر القلة وذبح (العتود) وهذا ما نخشى عليه فالعتود هنا تور كبير أعمى و(هامل) يأكل من خشاش الارض وقد كان يأكل من ريعه في أيام ربيعه شعب عريق وتتحرك ماكينات مصانع عريقة في لانكشير .
شيء واحد فقط يعوض مشروع الجزيرة (ويملأ مكانه) ألا وهو مشروع الجزيرة .


المشكلة الحقيقية أن هناك حاجة لاستكمال الاجهزة التي اتفق عليها والدراسة التركية التي اعدّت لمشروع الجزيرة ودعم الارشاد الزراعي ونقل التقانة وتوفير المياه بصورة كافية


ولماذا لم تستكمل !؟؟


٭ اكتملت عمليات حصاد القطن بولاية الجزيرة ومازال المحصول حبيس المخازن بعد قضية شركة الاقطان.. هل وضعت وزارة الزراعة خطة لمعالجة الضرر؟ اذا لم تتم معالجة القضية خلال اسبوع بواسطة شركة الاقطان سنعمل على ايجاد بدائل


يييلا أحسبوا معانا !!

لماذا يظل قدر مشروع الجزيرة أن يكون على رأسه في الغالب (طبيب) ترك التطبيب وتفرغ لعلاج مريض من نوع آخر يحتاج (أدوية وجراحة وتنويم وراحة) من نوع آخر . وكان للحكومة أن تجمع بين التخصص والولاء من الكوادر الزراعية ... ولا شنو !؟

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
20-03-2012, 05:31 PM
تعميما للفائده نقلنا نص مشاركة الاستاذ محمد بابكر--فى ذات الموضوع بمنتى فداسى--هالو فداسى---


وغدا نكتب عن عمل عظيم ينفذه شباب العزازة بنين وبنات-نتابعهم باعتزاز -ونحى فيهم قيادة ثورة ثقافية واجتماعية وتنموية لها مابعدها انشاء الله

ابومنتصر
21-03-2012, 09:53 AM
تحية هذا الصباح نزفها لابناءنا وبناتنا-- الى شباب العزازة-العزيزة- الى رابطة طلاب وطالبات العزازة بالجامعات والمعاهد العليا- الى حواء العزازة عبر مجموعات اتصالها- الى القاعده الصلبة من داخلها-- بقيادة -على عباس خلف الله--ابفرار-حبيب دروب الحلة -اليهم جميعا وقد شدوا الضراع وجذبوا الاهتمام وجعلوا كل منتمى للعزازة يتابعهم مدمع العينين-فقد كانت مفاجاءة للبعيدين عنهم- ان تتفجر ثورة ثقافية واجتماعية -عارمة- فى وقت ظن فيه الجميع ان الاحباط المترادف لن يدع مجالا لابداع يتنفس او اجتهاد يتقدم- او عمل فيه نفع يرى النور ويتفجر-ولكن اولاد وبنات العزازة فعلوها--
نفذوا مشروع انارة الشوارع بجهد صامت وصبر نبيل-راسمالهم صيحة من منتدى العزازة-فاذا بحلمهم ينير ازقة الحلة وشوارعها --ويحيل الظلام الى مهرجان من النور- ومحيط واسع مرصع بالبلور--وبلا كلل ولا ملل وبلا ضجيج--وكان جميلا ان يجذبوا اليهم شباب الجيران من فداسى والطلحة والقرى المجاورة-- يشجعونهم ويؤازرونهم -ويقفون على التجربة- وهذة بشارة ان تلتقى نخب الشباب فى مثلث القرى لتفعل فعل السحر فى حياتنا- وتبشرنا ان الدنيا بالف خير-وحياتنا بالف خير وجزيرتنا فيها بقية من الخير
وقبل ان تنتهى مهمة الشباب-- اطلقت حواء العزازة- اسبوع النظافة وتطهير البيئة-- بالتحالف مع الشباب واتحاد الطلاب- لقيادة حملة نظافة وتطهير وتوعية - تستنفر فيها حواء العزازة مئات من خريجات العزاز من الطب والمهن الصحية-ومئات يتدفقن نحو العزازة للمشاركة بكل جهد- وعظيم ان ترى الطبيبة -والمهندسة -والاستاذة والمحامية والمحاسبة والكاتبة والطالبة --تتحزم وتحمل على هامتها القمامة ترفعا وتواضعا واسهاما--ولسان حالهن لترتفع هامة العزازة على هاماتهن- واهمية اطلاق حملة النظافة الان انها تسابق الخريف- والذى تنطلق فيه حملة اخرى من ذات الشباب-- لاعداد المجارى وفتح المصارف ومواجهة مشاكل السيول والامطار ومكافحة الحشرات-وهناك ا فى اجندة العمل الصيفى لاتحاد شباب العزازة-- مراكز الكورسات الصيفية--والتى يقودها-- مئات من معلمى وخرجى وخريجات كليات التربية فى تجربة متكرره- ثم هناك فى الجنده لديهم-- حملة كبرى لقافلة صحية تتبع تمدد فعاليات حملات شباب العزازة--يقودها وماشاء الله ثلاثمائة طبيب ودارس طب--لاجراء مسح كشفى وطبى كامل وتقديم خدمات علاجية للمركز الصحى المترفع لمستشفى ريفى-- ويجرى التنسيق مع ادارة منتدى العزازة ورابطة العزازة بالخارج ليشارك فيها اطباء ---الحملة الطبية السعودية السودانية المشتركة--وهناك فى السلسلة العظيمة منتديات حواء العزازة تعد برامج كبيرة الحجم عظيمة الاثر لحواء العزازة - لخدمة حواء العزازة تكريما لها وتعظيما وتقديرا واجلال لدورها-- فى تفجير الثورة العلمية التى افرزت الاف الخريجين فى فروع الطب والهندسة والتربية والعلوم-والتقنية-بما رفع العزازة الى مرتبة عالية جدا بين قرى الجزيرة الاكثر حظا من جنى ثمرات التعليم الجامعى ومافوق الجامعى-- وتكرم الحملات فى ختام فعالياتها طلاب الدراسات العليا الذين انضموا لقائمة المتفوقين -ومنهم وليس اخرهم- المتوجين بالدكتوراة-- دكتور ابنعوف ودكتور شوقى عبد الرحمن- ودكتورة غاية الشيخ وعشرات من المتوجين بالماجستير--
ان القاسم المشترك فى هذا الجهد المتنامى والمتفجر يكمن فى سر انسان العزازة الذى اجتمع واجمع على حبها والتفانى من اجلها واعلاء مكانها وهويتها وقيمتها-فما ان يؤذن فيهم داعيها تجدهم طوع ارادتها خضوعا لرغباتها -فعلوا لها اشياء ومشاريع عظيمة وسيفعلون فى مقبل انشطتهم مايجعلها الجميلة التى احتضنتهم والعظيمة التى جمعتهم واتجهت بابداعهم وطاقاتهم الى ماينفع الحياة والناس فطوبى لهم ولها وهنئا لها بهم وليهنانوا هم بالعيش فيها واحة ظليلة وحياة البفه وحب يتقسم على كل من فيها
وهى نورة- التى عناها من صاغ اجمل واعذب االمعانى لمثلها
نورة ساعة الحر يولع
تنقلب بسمة وتطوف
تدى للجيعان لقيمة
وتدى للعطشان جغيمة
والمخلى الحال مصنقر
فى تلت الليل تدنقر
تدى ليوم باكر بسيمة
تكسى الماشين عرايا
وفوقا انقطع هديما

نوره بت العزازة--اخيتى
نوره اخت كل الغلابا-ام كل الغلابا
نوره تحلم بالعوالم
نوره زى الاطفال حوالم
لا درادر--لا مظاليم--لا مظالم

وتهنئة من القلب لكم شبابنا-- وعنوايننا البارزة--تهنئة من القلب للرابضين بتعبهم من اجل العزازة-الكادحين بقلقهم من اجل انسان سعيد ومعافى وتهنئة نسوقها لدكتور ابنعوف ودكتور شوقى ودكتورة غاية
فقد توجتم حملات الشباب وجعلتم الطعم طاعم -بارك الله جهدكم واعانكم وحفظكم

محمد حسن خضر - فداسي
22-03-2012, 10:45 AM
لك الحق يا علي بن عباس أن تفخر وبين أزقة الحلة وعرصاتها أن تمضي كلمتك بالصبر والبصر والبصيرة؛ فحتماً ينجذب الركب خلفك فيا بشراك!!
تحية تقدير وإعجاب لشباب العزازة ورابطة أبناء العزازة الحر الميامين ومن بعدهم لمنتدى العزازة الفحل الأغر وهو يقف بقوة وعزم مع أحوال القرية واحتياجاتها بما يلزم .. ولا يخفى قيمة دور منتدى العزازة في دفع الشباب أو مساندتهم – ومع ذلك فقد اتضح لي أن شباب العزازة أصحاب مبادرات ورؤية ورسالة فكل واحد منهم يعرف بالضبط دوره المرسوم له منذ أن كان طفلاً في المدرسة ... لذا فلا أحسد رابطة العزازة ولا منتدى العزازة أن فجر الله نعمة المبادأة والتسخير لخدمة الآخرين في نفوس أبناء العزازة من غير أن يدفعوا دفعاً أو يحفزوا تحفيزاً برغم ما كان بينهم من نعرات وشقاق في سابق الأيام، فبفضل المعرفة والحكمة المكتسبة من قاعات الدرس وتجارب الكبار حدث الـتآلف والإلتفاف نحو الأهداف التي تحقق اغراض التنمية وطموحات المستنيرين في الحياة الفضلى والبيئة الصالحة، وهو ما يؤكد قوة وصلابة معدن أبناءالعزازة بلا مراء. ويطيب لي أن أهنئ من القلب المتوجين بالدكتوراة:
• الدكتور ابنعوف
• الدكتور شوقى عبد الرحمن-
• والدكتورة غاية الشيخ
• وعشرات من المتوجين بالماجستير- -من أبناء العزازة

• وهذا أوان الحملة الصحية وقد تعداه بأيام يوم أطلق نداؤه العام الماضي في الأسبوع الأول من مارس بقيادة أبناء فداسي الأطباء والمهندسين والاعلاميين - جماعة د. أنس الخواض وولاء الدين وصحبه الكريم ، وكنت متوقعاً وجودك - يا صادق بالبلدة يومذاك فرجوتهم أن يجعلوك بينهم شهيداً فكان ما كان ، ويجيْ اليوم وشباب العزازة ينطلق في حملة واسعة وسمعتك تقول : "نفذوا مشروع انارة الشوارع بجهد صامت وصبر نبيل-راسمالهم صيحة من منتدى العزازة-فاذا بحلمهم ينير ازقة الحلة وشوارعها --ويحيل الظلام الى مهرجان من النور- ومحيط واسع مرصع بالبلور--وبلا كلل ولا ملل وبلا ضجيج--وكان جميلا ان يجذبوا اليهم شباب الجيران من فداسى والطلحة والقرى المجاورة-- يشجعونهم ويؤازرونهم -ويقفون على التجرب"، فلم أفهم ما إن حضر الجيران أم لا ؟ أم أنه حديث الامنيات التي لا محيص عنها ههنا، لكنه ترك خلفه بعض الاستفهامات ومهما يكن من أمر، فطيب لي كذلك أن أحيي الشباب في منطقتنا : العزازة ، الطلحة، القريقريب ، فداسي العامراب ، عبد العزيز ، فداسي الحليماب ، فليتهم معنا على قلب رجل واحد وإمامهم بن عبد الوهاب الصادق الأمين .

مع تحياتي وتقديري
محمد حسن خضر
22 مارس 2012

ابومنتصر
22-03-2012, 03:50 PM
مع كامل تقديرى لاستاذنا محمد حسن خضر-اؤكد هنا ان-اخوانهم من شباب فداسى كانوا حضورا معهم---وازيد على ذلك انهم وعدوا بنقل تجربة انارة الشوارع لفداسى-
انهم هنا وهناك يحتاجون للمساندة والدعاء والدفع الرباعى

ابومنتصر
22-03-2012, 03:52 PM
نموذج حضاري لما يشبه الوقفة الاحتجاجية من أبناء ولاية الجزيرة للفت انتباه الحكومة حول ما آل إليه مشروع الجزيرة.. بلا اعتصامات ولا سد للشوارع وإغلاق الطرق.. نفر من أبناء الولاية لا يجمع بينهم فكر سياسي ولا تعصب حزبي سوى الولاء لمشروع الجزيرة أرادوا إصلاح الحال بطريقة علمية خلال اجتماعات نظمت في جامعة إفريقيا العالمية ومن ثم توجهوا للقصر لتوضيح رؤيتهم.
بغض النظر عما وجدوه من ردود فعل لكن أعتقد أن هذه الوقفة بالضرورة سيكون لها ما بعدها المهم ألا تترك الحكومة المركزية هذه الوقفة من أبناء ولاية الجزيرة دون أن تقف عندها لمعالجة أوضاع المشروع بالجدية وكذلك اشراك أبناء الجزيرة من خبراء وأكاديميين واقتصاديين وأصحاب مصلحة.
من المهم جداً لفت الانتباه إلى حديث رئيس الجمهورية الأخير وتعهده بعدم مغادرة المنصب قبل إعادة مشروع الجزيرة إلى سيرته الأولى.. لكن هذه السيرة الأولى تحتاج إلى تحليل واقع ودراسات فاحصة للخروج من الأزمة وليست بقرارات قد يقبلها البعض ويرفضها الآخر بذات المشروع، السيرة الأولى لمشروع الجزيرة تحتاج إلى إشراك جميع عناصر المشروع في حوار جاد وعلمي بعيداً عن القرارات التي يعبئها ويجهزها بعض الوزراء أو النافذين ويعتقد أنها تصب في مصلحة المشروع وملاكه والمستفيدين منه والاقتصاد وعند التطبيق العملي تظهر العيوب والقصور وتؤدي إلى مشاكل يبحث معها الجميع إلى طريقة ترجع المشروع إلى المربع الأول ما قبل التفكير في السيرة الأولى.
كثيرون يرون أن بداية انهيار مشروع الجزيرة بدأت مع التفكير في تغيير التركيبة المحصولية بالاتجاه نحو زراعة القمح بديلاً للقطن في إطار حملة الإنقاذ الأولى نحو "نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع" رغم أن الإهمال الذي أصاب زراعة القطن وقتها كان حرياً بأن "يقطع الشعار من نصفه" فالشاهد اننا لم نتمكن من أي من الاثنين لا الاعتماد الذاتي على القمح المحلي ولا على النسيج.. المحوران ذهبا مع ريح التغيير.. تغيير التركيبة المحصولية حيث زادت فاتورة استيراد القمح إلى أن فاقت "3" مليارات دولار في العام أما الطرف الثاني من الشعار فدونكم إغلاق وبيع كل مصانع الغزل والنسيج وربنا "يخلي لينا الصين".
كان بعض الخبراء يرى أن استيراد القمح ليس بالضرورة أن يكون من أمريكا أو استراليا أو اي من دول المقاطعة فهناك دول روسيا التي لا ترفع معنا راية العداء، وأن القمح متوفر في البواخر في عرض البحار.. تدفع وتشتري بلا قيود سياسية.. كان من الممكن أن نستمر في امتيازنا في زراعة وإنتاج القطن للصادر ولتدوير عجلة المصانع المحلية وهي مصانع مشهود لها بالكفاءة وربنا يرحم فتح الرحمن البشير "أبو هذه الصناعة" ومن الفوائض يتم شراء القمح ومن حر مالنا وهنا نكون أيضاً حققنا الشعار وبطريقة علمية.
انهيار مشروع الجزيرة بدأ منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي ووصل مداه خلال الـ15 عاما الأخيرة.. لان الحكومة كلما تعلن عن معالجات يصير الوضع اسوأ مما كان عليه، يعني كلما تجي "تكحل تعمي"
ومشكلة مشروع الجزيرة أنه خضع كغيره من المواقع إلى الترضيات وإلى التمكين في التعيينات لمجالس الإدارات والإدارة العليا لم تراع فيه الخبرة والكفاءة التي هي الاساس لإدارة أي مشروع اقتصادي في العالم.. وبرغم الاحباط علينا أن ننتظر ما تريد الحكومة فعله وعلى ابناء الجزيرة وقادة الفكر والعلم والرأي فيها مواصلة جهودهم لحث الدولة على إنقاذ المشروع.
سمية سيد--السودانى الخميس 21 مارس

ابومنتصر
23-03-2012, 08:19 AM
ننوه ان قناة الشروق -برنامج اوتار الحنين تنقل حفل رابطة المريخ بالدمام فى العاشرة مساء اليوم الجمعة
وليس رابطة المريخ بجدة كما جاء فى تقدمة البرنامج

طارق بابكر
23-03-2012, 03:21 PM
من المهم جداً لفت الانتباه إلى حديث رئيس الجمهورية الأخير وتعهده بعدم مغادرة المنصب قبل إعادة مشروع الجزيرة إلى سيرته الأولى..
سمية سيد--السودانى الخميس 21 مارس
قرأت هذه العبارة المنسوبة للرئيس أكثر من مرة في هذا البوست
و من ينتظر من رئيس عمره في الرئاسة ربع قرن ثم ينوي أن يستمر ليعيد المشروع لسيرته الأولى فهذا هو المستحيل عينه و قبض الريح
إن كان من الممكن لرئيس أن يصلح ما أفسده الرئيس نفسه فلنتحسس عقولنا
شخصيا لا أنتظر من هذه الحكومة أن تصلح ما أفسدته هذه الحكومة
اللهم إلا مزيدا من الدمار و التخريب
خاصة فيما يتعلق بمشروع الجزيرة
مشروع الجزيرة مشلكته مثل مشكلة كل مؤسسة سودانية هي
سوء الإدارة
أو
Mismanagement
هكذا كان يقول الدكتور زهير مبارك الأستاذ بجامعة الخرطوم ثم الخبير بمنظمة الزراعة و الأغذية العالمية لطلابه عند حديثه عن عوامل فشل أي مشروع زراعي في السودان حتى و لو كان مقترحا
إستفزتني عبارة الرئيس و حنيت رأسي مرة لكن لم أستطيع ثانية و لا بد من تناول مشروع الجزيرة من زاوية مختلفة و وجهة نظر مختلفة في بوست آخر

ابومنتصر
23-03-2012, 03:33 PM
مع التحية هنا للعزيز طارق بابكر--ومشاركته دليل اهتمام كل الاخوان من اى مكان فى الدنيا واهتمامهم بما يجرى فى الجزيرة وهاهو الاخ طارق من اقصى شرق اسيا من كوريا يتابع باهتمام كعادته
وكما اكدنا من قبل نحن لانملك ان نرد على اى وجهة نظر تاركين لكل الرؤى ان تتدفق ويقينى ان اهل الجزيرة لن يلدغوا من الجحر متين--ويملكون قرار كتابة الفصل الاخير فى ماساة الجزيرة--فلا تقلق ياطارق على الوعود التى تطلق ولا تقلق على الامكانيات الى تساعدهم على تحقيق الوعود ولا تقلق على تكليف المتعافى وهو القائل ان الجزيرة لاتعانى من اى مشكلة--وان كانت كذلك فلماذا ذهب من ذهب لياتى المتعافى

ابومنتصر
24-03-2012, 07:31 AM
مشروع الجزيرة.. الانهيار المنظم بقانون 2005
التيار


بداية أرجو أن أعترف أنني وكثير من زملائي المهندسين الزراعين، أصبنا بحالة إحباط جراء ما حدث لمشروع الجزيرة من انهيار تام بفعل فاعل مع سبق الإصرار والترصد، الأمر الذي جعلنا مشدوهين ومتفرجين في أغلب الأحوال. ولكن شكري للدكتور/ سلمان محمد أحمد سلمان، وهو يعتبر أحد ركائز المعرفة بمشروع الجزيرة، الذي دفعني للتحرك من حالة الصمت إلى الكتابة تعليقاً على ما ورد في سلسلة مقالاته بجريدة (التيَّار) حول مشروع الجزيرة . والتي تحدث في بدايتها عن جغرافية وتاريخ المشروع والذي نتفق عليه جميعاً. ولكن الحديث عن قانون 2005 كان السبب في هذه المداخلة والتعليق. مشروع الجزيرة يا أبنائي من الأجيال الجديدة، ولمن كابر وأصرّ على طمس الحقيقة من الأجيال السابقة، كان عماد الاقتصاد الوطني حقيقة وليس افتراءً. لا نتحدث عن مساهمته في جميع البنيات الأساسية للتعليم والصحة والمياه ومؤسسات الدولة التي سجلها التاريخ بأحرف من نور في صفحة هذا المشروع العملاق، ولكن مشهد واحد للمشروع يكفي، إلا وهو أن ميزانية حكومة السودان كانت تبنى على تقدير الإنتاج المتوقع من القطن بالمشروع. أما نحن سكان مشروع الجزيرة، فنظل ممنونين لهذا المشروع العملاق لما قدّمه عبر محصول القطن في تلبية جزء من الحاجات الأساسية للتنمية الريفية من مدارس ومراكز العلاج، ومياه الشرب النقية، والكهرباء، وخلافه. ونظل نفخر بهذا المشروع وتاريخه برغم ما أصابنا من ظلم المركز عبر علاقات إنتاج ظالمة، لو صلح حالها لكانت الجزيرة أجمل من الريف الإنجليزي. بدأت الهجمة المنظمة على مشروع الجزيرة بادعاءات باطلة صارت تردد بصورة متواصلة تدعي أن المشروع فاشل وخاسر، وأنه بالوعة لموارد الدولة، وأن إنسان الجزيرة كسلان وخامل. وبناءً على هذه الفرية صمم ما يسمى بالإصلاح المؤسسي وبدعم قوي من مؤسسات البنك الدولي. المشروع يا سادتي لو حسبنا اقتصادياته بصورة متكاملة عبر ما يوفره من أسباب الرزق لما يقارب ستة ملايين نسمة (مزارعين وأسرهم، عمالاً زارعيين، عاملين، شرائح المجتمع الأخرى في المدن والقرى)، إضافة للحيوان المستقر بالمنطقة دوماً، لم يكن خاسراً أبداً. فشل الإنتاج والمديونية المتراكمة لاتسألوا عنها المزارع، ولكن اسألوا سياسات الدولة الفاشلة تجاه الزراعة حيث يصدر القرار بزراعة أي محصول قبل أسبوع من مواعيد الزراعة وبدون تحديد لتكلفة الإنتاج أو أسعار المنتج، ودون اعتبار للتحضيرات التي تسبق الزراعة. الفشل يسأل عنه التمويل القاصر والمتأخر على الدوام. الفشل يسأل عنه مدخلات الإنتاج التي تفتح مظاريف عطاءاتها بعد زراعة المحصول فتأتي متأخرة وهي معيبة كمّاً وكيفاً. الفشل يسأل عنه بنيات الري المتهالكة والمدمرة والتي طالما أدت إلى العطش في مواقع كبيرة متزامناً وللأسف الشديد مع الغرق للمحصول في مساحات أخرى بسبب سوء القنوات والمصارف. الفشل والمديونية يسأل عنهم استخدام المبيدات غير المطابقة وفي الزمن الضائع. أخيراً الفشل وتراكم المديونية يسأل عنه قيادات المزارعين التي دوماً تبحث عن الحوافز والمؤتمرات والسفر للخارج عبر رضاء الدولة وكبت صوت من يمثلونهم. ولأجل ذلك يغض الطرف عن سوءات مقدمي الخدمة. القانون الجديد عرّف المشروع أنه اقتصادي – اجتماعي ذو نشاط متنوع، ولكن ما لي أرى وبعد رياح المقدمة فقط من القانون، أفواج الراحلين من دياره، حتى سكان الكنابي المفترى عليهم هاجروا إلى المدن حيث المهن الهامشية التي صار دخلها الآن أفضل. الآن المشروع في حالة تشكل اجتماعي Social Deformation . وحتى يستمر طمس الواقع، ولمزيد من استخدام عناصر وآليات الطرد فقد صار العاملون بالمشروع والذين حافظوا على بنياته على مدى أكثر من ثمانين عاماً، خارج مكونات المشروع وليحل بدلاً عنهم القطاع الخاص الذي كل همه تعظيم أرباحه. الدكتور/ سلمان حدد مبادئ أساسية لقانون مشروع الجزيرة لعام 2005، وأرجو أن يسمح لي القارئ لمناقشتها ليس من منطلق مهنيتي كمهندس زراعي، أوتخصصي في مجال تخطيط التنمية الريفية، ولكن من خلال مشاهداتي المباشرة كواحد من أبناء المشروع وتجربتي الشخصية كأحد العاملين السابقين بالمشروع، والتي جعلتني من أنصار إحداث التنمية النابعة من رغبات المعنين بأمر التنمية، رافضاً تماماً لنظام فرض المطلوب من أعلى. بمعنى آخر أنني مع المشاركة من أسفل إلى أعلى وليس الاختراق من أعلى إلى أسفل. ولكن لايعني ذلك إطلاقاً الإحلال للموجود للفنيين والإداريين بقيادات المزارعين بل المطلوب فتح قنوات المشاركة للمزارعين. أولاً: حرية اختيار المحاصيل: كنا نظن أن الاختيار يتم للمحصول ذي الجدوى الاقتصادية العالية من خلال حوارات تتم بين القادة الريفيين وقواعد المزارعين، يتم عكسها بعد ذلك لجهات الاختصاص الفني بالجهات البحثية وبيوت الخبرة والخبرات المتراكمة بالمشروع؛ ليكون الخيار جماعياً على مستوى المشروع أو مناطقياً. وفوائد ذلك إنتاج المحصول بكميات كبيرة وبشكل مستدام يؤدي إلى رفع مستوى القوة التفاوضية في السوق بدلاً عن الجولات المتفرغة لكشكول من المحاصيل تحملها الكاوارو إلى الأسواق المحلية وتحصد أدنى الأسعار. ومما يؤسف له أن حرية الاختيار جاءت لفكِّ الارتباط التاريخي مع محصول القطن حسب د.سلمان. ماذا يعيب محصول القطن ذا الميزة النسبية لمزارعي المشروع وأرض المشروع، ألم يكن صاحب الفضل في التنمية على مستوى السودان عامة والجزيرة بصفة خاصة عندما كانت تحسن إدارته؟ أم أنه البعبع الذي يحطم أحلام مهندسي الإصلاح المؤسسي، ولذلك قالوا لأهلنا المزارعين أتركوا هذا المحصول لأنه يذكرنا بالاستعمار والسلطويين من الإداريين الوطنين وليس الأجانب. محصول القطن كان في حاجة لعلاقات إنتاج جديدة أهم مكوناتها أن تتحمل الدولة مع المزارع تدني الإنتاج والكوارث بدلاً من تركه للحساب الفردي الذي يحّمل المزارع وحده كل الخسارة والتي لم يكن طرفاً فيها كما ذكرنا آنفاً. هذه الحرية بشكلها المطروح ولمزارع محدود الإمكانيات المعرفية فنياً وإدارياً دعوة حق أريد بها باطل، وهي باب ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب. ألم يكن أفضل للجميع مزارعين و مواطنين ودولة أن يكون خيار المحاصيل مشاركة جماعية حتى نؤكد على استقلالية قرارنا كوطن ونستطيع تجاوز الأزمات والكوارث والمجاعات. بزراعة المحصول المطلوب؟. ثانياً: تمليك الحواشات: الحديث عن أن ملكية الحواشة تساهم في رفع الإنتاج لأن المزارع يحصل على التمويل عبر الرهن وخلافه، كلام يجافي الواقع المعاش. أولاً لأننا كجيل يتقدّم نحو المعاش والأجيال التي بعدنا لم نشعر في يوم من الأيام أن الحواشة ليست ملكنا. هذا الإحساس يحكيه المزارعون كبار السنِّ عندما يتحدثون عن نزع الحواشة أو تبديل موقعها في حالة الأداء السالب وذلك في زمن المفتشين الإنجليز. وثانياً سمعنا وشفنا الخراب والدمار بعد الادعاء الكاذب بملكية المزارع لحواشته، مع تدني الإنتاج والدخل. أيضاً وبقراءة موضوعية لهذا البند من القانون نتوقع حدوث الآتي: 1- تحوّل الحوشات المرهونة إلى كبار المزارعين، ثم من بعدهم التماسيح الأكبر من أصحاب المال وذلك بسبب التكلفة العالية للإنتاج وتدني الإنتاج للمشكلات المذكورة آنفاً. 2- الملكية المتنوعة، عين ومنفعة تعتبر قنبلة موقوتة لصراع مستقبلاً بين الفئتين. 3- الصراع الذي ظهر أخيراً بين الملاك والدولة من جهة، ثم بين أفراد الأسرة الواحدة بعد اكتمال إجراءات البيع، يعتبر شر قادم لا محالة. ثالثاً: روابط مستخدمي المياه: حقيقة هذه عقدة استخدام نظم أجنبية، دون اعتبار للواقع المحلي وموروثاته وتجاهل متعمد للمجرب محلياً في مجال المنظمات والقيادات الريفية. وشبيه لذلك الدعوة لنظام الري المحوري أو بالتنقيط أو خلافه بديلاً للري الانسيابي الذي يعتبر من نعم الله سبحانه وتعالى على أهل السودان. ألم يسمع هؤلاء بالتطور الذي صاحب انتقال السلطات والأداء المتميّز للقيادات الريفية بداية بنظام الصمودة، مروراً باللجنة الزراعية داخل مجلس القرية التابع للحكم المحلي، ثم المجالس الزراعية ونهاية بمجالس الإنتاج الزراعي مع الرعاية الأبوية للإدارة الأهلية في كل المراحل؟ ألم يكن أجدى وأنفع أن نطور ونحسن المجرب والمعلوم للكافة؟ نعم رفضت هذه الروابط لأنها غربية ومستوردة ومفروضة من أعلى Top-Down وأبجديات نجاح التنمية الريفية المشاركة Participation, Bottom-up. نعم رفضت لأن مصادر مياه الري أنهار تجري منسابة بقدرة ربانية ومملوكة للدولة وليست آباراً متفرغة ومملوكة لقطاع خاص. نعم رفضت لأن موارد مياه الري عمل فني متخصص وليس (جربندية). نعم رفضت لأن أهلي المزارعين لهم قدرات فنية محدودة وهم في مرحلة التطلع لمعرفة الحزم التقنية البسيطة، وكم كانت فرحتهم عندما ظهرت مدارس المزارعين الحقلية التي وئدت بواسطة القيادات خوفاً من انتشار الوعي وظهور قيادات جديدة منافسة. نعم رفضت لأن المزارعين تمت دعوتهم لتسلّم وإدارة القنوات وهي أشبه بجنازة البحر. وأخيراً ليس مبرراً كافياً أن ندعو لنظام الروابط لأنها من صنع البنك الدولي وأنها نجحت في دول أخرى لملائمتها لظروفهم. أما الادعاء أن الروابط من أجل الاستخدام الأمثل لمياه الري، يدحضه ما يعرفه جيلي والأجيال السابقة عن الضبط والربط وكفاءة استخدام مياه الري بالسد والتخزين الليلي إضافة للاهتمام الأكبر بالبيئة ودحر أمراض الملاريا والبلهارسيا عبر تجفيف قنوات الحقل. أيضاً يدحضه ما عايشناه عملياً من الإدارة السيئة للمياه بواسطة الروابط. أهلنا بقولوا المطر من رشته والعريس من بشته. وأخيراً ما حدث في عهد الروابط حيث تزامن بسبب سوء الإدارة حدوث العطش والفرق في آن واحد. رابعاً: تقليص دور مجلس الإدارة: عجباً لأهل هذا القانون تنشط أفكارهم وخططهم لتحجيم دور مجلس الإدارة بعد أن صار للمزارعين حضور ومشاركة كبيرة في فعالياته؟ ألا يتناقض هذا مع فكرة الإدارة الذاتية التي دعوا لها؟ أم أن الأمر كما ذكرنا سابقاً دعوة حق أريد بها باطل؟ الإدارة سادتي علم متطور ومتجدد، والإدعاء بأن كل شخص يمكن أن يكون ناجحاً إدارياً كذب. والمشاهد عالمياً ومحلياً أن أغلب المؤسسات والبيوتات التجارية الناجحة وراءها جهاز فني وإداري متخصص. وحتى أصحاب المال الأميين صاروا يتنافسون على استخدام الكفاءات الإدارية والفنية النادرة لقناعتهم بجدوى هذا الطريق. لذلك أرجو رحمةً بأهلي المزارعين أن نصرف عنهم هذه الأوهام ونتركهم لإدارة شأن حواشاتهم بمساعدة المتخصصين في مجال الإرشاد الزراعي وإدارة المياه. خاتمة: نتيجة للفشل الذريع الذي لازم هذا القانون بدأ يتحدث مهندسوه عن أن الفشل ناتج لعدم التطبيق الصحيح أو عدم التطبيق للقانون. ولكن نقول إن هذا لاينفي الخطر القادم الموجود أصلاً في داخله. ونحمد الله أن هنالك مواد بالقانون لم تطبق حتى لا يكون الدمار شاملاً وكارثياً. وعليه نرى أن الإصلاح يبدأ من بوابه أن يكون المشروع شأن ولائي، وتشكيل مجلس إدارة من ذوي الاختصاص، وتعيين جهاز فني وإداري مهموم بترقية الأداء بمشاركة أهلنا المزارعين وبعيداً عن السلطوية. ثم نعرج بعد ذلك لتأهيل قنوات ومنظمات الري التي بدأت الهجمة الكارثية عليها منذ بداية التسعينيات في القرن الماضي. ثم نخطط لدورة زراعية لمحاصيل ذات جدوى اقتصادية وميزة نسبية كخيار جماعي. وبعد ذلك يتواصل الإصلاح برعاية الدولة المباشرة وليس بالإنابة. • سؤال مشروع: لماذا لا يستفتى المزارعون حول قانون 2005؟ • نصيحة: افتحوا ملف دمار مشروع الجزيرة، لتجدوا أن فساد الأقطان بندق في بحر معه. والله الموفق،،///////

صديق يوسف أحمد المصطفى-مهندس زراعي من العاملين بالمشروع حتى 31/7/2009

ابومنتصر
25-03-2012, 07:15 AM
ولملاك الاراضى كلمة-
===========رد ملاك أراضي مشروع الجزيرة
السبت, 24 آذار/مارس 2012 07:55


تابعت بشيء من الدهشة مقالات الأستاذ / أحمد المصطفى إبراهيم صاحب عمود، إستفهامات، خرجت من مقالاته عن قضية الملاك إستباطاً مما كتب بأمرين:
أولهما: أن قضية الملاك ليست بالقضية الجوهرية التي تستحق كل هذه الضجة.
ثانيهما: ما شاب القضية من تعامل بين المجلس واللجنة هو أخطاء متبادلة وقد تكون كفة الملاك هي الأرجح من حيث الأخطاء. جاء تعقيب صلاح المرضى في ذات العمود مبتدراً الرد بإعجابه بمقالات أحمد المصطفى وختم صاحب العمود بتعليق هو رد التحية لم أعرف سطحية في الفهم في كتابات أحمد المصطفي ولا أعرف موالاة لقلمه الممانع فلنبدأ بالرد على الأخ صلاح الذي ابتدر مقاله بذكر مزايا قانون : 2005م وأول نقطة ذكرها القانون يمثل إرادة المزارعين ومطالبتهم وقناعاتهم التي تبنتها الدولة أعتقد لو كان الأخ صلاح دقيقاً لوضع مكان المزارعين مجلس إدارة «الصفوة» والله يا صلاح بهت المزارعين.. 98 % من المزارعين لا يعرفون أبجديات القانون ليس لجهلهم لكن مجلس الأخ صلاح لم يبذل أي جهد لتمليك المزارعين المعلومات دعك من استشارتهم قبلاً لأنه قدر الذي قام به أتى بعد إجازة القانون ذكر أول مزايا القانون:
1/حرية المزارعين فى اختيار التركيبة المحصولية.
الحرية التي نص عليها القانون أصبحت على واقع الأرض فوضى لا ضابط لها والنتيجة تدنٍ مريع في الإنتاج.
أما عن النقطة الثانية التي أوردها عن مزايا القانون تمكين المزارعين من إدارة شؤونهم الانتاجية بحرية.. فلنسأل الأخ صلاح ما هي الآليات التي ملكتها للمزارعين لإدارة شأنهم. ما هو الشأن الذي يديرونه؟ ماذا أعطيت المزارع ليقوم بالدور الذي يقوم به الإداري خريج الجامعة دارس الزراعة صاحب الماهية والعربة ومصاريف الكهرباء والبنزين؟. ما هي سلطات المزارع على زميله المزارع في نفس النمرة؟ أما عن الحزم التقنية ما هو دور القانون ودور مجلس الصفوة في توفير الحزم التقنية؟
بعد ذلك عرج الأخ/ صلاح على قضية الملاك وابتدرها بتمليك الحواشات وذكر هذه المزايا وابتدع فيها مسألة التعويض العيني يعني خصم الأفدنة من صاحب الملك المسجل في كروته لتسجل له الحواشة «ملك عين» ونقول بهذا القانون أصبح الملك لعنة على صاحبه علماً بأن المادتين «16 ـ 17» هما محل طعن دستوري لتعارضهما مع الدستور إذ يتم خصم خمسة وعشرين فدانًا من صاحب الملك وقيمتها حسب سعرهم «40.000» «أربعين مليونًا بالقديم» لتسجل له الحواشة في حين يدفع الذي لا ملك له «8» ملايين بالقديم لتسجل له الحواشة منفعة «99» سنة فلماذا يا سيد صلاح لا تستشير المالك لن تجد من يفضل الملك على المنفعة كلنا عاوزين منفعة حسب قولك الحكاية تتم بقبول المالك. صلاح وإخوانه لم يكونوا أكثر ذكاءً من الخواجات الذين كانوا يصرفون مساحات الملك كاملة دون خصم أي مبلغ من صاحب الكرت الذي يملك حواشة.
ختم صلاح تعقيبه بنقاط الخلاف بين الملاك والمجلس ولخصها بأنهم يرون أن الخلاف بين الملاك والمزارعين المستغلين للأرض . أنا مزارع ومالك هل يعني أنو ما عندي مشكلة لأنو مشكلتي مع نفسي؟ المزارع الذي يجلس على ملكي الآن لا يعرف غير أن هذه المساحة منحتها له الدولة عبر إدارة المشروع لا يهمه الحواشة هي ملك هي حكر هي ملك حر مواد لا علاقة له بها سجلات الأراضي تكتب أمام أراضي الملك الحر داخل مشروع الجزيرة وكذلك تخرج الإعلامات الشرعية من القضاء بهذا الفهم.. من الذي أدخلها مشروع الجزيرة؟ من الذي قام بحكرها لمدة أربعين عامًا إنتهت في عام: 1968م . أهو المزارع؟! من الذي كان يدفع لصاحب الكرت؟ أهو المزارع؟ من الذي يصر الآن على عدم إعطاء شهادات بحث خارج الحكر أهو المزارع؟ المشكلة يا سيد بين المالك والدولة التي غصبت أرض الملاك من : 1927م إلى الآن وتصر على غصبها يجب أن تدفع الدولة إجارات الملاك وإن أرادت أن تدخل معهم في إجارات لفترة زمنية جديدة وبأسعار مجزية الملاك صرفوا عن النظر عن ستة أو عشرة ملايين للفدان ولا للبيع.. ذكر الأخ صلاح مكاسب من الإصلاحات تمثلت في ثبوت الملك للملاك والمزارعين بالقانون ومن الذي كان ينازع هذا الملك صاحب الملك كروته تحت رأسه وسجلات الأراضي موجودة بقلم كوبيا بتاع إنجليز والمزارع حواشتو لم ينازعه فيها أحد. أما عن مسألة توفيق أوضاع الملاك فكانت اقتراحًا من مجلس الإدارة أو عرض (Offer) كما جاء في مرافعتكم فهذه جدلية قد حسمها قرار المحكمة العليا بعبارة تمثل قاعدة ذهبية فقهية وقانونية وهي: «لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح». إذ كيف تسمونه اقتراحًا أو عرضًا وذكرتم في تقرير فريق التخطيط والتنسيق نصاً «من لم يأت بعد أربعة شهور لتوفيق أوضاعه تخول إدارة المشروع بتحويل السجل وتوضع استحقاقات المالك كأمانات أما ما يشيب له رأس الوليد فقول الأخ / صلاح بأن إدارة المزارعين للمياه ساهمت في تخفيف نسبة العطش والتي أصبحت في هذا الموسم «3%» وهي نسبة غير مسبوقة منذ تأسيس المشروع وأمس فقط خبراء الري بالجزيزة بصحيفة الجريدة ذكروا أن هذا الموسم كان أسوأ المواسم من حيث الري وعزوا ذلك لعدم اكتمال تعلية خزان الروصيرص.
أما عن تمكين القطاع الخاص بلعب دور أساسي في القيام بالعمليات الزراعية يكفي شركات متكوت وتاب الهندسية والمزدانة ويكفي بالة الخيش التي تأتي من بنغلاديش بـ «800 دولار» عبر كبري تركيا لتباع للمزارع بـ «1600» دولار، ويكفي جوال السماد الذي أصبح سعره «110» جنيهات والله فعلاً القطاع الخاص لعب دوراً علي المزارع.
الزين بخيت أحمد

ابومنتصر
26-03-2012, 07:07 AM
سيرة وانفتحت--والفساد حلقات يجر بعضها اليها-ليصبح حالة عامه--واخشى اننا نقترب من وعد الله تعالى
اذا اردنا ان نهلك امة امرنا مترفيها الخ الاية-التى لايتحمل خوفى اكمالها-واخشى مااخشاه ان يكون قد استحققنا العذاب
ادناه تقرير المراجع العام عن مايظهر من راس جبل الجليد فى ولاية الجزيرة من عجز وخلل ينبى -بان ماخفى اجل واعظم-
///////////////








التيار تقلب صفحات تقرير جهاز مراجعة ولاية الجزيرة
تاج السر ود الخير


اكتشاف أكثر من مليون ونصف المليون جنيه من حالات الاعتداء على المال العام أشار تقرير المراجع العام إلى جملة من حالات الاعتداء على المال العام بلغت في مجملها (مليون وخمسمائة ستة وخمسون وثمانمائة وثمانية عشر جنيهاً). حيث تصدرت المطبعة الحكومية قائمة المعتدين بنسبة 73.4% من جملة المبلغ، تاركة الوصافة للمحليات بنسبة 23.7%، تلتها الوزارات بنسبة 2.4%، ثم هيئة توفير المياه بنسبة 0.5%. وقد تعددت أشكال الاعتداء بين الفلول، وتزوير المصروفات، والصرف دون وجه حق. واللافت للنظر أن بعض من حالات الاعتداء على المال العام لم تتخذ حيالها أي إجراءات وزاغت عنها الأبصار؟! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل هو رضاء عن ما جرى، أم عجز عن اتخاذ إجراءات قانونية، أم بدافع التستر وحفظ ماء الوجه، أم أن في الأمر شراكة؟!؟ جملة تنفيذ إيرادات الموازنة للعام 2011 م كشف تقرير جهاز مراجعة ولاية الجزيرة، عن أن قد بلغت 40% الأمر الذي اعتبرها ضعيفة بسبب أن الموازنة لاتوضع بأسس علمية مع عدم الأخذ في الحسبان مؤشرات السنين السابقة فيما أشار المراجع في تقريره إلي الإيرادات الضريبية والتي تأتي بمغالاة في التقديرات الضريبية مع عدم وجود حصر شامل للممولين وعدم اخذ أو تصوير المستند الشخصي للعميل عند كتابته للشيكات الأمر الذي أدي إلي صعوبة في العثور عليه حال ارتداد الشيك مما أدى لزيادة ارتداد الشيكات والتي بلغت هذا العام 3702 شيك بمبلغ كلي تجاوز الـ(1694181) جنيهاً، وأشار التقرير في مجمله إلى تأثر الولاية بتوقف العديد من المصانع وما طرأ على مشروع الجزيرة. الدعم الاتحادي :كما أشار تقرير المراجع في مجمل ملاحظاته إلى أن الولاية ما زالت تعتمد على الدعم الاتحادي والذي بلغ ما نسبته (73%) من الإيرادات وقد ساهمت الإيرادات الولائية ذات الربط بنسبة لم تتجاوز (19%) وهي نسبة ضعيفة علي حسب تقرير المراجع العام، مبيناً أن وزارة المالية بالولاية وفي إطار الربط قد حققت اعلي نسبة (99%) تليها وزارة التربية والتعليم فيما حققت وزارة التخطيط العمراني نسبة (17 %) كأضعف نسبة فيما تقدمت محلية أم القرى كأعلى محلية تحقق ربط بنسبة(67% ) فيما حققت محلية الكاملين (28%) كأضعف أداء على مستوى محليات الولاية السبع. مجال المصروفات :- أشار التقرير إلى تعويضات العاملين والتي تمثل نسبة ( 58 % ) بنسبة تنفيذ فعلي بلغ ( 87 % ) وقد أشار التقرير إلى عدد 22 تعاقد شخصي وبمخصصات مختلفة لشغل وظائف عادية كان يمكن أن تشغل من داخل الوحدة مخالفة للمادة (24/1) والمادة (27) من لائحة الخدمة، مع الإشارة لبعض التعويضات الخاصة بالعاملين لم يتم دفعها ولم تعالج محاسبيا مما أدى لتراكمها منذ العام 2004م وحتى العام 2010م لتبلغ في مجملها (83696166) جنيهاً مع الإشارة إلى المخالفة الصريحة من أغسطس 2010م في ابتداع بدل طبيعة عمل بواقع 3000 جنيه للوزراء والمعتمدين. مجال الأصول الغير مالية :- أشار التقرير لأن هناك صرف من الموارد الذاتية من بعض الوزارات على مشروعات تنموية دون توسيط إدارة التنمية الأمر الذي يخالف قانون الاعتماد المالي لسنة 2010 م مع عدم الالتزام بضوابط الشراء والتعاقد مع عدم إضافة ضريبة القيمة المضافة للمقاولين عند العقودات مما يساعد على التهرب الضريبي. عجز الميزانية :- في إطار إجمالي عجز الميزانية للأعوام السابقة وحتى 31/12/2010م بمبلغ وقدره (36061018) جنيه ويمثل نسبة 64 % من حجم المدينين وعزي ذلك لعدم ضبط الصرف، وفقاً للإيرادات الحقيقية المتحصلة مع عدم وجود احتياطي بالميزانية لإزالة العجز مشيراً لنسبة 94 % من المدينين بالأسماء تتركز بوزارات الولاية ونصيب وزارة المالية لوحدها بلغ 64% من جملة هذه الوزارات، مطالباً ديوان الحسابات بالولاية عدم قبول الحساب الشهري للوحدات إذا لم تجرِ الإزالة اللازمة. إما في وزارة الزراعة فقد أشار التقرير إلي وجود مبلغ (27549) جنيه كأرصدة مدينة دون تفاصيل. الشركات الحكومية :- أما في مجال الاستثمار فقد أشار التقرير إلى مساهمة الولاية في الشركات مع عدم وجود سجلات توضح نصيب الولاية في الأصول مع عدم وجود عائد لهذه الشركات مدرج ضمن حسابات الولاية. اللجنة الدائمة لمزادات أراضي ولاية الجزيرة :- أشار التقرير إلي أن هنالك تخفيضات للقيمة وتمديد للفترة رغم تنبيه المراجع العام في تقريره للعام السابق الأمر الذي يؤكد عدم التزامها بموجهات المراجع مع عدم التزام اللجنة بلائحة المزادات حيث سبق وان تم بيع قطعة خارج إدارة اللجنة الفنية المختصة. أما غابات ولاية الجزيرة فقد اظهر التقرير أن رصيد التشغيل في 31/12/2010 م عجزا وقدره 70013 جنيهاً. المجلس الأعلى لرعاية الخلاوي : أشار تقرير المراجع العام فيما يختص بالمجلس الاعلي لرعاية الخلاوي لعدم فتح دفاتر محاسبية مع عدم حفظ المستندات بصورة سليمة مع عدم وجود في كثير من الأحيان مستندات مؤيدة للصرف أو غير مكتملة، وأشار التقرير إلى وجود موظف يقوم بعمل الحسابات وليس من الكوادر المحاسبية بالوزارة وغير متفرغ ويعمل متطوع وليس لديه فكرة عن العمل المحاسبي، فيما أشار التقرير إلي أن وزارة الشئون الاجتماعية لم تقم بأي نوع من المتابعة والرقابة علي المبالغ للصادرة للمجلس مع عدم تطبيق لائحة الشراء والتعاقد حسب ما حددت اللوائح والقوانين المالية عند السداد. المطبعة الحكومية : وبتتبع مسار تقرير المراجعة الداخلية حول المطبعة الحكومية، نجد أن لائحة الاتهام قد شملت مديرها العام السابق وآخرين الذين جرت محاكمتهم على خلفية صرف مبلغ (860876) جنيهاً دون وجه حق. بينما أحيل آخر إلي الشرطة بتهمة صرف مبلغ (65000) جنيه دون وجه حق، إضافة لمبلغ (49202) جنيه. كما أحيل احدهم إلى الشرطة بعد اكتشاف عجز مخزن بلغت جملته (15352) جنيهاً. ولفت التقرير لعدم اتخاذ إجراء في مواجهة ثمانية من العاملين بالمطبعة الحكومية صرفوا مبالغ مالية دون وجه حق وصلت في مجملها أكثر من 125 ألف جنيه. إدارة الحج والعمرة :- كشف التقرير عن استخراج عهدة بمبلغ (201000) جنيه على مرحلتين بإدارة الحج والعمرة لحج عام 1431هـ، وإزالتها بتقديم كشوفات حوافز بالخصم على حساب الأمانات في خطوة اعتبرها جهاز المراجعة التفافاً على قيود صرف الحوافز والمكافآت ومخالفة للمادة (195) من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية، كما جرت الإشارة لعمليات استخراج شيكات بالفواتير المبدئية وعدم تقديم مستندات إزالة النثرية لبعض الشيكات المستخرجة. كما عثر على أن دفتر البنك به كثير من الكشط وما وصف بالتحشير والكتابة بقلم الرصاص مخالفة للمادة (199) من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية. مشروع المياه وإصحاح البيئة بهيئة مياه ولاية الجزيرة : تمكن مشروع المياه وإصحاح البيئة بهيئة مياه ولاية الجزيرة من استرداد مبلغ (7513) جنيهاً من المتهم في المبلغ . فيما حولت هيئة مياه الحصاحيصا متهمها إلى الشرطة بتهمة عدم توريد مبلغ (26108) جنيهات. محلية جنوب الجزيرة :- وأشار تقرير جهاز مراجعة ولاية الجزيرة إلى استرداد مبلغ (2944.41) جنيه صرفت دون وجه حق من قبل موظفة بمحلية جنوب الجزيرة، واسترداد عجز خزينة بلغ (4892.73) جنيه من موظفة بمحلية جنوب الجزيرة، ومبلغ (16207.63) جنيه من موظف بنفس المحلية. أورد التقرير سبعة حالات عدم توريد لم تتخذ فيها هيئة مياه الحصاحيصا أي إجراءات بحق المتهمين الذين ضمتهم قائمة المراجع العام بجملة مبلغ قارب أل (100 ) ألف جنيه محلية شرق الجزيرة :- لم تتخذ محلية شرق الجزيرة أي إجراء في مواجهة ثمانية عاملين صرفوا مبالغ دون وجه حق بلغت في جملتها (5310) جنيه محلية المناقل :- أحالت محلية المناقل متهماً إلى المحكمة بتهمة عدم توريد مبلغ (186579) جنيهاً، فيما لم يتخذ أي إجراء في مواجهة إحدى الشركات فيما يتعلق بصرف مبلغ (2495) جنيهاً دون وجه حق، وشركة أخرى، متهمة بصرف (2132) جنيهاً، وشركتين أخريين متهمتين بصرف (2436) جنيهاً، ومبلغ (2436) جنيهاً. وزارة الثقافة والإعلام :- لم تتخذ وزارة الثقافة والإعلام أي إجراء تجاه المتهم بتزوير مصروفات بلغت جملتها (9150) جنيهاً، وأيضا في مواجهة المتهم بصرف مبلغ (504.99) جنيه دون وجه حق، والمتهمة بصرف مبلغ (1267.24) جنيه دون وجه حقّ. وزارة الزراعة :- فيما استردت وزارة الزراعة مبلغ (25652) جنيهاً من موظفة بالوزارة. بدل ضيافة للوزراء والمعتمدين :- أشار التقرير في شأن تعويضات العاملين والمنح إلى إبرام عقود مخالفة للمادة (24/أ)، والمادة (27) من لائحة الخدمة، مع عدد (22) شخصاً لشغل وظائف تنفيذية عادية، بجانب صرف بدل ضيافة للوزراء والمعتمدين بلغت جملته (684.733) جنيه، وذلك بواقع (3.000) جنيه شهرياً في مخالفة صريحة للمادة (13) من قانون شاغلي المناصب الدستورية وامتيازاتهم. وجرى استبدال هذه الضيافة بعد إيقافها بخطاب من المراجعة، ببدل طبيعة عمل بواقع (3.000) جنيه شهرياً وهي أيضاً مخالفة للقانون. والي الولاية لم يسلم من تقرير المراجع العام :- نوه التقرير إلى إنه قد تم دفع مبلغ (366.050) جنيه من وزارة المالية بتوجيه من الوالي نيابة عن المتهم محمد صلاح عبد الله مدير صندوق تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة، حيث تم الدفع قبل اكتمال التقاضي مع المتهم بحجة دفع الضرر عن المواطنين، هذا بجانب تعدد فتح الحسابات المصرفية بالمحليات كخطوة مخالفة للمادة (316) من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية، إضافة لتضخم حساب العهد والأمانات مخالفة للمادة (376) من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية. في الأعداد القادمة للتيار تنشر مذكرة المجلس التشريعي وتوصياته في القضايا التي أشار إليها تقرير المراجع العام كما تقوم بتحليل التقرير.

ابومنتصر
27-03-2012, 07:46 AM
مزرعة رئاسية تبيض ذهباً

بشرى الفاضل
bushralfadil@hotmail.com

قال الرئيس عمر البشير أن دخله من حواشته في السليت التي مساحتها ثمانية فدان أضعاف أضعاف مرتبه من رئاسة الجمهورية. أعتقد أن هذا غير صحيح إذ أننا نعلم أن مرتبه الشهري 9 ملايين وفق تصريحات سابقة لأحد القياديين في حزبه . فلنأخذ هذا الكلام بمعناه الحرفي .أضعاف أضعاف تعني أكثر من ضعفين على الأقل فلنقل ثلاثة أضعاف هذه يعني ان دخل الحواشة المعنية ذات الثمانية أفدنة هو
= 324مليون جنيه ( 324الف بالجديد 12 x 27)
فهل هذا معقول ؟ هل يوجد مزارع واحد في السودان ممن يملكون حتى عشرة فدان ويكون دخله في الشهر 27 مليون على الأقل؟ أي أكثر بثلاث مرات من دخل رئيس الجمهورية الشهري. المزارعون في جميع انحاء السودان سيقولون لا طبعاً . 27 مليون في الشهر ربما هو راتب كبار المستخدمين السودانيين بالخارج. وهذا النموذج في السليت الذي ضربه السيد الرئيس للناس فيه دعوة مبطنة لهم للعودة كي يزرعوا هذا إن لم ينضموا للجيش الجرار من العاطلين عن العمل حين يكتشفون بعد موسم زراعي واحد أن دخلهم من الزراعة لا يسوى ثمن المحروقات والمدخلات الزراعية ولا الأدوية لدى الإصابة بالأمراض المستوطنة بلهارسيا وملاريا وخلافهما .هذه الأخيرة لم يحسبها الرئيس فهو يزرع بالوكالة.
الرئيس قال أضعاف أضعاف ونحن قصرنا الأمر على ثلاثة أضعاف فقط. فاين نجد شبيهاً لهذه المزرعة العجيبة ذات الافدنة دون العشرة في السليت التي تبيض ذهباً؟ علماً بان شريك الرئيس المعني في المزرعة المعنية لا يزرع افيوناً.
مثل هذه التصريحات لا تؤدي ونعلن صريح معارضتنا لها لما فيها من مفارقة بينة للواقع ولما تسببه من احباط للعاملين كافة والمزارعين خاصة. كاتب هذه السطور ابن مزارع وقد كان والدي الراحل رحمه الله يباشر عمله طول اليوم في الحواشة تعباً في الصباح والعشي بينما يجني في آخر الموسم أكذوبة رطبة. ولا زال أخواننا الذين ورثوا حرفته يستعينون على العمل في الحواشات بمهن أخرى وبمداخيل بعض أبنائهم العاملين بالخارج والداخل كي يعيلوا أسرهم بالكاد.
لا لا.. هذه المزرعة السيادية ليست استثناءً ولأسباب سيادية فقط نكف عن ضربها في التنك.
0



اليوم, 06:32 AM رقم المشاركة : ( 363 )
ا----------------




0 التطورات المتلاحقة ونحن فى سباق مع الزمن-نقلنا هذا التناول والذى سبقه ---اعلاه-----

لارتباطهما بموضوعنا الاساس وهمنا الكبير--ولذا وجب ان نلحق بكلا الموضوعين لتناولنا -وتكتمل الصورة بربط هذا بذاك--ثم نعود نلهث خلف المستجدات-فلنجد جميعا العذر لكل من يتلافى زبد البحر
////////////////





صحيفة اخر لحظة
الرئيس الأسبق لمجموعة بنك النيلين: نموذج فساد قادة المـؤتمر الوطــني
من الذي كان يتوقع أن يكون حُكم الاسلاميين بهذه الفظاعة من الفساد والإفساد..؟
من الذي كان يتوقع أن تكون حصيلة أكثر من ستة عقود من الزمان..أسوأ تجربة حكم عاشتها البشرية كون نظام الحكم يرفع شعار الإسلام وهو منه براء..؟.
من كان يتخيل أن يصل (الاسلامي) السوداني إلى هذا الدرك الأسفل من السقوط الاخلاقي بكل ما فيه من قبح وسوء، إن تجربة هذا المسؤول..القيادي البارز في الحزب الحاكم تجعل من نظام الحكم أشبه بعصابة المافيا التي يسرق كل من فيها ويقتل كل من فيها ولا يتعرض أي منهم للقضاء والمحاسبة.
لم أكن أتوقع ألبتة أن أعيش حتى اليوم الذي أتعرف فيه على مثل هذا النوع من الفساد المالي والاداري والاخلاقي، وكان شيخ الحركة (الاسلامية) د.حسن الترابي قد قال في إحدى ندوات مدينة الصحافة أيام الحملة الاعلامية للإنتخابات العامة في العام 1986م قولته الشهيرة “أن اليد التي تتوضأ لا تسرق”، وكنت أيقن تماماً ولا زلت بما قاله شيخ الحركة، الأمر الذي يؤكد أن من قاموا بالفساد المالي من سرقات لقوت الشعب بعيدين عن جوهر الدين وأنّ صلاتهم ما هي إلا حركات رياضية يوهمون بها أنفسهم.
انتهت الانتخابات النيابية تلك.. التي احتلت فيها الجبهة الاسلامية المرتبة الثالثة في عدد مقاعد البرلمان..ومرت بعدها الأيام ..والشهور والسنوات..حتى جاء اليوم المشؤوم صباح الجمعة 30 يونيو 1989م، واستلمت الجبهة الاسلامية السلطة وفي الأعوام الأولى و(الانقاذ) في قوتها ومنعتها قال د. الترابي قولته الشهيرة التي هزت المجتمع “إن نسبة الفساد في الدولة بِضع في المائة”، واختلف الناس حول تقدير الترابي لكلمة (بِضع) وهل هي أقل من 10% أم أكثر، المهم في الامر أن الحديث عن الفساد بدأ يعلو، ولما غابت المحاسبة والرقابة انتشر الفساد في البلاد انتشار النار في الهشيم
في منتصف التسعينات بدأت أوساطنا تتحدث وتتداول فساد مجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية الذي كان يرأسه ويديره المهندس السعيد عثمان محجوب، ولما كانت المجموعة تقع في قلب العاصمة ميدان أبوجنزير،كنا كثيري التردد عليها لمعرفتنا بغالبية الموظفين في كل الدرجات الوظيفية كما كنا نعرف كل افراد مكتبه والمقربين منه، ولم يكن صعباً علينا حينها أن نلم بالفساد وطرقه في هذه المؤسسة المصرفية الاقتصادية الكبرى التي تضم عدداً من المؤسسات،
وكما هو معروف أن مجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية تأسست في العام 1993م عندما تم دمج البنك الصناعى السودانى وهو بنك متخصص تأسس عام 1961 وبنك النيلين وهو بنك تجارى تأسس عام 1964م، وعملية الدمج هذه حدثت فيها مجزرة وظيفية كبرى إذ تم إبعاد غالبية الموظفين والعمال، وعندما تم تأسيس المجموعة على أنقاض البنك الصناعي والبنك التجاري أصبحت المجموعة الجديدة حكراً على الإسلاميين والمؤلفة قلوبهم.
وحسب مرجعيات التأسيس كان الهدف من خلق هذه المجموعة التي تم تسميتها بمجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية كمؤسسة مصرفية تنموية لإحداث التنمية الصناعية بالسودان إضافة إلى تقديم كافة الخدمات المصرفية الأخرى لكل القطاعات الاقتصادية ويقدم خدمة التمويل داخلياً وخارجياً، وذلك بتقديم التمويل للمؤسسات الصناعية وتقديم جميع الأعمال المصرفية التجارية، والسؤال الذي يطرح نفسه هل حققت هذه المجموعة واحداً فقط من أهدافها..؟!.
حدث العكس تماماً أصبحت المجموعة التي أُريد لها تنمية البلاد نهباً لرئيس المجموعة وأعضاء مكتبه واقاربه، وما حدث في هذه المجموعة حدث لكافة المؤسسات التي انشأها التنظيم الاسلاموي مثل شركة الخرطوم للتجارة والملاحة التي كنت شاهد عيان على دمارها ونهبها.
في العام 1995م انتشرالحديث عن فساد رئيس المجموعة وأركان (حربه) وكنت ممن رأى المستندات التي كانت بطرف عدد من اعلاميي الحركة (الاسلامية) وعرفت فيما بعد أنه قد تم تسليمها لجهات نافذة في الدولة، وبعد فترة قليلة تم إبعاد رئيس المجموعة بشكل خفي من عمله، وجيئ بالاستاذ عبدالله حبيب (على ما اعتقد) حالياً يعمل خبير مصرفي في بنك السودان،
ولم يدم طويلاً حتى تم تشكيل لجنة تحقيق في فساد رئيس المجموعة، بالفعل قامت اللجنة بحصر ممتلكات رئيس المجموعة وبحثت طويلاً في المستندات التي كانت بحوزتها ومستندات آخرى كانت في مكاتب المجموعة، وتمت مراجعة حسابات المجموعة، كما تم التأكد تماماً من معرفة حجم الفساد الذي قام به رئيس المجموعة ومن معه، وقامت اللجنة برفع ملفات الفساد إلى ديوان الثراء الحرام في الخرطوم وفي اللحظة التي بدأ فيها الديوان بقراءة الملفات توطئة لاتخاذ الخطوة التالية جاءهم من طلب كافة الملفات الخاصة برأس الفساد، بل قام بتأنيبهم على نيتهم محاكمة قيادي نافذ في الصف الأول من الحركة (الإسلامية)
وحقيقة لا أعرف أي مجاهدات لهذا الرجل سواء في العمل السياسي أو (الجهادي) في سوح المعارك، وقد تعود الرجل على الأماكن المُرطبة، وقد شغل في وقت سابق المسؤول الأول لجهاز شئون المغتربين، والآن (2009) يحتل الرجل مكانة رفيعة في قيادة الحزب الحاكم.
تُرى ..ما هو حجم الدمار الذي لحق بالبلد من جراء فساد القيادي بالمؤتمر الوطني..؟.
لا يمكن أن ندرك ذلك إلا عندما نعلم بأن مجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية تأسست على فكرة (شطب) مؤسستين مصرفيتين (البنك الصناعي) و(البنك التجاري) حتى وإن كانتا في أوضاع مالية صعبة يمكن معالجة هذه الاوضاع مثلما يحدث في كل مكان من العالم، أكثر من 3 ألف وظيفة تم إلغاوها من الخُبراء المصرفيين وأصحاب الكفاءات، والموظفين والعمال ليس في مقرات هذه البنوك فحسب بل كل أفرعها في البلاد.
وللتذكير فقط:
1. أن المؤسستين المصرفيتين (الصناعي) و(التجاري) لم تكونا خاسرتين، تم شطبها لتوفير وظائف عمل لآخرين مُوالين سياسيين للنظام الحاكم.
2. بشر فقدوا وظائفهم..ما يعني أن أسراً سودانية بالآلاف فقدت دخولها.
3. اشخاص ليس لهم أي علاقة بالعمل المصرفي والمالي والتجاري والصناعي حلوا محل كفاءات متخصصة.
4. أصبحت المؤسسات المالية والاقتصادية في البلاد تساس بعقلية الحزب السياسي الاسلاموي بمعنى تفضيل المصلحة السياسية أكثر من المصلحة العامة للمؤسسات المصرفية.
5. أصبحت المصارف تمول العمل السياسي للدولة.
وبما أن العدالة الربانية ناجزة..فشلت المجموعة في تحقيق أهدافها المرسومة لأن النية أساساً لم تكن موجهة نحو خدمة البلاد والعباد، إذ كان الهدف هو خدمة المشروع الاسلاموي وأتباعه، وقد لا يتصور المرء كم من المليارات التي ذهبت أدراج الرياح، لأن القائمين على أمر المجموعة تجاوزوا كل القوانين الإلهية والبشرية.
ومن أهم تلك التجاوزات أن مجموعة بهذا الحجم لم يكن لها مجلس إدارة، بل لحوالي 8 سنوات من 1994 وحتى العام 2002م كان المدير العام هو رئيس مجلس ادارة البنك وقد تم هذا على الرغم من أن قانون البنك يقول في الفصل الثالث المادة «2» ما نصه «لا يجوز الجمع بين منصبي رئيس مجلس إدارة والمدير العام».
لكن الغريبة في المسألة أن مجموعة بنك النيلين انهارت تماماً منذ العام 1997م، وكل هذه الفترة كان المواطن السوداني هو الذي يدفع من جيبه الخاص للحكومة بسبب خسارة مؤسساتها وكما هو معروف داخل دوائر (الاسلاميين) أن الحكومة ” تضع طاقية دا في راس داك”، مثلما يحدث الآن بالنسبة في الكثير من المجالات.
“أن الحكومة خرجت من الباب لتدخل من الشباك عبرشركات ومؤسسات يسيطرعليها متنفذون متحررون من القيود الحكومية ويتمتعون بامتيازات لا حصر لها، مما جعل القطاع الخاص مكبلاً في منافسة غير عادلة ولا شريفة، وشهدنا شركات شبه حكومية تسيطر على مفاصل العمل الاقتصادي، تعطي فتاتاً لمن ترضى بإدخاله في لعبتها، وهكذا أصبح الاقتصاد الفعلي يدار من خارج المؤسسات الرسمية دون حسيب أو رقيب، وتحولت وزارة المالية والاقتصاد الوطني المنوط بها الولاية على المال العام، والولاية على إدارة الاقتصاد الوطني إلى متفرج، ومجرد إدارة خزانة، فقدت السيطرة على ولاية المال العام”.
ولما كانت الدولة تغض الطرف عن فساد قادتها انتشر أكل السحت بكل أنواعه،وأصبحت المسألة واضحة و(السحت) هو ما يُمارسه السلاطين الآمرون، حكّاماً، سياسيّين، إداريّين، أو الأخطر رجالَ دين، وهذا الصّنْف الأخير هو ما تعرّض له القرآن بذكره كهنة الدّين (وَتَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(المائدة:62)، فكلّ الذين يفترضون على الناس أنّ أمورهم الدنيوية أو الأخروية لن تسهل إلاّ بتقديم “عوَض” للشيخ، مادّي أو منفعي، أو قرابين أو نذور أو حقوق شرعيّة، ليحصلوا على البركة أو التوفيق أو التسهيل أو الغفران أو القبول أو التزكية وربّما “الترشيح” و”كسب الأصوات”، هذا سحتٌ رجالُ الدّين آكلوه وبئس ما كانوا ولا يزالون يعملون، وأشباهُهم كلّ مَن استغلّ مركزاً أو وظيفة وصار يتّجِرُ بها لعوائد شخصية فوق راتبه، فيفرض شيئاً (إتاوة) له خاصّة، لتسهيل أمر المتعرّضين والمراجعين من الناس، أو يُعسّرها، فهو يأكل نار السحت في بطنه، وهو عدوّ للإنسانية وعدوّ لله وعدوّ لدود لشرف الخدمة والواجب.
إن فساد مُدير عام مجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية الأسبق هو أنموذج لنوعِية الفساد الذي دمرّ البِلاد وضيع حُقوق الناس، وأدى في نهاية المطافِ إلى التأثيرات الاجتماعية التي نعيشها اليوم بعد أن ضاقت بالناس الحِيل في مكابدة المعايش الجّبارة، فاختل توازن المجتمع وانتشرت حكاية أبناء الزنى في كل مكان لأن المال أصبح عند أتباع السلطة وقادتها الفاسدون الذين احتكروا كل شئ ولم يبقوا للسودان أي شئ..!!.

ابومنتصر
28-03-2012, 07:24 AM
/ ودابوعبيدة - (الجزيرة) - 27/3/2012
نحن في وسط المشروع منطقة مكتب طيبة كنا نقول ان شمال المشروع اقل مشاكل مننا فإذا به ايضا يعاني ما نعانيه من عدم انسياب المياه وعطش المحاصيل حتى تلفت، يجب معالجة المشكلة بصفة عامة وجزرية لان كل مشروع الجزيرة يعاني من نفس المشاكل خسائر وتعسر

2/ ود الحسن - مهندس زراعي - (السعودية) - 27/3/2012
كل المشكلة في هذا القسم والقسم الشمالي هو مشكلة توفر مياه الري في المراحل الحرجة لنمو المحاصيل وهل يعقل ياجماعة وياوزارة الزراعة ويا وزارة الري أن تكون قناة رئيسية مسدودة من الطمي أمام الكبري وعلى المسؤولين القيام بزيارة للقناة الرئيسية داخل القسم الشمالي ليروا بأم عينهم كيف الطمي يقفل يترسب أمام الكباري في القناة ويقفلها تماما وأن الشجر والحشائش تنبت في الجزر المكونة في الترع " والقش يمش من فوقه الورل" المزارع يعرف كيف يزرع ومتى يزرع ويعرف كل العمليات الفلاحية من الزراعة وحتى الحصاد فقط ما يفقده هو توفير مياه الري والمدخلات الزراعية في مواعيدها وبأسعار مجزية وبعد داك أسألوه من زيادة الإنتاج "المشكلة واضحة ومادايرة لف ودوران" ومالم يتم تغيير الإتحاد لن تفلح الجزيرة أبدا في تقديم ماهو مطلوب منها من تأمين الغذاء وزيادة الإنتاج " يجب إقالة الإتحاد أو أن تكون هنالك مدة محدودة لإنتخاب أعضاء الإتحاد مش على طوال بدون فترة زمنية " إلى موت الرئيس أو العضو، كما يجب العمل على إرجاع الإدارة من مدير القسم والباشمفتش والمفتش والخفير والصمد .

3/ د بشرى البشير - (الرياض) - 27/3/2012
أرجو أن يناقش (البرلمان) كل المواضيع التي تخص مشروع الجزيرة ولا ينتظروا أن تأتيهم قرارات و يتم الموافقة عليها اسمعوا أهل الوجعة و أهل الخبرة من خبراء الزراعة والمهندسين خاصة الذين عملوا بالمشروع سواء ما زالوا أو فصلوا

2/ ود الحسن - مهندس زراعي - (السعودية) - 27/3/2012
كل المشكلة في هذا القسم والقسم الشمالي هو مشكلة توفر مياه الري في المراحل الحرجة لنمو المحاصيل وهل يعقل ياجماعة وياوزارة الزراعة ويا وزارة الري أن تكون قناة رئيسية مسدودة من الطمي أمام الكبري وعلى المسؤولين القيام بزيارة للقناة الرئيسية داخل القسم الشمالي ليروا بأم عينهم كيف الطمي يقفل يترسب أمام الكباري في القناة ويقفلها تماما وأن الشجر والحشائش تنبت في الجزر المكونة في الترع " والقش يمش من فوقه الورل" المزارع يعرف كيف يزرع ومتى يزرع ويعرف كل العمليات الفلاحية من الزراعة وحتى الحصاد فقط ما يفقده هو توفير مياه الري والمدخلات الزراعية في مواعيدها وبأسعار مجزية وبعد داك أسألوه من زيادة الإنتاج "المشكلة واضحة ومادايرة لف ودوران" ومالم يتم تغيير الإتحاد لن تفلح الجزيرة أبدا في تقديم ماهو مطلوب منها من تأمين الغذاء وزيادة الإنتاج " يجب إقالة الإتحاد أو أن تكون هنالك مدة محدودة لإنتخاب أعضاء الإتحاد مش على طوال بدون فترة زمنية " إلى موت الرئيس أو العضو، كما يجب العمل على إرجاع الإدارة من مدير القسم والباشمفتش والمفتش والخفي

وطالما ان المشكلة عامة--فكيف يحصر البرلمان عمل لجنته المشكلة للمتضررين فى قسم الشمالى--واقرار التعويضات لهم--بينما كل المزارعين وفى كل الاقسام تضرروا وتلفت محاصيلهم ومواجهون بسداد التزامات البنوك---ويعانون اخطار عديده-وكيف يمكن بهكذا وضع ان يواجه هولاء المزارعين الموسم الجديد الذى من المفترض الان ان يكونوا بداوا مرحلة تحضير الارض-- ومازالت الترع والقنوات على حالها-
كان بالامكان وفى غياب مجلس الادارة الذى لم يتم تشكيله حتى الان ان تشمل مهمة اللجنة البرلمانية الطواف على كل الاقسام لمعاينة الوضع الماساوى على الطبيعة -ومن ثم النظر فى كل المشكلة
والتى نعلم انها اكبر من قدرات المجلس على حلها-لكنه يمكن ان يضع او يقترح حلول اسعافية--لقرب المسافة تمكن مزارعو القسم الشمالى من الوصول للخرطوم واجهزة الاعلام وبسط شكواهم والاضرار التى تعرضوا لها-وهم يعلمون انها مشكلة عامة كان ينبغى طرحها طرحا كاملا-









معاناة مزارعو القسم الشمالي الغربي لمشروع الجزيرة
انعام ابرهيم


انظروا إلينا بعين الرحمة..!! انظروا إلينا بعين الرحمة..!! انظروا إلينا بعين الرحمة.. هكذا قالها مزارعو الجزء الشمالي الغربي من مشروع الجزيرة وهم يجأرون بالشكوى أمام لجنة الشؤون الزراعية والحيوانية بالمجلس الوطني. وقد صدرت هذه العبارة من أفواههم بانفعال وحسرة وساقوا معاناتهم في مذكرة تسلمها رئيس اللجنة الدكتور عمر علي الأمين، لكنهم قالوا ان الواقع على الأرض هناك في أراضيهم الزراعية وترعهم الخاوية على عروشها والهشيم الذي حصدوا أكبر وأخطر مما جاء في هذه المذكرة. الأرقام تحكي المأساة: وجاءت مذكرة مزارعي قسم ري كاب الجداد التي تدارستها معهم لجنة الشؤون الزراعية بالبرلمان أمس لتحكي غلبة الظلم والدمار الذي لحق بهؤلاء المزارعين، وأوضحت المذكرة التي تلقت (التيار) نسخة منها أن هناك تصديقات بمساحات إضافية خارج نطاق الأراضي المحددة لهم في مشروع الجزيرة إلى جانب نواكيس لترع ومواسير، قالوا: إنها تتبع لجهات وأشخاص لا يعلمونهم، لكنها كانت خصماً على حصة ساحاتهم في الري وحددت المذكرة هذه المساحات على نحو 2000 فدان غابات و8000 فدان مزارع وترع انسيفت مساحتها 25000 فدان، أما الخسائر التي لحقت بالمزارعين في هذا الموسم الزراعي في محصول الذرة تضرر 6 آلاف فدان، والفاقد بالجوال 32 ألف جوال، وبالجنيه 5 ملايين و440 ألف جنيه، أما الفول 2 ألف فدان، وبالجوال 40 ألف جوال، وبالجنيه 4 ملايين، مبيناً تضرر 3 آلاف فدان من محصول القطن بفقدان 12 ألف جوال، وقيمتها بالجنيه 6 ملايين و600 ألف جنيه، إلى جانب تضرر 4 الف فدان من القمح افقدتهم 32 الف جوال و4 مليون و800 الف جنيه وفي الخبائن تضرر 1500 فدان والفاقد منها بالجنيه مليون و500 الف والاعلاف تضرر منها ألف فدان بقيمة مليون و250 ألف جنيه، وجملة المساحات المتضررة 17500 فدان، والمبالغ التي خسروها 22 مليون و340 ألف جنيه. وجاء في مذكرتهم أن 10 آلاف فدان خرجت من الدورة الزراعية بسبب العطش لم تزرع منذ سنوات. مطالب المزارعين: وحصر مزارعو القسم الشمالي الغربي مطالبهم في الغاء كافة التصديقات التي تمت خصما على حصتهم في الري وزيادة المياه من 2600 متر مكعب إلى 3200 متر مكعب، وهذا بزيادة الفتحة في كيلو 3 ومشاية التقر في فرع القسم، وإضافة 4 مواسير قطر 124 في كل مشاية وإعادة صيانة باب الفم، وكيلو 3 ميجر أبو جن وفصل ترعة المحلج وترعة جياد وترعة الخريجين، وتوصيلها من امتداد ترعة أبو زمام لحل مشكلة الترع التي تروي من كيلو 14 الحزام وهي 8 ترع إلى جانب تعويض المزارعين المتضررين من آثار هذه التصديقات. ما بين القسم الشمالي والمناصير: وكل المزارعين الذين تحدثوا للجنة البرلمانية وهم يروون مأساتهم أكدوا بنبرة واحدة أن ثروتهم الحيوانية ضاعت وأموالهم التي أنفقوها في التحضير لزراعة محاصيلهم أصبحت هباءً منثوراً، وقد رسموا واقعاً مريراً وحالة سيئة ومعاناة من الديون، ومطاردة البنوك لهم، وقال أحدهم: مشكلتنا أخطر من مشكلة المناصير، وألمح لتهديدات حال تجاهلهم قضيتهم، قائلاً: لقد كنا سنداً لثورة الإنقاذ الوطني، والآن (ولو غرقنا ما معروف ح يحصل شنو) وأضاف: والوضع خطير وهو يزداد سوءاً عاماً بعد عام. وابدى المزارعون استياء واسعا مما وصفوه بالتهرب الساخر لديوان الزكاة من قضيتهم وقالوا: إنهم بحوزتهم المستندات والوثائق التي تؤكد انهم سددوا زكاة زروعهم سنويا واشاروا إلى أن قضية المديونيات الكبيرة التي تطارهم ودفعت ببعضهم في السجون تناثرت اوراقها بين ديوان الزكاة الولائي والاتحادي والنتيجة أنهم لا زالوا مهددين بالسجون ولا يستطيعون أن يزرعوا في الموسم الجديد الذي تبقى للدخول فيه شهر فقط في حال عدم إيجاد حلول عاجلة وعادلة للمشاكل التي تواجههم. خطوات عملية: رئيس لجنة الشؤون الزراعية بالمجلس الوطني أكد عدالة قضيتهم، وقال: إن الجزء الشمالي الغربي من مشروع الجزيرة يتمتع بميزات عالية، ويأتي بإنتاج وفير ومعظم الأرباح تصرف فيه لذلك يحتاج لرعاية خاصة. وأعلن الاستجابة الفورية والتفاعل العملي مع مشكلتهم بالرغم من غياب مجلس إدارة مشروع الجزيرة وقرر تشكيل لجنة طارئة وكلفها بإجراء تحقيق شامل حول هذه القضية والوقوف ميدانياً على الآثار التي ترتبت على التصديقات الإضافية التي تضرر منها المزارعون والتحري حول المديونيات والخسائر والجلوس مع مدير مشروع الجزيرة ووزير الري لجهة إيجاد حلول جذرية مبنية على تقرير نفى على أن ينتهي عمل اللجنة في غضون أسبوعين فقط، وقال: نرجو أن تدعو اللجنة لأداء صلاة شكر في فترة وجيزة لنهاية مشكلة الميجر الشمالي الغربي لمشروع الجزيرة. تحقيق عاجل: وبإيقاع عملي متسارع أكد مقرر اللجنة الطارئة الشيخ المك: إنه سيتلقي مدير عام مشروع الجزيرة اليوم إيذاناً ببدء التحقيق حول المشكلة، وقال: إنه سيلتقي بوزير الري أيضاً. ويشير المك إلى أن بند تأهيل قنوات الري بمشروع الجزيرة المصدق في الميزانية غير مفعل، قائلاً تعويض المزارعين مهم، وهناك مزارعون ذرفوا الدموع بسبب الخسائر التي تعرضوا لها خلال الأربع أو خمس سنوات الماضية متعهداً بالسعي الجاد لمعالجة مشكلة القسم الشمالي الغربي. مشروع طارد: أما عضو اللجنة الطارئة الشامي فهو يرى أن مشروع الجزيرة الآن أصبح طارداً والجزء الشمالي الغربي منه وصل مزارعوه مرحلة الأعياء والضعف والفقر، وقال: إن الضرر الذي لحق بهم شمل الجوانب النفسية والعينية إلى جانب أنها تعكس واقع دمار تنموي، لأن المشروع كان يرجى منه معالجة الآثار الاقتصادية لانفصال الجنوب. البرلمان.. تحدٍّ ماثل: عموماً يبدو أن القضية وجدت تجاوبًا سريعًا بعد أن ألقيت على عاتق الجهاز التشريعي ويبقى الدور المنتظر من اللجنة الطارئة فهل تتسارع خطاها لجبر الضرر عن المزارعين ومسح دموعهم قبل أن يدخل الموسم الزراعي الجديد المطري والمروي. نأمل أن نجد إجابة تسعد قطاع الكادحين من المزارعين وتعوضهم الخسائر وتأتي بحل جذري للاختناقات المتكررة للري في مشروع الجزيرة.

ابومنتصر
29-03-2012, 07:29 AM
مشروع الجزيرة هو بوابة العبور "الاخيرة" نحو تفكك الدولة السودانية!!!. (*)

صديق عبد الهادي
Siddiq01@gmail.com

المقال الخامس
مشروع الجزيرة مأثرة تنمية

اوضحنا في المقال السابق أن العقود التي تقوم بتسويقها كل الجهات المشبوهة مثل شركة الاقطان والبنك الزراعي ـ قطاع الجزيرة ـ تمثل شراكاً حقيقية للايقاع بالمزارعين وتوريطهم مما سيؤدي في نهاية الامر إلى إجبارهم للتخلي طوعاً، وتحت طائلة القانون الجائر لسنة 2005م، عن ملكية اراضيهم والتي ستؤول إلى ملاكٍ جدد، وهم الراسماليون الطفيليون الاسلاميون وحلفاء طبقتهم الطفيلية من المؤسسات العالمية. كل ذلك سيتم وفقاً لسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تؤمن بل وتعمل لاجل وضع ملكيات القطاع العام وجميع الملكيات الخاصة الصغيرة تحت سيطرة المؤسسات الخاصة العملاقة وذلك هو الهدف الذي تتخلق لاجله الآن بل ويتم تخليق الراسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس) في السودان لاجل إنجازه.
واشرنا في ذات السياق إلى ان حجم الخطر الذي يتهدد منطقة الجزيرة قد إستدعى عدداً كبيراً من حملة الاقلام ليكتبوا وبحس وطني مخلص في شأن الدفاع عن حقوق اهل الجزيرة وحماية مشروعهم، بإعتباره مشروع وطني في المقام الاول. وهذه النقطة بالتحديد ترتبط وثيقاً بخلاصة المقال الذي نحن بصدده الآن.
مقدمة/
توفر لسلطة الانقاذ الديكتاتورية من فرص الثراء ما لم يتوفر لغيرها من الحكومات التي شهدها تاريخ السودان الحديث، حيث جرت من بين يديها ومن فوقها ومن تحتها ثروات طائلة اشبه بحكاوي الخيال الجامح الذي طرَّز قصص العصر العباسي، ذلك الذي توجته سردية الف ليلة وليلة العجيبة الصنعة.
فماذا فعلت الإنقاذ بتلك الثروات؟!.
ما فعلته الانقاذ بتلك الثروات هو ان صرفت منها ببذخٍ وهلع على اجهزتها الامنية وملحقاتها، لان الدولة التي تديرها هي دولة بوليسية من ذؤابة راسها وحتى إخمص قدميها، وذلك منذ اول يومٍ لانقلابها وإلى يوم الناس هذا. أُستُثمِرَ قدرٌ عظيمٌ من تلك الثروات أيضاً في خلق طبقة مميزة، اُستُكمِلَ بناؤها بمزجٍ لا سابق له بين السلطة المطلقة والثروة!!!. وقد كان ذلك، وسيظل، هو الملمح الاساس الذي ميَّزَ ويميِّزُ حكم الرأسمالية الطفيلية الاسلامية في السودان.
إن مظاهر النمو الإقتصادي التي تبدو وتطفو على سطح الحياة في السودان، لا جذور ولا عمق لها وسط الفئات الغالبة والمطحونة من الشعب، بقدر ما إنها تمثل تعزيزاً لمواقع الراسمالية الاسلامية. فالموسسات المالية والشركات الاستثمارية العملاقة والبنوك والعقارات الشاهقة، وحتى الزيادات في الدخل القومي الإجمالي، وكلها مؤشرات نمو، لا علاقة للشعب بها ولا تنعكس في حقيقة الحال الذي تعيشه فئاته. والفئات التي نعنيها بالحديث هنا هي تلك التي تقع تحت خط الفقر، والتي وصلت نسبتها الى 95% من مجموع الشعب، وذلك بالطبع حسب ارقام وإحصائيات دولة الراسمالية الطفيلية الاسلامية نفسها.
من هذه المقدمة اردنا ان نُهيأ مدخلاً لتوضيح كيف ان مشروع الجزيرة وعبر تاريخه المديد قد خطَّ فاصلاً بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية.
اراد المستعمر لمشروع الجزيرة ان يخدم الرأسمالية العالمية وخاصةً البريطانية ويحقق تطلعاتها في النمو والاتساع. لم يكن الانسان وتنميته، بأي حال من الأحوال، هدفاً مباشرالتحقيق بالنسبة للسلطة الاستعمارية، وذلك هو ذات الهدف بالنسبة لسلطة الراسمالية الاسلامية الآن في شأن تدخلها الفظ الحالي في مشروع الجزيرة. وحتى في معالجتها لموضوع ملكية الاراضي في منطقة الجزيرة، والتي كانت معالجة في غاية الموضوعية، كانت السلطة الاستعمارية محكومة بعاملين مهمين الأول هو المقاومة التي كانت واضحة من قِبل اهل الجزيرة، والعامل الثاني تمثل في تجربة الامبراطورية البريطانية المؤسفة التي خبرتها في الهند وسيلان، حيث انها خلقت وبمعالجاتها المجحفة لموضوع الارض هناك، طبقة من الاقطاع في غاية الوحشية قوامها فئات محلية ومالكو شركات استثمار اجنبية. وقد كان ذلك هو السبب الاساس وراء رفض السلطات الاستعمارية الاعتماد على التمويل من قِبل شركات الاستثمار الاجنبية في بناء خزان سنار، والذي تمَّ تمويله بقرض من الحكومة البريطانية وبسعر فائدة لم يزد عن الـ 6%. (راجع آرثر جتسكل، مشروع الجزيرة..قصة تنمية في السودان).
والآن تود سلطة الراسمالية الطفيلية الاسلامية ان تعيد ترتيب مشروع الجزيرة ومن خلال إعادة معالجة ملكية الارض وذلك بالاعتماد على عاملين، الأول جبروتها وتسلطها وفرض قوانينها الجائرة، والثاني باعادة تجربتها المشوهة في تراكم رأس المال الطفيلي. وهي تجربة اعتمدت فيها على التجريب والاهتداء بأدب متخلف في التنظير الاقتصادي لا يفرق بين النمو والتنمية الاقتصادية.
إن المأثرة التاريخية التي انجزها اهل الجزيرة من مزارعين وعمال زراعيين وعاملين في المشروع وبفضل قيادات تاريخية متجردة، هي انهم أعادوا صياغة المعادلة والقاعدة التي قام عليها مشروع الجزيرة، وذلك بتحويله من مشروع استثماري فقط، غرضه تحقيق التراكم الرأسمالي، إلى مشروع تنمية حقيقي اساسه الانسان، مشروع يعمل لاجل تحويل وهز حياة الانسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. قام اهل الجزيرة باعادة صياغة المشروع ليكون قوة دافعة لاجل كسر حلقة الفقر، ولقد كان بالفعل، وذلك ليس فقط لاهل الجزيرة وانما لكل السودان. لقد كان حاصل العمليات الانتاجية لمشروع الجزيرة ينعكس وبدقة في النظام المالي للسودان وفي موازناته، في حين ان حاصل العمليات الانتاجية من المناطق الاخرى في السودان وبحكم وجودها في القطاع التقليدي لم يكن ينعكس في النظام المالي للبلاد بل وانه ولحد كبير كان يقع خارج نطاق التأثير علي مجمل السياسات الوطنية التي كانت تُبني على ضوء نظام البلاد المالي وميزانياتها، والتي ما هي في واقع الامر إلا حصيلة النشاط الاقتصادي لمشروع الجزيرة واهل الجزيرة!!!.
وكيف تمت تلك العملية التاريخية ليتحول مشروع الجزيرة لمشروع تنمية؟
أولاً/
كانت البداية في انعكاس مقاومة اهل الجزيرة واثرها على صياغة قانون اراضي الجزيرة لسنة 1927م والذي اعترف بملكية اهل الجزيرة لاراضيهم.
ثانياً/
إن انتزاع المزارعين لحقهم في التمثيل وتكوين اتحادهم بديلاً للجمعية التي كانت ممالئة للاستعمار ساهم في ان يضع مستقبل المشروع في المسار الصحيح.
ثالثاً/
إنبنت تلك المساهمة على ارث باكر ثر من العصيان في منطقة الجزيرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر قام مزارعون من قسم المدينة عرب وبقيادة المزارع "مبارك دفع الله" بالاضراب عن العمل في عام 1947م مطالبين بتحسين اوضاعهم.( راجع كتاب المناضل عبد الله محمد الامين برقاوي...على خطى المشاوير).
رابعاً/
ومن العوامل الفاعلة في عملية تحويل مشروع الجزيرة لمشروع تنمية كان التغيير المستمر في علاقات الانتاج لصالح المزارعين والعاملين في المشروع، والذي جاء نتيجة الوحدة والاصرار من قبل اهل الجزيرة في سبيل تحقيق اوضاع افضل تليق باهل المشروع.
خامساً/
وقد انعكس ذلك في تقسيم وتحديد الانصبة بالنسبة للشركاء في المشروع ـــ المزارع، الحكومة المركزية والادارة ـــ، حيث بدأ توزيع عائدات ارباح المشروع بأن يكون نصيب الحكومة 40%، المزارع 40% والشركة الزراعية 20%، وذلك في العام 1925م، ولينتهي توزيعها، في العام 1981م، ونتيجة للنضال الشرس لاهل الجزيرة وبعد مروره بمراحل مختلفة، بان يكون نصيب المزارع 47% ، والحكومة 36%، الادارة 10%، مال الاحتياطي 2%، المجالس المحلية 2% والخدمات الاجتماعية 3%.
سادساً/
إن الثلاثة نسب الاخيرة، المذكورة اعلاه، والمستحدثة من العدم، تقف عنواناً باهراً ودليلاً ساطعاً على ان كيف أستطاع اهل الجزيرة تحويل مشروعهم من مجرد ماكينة لتراكم راس المال إلي أداة فاعلة للتنمية. وقد لا يفوت على فطنة احد ان المال الخاص بالاحتياطي وبالمجالس المحلية وبالخدمات الاجتماعية كان يستهدف في جوهره حماية وترقية وتنمية الانسان في منطقة الجزيرة.
إن الانتقال بمشروع الجزيرة من مجرد مشروع استثماري إلى مشروع تنمية، هو نوعٌ من الانتقال، بالتأكيد، لا تصنعه إلا العقول الكبيرة، والقلوب الخيِّرة. لقد كان القادة في منطقة الجزيرة، بالفعل، صُنَّاع تغيير حقيقيين لم يدعوا عامة الناس وفقرائهم للشخوص بابصارهم إلى السماء، ولينعموا هم النظر وبنهمٍ في أنعام الارض من مال ٍ وبنونٍ وبنوكٍ و"نخلْ"!!!.

وما العمل الآن؟
إن مشروع الجزيرة ما زال يحتشد بطاقات بشرية هائلة، وإمكانيات إقتصادية قلَّ نظيرها. إن الخطوة الأولى في العمل تبدأ بتوحد اهل الجزيرة ومن ثمَّ بتوحد اهل السودان في المهمة المقدسة المتمثلة في حماية مشروع الجزيرة من وحوش الراسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس). ودواعي توحد اهل الجزيرة كثيرة وصلبة، لا تنحصر فقط في حقيقة التاريخ المشترك لمختلف اجناسه واعراقه، وإنما تستند في واقع الامر على إدراكهم لحقيقة أن الرأسمالية الطفيلية الاسلامية لا تعي فقط ان منطقة الجزيرة كبؤرة للوعي تهدد سلطتها المركزية وإنما المشروع يوفر إمكانياتٍ ثرة لتحقيق احلامها. فلذلك، وبالاستيلاء على المشروع يمكن إخراج منطقة الجزيرة من دائرة التأثير على السلطة المركزية، ومن دائرة التأثير على مستقبل السودان، كذلك.
إن الوحدة المعنية في مواجهة الرأسمالية الطفيلية الاسلامية (رطاس)، يجب ان تشمل مؤيدي المؤتمر الوطني من ابناء الجزيرة وليس قادته او النافذين فيه، لان مصالح اولئك القادة والنافذين بقدر تناقضها ومصالح السواد الاعظم من شعب السودان فهي تتناقض وبالضرورة مع مصالح مؤيديه الذين إنحدرت غالبيتهم من صلب عامة الشعب ومن بين طبقاته المسحوقة. وهذه قضية وبقدر إلحاحها وحساسيتها لابد من ان ينفتح حولها الحوار بين ابناء وبنات الجزيرة على وجه الخصوص.

ابومنتصر
30-03-2012, 09:08 PM
دكنور البونى-السودانى الخميس--ياناس الجزيرة-الكورة فى ملعبكم




واقفة منشبحة
مجلس الادارة مستقيل والبديل لم يعلن، الاتحاد فترته انقضت وروابط المنتجين لم تفعل ,المحكمة اوقفت اجراءات ملكية الارض ولم يظهر بديل ,حكومة الولاية مع الوفد الشعبي تقابل الرئيس ويتحول الاجتماع من تفاكري الى تنويري ,سمية سيد تقول ناس الجزيرة متحضرون وكان ينبغي ان تقول مساكين , العروة الشتوية انتهت بعطشة جامدة وجهت لكمة اجمد للقمح , العروة الصيفية هذه ايام الاستعداد لها ولم يذكرها احد فالهياكل الادارية فاضية تكركب ولكن الاهم طاقم الاقطان في الجك وعثمان سلمان جلس في مقعد عابدين فلم نسمع له حسا ولاركزا اما القطن فمازال مشتتا في الخلاء وفي بورتسودان ولم يبع منه ولا رطل واحد لابل لم يطرق باب دكانه طارق بينما هذه ايام التحضير للموسم الجديد فمن جيب من سيكون ؟
(2)
مجموعة جامعة افريقيا
المقالات التي كتبناها هنا عن مجموعة جامعة افريقيا حظيت برود فعل كثيرة لانها الشئ الجديد الوحيد الذي لاح في سماء الجزيرة في السنوات الاخيرة , كثيرون اتصلوا مطالبين بتوسيع المبادرة وفتحها للجميع وتسجيلها كجمعية طوعية او منبر اهلي ليكن همها الجزيرة ومشروع الجزيرة ولترفع شعار لكل جزيري حزبه والمنبر للجميع , بعضهم قال ان ابناء الجزيرة الذين تعودوا الرضاعة من ثدي الحكومة سوف يحرضون الحكومة على اي تجمع جزيري اهلي ولكن السؤال الي متى تطارد الحكومة من يسعون للاصلاح ولاينازعونها حتى في حكم الجزيرة ذات نفسيها ؟
(3 )
البروف عمر
البروفسير عمر السماني كان من الطليعة هذا اذا لم نقل انه الطليعي الذي نظم مبادرة جامعة افريقيا واخراجها في ذلك الثوب القشيب , البروف كان من المنادين بان تفرز مجموعة جامعة افريقيا عيشتها من وفد حكومة الولاية ,ولكن يابروف المفرزة التي خرجت من مجموعة افريقيا دخلت في عملية الترشيحات لرئاسة مجلس الادارة وهذا اجتهاد قابل للاخذ والرد وهل مرجعية المفرزة برج الفاتح ام جامعة افريقيا ؟ هذا مع وافر احترامنا للاسماء المرشحة والان كل الدلائل تشير الي ان الحكومة قد حسمت الامر بعيدا عن الاسماء المرشحة فهل نعتبر هذا نهاية لوجود مجموعة جامعة افريقيا ام ان الطريق مازال امامها طويلا اجيك من الاخر هل من عودة تاني ام هي مستحيلة ؟
(4 )
خليكم كدا!!!
في الخرطوم هذه الايام اذا حدث حادث حركة يغلق الناس الطرقات ويحرقون الاطارات ويطالبون السلطات باقامة حواجز او اشارات حدث هذا في كوبر وفي شارع الستين وفي جبرة , في حلفا اقاموا الدنيا منعا لتحويل جمارك الابل منهم , في كسلا اشعلوا النار منعا لتحويل الاكشاك , المناصير فقد دخلوا موسوعة جنيس للارقام القياسية من باب الصمود اما في الجزيرة فاليكم هذه الطرفة المعروفة التي تقول ان الناس في الشمالية ياكلون القمح وفي الشرق ياكلون الذرة وفي الغرب ياكلون الدخن وفي الجنوب بعد الانفصال حاولوا ان يشربوا هجليج اما الجزيرة ياكلون الخميس , تاكلوا ال....

ابومنتصر
31-03-2012, 05:38 PM
استاذنكم- ان اعود الى حبيبتى-طال غيابى عنها-حان الرحيل الى تقاطيعها--نستريح وارمى بخاطرى-فى وهادها- ليسرح ويقتات من بريق عينيها-ثم اعود متى استجد جديد عن الجزيرة-وحتى لانكل اللهاث-وحتى لايفقد البوست احبابه--ولادعكم ترحلون معنا فى مواسم الرحيل كل الى ضفافه---
/////////////////






موسم الرحيل الى--حبيبتى--
اتذكر الان اننى رايتها اول مارايتها كنت عائدا من الخلوة- عمرى لم يتجاوز ستة سنوات- ارسلتنى امى احمل الفطور لابى--كان ذلك اليوم يوما لفتح المطمورة وكشفها- لاخراج ما ادخره فيها من ذرة-غالبا ينبش تلك المطموره-عندما يحتاج ان يبيع منها لتدبير مصروفاتنا--كان حدثا يتكرر كل عام- المساكين ايضا يحضرون فتح المطمورة- يتلقون نصيبهم- الجيران يثرثرون ,ومنهم من يطلبون دين--جوال بجوال--الزقاقات تثرثر--- الليلة حاج فلان بيكشف مطمورتو--وضعت قدح الفطور وسط مجموعة من الرجال يهرجون- -عندما رايتها صغيرة تتخفى بعيدا-هكذا بدات لى--لوحدها تاملتها كثيرا-كانت تنظر لى ولا تحول نظراتها--التفت عنها- ثم التفت اليها خلسة-مازالت تنظر لى -اود ان اقترب منها-لكنى خائف- منها- شكلها يتغير بسرعة وبسرعة تعود لحالها- توقعتها ان ترفع يدها تنادينى-لم تفعل-- تظاهرت بعدم الاهتمام بها- لكنى كنت انظر اليها من بين فتحات اقدامى-عسى ان تنادى على-شعرت بحنق انها تتجاهلنى--جاء طفل صغير يمشى لجوارها-لكنه سرعان ما ذهب بعيدا عنها--لم تلتفت اليه-كل نظراتها تسمرت ناحيتى--لا ادارى لماذا خيل الى انها تستدرجنى- ولا ادرى لماذا وكيف فجاءة جمعت اشتاتى وحيرتى وتقدمت نحوها--تخيلت انها تتبسم-تخيلت انها ترفع سبابتها ثم يدها الاخرى تستعجل حضورى--
اصبحت قريبا منها- واقتربت اكثر-شممت عطرا نافذا يفوح منها كلما لامسها ريح-وجدتها ايضا نظيفة انيقة--تتدلى منها ضفيرتان مطويات فى اكثر من اتجاه- لكنها حافية -لكن قدميها نظيفتان-لم ارى مثل جمال اصابعها الصغيرة تتمدد بعيدا وفى اتجاهات متباعده--
ترتاح على قطعة تبرق من نظافتها-لم اقوى على تحيتها-فقط جلست عند الحافة ارقبها وارمقها --وفى داخلى اتمتم-- شى عجيب --شى غريباصابع رجل واحده مخضبة والاخرى ليست مثلها ولا فى جمالها ولا فى اطوالها----قلت لها مرتعدا- اسمك منو؟-رمقتنى بطرف لافح--كانها تقول---=مابوريك اسمى-تشاغلت بحفنة تراب اتلاعب به--قلت-طيب بيتكم وين؟رمت بحجر صغير-تقول لى انت تجلس فى بيتنا-- قاطعتها-- ابوك وين ومنو؟
قالت بخفوت غريب همسا-- ماعندى ابو- انت بتسال ليه؟ قلت ساكت- بداءت اتوغل فيها- واتغلغل لاعرف عنها- شعرت اننا نقترب كثيرا--لم تبدو لى شريرة كما تخيلت اول مرة- هى تكبرنى -طبعا- ولابد ان اخاف منها- ابوى -قطع حديثى معها- اسرعت اليها اعيد مواعين الفطور-
قلت لامى- وجدت بنية -جميلة صغيرة عجيبة؟- عجيبة -جنب المطامير--نظرت امى بتوجس--دى بت شيطانة- ااحذر ان تمشى اليها مرة تانية--شيطانة؟ لا لا امى دى بت مسكينة-يما- -لكن امى عليك الله اهلها وين- -
-ماعارفين ليها اهل من مافتحنا لقيناها هناسالت اختى الكبيرة-- صحى بتعرفيها -شيطانة--قالوا كدا الناس ماسمعنا منها شرو-طوالىى قاعده براها---قلت--واهلها وين؟-انت ماتسالها كان مشيت ليها تانى-لكن نصيحتى ليك ماتقرب منها-تانى--فى تلك الليلة نزلت مطره شديدة--كنت طوالى افكر فيها وكيف بتعمل مع المطر-ياربى اتعشت--الليلة ديك مانمت-كنت اتقلب وافكر فيها -فى الصباح بدرى- تسللت قبل ان تحضر امى-- وجدت كل الزقاقات مليانة بموية المطر--وبدون ان ادرى-وجدت نفسى امشى اليها--غريبة لم اشعر ابدا بالخوف-لمحتها فى مكانها-- لما رايتها دمعت عيناى-- ماء المطر يبللها كلها--عرفت انها قضت الليلة كلها تحت المطر-اقتربت منها-- جذبتنى اليها رائحة عطر نفاذ منبعث منها--كلما اقتربت منها ازداد نفح العطر-لا اعرف نوعه-لكنه غريب ومنعش عندما راتنى خائفا مدمع العينين--ضحكت حتى بللتنى برزازها----جذبتنى اليها برقة لافته ارتميت على احضانها--غرقت فى ذلك العطر -اجلستنى على حجرها برفق-واخذت تمسح على شعر راسى--سبحت فى نوم سريع -لامست دفئا غير عادى و فى زمن اخر ومكان اخر- فى عالم مختلف تماما مياه وحدائق وطيور وفضاء شاسع--اهتزت من تحتها--فصحوت--رفعت راسى انظر اليها-- هتفت ياسبحان الله- ليس هناك فى الوجود اجمل منها---كانت ترد على ذهولى بهقهات حنينة متلاحقة--مثل همسات الطيور---قلت لها بطريقة مباشرة---انتى اهلك وين؟-ماعندى اهل---ومنو جابك هنا؟ وليه جالسه هنا طوالى الحر والبرد والمطر--وماتزال تطلق ضحكاتها الصغيرة تارة والمجلجلة تارة اخرى----حزمت شجاعتى--قلت لها-- انا خائف تكونى شيطان-----صمتت طويلا اشفقت عليها من صمتها--ظننت انها ستعاقبنى- وكنت ارقبها بطرف عين --مدت ذراع طويلة جدا اطول من الايادى المعتاده- تناولت عش طير فى اعلى الفروع--كان فيه فراخ مبلل نفثت عليه تطرد باقى المطر عن ريشه الصغير- ثم اطلقته للريح----غاب قليلا ثم عاد وهبط برفق بجانبى على حجرها--رمى اليها من منقاره شيئا لم اتبينه- ولم تحدثنى عنه--
التفتت ناحيتى -انا لست بشيطان- انا محرومه من الاب والام والاهل----صمتت قليلا فتدلت ضفيرة منها استغربت لطولها--تمددت على الارض نزلت مفتونا بلونها وطولها-لكنى وجدتها تتمدد بعيدا جدا-حتى وصلت الترعه-وانا امشى خلفها لادرك نهايتها - وازداد تعجبا--يكاد الذهول يقتلنى----لاحظت ان فى ضفيرتها الطويلة تلك شعرا ابيض كثير-كانه لعجوز طال عليها الامد-اكاد اجن-- واسال نفسى التى عاد اليها خوفها--هل هى فعلا شيطانه-؟؟؟
عندما وصلت الترعة مازالت ضفيرتها تشق طريقها وسط مياه الترعة للضفة الاخرى=كنت اود ان اجمعها واعود بها اليها- -جلست على حافة الترعة اتامل حكايتى مع هذا الكائن-- -قررت ان اهرب وانزوى عنها ولا اراها - مرة اخرى---لكنها ادركت شكوكى فجذبتنى اليها بعنف غير معتاد منها--رجعت اليها مرتجفا----قالت لى اعرف انك تخاف -منى- وتحتار معى--فلا تخاف- انا احببتك-فلا تهرب منى-- اذهب فامك قد تخاف عليك ولا تنسى ان تحضر لى متى وجدت نفسك فى حاجة لترانى بداءت او تخيلت انها--غضبت على حيرتى وشكوكى--تسمرت انظر اليها وبداءت مضطربة على غير عادتها تسمرت جاحظا وقد تحولت الى شى وشكل اخر مخيف-وامتدت يدها الطويلة تقذف بى بعيدا بقسوة--ارتطمت بجدار حوش حاج على وعندما افقت كان كل شى امامى يهتز نظرت اليها لم تكن هناك كما تركتها-- رايت شى ضخم يتلوى بين الارض والسماء-والاشجار من حولها تتلوى تكاد تلامس الارض ومالبست عاصفة ترابية تغطى الفريق كله-بالكاد ارى-- زحفت التمس طريقا لداخل بيت حاجة كلتوم- وهى تنادى على ان ادخل من -الاعصار-- ولانى لا ارى امامى--سقطت على اغصان من الشوك وبقيت هناك لا استطيع الفكاك وجسمى الصغير ينزف فى اكثر من موضع-وكلما حاولت ان اتحرك انقرز الشوك فى مكان من جسدى--فبكيت وصرخت -لكن لا احد يسمعنى وسط ضجيج العاصفة--الان هداءت العاصفة وبداءت ارى قليلا---جاء عبدالماجد وعمى عطالمولى-
وحاجة كلتوم يهرولون ناحيتى ينزعون عنى مالصق بى من الشوك - غطت دماء متفرقة ملابسى---الحمد لله نهضت واقفا--واسرعت اجرى -لابد ان امى فى تلك العاصفة -- - خرجت تبحث عنى كنت ارتعش ليس من وخزات الشوك- ولكن من لحظة ماقبل العاصفة---ونواصل انشاء الله-

ABULWAFA
01-04-2012, 02:14 PM
وعليك أيها الزعيم سلام
طال غيابنا عن هذى الديار.... نعم ....وابتعدنا عن الوطن هنا وهناك
وأتى بنا راجعين (الشديد القوى) مشروع الجزيرة وتغييبه عن أهله يشبه إقتلاع الروح
ولعلى أيها الزعيم أحمل شيئا أدلى به فلعل فى مقتبل عمر الجزيرة من يأتى ويأخذ ببع مما نورد
ولعلك أيضا على علم بأننا تاريخ ميلادنا مربوط بمكاتب هذا المشروع وكذلك أيم الصبا وبعضا من شباب وأولى سنوات الوظيفة .. فقد خبرنا عنه ..منه ..وفيه الكثير ..
غير ذاك وكشأن وأحد أكبر هموم وطن يهمنا فقد شاءت الظروف أن أشارك فى محافل كثيرة .. منتديات .. ندوات ... سمنارات ..ورش عمل تفوق فى مجملها سبعة وعشرين وآخرها مؤتمر حين كنت هناك أقامته جريدة الأمكنة وهى إسبوعية تصدر فى ودمدنى ويرأسها شيخى العارف العالم عبد المنعم الدمياطى .. أخى العزيز الزعيم هذه ليست مداخلة ولكنها بداية سرد لكثير فإن سمحت لى أن أكون بقليل ما أعلم إضافة أخرى لمن تداخلوا معك ..

ابومنتصر
01-04-2012, 04:12 PM
ويالف مرحبا بابوفاء-- والف سهلا بينابيع الكلام وقطاف المعانى-تعال عوضنا عن غياب خضرتنا بماتضيفه هنا وهناك--واعلم ان عندك ماننتظره- عن خبايا وخفايا جريمة كسر عظم الجزيرة وسفك دمها-
وكيف لا نعشق حروفك وقد وردنا--وانتشلنا من قاعها النبع الصافى-
ولك ياعزيز ان تعلم انى قصدت ان اكتب الحلقات فى منتدى العزازة وفداسى -فى ان لتوسيع مساحة الاحاطة بالقضية المقدسة
وانى ارجو وامل ان تكون اضافتك بحكم علاقاتك المتغلغلة فى اهل هذا الزمان من اصحاب القرار--وامطر جفافنا بما خفى وغاب عنا-- ولا تاخذك فى حق الجزيرة وانسانها لومة لائم--فانها فوق كل اغراض السياسة- واكبر من حجم الساسة-
ولا نبغى ولا نطلب غير ان تعود لنا جزيرتنا -خضراء والصحارى من حولها تخضر-وتنميتها تموت وتندثر- والرمال والفلوات تعمر وتزدهر
افتح كل طاقاتك التى اعلمها واعرفها--ودعنى ومن يهتم ويقرا للجزيرة ان نفتح افواه بالدهشة - الواسعة ولا مانع ان تضاعف احزاننا بحقائق سياسات وملاعين اشبعونا وجع والم وقتلوا احساسنا بالالم
وفقك الله وانا لمنصتون
اهلا وسهلا الاستاذ النذير بابكر--ابوفاء-

ابومنتصر
02-04-2012, 08:45 AM
منبر نهضة ولاية الجزيرة .. لماذا يا دكتور البوني؟!

بقلم/ لواء (م) يوسف محمد التاي*
ktoota@yahoo.com

لقد ورد في عمود(حاطب ليل) للكاتب الدكتور عبد اللطيف البوني في جريدة السوداني الصادرة يوم الخميس 29 مارس تحت العنوان (مجموعة جامعة أفريقيا) والتي قال إنها قُوبلت بردود أفعال كثيرة لأنها الشئ الوحيد الذي لاح في سماء الجزيرة في السنوات الأخيرة وأنّ الكثيرين اتصلوا به _أي الدكتور البوني_ لتوسيع دائرة المشاركة وفتحها للجميع وتسجيلها كجمعية طوعية ونقول لك يا دكتور إنّ صيحة أبناء الجزيرة المكتوين بنارها انطلقت في سمائها منذ عام 2007 حيث تجمَّع أبناؤها ،الحادبون عليها ،والمتجردون لمصلحتها تحت مظلة (منبر نهضة ولاية الجزيرة) من مختلف الأطياف السياسية والتجمعات العرقية والقبلية ومن كل القطاعات المهنية بداخل الخدمة وخارجها ورجال الإعمال وأساتذة الجامعات ومعاشيي القوات النظامية يحتويهم نظام أساسي يفتح المجال لكل حادب علي مصلحة الجزيرة ولقد تم تسجيل المنبر كمنظمة طوعية ضمن منظمات المجتمع المدني بالولاية بعد مداولات تراوحت إلي الشهور مع أجهزة الامن.
ولقد عقد المنبر مؤتمراً صحفياً بحدائق النيل الأزرق بمدني حضره من الصحفيين الذين استجابت صحفهم للدعوة كل من الأستاذة مني أبو العزائم التي كتبت عن المنبر في جريدة السوداني بتاريخ الإثنين 12/1/2009 تحت عنوان (ما بين نهضة الجزيرة ونهضة دارفور) وأيضاً كتبت الصحفية أمينة محمد الفضل التي حضرت المؤتمر تحت عنوان (خطوط لتصحيح المسار) ومقالات أخري عن المنبر.
وقد كنا نتوقع منك يا دكتور أن تُذكِّر هؤلاء الإخوة بجامعة أفريقيا أنّ هنالك صيحة انطلقت بنفس ما ترمون إليه من أهداف لمواطن الجزيرة لأنك أنت أول من أرسلنا له ملف المنبر كاملاً بنظامه الأساسي وعضويته وإصداراته تحت إسم (منبر نهضة ولاية الجزيرة لماذا؟) بواسطة أحد أعضاء المنبر من أبنائكم وكنا نأمل أن تنوِّه له وتُبشِّر به في عمودك الصحفي.
وانطلقت أنشطة المنبر معتمدة علي عزم أعضائه والخيرين من أبناء الجزيرة وأقاموا ورشة عمل في محاور أربعة عن صحة البيئة والصحة العلاجية والتعليم والعمل الإداري بالمحليات وقد قُدِّمتْ أوراق هذه الورشة من المختصين في هذه المجالات وقد خرجت بتوصيات لتصحيح وتسليط الضوء علي الكهوف المظلمة في العمل التشريعي والإداري بالولاية.
والقول بأنّ بعضاً من أبناء الجزيرة الذين تعودوا الرضاعة من ثدي الحكومة سوف يحرضون الحكومة علي أي تجمع جذري أهلي وأقول لك هذا ما حصل حيث رفض رئيس المجلس التشريعي للولاية إستقبال وفد المنبر لتسليمه توصيات الورشة. مع العلم بأنّ المنبر أرسل له ملفاً كاملاً بنظامه الأساسي وأهدافه، وكذلك أبواب السيد الوالي لم تُفتح لاستقبال وفد المنبر. فاضطررنا لتسليمها لمديري مكاتبهم.
فأهل السلطة بالولاية يحسبون كل صيحة عليهم طالما أنها لم تنطلق من أروقة المؤتمر الوطني مع العلم بأنّ هذا المنبر يضم عدداً ممن ينتمون للمؤتمر الوطني. فنقول لك يا دكتور إنّ صوت منبر الجزيرة وصل إلي أبنائها في دول المهجر، ووصلتنا وفود للمؤتمر الثاني من الخرطوم علي رأسهم الأخ المهندس وعضو المجلس الوطني بدر الزمان عمر والأخ الفاتح حاج عبد الله ممثل المنبر بالخرطوم وكانوا يعملون لعقد لقاء وفرع للمنبر بالخرطوم بالتنسيق مع الأستاذ علي شمو.
فلعلك يا دكتور مشغولياتك واهتماماتك الاخري أضعفت عليك تذكُّر صيحة أبناء الجزيرة بالولاية، وبعد كل ذلك نأمل أن تكون من المبشِّرين والمنادين لتقوية هذا المنبر لكل حادب من أبناء الجزيرة.

------------------
* رئيس منبر نهضة ولاية الجزيرة

ABULWAFA
02-04-2012, 01:23 PM
وهنا يجدر بى تقديم إعتذار مقدما على مايمكن أن يصاحب حروفى من عدم ترتيب للأفكار بأن يسبق موقفا موضعا .. فما أكثر الوجع حين تحدثنا وما أكبر ألمنا حين نسترجع ذاك وتجذبنا ردة الفعل التى كانت وعزاؤنا أنها لم تقعدنا ..
فى آخر لقاء شبه شامل وقلت شبه لأن بعض المندسين غير المعنيين بالأمر كانوا بيننا وكنا على علم بهم وفى تلك الأيام كان من بعض الحضور من يعلم أنه قد تم ترشيحى للمجلس المحلى للولاية وكنت معتذرا لأن العزازة كانت أولى .. ولكن أصحاب المشورة قالوا بأن المجلس المحلى يقربنى للعزازة أكثر مما أنا فيها ..
حديثى فى تلك الندوة كان ملخصا لأشتات أقوال أخر .. وبدأت بأن لهذه الحكومة شعارات جوفاء وللأسف الشديد مأخوذة من القران الكريم (سنعيده سيرته الأولى) قاصدين بذلك مشروع الجزيرة الأرض التى لم تخن أصحابها يوما وتاريخ ملتصق بالعرق والأصل والسالفين ..فقلت :
هذا المشروع من صنع (الإمبراطورية العظمى) والهدف منه تشغيل مصانع النسيج فى يوركشير ولانكشير .. لهذا القطن فقط مدوا السكك الحديدية شمالا وشرقا وجنوبا وغربا وركزوا على أن تكون معظم أكبر المحطات داخل الجزيرة الباقير - المسيد - الحصاحيصا - المسلمية -طيبة - بركات والحاج عبدالله .. وعملوا البابورات (الورش المركزية) فى مارنجان والحصاحيصا وحاج عبد الله والباقير وبنفس المناطق أقاموا المحالج وكل المحطات ربطوها بسكك حديد الجزيرة الضيقة وحفروا القنوات الريئسية والفرعية والترع .. وأنشأوا أكثر من مائة مكتب إدارى موزعين على ربوع الجزيرة والمناقل .. وبداخل كل ذاك قصص وحكايا حتما سأعودا إليها ..
تكملة حديثى فى الندوة .. أن الإنجليز هم مخترعوا النظام المالى (المحاسبة) فى العالم بأجمعه لم يسبقهم إليها أحد من العالمين ولو كان مشروع الجزيرة يدار بالنظام المالى الذى أدخلته حكومات الجزيرة الحالية (بكامل جهلها) لما كلف الإنجليز ساسة وعلماء أنفسهم بإختراع نظام خاص متكامل لا يعمل به إلا فى مشروع الجزيرة ولاينفع لسواه .. وأسموه (r&r)
rules and regulations ومعناه إدارة وتنظيم مشروع الجزيرة لكل قطاعاته المالى والزراعى .. وتبدأ بالمشروع قطاع مالى بمساعد محاسب ... وقطاع الزراعة بمفتش تالت وعليك أن تجتهد فى عملك وتذاكر هذا المجلد لأنك سوف تتعرض لإمتحان أمام أناس لايعرفونك ولم ترهم قبل تلك اللحظة .... لكى تنجح وتبق باشكاتب أو باشمفتش .. ثم إدارات أخرى ... وعلا صوتى قليلا فقلت أيها القوم أيها الحضور الكريم من عظمائنا وكبرائنا من يريد أن يعيد هذا المشروع سيرته الأولى فليبدأ بالعنوان الذى كان (مجلس إدارة الجزيرة بالسودان) رئاسة بركات وليس رجالا كانوا داخل أروقة مكاتبها فمايزالون على قيد الحياة .. حتما نعود

ابومنتصر
03-04-2012, 08:26 AM
ادناه تعقيب-مايسمى بروابط المياه--ذلك الجسم العشوائى البدائى الذى تم تكوينه امعانا فى الاستخفاف بالجزيرة-- وانسانها-- وايغالا فى تكملة عملية التدمير المنظمة-للمشروع--فمنذ ان قضى الكبار- على هدم المعبد-- والقضاء على الركائز الاساسية للمشروع-- وانتهى التفكير فى مستقبله--اقدموا على دق المسمار الاخير فى نعش الجزيرة-- وحرمان المزارع من ماتبقى من ارض لزراعة قوته---جاءوا بطامة -روابط المياه--ومن اناس فى غالبهم--لايفقهون شيئا--ولا حيلة لهم--وكما يتم تعيين لجان المزارعين-- تم تعيينهم-- بلا معرفة ولا دراية ولا تاهيل-- لادارة اخطر مهمة فى العملية الزراعية--وهى المياه---ولقد كانت لى تجربة مره-مع هذا المسخ العشوائى-الموسم الماضى--حين حاولت الزراعة- فوجدت الترعة غابة مهدمة- وبلا ابواب-- وتفاكرت مع المزارعين معنا-- فلم تسعفهخم قدراتهم لعمل شى--ورايت ان اقوم باصلاح مايمكن اصلاحه لايصال الماياه لقسمنا--مع تكفلى بتكلفة الصيانه-- وعندما اتصلت بالشركة للحفر--طلبوا تصديق من الروابط--احدهم معنا وثانيهم على بعد اربعين كيلو والاخر على بعد عشرين كيلو--والخطاب عند احدهم والتوقيع عند احدهم والختم عند ثالثهم-وعليك ان تعبر تلك المسافات للحصول على التصديق-وعندما تسالهم ان يتصلوا ببعضهم- يتحججون بعدم وجود رصيد للاتصال-- لتمدهم بالرصيد-- وعندما تسالهم عن التصديق--وبعد امشى وتعال باكر--يطالبونطك بالترحيل--وفوق ذلك يتبرع احدهم-- الزول دا--اديه شى--------وبعضهم لايقرا ولايكتب- ولايتحرك من سريره--
ولا اطيل--غير ان هذا الجسم المعطل والمشوه-- لايحتاج ابعاده لقرار--والضرورة القصوى-- توجب اعادة الرى لادارة الرى-- لانها وكما قلنا اخطر اجراء لتوفير امل لموسم مرجو-ومالم ينزاح هذا الجسم--فلا فائده من زراعة ادنى مساحة
هنا وادناه--يحاولون تكوين جسم له حقوق واستمرارية--فالحذر الحذر ان يستمروا لموسم اخر
واستمرارهم--يؤكد حقيقة ان تدمير المشروع يتبعه تدمير المزارع والانسان ومحاربته فى قوته
////////////////////////////////////



ـ «الإنتباهة» يوم أمس السبت بالصفحة الاولى يقول: «علمت »الإنتباهة« أن رؤساء روابط مستخدمي المياه بمشروع الجزيرة والمناقل، يعتزمون رفع مذكرة لرئيس الجمهورية عبر والي ولاية الجزيرة الزبير بشير هذا الأسبوع. وتشمل المذكرة »8« مطالب بشأن حل مشكلات مشروع الجزيرة، وقد وقع عليها عدد كبير من رؤساء الروابط. وقال مصدر مطلع للصحيفة، إن المذكرة ليست لها أية أهداف سياسية، وإنما هدفها إيجاد حل جذري لمشروع الجزيرة».
العنوان أعلاه هو أول ما خطر لي بعد قراءة الخبر لذا جعلته عنواناً. والمعلوم لمتابعي مشروع الجزيرة وما يدور فيه أن أضعف حلقات قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م حلقة روابط مستخدمي المياه. فقد كونت على عجل ولم تختر بأية مواصفات ولم تدرب ولم يقل لها شخص ما المطلوب منها إلا في بعض الأحيان، مثل تحصيل رسوم المياه والادارة والخدمات، وفي هذه فشلت فشلاً كبيراً وليس فشلها في عجزها فقط، ولكن بعضها تصرف في ما جمع تصرفاً آخر يعني «بلعها».
وأذكر أني حضرت جزءاً من اجتماع بقريتنا لتكوين روابط مستخدمي المياه، فبدأ الاجتماع بطريقة مدهشة، «أكتب فلان واكتب فلان» بدون أية مواصفات، ولا يستطيع أحد يسأل في ذلك الجو عن أهداف وبرامج ومواصفات، والموظف الذي كان يقوم بهذا الدور كان يؤدي واجباً فقط وليس مقتنعاً بما يفعل، فخرجت من الاجتماع سريعاً ولم أعد الى يومنا هذا، وتكونت تلك الروابط تقريباً بهذه الطريقة ولم تقدم شيئا طوال السنوات الماضية، وكلما سألنا أحداً عن عيوب قانون 2005م بدأنا بروابط مستخدمي المياه.
من حرك هذه الروابط الآن في ايام المأتم هذه؟ هل تريد هذه الروابط ان تصبح الوريث للاتحاد الذي كان مغضوباً عليه من قواعده وصار مغضوباً عليه من تحت ومن فوق؟؟ وماذا يشتم القارئ من عبارة «إن المذكرة ليست لها أية أهداف سياسية»، وعندما ينفي نافٍ خبراً دون أن يسأل منه «الفي بطنو أبو الحرقص براهو برقص»، اقول هذا ولا علم لي بأي فرد ممن تقدموا بالمذكرة «هذا إن كان هناك أصلاً من تقدموا بمذكرة ما لم تكن مطبوخة في مطبخ ما» ثم رفعها لوالي الجزيرة ليرفعها للرئيس؟ ماذا قال والي الجزيرة للرئيس يوم قاد الوفد لمقابلة الرئيس، ومن المفترض ألا يكون هناك بند آخر غير مشروع الجزيرة.
ذلك الوفد هو إجهاض لحراك بعضه مخلص وليست له أية مطامع خاصة أن نواته كانت في جامعة إفريقيا يوم اجتمع نفر بطيبة نفس ليتفكروا في أمر ولايتهم، وآخرون الله يعلمهم كانت لهم مطامع خاصة ويريدون ان يجعلوا من المجتمعين سلماً. وخافت الولاية من عواقب ذلك الحراك ورأت أن تكون حاضرة وجمعت كل الفرقاء شعبيين وسياسيين ومفكرين في وفد واحد، ليسمع الوفد فقط بلا تفاكر ولا أخذ ورد. ونامت الولاية يومها ذاك وهي «ما حزينة» وكان أول مرة في عمر المدينة تنام وهي «ما حزينة» شكرا سعد الدين شكراًَ أبو عركي.
«وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» وكل من يظن أنه بمكره يمكنه أن يحقق مصالحه فليعلم أن الله فاضحه يوماً.
هذه ليست كذبة أبريل.. والمؤمن لا يكذب.

التعليقات


# Kaboush khalid 2012-04-01 12:44
يا عزيزي أحمد: المؤتمر الوطني بأكمله يبدو وكأنه قد تكون بطريقة روابط المياه هذه!
رد | رد مع اقتباس | اقتباس


# mustafa 2012-04-02 00:32
ما تزعلو ؟؟ انسان الجزيرة حتى اليوم (فطيييير)ومسالم ويحتاج بعض الوقت وشئ من العضات حتى يناطح بعضه ويحرر نفسه ؟اجتمع نفر من ابناء الجزيرة قلت عتهم علماء؟ اين كان هؤلاء العلماء والمشروع والانتهازيون الكبار من خارج الجزيرة بمساعدة جهلاء اتحاد المزارعين دمروا المشروع وشلحوه ؟ اس الفساد الاتحادات فهي تقوم على فلسفة وثقافة (تدخل اتحاد المزاعين وهدفك لوري هوستن وتراكتور وcombine harvestor ** اين خدمة المشروع ؟ والبركه في السعودية هي التي تمول ماتبقى من مشروع الجزيرة واسألو المزارع كم ير سل لك ابنك من الريالات للعمليات الزراعية ؟ناقش دا يااستاز

ابومنتصر
03-04-2012, 03:50 PM
تحالف المزارعين يحكى ماساة المشروع--
صحيفة الوان -اليوم الثلاثاء-3/4/2012
/////////////////////////////

































أحوال مشروع الجزيرة مع عضو سكرتارية تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل حسبو إبراهيم
الكاتب: حوار: ألوان
الخميس, 24 آذار/مارس 2011 15:24
Share
في ظل «الترنح» المستمر لمشروع الجزيرة... أصبح المزارعون هم الضحية.. ففي الماضي كان هؤلاء الكادحون يأكلون من عرق جبينهم.. في ظل معادلة متوازنة بينهم و«الحكومة».. ولكن في الآونة الأخيرة اختلت هذه المعادلة لصالح «الحكومة».. فهرب المزارع بعيداً.. ورغم ذلك إلا أن أصواتاً ظلت «تكافح وتنافح».. وتجهر بالحق في وجه من دمروا المشروع وهؤلاء «سمو» انفسهم تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل .. التقت صفحة الجزيرة بأحد أركان حرب هذا التحالف وعضو سكرتاريته الاستاذ حسبو إبراهيم محمد.. والذي شرح لنا مواقف التحالف من قانون 2005م .. إلى جانب رؤيتهم في تطوير وتأهيل المشروع.
٭ لديكم ملاحظات عامة حول قانون مشروع الجزيرة للعام 2005م .. ماهي؟
قانون 2005م المسألة بالنسبة لنا ليست مجرد ملاحظات عامة وإنما منذ البداية رفضناه رفضاً قاطعاً للاسباب الآتية.. المشروع في جوهرة موجه ويستند على مبادئ وقوانين سبقه عليها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبصفة خاصة بعثة البنك الدولي المشهورة ببعثة رست وهذه البعثة قامت بعمل دراسات وهي أول من دعا الى خصخصة مشروع الجزيرة وتفكيكه.. وبناءً على هذه الدراسة وفي عهد مايو .. تغيرت علاقات الانتاج في مشروع الجزيرة من علاقة الحس المشترك وهي علاقة تكافلية وفيها شركاء ثلاث الحكومة والمزارع والادارة.. وما يميز هذه العلاقة.. أن كلا الاطراف الثلاث تقوم بواجبها كاملاً.. فالحكومة تضع السياسات وتتكفل بالتمويل.. الذي في نظرنا تمويل عادي وبأرباح رمزية من بنك السودان.
وتحت مسؤولية وزارة المالية.. وهذه العلاقة تغيرت من الحساب المشترك الى الحساب الفردي بحجة حوافز الانتاج باعتبار أن الحساب فردي يحفز الفرد للإنتاج وهذه الحجة باطلة واثبتت التجربة العملية فشل علاقة الحساب الفردي.. وقد تدنى فيه الانتاج بعد ما رفعت الحكومة يدها عن التمويل.. والتمويل مدخل أساسي في عمليات الانتاج الزراعي.. وهذه خلفية بسيطة كمدخل لقانون 2005م الذي استند في جوهره على هذه الخلفية التي أساسها دراسات البنك الدولي..
٭ كيف تفسر دفاع الحكومة عن هذا القانون؟
افتكر أن الهدف الاساسي من هذا القانون هو خصخصة مشروع الجزيرة وهذا يتماشى مع سياسات الحكومة ودعاوي الاقتصاد الحر والسوق الحر وقبل أن تتجه إلى خصخصة مشروع الجزيرة قامت بخصخصة كثير من مشاريع القطاع العام.. مثل البريد والبرق وسودانير.. السكة حديد، ولكن مشروع الجزيرة يختلف عن كل المشاريع الاخرى فهو مشروع من ناحية اجتماعية واقتصادية يعتمد عليه اكثر من (5) مليون نسمة هم عدد سكان ولاية الجزيرة اعتماداً كاملاً في حياتهم .. مزارعين وأسرهم وعمال، فإذن أهمية هذا المشروع غير ما قدمه في الماضي للاقتصاد السوداني وللخدمات مثل التعليم والصحة.. وهو مشروع معطاء قدم الكثير للشعب السوداني.. واستهداف مشروع الجزيرة.. نعتقد انه مقصوداً ومخططاً له.. .
٭ برأيك ما هو الغرض من خصخصة مشروع الجزيرة؟
القصد من تفكيك المشروع وخصخصته هو أن الحكومة تريده أن يؤول لطبقة طفيلية معينة.. وهي الطبقة التي أوجدها هذا النظام وهي تحلم بالثراء ونحن ندعي بأنها تقوم بالوكالة والسمسرة لرأس المال الاجنبي الصيني والماليزي والتركي والمصري والصفقة التي قام بها المتعافي وزير الزراعة مع وزير الزراعة السابق بزراعة مليون فدان في مشروع الجزيرة.
٭ هناك جدل في العلاقة بين الحكومة والمزارع .. وفقاً لهذا القانون؟
العلاقة بين المزارع والحكومة .. تكاد تكون معدومة.. والحكومة أصبحت مستجلبة للضرائب .. وتتحصل على رسوم المياه.. بدون أن تقدم أية خدمة .. ومن مخاطر قانون 2005م انه فتح الباب على مصراعيه لتدخل القطاع الخاص في مشروع الجزيرة المتعدد الجنسيات.. وأصبح من الممكن لشركة أجنبية أن تشتري أية مساحة من أرض الجزيرة.. وبناءً عليه نسمع أصوات تتعالى من ملاك أراضي الجزيرة بشعار «لن نبيع أرضنا» .. وقانون 2005م ولكي نجذب المزارع ونجعله مقتنعاً به وضع مواد مقللة جداً مثل حرية اختيار المحاصيل.. وهذه دعوة حق قصد بها باطل.. ونحن نعتقد أن الشيء السليم والعقلي أن تكون المرجعية هي البحوث الزراعية وهي التي تحدد صلاحية المحصول المعني وجودته.. وكمثال لذلك مثلاً حدد المزارع زراعة محصول البامية وجاره الآخر يرغب في زراعة قطن.. فمن ناحية فنية وعلمية .. هذا لا يتناسب مع وجود هذين المحصولين في آنٍ واحد لأن البامية تنقل أمراض فتاكة للقطن.. وهذه ليست حرية للمزارع وانما هي فوضى..
٭ أشرح لنا بصورة اكثر توضيحاً هذه العلاقة؟
أصلاً مشروع الجزيرة صمم على محصول القطن باعتباره مشروع استراتيجي ونقدي وبموجب السياسات غير العلمية وغير العقلانية .. تقلصت مساحات القطن لدرجة مخلة.. وكانت المساحة فيما مضى ترتفع إلى 400 ألف فدان وتدنت الآن إلى أقل من 30 ألف فدان .. وهذا واحد من مصادر دخل المزارع .. وقلصت إنتاجية محصول القطن من عمليات الانتاج تحت شعارات جوفاء رفعتها الانقاذ في أول أيامها.. «نأكل مما نزرع» وهذه شعارات سياسية .. قلصت مساحة القطن وزادت مساحة القمح لتلبي تلك الشعارات السياسية التي هزمها الواقع.. وكان القطن يحقق للمزارع دخلا ثابتا طيلة أيام السنة والآن المزارع غير مستفيد وتدني دخله وانتاجه .. وأصبحت مدخلات الانتاج اسعارها خرافية.. ولك أن تتصور أن جوال السماد اليوريا اسعاره تعادل اسعار جوال السكر .. وفي كل الدنيا من المعروف أن كل الدول تدعم القطاع الزراعي وعلى سبيل المثال السوق الاوربية المشتركة عبر الاتحاد الاوروبي يدعم مزارعي هذه الدول بما يعادل 59 مليار يورو سنوياً.. والولايات المتحدة الامريكية تدعم دعماً كاملاً 26 محصولاً بما فيها القطن لمزارعيها.. في الوقت الذي ما تقدمه حكومة السودان من دعم لمشروع الجزيرة.. لا يتجاوز 2% رغم شعارات النهضة الزراعية.
وقبلها النفرة الزراعية واللجان التي تكون في بداية كل موسم تحت رعاية نائب رئيس الجمهورية.. علي عثمان محمد طه ونسمع ضجيجها ولا نرى غير البؤس الذي طال كل القطاع الزراعي وعلى رأسه مشروع الجزيرة .. فتكاليف الانتاج تصل الى اكثر من 75% من الدخل الكلي للمزارع من إنتاجه.. واسعار المحاصيل غير ثابتة ومتذبذبة .. فالمنصرفات عالية وأرباح بنوك عالية.. ونعتبرها ارباح ربوية.. بدليل انه سنوياً كل الذين تمولهم البنوك مصيرهم السجن وهناك أسباب أخرى لتدني الانتاج وهي الري وهو مُدخل أساسي في العمليات الزراعية.. وهذه محنة من محن مشروع الجزيرة..
٭ كيف..؟
القنوات الاساسية للري في مشروع الجزيرة تدهورت تدهور كاملا .. فالري تاريخياً يتبع لوزارة الري ومصلحة الري في مشروع الجزيرة مؤهلة تأهيلا كاملا ولها من مهندسي الري المشهود لهم بالكفاءة العلمية والتجربة الطويلة والتأهيل العالي مما مكنهم من المحافظة على قنوات الري ومسارها طيلة سنوات تاريخ المشروع الى أن قضت وجاءت سياسات الحكومة الحالية المرتبكة والمتخبطة وغير العلمية واتبعت إدارة الري لا إدارة مشروع الجزيرة وإدارة مشروع الجزيرة إدارة غير مؤهلة لإدارة الري.. وهنا الكارثة.. فحسب ما جاء في تقرير ادعته لجنة بروفيسور عبد الله عبد السلام هذه اللجنة التي كلفها وزير الزراعة وباركها والي الجزيرة على أن تعد تقريرا ودراسة حول الوضع الراهن في مشروع الجزيرة.. وما أكدته هذه اللجنة أن هنالك كارثة قد حدثت في قطاع الري وفي قنوات الري.. لأن ري الجزيرة معروف أنه ري انسيابي وكانت مصلحة الري تحافظ على خصوصية الري الانسيابي علمياً وعملياً ودراسات بحوث الري السوداني والبريطاني .. وحسب تقرير اللجنة أكدت بأن كميات الطمي التي تدخل قنوات الجزيرة.. هي عبارة عن 10 مليون متر مكعب .. يدخل الحواشات منها 40% وهي ما يسمي بالماء الحمراء وما تبقي 60% من الطمي هو عبارة عن 6 ملايين متر مكعب تترسب في القنوات.. فتزال سنوياً بواسطة مهندسين ري.. بطرق فنية بما يسمى بالمقطع الهندسي دون مساس بخصوصية الانسياب.. ونحن نشهد لهؤلاء المهندسين بالكفاءة والقدرة وبعد أن آل الري لادارة مشروع الجزيرة وهذا من التخبط والاستناد على قانون 2005م .. فماذا فعلت إدارة المشروع بالري قضى موسم واحد أزالت من القنوات طمي يعادل 41 مليون متر مكعب علماً بأن الكمية اصلاً 6 مليون وهنا تأتي الكارثة لأن شبكة الري تم تدميرها وتخريبها.. ونحن نتهم إدارة مشروع الجزيرة بالفساد الاداري والجهل المريع.. لأن اصلاح هذه المسألة يتم بملايين الجنيهات.. ونسأل عن من يملك هذه الشركات التي أزالت 41 مليون متر مكعب من مشروع الجزيرة وظلت تزيل 25 مليون متر مكعب سنوياً لمدة 10 سنوات..والسؤال موجه لادارة مشروع الجزيرة ولرئيس مجلس إدارة المشروع أحمد الشريف بدر.. خاصة وأنه قد رفض أن يقابل اللجنة التي أعدت تقرير مشروع الجزيرة..
٭ ما هو دوركم في تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل تجاه قضايا المشروع؟
ظللنا في تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل نطرح قضايانا بشكل واضح وموضوعي وبدون تهريج .. فنحن ضد خصخصة المشروع وفي مؤتمراتنا الاخيرة اتجهنا اتجاهات واضحة .. لمناقشة الجماهير لتوصيل لهم رأياً واضحاً بأن يؤول مشروع الجزيرة لولاية الجزيرة.. لأنه من أهم المشاريع الموجودة في السودان وظل يعاني من اهمال المركز وتهميشه والتفريض في أراضيه ووحدته وجعله عرضة للضياع والتردي والانهيار.. وسياسات المركز ساهمت في بيع أصول مشروع الجزيرة المقدرة باكثر من 12 مليار دولار وهي تتمثل في سكة حديد الجزيرة والهندسة الزراعية والمحالج البنى التحتية من مخازن ومكاتب ومنازل.. كل هذا قد تم بيعه بثمن بخس.. ولجهات مريبة.. ونسمع بأن السكة حديد تم بيعها لجياد.. وما تم فيها إزالة وليس خصخصة.
٭ هل جلستم الى الحكومة في هذه القضايا وماهي ردود فعلها تجاهكم؟
نحن رفعنا الكثير جداً من المذكرات ابتداءً من رئاسة الجمهورية وإلى الوالي ووزارة الزراعة ولم يأتِ إلينا ردّ..
٭ و ندعو لتأهيل مشروع الجزيرة من جديد تأهيلاً كاملاً.. وأن يؤول مشروع الجزيرة لمجتمع الجزيرة. وأن تُعاد أصوله وأن يتم تأهيل الري ويُعاد محصول القطن من جديد بكفاءة أعلى وظروف أحسن.. وأن ترفع الحكومة يدها عن التدخل في اتحاد المزارعين خاصة في الانتخابات بتزويرها.. وهذا هو الذي أدى لما هو حادث من تخبط.. وهذا الاتحاد الآن في قبضة الحكومة .. مما يجعله مطيع لأوامر الحكومة وكنا قد رفعنا قضية ببطلان انتخابات الاتحاد بعدم صحة إجراءاتها والمحكمة العليا حكمت لصالحنا ببطلان هذه الاجراءات ولكن مسجل النقابات والاتحادات التف حول قرار المحكمة ولم ينفذه .. وانتهت هذه الدورة «المزورة» منذ عام ومازال الاتحاد قابعاً وموجوداً تحت رعاية الادارة والحكومة.. وهو في حقيقة الامر لا يمثل أي مزارع .. ونطالب بإجراء انتخابات فوراً..

ابومنتصر
04-04-2012, 04:30 PM
تعميما للفائده-نعيد هنا تعقيب الاخ ابوفاء والتعقيب عليه-وامل ان تترى مساهمات حول الجزيرة من هذة النافذة للمتابعة-
/////////////////////////////////////////////






تابع لحواشى النص الت ستتكاثر تلقائيا :
(لقطات وسيطة)
ثقة الشعب فى الرئيس البشير ضعضعها أفراد حكومته منهم المتشدقين ودون ذلك المتمشدقين
فى آخر إنتخابات وأظنها أيضا كانت أولاها فى سودان الإنقاذ .. كنت مكلفا بصفة رسمية كمراقب وبصفة شخصية كممثل لأخى دكتور عبدالرحمن محمد على سعيد .. فى العزازة كجزء هام من منطقة جنوب الجزيرة وتمثل ثقلا يعتمد عليه .. ونحن كدعامة للمؤتمر الوطنى الرئيس والشيخ عبد الرحمن وكانت ورقة مرشحى المؤتمر بها خمسة أسماء منها ماذكرنا والثلاثة الباقية لم تظهر كأسماء ... وأقسم بالله العظيم لو كانت الأسماء صريحة وقلنا لأهلنا بالجزيرة بأن أحد مجموعة المؤتمر الوطنى (فلان الفلانى) لما فاز المؤتمر الوطنى ولا بصوت واحد .. ذلك لأن فلان الفلانى هذا والذى تربص بمشروع الجزيرة وتريس عليه فى أزمنة خرابه ولا يزال ..
ولعلمك فإن هذا المذكور قد شارك فى هدم مشروع الجزيرة وإزالة مقتنياته مثل (مصانع النسيج الملكية وإتحاد المزارعين وحاج عبدالله) هل تعلم أخى الزعيم أن بعض المصانع هذه قد طرحت فى مزادات (لم تكن علنية) ولكن أعلن عنها بعد ظهور النتائج .. وأنا شاهد على مزاد بيع مصنع نسيج الملكية لواحد من أفقر عماله حتى حينما طلب منه أن يعيد كلامه (كم المبلغ) لم يستطع فقد كان الرقم فلكيا وهذا المسكين لم يسمع به فى حياته .. بيع له المصنع ليقوم ببيعه والتنازل عنه بعد خمس دقائق فكل الأوؤاق جاهزة وكل شىء مرتب له وكان نصيب العامل هذا توصيلة إلى قريته التى لاتبعد كثيرا عن الملكية ومبلغ خمسين ألف جنيه بالقديم ..
نسيت أن أذكر لك أيها الزعيم أن المزاد مكتوب على بابه الوهمى (عدد المزايدين المسموح لهم بالدخول ثلاثة فقط) وأهم شرط للدخول أن تحمل شعار (ضمير ميت وتوبة فاسدة)
ملحوظة: صورة من عقود البيع موجوده عند زول كبير فى المجلس داسها عندو عشان زول يقدر يرفدوا مافى
زمان فى الثانوى درسونا كتاب أدب إنجليزى يحكى عن مزرعة أغنام ماعندها صاحب وكل الحصل شوية غنم إتلمن ليهن فى زريبة وقال للغنماية المتوسط خليك إنتى جنب الشباك اللحمر دااااك
النذير بابكر---العزازة
-------------------
//////////


اعلاه ماجادت به ذاكرة الاخ الاستاذ النذير بابكر- وقد بداءت سحائبه تتجمع ولعلها تمطر لتروى ظما البحث عن الحقيقة-- ولعله كان قريبا جدا--كما تشى مقدمته اعلاه عن كيفية ضرب بنيات الجزيرة
واكرر هنا اتساقا مع ماذكرته سابقا-- ان هدفنا الجزيرة والتى مازلت على قناعة ان ماجرى ويجرى فيها عمل مقصود--ومحكم الاهداف -لماذا ؟ لست ادرى--ولا نضمر للمؤتمر الوطنى الا مايضمره لبلادنا--ولانعبا بامر السياسة فقد عانينا منها وتاذينا منها وطنا واقليما واهلا ونفسا-وكانت قناعتى انه --لولا ان الاسلاميين الذين نفذوا انقلاب 30 يونيو--لولا انهم تحت حاجة التمكين والتامين--فتحوا ابوابهم لفلول المايويين والمتسلقين والنصابين-- لكانت محاولتهم حققت خيرا--واعرف ان فيهم اهل ايمان وصدق وثقة-من اصدقاءنا- لكن ودون ان يسشمعوا لنصح الناصحين جمعوا لبسطتهم كل افاك ليعيثوا فى الارض فسادا لانظير له--من ثماره نهب مشروع بحجم الجزيرة تحت سمع وبصر الجميع مصانع ومخازن وعقارات واليات وممتلكات قدرها اقتصاديون من البنك الدولى بعشرات المليارات--والغريب انه لم يجر فيها حتى تحقيق--لمعرفة كيف و-حدث ماحدث
اكدنا ان كثيرا من الاسلاميين حادبين ومخلصين وهولاء هم من يحدثوننا بما يدمى قلوبنا--ويالمون كما نالم-- ويجهشون فى سرهم وعلنهم بدموع الندم--ومنهم من اتخذ ركنا قصيا يلوذ بصمته--
ان ماحدث ويحدث اخى النذير--شيئا بشعا وجرما هائلا-- وان من يكتم الشهادة اثم -وهذا وعد من لاتخفى عليه خافيه--
وهل يكفى ان ادلل باجتماعات بنك التنمية الاسلامى المنعقده حاليا بالخرطوم ومليارات الدولارات التى تستدرج--لمصانع ومشاريع ومنشاءات--اقل اهمية من تعمير وادراك مشروع الجزيرة--ولم يتطرق احد اليه- والخطر الاكبر ان موسما جديدا سيبدا والحال على حاله والقادمات منذرات بوقوع كارثة كبيرة
وعلى كل فان حيلتنا ستلهث خلف امل ليس ثقة فى من ساموا اهلنا العذاب ولكن ثقتنا برب العباد اكبر واجل واعظم-
ان مساهمتك على محدوديتها تفتح الطريق لتقول الكثير المثير الخطر
ساهم ان تجعل الغبش المساكين يعلمون ولو قليلا عن مالحق بهم من ظلم وعدوان-ولو من باب -اعرف عدوك
ولسان حالهم --حسبنا الله ونعم الوكيل

ابومنتصر
05-04-2012, 09:32 AM
خارج النص-------اخر الاسبوع
/////////////////////////




كتبنا من قبل منبهين إلى خطورة لجوء بعض المواطنين إلى بيع أعضائهم وبخاصة (الكلى) وقد رأئت بعينى كيف ان هذه التجارة تزدهر منذ سنوات في (القاهرة) بل لقد أصبح لها مقاهى بعينها يرتادها البائعون والمشترون والوسطاء وهنالك من القصص المحزنة في هذا الأمر ما يقطع نياط القلب (لو فضل فيها نياط) !
قلنا وقتها أن (أمنا الحكومة) يعني ح تعمل شنو عشان توقف عمليات التشليح دي ؟ فالجريمة تتم خارج الحدود ، أما أن تنتقل (القصة) ويكون عندنا (تشليح محلي) تحت بصر المسئولين بل أن هذا التشليخ يتم في مستشفي يمتلكه وزير الصحة الولائي (ذاااتو) وأمنا الحكومة تسد دى بي طينة ودى بي عجينة (وتعمل رايحة) وكأنو (مافي حاجة) فهذا والله لم نسمع به في الأمم الغابرة !
فقد اوردت الزميلة (الوطن) في عددها الصادر بتاريخ 2 أبريل 2012م انها قد تحصلت على معلومات خطيرة حول عملية نقل وزراعة كلية طرفها شاب سوداني والطرف الآخر أجنبي حيث تمت العملية بمستشفى الزيتونة بالخرطوم التي تتبع ملكيته إلى الدكتور مأمون حميدة وزير الصحة الولائي وتحت إشراف أحد أشهر الجراحين في مجال نقل وزراعة الكلى وقد تسللت (الصحيفة) إلى المستشفى المذكور وتحدثت إلى الشاب (البائع) الذي أفاد فيما أفاد بأنه لا صلة ولا رابط بينه وبين الأجنبي المتبرع له،بل انه حتى لايعرف حتى اسم الطرف الثاني في العملية مضيفاً بأن المسألة برمتها عملية «بيع وشراء» حيث تم الشراء بمبلغ «50 1 مليون» جنيه بالقديم
توقع العبدلله أن هذا الخبر سوف (يقوم الدنيا) وسوف يهب علماء (السفر) بإصدار فتوى وبيان حول هذه الجريمة غير الإنسانية وان السلطات سوف تباشر إجراءآتها وتحرياتها حول الواقعة وسوف يسارع السيد وزير الصحة و(مالك الزيتونة) بإصدار بيان للناس يوضح فيه ملابسات الخبر وينفي فيه علم المستشفي التى تمت فيها العملية بهذه (البيعة) !
ولكن أياً من هذا لم يحدث ومرت المسألة مرور الكرام مما يفيد شرعية وقانونية (الموضوع) إذن لا تتعجب عزيزي القارئ إذا تعدت عملية البيع والشرأء (الكلي) إلى كامل بقية الأعضاء وإمتلأت الصحف الإعلانية بأسماء وعناوين ومستشفيات الشركات المتخصصة قي بيع الأعضاء فهذه شركة (يا سارية) لشراء وبيع (ألاضنين) .. عضان (كومبليت) .. إذن خارجية بس .. أذن وسطى.. طبلة .. ! شنو يعني لو مواطن باع ليهو أضان بي كم مليون وخلا التانية يعني ح يحصل ليهو شنو؟ اقل حاجة يستريح من سماع تصريحات المسئولين وسماع الغناء الهابط والإزعاج بتاع اليومين ده!
أما شركة (الحلقوم) فقد تخصصت في شراء وبيع (الحبال الصوتية) هو ذاااتو المتكلمين ليها شنو؟ ما أهو قاعدين نتكلم ونسال (خط هيثرو أخبارو شنو) ومافيش زول قاعد يهببوا لينا .. بلا (حبال) بلا كلام فارغ .. إنتا قايل نفسك (هاني شاكر) يعنى حبالك دى لو خليتا ح تدفع ليك متأخرات الإيجار وللا رسوم الجامعات وللا الأكل والشراب البقى غالي ده !
أما شركة (تبصرون) فهى متخصصة في شراء (أسبيرات العيون) وبيعها لمن يعانون .. كل أنواع الشبكيات والقرنيات والعدسات الملونة والعادية .. أيها المواطنون يا افراد لشعب السوداني الفضل الشايفين ليها شنو؟ من لا يملك (قرنيته) لا يملك قراره .. أهو تاخد ليك مية ميتين مليون وتستريح من قراية الجرايد الكلها بقت فضائح دى !
أما شركة (شريان الحياة) فقد تخصصت في شراء (الشرايين) والاوردة وبيعها لمرضي القلب والجلطات (المرطبين) العاوزين يعملوا غمليات (بايباص) .. يعني ح يحصل ليك شنو لو بعتا ليك ياردة ياردتين من شريان (كراعك الشمال) وحليت مشاكلك؟ شريان كراع ايه اللي إنتا جاي تقول عليه ؟ إنتا قايل نفسك (رولاندو) وللا (ميسي)؟

كسرة :
بالطبع لن تكون هنالك شركات (مخ واعصاب) لأنو الشعب كلو مخو بقى تالف وأعصابو بايظة وبيكلم في روحو وكده … بالطبع لن تكون هنالك شركات لشراء وبيع المرارة عشان مرارتنا إتفقعت من زمااااااااااان

كسرة ثابتة :
أخبار خط هيثرو شنو؟
تصلك هذه الرسالة من مجموعة ساخر سبيل للكاتب السودانى الساخر / الفاتح --جبره

ابومنتصر
07-04-2012, 03:49 PM
وجع الحصاد
تاج السر ود الخير


رغم أن الدولة قد وصلت أخيراً إلى قناعة أنها في الاتجاه إلى الزراعة قد يكون الحل الأمثل للسودان خاصة بعد خروج البترول ورغم الاهتمام المتعاظم من قبل رئاسة الجمهورية بالزراعة ونهضتها حتى أصبح النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ/ علي عثمان محمد طه هو من يمسك بهذا الملف المهم، ولكن رغم كل هذا ما زال مزارع مشروع الجزيرة فقيراً بعد عقود من الزمان أفنى عمره وهو يزرع ويفلح ليستفيد غيره، وما حدث من شركة السودان للأقطان ليس ببعيد عن ذهن القارئ، ولأن لعنة شركة السودان للأقطان وظلمها للمزارع ما زالت ممتدة وبعد كل الذي أبرزته الصحيفة ما زال الإحساس بالظلم والغبن هو لسان حال المزارع المغلوب على أمره، بدءاً بتأخر مدخلات الإنتاج، مروراً بالمبيدات الفاسدة والتقاوي التي لا تنبت (وكثر الحديث عنها) وارتفاع الأسعار والري والعطش وموت المحاصيل، ورسوم المياه عبر الشركات الخاصة التي يملك معظمها موظفو الأقطان وأعضاء اتحاد المزارعين والمسكوت عنه كثير. تأتي بعد كل هذه المصائب الطامة الكبرى وهي مرحلة الحصاد وترحيل محصول القطن من مناطق الإنتاج إلى المحالج وما يحدث فيها ليفقد السودان وبفعل فاعل ومعلوم أهم مورد نقدي كلن يمكن أن يدر على الخزينة العامة ملايين الدولارات والسبب السياسات الفاشلة. التيار ترصد المشهد الأخير من تمثيلية القطن ومعاناة المزارع الممتدة ولسان حالهم يقول: هل من مجيب؟ وأما كفى؟ حصاد القطن :- المشاكل التي كانت تشير إليها التيار وفضحها لفساد مسئولي شركة السودان للأقطان واهتمام رئاسة الجمهورية بما تكتبه ومن ثم القرارات القوية والجريئة التي أصدرتها والتي أودت بالكثير إلى السجون كانت المحفز المعنوي والدافع الوحيد لمزارعي القطن بمشروع الجزيرة في أن يشمروا عن سواعد الجد للوقوف مع الحكومة بعد أن أزالت عنهم كابوسا ظل جاثما على صدورهم زمنا طويلاً، وكان الحصاد (ولقيط القطن) قد جاء باهتمام متعاظم منهم وأسرهم، وأهل الحي والفريق في زمن وجيز وتصاعدت وتيرة الترحيل من مناطق الإنتاج في أقسام المشروع المختلفة إلي ما (تبقي من محالج المشروع) بكل من مارنجان والحصاحيصا والباقير بعد أن تم نهب ما تم نهبه منها (وفي وضح النهار) لتخرج بعد النهب المنظم عدد من المحالج عن دائرة الإنتاج وقد سبق أن أشارت إليه التيار ولكن لم يجد آذاناً صاغية. شركة السودان وتجميد الأرصدة :- أكثر من ( 23 ) ألف بالة تم إنتاجها وحلجها بمحالج المشروع المختلفة وظلت وتيرة الترحيل مستمرة وفي ارتفاع وعبر شركة السودان للاقطان من المزارعين بعد أن أصبحت تملك ما ينتجه المزارع عبر اتفاق أملاه ظالم على مظلوم ولم يجد المزارع بداً من الانصياع ليتم ترحيل أكثر من ( 16 ) ألف بالة إلى بور تسودان في ظل تصاعد الحصاد والإنتاجية من المزارع في الحواشات انتظاراً لترحيلها عبر المتعهدين الذين تعاقدوا مع شركة السودان للأقطان من مناطق الإنتاج وإلى المحالج ومن ثم إلى بورتسودان ولكن ولان أرصدة الشركة قد تم تجميدها بالبنوك فشل وكلائها في الدفع إلى المتعهدين الذين بدورهم لا يملكون السيولة الكافية لمواصلة العمل والترحيل ذي التكلفة العالية وكانت النتيجة المتبقي من الأعداد الكبيرة من بالات القطن ظلت ملقاة على أرصفة المحالج وفي العراء لعدم وجود مخازن بعد أن تم حلجها وأصبحت جاهزة للتصدير ولعدم وجود مرحل أصبحت العوامل الطبيعية من شمس وأتربة تترك أثرا واضحا الأمر الذي سيؤدي إلي تدني جودتها وانخفاض أسعارها وعدم منافستها في الأسواق العالمية لتفقد الخزينة العامة الملايين من الدولارات وهي في اشد الحوجة إليها ولكن مصالح السودان الاستراتيجية الكبرى دائما ما تهزمها السياسات الفاشلة في إدارة الأزمة ى لينعكس البط وانعدام الترحيل الاستغناء عن العمالة بالمحالج بعد أن انعدم الترحيل من الحواشات إلى المحالج وبدأ شبح تكدس البالات هو السمة الغالبة على الأرصفة المليئة بالأتربة. وتستمر معاناة المزارع :- أما المزارع المسكين وأسرته والتي اجتهدت في حصاد القطن العينة (أكالا) وفي زمن وجيز وباجتهاد يحسد عليه انقلب من نعمة إلى نقمة ولأن آلية حماية الغيط التي كانت سابقا موجودة بالمشروع والمكونة من القوات النظامية لحراسة المحصول اندثرت بعد أن كانت تحمي المحصول من السرقة التي انتشرت الآن، ولأن البهائم قد استباحت الحواشات دون رقيب أو حسيب في ظل عوامل طبيعية من شمس وأتربة، الأمر الذي يكون مردوده خصماً على جودة المحصول عند حلجه مع عدم وجود ترحيل إلي المحالج أصبح المزارع الذي شكا من قبل إلى صحيفة التيار من العطش الذي ضرب محاصيله وانتظاره لمياه ولليالي لم يرَ أهله فيها أصبح ذاته هو المزارع الذي يحرس محصوله ذي المساحة الشاسعة من زوار الليل والبهائم ولسان حاله يقول (الليل بقضي جري وسهاد). لم تنتهِ معاناة المزارع المسكين عند هذا الحد فهناك مساحات أخرى مزروعة بالقطن العينة ( بركات) وعلى مشارف الحصاد، وأصبحت البهائم ترتع في المتبقي من أكالا وتتسرب القطعان إلى بركات ولا يدري المزارع ما ذا يحرس من قطنه. والأمر برمته مهدىً إلى المسئولين وما زالت الأرصدة الخاصة بشركة السودان للأقطان محجوزة (ولا ترحيل ولا يحزنون).

ابومنتصر
08-04-2012, 03:08 PM
مؤشرات الخطر تتبدى فى اكثر من حال ومظهر ومنظر--لكن من يحرك الجبل المستقر فى عواطفنا- من ينفخ كير عزة كانت فينا- من يدرك ان الجزيرة تتضمحل وتتلاشى وتندثر-- بعد ان مات واصفرت اوراق النبات - تهدمت المدن ومرضت القرى وجاعت الحرائر وتدنت الخدمات ونزح القادرين عن الديار وتشرد تلاميذ المدارس الصغار بين الولايات يسالنون الناس اعطوهم او منعوهم--وقد سمعتم ورايتم كيف تنادت الجمعيات الخيرية لاطعام نصف مليون تلميذ بالجزيرة ومدنى تحديدا--مدنى التى كانت تهوى اليها الولايات تلوذ بجزيرتها من عاديات المواسم الجافة -اصبحت تتلقى الهبات والاحسان
فى تناول اليوم صورة من الماساة موزعة فى شوارع عاصمة البلاد عن ابناء الجزيرة اليفع - هجروا مقاعد درسهم ونزحوا يتكففون شوارع المدن الثلاث---تابعت تقارير الولايات تتبارى عن النهضة والتنمية وشاهدت البحر الاحمر بفقر مواردها تتصدر قائمة الولايات الاكثر تسارعا للتنمية وشاهدت ولايات النيل والشمكالية والرمال تحولت الى عمار والصحارى اخضرت والحياة تولدت فى السدود ومساقط الجفاف وشاهدت كم فى كسلا تحول الفقر الى ثراء وولايات الغرب يتدفق تجاهها العون وتلهث الشركات للتعمير- -ووالى العاصمة ذات الثمانية مليون يفجر فى كل ساعة مساحات للرخاء-والجزيرة استثناء- بالغ الاستثناء دامى المود-- لا احد يهتم بها ولا احد يسال عن شرفها وعفافها وبؤسها---
نقرا التقرير وننزف
/////

ـــوافي
أبناء المزارعين يتحولون إلى سقاة في مواقف الخرطوم

الخرطوم : الصحافة: برغم ان حالة النمو السكاني للعاصمة قد فاقت كل مؤشرات وقراءات اهل البحث العلمي خاصة اولئك المعنيين بما يلي نمو المستعمرات السكانية من المهندسين والخبراء الا ان مؤشر العطالة وتزايد الفاقد التربوي يؤكدان عمق وتجذر القضية الاجتماعية بالسودان. وفي جولة على مواقف مواصلات العاصمة وصالات المحال التجارية يكتشف المرؤ ان عدد الصبية العاملين كسقاة ربما يقارب عدد المارة واصحاب المحال معا.
الغريب هو حالة التشابه بين السقاة ولو كنت مارا بمواقف المواصلات كالاستاد مثلا ومن ثم عرجت علي السوق العربي ستجد ذات الشباب من السقاة الذين التقيتهم في مكان اخر .. كانت درجة الحرارة مرتفعة وقد تجاوزت الاربعين قررت تناول كوب من المياه الباردة اوقفت احد الصبية من السقاة اكاد اجزم بأني لمحت ذات الفتي قبل نصف ساعة بالاستاد سألته ان كان بالاستاد قبل نصف ساعة، فنفي قبل ان يعود للقول بأن ابن خالته يعمل ايضا سقا بالاستاد تجرعت الماء كان الصبي يتحدث قائلا بأنه من الجزيرة واضطر للعمل في الاجازة حتي يساهم في توفير بعض المصاريف لاسرته قبل ان يعود لمواصلة دراسته، وعندما قلت له لماذا لا تعمل مع الاسرة في الحواشة قال بكري وهو اسم الصبي ان الزراعة بمشروع الجزيرة باتت غير ذات جدوي خاصة في اعقاب ارتفاع تكاليفها .. جاء حديث الصبي عن الزراعة بالجزيرة مريرا ومؤلما ولاحظت ان الصبي الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره ملم تماما بقضايا مشروع الجزيرة وبملم بأسباب وأده واكاد اجزم بان الصبي يمكنه ان يحاضر في قضايا المشروع اكثر من بعض الذين يمسكون بملف الزراعة والمزارعين .
في موقف مواصلات الخرطوم بام درمان التقيت بالصديق وهو من ابناء احدي القري المنسية بالمناقل صديق في الثانية عشرة من عمره يعمل ببيع الماء البارد حدثني قائلا بأنه ترك المدرسة بعد ان اقعد مرض البلهارسيا بوالده وشقيقه الاكبر الذي اصيب بالطوحال هو الاخر بسبب البلهارسيا فوجد ان عليه ترك المدرسة والبحث عن عمل يوفر بعض مقومات الحياة لاهله .. كان الصديق يحدثني وهو يغالب الدمع فقد ابتلي الصغير بهم توفير لقمة العيش والدواء لاسرته وعما اذا كانت اسرته تجد دعما من الاهل قال صديق ان الحال من بعضه وقد صار الناس شركاء في الفقر فقد تراجعت عائدات الزراعة في ظل ارتفاع تكاليف الانتاج ويقسم الصغير جهد ايمانه بوجود مؤامرة تستهدف الجزيرة وانسانها علي السواء والا فكيف يعقل ان تجفف اسباب الحياة في الجزيرة علي ذلك النحو .. الجمني الصغير ببيانه وقررت وقف الحوار معه وانتقلت الي موقف مواصلات امبدة علّ سحنات السقاة تتغير غير انه ذات الصورة وجدتها هنالك والتقيت عليا ابن التاسعة عشرة وهو من ناحية ابوقوتة جاء الي الخرطوم وظل يعمل في بيع المياه صيفا ويستبدلها في الشتاء ببيع ملابس الاطفال الواقية من البرد يقول علي بأنه تخلي عن دراسته برغم رفض والديه لانه اراد ان يساهم في دعم اسرته التي تعاني ويلات الفقر المدقع ويشير علي الي انه ليس وحيد قريتهم الذي يعمل في مجال بيع الماء البارد فغيره كثر خاصة ان بيع الماء لا يحتاج الي رأس مال كثير كما ان الطلب علي الماء البارد علي مدار يتواصل العام برغم تراجع مبيعاته في الشتاء.
( تعليق: 0)

إقرأ أيضاً:
أبناء المزارعين يتحولون إلى سقاة في مواقف الخرطوم
الصحافة السبت 8 ابريل

طارق بابكر
08-04-2012, 04:22 PM
الغريب أن دكتور البوني ليس إبن الجزيرة فقط
بل هو مزارع
رغم أنه أستاذ في الجامعة و كان وقتها رئيس لجنة الإعلام أظن في المؤتمر الوطني عندما زرته في قريته خلال طوافي على كثيرين غيره طارحا فكر السيّد مون ثم ناولته بعض الأوراق واعدا بزيارته غدا في دار الثقافة لو لم يكن الإسم غير ذلك التي كانت إحدى مقار عمله الكثيرة وقتها فكان رده ( و الله بكرة ما ح أجي الخرطوم لأنه عندي دق فول) ثم ذكر لي أنه قد اقام في قرية النوبة بعضا من الوقت مع أسرته الصغيرة و لشدة إلتصاقة بالزراعة كانوا ينادونه بالعربي حتى بناته أصبحن بذلك ( بنات العربي)
وجود أعضاء من المؤتمر الوطني في مثل هذه التجمعات هو عامل جيّد ( لطرشقة و تنفيس ) كل الأهداف بالوسائل المتاحة و الغير متاحة
*****
المطمورة
تعليق
***
حسنك أمر
كلما عبرنا بحر
إمتد تاني بحر جديد
و أقيف
و أحتار

ابومنتصر
09-04-2012, 07:04 AM
النعمة محمد الطيب : المرأة التي تسببت في قيام تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل



04-09-2012 07:15 AM

() الارامل والمطلقات وفاقدات العائل شريحة مهملة في مشروع الجزيرة!!
() التنظيمات النقابية واتحادات المزارعين هي التي تسقط الحكومات!!
() الارض هي دولة المزارعين والاتحاد حكومتهم!!

حوار / حسن وراق

المرأة في مشروع الجزيرة ارتبطت بالزراعة منذ وقت طويل امتد لقرابة قرن من الزمان قبل قيام مشروع الجزيرة وامتلكت مساحات من الاراضي المطرية التي دخلت ضمن المشروع وهي أيضا من أصحاب الاراضي الملك فيه. هنالك قطاع كبير وسط المرأة فرضت عليهن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التفرغ التام للزراعة عندما فقدن العائل ورب الاسرة بعد أن ترك لهن حمل ثقيل ومسئوليات جسام في تنشئة ورعاية الابناء والبنات والحفاظ عليهم وتوفير كل احتياجاتهم . محظوظة هي من ترك لها الزوج ارض (حواشة ) تسترزق بزراعتها إلا أن غالبية الارامل بالمشروع يتخذن من العمل الزراعي عن طريق المشاركة والاجارة (الدنقدة) وبيع قوة عملهن وسيلة من سبل كسب العيش في المشروع . حول اوضاع شريحة الارامل بمشروع الجزيرة التقينا بالمزارعية النعمة محمد الطيب ( اخت الفنان بادي محمد الطيب ) من قرية حلة عباس بالقسم الشمالي لمشروع الجزيرة لتلقي الضوء علي اوضاع شريحة كبيرة من النساء الائي فقدن العائل والزوج والكفيل وكيف تمكنن من تجاوز تلك الظروف وما هي التحديات التي تقف امامهن الآن بعد أن اصبح المشروع يشهد تدهورا إنتهي بانهياره .

النعمة محمد الطيب امرأة مثير للجدل تتسم بالشجاعة والاعتداد بالنفس وتحمل اراء جريئة ومقدرة فائقة للدفاع عن ما تؤمن به، نالت قدر بسيط من التعليم الابتدائي الا ان التجارب والخبرات صقلتها ولجمت عودها . احتكاكها المباشر بالرجال في الزراعة والعمل العام والدفاع عن رصيفاتها من النساء جعل منها إمرأة يعمل لها الف حساب. امرأة مثقفة ثقافة عالية حافظة ل ( لوحها) ، الحديث معها ممتع لتنوعه ،وشيق لجرأتها وواضح لثقتها بنفسها ،تحدثت حول المشروع وعن الحكومة ومشاكل النساء المستضعفات ورؤيتها لمستقبل المرأة بالجزيرة .

النعمة محمد الطيب لمن لا يعرفها فهي المرأة التي يعود لها الفضل في انشاء تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل عقب تدافع مزارعي المشروع للاجتماع بأمانة المؤتمر الوطني بالحصاحيصا مطالبين بحقوقهم المسلوبة من مؤسستهم التعاونية والتي تمتلك مطاحن قوز كبرو ونسيج الملكية وغيرها والتي نهبت بواسطة اتحاد المزارعين والنافذين من قيادات الانقاذ. من داخل الاجتماع الذي حضره اكثر من 3 الف مزارع سدو كل الطرق المؤدية الي مقره كانت النعمة محمد الطيب المرأة الوحيدة بين الرجال داخل المؤتمر وعندما تلجلجت الاصوات وترددت المواقف ودب التوجس وصارت الامور رمادية اللون وإحتار المؤتمرون ماذا يقررون و الانقاذ كانت في اوج عنفوانها وتسلطها في مارس 1999 ومقر الاجتماع تحاصرة الشرطة وقوات الامن انبرت النعمة من وسط تلك الجموع وشق صوتها المجلجل قاعة المؤتمرهي تهتف بسقوط حكومة الظلم والاستبداد في مشهد بطولي لم يغب عن ذاكرة الجميع ، كانت مهيرة السودان التي بهتافها الهبت الحماسة والثبات كانت صرختها إعلان عن ميلاد تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل .

تحكي النعمة عن نفسها قائلة انها عرفت المعاناة في عهد الانقاذ التي أحالت زوجها الي الصالح العام مبكرا لتبدأ مسيرة حياة جديدة للتأقلم مع الاوضاع القاسية التي استجدت بحرمان زوجها من وظيفته وتتعقد اوضاعها أكثر عندما رحل الزوج عنها الي الابد قبل عقدين من الزمان وترك لها ثمانية من الاطفال بنين وبنات جميعهم في سن الرعاية وهي وحدها مستدركة ( انه حال غالبية النساء الارامل في المشروع) وتعتبر نفسها في وضع افضل من مثيلاتها لان لديها حواشة بالميراث . الحواشة كما تقول هي الوسيلة الوحيدة للتغلب علي مصاعب الحياة . تواصل وكان لزاما عليّ ان اكد واجتهد واعمل بنفسي كافة العمليات الزراعية الي جانب الدخول في شراكات إستزراعية واشرافية حتي اتمكن من توفير ما يعينني وابنائي علي مواجهة الحياة. العمل وحده الذي يحرر المرأة من الاستغلال ويجعلها مستقلة تملك قرارها ويقوي من شكيمتها وبالتالي قوة الشخصية في مجتمع تهيمن عليه الثقافة الذكورية .

بالنسبة لنا كنساء ارامل ومطلقات وفاقدات العائل قي مشروع الجزيرة ، ارض المشروع هي دولتنا التي توهب لنا الحياة و اتحاد المزارعين هي حكومتنا التي تنظم لنا شكل تلك الحياء ومن الفترض أن يلامس كل اوجاعنا ويحمي قضيتنا ويدافع عن حقوقنا لاننا القوة الفاعلة والمنتجة في دولة المشروع.اتحاد المزارعين وهو الجسم الشرعي الذي يمثلنا في كل شيئ وهو باختصار حكومة المزارعين لان الحكومة الكبيرة ما جايبة للمزارعين خبر. صحيح لكل مزارع في ارض المشروع ولاءه السياسي والحزبي والطائفي وهنالك من ليس له ولاء الا الارض ولا يعرف الانتماءات الاخري وانا من تلك الشريحة التي تدين بالولاء للارض دولة المشروع و لحكومة المزارعين ولو أن كل قطاعات الشعب السوداني تنتمي لتنطيمها النقابي بهذا التدافع وهذه الكيفية تختاره وتدافع عنه وتحاسبه وتخضعه لولائها لما تجاسرت الحكومات علي الشعوب واذاقتها الويل والثبور ولم تتمكن من تدجين التنظيمات الفئوية والنقابية التي صارت تابعا ذليلا للحكومات . تواصل النعمة حديثها قائلة ان الحديث السياسي الآن يدور حول اسقاط نظام الانقاذ وهذا لا يمكن او قد يصعب اذا فرطنا في تنظيماتنا النقابية من اتحادات وهيئات تركناها تابعة للسلطة الحاكمة ، بعيدة عن فئات العاملين والمزارعين والموظفين ولو أن كل تلك الفئات امتلكت زمام امرها عبر تنظيماتها وابعدت تاثير الحكومة مثلما اصبحت مستقلة عن الاحزاب لن تصمد الانطمة حتي ولوكانت اكثر دموية وديكتاتورية .

بهذا الفهم تواصل النعمة، كنت المرأة الوحيدة التي حضرت مؤتمر المزارعين في الحصاحيصا للمطالبة باسترداد حقوقنا التي سلبت من اتحادنا التعاوني والذي كان له دور لا يمكن تجاوزه في دعم و رعاية مزارع المشروع ولي تجربة شخصية وبما انني من المساهمين في تلك المؤسسة التعاونية قدمت لي الكثير من المساعدات وكانت تفرد لي حصة ثابتة في الدقيق والعلف ساعدتني كثيرا في تجاوز الكثير من المصاعب وزاوجت بين الزراعة والتجارة وهذه نقلة كبري وفي عهد الانقاذ اشترك اتحاد المزارعين متواطئاً مع الحكومة في تدمير انجح مؤسسة تعاونية في البلاد( الاتحاد التعاوني لمزارعي الجزيرة والمناقل ) هذه جريمة و ظلم لا يمكن السكوت علية وحق يجب ان يسترد و ما ضاع حق وراءه مطالب ولن تسقط قضية الحقوق بالتقادم .

لا أحد ينسي دور الخدمات الاجتماعية في كفالة مزارعي المشروع وتقديم كافة الخدمات في بناء المدارس والاجلاس في اطار مجانية التعليم وبناء وقيام الوحدات العلاجية من شفخانات ومراكز صحية وترقية الوعي الثقافي بقيام الاندية ومراكز الشباب وبالنسبة للمراة كان نظام المرشدات والزائرات الصحيات يلعب دور المعاهد والمراكز التدريبية المتجولة وجيلنا من المزارعيات وبنات المزارعين استفدن من مناشط الخدمات الاجتماعية التي انهارت قبل انهيار المشروع وامكانية المواصلة ممكنة عبر منظمات المجتمع المدني وتسخير اتحادات الطلاب والشباب وقيام معسكرات العطلات وفق برنامج مدروس لتقديم الدعم الاجتماعي والاهتمام بالمرأة بصورة خاصة وذلك الي حين اعادة تاهيل وتعمير مشروع الجزيرة والذي لن تعود سيرته الي احسن مما كانت عليه الا بتضافر كل الجهود الحكومية واشراك المزارعين وتحالف المزارعين الذي نال ثقة الجميع لجديته ودفاعه عن حقوق المزارعين في الوقت الذي اختار اتحاد المزارعين ان يكون مواليا للحكومة وهنالك مجموعة من العاملين والموظفين والمهنيين الذين عملوا بالمشروع ويعرفون كيف ننهض بمشروع الجزيرة والذي لا بديل له الا مشروع الجزيرة .


hasanwaraga@hotmail.com
1 | 0 | 269

ابومنتصر
09-04-2012, 02:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاستاذ البارع
الصادق

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .

سلام بريحه هبوب صباحيه بنسمه مزرعه قطن قمح وارض مرويه .

تحياتى لك ولقلمك الهادف .

منقول من الركوبه :::


بالمتعافي ؟ مخارجه مافي!!

حسن وراق

· اي محاولة جادة لإعادة المشروع سيرته الأولي سيكتب لها الفشل اذا لم تبدأ بمحاسبة المتسببين في تدمير هذا المشروع الذي يريد رئيس الجمهورية إعادته سيرته الأولي كما وعد . استقالة الشريف احمد عمر بدر رئيس مجلس إدارة المشروع تمت في صمت مريب وقبلت سريعا دون كشف لدوره في جريمة تدمير المشروع والذي اثبتتها تقصيات وتحقيقات لجنة البرفيسور عبدالله عبدالسلام عام 2009واختفاء ودبدر عن الاضواء وامتناعه عن اجابة اسئلة الصحافة دليل كاف يؤكد دوره في تدمير المشروع.



· مجلس ادارة مشروع الجزيرة هو الهيئة العليا التي تضع السياسات والخطط الزراعية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة بالدولة ، وجود مختصين وخبراء في امر الزراعة بمختلف اقسامها من ري وابحاث ومكافحة وزراعيين وماليين وغيرهم في مجلس الادارة يضمن نجاح عمل المجلس . حركة المزارعين بقيادة شيخ الامين تمكنت من فرض تمثيل للمزارعين في المجلس بنسبة 10% وكان انتصارا للمزارعين ونجاحا لاعمال المجلس والآن 40% من العضوية مزارعين صاروا من اسباب دمار المشروع.



· مجلس إدارة مشروع الجزيرة وهـو فى قمة مجده كان به ثلاثة عشر عـضواً فقط يمثلون الوزارات ذات الصلة من زراعة ومالية ورى مع مندوب لهيئة البحوث الزراعية وثلاثة مناديب للمزارعين وممثل للعمال وآخر للموظفين وواحد من ذوى الخبرة بجانب المحافظ ونائبه الأول، مع حضور نواب المحافظ كان ذلك في 1975 وبعد مجيئ الانقاذ بدأت الكارثة في عهد المدير احمد البدوي ولحق ( امات طه )في أيام الشريف بدر.



· طبقاً لقانون 2005 الذي يكفل نسبة 40 بالمئة من مقاعده الـ 14 للمزارعين ، وقع الاختيار علي ستة يمثلونهم وهم عمر الأمين العوض قسم المسلمية، محمود محمد نور القسم الجنوبي، العضو السابق بالمجلس وممثل قسم أبوقوتة محمد أحمد إبراهيم. وعن أقسام المناقل عمر عبدالرحيم، وعضو المجلس المنحل إبراهيم الشيخ بدر والصادق فضل السيد، بالإضافة إلى وكيل وزارة الزراعة والري محمد حسن جبارة، ووكيل وزارة المالية يوسف عبدالله الحسين. ووكيل الري المهندس آدم أبكر بشير وممثل لبنك السودان بدرالدين محمود. وممثل للعاملين بالمشروع وممثل شركات القطاع الخاص المدير العام لشركة الأقطان عثمان سلمان والمدير العام للبنك الزراعي توطئة لرفعه لرئيس الجمهورية لاختيار رئيس للمجلس وفقاً لسلطاته.



· تحت شعار ( نحن من نفر عمروا الارض ) وعلي انغام ( دخلوها وصقيرا حام ) في اكتوبر 2009 كان الطبيب (هاوي الزراعة ووزيرها ) عبدالحليم المتعافي يعلن علي الملأ وهو جذلان فرحان نجاح قانون 2005 بنهاية مشروع الجزيرة وبداية التجربة الهولندية لتفكيك المشروع هذا هو رئيس مجلس الادارة الجديد للمشروع الذي لن تعود سيرته الاولي والمتعافي علي راس ادارته ووقتها سنندم علي عهد ودبدر ابد الدهر .

الميدان

واعجنى هذاء الرد منقول ايضا .
اخى حسن وراق
ما ضاع حق من وراءه اصحابه ..
فمشروع الجزيره عائد عائد وان تكالب عليه الجزارون .. والنخاسة
عائد بفضل ابنائه وبفضل كفاحهم .. ولكن العودة تتطلب جهد وجديه وفكر وعقلانية ومترسه
لما لا نكون كالمناصر .. مناصرة لمشروعنا الذى كان سنام رضعت منه جميع افواه الوطن وكان ضراعا وكان ركيزة اقتصاد الوطن طيلة ال 75 عام . اذ لم ننصر انفسنا باذن الله لن ينصرنا احد .وذلك بالاتى
1- تكوين رابطة المزارعين بديلا عن اتحاد المزارعين
2- توعية المزاراعين بالهجمة الشرسة على المشروع وكيفية بيعه فى سوق الله اكبر
3- اذا ضاع هذا المشروع ضاع انسان الجزيرة وضاع الوطن
4- تكثيف الجرعة الاعلامية بالتنسيق مع حركة رابطة المزارعين
5- رفض اى مدير مشروع واى اتحاد ومجلس ادارة الا عن طريق رابطة المزارعين
6- الاعتماد على اهل الخبرة والمعرفة الادارية والقانونية والزراعية فى كل التحركات المطلوبة
7- باذن الله المشروع عائد عائد وان ذبح على حجر.

ودمتم لوطن الخير لمشروع الجزيره .
محمد الامير
////////////////////
اعلاه مساهمة مقدرة من الابن العزيز محمد الامير ود الامير الدرديرى- لاثراء القضية---ولمثل ذلك ندعو الجميع للمشاركة والتفاعل مه اهم قضية تواجهها الجزيرة واخطر تحد تصادمه

ابومنتصر
10-04-2012, 09:14 AM
لقطن المحوّر وراثياً.. تحذيرات من مخاطر وأضرار
April 8, 2012
( عايدة قسيس – الاحداث )
كشفت متابعات (الأحداث) بأن بعض الجهات وبشكل غير قانوني زرعت الموسم السابق قطنا محورا وراثيا بالسودان في مساحات محدودة في ولايتي جنوب كردفان وفي منطقة أقدي بالنيل الأزرق بحسب رئيس مجلس القطن بالنهضة الزراعية محمد عثمان السباعي، وأن وزراة الزراعة والري بصدد استيراد تقاوي قطن محور وراثيا من الصين لسد النقص في التقاوي. وأبدى المجلس اعتراضه بشدة على زراعة الصنف من الاقطان دون إجازته من مجلس السلامة الحيوية. وكان المجلس قد سجل ملاحظاته حول القطن المحور وراثيا، وكتبها كتوصية لوزير الزارعة والري، مشددين فيها بعدم زراعته في السودان لما لديه من اثار سالبة على الانسان والحيوان والبيئة ،فيما تقدم اتحاد مزارعي مشروع الرهد بشكوى للمجلس تفيد بزراعة القطن المحور وراثياً في مساحة مقدرة هذا العام. والشاهد أن المحاصيل المحورة وراثيا مازال فيها جدل كبير على مستوى الدول العربية والإسلامية وغير الإسلامية والدول المتقدمة، إذ أن فيها مخاطر وأمراض واثار سالبة على الانسان والحيوان والبيئة، فالمحاصيل المحورة وراثيا هي عبارة عن عمل هندسة وراثية انتشرت في التسعينيات تعمل على نقل صفات وراثية من كائن حي إلى اخر للاستفادة من ميزة معينة سواء حيوان أو نبات . السودان موقع على اتفاقية قرطاجنة للسلامة الحيوية للدول العربية ، كما انه أصدر قانونا في العام 2010م للسلامة الحيوية، وأن القانون لديه مجلس مختص لمتابعة كل حي يتم تحويره واثيا ورغم كل ذلك إلا أن المجلس لم يكون حتى الآن ما يتطلب ضرورة أن يتم إنشاؤه للقيام بدوره.
ومن المؤكد أن للتحور مخاطر جمة حيث اعترضت كافة الجهات ذات الصلة بأن يقدم السودان عليه خاصة في الوقت الرهن لما فيه من مخاطر واثار. وكشف رئيس مجلس القطن بالنهضة الزراعية محمد عثمان سباعي بأن معلومات مؤكدة وردت اليهم تفيد بأن هنالك جهات ترغب في زراعة القطن المحور وراثيا في مشروع الرهد الزراعي هذا العام ، فيما تمت زراعة مساحات محدودة منه في كل من جنوب كردفان ومنطقة اقدي بالنيل الازرق العام السابق دون إجراءات قانونية ، لافتا إلى أنهم بعد أن علموا بأن الجهات تريد أن تتوسع استدعوا كافة الوراثيين في هذه الهندسة، وظهر أن السودان موقع على اتفاقية قرطاجنة للسلامة الحيوية للدول العربية وأن السودان أصدر قانونا في العام 2010 للسلامة الحيوية وأن للقانون مجلس قومي للسلامة القومية مختص بمتابعة كل كائن حي تم عليه تحور وراثي ، قاطعا في حال عدم عرضه على المجلس تعتبر مخالفة يحاسب عليها القانون ، لافتا إلى أن الهدف من كل ذلك التأكد من سلامة البشر والبيئة والحيوان من أي اثار سالبة تأتي من محصول والمحافظة على الصفات المحلية من تدهور الصفات الوراثية. وكشف سباعي بأن العينة التي يراد أن تزرع بمشروع الرهد لم تعرض على المجلس بل إن المجلس نفسه لم يتكون حتى الآن رغم القانون المجاز، وقال إن العلماء المختصين أفادوا بأن التقاوى التي زرعت في مساحة صغيرة في منطقة الفاو (10) فدان لم تجر عليها اختبارات لمقاومتها للأمراض المحلية في السودان كمرض ( الساق الأسود ـ الذبول) بجانب عدم إجراء اختبارات لمعرفة صمود الأمراض على المدى الطويل وعدم ثبات مقوماتها للدودة الافريقية ، مضيفا أن أمراض القطن ليست فقط للدودة الافريقية بل هنالك آفات أخرى تتطلب مكافحتها كيمائيا، وقطع بأنه حتى اللحظة لم تكن هنالك معرفة حول أثر المحاصيل المحورة على طعام الانسان وغذاء الحيوان لجهة أن القطن ينتج منه الزيوت والاعلاف وقد تنتقل له البكتريا علما بأن الاثار الضارة في بعض الدول ظهرت كمرض الحساسية وامراض عضوية أخرى، مشيرا إلى أن الأضرار قد تؤثر على الاجيال المنتجة ، مؤكدا عدم إجراء دراسة كافية توضح عدم وجود مخاطر، وقال إن دولاً مثل أوروبا منعت دخول المحاصيل المحورة وأن الدول الاسلامية والعربية رفضوا دخول التعديل الوراثي ، لافتا أن الدول العربية وحماية المستهلك العربي طالبت بتنوير للجميع بكل الحقائق قبل اتخاذ اي قرار فيما يخص المحاصيل المحورة ، مشددا على إجراء دراسة لكل صنف لوحده وفق ترتيبات القوانين.
فيما عرف مدير عام هيئة البحوث الزراعية الأسبق بروفيسر أزهري حمادة القطن المحور وراثياً وقال إنه يسمى «بي تي» «اختصار لاسم البكتريا» التي أُخذ منها المورِّث الجيني وأدخل في نبات القطن بغرض مكافحة الحشرات وخاصة الدودة الإفريقية التي تصيب القطن، وقال لـ (الأحداث) إن المورثة الجينية تفرز سموما تعمل عمل المبيدات الحشرية، بحيث أن لها قادرة على قتل بعض الحشرات الضارة كما لا تنجو منها الحشرات النافعة، مبينا أن السمِّيات التي تفرزها المورثات الجينية تتساوى مع المبيدات في أن الحشرات لها القدرة على تطوير نفسها لمقاومة السموم كما حدث في الهند وجنوب إفريقيا والباكستان، وقال في بعض الدول أدى استخدام القطن المحور جينيًا إلى زيادة أعداد أنواع حشرات أخرى كانت تعتبر غير ذات أثر ضار على القطن نتيجة أن سموم المورثات الجينية لا تؤثر على الحشرات وبالتالي زاد عددها وتحولت إلى افات اقتصادية مثل حشرة الجاسد، ونوه إلى أن كثيرا من العلماء خاصة في أوربا مازالوا متحفظين حول استخدام المحاصيل المحورة وراثياً بدعوى أن الدراسات العلمية حتى الآن غير كافية حول التأثيرات الجانبية وعلى تأثيرها في المدى الطويل جراء استهلاك المحاصيل المحوَّرة وراثياً.
وشدد نائب رئيس اتحاد المزارعين للقطاع المطري غريق كمبال بعدم الاستعجال في إدخال المحاصيل المحورة لما لديها من اثار سالبة على الانسان والحيوان. وقطع في حديثه أمس لـ (الأحداث) بأن لا ينفتح السودان بصورة غير مدروسة، وأن يتحفظ ولا يندفع في إدخالها ، وطالب بضرورة أن تخضع المحاصيل للتجارب.

/////////////////////

اعلاه راى الزراعيبين حول حقل التجارب بعد ان اتخذوا مناطق الزراعة وسكانها فيران للتجارب-وادناه راى رئس تحرير الجريدة التى تبرعت بالنقل كما درجت على تتبع اثار الخراب الذى يبدو انه لايعرف له حدودا ولا خطوطا ولايابه بالعواقب على الارض بشرا وحجر-وكما كانت قضية البذور الفاسده والتى ادينت من قبل المجلس الوطنى ثم طواها النسيان هاهى طامة اخرى تهبط فى الحقول العطشى -والانسان المستسلم لقضاءالله وقدره
وفى وقت تاملنا ان تدفع الضائقة الاقتصادية الحكومة -عساها تلجا مضطرة الى تعويض الخلل فى الزراعة-- واستبشرنا بانعقاد الاجتماع السنوى للبنك الاسلامى بالخرطوم-- والاعلان عن تقديم خمسمائة مليون دولار منح وقروض-- ولم يخالجنا شك انها ستوجه لاصلاح مايمكن اصلاحة قبل حلول مواعيد الزراعة-- الا ان امالنا تكسرت ثم تبخرت-- اذ ان القرض وجه وجهات اخرى اقل كثيرا من اهمية تدارك مشروع الجزيرة--بل اننى لا اعتقد حتى بادراج الجزيرة ضمن جدول الاحتياجات العاجلة-او على الاقل اصلاح القنوات لضمان وصول المياه الى ماتبقى من المشروع-- وقد دخلنا فى الموسم الفعلى لاصلاح الارض تمهيدا للمحاولة فقط المحاولة لزراعة الذرة اتقاء المسغبة- ولا اعلم ان كان قد تم تعيين مجلس ادارة للمشروع---ربما تكون وسائل الاعلام زهقت وتسرب لها مثل اهلنا الياس فما عادت تهتم بالجزيرة-- وللانسان رب رحيم

















لم يفرغ المزارعون من كارثة الأقطان.. حتى حلت عليهم كارثة جديدة (لنج).. اسمها (القطن المحور وراثياً).. وهو محصول جديد من القطن المعالج (جينياً) لإنتاج صنف جديد.. ورغم أن الموضوع يبدو علمياً فنياً متخصصاً إلا أن الكارثة – للمرة الألف- تدخل من باب (السياسة).. بنفس الطريقة التي أجيز بها قانون مشروع الجزيرة عام 2005.. بالعجالة التي أورثت الندم الآن بعد أن انهار المشروع وجثا على ركبتيه.. أطيح بالإدارات الفنية فيه وتمدد الفراغ الإداري والفني الكبير.. وتداخل السلطات .. خاصة في الري.. بنفس الطريقة .
يجري الآن تسويق فكرة إدخال القطن المحور وراثياً .. كما لو كان هذا المشروع العملاق مجرد حقل تجارب (عبثية) لا أحد يعلم نتائجها إلا بعد أن تقع في الرأس مثل الفأس. فكرة القطن المعدل وراثياً قفزت فجأة إلى حيز الوجود بعد تجربة (مغلقة) محجوبة عن النظر قامت بها شركة صينية في مساحة ألف فدان (خارج مشروع الجزيرة).. عولمت بمنتهى السرية.. ولم تمر بعد ذلك بالقنوات المناط بها دراسة مثل هذه التجربة.. وعلى رأسها مجلس السلامة الحيوية… حتى تتيقين هذه الأجهزة من انعدام الآثار السالبة على الإنسان والحيوان والنبات.. فالقطن المعدل وراثياً يؤثر على الإنسان مباشرة لأنه يدخل في دورة الغذاء عبر البذرة التي تستخدم في صناعة الأعلاف.. كما يؤثر على العينات الأخرى من القطن التي تزرع في مشروع الجزيرة.. بحكم الاتصال الحيوي بين المحاصيل .. وزارة الزراعة تنوي إدخال القطن المعدل وراثياً في مساحة (100) ألف فدان في الموسم ..
(نصفها في مشروع الرهد.. والنصف الآخر في مشروع الجزيرة) .. وأصدر مجلس القطن بياناً في الصحف أعلن فيه رفضه تنفيذ مثل هذه الفكرة التي هبطت بغتة وفرضت نفسها .. قلت لكم: إن منبع الفكرة (سياسي).. لأنها جاءت بتوصية من الوزير.. وقدمت الورقة وأجيزت في نفس اليوم .. دون أن تتاح للعلماء والخبراء فرصة التحديق والتفرس في القرار قبل القفز في الظلام.. نحو الهاوية.. الكارثة التي قد تحدث من مثل هذا السلوك المتعجل (دائماًًً!!) أنه قد يؤدي لضرب صادراتنا الزراعية والحيوانية.. فالدول المستوردة لهذه الصادرات مثل المملكة العربية السعودية شديدة الحساسية لأي هواجس تحيط بالمواصفات..
وحتى الآن نحوز على علامة جودة في صادراتنا الزراعية والحيوانية لأنها ترتبط بدورة إنتاج طبيعية.. لا تتعرض لأية ملوثات صناعية أو كيمائية أو جينية.. لكن إدخال القطن المحور وراثياً سيضرب سمعة إنتاجنا الزراعي برمته.. والحيواني كذلك.. ويصبح حال صادرتنا مثل حال مشروع الجزيرة الذي اختلق له قانون صمم ونفذ وأجيز في غضون أيام قلية وبعد انتهاء فترة المجلس الوطني.. فكانت الكارثة التي لا نزال نعاني منها إلى اليوم.. أين ذهب خبراؤنا الزراعيون؟؟
حديث المدينة
عثمان ميرغني

ابومنتصر
11-04-2012, 03:14 PM
في الشأن العام
مدارس المؤتمر الوطني وتعدد مناهجها بداية لتساقط خيوط اللعبة من بين يديه
عندما حددت الدول المتقدمة السنوات التي يمكن أن يقضيها أي حاكم بالسلطة، وهى الفترة التي ترى أنه قادر فيها على إدارة دفتها بالكفاءة المطلوبة، ولذلك أحكمت القيد حول الفترة المحددة بإحاطتها بسياج من القانون والدستور حتى لا تتم محاولة تعديها. ففي الولايات المتحدة لا يستطيع رئيس أن يتعدى دورتين منتخباً حاكماً، وحيث لا تتعدى كل دورة السنوات الأربع، فتلك الدول تعلم يقينا أن الحكومات متى طال عمرها وتطاولت سنواتها في السلطة، ستصبح عرضة لكل أمراض الشيخوخة السياسية، وفى مقدمتها العجز عن التجديد أو الإتيان بجديد، خاصة تلك الحكومات التي مهما طال أمد حكمها، فإنها تصر على الإبقاء على ذات كوادرها التي بدأت بها مشوار سلطتها، وبعد ان تكون تلك الكوادر قد أعطت عصارة فكرها وجهدها، ولم يبق لها إلا التكرار واجترار عطائها الماضي، وهى الأوضاع التي تمهد لمختلف أنواع فساد الحكم الادارى منه والمالي، والذي سيصبح من اكبر مهددات السلطة ومبررات التعجيل برحيلها.
المؤتمر الوطني كأول حزب سوداني مكث في الحكم حتى مشارف الربع قرن من الزمان، وبالتالي لا بد من أن يكون عرضة لمثل تلك الأمراض وبمختلف أشكالها وألوانها، وفى مقدمتها وهن الجسم الذى يتمثل في ارتخاء قبضة الحكومة عن الإمساك بكل مفاصل السلطة، والذي يعكسه عدم احترام قراراتها والالتزام بتنفيذها، إضافة إلى تجاهل أوامرها وعدم الاكتراث لها. ثم ضعف النظر الذى يقود إلى حجب الواقع والحقيقة، والذي بموجبه تضعف أو تنعدم رؤية مشكلات الحكم وعلله بذات حجمها وخطورتها الحقيقية، وبالطبع إمكانية التعرض إلى الزهايمر السياسي الذى بموجبه تنسى الحكومة واجبها تجاه شعبها، بعد أن تصبح في عالم غير الذى يعيش هو فيه. وصراحة فإن الذى نشاهده اليوم من تصرفات وسلوك بعض قيادات المؤتمر الوطني يجعلنا نجزم بأن حزبهم قد أصابه الكبر وشاخ، وبدأت أمراض شيخوخته في الظهور للعلن، بما لم يعد ممكناً العمل على إخفائها، دعك من القدرة على معالجتها.
السيد والى ولاية القضارف، كرم الله عباس، وفى إطار ظاهرة التمرد على الحزب وسياساته التي انتظمت بعض الولايات، قد بدأ ثورته على السلطة بالثورة على وزارة المالية الاتحادية ووزيرها، واتهامه بظلم ولايته بحجب نصيبها من ميزانية الدولة عنها، ثم حديثه عن المدى الذى سيذهب إليه من أجل استرداد ذلك الحق. وفى خطوة أخرى أكثر جرأة وتمرداً، قام بتفجير أكبر قنبلة سياسية، تمثلت في اعترافه بأنه مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولم يكتف بالإعلان عن نفسه لكنه أضاف أنه من مدرسة داخل حزبه المؤتمر الوطني، تؤمن بذات الرأي، يعني هنالك آخرون داخل حزبه يؤمنون بذات فكرة التطبيع هذه. ونحن لسنا بصدد مناقشة صحة أو خطل الرأي في التطبيع، ولكن فقط إمكانية سبر غور ظاهرة المجاهرة بمثل تلك الآراء ومن قمم قيادات المؤتمر الوطني. ولعل في وجود وكثرة التصريحات المتناقضة التي ظلت تصدر عن قيادات المؤتمر الوطني، فتعمل كل منها على نفى الأخرى، ما يؤكد وجود تيارات أو مدارس ذات أهداف مختلفة داخل الحزب الواحد. وهذا بالطبع وبصرف النظر عن التمرد الواضح والصريح الذى ظلت تمارسه بعض قيادات الحزب، كان ذلك برفضها الالتزام بقراراته وسياساته، التي بلغت مراحل إرسال التصريحات المضادة لها. وجميعها ممارسات ما كانت لتجرؤ أي من تلك القيادات على فعلها لولا الضعف الذى أصاب حزبها.
وقد تجلى وجود مثل تلك المدارس داخل المؤتمر الوطني، عند الشروع في تنفيذ حق تقرير المصير للجنوبيين، وعند بداية الاستعداد لإجراء الاستفتاء الذى سيحدد بموجب نتائجه اتجاهات الرأي لديهم، إن كانت في اتجاه الوحدة أم الانفصال. فقد تلاحظ حينها، أن هنالك بعضاً من قيادات المؤتمر الوطني ظلت تجاهر برأيها المؤيد بل والداعم للانفصال، كان ذلك عبر كتاباتهم أو تعليقاتهم أو حتى ممارساتهم، بينما يجتهد البعض الآخر في اتجاه تعزيز الوحدة وتثبيت أقدامها. ويبدو أن مدرسة الانفصال كانت الأكثر قدرة على تحقيق أهدافها، بالتركيز على جعل الوحدة بين الشمال والجنوب طاردة جداً، ولدرجة إرهاب المواطنين الجنوبيين من مغبة التصويت للوحدة وما سيؤول إليه حالهم حينها. وقد أثمر ذلك التناقض في الآراء بين قيادات الحزب الحاكم، بل وساعد كثيراً في تحقيق رغبة الجنوبيين في الانفصال وبكل سهولة ويسر، وهو أمر ما كان له أن يكون أيضاً، لولا وهن الحزب وارتخاء قبضته على قياداته وضرورة التزامها بقراراته.
ولعل ما طفح على السطح من تناقضات حول كيفية التعامل مع دولة جنوب السودان بعد انفصالها، الذى احتفى به من جدوا واجتهدوا في سبيل تحقيقه، حيث رأى البعض ضرورة جبر كسر الانفصال بتقوية الصلات الاجتماعية والاقتصادية بل والأمنية بين الدولتين الجارتين، ولصالح شعبيهما، بينما يرى بعض آخر ضرورة أن تغلق كل الطرق والمنافذ التي تقود إلى أي تعاون بين الدولتين مهما كانت أهميته وفائدته لشعب الشمال قبل الجنوب، وحتى إن قاد ذلك الرأي إلى إشعال الحرب بين الدولتين، فليس مهماً، حيث الأهم هو فش غبائنهم. وباعتباره مزيداً من التناقضات التي تؤكد وجود مثل تلك المدارس داخل المؤتمر الوطني، فقد وصل الحال مرحلة لم تكتف فيها كل مدرسة بالتبشير بنهجها ومنهجها، ولكنها أخذت في التمادي في التقليل من شأن المدارس الأخرى، بل والسعي إلى هدمها وإبطال مفعولها.
فالاتفاق الاطارى الذى وقعه وفد حكومة السودان مع وفد حكومة جنوب السودان، حول الحريات الأربع مثلا، والذي ان قدر له التنفيذ، فسيستفيد من ذلك المواطن الجنوبي والشمالي على حد سواء، لعلكم سمعتم وشاهدتم وعايشتم الأجواء السياسية التي أنتجها وهو لم يزل مجرد أحرف مصطفة على ورق، حيث تلبدت تلك الأجواء بغيوم كثيفة من سحب الشك والريبة، وأعاصير عاتية من مفردات الرفض القاطع له، ثم الهجوم غير المبرر والساذج والقبيح الذى انهال به البعض من قيادات ذات المؤتمر الوطني، على قيادات وفدهم الذين اجتمعوا مع قيادات حكومة الجنوب باسمهم ونيابة عنهم، بل وبتفويض منهم. المدهش أن يسمح الحزب الحاكم لمثل ذلك الهجوم على اتفاق تم باسمه وبعلمه إن لم يكن بسبب عجزه عن السيطرة على كوادره التي أصبحت ترى غير ما يرى، وتفعل بمشيئتها بصرف النظر عما يشاء. فالمدرسة الرافضة للوحدة بداية، هي التي تعمل على عرقلة أي تقارب بين الشمال والجنوب وبأية صورة ومقدار كان، حتى إن كان في ذلك الرفض خسراناً مبيناً لمواطني الشمال.
ويطالعنا والي ولاية سنار برأيه حول ذات الحريات الأربع، والتي مازال تنفيذها في علم الغيب، بأنها مرفوضة من جانبه وجانب حكومته وسكان ولايته، وكأنما الأمر مطروح لرأي الولاة وجماهير ولاياتهم لإبداء الرأي حول قبوله أو رفضه. والسيد الوالي لم يكتف برفض الحريات الأربع وحدها، فأضاف إليها خامسة، حيث أنه سيعمل على طرد كل الجنوبيين من ولايته بحلول التاسع من أبريل. وقد سمعنا من قبل رأيا آخر حول ذلك الأمر عندما صرح نائب الرئيس بمثل تصريح الوالي، فجاء رد عليه يوضح بأن ذلك التاريخ ليس لكنس الجنوبيين من الشمال ولكن لتوفيق أوضاعهم. وبالطبع ظهرت أقوال جديدة بعد فشل المفاوضات الأخيرة تؤيد رأي الوالي، رغم الرأي الهادئ والعاقل والموزون الذى أرسله السيد رئيس الجمهورية في ذلك الشأن، بما يبطل مفعول رأي الكنس والمسح والطرد للجنوبيين. فقد أعاد سيادته الجميع إلى صوابهم، بتذكيرهم بسماحة شعب السودان وإكرامهم واحترامهم للضيف، فإن كان ذلك كذلك لأي ضيف فكيف به لضيف كان بالأمس القريب واحداً من أهل البيت؟
دكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وهو من أكثر المولعين بالتصريحات المثيرة للجدل، أي من مدرسة يمكن أن يطلق عليها مدرسة المشاغبين. فالسيد المستشار أعلن مرة سابقة أنهم عندما اغتصبوا الحكم واعتلوا سدته، وجدوا شعب السودان من الشحاذين، ولا ندرى بم يسمى سيادته شعب السودان اليوم، وقد جعله حزبه حقيقة من الشحاذين وأي نوع منهم؟ وآخر تصريحاته القول بأن حزبه لا يمانع في إجراء انتخابات مبكرة، قبل عام أو عامين من موعدها المحدد، إذا أجمعت الأحزاب الأخرى على ذلك الأمر. ورغم جهلنا دوافع مثل ذلك التصريح وفى مثل هذا المنعطف الخطير جداً الذى تمر به البلاد. والذي يستوجب الكثير من الحذر في القول والفعل، وفى ذات الوقت الذى يعلم فيه السيد المستشار أن ذلك التصريح يتنافى تماماً مع ما ظل يعلن عنه حزبه من تأكيدات، بأنه لن يتزحزح عن كراسي الحكم إلا بعد أن يكمل دورته التي حددها القانون، وعبر خوضه الانتخابات حينها، لذلك سارعت قيادات أخرى بالحزب الحاكم لتنفي ذلك القول جملةً وتفصيلاً وتؤكد بقاءهم في الحكم حتى نهاية مرحلته.
وقد صرح السيد رئيس الجمهورية في وقت سابق بأنه لن يترشح مرة أخرى بعد انتهاء فترته الحالية التي تنتهي بحلول عام 2015م. وحمدنا له ذلك القرار الذى ينم عن علم ودراية بضرورة التغيير خاصة بعد انقضاء كل تلك السنين في سدة الحكم. فالسيد الرئيس هو الذى صرح بأن الشعب السوداني «شعب ملول»، وهو الذى وصفه بالصبر على حكومته طيلة هذا العمر، فإن قرر سيادته أن يترك السلطة وبإرادته، فذلك عين الصواب، وهو أفضل من أن يطالبه الشعب الملول بفعل ذلك، وبعد أن ينفد صبره من طول بقاء حكومته في الحكم. لكن يبدو أن هنالك مدرسة داخل المؤتمر الوطني لها مآرب أخرى في استمرار الرئيس في الحكم رغم زهده فيه، أقلها الاحتماء به والتستر خلفه بل والاستقواء به لضمان استمراريتها هي في السلطة. فهذه المدرسة بدلاً من أن تفكر في بدائلها للسيد الرئيس، شرعت في تبريرات ضرورة الإبقاء عليه. واعتقد أن الاستمرار في حكم بلد كالسودان بكل مشكلاته وتعقيداته التي تنوء بحملها الجبال، ولربع قرن من الزمان، يكفى وزيادة لكي يتخارج السيد الرئيس وبإرادته خيراً من إرادة الجماهير.
ومن أهم وأكبر مدارس المؤتمر الوطني خطورة، مدرسة «الألف أخ» من بين كوادره الإسلامية الأصيلة، التي أرسلت بمذكرة لقيادة حزبها عملت بموجبها على تعرية نظامه الحاكم تماماً ومن كل ما يستر عوراته وعلى رأسها عورة الفساد، ومن بعد دعت للتغيير. ولكن ما أدهش الجميع الرأي الداعي إلى انسلاخ الكوادر الإسلامية من عضوية المؤتمر الوطني، وتكوين حزبهم الإسلامى الخاص بهم مثلهم مثل غيرهم، خاصة أن المؤتمر الوطني لم يكن بديلاً لذلك بعد أن ظلت عضويته مفتوحة لعضوية كل الأحزاب الأخرى التي يسهل جذبها من حزبها. وبالطبع إن تم تنفيذ ذلك الأمر، فإن المؤتمر الوطني سيصبح أول حزب بلا عضوية خاصة به، لأن العضوية المغتصبة من الأحزاب الأخرى قطعاً ستغادره إلى قواعدها القديمة، ما دام أهل بيته من الاسلاميين قد قرروا مغادرته. أعتقد أن جماهير هذه المدرسة من الإسلاميين هي الأهم في تنفيذ دعوة التغيير التي كثرت أخيراً، إذ بتنفيذهم لفكرة إنشاء حزبهم الخاص، ما يغلق جميع الأبواب أمام المؤتمر الوطني إلا باب الإحالة للمعاش الإجباري، ولا نقول الإحالة للصالح العام.
نخلص من كل ذلك إلى أن هذه الظواهر التي أخذت في التعدد والتنوع أخيراً، هي أكبر دليل على عجز المؤتمر الوطني وحكومته عن السيطرة الكاملة على شؤون الحكم وإدارته وضبط خطوط واتجاهات سيره، بجانب خروج الكثير من كوادرها من قبضتها، وجميعها نتاج طبيعي لتطاول عمر النظام في الحكم. فهل سيفكر الحزب الحاكم في التقاعد بعد بلوغه سن المعاش السياسي واختيارياً، أم سيستمر في محاولات التصابي حتى يتم إجباره على ذلك. فالخيار له.

ابومنتصر
11-04-2012, 03:29 PM
ردا على الاخوة الذين يسالون عن حلقات --انا وحبيبتى--غدا الخميس انشاء الله-مع تقديرى لمتابعاتهم-كما ان الاسترسال فى موضوع مشروع الجزيرة تقتضيه مسؤلية لنا جميعا تجاه وجودنا ومصيرنا ومستقبلنا
والموضوع اعلاه اقتضته متابعات الوضع الناشب فى جنوب كردفان ومتابعته الدقيقة وانشغالنا القلق بتداعياته الخطيرة جدا على امن وسلام واستقرار بلادنا

ابومنتصر
12-04-2012, 07:30 AM
حبيبتى--طال شوقى----2

خمسة ايام لم افكر فيها-- تلقيت توبيخا قاسيا من امى وهى تنزع عنى ماانغرس فى انحاء جسدى من الشوك-كنت فى الحقيقة حانقا عليها--لماذا قذفت بى بكل عنف لاسقط بعيدا فى الشوك- ماذا فعلت لها- لم احدثها بما يجعلها تغضب-- -اه-- نعم ربما فعلا مجنونة--لن اذهب اليها مرة اخرى- مجنونة متوحشة- وفى الليلة السابعة والقمر يزورنى من الشباك----جميلا كاملا ابيضا كقطعة من الثلج تتبعه سحاة صغيرة--يدخل اليها وينفلت خارجا منها--اكثر بياضا--قلت فجاءة وجلست على حافة السري--ياسبحان الله - هى هى بلحمها-وشكلها وضفائرها الطويلة-- تتوسط القمر- ورايتها تهتز ضحكا وتشير ناحيتى بسبابتها ثم تدنو تكاد تلامس الشباك فارتعد وانسحب الى الطرف الاخر فتقترب منى اكثر تريد ان تمسك بى-- لا لا لا لن احضر لك مرة اخرى--يا مجنونة--- صرت وجهها وتناولت طرفا من السحابة التى ترافقها-- تغطى بها وجهها-- اطبقت على ساقى شعرت بخدر يتسلل الى عظامى--وسبحت فى نوم عميق---امى قالت لى فى الصباح انت ياولد مجنون--الليل كله تضحك--براك--صرخت متهللا فى وجهها-- -عليك الله صحى-امى انت سمعتينى ؟=
انا صحيتك واسقيتك وتانى نمت وواصلت الضحك--
ها-واحدث نفسى--انا كنت عارف بضحك ليه-- لكن مابقدر اقول لامى-والله لو قلت ليها-- تقوم تجلدنى جلد--- المهم انى بداءت ذاك اليوم سعيدا جدا- اشعر بانى انسان مختلف-- ادرك لاول مرة معنى ان يحب الانسان بعمق شديد- اتذكر الان ان اخر كلمة سمعتها من حبيتى فى تلك الليلة-- ان لم تحضر لى غدا- ساحضر لك فى ذات المواعيد- ومازل بى خوف من اخر مرة ذهبت اليها- لهذا لم اذهب -لكنى شعرت ان المساء يتقدم بطئا ولا اعرف كيف استعجله-- لانتظر حبيبتى راكضا خلف الشباك تاتى محموله على القمر-- حتى القمر الليلة تاخر ربما انه لم يجد سحابة يمتطيها-- وتجمعت السحب داكنه وغطت السماء فوق بيتنا-- ثم ارعدت وامطرت ونفد صبرى وقدرت انها لن تاتى--فغالبنى النوم فارتخيت ومالبثت ان نمت على خرير سباليق البيوت- فى منتصف الليل تماما استيقظت على حفيفها الذى اعرفه تماما-- وجدتها واقفه على الشباك والقمر من خلفها يرمقنا حسدا-- بداءت اجمل من كل مرة رايتها فيها---الم اقل لكم انها عند المطر تتعطر ويفوح منها عطرا لايقاوم-- الله مااجمل تلك العيون التى يمدها القمر بكل ماعنده وفيه من بياض يتلالا- والضفائر المنفلته يهفو بها ريح بارد يلطم تارة خديها وتارةترتمى على صدرها فيكون لها وقع وايقاع -- عاتبتنى انى خذلت مواعيدها-وعاتبتها انها تاخرت حتى يئست من طلتها--- وفجاءت غابت عنى-- - قبل ان تغيب بكاملها غمزت بحول فى عينيها-- وجدت نفسى اتسلل خلفها- والليل صامت والناس كلهم بمافيهم امى نيام-- الغريب انى لم اشعر بالخوف ابدا-- بل كنت ملتاعا ومدفوعا بقوة الهث خلفها-- حتى استقرت فى مكانها بين المطامير بيتها الاول حيث كان لنا اول لقاء- الفت فى الحقيقة المكان جلست الى جوارها--امسكت بطرف رقيق من اناملها-- وتمتمت قليلا---حبيبتى اريد ان اسالك-- لماذا غضبتى عنى ذلك اليوم وقذفتينى ورميتى بى فى الشوك حتى ادمى الشوك جسدى ومازلت اعانى منه-- ضحكت وعندما تضحك تهتز ويهتز كل جميل فيها-- فازددت عجبا-- وكم كان بودى ان لاتكف عن ضحكها لانها لو رايتموها حين تتفجر ضحكا تشع كل مساماتها بغرائب وعجائب محمود-- فضل المولى--واتطلع اليها عالية كالجبال-- متمتما-
كل شى موقع فيك حتى لفتة الجيد واهتزاز النهود
---الم اذكركم انها حين تضحك وتعض على عنابها يهتز كل مافيها
ثم هداءت ودنت وتمايلت فهمست لى - همسا تبلل اذنى-- لو لم اقذف بك بعيدا لكنت احترقت---------كيف؟ وليه؟-
قالت لا هذة حكاية طويلة لن اخبرك عنها-- امسكت بكلتا يدى لا لا ستخبرينى وان لم تفعلى فساظل اخاف منك-- صمتت طويلا-- ثم نظرت باجمل عينان رايتهما فى حياتى-- ثم اغمضت واحده كانها تترجانى --اذهب الان وساخبرك -- عندما تاتى -لكن لا تخبر احد-فان اخبرت--فستحترق وجمت لم تتركنى انهى حالة دهشتى انسحبت وجمعت اطرافها وانطوت على نفسها-- وصعدت الى اعلى ثم غابت عنى

الى اللقاء **********

ابومنتصر
15-04-2012, 09:34 AM
لا ينبغى الان الحديث عن ماحدث كيف حدث- ولاصوت ينبغى الان ان يرتفع فوق صوت نداء الوطن والزود عن الوطن ورد المعتدين-فما حدث ومايحدث امر جلل وخطير تتجاوز درجة خطورته--الحدود الطبيعية--لم نكن يوما مؤتمر وطنى ولن نكون-- ولم نكن يوما غير سودانيين ولن نكون--وكل ماختلفنا عليه فى معاشنا وطريقة حكنا --تجمد الان لنلتقى مع حكومتنا دفاعا عن وجودنا--وليس الان مجالا مناسبا لنردد من اخطا وكيف اخطا ولكنه مجال ان نهب هبة رجل واحد- كل بقدراته وامكاناته وحيلته ليدافع عن نفسه -عن ارضه عن مستقبله وعن عقيدته--الان وفقط لاسترداد الارض ومن بعد نتحدث عن التجربة والاخطاء والالتقاء---
ومنذ ان حدثت واقعة هجليج اصبنا فى صميم مشاعرنا وتوجهنا بكل حواسنا نتلقف انباء ترد الينا من كل الوسائل -نبحث ونحلل ونستنتج ونلهث لائجاد مايطمننا-ومن خلال البحث المضنى تتبدى لنا حجم المؤامرة البشعة الكبرى--والتى لا تستهدف قليل النفط كما كنا نتصور-- ولكنها تستهدف تغيير الهوية والتركيبة السكانية بكاملها--
فقد تابعت انشطة بالغة الخبث والدهاء--فتلك النيوزويك تنسج وقائع من كيدها والقارديان تفبرك وترسم وتخطط وتستدعى مراكز مايسمى بحقوق الانسان--لتهب لنجدة شعوب مستضعفة فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور-- وقد جمعوا قطع من حطام طائرات بدون طيار زعموا ان ايران وايرلندا يمدون جيش الاقلية العربية بها لقهر الاغلبية غير العربية--وتلك البارحة ندوة فى تل ابيب--جمعوا اليها سودانيين تحت اسم جديد--الجبهة الثورية للتحرير--برعاية حكومة اسرائيل-وبدعم من -جورج كالونى--الممثل الامريكى--الذى تعرفونه--وهو نفسه الذى تكفل بقمر صناعى متمركزا فوق سماء جبال النوبه-- وهو نفسه القمر الذى مكن قوات جنوب السودان وحلفاءها-- من احتلا هجليج-- بعد ان وفر لهم الغطاء المعلوماتى-- ومازال يكشف لهم تحركات وامكانات واعداد قواتنا فى تلك الجبهات-- وخبراء استشاريين اسرائيلين يرسمون خطط التقدم والاقتحام ويحددون لحظة الهجوم بعد دراسة المعلومات الاتية من سماء قمر كولونى-- والمخطط ان يمضى التقدم شمالا لهدم اركان دولة الاقلية العربية--واقامة الدولة الفدرالية العلمانية--
اذن ايها الاخوة ان المخطط اكبر من طموحات نفطية واخطر من توقعات باحتلال رقعة محدودة--وان بلادنا امام امتحان عسير -- لا يمكن الصمود امامه الا بتوحيد الارادة الوطنية-- كما توحدت فى السابق وفى ظروف اقل صعوبة وبها وحدها يمكن مقاومة مايراد لبلادنا--ولايمكن الاعتماد على صديق او شقيق قبل ان نعتمد على وحدتنا-- وقد تاملت خيرا بردود افعال سريعة من معارضة ابدت رغبتها فى الانخراط الفورى فى صف الزود عن البلاد--
ان التداعيات الخطيرة مقرونة بامكانياتنا المحدوده تستهدف اذلال الامة اولا وتركيعها ثانيا-- بضرب مراكز قوتها و صموها-- وخنقها بتداعيات اقتصادية تشل قدرتها وحركتها--لانقلل من حجم الخطر الماثل ونثق ان ارادتنا الواحده يمكنها ان تصمد طويلا وان تستميت وتتحول الى نصر عزيز-- وبعد ان نتجاوز المحنة الراهنة--ونسال الله ان نتجاوزها باسرع مما نامل-لان كل يوم يمر يضاعف من حجم اضعافنا --وبعد ان نتجاوزها-- يجب ان نستفيد من المحنة -- لنعيد ترتيب البيت -فاهل الحكم علموا تماما من اين اتى الضعف وكيفية علاجه--ولا علاج غير ان يتفق الجميع ان بقاءهم مرهون بالتراضى على نظام يتشارك فيه الجميع مسؤلية البناء من تحت الصفر واهل الحكم يدركون- ان هجليج لن تكون اخر الابتلاءات وان المخطط ماض لفتح جبهات اخرى وجديدة ومتباعده--وانهم يفكرون فى حظر جوى-- ان لم تنتج لهجمات الجارية الان الفوائد والمنافع التى يبتغونها-وعليه فان الحذر والاستعداد يجب ان يكون كاملا وشاملا ويقظا ومتصلا ومن الجميع ولخير الجميع--- اهل المعارضة يدركون ان الخطر يتهدد الجميع حاكمين ومحكومين
ولعل التلاقى الذى تم وسط المحنة بين هولاء واولئك قرر هذة الحقيقة على ان تستكمل بعد الانتهاء من المهمة الاكبر--والامل ان نكون كما كنا من قبل ناخذ من دروس التاريخ والمحن ما يفتح لنا طريق النجاة والمضى للامام وفتح كل الابواب لدخول كل النور ليرى الجميع الطريق الى الامن والامان والاستقرار
نجا الله بلادنا واهلنا وحفظ الله بلادنا واعانها وامدها باسباب قوتها
انه القادر على ان يوحد كلمتنا ويهدينا الى مافيه خيرنا لديننا ودنيانا

ابومنتصر
16-04-2012, 06:50 PM
انا-وحبيبتى-3
ذهبت عنها لهفا ان تنطوى ليلة اخرى واعود اليها لادخل الى سحرها واتوغل فى غموضها----لم يغادرنى الارق-تسللت من فراغات الصمت- ذاهبا اليها-امشى على اطراف اصابعى-حتى لاتصحو امى--نعم قصدت ان اذهب دون ان تعلم هى--وابقى بعيدا متسترا خلف جدار حوش -حاج عثمان-- لارى ماذا يجرى واعرف حقيقتها واسرارها وزوارها عندما ينام الناس--- اتخذت لى مكانا اقرب مايكون الي مكانها- لكنى لم اراها حولت وجهتى لوجهة اخرى فما رايتها--بداءت كلاب الحى تتدافع نحوى وتنبح نباحا شديدا-- -قد يستيقظ الجيران على نباحها -هاجمتنى الكلام حين هممت ان اجرى بعيدا عنها-- اسقطتنى ارضا- كادت ان تفتك بى-- لولا يدا باردة طويلة تنتزعنى من تحت انياب اشرس كلاب فى فريقنا-- كنت ارى اليد فقط ولا ارى جسما معها- ازداد خوفى عبرت بى اليد الناعمه جدا--فوق رؤؤس البيوت والشجر ووضعتنى برفق بين فرعين متقابلين من شجرة عتيقة --اكاد اجن--- حاولت ان اصرخ لكن يدا اخرى صغيرة معطره تغلق فمى- وتهمس فى اذنى-- لا تخاف--لكن لماذا حضرت؟؟-انه صوتها يوشوش كما عهدته-- ارتخت عضلات وجهى الفزع-- حاولت ازاحة اليد الصغيرة-- لكنها هبطت بى الى مكان فى قعر الشجرة-- هنا رايتها-- فاتنتى كما كنت اراها فى الايام السابقة-- كانت تنظر لى وتمسح على راسى-- همست لى- ارفع ذاك الحجر على يمينك-- خذ ماتجده تحته-- وجدت خاتما فضيا ملفوف بحريرة حمراء-- ناولته لها-- --لا البسه على يدك اليمنى وابعده عن النجاسة- ولا تنزعه ابدا-- واذهب الان لانى متعبه-- لاول مرة تحدثنى بصوت حنين واخاذ-- لكن مازال عقلى يتوغل فى الدهشة ثم دهشة اخرى اكثر غرابة---
الا تريد ان تذهب -فانا متعبه--اريد ان اغفو- وعندى واجب على انهاءه بعد قليل=--- قلت--- اعطينى شيئا -- يخفف عنى حيرتى--فقد احتشدت كل الغرائب فى عقلى الصغير-- لا تتركينى هكذا--من انت؟؟- ماهو السحر الذى ادخلتيه فى عقلى فما عدت افكر الا فيك ولا اجد من الوذ به الا انت--بالله لا تعذبينى-- او اتركينى كما كل اصحابى انعم بطفولتى ولعبى وحكاياتى معهم--ولن احدثهم عنك--
قاطعتنى حين مدت لى سبابتها الرقيقة تكف تناسل احاديثى الخائفة وتضع سبابتها على شفتاى--- وبقيت انظر اليها اكثر وضوحا من اى وقت مضى--
وانا مبهورا بجمال عينان تشعان فى الظلمة-- عندما رفعت يدى اليمنى -- برق الخاتم فى يدى برقا كبارق المطر فى نهايات موسمه--- ووقع على خدها فرايته من لونين اخضر والاخر اصفر-- فكدت اجن تماما-- ياللهول-- قلت فى اعماقى المضطربه-- اهتزت وعندما تهتز كانها تبلل مخاوفى بسكينة دافئة--- فهداءت -قلت من انت؟ من اى وادى حضرت؟- من تعلق بروحك من الجن-- - --قالت همسا هادئا --- احضرنى ودبابكر قبل زمن طويل-- هو لايعرفنى لكنى وجدت نفسى وانا صغيرة ضمن متاعه -كنت انعم بسكنى واهلى على ضفة النيل-- وفى يوم ماطر دخلت الى متاعه وكان يزرع ارضا له على النيل-- وعندما نزل المطر اخذ متاعه ورحل وكنت فى متاعه وعند بيته تسللت منه فاحببت مكانى هذا منه اعود الى اهلى وقبيلتى عند كل فجر--


لا تخاف منى ولا تخشى--كما تحبنى -احبك ولن تجد منى الا درعا لك ستجدنى حيث تطلبنى وساجدك حين تحتاجنى-- اذهب الان اذهب ---انطلقت بين تلك الزقاقات الفضولية-- اكاد ارى استرقاقها السمع لمادار بيننا-- لكنى كنت سعيدا ان فتحت اقفال صمتها وتاكدت انها تبادلنى مشاعر مماثلة--- فى تلك الظلمة بين الزقاقات رايت الخاتم فى يدى يتلالا- ويرسم كومة ضؤ اسير عليها--تعجبت وفى الحقيقة فرحت-انها اهدتنى شيئا ثمينا---بهدؤء دفنت جسدى فى فراشى وسبحت سريعل فى نوم عميق وعلى وجهى ابتسامة عريضة-عند الصباح استيقظت على صوت ابى ينادينى --يبعثنى الى مزرعتنا الحواشة--هناك على ضفة الكنار-- واثناء انهماكى-- فى االزراعة--عم محمد يزرع وانا -- اتيرب-- ارمى البذور- جلست ارتاح-مضى عم محمد اكمل السرابه ورجع بالاخرى- عندما اقترب رمى بزراعته-- وهرب بعيدا-خائفا-- يصيح ماتتحرك -لا تتحرك- الثعبان تحت رجلك اليمنى----غريبة جدا انى لم اخاف----ثعبان--؟-- اكثر مايخيفنى على وجه الارض ان ارى ثعبان--دعك ان يكون بين رجلى---لمحت الخاتم كانه يجر يدى نحو الثعبان وتمسك به برفق- ويستسلم طائعا- ثم احمله وانهض واتقدم نحو عم محمد وهو يبتعد مذهولا-- وضعته--على حافة --ابوعشرين-- ووقفت كانى احادثه اشرت اليه ليبتعد -التف حول نفسه ودخل الى جحر قريب-- وعم محمد ينظر الى بدهشة واضحه فى عينيه---- واصلنا زراعتنا-- وكان بين الفينة والاخرى ينظر الى متعجبا--يود ان يقول شيئا-- ولم يبدوا على شيئا يعبر عن خوف او اهتمام-- على غير عادتى--سمعته--يحدث نفسه-- امر غريب--حاجة عجيبة---- ربنا قادر--قلت اقاطعه -مالك ياعم محمد؟؟ -قال --انت اما مجنون-- او شجاع شجاعة قاهرة-- قلت لاهذا ولا تلك-- -قال بدهشة اخرى--وماهذا تمسك ثعبان بيدك ولا تخاف منه--قلت -لو انى فعلت غير ذلك لربما كان لدغنى-- وليست شجاعة ولكنه الهام وحسب---- حدث ابى وامى-بماراى-- -- امى ادمعت عيناها وحمدت الله- وابى استغرب ولم يزيد----بعد يومين من تلك الحادثة-- استطاع -لصوص -كسر دكان صغير لنا على ناصية المنزل----جمعوا المسروقات فى وسط الدكان -وعندما هموا بمغادرة الدكان-- وجت نفسى امشى نحوهم مغمض العينين-- وقفت امام فتحة الكسر-- قلت لهم اخرجوا-- --لا تحملوا اى شى----- كانا اثنان-- فارعان---لم اشعر انى خائف--بل هم كانوا خائفين -طلبا منى ان استرهما- فقد عرفتهما-- قلت -ان سرقتما من الحلة مرة اخرى او حدثت سرقة-- سافشى عنكما-- تسللا وغابا فى الظلمة- ايقظت ابى واخبرته-- نهض مسرعا-- ولما راى كل شى امامه--نظر الى باعجاب عظيم--وتمتم--كلام-محمد صحيح--انت فيك شى غير عادى-- تركته واقفا يجمع بضاعته وذهبت اكمل نومى-



--الى اللقاء فى حلقة قادمة

ابومنتصر
18-04-2012, 07:23 AM
بيان تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
بيان تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
04-17-2012 07:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
البقاء - أو الفناء
يا جماهير مزارعي الجزيرة والمناقل:
ظللنا نتابع ملف فساد شركة الأقطان على صفحات جريدة التيار من تلاعب في أسعار الفواتير وتأسيس عشرات الشركات للأبناء والزوجات وتحويل الصفقات إلى النافذين والتنفيذيين والمحاسيب هذا بالإضافة لسجلها الحافل في قضايا السماد والمبيدات والتقاوي والتلاعب بأسعار الخيش ،لإذلال وإفقار إنسان الجزيرة والمناقل علماً بان أسهم مزارعي الجزيرة والمناقل تصل إلى 40% من جملة أسهمها وقد أكدنا مراراً أن أرباح هذه الشركة يمكن أن تمول مشروع الجزيرة والمناقل وكل المشاريع المساهمة فيها لعشرات السنين ، أنها ليست قضية فساد عادية إنها قضية تمس الأمن الوطني ولا نقول من أين أتى هؤلاء ؟ لأننا نعلم تماماً من هم هؤلاء.
يا جماهير مزارعي الجزيرة والمناقل :-
نعم أنها قضية فساد ولكنها قضيتا في المقام الأول أننا أصحاب هذه الشركة والشركات التي قامت على أكتافها نحن من يملك هذه الأسهم. أن شركة الأقطان ظلت تعمل لتحقيق حلم الرأسمالية المحلية والعالمية منذ أجازة قانون 2005م فقد كانت السبب الأساسي لخروج مشروع الجزيرة والمناقل من سوق القطن عندما ربطت التمويل مقابل الأرض في عقدها المذل عن طريق البنك الزراعي موسم (2006م – 2007م ) مما جعل المزارعين يرفعون شعار تمويل كامل أو إضراب شامل حتى وصلت المساحة المزروعة إلى (17) ألف فدان موسم (2010م – 2011م) ليصل العائد إلى(23) مليون دولار بنسبة (1.8% ) من جملة العائدات الغير بترولية علماً بأن متوسط المساحة السنوية التي كانت تزرع قبل قانون 2005 م (350 ألف فدان,
يا جماهير مزارعي الجزيرة والمناقل:-
أصبح بقاؤنا بالمشروع يحتاج إلى مزيد من تضحيات فقد تم توزيع المشروع إلى شركات يديرها المحاسيب والنافذين وقد بدأت فعلياً نشاطها هذا الموسم الذي يعتبر الأسواء منذ قيام المشروع أنه موسم العطش، فقد تحول المشروع إلى الري بالطلمبات فقد معظم المزارعين محاصيل العروة الشتوية ناهيك عن العروة الصيفية التي فقد فيها مزارعي القسم الشمالي والشمالي غربي أكثر من (150) ألف فدان حيث لم تصل الإمداد المائي إلى 40% بالإضافة إلى قطع الموية من الترع منذ بداية مارس في معظم ترع الجزيرة كما شهد هذا الموسم زيادة غير مسبوقة في ارتفاع تكلفة الإنتاج فقد وصلت الزيادة في الحرث إلى أكثر من 50% والمبيدات إلى أكثر من 100% وضريبة الذرة إلى 45% والفول إلى 75% والبغوليات 50% هذا بالإضافة للتقاوي الفاسدة والمبيدات والتأخير في توفير مدخلات الإنتاج من أسمدة ورش ومبيدات من قبل شركة الأقطان التي نهبت وخرّبت ودمّرت مشروع الجزيرة والمناقل والاقتصاد الوطني.كل ذلك بمساعدة مجلس الإدارة واتحاد المزارعين الذين مارس كل أشكال الفساد، ويتحملان المسئولية كاملة عن بيع ممتلكات المزارعين بداءً من قوز كبرو ومصنع نسيج الملكية والحاصدات والصيدلية والدكاكين والمخازن والعمارات والممتلكات في مدني والحصاحيصا وبورسودان والخرطوم ولندن والأسهم وأرباحها في البنوك ( بنك المزارع ) والشركات والعائد من قطع الغابات التي تجاوزت آلاف الأفدنة ففي القسم الشمالي فقط (1.350) فدان قطع منها (800)فدان.بيعت بأكثر من 3 مليار، أما أصول المشروع من قناطر ومنازل ومكاتب وسكك حديد ومخازن وهندسة زراعية ومحالج واتصالات وعربات فأننا نحفظ بسجلها كاملاً مسمار مسمار صامولة صامولة ، إن هذه الجريمة لا يمكن قفلها أو إغلاقها أو طمسها بإجازة قانون تنظيم أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني لسنة 2010م أو حل مجلس إدارة المشروع إن تعين المتعافي و قيادات الاتحاد المنحل لإدارة المشروع حتمناً لا يمكن ان يعيد للمشروع سيرته الأولي بل سيكتب شهادة فناء المشروع أنها جريمة في حق كل سوداني أنها جريمة في حق هذا الوطن فإن التاريخ لن يرحم كل من ساهم في تخريب أحد عجائب الدنيا ألا وهو مشروع الجزيرة والمناقل إننا نهيب بأبنائنا وبناتنا في الداخل والخارج وكل القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالعمل معنا من أجل :
إلغاء قانون 2005 م .
*محاسبة كل الذين ساهموا في تدمير المشروع.
*إعادة أصول المشروع المنهوبة.
*إجراء انتخابات اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل قبل بداية الموسم,
*إعادة تأهيل المشروع
تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
الحصاحيصا 17/4/2012م

ابومنتصر
18-04-2012, 07:57 AM
جــندة جريــئة.

الآن فقط نعلن العزاء..!!

هويدا سر الختم

قرار جمهوري صدر بتعيين وزير الزراعة الاتحادي عبد الحليم المتعافي رئيساً لمجلس إدارة مشروع الجزيرة.. والسيد المتعافي وهو وزير للزراعة لم يستطِع أن يخرج الزراعة من أزمتها بل في عهده قضى على ما تبقى من أنفاس للزراعة ولمشروع الجزيرة نفسه.. وتم اتهامه (وهو وزير للزراعة) باستجلاب تقاوي فاسدة لمحصول زهرة عباد الشمس.. صحيح أنه برر أن التقاوي تم استجلابها خلال فترة توليه منصب والي الخرطوم.. ولكن أقوالاً دائرة تشير إلى أن الشركة التي قامت باستجلاب التقاوي (وهو والٍ للخرطوم) تحوم حولها قصص..! لا أدري ما هي علة هذه الحكومة.. كل من يفشل في موقعه تتم ترقيته إلى منصب أرفع أو تسند إليه مهامّ أخرى أشد خطورة.. قبل ذلك تمت ترقية أحد الوزراء السياديين إلى منصب أرفع وأخطر بعد أن أحدث كارثة في موقعه الأول وتم إعطاء أحد المسؤولين الكبار في هيئة اتحادية للقوات النظامية نجمة الإنجاز في العام 2007 مباشرة بعد أن نشرت الصحافة عنه تصريحات تكشف خللاً في إدارته.. والأمثلة كثيرة.. غير أن هذا كله (كوم).. وتعيين المتعافي رئيساً لمجلس إدارة الجزيرة (كوم) آخر.. ففي هذه الظروف (المطينة) التي تمر بها البلاد جراء فقدان النفط مرتين.. نحتاج إلى شخص تربطه صلة رحمية من الدرجة الأولى بالزراعة (رباط وجداني) حتى يستطيع أن يعيد إليها أنفاسها مرة أخرى.. وفي حالة مشروع الجزيرة بالتحديد يحتاج الأمر البحث والتمحيص أكثر من مرة لاختيار مجلس الإدارة الذي سيقوده خلال المرحلة القادمة.. مشروع الجزيرة ليس مجرد مشروع زراعي ضخم حمل عبء الاقتصاد السوداني لسنوات طويلة وكان مزارا للسياسيين والاقتصاديين والمستثمرين الأجانب.. فالمشروع رمز سيادي ووطني ارتبط بكرامة وعزة السودان.. صحيح أنه تعرض إلى محاولات الاغتيال المتكررة طيلة السنوات الماضية مما أوصله غرفة الإنعاش.. وصحيح أن المزارعين لحق بهم ما لحق بالمشروع ولم يتبقّ من تاريخهم المجيد غير القصص التي يرويها الرواة المعاصرون.. ولم نعد (في الجزيرة نزرع قطناً) فقد ضاع طويله وتعرض قصيره- للضرب والقسمة.! ولكنهم وبقية الشعب السوداني عاشوا على بصيص الأمل الذي يرجع للمشروع سيرته الأولى في يوم من الأيام.. ولم ينقطع عنه المزار أو الحديث- أي المشروع – وهو في إنعاشه طيلة هذه الفترة.. سوء الإدارات السابقة والتلاعب بالتقاوي والأسمدة أحرق أحشاء المشروع والمزارعين.. نقل إلي عن أحد مزارعي مشروع الجزيرة القدامى وهو في طريقه إلى غرفة العمليات لاجراء عملية خطرة في الراس وقد كان ممسكاً في يده زهرة قطن محصوله التالف بسبب الأسمدة الفاسدة وقد اعتصره الألم.. نقل إلى إصراره على التحدث مع رئيس تحرير صحيفتنا قبل دخوله العملية.. وبالفعل تحدث إلى رئيس التحرير بقلب باكٍ منفطر وأحشاء مقطعة عن هم وطني أكبر من زهرته التالفة..عن مشروع كان يمكنه ان يؤمن ظهرنا في هذه (الوكسة) التي نعيشها.. وفي اعتقادي لو أن هذا المزارع المكلوم خرج حينها معافى من غرفة العمليات تلك سيعود إليها مرة أخرى (غير معافى) لو علم بتعيين المتعافي رئيسا لمجلس إدارة المشروع.. الآن فقط نستطيع ان نعلن العزاء على مشروع الجزيرة رحمه الله رحمة واسعة وألهم مزارعيه الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله.

التيار

ABULWAFA
18-04-2012, 12:03 PM
العزاء ..يبدأ وينتهى بخروج آخر روح من ساكنى الجزيرة المؤصلين وليست كما يدعى بعض الذين على عوالى الهرم السلطوى ..
قد نختلف فى مذاهبنا وفى بعض ما نعتقد (احزاب .. قبائل ... مذهب فكرى ) لكننا أبدا نكون على قلب وحيد إذا ماذكر هذا الوطن بسوء .. وجهة نظرى الخاصة التى لم تتبدل يوما أن الرئيس البشير رجل وطنى غيور على مصلحة هذا البلد والشعب وكذلك بعض وزرائه وحواشيهم .. ولكن أكثر أولئك يؤثر نفسه على ماسواها حتى عشيرته الأقربين .. وكذلك لا نختلف فى أن هناك جانبا مضيئا لهذه الحكومة فقد عملت أشياء كثيرة عجز عنها من قبلهم .. واستقلت موارد محلية يزخر بها هذا الوطن حسبها من قبلهم أملاكا خاصة دونها سفك الدماء ..
ولكن سؤاتهم لاتخفى على العيان ... والمتعافى هو الوزير الذى صرح وعلى مسمع ومرأى بأنه يملك أربعمائة مليار جمعها كلها من عمله بالزراعة .... وقلت قبل هذا بأن مزراعى الجزيرة والمناقل تعدادهم يزيد عن مائة ألف مزارع لم يحتكموا على مثل هذا المبلغ يوما ولم يحلموا به .. فإذا كان الرجل حاوى .. أو شاطر .. أو يمتلك ملكات ومهارات فوق مقدرة البشر .. فيا مرحبا بك أيها المتعافى لتعافينا .. فإن كنت قد كسبت من مائة فدان أربعمائة مليار .. فنحن سكان الجزيرة بكامل قوانا العقلية وملكيتنا الشرعية عرفا وقانونا لهذه الأرض ودونها سفك الدماء .. نطلب منك أيها السيد المتعافى أن تتسلم مقاليد هذا المشروع ومساحته المزروعة مابين 3 إلى 4 مليون فدان تعال أزرعها معانا بشرط أن تكون بعيدا عن النزاهة والأمانة وأن لاتنكر ذاتك فإن فعلت فلن تكون متعافيا ولن تستطيع أن تعافينا معك ... ويعيش يعيش ..
خارج النص :
إنتو .. مجانين؟؟ يا اخوانا راجل قدر يطلع من مائة فدان (طبعا اشتراها بقروشو) أربعمائة مليار
يعنى من كل فدان 4 مليار ..حسبوا إنتو بعد تضربو أربعة مليار فى أربعة مليون فدان .. أتـحداكم احسبوها

ابومنتصر
19-04-2012, 07:35 AM
ميلاد مجلس المتعافي .. شهادة وفاة للمشروع!!

حسن وراق

· يبدو أن السوداني يمر هذه الايام بأسوأ مراحله التاريخيه (متوهطاً) بلا منازع علي قمة برج نحسه، في فترة وجيزة فقد خيرة ابناءه من سياسيين ومفكرين ومبدعين ،يتواصل مسلسل الفقد وهذه المرة فجيعة الشعب السوداني ( الفضل ) أكبر بفقده الجلل لمشروع الجزيرة بوابة مستقبله . ظل الجميع مستعصمين بالامل في عودة المشروع سيرته الاولي، إلا أن إعلان مجلس الادارة الجديد للمشروع كان بمثابة الكارثة الكبري التي نعزي فيها الشعب السوداني واجياله القادمة في هذه المصيبة العظيمة فقدان مشروع الجزيرة والمناقل فور اعلان تشكيلة مجلسه الجديد.



· بالتشاور مع اتحاد المزارعين المنحل أعلن يوم امس عن تشكيلة مجلس الادارة الجديد لتأتي ( التشكيلة ) مخيبة لجميع اهل السودان وخاصة مواطني الجزيرة . يترأس المجلس الجديد عبدالحليم المتعافي وزير الزراعة الاتحادي ويجمع في عضويته مدير المشروع مقررا للمجلس وممثلين للمالية والري وبنك السودان وشركة الاقطان اضافة الى , ممثل للعاملين ( الغير موجودين ) ووزير زراعة الجزيرة الذي عين مديرا للرهد بالاضافة الي ستة من المزارعين .



· من ناحية عامة ،مجلس الادارة مهمته الاساسية رسم السياسات العامة للمشروع بالتشاور مع الجهات ذات الصلة ومتابعة ومراقبة الاداء التنفيذي في المشروع . تشكيلة المجلس تخلو من أهل الخبرة والتجارب العلمية والعملية من الكوادر التي عملت بالمشروع وتعرف اسراره وتجيد أخباره واذا استثينينا الستة مزارعين (ضيوف الشرف ) فان المجلس يصبح مجرد تكنوقراط لا علاقة لهم بالزراعة ولا حتي بمنطقة الجزيرة .



· هل عقمت الجزيرة من الابناء والكفاءات التي ( جغمت ) منذالصغر تجارب الزراعة في المشروع ومنهم من عمل به طوال حياته بكل كفاءة ونزاهة وتجرد وكذلك نفر عمل بالمشروع من بقية أهل السودان يستحقون ان يتقلدوا شرف هذا التكليف . الا تستحق مجموعة البروفيسور عبدالله عبدالسلام الذين قدموا أخطر تقرير عن مشروع الجزيرة الحالة الراهنة وكيفية الاصلاح أن يكون في تشكيلة هذا المجلس قبل ان يولد كسيحاً كما هو الآن ؟ ممثلو المزارعين الستة في تشكيلة المجلس جاءوا بتوصية من مجلس الاتحاد المنحل حتي لا يهشوا او ينشوا ليصبحوا كما كانوا مجرد بصمنجية .



· هذا المجلس المعين غير مؤهل لاعادة مشروع الجزيرة سيرته الاولي وسيمضي في نفس النهج الذي سار عليه مجلس ودبدر بدليل ان المجلس يفتقد للكفاءة والخبرة وحتي ممثلي المزارعين بعضهم من اصحاب شركات الخدمات المتكاملة) والبعض الآخر سيحافظ علي مكتسبات قيادات الاتحاد المنحل . رئيس مجلس الادارة المتعافي من اكثر المنادين بتطبيق قانون 2005 سيئ الذكر والذي يعتبره الجميع ،العقبة الرئيسية لاعادة المشروع سيرته الاولي . الطبيب عبدالحليم المتعافي الذي تخلي عن مهنة الطب جاء ليستخرج شهادة وفاة المشروع والبركة في الجميع .

////////////////////////////////////////////////-------------
سعدت جدا بصدور باكورة انتاج ابن العزازة الاستاذ مهندس زراعى محمد بابكر -العلمية- فى مجال تخصصه- حول انتاج وصناعة الدواجن-والتى تم اجازة موضوعها واعتماده من بين مقررات الكليات المعنية بتطوير وصناعة الدواجن--
الاستاذ محمد عمل لفترة طويلة بجامعة الملك فيصل بالاحساء ومن ثم عاد للسودان للمساهمة فى النهضة الزراعية-- غير انه كغيره جوبه بعقبات اضطرته عائدا تستفيد من علمة مزارع ومراكز تربية وتطوير انتاج الدواجن باللملكة العربية السعودية الشقيقة--
يتميز الطرح بالاسلوب الادبى الذى تفرد به فى تناولاته الثقافية والادبية
الاستاذ المهندس محمد بابكر قرر ارسال الطبعة للمختصين بمناهج التعليم العالى بجمهورية السودان- ولسان حاله-- وللاوطان فى دم كل حر -دين مستحق--متبرعا بمردوده صدقة جارية--نسال الله ان يثيبه ويتقبلها منه ويعينه على المضى فى طريق البحث العلمى وان ينفع به البلاد والعباد

ابومنتصر
19-04-2012, 03:34 PM
الخرطوم: رحاب عبدالله
أكثر من ثلاثة أشهر ظل مجلس إدارة مشروع الجزيرة محلولاً بعد أن دفع رئيسه الشريف بدر باستقالته، وبينما كانت قيادات زراعية قد زكت عدد من الشخصيات منها (البروفيسور عبدالله عبدالسلام، د.عمر عبدالوهاب، د.أحمد محمد آدم)؛ حتى يتم تنصيب أحدهم رئيساً لمجلس الادارة وباتت الأوساط (تخمن) من سيكون رئيس مجلس الإدارة؟! خرج رئيس الجمهورية ليعلن وزير الزراعة عبدالحليم إسماعيل المتعافي رئيساً لمجلس إدارة مشروع الجزيرة، ويكون بذلك (قطعت جهيزة قول كل خطيب)، حيث أصدر رئيس الجمهورية قراراً بتكوين مجلس إدارة مشروع الجزيرة برئاسة وزير الزراعة وعضوية وزير الزراعة بولاية الجزيرة عبدالله محمد عثمان والمدير العام لمشروع الجزيرة عثمان سمساعة ووكيل وزارة المالية عبد الرحمن ضرار ووكيل وزارة الزراعة والري محمد حسن جبارة ونائب محافظ بنك السودان بدرالدين محمود والمدير العام لهيئة البحوث الزراعية كمال الصديق، المدير العام لشركة السودان للأقطان عثمان سلمان، ممثل قطاع الري بوزارة الزراعة والري، ممثل نقابة العاملين بمشروع الجزيرة كمال النقر، و6 من اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل.
ورغم أن المتعافي قد بدا متفائلاً بتنصيبه رئيساً لمجلس إدارة أكبر مشروع زراعي. وأكد أن القرار هدف إلى وضع المشروع في مساره السليم. وقال إن مجلس الإدارة سيعمل على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بإعادة المشروع لسيرته الأولى. وطلب المتعافي العفو والصفح من المزارعين و(رب العالمين) عن ما لحق بهم من ضرر في المواسم الماضية. وحمّل في الوقت نفسه قطاعات المزارعين مسؤولية العطش الذي ضرب مساحات واسعة بالمشروع في العروتين الصيفية والشتوية. وقال المتعافي في مؤتمر صحفي إن المزارعين زرعوا نحو (130) ألف فدان إضافية خارج نطاق المساحة المقترحة. وقال إن الوزارة كشفت عن زيادة المساحات عبر التصوير بالأقمار الصناعية. وأكد أن الروابط لم تتقيّد بعقد الإمداد المائي الموقع مع وزارة الموارد المائية.
إلا أن قرار تعيين المتعافي لم يجد كثير قبول واعتبره البعض خرقاً لقانون مشروع الجزيرة لعام 2005م. ورغم اعتراض رئيس لجنة الملاك بمشروع الجزيرة؛ أحمد النعيم، في حديثه لـ(الأحداث) أمس على تعيين تنفيذي رئيس مجلس إدارة، مبيناً أن القانون يمنع تبؤ تنفيذيين لرئاسة مجلس إدارة واعتبره أمراً محل سؤال يحتاج لتوضيح رأى أن المتعافي وجهاً جديداً مجلس إدارة مشروع الجزيرة، قد يستفيد من أخطاء من سبقوه، واعتبره مستوعباً لقضية ملاك الجزيرة، وأبدى استعداد لجنته للتعاون معه إن أراد تحقيق نجاحات، بيد أنه انتقد موقفه كوزير للزراعة في عدم تقديمه ما يعينهم في قضيتهم. وزاد « وسبق ان التقينا به اكثر من مرة، وتقدمنا له بأكبر قدر من المعلومات فى هذا الخصوص».
وأشار النعيم أن المُلاك ليست لهم علاقة في تعيين رئيس أو اختيارمجلس الإدارة. وقال «نحن ملاك أرض علاقتنا مع حكومة السودان ممثلة في وزارة المالية في الوفاء بمتطلباتنا المالية مقابل إيجار الأرض للحكومة. وأبدى النعيم ارتياحه بإدانة القضاء الأوامر الخاطئة التي عالج بها مجلس الإدارة السابق لقضية الملاك لجهة عدم فهمه. وزاد «قضيتنا واضحة ومعلومة للجميع» مجدداً أن الخطأ كان يكمن في إصدار مجلس الإدارة أمراً يقضي بتقييم الفدان بـ(1585) جنيها مع خصم (400) جنيه للبنية التحتيه وعدها قيمة مجحفة في حق أصحاب الأرض، منوهاً أن مجلس الإدارة هو من حدد الشراء والسعر دون إعطاء أصحاب الحق فرصة للمشاركة في إبداء الرأي، وعوّل النعيم في المجلس الجديد في القناعة بالحلول المرضية لملاك ومساعدتهم للحصول على حقوقهم من الايجار لمدة (43) سنة مضت. وزاد «ولا نمانع في الجلوس مع الدولة للإتفاق على قيمة جديدة للإيجار.
وفي الشأن الأمين العام لإتحاد مزارعي السودان؛ عبدالحميد آدم مختار، شدّد على ضرورة البحث لإيجاد تكييف قانوني لتعيين وزير الزراعة رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة. وقال في حديثه لـ(الأحداث) أمس «هذا سؤال كبير نوجهه لقانونين وإداريين «. واعتبر تطبيق قانون 2005م يحتوي على إصلاحات ورأى أن أي تجاوز لبنوده إنحراف عن تطبيقه مقراً بأن القانون أعطى رئيس الجمهورية حق تعيين رئيس مجلس الادارة، لكنه أيضاً يعي أن الوزير مشرف لأعمال مجلس الإدارة. وأشار عبدالحميد لعدم الاعتراض على المتعافي في شخصه، ولكن في وضعه كوزير وتنفيذي واعتبره سيؤدي لتضارب قد يحدث إرباكا في الأداء، وبينما ظل المشروع خلال الفترة السابقة يعتمد على المدير العام في ظل عدم وجود مجلس إدارة أقر عبدالحميد أن الأمر حلقات مترابطة وأن أي خلل يؤثر سلباً بالانتاج. ورأى أن الحلقات الآن اكتملت لكنهم يبدون تخوفهم من التضارب في اختصاصات الوزير ومجلس الإدارة؛ لذا يبحثون عن مخرج قانوني لتعيين وزير الزراعة. وأكد عبدالحميد وجود عدد من التحديات تواجه المشروع. وقال إن أكبر تحدٍ هو إنزال قانون 2005م لأرض الواقع وإكماله، مبيناً أن اصلاح المشروع يتمثل في محاور تضمنها القانون منها محور الاصلاح الهيكلي وتوفير أراضي المشروع ومحور الإدارة ومحور الجمعيات. وأكد أن تطبيق هذه المحاور من شأنها معالجة مشاكل المشروع. ونبه عبدالحميد إلى أن القانون لم يأتِ من فراغ بل إنه نتاج مجهودات خبراء وفنيين ولجان قدموا تقارير ودراسات فنية منها لجنة بروفيسور عبدالله أحمد عبدالله وتاج السر مصطفى ودراسة ورؤية البنك الدولي. ودعا للصبر على برامج الاصلاحات التي تضمنها المشروع، لافتاً الى أن القانون السابق لسنة 1928م استمر الصبر عليه لأزمان طويلة.
من جانبه اعتبر نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان؛ غريق كمبال، أن تكليف وزير الزراعة برئاسة مجلس ادارة مشروع الجزيرة ليست من مصلحة المشروع. وقال في حديثه لـ(الأحداث) أمس «من حق رئيس الجمهورية حسب القانون إختيار مجلس الإدارة « بيد أنه أشار إلى أن تعيين وزير الزراعة (المتعافي) كتنفيذي وتكليفه بمجلس الإدارة يخلط بين موقعه كوزير ورئيس مجلس إدارة ولا يكون من مصلحة المشروع. وأرجع ذلك لجهة أن روح القانون تنص على خروج الدولة من إدارة المشروع، ووصفه بأنه كأنما الدولة خرجت بالقانون ودخلت بـ(الشباك) –على حد وصفه-واعتبر أن وبتعيين المتعافي أصبح وجود الدولة أكثر قوة؛ مما كان عليه في الماضي، مضيفاً أن برنامج الاصلاح الكلي للقطاع الزراعي ينادي بخروج الدولة من إدارة النشاط الزراعي لجهة أن مجلس ادارة المشروع هو الجهاز التنفيذي .
وفي ذات الوقت أصدر تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل بياناً حصلت (الأحداث) على نسخة منه يرفض فيه تعيين المتعافي، واعتبره جريمة في حق كل سوداني. وقال البيان « إن تعيين المتعافي وقيادات الاتحاد المنحل لإدارة المشروع لا يمكن أن يعيد المشروع لسيرته الأولى بل سيكتب شهادة فناء المشروع، إنها جريمة في حق كل سوداني، إنها جريمة في حق هذا الوطن. وزاد «إن التاريخ لن يرحم كل من ساهم في تخريب أحد عجائب الدنيا ألا وهو مشروع الجزيرة والمناقل .
وانتقد رئيس مجلس القطن بالنهضة الزراعي؛ محمد عثمان السباعي، تعيين وزراء لرئاسة مجلس ادارة مشروع؛ لجهة أن القانون يمنع ذلك. واعتبر أن شخص كهذا (وزير) يفقد المجلس شفافيته. وقال في حديثه لـ(الأحداث) أمس إن وزير الزراعة هو المرجعية التي يرجع إليها مجلس الإدارة. وتساءل في ظل هذه الوضعية لمن يرجع مجلس الإدارة؟! مبيناً أن الوزير إشرافه أعلى من إشراف رئيس مجلس الإدارة ما قد يجعل مجلس الإدارة يجامل الوزير في كثير من القضايا نسبة لموقعه كدستوري ما عده يفقد المجلس حياديته في الرأي.
من جانبه أوضح الناطق الرسمى لاتحاد مزارعي الجزيرة؛ جمال محمد دفع الله، أن ممثلي المزارعين الستة الذين تم تعيينهم بمجلس الإدارة، وقع عليهم الاختيار بالاجماع ودون أي خلاف من المكتب التنفيذي، هم (ابراهيم الشيخ أحمد بدر من التحاميد، محمود محمد نور من القسم الجنوبي، محمد أحمد إبراهيم من أبوقوتة، عمر الأمين من المسلمية، والصادق فضل السيد من الماطوري، عمر عبد الرحيم من المكاشفي). وتوقع جمال من المجلس الجديد معالجة القضايا العالقة كافة فيما يتعلق بالمشروع والملاك، باستغلال قدرات عبدالحليم المتعافي كشخصية نافذة، وعلاقاته الواسعة، ولديه معرفة ودراية ومساهمة في الاصلاح المؤسسي. وأكد استعدادهم التام للتعاون مع المجلس الجديد. وأجمل جمال أهم التحديات التى تواجه المجلس الجديد هى معالجة قضية ملاك الأراضي، وحل مشكلة الاصلاح المؤسسي، وأكد أن وزير الزراعة من المتابعين لذلك، إضافة إلى تأهيل شبكة الري وعمل برنامج متسارع بعد توافر المال اللازم لذلك نسبة لضيق الوقت، والعمل على تدريب روابط مستخدمي المياه حسب الميزانية من وزارة الزراعة والري.

ابومنتصر
20-04-2012, 07:46 AM
اسرعت الى فراشى فى اللحظة التى هممت ان اغمض عينى- انهار عنقريب كنت استلقى عليه وسقطت معه رفعته مرة اخرى رايت -عقربا تمشى فى يدى-لم اتحرك مد دت يدى انظر اليها-- اكملت مشوارها ونزلت عن طريق قدمى وذهبت لشانها دون ان امسها بسؤ-- حاولت ان انام قليلا- لكن تجمعت كل الحكايات السابقة لتفرض تساؤلات متتابعة--هل هى صدفه او ان للخاتم هذا دخل فى ماجرى--؟ هلى اهدتنى الحبيبة-- شيئا سحريا--لقد سمعت عن خاتم المنى--وخاتم سليمان- لا لا ليس امرا عاديا-- ساذهب اليوم لها ولا بد ان تخبرنى-فرغت من واجباتى المنزلية وتاكدت ان لا احد سيسال عنى--كانت عادتى ان التقيها عند منتصف النهار-- انه الزمن الذى تاتى فيه الى بيتها عند الظهيرة-- وانا مقبل عليها متوجسا-- بدأ ت تلوح لى اشتياقا-- فاسرعت الخطى اليها- وكلى شوقا ان انعم بقربها-
فاذا بها تنفجر تهتز بكلها--كانها تقول - تعاتبنى -اين انت منذ ثلاثة ايام---قلت هناك اشياء عجيبة حدثت لى--وقبل ان اكمل اوقفتنى-- اعرف اعرف اعرف--قلت مقاطعا -اذا انت اعطيتنى شيئا سحريا-- هلو هو -ميقال عنه --سفلى---غضبت وناءت كشحا-- لا لا --اعوذ بالله-- -نحن قوم مومنين--انه خادم صغير من الجن-- طوع بنانك--ورثته عن اسلافى وعندما بلغت معه المدى-رايت انك اولى به منى- وعندى مايفيدنى خير منه---قلت وانا -مالى ومال الجن-- وعنده شروط ومتطلبات---ليست شروط --قالت بسرعة-ولكنها نعم متطلبات-فالجن فيه المؤمن والكافر- فاما الكافر-فانه يعيش فى النفايات والنجاسات ويامر بالمنكر--والموبقات-- واما المؤمن--فيعيش فى البحار وقمم الجبال-----ان صديقك هذا اسمه همشروش-- ومؤمن-- يلزمك كما كان لازما معى-- ان لاتؤذى انسان ولا حيوان- ولا اى من المخلوقات- وان تسعى فى الخير دائما- وان لاتحدث بماتفعل--وعندها سيكون عون لك بعون الله- ولهذا ذكرت لك ان تضعه فى يدك اليمنى- ---قلت لها متهللا-- نعم نعم-- عندما عثرت على الثعبان استغربت انى لم احاول قتله-- وعندما وجدت عقربا فى يدى - تركتها تتمشى على جسدى---- قلت لها بلهفة--وقد تذكرت ليلة ذلك الاعصار لاسالها-عنه ولما فعلت مافعلت بى--- وقد قذفت بى بعيدا فى الشوك-تدلت قليلا- وبحياء لافت تهمس وتمسك باذنى-- لا تسالنى عن اشياء فوق قدرتك على تحملها-- لكن لا باس هذة المرة فقط لكن -لن تعود تسالنى الا اذا حدثتك من تلقاء نفسى--- اليس كذلك ا-توافقنى-- اومات براسى سمعا وطاعة-- قالت و اراها تتصبب عرقا -- تلك كانت لحظة تعارك القدر مع الضحايا-- كان هناك جماعة مسافرون- - فى عربة على الطريق--قدر الله ان اجلها--قد حان- وعندما تلجلجت العربة واختلت وادرك ركابها لحظة الفناء-- كانت دعواتهم تتصاعد والتف جمع كبير يدعون لهم- وكان الصراع بين القدر والدعاء المرفوع يتصادمان صداما مخيفا وقد كنت انا ارقب وادعو- لكن اجل الله اذا جاء لايؤخر--فتعارك القدر والرجاء ونفذ القدر-وما تلك النار التى رايتها--الا حصاد صراع الاجل والقدر-- ولولا انك سقطت فى الشوك وتعطلت لايام لكنت تحركت الى مكان ما-- واصابك مااصابك-----فلا تخاف ولاتسال ولا تنسى ان تتمسك بمتطلبات ما يلزمك - لعل الله يجعل لك مخرجا من كل هم وفرجا من كل كرب---الان وداعا-فقد حان ذهابى الى اهلى --وغدا ساكون بجانبك- فلاتخشى الا الله-
رايتها تفرد اجنحة عريضة وتمتطى سحابة مرت بقربها وتغيب فى الغيوم- تراجعت وانا ارقبها تبتتعد تلوح لى من على بعدها-- ولا ادرى ان كان على ان احزن او افرح--فقد دخلت للتو فى مرحلة جديدة من حياتى بشروطها ومستحقاتها الصعبه--- وبداءت شاردا تختلط مشاعرى-بين الحزن والفرح--ولكنى لم اسالها--هل على ان امارس حياتى كعادتى مع صحابى --لكنى مضيت واول مافعلته ان توضاءت ودخلت مع الجماعة الى المسجد -فكانى يومها قد دخلت لاول مره-وتذوقت طعم الصلاة-وحلاوة الاسلام- وما ان خرجت من المسجد شعرت بهدؤ غامر وطمانينة عميقه-- فلم اعد اهرول بل امشى هادئا متئدا- وبهدؤ دخلت الى بيتنا واستلقيت افكر طويلا كما لم افكر من قبل-- مركزا ببصرى قبالة سقف - المنزل-اسائل نفسى- تتصارع الحيرة داخلى بين الحلم واليقظة-- هل لو طلبت اموال كثيرة ستاينى حالا و- فى غمضة عين-؟-هل لو طلبت قصرا بدلا عن بيتنا الطينى سامتلكه--- وسبحت فى خيالاتى وطموحاتى المفروشة على بساط المنى بلا حدود--ومالى لو طلبت ان اكون سلطان هذا البلد ومالكه---؟انها منحة ربانية لما لا امتطى رغباتى- ربما كل السلاطين والملوك امتلكوا يوما ما امتلكه الان---- اذن دعنى اجرب مرة فان تفتحت ابواب الحلم فلا اباس ان ادخل اليها كلها-- قلت انتظر حتى اهيى نفسى اولا-- -كنت مؤقنا ان شيئا ما كبيرا وخطيرا -- وقع فى يدى- غفوت ونمت بهدؤ وسرعة--تاركا الحلم ان يتخلق حقيقة
--رايت احلاما صغيرة مختلفة ومتقطعة--رايت حلما مفزعا استقر فى ذاكرتى-- استيقظت فزعا-- جلست فى وسط فراشى امسك بكلتا يدى على راسى-- واردد اللهم اجعله خيرا--اللهم اجعله خيرا-فى تلك اللحظة سمعت صوت عمى ينادى على اسمى-- بصوت عالى -- اسرعت اليه-- طلب منى ان اذهب الى قرية بجوار قريتنا-- انا اخبر حاج على واولاده--ان منى بنت عمى - رزقت بولد-- فرحت جدا لوضوعها-- كان وليدا بعد طول انتظار-- اخذت - -حماره الرمادى السريع واسرعت اطوى الارض طيا-تعاودنى احلامى وتمشى معى طول الطريق--عندما ادركت طرف القرية ودخلت بين تلك الشجيرات المتراصة عند مدخل القرية-- رايت صبيا يقود عددا من الابقار-- فزعت وتوقفت انظر اليه مليا واجما---هو ذات المنظر الذى رايته فى الحلم - هتفت--ياللله- ----والى اللقاء انشاء الله فى حلقة قادمة
-

ابومنتصر
21-04-2012, 03:31 PM
قبل ان نقرا معا رسالة الاستاذ صديق بادى لرئس مجلس ادارة الجزيرة -الجديد---المتعافى--يتوجب ان نهنى قواتنا المسلحة وشعبنا الطيب باسترداد جزء من ارضه
وبتحرير هجليج--هناك معارك عديدة-اهمها-- معركة الانتاج-- وهى اهم ركائز الدعم الاستراتيجى لمعارك الميدان--ومن هنا تاتى اهمية الجزيرة لاعادة دورها فى تامين الغذاء الاستراتيجى-ليس لاهلها فحسب وانما لتمارس دورها التاريخى القديم لكل السودان-وان اهم مايجب ان نؤكد عليه هنا مع علمنا بالحالة الاقتصادية التى لاتمكن من تنفيذ كل مطلوبات الاصلاح الشامل--فان اهم الخطوات العاجلة-- صيانة القنوات واعادة مهمة الرى ومراقبته للرى وانهاء فورا بدعة روابط المياه -العشوائية التى تتحمل اخفاقات الموسم الماضى--فاذا ضمنوا توصيل المياه للغيط وحتى الحواشة فان تخيل امكانية تحقيق انتاج وارده جدا
///////////////////////////////
الى رئس مجلس ادارة الجزيرة--عبدالحليم المتعافى
////////
أعلن مؤخراً تعيين الدكتور عبد الحليم المتعافي وزير الزراعة رئيساً لمجلس إدارة مشروع الجزيرة، وبهذا أصبح يجمع بين موقعه التنفيذي الوزاري وموقعه الجديد الذي لن يتفرغ له ويقوم بتصريف مهامه فيه ضمن القيام بأعبائه الأخرى المتصلة بالمشاريع المروية الأخرى والقطاع المطري وغيرها من المهام. وفي الماضي تولى عدد من الوزراء رئاسة مجلس إدارة مشروع الجزيرة وامتداد المناقل في ظل ظروف وصلاحيات مختلفة إذ كان على رأس المشروع محافظ معه مدير عام ومدير زراعي وكانت سلطات مجلس الإدارة محددة ومؤطرة ولكن سلطات المجلس تمددت واتسعت بعد العمل بقانون عام 2005م والمفترض أن توضع السياسات العامة وتصدر التوصيات والقرارات عن المجلس ككل وليست عن فرد واحد لا يميزه عن الآخرين إلا أنه يرأس اجتماعاتهم التي تتمخض عنها قراراتهم وينبغي أن يمارس كل أعضاء المجلس سلطاتهم وصلاحياتهم إذ لا يمكن أن يعتبر رئيس المجلس هو المضاف ويكون الآخرون بكاملهم مضاف إليه. وقبل أكثر من شهر صرّح وزير الزراعة لأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بأنه التقى بالسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية وراعي النهضة الزراعية الذي أخطره بأنهم صدقوا مبلغ مائة مليون جنيه «بالجديد» لمقابلة استعدادات واحتياجات الموسم الصيفي القادم ونشرت بعض الفضائيات تصريح الوزير فى شريط مكتوب ومتحرك في أسفل الشاشة وكررته مرات كثيرة وحسب الكثيرون أن التنفيذ سيتم فوراً عملاً بالمثل «من الكاجن للطاجن» و«أمسك لي وأقطع ليك» ولكن تؤكد كل المؤشرات إن ذاك التصريح الشهير لم تنجم عنه نتائج ملموسة في الحقل والميدان إذ أن كل شيء يعتمد على «الكاش الذي يقلل النقاش» ومازال الجميع في انتظار توفير المكون المالي المشار إليه وتنفيذ ما بشّر به المتعافي في ذلك التصريح. وقد درج كثير من المسؤولين أن يصرحوا في بداية كل موسم أنهم استعدوا وجهزوا كل شيء ثم يأخذون في التبشير عبر وسائل الإعلام أن الموسم الزراعي سيكون ناجحاً ويدعون بعض كبار الدستوريين لافتتاح موسم الحصاد باختيار «حواشة» نموذجية متميزة ويصعد الدستوري في حاصدة وسط عدسات التصوير في جو احتفالي ويعلن من حوله أن نسبة الإنتاج عالية وأن الموسم ناجح. ونرجو فتح صفحة جديدة تتحدث فيها الأعمال مع ترك محاولة تجميل الصور إعلامياً وليكن الشعار: «أحكموا علينا بأعمالنا لا بتصريحاتنا وخطبنا المنمقة وظهورنا الإعلامي».
وبعد تسلم المتعافي لموقعه الإضافي ناشده البعض بضرورة حسم موضوع تعويضات الأراضي وبكل تأكيد «أن الجمرة بتحرق الواطيها» وهم أصحاب قضية لا مراء في ذلك وقد أدخلت الحكومة نفسها بنفسها في عنق زجاجة صعب عليها الخروج منها وظلت القضية تراوح مكانها. وفي ظل الظروف المالية التي تمر بها البلاد يتوقع ألا تبرح القضية في الوقت الراهن مربع التصريحات والتخدير بالكلمات وعلى كلٍّ فإن القضية بين الملاك «أصحاب الكروت» وبين رئاسة الجمهورية ومجلس الإدارة ووزارة المالية ويجب أن تتفق هذه الأطراف على برمجة زمنية وآلية لهذه القضية في إطار مستقل وألا تصرف الجميع من قضايا المشروع الحيوية الأخرى. وهناك قضايا آنية لا تحتمل التأخير والتسويف وتتمثل في وجوب السعي الجاد لإنجاح الموسم الزراعي الصيفي بتوفير المدخلات الزراعية من بذور ومبيدات وسماد بأسعار معقولة ودون مغالاة وأرباح فلكية تذهب لجيوب قلة مع تضرر الأغلبية الكاسحة من قواعد المزارعين والمنتجين ولابد من إكمال التحضير في الفترة الباقية التي تسبق بدء الزراعة مع توفير المياه ومعالجة سلبيات الموسم الماضي في بعض المناطق التي أصيبت بالعطش وهذا يقتضي إيجاد معالجات عاجلة واستعدادات كافية وهناك القضايا المحورية التي تحتاج لمعالجات كلية والمعروف أن المشروع في الماضي كان فيه انضباط وعمل دقيق كساعة «بق بن» ولكن وبدون مقدمات حدث زلزال بدعوى السعي إحداث تغيير في إطار التغيير الذي طال كثيراً من المجالات وأحدث في بعضها دماراً وكانت محاولة التغيير في المشروع أشبه بالقفز في الظلام وتعلم الزيانة في رؤوس اليتامى ومثل هيجان الثور الهائج في مستودع الخزف، فحطموا بدلاً من أن يصلحوا وعهدوا الأمر لغير أهله وانطلقت من صوالين التنظير البارد القرارات العشوائية المدمرة ودعك من الخوض في التفاصيل لأن ضيق المجال لا يسمح بالخوض فيها ومع ذلك فإن المشروع العملاق الجريح ما يزال يمتلك كل مقومات النجاح والنهوض من وهدته التي فرضت عليه وأراضيه الصالحة للزراعة شاسعة واسعة مع سهولة الري الانسيابي ومن سخرية القدر أن الشركة الزراعية في عهدها الأول في زمن الاستعمار أقامت كنارات كبيرة مع التدرُّج بصورة انسيابية والفشل الآن في نظافة بعض الترع والقنوات الصغيرة وكما يقولون «إذا كان العود موجود فإن اللحم يجود» وإذا وجدت الجدية والهمة العالية والاهتمام الرسمي الكافي فإن المشروع سيعود سيرته الأولى كأحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني وسيصبح كما كان في الماضي القريب من أهم مصادر العملة الحرة للخزينة العامة. والقضية في المقام الأول هي قضية زراعة ومزارعين وإنتاج ومنتجين وكل شيء قابل للأخذ والرد والجرح والتعديل مثل قانون 2005 من حق أي فرد أو أي مجموعة أن تبدي وجهة نظرها وتطرح رؤاها في مختلف القضايا ولكنها ليست وصية على الآخرين وليست مفوضة إذ أن التفويض لا يتم إلا عبر صناديق الاقتراع لمعرفة الأحجام الحقيقية والبعض قد لا يجد الواحد منهم التفويض وسط مزارعي قريته دعك من مزارعي المشروع بحاله، ومن جانب آخر فإن دورة اتحاد المزارعين قد انتهت ويمكن سد الفراغ بتعيين لجنة تسيير انتقالية مؤقتة أو بإجراء انتخابات حرة وسط المزارعين تفرز ممثلين حقيقيين لهم، يستندون على شرعية حقيقية، ولابد من إشراك المزارعين في إصلاح المسيرة وتقويم إعوجاجها ووضع الأمور في نصابها وأن المزارعين المنتجين هم العمود الفقري ويجب إشراكهم في وضع السياسات وعدم تغييبهم. ولا للضبابية ولا للفردية ونعم للشفافية والجماعية. وإذا أثبت رئيس مجلس الإدارة الجديد أنه يسير في الطريق الصحيح المرتبط بالزراعة والمزارعين والتقنت وأب ستة وأب عشرين فإنه سيجد الدعم والمساندة.


التعليقات


# ragab 2012-04-21 10:47
اولاا التهنئه للقوات المسلحة الباسله والقوات الاخري والمجاهدين بدحر قوات البغي والطغيان / نعم لا نريد بترولهم واحد البدائل مشروع الجزيره بتاهيله فهو عماد وسند السودان وميزانية السودان طوال عقود من الزمان ويمكن ان يكون ايضا ميزانية كاملة للسودان في المستقبل / مشروع جاهز / اراضي خصبه / عماله مقتدره متمرسه جاهزه / في رقعة من البلاد امنه / نأمل التاهيل والمتابعه المستمره والمحاسبة الفوريه لكل من قصر وأهمل
رد | رد مع اقتباس | اقتباس


# أبو عمر 2012-04-21 11:24
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها
كل ما حدث من دمار وخراب بمشروع الجزيرة وغيره من المؤسسات المهمة مثل النقل الميكا***ي،والس كة حديد ومؤسسة الحفريات وأعمال الري وغيرها من الهيئات الناجحة،سببه الرئيس رأي الفرد وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.نسأل الله العلي القدير أن تعود الأمور إلى نصابها.
رد | رد مع اقتباس | اقتباس

ابومنتصر
22-04-2012, 03:21 PM
هذة المرة نمشى مع اصحاب الوجعة المباشرة-- العاملون بالمشروع-حكايتهم ماساتهم - احوالهم-- والغدر بهم ونسيانهم على قارعة الضياع
////////////////////////////////////////////////////////////////////
مع الناس
الناس في الجزيرة: إلغاء وظائفهم بالمشروع
مأساة مرة للعاملين بمشروع الجزيرة وأسرهم

ود مدني : بدر الدين عمر: شكا العاملون الذين ألغيت وظائفهم بمشروع الجزيرة العملاق الذي قبر وأهيل عليه التراب وهو في ريعان شبابه لغيبوبة ألمت به وظن الجميع انه احتضر ولا فائدة منه إلا بإصلاحه وتأهيله مرة أخري ، ليعود مجددا ليملأ الآفاق قمحا وقطنا وفولا وذرة، ويشبع حتى الطير في سماه ، وتعود من جديد مقولة( يا ضال الطريق ميل علي أهل القرى) فجاءت النتيجة عكس توقعاتهم حيث تردي حاله بصفة عامة وبالأخص حال الذين كانوا يعملون به فظهرت الآثار السالبة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وتحول عامل مشروع الجزيرة الذي كان رقما يصعب تجاوزه في خدمة الاقتصاد السوداني وسد الرمق وتخضير الضراع وفلاحة الأرض وإلباسها لون السندس، فأصبح يستجدي الغير حيث عمل معظمهم كسائقين في العربات العامة بعد أن حولوا جميع استحقاقاتهم المدفوعة لهم جراء إلغاء وظائفهم في العام 2009 إلي ركشات وامجادات وحافلات لظنهم الضعيف بأن انجح الاستثمار في العربات العامة فخاب ظنهم بعد مرور اقل من عام، عندها تلفتوا يمنة ويسرة بحثا عن البديل فكان مرساهم الأعمال الهامشية ، وقد طالت تلك الظروف حتى أصحاب الخبرات والشهادات العليا وليس صغار العاملين وحدهم . الصحافة كانت حضورا وسط محكمة الطعون الإدارية للولايات الوسطي بود مدني وشهدت تدافع العاملين بالمشروع للوقوف علي مجريات المحكمة وعلمت أنهم وكلوا عنهم عددا من المحامين للدفاع عنهم مطالبين بإرجعاهم إلي وظائفهم أو تعويضهم التعويض العادل مؤكدين أن المادة28/1 من قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م لم تنص علي إيقافهم وان جميع قيادات النقابة آنذاك نادت بالا تشريد ولا إيقاف عن العمل وقد اقسم منهم من اقسم وحلف منهم بالطلاق من حلف وكانت النتيجة إلغاء 3577 وظيفة ليصبح بعدها العاملون وأسرهم في خط التشريد،مطالبة الدولة بإعادة العاملين بالمشروع.
الصحافة التقت برئيس لجنة العاملين الذين تم إلغاء وظائفهم بمشروع الجزيرة عثمان السماني كوكو مشيرا إلي أصل المشكلة التي بدأت بقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م الذي فسر فيه مجلس إدارة المشروع المادة 28/1تفسيرا خطأ اضر من بعد بالعاملين وقال إنها تنص علي تأمين حاضر ومستقبل العاملين وليس إلغاء وظائفهم، مؤكدا أنها لم تشر من قريب أو بعيد لإلغاء الوظائف ، مؤكدا ان قرار إلغاء الوظائف هو من اختصاص مجلس الوزراء حسب نصوص قوانين الخدمة العامة والتي تنفذ عمليات الإيقاف ( بإلغاء الوظائف - انتهاء الخدمة - المعاش - الوفاة - الفصل - المعاش الاختياري- الغياب عن العمل )، ولا تلغي الوظائف إلا إذا توفر احد تلك الأسباب ، مشيرا إلي الخطأ الجسيم الذي وقع فيه مجلس الادارة سيئ الذكر كما قال ، واعتبر قرار إلغاء الوظائف يشابه قرار ملاك الأراضي والذي أصدرت فيه المحكمة ببطلان القرار الصادر من نفس المجلس، واشار المهندس عثمان السماني الي الأوضاع التي يعيشها العاملون والتي وصفها بالمأساوية ، قائلا بسبب ذاك القرار توقف سوق العمل تماما بالولاية وأصبح العاملون يبحثون عن الإعمال الهامشية علي قلتها .علي الرغم من تأهيلهم أكاديميا واكتسابهم للخبرة عبر فترة عملهم بالمشروع، وقال كان علي الدولة ان تستفيد منهم في قيادة النهضة الزراعية مؤكدا ما ترتب علي ذلك من آثار سالبة وظواهر خطيرة وسط العاملين وأسرهم، مناشدا القائمين علي الامر بوضع حد لتلك المهازل،مستنكرا دور النقابة بالمشروع وسلبيتها وقال بدلا من ان تقف مع العاملين حسب وعدها لهم جنت عليم وساندت مجلس الإدارة وإنها ساهمت في إلغاء الوظائف وتشريد العاملين وان ماحدث منها وراءه مصلحة شخصية، وقال من مفارقات القرار استيعاب الأمين العام للنقابة في إدارة المشروع ومنحه وظيفة رئيس فريق الموارد البشرية، والأغرب انه قام بتكوين نقابة أخري لعاملين لا يتجاوزون 74 عاملا بالمشروع و164 عاملا مؤقتا بشركة ارض المحنة، واكد المهندس عثمان السماني انه نتيجة للظلم الذي حاق بهم كعاملين بالمشرع تم تكوين لجنة بتفويض من أكثر من 3000 عامل لمناهضة قرار إلغاء ألوظائف الجائر وانهم اتبعوا جميع الخطوات القانونية بدءا من الإدارة القانونية ومجلس إدارة المشروع ووزارة المالية الاتحادية وديوان العدل الاتحادي ومن ثم تم اخذ الإذن من النائب العام بولاية الجزيرة إلي ان وصلنا بعد تلك الخطوات واكتمالها إلي قاضي محكمة الطعون الإدارية والذي قام بدوره بإلغاء الطلب المقدم من جانبهم لانتفاء الأسباب وبعدها قال إنهم قاموا باستئناف القرار وأعيدت القضية مرة أخري وهذا يوضح نزاهة القضاء السوداني وعدالته، مشيرا إلي أن قضيتهم الان وصلت مرحلة الاستماع إلي الشهود من بينهم النائب الأول ووزير المالية الأسبق بعد جلسة التاسع من ابريل، وقال إن المحكمة استمعت إلي الأمين العام لاتحاد نقابات السودان المهندس يوسف علي عبد الكريم والذي أكد إن إلغاء الوظائف شأن اداري وتنفيذي ولا علاقة للنقابات او الاتحاد بذلك.
فرح : النقابة العامة للعاملين أظهرت خلاف ماتبطن فكنست العاملين من وظائفهم
وفي ذات الموضوع، التقت الصحافة برئيس الهيئة النقابية لعمال الزيوت والترحيل بمكتب الجزيرة ببور تسودان الأستاذ علي احمد محمد فرح، الذي قال انه رئيس للهيئة التي أنجبت فيلسوف الزمان كمال النقر، مؤكدا وبصفته رئيس الهيئة النقابية انه لم يتم استعراض أمر هيكلة أو خصخصة العاملين بالمشروع منذ العام 2006م إلي 2011م مؤكدا أن مهمة النقابة هي الدفاع عن العاملين والحفاظ علي حقوقهم وليس تشريدهم، وقال إن الأمين العام للنقابة كان يطمئن العاملين بأن قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م جاء لتحسين شروط خدمة العاملين وتطوير العمل الزراعي بمشروع الجزيرة خاصة من خلال التنوير الذي قدم في العام 2007 م بحضور المدير السابق لمشروع الجزيرة عمر علي محمد الأمين وسط حضور أعداد كبيرة من العاملين بالمشروع، وقال فرح إن الأمين العام اقسم بالله أولا و حلف بالطلاق ثانيا وفي يده فأيل بأنه لن يتم تشريد العاملين بالمشروع ولا واحدا منهم علي الإطلاق والحقه بتنوير آخر بقاعة الشهيد ببركات وطلب من العاملين أن يظلوا في أماكنهم ولا يستمعوا للشائعات حيث لا توجد نية لتشريد أي من العاملين، وقال إن غندور الذي كان حاضرا في احد اللقاءات مع العاملين والذي نقل لهم قول رئيس الجمهورية بأنه لن يحدث تشريد ولا هيكلة ولا خصخصة للعاملين بمشروع الجزيرة وبذلك اطمأن العاملون بالمشروع . وفي العام 2009م قال فرح أصدرت النقابة الفتية بيانا أكدت فيه ان لا تنازل ولا مساومة ولا تشريد للعاملين، وهذا هو المنتظر من النقابة وهذا هو دورها، ولكن قالها وقد رقرق الدمع في عينيه إن تلك النقابة اظهرت العكس تماما وكانت تظهر خلاف ماتبطن فعملت علي كنس العاملين وتشريدهم .
علي الدولة إلغاء قرار إلغاء الوظائف
بينما التقت الصحافة بالمدير التنفيذي لمشروع الجزيرة صلاح الدين فضل مختار والذي لخص قضايا ومطالب العاملين في عدد من المحاور وأشار إليها بالمهمة والضرورية علي الدولة مراجعة قرار إلغاء وظائف العاملين بالمشروع وإرجاع العاملين إلي وظائفهم وفي حالة عدم الاستجابة طالب بحتمية تعويضهم التعويض المجزي عن إلغاء وظائفهم في حالة عدم إرجاعهم لوظائفهم إضافة إلي تمليك المنازل للذين لم يتم تمليكهم من قبل أسوة بزملائهم في كل من بركات ومارنجان، ومنحهم قطع أراضي سكنية وقبل ذلك صرف استحقاقاتهم المالية قبل إلغاء وظائفهم والتي هي طرف إدارة المشروع وتنفيذ قرار رئيس الجمهورية الخاص بتمليك العربات الحكومية من 1/7/2009م إضافة إلي حقهم في الاستحقاقات العينية المتمثلة في محالج المشروع وبرج العمال بالولاية .
أبودبارة :الطلاق اختيار العاملين لتجاوز أزماتهم المالية بعد إلغاء الوظائف بالمشروع
ولعكس المزيد من المعلومات حول الاثار السالبة التي خلفها الغاء وظائف العاملين بمشروع الجزيرة، التقينا بالصحفي الفاتح ابو دبارة والذي قال إن لديه العديد من الامثلة ذات الاثار السالبة في كيفية استثمار مستحقات العاملين في الجوانب الاجتماعية بعد تسريح العاملين منها حدوث العديد من الانشقاقات الاسرية والبعض منهم اي العاملين بالمشروع اختار ابغض الحلال عند الله (الطلاق ) كحل للخروج من الازمات المالية التي حلت وادت الي تشظي الاسر وانتفاء الروابط الاجتماعية التي كانت تربط جميع العاملين بالمشروع خاصة القاطنين ببركات رئاسة المشروع ومارنجان والباقير والحصاحيصا 24 القرشي والتي وصفها بالروابط الراسخة في عهد المشروع الزاهر ، مشيرا الي تصاعد حدة اصوات تلك الاسر في توفير ابسط مقومات الحياة اليومية فضلا عن مستقبل الاسرة الذي ينتظرها في مجال التعليم والصحة وغيرها من متطلبات الحياة ،وبدلا ان العامل بالمشروع كان يعول اضافة الي اسرته الصغيرة اسرة ممتدة مكونة من الوالد والوالدة وعدد من الاخوان والاخوات اصبح الان ينتظر معاشه الشهري الذي لايتجاوز 300 جنيه، واخرون منهم اصبحوا يتكفكفون ما في ايدي الناس . اشارابودباره الي ان معظم العاملين الذين الغيت وظائفهم هم في مقتبل العمر دون سن المعاش خاصة ان معظم ابنائهم في مراحل رياض الاطفال ومرحلة الاساس ولايستطيعون تحمل المسؤولية مع ابائهم العاطلين عن العمل، واشار الي تفاقم الازمة المالية وسط اسر العاملين لدرجة جعلتهم يفضلون عدم استمرار ابنائهم في التعليم وتخوف من ازدياد الفاقد التربوي وانتشار الجريمة والظواهر السالبة بالمجتمع . واكد ابودبارة امتداد تلك الاثار حتي بلغت المزارعين بالمشروع الذين تدنت انتاجيتهم عكس المتوقع والذي بشر به المفسرون لبنود قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005،موضحا ان ابناء المزارعين انفسهم اصبحوا باعة متجولين بشوارع الخرطوم ( باعة لمناديل الورق - وبيع السبح - والمفارش والمياه الصحية ....الخ) واثبتت دراسة اجرتها وزارة الضمان الاجتماعي الاتحادية ان اكثر من 50% من هؤلاء الباعة هم من ابناء مزارعي مشروع الجزيرة، وهذا دليل علي ان الخير بهذا المشروع انحسر للحد الذي يطرح العديد من الاسئلة .
( تعليق: 0

ابومنتصر
23-04-2012, 08:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

كذب سمسماعة والمتعافى أفساد أكبر قادم لمشروع الجزيرة

سيد الحسن
elhassansayed@hotmail.com


من المعلوم أن أسم د. المتعافى حامت حوله الكثير من الشبهات خاصة فى قطاع الزراعة منذ قضية التقاوى وأوضح بـ (عضمة لسانه) أنه ليس بمغفل أن تحمل سجلات شركاته أسمه مع العلم أن معظم شركاته تعمل فى مدخلات الأنتاج الزراعى , ويتفاخر بعضمة لسانه (على قول المصريين) بالأحتيال على القانون.
ومن المعلوم أيضا أن فساد وأفساد شركة الأقطان قد تم أمام أعين المتعافى وزير الزراعة وسمسماعة مدير المشروع , وحين وقوع الفأس فى الرأس تنصلوا من د.عابدين ومحى الدين (شركة الأقطان وميدكوت) ليواجهوا مصيرهم فى السجن بالرغم مما تردد عن أستماتة د.نافع لأخراجهم من الحبس. ودفنت القضية وهى (ترفس) بمنع النشر فيها وتكوين لجنة تحقيق. ولم تجف أدوات الدفن من طينها حتى أطلت قضية أكبر وبفساد وأفساد أكبر من فساد وأفساد شركة الأقطان أضافة لفضيحة أمام أكثر من 50 دولة تمت دعوتها لأفتتاح وبداية تشغيل سكر النيل الأبيض , وبعض هذه الدول من الممولين. ولاحقتها(فضيحة سكر النيل الأبيض) أصابها من عدم النشر ولجان التحقيق ما أصاب سابقتها قضية شركة الأقطان.
بالرغم من الشبهات - بناء على مانشرته الصحف مدعوما بالمستندات التى تحوم حول أشتراك مدير المشروع سمسماعة ووزير زراعته ونائب محافظ بنك السودان (الذى هدده عثمان ميرغنى أما الأستقالة أو نشر اسمه) والنقر . تعليمات الأمن بمنع النشر فى القضية حالت دون نشر أسم نائب محافظ بنك السودان لكن صحف خارجية أوردت الأسم.
بتعيين المتعافى رئيسا لمجلس الأدارة والأحتفاظ بسمساعة مديرا , مشكلة مشروع الجزيرة أصابتها (ميتة وخراب ديار) . الميتة هى منع تمليك المتضريين الحقائق فى قضية شركة الأقطان (بمنع النشر ) زادها السيد الرئيس خراب ديار بتعيين بعض من المتهمين فى القضية أعضاء فى مجلس أدارة مشروع الجزيرة رأسهم وزير الزراعة المتعافى رئيس مجلس الأدارة الجديد وعضوية نائب محافظ بنك السودان والنقر وأحتفاظ مدير المشروع سمساعة بوظيفته.
يكذب المتعافى وسمساعة ويؤكدان بنفسهما صفة الكذب الموصومين بها.والأول لم يفهم الدرس جيدا بنجاته من حادث الطائرة بل كثرت التبريرات لنجاته مرة بتباهى حرمه المصون بأتقانها لأتباع نظام غذائى حافظ على رشاقة زوجها مما مكنه من الخروج من مخرج الطوارىء والبعض الآخر (كسر الثلج) بأن تلاوة المتعافى للقرآن هى التى أنجنته من الموت. وجميعهم نسوا أو تناسوا أن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى.
كذب المتعافى وسمساعة أورده فى تعقيب (مدعم بما هو موثق فى الصحف المحلية والفضائية فى وقت سابق) على ما نشر بصحيفة الرأى العام الصادرة فى 22 أبريل 2012.

نشر بالرأى العام 22 أبريل الخبر أدناه وسوف أقوم بالتعقيب علي أهم الفقرات مما ورد فيه :
عنوان الخبر:
بدء زراعة الفول السوداني مايو المقبل .. مشروع الجزيرة: تأهيل شبكة الرى وتحذير من زيادة المساحات المزروعة
لخرطوم : احسان الشايقي

فقرة أولى من الخبر:

كشف عثمان سمساعة مديرعام مشروع الجزيرة والمناقل عن بدء التحضيرات والتجهيزات للاستعداد للموسم الصيفي الجديد تمهيداً لبداية زراعة المحاصيل الصيفية فى شهر مايو القادم بزراعة محصول الفول السوداني الذى ستبدأ زراعته في العشرين من شهر مايو.
وقال سمساعة فى حديثه لـ(الرأي العام) أن مجلس الادارة الجديد لمشروع الجزيرة سيبحث في غضون الأيام القليلة القادمة مع الجهات ذات الصلة كيفية تحديد آلية زراعة القطن وبعض المحصولات في الموسم الجديد.
وكشف سمساعة عن انه تم توفير مبلغ (100) مليون جنيه لبداية أعمال تأهيل شبكة الرى بمشروع الجزيرة وتوفير كافة الاحتياجات والأعمال المطلوبة بالمشروع، مبينا أن العمل بها سيتم خلال أسبوع لزراعة المساحات المستهدفة والتي تزيد عن الـ( 550) ألف فدان ذرة و(250) ألف فدان فول و(300) ألف قطن و(150) خضروات، وأعلاف وجنائن .

التعليق :
(1) توفير 100 مليون جنيه لبداية أعمل تأهيل شبكة الرى تعادل بسعر بنك السودان أكثر قليلا من 30 مليون دولار.
فى عمود أستفهامات للكاتب أحمد المصطفى أبراهيم المنشور بصحيفة الأنتباهة فى 2011 وهو شاهد عيان لتصريح سمساعة (ذكر السيد مدير المشروع سمساعة في أحد مؤتمرات النهضة الزراعية عن إعادة تأهيل قنوات الري ووصفها بأنها مربط الفرس والذي أستغرب السيد سمساعة من أن الرقم المطلوب لأعادة تأهيلها كبير ويحتاج الري لمبلغ 850 مليون دولار لإعادة التأهيل).
والمبلغ الذى نشر اليوم أقل من 5% من الرقم والذى ذكره سمسماعة بنفسه العام الماضى . مع ملاحظة تأكيده فى خبر اليوم بتوفير كافة الأحتياجيات والأعمال المطلوبة بالمشروع. السؤال : هل تكفى هذه الـ 5% (كافة أحتياجات الرى) ؟؟ أنه الكذب وتأكيده بنفسه لكذبه.
(2) المساحة المستهدفة لزراعة القطن حسب خبر الرأى العام 300 ألف فدان .
وحسب ما هو موثق بصفحة الأذاعة السودانية على الرابط :
http://www.sudanradio.info/arabic/mo...php?itemid=834
وفى برنامج مؤتمر اذاعى وفى لقاء مع المتعافى وزير الزراعة والذى بثته الأذاعة السودانية فى يوم الجمعة 6 – يناير – 2012 وكان موضوع الحلقة قضايا الزراعة فى السودان ذكر وزير الزراعة أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن فى مشروع الجزيرة 750 ألف فدان.
وورد أيضا فى تقرير بالرأى العام الصادرة بتاريخ 2 فبراير 2012 حوار مع مهندس عيسى الرشيد (عليه الرحمة توفى فى حادث طائرة المتعافى )الناطق الرسمي باسم وزارة الزراعة والري بعنوان (الزراعة أولويات 2012) ذكر الناطق الرسمى (عليه الرحمة وهو بين يدى مليكه) أن المستهدف زيادة مساحات القطن من (400) ألف فدان الى (800) ألف فدان.
علما بأن سمسماعة يجلس على كرسى مدير المشروع فى العام الماضى تمت زراعة فقط 170 ألف قطن بمشروع الجزيرة ضربها العطش وتضررت منها من 70 ألف فدان الى 100 ألف فدان على لسان والى الجزيرة (صحف 17 أكتوبر 2011) . وعندما علم السيد سمساعة بأن اللجنة الزراعية للبرلمان سوف تقوم بزيارة المناطق المتضررة بعد شكوى المزراعين أمر بفتح بوابات خزان سنار لمرور كمية مياه أكبر من طاقة الترع والكنارات وعندما رفض مهندسى خزان سنار لعلمهم أن الترع والكنارات لا تسوعب الكمية التى طلبها سمسماعة أصر سمساعة وفتحوا البوابات بعد توقيعه أقرارا بتحمل المسؤولية (تصرفه خوفا من زيارة اللجنة الزراعية) والنتيجة أغراق أكثر من 7 قرى منازل وحواشات بمنطقة المناقل.


فقرة ثانية منقولة من خبر الرأى العام 17 أبريل:

وأكد سمساعة أنه تم حصر كافة المناطق التى تعاني من العطش ومشاكل ري بالمشروع بالتنسيق مع وزارة الري، مبينا انهم طالبوا من وزارة الري بإعادة تصميم بعض القنوات التى توجد بها مشكلات في المياه، مؤكدا عزمهم في المشروع علي إكمال وإجراء التعديلات الجديدة على قنوات الري، مبينا أن حل مشكلة العطش ونقص المياه ستحل نهائيا خاصة بعد تعلية خزان الروصيرص المتوقع اكتماله في شهر مايو القادم.
وأضاف سمساعة: أن اكتمال التعلية ستضيف أكثر من (4) مليارات متر مكعب في السعة التخزينية لبحيرة الخزان، فضلا عن توفير فائض من المياه، وأوضح أن روابط مستخدمي المياه تعاقدت مع القطاع الخاص لبداية عمليات حفر القنوات أبوعشرينات لزراعة محصولات الذرة، والفول السوداني، وغيرها من محصولات العروة الصيفية.

التعليق على الفقرة الثانية:
(1) حسب قانون 2005 المشؤوم آلت أدارة وصيانة قنوات الرى الى أدارة مشروع الجزيرة بديلا لوزراة الرى . عملية حصر المناطق التى تعانى من العطش تتطلب حسابات هندسية دقيقة ومعقدة تتطلب الخبرة الكافية فى الهندسة مع سجلات الأعوام السابقة مع حذف وأضافات حسب الصيانة التى تمت . هذه العملية المعقدة جدا كانت تقوم بها مجموعة مؤهلة وذات خبرة وتعمل متجانسة ومتكاملة حتى تصل للرقم المقارب وليس الصحيح بنسبة 100% لحصرالمساحات المتضررة من العطش. السيد سمساعة لا يملك هذه الكوادر فى أدراته وأن كل الكوادر تم تسريحها فى حفل (نعم حفل) فى ميدان عام فى الحصاحيصا فى 2010 ورقص فى الحفل المتعافى والوالى وثلة من الوزراء والمسؤولين.
من ما تقدم نصل الى أن سمسماعة كذب فى تحديد المساحات ومن سابع المستحيلات أن يصل للرقم التقريبى العلمى .
(2) لا يدرى السيد سمسماعة أو يدرى ويريد تسويق كذبه . لا يدرى أن مشكلة عطش مشروع الجزيرة ليست فى الكميات المخزونة خلف خزان سنار ليضيف أن هناك كمية مياه أضافية سوف يتحصل عليها من تعلية خزان الروصيرص. مشلكة العطش فى مشروع الجزيرة ليست فى كمية المياه خلف الخزان ,بل تكمن فى قنوات الرى والتى طالها تدمير الحفر الأكثر من اللازم والذى نقل الأطماء من الترع والكنارات الى أبو عشرينات وأبو ستات والحواشات مما جعلها فى نفس مستوى الترع والكنارات أن لم تكن أعلى مما يمنع أنسياب المياه ورى مشروع الجزيرة أنسيابى , مما حدا بالمزارعين القريبين من الترع لرى حواشاتهم بالطلمبات والتى أصلحت مألوفة الرؤية ومنتشرة وظائف عامل طلمبة فى مشروع الجزيرة وأنتشار سوق بيع الطلمبات فى كل أنحاء المشروع . ونسى أو تناسى سمساعة حقيقة يعلمها كل السوادنيين أن السودان فى تاريخه الحديث القديم لم يستنفد أستحقاقه من حصته (المتمركزة خلف خزان سنار) .
أضافة للحفر الأكثر من الللازم هناك ما هو أخطر وهو أنتشار الحشائش المائية فى الترع والقنوات مما جعل الماء يتسرب فى مساحات ضيقة جدا وسط الترع والكنارات مما زاد فى عملية نقل الأطماء من الترع الى الحواشات.
(3) تعاقد روابط المياه مع القطاع الخاص لحفر قنوات أبو عشرينات ما هو ألا مزيد من الفساد والأفساد وقصم ظهر المزارع بدخول (هذا القطاع الخاص) والذى مهدت له أدارة المشروع ليزداد ثراء على حساب المزارع. والقطاع الخاص المعنى هم مجموعة من كوادر الحزب الحالكم أمسكوهم ثديا أسمه (القطاع الخاص للحفر) ليرضعوا منه أسوة بأخوتهم الراضعين كل فى ما وفرته لهم المحسوبية والتمكين من فرص الأرضاع . ليزدادوا غنى ويزداد المزراع فقرا وضنك وأفلاس ليقوم ببيع الأرض وهى جزء من العرض لهذا القطاع الخاص تحقيقا للهدف النهائى من أنتقال ملكية الحواشات من صغار المزراعين للرأسمالية الطفيلية للحزب الحاكم.

فقرة ثالثة من خبر الرأى العام :
(ودعا سمساعة روابط مستخدمي المياه بالمشروع للإسراع فى استلام القنوات الفرعية، بجانب مطالبته للمزارعين والروابط للالتزام بالفترة المحددة للإمداد المائي الموقع بين ادارة الري بالمشروع، بجانب مطالبته لهم بأهمية التزامهم بالمساحات المستهدفة في العروة الصيفية حسب السعة التصميمية لقنوات الري الفرعية لتفادي حدوث اختناقات في الري والعطش ،كما طالب الروابط بوضع اجراءات صارمة وغرامات للمزارعين الذين يهدرون المياه او غير الملتزمين بزراعة المساحات المخصصة، مبينا أن الروابط لها لوائح تفرض غرامات تصل للغرامات للمهدرين المياه او المتجاوزين للمساحات المحددة تتم ازالة مساحاتهم بجانب تغريمهم، فضلا عن مطالبتهم لتطبيق العدالة في توزيع المياه وفقا للجدول الزمني المحدد لتنظيم المياه، وحذر سمساعة من مغبة زيادة المساحات المحددة والمستهدفة حسب الدورة الزراعية والبالغة (60%) من مساحة المشروع ، حيث تزرع منها مساحة (20%) منها في العروه الشتوية، و(20%) في الصيفية، و(20%) تترك بوراً فى الدورة الزراعية، بجانب دعوته لعدم إهدارمياه الري في المصارف والأراضي البور وذلك بالضبط والترشيد المطلوب.)

التعليق :
(1) قبل الدخول فى مطالبة سمساعة المزراعين الألتزام بالفترة المحددة للأمداد المائى , يجب أن نعلم أن المزراع هو الأحرض دوما على مسألة زمن الزراعة والرى بدليل أن هناك حوداث قتل وأذى جسيم فى تاريخ المشروع منذ الخمسينيات بسبب التوقيت الصحيح للرى والزارعة.
(2) بذكر سمساعة وضع أجراءات صارمة وغرامات للدين يهدرون المياه أو غير الملتزمين بالمساحات المخصصة , يجب عليه أن يطلع على مواد قانون 2005 المشؤوم والذى أعطى المزارع حق أختيار المحاصيل بمواد وضاحة وصريحة فى القانون . وأنه كمدير للمشروع يجب عليه الألتزام أولا بنصوص قانون 2005. أما أذا أتضح أن هدا السمساعة لا يعلم نصوص قانون 2005 فعلى المشروع والدنيا والحكومة السلام ويستحقون العزاء قبل خروج الروح
(3) الأنكى فى هذه الفقرة حديث سمساعة عن (العدالة) و(الضبط) و(الترشيد) والتى أفتقدناها أيام عواسة شركة الأقطان وشكرة ميدكوت وهو ووزير زراعته جالسين على كراسى المدير والوزارة . وأن عدالتهم (حسب سجلهم السابق أيام شركة الأقطان) سوف تزيد حيث تم تركيز السلطات فى يدهم حيث يمثلان الأثنين فقط الوزير ورئيس مجلس الأدارة ومدير المشروع فى تجانس للقيام بأعمال أدهى وأمر مما تم فى السابق أيام شركة الأقطان , حيث أن التنفيذ والرقابة فى أياديهم الأربعة فقط. وسمساعة نسى أن وزيره سوف يقدمه يوما كبش فداء كما قدم دكتور عابدين ومحى الدين.

نسأل الله التخفيف وأن يزيل هذا الكابوس من مشروع الجزيرة ليسهم فى حل الأزمة الأقتصادية المتفاقمة يوما بيوم وهو المؤهل والمعول عليه كثيرا.

أبو أسامة
23-04-2012, 01:28 PM
أخي العزيز أبا المنتصر
لك التحية والمودة
أتابع ما تأتينا به دائما وأزداد غضبا وحزنا مرة بعد مرة لمشروع (كان ملء السمع والبصر) ولو كان في أي بلد في الدنيا لما شكا أهله الفقر والعوز ، ولما بحثوا عن الرسوم والضرائب ، ولما جمعوا (جنيهات) الدعم والعون من مصاريف (تلاميذ الكتاتيب) ولما استوردوا (صلصة) السعودية وأطنان من الطماطم (تحتفل) بها مستعمرات الذباب في براميل النفايات في (الملجة) وأسواق الفاكهة والخضر المركزية في المدن الكبرى ، ولما استوردوا كذلك (حليب السعودية) المصنوع Reconstitutedمن البدرة والزبدة في أرض تعج بسلالات الحيوانات المنتجة للبن واللحم ، ولما رأيت على طاولة اجتماعات مجلس الوزراء عبوات مياه الصحة (السعودية) ولما .. ولما .. ولما ... .
وما يمنعني ويحبسني عن المداخلة أن الموضوع كبير و(ضخم) وقد لا تفي المداخلات العابرة بالغرض أو قد تكون مختصرة (مبتسرة) مخلة بما أرمي إليه .
تصور أن نمنح السعودية نصف مساحة هذا المشروع أوتدري (ليش!؟) ، لتحقق الاكتفاء الذاتي وهكذا مصر ، ولا يزال متوسط الإنتاج لدينا أقل من المعدلات العالمية ومن عجب أن تكون مشكلتنا الرئيسية (أو كما قال) هي الري في أرض النيل (وابنيه البارين) الأزرق والأبيض وروافده الموسمية والخيران والجداول والمياه الجوفية (وعشان أزعلك كمان ، واعذرني ، فإن دارفور التي تشكو العطش ويهاجر اهلها بحثا عن جرعة ماء ينام اسفل قدميها أكبر مستودع مياه جوفية في العالم) .
تكتفي السعودية (ذاتيا) وأفهم من الاكتفاء ذاتيا هذه أن تكتفي من (مواردك الذاتية) أما غير ذلك فهو استثمار أو تجارة (بيع وشراء) أو حاجات تانية حامياني ... ولا كيف آآآجماعة !!؟
المهم تكتفي السعودية ذاتيا من مساحة (نمنحها هبة كدة بس) ولما أن تحل بنا ضائقة (ونسأل الله ألا يحدث ذلك) تأتينا الإغاثة من السعودية من (الأرز) المستورد من دول آسيا ، فهم يستوردونه من حر مال نفطهم ، ولأننا فلاسفة زماننا وحتى ننافسهم بحق وحقيقة فيجب علينا استخراج البترول (عشان نستورد الأكل من الخارج ومافيش حد أحسن من حد !!) .
نحن نفتقر للتخطيط الاستراتيجي ، أخي العزيز ، ولو كنت المسئول عن تعيينات الوزراء والمدراء لطلبت من كل منهم أن يأتيني ببرنامج مفصل لما يود عمله وتنفيذه قبل أداء القسم (عشان نعرف الحالف ليها شنو !؟) .
نحن أخي الحبيب نعمل بالمقلوب فنبحث عن الخلل بعد التنفيذ الذي يتم في الغالب دون تخطيط واضح المعالم والدليل على ذلك مشروع الجزيرة نفسه فكم مرة تغير المدير والوزير والخفير ولكن قل لي بربك كم مرة سمعت عن خطة أو برنامج عمل ، ودليل آخر هو هذا التناقض المزري في التصريحات والاقوال والبيانات في المداخلة الأخيرة (أعلاه) التي أتحفتنا بها في صفحتكم المقروءة جدا (ويمكن الرجوع إليها) .
إذا كان من الضروري أن يتولى هذا المنصب (أهل الولاء) يكون السؤال عندئذ ، أليس من بين أهل الولاء (هؤلاء) واحد من أهل الكفاءة من الزراعيين المقتدرين الذي يعرف الداء والأدواء من غير تفسير وشرح ومستشارين وطول عناء .
ما ورد في هذه المقالات فقط عن (الري) يقف دليلا على أن القادم لن يكون بأفضل من مر الشكوى التي (يجأر) بها الغلابة وقد ينتقل الأمر إلى المحاكم (فيزأر) هؤلاء الغلابة سائلين :
ما هو الانجاز السابق لسعادة الوزير الذي يفسر ويبرر تسميته لهذا المنصب فهو وزير الزراعة وهذا المشروع يقع تحت إدارته ضمنا ، فماذا (فعل للنهوض به) أم أن مشكلة المشروع لا تعدو كونها فقط في تسمية المدير ، وذهب عمرو وأتى زيد!؟
من أحداث الساعة وخروج (ارتال الغدر وأدوات المكر من هجليج) وتدافع أفراد الشعب احتفاء واحتفالا ، أرى أن الحكومة قد أتتها فرصة (أغلى من الذهب) نادرة جدا ولا تتكرر في عمر الشعوب هكذا من باب (ضربة الحظ) وتكاد تكون ملكية خاصة (حصرية) لهذا الشعب العظيم وينبغي على الحكومة (الآن) وقبل (بعد شوية) أن تهتبل هذه الفرصة وتنحاز لصف الشعب ومع الشعب وللشعب ضد الفساد والمفسدين فحديث المتعافي عن مزرعته يحمل الفزع بين طياته أكثر من الطمأنينة على حال المشروع ، ولا أزال أذكر تلك الصورة المستفزة وضحكته الماكرة وكلماته ترن في أذني وهو (يتناول وجبته من الدجاج الطازج أمام كاميرات التلفزيون) ليبرهن للشعب السوداني بأن الحديث عن انفلونزا الدواجن (ضجة إعلامية) ليس إلا !! .
أسأل الله أن تمتلك الحكومة من القوة والإرادة والرغبة الجادة بأن تسعى مع (عنفوان) الشارع السوداني وتياره الجارف حاليا وتقترب أكثر من المعارضة لوضع استراتيجية (حقيقية) لنظام الحكم وبرامج النهضة (الحقيقية) والتي تشكل الزراعة حجر الرحى فيها وببساطة لأن الدول تستثمر في البترول لتحصل على الغذاء والكساء ، فكيف تجتمع لديك كل هذه الامكانيات وتفشل في استثمارها وإدارتها !! لينطبق على السودان المثل الساير بأنه (زي الورل) :
(كرعيهو أربعة ويزحف على بطنو!!)
متع الله الأخ الصديق محمد أحمد عبد الوهاب بالصحة وألبسه ثوب العافية عاجلا غير آجل فقد جمعتني بجانبه جلسة مع الأخ عمر علي محمد الأمين المدير السابق لمشروع الجزيرة (في ديوان ود الحسن في احدى المناسبات) وقد ابتدرت الحديث مع الأخ عمر قائلا : إن شاء الله يكون عندكم كتيرين من نوع الأخ محمد أحمد دا!؟ ولم يهتم الأخ محمد أحمد (كعادته في مثل هذه المواقف) لهذا الحديث ولكن رد الأخ عمر (نحن على وشك عمل احتفال كبير تكريما له ولبعض الإخوة الآخرين ودعونا الأخ نائب رئيس الجمهورية ونسبة لازدحام برنامج السيد النائب فقد تأجل الحفل لأسابيع قليلة لأن محمد أحمد وأمثاله يستأهلون التكريم فعلا بحضور الرئيس أو نائبه) والأخ محمد أحمد شاهد على هذا الحوار ، والذي تم بعده هو ما قد رأيتم وسمعتم وعلمتم وتعرفون !!
لا أود أن أقصم ظهر أخي العزيز ولكني أروي قليلا مما أعرف فقد أحضر (الجنايني) الذي كان يعمل بمنزله بالمشروع ذات مرة (فرعا من الطلح) وضعه أمام الباب حتى يجف ، ولما أن عاد لمنزله ورأى الفرع إياه اسرع في طلب ومناداة الجنايني ليسأله عن الأمر فرد الجنايني بأن الفرع (اتملخ) بفعل الهواء وقلت (أجيبو البيت) ، فانتهره .. نعم انتهره !! قائلا يا خوي الشجر دا أنا لقيتو مزروع في محلو دي ودخلت البيت دا بشنطة ملابسي وعفش العيال فاعمل حسابك وتشيل الفرع دا (حالا) وتختو جنب الشجرة الجبتو منها !!
لك الله أخي الحبيب ، نسال الله أن يمن عليك بالشفاء ويديم عليك وعلينا الصحة والعافية .. آمين .
أيصلح مثل هذا الإنسان الرائع مع سمساعة والمتعافي الذي نسال الله أن يعافي منهما مشروع الجزيرة اليوم قبل الغد

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
24-04-2012, 07:44 AM
S

حلقة4
نعم هو بكل اوصافه وبقراته ومكانه--قلبى يخفق اسمع فعلا ضرباته فى اذنى واتجاوزه واتاكد ان كل تفاصيل الحلم تمشى معى كالظلال-- وانتهز اى سانحة لالتفت اليه فاجده مازال يغرز عيناه الحمراوين- فى عنينى عرجت على زقاق فوصلت منزل عم حاج على -دخلت حتى توسطت فناء الحوش الكبير-- سلمت على اهل البيت بصوت عال حتى يسمعنى-من ياتى الى-- جاء مصطفى -- يدلنى على وجودهم فى ديوان يتناولون افطارهم-كعادتنا دخلت مباشرة مع الجالسين- ولم انتظرهم حتى يفرغوا من افطارهم باغتهم-- وباركت لهم الولد--فرحوا طبعا لاخيهم مثل فرحنا لاختنا- تناولنا الشاى-- -وهنا امر حاج على اولاده ان ينزلوا الى البحر عند الجروف-- وياخذوا لهم -كبش كبير-- كرامة ويتوجهوا معى الى حلتنا- نزلنا فرحين وانا اكثرهم فرحا بالنزول الى الجروف - والمزروعات والتمتع بملاط
فة النيل للجروف-وتسابقنا ثلاثتنا نخب من نزهة طارئة-- لكنهم لم يذهبوا الى الجروف والغنم انما-جعلوها نهاية برنامج رحلتهم- ومعهم حق -- ثم اختفيا خلف تل مرتفع وغابا عنى هناك- وتلفت ثم نزلت مباشرة الى ضفة النهر-- فاذ بى اراهما يمخران نصف النهر سباحة-- ويلوحان لى من بعيد- فاستغربت كيف لهما ان يسبحا كل تلك المسافة- -وكيف تكون السباحة-- اعتقد انها سهلة يكفى ان اسند يدى تحت الماء وافعل برجلى كما يفعلان اضرب بهما صفحة الماء خلفى-- قلت فعلا هى هكذا- وعندما لوحا لى مرة اخرى وانا اسمع ضحكاتهما-- حز فى نفسى فنزلت فى اثرهما افعل كما اتوهم عند البدء كانت ممكنه-- اغرتنى بالتوغل الى الامام- ونجحت الاخرى -فلم اعد الا واثقا انها السباحة عينها-- وتقدمت كثيرا وارتميت لكن لا غرار -- لا نهاية-- ووصلت بعيدا عميقا اكابد النزع الاخير وعالم اعماق النيل ماء يغلى وله ازيز - دفعت بى الى ا لاعماق ثانية-- لكن اليد التى الفتها والفتنى اعرفها وتعرفنى اطبقت على وانتشلتنى الى تل من الرمال-- وافرغت من جوفى مياه كثيرة وفتحت عينى لاجد اقرانى وقد تحولت عيناهما عن مكانها -لم احدثهما انه حلم تجسد واقعا بكل تفاصيله وليس على ان اخبر احدا--ومن يومها بداءت الحظ ان بعض احلامى تتحقق كما اراها- لكن اكثر مالفت نظرى ان لاحظت وتاكدت ان - انقمرية تهبط عند بيتنا يوميا عندما اتهيا للخروج وترافقنى- من بعيد -حتى اذا جلست فى مكان اراها حطت الى اقرب فرع شجرة
فى احدى مشاوير ى تعمدت ان ارتاح تحت شجرة لترتاح القمرية عليها-فاحدثها بان تاتى لى باموال فان نجحت فان كنوز تفتحت لى وحياة جديدة-- اشرقت -فناديت عليها باشارة لم تجد تجاوبا- وحاولت اقلد صوتها هسيسا-فلا جدوى --وقلت لابد ان افاتح حبيبتى حين التقيها لتفك لى شفرة-- الاتصال برفيقتى القمرية--وقد عجزت ان اجعل الخاتم فى يدى يفعل لى مااريد اخذتنى غفوة متناهية القصر-لم تتجاوز ربع الساعة- رايت فيها شيخ عجوز يتوكا بعكازة طويلة بدا منحنى الظهر- - طعننى بعكازته-تقلبت على جنبى الاخر-- ظهر لى ايضا بصوت خفيض مبحوح--=ان ما جاك من تسخير ليس لخدمتك وليس فى مقدوره ان يفعل لك اكثر مما يفعل بدون ان تطلبه-- اتركه وحده -يفعل ماهو مامور به- ادبر اعائد\ا لكن وقف وعاد مرة اخرى-- رافعا عكازته الى اعلى-- --تذكر جيدا ماقلته لك--واسعى فى الخير--استيقظت اتلفت يمينا وشمالا والصدى يتردد فى اذنى-- ومن بعيد ياتى الاذان -مصحوبا بكلمات الرجل العجوز- دخلت الى المسجد واتخذت لى ركنا - اصلى واقرا ماتيسر جاء رجل من قريتى جلس الى جوارى--سلم بهدؤ وهمس فى اذنى ----ياابنى بعد الصلاة اريد ان اطلب منك شيئا-فهل تنتظرنى-- اومات براسى موافقا--بعد ان فرغنا من الصلاة وقفت انتظره خارجا-جاء واقتادنى الى زقاق - خلف المسجد جلسنا الى حائط - بدأ مهموما-- حكى لى ان ابنه الوحيد فصل من عمله- وعلى-ان اساعده ليجد عملا-- قلت مستغربا- ياعمى وكيف اساعده وماحيلتى وانا مازلت صغير لا اعرف احدا-- قال بحزم ستساعده-- انا رايت فى منامى ان احضر اليك-وجمت ولم ازيد شيئا---قلت له خير انشاء الله-ثم قام ورحل وعدت الى بيتى---التقيت على الباب امى-- اين انت ؟ وماهولاء الناس الذين يسالون عنك--؟ وماذا تفعل معهم؟؟-قلت من هولاء--؟ انا لا اتوقع احدا ولا صلة لى باحد - -جلسنا وتغدينا -كانت عادتنا ان نذهب عند كل عصرية-- الى ميدان الكرة عند طرف الحلة-- جلست على حافة الجدول-- ارقب الاولاد يلعبون الكرة-- لم يخطر ببالى ان اشاركهم-- بل ابتعدت وجلست وحيدا اتامل ماحدث ومايجرى معى- واسرح فى خيالات تتوارد وامانى تتقاطر ---وانا كذلك جاء رجل ومعه طفل من قريتى --يشير على--هو هذا---سلم على --لا اعرفه-- انصرف الطفل- وبقى الرجل-- قال انت فلان ؟ قلت نعم-قال اتيتك ولى عندك خدمة---فقد رايت ان حل مشكلتى عندك-- --وحكى حكايته دون ان يمنحنى فرصة التخلص من حيرتى---- قال حكايته كلها-- انه متهم فى قضية وهو منها برى-- وعلى ان اساعده--اكد لى اننى ساساعده-؟ تاملته كثيرا- هنا هبطت الى جوارى -القمرية-- هى ذاتها--اعرفها من خيط ربطته فى رجلها-- ثم طارت مرة اخرى--قلت للرجل تفضل معى على المنزل-- اعتذر انه عائد الى بيته- وانه لاينام-- ورجانى ان اقف الى جانبه-- وانصرف سريعا--قلت --اودعه--دع امرك لله- انصرف وانصرفت عائدا اتجاهل مشاغبات اصحابى -وتساؤلاتهم عن احجامى عنهم--وعدم ظهورى ومشاركتى لهم العاب المساء والصباحية----قلت اصرفهم----مشغول -مشغول وعندما انهى مشغولياتى ساعود لكم
فى تلك الليلة وبعد صلاة العشاء عدت مباشرة لبيتنا - بقيت الى جوار امى- اتحادث معها- فى مواضيع شتى عادية-- -تلمست الخاتم فى يدى- برق امامى برق من نور فضى-- ثم ظهرت القمرية على شجرة فى بيتنا- - -ذهبت من مكانى الى سريرى استمتع بشعور جميل داهمنى- رايت فيها الرجلين الذين طلبا مساعدتى-وانا بين اليقظة والنوم- -لم افق الا عندما سمعت صوت ابى ينادينى--باكرا-- ذهبت اليه وجدت ابن عمنا الذى طلب مساعدتى له يحمل حقيبة- صغيرة-- ذكر لى انه مسافر وطلب منه والده ان يمر على قبل ان يسافر-- وبلا تردد قلت له-- عندما تصل -- وامام احدى البنايات--مطلة على شارع النيل -وبجوار مسجد- ستجد رجلا اصفر اللون يرتدى بنطلونا وقميص ابيض وعليه نظارات سميكة -- سلم عليه وعرفه بنفسك وسلمه اوراقك-- ولا تقل كلمة----ثم انصرف سريعا----قلت له ستسافر الى الحجاز وفى جدة سيقابلك احدهم ويرافقك الى مكة -ستؤدى العمرة -وقبل ان تخرج من الحرم-- ستجد عملك - ولا تنسى ان تدعوا لنا
بعد اسبوع جاء ابوه وفى ذات الركن بالمسجد متهللا يقبل راسى-- -- انه قد تسلم خطابا من ابنه من الطائف وانه مستقر ويعمل مع رجل فاضل من اهل الطائف
وانه على خير مايرام-- حمدت الله على مانعم عليه وعلينا-حاول ان يدس فى يدى شيئا يحمله-- لكنى طلبت منه ان لايفعل ابدا
وخرجت راضيا-مرتاحا---كنت افكر فى ذاك الرجل الاخر -وكنت انتظر يوما ماطرا-- رايته فى الحلم--ايام قليلة وامطرت السماء مطرا غزيرا--ادركت ان على ان اذهب للمحكمة -فهذا يوم يفصل فيه امر الرجل الذى لا اعرفه---ومنذ الصباح تلبست وتسللت الى المدينة حيث المحكمة-- جلست الى كنبه صامتا اترقب-- فاذا صاحبى هو هو يقبل نحوى-- ويجلس الى جانبى-- يود ان يجد منى مايطمئنه- وكيف اطمئنه-- والامور تجرى لوحدها كما يريد لها الله ان تمضى الى منتهاها--لكنى استدعيت فى خاطرى كل تفاصيل الحلم واراه يقع كما رايته تماما--لكن اغرب ما علمته منه- ان كل الشهود الذين كانت شهادتهم فى غير صالحه لم يحضروا-- والذين كانت شهاداتهم فى صالحه حضروا رغم نزول المطر- حتى رجل الشرطة- المتحرى لم يحضر وعندما حضر كان القاضى قد اصدر قراره ببراءة المتهم-- وسط ضجة وفرح وزغاريد من اهله وبعض اقرباءه-- وعندها لوحت له بيدى من بعيد مودعا-- -- لكنه لاحقنى بالقرية ومعه خروف قبلناه ليوزع لفقراء الحى وطلاب الخلوة
تاكدت ان شيئا اصبح معلوما عندى ان الاحلام تتحقق وتاكد لى ذلك تماما عند احد ايام كنت احدث حبيبتى عن ماجرى لى ويجرى وهى تقهقه اكاد ارى تفجر سعادتها بائنة - بين فتحات ثغر اودع الله فيه اجمل مارايت-وما قد يخيل الى --- وفجاءة صرخت وواسرعت اجرى باقصى سرعة
فالى اللقاء قريبا جدا

ابومنتصر
24-04-2012, 08:05 AM
اخى الاثير--ابواسامة-متعك الله بالصحة والعافية--اشكرك لماتضيفه لهذا البوست من حيوية وماتمثلونه انتم اهل الشان -الزراعيين- اهل والجلد والراس فى موضوعه-- وبالتاكيد ساتناول ردك فى البوست القادم لان الاشياء تتزاحم وتتجول فى الخاطر-- واشكرك على طيب مشاعرك تجاه اخوك محمد احمد ونفعنا ونفعه الله بدعاءكم--واكرر التهنئة بصدور -باكورة انتاجك العلمى زينة ابداع انسان حلتنا غير المسبوق-ولقد تناولته لماما فى بوست مشترك مع منتدى فداسى--وهكذا كما نتوقعك ونرجوك-ولما لمشاركتك من قيمة مرتفعة-- سانزلها ايضا بنمتدى فداسى- لتعم الفائده-وساعود معقبا على ايام محمد احمد فى مشروع الجزيرة--لك التحية الف مرة

ابومنتصر
25-04-2012, 08:53 AM
سلاما وتحية استاذنا الاشم ابواسامة
واشكر لك تداخلك وانت من اهل الشان ومنكم نود ان نسمع ونفهم- فالجزيرة - تراجيديا من فصول طويلة تترى على مسرح واقع بائس شديد البؤس- لكنا يامحمد-هل نلوم هولاء الذين دمروا جزيرتنا ام نلوم انفسنا- اين كنا وماذا فعلنا--ليت امهاتنا ارضعننا من ثدى المناصير---هل نلوم غيرنا ام نلوم انفسنا وقضية الجزيرة تتردد صباح مساء على كل المقروءات والمنشورات والالكترونيات-دون ان يتواضع المختصين من ابناء الجزيرة وينزلون من ابراجهم العاجية ليخطوا حبرا او دما او دمعا- على جسد الجزيرة وهم الذين يمرون على الكارثة بكرة وعشيا- ويقهقون مل افواه ليس فيها غير التسكع فى احداث السياسة وشماراتها- -وعجبى لتجمع جامعة افريقيا-- الذين اجتمعوا واحتشدوا بمركزهم ووظائفهم ودرجاتهم العلمية وجينات جزيرتهم وناقشوا وفصلوا ونفخوا-فينا كير الجد والاجتهاد وجلسوا تحت اجواء قاعة الصداقة المكندشة والمعطرة يناقشون مستقبل الجزيرة وانقاذها- حتى اذا ما ظهر لهم رئس البلد- دسوا مقترحاتهم فى جيبوبهم وتبادلوا النكات والحسرة- وجاءوا لنا بالمتعافى --وقد كانوا قد امطرونا باجنده الحاضر والمستقبل ومرشحين ثلاثة من ابناء الجزيرة تنطح مؤهلاتهم بعضها بعضا-- ثم ركبوا فارهاتهم وقهقهقوا من جديد على طول الطريق وتفرغوا فى اكاديمياتهم-ولسان حالهم -وانا مالى--
الجزيرة يامحمد يتيمة فى احسن احوالها ان لم نتجرا ونضيف اليها شبئا يزيد من الوجع القاتل-
هل سمعت او رايت -واليها يشد الرحال الى هجليج والجزيرة على ابواب الاستعداد لمواجهة موسم زراعى بكل تحدياته--الم يكن اجدر ان يجاهد هنا فى جزيرته لتوفير مؤنة المجاهدين هناك ويعيد الجزيرة لتمارس دورها التاريخى فى تجهيز نصرة المجاهدين-الم يكن يجد ر -به ان يكون كما عناه ابن الخطاب -لرجل جالس اناء الليل واطراف النهار فى المسجد -وسال عمر عن من يكفل اهله- قالوا اخوه--قال اخوه خير منه- --او ذلك الذى اتى الرسول صلى الله عليه وسلم طالبا ان يرسله للجهاد قرده رسول الله ان يذهب ويجاهد فى اهله ويوفر لهم حاجتهم ---- القرار جاء بثلث مجلس الادارة من ذات المزارعين الذين اسرجوا خيول الكارثة وليس فينا من رفع عقيرته ببغم
جاء الامين دفع الله ياابواسامة يوما الى بيتنا يعزى المرحوم ابوالحسن فى المرحومة ام منتصر-- ووجدنا سويا -وتحدث كثيرا وكان المدير العام للمشروع يومها- وحاليا هو امين النهضة الزراعية--وكنا يومها على ابواب انتخاب اتحاد المزارعين-سال عن استعدادتهم للانتخابات وان كانوا فى حاجة لاى شى لتقوية موقفهم--وكان يعتقد ان كل من معه يشاركهم ماهم فيه سادرون--- قلت له هل ستاتون بذات الوجوه التى عجزت ان تفعل شى -حتى برئسها المريض والمقعد-- قال يامحمد انهم لايفرطون فى ناسهم-- وناسهم بالطبع اهم من انسان الجزيرة-- ولما احتديت معه مذكرا اياه بان الله يسمع ويرى- وسيحاسب-- سال بغضب عن من هذا؟- الذى يذكره بسؤال رب العاملين--؟
قلت له لا عليك --فهو واحد من الاف مزارعين لايملكوزن لانفسهم ضرا ولا نفعا- وقد رفعوا امرهم لمن هو اقوى من كل جبار متكبر
قبل ان اقول لك عن محمد احمد عبد الوهاب- اقول لك عنك -- الست انت من قطع غربته-- وذهب بمؤهلاته وشهاداته وخبراته لاهثا لتقديم خبرته وعونه لجزيرته-- الست انت من تقدم للتدريس بجامعات الجزيرة وكلياتها وبخبراتك الزراعية التى حملتها مؤلفات يتدارسها ابناء الخليج مقررات فى مناهجم--؟ الست انت من فضلوا عليك من يحمل مؤهلا دبلوما-- ولا حتى بكالريوس-- وارغموك ان تعود مرتدا للغربة تمنح خبراتك لاهل الخليج
اوليس فى الجزيرة كما قلت ايها الرجل الطيب من يحمل عب امانة اعادة تعمير الجزيرة--اوليس عندهم ومن اخوانهم ومؤتمرينهم-- من ابناء الجزيرة من هو نقى وتقى او اقل سؤا--؟- لا والله ففيهم كثر لم تطالهم يد الحرام واعرفهم -لكنهم مثلنا يالمون كما تالم به الجزيرة ومابيدهم اكثر مما بيدنا
ودعك من وزير اتحادى يكون رئسا لادارة جهة مركزية خارج ادارته- ودعك من حاجز ثقة يقف بينه وبين اهل الشان ودعك من قدرات وامكانات--- لكنه حدد ان بعد شهر ستبدا زراعة اول محاصيل العروة الصيفية--قل لنا-- كيف وكيف وكيف والمشروع -بور وبلدات ولا توجد فيه ترعة واحده صالحه-كيف ان لم تكن هذة هى الكارثة المضحكة المبكية-كيف بالله تكون؟؟
اخى محمد احمد نقل من السليمى الى المسلمية مساعدا للمدير الزراعى بفعل فاعل نافذ وعندما احتج المزارعين لمجلس الادارة وللمدير عمر تحديدا-- اقسم لهم انهم لو اتوه بمحصول قسمهم مضاعفا لن يعيد لهم محمد احمد لانهم فرطوا فيه وهم يحتاجونه لقسم اخر
وعندما ذهب المسلمية -- وخلال اضراب العاملين بالجزيرة --جاءه نفر من اهل السلطة النافذين ومعهم --فارهة ليلى علوى-- وامكانيات مفتوحه وسلطات كبيرة وترقية قافزة- الى مدير-- ليقوم بتمرير العمل فى القسم ويفك عضد زملاءه --وهم يحدثونه فى منزلنا -- قام بطردهم رافضا ان يسمع منهم- وكان ماكان من تجريده واحالته وتدميره فيمن تدمر بكل شهاداتهم العليا فلا نفعتهم تجربتهم ولا امانتهم ولا اخلاصهم ولا جزيرتهم-- فعاد محمد احمد مزارعا -- وعمر سائقا عربة اتوس يتواجد ليل نهار فى مظلة فداسى ينتظر الدور-- والامين لو سالت عنه-- فانه يبيع الغنم والسخلان فى اسواق المنطقة
لا استطيع ان امضى الى اكثر من هذا -ولن نفقد ثقتنا فى ان الامر لله من قبل ومن بعد
اليس كذلك
نسال الله رب العرش العظيم ان يشفى محمد احمد ويعافيه ويجازيه بالاحسان احسانا

ابومنتصر
26-04-2012, 05:34 PM
Subject: الحلقة--7---العاصفة

7
وانا اجرى واصرخ-- كانت حبيبتى تشدنى ان لا احاول- لافائدة-- لن تستطيع-- واسمعها تدس رجاءاتها فى اذنى-- تلك الحدود التى نقف عندها بلاقدرة على تغيير شى فيها-- -ايضا القمرية تخلت عنى ومازالت على غير عادتها فى اقصى طرف من ضفيرة حبيبتى-- تنظر الى بطرف خفى-- تكاد تتفق مع حبيبتى ان لاجدوى من عمل اى شى-- لكنى اسرعت اجرى واجرى- بين البيوت والزقاقات- حتى وصلت الى بيتنا وجدت عبد الباقى اخى-- على باب منزلنا وبجانبه امى وابى واختى- يودعونه-- - ارتميت امامه ممسكا بحقيبته-- لا لا لن تسافر وانا اصرخ وامسك بقوة على طرف منه-- وابى محتار عما افعل وكذا عبد الباقى-- لاحظت ان امى تبكى - -لا ادرى ان كانت تبكى لوداع ابنها وهو مسافر او انها تعتقد كما اراها دائما اننى ارى شيئا مخيفا-- -- بقوة انتزعنى ابى عن عبد الباقى واطبق على يدى امرا اخى ان يذهب فى رعاية الله--- احاول عبثا ان افك اسرى من ابى-- لكن قوته التى اعلمها هزمت ارادتى-- ذهبت امى الى الداخل وقد علا صوتها-- تودعه وتندب حظها- دفعنى ابى الى الداخل واغلق الباب-- - - اسمع صوته -- غاضبا0-- مابك ياولد - هل جننت-؟ نصحتك كثيرا ان تثوب الى رشدك- وان تعود الى صوابك ولم يبقى لى الا ان -اقيدك واحبسك فى البيت--- لقد تعبت وانا اراك هائما-- تساهر اين -؟ لا ادرى- تركت كل شى وفقدت عقلك--
حضرت امى ووقفت على الشباك ترقب ابى وهو هائجا يرتفع صوته حينا وحينا يهدا--- قالت له اتركه-ياحاج واسمع منه-- والله انه يخيفنى اتركه - ممابه وماذا يضمر-- ولما يمنع اخوه من السفر--- لقد اصابنى بذعر شديد اتركه ياحاج يخبرنا--
وجه لها ابى كلمات قاسية -واتهمها انها هى من تركتنى اهيم على وجهى-- لايعلمون من امرى شيئا- حتى وصلت الى ماوصلت اليه--- تعب ابى وجلس على حافة سرير بينما امى مازالت تدمع عيناها خلف الشباك-هدأنا كلنا فى وقت واحد دخلت امى من الباب جلست الى جوارى على الارض--- رفعت راسى بيديها - رايت كل الخوف مرسموما على وجهها-- كانها تعلم مثلى-- - كانها رأت مارايته-- امامى --قلت لها فجاءة -هل رايتى ما اراه امى--- قالت وقد تحشرج صوتها-- لا ارى شيئا لكنك -- تخيفنى - ماذا ياابنى-- انك تحدثنى عن اشياء بعد ايام تقع كما رويتها-- --فماذا رايت -؟ هل هو اخوك-- اصابه مكروه-- حدثنى ياولدى--- - وابى هادئا بردت انفاسه-- يرقبنا ولعله يتذكر بعض مواقف مرت علينا جعلته يتابع حديث امى كانه يؤيدها ان اقول ماعندى-- لكنى صرخت اكثر واندفعت احاول الخروج-- بقوة-
اطبق على مرة اخرى وصفعنى بقوة وقعت على اثرها- وانا اصرخ اكثر-- - هنا جاءت القمرية واحدثت صوتا غريبا واخذت تخبط على الشباك بعنف--- -- --نهضت بسرعة اعانق امى-- - عبد الباقى مات-- يما عبد الباقى مات-- البص اصطدم وعبد الباقى مات-- واندفعت خارجا اجرى باقصى سرعة والناس من حولى يتسابقون نحوى فاسبقهم ويلهثون خلفى واردد عبد الباقى مات-- -جاء ت عربة نحونا ركبنا وانطلقنا على الطريق راينا الناس امامنا يتجمعون-- وعربات اخرى تقف على جنبات الطريق-- وجدنا حادث عربتان متصادمتان- وجرحى يتناثرون على الارض وبعضهم داخل بعضها وبعضهم خرج منها-- اخرجوا احدهم من بين قضبان العربة الصغيرة-- انه هو اخوى عبد الباقى-- كان ينزف من فمه-- وانفه-- اسرعنا نحمله لا يتحدث فى عينيه بعض ومضات وضعت راسه على حجرى-- احاول ان اسمعه-- دنوت منه---- همس قليلا-- ارتميت على فمه - - - كنت ترى ذلك - كنت ترى - كنت ترى--ثم سقط راسه ووقع على جانبه-- - ولم يعد مرة اخرى يهمس او ارى نظرته تتوغل عميقا فى داخل سراديب جمجمتى- وقفت منتفضا كالبرق-- رايت ابراهيم وعثمان - بجانبى-- قلت لهما بسرعة -- اذهبا به الى المستشفى-- واتيا به الى البيت-- اختطفت مفتاح السيارة من ابراهيم-- وانفلت مندفعا بسرعة-- - اقود السيارة باقصى سرعة - راجعا الى البيت-- -تكاد السيارة ان تطير-- والجميع من حولى وعلى الطريق مذهولون بعضهم لسرعة السيارة اخلى الطريق بعضهم يضع يديه على هامته خائفا ومشفقا- --بسرعة اكثر قفزت بالسيارة من فوق الترعة الكبيرة---- اختصارا للمسافة دون ان احسب حساب للعواقب-- كان القدر فى تلك اللحظات يجرى متوازيا - مع سرعة السيارة-- اعترف انه كان رؤفا بى وانا اتجاوز الحواجز كمن يطير-- وقفت امام بيتنا قفزت من وراء السور-- والنيران تشتعل داخل البيت -- اصيب ابى بحروق وهو يحاول اخراج امى من بين الحريق واللهب والدخان-- اندفعت الى داخل غرفة المطبخ المشتعلة خطفت امى -- وقفزت خارجا-- الحمد لله اصابت النيران اطرافها لكن اصابات سطحية---- - استغربت جدا انها لم تتعرض لاذى كبير برغم ان النيران كانت تحيط بكل الغرفة والسقف سقط عليها---- رفعت راسها---تسالنى -- اين كنت - وماذا حدث--؟ ثم نهضت سليمة الا من بعض اثار على اطراف يديها--- --قلت -هل انت بخير--قالت وهى تغمرنى بنظراتها-- القلقة-- -اانت من غطانى بتلك البطانية-- داخل الحريق-- قلت لا-- انا وصلت للتو- والحين---قالت سبحان الله-- رايتك تغطينى بها قبل ان يسقط السقف

--لم اعر الامر اهتماما كما تعره هى-- ذهبت اطمئن على ابى -- وجدته يبدو انه بخير يكافح مع الجيران امتداد الحريق-- رانى جاء امسك بيدى واقتادنى بعيدا -قليلا-

وبهدؤ شديد سالنى-- ماذا حدث -لاخوك--؟قلت توفى ياابى وان قدر الله نافذ- قال باسف-- لا اطيق ان اراه على وجههة-- ليتنى تركتك تفعل ماتريد-- قلت ياابى-- ان اجل الله اذا جاء لايؤخر-- دعنا الان نرتب فقد يحضرون الجنازة فى اى وقت ودعنى اتكفل باخبار امى-- نقلت امى على عجل الى غرفتها اسقيتها ماء - وانهمكت ارتب بعض اشياء البيت-- قالت تلاحقنى - لم تحدثنى ماذا فعل الله باخوك-- صمت ابحث عن كلمات خفيفة-- لكنها - اراحتنى-----كثيرا ونطقتها-- مات اليس كذلك--؟--ثم اردفتها-- مات هو لنحيا انا وابوك -لقد افتدانا بروحه-- كنت اعلم مثلك ان ذلك سيحدث -- واعقبتها بالحمد لله-- - رب العالمين-- وقفت مذهولا بينما نزلت كلماتها بردا وسلاما على خوفى واشفاقى--طلبت ان امدها بماء-- توضاءت ونهضت تهلل وتكبر الله وتردد الشهادة بينما جيراننا واهل الحى يتجمعون -----الشبابيك والابواب تحدث دويا هائلا وكل شى فى البيت من الحيوانات والطيور يضرب بعضه ويتصايح ويحدث جلبة وفوضى هائلة-- رايت شيئا غريبا اندفعت اجرى واجرى ولا اكترث لمن ينادى باسمى--
والى الحلقة الاخرى

ابومنتصر
28-04-2012, 02:59 PM
الايام الصعبة--8

8
كل الحلة نساءا ورجالا يجتمعون فى بيتنا وحوله واخرون ينتشرون فى المحيط الخارجى على جدران الحوش وتحت ظلال الاشجار انتظارا لوصول الجثمان- عبرتهم مسرعا-- رايت حاج عبد الله يطوف على الحضور ممسكا بمسبحته الطويلة ينادى فيهم-- ياناس الحلة وزعوا الكرامات--ياناس الحلة وزعوا الكرامات- كان يحمل اناءا عريضا يوزع -البليلة-- حبات من العدس ويطوف على كل التجمعات- ارتطمت كلماته باذنى وانا اجرى متطلعا نحو السماء-- ذات المنظر الذى سبق ورايته-- عندما قذفت بى -حبيتى بعيدا فى زريبة شوك حاج على -- رايت بوضوح اكثر اعصاران متضادان فى الاتجاه يتعاركان فى سماء حلتنا- نعم رايت - وسط الاعصار الملتحم كومة من اللهب-- صرخت باعلى صوت-- ياناس -ياناس الحلة قوموا-- كارثة كارثة عربة الحلة التى تحمل الجثمان انقلبت-- لا حولا ولا قوة الا بالله - موت كتير-- انتفض الحضور مذهولين - يتصايحون ويتجمعون-- اين؟ اين ؟ اين ؟-مين جاب الخبر- وانا امسك راسى بيديا واجرى - رايت من خلفى كل الناس تجرى بذهول-- كل القرية انتشرت تجرى بطول الطريق على امتداد الطريق عندما وصلنا اول الطريق كانت كل القرية نساءا ورجالا يعبرون ويولولون-- قابلنا بوكس يحمل جثامين لم يتوقف--لكنه صرخ فينا واصلوا مشواركم اسعفوا من تسعفون منهم-- اكثر من اثنى عشر ماتوا فى الحادث واخرون حالتهم خطره يقول لمن خلفنا بدون ان يتوقف-- معنا جثمان -فاطنة- بت المبارك والاطرش ود على- وحاج الطاهر وشيخ سعيد- - جاء اسعاف اخر يحمل جثامين سالنا من معكم؟-قالوا -زكريا وابراهيم ود بله- وبت حسين ود موسى---وصلت طلائعنا مكان الحادث - وجدنا عدد قليل ممن كالنوا بالحادث اصاباتهم طفيفة-- اخبرونا ان كل الاصابات نقلت للمستشفى---انطلقنا الى المستشفى- وجدنا المدينة اعلنت حالة طوارى- والمستشفى مكتظ بالبشر- والشرطة ومتبرعين بالدم من طلبة المدارس--لم يكونوا من قريتنا- اقتحمنا المستشفى وجدنا بعضهم داخل العملية -حوالى اتنين حالتهم خطرة والباقين كسور مختلفة فى الارجل والراس واليدين لكن حالتهم مستقرة---توفى بلولة داخل العملية- - لم تعد هناك حالة خطرة-- استنفرنا اهل قريتنا ان نحمل بلولة ونعود للقرية بسرعة لمواراة الضحايا عدنا فى رتل من السيارات - يخيم علينا صمت مفجع- اقرب الى الذهول- نعزى بعضنا-- وجدنا من تبقى من اهلنا متجمعين فى المسجد اتخذوه مكانا لتقى العزاء وهناك فى المقابر جزء يحفر فى القبور كل ما جهزوا قبرا- جاءهم من يخبرهم ان يجهزوا قبرا لفلان-- قضينا يومنا هناك بين المقابر والطريق والمسجد- كل القرى من حولنا التفت حولنا وقاسمتنا اكبر محنة نتعرض لها-- ---نسيت اخى عبد الباقى فى الكارثة- لكنه كان من ضمن من واريناهم ثرى ذلك اليوم-- وتحلقنا حول المسجد نتلقى العزاء -
رايت عمنا-- حاج عبد الله-يجلس وحيدا ممسكا بمسبحته- ذهبت اليه رمقنى بنظرة فيها كثير من الشك والحيرة-- قبل ان اجلس الى جانبه - رفع راسه وقال لى بصوته الخافت---ماذا يحدث لنا-؟-قلت انا رايتك وسمعتك تسال الناس ان يوزعوا كرامات-- وكنت فعلا انت توزع كرامة-بليلة -قبل الحادث بقليل-- قل لى ماذا رايت؟-قاطعنى قل لى انت من هى تلك المراءة العجوز التى كانت تاخذك من يدك وتهمس فى اذنك-؟ قلت له لم تكن معى امراءة-- هل انت رايت ذلك فى حلم--؟- قال نعم وعندما صحوت رايتك تجرى-- ورايت اشلاء كثيرة امام عينى--وجمت برهة وتذكرت-- فى تلك اللحظة التى عناها-- شعرت ان اصبعى الذى ادخلت فيه الخاتم يهتز بشده وبعد قليل شاهدت الاعصار-- اذكر ان حبيتى يومها قالت لى ان التقاء الاعصاران وظهور لهب وسطها ينبى عن كارثة ---فعلا اذكر عند تلك الحالة السابقة سمعنا عن اصطدام بين سيارتين على ذات الطريق---
قطع عم حاج عبد الله استغراقى فى التفكير فى كل شى---وقال بنبرة حازمة وخافته---يجب ان تبتعد عن تلك المراءة الملعونه- ولابد لاهل القرية من طردها--
التفت اليه لا ادرى ان كنت اتوسل اليه او اننى قريب من الاعتراف بوجودها-- فى حياتى- جمعت امرى وانكرت عليه وقلت انك تتخيل - قاطعنى بحزم- ولماذا كنت تجرى عندما جاءت اليك - ؟قلت لا اعلم عما تتكلم ياعم-- انت فقط تتخيل--- قال بصرامة-- طالما انك تنكر صلتك بها--فغدا سنحرض الناس لهدم بيتها واجبارها على الرحيل من قريتنا---هنا فعلا شعرت بخوف شديد ولاول مرة منذ ثلاثة ايام ارى القمرية تحط اجنحتها بجوارنا على غصن من نيمة عند الجامع-- ابتسمت برغم كل ماجرى--- لم اقل لعم حاج عبد الله اى شى وعند قيامى طارت القمرية الى حيث يجب ان اذهب -اليها- لابد ان حبيتى- تود ان ترانى وانا فى حاجة ان التقيها عاجلا-- لا اشعر بخوف عليها لكنى اشعر بخوف مضاعف على قريتى واهلى-- اجزم انها لم تؤذيهم وهى توصينى بفعل الخير وان لا اؤذى احدا-- فكيف تؤذى هى---- انا كما اعلم عنها- انها -جرس انذار تنبه الناس عن ماقد يقع قبل لحظات من وقوعه----لكن لكن اتساءل كثيرا -لا هناك جوانب لا اعلمها ولاتود هى ان تخبرنى---لكن كيف اسالها وهى قد امرتنى ان لا اسالها الا اذا هى اخبرتنى-- هل اكسر وعدى وعهدى معها-- ام اترك الناس فى القرية ينفذون مايهدد به عم عبد الله--لا الان وحالا ساذهب اليها- لابد انها عندها ماتقوله لى--- وانا ذاهب اليها ارعدت السماء وغطت الغيوم وهبت رياح بارده ثم ارعدت ونزل مطر قذير - عندما ينزل المطر بتلك الكثافة وعند منتصف النهار تتبدل كل مشاعر خوفى واستشعر ان وراء المطر يكمن خير قادم---لم اعبأ بالمطر وكانه لا يبللنى ولا اشعر به وانا امضى اليها تاتينى من اتجاهها-- هبات محمولة بذلك العطر النافذ باكثر مما كان من قبل--- واقترب منها-- لم اراها منذ ان فقدت اخى وفقدنا جزء من اهلنا فى القرية--- عندما لاح لى وجهها -الملائكى-- تبدل حالى تماما ونسيت كل احزانى- -فاذا بها تشير بكلتا يديها -ان اقترب - تعبر عن شوق مثلى اليها- عندما هممت بملامسة يدها لم استطع- كلما تشابيت وتطاولت لامسك بها اجد بينى وبينها مسافة تستدرجنى ان اقترب اكثر---مددت يدى بسطتها تماما--اغمضت عيناى حتى اتذوق كامل متعة املمسها لاول مرة-- وشعرت ان شيئا يدب برفق على راحتى== فتحتت عينا واغمضت اخرى استرق النظر لارى كىف هى من اقرب نقطة الى مشاعرى--فاذ بى اجد - القمرية هبطت على راحتى-- كانها تعزينى- سمعت صوتها قريبا من اذنى-- تعال -تعال-- اليوم الان -ستعرف منى شيئا مهما جدا-- فلا تخاف ولا تخشى
الى اللقاء فى حلقة قادمه

ابومنتصر
30-04-2012, 05:19 PM
وبينما كنت اانوى الدخول معها فى حوار خطير- رايت عم حاج عبد الله ومعه ود ادم- يحملان فؤؤس كبيرة ويتجهان الينا-- حتى الان لم احدثها عن ماينوى اهل الحلة تجاهها- ويخشون ان تكون كل الكوارث التى حدثت بسببها- ولم اكن انوى ان اخبرها- لولا انهما حضرا لتنفيذ تهديدهما-وكان يلزمنى الان وحالا ان احدثها- قلت لها اسمعى اسمعى-لقد حضروا هاهم حضروا- -- و و ولا استطيع ان اقول اى شى -بينما هى ضحكت ساخرة-- دعهم يحضروا- دعهم سيكتشفون بنفسهم ولن يفعلوا شيئا-- اقتربا جدا- يمكنهم ان يشاهدونى بوضوح معها- وحينها-- سينتقل الخبر للقرية كلها-- تراجعت لانزوى بحيث لايريانى-اشار عم عبدالله لوادم ان يذهب فى الاتجاه المقابل--وقفا تماما تحت قدميها-- تصببت عرقا وارتفعت دقات قلبى واسمعها لا تتوقف عن ضحكاتها الساخرة ولم تتحرك من مكانها--فى تلك اللحظة خلعا جلبابهما - عندما رفع كلاهما فأسه - --عندما هما بانزال ضربتهما الاولى--- لا حولا-- الفؤؤس طارت فى السماء وحلقت بعيدا بعيد- ازداد ضحكها- ارتجف عم عبد الله وصرخ باكيا ود ادم جلسا يحبوان حبوا ليصلا لجلبابهما-وهى تلاحقهما بسخريتها المجلجلة- وارقبهما يخطفان ملابسهما ويهربان-الى داخل الحلة- لم استطع ان اتحرك من مكانى-نادت الى -تعال تعال-دنوت اضع يدي على صدرى اثبت قلبى كاد ان يطير-وعندما اقتربت كثيرا هبطت لاول مرة اراها بوضوح-كانت شيئا غريبا لايمكن ان يوصف- تضاعفت حيرتى هممت ان اجرى وابتعد لكنها امسكت بى وطوقتنى بيد ارق من الحرير- - استسلمت لها وجلست الى جوارها-قالت بصوت خفيض-- لماذا يرغبون فى ائذائى وانا لم اؤذى احدا- انا من يجب ان يطردهم ولو شئت اخرجتهم منالقرية- عندما حضرت الى هنا كانت كل قريتكم هذة سبعة بيوت متناثرة-بيتى هنا منذ حضرت-- وذهب كل من كان هنا من بشر وشجر--كل هذة المنطقة كانت غابات ترعى فيها الذئاب والثعالب حتى وقت قريب فقط كانت هناك شجرة فى مثل عمرى لكنهم قطعوها- ويومها اتذكر جيدا ان الذين قطعوها اصيبوا بكوارث متواصله فاضطر باقيهم ان يرحل عن مكانه- الان يريدون ان يكرروا فعلتهم كمافعلها اسلافهم انا لاصلة لى بحوادث حصدت ارواح البعض- لكنى مثلكم اشاهدها فقط ولا يمكن ولا استطيع ان احول بين من تقع عليه--لكن لعلمك عندما يهبط ملك الموت ليقبض روح احدهنا-- اول مايهبط يهبط هنا لدقائق -لا اراه لكنى اشعر بحركة هبوطه وحركة ذهابه لتنفيذ ماموريته ومازال حتى قبل ايام --
عند الحوادث الاخيرة التى من ضمنها عبد الباقى اخوك-ولو كان بيدى ان افعل شى لفعلته لك خاصة--لكن دعنى اقول لك شئيا ينفع اهلكم- -قل لهم هذة اقدار تجرى فعليهم ان يصبروا ويحمدوا الله عليها لتتبدل حالهم من عسر الى يسر-- هذا العام دعهم يزرعون كل المساحات الخالية -يزرعون كل شى يقع فى ايديهم-- سيحصدون محصولا وافرا-يبدل حالهم-انا ساساعدهم من اهلى بالعمالة من حيث لايشعرون--قلت لها واين اهلك؟هل يمكن ان نراهم-- لا لا لن ترونهم--لكن انت فقط فى يوم ما ستذهب معى ان احببت لتراهم فى مملكتهم قلت وكيف انت ترينهم؟- انا-- نصفى من البشر- ونصفى الاخر من الجن- فقد تزوجت امى اولا من اهلها من البشر- لكن جنيا وقع عليها ولا ادرى -من سؤ او من حسن حظى ان - ولدت احمل نصف جنى ونصف بشر وهكذا علينا ان نتكيف مع قدرنا- نحن وانتم لا نملك ان نقرر كيف نكون ولكن بقدرتنا نقرر كيف نمضىى --كثيرة كثيرة جدا وبلا حد وبلا حصر الاحداث التى شهدتها عبر ثلاثمائة عام-ولا ادرك حتى اليوم اشقى انا ام سعيده بوضعى هذا وليس مطلوبا منى ان اقبل او ارفض- انت لولا
انى احبك لما سمعت منك ولا اقتربت منك ولما جعلتك تعرف مالا احد يعرفه عنى-ولكن لاتلح لمعرفة كل شى فى زمن محدود وتمتع بما معك من خير ودع الايام وحدها تكشف لك عن كثير--
اذا اجتهدت وجعلت اهلك يزرعون هذا العام فستنقلب حياتهم راسا - فاذهب وبشر بذلك ولا تنسى نفسك ازرع معهم
ذهبت لمكان العزاء-- وعند العزاء هناك متسع لتسمع كل شى ولتقول كل شى اكثر مما يمكن ان تقوله او تسمعه فى ايام عادية- ولابد من الاستفادة من تجمع العزاء لتوصيل ----رسائلك او معلوماتك باقل جهد ولاكبر عدد ممكن-
وعند اول مدخل وجدت عوض الله ودفع الله يجلسان على ناصية اوما الى -جلست معهما- كان يتحدثان ولم يقطعا حديثهما- وسمعت من ماسمعته منهما عن حال عم عبد الله- وانه فقد ذاكرته ويتحدث احاديث غريبة- يقولان انه مسحور وقد جاؤا له بفكى يفك عنه كربته- التفت الى عوض الله ان كنت قد زرته- قلت لم اكن اعلم لكن نصلى وبعد الصلاة انشاء الله سيحضر بنفسه-- يحضر كيف يحضر اانت تستهزا بنا- سينقلونه بعد الصلاة للمستشفى والله اعلم ان كان سيصل او لا

قام المؤذن يؤذن للصلاة - صلينا وخطر لى ان اتحدث للمصلين بالاستعداد للزراعة
-وقفت بعد ان سلم الامام وقلت احدثهم بشان الزراعة -غير ان احدهم قاطعنى ان اؤجل حديثى لانهم سيذهبون بحاج عبد الله للمستشفى قلت لهم بحده- ليسمع كل من بالمسجد-- عم عبد الله بخير وسيحضر بنفسه قبل ان اكمل حديثى هذا وطلبت منهم ان لايتخلف متخلف عن الزراعة وابديت استعدادى ان اوفر لهم المال والجرارات وقلت لهم ان هذا العام مبشر جدا وانشاء الله سيكون خريفا مختلفا عن غيره-- توقفت قليلا-- وقلت بصوت عال -- ادخل ياعم عبد الله- دخل عم عبد الله وتقدم لمكان الامام حيا المصلين وشكرهم وقال ان الحمد لله كربته قد زالت ببركة هذا الشيخ الكبير الذى تجهلون قدره--مشيرا الى--قاطعته وشكرته- وقلت له لا لا ياعمى-انا لست بشيخ ولا عندى كرامات فماحدث لك من الله وزال بفضل الله- وكل المطلوب منا ان نعمل صالحات لاهلنا و وبلدنا واذا حدث لنا قدر فهذة اقدار تجرى على كل الخلق ومن صبر فسيجنى حصاد صبره-- لكن اهم شى -
ان نفعل الخير ومن يفعله لن يعدم منافعه ويحصد جوائزه-- وعلينا ان ننفر كلنا نساء ورجال للزراعة لايتخلف احد --همهم البعض وتحدث اخرون عن مطلوبات الزراعة فالارض تحتاج لوابورات ولا توجد عمالة تساعدهم ولايملكون المال فى اغلبهم-قلت لهم كل ذلك سنوفره لكم-قام احدهم واحتج على حديثى لصغر سنى وعدم معرفتى وحذرهم من ان يتورطوا فى اوهام ترمى على ظهورهم بديون لن ينفكوا منها- لكن عمى عبد الله وقف مرة اخرى وتقدم وارتفع صوته منددا بماسنعه من المتحدث وشهد لى ثم وقف ابى -اوقال -لقد حدثكم واعرف انه صادق فى مايقوله فمن شاء زرع وانتفع ومن شاء رفض ولا يلوم الانفسه انتهينا فقام الناس ينصرفون لاعمالهم- جاء عم عبد الله وعانقنى شاكرا وحامدا لله- وانه ندم ان لم يسمع كلامى-قلت له ماذا حدث لك -قال- وجدت نفسى اصرخ واتلوى ولا اعرف ماذا اقول- حتى حضرت انت ووضعت يدك على جبهتى-- وبعدها نهضت وحضرت الى هنا-- قلت انا؟- ثم استدركت وقلت وماذا عن ود ادم-- قال لم يره منذها لكن بالتاكيد لن يكون بخير- قلت لا تخاف عليه سيكون بخير-- خرجت بسرعة ابحث لعلى ارى القمرية-ابعثها لتجى لى بود ادم-- - لكنى لم ارها ولاول مرة اطلبها ولا اجدها وقفت حائرا -والناس يتحلقون حول ابى يسالونه عن الحكايات التى بدا يتناقلها الناس عنى-؟ لم احفل بهم خرجت من اقرب باب وعندما دخلت فى اول الشارع- رايت شيئا اعجبا
والى الحلقة القادمة انشاء الله

ابومنتصر
03-05-2012, 04:37 PM
10-
عند دكان الامين يجلس اسكافى- يخيط الاحذية القديمة وبجانبه امراءة تبيع لاطفال الحى الايسكريم- وهناك بائع اللبن ينتظر زبائنه- المكان اقرب الى سوق يجمع اهل الحى ويزدحم فى شهر رمضان حيث يتكاثر باعة الليمون والثلج والخضروات-وجدت الاطفال على غير العادة يتجمعون هناك تاركين ميدان الكرة--لمحت رجل ابيض شعر راسه- ويجلس على هامته طائر كلما حاول الاطفال طرده هربوا منه ثم عادوا اليه اقتربت اكثر--هى هى القمرية صديقتى-- تجلس على هامة الرجل ملامحه تدل انه الصديق ود ادم-- لكن شعر راسه تحول الى ابيض---عندما وصلت طارت القمرية -تاملت الرجل-- انت الصديق ود ادم-- رفع راسه نعم هو لكن ملامحه تغيرت-تاكدت انه لايستطيع ان يرد --كانه اصم لكن نظراته الزائقة تنم عن خوف متراكم وكبير-- وجسمه انتحل بدرجة كبيره-- صرفت الاطفال عنه-- ورفعته واخذته الى بيتنا-لم يبدى مقاومة - وكان كمن يبحث عن خلاص- ولابد انه فى محنه ويعانى كثيرا--احضرت له ماء -شرب كثيرا-- ثم احضرت له لياكل قليلا فحالته تقول انه لم ياكل شيئا منذ فترة طويلة-- لكنه اشاح بوجهة عن الاكل-- كان ينظر الى برجاء شديد كانما خلاصه بيدى--تذكرت يوم ان جاء هو وعم عبد الله ليطردوها ويهدموا منزلها--اومات براسى كمن اقترب من ائجاد حل له- وضعت يدى على هامته- كنت اتوقع ان يخدمنى الخاتم كما كان سابقا- لكن تغييرا لم يحدث كررت المحاولة مرة وثانية- بلا جدوى-- داهمتنى فكرة ان اخذه اليها- نعم هى هى- من ترضى عنه- او لاترضى-- وتساءلت لماذا عم عبد الله وجد حلا وعلاجا-- منى- بالائحاء-وباذن الله-اعلم ان ود ادم رجل طيب-- كل من يطلب منه مساعده يلبيها بلا اجر ولابد ان عم عبد الله طلب مساعدته يومها- دون ان يعلم عنها-- فلبى كعادته- اخذته من يده وعبرت الزقاقات تلك حتى وصلت الى بيتها- من حسن الحظ ان الطريق خالى من الماره- والا لكان الناس قد عرفوا حكايتى معها وارتباطى بها- وسيكون موقفى حرجا جدا- وسط اهلى واهل قريتى- وعندما اقتربنا انتزع يده من يدى وجرى مسرعا يتسلق الشجرة الكبيرة- حتى غاب عنى بين فروعها المتشابكه-- -سمعت فقط صوته يبكى وينتحب-- الان فقط استرد صوته-- قلت الحمد لله-- اتكأت على جذع الشجرة ارقب فى قلق الماره- -سمعت حفيف الشجرة ثم سقط من عليها - وامسك براسى يقبله-- اندهشت انا ايضا-- ابعدت يديه-- سمعته يردد الحمد لله الحمد لله-- تبت لله والله تبت--قلت مابك يا الصديق؟- ماذا حدث--؟ نظر بعينين صافيتين استرد كل مافقده--لكن شعر راسه لم يتغير لم يسترد لونه الاسود كما كان---اواصل افراحه كطفل عثر على مافقده-اسمعه يقول ويقسم انه منذ اليوم سيكون تحت امرتى وطوع اشارتى-- قلت اهدئه -- اهدا يااخى اهدا- ونحمد الله انك عدت كما كنت-- فقط اطلب منك ان لا تقرب الخمر مرة اخرى -وان تبدا تحافظ على الصلاة وان لا تفعل الا شيئا صالحا لك ولغيرك- دعنا نعود لابد انك لم تاكل شيئا منذ فترة طويلة---شعرت ان يدا ناعمه تقع على كتفى ادركت انها تريدنى ان ابقى معها لوحدنا-سمحت له ان يذهب لامى لياكل شيئا وسالحق به-- رفض واصر ان نمشى سويا-- لكنى لا ارغب ان يبقى معى-- انها لن تحادثنى فى وجود اخر مهما كان-- طلبت منه ان يذهب امامى ولن اتاخر- استغرب هو لماذا ابقى هنا- عندما رايته مصرا - لم يكن بوسعى غير ان امره بحزم ان يذهب ولن اتاخر عنه---عندما غاب عن نظرى-- سمعتها تنادينى ان اصعد اليها - فى مكانها-- كانت فى السابق تنزل هى -صحيح لم اراها الا اننى اسمع صوتها-- فقط ارى اليد التى تمتد الى بين حين واخر او ضفائرها تتهدل مرة واحده رايت عينها-- عندما لمع البرق-تلفت وترددت--ثم تتابع صوتها-- ان اصعد -تسلقت تلك الفروع الكثيفة وتوقفت لتتلقانى بيد تحملنى الى اعلى-- اجلستنى الى كرسى وثير جدا- ورايت حولها انية مذهبة -- وسمعت اصوات اخرى تتحدث معها- بلغة اعرف بعضها-- تتحدث معها عنى---- اشعر تماما اننى وسط مجموعة بذات العطر الذى اعرفه -قالت لى تبدد حيرتى وتهدى من روعى-- هولاء هن حفيداتى جئن يشاركننى عيد ميلادى الاربعمائة----ها اربعمائة؟قلت بدهشة بالغة-- كانها خيبة امل لمن كان يظن ان عمرها بين الطاشر -معقول اربعمائة سنة--]ألألأ÷/,لأ---قالت تثبت فؤادى-- اعرلم اعرف-انك كنت تود ان ترانى-- لكنك لن ترانى-- لن تحتمل--قلت لك ان نصفى انسان ونصفى الاخر من الجان-لقد رايت منى ماهو انسان -- ان من حفيداتى من تود ان تكون لك-- لكنى رفضت - لا اريدك ان تدخل الى عالمنا-- لكن حفيدتى من يومها تبكى بشدة وطلبت منى ان اتركها تحتويك-- ومازلت اقف بينك وبينها-- ولو تركتها لك ستنال منك-- وهن الان يطلبن منى ان تذهب معى فقط لزيارتهن فى مملكة اهلى وترى قومى هناك فى الجزيرة----اذهب الان وفكر وقرر- وستكون زيارة فقط لن اسمح لاى منهم او منهن ان ياخذك عن عالمك واهلك-- لكن هناك امر اخر -- ان لا تخرج من البيت فى اليومين القادمين-- وان تكون الى جوار ابوك-- لا تفارقه واستعد جيدا--
ثم من بعد ذلك سيتبدل حال القرية تماما وكذلك الناس ومن بعد ذلك كله -- اذا قررت ان تذهب معى فلن تتعرض لاذى وساحافظ عليك حتى تعود لاهلك من جديد-- كنت مرتبكا لا اقوى على التركيز-- اشياء كثيرة تتزاحم وتحيط بى-- تمنيت ان اهرب سريعا--- لاحظت ذلك فامرتنى ان اذهب-- رايت ايادى صغيرة جميلة تمتد الى لتصافحنى لكنى اسمعها تحذرنى فترتد يدى الى جنبى واسرع مبتعدا
عندما خرجت من الزقاقات وجدت محمود يقبل نحوى-- مرتفعا بصوته-- نحن نبحث عنك امك تناديك-- بسرعة اسرع اليها

وجدتها تقف قلقة على باب بيتنا-- تترقب--نعم نعم امى-- -ماذا هناك-- دخلت الى الداخل فاسرعت خلفها--وجدت عم عبد الله وود ادم فى بيتنا-وعمتى وخالاتى وجيراننا-- عندما اقتربت نهضوا كلهم- تقدموا لملاقاتى-------الى اللقاء فى الحلقة القادمة-

ابومنتصر
05-05-2012, 09:37 AM
11
اخبرونى ان ابى حالته خطره جدا-دخلت عليه عجلا--بالكاد فتح عينا واشار بسبابته اقتربت منه التصقت به والخوف يطوقنى-تمتم هامسا- دنوت اكثر وضعت اذنى على شفته---ابقى عشرة على عشة--تزوجها- تزوجها -تزوج---- واغمض عينه وبردت اطرافه -ورحل مع الخالدين---وكلماته تفعل فعلها فى عقلى-- تزوجها-- اتزوج عشة اختى؟؟؟؟
دخلت امى وجدتنى واقفا انظر الى سمرته تغيب عنى وتتلاشى-اصلحت امى الجسد وغطته- اغلقنا الباب كطلبها لتصلح شأ ن ابى- كانت شامخة وثابته كانها على موعد مع رحيله- فعلت اشياء كثيرة وبسرعة-نظفته وعطرته- وغيرت فراشه واصلحت غرفته ثم اذنت للاخرين ان يدخلوا عليه واعلنا للقرية وفاته-وانقلبت حالنا راسا على عقب- لم نكن نتوقع رحيله هكذا لكن امى الهمتنا الثبات بثباتها ويقينها- كل شباب ورجال قريتنا كانوا فى موكب الجنازه-للحق كانت عشة تقفز الى مقدمة تفكيرى الدائم بطول الطريق رغم هيبة الصمت وهيبة التشيييع- على مسافة من قريتنا وصلنا الى المقابر- وبينما انا وزوج خالتى وجار لنا داخل المقبرة نودع ابى فى مرقده الاخير-- رايت القمرية تحوم حول دائرة المقبرة مرتان وثلاثة -رايتها قلقة وصاخبه-خرجت تاركا مهمة انهاء االدفن لمن يعرف اكثر فى وضع الطوب اللبنى- شعرت ان يدا طويله تاخذنى من داخل الحفره- وتحلق بى بعيدا عاليا وتضعنى امام منزلنا- والناس من خلفى فى المقبره-سمعت صوتا يهدى من روعى-- اثبت- اثبت- امك ستلحق بخليلها- الان ادركها- شعرت ببرود شديد تجاه مااسمع- بالرغم من فداحته- هل افقد ابى وامى فى يوم واحد--عندما دخلت الى بيتنا وجدت النساء واجمات ومتحلقات حول امى-- كانت فى تمام وعيها لكنها مستلقيه على ظهرها رفعت يدها-- ناحيتى- اسرعت احتضنها-- همست لى ان اخرج بعض النساء اللائى بقين بجوارها- - طلبت منهن ان يخرجن-- اغلقت الباب- سجدت عند جبينها-امسكت بيدى-- ابقى عشرة على عشة-- تزوجها-تزوجها--شخصت ببصرى هاهى تردد ذات الجملة التى ماتت فى فم ابى--- قلت لها -ابى قال ذلك ايضا-- كيف اتزوج باختى-- ليست اختك -نحن ربيناها-- وجدها ابوك فى جدول المزرعة واتى بها-- لا تتركها-- تزوجها-- ثم سعلت بقوة وتشهدت وشخصت ببصرها الى الاعلى--دخلت عشة-- ازاحتنى عنها وقامت بما قامت به امى نحو ابى من تجهيز الجسد-برغم هول فقدى لابى وامى-- شعرت كانى لم اتاثر بفقدهما-- عم البيت والقرية بكاء حار وشعرت ان كل الناس ينظرون الى نظرة مواساة ورافة- جارنا ابوسعاد بعث احدهم للمقابر ليجهزوا قبرا بجوار زوجها- وطلب منه ان يخبرهم ان لايحضروا- فالجنازة فى طريقها لهم---اعترض عبد العزيز وطلبه ان يخبرهم ليحضروا-- لان كل الرجال والشباب هناك فمن يحمل الجنازة-؟ انهمكنا فى تجهيز الجثمان- كل مانحتاجه وجدناه امامنا- عندما خرجنا بها- وجدنا خلق كثير- لا اعرف اشكالهم ضاق بهم المكان- حملنا الجثمان ومرة اخرى الى المقابر- كان عدد المشيعين يتضاعف باضعاف مهولة-- عندما وصلنا بداية المقبرة كان اخرهم بالقرية-وقف اهلنا بالمقابر مذهولين من الحشد الرهيب الذى يشيع الجثمان--ولايعرفونهم- وحتى انا لا اعرفهم- بسرعة تم كل شى وكانت الصلاة على الجثمان حدثا لافتا- امتدت صفوف المصلين لتقطع الشارع الرئسى- وتتوقف الحركة وياتى الركاب يشاركون فى الصلاة والدفن ويتسالون لكن لا احد عنده اجابة- والروايات تنطلق والحكايات تختلق وتختلف-انتهى كل شى فى ثوان معدودة- وبقيت حقيقة انى فقدت للابد امى وابى-واصبحت فجاءة وحيدا-- الا من عشة-اختى التى الان يشككونى فى اخوتها- وعدنا للقرية والبيت- وجدنا شيئا اخر - شيئا عظيما- ارتال من السيارات تفرغ حمولتها من المؤن-وتوزعها بعد ان فاضت الدار بها- الى بيوت الحلة حتى الشوارع تكدست- كان كل شى-كل شى يفيض ويتدفق لا احد يعلم كيف جاء ومن احضره-- حتى هناك بنات باشكال مختلفة والوان مختلفة واعداد مختلفة يقمن بخدمة تجهيز وجبات المعزيين--وانتشرت الف حكاية وحكاية وجاء اخرون واختلط المرئى بغير المريى- والكل يتطلع ان يعرف منى من هولاء- وعلاقتى معهم واين التقيتهم-- لكنى من دونهم فى عالمى الخاص عالم التساؤلات التى لاتنتهى- انا نفسى اشعر بان شيئا خارقا يحدث--لا اعرف فى الوقت الحاضر لكنى حتما ساعرف-ومضت ايام العزاء بغرابتها واحداثها وحزنها الذى لم تستطع التطورات الماثلة ان تخفيه-شكرنا الاهل والضيوف على مواساتهم كعادة اهلنا فى نهاية العزاء-ائذانا بانتهاء ايام العزاء--وجاء رجل فارع شكله مختلف ولونه مختلف- وهيئته تختلف- توسط الدار وخاطب الجمع المجتمع- مذكرا بحتمية الفناء والرحيل وانقضاء الاجل ملحا على ان افضل مايبقى فى الدنيا بعد الرحيل العمل الصالح منوها ان الراحلين- تركوا ابنا-مباركا وابنة بالتبنى- اكثر بركة - وانهم هنا ليردو بعض الدين لاهل هذة القرية- فى شخص هذا الابن- الذى اعاد لنا اسمنا وحافظ على وجودنا-ودافع عنا- وتعرض للاذى ليدفع عنا البلاء-انتم لا تعرفوننا ولا هو يعرفنا ولقد رايتم منا مارايتم كفاتحة عهد جديد بيننا وبينكم-كنت استمع وازداد حيرة اكثر- واهلى يرمقوننى متسائلين وليت عندى اجوبة لهم-فانا مثلهم لا اعلم عم يتحدث الغريب--فاذا اقترب منى وبقى بينى وبينه امتار قليلة-- رايتها هى- نعم هى حبيبتى كما كنت اراها- دائما-- رايت الخاتم فى يدى يشع مضيئا رايت القمرية فى هيئة حسناء فائقة الحسن تلملم اطراف ثوبها توزع الحلوى على الحضور--سمعت صوت ابى وامى -- تزوجها تزوجها -وابقى عشرة عليها--داهمت عقلى الصغير مشاهد ادخلتنى فى غفوة- غبت عن الوعى--عندما تفتحت عيناى- وجدت نفسى داخل -------------الى اللقاء

ابومنتصر
07-05-2012, 07:18 AM
12
عندما صحوت وجدت نفسى فى بناية مرتفعة- جميلة ومن حولى عدة اشخاص فى حلل بيضاء كمن هم اطباء - اشكالهم مختلطة -فيهم مثل الخواجات- وممرضات يقمن بعدة امور ويدى مقيدة الى سرير -وفى انفى انبوب -لا اعرف لماذا واكياس من الجلوكوز تم توصيلها لوريدى-- حاولت ان اتحدث لكن كيف ؟-فالانبوب يمنعنى من الحديث--كانوا يهمهمون فيمابينهم-باصوات خفيضة-خبطت على السرير برجلى لالفت انتباههم- نظروا جميعهم الى وهمهموا-ثم غابت ممرضة واحضرت حقنة طويلة غرزتها فى يدى-- ولم اعرف ثانية مايدور حولى ولا ماذا حدث لى ولا اين انا -- اطفاوا نور الغرفة وخرجوا--وما ان خرجوا--شعرت بيد اعرفها تماما من رائحتها تمسح على هامتى- يتسلل دف منعش الى جسدى--تفتحت عيناى قليلا ارى امامى بين الحلم واليقظة حسناء بالغة مابلغت من الحسن يشع منها نور بالكاد يضى امام عينى لارى بوضوح اكثر-- سمعت همسها المحبب- ناديتها-- اانت هنا؟- ماذا يحدث لى -؟ واليد الناعمة تطوف بوجهى-وتصعد عبر شعر راسى فتزيد من يقظتى قليلا-- شعرت ان يدى تخلصت من قيدها- رفعتها ثم نهضت جالسا وسط السرير-- اشعر ان شيئا يسحب الانبوب- وياخذ بيدى- انا الان معلق فى الهواء لا ارى بوضوح لكنى اشعر بحركة صعودى وهبوطى- كاننى محمول على بساط - طائر-- عند جنينة ترقد عند حافة قريتنا اعرفها تماما ابصرت بوضوح وهاانا اجلس تحت شجرة ظليلة--- وصوتها يعاودنى-- الان انت بخير --لقد تعبت حتى اعثر عليك-- ارادوا ان يقتلوك كما قتلوا ابوك وامك-؟- فزعت - اانتى تقولين- قتلوا ابى وامى--يالله؟- ايوه نعم كنت اشك ان موتهما بالتتابع غريب لكنه غير مستبعد لكن لم يذهب تفكيرى لاحتمالية قتل-- لان لا اعداء لهم--لا توجد بالمطلق عداوات فى قريتنا -قولى لى قولى من وكيف قتلوهما-؟- ساحكى لك كل شى-- فقط ارتاح-- لقد دسوا لك السم فى ذات الحليب الذى شرب منه ابوك وامك--؟لكن الجنية التى افتتنت بك لم تتركك- خطفتك الى هنا - لاسعافك وابعادك عنه-- وبحثت عنك فاهتديت اليك انت الان فى مامن--- هل الجنية هى من قتلت ابى وامى---؟- لا لا هى من الجن المؤمن-- لاتؤذى- انها من قبيلتنا--قاطعتها -ومن قتل ابى وامى-- -اسمعها ولا اراها تقول لى -على مهلك ستعرف كل شى فى وقته-- ولا تخاف انا كنت معك وسابقى معك-الذى قتل ابوك وامك نفر منكم -هو والد عشة - -صعقت عشة اختى؟- اسف التى كنت اعتقد انها اختى؟--
نعم نعم - كان ابوها يعانى من وسواس قاهر-- يشك فى كل شى- حتى عندما حبلت امها شك فى ابوته - عندما جاءها المخاض توفت اثناء ولادتها -للطفلة-- قرر بعد ذلك ان يتخلص منها-- حملها بليل ليقتلها- وخرج بها ليقتلها ويدفنها- لكن ارادة الله كانت اقوى منه--وتركها ملفوفة على الجدول -لتاكلها الكلاب-- وشاء القدر ان كان ابوك مارا بمزرعته--يتفقد سقيا زراعته فى تلك الليلة- فسمع صراخها-- وحملها لامك لتعنى بها وتربيها-
بعد كل تلك السنين عرف ابوها - وتمكن من الوصول اليها- لكنه لم ينجح- فقرر ان لاسبيل الا ان يتخلص من ابوك--فدس له السم فى الحليب- وشربت منه امك ايضا فكان اجلهما- وحاول ان يدسه لك لكن القمرية كانت هناك اعترضته فقتلها- خنقا عندما سقطت بين يديه-- واختفى فترة ثم وجد طريقه اليك لكن جنيتنا المفتونه بك كانت تراقبك--فقامت بخطفك لانقاذك--هذة الحكاية كلها-- ولايعرفها- الا نفر واحد وقد عرفها من ابوك ولابد انه من اخبر ابوها--وليس عليك الان ان تفعل اى شى-- لان اى فعل سيلحق الضرر بعشة--
ولن يستطيع ان يفعل شى لك--انا اضمن لك ذلك- ولكن كيف سنتخلص من الجنية التى لن تفرط فيك ولن تترك- وستغريك وستراها امامك برغم انها لن تؤذيك--لكن قل لى -هل ستتزوج بعشة؟-قلت بلا تردد لا لا- انها اختى حتى ولو كانت غير ذلك -انا بقيت معها سنوات طويلة كاختى-- لن اتزوجها- لكنى لن اتركها- وانتى فقط ابعدى عنى الجنية----الان يمكنك ان تذهب الى بيتك قبل ان يشعر الناس بغيابك-- خاصة عشة هى الان مشفقة كثيرا عليك- ولابد ان تدركها-
انطلقت سريعا-- لبيتنا-- وجدت خالتى وعشة فقط فى البيت-- وبصوت واحد هللا وانفرجت اساريرهما-- بحمد الله-- خاصة عشة كادت تطير فرحا- واقبلت نحوى كما كل مرة تود ان تاخذنى اليها- -فادركت يجب- تكون بينى وبينها مسافة- امسكت بذراعيها بقوة-- وربت عليها لتستكين وتهدأ -فانا بخير- -شعرت بجوع شديد -اسرعت عشة تجهز لى مايسد رمقى - انتهزتها- سانحة- فسالت خالتى --- انتى ياخالة- كبير انا ولاعشة--؟- ومن ولد قبل الاخر-؟- قلت ذلك لاتاكد هل اهل بيتنا يعلمون---اشاحت بوجهها- ولم تجاوبنى- اعدت السؤال بسرعة وبسرعة ارغب ردها قبل ان تحضر عشة--قلت ملحا- بعصبية-- الا تعلمين-؟ الم تكونى موجودة لتعرفى متى وضعت اختك -عشة او انا--؟- رايت دمعات تنزلق بين شلوخها- وتمسحها بطرفها-- وهنا جاءت عشة-- تبدوا عليها سعادة واضحة لعودتى--- قبل ان تضع ماعونها-لاحظت دمعات خالتى -فتسمرت تنظر اليها- مالك ياخالة- مالك؟--لا لا تذكرت اختى فسالت دموعى--- قلت فجاءة مقاطعا-- لا انا سالتها من ولد اولا -انتى ام انا--- واستدركت تعجلى-- وقلت هنا ربما تذكرت اختها---
قالت عشة ولماذا هذا السؤال الان؟--قلت لا عرف فقط-----ققالت بعد ان تفرغ من الاكل ستعرف- قلت وانت تعرفين--قالت نعم-- لكن بعد تاكل--- ا-كلت بسرعة انتظار ووصولا لجواب ربما يفتح لى ابواب قلب عشة على مصراعيه وهل تعلم كما اعلم بحقيقتها- لاضع خطة نتجاوز بها المفجاءة المحنة رايت خالتى تنسحب خارجه -- لم اشا ان اوقفها-- فرغت -ثم اتت بالشاى فشربت وجلست فى مقابلى-- تلاعب معلقة فى يديها- وعينيها تسافر عبر النافذة كمن يستمد من لوحة امامه مايسعفه-
قالت وقد ارتدت ببصرها الى اسفل-اخبرتنى امى زهراء0 وزهراء هو اسم امى- وكانها تود ان تزيح من داخلها حملا ثقيلا- عندما داهمتها ذات يوم فى المطبخ- انتى يما- انا منو؟-اذكر حينها كانت تقطع فى بصل فارتبكت وارتجفت حتى قطعت اصبعها بسكينة كانت تعمل بها- انشغلنا فى تطبيبها-- لكنها استعادت بداية الاجابة على السؤال الملح- انتى يابنتى هدية من رب العباد- استجاب لدعاءنا بعد ان انقطع عنى الحمل- بعد ان انجبت اخوك-قاطعتها كالسيف -لكن--لكن هل انا اخته- يما--؟ اوقفتنى بنظرات لا انساها-- ولماذا تقولين ذلك ياعشة وهى تمسك براسى--؟- قلت ذات مرة وانا عائده من الدكان-- نادانى رجل-- لاحظت كثيرا انه يترصدنى عند الدكان- فنادى على باسمى- انتى عشة--؟-ولما توقفت دنا منى فهربت-- فسمعته يقول انتى بنتى لن اتركك-لن اتركك--قولى لى بالله يما-- فانا منذ ذلك اليوم حائرة تكاد الظنون تقتلنى--- ريحينى اريد فقط ان اعرف من انا -؟اجلستنى يومها على حجرها وبكت حتى بللت شعر راسى
الى الحلقة الاخيرة انشاء الله-غدا-

ابومنتصر
08-05-2012, 08:18 AM
13--14
وظلت تحكى وتبكى الى ان وصلت الى--فى تلك الليلة دخل علينا ابوك الحاج وفى طرفه تحت ثوبه لفافه- بشرنى بها هدية من عند الله- وسالته من اين وكيف وجدتها-قال وجدها فى الجدول عند راس المزرعة--نجاها الله من الكلاب والثعالب-فتوصى بها عسى ان تنفعنا- ولنا فى لفافة موسى اسوة -وكان من الصعب ان نعرف اصلها- لكن بالرجوع لاحاديث القرية ان امراءة منا كانت متزوجة من رجل غريب- حبلت منه وتوفيت وهى تضع مولوده- اخذها ابوها وغادر القرية وحتى هذا ذهب اليه ابوك الحاج واكد ان بنته ماتت بعد امها بايام ومن يومها انتى مننا وانت فينا ياعشة-ولا تقل مكانتك عن مكانة اخوك- الطاهر هذا--وماتت الحكاية بفعل الزمن فى ذاكرتى واستسلمت لقدرى وحمدت الله ان عوضنى بامى وابى الحاج- وانت--------
ثم انتصف ليل وتركتها تنام- وذهبت انام فى مكان اخر- ولقد كنا ننام من قبل متجاوريين-نحكى لبعضنا عن القمر وحكاوى الاشقاء -حتى فرقتنا حقائق الايام وكشفت لنا لتفرض علينا التباعد وتضع لنا الفواصل والمسافات الموجبة شرعا-كنت اشعر شعورا عابرا ولافحا ان نظراتها تغيرت -وتطوف فوقها احيانا تتزايد سحب الحياء- وخدماتها تصاعدت وتفانت-وكانت نظرتى لها تلك النظره القديمة- بكل جمود وصرامة الشقيق نحو شقيقته--كانت ثمة اشياء غريبة تتراءى لى فى الامسيات - ان ارى الاشياء تتحرك من مكانها- وحجارة بطارية تقع علي من النافذة وكانت احيانا تصرخ فاهب مسرعا اليها لاجدها تكلم نفسها-فى نومها بكلمات اعرف منها انها تقود معركة اخرى--اسمع اسمعها تلعن كمن تلعن شخص يحادثها--سالتها بعد ان تكاثرت الظواهر ان كانت ترى مثلى ان الاشياء تتحرك من مكانها--قالت لى انها خيالات واحلام هى ايضا تراها فى نومها- لكنى اراها فى اليقظة--
كنا فى رمضان نتجمع حول غرفة طينية نحن الجيران يسكنها فكى طه- الفقير العجوز التقى-- نتناول فطور رمضان معه- وجاء ذات يوم رمضانى ضيوف يفطرون معى-ضيوف كبار--سالتى عشة اين سنفطر ومعك الضيوف-- قلت لها لن اغير مكانى مع فكى طه-فليذهبوا معى هناك-لن اترك رجل فقير عجوز -سافطر معه كما كنت-- هذة اللفته الصغيرة ترتكت اثرها الكبير لدى فكى طه-- فعظمها وتاثر بها -حتى كان يوما وبعد التراويح ونحن نتعشى مع فكى طه سمعنا صراخ عشة فطرت اليها فزعا ورايت جسم له ذيول يجرى منسحبا - هداءتها وبفيت الى جوارها- وتضاعفت همومى-حرصا عليها-وبفيقت انام قريبا منها يفصل بينى وبينها جدار- لاكون فى حراستها--تجمعت خيوط كثيره - ابوها ذلك الذى يترصدها والجنية التى تغير منها---كم افتقد فى تلك الحالات حبيبتى- لم اعد ازورها ولم تعد تزورنى-- انا وهى اكيد حزانى على القمرية التى كانت تتهادى بيننا وتربطنا مع بعضنا بالتخاطر وابلاغ الرسالات الفورية--لماذا لا ازورها--نعم ازورها- انا فى حاجة اليها الان اكثر من قبل- الخاتم لحمايتى انا وليس لحماية شخص اخر--وانا خارج من بيتى- وجدت عباس وصديق صاحبى على بابنا يهمان بالدخول-- - اخبرانى انهما فى زيارة خاصة لى- فدخلنا الى داخل البيت سلما على عشة وذهبنا الى غرفتى-- تحدث صديق عن صديقى عباس كثيرا -قلت له انا اعرف كل ذلك- والا ماكان لى ان اصادقه-- قال انه يود ان يتوج تلك الصداقه بخطوبة عشة--فرحت جدا للنبأ غير المنتظر وكدت اطير فرحا-وادركت ان الله ارسل لى الفرج والمخرج- ليزيل هم سلامتها- رحبت بعباس واطنبت- لكن دعنى افاتحها فى الامر- ومتى اعطتنى رايها بلغتك --ثم خرجنا ثلاثتنا- -وعند منتصف الطريق كانت نيتى ان اعود بسرعه فازف لها خبر عباس صديقى- لكن قدماى ذهبتا بى الى حبيبتى- فى صومعتها-- وجدت سكونا مخيفا كان كل شى ثابتا بغير حراك - وقفت هادئا فى مكانى القديم- ناديتها- جاءنى صوتها حزينا-- عاتبتها اين انت منى-- - احتاجك الان اكثر-- قالت ومازال حزنها-- واضحا--لم اعد كما كنت- فقدت نظرى- حتى الحاسة التى كنت استشعر بها لم تعد تخدمنى- هى ايضا انقطعت--حتى بعض اهلى كانوا يزوروننى -تباعدت زياراتهم- حتى انت كنت اراك بين فترات متقاربة هاانت تغيب طويلا ولم اعد ارى لا احضر اليك---اضافت تحدثنى بصوتها الحزين-- ماذا عندك؟- وكيف تجرى احوالك- قلت لها-الاخطار والاخبار تتصادم من حولى- الجنية تطاردنى وعشة اصبحت همى-- لكن عشة جاءها من يسعدها- وانا انتظر توجيهاتها- جاء الامين فرانى اقف حيث اقف- سالنى لما تقف والليل يداهمك--هنا--نعم ماذا اقول -فكل حجة فى مثل ذلك الوقت تبدو وقحة-- اقتادنى وقد لمس ترددى- بعيدا حتى منعرج بيتنا- - دخلت الى عشة- كانت تعد طبخها-- وقفت الى جانبها-- قلت لها بلهفة من يحمل خبرا سعيدا-- عندى ليك اهم خبر-- -قالت خيرا====قلت جاءك فارس احلامك-- ابتسمت نصف ابتسامة بارده-- ومن هو غير ان يكون هو--مرت عبارتها سريعه حتى دون ان تستقر فى الخاطر -او تحدث اثرا ما-قلت صديقى عباس يريد ان تكونى اميرتها---قالت وقد توقف كل شى فى يديها- ونظراتها العميقة الحادة تخترق مساماتى- وهل اسعدك انت ذلك الخبر-- قلت يسعدنى مايسعدك ياعشة--قالت يفتح الله--قلت عباس صديقى وانا اثق فيه- داهمتنى بسرعة-- اخطب له من تثق فيها--قلت -اخطب له اختى--انتهرتنى لاول مرة-- بقسوة-- انا لست اختك- لست اختك- لست اختك- وخرجت تجرى الى غرفتها تغلق عليها الباب
حاولتها ان تفتح لى احادثها-- رفضت واسمعها تنتحب- حاولت ففشلت وابتعدت باضعاف ماكنت احمل من اسى - وجبال من هموم- اخرجت سريرى فى منتصف الحوش واستدعيت كل النجوم -عند منتصف الليل حضرت عشة تحمل عشاء فات وقته - بصوت كسير- تاسف لتاخير العشاء-عندما همت ان تغادر توقفت تكرر اسفها---وتعتذر بصوت فيه من الاسى الممزوج بحنية قدر كبير كبير--قلت لها هل تعلمينى-- انك لن تتزوجى-- فلايوجد فى نظرى من هو اجدر بك من عباس---قالت لا لا يوجد فى اعتقادى من يشغل قلبى--قلت دلينى عليه ساعبر الدنيا كلها لاتى به اليك-- قلت لايبعد عنك كثيرا-- هو معك هو داخلك - لن اتزوج غيرك-- دل دل دل -انشقت الارض وتصدع راسى وانفلق الى قطع تناثرت -عظام ودماء-- ومشيت اليها احاول الامساك بها واهزها- بعنف-- عشة انتى اختى-- وهى تصرخ انت تعلم انك ليس اخى-- لكنى لكن عاطفتى لم تتغير نحوك-- كل مشاعرى نحوك انك اختى -- --مستحيل مستحيل-- ابتعدت وتوقفت-- اذن اتركنا هكذا حتى يقضى الله فى امرنا-- لن اتزوج غيرك-- انا جئت من العدم وساذهب للعدم--لن اخسر شيئا لم اكن املكه اصلا--لا تحمل هما تجاهى- فليس عندى ما اخسره ولكن عندى بعض وفاء لامى زهراء- انا مدينة لها بحياتى ووجودى- --ويمكنك ان تامرنى بالخروج من البيت---قلت صارخا كفى كفى -هذا بيتك لن تخرجى الا للمقابر من هنا-- ماذا تقولين- اذهبى اذهبى عنى- الى غرفتك---خرجت من البيت هائما اتكى على جدار الحوش- والليل من حولى يوغل فى الذهاب الى جزءه الاخير- والاذان بدا يتهادى من بعيد -- توضأت وذهبت باكرا للمسجد- دخلته الوذ بكتاب الله واياته- اغسل جنونى واحزانى وضياعى - قبل ان يستيقظ المصلين ويتوافدون- وللمساجد فى تلك الساعات صمت وسكون جليل - سمعت بحة صوت متعب فى زاويا من زوايا المسجد بالكاد اراه- حسبته المؤذن لكن المؤذن هاهو هناك --تاملت الصوت-- اشار الى بيده جالسا وجدته-- فكى طه-- عكازته الطويلة امامه- يتمتم كانما يقرا فى اوراد تعود عليها-- اشار الى لاتناول مصحف - وواصل اوراده وتسبيحه--- همس فى اذنى -ان امر عليه فى البيت- لوحدى
خرجنا سويا امسك بيده الى طريق منزله ويحدثنى بهمس وهدؤ --قال --الحمد لله -الحمد لله- تغلبنا عليها-- طردناها- لن تعود اليك مرة اخرى--قلت من من هى عمى الفكى-؟-قال الشريرة بنت الجن-- التى كانت تعرقل عليك كنت ساحرقها لكنها اقسمت وتعهدت ان لن تعترضك ابدا--لم اعر الامر اهتماما- وهو يواصل-ان لك علينا حقا--انت ياولدى كبرت فى نظرى كثيرا- عندما قبلت ان تحضر ضيوفك لتفطروا فى بيتى المتواضع-دون ان ياخذك حرج على المكان-فهذة تدل على اخلاق عالية-ورايت ان ارد لك الجميل-وقد شعرت ورايت ان جنية تعرقل لك حياتك--تذكرت فعلا ان الاشياء التى كانت تتراى لنا توقفت-قلت فى نفسى-- ربما ولله فى خلقه شئؤن-من يدرى-- ونحن نسير على الدرب حتى وصلنا الى غرفته-ودعته عند الباب لكنه اصر ان اتناول معه شاى الصباح - دخلنا -نادى على فاطمة-بنته الوحيده-وامها متوفيه وتقوم على خدمة والدها- جاءت فاطمة بالشاى- وصبته عندما رفعت راسى خلبت واقتلعت قلبى من جذورة- كمن ضربته صواقع ليالى الخريف العاتية--تسمرت عيناى اعبى من اجمل مارايت فى بشر- قلت بدون ان اشعر-- سبحان الخلاق العظيم-عندما ناولتنى الشاى ارتجفت وقد لملمت اصابعها- الطرية الذهبية تحت توبها-وانكفأ- بصرها كحيلا مرتدا الى قدميها--وشعرت ان قلبى قد تحرك من مكانه-ثم انسحبت كالظلال تتبعها عينان افتتنتا بملاك يمشى على ساقين اودع الله فيهما اية من اياته-والفكى يرمقنى وقد انخدش حياءه- نحنح وسعل واسعفنى--الطاهر -الشاى الشاى برد--
زفرت زفرة اخرجت كل مااختزنته من هواء ساخن لاعبي من سنا اللحظة الومضة-بكل ماتركته فى كلى ودواخلى--قال فكى طه-فجاءة-- ااعجبتك فاطنه-- قلت مذهولا-- اى وربى ياعمى اى وربى ياعمى--قال هى لك - ان قبلت فلا ارغب ولن اجد فى من يرعاها بعدى-خيرا منك-- قلت عمى استشيرها-- قال لاعليك انا اعلم اين هى سعادتها واين هى طمانينتى عليها-- لم ولن تخيب لى رجاء ولن تعصى لى امرا--لكن الشرع يلزمنى ان استشيرها-- توكل انت على الله واستخير واستشير- وحدد ما ذا تريد ياولدى ووالله لو ان رجلا يخطب لابنته لكنت خطبتها لك منذ عرفتك-لكن نحن الفقراء يمنعنا كبرياءنا ان تمتد عيوننا ابعد مما قدر لها
اعجبتنى كلماته التى كانت تنزل على خاطرى بردا وعافيه وسرورا- وخرجت مودعا متواعدا ان اعود اليه سريعا--عندما يستشيرها-واسرعت احث الخطى عجلا الى عشة وقد -رايت ان خطوبتى وزواجى بفاطنه قد ينهى الجدل الطويل مع عشة ونكون هى وانا امام الامر الواقع -ونواجه حقائق العاطفة ونبقى كما كنا واكثر اخوانا اشقاء
رميت عندها ثقلى كله ولدهشتى انها ابرقت بفرح لم احسب له حسابا--وتوقفت كثيرا امام ردة فعلها- فاما ان يكون شعورا حقيقيا تسامى فوق الواقع- واما ان تكون ردة فعل هستيرية مباغته خرجت عن نطاق السيطرة- لكنى سمحت للحظة ان تعبر وان اقفز فوق حواجزها لتجاوزها- واتخطاها الى مابعدها- سمعتها تدعو لى بالسعادة وانه يوم المنى لها ان تسعد لسعادتى وتكثر من دعواتها تلاحقنى وانا اسرع لخالى ابثه فرحى وجنونى--فى المساء بعث لى فكى طه من يبلغنى موافقته -- ورايت ان الواقع الذى نعيشه يلزمنى ان اعمل بمقتضى خير البرعاجله مندفعا غير مصدق اننى ظفرت باجمل خلق الله وقد ترك لى ابى مالا وجاها واسما كبيرا-دفع خالى مهرا كبيرا لفاطنه-لكنى فكى طه--اعاد اغلبه- مكتفيا بقليله-واجتمعت القرية كلها بين مصدق ومكذب-ان اتزوج ببنت افقر فقراء حلتنا-وليتهم يدركون كيف وماهو الثراء
جاءت زينب جارتنا فى الفريق تنادينى- ان فاطنه تود ان تلقانى فاسرعت الى عروستى- ادخلتنى الى غرفتها--
وابتدرتنى- -تتحدث بثقة وثبات --انت تعرف وتعلم ان لا احد لى فى الدنيا غير ابى- لم اعصى له امرا ومستعده دائما ان البى كل رغباته خاصة وهو فى اخريات ايامه-نعم حدثنى عن خطوبتك ورغبتك الكريمة-- لم يصر على لكنه قال -مادحا لك وراجيا ان تكون زوجى-- ويشهد الله انى اعزك مثله- لكن ياطاهر قلبى ليس ملك لى-- فقد سكنه ساكن من قبلك- وارتضيت به-فان شئت تزوجتك لكن قلبى لن يكون لك حتى وساضحى لارضاء ابى- وان شئت ونجوت ونجيتنى معك-- ان تبادر انت فتحكم فى الامر وامرى بين يديك--لكن تاكد ان قلبى ليس فيه متسع لغير من تواعدت معه واتفقنا عليه
شعرت ان الدنيا ضاقت بى وان كل بؤس الدنيا قد استوطن دارى ووجدانى- واطرقت لا ادرى اابكى ام اقتل نفسى
سمعت خبطا قويا على الشباك اسمعها حبيتى تنادينى وتهتف فى اعماقى-- عشة عشة عشةقدرك ونصيبك ولا راد لامر الله
قمت سريعا شاكرا لفاطنه-- قلت لها لن تسمعى الا مايرضيك
سجدت امام فكى طه -وهمست فى اذنه-- نحن نريد والله يفعل مايريد ياعمى-- فاطنه ليست من نصيبى لكن اكرمنى وانزل بسماحتك وكيلا لى واعقد لى فى دارك هذة واما اهلنا هولاء لعشة--لكن انتظر نسالها رايها
بعثنا بعمنا ابراهيم -ان اجرى اليها استشيرها- فان وافقت عقدنا- اسرع ابراهيم اليها- وجدها تقف خلف زريبة فكى طه تنتظر اتامام عقدى على فاطنه- صعقها
اعقد يافكى طه برغبتى والناس فى انتظار رايها--لم تجاوب لكنها اسرعت واختفت تتدثر ببيتها- جاء ابراهيم جريا-- قبل ان يصلنا صاح من بعيد اعقدوا اعقدوا --نزل فكى طه وكيلا للعريس--نودى على وكيل العروس- قلت لخالى انزل- تقدم خالى- لكن رجلا غريبا هتف من بعيد-- انا ابوها-- انا من يعقد لها--اعقدوا لهما ثم اسمعوا منى ماخفى عنكم
//////////////////////////////
اعزائى--اشكر كل من استقطع من وقته ليقف عند هذا البوست- وكل عشمى ان يكون قد وجد فيه مايستحق اهدار زمنه--استودعكم الله -ساغيب عنكم فى اجازة لشهرين افتقدكم فيها متمنيا للجميع العافية واطلب منهم العفو وصالح الدعاء

ابومنتصر
18-05-2012, 07:12 AM
]العزازة غير
----------------تحية وسلاما من العزازة-احب بلاد الدنيا لمن يحبها--واهلا من صباحاتها الندية--لها منا السلام والحب والوفاء-ولكم منها جمالها وناسها وحركتها وانفاسها-وهى تنفث اريج الحياة الحقيقية -الحياة بمعنى الحياة
الكهراباء مقطوعة قليلا مع هبات غمامات الخريف-واخشى ان تنفد البطارية ولذا ساطوف سريعا بكم لمايشغل خاطركم الغالى
كنت قد حدثتكم عن حبيبتى وولعى بها وشوقى لرؤيتها واحتلالها مقدمة لهفتى وشوقى لها- وما ان وصلت عزازتى- كنت لهفا شوقا لرؤيتها---لكن خيبة املى كانت اعظم فقد وجدتها قاعا- صفصفا جنى عليها الدهر واعتدت عليها الخغرافيا المتحركة-- حبيتى عمرها خمسمائة عام -حبيتى بداءت مع بداية الانسان الاول فى العزازة-كانت ظلا وحضانة--وكانت قبل ذلك ملهمة اغلب ماكتبت-- -كانت وكانت وكانت مثلما تعلمون واكثر مما تعلمون- --لكن وجدتها قد رحلت واغتيلت واغتيل معها كل تاريخنا وقلاعنا واثارنا وشى كثيف من مشاعرنا--اتعلمون من هى حبيبتى--التى كنت استند على ساقها واتزود من مضختها-انها احبتى -شجرة -العرديبة- الان اكشف لكم اسمها وكنهها وقيمتها بعد ان طواها الردى ولحقت بقافلة الفناء-- عندما زرتها لم اجدها وجدت دموعها واثارها- وبذا رحل اخر معلم من تاريخنا الذى بقى لخمسمائة عام-فهل منكم من يشاركنى خيبة املى الكبيرة
العزازة غير-- اصدق وادق مايمكن ان يقال عنها--لانها تتجدد تتعطر تنزع بقوة نحو الرحاب الاكبر الاوسع الاجمل--اضاف شبابها لمسات جمالية ميزتها وجعلتها متفردة جوهرة تتلالا-- وجدت خلية من الشباب يعملون فى اتجاهات مختلفة كل لاداء دور محدد وبمثل الوتيرة التى اشاهدها كل صباح واللقاءات التى تتم كل مساء سيجدها من يدخلها بغد غيبة قصيرة شيئا مختلفا اكثر جمالا--------
احدثكم الان عن بداية العمل لتجميل المدخل -المدرسة الثانوية-فقد قرر نفر منكم -تشجيرها وترميمها وتجميلها-- سيبدا العمل الان بالف شتلة وتم التصديق بامد\ادها المباشر بالمياة من الترعة ومن الخط-تكونت لجنة
من عبد الرحيم احمد ابراهيم دياب
عمر شيخو--المدير-
عبدالباقى احمد ابوزيد
احمد عبد الله النيل
يوسف عبد الواحد
مدثر على احمد
الزبير احمد يوسف
دكتور عثمان عمر
عبد الرحيم سيمد المشروع بالف شتلة كنانية
يوسف عبد الواحد سيفرغ طلاب العزازة بالخدمة الالزامية للعمل بالعزازة للمشروع --سيتم عمل نفير لاصلاح المنزل وجعل مدخل العزازة فى مقام العزازة وجمالها--ميزانية المشروع 25 مليون بالقديم ولديهم 3 سيبدا بها العمل
وقد طلبوا منى ان ارفع لكم الامر من هنا ومن خلال فيس بوك العزازة-- للمساهمة فى تواصل الانطلاقة القوية لسد النواقص بالعزازة العزيزة--يمكنكم التواصل عبر المجتهد جدا عمر احمد محمد على بالفيس-- كما ارجو الاخ عبد المنعم تنشيط حساب عمر احمد محمد على ومحمد عبد الرحيم ليواصلوا ربطكم بكل جديد فى هذا الشان
رابطة الطلاب تواصل جهودها فى تكملة الانارة والنظافة وتحتاج لتكملة مبلغ براميل نقل النفايات
اليوم تعقد اللجنة الشعبية اجتماعها الهام وعلى راس اجندتهم الاستعداد للخريف
قابلت لجنة التعليم الوزيرة بالولاية وكانت نتائجها ناجحه جدا-تم التصديق لتوفير اجلاس اربعة فصول كاملة مع بداية العام وتوفير الكتب والوسائل وقد يتم تكريم الوزيرة بالعزازة قبل فتح المدارس
يقترب مشروع تكييف المسجد الغربى من التنفيذ بعد ان وصلت قيمة التبرعات الى قدر مبشر
تم العثور على بئر ماء جاهز ومحفور بالصرايا وتجرى المحاولات لتوصيلها كبئر اضافية للعزازة بعد الحصول على المكون المادى للمواسير
انوه ان عمل التشجير والتسوير يسابق الزمن ليكون مكتملا قبل افتتاح المدارس والمرجوا تحويل ماتيسر رمن الجميع للاخ عبد الرحيم احمد ابراهيم دياب
الاخوة الذين استجابوا لنداء الانارة والمساجد والمدارس -ارجوا ان يحددوا الجهة التى توجه اليها والمشروع المعنى
هذا مايسمح به الزمن الان وارجوا تعميمه للفيس وليت اخواننا وابناءنا بالخارج يكونون رابطة واحده لتوحيد جمع الاشتراكات لمشاريع العزازة
والعزازة غير --فعلا هى الان غير
انيقة نظيفة بمزيد من الجهد ستكون جوهرة كما يتمناها جميعنا
وفق الله العاملين بالداخل والداعمين بالخارج
وحفظ الله العزازة]

طارق بابكر
19-05-2012, 04:29 PM
معليش يا حبيب زي ما يقولوا أولاد الرياض يانكو و ود البدوي
معليش للمداخلة العجلى
البحوث الزراعية مدني
البروفسور حيدرالصافي
صديق عزيز هو و أسرته و أخ جمهوري
من إنتاجه شجرة تقاوم العطش دائمة الخضرة أرجو الإستعانة بالحاج أبوضريس و أمّي فاطمة ليمدكم ببعض الشجيرات الدائمة الخضرة
متى أرى سور المدرسة الثانوية بنين و قد أضحى دكاكينا و بقالاتا و مطاعما و بوتيكاتا و مقاهي إنترنت و محلات لبيع و صيانة الجوالات و أجهزة الحاسوب تحف بجهتي البوابة الشرقية المدخل الرئيسي للمدرسة
ثم محلات إسبيرات السيارت و الزيوت و البناشر و السماد و البذور في جهتها الغربية و المدرجات التي تعلو المخازن في الجهة الجنوبية يجلس عليها متابعي المباريات في ميدان العزازة فضلا عن المكتبة و الكوفي شوب و محل السندوتشات في الجهة الشمالية التي بها بوابتان لدخول و خروج الطلاب
صباح الخير مدرستي

أبو أسامة
20-05-2012, 01:36 PM
معليش يا حبيب ولكم أشواقي والمودة
وكأنك نسيت المسرح المدرسي لتكتمل الصورة ، وأذكر تماما يوم أن ذهبنا معا لنفس المدرسة برفقة الوالد المرحوم محمد الحسن أبو الحسن وكنت تتأبط مشروعا منتهى الروعة للروضة والمدرسة أطال الله عمرك في طاعة وسعادة ونسأل الله أن يتسع الزمان لكل هذا فالمكان يتسع للجميع ودعني استعير العبارة الرائعة للمرحوم الذي كان يكتب الشعر نثرا الطيب صالح (لن تكون ثمة ضرورة لقطع الدومة ، ليس ثمة داع لإزالة ضريح ، الأمر الذى فات على هؤلاء الناس جميعا ، أن المكان يتسع لكل هذه الاشياء ، يتسع للدومة والضريح ومكنة الماء ومحطة الباخرة .... ) .
قد تبدو في نظر البعض بعيدة هذه الأشياء ولكني مثلك (أراها) على امتداد النمرة كلها حتى السكة الحديد (الامتداد) للعزازة التي استعصت على الإنتقال والرحيل لا إلى قرية فضل ولا إلى القريقريب بالطبع ، ويبقى الحل أن تتمدد (الخمجانة) في موقعها .
وعلى الإنسان أن يرفع سقف الطموح دائما لينجز (شيئا ما).


والله مشتاقين
أخوك محمد

ودمتم آمنين
أبو أسامة

ابومنتصر
02-06-2012, 08:23 AM
كلفتنى الاسرة ان القى كلمتها فى رفع عزاء ابننا الحبيب الراحل -الصادق عثمان-ولم استطع الحصول على النسخة التى قام بعض الاخوة بتسجيلها ولطلب بعض كرام اخوتنا احاول ان اورد جزء منها اعتمادا على الذاكرة-
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لايبقون عنها حولا--قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا- قل انما انا بشر مثلكم يوحى الى انما الهكم اله واحد--فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه احدا
بسم الله الرحمن الرحيم
وانك ميت وانهم ميتون-صدق الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
ولنبلؤنكم بنقص فى الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين
اهلى واحبابنا نيابة عن الاسرة فى العزازة والقرقريب وداخل وخارج السودان نشكركم على مساندتكم فى محنتنا وهذا دابكم ومن لايشكر الناس لايشكر الله
احبابنا-ان ما يعزينا ان فقديدنا سار فى درب مشى فيه رسول الله وان كان لبشر الخلد لكان الرسول الحبيب احق بالبقاء--ومايعزينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اول واخر بشر استشير فى موته ومن قبله ومن بعده كل الاحياء الى زوال-واننا جميعا نركب فى قطار الحياة وحتما مقضيا ان كلنا سيصل محطته ويغادر --
ومايعزينا اماذكره المصلين الذين اسمعوكم كيف كان فقيدنا حمامة المساجد فى جياد الصناعية محافظا على الاوقات الخمسة وصيامه ايام الاثنين والخميس
ومايعزينا ماذكره زملاءة المعلمين فى جياد الثلانوية انه كان امهم يطعمهم ويسقسهم
ومايعزينا كيف جاء طلبته فى جياد يبكونه-- ويتحدثون عن سيرته وسريرته
ومايعزينا تلك الام التى جاءت من الشغله تولول فى متاهات الطريق صحبة ابنها الذى كان يلقنه الدروس فاتخذت فقيدنا ابنا لها لما وجدته فيه
ومايعزينا ان نعته جميع مساجد جياد-وقافلة السيارات التى فزعت تواسينا
ومايعزينا انه لم يكن مفتونا بالدنيا--فلم يشهد له احد انه كان يجادل فى السياسة والمريخ والهلال-بل كان يتطيب ويتعطر بذكر الله
ومايعزينا اننى كنت منذ كان فى جامعة الخرطوم ارى انه لامحالة راحل عن الدنيا لتعلقه بربه
ومايعزينا ماشهدته انا شخصيا عندما تعطلت جميع اجزاء جسده ودخل فى غيبوبة كاملة وبقى لسانه وحده يهتف -بالاستغفاروبجانبى كان محمد احمد ومحمد شهودا
ومايعزينا انه علمنا كيف يكون الحب بين الزوج وزوجته سكنا وموده ورحمه ماشهدناه ومالم نشه
واستميحكم ان تدعوا لها بالصبر ولابنه احمد وحاشى لله الذى حرم الظلم على نفسه وجعله بين الناس محرما--ان لايدع فى ابنه خصاله وسجاياه
وبعد الرضاء بقضاء الله وقدره نقف امام مواساتكم بالرضاء والثناء على ماظللتم وعرفتم به بين الناس والقرى جزاكم الله عنا كل خير واثابكم وعظك اجركم ونختم ان لا حول ولاقوة الا بالله ونسال الله ان يجعلنا من الصابرين الى يوم لقاه والحمد لله رب العالميم

ابومنتصر
05-06-2012, 06:38 AM
2 02:38 am
د. أحمد شريف عثمان


خلال الاسبوع الماضي اعلن الرئيس الفرنسي الجديد تخفيض 30 في المائة من مرتبات وبدلات نفسه ورئيس وزرائه والوزراء وكافة القيادات من طاقم حكمه اضافة لتخفيض 50 في المائة من مخصصاتهم وعرباتهم معلنا بكل وضوح ان وزيراً مسكنه بجواره شبكة مواصلات عامة لوزارته لن تخصص له سيارة؟
ايضا رئيس وزراء المملكة الاردنية الهاشمية الجديد اعلن تخفيض المرتبات بنسبة 30 في المائة كأول إعلان رسمي لحكومته..
هذه المقدمة بدأت بها هذه الحلقة مشاركة مع احاديث اهل السودان حول تكلفة الطبقة الحاكمة ببلادهم التي تتكون من جهاز سيادي وتنفيذي وتشريعي اتحادي وولائي ومحلي يتكون من حوالي ثلاثة آلاف فرد من القيادات السيادية العليا والمستشارين والوزراء ووزراءالدولة والولاة ونوابهم والوزراء الولائيين والمستشارين بالولايات والمعتمدين واعضاء الهيئة التشريعية القومية المكونة من المجلس الوطني ومجلس الولايات وهنالك سبعة عشر مجلس تشريعي بالولايات بهم رؤساء لجان في درجات وزارية..
وكرد فعل لهذه العددية المهولة من افراد الطبقة الحاكمة نشرت صحيفة الاحداث بعددها رقم 1614 بتاريخ الإثنين 16 أبريل الماضي بالصفحة الاولى خبرا تحت عنوان «اتجاه لخفض وزراء الحكومة الى 15 فقط».. حيث جاء في الخبر ان هنالك تجمعا ضم 130 عضوا من الهيئة البرلمانية للمؤتمر الوطني من اجل وضع خطة لتقليص وزراء الحكومة الى 15 خمسة عشر وزيرا فقط ؟ ونحن في انتظار ظهور نتائج مجهودات هذا التجمع لتخفيض الانفاق العام كمخرج مهم لازالة عجز الموازنة العامة..؟
منذ نهاية الاسبوع الماضي ظهرت بالصحف ارهاصات لصدور قرارات بتحرير الدولار بعد ان وصل في الشهر الماضي لحوالي 6.750 ستة آلاف وسبعمائة وخمسين جنيها وكان للاسف ردالفعل حول ذلك غريباً ومتبايناً..؟مثال لذلك نجد ما نشرته الصحافة بعددها رقم 6751 يوم الاثنين 14 مايو الجاري بالصفحة الاولى كعنوان رئيسي «المركزي : ما يحدث بسوق العملة مضاربات والدولارسيهوى».. كما نشرت ايضا «المركزي يتوقع انخفاض الدولار والسودان تحصل على موارد نقدية ضخمة»..؟
في يوم الاثنين 21 مايو الجاري نشرت الصحافة بالصفحة الاولى بعددها رقم 6758 عناوين بارزة كالآتي «الصرافات تبدأ اليوم في توفير النقد الاجنبي مباشرة للجمهور» وايضا نشرت «برلماني يعلن ان تحرير الدولار قد يقود الى موجة غلاء غير مسبوقة..؟ » وتضمنت الاخبارالمنشورة بذات الصفحة تصريحات لقيادات اتحاد الصرافات بان البنك المركزي سوف يبدأ اعتبارا من صباح اليوم الاثنين 21 مايو الجاري ضخ كميات كبيرة من النقد الاجنبي بواقع 5 خمسة آلاف جنيه «بالقديم» للدولار على ان تبيعه الصرافات للمسافرين والطلاب بهامش ربح لا يزيدعن 20 عشرين جنيه بمعني آخر سعر الدولار من الصرافات ان وجد اصبح سعره «5.200» خمسة آلاف ومائتين جنيه وهذا معناه اذا ما توفر بهذا السعر انه رسميا حسب ماذكر في هذا الخبر ان الجنيه السوداني خفضت قيمته بنسبة 82 بالمائة اثنين وثمانين في المائة... في اطار هذه الارقام والنسب المئوية هنالك العديد من الاسئلة المشروعة يجب ان تطرح وان تجدالاجابة واتناولها هنا باختصار كالآتي:
أولاً:
حسب ما هو وارد في الفصل السادس من دستور جمهورية السودان لسنة 2005م، المعدل «النظام المصرفي» فإن البنك المركزي مسئول عن وضع وتطبيق السياسة النقدية وتخضع كل المؤسسات المصرفية للنظم واللوائح التي يضعها... ومناط به تأمين استقرار الاسعار والمحافظة على استقرار اسعار الصرف وكفاءة النظام المصرفي واصدار العملة ويعتمد تنفيذ السياسة النقدية في المقام الاول على آليات السوق بدلا من التخصيص الاداري للاعتمادات..
ويكون بنك السودان المركزي مستقلا استقلالا كاملا في متابعة السياسة النقدية.. ويكون مسؤولا لدى رئاسة الجمهورية ويضم مجلس ادارته تسعة اعضاء هم محافظ البنك رئيسا لمجلس الادارة ونائبين للمحافظ اضافة لستة سودانيين من ذوي الكفاءة العالية يعينهم رئيس الجمهورية.. وان تلتزم كل المؤسسات المالية بتنفيذ السياسة النقدية التي يضعها بنك السودان المركزي .. وذلك حسب ما هو موضح في كل فقرات المادة رقم 201 من هذا الدستور..
بموجب هذه المادة في الفصل السادس من الدستور فان السياسات النقدية بشقيها المحلي والاجنبي سلطة سيادية عليا بما في ذلك تحديد قيمة العملة الوطنية مقابل كل العملات الاجنبية المتمثلة فعليا ببلادنا في الدولار ..
وحسب هذه المادة فان لبنك السودان مجلس ادارة يتكون من تسعة اشخاص درجت العادة ان يكون من بينهم احد رجال الاعمال واحد الاكاديميين بهدف الممازجة بين النظريات الاكاديمية والخبرات العملية..
اضافة لوجود هذا المجلس بموجب الدستور درج بعض المحافظين على الاستنارة والاستفادة من خبرات من سبقوهم من المحافظين ونوابهم بدعوتهم للتفاكر معهم في شؤون السياسات النقدية.. ومنذ تأسيس هذا البنك منذ اكثر من نصف قرن من الزمان تولى منصب المحافظ افذاذ وجهابزة في الاقتصاد والادارة امثال المغفور لهم مامون بحيري والسيد الفيل ود. عبدالرحيم ميرغني وابراهيم نمر ومهدي الفكي وآخرين اطال الله اعمارهم..
وتميزت فترة المرحوم ابراهيم نمر بان شجع الدراسات العليا بين مبعوثي البنك المركزي لنيل درجة الدكتوراة وهذه محمدة تذكر له رغم انه وجد جزاء سنمار من بعضهم بعد ان ترك منصبه...
بنك السودان منذ تأسيسه قبل حوالي نصف قرن من الزمان تميز باعطاء العاملين به علاوتين زيادة عن مرتبات العاملين بالخدمة المدنية وكانت في حدود خمسة جنيهات في المتوسط ثم تطورت هذه الفوارق لتبلغ حاليا لبعض الدرجات في المتوسط اكثر من 20 عشرين ضعف مرتبات زملائهم في الخدمة المدنية اضافة لمخصصات اخرى مثل العربات الفاخرة والسلفيات وفوائد ما بعد الخدمة الكبيرة وهذه الفوارق ادت لوجود شرخ كبيرجدا وتشوهات في هياكل الاجور بين العاملين في قطاع السياسات المالية وزملائهم العاملين في قطاع السياسات النقدية حيث صار لا يوجد وجه للمقارنة بينهم والعاملين في وزارة المالية والاقتصاد الوطني وبقية الخدمة المدنية في المرتبات والمخصصات وفوائد ما بعد الخدمة؟ ودون شك كنا نتوقع ان يتم الرد على هذا التميز بما يقابله في ادارة السياسات النقدية عامة وادارة النقد الاجنبي خاصة بحيث لا يتم صدور قرارات فطيرة مثل التي حدثت مؤخرا وادت لتخفيض قيمة الجنيه السوداني بنسبة 82 في المائة اثنين وثمانين في المائة مرة واحدة بقرار أشبه بخبط عشواء..
بعد كل هذه التوضيحات التي تشرح وضع البنك المركزي في الدستور ووضعية مجلس ادارته والعاملين به فإن السؤال الاول الذي يفرض نفسه لماذا لم يتحركوا نحو تقويم الجنيه منذ ان كسر حاجز الـ 3000 الثلاثة آلاف جنيه بالقديم مقابل الدولار ..؟
ولماذا انتظروا واصدروا قرار التقويم حتى بلوغ سعر الدولار حوالي 6.750 ستة آلاف وسبعمائة وخمسين جنيه كما حدث خلال نهاية شهر مارس ومطلع ابريل الماضيين... ؟ علما بأن هنالك العديد من الاقتصاديين طالبوا بتحرير النقد الاجنبي وانا شخصيا «احمد شريف عثمان» كتبت العديد من المقالات بالصحافة وايلاف مطالبا خلال العامين الاخيرين بتحرير كافة معاملات النقد الاجنبي في الحيازة والاستيراد والتصدير والرجوع لنظام الاستيراد بدون تحويل «النل ڤاليو» وكررت هذا الاقتراح عدة مرات في حلقاتي الاقتصادية وللاسف لم يجد الاهتمام او مجرد الرد عليه حتى فوجئت كغيري بقرار التعويم الفطيرالذي لم يصدرمنشور توضيحي له حتى اليوم؟ وخير دليل على حالة عدم الاستقرار في سياسات النقد الاجنبي ما نشرته الصحافة بالصفحة الاولى بالعدد رقم 6758 بتاريخ الاثنين 21 مايو الجاري بان اتحاد اصحاب العمل صرح بانه فشل في الحصول على منشور او قرار من بنك السودان او من وزارة المالية والاقتصاد الوطني او من اتحاد الصرافات حتى يستند عليه في الاجراءات المتعلقة بالنقد الاجنبي مما حدا به الى رفع مذكرة الى رئاسة الجمهورية تنادي بضرورة تكاملية الاجراءات في حزمة واحدة حفاظا على مصلحة الاقتصاد الكلية..؟
ثم جاءت قمة الربكة في الاعلان الرئيسي الذي نشرته صحيفة الرأي العام في صفحتها الاولى بالعدد رقم 5253 بتاريخ نفس اليوم 21 مايو الجاري «الحكومة تؤجل قرار تحرير الصرف..» وجاء في تفاصيل الخبر تحت هذا العنوان ان اجتماعا سياديا انعقد بالقصر الجمهوري ضم قمة قيادة البلاد وصدرت عنه انباء عن ارجاء تطبيق حزمة السياسات الاقتصادية ومن بينها تعويم الجنيه...؟ واترك للقراء الكرام حجم الربكة التي احدثتها مثل هذه القرارات الفطيرة باقتصاد اهل السودان الذين ضحوا وميزوا ابناءهم وبناتهم العاملين بالسلطة النقدية بأرفع واعلى المرتبات وشروط الخدمة والتقاعد؟؟
ثانيا:
الصحف التي صدرت يوم الثلاثاء 29 / مايو الجاري تقريبا كلها تناولت المناقشات والجدل حول جدوى ومخصصات مجلس ادارة بنك السودان داخل المجلس الوطني وكمثال لذلك ما نشرته الصحافة بالصفحة الثالثة والاحداث بالصفحة الاولى.. ؟ وطبعا كل هذه المناقشات دارت وسوف تدور حول ما هي سلطات مجلس ادارة بنك السودان الذي ظل يتفرج على الجنيه حتى يصدر قراراً بتعويمه بعد ان فقد 82 في المائة اثنين وثمانين في المائة من قيمته مقابل الدولار ..؟ لأن ذلك يعني ببساطة شديدة الآتي:
ان كل جنيه داخل جيب او محفظة او رصيد اي سوداني انخفضت قيمته الحقيقية بدلا من 100 إلى 18 في المائة الى ثمانية عشر قرشا حسب قرار تعويمه بدون منشور توضيحي في الاسبوع الماضي..؟
ان كافة المرتبات والمعاشات فقدت خمسة اسداس قيمتها وقوتها الشرائية في السوق بسبب قرار التعويم هذا..؟
بالرغم من المصادر الرسمية تعلن لنا ان معدلات التضخم في الشهر الماضي تبلغ 28 في المائة ثمانية وعشرين في المائة لكننا نجد فعليا ان اسعار كل السلع والخدمات تضاعفت بمعدلات وصلت لخمسة او ستة اضعافها...
وذلك بسبب هذا التعويم المعلن «فطيرة» وبدون منشورات من اكثر المرافق العامة المميزة في المرتبات والمخصصات وفوائدها ما بعد الخدمة..؟
حقيقة كنت اتوقع ان تتناول مناقشات المجلس الوطني التي دارت حول تعديل قانون البنك المركزي وتنظيم العمل المصرفي هذه الكارثة القومية التي تأتي في الدرجة الاولى بعد انفصال الجنوب مباشرة بحيث تتم مناقشتها بالعمق الاقتصادي وبالارقام واقترح ان يتم تشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق حولها لأنها تتعلق بانهيارالعملة الوطنية عن قصد او جهل لمعرفة ما حدث بالتحديد ولماذا حدث وكيف تتم معالجته ومعاقبة مرتكبيه..؟

الصحافة

ابومنتصر
16-07-2012, 04:33 PM
تحياتى لكم اينما كنتم تحملون وشم العزازة شوقايناجى طائر السماء-
ياطير ياماشى لاهلنا بلغ رسائلنا -هذا المخلوط المعتق بالحنين واللهفة يترادف مع صوت غريد قال من قبل -اى عاشق لو تغنى قلت لازم شاف عينيك -ياعزازتنا-- عينيك هاتيك البيوت الساكنه والابتسامات المطبوعة رغم كل شى على شفائف عطشى ومرسومه على جباه مرفوعه رغم قوة جاذبية قسوة الحياة
اعزائى جئتكم منها ومن دروبها ويعلم الله كم اشتاق ان اعود لها اليوم قبل الغد لانى استمد منها كل مايسعد انسانها ومن قبل يطفى نار قلب مشتعله لحبها

والى ان نلج الى المضمون يطيب لى ان اردد من داخلها
شوف كم زمن ماشلنا هم
ولا عشت ياقلبى فيها عذاب
وسرحت فى ليل الشجون ماعرفت لى دربك ماب
الحب طريق محفوف وانا لسع فى اولو
-حبها هى العزازة تغير من حبى لها بعض النساء
ازيكم وكيفنكم واسعد ان اكون قد ارضيت جزءا منكم والعتبى لمن لم تدركه اشواق الاهل عن طريق تجوالى
لكنى قبل شكرا ابوكريم- شكرا منعم وقد انعمت على العزازة بفعل تاريخى انتشر باكثر مما كنت اتوقع والله وحده يثيبك ومن اجلك نحاول عبثا ان نمد لك يد المساعدة-فان قلت الحيلة فلا اقل من ان نستدين الحبر
استهوانى نقاش دار على البال توك-هذا الصباح ربما من قبل لكنى امسكت بطرفة فنال منى كل الرضاء-
وهو مربوط عضويا بما انا بصدده--وارجو ان يستمر نقاش بدوى ولوى وابراهيم والجميع
وشكرا لاعزاء بالعزازة تناوبوا على زيارتى - فى بيتى مهمومين بقضايا العزازة-- كتبت عن بعضهم وساكتب عن كلهم- لاحقا-
ففى ماتم ود ابزيد الرمز الراحل-الوزير عثمان عمر الشريف ووفد الحزب الاتحادى وافاض فى تعداد مناقب الفقيد الذى لم يكن منتميا لقبيلة ولا لحزب - واقترح ان نفكر سويا فى عمل لتخليده- وقبل ذلك بيوم عرض على الاستاذ الطيب تاتاى مشكلة تكملة الفصلين بعد ان اكتملت الاربعة فصول للاساس الثانية-- وعندما اخبرنى الاخ بله بحضور الوزير- وطلب تعليقى على حديثه وبدفع من الاخ المهموم جدا بالعزازة-الصادق حاج على- التقطنا قفاز المقترح-فذكرت معقبا اننا نعلم حال الدولة الاقتصادية التى لاتمكنها من اضافة جديد اخر لكننا نختصر تقديرا ونتجاوب معكم بتكملة الفصلين فقط ونطلق عليها اسم الراحل الكريم -فهلل الوزير للمقترح والحاضرين لبساطته- وعلى الفور طلب تكوين لجنة للمتابع والاتصال بهم-- وعلمت لاحقا من الاخ عبد الباقى ابوزيد-انهم ارسلوا خطابا للجدوى والتقديرات-
فى اليوم الثانى زارنى وفد من عمر احمد محمد على وعبد الرحيم دياب باسماء لجنة تعنى بتسوير المدرسة وتضم ابناء على درجة من العلم والمعرفة والاختصاص- وناقشنا باستفاضة الصعوبات ولعلى نشرت جزء من مادار فى صفحة الفيس بوك
ثم زارنى وفد رابطة الطلاب ونشرت اسماءهم وعناوينهم-وتلفوناتهم وعندهم ثلاثة مشاريع--اصلاح مركز الشباب الخرب وتكملة الانارة وعمل براميل للنفاية
كلفنا عمر واحمد النيل بحكم عملهم بالثقافة لمقابلة الوزير وقد حددوا موعدا معه قريبا جدا ولتكملة الانارة ناقشنا الاخ غالب جزاه الله خيرا فذهب معهم ووعد بتذليل الصعوبات- ومشكلة براميل النفايات ويعتمدون على جهد المغتربين واقترحت كما نشرت على صفحة الفيس اسماء من المناطق فى جدة ومكة والرياض والشرقية ويسرنى ان وجدت اليوم من خلال مناقشة المسنجر ان الفكرة وصلت مرحلة التنفيذ وارجو ان نعدل فيها قليلا فى نهاية الموضوع وهو امر ناقشناه مع اللجنة الشعبيةهناك--
واقترحت عليهم ان يساعدوا بعضهم بعضا كلجان وطلاب وعمل جدول اولويات وتوحيد جهة واحده ترسل لها الدعم واقترحت هنا --الاخ عبد الرحمن الصديق الجعلى--وان ينفذوا بحسب اهمية واسبقية المشروعات وقابلت الاخ الجعلى للقيام بالمهمة وفقط عليم المتابعة
اذا ان الاسبقيات تتفاوت واهمها على الاطلاق تردى البئة لدرجة الخطر وقلت مثلا عن مؤتمر طبى عقد بالجزيرة ان اشار البروف الباحث ان بالعزازة تحديدا اكبر نسبة اطباء وجامعيين بالجزيرة لكن بالمقابل بها اكبر نسبة اصابات بالكبد الوبائى والسرطانات وخلص ان الانسان والحيوان يسكنان فى منزل واحد== بالاضافى لتردى البئة-وعليه وكما نرى كل اسبوع ان لم يكن كل يوم هناك اصابة قاتلة تظهر- والخطر يتمدد بسرعة وهذا ماينبغى ان يعطى اولوية قصوى لانقاذ مايمكن انقاذه وبسرعة-- ومساعدة رابطة الطلاب فى مشروعهم للبراميل النفايات واخراج الحيوان من المنازل كما فى القرى الاخرى-- واستمرار جهود الرابطة فى النظافة واحكام الرقابة على المفروشات من اللحوم والخضر ووجود مسلخ بيطرى للاهمية القصوى- لم تسعفنا الاجازة لاحكام عكملية التنسيق لكنهم مستمرين فى بذل الجهود ولو اختلفت مع طرح الاخوة لوى وبدوى وابراهيم فقط اختلف معهم فى الاولويات -الصحة اولا والخريف والتصريف ثم المدارس ومن بعد يستمر الجهد
علينا ان نتكاتف بمبالغ شهرية ميسرة وملزمة فى كل المناطق كما اقرتح الاخوة من اسماء فى الدمام والرياض ومكة وجدة وغيرها ويكونون لجنة واحده تتولى المتابعة الشهرية -
الامر جد خطير من الناحية الصحية ولن يكون هناك احد بعيدا عن خطره-وتبسيط الاشتراكات الشهرية حتى ولو عشرين ريالا شهريا مستمرة ودائمة خير من تبرعات وقتية ينتهى مفعولها ويركن الناس بعدها للسكون-
نريده صندوق للعزازة بابسط قدر ممكن ومستمر وبدون استثناء وفرض عين ومتابعة جادة وكلنا جنود للاتصال والمتابعة--
لايمكن فى عجالة ان نلخص كل شى لكنى ارجو ان تجد المقترحات التى اتفق عليها الاخوان ابراهيم ولوى ومنعم وبدوى والنذير وخالد ومحى الدين وبقية المناطق التنفيذ الفورى العاجل وسنعود نعلق على مايستجد والامل كل الامل ان تشرعوا فورا فى رصد الاسماء وتحديد الاشتراك الدائم المبسط والمستمر ونحن تحت امركم والله يتولى امرنا جميعا ويحفظ اهلنا ويرفع قدر عزازتنا
مع شكرى وتقديرى للجميع

مجتبى طه
17-07-2012, 07:18 AM
كلام زى الدهب نحن لها

ابومنتصر
26-07-2012, 09:08 AM
سعدت فعلا وفرحت جدا-- بخروج فكرة رابطة ابناء العزازة بالخارج للنور- وهى امنية طالما كانت املا واملا كبيرا نسبة لكثافة الوجود العزازى بالخارج-- والحاجة الماسة والقوية والمتزايده--للدور والمساعده التى يمكن ان تقدمها الرابطة للعزازة وخدماتها وانسانها-- خاصة وان الظروف الحالية وضعت كل شى على كاهل المواطن--نعم هى فكرة ولدت -ويجب ان تستمر حية-- لان الحاجة اليها تتعاظم== ولقد تسنى لى قراءة جزء من نقاش حيوى منذ فترة حول الفكرة وسبل تطويرها وعملية توليدها-- ولايهم هنا من هم -ولاينبغى السؤال عن كيفية اختيار هذا او ذاك فهذا امر يخص المناطق-- وانا هنا اتحدث عن منطقتى الشرقية وهى منطقة ذات كثافة عزازية عالية واعتقد انها كثافة نوعية راقية- ولهذا فبدون اى قيد او شرط-- ابصم وارجو ان يبصم الجميع بالشرقية على التعاون مع ممثلى المنطقة-- ووالله حتى اللحظة لا اعرف من هم لكنى ساتعامل جديا مع ايا منهم-- وارجو بمناسبة ميلاد الرابطة ان تتم الدعوة لافطار جماعى حبذا لو كان بحدائق اسكان الدمام-- لبداية التنفيذ الفعلى-- ان سرعة الحركة من سرعة الحاجة-وفق اولويات تفرض نفسها فرضا على واقع اهلنا بالداخل-- وبالطبع فان عمل الرابطة سيكون وبلا شك قد اخذ فى اعتباره تلك الاولويات- واتوقع ان تكون هناك حلقة بالداخل وقناة-- تربط وتنسق مابين لجان تعمل بالداخل ورابطة تغذى من الخارج---- ولن يغيب عن ذهن وفكر الرابطة تعدد اللجان بالداخل-- والتى لا اعتقد انها تمثل عامل تعويق للعمل--لان كل لجنة لها مهام مختلفة --لكن كيفية التنسيق-هى المطلوبه-ولابد للجنة الشعبية ان تتفاعل وتقر بان للجنة رابطة الطلاب دور لاغنى عنه لتكملة مشاريعها فائقة الاهمية--ولابد لها ان تقر وتشارك وتتفاعل مع لجنة مكونه من مديرى المدارس وخيرين من من تسمح ظروف تواجدهم-ذكرناهم من قبل يضطلعون بمهام تسوير واصلاح المدارس- ورعايتها ومنهم عبد الباقى احمد وعبد الرحيم دياب وعمر احمد محمد وغيرهم
وذكرنا مع التشديد فى ذلك تحديد قناة واحده تصب فيها الدعومات--عينية=او مادية تنسق وتتفق مع الثلاثة لجان العاملة لتنفيذ جداول الاولويات--ولتفادى اخفاقات ماضية اضرت بالتعاون والعمل
عموما الفكرة ولدت ويجب ان ندفعها ونحافظ عليها ونقويها--
نتحدث بحكم الانتماء للشرقية وللاخوة فى المناطق الاخرى مثلما علينا-- من تنظيم وسائل وطرق العمل-- وكذا لاخوتنا المغتربين فى الدول الاخرى حقهم فى المشاركة والراى والاختيار
ان اعلان الرابطة يعنى ان هناك اتفاق تم على الاسس- ولا يسعنا الا ان نهنى ونبارك ونتدافع للتنفيذ
ومثل هذة الافكار لاتصدر الا من نفوس جبلت على حب الخير وحب العزازة-- والواجب يفرض علينا فرضا ان نبارك ونعضد بدون اى جدال-- نؤيد اولا ثم للجميع الحق فى تبادل الافكار للوصول الى ارقى مايمكن الوصول اليه-من وسائل وادوات

ابومنتصر
30-07-2012, 08:55 AM
قرارات رمضان--المتسابقة والمتطاحنة--هى التى قررت الواقع الراهن--كان من المخطط له ان يتم حل المؤتمر الوطنى وتحكم البلاد مؤقتا حكما عسكريا صرفا--- غير ان مجذوب الخليفة-تمكن من تعديل المقترح لحل البرلمان وابعاد الترابى--ولا ندرى -ان كان هذا القرار-هو الذى وجه مسار الحياة فى بلادنا وجهتها الخطره الراهنة-
ادناه منقول عن اسرار -سباق احتكار المناصب والفعل ثم المفاصلة



رغم مرور أكثر من 13 عاماً على بداية المفاصلة والانقسام بين الإسلاميين في السودان عقب قرارات الرابع من رمضان والتي جاءت كتراكم لانفجار الصراع الصامت بين رئاسة الحزب والحكومة ممثلة في الفريق –وقتها المشير لاحقاً- عمر البشير والأمانة العامة للحزب الحاكم بقيادة د. حسن الترابي –والذي كان يشغل موقع رئيس المجلس الوطني في ذات الوقت- وبعد مرور كل تلك السنوات اجرت (السوداني) لقاءات مع شخصيات إنقاذية بارزة كانت في قلب الأحداث التي أفضت للانقسام، فمعاً إلى إفاداتها
صراع الخفاء
لعل من التفاصيل المتصلة بالانقسام بين الإسلاميين هي الجزئية الخاصة بالصراع والخلاف الذي نشب بين الترابي والمجموعة المشرفة على عمل الأجهزة الخاصة داخل التنظيم الإسلامي حيث كان الترابي يستدعي تلك القيادات ويعقد معهم اجتماعات دورية تتسم بالعنف والغلظة، كانت تلك المجموعة الأمنية تمثل بعض أعضاء التنظيم الخاص للإسلاميين قبل الإنقاذ والتي تولت تأمين الإنقاذ في أيامها الأوائل والتحقوا لاحقاً بجهاز الأمن الذي كان يديره ويشرف عليه في الأيام الأولى (السنوسي) وينوب عنه نافع قبل أن يكلف الثاني بمهمة إدارة جهاز الأمن.
وترتب على هذا الأمر تعكر العلاقات بين الطرفين وتراجع ثقة الترابي في تلك المجموعة وهو ما دفعه لاتخاذ قرار بإنشاء جهاز جمع معلومات خاص به. وشهدت تلك الفترة اندلاع حرب شرسة جداً بين هذين الجهازين.
الخروج للعلن
على المستوى السياسي أسس الترابي المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي ثم قرر إخراج حزب المؤتمر الوطني كحزب سياسي علني معتبراً أن تلك الخطوة تمهد لخروج الأشياء للعلن، وفي ذات الوقت فإن تلك المجموعة بدأت تستشعر خطورة خطوات الترابي ومساعيه لإقصائهم وإبعادهم ومن ثم إطباقه على السلطة فقاموا بتحذير البشير من هذه الخطوات والذي رفض بدوره ما يرددونه من شكوك حول الترابي.
عقب فشل محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في يونيو 1995م التي اتهم السودان بالوقوف خلفها، عمل الترابي بدوره على توظيف تلك الاتهامات لصالحه ولتقوية أوراقه تمهيداً لتصفية حساباته مع خصومه.
تصدع علاقات
بدأت العلاقة القوية التي جمعت البشير بالترابي في التصدع والاهتزاز عقب تسبب تصريحات منسوبة للثاني في تأزيم علاقات السودان الخارجية والتي تأتي بعد أي محاولة تقارب رسمية مع تلك الدول بدأت وكأنها محاولة تقويض متعمدة للجهود الدبلوماسية الرسمية، هذا بخلاف تبعات المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي برئاسته والذي كان يثير قلق وتوجس العديد من الأطراف الإقليمية والدولية باعتباره يجمع المعارضين للأنظمة الحاكمة بالمنطقة.
كانت تصريحات للترابي عن مياه النيل وجه فيها انتقادات عنيفة لمصر بمثابة أول لغم ينفجر في مسار العلاقات المتينة التي تربطه بالبشير حيث اضطر رغم العلاقات المتدهورة مع القاهرة وقتها لابتعاث وفد رفيع المستوى بقيادة نائبه الأول الفريق الزبير محمد صالح بغرض امتصاص ومعالجة تلك الأزمة، ولعل ابتعاث صالح على رأس ذلك الوفد لم يخلُ من دلالات وإشارات داخلية نظراً لوجود تباين في وجهات النظر بينه وبين الترابي حيال العديد من الملفات والقضايا الداخلية والخارجية.
استمرار العرقلة
بدأ البشير يشعر بتغول الترابي واحتكاره لكل السلطات في يده وإدارته للحكومة من مكتبه بالمؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الكائن بشارع البلدية، ولذلك فقد استقر الرأي على شغله برئاسة البرلمان بغرض تحجيم حركته بعض الشيء وجعله أكثر انسجاماً مع المؤسسات الأخرى بالدولة، إلا أن الترابي بدلاً من ذلك وظف وجوده على رئاسة البرلمان لعرقلة السلطة التنفيذية.
حالة التضييق الحزبي على البشير بسبب الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الأمين العام والذي وظف موقعه الرسمي كرئيس للبرلمان في عرقلة العمل التنفيذي دفعت البشير ومساندوه في خاتمة المطاف لاتخاذ خطوة تصعيدية من خلال مذكرة العشرة التي قدمتها قيادات بارزة بالمؤتمر الوطني والتي دعت لتقليص صلاحيات الأمين العام وزيادة صلاحيات رئيس الحزب ونجحت المذكرة في تمرير وإجازة تلك الإصلاحات.
لجنة خليل وجبريل
عقب مذكرة العشرة نشطت لجنة أطلق عليها (7+7) بين الجانبين بغرض العمل على احتواء الخلافات بين البشير والترابي قبل انعقاد المؤتمر العام الثاني لحزب المؤتمر الوطني في أكتوبر 1999م، وكان الترابي يعلن موافقته بكل ما تصل له اللجنة من قرارات وانتهى الأمر بعقد اجتماع في منزله قبل ساعات من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثاني انتهت بعقد مصالحة بين الطرفين، وسط تكبيرات وتهليلات الحاضرين، وشهدت الجلسة الافتتاحية تشابك أيدي الرجلين وسط تكبير وتهليل الأعضاء الحاضرين.
بعيداً عن الأضواء شهدت كواليس المؤتمر العام نشاطاً لمجموعة خاصة تابعة للترابي من الكوادر الوسيطة أطلقت على نفسها حماية الأمانة العامة والتنظيم نشط فيها الدكتوران الشقيقان خليل إبراهيم وجبريل إبراهيم – اللذان أسسا لاحقاً حركة العدل والمساواة السودانية المعارضة بدارفور – بجانب كل من د. الصافي نورالدين، جمال زنقان، أبوبكر عبدالرازق إلا أن أنشط عناصر تلك المجموعة ودينموها المحرك كان هو صديق الأحمر.
عملت تلك المجموعة على إسقاط كل مقدمي ومؤيدي مذكرة العشرة في انتخابات كليات مجلس الشوري ونجحت في تحقيق هدفها.
لملمة الأطراف
حينما اطلع البشير وأنصاره على النتائج النهائية لانتخابات كليات مجلس الشوري التي انتهت بسقوط جميع مؤيدي ومساندي مذكرة العشرة وأنصارهم، تبين لهم أن الترابي كان يناور وخدعهم طيلة الوقت السابق بإعلانه انتهاء الأزمة في ذات الوقت الذي كان يرتب للانقضاض عليهم وإسقاط جميع مسانديهم، ولذلك قرر البشير مقاطعة الجلسة الختامية، في ما غادر أعضاء مجموعته مقر الاجتماع، ولاحقاً تمكن والي الخرطوم حينها د. مجذوب الخليفة من الالتفاف حول خطوة الترابي بإسقاط تلك القيادات في انتخابات الكليات من خلال تعيينهم ضمن حصة المصعدين بالتعيين ضمن المقاعد المخصصة لولاية الخرطوم.
عقب انتهاء المؤتمر العام للمؤتمر الوطني بدأت مجموعة تضم كل من (د. مجذوب الخليفة، د. نافع علي نافع، كمال عبداللطيف وإبراهيم شمس الدين) في التحرك مجدداً وتولى شمس الدين نقل آراء تلك المجموعة وتقييمها للأوضاع الراهنة والتي تلخصت في زيادة المؤشرات التي تشير لسعي الترابي وترتيبه للجولة الفاصلة وانقضاضه على السلطة وإبعادهم جميعاً من خلال وجوده في رئاسة البرلمان، وهو الأمر الذي بدأت ملامحه تظهر بشكل واضح بإصراره على إضعاف سلطة الرئيس وانتخاب الولاة مباشرة من المواطنين.
خيار حل (الوطني)
إزاء تلك الأوضاع والتطورات عقد البشير اجتماعاً مع مجموعة تضم 20 شخصية قيادية وانتهت مداولاتهم على حسم المعركة بإصدار قرار بحل حزب المؤتمر الوطني وتشكيل حكومة عسكرية تتولي تدبير وتصريف الأمور لفترة مستقبلية، وانتهى الاجتماع بإصدار المجتمعون لقرارهم ذلك وتبقى فقط التنفيذ.
لكن والي الخرطوم وقتها د. مجذوب الخليفة كان لديه رأي مختلف وهو انحصار الخلاف مع الأمانة العامة ولا يوجد مبرر يجعلهم يتخذون إجراءً يترتب عليه خسارة أمانات الولايات، ولذلك قابل البشير ونجح في إقناعه بوجهة نظره وتعديل ذلك القرار بإبعاد الترابي وإضافة أشخاص جدد للأمانة العامة.
ذات التكتيك
خلال ذات الفترة استخدم مجذوب الخليفة مع الترابي ذات تكتيكاته حينما كان يذهب للترابي ويتناقش معه حتى الساعات الأولى من الصباح للبحث عن مخرج للأزمة وكيفية الخروج منها، وفي ذات الوقت يعمل بكل طاقته ونشاطه وحيويته التي اشتهر بها في تجهيز صفوف فريقه استعداداً للحظة المفاصلة التي كان يعلم بحكم موقعه بقرب حدوثها.
يجب أن يذهب
باتت كل الوقائع تشير لنفاذ صبر مجموعة القصر خاصة مع إصرار الترابي على تمرير التعديلات الدستورية التي تقلص صلاحيات الرئيس. في تلك الفترة كان البشير ونائبه الأول علي عثمان محمد طه موجودين في الاستراحة الرئاسية ببيت السفير المصري بالخرطوم – كانت الحكومة السودانية قد صادرته وقتها عقب تدهور العلاقات بينها وبين القاهرة قبل أن تعيده لاحقاً - وشهد هذا المقر اجتماعين عقدهما طه مع عدد من الإسلاميين شرح الأوضاع وتطوراتها.
ساعة الصفر
شهد يوم الرابع من رمضان عقد عدة اجتماعات وقبل أذان المغرب توجه والي الخرطوم د. مجذوب الخليفة لمقر رئيس الجمهورية وتناول إفطار رمضان في منزله، وعقب الإفطار بدأت مجموعات من القيادات في التوافد. شرع بعدها وزير الإعلام وقتها د. غازي صلاح الدين في كتابة مسودة البيان الذي سيذيعه الرئيس ثم أخذ البيان د. مجذوب الخليفة الذي أدخل عليه بعض التعديلات.
عقب الاتفاق على الصيغة النهائية للبيان، تم استدعاء فريق من التليفزيون تولى إكمال العمليات الفنية لتسجيل البيان، ومن ثم قام الفريق بالتوجه لمقر التليفزيون في انتظار الإشارة لبثه وإذاعته. وعند منتصف الليل جاءت الإشارة للتليفزيون حيث نُوه السادة المشاهدون ببيان مهم سوف يذيعه فخامة رئيس الجمهورية الذي أعلن بموجبه حل المجلس الوطني وهي الإجراءات والقرارات التي عرفت باسم "قرارات الرابع من رمضان".


السوداني

ابومنتصر
31-07-2012, 08:49 AM
جديد--هاشم صديق
===============



العَجِين المُر

شعر : هاشم صديق

سَكّيتى
السحابة السمرا
من قيسان
ولي قِبلة
سما أمدرمان .
...........
يوم الجمعة
صلّينا
دعينا المطرة
شان تنزل
جات المطرة
بالبمبان .

..........
اتحرّينا لي رؤية
شهر رمضان
اتفاجئنا بي رمضان
كان حاضر .
مَرّ الحول
وما فاتنا
كان واقف
وكان حارِن
تقول حردان .
............
تمام حولاً
ونحنا تملّي
ناس صايمين
وماعارفين .
ما حللنا صوم
بي تمرة
ما بلّينا بي حلومر
حلق نشفان .
............
شن الصوم
وشن الرؤية
يا ( عشمانة )
كان عزّ القِرِش
في اءلايد
واتقدّد
جِلِد جُزلان ؟!
............
لا زِرّيعه
لي الآبري
لا عجالي
لي شرموط
لا ( تيبار )
عجيناً مٌر
ولا في عصيدة
بي ملاحاً
لذيذ ويسُر
..........
لا في بليلة
في حلة
ولا تمراً كُبار
في كورة
يتبلا.
........
لا فحماً
ولا ملحاً
ولا قِرشاً
يجيب شيتاً
من الدكان .
..........
اتشققنا
لّما نشفنا
واتقلّينا
لما نجِضنا
واتفتفتنا
لما كملنا
وأسيادنا السُمان
(كيزان ) .
..........
قرصنا الجوع
مرقنا هتفنا
ضد والينا
ضد خانقنا
ضد كاتلنا
كان صوت
الوجع عالي
وكان نقحي الجروح
مسموع
ضحكوا علينا
ناس ( كاكوما )
و ( ود برهوما )
قالوا علينا
أحسن لينا
( لحس الكوع )
سبحان الخلق
أشتات
ديل ناس الشرف
ناصل
وناس أصل الخجل
مجدوع .----------------------------------وللقصيدة بقية

ابومنتصر
08-08-2012, 08:47 PM
08-07-2012 03:50 AM
البروفسور محمد بابكر إبراهيم
استاذ بجامعة مدينة نيويورك..

سيدي الرئيس.. بعيداً عن الفعل ورد الفعل.. دعنا نتحدث بموضوعية دون تجني أو تجريح.. لأن عدم الموضوعية لا يخدم غرضاً.. ولا يساعد في الخروج من الأزمة الراهنة.. التي استفحلت ووصلت طريق اللاعودة… فأما الاستماع لصوت العقل، والخروج من هذه الأزمة بسلام.. أو الاصرار على التعنت الذي دأبت حكومتكم عليه في كل ملمة من الملمات.. وعالجت ما مضى من أخطاء بأخطاء أفدح… بدءاً بمشكلة الجنوب، مروراً بدارفور والنيل الأزرق، وصولاً الى جنوب كردفان… حتى استنزفت موارد البلد الاقتصادية والبشرية.. مما أدى الى هذه الأزمة التي أوصلت البلاد قريبا من مرحلة الانهيار الاقتصادي والسياسي.

سيدي الرئيس
فحوى الانهيار السياسي والاقتصادي قد تمثل في مثلين سودانيين..

أولهما: فاقد الشيء لا يعطيه..
وثانيهما: لا يستقيم الظل والعود أعوج؟؟

وهما يدلان دلالة واضحة على خطل وضعف البنية الخلقية والعضوية.. للبرامج السياسية والاقتصادية التي تبنتها الانقاذ. مما أدى الى الأزمة السياسية الحالية والانهيار الاقتصادي.. ولقد وصلا حداً لا تنفع معه المعالجات الموضعية.. أو السياسات قصيرة الأمد.. وسوف يزداد الخرق اتساعاً وتمدداً مثل كرة الثلج التي تزداد كبراً بمرور الأيام حتى ينهار الوضع الاقتصادي والسياسي بالكامل لوحده دون الحاجة الى تحرك جماهيري.. أو وقفات احتجاجية..و أراه لعمري قريبا جدا في الأفق المسدود.

سيدي الرئيس

فاقد الشيء لا يعطيه… يخص هذا المثل التركيبة الأساسية للكيان السياسي للإنقاذ وما صحب ذلك من نتائج كارثية هددت بفناء الوطن.. وتمزق أطرافه.. وانتقاص حريته.. وتمثل ذلك في عدة عوامل من الفشل.. حتى أصبح الوطن.. لا حول له ولا قوة..

1 ـ الفشل الأول

استأثرت الانقاذ وحدها بالحكم.. وأقصت الآخرين أو أشركتهم اشراكاً ديكورياً.. وأصبح المؤتمر الوطني هو المهيمن على الساحة السياسية و بدلا من أن يخدم الحزب الحكومة ويساعد في الرقابة على الجهاز التنفيذي وكذلك المساعدة في تنفيذ مشاريع الحكومة. أصبحت الحكومة وبكل قواها في خدمة المؤتمر الوطني.. وأدى ذلك الى خطل كبير في البرامج والسياسات التي انتهجتها الحكومة.. فالإنقاذ عندما استولت على الحكم.. كانت كياناً واحداً.. وهو الجبهة القومية الاسلامية و هي كيان سياسي لها أهدافها وبرامجها المحددة.. ولكنها انقسمت الى قسمين كبيرين.. أحدهما في السلطة "المؤتمر الوطني" والآخر خارجها "المؤتمر الشعبي". وأصبح المؤتمر الوطني فريسة للانقسامات الداخلية.. وأصبح جزرا معزولة (وكيمان )– راجع حديث دكتور أمين حسن عمر في صحيفة الرائد بتاريخ 30/6/2012- أضعفت كثيراً من دوره في الرقابة والترشيد.. وأخطر من ذلك ضعفه في اتخاذ القرار.. للحد الذي أصبحت كثير من قرارات الرئيس التي التزم بتنفيذها أمام الجماهير.. حبر على ورق.
وانعكس ذلك جلياً في التخبط الذي شاب العملية الادارية في البلاد، إضافة الى ما خلفه تمدد الظل الإداري من تضارب في الاختصاصات والمسؤوليات بين المركز والولايات والمحليات مما أضعف العملية الادارية بكاملها وأقعد الجهاز التنفيذي عن القيام بواجباته.. وما حدث في ولايتي جنوب دارفور والقضارف خير شاهد على ذلك والأمثلة كثيرة.

2 ـ الفشل الثاني

عندما جاءت الانقاذ كان من ضمن أهدافها وحدة البلد وسلامة أراضيه.. والشاهد انها فشلت فشلاً ذريعاً في هذا المسعى.. فقد ساهمت وبطريقة ممنهجة في انفصال الجنوب، وهو ما يعادل ثلث البلد اضافة الى التخلي وبسهولة عن مثلث حلايب… و الحبل على الجرار، فلم يحافظ الإنقاذيون على وحدة البلد وسلامة أراضيه… بل أججت الانقاذ النعرات القبلية.. والجهوية وذلك بتفضيل أحدى القبائل على الأخرى.. أو أفراداً على آخرين في حكم الولايات الأمر الذي أدى الى شرخ عميق في النسيج الاجتماعي.. مع أن تناغم النسيج الاجتماعي هو من أرفع القيم التي سادت المجتمع السوداني… وللأسف.. فان هذا الخطل في السياسة الإنقاذية قد دفع ببعض المجموعات لحمل السلاح للمطالبة بحقها وحق مواطنيها. فأصبحت مناطق عدة من الوطن وخاصة أطرافه مناطق احتقان تفتقد للسلم والتنمية والطمأنينة.

سيدي الرئيس.. أرجو أن يتسع صدرك لي

3 ـ الفشل الثالث

عندما اغتصبت الانقاذ الحكم كان السودان بلداً يتمتع بكامل السيادة الوطنية.. وكان هذا نتاج كفاح ونضال مرير قام به أجدادنا. و من بعدهم آباؤنا. بذلوا فيه الغالي والنفيس.. ولا يحق لنا أن نفرط في هذه الأمانة.. ولكنكم سيدي الرئيس فرطتم أنتم في ذلك.. وأصبح السودان الآن دولة تحت الوصاية… أي ناقصة السيادة الوطنية.. حيث يوجد في أراضيه الآن 26 ألف جندي لا يأتمرون بأمركم.. يا سيادة الرئيس.. بل بأمر الأمم المتحدة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

سيدي الرئيس

4 ـ الفشل الرابع.. هو فشل أخلاقي

عندما اغتصبت الانقاذ الحكم كان من ضمن أهدافها هو ترسيخ مبدأ طهارة الحكم ونقائه.. فاذا به ينقلب هذا الهدف الى الضد.. بدلاً من ارساء القيم الفاضلة.. والمحافظة على القيم الجميلة التي عرف بها الشعب السوداني.. والعمل على خدمة الوطن والمواطنين بتجرد ونكران ذات.. أصبحت مهمة أهل الحكم "التكويش" ونهب المال العام.. والاستيلاء على ممتلكات الناس بطرق خسيسة ودنيئة.. حتى صار فساد الانقاذ هو الأكبر في تاريخ السودان وأصبح السودان من الأقطار الأعلى فساداً في الدول النامية. إذا لم تخافوا الله في الشعب السوداني.. اتقوا الله في أولادكم وأهلكم.. فقد أكّلتموهم السحت.. وأهدي لكم حديث الرسول (ص) في هذا الشأن.

صبراً سيدي الرئيس

5 ـ الفشل الخامس

ادعت الانقاذ عند مجيئها.. انها أتت لتنمية الوطن والعناية بمواطنيه.. فالذي حدث هو العكس.. لقد ازدادت حدة الفقر حتى أصبح 90٪ من السودانيين تحت خط الفقر… وذلك واضح من حديث الدكتورة سعاد الفاتح في المجلس الوطني.. وفي دراسة رسمية بواسطة احدى المصالح الحكومية في عام 2009 ذكرت فيها بأن نسبة الفقر بين سكان السودان تتراوح ما بين 55٪ إلى 95٪ وإذا أخذنا المتوسط يكون 75٪ أي ثلاثة أرباع الشعب السوداني تحت خط الفقر، والآن وحسب ما ورد من بعض المصادر ان نسبة الفقر الآن 46 % أي ما يقارب النصف هم تحت خط الفقر فاذا افترضنا بأن هذا الرقم صحيحاً.. فان الانهيار الاقتصادي الراهن وغلاء الأسعار الطاحن الذي وصل الي 30% و مرشح للزيادة وبالتالي سوف تصل نسبة الفقر الي 90%.

نواصل ما بدأناه في الحلقة الأولي سيدي الرئيس

كل هذه المشاكل أصبحت تنخر في جسم الانقاذ.. وأدت الى فشل منهجي وعضوي في سياسات الانقاذ.. حتى وصلت البلاد الى هذه الحالة من الانهيار السياسي والاقتصادي والأخلاقي.. والجزء الأكبر من هذا الانهيار هو فشل سياسي في إدارة البلاد والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضها وانعكس ذلك سلباً على الاقتصاد والتنمية مما أفقر البلاد والعباد.

سيدي الرئيس.. ان حزني على وطني شديد

دعنا نتناول ثانية الأثافي.. وهو الانهيار الاقتصادي.. ونبدأ بالمثل القائل كيف يستقيم الظل والعود أعوج.. ودعني أقول في ايجاز بسيط غير مخل بالمعنى لقد تبنت الانقاذ منذ عام 1992 سياسة المحافظين الجدد كمنهج للنمو الاقتصادي والذي ينبني على سياسات السوق الحر والخصخصة وعدم دعم الانتاج.. وكما هو معلوم فان هذه السياسة الاقتصادية مرتبطة بالعولمة وتتطلب تغييراً جذرياً في البنية الاقتصادية.. التي لا تهتم كثيراً بالتطور الزراعي وانما جل اهتمامها ينصب في المجال الصناعي الذي تديره الشركات العملاقة.. وعليه فان صغار المنتجين ليس لديهم موقع في هذه المنظومة التي احتكرت التجارة العالمية..

ان بلداً كالسودان يعمل 80٪ من سكانه في الزراعة وأغلبهم من صغار المزارعين.. ما كان يجب أن يقع في هذا الخطأ.. بل كان عليه قراءة واقعه.. ووضع الخطط الاقتصادية التي تتكيف مع هذا الواقع.. مثلما فعلت حكومات ماليزيا واندونيسيا والصين.. عندما بدأت الثورة الخضراء وذلك بدعم صغار المزارعين وحمايتهم من الاحتكار وتغول السوق.. ونجحت تلك الدول في تطوير ونمو اقتصادياتها.. التي أصبح يشار اليها بالبنان. فإنها لم تنقاد بطريقة عمياء لهذه السياسة التي فرضها البنك الدولي… وبعد ثلاثة عقود من الزمان وبعد أن ساءت أحوال الدول النامية نسبة لتبنيها هذه السياسة الاقتصادية الفاشلة.. والتي أفضت ايضاً الي الكارثة الاقتصادية عام 2008 التي طالت حتى الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة. شعر البنك الدولي والمانحين بعقدة الذنب.. نسبة لعدم دعم صغار المزارعين وازدياد نسبة الفقر بينهم.. وتدهور الأحوال المعيشية في الريف… وبدأ التفكير جدياً في دعم البلاد النامية وخاصة مشاريع التنمية الريفية.. التي تبنى أساساً على الانتاج الزراعي والحيواني.

وعند تبنيها لهذه السياسة الاقتصادية الخرقاء.. رفعت الانقاذ يدها عن دعم 80٪ من سكان البلد.. وكانت النتيجة ان هجر المزارعون الزراعة… وزج ببعضهم في السجون.. وهاجر البعض الآخر للمدن.. وعلى ضوء التدني المريع للانتاج الزراعي.. ولسد العجز في محصولات كالقمح أصبحت الحكومة تستورد ما قيمته 2 بليون دولار (مجرد سؤال.. أين ذهب شعاركم نأكل مما نزرع وما عايزين دقيق فينا قمحنا كثير بكفينا؟؟).. لو نحت الانقاذ هذا المنحى لكان لها شأن آخر.. والمحزن أيضاً ان الحكومة استوردت في 6 شهور زيت طعام بما قيمته 250 مليون دولار، والسودان يزرع السمسم والفول والقطن وعباد الشمس…!
وعندما استشعرت الحكومة ذلك الخطر وحاولت انقاذ ما يمكن انقاذه عن طريق برنامج النفرة الزراعية ولاحقاً النهضة الزراعية وخطط التنمية الهلامية.. مثل الخطة الربع قرنية.. فشلت جميعها لأنها بنيت على:

Top – down approach (طريق الأعلى نحو الأسفل الاقتصادي) وليس العكس.. وبالتالي ان ما بني على خطأ لا ينبت بالضرورة صوابا.

لكي ينمو الاقتصاد لا بد أن يكون الدخل أكثر من المنصرف.. وبعد ذهاب جل دخل البترول يبقى الاعتماد على الانتاج الزراعي والذي لا تزيد نسبة دعمه بأكثر من اثنين في المائة من الميزانية.. الآن تحت أحسن الفروض سوف يغطي البترول، الذهب والانتاج الزراعي نصف المنصرفات.. - راجع حديث د. الكندي في صحيفة السوداني1/6/2012- فمن أين سنأتي بالنصف الآخر لسد هذا الانهيار المريع.. واذا افترضنا ان الحكومة تبنت المسار الصحيح في تطوير وتنمية الانتاج الزراعي.. فهذا يحتاج لسنوات عدة لأن الحكومة دمرت البنى التحتية الزراعية واعادتها الى حالتها الأولى يحتاج لسنوات.. من ناحية أخرى المخرج السريع من هذه الورطة هو الاستدانة من مؤسسات التمويل العالمية… والمعروف ان الحكومة لم تترك لها صليحاً حتى تستدين منه، حتى الخمسة مليار دولار التي وعد البنك الدولي بإرسالها للسودان بعد انفصال الجنوب.. وغالباً ما يماطل البنك الدولي في دفعها كاملة. كما ماطل المانحون عند تنفيذ اتفاقية نيفاشا.. ولم يدفعوا الا القليل جداً.

عفواً سيدي الرئيس.. الكلام دخل الحوش

كل هذه الحقائق.. رأيناها بعين الطائر من بعيد.. وخلاصة الأمر أنتم والبلد في ورطة والخروج منها يحتاج الى معالجة جذرية في النهج السياسي والاقتصادي والإداري.. ولا تنفع معه المعالجات والمسكنات قصيرة الأمد.. فأنتم سيدي الرئيس ونحن ذاهبون.. ولكن يجب أن يبقى السودان… وكما قال رسولنا (ص) الدين النصيحة… فان الخروج من هذا المأزق يعتمد على مشاركة فئات الشعب الأخرى التي أقصيت علي مدي23 سنة في اتخاذ القرار.. لأن الوطن يهمنا جميعاً. , أؤكد لك سيدي الرئيس أن هذا الشعب سيقف معك و مع الحق عندما يسترد حقه الضائع المسلوب في حكم نفسه، مثلما وقف معك في الجنائية و هجليج، ومثلما وقف مع الراحل نميري في مال الكرامة و أيلول الأسود و سيضمن لك التقاعد المريح المحمي حتى لا يصبح السودان رهينة لهواجس فرد أو جماعة ، او رهينة لتصفية حسابات أو ثارات شخصية. فالتضحية ببعض العدالة في سبيل كل الاستقرار و كل الانعتاق في قوانين السياسة واردة، و لنا في تجربة جنوب أفريقيا خير مثال .

فلك أن تدعو الى مؤتمر قومي لكل السودان.. تمثل فيه كل قطاعات الشعب من أحزاب، قبائل، طرق صوفية، نقابات مهنية، امرأة وشباب ونكون بذلك وضعنا أولى لبنات الوحدة الوطنية الحقيقية.. وأنا واثق سوف يخرج هذا المؤتمر بقرارات تكون مرضية للجميع، إن وجدت منكم الإرادة و الصدق لتنفيذ بنودها.

وسوف تتمخض عنه حكومة وحدة وطنية بمعنى الكلمة.. وليست امتداداً للمؤتمر الوطني.. على أن تعمل على إجراء انتخابات حرة نزيهة في أقرب وقت.. وإلا سوف يحدث الانهيار وتعقبه الفوضى التي لا مناص منها… وسوف تكون أنت شخصياً مسئولا أمام الله ثم امام التاريخ..

الا هل بلغت.. اللهم فاشهد.


mibrahim@hunter.cuny.edu

ابومنتصر
09-08-2012, 09:08 AM
Share
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ( هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية

هذا بلاغ للناس

بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم*

zorayyab@gmail.com <mailto:zorayyab@gmail.com>



توطـــئة:

- هل يستقيم عقلاً ومنطقاً ووطنيةً أن يتكتم الوفد المفاوض على تفاصيل إتفاق مصيري وكأن السودان (عِزبة) يمتلكها ويتصرف فيها كيف شاء، أو كأنما يفاوض بإسمه لا بإسم وطن إسمه السودان ومواطن له حق المعرفة والتشاور والرفض أو القبول؟! ما موقف الوفد المفاوض وما مدى الحرج الذي استشعره الشعب السوداني وإعلامييه وصحفييه من حكومتهم عندما أخفت عنهم تفاصيل الاتفاق ثم فضحها باقان على الملأ عبر سفارتهم بالقاهرة؟! ... وكأني أشعر بأن داخل الإنقاذ طابور خامس يعبث في شتى المجالات الاقتصادية والمعيشية والدولارية والدوائية والكهربائية والمائية والتفاوضية ليُكسبوا الإنقاذ كل يوم أعداء جدد بهدف زعزعة السلم الإجتماعي وضرب الوحدة الوطنية التي تجلت ملاحمها في أروع الصور يوم استعادة هجليج.. فهل ذاك المشهد اثار حفيظة هذا الطابور؟! فتصرفاته المريبة تدعو للريبة!!.. يا رب نجنا من المهالك.. آمين يا رب!!

المتــــــن:

- أليس من المعيب في حق هذا الوفد المفاوض أن تصدر سفارة جمهورية جنوب السودان بالقاهرة بياناً تكشف فيه أدق تفاصيل الإتفاق النفطي وعن دقائق وتفاصيل كل الرسوم المتفق عليها وزعمت أنه مساعدات منها - كما جاء بالبيان- أفشت سر أدق التفاصيل التي تمت بين بينهما، في ذات الوقت يتهرب الوفد المفاوض من التصريح للإعلام والصحافة وكأنما الوفد (عامل عَمْلَة سودة) يريد أن يخفيها من جماهير الشعب السوداني؟!.

- إلى متى تتجاهل الحكومة ووفدها المفاوض حق الشعب والاعلام والصحافة في المعلومة والحقائق؟! أم أن الوفد خاف من الانتقاد بعد أن أقسم بأغلظ الأيمانات أنه لن يتراجع عن شروطه التي وضح من البيان أنه (بلعها) جميعاً وفي زردةٍ واحدة، وبل تنازل عنها دون أن يحق للشعب أن يسائلهم عن أسباب هذه التنازلات؟!. هل هناك عنجهية أكبر من هذه في التعامل مع الشعب مصدر السلطات ؟! أليس في هذا إزدراء واستهانة واستخفاف بهذا الشعب؟! .. مالكم كيف تحكمون؟!! أليس في هذا الوفد رجلٌ رشيد يدل بعضه على إحترام هذه الشعب؟!.. أين أنت يا نافع من كل هذا الذي يجري؟! أين أنت يا نافع ببصيرتك النافذة التي قدرت المواقف وألاعيب الحركة الشعبية؟! آن لنا أن نصرخ .. وا نافعاه!!

- لقد أراد باقان أموم كعادته أن يسجل إنتصاراً وسبقاً إعلامياً يحرج به وفدنا المفاوض أمام شعبه والإعلام والصحافة الوطنيية والاقليمية والدولية ويثبت أن الشفافية وحق المعلومة أمر لا تعيره حكومة السودان أي إهتمام، وقد تحقق لباقان أموم ذلك بعد أن أثبت من خلال هذا البيان الصحفي الذي لا شك بأنه من أوعز لسفارتهم بإصداره ولكن حتى يبعد الشبهة عن نفسه رأي أن لا يصدر من سفارتهم في أديس أبابا ليحرج الحكومة في التو واللحظة ولعله كان يراهن على مواقف وفدنا المفاوض في إخفاء التفاصيل حتى يستغل ذلك ويفضحها من القاهرة؟! ولماذا من القاهرة على وجه التحديد وليس من الخرطوم؟! أسئلة كثيرة تتسابق إلى الأذهان وتحيط بأي تخمين على أي أجابة على واحد منها الكثير من الريبة!!

الهامش:

- أكاد أتفهم أن من أصول وفنون المفاوضات أنها تبحث عن التوافق على الممكن إن كان المرغوب بعيد المنال، ولكن هل يبرر هذا تقديم التنازلات والقبول بما لا يقبله عقلاً ومنطقاً؟! ، لقد كان وفدنا يصر على (36) دولاراً (PACKAGE) يشمل العبور والخط الناقل والمعالجة ومرافق الشحن فما الذي دعا الوفد للتتنازل والقبول بأقل من 33% مما كان يطالب به؟!!

- هل تعني الفترة الإنتقالية (ثلاث سنوات ونصف) التي يتحدث عنها البيان هي مهلة متفق عليها لتبني حكومة الجنوب الخط الناقل الخاص بها كما جاء بالبيان؟! ثم تبدأ بعد أن يصبح لديها إمكاناتها المستقلة للتصدير ولتأمين مداخيلها من النفط بعيداً عن الخط الناقل السوداني ثم تبدأ في تنفيذ مخطط السودان الجديد ؟!

- هل الثلاث مليارات التي تشدق البيان وكأنها منة أو كما قال باقان مساعدة تدفع على دفعيات خلال الفترة الانتقالية ، فهل هي وسيلة ضغط من حكومة الجنوب على السودان لتنفيذ كل شروط باقان أموم التي إتفق عليها؟! هل هذه الإتفاقية إتفاقية إذعان؟! هل أفزع كرباج العقوبات وفد الحكومة فإستغل باقان هذا لإبتزاز فهرول وفد التفاوض للقبول بما أملاه باقان؟!!

- إن لم تكن إتفاقية إذعان فكيف يمكن للمواطن السوداني أن يستسيغ أو يتقبل أن يشاركه مواطن دولة أجنبية في حقوق المواطنة كالتملك والعمل والاقامة وقد إختار مواطنها الإنفصال منه بنسبة98%. الذي يدعو للريبة أن يقول قائل أن هذا في سبيل العيش المشترك وتبادل المنافع في المناطق المتداخلة والشريط الحدودي، فنردعليه : متى أحترمت دولة الجنوب العيش المشترك أو حتى أبدت نوايا حسن الجوار؟!!

- أقول لهؤلاء أن دولة الجنوب دولة مغلقة لا منفذ لها على البحر وهي أحوج إلينا أكثر من حوجتنا إليها، ومع ذلك فنحن لا نمانع بعمل ترتيبات وبرتوكولات معقولة تحفظ للسودان سيادته وأمنه من أي إختراق وتمنح المواطن الجنوبي تسهيلات محددة وفق قانون الإقامة، ومع ذلك يجب أن لا ننسى أن لنا تجارب مريرة مع دولة الجنوب الوليدة وهي لم تكمل بعد عامها الأول، فما إعتداء هجليج ببعيد عن الأذهان!! .

- لا نريد أن نأخذ منهم أكثر من حقنا المستحق ولا نريدهم أن يعطونا أكثر مما نستحق ، حتى لا ننفق ما نأخذه باليمن على الأمن بالشمال فبدلاً من الصرف على رفاه المواطن ننفق في الأمن والإنفاق على الأمن أمر مكلف وذلك حتى نتقي شرورهم وغدرهم!!

الحاشية:

- هل ستقوم الحكومة بعرض الإتفاقية على البرلمان وهل سيصر نواب الشعب في البرلمان على طرحها في إستفتاء شعبي يعتبر إحتراماً لحق الشعب في أن يقرر ما يشاء مثلما قرر انتخابهم في البرلمان؟!.. وهل تنفيذ هذه الاتفاقية مرهون بالإتفاق على بقية الملفات وأهمها الأمن؟!. الملفت للنظر إن ما جاء في بيان سفارة حكومة الجنوب بالقاهرة لا يفصح صراحة عن شرط تنفيذ إتفاقية البترول إلا بعد الإتفاق على الإجراءآت الأمنية، والعجيب أن هذا هو الشرط الوحيد الذي سربه وفدنا المفاوض دون الإعلان عن تفاصيل ما إتفق عليه، وقد تعودنا منه مثل هذه التسريبات الضبابية، ولا أدري إن كان سيناريو إتفاقية نيفاشا التي رهنت تنفيذ شروطها بالعمل على الوحدة الجاذبة وتقديم الشمال للجنوب حسن النوايا سيتكرر؟! ألم يكن حصاد حسن النوايا والوحدة الجاذبة تصويتاَ بنسبة 98% لصالح الإنفصال؟!.. أخاف أن يكون كلام الليل مدهون بزبدة وما أن تسطع عليه حرارة الشمس بعد طلوعها إلا ويسيح!! هكذا عودنا وفد المفاوضات!!ََ

قصاصة:

- خير الدعاء: إلهي أكفنا شر وفدنا إلى أديس أما باقان وعرمان والحلو ودينق ألور ولوكا بيونق فنحن كفيلون بهم... رمضان كريم .. أقعدوا عافية!!

• عضو رابطة الإعلاميين بالرياض
















Share
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ( هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية

هذا بلاغ للناس

بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم*

zorayyab@gmail.com <mailto:zorayyab@gmail.com>



توطـــئة:

- هل يستقيم عقلاً ومنطقاً ووطنيةً أن يتكتم الوفد المفاوض على تفاصيل إتفاق مصيري وكأن السودان (عِزبة) يمتلكها ويتصرف فيها كيف شاء، أو كأنما يفاوض بإسمه لا بإسم وطن إسمه السودان ومواطن له حق المعرفة والتشاور والرفض أو القبول؟! ما موقف الوفد المفاوض وما مدى الحرج الذي استشعره الشعب السوداني وإعلامييه وصحفييه من حكومتهم عندما أخفت عنهم تفاصيل الاتفاق ثم فضحها باقان على الملأ عبر سفارتهم بالقاهرة؟! ... وكأني أشعر بأن داخل الإنقاذ طابور خامس يعبث في شتى المجالات الاقتصادية والمعيشية والدولارية والدوائية والكهربائية والمائية والتفاوضية ليُكسبوا الإنقاذ كل يوم أعداء جدد بهدف زعزعة السلم الإجتماعي وضرب الوحدة الوطنية التي تجلت ملاحمها في أروع الصور يوم استعادة هجليج.. فهل ذاك المشهد اثار حفيظة هذا الطابور؟! فتصرفاته المريبة تدعو للريبة!!.. يا رب نجنا من المهالك.. آمين يا رب!!

المتــــــن:

- أليس من المعيب في حق هذا الوفد المفاوض أن تصدر سفارة جمهورية جنوب السودان بالقاهرة بياناً تكشف فيه أدق تفاصيل الإتفاق النفطي وعن دقائق وتفاصيل كل الرسوم المتفق عليها وزعمت أنه مساعدات منها - كما جاء بالبيان- أفشت سر أدق التفاصيل التي تمت بين بينهما، في ذات الوقت يتهرب الوفد المفاوض من التصريح للإعلام والصحافة وكأنما الوفد (عامل عَمْلَة سودة) يريد أن يخفيها من جماهير الشعب السوداني؟!.

- إلى متى تتجاهل الحكومة ووفدها المفاوض حق الشعب والاعلام والصحافة في المعلومة والحقائق؟! أم أن الوفد خاف من الانتقاد بعد أن أقسم بأغلظ الأيمانات أنه لن يتراجع عن شروطه التي وضح من البيان أنه (بلعها) جميعاً وفي زردةٍ واحدة، وبل تنازل عنها دون أن يحق للشعب أن يسائلهم عن أسباب هذه التنازلات؟!. هل هناك عنجهية أكبر من هذه في التعامل مع الشعب مصدر السلطات ؟! أليس في هذا إزدراء واستهانة واستخفاف بهذا الشعب؟! .. مالكم كيف تحكمون؟!! أليس في هذا الوفد رجلٌ رشيد يدل بعضه على إحترام هذه الشعب؟!.. أين أنت يا نافع من كل هذا الذي يجري؟! أين أنت يا نافع ببصيرتك النافذة التي قدرت المواقف وألاعيب الحركة الشعبية؟! آن لنا أن نصرخ .. وا نافعاه!!

- لقد أراد باقان أموم كعادته أن يسجل إنتصاراً وسبقاً إعلامياً يحرج به وفدنا المفاوض أمام شعبه والإعلام والصحافة الوطنيية والاقليمية والدولية ويثبت أن الشفافية وحق المعلومة أمر لا تعيره حكومة السودان أي إهتمام، وقد تحقق لباقان أموم ذلك بعد أن أثبت من خلال هذا البيان الصحفي الذي لا شك بأنه من أوعز لسفارتهم بإصداره ولكن حتى يبعد الشبهة عن نفسه رأي أن لا يصدر من سفارتهم في أديس أبابا ليحرج الحكومة في التو واللحظة ولعله كان يراهن على مواقف وفدنا المفاوض في إخفاء التفاصيل حتى يستغل ذلك ويفضحها من القاهرة؟! ولماذا من القاهرة على وجه التحديد وليس من الخرطوم؟! أسئلة كثيرة تتسابق إلى الأذهان وتحيط بأي تخمين على أي أجابة على واحد منها الكثير من الريبة!!

الهامش:

- أكاد أتفهم أن من أصول وفنون المفاوضات أنها تبحث عن التوافق على الممكن إن كان المرغوب بعيد المنال، ولكن هل يبرر هذا تقديم التنازلات والقبول بما لا يقبله عقلاً ومنطقاً؟! ، لقد كان وفدنا يصر على (36) دولاراً (PACKAGE) يشمل العبور والخط الناقل والمعالجة ومرافق الشحن فما الذي دعا الوفد للتتنازل والقبول بأقل من 33% مما كان يطالب به؟!!

- هل تعني الفترة الإنتقالية (ثلاث سنوات ونصف) التي يتحدث عنها البيان هي مهلة متفق عليها لتبني حكومة الجنوب الخط الناقل الخاص بها كما جاء بالبيان؟! ثم تبدأ بعد أن يصبح لديها إمكاناتها المستقلة للتصدير ولتأمين مداخيلها من النفط بعيداً عن الخط الناقل السوداني ثم تبدأ في تنفيذ مخطط السودان الجديد ؟!

- هل الثلاث مليارات التي تشدق البيان وكأنها منة أو كما قال باقان مساعدة تدفع على دفعيات خلال الفترة الانتقالية ، فهل هي وسيلة ضغط من حكومة الجنوب على السودان لتنفيذ كل شروط باقان أموم التي إتفق عليها؟! هل هذه الإتفاقية إتفاقية إذعان؟! هل أفزع كرباج العقوبات وفد الحكومة فإستغل باقان هذا لإبتزاز فهرول وفد التفاوض للقبول بما أملاه باقان؟!!

- إن لم تكن إتفاقية إذعان فكيف يمكن للمواطن السوداني أن يستسيغ أو يتقبل أن يشاركه مواطن دولة أجنبية في حقوق المواطنة كالتملك والعمل والاقامة وقد إختار مواطنها الإنفصال منه بنسبة98%. الذي يدعو للريبة أن يقول قائل أن هذا في سبيل العيش المشترك وتبادل المنافع في المناطق المتداخلة والشريط الحدودي، فنردعليه : متى أحترمت دولة الجنوب العيش المشترك أو حتى أبدت نوايا حسن الجوار؟!!

- أقول لهؤلاء أن دولة الجنوب دولة مغلقة لا منفذ لها على البحر وهي أحوج إلينا أكثر من حوجتنا إليها، ومع ذلك فنحن لا نمانع بعمل ترتيبات وبرتوكولات معقولة تحفظ للسودان سيادته وأمنه من أي إختراق وتمنح المواطن الجنوبي تسهيلات محددة وفق قانون الإقامة، ومع ذلك يجب أن لا ننسى أن لنا تجارب مريرة مع دولة الجنوب الوليدة وهي لم تكمل بعد عامها الأول، فما إعتداء هجليج ببعيد عن الأذهان!! .

- لا نريد أن نأخذ منهم أكثر من حقنا المستحق ولا نريدهم أن يعطونا أكثر مما نستحق ، حتى لا ننفق ما نأخذه باليمن على الأمن بالشمال فبدلاً من الصرف على رفاه المواطن ننفق في الأمن والإنفاق على الأمن أمر مكلف وذلك حتى نتقي شرورهم وغدرهم!!

الحاشية:

- هل ستقوم الحكومة بعرض الإتفاقية على البرلمان وهل سيصر نواب الشعب في البرلمان على طرحها في إستفتاء شعبي يعتبر إحتراماً لحق الشعب في أن يقرر ما يشاء مثلما قرر انتخابهم في البرلمان؟!.. وهل تنفيذ هذه الاتفاقية مرهون بالإتفاق على بقية الملفات وأهمها الأمن؟!. الملفت للنظر إن ما جاء في بيان سفارة حكومة الجنوب بالقاهرة لا يفصح صراحة عن شرط تنفيذ إتفاقية البترول إلا بعد الإتفاق على الإجراءآت الأمنية، والعجيب أن هذا هو الشرط الوحيد الذي سربه وفدنا المفاوض دون الإعلان عن تفاصيل ما إتفق عليه، وقد تعودنا منه مثل هذه التسريبات الضبابية، ولا أدري إن كان سيناريو إتفاقية نيفاشا التي رهنت تنفيذ شروطها بالعمل على الوحدة الجاذبة وتقديم الشمال للجنوب حسن النوايا سيتكرر؟! ألم يكن حصاد حسن النوايا والوحدة الجاذبة تصويتاَ بنسبة 98% لصالح الإنفصال؟!.. أخاف أن يكون كلام الليل مدهون بزبدة وما أن تسطع عليه حرارة الشمس بعد طلوعها إلا ويسيح!! هكذا عودنا وفد المفاوضات!!ََ

قصاصة:

- خير الدعاء: إلهي أكفنا شر وفدنا إلى أديس أما باقان وعرمان والحلو ودينق ألور ولوكا بيونق فنحن كفيلون بهم... رمضان كريم .. أقعدوا عافية!!

• عضو رابطة الإعلاميين بالرياض

ابومنتصر
14-08-2012, 08:44 AM
14 أغسطس 1994:هل باع الترابي كارلوس ب50 مليون دولار?!

بكري الصائغ
bakrielsaiegh@yahoo.de

1-
مقدمة عن كارلوس الفنزويلي:

---------------------------

***- اسمه الاصلي إلييتش راميريز سانشيز (بالإسبانية: Ilich Ramírez Sánchez) المشهور بكارلوس، من مواليد 12 أكتوبر 1949. ولد في اسرة فنزويلية ثرية ودرس المرحلة الجامعية في موسكو قبل أن ينضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتنق الإسلام عام 1975 واطلق عليه لقب الثعلب بعد أن وجد بين امتعته نسخة من كتاب فردريك فورسايت يوم الثعلب. بنى كارلوس الثوري الفنزويلي الذي ذاع صيته في القرن الماضي لنفسه سمعة كبيرة في السبعينيات، وخصوصاً عقب العملية التي اختطف فيها وزراء نفط الدول الاعضاء في منظمة اوبك عام 1975 باسم الثورة الفلسطينية.

***- أصبح كارلوس رمزاً لمقارعة الامبريالية في السبعينيات والثمانينيات، ولم يزد أسطورته حبه للنساء والمشروب الا مزيداً من الشهرة. ويتميز كارلوس بالغرور فهو يضرب عن الطعام في سجنه ويكتب الرسائل للرئيس الأمريكي أوباما، كما تزوج محاميته وهو في السجن.

***- وارتبط اسمه ببعض الحركات الثورية المسلحة واشتهر بقيامه بالعديد من العمليات المسلحة بأسلوب شخصي مميز وهو يقضي وقته في السجن بدراسة الفلسفة ومتابعة الأخبار. وعبر بشكل خاص عن تأييده للمتظاهرين الأوروبيين الذين يحتجون على اجراءات التقشف وجشع الشركات الكبرى. وعاش فترة من صباه في لندن قبل انتقاله إلى لبنان، مدفوعاً بتعاطفه الشديد مع الشعب الفلسطيني وقضيته وانضمامه هناك إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

***- وخلال نشاطه في صفوف الجبهة اضطلع كارلوس بمهمات قتالية عدة أشهرها احتجاز وزراء النفط في الدول الأعضاء في منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك) في السبعينات الماضية عام 1975 أثناء اجتماع لهم في فيينا والذي احتجز خلاله هو وخمسة آخرون 70 شخصاً بينهم 11 وزيراً للنفط واختطافهم تحت تهديد السلاح ونقلهم إلى الجزائر، علاوة على ارتكاب جرائم قتل أخرى عدة في أماكن مختلفة من العالم ومن ضمنها مجموعة جرائم ارتكبها في فرنسا التي تمكنت شرطتها السرية من إلقاء القبض عليه بالتعاون مع الحكومة السودانية ونقلته إلى فرنسا قبل أكثر من 17 عاماً تقريباً، حيث جرت محاكمته بتهمة قتل شرطيين فرنسيين عام 1975 في باريس ويقضي فيها الآن حكمه المؤبد، فيما توجه له الآن تهم جديدة بتنفيذ تفجيرات في فرنسا قتل فيها 11 شخصاً في مطلع الثمانينات الماضية.

***- وقد القي القبض على كارلوس منذ عقدين تقريباً في العاصمة السودانية الخرطوم، وهو الآن نزيل أحد السجون الفرنسية.

2-
كيـف دخل كارلوس للسودان?!!
---------------------------
***- في حوار لكارلوس مع الكاتب الصحفي اللبناني غسان شربل، وأورده في كتابه الشهير (أسرار الصندوق الأسود)، نفى كارلوس أي لقاء له مع مسئول سوداني إبان اقامته في مدينة صنعاء قبيل قدومه للإقامة في الخرطوم، ولكن حينما واجهه الصحفي شربل بشهادة د.الترابي من أنه قد دخل السودان دون علم السلطات السودانية،وبجواز سفر دبلوماسي أردني، قال كارلوس مدافعآ عن نفسه:

( السلطات السودانية كانت على علم بمجيئي.وحتى وزير الخارجية السوداني الذي سافر معي على الرحلة ذاتها كان على علم بالأمر)!!!،

***- ويقول كارلوس ايضآ،ان جهات رسمية في السودان رتبت دخوله إلى الخرطوم، بل وان الطائرة التي أقلته من الأردن الي الخرطوم كان فيها وزير خارجية السودان شخصيا،غير أن كارلوس لم يؤكد أنه كان بصحبته أو برفقته،وذلك أمر يختلف عن مجرد العلم بأنه في الطائرة المذكورة. في تقديري أن وزير الخارجية وقتذاك، وهو طبيب اخصائي بالمهنة،لم يكن من كوادر الحركة الاسلامية المعتمدة،وأغلب الظن أن المعلومة الخاصة بدخول كارلوس لم تبلغه ممن رتب الأمر في العاصمة الأردنية.

***- ثم أضاف في وريقاته المكتوبة للصحفي شربل :( السلطات السودانية طلبت مني بالفعل مغادرة البلاد لأسباب أمنية، وكان ذلك في ربيع 1994. وأنا لم أرفض مغادرة السودان ، بل رفضت فقط التجاوب مع فخٍ أراد أن ينصبه لي الترابي والبشير، وعلمت به بفضل بعض المتعاطفين معي من داخل النظام في الخرطوم)!!

3-
كيف تـم اعتقال كارلوس في الخرطـوم?!
-------------------------------------
***- كانت السلطات السودانية قد سعت للتخلص منه منذ عام 1994،أي قبل خمسة أشهر من عملية اختطافه من الخرطوم ، ربما بسبب ما رصدته الأجهزة من تجاوزات تتعلق بصلاته بأرملة مسئول سوداني، وأن بعض أصدقائه من المسئولين السودانيين أطلعوه على نية التخلص منه فحذروه. ذلك يعكس أمراً مهما وهو أن ثمة خلافات بين أركان النظام في الخرطوم، نشبت حول مصير كارلوس وبقائه في الخرطوم. هذه الأمور الخطيرة، هي إشارة كارلوس لشخصيات "خليجية" لعبت دوراً في خطة اعتقاله من الخرطوم، كما يظل زعمه أن سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم لعبت دوراً رئيساً، في حاجة إلى المزيد من الإثبات والأدلة.

***- في جزء آخر من قصة "كارلوس"، تقول بعض الوقائع والاحدات وقتها، أن المستشار الأمني في السفارة الأمريكية في الخرطوم، في أوائل سنوات التسعينات ،وهو المستر"كوفر بلاك" (الذي عمل فيما بعد، في إدارة شركة "بلاك ووتر" الأمريكية الأمنية الخاصة التي ساءت سمعتها مؤخراً في العراق ) ، كان من بين الذين أكدوا أن الوجه الضاحك للرجل الممتليء الجسم، في شريط فيديو لحفل عرس سوداني في الخرطوم، هو وجه "ابن آوى": إيليتش راميرز سانشيز ، أو عبد الله بركات...حسب آخر هوية يحملها ودخل بها إلى الخرطوم!!

***- في الحوار الصحفي الذي أجراه الأستاذ عبد الوهاب همت في لندن مع إنقاذيّ نافذ،هو الدكتور علي الحاج محمد في فبراير 2010، أورد الحاج تفاصيل عن موافقة الدكتور حسن الترابي على تسليم "كارلوس" للسلطات الفرنسية، لكنه نفى أن يكون مقابل مبلغ خمسين مليون دولار امريكي، كما أشيع!!

***- وطوال سنوات طويلة ظلت المخابرات الفرنسية تسعي جاهدة للإمساك ب"كارلوس". وتعقبه ضابط أمني فرنسي كبير، جعل من ملف "كارلوس" قضيته الشخصية، لأكثر من عقدين من الزمان . جال وصال بين بلدان كثيرة: روسيا، اليمن، الصومال، سوريا، الأردن، لبنان،النمس،بريطانيا، فرنسا، بلغاريا، ... ....ولكن من كان يتصور أن تكون نهاية "الأسطورة" في الخرطوم؟!!...حيث تم تخديره من قبل السلطات الامنية وكبل بالحديد وهو في غيبوبة المخدر وسلم لجهاز المخابرات الفرنسية!!...

***- وفي يوم 14 اغسطس 1994،( اي في مثل هذا اليوم وقبل 18 عامآ ) انتهت تمامآ اسطورة كارلوس الذي لقب ب(ابن آوى)، وتم نقله من الخرطوم الي باريس علي متن طائرة خاصة، حيث مثل أمام المحكمة المختصة بالنظر في قضايا الارهاب في باريس بتهمة الضلوع في أربعة تفجيرات وقعت في فرنسا في اعوام الثمانينيات راح ضحيتها 11 شخصاً. ووافق القاضي جان لوي بروجويير على طلب المدعين بأن يحاكم كارلوس بسبب الهجمات.واجاب كارلوس رئيس محكمة الجنايات الخاصة في باريس اوليفييه ليران الذي بدأ الجلسة بسؤال كارلوس عن هويته: أنا ثوري محترف.

***- وادانته المحكمة وحكمت عليه بالسجن المؤبد.

4-
***- اعتقال كارلوس تم بموجب صفقة عام 1994 مابين الترابي الذي كان الحاكم الفعلي للبلاد، ومابين فرنسا التي ضغطت علي الترابي واجبرته علي قبول الصفقة. وكل مانعرفه نحن السودانييون ان الترابي قد وافق علي تسليم كارلوس للمخابرات الفرنسية، اما عن مبلغ ال50 مليون دولار وان كان الترابي قد قبض الملايين ام لا?!!...فهو مثل موضوع عائدات النفط لايعرف احدآ عنها شيئآ!!

ابومنتصر
14-08-2012, 09:50 PM
هل سيترك (الوزارة) ويتجه لـ(الجزارة)
المتعافي.. هل يستقيل؟!
تقرير: ابتهاج متوكل
"لن استقيل بسبب ما اعتبره هراء وكلاماً فارغاً في بعض الصحف" هكذا قال وزير الزراعة د. عبد الحليم المتعافي فى وقت سابق إبان ما سمي بأزمة التقاوي الفاسدة، ووصف ما يحدث بالقضية الشخصية ضده وتابع: "إن كان الغرض من هذه القضية إقصائي فهو غرض خاسر.. وما فارقة معاي أرجع اشتغل في الجزارة زي زمان".
ويبدو أن مياه كثيرة جرت تحت الجسر بعد أن مثل قرار رئيس الجمهورية الصادر أمس بإلغاء قرار وزير الزراعة د. عبد الحليم المتعافي القاضي بالإبقاء على المدير السابق لوقاية النباتات خضر جبريل موسى فى الخدمة صدمة إضافية للمتعافي الذي قرر أن يقضي قسطاً من الراحة حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري. في وقت ترددت فيه أنباء عن أنه محبط من سياسته تجاه الزراعة وتمويلها، هذا فضلاً عن ضعف الإنبات فى القطن المحور وراثياً.
القرار الأخير قد يجعل المتعافي يراجع تصريحاته السابقة ويفكر في الخروج من الوزارة وإن لم يذهب للجزارة فعلى أقل تقدير سيذهب ليستقر بمزرعته السعيدة بالنيل الأزرق والتي كانت محوراً للنقاش في مجلس الوزراء بعد أن حثه الرئيس البشير للتحدث عن تجربته الخاصة في الاستثمار الزراعي. وذكر المتعافي وقتها –أكتوبر 2009- أن لديه بولاية النيل الأزرق 10 آلاف فدان تزينها مجموعة من النعاج والأبقار، وقال إنه ربح من الموسم الزراعي الماضي 400 مليون جنيه.
تصحيح رئاسي
قرار البشير بإلغاء قرار وزير الزراعة والري الخاص (باستبقاء) خضر جبريل موسى المدير العام السابق لوقاية النباتات والذي انتهت خدمته غير المعاشية بموجب قرار سابق من مجلس الوزراء يمثل تصحيحاً لما حدث في الزراعة بالإبقاء على جبريل، وقد تزامن مع قرار آخر بذات الصيغة بحق استمرار عبد الرحيم أحمد خليل في الأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية.
في المقابل نفى خضر جبريل علمهم بهذا القرار، وقال فى تصريح لـ(السوداني) لم نتلق القرار حتى الآن –تاريخ كتابة التقرير منتصف الليل- وأشار إلى أن الوزارة لم تتلقَ أي شيء بهذا الصدد خلال اليوم وإنهم سينتظرون يوم الغد.
وكان مجلس الوزراء قد أصدر في وقت سابق قراراً بإنهاء خدمة عدد من الخبراء الوطنيين في إطار سياسة الإصلاح الاقتصادي الذي اقتضى تقليل الإنفاق الحكومي وخفض الجهاز التنفيذي للدولة، ويرى مراقبون أن المتعافي خالف قرار رئيس الجمهورية القاضي بإنهاء خدمة خبراء متعاقدين اعتباراً من 31 يوليو المنصرم، وعين المتعافي بالقرار الوزاري رقم «6» بتاريخ 1/8/2012م، خضر جبريل، الذي برز اسمه في كشف الخبراء والمتعاقدين الذين أنهيت خدمتهم بقرار من الرئيس رقم «212» بتاريخ 19يونيو 2012م، وجاء في قرار المتعافي:(لا تخفى أهمية دور الإدارة العامة لوقاية النباتات في حماية الإنتاج الزراعي، ونحن في منتصف الموسم الزراعي المبشر بمشيئة الله، وتقديراً للدور المتميز للإدارة في ظل قيادة السيد خضر جبريل موسى مديراً عاماً، وبهذا أصدر قراراً بتكليفه مديراً عاماً لوقاية النباتات اعتباراً من الأول من أغسطس إلى حين إشعار آخر).
ويقول الكاتب الصحفي الطاهر ساتي إن خضر بلغ سن المعاش القانونية في العام قبل الفائت، فاستبقاه وزير الزراعة - بموافقة رئيس الجمهورية - عاماً، وبعدها أصدر وزير الزراعة قراراً غريباً بإبقائه لحين إشعار آخر، وأضاف ساتي فى مقال سابق بـ(السوداني) أن هذا الاستبقاء مخالف لقانون الخدمة ولوائح الاستبقاء يا وزير الزراعة ، بحيث لم يوافق عليه رئيس الجمهورية ، وكذلك العامل المستبقى نال فرصة (استبقاء رئاسي)، ويزيد ساتي أن المستبقى مهنته ليست بنادرة ولا تخصصه يستدعي (الاستثناء والاستبقاء مدى الحياة ).
وفي السياق يرى الصحفي المهتم بالشأن الزراعي أيوب السليك أن القرار الأخير بمثابة ضربة قوية للمتعافي باعتبار أن المبعد بمثابة الذراع الأيمن للمتعافي فيما يتعلق بالمبيدات، ويضيف السليك في حديثه لـ(السوداني) أن القرار يحمل إشارات حمراء أمام المتعافي، ويتوقع أن يتقبل المتعافي الأمر ولكنه في ذات الوقت قد يكون عاملاً حاسماً في تنحيته مستقبلاً سواء عبر الاستقالة أو الإقالة.
الوجه الباسم
في حوار صحفي مع الزميلة (التيار) سئل وزير الزراعي المتعافي عن علاقة منصبه بخلفيته الدراسية فـ(ضحك) وقال:"أنا درست بيلوجي.. الطب والزراعة قريبان لبعضهما.. فقط هنا في الطب بدلاً من تشريح الشجر والنبات نشرح البني آدم، ولكن تكنيك التشريح قريب من بعض..فهناك تداخل أنا بالنسبة لي هذه خلفيتي". هكذا هو المتعافي الذي رسم صورة المسؤول المتفائل والباسم والذي لا تستعصي عليه مسألة، ولكن يبدو أن هذه الصورة ستتغير فالأنباء التي رشحت تشير إلى أنه ومنذ أسبوعين يعتكف فى منزله بالمنشية.
غير أن مصادر بوزارة الزراعة نفت لـ(السوداني) ماتردد عن (حردة) الوزير، وقالت إنه يقضي إجازة عادية ستنقضي فى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، واضافت ان الحديث عن ضعف انبات القطن المحور حدث فى منطقة محدودة لاسباب تتعلق بتقنيات الزراعة.
وإذا انحينا السبب الحقيقي لاعتزال أو إجازة المتعافي، نجده من طراز المندفع لأقصى حد في سبيل ما يؤمن به، وفي سبيل ذلك يمكن أن يذوق الأمرين، وعلى هذا الأساس كان إيمانه بمسألة القطن المحور.
سبب الزعل!
في رحلة البحث عن سبب زعل المتعافي المثير للجدل برزت قضية القطن المحور وراثياً الذي خاض فيها المتعافي حرباً ضروساً بعد أن كثرت الانتقادات لمثل هذا النوع من الزراعة إلا أن المتعافي كسب الجولة بإعلان اتحاد عام مزارعي الجزيرة والمناقل عن بدء عمليات زراعة القطن الوراثي لأول مرة في تاريخ المشروع وسط توقعات بارتفاع أسعاره علمياً نتيجة لارتفاع أسعار الزيوت واستطاع المتعافي أن ينال تأييداً كبيراً على مستوى رئاسة الجمهورية، مما أدى إلى أخذ قرار زراعته الطابع السياسي.
إلا أن الرياح لم تساعد المتعافي في الإبحار بقارب القطن المحور وراثياً إلى الإمام حيث خرجت الأنباء بأن المشاريع التي بدأت زرعتها بالقطن الجديد لم تجد حظها من النجاح وأن الفشل قد أصابها إلى الآن وعلى الرغم من عدم وجود معلومة رسمية في هذا الأمر إلا أن البعض ربط الفشل بـ"الزعل" من قبل المتعافي الذي يعيشه هذه الأيام وجعله يعتزل الناس خاصة وأنه متحمس للمشروع بشكل كبير.
ضيق النفس
عندما أعلن المتعافي عبر برنامج (مؤتمر إذاعي) الجمعة الماضية أن وزارته قررت زراعة القطن المحور وراثياً في مساحة تقدر بنحو (150) ألف فدان.. ورفض الوزير مبررات بعض العلماء من أن هذا النوع من القطن له آثار خطيرة على الإنسان والحيوان والبيئة وأنه يسبب ضيقاً في التنفس وحساسية واختناقاً لأي حيوان يأكل (سيقان) القطن، ودافع المتعافي عن إدخال القطن المحور جينياً بأنه لا يحتاج لرش، وأكد أن أهم عنصر في تدهور القطن في السودان يرجع للإصابة بالدودة الأمريكية، مبيناً أن المحور يقلل استيراد الكيماويات. وألمح إلى ضلوع شركات الرش في مناهضة دخول القطن المحور وراثياً، وكشف عن إلغاء اعتمادات بمبلغ (13) مليون يورو لاستيراد مبيدات لإبادة الدودة الأمريكية، وقطع بزراعة (150-100) ألف فدان قطن محور هذا الموسم بعد إجازته من مجلس السلامة الحيوية، وعزا الانتقادات تجاه زراعته للدفاع عن مصالح ربحية، واعتبر الحملة لا تستهدف المتعافي في شخصه إنما تستهدف القطن نفسه لأنها توقف الكيماويات، وأكد عدم تأثير القطن المحور على صحة الإنسان وأكد أن التحوير الوراثي ينتج بروتينا يغني من رش المبيد. وقطع المتعافي بأن لجنة إجازة الأصناف هي التي تقرر إجازة القطن المحور وليست وزير الزراعة أو أي قرار سياسي، وأكد تفهم النائب الأول علي عثمان لأمر الشكوى ضد وزارته في موضوع القطن المحور مبيناً أنه شخص متفهم رد على المذكرة بحديث مقتضب (الجهات الفنية هي التي تقرر والخيار متروك للمزارع).
وكانت اللجنة العليا لمتابعة زراعة القطن المحور أقرت بحدوث حالات عدم إنبات لبذور القطن المحور وراثياً في مناطق محصورة بولاية الجزيرة، مؤكدة عدم وجود أي مشكلة عدم إنبات بشكل عام حيث تم الاطمئان على موقف المحصول في اجتماع للجنة المتابعة، وعزت مشكلة حدوث عدم إنبات في مساحات محصورة إلى عوامل التحضير غير الجيد والأمطار التي تسببت في الغرق مما أدى إلى تعفن البذور.
وأوضح عضو اللجنة بروفسور عبدالباقي مختار علي لـ(السوداني) أن موقف القطن بشكل عام مطمئن، وأن عدم الإنبات الذي حدث ببعض المناطق المحصورة يرجع إلى أسباب عدم التحضير الجيد والأمطار الغزيرة التي ظلت تهطل مما تسببت في الغرق وتعفن البذور، وذلك لأن محصول القطن معروف بحساسيته العالية ضد الغرق الذي يؤدي إلى (موت البذرة)، مؤكداً أن المسألة غير مرتبطة بالتقاوي التي تم استخدامها في العديد من المشروعات المروية المختلفة وفيها حقق المحصول إنباتاً جيداً، وقال إن اجتماع عقده مؤخراً ناقش التقارير الأسبوعية لممثلين الإداريين للمشاريع الزراعية وتقارير اللجان الفنية لمحطات البحوث التابعين لهيئة البحوث الزراعية ،أشار إلى أن المساحات التى المتأثرت لم تتجاوز ألفي فدان مقارنة بالمساحات المزروعة بالمشروعات المروية البالغة أكثر من (27) ألف فدان .
وأكد عضو اللجنة د.الفاضل علي عبد الرحمن لـ(السوداني) تعرض محصول القطن إلى الأمطار الغزيرة بجانب التحضيرات السيئة من قبل بعض المزارعين في استخدام الزراعات للمحصول، وقال إن عدم تجويد العمليات الفلاحية الأساسية تسببت في العمل غير الجيد للزراعات الذي ينعكس سلبا على أي محصول، مضيفاً أن هناك قاعدة ثابتة مفادها أن الأمطار الغزيرة دائماً تحدث إشكالات في الزراعة المروية، مشيراً إلى فترة زراعة القطن المحور وراثياً التي انطلقت منذ يوليو واستمرت حتى بداية أغسطس الحالي وهي صادفت هطول أمطار مستمرة بمعدلات غزيرة، فيما قال الاتحاد العام للمزارعين على لسان نائب رئيس الاتحاد غريق كمبال لـ(السوداني) إن الاتحاد يحتفظ بحقه في التدخل في حالة ثبوت عدم إنبات القطن المحور وراثياً، وأن التقاوي المستوردة ليست مقاومة للأمراض التي ذكرت، مضيفاً أن ثبوت حدوث أي ضرر ستكون هناك إجراءات لحماية هؤلاء المزارعين واتباع الآليات المعلومة للمطالبة بحقهم.

ابومنتصر
23-08-2012, 08:48 AM
الشهادة في سبيل النظام .. ما لكم كيف تحكمون؟

عمر أحمد حسن
aburuwa2001@yahoo.com

نهى الإسلام عن إطلاق لفظ شهيد على الميت حتى لو قتل مظلوماً ، أو قُتل وهو يدافع عن الحقِ ، إلا من شهد له النبي صلى اللهُ عليه وسلم بالشهادة، أو اتفقت الأمةُ على الشهادةِ له بذلك . قال الله تعالى (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) ، وذلك لأن الشهادة لأحد بعينه بأنه شهيد تلزم الشهادة له بالجنة وهذا ما لا يجوز بأية حال من الأحوال .. وقد زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم العلاء الأنصارية حين قالت في عثمان بن مظعون رضي الله عنه: شهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟ قالت: بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله ؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي. فقالت أم العلاء فوالله لا أزكي بعده أحداً أبداً.. تقول أم العلاء وأحزنني ذلك، فنمت فأريت لعثمان عيناً تجري، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ذلك عمله.وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم: قتل فلان شهيدًا، ومات فلان شهيدًا، ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد..

درج الإنقاذيون على تسمية كل موتاهم وقتلاهم شهداء بغض النظر عن الكيفية التي ماتوا بها والحالة التي ماتوا عليها رغم أن رأي الدين في هذه المسألة واضح لا لبس فيه ولا غموض كما اسلفنا. وأصبح كل الذين قتلوا أو ماتوا في حرب الجنوب التي لم تكن حرباً دينية شهداء، ليس ذلك فحسب بل وتم زفافهم فيما أسموه بأعراس الشهيد إلى الحور العين على يد عراب النظام وقتها الشيخ حسن الترابي الذي نصب نفسه مأذوناّ شرعياّ للحور العين فى السودان يعقد لمن يشاء وكيف شاء، ثم تراجع فيما بعد عن أفعاله وفتاويه تلك عندما تضاربت مصالح القوم وقال قولته المشهورة: ليس من الحكمة أن يذهب الشباب ليموتوا في أدغال الجنوب.. وقبلها، أطلقوا على اثنين من كوادرهما بجامعة القاهرة الفرع وهما بلل حامد وزميله الأقرع اللذين قتلا في أحداث عنف طلابية عادية شهدتها الجامعة في فبراير 1986م لفظ شهداء .. ثم اتسع عندهم مفهوم الشهادة وأصبح فضفاضاُ جداً ليشمل كل من ماتوا في حوادث سقوط الطائرات أو انحرافها عن مدارجها وصار اللواء الزبير محمد صالح شهيداً وإبراهيم شمس الدين شهيداً وأروب طونق شهيداً (قيل أن بعضهم كان قد استنكر كيف يكون أروب طونق المسيحي شهيداً ولكن الشيخ الترابي قال لهم إن أروب جاء إليه قبل وفاته وأعلن إسلامه سراً) وبيويو كوان الذي مات في فراشه شهيداً .. ثم وثقوا للشهادة وأقاموا لها منظمة أسموها منظمة الشهيد ومنحوها إعفاءً جمركياً وضريبياً لمدة خمس سنوات.

وقبل أيام ملأت أجهزة الإعلام الحكومي الآذان بالقول بشهادة من ماتوا في حادث طائرة تلودي التي ارتطمت بجبل النار وتطايرت أشلاؤهم وتفحمت أجزاؤهم حتى لم يعد التمييز بين ذراع هذا وساق ذاك، واستضاف التلفزيون الرسمي عدداً من (الشيوخ) والمتحدثين الذين جزموا بأن من قضوا في الحادث محظوظون لأن الله قد اصطفاهم بالشهادة في يوم العيد .. فهل بشاعة الحادث هي التي جعلتهم شهداء؟ .. لعل هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان العديد من حوادث سودانير التي مات فيها عشرات السودانيين ولم يقل عنهم أحد أنهم شهداء والمئات والآلاف من السودانيين الذين يموتون يومياً وتتطاير أشلاؤهم على طريق الخرطوم مدني و طريق الخرطوم شندي بسبب السرعة الزائدة ومخالفة الطرق للمواصفات ولم تطلق عليهم أجهزة الإعلام الرسمية أو على الداعية التقي النقي الشيخ محمد سيد حاج لقب شهيد وهو الذي مات في سبيل دعوة الحق وتبع جنازته أكبر عدد من المشيعين في تاريخ السودان الحديث..

وفي المقابل .. اعتاد النظام وأجهزته على إطلاق ألقاب العمالة والخيانة والإرتزاق لكل من عارض سياسته أو خالفه الرأي، وقد رأينا كيف أعدم النظام 28 ضابطاً ليلة العيد دون محاكمة أو حيثيات أو دفاع ثم لم يفصح عن مكان قبورهم الجماعية حتى يومنا هذا مع أنهم قد ارتكبوا نفس الجرم الذي ارتكبه عمر البشير قبلهم بنحو عام، مع تفاوت في المقدار لأن البشير قد انقلب على نظام ديمقراطي منتخب من قبل الشعب .. ثم رأينا بعد ذلك أمن النظام يستقبل جثمان الفريق أول فتحي أحمد علي في مطار الخرطوم ويأخذه إلى حيث لا يدري أحد، ويتم دفنه دون أن تعلم أسرته شيئاً عن مكان قبره أو تستطيع الصلاة عليه، ورأينا كيف أن الصحفي حسين خوجلي يتطاول عليه ميتاً ويشتمه ويقول هازئاً إن الدين يحثنا على ذكر محاسن موتانا، ولكن فتحي ليس من موتانا ..

ورجلاً كخليل إبراهيم يقاتل لسنوات في صفوف النظام وكان من أشرس المدافعين عنه والمقاتلين في حرب الجنوب قائداً لما يسمى بالدبابين ثم عندما اسلخ عنه وطالب بالعدل والمساواة ورفع الظلم والتهميش عن بني جلدته يصبح خائناً وعميلاً ومجرماً وتخرج مواكب نساء المؤتمر الوطني عند اغتياله يزغردن ويلوحن بأغصان النيم في شوارع الخرطوم شماتة وابتهاجاً في تصرف بعيد كل البعد عن الأخلاق السودانية السمحة هذا إن قد تناسين المبادئ الإسلامية التي تحث على احترام حرمة الميت وتراعي مشاعر أهله وذويه..

فهل أصبح مفهوم الشهادة عند القوم خاضعاً للإنتماء السياسي والتصنيف الحزبي، أم أصبحت مهمة الإعلام الحكومي هي تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام بالمصطلحات والشعارات الدينية لكسب التعاطف وإسباغ صفات الطهر والنزاهة والشهادة للأتباع والموالين وصفات العمالة والخيانة للخصوم السياسيين؟

وإذا كانت الإنقاذ لم تبسط العدل بين الأحياء من الشعب السوداني فرفعت شأن بعضهم في المناصب والوظائف بمعيار الولاء قبل الكفاءة وأغدقت عليهم الأموال بلا حساب وتركت السواد الأعظم من الشعب يعاني الجوع والفقر والمسغبة والتشرد والفصل من الخدمة فعليها على الأقل أن تعدل بين أمواتهم فلا تجعل من بعضهم شهداء والبعض الآخر عملاء وهم قد صاروا بين يدي الله أعدل الحاكمين صفر الأيادي إلا من أعمالهم التي قدموها في دنياهم.

ألا هل بلغت ؟
اللهم فاشهد ..

ابومنتصر
26-08-2012, 03:06 PM
جريمة قتل وبلاغ للنائب العام




التفاصيلنشر بتاريخ الأحد, 26 آب/أغسطس 2012 13:00 { ومن يقتل شهداء طائرة تلودي يقدِّم اعترافاً مجنوناً مكتوباً.. موثقاً.. ويحمل توقيع وختم هيئة الطيران المدني.
{ والاعتراف هذا ما يأتي به هو محاولة هروب من الجريمة.. واتهام لآخرين
{ والخطاب الذي نقدم هنا ترجمة له.. ثم النص الحرفي.. يعلن حرفياً أن الطائرة التي سقطت بالشهداء هؤلاء هي طائرة لا تصلح أبداً للطيران.. و«يجب ألا تطير قط».
{ و...
{ ومحاولة الهروب من الجريمة التي تصبح اعترافاً مذهلاً تكشفها حالة «نسيان» صغيرة يسقط فيها كاتب الاعتراف.. «الذي هو كابتن هايل بيلالي». الإثيوبي الذي يدير «مكتب مقاييس السلامة» بالهيئة القومية للطيران المدني.
{ فالخطاب الذي يرسله الرجل ــ عاجلاً ومحذراً ــ إلى مكاتب شركة «الفا» ـ الشركة التي تتبع لها الطائرة المنكوبة ــ يحمل تاريخاً هو «19/8/2012»
{ وهو اليوم الذي سقطت فيه الطائرة.. صباح العيد
{والرجل ــ الإثيوبي ــ يجهل أن السودانيين يغلقون مكاتبهم يوم العيد!!
{ وأن السودانيين لا تعمل مكاتبهم في الرابعة صباحاً!! حتى يصل الخطاب إليها أو لا يصل
{ فالطائرة المنكوبة كانت تقلع في السادسة صباح العيد.. وما لم يثبت أن شركة الفا ــ صاحبة الطائرة ــ تلقّت الخطاب هذا في الخامسة صباحاً فجر العيد.. فإن الخطاب ــ بالتحذير المطلق الذي يحمله.. يصبح اعترفاً مذهلاً بجريمة قتل، والقتلى هم شهداء طائرة تلودي..
«2»
{ والخطاب يقول
السيد مدير شركة «الفا» للطيران
«ثم صورة لكل الجهات المسؤولة عن الطيران»..
يقول
: تعلمون أن تفتيشاً قد جرى في الثالث عشر من أغسطس 2012 لطائراتكم وعليه كان فريق التفتيش وفي السادس عشر قام بتحديد نقاط معينة أُرسلت اليكم للتعامل بها.
{ وما وصل إليه فريق التفتيش هو أن هناك قصورًا خطيرًا يجعل طائراتكم غير صالحة للطيران.. وضرورة بقائها على الأرض حتى يكتمل التفتيش وحتى صدور تقرير مفصل بذلك.
{ والقصور الذي وجدته لجنة التفتيش بعضه يشمل زمن الطيران و..
: إن الوقود الذي تحمله طائراتكم لا يغطي الحد الأدنى المفروض للطيران؟!
{ وإن فريق التفتيش قام بنقاش التصور هذا مع إدارة الشركة لإيقافه
{ عليه تقرر إبقاء طائراتكم «AN24»و«AN26» على الأرض حتى إكمال التفتيش
{ التوقيع كابتن هايل بلالي
مدير إدارة مقاييس السلامة
إدارة الطيران المدني
«3»
{ هذا هو خطاب الطيران المدني لشركة طائرة تلودي.. والنص الإنجليزي في نهاية الحديث هذا
{ وليس مدهشاً أن يوم الخطاب هذا كان هو اليوم ذاته والايكاو «منظمة الطيران العالمية التي حظرت تحليق الطيران السوداني فوق أوروبا لعدم وجود إجراءات السلامة» تقوم بتجديد إحصائيتها للطائرات المتساقطة في السودان.. والإحصائية تقطع الأنفاس
{طائرة الأبيض.. طائرة الخرطوم.. طائرة زالنجي.. طائرة الخرطوم.. طائرة نيالا.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائر الجنينة.. طائرة كنانة.. طائرة الفاشر.. طائرة الجنينة.. طائرة زالنجي.. طائرة الخرطوم.. طائرة هجليج.. طائرة الجنينة.. طائرة الدلنج.. طائرة بورتسودان.. طائرة الخرطوم.. طائرة هجليج.. طائرة الجنينة.. طائرة الدلنج.. طائرة الفاشر.. طائرة الخرطوم.. طائرة هجليج.. طائرة هجليج.. طائرة الخرطوم.. طائرة الحاج يوسف.. طائرة الابيض.. طائرة جبل أولياء.. طائرة الفاشر.. طائرة الجنينة.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائرة الدبة.. طائرة مروي.. طائرة الخرطوم.. طائرة سنار.. طائرة كريمة.. طائرة الدندر.. طائرة الفاشر.. طائرة كادقلي.. طائرة كريمة.. طائرة الدندر.. طائرة الأبيض.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائرة وادي حلفا.. طائرة الخرطوم.. طائرة تونجا.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائرة حلفا.. طائرة كوستي.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائرة الجنينة.. طائرة الخرطوم.. طائرة وادي حلفا.. طائرة وادي سيدنا.. طائرة الفاشر.. طائرة الخرطوم.. طائرة الخرطوم.. طائر الفاشر.
{ ولا تكرار في الأسماء فبعض الأماكن تستقبل الحوادث أكثر من مرة.. والعالم يرصدنا إلى درجة تجعل طيراننا المدني مصدراً للرعب.. وإدارة سلامة الطيران باقية كما هي والإحصائية العالمية هذه تصدر في 14/8/
{ ثم الآن يضيفون طائرة تلودي!!
{ ونكتب.. فنحن لا نطارد رجلاً ليهلك أو يصلح.. نحن إنما نطارد هيئة تدمر السودان كله..
{ نطاردها حتى تصلح أو تذهب.. أو نذهب
{ وحتى لا تبقى إشاراتنا هي المرجع فإننا ننقل هنا النص الحرفي لخطاب السيد «هايل»
{ الذي يشكل اعترافاً كاملاً بمقتل ثلاثين شهيداً.. ويصبح بلاغاً جنائياً
{ وحاشية.. وعزاء خاص نقدمه للشهيدة مضيفة الطائرة المنكوبة.. والتي ظلت إعلانات الكارثة تُحصي كل الشهداء.. ثم تتجاهلها هي وطاقم الطائرة.
{ عزاء.. ولا يضيركم شيئاً ألا تعرفكم الصحف الملتاثة.
{ ونص خطاب السيد هايل هو
بسم الله الرحمن الرحيم
سلطة الطيران المدني
مكتب إدارة المقاييس والسلامة SSMO
To: General Manager,Alfa Airline
From: Director,Safety and Standards Management,SCAA
CC: Deputy Director General,SCAA
Director,Air Transport,SCAA
Director,Khartoum International Air Port
Director,Flight Operations Directorate,SCAA
Director,Airworthiness Directorate,SCAA
subject: Immediatr Action on Inspection Report Evaluation
Ref: CAA/7/ops/778
19August2012
Dear sir.
it is be recalled that an annual audit for the renewal of your AOC started on 13August 2012.in this respect, the SCAA inspection team, on the evening of 16 August2012 generated a midpoint report on findings that required an immediate action. The findings constitute serious violations that would result in the grounding of the AN-24(Registration ST-ARP) and AN-26(Registration ST-AWT)fleet of the airline until the inspection is completed and a detailed repoert could be presented.violations identified include violtions of filght time limtations and fuel carried not covering the minimum required for a flight The inspection Team, which advised the manegement team fo the seriousness of those findings, discussed those findings with the Alfa Air management and that such abuse of regulatory and safety requirements should immediately stop.
it is therefore decided that the AN-24 and AN-26 aircraft be grounded until the inspection is completed above.
sincerely
Capt.Haile Belai
Director.
Safety and standered management

ابومنتصر
26-08-2012, 03:24 PM
هذة المشاركة وماقبلها مرتبطة كلها مع بعضها حتى لا نرمى كل شى على القدر وحده- ومع الايمان والتسليم بقضاء الله وقدره-فان سقوط الطائرة لم يكن الاول ولن يكون الاخير فى ظل وضع ماساوى تعيشه البلاد محاصرة من كل الجهات وممنوع عليها استيراد حتى قطع غيار---
وننقل تردى الحال باقلام تخصصت فى الدفاع عن المؤتمر الوطنى وبرعت فى ذلك حتى خيل للبعض ان كل شى عال العال-حتى اذا مااصبح صبحها على حقيقة ان لدينا فقط طائرة واحده لسودانير- وبضع طائرات صغيرة منذ الحقبة السوفياتية -استيقظت ذات الاقلام فكتبت المفاقل اعلاه والمقال ادناه--وبالامس فقط تم بيع اخر باخرة فى اسطول النقل البحرى --فهل نبكى او نرمى اقدارنا على الاقد\ار
=-
المقالين لكاتب الانقاذ اسحق احمد فضل الله ولم ناتى بشى من عندنا--فقط نتامل ونتامل ونرفع امر نا للخالق
=====================

{.. والجري يبدأ
{ وقالوا إن الطائرة التي قطعت قلب الأمة صباح العيد.. تتبع لشركة خاصة.. وإن المطار لم يكن مهيئاً لاستقبال طائرة.
{ وإن الطائرة لم يكن بها من أدوات الملاحة ما يجعلها تهبط بسلام
{و إن هيئة الطيران ليست مسؤولة عن القبور الثلاثين..
{ وإن.. وإن
{ ولم نكن أنبياء ونحن نكتب على امتداد الأسبوعين الأخيرين ونحن نحذر من هيئة الطيران.. وبالذات!!
{ ولا نحن خبراء ونحن نعيد هنا ما تعرفه التيوس في بادية كردفان من أنه ما من طائرة في سماء السودان أو مهبط على الأرض إلا وهو تحت مسؤولية هيئة الطيران..
{ ونكتب الآن .. ليس أملاً.. فلا أمل في شيء.. بل نكتب بكاء ونجلس على حافة شارع الأسفلت.. نأكل الأسفلت أو نكتب عليه.
{ وبعض ما نكتب.. بأسلوب الجملة والحاشية هو: أنه ليس مهمًا أن يموت فلان أو فلان أو الأمة كلها.. المهم هو أن يبقى فلان.. وفلان فوق مقاعدهم.. أو هذا هو ما تقوله الأحداث الآن.
{ ولا نكتب لأننا نأمل في تحقيق، فالطائرات الثلاث عشرة السابقة ــ في الحوادث التي تجعل السودان ــ رسمياً يحتل المركز الأول في العالم في حوادث الطيران.. الطائرات هذه وحوادثها يذهب التحقيق حولها إلى حيث لا يعلم أحد..
{ولا تحقيق واحد تظهر نتائجه للناس قط.. ولا واحد
{ ولا نكتب أملاً في العثور على جهة مسؤولة.
{ بل .. ومثلما يهتز من يحرقه الألم وهو يحدِّث نفسه.. نحدث النفس بأنه
: الطيران السوداني يُحظر عليه دخول أوروبا.. ومنذ عام.. وهيئة الطيران المدني.. ما تزال «صامدة».. لا يمد إليها أحد إصبعاً بالسؤال
{ والعالم ينذر السودان بحصار جوي ابتداء من 15/11/2012 ما لم يصلح مطاراته.. وطائراته.
{ وهيئة الطيران تكتفي بالإنكار وبإعلان عن الحصول على المركز الثاني في إفريقيا في سلامة الطيران.. وتدّعي شهادة من الإيكاو
.. والإيكاو تنفي.
{ والطيارون والفنيون يهجرون الهيئة، فالهيئة مرتباتها لا تدفع الجوع
{ والهيئة هذه.. التي تعلن أنها ثرية.. وأن قوانين الخدمة هي ما يمنعها من دفع مرتبات سخية....الهيئة هذه تدفع مرتبًا شهرياً قدره ثلاثة وثلاثون ألف دولار لإثيوبي يعمل هناك.
{ خبير؟!.. ربما .. لكن وجود الخبير هذا يجعل السودان يحصل على «5% خمسة من مائة من درجات السلامة.
{ وحرصاً على الخبراء؟.. ربما .. لكن أعظم خبير طيران سوداني وبشهادة يُجمع عليها العالم في مؤتمر ضخم بدولة روسيا.. الخبير هذا وهو السيد حاج الخضر.. والذي يعد الأعظم خبرة في إفريقيا.. الرجل هذا ما يقوم به الآن هو:
{ ونشهد على هذا.. ونشهد
{ الرجل هذا يدير الآن مدرسة ابتدائية في منطقة دار السلام المغاربة!!!
{ ومثله عدد هائل من الخبراء أبعدهم مدير هيئة الطيران الحالي بضربة واحدة
{ إصلاح؟
{ ربما.. لكن هيئة الطيران العالمية تشترط وجود عدد من الخبراء في الهيئة هذه.. في أقسام ثمانية.. لا يوجد الآن منهم واحد.
{ إصلاح؟؟
{ ربما .. لكن آخر الخبراء العالميين الذي يطوف أقسام هيئة الطيران الثمانية يبحث عن الخلل «بدعوة من جهة لا تتبع لهيئة الطيران» يخرج وهو يترنح من الدوار.. فالرجل يجد أن الأقسام الثمانية التي تتبع لجسم واحد.. هي شيء مثل مخلوق له سيقان ثمانية .. كل ساق منها تمشي إلى جهة مختلفة
{ .. يكفي.؟
{ لا.. فالخليج يعرض المشاركة في إصلاح طيراننا .. و نحن نرفض.
{ والإيكاو «وحسب قوانينها» تقدِّم عملاً متكاملاً تماماً لإصلاح أي هيئة طيران في العالم.. عند الطلب.. لكننا لا نتقدم بطلب للتعاون هذا
{ ونعمل بخبرتنا نحن.
{ وبعض خبرتنا أن زيادة أسعار وقود الطيران تجعل السودان يخسر تعامله مع نصف طيران العالم الذي كان يعبر به..
{ وزيادة سعر الوقود تجعل السودان يكسب دولاراً ويخسر عشرة
{ ..
{ وشيء يحدث
{ وبعض ما يحدث هو أن حملة التخريب المنظم تقتل الملاحة البحرية.. وتقتل الزراعة.. وتقتل السكة حديد.. وتقتل الطيران.. وتقتل
{ وتقتل الناس..
{ وليس مهمًا.. المهم أن أبقى أنا مديراً.. وتبقى أنت مديراً
٭٭٭
بريد
{ السادة الذين يتصلون ببعض أصدقائنا يطلبون وساطتهم لنسكت
المرجو منهم عدم إحراج أصدقائنا هؤلاء.. فنحن والسكوت ما يجمعنا هو حافة القبر

طارق بابكر
28-08-2012, 12:21 PM
٭٭٭
بريد
{ السادة الذين يتصلون ببعض أصدقائنا يطلبون وساطتهم لنسكت
المرجو منهم عدم إحراج أصدقائنا هؤلاء.. فنحن والسكوت ما يجمعنا هو حافة القبر

ظللت أتابع كل ما ينقل في المنتدى بقلم إسحق هذا
إقتبست آخر عبارة في مقالاته لأنها تشير إلى أنه قد يموت غيلة كما حدث لكثيرين غيره
إما الفتل الحسّي و هو الأرحم أو المعنوي و هو الأقسى
نقل عنه قبلا أبو الخاتم بعد وفاة أمه و نقل عنه أبو أسامه و نقل عنه أبو منتصر مرارا
لا بد أن أشير لعلاقتي بإسحاق القديمة ( مزيد من الفنطزة يا أبو الخاتم)
فقد قرأت عنه هنا في المنتدى أنه كان وجوديا و هو أصلا مهندس في مجال الطرق
إسحق عرفه الناس أكثر بكتاباته في جريدة الوفاق التي لقي صاحبها حتفه الذي ينتظر إسحق أيضا, ثم أدهش الناس ما يكتبه لبرنامج ( في ساحات الفداء , التلفزيوني ) بصوت معلّق حماسي
قلت محدّثا العقيد صديق عثمان ( خبير البصمة ) و لعله الآن برتبة لواء أو أعلى, قلت له أثناء إشتراكنا في المناوبة الليلية في قسم الفيش بالمباحث الجنائية المركزية , أن إسحق هذا ذرية صالحين, و لأن الأخ صديق عثمان من أبناء العيلفون فقد أفاض في الحديث عن أسرة إسحق ليؤكّد لي إعتقادي
ثم عمل أيضا في صحيفة نسيت إسمها الآن, أوّل صحيفة حكومية تصدرها الإنقاذ, كان يرأس تحريرها الأستاذ السر حسن فضل, و علاقتنا بالسر بدأت عندما كان رئيسا لتحرير صحيفة سودانية تصدر باللغة الإنجليزية , كنا ننشر فيها مقالات باللغة الإنجليزية بقلم السيد سو يونق كيم الكوري الجنوبي, و بعد أن إنتقل السر إلى هذه الصحيفة و هي باللغة العربية, واصلنا معه ذات العمل, قلت لإسحاق مرة في مكتبه بتلك الصحيفة: يا أخي عندنا مقال ليهو إسبوعين ما إتنشر, فقال لي : كفكف و أدخل للسر, هذا يلخص شخصية إسحق المليئة بالعنف, الجسدي و اللفظي, فهو أحد كثير من أبناء الصالحين الذين أفلح الترابي في التغرير بهم و تقديم صورة مغشوشة لهم لجنة الله في الأرض, ثم إلتقيته أخيرا في ضيافة الدكتور يوسف الكودة المحامي و بدعوة كريمة منه, في مكتبه قبل تخصيص دار لحزب الوسط الإسلامي, لحضور محاضرة يتحدّث فيها إسحق و تحدّث عن الجنوب بصورة قاسية, كانت من بين الحضور أخت جنوبية مسلمة تنتمي لحزب الوسط و معروفة للدكتور الكودة, فلقّنت إسحق درسا لن ينساه, على إعتبار أن الجنوب أيضا به مسلمون لم يسلموا من الإعتداء عليهم بدون وجه حق
خلاصة القول هو التناقض الواضح لدي بعض أعضاء المؤتمر الوطني
فهؤلاء و كنوع من الدبلوماسية و العمل الأمني يبادرون بفتح باب نقد الحكومة كنوع من إلقاء الطعم لمعرفة هوية الآخر, ثم لا يفتأ أن يصبح مدافعا في ذات الجلسة عن الحكومة التي بادر بإنتقادها
عندما واجهت الدكتور محمود شريف أفضل مدير عرفته الهيئة القومية للكهرباء و الدكتور محمد أحمد عمر وزير الصناعة الصعوبات في آداء عملهم الديواني, قدّموا أنفسهم شهداء في سبيل ما يعتقدون أنه الحق و لا شئ غيره حق, إسحق الآن لو دق طبل الحرب سيكون أوّل المدافعين عن الإنقاذ
ثم , ألم يخرج علينا حسين خوجلي بآخر تقليعة ( الإسلاميون الذين أعرفهم لم يحكموا السودان بعد) فهناك إعادة إنتاج لذات الفلم و الكرت المحروق و الضحية هو الإنسان السوداني البسيط
ظل الكل يعرف أن الترابي هو من يحكم السودان, و ذهب الترابي و إستبشر الناس بذهابه و النتيجة واحدة, من سئ لأسوأ
أجمل ما في كتابات إسحق هي أنه ( شهد شاهد من أهلها) و المعلومات الوافرة و الأكيدة لديه زوّده بها أناس يشاركونه وجهة النظر في الواقع المر الذي آل إليه الحال مخالفا كل الوعود الأولى بسودان يحكم العالم بالأيدلوجية التي يرونها ,لكنهم أيضا من عناصر المؤتمر الوطني
سيستيقظ إسحق ذات يوم و يكتشف أنه قد اضاع عمره مغشوشا و مغررا به
و هي نفس النظرية الشيوعية

أبو أسامة
28-08-2012, 01:10 PM
ألم يخرج علينا حسين خوجلي بآخر تقليعة ( الإسلاميون الذين أعرفهم لم يحكموا السودان بعد) فهناك إعادة إنتاج لذات الفلم و الكرت المحروق و الضحية هو الإنسان السوداني


وقد ذهب غازي صلاح الدين لأبعد من ذلك إذ قال أن الإسلاميين لا يحكمون السودان حاليا ولم يحكموه من قبل !؟
وربما كانت الإنقاذ على وشك أن تنقلب على نفسها (إن لم تكن قد فعلت)
ويبدو أنا على بعد خطوات من إعادة الإنتاج (مواد جديدة لنج) أو إعادة التدوير (لمواد مستخدمة) والعندو الجوكر يكسب !؟
We are about to start the process of recycling
كتبت في تعليق سابق أن هذا النفق أي الفساد (إتجاه واحد) وكل ما يتمناه الإنسان ألا يكون نفقا خرافيا لانهائي الطول وأن تصله البلد بالسلامة .
عزيزي أبا المنتصر
في التقرير إحصائية لعدد كبير من الطائرات ولكن يبدو أن من كتب التقرير قد نسي واحدة وهي (طائرة ..... يا بلد!!)
حفظ الله السودان وأهله من غوائل الزمان المتقلب ، ولا زلت أتعشم بأن يكتشف لينا (خواجة طبعا) كراسي تيفال لا يلتصق بها المسعولين (من المهد إلى اللحد) وبدون أي إنجاز .
كثير من التقارير أحزنتني ولكن هذا التقرير أبكاني .
طبعا مثل هذه التقارير لن تصل للأستاذ اسحاق بطريقة ما ولسبب ما إلا بعلم الطيران المدني أقصد (المدمر) .
تقبل الله الشهداء بقبول حسن وحفظ السودان (الفضل) قبل أن ينفصل منه طرف آخر .

ودمتم آمنين

ابو اسامة

ابومنتصر
29-08-2012, 03:49 PM
شكرا دائما للاعلامى الرائع خالد يوسف-وشكرا مرارا للاستاذ محمد بابكر وللموهبة النادره--طارق بابكر من كوريا--وكل عام وانتم بخير - الشكر لاثراء البوست بالدموع ووغر الجراح -وصب الملح عليها حتى نشيع الما--ولكن المؤسف اننا بتنا لا نتالم - ولا نشعر بفداحة الحال وسؤ المال--وهنا انقل ماخطه نقلا الاستاذ خالد يوسف-لمزيد من الالم-------حتى ينتهى مفعول التخدير او يقضى الله فى امر بلادنا-الموصوفة فى اخر تقرير اممى انها ثانى افشل دولة فى العالم--معقول فى افشل مننا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-------------------------------------


خونا و أستاذنا الصادق كل عام وأنت بألف خير وجبر الله كسر الوطن وكان الله في عون المواطن البسيط ، وبما أنك رياضي مطبوع وسياسي محنك وإعلامي لا يشق له غبار أهدي لك وللقراء عمود الاستاذ الطاهر ساتي فهو يمزج فيه بين الكرة الخشنة والسياسة القذرة وإلى العمود :ـ

** لم يكن مدربنا بنادي القرية يتقن من علوم و فنون التدريب واللعب إلا قليلاً..كان موظفاً بالسكة حديد ثم تقاعد ببلوغ سن التقاعد، وكذلك كان يتقن اللغة العربية، ولذلك كلفته إدارة النادي بتدريبنا والإشراف علينا في منافسات دوري قرى شرق النيل بدنقلا..قبل أي مباراة، كان يجمعنا في وسط الملعب، ثم يوجهنا بالنص الحاسم ( أنا عايز واحد فيكم يقوم بي الجناح الأيمن بتاعهم في الخمس دقائق الأولى) ..أي مطلوب من أحدنا تعمد العنف مع الجناح الأيمن للخصم، بحيث يخرج مصاباً ويخرج زميلنا بالبطاقة الحمراء..هكذا كان مبلغ علم مدربنا في التخطيط لكسب أي مباراة أو للخروج بأقل الخسائر، أي إخراج أميز لاعبي الخصم بالعنف المتعمد، حتى ولو تسبب ذلك في إخراج أحدنا بالبطاقة الحمراء.. وكان ذكياً في إختيار اللاعب المكلف بآداء مهمة (قوم بيهو)، إذ دائما ما كان يختار أقلنا بذلاً و عطاءً، بل أحياناً كان يضم الى تشكيل الفريق مواطناً لاعلاقة له بكرة القدم، فقط ليراقب لاعباً بالخصم ثم يؤدي- في ساعة الصفر - مهمة (قوم بيهو) ..!!

**اليوم بالملعب السياسي مشاهد رائعة، وهي التي أعادت الى ذاكرتي (خطة مدربنا)..على سبيل المثال، قبل أشهر، كان آداء المهندس عبد الله مسار بوزارة الإعلام مزعجاً لبعض الدوائر الحكومية، حيث بدأ بفتح ما أسماها بملفات فساد مؤسسات الدولة الإعلامية..وإشتم رائحة غير كريمة بوكالة السودان للأنباء، وشرع في التحري والتحقيق مع مديرها.. ولكن قبل أن يحرز مسار هدفه ويُظهر نتائج التحقيق، تدخلت الأستاذة سناء حمد - وزيرة الدولة بذات الوزارة - تدخلاً عنيفاً في ساعة الصفر، وكانت النتيجة ( قامت بيهو)..أي خرج مسار من الملعب مصاباً (إستقالة)، وخرجت سناء بالبطاقة الحمراء ( إقالة).. ثمة سؤال، هل اللعبة الخشنة التي لعبتها سناء مع مسار، كانت محض صدفة وغير متعمدة، أم كان هناك مدرباً - كما مدربنا ذاك - يقف صائحاً عند خط التماس وموجها سناء في ساعة الصفر تلك ( قومي بيهو )، ف (قامت بيهو)..؟..الله أعلم، ثم للعقول حق التفكير..!!

** وقبل مسار وسناء..كان بوزارة الصحة المركزية الدكتور كمال عبد القادر وكيلاً والدكتور حسب الرسول بابكر وزيراً بالدولة..وكان الوضع طبيعياً، ولكن - فجأة كدة - ظهرت على أرض الملعب ملفات ذات الصلة بصحة الناس ومشافيها، ومنها مشروع زراعة الأعضاء ومشاريع المشافي العامة وأجنحتها الخاصة،وغيرها..وإشتمت الصحف وأجهزة رقابية أخرى بعض الروائح غير الطيبة، وشرعت في التحري والتحقيق..ولكن، قبل احراز الهدف وإعلان نتائج التحقيق في تلك الملفات ، أي في ساعة الصفر تقريبا، إستخدم الوزير حسب الرسول العنف مع الوكيل كمال، و (قام بيهو) .. أي خرج الوكيل كمال مصاباً (إستقالة)، وخرج الوزير حسبو بالبطاقة الحمراء (إقالة).. والله أعلم إن كان عنف الوزير حسب الرسول ذاك محض محض لعبة طبيعية مراد به إبعاد الكرة، أم كان عنفاً متعمداً مناط به آداء مهمة (قوم بيهو)، ف (قام بيهو)..؟..الله أعلم، ثم للعقول حق التفكير والتحليل ..؟؟

**وقبل هذا وذاك..كان هناك أسامة عبد الله مديراً - بدرجة وزير - لوحدة السدود، وكان المهندس مكاوي مديراً لهيئة الكهرباء .. وكان كل شئ يمضي طبيعياً.. ثم صار مكاوي يزعج أجهزة الدولة العليا بغرض بسط سلطة هيئة الكهرباء على كهرباء سد مروي وبقية السدود، بحيث تكتفي الوحدة بالتنفيذ فقط لاغير.. ولكن قبل أن يحرز مكاوي هدفه، باغته الوزير أسامة بعنف، و (قام بيهو)..ولسبب أولأخر، بقى أسامة بالملعب، وخرج مكاوى بالبطاقة الحمراء (إقالة).. فالتحكيم أحياناً (فاشل) .. المهم، هل التدخل العنيف للوزير أسامة على مكاوي وهو قاب قوسين أو أدنى من المرمى - أى بسط الهيئة سيطرتها على كهرباء السدود - كان محض صدفة، أم كان هناك مدرباً كما مدربنا ذاك يقف على خط التماس صائحا وموجها ( يا أسامة قوم بيهو)، ف (قام بيهو)..؟.. الله أعلم، ثم للعقول حق التفكير والتحليل ..!!

**والنماذج كثيرة..ولاننسى كرم الله عباس الشيخ وعبد الحميد موسى كاشا، حيث أزعجا الملعب بمطالب أهل القضارف وجنوب دارفور ، فكلف أحد المدربين وزير المالية بأن (يقوم بيهم)، ف (قام بيهم)، وواصل - ولايزال - يواصل اللعب بعنف غير مشروع رغم أنف هتاف الجماهير ( التحكييييم - فااااااااشل).. ومنذ شهر ونيف، يتواصل اللعب - ساخناً - بين وزير الزراعة والأمين العام للنهضة الزراعية..كاد الأمين العام أن (يقوم بيهو) قبل العيد بأسبوع ونيف، عملاً بتوجيه أحد المدربين..ولكن نجح طبيب الفريق في علاج إصابة وزير الزراعة سريعاً،( مكمدات وكدة)، ولذلك أعاده مدربه الى الملعب بعد العيد مباشرة ليواصل اللعب.. ولم تنته المباراة، وقادمات الأيام حبلى بالروائع..قد ينجح الأمين العام في تنفيذ خطة (قوم بيهو) مع وزير الزراعة، أو ينتبه وزير الزراعة لتلك الخطة و يراوغ الأمين العام ويحرز هدفاً و يعانق مدربه (مبتسماً).. فلنتابع..والمهم، خطة (قوم بيهو) رائعة جداً، وتثير في الأنفس كل أنواع الشماتة، إذ ما هم إلا فخار يكسر بعضه..ولكن، جماهير دار الرياضة بحاجة الى نهج جديد ينزل أرض الملعب و يهزم هذا النهج المتخلف، ولو بخطة (قوم بيهو)..أي مطلوب دولة مؤسسات تحكمها المؤسسية والديمقراطية والعدالة، وليست مراكز قوى تديرها (الجودية والمزاجية والشمولية)..!!

tahersati@hotmail.com

أبو أسامة
30-08-2012, 08:56 AM
الأخ العزيز (العم) أبا المنتصر
المخضرم / خالد يوسف
لكما التحايا
ولجميع أهل المنتدى المقيم والزائر (والمعتمر) عمامته ، طبعا ، وحاسر الرأس ممن لم يألفوا العمامة وكل عام وانتم بخير
أما مدربكم فيفتقر للاستراتيجية ويلعب بتكتيك متميز ولسبب بسيط هو وضوح الرؤية والهدف المحدد ويختلف مع حكومتنا السنية بأن له تكتيكا (واحدا مميزا) بينما لا تمتلك الحكومة الاستراتيجية الواضحة وأن تكتيكها مرحليا متغيرا بتغير الزمان والمكان (والسكان) أي العنصر البشري وهذه محمدة (في التخطيط الاستراتيجي الذي يجب أن يكون متماسكا ومرنا في آن واحد) ولكنه (عندنا) يتم تفصيله وتقييفه وتطريزه فلكل مقام مقال (وقرار).
في لقاء مع الأستاذ الطاهر التوم بقناة النيل الأزرق قالها مسار وبالنص بانه نادم (لأنه تأخر في تقديم استقالته) .. ودعني استعير عبارة الأستاذ الطاهر ساتي ......ثم للعقول حق التفكير والتحليل ..!!


المتعافي وبالنسبة لي ، على الأقل ، لم أرى له نجاحا البتة يبقيه في هذا الموقع (الخطير) فالدنيا كلها تعلم أن مشاكل (الغد القريب) في العالم ستكون حول الغذاء ، الزراعة ، والماء والتي يبدو أن استخدامها في السودان سيكون لإنتاج الكهرباء وبيعها لدول الجوار لاستيراد الغذاء لأن مشروع الجزيرة وكما يزعم وزير الزراعة (مشروع فاشل) .
المهندس مكاوي يبدو أنه كان جادا أكثر من اللازم ولذا كان (الفاول) واللعب الخشن ضرورة لمنعه من الصعود لدور الأربعة مع الهلال وأهلي شندي (مكاواة لأبي المنتصر ... عله يقبل، وهو موضع تقديري ومحبتي) .
أطرف ما في الأمر هو هذا الحل الشمولي الشامل بأن تصبح السدود والماء والكهرباء جسما واحدا يبلغ من (الضخامة وتنوع النشاط) ما يجعل من إدارته أمرا .. مرا ، ولكن مراكز القوى يهمها الانتصار على بعضها بعضا وهو أمر قديم جديد .
وزير الزراعة من فئة غيب وتعال او إن شئت (نقعد نقوم على كيفنا) وإلا فما رأيك فيمن كان مدربه رئيس لجنة التدريب المركزية ؟
أخطر ما في الأمر أن الدولة والمسئولين دائما في موقع الدفاع أو التشكيك في المعلومات ومصدرها وهو أمر مشاهد ومسموع ومقروء (يوميا) ابتداء بأسعار اللحوم وتوزيع السلع في منافذ البيع للجمهور (بجمهورية الخرطوم) وليس انتهاء بالطائرة أو الاستعدادات للخريف والتي ستبدأ مطلع سبتمبر القادم هذا إن شاء الله (بشرب) أقصد شفط مياه الأمطار من الشوارع ، وطبعا في مدن السودان الأخرى مياه الأمطار (بتشربها الواطة) لأن الأسفلت (كعب) جدا ومصائب قوم عند قوم فوائد أو كما تقول العرب (العاربة والهاربة) رب ضارة نافعة .
حفظ الله (أرض الخير) وطنا ومواطنا .
ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
02-09-2012, 09:33 AM
كنت قد وعدت بالعودة الى ديارنا-الى احاديثنا القديمة عن وحول مجتمعاتنا الصغيرة- وتفعيل انشطتها ومقاومتها للازمات الخانقة-وقد عدت من الاجازة بانطباع جميل ومهم --ان شبابنا من طلاب العزازة بالجامعات والمعاهد العليا - ادركوا-- ان الدولة عاجزة عن فعل اى شى تجاه الوطن والمواطن--ولابد من قيامهم بدور السلطة التنفيذية لتقديم وتيسير الخدمات-- حظيت بمقابلتهم واكرمونى بالاستماع لنصيحتى-- ومفادها--ان عليهم التركيز على ماهو قائم من مؤسسات وخدمات-= والحيلولة دونها والسقوط والتوقف--لان توقفها يعنى ان لاجهة اخرى ستمتد لاصلاحها---ولما عدت-- لارى فى العام التالى وجدتهم قد سبقوا بمراحل فهمنا القديم -المتوقف عند حدود ماهو قائم-- وجدتهم بارك الله فيهم -- زادو عليها بالرعاية والعناية بصحة البيئة-- وهى اخطر ماتعيشه القرى التى يتشارك الانسان والحيوان السكن والماكل والمشرب-وقد يكون ذلك سببا اساسيا فى تفشى امراض الكبد الوبايى وانواع السرطانات الفاتكة-بمعدلات مخيفة-- وجدتهم فعلا منحوا النظافة اكبر من طاقتهم بتنظيمها وتنظيم زنك اللحوم والخضر ووضع براميل للقمامة--لا وبل قاموا بانارة الشوارع--والازقة-- ويعملون فى صيانة شبكة المياه والمدارس والعناية بوابورات المياه--بجانب تنظيم انشطتهم الرياضية والدورات الاجتماعية والثقافية--
لكن مازادنى تفاؤلا- ان شبابا من العزازة وفداسى يخططون لافطار جماعى هنا وهناك لتنسيق المواقف- وماضاعف املى اكثر-- ان مركبات اعلانية تجوب العزازة من فداسى لاستدعاء الطلاب الذين لم يجدوا فرصتهم فى التعليم الاكاديمى للالتحاق بكلية فداسى التقنية لدراسة تعليم فنى مجتمعنا فى امس الحاجة اليه واقرب للمجان وبلا شروط--
وهذا ماكان على الدولة ان ان تبدا به منذ الاستقلال--لاعداد اجيال تصنع التنمية الحقيقية-وليس التوسع فى التعليم الجامعى العشوائى-الذى يرفد الشارع بمئات الاف العطالى سنويا--
ولعل تجارب دول مثل دول النمور الاسيوية--ماليزيا--التى حققت معجزتها الصناعية مثلا-- او الفلبين التى وجهت اغلب طاقاتها العلمية لتمد العالم بكوادر طبية مساعدة-- فى التمريض العالى والتخدير والاشعة -وتميزت فى هذا الشان-- او الهند ذات المليار نسمة-- والتى اتجهت لاتقان صناعة الحواسيب والكومبيوتر فاتخذت لنفسها مدارا حول الانجاز والتقدم-- او كوريا البلد التى لا تملك موارد ولا امكانات-- اذهلت الدنيا بطريقتها الخاصة فى امتلاك احدث الصناعات التى يتهافت عليها العالم ولن احدثكم عن الجزر المنعزلة اليابانية-فانتم تعرفونها--وتلك وغيرها--انتجهت منهج التعليم الفنى والصناعى وادركت طريقها ومشت فيه-- ولماذا نذهب بعيدا فعندنا تجربة المدارس الصناعية فى فترة مابعد الاستقلال والتجربة الرائدة فى المعهد الفنى-- الذى بشهادة الخبراء- انه خرج ورفد السودالن والمنطقة العربية بكفاءات لا تتكرر فى مجالات المحاسبة والهندسة بكل فروعها-- ومازال سوق العمل فى دول الخليج يبحث عن خريجى المعهد الفنى السودانى القديم--
كلية فداسى التقنية بؤرة ضؤ فى اخر نفق الاحباط لتحويل الفاقد التربوى الضخم الى قوة صناعية لن نياس ابدا انها ستكون يوما ما مفتاح اعادة الحياة لبلادنا--وعلينا فى منطقتنا ان ندعم وندفع بالابناء للالتحاق بهذة الفرصة الذهبية وتشجيع حتى الذين يودون الالتحاق باكاديميات هامشية ان يعدلوا مسارهم لاكتشاف طريق جديد ومفيد لحياتهم
سعدت جدا بانتشار فنيو الكهرباء والسباكة والحداده والنجارة فى مجتمعنا الصغير-- وهولاء عادوا من غربتهم بحصاد معارف جديدة استنبطوها من الغربة-
اسعدنى جدا التكامل فى الخدمات-بين فداسى والعزازة والروح السائدة والتعاون الحميم الذى نراه ونسمعه اثناء التنقل بين القريتين--والهم المشترك واعتقد ان دعوة الشباب للالتقاء والتشاور والتشارك فى تذليل صعوبات مجتمعاتنا الحياتية -- ترياق مضاد لمواجهة الازمات الراهنة -- فى غياب الدور الحكومى وفى استمرار تحطيم الموارد وعلى راسها مشروع الجزيرة-- وتدمير الصناعات المحلية خاصة مصانع النسيج والزيوت
لن يتوقف طموحنا على اسداء النصح والتوجيه بل اعتقد وارى ويشاركنى عدد كبير ضرورة تبنى دعم كبير لدفع حركة الشباب هنا وهناك وزيادة مواردها لتبتكر كل يوم مايضيف ويحمى حياتنا من التدهور-
وهى رسالة نوجهها الى اتحادات الطلاب فى المنطقة لتمضى قدما --بلا خوف مع رجاء ان نفسح لهم مجالا واسعا للعمل والعهده اليهم بقيادة المرحلة دون ان يتغول احد على حقهم فى الاطلاع بمسئليات تهمهم وجيلهم بدرجة كبيرة- فلكل زمان وكل مرحله لها اهلها وهم بلا شك اهل هذة المرحلة
م واعانكم ووفقكم ونحن من خلفكم داعمين انشاء الله

أبو أسامة
02-09-2012, 07:39 PM
عزيزي أبا المنتصر
بالتأكيد لم يفاجئني طرحك المتقدم وهذا عهدنا بك ، وكما ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب (ربوا أولادكم لغير زمانكم) ومن باب أولى أن يأخذوا بزمام المبادرة وأن يكونوا (وهذا هو الأهم) يدا واحدة وفريقا واحدا متجانسا تتكامل الأدوار بين جميع أفراده ومكوناته وهذا أمر هين صعب في آن معا .
ولا أود أن أكرر ما ذهبت إليه ، أخي ، من ضرورة التعليم التقني الفني وتأهيل الكوادر الوسيطة وهي على فكرة أعلاها أجرا في الدول التي تعرف معنى الموارد البشرية وتأهيل الكوادر لخدمة التنمية وفق رؤية استراتيجية متقنة التصميم والتنفيذ .

وحتى يتكامل الدور وننهض (في العزازة وفداسي) بشبابنا الناهض فلا أذيعك سرا بأني في إجازتي الماضية سجلت زيارة لكلية فداسي التقنية ، ولم يكن قد تم افتتاحها آنئذ والتقيت الأخ العزيز عبد الرحمن المجذوب ولم يكن وقتها عميد الكلية (العراقي الجنسية) موجودا ، فقد ذهب للخرطوم متوعكا قليلا نسأل الله له العافية . وعدت مرة أخرى وكان العميد وقتها في مهمة بالخرطوم .
سأزور هذا الصرح خلال الإجازة القادمة مقدما جهدي إن كانت هنالك حاجة فهي تخدم الوطن الأصغر والتنمية والوطن الكبير النبيل، وستكون للكلية بالطبع نسخة من الكتاب الذي قرأتم خبر نشره (وقد سبق أن وعدت أحد الإخوة العاملين بالكلية بهذا خلال زيارتي الماضية) مع كتاب ثان وثالث آمل أن تكتمل طباعتهما ويريا النور قبل الإجازة لأحمل لهم من كل نسخة كذلك .

يعلم الله أني لا أسوق ذلك إلا من باب تنشيط همم الشباب ورفع سقف الطموح فهم إخوتي وأبنائي وقبل ذلك وبعده ..... يستأهلون ، إن كان في جهدنا ما يستحق تقديمه للناس .

عذرا أبا المنتصر ، فقد رأيت من المناسب نشر هذا وقد جاءت المناسبة ، وإن لم يكن الأمر كذلك فللجميع العتبى.

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
04-09-2012, 03:16 PM
لم تتغير قناعتي فيه منذ أن طل على صفحات المنتدى :
- خبرة ودراية واسعة
- فكر شمولي واضح المعالم والرؤى
- جرأة في التناول
- حنكة في تقليب وجهات النظر
- قلب شفيف شاعري ينظر إلى الماضي ويستطلع المستقبل دون أن يخذله واقع مثقل بالجراح،
كل ذلك أراه في سائر موضوعات الكاتب الصادق ولا غرو. ويوم كتب عن مشروع الجزيرة مستعيناً بمختلف المصادر فقد حمل مسئولية الناقد والمصلح الاجتماعي ولم يكتب للتاريخ والتدوين فحسب بل عبر بالطريقة التي تجعله في حلٍ عن مسئوليته الفردية.
ويعجبني أبو منتصر إذا ركب وراية العمل الاجتماعي ترفرف من فوق الركب :
فهيا إخوتي هبوا :
مشروع صحة البئية / نارة الشوارع / التعليم / ...
لك الله أبا منتصر من فارس لا يشق له غبار.. لك الله يا أبا الفوارس فغداً كل شاب صادق العهد ، ماضٍ على السيرة والنهج .. ليتك هنئت بما وقر في قلب بنيك من محبة خصصت بها وحدك دون سائر المجتهدين وأنت بها قمين.
فحتما تصبح كلية علوم التقانة / التقنية القنطرة والأيقونة ؟

مع خالص التحية
محمد حسن خضر
3/9/2012

ابومنتصر
05-09-2012, 09:40 AM
اسف ان اعود لاحاديث الساسة والسياسة-واشهد ربى- انى اكرهها كرها-وصل المدى-لكن لاخيار لى ولمن يشاركنى-الا ان نمتطى الدابة- ونميل حيث مالت -لانها تتحكم فى حياتنا -سلبا وائجابا-- ولم نرى ائجابا قط-ومادفعنى- ان حدثا مهما - ربما- اقول ربما- يغير اتجاه المسير- ويكون فيه المخرج لمعاناة طالت واستطالت وارعدت سماءها بشر مستطير- والحدث الذى دفعنى ان اعاود الكتابة فى الشان السياسى-- ان المؤتمر العام للحركة الاسلامية- سيعقد فى الفترة من 15 الى 17 سبتمبر-- والراصد الجوى السياسى-حذرنا من اعاصير مدمرة وزوابع مريعة -ربما واكرر ربما --تحدث جراء انعقاد هذا المؤتمر--مفاصلات جوهرية تعيد لنا بعض الامل فى الخلاص -اما كيف ولماذا فسااقول متوكلا على الله بعد حين------
كتبت مقالا قبل ثلاثة سنوات فى صحافة الخرطوم وبعض المواقع الالكترونية-حملت فيه وجه نظر مواطن ليس الا--لاستكشاف حلول مستحيلة توقف انزلاق البلاد للهاوية--وقلت تحديدا- ان فشل الحركة الاسلامية وجناحها السياسى-اصبح واقعا-ورايت ان الحل يكمن فقط فى تحلل الرئس البشير من المؤتمر الوطنى والحركة وتوحيد الامة- وجمعها والتشاور معها فى مخرج وتكوين حكومة انقاذ حقيقى-ايد الفكرة من ايدها وعارضها من عارضها من منطلقات فكرية طبعا وذاتية- لم يكن من بينها تقدير حالة البلد ومهدداته الوشيكة
كان ذلك الراى ممكنا حدوثه وكان ممكنا ان يكون فيه امل ولو قليلا-- وارى الان وقد بلغ السيل الذبى انه لم يعد صالحا- ولا ممكنا-
ثم جاءت ثورات الربيع العربى-صعدت ببعض الاسلامين فى دول مثل مصر وتونس للحكم-- وبرغم- الاغلبية التى حصلوا عليها وتقديرا لحجم المشكلات التى تواجهها بلدانهم تخلوا طوعا واختيارا عن اغلبيتهم لتكوين حكومة كل الطيف-لمواجهة مشكلات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعقيدات السياسية--الرئس الدكتور محمد مرسى مثلا-- تنازل عن عضويته بالاخوان المسلمين-- واستقال من حزب العدالة الجناح السياسى للحركة التليدة- وقال- باعلى صوت-انا رئس كل المصريين-- والنهضة فى تونس -سبقته بالتنازل عن منصب رئس الجمهورية وقدمت تنازلات تاريخية لمواجهة مشاكل امة خارجة من قهر مزمن- ومصاعب حياتية معقدة
كان المفتاح السحرى- لتلك القيادات-حتى تمضى فى مشروعها الوطنى ان تبدد المخاوف الاثنية والفكرية- فاعلن مرشد اخوان مصر ان لا دولة دينية فى الاسلام ولم تكن فى يوم طوال التاريخ الاسلامى دولة دينية- تقصى ماهو غير اسلامى- سانده الازهر معضدا اعلانه ومؤمنا عليه ليفتح الطريق امام جمع شمل الامة وكذا تونس برغم مشكلات مابعد القهر الطويل
اما عندنا هنا -فعلى النقيض تماما ذهبت الحركة الاسلامية لاقصاء كل ماهو غير منتمى للحركة من الحقوق -حتى حق العمل -وتبنت شعارات باهظة التكاليف وكان الحصاد المر-حتى اذا ما اصبح صباح الحقيقة عند كثر من اطهار وانقياء الحركة الاسلامية ضججت محابسهم-عن ضيق بين-
واذا كان الانقسام الاول الذى عصف بشيخ الحركة احدث صدعا فى بنيان الجماعة الا ان هدفه الواضح-لم يكن الاصلاح بقدرما كان السلطة والتحكم فى القرار-
لكن مابعد نيفاشا والتداعيات الدرامية--تعددت المراكز- وتباينت المواقف 0وخرج الخلاف للعلن--على نحو اصبح معلوما فى معظمه للشارع السودانى---بدء من مذكرة الالف اخ- من اخوان الامس-الى فئة اولاد نيفاشا الذين ربطوا مستقبلهم ومستقبل البلاد بالاتفاقية التى انتجتها واخرجتها وفرضتها-- الادارة المركزية الامريكية ونفذتها -ليضيع ثلث السودان وندخل فى الحلقة الجهنمية بتداعياتها الامنية والسياسية والاقتصادية- القاتلة--فاولاد نيفاشا اصبح الامر عندهم -حياة او موت-او على وعلى البلاد بكاملها-- وفى كتاب صدر حديثا- لعمار السجاد وهو من قادة الدبابين - صرخ باعلى صوت-- ان المؤتمر الوطنى اصبح مرتع للمنتفعين-- وتدور المواجهة الحادة الان--بين الليبراليين اذا جاز ان نطلق عليهم هكذا وصف وبين الجهاديين-- وبين هولاء وهولاء كلهم يقف الرئس البشير فى جانب اخر من الموقف--لان لا وصفا وظيفيا له فى داخل الحركة الاسلامية- ويعتمد على الجيش ومنبر خاله الطيب مصطفى - رصيدا استراتيجا له-

واخر ما انبلج عن التباينات-ان لم نقل الصراعات داخل الحركة-الموقف المعلن لقطب الحركة -دكتور-- قطبى المهدى الذى وصف الانقاذ بانها دواء فقد صلاحيته-- وانها وصلت الى طريق مسدود--
اذن نحن امام مؤتمر غير عادى بعد ايام قليلة- يحفل بكثير مثير من تغيرات جوهرية-بالغة التاثير فى حياتنا -ومن هنا نتابعه- رغم ماوقر فى ذهننا- انهم قادرون على ائجاد مخرج يلملم جراحهم لتبقى جراح الوطن هى النازفة-- لكننا نتمسك بالامل لان عددا لايستهان به من اطهار وانقياء اعرفهم داخل الحركة- -لايرون مايرى كثير من عبدة السلطة- ويالمون لما نالم- ويشاركوننا الراى-- ان انقاذ ماتبقى من الوطن هو الاهم-
ونحتفظ بقدر من التشاؤم--لان ا لمعارضة التى كان يمكن ان تكون بديلا-محتملا--انتهت الى اجلها وانقطع اثرها وتاثيرها ولم يعد احد يضع عليها امالا
عموما نتابع بكل دقات قلوبنا ان ان ياتى الدواء من داخل الداء سائلين الله لبلادنا فرجا ومخرجا

ابومنتصر
05-09-2012, 03:23 PM
بكل اعزاز انقل هنا-عن منتدى الاشقاء بفداسى-مانقله مولانا الاستاذ الرشيد حسن خضر - عن ابداع-- ابنتنا--سناء خالد محمد على وتناقلته الصحافة العالمية--مع فائق تقديرى للاخ الكريم الرشيد--ولاغرو ان تتفجر -موهبة سناء باليابان-وترتدى ثوب سفيرة لبلاد السودان- فى بلاد العجائب والمعارف---اكرر شكرى وامتناى للاخ الرشيد
----------------------





كتب حسين ملاسي اليوم 5/9/2012 بموقع سودانيزأون لاين :
سناء خالد وجه مشرق من بلادي
وقال :
أن ينجح المرء في السودان فذلك أمر ممكن ومتاح؛
و لكن أن ننجح في اليابان .. فذلك ما يدعو للفخر و الإعجاب.


المصدر:
http://fukuoka-now.com/food/kebabooz/

Originally published in Fukuoka Now Magazine (fn165, Sep. 2012)


الموضوع ( على عجل ) يتحدث عن إبداع سناء في إعداد الطعام مع التعريف من خلال الإستطلاع بثقافتها الرصينة وأفكارها النيرة ، وتقول أنها تريد التعريف بالثقافة السودانية من خلال الطعام ن وتتعجب من جهل اليابانيين بأكبر قطر أفريقي والمشتمل على أطول أنهار العالم .... لم يع الوقت بعد لأتهام كل كعكة كلامها الميمون .
ولاتزال هذه الأسرة الرائعة فخرا للعزازة وفداسي والسودان عامة وقدمنا العزازة يا عمنا الصادق عبد الوهاب لمكان الأم متعها الله بالصحة والعافية ، وسبق إعتزازنا بمكان الوالد العظيم أستاذنا الفذ خالد محمد علي وقلنا أنه فيه كل جميل تحب أن تراه . ولاتزال منجزات د. أسعد خالد تتجلجل في الأوساط العلمية والمشاعر الأهلية .
وقلنا أنّ أسامة (مكسب) سلم علينا بالإجازة سلاما جمعت فيه كل فضائل أهل الفضل ، حفظ الله هذه العترة المباركة وزادهم فضلا ورفعة .

الرشيد حسن خضر الزين
00966501330370


** ترجمة قوقل ( الحرفية ) :

29 أغسطس 2012، 13:14 لا تعليقات جوهره المخفية في شوارع [ديمو، Kebabooz يوفر فرصة فريدة من نوعها للعملاء في محاولة السودانية الأصيلة اللذيذة والمأكولات الشرقية الأوسط الذي أعدته الأم السودانية دوليا أثرت، صنعاء محمد علي. بغض النظر عن ما قد ترغب في مشاهدتها، وربما Kebabooz شيء بالنسبة لك، من أصناف نباتية رائعة لشهية مشاوي اللحوم الحلال (لحوم البقر والضأن والدجاج). بعض من ابرز البنود في القائمة تشمل السودانية فلافل (طامية)؛ الحمص، والحساء السودانية، سميكة الضأن والخضار حساء-يقدم مع الأرز أو الخبز. إذا كنت تصل لشيء جديد، حاول عصير التمر الهندي مصنوعة من الثمرة ال والحامضة، التمر الهندي، السكان الأصليين للسودان. حتى المطعم نفسه يقدم تجربة كاملة السوداني أثناء تناول الطعام، من زخارف الجدران التقليدية - بما في ذلك خشب الأبنوس وأقنعة وشاح سناء الزفاف، وصولا الى الموسيقى السودانية. مع تحقيق الخاصة بك، إذا كنت ترغب الكحول النظام، سواء كنت وقف لدغة سريعة أو تبحث لإضافة لمسة حتى الآن! التالية، Kebabooz سوف أعطيك أن تجربة فريدة من نوعها لا يمكن أن يكون في أي مكان آخر.
أخبرنا عن نفسك.
وهذا هو صعبة! في بعض الأحيان قد أكون خجولا قليلا في البداية، وأكثر من ذلك إذا كنت تسأل لي أن أتحدث عن نفسي، ولكن عندما تعرف على الناس، أنا شخص ثرثار جدا. [يضحك] أنا شخص اجتماعي. أحب تكوين صداقات. هذا هو واحد من الأشياء التي تجعلني استمتع بعملي في [Kebabooz] - مقابلة أشخاص جدد.

---------------------------

ما هو Kebabooz؟
دعونا نبدأ من البداية: هذه الفكرة. عندما جئت لاول مرة إلى اليابان، لم أجد [الكباب] - وخاصة هنا في فوكوكا. أنا أحب الكباب مرة أخرى في المنزل، وأنه لم يكن من السهل العثور على الكباب في كيوشو. وفوجئت بذلك لأنني عشت في السودان وعدد قليل من البلدان في الشرق الأوسط، وكان وكأنه شيء "atarimae" للعثور على الكباب. لذلك كان مفاجأة كبيرة ليست في إيجاد الكباب في اليابان. كنت حنين بالنسبة لهم، وأراد أن يأكل منها في كل وقت. جاء بداية فكرة عن الطعام، للأحزاب والاشياء، وعندما لبيت الأحزاب بيتي الخاص. أحب الناس الطعام. الشعب السوداني قد تكون خجولة بطبيعتها - أنا لا أعرف لماذا، لكننا نفتقر إلى الثقة في الأغذية الخاصة بنا وثقافتنا. نعتقد دائما أن العالم لديه أفضل لهذا العرض، لذلك نحن لا تذهب تقديم ما لدينا. ولكن لأنني عشت في الخارج في طفولتي وأنا أعرف كيف أصدقاء والدتي من جنسيات مختلفة رد على الغذاء أدلت بها، وكان لي أكثر شجاعة من معظم السيدات السوداني الآخرين الذين يعيشون هنا أو في بلدان أخرى - أعتقد أنني كنت أكثر ثقة عندما كنت عرضت الطعام الخاصة بنا والثقافة في وطننا الأطراف، وكان من دواعي سروري الكبير أن نرى الناس التمتع بها ونسأل دائما لأكثر! واحدة من الأشياء أنا أحب حول الشعب الياباني هو أنها ليست خجولة مع الطعام. فهي خجولة في مناطق أخرى، ولكنها ليست خجولة مع الطعام. أنهم يحبون لمحاولة أشياء جديدة واذا كانوا يريدون أكثر من ذلك، يطلبون أكثر من ذلك. إذا كان هناك "nokorimono،" يطلبون أن أعتبر المنزل، الذي كان قليلا من صدمة الثقافة بالنسبة لي - في السودان، حتى لو كنت تريد ذلك، كنت لا تسأل عادة! ولكن في اليابان، والناس التمتع الغذائي ويريدون دائما ان ندخله الى أفراد الأسرة الآخرين الذين ليسوا في الحزب. كلما كان هناك "nokorimono،" بقايا الطعام، وكانوا نسأل اذا كان بخير لأخذه. وسأكون سعيدة جدا لأن الضيوف يتمتع به الكثير من أنهم يريدون تقاسمها مع العائلة في الوطن، وأيضا فرصة جيدة للتخلص من بقايا الطعام [يضحك]

أتذكر واحدة من الأطراف التي أعطاني الدافع الأكبر. أتذكر قبل الضيوف جاء، كنت قلقه للغاية، منهم من الناس المرموقة وكذلك خارج - وكان الغذاء ذهابي لارضاء لهم؟ ولكن ثم فكرت أنها ربما لم تحاول قط في أي مكان الغذاء السودانية، لأنها لم تكن إلى السودان - وفي أجزاء أخرى من العالم، الطعام السودانية ليست أمرا شائعا جدا. لذلك، كنت أعتقد، وهذا فرصتي. هذا هو الساحة يمكنني اللعب فيه لذلك لم يجعل الغذاء العالمية، بالإضافة إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الأطباق السودانية، كل ما في هذا الحزب نفسه.

وأحب الناس الطعام. من الصدمة بلدي والسعادة، طلب منهم اتخاذ الغذاء السودانية! وكان هناك صلصة الفلفل الحار السوداني الفول السوداني. السيدات كان كل الحقائب العلامة التجارية، وأرادوا أن أغتنم هذه صلصة معهم، ولكن لم يكن لدي "iremono" لوضعها في للجميع. لذلك، فإنها قد حصلت فعلا ورقة الكؤوس والأكواب البلاستيكية وضعوا صلصة في ذلك - أنها تقسيمها - وأنها التفاف مع غلاف بلاستيكي. كنت أبحث عن أكياس القابل للتصرف لوضعها في، أو شيء ما، لكنهم قالوا: "لا، لا، لا، لا بأس!" ووضعها في حقائبهم العلامة التجارية باهظة الثمن. ويمكنك أن تتخيل كيف شعرت في ذلك الوقت. كنت فخورة جدا.

وقال: "لماذا لا تقوم بفتح مطعم؟" قلت: "لو كنت فتحه، وسوف يأتي وتناول الطعام هناك؟" قالوا: "نعم، بالتأكيد، كنا نحب أن."



وفعلا، لفترة طويلة قبل ذلك، قال أصدقاء آخرين، وقال "نريد أن يذهب يأكل طعامك كلما أردنا - وليس فقط عندما يكون لديك أحد الطرفين، لأن ذلك لا يحدث في كثير من الأحيان ونحن نريد لتناول الطعام الخاصة بك" هذا واحد من الأشياء التي بقيت في الجزء الخلفي من ذهني، وأبقى دغدغة هناك!

لذلك هذه هي الطريقة التي بدأت. كما انها جيدة لخدمة بلدي، لأن هذا كان أيضا الشيء المحزن بالنسبة لي، أن الشعب الياباني لا يعرف السودان على الإطلاق. اعتقدت قبل مجيئي أن هناك العديد من الأسباب التي ينبغي على الناس أن تعرف السودان، كونها أكبر بلد في أفريقيا، بعد أن أطول نهر في العالم. فقط من خلال دراسة الجغرافيا، كان ينبغي أن يسمع شعب السودان على نحو ما. لكن لا، كان لديهم لا! كانت صدمة بالنسبة لي. وفكرت، ربما يمكنني أن أعرض السودانية الثقافة من خلال الغذائية.

وحتى تتمكن رائدة، في هذا الاتجاه.
نعم، ربما! [يضحك]

جلب ما إلى اليابان في المقام الأول؟
حصلت جئت مع زوجي، تزوجت له قبل أن جاء إلى اليابان. منذ أن كان طفلا كان يحب الالكترونيات، وكان لديهم في ذلك الوقت المنتخب الياباني من المهندسين المسؤول عن مشروع وطني بالقرب من منزلهم في السودان ورأى كيف كانت جيدة مع الالكترونيات. ذهب إلى جامعة الخرطوم للهندسة الكهربائية، وكما تعلم المزيد عن الالكترونيات، وأدرك أن اليابان هي واحدة من البلدان الأكثر تقدما في مجال التكنولوجيا. أراد زوجي حتى أن يأتي إلى اليابان يوم واحد لممارسة ما يحب. هذه هي الطريقة التي جاء إلى اليابان والزواج منه هو ما جلبت لي هنا!

ما كل ما في الأمر مثل تربية الأسرة في اليابان؟
بطرق انها جيدة؛ بطرق انها صعبة. انها آمنة - وهذا هو شيء واحد جيد. انها آمنة. في السودان، لقد جئت إلى هنا قبل، كان آمنة وأكثر أمنا أو حتى في ذلك الوقت. على الرغم من سلامة لم يكن أهم شيء في البداية، وأنا أعلم الآن أن اليابان هي آمنة وهو محظوظ لعائلتي. لديهم أيضا فرصة جيدة لمعرفة المزيد عن المجتمع الدولي يجري هنا - فرصة أكبر، وربما، والتواصل مع العديد من مختلف الجنسيات. هذا بالإضافة إلى آخر.

شيء آخر هو أن هنا، ونحن لهم حتى تنمو لوحدنا - زوجي وأنا لا تحصل على الكثير من التدخل من الخارج. عندما كنت في السودان، والجميع لهم حتى ينمو معك! انها دائما على تماسك الأسرة، والبيت والمجتمع المحلي مفتوح دائما، لذلك حتى لو كنت قائلا: "هل هذا"، أو "لا تفعل ذلك" سوف تجد أن لهم الجدة أو العمة أو شخص آخر حتى جار، سيكون هناك وسوف يقولون، "أوه، لماذا لا تسمح لهم -! انه بخير" وبهذه الطريقة، انها صعبة حقا في السودان! [يضحك] وبطبيعة الحال يمكنك الذهاب حتى للناس ونقول لهم فقط لتمكنك من تعليم أطفالك، ولكن سيكون وضعك في مأزق مع معظمهم، وسوف ربما اعتقد كنت يجري فظ ومغرور.



حيث لم تحصل على أكثر ممارسة للطبخ الخاص بك؟
من أمي، مباشرة وغير مباشرة، وأنا دائما أحب لها الطعام - حتى عندما ذهبنا إلى منازل الآخرين، وأنا لا يتمتع الطعام بقدر ما استمتعت الطعام في المنزل. تعلمت بعض يجري معها ومشاهدة لها في المطبخ، ولكن لأطباق متطورة انها لن اسمحوا لي أن أحاول! وتقول "في وقت آخر، والآن أنا مشغول، أنا بحاجة لإنهاء هذا بسرعة!" كانت معلمة وانها دائما القليل من الوقت بسبب العمل وجود عائلة كبيرة لرعاية! أتذكر عندما كان عليها أن تترك لي مع إخوتي وأختي وانتقل إلى السودان لقضاء عطلة الصيف - كنت الأكبر المنزل اليسار في ذلك الوقت؛ أخي الأكبر في الجامعة، لذلك لقد تركت المسؤول وكنت قد انتهيت للتو من المدرسة الثانوية . وكان لي لنفسي كل مطبخ - وكان لي إخوة أصغر سنا وأختي لهذه التجربة على! كان ذلك فرصة أكبر بلدي. والجيران والأصدقاء إحضار الطعام، ولكن أخذت أيضا فرصة لجعل بلدي - لا يستطيع أحد أن يقول لي للخروج من المطبخ الآن. وخلال ذلك الوقت لم أتعلم الكثير، وعندما عاد أمي كانت سعداء جدا انها-اسمحوا لي أن رعاية الطبخ من ذلك الحين وحتى اضطررت لمغادرة للكلية.

أمي يمكن أن تجعل حتى كسرى - السودانية الخبز رقيقة - وليس كل امرأة تستطيع ان تفعل ذلك، فإنها بحاجة إلى الكثير من الممارسة. وبعض الناس لا تأخذ هذا التحدي حتى، بل أنها مجرد شراء الجاهزة. ولكنها تستخدم أمي لجعله بالنسبة لنا. لذلك حاولت عندما لم يكن هناك، وعندما عادت كنت بالفعل قادرة على تحقيق ذلك.

أمي كانت ملهمتي.

كنت ادراج طعم المأكولات الدولية مع السودان الخاص بك - يمكنك أن تقول لنا المزيد عن ذلك؟
عشت في السعودية في طفولتي المبكرة، وقضيت بعض من طفولتي أيضا في الإمارات العربية المتحدة. وجود أصدقاء من معظم ما يقرب من دول الشرق الأوسط، كنا نذهب إلى أطراف وطنهم. وبطبيعة الحال، فإن المطاعم في دولة الإمارات العربية المتحدة أن تكون جميع الأصناف. لذلك أنا كلما حاولت شيء تعلمت شيئا! حتى الآن، عندما أذهب إلى المطاعم في اليابان، وأنا أحاول دائما لمعرفة كيف انها جعلت من. في بعض الأحيان في حين أن المشي في الشارع ألقي نظرة على واجهات زجاجية مع تلك العينات البلاستيكية، والتي هي بالمناسبة مذهلة! لم أستطع أن أصدق في البداية أن كانت مصنوعة من البلاستيك. زوجي يقول أنه كان من البلاستيك، وأود أن أقول "لا، ليس هناك طريقة وأنا ذاهب إلى الاعتقاد البلاستيك انها"! يوم واحد كان هناك واحد [عينة البلاستيك] فقط على طاولة أمام مطعم وقال "المس أنه" لذلك أنا لمست ذلك - يا لله! تلك الأشياء، تلك العينات، جيدة جدا بالنسبة لي عندما لدراسة انني اسير في الشارع، وأنا أحب النظر إليها ومحاولة لمعرفة الطريقة التي يتم بها تصور أنها الطبق. انها في الواقع لا يذهب بها نية - انها التلقائي، الأفكار من خلال تشغيل رأسي. انها العاطفة، وعلى الارجح.



كنت دائما الزبائن اليابانية في الاعتبار عند تقديم الطعام الخاصة بك في Kebabooz - كيف يتم ذلك؟
عندما أفكر في ذلك، أنا لا تضع أي مكونات التصميم اليابانيه في بلدي الغذاء. على سبيل المثال، إذا ذهبت إلى مطعم على الطريقة اليابانية الهندية، وأحيانا تجد "حدث نان،" نان أو ANKO. تعلمت أيضا أنه في المطاعم الهندية، أنها محاولة لجعل "amai" الكاري لتكييفه مع الحنك اليابانية، لذلك يضيفون حتى "ناما" كريم. كذلك ليس هذا هو النوع من الاشياء التي اقوم. أنا لا إضافة أي مكونات إضافية أو خاصة لتكييفه مع الذوق الياباني انها مجرد الاشياء السودانية نفسها، ولكن أنا قد ضبط أجزاء من المكونات. حتى الطعام انا العاملين في المحل يمكن أن أعمل في السودان - وأحدا لن تلاحظ الفرق. فإنها لا تشعر أنه ليس السودانية.

في السودان، ونحن لم يكن لديك وصفة قررت أو الذوق - والامر متروك للطبخ، من منزل واحد إلى الآخر، انها مختلفة. أحاول أن لا تكييف المواد الغذائية، ولكن لجعله إلى أقصى قدر ممكن مع الحفاظ على الذوق السوداني الأصلي. حتى بالنسبة معروف الأطباق الشرق أوسطية التي نقدمها هنا، فإنها تحافظ على نكهة قوية السودانية.



على سبيل المثال، الحمص! الحمص هو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولكن لديها الحمص هنا نكهة السودانية واضحة جدا في ذلك، وإذا كنت تعرف الحمص ستلاحظ أنها والحب. أريد أن أعرض تجربة الطعام السودانية على الشعب الياباني وأصيلة لأنها يمكن أن تكون، وأنا واثق من أن غالبية سوف الحب!

عندما يأتي الزبائن إلى Kebabooz، فإنها لا تحصل فقط لتجربة الطعام، ولكن أيضا التجربة السودانية بأكملها الثقافية. تخبرنا عن ذلك - ما كنت تهدف لمع هذا؟
أتمنى أن خططت للمطعم قبل عدت من رحلتي الأخيرة الى السودان - كنت قد جلبت المزيد من الأشياء! هذه هي الأشياء كان لي في المنزل على شاشة العرض. هذا هو وشاح زفافي! وصنعت هذه الأقنعة على جدار خشب الأبنوس. للأسف فإنه من الصعب الحصول على هذه الآن في السودان، كما أنها مصنوعة في ما يعرف الآن باسم جنوب السودان، دولة مستقلة. وعندما ذهبنا مرة الأخيرة، لا يتحدد بعد الانفصال - كان لا يزال بلد واحد، والطريقة أنا دائما أحب ذلك. ولكن أشجار الأبنوس تنمو في الجنوب، وجنوب الناس جيدة جدا في نحت لهم في مختلف الأشكال، والأواني وأدوات المائدة حتى الجدول.


فوكوكا الآن مراسل راشيل كانتريل يتمتع كباب وعصير التمر الهندي في Kebabooz.

ماذا تعلمت من تشغيل Kebabooz والذين يعيشون في فوكوكا؟
بالطبع، لقد تعلمت الكثير. أهم شيء تعلمت كشخص السودانية هو أن تكون فخورة ثقافتي. تعلمت أيضا أن تكون فخور لكوني في هذا النوع من الأعمال. للأسف في السودان لا يزال هناك نوع من المحرمات في جميع أنحاء المطعم الاعمال التجارية - أنهم يعتقدون أنها لا تزال أقل من غيرها. كان شيء من الصعب جدا قبول لعائلتي وعائلة زوجي. أنهم يعتقدون أن لأنها قد أرسلت لنا لمدارس جيدة لتصبح الأطباء والأطباء البيطريين. انهم يعتقدون انها مضيعة، أن هذا النوع من الأعمال، حتى الناس الأميين يمكن القيام به. وذلك على الرغم وجود الأعمال التجارية الخاصة بك هو شيء جيد، لا يعتبر عمل تجاري الطعام من أعلى الملف.

ولكن الذين يعيشون هنا في اليابان، لقد تعلمت أن أقدر كل نوع من العمل. جميع أنواع المهن التي هي مفيدة لمجتمعهم، وإدخال شيء جيد للمجتمع. تعلمت أن نقدر جهود الآخرين.

هناك هذه الكلمة، "otsukaresama" - أنا أحب هذه الكلمة. أنا أحب ذلك. أتمنى أن تجد تعبيرا مماثلة باللغة العربية التي تقول بالضبط نفس هذا. "Otsukaresama"، فإنه في الحقيقة تعبير جيد. ". otsukaresama" الجميع يفعل شيئا، لا يهم كانت كبيرة أو صغيرة، ونحن ممتنون لهم، ونعرب عن ذلك بقوله أعود إلى بلدي، وتؤخذ أشياء كثيرة أمرا مفروغا منه، أو لا يكفي تلبية، وربما - I لا أعرف.



ولكن هنا، تعلمت أن نكون فخورين من أنا. أنا لست بحاجة إلى كل هذه الألقاب التي تسبق اسمي على تقدير نفسي. وقدم لي هذا المطعم ما اقدر كثيرا: حتى لو يوم واحد أنا لا تذهب بعيدا في العمل، تعلمت أن أقدر نفسي. أعتقد أنه من حبا أن والدي دائما أريد أفضل بالنسبة لي، وكانت تدفع دائما نحو الأفضل. كثير من الآباء القيام بذلك - مهما فعلت لا تزال غير جيدة بما فيه الكفاية. أعتقد انه شيء الأبوة والأمومة في جميع أنحاء العالم - الناس يريدون لأطفالهم أن يكون أفضل. أردت دائما لإرضاء الناس من حولي. بطبيعة الحال، فإنه من الصعب ارضاء الجميع، لذلك أود أن ألوم نفسي دائما وأشعر دائما أنني لم أفعل ما يجب أن تقوم به. ولكن من خلال هذا العمل، تعلمت أن نقدر ما أفعله، وتكون فخورة بنفسي.

ومتحمس جدا عن بلدي من الأصدقاء السودانية. في الواقع، كان على برنامج TV - على RKB - عندما افتتح أول مطعم وأنا وضعه في الفيسبوك بلدي، وكان الجميع تقاسم مع أصدقائهم. فجأة كان يعالج I تقريبا مثل بطلا قوميا! فوجئت بذلك. أشياء مثل، "نعم، انتقل فتاة، كنت إدخال ثقافتنا في اليابان، وهذا امر جيد جدا!" كانت متشوقة الناس، وأصدقائي السودانية التي تعيش في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان التي ليقول "حسنا هذا الملهم، وربما يمكننا أن نبدأ بشيء من هذا القبيل، أيضا "لذلك نعم، وأعتقد أنني فعلت شيئا جيدا - لست متأكدا كيف جيدة حتى الآن، ولكن هناك شيء جيد هنا.

نشرت أصلا في مجلة الآن فوكوكا (fn165، سبتمبر 2012)
به
الطعام والشراب من نوع: العرقية

ابومنتصر
09-09-2012, 04:00 PM
هل يفرح العدو او نبكى نحن---ها قد عاد الوزير المتعافى وتم نفى استقالته--تلك الشائعة الجميلة التى تركتنا نعيش على امل الخلاص--نحن فى الجزيرة اطلقنا لفرحتنا قصيرة العمر العنان-لتحلم باليوم السعيد-الذى يداعب فيه الكرى جفونا تهميشنا-لكن وياللحسرة فليل التعساء قصير--هاهم الساديون -يبشرون عهدهم-ببقاء المتعافى- حتى بعد ان ضجت البلاد من اقصاها الى اقصاها الجديدة-بعد ان تقزم حجمها--هاهم يكافئون المتعافى على فشل زراعة القطن المحرر وراثيا--وتقلص زراعته من 800 الف فدان الى 200 الف فدان وحتى هذة ماتت فى سراباتها ولم يخضر عودها-وتركت ديونا على ديون تثقل كاهل المزارع المنكوب--ولماذا لا يعود المكتعافى ولاول مرة فى تاريخ العالم نستمتع بظاهرة عطش وحرق المحاصيل فى قمة موسم الفيضان-هل سمعتم بهذا فى اى مكان فى الدنيا-- هل سمعتم بنفير حملات درء الفيضان مترافقة ومتزامنه مع حملات انقاذ محاصيل الجزيرة من العطش-؟ نعم انا سمعت ورائت وجابوه لى كما يقول البونى--ولكل ذلك ولما قبله ولمزيد منه يبقى المتعافى هرما خالدا -فى واقعنا يذكرنا بالبؤس والتعاسة وانعدام فرص النجاة--- حسن اسماعيل يعزيكم ويشاركنى بعض الوجع فيزيد من عنده ليزيد من حرقتنا -ويقرر الحقيقة المميته---ونحن هو نتساءل--
الزول دا عامل شنو للجماعة ديل عشان يكون سوط عذاب ودمار لامالنا- ان تكون فرص اصلاح حال مشروعنا امرا يمكن تحقيقه- من هو هذا الرجل الخارق الذى من اجله يرفض اولى الامر نصائح وتوصيات مراكز البحوث لتنتصر لبقاءه-
تفضل ياحسن اسماعيل واضف لهذا لعل فيه مايواسينا
-----



عندما يغني المتعافي (رجعنالك)
حسن اسماعيل
والأخبار تمد لسانها ذاك الصباح وتتراقص فى وجه كل من استبشر باستقالة وزير الزراعة وقرأ الفاتحة والاخلاص سرا أحد عشرة مرة لكي يقبلها الرئيس ، ولكن صديقنا ضياء بلال وحده كان ينبه القراء فى مقاله التعليقي على الاستقالة أن الرجل من النوع الشديد الثقة فى نفسه وشديد الثقة في تمسك القيادة به ..نعم لم تمض أيام حتى تبين بالحق أن ضياء (صحفي قراي) وان المتعافي يعرف أن أكثر من حبل تربطه بالمنصب ولن تكفي سكين الاستقالة لقطع كل تلك الحبال جميعا !!!
(أنا ) عن نفسي قلت فى اهتزاز عرش المتعافي ذاك المقال الذى دبجته فرحا بجرأة الرجل فى تقديم استقالته وتتالي الأخبار عن قبولها (قلت) ليس المهم فى هذه المعركة الوقوف كثيرا عند الدكتور المتعافي بقدر ماهو مهم الوقوف فى نهج الدولة فى شغل الوظائف المهمة والحساسة وذكرت يومها مايفيد أن السلطات العليا لايهمها شغل الوظائف بالكفاءات بقدر مايهمها الحاق بعض (الناس) بالوظائف فى اشارة الى أن الذي يشغل بال السلطات هو هذه الأسماء وليس الوظائف وما من دليل على ذلك غير ان السودان هو البلد الوحيد الذى يمكن أن تجد رجلا واحدا وقد عمل فيه وزيرا للصحة والتجارة والزراعة والصناعة وواليا ووكيلا ومديرا عاما ورئيسا للمجلس الأعلى للشباب والرياضة فى أسوأ الحالات !!!
فالسيد المتعافي فى نفسه لايمثل في السودان لب الأزمة ولاقشرتها بل الرجل عندى محظوظ إذ صادف ميدانا يحكمه منهج سائد في التعيين واسناد الوظائف فأبدى كل ماعنده من مهارات ومواهب فظفر بموقع (الهداف) في ذاك الميدان فلن نلومه كثيرا بقدر ماننبه القائمين على أمر ذاك الميدان ولعبة التعيين أن يرفعوا من درجة الضوابط والقوانين التى تحكم قصة التعيين هذه !!!
ومع كل ما أشرنا اليه من ذكاء للرجل ولكنه وضع نفسه فى حواره مع السوداني عقب عودته الى الموقع الوزاري فى أكثر من زاوية ضيقة ووضع معها مجمل منهج الدولة فى ادارة العملية الاقتصادية فى الفضاء المكشوف وعرى ظهر ذلك المنهج وجعله عرضة للاصطياد والاصطراع بكل سهولة (الرجل) فعل ذلك فى غمرة تبرير عودته الى الوزارة متناسيا أنه أحد أضلاع العملية الاقتصادية في السودان ... ولنقل هذا بتفصيل أكثر
فالسوداني سألت الوزير بذكاء هل خضر جبريل هو عنوان الاستقالة ؟ والمتعافى يرد بأن للاستقالة أكثر من عنوان ، فضعف التمويل الزراعي بل ضعف التمويل الانتاجي من قبل الحكومة أقل بكثير مما يمكن البلاد من الخروج من الأزمة !! ثم يفيد السيد الوزير فى طريق الافادات الشوكية هذا قائلا أن الزراعة تسهم ب33% من الدخل القومي ويعتمد عليها حوالى 55 الى 60 % من المواطنين ومع هذا فالدعم الذى توفره الدولة لهذا القطاع لايتجاوز ال 5% !!! بل أن السيد وزير الزراعة ألقى بمعلومة مذهلة عندما قال فى حواره للسوداني أن الدعم الذى يصله من وزير المالية أقل بكثير من الارقام التى يعلنها على محمود وزير المال فى بلادنا !!!
سيدي الوزير سنصفق لك كثيرا اذا قلت أنك عدت للموقع بعد أن وعدتك القيادة برفع تمويل الزراعة الى 20% والا فسيبقى السؤال قائما لماذا عدت وسحبت الاستقالة ؟؟؟؟

ابومنتصر
10-09-2012, 07:33 AM
فى مايختص بشان الجزيرة لن نكون محائدين -وسنوالى تسليط كل الاضواء على العيوب والمفاسد حتى يستقيم الحال ويتحقق الانقاذ او نهلك دونه- ونوالى هنا نقل وكشف الحقائق من كل المصادر-انها مسالة حياة او موت لانسان الجزيرة
===============



بسم الله الرحمن الرحيم

بالأرقام سمساعة والمتعافى أفك وأعتراف وقوة عين

سيد الحسن
elhassansayed@hotmail.com



من المعروف قانونا أن الأعتراف سيد الأدلة ولغة الأرقام لا تحتمل التسويف وسوف أركز عليها ما أمكن.
كتبت مقالا وتم نشره فى 22 أبريل 2012 على صحيفة الراكوبة وسودانايل بعنوان :

كذب سمسماعة والمتعافى أفساد أكبر قادم لمشروع الجزيرة
على الروابط:

http://alrakoba.net/articles-action-show-id-20229.htm

http://sudanile.com/2008-05-19-17-39...-20-02-36.html (http://sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/995-2011-12-22-09-36-36/39352-2012-04-22-20-02-36.html)

ما أوردته فى المقال المذكور تؤكده حيثيات حوار أجرته الرأى العام السودانية مع السيد سمساعة مدير مشروع الجزيرة والمناقل, ونشر منه الخبر أدناه بصحيفة الرأى العام (الصفحة اللأكترونية) وبحثت عن تفاصيل الحوار ولم أجده كاملا ألا فى صفحة رماة الحدق نقلته عن الرأى العام حسبما ذكر فى الصفحة.


خبر الرأى العام
مديرمشروع الجزيرة: اكتشفنا عيوباً في القطن المحور

أكد عثمان سمساعة مدير مشروع الجزيرة، أنه لم يطلع على خطة وزير الزراعة ذات الـ (10) نقاط للنهوض بالمشروع، وإنما سمع بها عبر الصحف. وقال سمساعة في حوار مع (الرأي العام) ينشر بالداخل، إنهم في الإدارة التنفيذية للمشروع يركزون على محورين للنهوض بالمشروع هما حل مشاكل الري وزيادة إنتاجية المحاصيل، وأضاف: هذا ما اتفقت عليه مع وزير الزراعة للنهوض بالمشروع، ونفى سمساعة وجود عدم تنسيق بينه والمتعافي بشأن مشروع الجزيرة. وأعلن سمساعة عن اكتشافهم عيوباً في القطن المحور وراثياً والذي تمت زراعته في مساحة (7) آلاف فدان بالمشروع للموسم الحالي تتمثل في تأثر القطن باستخدام المبيد، بجانب عدم استهلاكه للمياه. وأقرّ بتقلص مساحات القطن المزروعة بمشروع الجزيرة هذا الموسم مُقارنةً بالماضي رغم المحفزات التي تم منحها للمزارعين لزراعة القطن.
(أنتهى النقل)

من نص الحوار المنشور على صفحة رماة الحدق نقلا عن الرأى العام , أتناول خمسة نقاط من الحوار مما صرح به سمساعة وسوف أقوم بالتعليق على ما ذكر كل نقطة على حده. موضحا مصدر معلوماتى وأترك لغة الأرقام تتحدث :

أولا :
ذكر سمساعة فى حواره الأخير مع الرأى العام أكتشاف عيوب فى القطن المحور وراثيا والمزروع فى مساحة بمشروع الجزيرة.

التعليق:
السيد مدير المشروع يعترف بأن هناك عيوب فى القطن المحور وراثيا , ولم يرتجف له جفن من تحذيرات المتخصصين من ألآثار السلبية لزراعة هذا النوع على الأنسان والحيوان والتربة . مما يؤكد أنه موظف جيد ( Good Officer ) ينفذ التعليمات دون أبداء الرأى مع العلم أنه يشغل منصب مدير . ومن الترجمة الحرفية لكلمة مدير ومعناها أنه من المفترض من أن يشغل منصب مدير واجب عليه أن يدير حسب الطرق العلمية وخبرته لا أن ينفذ التعليمات تنفيذ الجندى لتعليمات الأعلى منه رتبة بناء على قاعدة عسكرية (نفذ أولا وتظلم).
بناء عليه السيد سمساعة يتمتع بكامل مخصصات المدير لتأدية وظيفة من السهل جدا أن يقوم بها جندى بدون أى رتبة .
وورد بالحوار ما أترفع عن ذكره فى حقه حيث أننى أعتبره نوع من التهريج أذا ذكرته فى مقالى هذا وللراغبين نص الحوار موجود بصفحة رماة الحدق.
هذا المنصب شغله عمالقة يتحدد أجتماع وزير المالية مع مجلس الوزراء بتأكيد حضورهم الأجتماع أولا.

ثانيا :
ذكر سمساعة فى حواره الأخير مع الرأى العام أن المساحة المزروعة قطنا بمشروع الجزيرة هذا العام 43 ألف فدان من عينة بركات وحامد (غير معدل وراثيا).

التعليق :
• على صحيفة الرأى العام الصادرة فى 22 أبريل 2012 وتحت عنوان (بدء زراعة الفول السوداني مايو المقبل .. مشروع الجزيرة: تأهيل شبكة الرى وتحذير من زيادة المساحات المزروعة) صرح السيد سمساعة أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن هذا الموسم 300 ألف فدان.

• وحسب ما هو موثق بصفحة الأذاعة السودانية على الرابط :
http://www.sudanradio.info/arabic/mo...php?itemid=834 (http://www.sudanradio.info/arabic/modules/smartsection/item.php?itemid=834)
وفى برنامج مؤتمر اذاعى وفى لقاء مع المتعافى وزير الزراعة والذى بثته الأذاعة السودانية فى يوم الجمعة 6 يناير 2012 وكان موضوع الحلقة قضايا الزراعة فى السودان ذكر وزير الزراعة أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن فى مشروع الجزيرة 750 ألف فدان.

• وورد أيضا فى تقرير بالرأى العام الصادرة بتاريخ 2 فبراير 2012 حوار مع مهندس عيسى الرشيد (عليه الرحمة توفى فى حادث طائرة المتعافى )الناطق الرسمي باسم وزارة الزراعة والري بعنوان (الزراعة أولويات 2012) ذكر الناطق الرسمى (عليه الرحمة وهو بين يدى مليكه) أن المستهدف زيادة مساحات القطن من (400) ألف فدان الى (800) ألف فدان.

• علما بأن سمساعة يجلس على كرسى مدير المشروع فى العام الماضى تمت زراعة فقط 170 ألف قطن بمشروع الجزيرة ضربها العطش وتضررت منها من 70 ألف فدان الى 100 ألف فدان على لسان والى الجزيرة (صحف 17 أكتوبر 2011) .

ملخص الأرقام :
• المساحة المزروعة قطنا هذا العام بمشروع الجزيرة 43 ألف فدان تعادل أقل من 15% مما خطط له السيد مدير المشروع فى أبريل الماضى, أى أن نسبة أنحراف التنفيذ الفعلى عن المخطط بلغت 85% سلبا. فى علم الأدارة تقاس أهلية المدير بأنحراف التنفيذ الفعلى عن ما خطط له بأقل من 10% سلبا أو أيجابا. ما تخطى هذه النسبة يجب محاسبة المدير أو أقالته أو تقديمه الى محكمة أذا تضررت أطراف أخرى من هذا الأنحراف وتقدمت بشكوى للمحكمة لتعويضها.
• المساحة المزروعة قطنا هذا العام بمشروع الجزيرة 43 ألف فدان تعادل أقل من 6% مما خطط له وزير زراعته فى يناير 2012 (المؤتمر الزراعى) .
• المساحة المزروعة قطنا هذا العام بمشروع الجزيرة 43 ألف فدان تعادل فقط 27% من ما تمت زراعته العام الماضى.
• أعتمدت وزارة المالية فى وضع موازنتها لعام 2012 على خطة وزارة الزراعة التى قدمها وزير الزراعة وتمت أجازتها من مجلس الوزراء , وبنيت على أنتاج 700 ألف طن قطن , علما بأن أنتاج هذه الكمية يحتاج على الأقل لمساحة 3 مليون فدان (حسب معدلات أنتاج الهند ومصر والتى تزيد بنسبة عالية جدا تتخطى الـ 25 % من معدلات أنتاج المساحات المزروعة قطنا بالسودان(اجع صفحة شركة الأقطان السودانية الألكترونية وراجع النشرات الدورة لـ ( الهيئة الاستشارية الدولية للقطن).
وزارة المالية والسودان واطاتهم أصبحت أذا أعتمدت علي التنفيذ الوارد على لسان مدير المشروع وعلى تقديرات وزارة زراعتك والتى تخطى أنحرافك كمدير للمشروع ووزيرك كوزير زراعة ورئيس مجلس أدارة المشروع ,. بلغ أنحرافكما سلبا أكثر من 80% .
لتسأل نفسك ( وأنت حسبما تورده الصحف تسبق أسمك كلمة مهندس مما يؤكد معرفتك التامة بالأرقام) كم هى نسبة الأنحراف فى زيادة معدل التضخم الناتج عن أنحرافك وأنحراف وزير زراعتك؟

ثالثا :
ذكر سمساعة فى حواره الأخير مع الرأى العام أن التحدى الذى أمامهم هو تأهيل شبكة الرى تأهيلا كاملا ومعالجة المشاكل المزمنة بالمشروع.

التعليق :
• حسبما ذكر السيد سمساعة أنه طلب ميزانية تاهيل شبكة الرى 150 مليون جنيه (نعم جنيه) وتم التصديق له بميزانية 100 مليون جنيه تم صرفها من المالية بمعاونة وزير الزراعة وكأن واجب مطاردتها بوزارة المالية منحة من الوزير وليس واجب. وكان واجبا أن لا تذكر أن صرفها تم بمساعدة الوزير أحتراما لمكانتك ومكانة الوزير ومكانة الحكومة والتى (حسب تصريحك) ألا تكون قوى وشاطر حتى تتحصل على ما يتم تصديقه لك البرلمان أو وزير ماليتها أو حتى السيد الرئيس.
• فى عمود أستفهامات للكاتب أحمد المصطفى أبراهيم المنشور بصحيفة الأنتباهة فى 2011 وهو شاهد عيان لتصريح سمساعة (ذكر السيد مدير المشروع سمساعة في أحد مؤتمرات النهضة الزراعية عن إعادة تأهيل قنوات الري ووصفها بأنها مربط الفرس والذي أستغرب السيد سمساعة من أن الرقم المطلوب لأعادة تأهيلها كبير ويحتاج الري لمبلغ 850 مليون دولار لإعادة التأهيل).والمبلغ الذى ذكرته فى حوار اليوم أقل من 5% من الرقم والذى ذكرته بنفسك العام الماضى . مع ملاحظة تأكيده فى خبر اليوم بتوفير كافة الأحتياجيات والأعمال المطلوبة بالمشروع. السؤال : هل تكفى هذه الـ 5% (كافة أحتياجات الرى) ؟؟ .
• ذكر سمساعة فى حواره بالرأى العام أنهم سيستوردوا ( نعم ومعناها سوف يستوردوا) طلمبات .
العالم بمشروع الجزيرة أن الرى فى المشروع يبتدىء فى يوليو وأن قمة الطلب على الماء تكون فى سبتمبر (هذا الشهر) والذى ذكر فيه سمساعة أنه (سيستوردوا). متى تصل الطلمبات أياها لبورتسودان ومتى يتم تخليصا وهو يتحدث عن أستعماله لميزانية 100 مليون لأعادة تاهيل قنوات الرى للموسم الحالى ؟؟؟ ولو فرض أن الأستيراد سوف يتم من داخل سوق واد مدنى فأنها سوف لن تنقذ الموسم والعطش هذا الموسم.

رابعا :
ذكر سمساعة فى حواره الأخير مع الرأى العام أن بذور القطن المحور وراثيا المنتجة فى المركز الصينى بالسودان 7 طن , تمت زراعتها فى 1200 فدان ووضعها جيد وممتازة حسبما ذكر السيد سمساعة.وأن هناك 50 طن تم أستيرادها من الصين وتمت زراعتها ولم يقدم تقريرا عن وضعها بل وضع أعذار مستقبلية متمثلة فى أن زراعة بعضها (لم يحدد سمساعة رقمه) صادفت هطول الأمطار ولم تنبت . وأنه تمت أعادة زراعتها وحالتها جيدة جدا . وأكد أن المساحة المزروعة من القطن المعدل وراثيا بمشروع الجزيرة بلغت 7000 فدان.

التعليق:
• فى 26 مايو 2012 نقلت صحيفة آخر لحظة تصريحا للمتعافى أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن المعدل وراثيا 100 ألى 150 ألف فدان.
• فى صحيفة الأنتباهة الصادرة فى يناير 2012 ذكر المتعافى أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن المحور وراثيا 800 ألف فدان.
• نسبة أنحراف تنفيذ خطتك وخطة وزير زراعتك بلغت 7000 ألف فدان منسوبة الى فقط 100 ألف فدان – الأنحراف سلبا 70% . مع ملاحظة تبجح الوزير فى تصريحه لآخر لحظة أن أنتاج الفدان سيصل 18 قنطار للفدان.
رابط صحيفة آخر لحظة للأطلاع للراغبين:
http://www.akhirlahza.sd/akhir/index...d=1&Itemid=114 (http://www.akhirlahza.sd/akhir/index.php?option=com_content&view=article&id=16509:------150--&catid=1&Itemid=114)

خامسا :
أكد سمساعة فى حواره المذكورعزوف المزراعين عن زراعة القطن والأتجاه لزراعة محاصيل سريعة العائد تمكن المزارع فى الحصول على عائدها فى ثلاثة أشهر فقط . والسبب حسبما ذكر راجع لعواسة شركة الأقطان فى السابق وعدم حصول المزراعين على عائداتهم من محصول العام الماضى.

التعليق :
• كمزارع بن مزارع وعارف بما يحدث بالمشروع أؤكد لك أن عزوف المزارع عن زراعة القطن سوف يزداد طيلة فترة جلوسكم شخصيا على كرسى المدير وجلوس وزيرك على كرسيين أحدهما بالوزارة والأخر رئيس مجلس أدارة المشروع . وأن عهدك وعهد وزير زراعتك ما هو ألا أمتداد لعواسة دكتور عابدين ومحى الدين وشركة الأقطان , بل بصورة أفظع مخلوطا ببهارات وتوابل اسمها القطن المعدل وراثيا شغلت الغاشى والماشى وأجهزة الأعلام .
أين د. عابدين وأين محى الدين الآن ؟ وأنت تؤكد بنفسك فى حوارك بالرأى العام أن تاخير صرف عائدات قطن الموسم السابق حتى الآن من أهم أسباب العزوف.
من هو الشخص المسؤول مسؤولية مباشرة أمام المزارع لصرف مستحقاته غير المدير ووزير الزراعة, لا أظنه على محمود ولا أظنه د. عابدين أو محى الدين.
الخلاصة أنك بتخبطك وتخبط القائمين على أمر مشروع الجزيرة هما أساس المشكلة وسوف لم ولن تستعيد أدارة المشروع والحكومة ثقة المزارع فى قراراتكم , والدليل أعترافك وبعضمة لسانك (زى ما بيقولو المصريين) بعزوف المزراع عن زراعة القطن هذا الموسم وذكرت أسبابه. وطالما أعترفت بذلك أخلاق المهنة تتطلب أستقالتك الفورية أو أقالتك ومحاكمتك لما سببته وسوف تسببه فى أقتصاد بلد معدل تضخمها فى أرتفاع مستمر تخطى حاجر الـ 40% ويموت أطفالها مرضى السرطان ومرضى الكلى لعدم توفر العلاج بتكاليف يستطيع آبائهم تحملها.
أن وصف قطبى المهدى المتداول هذه الأيام ( دواء منتهى الصلاحية) ينطبق تماما على كل القائمين على امر الزراعة خصوصا فى مشروع الجزيرة والمناقل , وهذا ليس أتهاما منى بل من واقع حوارك مع الرأى العام الأخير.
أن الترجل من صفات الرجال عند الفشل , والحمد لله حوارك أعتراف بفشلك وفشل من معك ومنتظرين الأستقالة أو الأقالة .

نسأل الله الهداية والتخفيف

أبو أسامة
10-09-2012, 01:54 PM
الأخ أبا المنتصر
لكم التحايا العاطرات
سعدت بما نقل عن الأخت (البنت) سناء حفظها الله ولا زلت اذكر تلك الطفلة (الشاطرة المتشيطنة) .... رعاها الله ايام الهفوف . وتحية من القلب لأستاذي خالد محمد علي (والذي ورغم تقادم السنين لا زلت أذكر بعض تفاصيل حصص اللغة العربية سنة تالتة واللغة الإنجليزية سنة رابعة) وسطى طبعا . وقد اسمعته بعض ذات مرة تلك النصوص التي لا زلت اذكرها منذ ذياك الزمان ، وتحية لوالدتها اختنا العزيزة ولاشقائها الأفاضل ... حفظها وحفظهم جميعا .
طبعا الترجمة الاليكترونية (قوقل) بها بعض المشاكل كما هو واضح من تراكيب الجمل والنصوص ولكنها تفي بالحد الأدنى من الغرض من النشر ، بان تكون لنا اشراقة مع شمس الشرق الأقصى في بلاد الجنس الأصفر الملئ بالحيوية والذكاء .

استمعت قبل يومين لتعليق أستاذنا بروف حامد برهان مدير هيئة البحوث الزراعية الاسبق بالسودان ، وتحسرت كثيرا كثيرا كثيرا بأن يكون أمثال حامد برهان (وفي كل مجال من مجالات العلم والمعرفة والخبرة...في الزراعة والهندسة والإقتصادوالإعلام ..... ووووووو الخ) في منازلهم أو أن تزين بهم بعض بعض اللقاءات الهامشية العابرة(البروتوكولية) لذر الرماد في العيون وأن يتسنم هذه المقاعد والمراكز المهمة الخطيرة أناس تذيب كاذب كلامهم ليلا شمس النهار وتخفي زيف أقوالهم بالنهار ظلمة الليل .
ألا فمتى تزدهر الزراعة ويخضر عودها وتورق أغصانها؟ .
ما يدهشني فعالية نظام (نقعد نقوم على كيفنا ما دام كل الإنجاز المطلوب هو الحكي والكلام والتصريحات) .

ودمتم آمنين

أبو أسامة

ابومنتصر
12-09-2012, 08:27 AM
سيروس صادق مصرى قبطى اودع الله فيه كل قبح -ناشط فى اشعال الفتن الطائفية--كتب للحكومة الاسرائلية وهو مازال مصرى ان تتدخل لحماية اقباط مصر من المسلمين--ونشط فى التخابر مع وكالة الاستخبارات الامريكية-ناقلا لها كذبا الاضطهاد الذى يعانيه الاقباط فى مصر من الاغلبية المسلمة--ليس هذا فحسب بل طالب بانشاء دولة الاقباط بمصر وتقسيم مصر الى دويلات محرضا -بدو سينا لانشاء دولتهم- والنوبه فى جنوب مصر--القى القبض عليه وقدم للمحاكمة -واسقطت عنه الجنسية المصرية--فر للولايات المتحده -انشا بها تكتل اقباط مصر ولم يفلح سواء حشد عدد صغير- تحالف مع الصهيونية داخل الولايات المتحده لتحقيق اغراضه الشريرة-مستفيدا من الحريات الواسعة المكفوله بالدستور الامريكى--المعروف عنها انها دولة لا دينية- ولا تحجر الراى طالما انه يدخل فى باب الفكر والحريات الشخصية- ومن تلك الثغرة استمرا الكيد للمسلمين فى كل مناسبة-
انتهز مرور الذكرى الحادية عشر لاعتداءات 11 سبتمبر- التى ادانها العالم الاسلامى ونفذتها مجموعات ارهابية- اعترف بتبنيها-- اسامة بن لادن فى بيان بالصورة والصوت--وهى الحادثة التى راح ضحيتها مايقارب ثلاثة الاف انسان من مختلف الديانات--تلك الحادثة كما نعلم -تسببت فى اعلان الولايات المتحده الامريكية حالة حرب مستمرة على الارهاب- وكانت مدخلا مرعبا الحق الاذى بكثير من الشعوب الاسلامية- فى افقانستان واليمن والعراق ومزقتها-والقت بظلالها على تشويه الاسلام والمسلمين--برغم موقف العالم الاسلامى حكومات وشعوب من التنديد بكل عمل ارهابى او --ازهاق الارواح وتخريب الممتلكات
بالامس احتفل الامريكان وتوقفوا عند الحدث--لكن الشرير الشقى اختار ان ان ينتهز الحالة الدرامية-- للذكرى وينفذ منها لممارسة شروره- واغراضه الحاقده-- ليتحالف مع --ونتر جونز--تذكرون ونتر جونز -او هكذا اسمه المختلف عليه--ذلك المعتوه الذى احرق المصحف بالولايات المتحده- هذة المرة تحالف مع الشيطان القبطى القبيح-- سيروس--لاخراج فيلم امريكى - بعنوان محاكمة محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-- واعده وانتهز فرصة مرور ذكرى 11 سبتمبر - لتوزيعه ونشره امعانا- فى ضرب الاسلام والمسلمين فى اعز مقدساتهم وتحريض المجتمع الغربى -عن طريق الالة الاعلامية بالغة الانتشار والتاثير- وبالطبع وجدتها الدوائر الصهيونية مدخلا لتحقيق اغراضها- ولم تبخل بالتمويل اللازم-
ضج العالم الاسلامى خاصة فى مصر حيث المناخ ملائم تماما لاشعال فتنة طائفية تقضى على اكبر البلدان العربية - موقعا وتاثيرا-وتزحف الجماهير الغاضبة نحو السفارة الامريكية وتقتحمها وتنتزع العلم الامريكى وتحرقه- ولولا تدخل عقلاء مشائخ الاتجاهات الاسلامية لحدثت كارثة-- فى ليبيا كانت ردة الفعل اكثر عنفا اليقتحم الغاضبون مبنى السفارة الامريكية واغتالوا امريكيا-- وهذا بالضبط مايرمى اليه القبيح ساسروس والملعون جوبنز--ومن يقف لجانبهم-
رد الله كيدهم الى نحورهم --وان الله الذى ارسل محمد بالحق -وقال---انا كفيناك المستهزئين---قادر على ان يحبط عمل كل افاك هماز مشاء بالسؤ والفتنة والكراهية--
لن تكف مصادر الشر عن انتهاز كل سانحة لتشويه صورة الاسلام والمسلمين--ومنا وعلى غير هدى من يمنح هولاء فرصا واسباب يتسللون منها لعمل كل ما يضر بالمسلمين-ولن يضروا الاسلام شيئا لان له رب يحميه-
اذا كان لنا ان نثور غيرة لديننا ونبينا صلوات الله عليه وعلى اله--فيتوجب علينا -- ادانة كل سلوك باسم الاسلام يخرج عن حقيقة وجوهر الرسالة الاسلامية- التى حضت على المجادلة بالحسنى -واطلاق عقال الحوار الحضارى بين الاديان ونبذ الافكار المدمره التى تنتهج العنف وسيلة لابلاغ رسالتها -فعشرات الاف الابرياء ذهبوا ضحايا فتن طائفية-كانت ردات فعل لاعمال طائشة وغير مسئوله-باسم من يدعون اسلاميتهم-بغير علم ولاهدى-وتسببوا فى تمزيق بلدان وازهاق ارواح مسلمين مسالمين
لقد ساءنا ان يقوم شيخ منتمى لاحد الجماعات الاسلامية بحرق الانجيل واعترف بذلك علنا على الفضائيات-كردة فعل على حرق المصحف--وقام بذات الفعل المنكر للشرير جوبنز-- ونسى ان اسلام المسلم لايكتمل الا اذا امن بالكتب السماوية-والاديان السماوية-ووقرها
ان الاسلام دين حضارى يخاطب العقل-اولا-- ومدخله للقلوب يتاتى عن طريق النفاذ للعقل-وهذا هو الطريق الذى يجب ان يسلكه المسلم لتبليغ الدعوى - وغير ذلك فهى هجمات قابلة للارتداد باسوا النتائج
اللهم صلى على سيدنا محمد بعدد من مضى من خلقك ومن بقى ومن سعد منه ومن شقى صلاة دائمة بدوام الله رب العالمين
اللهم من اراد الاسلام بشر فاشغله بنفسه- ورد كيده الى نحره وابطل عمله وشل قدرته

ابومنتصر
18-09-2012, 07:53 AM
من الثنائيات السودانية التى ضربت وتجذرت فى الوجدان السودانى--ثنائية المريخ--والهلال-واقول المريخ اولا- منجذبا لحب وغر فى الذاكرة واستقر فى الوجدان--ومجتمع--مريخ هلال- الموزع بين السودانيين - تغلغل عميقا-- فى المجتمع السودانى وانتقل مع الاجيال- فى خلطة- حبيبة لاتفرق بين البشر بسبب الحواجز الثقافية والاثنية--وتميز الصراع طوال مايقارب المائة عام--بمكايدات افرزت للثقافة السودانية نجوما برعت واشعارا اينعت ورموزا -ابدعت وتعففت--وسطعت انجم واكتملت بدور -فى سماء حياتنا الاجتماعية لتلونها-بلون اخر الماثورات-- الباقية التى لم تطالها-- عاديات الزمن--الاحمر الوهاج-- والازرق الدفاق-ولطالما تغنى مبدعى الفريقين بابداعات تحاكى المعلقات وتغاز -اشعار قبانى- رقة وافتنانا-ولعل اخر ماانتجته حالات العشق المجنون-- ان تسير التراس المريخ-- مسيرة دعم مشيا على الاقدام من امدرمان الى شندى بطول مائة وثمانون ميلا-- فى اول سابقة لتصاعد حد العشق0 وتناقلتها المواقع الالكترونية-- ورصدها-- موقع الفيفا والكاف الاتحاد الافريقى ومطبوعاته- وعممها للدنيا كلها
من هذا النبع ادناه خطاب رقيق-- للاستاذ طه على البشير-- رئس نادى الهلال السابق-لرئس نادى المريخ المحبوب--جمال الوالى- فى قالب عتاب رقيق لتخلفه عن -تقديم واجب التهانى فى مولودته-- وعدم تقديم--حق اللبن-فى المناسبة- وهى بالحق قطعة كاملة الاوصاف نهديها لغلاة المتعصبين-- والمتطرفين-الذين لا يرون فى الوجود شب-يئا جميلا-- وقد تعرض الاستاذ طه على البشير لهجوم لامبرر له من طائفة بعض الاقلام التى تصطاد كل جميل وتحيله الى قبح مابعده قبح- فالى المعانى الرابضة فى متن كلمة رئس الهلال السابق -- رايت ان اشرككم التلذذ بمذاق ها- ورؤية الوجه الاخر للجمال======================

نص الرسالة التي كتبها طه رداً على عتاب الوالي ومداعبته له بعدم حضوره للتهنئة بالمولود وإحضار حق اللبن. والحكم متروكاً للقراء ليقولوا رأيهم في هذه التهنئة التي تعرض طه بسببها للإساءة وكأنه إرتكب جريمة يستحق عليها مثل هذا الهجوم والتجني..

«حق اللبن من طه علي البشير.. لوالديّ فتى فداسي النضير».!
إبني محمد جمال: مرحباً بمقدمك السعيد يا إبن الأصول الكريمة والفروع العظيمة. ويا إبن منابت العز والفخر ويا حفيد القباب الشاهقة الشامخة في سماء جزيرة الخير، ويا مرحى بحضورك الزاهي وأنت تقدم بين يدي وصولك خمس زهرات جميلات جئن بمثابة البشرى ومواعيد الفرحة الكبرى التي حملتها زخات مطر الخريف لتغسل وجه أبيك بالحبور والسرور، ثم تنداح البشائر بمولدك تسابق زغاريد الفرح التي أعلنت عن طلتك البهية لتحمل التهاني لأهلك في فداسي حليماب وعامراب وكل أصدقاء أبيك (هلالاب) و(مريخاب) وقد قدمت الهلال على المريخ لأني شببتُ وشِبتُ على حب الهلال. كما أني أستشرف فيك طلَّة فارس لبني هلال من ديار جمال.
إبني محمد: دعني أصدقك القول بأنك أتيت على آثار رجال ملأوا أسماع الدنيا عزاً وفخراً فأنت يا بني فرع دوحة عامرة بالتلاوة والليالي الساهرات على وهج التقابة المشبوب نوراً في القلوب وأنت سليل أسرة لها في الورع والتقوى سهم مضروب وحفيد شيوخ لهم في حلقات الذكر راية خفّاقة وعلم منصوب، وأنت إبن التسابيح التي طبعت بصمات الأنامل العابدة على حبات سبح اللالوب. كما لك يا صغيري في محراب اللغة والأدب والنظم ميراث جد صاغ القوافي رداً وجسد المعاني صوراً، فكتب في كل أغراض الشعر مدحاً ووصفاً وفخراً فأبدع وأمتع ولكنه في الرثاء أبكى أمواج النيل وأوجع صادحات القماري.. فوق النخيل عندما فُجِع برحيل عمك وصديقي الجميل «الصادق» الذي أودت بزهرة شبابه الجميل أمواج النيل الأزرق فبكى جدك وأبكى البواكي وأهاج المآقي حينما قال:
أملٌ تبدَّد و إستحال سرابا ++ ومننٌ كذبن وكُنَّ قبلُ عِذابا
وقد ظل الحزن على عمك يسكن سويداء القلوب حتى مسحته شهقة ميلادك المبارك، وكم أتمنى وأتعشم أن تكون أسرة صديقي جمال الوالي على موعد صادق مع ذلك النبوغ والإشراق والألق الذي كان يشعُ على جبين «الصادق».
ولا غرو في ذلك ولا غرابة فكأني أراكم المعنيين بقول القائل:
إذا سيدٌ منا علا قام سيدٌ ++ قؤول لما قال الكرام فعول
وما أخمدت نارٌ لنا دون طارق ++ ولا زمناً في النازلين نزيل
وأخيراً حفظك الله يا بني زخراً وكنزاً لوالديك وأهلك ووطنك.
عمك: طه علي البشير

ابومنتصر
19-09-2012, 03:38 PM
اجمل التهانى لبناتنا-ابتهال الفاضل عبد الوهاب وايام عبد المنعم عوض الكريم دخولهما كلية طب ا الكلية الوطنية- والتى تحولت الان للجامعة الوطنية--بالتوفيق لابناءنا وبناتنا والى الامام-وسبق ان نوهنا بتفوق بنتنا لينا محمد بابكر دخولها طب الجزيرة-- وللاستاذ الكبير محمد بابكر نسوق التهانى ونقاسمه فرحة الحصاد
--------------------


size="5"]فى واحده من امتع حلقات برنامجه الناجح--قدم وائل الابراشى حلقة الليلة الماضية من برنامجه الساعةالعاشرة وهذا هو اسمه--من قناة دريم2--حلقة استثنايئة-- استضاف فيها عبر الاقمار الصناعية - سيندى جارسيا--بطلة الفلم القبيح-- الذى مس مشاعر احباب رسول الله صلى الله عليه وسلم -واقام الدنيا ولم يقعدها-
استجوب --وائل بحضوره الذهنى الكثيف وشجاعته الفائقه فى استدراج مضيفيه الى حوار شفيف على الهواء مباشرة
المفاجاءة ان سيندى-- انكرت تماما ان يكون سيناريو الفلم كما تم اداءه- وانها فؤجئت تماما مثل كل الناس بمضمون العمل--الذى تم تغييره برمته فبدلا من تناول حياة المصريين قبل الفى عام--تم تغيير السيناريو وعمل دوبلاج كامل للحوار ولم تكن النسخه التى قامت باداءها تتناول سيرة الرسول الكريم محمد من قريب او بعيد--وانها اتخذتن الاجراءات القانونية بحقها-
ومن خلال افاداتها المباشرة--التقط القضية النائب العام المصرى وعلى الفور حرر امر ملاحقة بحق الراس المدبر للفليم وثمانية اخرين جميعهم من الاقباط المصريين المهاجرين--ليكشف ان الراس الشرير المدبر للعمل الحقير--مهندس زراعى مصرى ملاحق من قبل العدلية المصرية ومدان فى جرائم تزوير وجرائم اخرى تمتد لستة سنوات- وان فكرة الخبث المفضى للهلاك- اريد به التستر على [/size]الجرائم ومبرر للاقامة بامريكا- وتوريط الاقباط المصريين فى فتنة داخلية مصرية بحسبانهم اقلية مضطهدة-- لكن موقف الكنيسة القبطية كان واضحا منذ البداية بتبرؤها من العمل وتعاطفها وادانتها له واشادة الازهر والمفتى المصرى والقوى المصرية بموقف الاقباط وعدم صلتهم بذلك
استجابت قوقل لنداءات من العالم العربى والاسلامى بسحب الفلم من روابط المشاهدة وحجبه فى كثير من تلك البلدان
الفقرة الثانية وفى نفس البرنامج استضاف القائم بدور امير المؤمنين عمر بن الخطاب-فارس السورى
وحاصره بسيل من الاسئله قبل ان تنهال عليه ضربات رجال الدين والنقاد الفنيين
وقد لاحظت كما اعتقد ان من يقوم بمثل هذا الدور--سيترك فيه اثر التمثل بالشخصية الاستثنائية التى اداها-لكن فارس لايبدو عليه ذلك من خلال السلاسل التى يرتديها-مايعنى ان العمل لم يترك اثرا عليه وكان متوقعا ان يغير حياته بالكامل- لكنه كما تابعنا لايبدو عليه انطباعا بالتغير
وحتى فى الفقرات التى عرضها البرنامج عن الفلم والتى ظهرت فيها لقطة لحظة اسلام عمر--وكما نعلم ودرسنا فى المرحلة المبكرة من التعليم الاولى- انها لحظة بالغة الشفافية -وانه انهار برغم سطوته المعهودة عندما قرا ايات من القران الكريم-- لتبرد مشاعره الجاهلية وتتجلى لحظة الحقيقة والايمان-تلك لحظة تركت اثارها علينا ونحن صغار وبدون صورة وصوت--لكنها فى الفلم كانت لحظة خناقة اعقبها اعلان عمر بن الخطاب اسلامة
وفى سؤال من النقاد اذا كان بعد الفيلم سيعود للافلام العاطفيه بمافيها--لم يقطع بذلك وتركه للظروف
الفيلم وجد صدا من غالبية المركز الدينية باستثناء موافقة القرضاوى-- كما وجد رفضا من كثير من البلدان العربية والاسلامية من التسلل اليها لحماية الرموز الدينية من تشويه صورتها بعمل مهما كانت درجة الاجتهاد فيه يبقى معيبا فى وجه من وجوهه
المهم هنا ان البرنامج نجح فى تبيان الحقيقة ولو فى نطاق ضيق لكنه لايقارن بالتاثير الضار غير النافع لعمليات التخريب والقتل والحرق التى كان ضررها اكبر واكثر من نفعها---غير انى هن اشيد منوها لبادرة الشباب المسلم فى بريطانيا والجزر البريطانية فى تصديهم فكريا للفيلم وعلى نطاق واسع من خلال اعمال فكرية على شبكة التواصل الاجتماعى وبكل اللغات لتوضيح حقيقة ومواقف الرسول الكريم وتعامله مع المشركين والعفو عنهم-- واستخدامهم رغم علمه برفضهم رسالته والمحافظة على ارواحهم وممتلكاتهم فى مواقف كثيرة بعد ان مكن الله له وجهر بالدعوة ودخل مكة بنصر الله

ابومنتصر
23-09-2012, 08:47 AM
تتجه الانظار اليوم وغدا لاديس ابابا-لمعرفة نتيجة الضغوط الهائلة التى مارسها مجلس الامن والوساطة الافريقية والاتحاد الاوربى- لطرفى نزاع دولتى شمال وجنوب السودان-من اجل التوصل لحلول --ايا كانت--لانقاذ مايمكن انقاذه لشعبين عانيا كثيرا وطويلا من -ويلات العجز السياسى والحرب المفروضة-
انا مع التوصل لحل -فى الحد الادنى المقبول- وان كنت ادرك تماما مدى ضعف وهشاشة المفاوض السودانى امام ضغوط خارجية تفرض عليه-- ولنا فى نيفاشا مثلا لايمكن نسيانه--نعم مع التوصل لحل-لكى لايدفع الجيل الحالى كامل فاتورة الاخطاء التاريخية- المقيته-التى ادت بفعل سؤ تقدير الموقف الى فصل الدولة الى دولتين-- واستمرار النزاع -سيزيد التقسيم الى عدة دول-- اى الى نهاية الدولة السودانية الموحده- ومع التوصل لحل- مرضى او غير مرضى--لايهم--لكن الاهم انقاذ الانسان الذى تواجه دولته اخطار متزايده بوتيرة متسارعة--ومع الحل لان الدولتان-- تعانيان من انكشاف وضعها المالى--وتحاصرهما الامراض ويخيم عليهما الجهل- وينتشر الفساد فى كل مفاصلهما- وفى غياب دعم اقتصادى لامفر من التوصل لاتفاق-
نحن فى الشمال اكثر حاجة لاتفاق يفتح الطريق لعبور النفط الجنوبى بمقابل مادى يصب فى اقتصاد تدنى لدرجة العجز الكامل-- وفى حاجة للاتفاق ليتنفس مواطنونا اكسجين النجاة- من خلال تدفق ايرادات فى شرايئئن الخزانة الجافة-- وفى حاجة لاتفاق يمكن تجارتنا ان تعبر الى الجنوب بعائدها الكبير الذى يفوق المتوقع من عائدات مرور النفط عبر الشمال--- وفى حاجة لاتفاق يسمح بمرور ستة مليون راس من الثروة الحيوانية لمراعيها فى الجنوب-نحن مع اتفاق يحفظ حقوق قبائل التماس ان تتداخل مع فروعها فى الجانب الاخر-- ومع اتفاق يراعى التشابك اللصيق جدا فى المناطق الحدودية-وهولاء اعدادهم تناهز الملايئن- وفى حاجة لاتفاق--مهما كانت مرارته-- يحفظ لانسان ولايتى النيل الازرق وجنوب كردفان حقهما فى العيش والسلاموفى حاجة للاتفاق- لتتمكن قوافل الاغاثة من الوصول لمساكين ابرياء نزحوا خوفا من الحرب الى الجبال- والغابات-ونحن من قبل ومن بعد مع الاتفاق مهما كان-- لنحفظ ماتبقى من وطن اسمه السودان--لان البديل اخطر بكثير جدا من توقعاتنا-فاذا فشل اجتماع الساعات الحرجة الليلة- فسترفع الوساطه يدها- ونعاود حرب الضعفاء والجوعى والمرضى--واهم من ذلك ان جهات محدده تنتظر فشل المفاوضات الحاسمة الحالية-- لتنفيذ اسؤا مخطط تقسيم- بقيام دولة كوش--من حدود مصر الجنوبية الى حدود الولاية الشمالية- وترحل النيل الازرق والجبال جنوبا طوعا او كرها--
ونحن فى الشمال اكثر حاجة لاتفاق يعيد لنا ولاولى الامر-- العقل-- لنقف على قاع المنحدر الذى وصلنا اليه-- ونلتفت الى اطباءنا الذين هجرو بلادهم وتركو المرضى تحت رحمة اقدارهم- والاساتذة الذين نجو بانفسهم وافرغوا كلياتنا ومدارسنا من معلميها- ووقف الفرار الجماعى لكل قادر الى الجهات الاربعة-
حتى اهل الحكم تمردوا وبعضهم فر بجلده من السفينة الغارقة-حتى مزارعنا تصحرت- ومصانعنا ماتت ومخازننا نضبت-- نعم-نحن مع اى اتفاق-- لان البديل كارثى لايطاق-
القادة يعلمون الحقيقة--اكثر من علمنا وبالارقام-- والجهات الراعية والضاغطة تدرك اكثر مما تدرك حكوماتنا عن الحقيقة المفجعة- اننا دولة فى طريق الفناء- ووطن فى طريق العدم
فى تصريح خجول صرح به وزير دفاعنا--عبد الرحيم محمد حسين -المفاوضات وصلت الى مرحلة حاسمة-والنقاط الخلافية امام الرئسين عشية اليوم-لكن الرئسين- ليس بوسعهما ان يختلفا-- لانى ارى ان مجلس الامن حاضرا-- والاتحاد الاوربى ارسل مراقبيه-- وامريكا بوزيرة خارجيتها القوية وبعصاها الغليظة-- طارت الى اديس ابابا-- لتمدهما باقلام التوقيع- وليس المناقشة-تماما كما حدث فى فى نيفاشا-- فى نيفاشا غضبنا -على الطريقة والتفاصيل--واخطاء الاجراء الذى وضع الاستفتاء فى المقدمة-ثم تحدث عن تسوية نقاط الخلاف والقضايا العالقة- --العربة امام الحصان-كان ممكنا ان يكون الاستفتاء اخر مرحلة بعد تسوية نقاط الاختلاف- وتسوية كافة المشاكل وكان بالامكان الوصول الى شروط افضل ومدى زمنى اكبر -ويجنبنا الكثير الخطر- من الراهن الجارى الان
اما وقد حدث ماحدث- فليكن حلا بلا خيارات عديدة-لاننا وصلنا مفترق طريق واحد وليس طرق عده---البقاء -او -الفناء-- وغريزة البقاء تحثنا ان نطاطى الراس قبولا بحلول وخريطة الوساطة الافريقية ومن يقف خلفها
اجزم بان حلا سيولد خلال اليوم او غدا--مهما قيل عن تردد او تمنع-- -فقد وعينا الدروس كلها-- ولم نعد فى حاجة لدروس خصوصية-فقد حدثنا مساعد وزير الخارجية الامريكى- اندرسون قبل سنوات--بالنص--انهم لايهتمون بما تقوله حكومتنا فى العلن طالما هم ينفذون مانقوله سرا--
دعونا نرحب باى اتفاق- وابادر واقول--اهلا وسهلا--وليذهب الطيب مصطفى يذبح ثوره فى مكان اخر-
--هناك ملايئن من البسطاء والمرضى والجوعى -سينقذهم التوصل الى حل--اى حل

ابومنتصر
24-09-2012, 07:38 AM
واخيرا انفجر الشاعر الرقيق ازهرى محمد على-بعد راى من حال بلده واهله الاسؤا---فنقف عند محطة وجعنا لنرشف اوجاع شاعر مكبوت-فاض به الكيل====
--------------------






تب: سهل ادم

اعتبر الشاعر أزهرى محمد على ان واحدة من اكبر المآسى التى خلفها حكم الانقاذ هو طمس الهوية وتهديم الشخصية السودانية وانتفاء حالة التصالح الطبيعى فى المجتمع السودانى مستشهدا بان منزلهم فى قرية المكنية كان يجاور سابقا (انداية وخلوة) دون ان يمثل ذلك تضادا او نشاز، وتمسك بأن المجتمع وحده من يملك انتاج ثقافته دون وصاية الحاكم او معاييره ، وتأسف أزهرى على تحطيم نظام الانقاذ للبنية التنظيمية والتحتية للمجتمع ومثل لها بتخريب التركيبة العمالية والنقابية وتغييب المجتمع المدنى وقال ان انظمة دول ماعرف بالربيع العربى كانت أقل فداحة من نظام الانقاذ كونها حافظت ولو اسميا على كيانات المجتمع.
وروى ازهرى خلال جلسة حوار بمدينة نايمخين الهولندية تفاصيل جديدة عن علاقته بالفنان الراحل مصطفى سيد احمد ، مشددا على ان القيمة الابرز فى تجربة مصطفى امتلاكه زاوية نظر خاصة واستثنائية بجانب الصدق فى التجربة والايمان الواعى بها مفارقا فكرة كونه مجرد مغني صاحب صوت جميل الى عمق مختلف ، ووصف مصطفى بانه مشروع تحول انسانى فى حركة الوعى والغناء والثقافة ، واشار ازهرى الى ان اعمال مصطفى بلغت (464) اغنية تعامل خلالها مع (62) شاعرا قال انه قلدهم جميعا اوسمة باداء اغنياتهم واضاف (اشعر بكثير من الاعزاز عندما اجد وضاحة مكتوبة فى حافلة او او ركشة او كارو) ونفى ازهرى ان يكون مصطفى قد تغنى فى بداياته باغنية شعبية تسمى (الزلبية حلاوة لبن) لافتا الى القيمة الفنية الرفيعة لاعماله واتسامه بانتقائية مرتكزة على وعيه ووذائقته وابان ان الاغنية المذكورة كانت (البنية السكرية) محورة من لحن الاغنية الاولى وعالجها لحنيا الملحن محمد سراج الدين وقد تجاوزها مصطفى الى اعمال اخرى متسقه مع عمقه ومعرفته ولم تكن اغنية (حلاوة لبن) ، وحول بداية علاقته مع مصطفى اوضح ازهرى انه قدم للعمل فى مصنع الصداقة للنسيج بالحصاحيصا فى العام 1976فى قسم العلاقات العامة وتزامن ذلك مع قدوم مصطفى من قرية ود سلفاب معينا كمعلم فى مدرسة الحصاحيصا الشرقية المتوسطة ، وقال انه راى مصطفى لاول مرة فى احتفال بذكرى اكتوبر اقامته الجمعية الخيرية للحى الاوسط وغنى فيه مصطفى لاول مرة اغنيات (غدار دموعك ، السمحة قالو مرحلة ، كدراوية) ، وبعد ذلك باسبوع تشاركا السكن فى (بيت العذابة) ، وقال ازهرى ان معرفته بمصطفى اضافت له الكثير وافادته لابعد مدى واعتبر ان فترة عمله بالحصاحيصا كانت فارقة كونها وفرت له التعرف على مصطفى سيد احمد ومحمود محمد طه ، وكشف ان مصطفى كان يلقب فى الحصاحيصا بمصطفى كدراوية ، ونبه ازهرى الى ان صلته بمصطفى متصلة حتى الآن من خلال محاولة الاضافة لمشروعه والتحاور معه مؤكدا ان مصطفى اورث الانسانية مشروع مستدام للحب والخير والامل.
وتحسر ازهرى على ما قال انها حالة من الخراب العام والالم فجعت السودان ممثلا لذلك بفقدان الجنوب وحالة التشظى والحرب والنزوح واللجوء وحالة اللاثقة بين ابناء الوطن بالاضافة الى تدمير المشاريع الحيوية ومثل لها بالسكة حديد ومصانع النسيج وقال ان عدد العمال فى المنطقة الصناعية كان يصل الى (40) الف عامل ، وان مصنع الصداقة الذى كان يعمل به كان واحد من بين (24) مصنع نسيج بالسودان واستدرك (الليلة لو عايزة تنجد مرتبة ما اظن تلقى رطل قطن من مشروع الجزيرة) .
ورأى أزهرى ان اكبر تكريم لمصطفى سيد احمد هو الوفاء لمشروعه والتمسك باستمراريته ، وكشف عن انه انسحب من تكريم اقامته وزارة الثقافة لمصطفى سيد احمد واعتبر انه كان محاولة عارية ومكشوفة للتجمل ، وقال ان الوزارة التى كرمت مصطفى قال وزيرها السابق عبدالباسط سبدرات (نحن فى عهد الاغنية الجهادية وتولى عهد الغناء الذى يصيب صاحبه بالفشل الكلوى) فى اشارة الى مصطفى سيد احمد
وبعيدا عن فكرة الرثاء ، حاور ازهرى محمد على صديقه الراحل الشاعر محمد الحسن سالم حميد بقصيدة طويلة تبثها اذاعة الراكوبة كاملة مع عدد من القراءات لازهرى ، يقول ازهرى لصديقه حميد :
فطمنا غنانا لاطاطينا
ولا سبنا الخيول تاطانا
قدمناهو امام لا ضل لاضلانا
ماهاب السجون مافزا من سيطانا
وكت الكون حمى ركز ثابت لبطانا
لكن البلاد باعت ايادى بطانا
عالجا بالرحيل مدت وراهو لسانا
جربا بالعويل قلبت حديثا رطانة
حنسا بالعديل رخت الحبيبة اضانا
زى كل الطيور دايما تحن لاوطانا
ما ضاق الوطن بس كبرت الزنزانة
ويا دى البلاد الكلما طايبتها
فتحت على جرحك جرح
الكلما نقطت ليها الكلمات عسل
نزلت على خاطرك ملح
وين نحن هسى فى ياتو ليل
ياتو صباح
كل الشوارع تشتبه فيك
وتشابه بعضها
كل البيوت الواقفة طولك
تستبيح فى عرضها
وانا روحى تشتاق لبلاد
كان طينى من طين ارضها
دى البلاد اللا بتفوت فيك وقت
لايوم بتترك فرضها
يوماتى واصلا بالحنين
ويوماتى هى فى النوم تجيك برضها
اشتقت ليها شوق غلب
واشتقت انزع همى فى عتبات بيوتا الواسعة
وانزع فى ضل عصاريها التعب
غنيتها بادب المديح
سمت غناك قلة ادب
ومشيت وراها ضريح ضريح
فتشت فى كل القبب
وفتشت ورا الرزق الشحيح
ما اغنى مالا وما كسب
شغلوها بالنبى والمسيح
واتقاسموها رتب رتب
فى كل حتة حصار
فى كل فجة لهب
صمدت امام وابل الرصاص
وسقطت امام وابل الخطب
حنيت على زحمة خطاها
التايهة بين رحمة وغضب
حنيت على دمى المشتت فيها بين زنجة وعرب
حنيتها ياخى بلا سبب

ابومنتصر
28-09-2012, 06:53 PM
عفو الخاطر استاذنا حسين خوجلى متعك الله بالعفو والعافيه/الصادق عبد الوهاب

16/11/2011 22:23:00
حجم الخط: http://www.sudaneseonline.com/arabic/themes/tpl_4502_rtl/img/font_decrease.gif (javascript:tsz('article_body','14px')) http://www.sudaneseonline.com/arabic/themes/tpl_4502_rtl/img/font_enlarge.gif (javascript:tsz('article_body','18px'))
http://www.sudaneseonline.com/arabic/files/daily-writer/226531_10150194482695326_171839035325_7171741_4482 733_a_703893308.jpgحسين خوجلى
SudaneseOnline (http://www.sudaneseonline.com/): سودانيزاونلاين (http://www.sudaneseonline.com/arabic)

<sasasasudan@gmaim


قبل عقدين كاملين كتبت لك من حفر الباطن-لهذا الخاطر الصامد بعفوه وتحت عباءة -ابن الشرفات الثلاثة-- وكانت ايامها البروق من تالا الصعيد تشع بالتحذير من خريف غضب جلجلت سحبه وتمطت وغطت السهل والجبل--كنا على مسافة من تفسير الظاهرة-كنت انت بالشرق وانا اقف بالهوج-ومازلت حيث انا - فى تلك المحطه المنسية من الزمن-- والغريب انى مازلت اتامل وانتظر واتساءل الى -اين المفر---واقول فى سرى وصمتى----كلا --لا وزر-فقد فار التنور ولم يبقى فى قعر التوقعات الا مثقال زمن يسير جدا--المهم----حمل الى والدنا الراحل قصاصة من تلكم الخاطره-وقد تفضلت وافسحت لها حيزا-- فى عفو الخاطر---حملها الى والدنا الاستاذ محمد عبد الله الوالى حين نزلت السودان-ضاحكا بملء شدقيه-- تلك الضحكة المشرقة التى تعلمها وتعرفها---ومرد اعجابه بها-- انه من تتلمذت على يديه فى العزازة الاولية--واعتقد سامحه الله ان تلميذه -- اى -زرعه قد اثمر-- وتحدث معى بحنانه توجيها-- وبسببها اهدانى من مكتبته--تعينىى وتسعفنى وتغذى شرائين كتاباتى لمثل جنابكم العالىومنذها افتتنت بعفو الخاطر -اينما كنت-ومنذها تابعتك تمطر اراضينا الجدباء بمايروى عطشها ويطفى الظمأه-الظمأ--
وازداد يقينا---بان تتبع ابداعك -خير دواء لما نعانى ونشكو-- فنهرع خلفك صوب البرارى والبطانة نفرغ حمولة الزمن الردى-- -- ونعبى الوجدان-- المسرطن --من اهازيج الهمباته-- وقصائد الصحارى--تطوف بنا حينا بين امرؤ القيس وطرففة -ود العبد---ونتسمع من هناك --صعلقة اوس ابن حجر يعربد فى فحيح الرياح-
وقد لهوت بمثل الريم انسة
تصبى الحليم عروب غير مكلاح
كان ريقتها بعد الكرى اغتبقت
من ماء اصهب فى الحانوت نضاح
او من معتقة ورهاء نشوتها
او من انابيب رمان وتفاح

ثم نعود وقد افرغنا الاحمال من حملها -بانتهاء الزمن المتاح- ونلقى بالتبعات على المبنى للمعلوم-ونكتفى من حصاد المنفعه مايكتنزه فمك من الفاكهة والطرفة وماتتفجر به ضحكاتك زعفرانا وقرنفل--فيها مافيها من الائحاء المدهش البليغ
وننتظر الايام متى تاتى بالجديد -مقروء او مسموع او مشاهد- يقينا-- بانك -ببساطة--بقية من بقى من اشياء بلدنا وكنوزها القديمة-ويوم نجدك -نمتلك الشمس والقمر والبروق بين يدينا-
وعندما تاتى ايها الانسان الثرى-- بوجدانياتك تثرى مرابعنا فنخرج اليك نتلقاك على منحنيات السهول-تزمجر وحدك--فى ليل البيات-مستدعيا-- الفحول السادرة فى ليالى مرتفعات البطانة--
-الشلهمى-- وود شورانى - وودامنه- وحتى ود ضحوية-- ويعز على ان اتخطاه-- وانا البطحانى-- واسمعك تنمى - وتنادى -الصادق ودامنة--
بريد الجرحو من صقط الفواصل خاز
بريد الفى طلق نار القمير والجاز
بريد القامتو مربوعه وبراطمو لذاذ
بريد واصلو عاجبنى الدروبو عزاز
-----
--وعندما --قال البشير- تانى حسين دا الا يكتب مسادير--رفعت يدى للسماء -ودعيت ان تكون كذلك-- وفى المسادير ما---لاذن سمعت--فلا تحرمنا وانت فينا بقية من المسك القديم والذى انقرض نسله--عسى ثم عسى ان ننسى كمية الالم الذى تمكنت العهود ان تزرعه فى كل بوصة من اجساد اطفالنا
ووالدعوات لك صبحا وعشيا ان تبقى لنبقى-- وان تكثر طلاتك الغمامية - تظلل بها هجيرنا الممتد----امد الله فى عمرك -يابن الشرفات الثلاثة
الصادق عبد الوهاب
العزازة-

ابومنتصر
29-09-2012, 08:33 AM
نعم--استقيل يا والى الجزيرة-ان كنت فعلا تتقى الله
-----------------------




09-29-2012 12:46 AM
حسن وراق

إلي والي الجزيرة .. الحل في أن ترحل !!

• عبثا يحاول والي الجزيرة مواراة سوأت حكمه وفشل توليه أمر ولاية كانت إقليما واحدة يعول كل اقاليم السودان ، استطاع الوالي في عهده ان يدمر الولاية ويقصف بها أسفل سافلين وهو دائم البحث عن مشاجب يعلق عليها فشله الذي لا يختلف حوله اثنان وهو الآن يواجه معارضة انتظمت في محليات الولاية بمدنها وقراها بعد أن توقفت التنمية في عهده وتراجعت الخدمات الضرورية وتعاظمت مافيا الفساد و طغيان المفسدين وأصبحت الجزيرة في عهد الوالي الحالي ولاية لا مفر لها من الانتفاضة من اجل التغيير .
• ولاية الجزيرة التي تضم أكبر مشروع زراعي في العالم تحت إدارة موحدة ، في عهد هذا الوالي تم تشييعه إلي مثواه الأخير . للتاريخ نقول أن هذا الوالي شريك أصيل في جريمة تدمير المشروع منذ أن كان وزيرا للزراعة الاتحادية عندما عهد إلي مجموعة علماء وخبراء (لجنة البروف عبدالله عبدالسلام ) برفع تقرير عن حالة المشروع الراهنة وإمكانية الإصلاح . اللجنة قدمت تقريرا ( لا يخر الموية ) يعتبر وثيقة تاريخية لم يسبقها مثيل كان مصير هذا التقرير الإخفاء في أضابير وزارة الزراعة .

• عندما فشل البروف الزبير بشير طه في وزارة الزراعة لأسباب كثيرة ليس من بينها عدم الخبرة فقط والتخصص (في علم النفس) ، تم تعيينه واليا علي الجزيرة فكان الأمل يحدو الجميع بأن مشروع الجزيرة سينهض في عهده سيما وانه عندما كان وزيرا للزراعة قد تعرف علي خارطة طريق إصلاح مشروع الجزيرة من واقع تقرير لجنة البروف عبدالله عبدالسلام . نستطيع إيجاز القول بان مشروع الجزيرة في عهد الوالي الزبير بشير قد أصبح أثراً بعد عين ولم يلحق أمات طه فحسب .

• وان تعدوا حيثيات فشل والي الجزيرة فلن تحصوها ، كل محلية من محليات الولاية السبع تحتفظ بكتابها الأسود لولاية الزبير بشير طه الذي شغل نفسه بعيدا عن قضايا الجماهير وهموها . المواطنون في مدن وقري و أرياف ولايته أصبحوا في كل يوم يرفعن الأكف متضرعين إلي الحق عزّ وجل بأن يرفع عنها البلاء وهم يدركون ما يعنون والله اعلم بدعواتهم وتضرعاتهم .

• هل سأل والي الجزيرة نفسه يوماً نا وهو بمرتبة الأستاذية كيف حال رعيته بدون مشروع الجزيرة وتعدادهم يفوق 7 مليون اعتمدوا في حياتهم كلية علي المشروع الذي شيعه إلي مثواه الأخير ؟ هل أشار الوالي الهمام إلي المختصين للإعداد دراسة عن الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لانهيار مشروع الجزيرة و تأثيراتها علي إنسان الولاية والبدائل الناجعة لخروج المشروع في حياة إنسان الجزيرة حتى يعرف حقيقة المأساة التي يعيشها إنسان الجزيرة.
• المتابع لخطاب والي الجزيرة يكتشف أن لا علاقة له بخطاب رجل دولة وسياسة ، إذ يخلو تماما من الحكمة والرؤية المستقبلية والجدية في العمل في واقع الحال ،خطاب مسرف في محاولات فاشلة لاشعال الحماسة والارتجال عبر ما يردده من أبيات شعر شعبي معجب بها لم يحالفه الحظ دائما في استعارتها وهو لم يبارح طور المندفعين بعد مثل المندفعين من شباب المنسقين عند التعبئة للجهاد والحرب وهي مرحلة تجاوزتها الإنقاذ علي لسان قائدها ولكن الوالي توقف نموءه عند الميل أربعين وما لدنيا قد عملنا ..الخ . مستخدما لغة (الكوماج ) التي لا يتناولها حتي الأنفار من الجنود والمجندين .

• فشل الوالي لا يحتاج (لدرس عصر ) فهو دائما ما يعمد إلي يتجمل عبر الإعلام والفضائيات والإعلانات والمادة الترويجية والتسجيلية مدفوعة القيمة والمؤتمرات الصحفية والترويجية في محاولة فاشلة للهروب أمام الحقيقة ، معتقداً انه سيوهم الرأي العام والصحف اليومية التي تتصدر صفحاتها صباح كل يوم أخبار(فضائحية ) مزعجة عن ولايته وعلي سبيل المثال في صحيفة واحدة تقرأ ، مرضي الكلي بالجزيرة يهددون بالدخول في اعتصام مفتوح و برلمانيون يطالبون بالتحقيق في العطش بالجزيرة ، المعاشيون بالجزيرة لم يصرفوا معاشهم لأكثر من 14 شهر غير الأخبار التي تحجب بعد قبض المعلوم .

• تشهد ولاية الجزيرة حالة توتر في كل محلياتها ومدنها بسبب فشل سياسة هذا الوالي الذي يعتقد أن الولاية هي خلوة ودالفادني واللبس العسكري وخطاب حالة الحرب أو التخندق في هجليج بعد تحريرها والسفر لكوريا والصين وغياب مشاريع التنمية وتعاظم فساد النافذين في ولايته وتدني الخدمات . المجلس القيادي لولايته لم يكتمل نصابه بسبب غياب المعارضين لسياسته الي درجة أن إعلامه انتهز سانحة تقديم معتمد رفاعة عبدالمنعم الترابي لاستقالته احتجاجا علي سياسة الوالي وتدخلاته ليوظفها إعلامه وكأن الوالي قد أقاله كما تناولت الخبر (المطبوخ ) جميع أجهزة الإعلام حتي يضفوا علي الوالي قدرة تعوزه علي الإقالة ودونه معتمد الحصاحيصا وهو من أكثر معتمدي السودان فشلا بشهادة المعتمد نفسه عندما طلب الصفح والسماح من أهالي الحصاحيصا .

• الاستقالة التي تقدم بها معتمد رفاعة والتي رٌوجت وكأن الوالي قد أقاله ، زادت من تفاقم الأوضاع في ولاية الجزيرة إلي درجة أن أحد القيادات التشريعية بالولاية (الأمين عبدالمحمود أبو الشهيد )قد صرح بأن والي الجزيرة غير مؤهل لقيادة الولاية وأنه يعمل علي شرذمتها بتفعيل الجهوية والقبلية وتنشيط المجموعات والشلليات وان قرارات الوالي ارتجالية تفتقد الحكمة وتسبب الكثير من الأزمات التي لا يعلم مداها إلا الله وأضاف بأنهم ضد ترشيح الوالي لولاية أخري وسيعملون علي إسقاطه . والي الجزيرة المنتخب في انتخابات ( الخجخجة ) فقد ثقة أهل البيت من عضوية المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وفقد القدرة علي وقف نزيف تدهور الولاية وفقد القدرة علي محاسبة المفسدين من النافذين والمسئولين وفقد القدرة علي سماع أصوات موطني ولايته وهم يواجهونه بالصوت العالي والمسموع .. ارحل ..
وفكو دربنا ،
وجعتو قلبنا،،
حتي كلبنا،
أكل النيم !!


hasanwaraga@hotmail.com

ابو الخاتم
30-09-2012, 11:48 AM
الحبيب/ الصادق عبد الوهاب عبد الله (أبو منتصر)
***
لك التحية وأنت تطل يوماتي أو بالغب، وتكتب لا لشيء ..
فقط إنما لتبقى العزازة مبثوثة على الهواء شعر وحداء ،
كما هي مغروسة في الوجدان حب وانتماء ، و مشتولة
فوق ضهر البيوت مطر ورخاء ، و مزروعة على ظهر
الأرض بنين وبنات يفلحون الأرض ويحمون العرض
يجوبون الأقطار ويرسلون الدولار يكفي الحاجة
ويسد الرمق ويقضي الدين والغرض ..
لك ألف شكر و تحية ، ولك دعواتنا بطول العمر والسلامة..
قرأت لك مقال قديم لحسين خوجلي إن لم تخني الذاكرة،
وقرأت أيضاً هذا الحديث .. ثم لا يمكن أن يكون حسين خوجلي
أستاذك يا أبو منتصر .. فهو أمامكم ما زال يلحس سنة القلم ..
وإن سألتني فلا أرى أن يكون هذا الكلام منك إلا تواضع
أو عفو خاطر كما أسميته .. لكن بالرغم فقد أعجبني المقال ..
***
عندما سئل الكاتب الفيلسوف اسحق أحمد فضل الله عن
حسين خوجلي قال: إعجاب حسين خوجلي بحسين خوجلي
يكف العين، وعندما قال له محاوره كيف؟ رد اسحق للمحاور
إنت ما بتفهم؟ مع حبي وتقديري واحترامي لحسين خوجلي!!
***
أنا شخصياً أحترم لحسين خوجلي نضاله عندما كان بجامعة
القاهرة فرع الخرطوم رئيساً لاتحاد طلابها ، وكان معه وقتها
المحبوب عبد السلام، وسليمان عبد التواب ، ومحمد عوض
البارودي، وآخرون من عيال الشيخ حسن الترابي ..
حيث كانت اتحادات الطلاب قوية، وكانت الأركان والنشاطات
وكانت السطوة والهيبة للإسلاميين .. بيد أنهم كانوا يتلقون
بعض الصفعات القوية من الشيوعيين والجمهوريين ..
أمثال دالي والقراي ، وأول مرة أشاهد حسين خوجلي
وأعرفه كان بإشارة من خالنا وأخونا عبد الله السيد يوسف
ربنا يمد في أيامو ونحن في دار الإتحاد بالفرع وأنا
برلوم وعبد الله السيد نهائي آداب قادني عبد الله فيما أذكر،
قال لي تعال أول حاجة نعرفك بي الرموز الفي الجامعة شايف
(البلعلع دهـ) دهـ حسين ود عمك خوجلي طبعاً
هو بيعرف عمو خوجلي بحكم الأنصارية ..
وقال من الشرفة لم يقل لي الشرفة البحر بل قال الشرفة وعرفت
بعدها أنه من الشرفة البحر ويجاور أعمامي ناس ود عبد العليم ..
من الكواهلة والعوامرة ، وحسين كما تعلم( لحوي) أباً وشريفي أماً ..
وكان حسين وقتها يشغل الجامعة ويملؤها هجيجاً وضجيجاً ونضالاً ..
يعتلي المناصب والمنابر يخطب خطب النضال العصماء ..
فقد ترجل عن الحصين الهزيلة وركب الجياد الصعبة المراس
وطار راح إن صح التعبير .. ساعده وجود أسرته بالعاصمة
فبنى لنفسه بنفسه مجداً سياسياً وإعلامياً قوياً ..
***
سئل حمدي بدر الدين عندما استضافته القناة التي أنشأها حسين..
أدينا رأيك يا أستاذ حمدي في قناة أم درمان فرد حمدي قناة قوية،
وقامت فتية وكدهـ بأسنانها .. بعدين حسين خوجلي حا ينجح
في العمل دهـ .. وما تنسو عمتو كبيرة !! ومتمكن !!
أما أنا فاعتقد أن حسين خوجلي ما أنشأ هذه القناة إلا ليتلو
علينا عموده الهوائي اليومي ، ويداعب ويغازل الأحرف،
وينسجها نسجاً ويطلقها عايره على الهواء ، ويطلق أسماء
لبرامجها لا يعرفها إلا هو ..
سهرة ضد النسيان، مطر الألوان، صبايا أم در، على النجيلة جلسنا،
أما الذين يطلون ضيوف على القناة فيختارهم هو والمغنون يختارهم
هو وأغاني البرنامج يطلبها هو حسب مزاجه وكيفو والما عجبو يغرق
في بحر الشرفة ، يمدح ويطبل للأنصار ويعرض علينا يومياً بيت
الخليفة عبد الله (الحاكم المزواج) وحمامه الساخن متناسياً
المذابح والمجازر التي أقامها بمعاونة قواده .. الزاكي طمل،
وحمدان أبو عنجة، ومحمود ود أحمد ،وود الدكيم، وبرنجي،
وود جار النبي من شراذم الغرابة الذين قتلوا وذبحوا وشردوا
ونهبوا واستباحوا الأرض والعرض .. لأجل أن يحكموا ..
كأن حسين لم يقرأ التاريخ ولم يمر على صفحات الكتب،
ولم يسمع بحكاوي الجهدية ، وها هم أحفادهم يضحكون على
عقولنا اليوم .. كما يقول الدكتور عمر القراي و شوقي بدري، أو
كما ورد في كتابات أبو سليم، ونعوم شقير، وضرار صالح ضرار
.. أما الذين يقرؤون التاريخ ويصدقون أنفسهم يجدون ذلك،
وإنه لمن سوء الأقدار والآراء الغير موفقة بأن ينادي البعض
اليوم بإعادة كتابة التاريخ لهذا البلد التاريخ الذي فضحهم
ووثائقهم محفوظة ببريطانيا وخرائطهم أخرجها منصور خالد
من مكتب عبد الله خليل عندما كان يعمل سكرتير في مكتبه
ويعد نفسه لأن يكون ماسوني وجاسوس قادم يغير وجه
التاريخ في السودان ويبيعه بثمن بخس لإخوانه الجنوبيين
الحاقدين .. نكاية بالإنقاذ .. وخيانة للسودان .. وهاهو
الآن أمبيكي وبعض فلاتة أفريقيا يطلعون على خرط منصور
ويرسمون خريطة السودان ويقترحون تقسيماً جديداً .. مسكين
السودان البلد الما عندو وجيع .. يعيد تقسيمه أمبيكي !!
***
ود البشير اليوم يتصدق على المصريين وغداً على الخليجيين
من أراضي السودان، وكأن السودان ضيعة أو إقطاعية من إقطاعيات
أجداده البديرية ، وضحكت كثيراً وغضبت بعدها غضبة مضرية
عندما قال المصريون نحنا عايزين أراضي تكون جاهزة
وحددوا مشروع الجزيرة .. كيف استعمرت إسرائيل فلسطين
بالاستيطان أليس كذلك ، وتذكرت بيت شعر للشاعر الطموح
والسياسي طالب المجد أبو الطيب المتنبي الذي قال:
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيلام
***
أترحم عبرك على شيخ الوالي وعلى كل راوي وشاعر وفنان
ومناضل ومزارع من أهلي بالعزازة ، وأترحم علي أجدادي
جميعاً فمنهم/ الحسن ود أبو الحسن الذي أرسى مجد أحفاده
وملكهم الحواشات وأراضي البحر والذي عرف كيف يسيس
الحلبي الذي تفنن في سياسة القرد،
وكما تفضلت فحسين خوجلي فالح في استدعاء البطانة
وشعرائها وأهازيجها فهو كثير الحديث والفخر بود الشلهمة
والفنجري فهم عترته وأهله وأحسابه أو كما يردد دوماً ،
وكثير الاستدعاء أيضاً لطه وأحمد عوض الكريم ،
والصادق ود آمنه وود شوراني وغيرهم غيرهم..
***
وأختم معك الحديث عزيزي واستدعيك واستدعي البطانة
واستدعي حسين إن تواضع وقبل الدعوة .. فقد جاء في أدب
البطانة أن أحد العربان كان متزوج بت عمو ولما ذهبت
إلي المدينة لتقديم عزاء في أحد أقربائها رآها أحد التجار هناك
وطلبها من والدها فرد عليه بأنها متزوجة .. ولست ادري صحة
الرواية ولكني حفظت النص الذي قيل في مدحها:
***
قصيبة العيش التاكنا
الميها غليده وماكنا
إن الله خلاك مسواكنا
نصم عليك أحناكنا
ميها حميرة هريرجة
وليها زريقا كنيكيجة
عسلية الوقفن سيجة
وخلت عضمي دهيجة
قصيبة اللول ورفاعة
شاة العرب الضامرة
الديمة متحامرة
خليناك لي أبو شامرة
ياريتو يسويلك عامرة
العرب الراحلين
تعالو شوفو محمد زين
قولولو أم خد نزلت وين
سافل القرضة صعيد العين
الشبريق فوقها يبين
زي كتب أهلي العركيين
فايته الصيد بي اتنين
طول رقبة وطول ايدين
***
استغفر الله من حق أهل الله ،،،

ابومنتصر
02-10-2012, 09:37 AM
الله الله ياابوالخاتم-يستر حالك وينعم صباحاتك -فوالله لو لم تنجح كتاباتى الا فى هذا المقال الذى استدرجك لكفانى منه نجاح واى نجاح-لاستمتع واتمطى متعة وانت كانك تتهادى من قمة التل -تغرد- او على ناقة صهباء من فجاج البطانه تتاتى- تطربنا وتشجينا -باصل وفصل الخطاب-- وليس كما --يشخبت اخوك وراكب عرى-- فما لسبويه تقدير عندى -ولكنى هكذا -- اجوطها--تاركا نبض الحروف للنساج من اساتذة الكلم - محمد حسن خضر وابواسامة وابوالخاتم-
سرحت معاك-- واراهن انى ساسرح طالما عثرت على دربك فى المحكيات-فانت مبدع- اهدرت دمه الغربة فجعلت حلتنا يتيمة من دون حروفه-لكن رحمة من ربنا ان تجد سانحات من حين لاخر ترش -حيشانا بحلو الحديث والحكى الشفيف-الذى نتابعه وعلى رؤؤسنا الطير والنشوة والمتعة---فلا تحرم مريديك-ودراويش اختياراتك من امثالى من -عنب وبلح ابوالخاتم-- وربما انا ادعى اننى مدرك ان فى جرابك-- كل مايروى الظمأ ويبل العروق--
نغيماتى لحسين خوجلى بعيدة ظلالها ممتدة من عقود خلت-- نختلف ايدولوجيا-فهو برغم انه اتى من بيت انصارى-الا انه وهذا من حقه ان ركب مع الراكبين على سرج الاخوان- وقموا بغزو حياتنا على ظهر دبابة ليفعلوا ببلادنا وبنا ماهو معلوم وحارق لك ولنا-- هنا جاءت كلماتى له فى الرسالة الاولى-- اقدر له ان فتح لها بابا رغم عنف فترة التمكين تلك-- الله يقطع طاريها--وكال لنا من القدح نحن الانصار وتخصص تماما فى الصادق المهدى ايام كنا لانقبل فيه صرفا ولاعدلا ---غير الحال اليوم--الذى استدرت فيه انا -كم درجة من الدائرة لارى انهم كلهم ساسة -- اشبعونا من لظى الحريق-وهذا موضوع اخر-- فى الرسالة الاولى كان الى جانبى والدنا شيخ الوالى-- عليه رحمة ربنا ورضوانه-- يحفزنى ويشجعنى ويعجب كيف اقارع حسين خوجلى- ووالدنا الوالى هو من هو اتحادى فاخر وقيادى من من الفئة -أ-vip--_ فى جزيرتنا المؤؤدة--بدون ذنب جنته الا حضنها لاقاليم البلاد- وتكفلها باطعامهم وامنهم وعافيتهم وكرامتهم--فانقلبوا عليها وفعلوا بها مايجعلنا نكن لهم العداوة والبغضاء واللعنة الى يوم الدين--
لكن ساقية الزمن تجرى بامر ربها--ياابوالخاتم-- فينقلب الحال ويندلع الفصال بينهم -ويقف حسين مع شيخه--غير هياب ولا وجل-- ليدفع الثمن مضاعفا-- ويعانى ويعانى ويعانى-- فى معاشه وحرفه- ودار نشره-- وبلاشماته --التقينا فى منتصف الطريق اذكره بسنوات خلت-- وادرك هو ان تقديراتهم كانت خاطئه- وانتهج من بعد ذلك نهجا اقرب للانحياز لقضايا المستضعفين-- وان قلنا-- بعد ايه؟-- لكن ان ياتى متاخرا-- فى تقديرى خير من ان لا ياتى ابدا-- وتلك الايام نداولها بين الناس--فيها لنا وله عبرة-- ولا يغنط من رحمة الله الا الظالمين--والمنهج ان لا تحب حبيبك كل الحب عسى ان يكون عدوك يوما ما-- ولا تبغض بغيضك كل البغض عسى ان يكون حبيبك يوما ما
الاذان اذن والصلاة قائمة والخواطر تتداعى وللحديث بقية - وكل المنى ان ينسال قلمك الدوحة فيجرى فى مراقد غبطتنا بما نود مع عظيم التقدير نرفع لجنباك تمام التمام

ابومنتصر
04-10-2012, 09:15 AM
والعود هل يكون دائما احمد ياابوالخاتم- لا ادرى--ولكنى اعود فثمة بقية سمح لها واجب الضيافة والترحيب فى دار البوست--هذا-- ان تقفز فوق بعض النقاط - -الى حين-حتى اذا ما انطوت ايام الضيافة- عدنا لها- لنقف عندها- واختلاف الراى لايفسد للود قضية خاصة ود ابوالخاتم- الذى ارى ان الجدل معه ولود لا ينتج الا فائده- لكنى اقر هنا بمل قناعتى ان حقك ان ترى بالعين التى ترى والعقل الذى يزين خاطرك الغالى-- ففى متن مداخلتك --فاتنة القوام--مررت على خليفة المهدى بغير ما كنت اتمنى-والحقت به امراء الثورة المهدية-- الذين ندين لهم ولامامنا الاكبر - المهدى-- بتوحيد فتات الممالك وتناثر السلطنات- والجهويات الرزيلة-- فى بوتقة واحده رفع على ساريتها-- كلمة التوحيد الى يومنا هذا-مما عرف بالسودان--الكبير العريض -الذى ورثناه-واضحى الان فى مهب الرياح--- وقراءت لك عنهم ملا ارضاه لك- وانت الحصيف الحريف-- كلما وتاريخا- وهولاء الذين عرضت بهم وتعرضت-- مثار فخرنا-- واسماءهم خالده فى حياتنا-- نزين بها الجامعات ودور العلم- والمدن - والحدائق والشوارع-لتبقى شاهدة على وفاءنا لمن رفعوا راية ديننا وطردوا مستعمرنا ووحدوا بلادنا- ومنحونا الهوية السارية الى يوم الدين--وقد يكون قد رافق عهدهم تجاوزات من طبيعة الجهاد والحث عليه -وشتان بين جهاد ضد الاعداء وطرد المحتلين وجهاد ضد بنى الوطن واذلالهم-- وما كنت ا اود ان تستشهد بمن استشهدت بهم مثل شوقى بدوى - المعروف على نطاق واسع خطله وتمام جنونه- ومنطلقاته -ولمثل هولاء مدحنا- عندما اكتوينا بفارق المقارنات والمقاربات - ومشينا فى الشوارع العرجاء نهلل ونقارن ونذكر فهل من مدكر؟؟؟؟؟
درقت الرغوة كم دمرت ناس ومساكن
كم ذليتى بعد العز شامخ وماكن
كم صبحت قلبا حى وراكن
وكم صبحت عمران--زى مبانى سواكن

ولا ازيدك لترسيخ المقارنة--؟
الغنى فيك يوسع للزيادة يكابس
بسراع تدى ضهرك ووجهك العابس
حالا ينقلب عريان بعد--مو لابس
خيرك مابيدوم يالبهرج الغشاشة
يامطر المنية--الديمه سايقه رشاشة
كم قصرا جميل-انواره تضوى بشاشة
دمرتيه اصبح فاقد المقشاشة
--والضد ياابوالخاتم يظهر حسنه الضد -ولكن ان تقارن وتتامل واجزم انك تتفق معى تماما فى الفارق الفارع -بين من يوحد ومن --يفرتق- بين من يبنى ويعمر-بين من يخرب ---ويجمع ولايفرق

ووين وين ياابوالخاتم ومساحات الخلاف هنا تضيق حتى تكاد تنعدم
لكنى ازيد حسك الادبى - الذى اعرف
وين نحن هسى فى ياتو ليل
فى ياتو صباح-كل الشوارع تتشابه تشابه بعضها
كل البيوت الواقفه طولها تستبيح فى عرضها
وروحى تشتاق لبلاد طينى من طين ارضها
فان عرفتها دلنا عليها-فلم يبقى فيها غير الاطلال--وجزيرتنا خير مثال-مزارعها مصانعها- مدارسها- مدنها عادت قرى وقراها عادت شكاكيب وناسها -العزاز--اترمدوا واتزلزلوا واتبهدلوا

وهنا نصل الى مركز التقاء لا تنازع فيه- وتقرير ما هو مقرر-ويكفى ان اخوان مصر وتونس والوهابين-وبقية العثمانيين -قد تبراءوا من تجربة اخوان السودان-- وقطعوا-- بانها شى من --عندهم-- ولاتمت للتجربة الاسلامية بادنى صلة-وربطوها ربطا محزنا لنا-- بشى هناك فى ايران وافغانستان وجماعة طالبان-
ولو احلتك الى حوار المصريين الذى يجرى الان حول الدستور المصرى-- لوقفت معى واتفقت-- باننا فى وادى قفر لاحياة فيه ولافكر ولابعد نظر - ولا ادنى مراتب البشر--
ومع هذا ولكل هذا فاختم لضيق الوقت مرددا مع السمار والمتطلعين للنهايات السعيده-ثابنتين مع الجبال حتى ياذن الله فى امر بلادنا-وهو وحده من ينزع ملكه ممن يشاء -بشرط ان نغير انفسنا لنستحق ان يتغير مابنا-- وحتى ذلك الحين لنا او لمن ياتى بعدنا
نظل على السرية ندندن فى فحيح الرياح وعلى ظهر كل سهل وجبل--ودابه
لا طاطينا لا سبنا الخيول تطانا
قدمناه--- امام لاضل ولا ضلانا
ماهاب السجون--مافز من سيطانا
وكت الكوع حما--ثابت ركز لبطانا
لكن البلاد باعت ايادى بطانا
عالجو بالرحيل-مدت وراهو لسانا
جربوا بالعديل--قلبت حديثو رطانا
حنسو بالهديل--رخت الحبيبة اضانا
كل الطيور ديمه تحن لا اوطانا
-----------------------------------مع التحية ايها الرجل الاديب الجميل حرفه-انيقه مفرداته--فلا تحرمونى ولا تحرمونى سنة الاسلام السلام وحسن الخطاب

ابومنتصر
09-10-2012, 08:20 AM
مالم يقول به الاستاذ عبد الوهاب الافندى هنا-- ان المجتمعين فى الدوحه -فى نهاية التجمع=حملوا دكتور الترابى كل ماجرى فى السودان من تقسيم وافقار ومخاطر-وهم من بلاد عربية مختلفة ومتباينة فى نظم حكمها-- وخاصة من بلدان الربيع العربى--لكن المقال جدير تماما بالقراءة -لمصلحة التاريخ والدارسين----
==================
10-09-2012 08:55 am
د. عبدالوهاب الأفندي


في مطلع الأسبوع الجاري، التقيت الشيخ الترابي في الدوحة بعد انقطاع لقرابة عامين، في إطار مؤتمر نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حول الحركات الإسلامية ونظام الحكم الديمقراطي. وكانت التجربة الإسلامية في الحكم في السودان من أهم محاور النقاش في هذا المؤتمر، وقد دعي الشيخ الترابي لتقديم محاضرة يقيم فيها هذه التجربة ويطرح عصارة رؤيته فيها. وكانت هناك إضافة إلى ذلك جلسة شاركت فيها لتقييم التجربة، إضافة إلى حوارات أخرى دارت حول ذات الموضوع.

أهمية التجربة السودانية تأتي من جانبين: فكرياً، حيث كان للحركة الإسلامية السودانية أفكار متطورة في دعم والتمسك بالديمقراطية من منظور إسلامي، وعملياً حيث أن الحركة الإسلامية شاركت في الحكم في نظام النميري بمبررات مختلفة، ثم انقلبت على الديمقراطية في عام 1989 وانتهجت ممارسات قمعية غير مسبوقة في تاريخ السودان. وكل هذه التجارب ذات أهمية كبيرة في السجال الدائر حالياً حول الديمقراطية في العالم العربي ودور الإسلاميين فيها. ذلك أن أحد أهم الأسئلة المطروحة في هذا الصدد تتعلق بالتزام الإسلاميين بالديمقراطية إذا وصلوا إلى السلطة، حيث عبر الخصوم عن تخوفهم من أن لا يتخلى الإسلاميون عن السلطة إذا وصلوا إليها، ويستشهدون في ذلك بإيران. وقد كان الإسلاميون يردون على ذلك بالإحالة إلى أفكارهم وإعلاناتهم بالالتزام بالديمقراطية. ولكن ما حدث في السودان، حيث كانت الحركة الأكثر تقدماً بين رصيفاتها في التأصيل للديمقراطية، ثم تم الانقلاب على كل ذلك، وضع كل هذه الحجج موضع تساؤل.

لكل هذا كان من الأهمية بمكان تفسير هذا التناقض الكبير بين الأقوال والأفعال في الحالة السودانية، من أجل إعادة الثقة بين القوى السياسية المتنافسة على الساحات السياسية العربية، وهي ثقة ضرورية لأي عملية ديمقراطية. وهناك بالطبع إشكالات إضافية بالنسبة للشيخ الترابي والحركة الإسلامية السودانية، تتمثل في إعادة كسب ثقة بقية القوى السياسية في المجتمع السوداني، وهي مهمة أكثر صعوبة.

وكنت قد قمت بدراسة متأنية لكتابات الشيخ الترابي في هذا المجال في إطار بحث الدكتوراه السالف ذكره، ثم تناولت آراءه بالنقاش في المقابلات التي جرت في إسلام أباد عام 1987. وفي نهاية ذلك العام، وصلت إلى الخرطوم حيث حضرت مؤتمر الجبهة القومية الإسلامية في يناير عام 1988، ثم أجريت مقابلات أخرى مع الشيخ الترابي، إحداها في السيارة في الطريق إلى مدينة ود مدني حاضرة محافظة الجزيرة. وفي تلك الرحلة راقبت أداء الشيخ الترابي وهو يخاطب الجماهير، ويطرح برامج الحزب ورؤيته لحل مشاكل البلاد، ويوجه انتقادات حادة للأحزاب المنافسة.

كان من أهم ما يميز آراء الشيخ الترابي ليس فقط تقبله للديمقراطية كوسيلة للحكم، بل إصراره على الديمقراطية كأداة للتشريع الإسلامي. فقد كان الشيخ يرفض هيمنة من يسمون أنفسهم العلماء على شؤون الفتوى وتفسير النصوص الدينية، بل يرى أن الأمة بكاملها هي المناط بها الاجتهاد أو على الأقل قبوله. ويستشهد على ذلك بأن أيا من المذاهب الإسلامية الكبرى لم تفرض من قبل الدولة، وإنما كان الناس يتبنونها اختياراً في إطار تعددية مذهبية طبعت كل بقاع العالم الإسلامي.

من هذا المنطلق، كان السؤال الأول الذي طرح نفسه بعد وقوع انقلاب يونيو عام 1989، خاصة بعد أن اتضح أن الحركة كانت تقف وراءه، يتعلق بآليات استعادة الديمقراطية ومنهجيتها والمدى الزمني لذلك. وقد دار نقاش متشعب في داخل أروقة الحركة حول مستقبل البلاد السياسي، وطرحت عدة آراء حول هذا الأمر. وكانت أول مطالب التيار المؤيد للديمقراطية هو استعادة مؤسسات الحركة التي كانت قد حلت بعد الانقلاب، وإدارة الحوار عبرها، إلا أن القيادة التي فرضت نفسها بعد الانقلاب، وعلى رأسها الشيخ الترابي، رفضت بعناد هذا الطلب، متعللة بضرروة إعادة بناء الحركة على نهج جديد وتوسيع عضويتها. فيما يتعلق بعودة الحياة السياسية، طرحت عدة آراء حول مدة الفترة الانتقالية، وحدود الحريات المتاحة خلالها ثم طبيعة النظام السياسي الذي يتلوها. مرة أخرى كان الرأي الغالب (وهو رأي الشيخ الترابي) هو حظر كل الأحزاب والصحف ومنظمات المجتمع المدني المستقلة خلال الفترة الانتقالية، ثم إقامة نظام جديد 'لا حزبي'، يقوم على أساس تنظيم سياسي يسمى المؤتمر الوطني، يعتبر كل السودانيين أعضاء فيه، ويتخبون من خلالهم ممثلين محليين وإقليميين وقوميين، وبرلمان قومي.

أضيف إلى هذه الصيغة في عام 1991 تبني النظام الفدرالي وفي عام 1994 إعادة تقسيم ولايات السودان التسع لتصبح 25 ولاية. وفي عام 1996، نظمت انتخابات رئاسية وبرلمانية على أساس هذا النظام السياسي، وبعد توقيع اتفاقية الخرطوم مع بعض فصائل الحركة الشعبية عام 1997، تم التوافق على دستور عام 1998 الذي سمح بنشاط حزبي مقيد، وبعض الحريات، وعليه تم تحويل المؤتمر الوطني إلى حزب سياسي.
خلال هذه الفترة، تعرضت ممارسات النظام لانتقادات حادة، من منطلق عام، كون الممارسات التي شملت القمع والتعذيب والتضييق على الحريات كانت تخالف كل ما كان معهوداً في السودان، فضلاً عن قيم الدين والمواثيق الدولية، ومن منطلق خاص، كون هذه التوجهات القمعية كانت تخالف كل أطروحات الحركة في السابق. لكل هذا، كان من واجب الحركة أن تفسر هذا التناقض بين الأقوال والأفعال، لأنه كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما تفعلون، إضافة إلى مواجهة المسؤولية عن الممارسات التي وقعت.

من هنا كان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يتوقع، حين استضاف الشيخ الترابي خلال فعاليات المؤتمر الذي انعقد ابتداءً من يوم السبت 6 أكتوبر، في محاضرة بعنوان 'تجربتي الإسلامية بين الفكر والسياسة: مصارحة'، أن يجيب على كل هذه الأسئلة بوضوح وصراحة. إلا أن الشيخ تحدث لقرابة ساعتين، وهوم في كل ميدان، بدءاً من الحديث عن أيام طفولته، ودراسته في أوروبا، ورحلاته المتعددة، وآرائه الفلسفية والفقهية، وتناول تاريخ السودان، وأحوال أوروبا والغرب، ووضع اللغة عند المسلمين والعرب، وصحة المسلمين الروحية. كل هذا والحشد يتململ وينتظر أن يدلف الشيخ إلى الموضوع، فلم يظفروا إلا بجمل تبرر الانقلاب بالإشارة إلى مذكرة الجيش التي طالبت كما رأى بابعاد الإسلاميين من الحكومة، وبالانقلاب على الديمقراطية في الجزائر (رغم أن انقلاب الجزائر وقع بعد انقلاب السودان بعامين). ثم أشار عابراً إلى بعض أخطاء وقعت، نسبها كلها إلى العسكر.

كان قد طلب مني مسبقاً أن أكون أول المعقبين على محاضرة الشيخ، وهو أمر ترددت في قبوله كثيراً، خاصة وأنني قد كنت قدمت مسبقاً ورقة ضافية فيها تحليل للتجربة السودانية، ولأنني كنت أخشى أن يحدث شيء من نوع ما حدث مما يضعني في حرج كبير. ولكن كان لا بد من مساهمة تعيد الأمور إلى نصابها، خاصة وأن طول المحاضرة قد قضى على كل الوقت الذي كان متاحاُ للأسئلة والنقاش. وعليه ركزت تعليقي على محور واحد، وهو سؤال: ما هي التركة والإرث اللذان يريد الشيخ تركهما في ختام حياته السياسية الحافلة؟ ذلك أن الميزان في كل الأمور هي أنها بخواتيمها، وفي مجال السياسة خاصة فإن السيئات يذهبن الحسنات. وقد يقضي المرء حياة حافلة بجلائل أعمال الخير، ثم تقع حادثة تبطل كل ما عمل وتجعله هباءً منثوراً.

بالنسبة للشيخ الترابي، فإنه لو اعتزل العمل السياسي عام 1965، لتذكره الناس باعتباره أحد أبرز مفجري ثورة أكتوبر 1964؛ ولو أنه اعتزل عام 1969، لتذكره الناس بإنجازات جزئية، منها المساهمة السياسية والفنية في لجنة صياغة الدستور ومؤتمر المائدة المستديرة، إضافة إلى الإشراف على تجربة جديدة في العمل السياسي الإسلامي تمثلت في جبهة الميثاق الإسلامي التي وحدت القطاعات التقليدية والحداثية، وبين السلفيين والصوفيين، وبين الريف والحضر. ويمكن أيضاً تذكره بإشارة سلبية، تتمثل في المساهمة في حل الحزب الشيوعي. و لو اعتزل الشيخ عام 1977، فكانت الأجيال اللاحقة ستذكره وحركته على خلفية نضال الحركة الشرس من أجل الديمقراطية، والشراكات التي أقامتها مع الأحزاب الأخرى في هذا المجال، والمساهمات الفكرية في مجال التأصيل للديمقراطية وقضية تحرير المرأة. أما لو جاء الاعتزال عام 1985، لانقلب الأمر، فكانت التركة هي المشاركة في حكم تسلطي كبت الحريات وتبنى تطبيقاً مشوهاً للشريعة الإسلامية، وأعاد تفجير الحرب في الجنوب، وبذر بذور الفتنة في دارفور بعد أن تجاهل المجاعة هناك مرتين (عام 1973 ثم 1984/1985) وجعل الإقليم ساحة حرب بالوكالة مع ليبيا عبر تشاد. أما لو اعتزل عام 1989، فإن تركته كانت ستكون إنشاء واحد من أقوى الأحزاب الإسلامية الديمقراطية في العالم العربي، والمشاركة في نظام ديمقراطي متطور، والمشاركة في الحكم عبره. وربما كان سيذكر أيضاً بالمساهمة في الاستقطاب بين الشمال والجنوب بعد أن أصبحت أطروحاته الخلافية في موضوع الشريعة الإسلامية عامل تأجيج للحرب الأهلية.

أما اليوم، فإن التركة التي سيخلفها الشيخ تتمحور حول تجربته في الحكم، وهي تجربة تميزت بقمع واسع للحريات، وتسلط كبير، وممارسات بيوت الأشباح، وتأجيج حرب الجنوب. وقد كان خطاب الشيخ الذي استمعنا إليه فرصة جديدة لبناء إرث آخر، وهو أمر لا يمكن إنجازه ما لم يتم مواجهة ما وقع من تضارب بين ومأساوي بين الفكر والممارسة، بدءاً من الإقرار بما وقع، والاعتراف بالمسؤولية عنه، واستقاء العبر منه. ولكن شيئاً من هذا لم يقع، حيث لم يتخفف الشيخ من شيء من التركة الثقيلة، بل زاد إليها بما وقع من تهرب من تبعاتها.

ستبقى هذه التجربة وتبعاتها هي 'الفيل القابع في الغرفة' كما يقول المثل الإنجليزي، ما لم يتم إخراجها عبر مواجهة فكرية وأخلاقية حاسمة، تعترف بما وقع، وتتحمل المسؤولية عنه، وتتقدم بطرح جديد يشير إلى تجاوز تلك الحقبة وضمان ألا تتكرر تجاوزاتها، وتحقق المصارحة ثم المصالحة بين الأطراف السياسية على أساس عقد سياسي جديد.

' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
القدس العربي

ابومنتصر
11-10-2012, 02:33 PM
فنتنا ثورة 25 يناير المصرية--حاسدين وبغرانين----وتابعت بمايشبه الادمان الجدل الذى فجرته ثورة الربيع المصرى--لتطيح بنظام توليتارى -بغيض جثم مايقارب نصف قرن-- قزم مصر الكنانة- وقلص دورها- وقضى على ارثها-ومن بعد ذلك عزلها عن مكانتها-- ورمى بها الى مخبا --الفقر والحاجة والمرض---وللحق فقد كشفت تد\اعيات مابعد الثورة-- عن كم مهول من علماء مصر ومفكريها وخبراءها فى كل مناحى النشاط الانسانى--يجبرونك على ادمان ملاحقة عشرات القنوات الاخبارية المصرية-المتنافسة بضراوة لجذب مشاهديها من خلال طرح موضوعات ملحة حياتية ومستقبلية لبناء مصر بلد واحد ديموقراطى يتسع لكل التباينات الفكرية والاثنية والعقدية-التى يتكون منها المجتمع المصرى--والذى شيئنا او ابينا-- نتاثر به فى السودان -طوعا او كرها- للارتباط التاريخى والجغرافى المتلاصق حد السيامية--ولو اننا قارنا بين ما هو- عليه حال قنواتنا--من اغانى وتخلف ومانحن فيه من ضيق وماعليه حال مصر الباحثه عن دستور دائم حقيقة-وتوافق عظيم لمشاركة الجميع فى بناء خرائط طريق مثالى--لادركنا كم نحن -بعيدون بالاف الاميال--عن طريق الاصلاح والتصحيح----
لكنى ليلة البارحة ساهرت--غصبا عنى الى ماقبل الفجر -فى يوم وصفه المصريون بالتاريخى--وهو اظنه كذلك--فامس اصدر القضاء المصرى-حكما تاريخيا فى قضية محورية من قضايا ثورة الربيع المصرى--وهى ماعرف عنها بقضية واقعة الجمل--التى قتل فيها 14 مواطنا مصريا كما قيل فى صحيفة الاتهام-- واتهم فيها 24 من كبار الكبار من قيادات نظام حسنى مبارك--وزج بهم فى السجون منذ الواقعه ولمدة ثمانية عشر شهرا--
لياتى الحكم ببراءة جميع المتهمين فى القضية التى انتظرها ذوى الضحايا طوال تلك المدة-- عساها تاخذ بقصاص دم الشهداء--
حقيقة كان القرار مفاجئا وداويا ومزلزلا-- لان اكثر المتفائلين كان يتوقع ادانة لجزء-- كما تم تصوير الخلفية--
لكن حيثيات القاضى كانت شيئا مختلفا ومختلفا -ومرعبا00كيف--ثم كيف-؟-تعالوا اشرككم --معى - فى نوع من انواع الشر المفضى الى كارثة كبرى وكيف يظلم الانسان ويتمادى فى الظلم------
هيئة كبار القضاة الذين نظروا لمدة عامين تفاصيل الدعوى وقراوء الاف الصفحات واستمعوا لمئات الشهود وتفحصوا التقارير الشرعية والطبية-- وانتصروا لقرارهم التاريخى ببطلان جميع التهم بحق جميع المتهمين -----------لماذا؟------------هنا الكارثة 0
استنادا على ماتم فحصة بدقة

ثبت للمحكمة
انه-- لم يقتل اى فرد فى ذلك التاريخ فى ذلك الموقع--وان الجثث التى تم عرضها كانت لمتوفين فى تواريخ سابقة تم جمعها من مناطق مختلفة---كما تؤكد بجلاء تقارير الطب الشرعى
ان الشهود الذين قدمتهم النيابة ومن القى عليهم القبض فى يوم موقعة الجمل--اعترفوا انهم تسلموا مبالغ مالية للقيام بهذا الدور-
ان الشهود الذين مثلوا امام المحكمة ليشهدوا ضد المتهمين--هم مجموعة من العصابات واصحاب السوابق الجنايئة الخطرة-- ومن قضوا احكاما بالادانة فى جرائم النصب والقتل -وبعضهم فارين من العدالة----
ثبت للمحكمة ان المشتركين فى واقعة الجمل--بخيولهم وجمالهم ودوابهم--لم يكونوا يحملون اسلحة-- ولم يعثر معهم على اسلحة عند القبض عليهم-- فمن اطلق الرصاص الذى اصاب الجرحى

شهد رئس اركان الجيش المصرى--بان طائرات الهولكوبتر-التى كانت تراقب ميدان التحرير خلال الاحداث-- مكنتهم ان يرصدوا من خلال الموينتر--ان رجالا ملتحين--من فوق العمارات المحيطه بالميدان كانوا يطلقون الرصاص على المتواجدين بالميدان من-اعلى البنايات-وانهم قد ابلغوا الامن الارضى بالقيض عليهم--فلماذا لم يتم القبض عليهم-- وتم تمكينهم من الهروب والاختفاء
وفقا لما ثبت للمحكمة اقرت ببراءة المتهمين امامها---
وتتفجر اسئلة خطرة-- من دبر كل ذلك ؟ولمصلحة من؟ ولاى غرض ؟
هل هم الاخوان المسلمين--لتصفية الخصوم السابقين؟وللحيلولة دون ان يمارسوا حقهم فى الترشح لانتخابات الجمعية التى تم حلها -ببطلانها--وان يزيلوهم من امامهم--هكذا---؟
هل المدعى العام تعمد ان يقدم قضية تفتغر للادلة --وناقصة نقصا مريعا فى بنيانها--ليساعد فى البراءة ؟؟؟؟
لا شك -سواء كان ذلك كذلك او لا -فالثابت ان المدعى العام سيكون بلا شك الضحية الاولى-
ومن ثم سيدا فصلا جديدا ومثيرا وخطيرا فى السباق لكشف غموض الجريمة الاولى باصابة ضحايا الموقعة--والجريمة الكبرى الثانية بتلفيق تهم ضد الخصوم-
القضية اعادت الثورة للمربع الاول-فهل ستعصف بحكم الاخوان-؟وهل ستمضى العدالة قدما لكشف الجناة الحقيقيون--وهل ستوثر التداعيات على اكمال اقرار الدستور الذى وصل الى مراحل متقدمة--
ام ان مصر المنقسمة لدرجة الخطر ستمضى فى طريق الفوضى الشاملة--
الجمعة ستخرج مصر فى ميدانين مختلفين - ميدان للتنديد بالحكم وميدان لتائيد الحكم-- بينما يشد المفرج عنهم بالبراءة الرحال لاداء فريضة الحج---
اعتقد ان حكم الاخوان والذى هو فى بدايته يتعرض لمحنة -اذا ماكشفت التطورات عن تورطهم فى تلفيق قضية بمثل تلك الخطورة---
ولان فى مصر مجتمع حيوى-- القضية لن تهدا--
ولا نجد بد من مواصلة السهر لنتابع حسد وغيرة-----بغرانين ----لان عقولنا تعطلت فى مكان -- ما من الزمن

ابومنتصر
13-10-2012, 08:17 AM
محاكمة الجبهة الاسلامية السودانية-بالدوحة--والحكم ببطلانها
------------------------------------------------------------------------




على غير ما توقع البعض احتلت قضية فشل مشروع الحركة الإسلامية في السودان موقع الصدارة في مداولات المؤتمر,الذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة في الفترة من 6-8 اكتوبر الجاري, بعنوان:الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي.. تجارب واتجاهات. وكانت بعض الكتابات التي سبقت انعقاد المؤتمر قد عبرت عن مخاوفها من أن المؤتمر لا يعدو أن يكون محاولة من القطريين لتسويق برامج الحركات الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في بلدان الربيع العربي, وإعادة إحياء مشروعها, الذي يعاني مصاعب جمة في السودان. غير أن مداولات المؤتمر كشفت منذ يومها الأول عن الطابع العلمي والنقدي للمؤتمر بصورة عامة, ثم عن الفرصة الجيدة التي أتاحها للمؤتمرين للاطلاع على تجربة الحركةالإسلامية في الحكم في السودان, بعيداً عن تزييف وتضليل وسائل الإعلام والدبلوماسية السودانية.إذ جاءت فاتحة المداولات وأولى جلسات المؤتمر بعنوان: التجربة السودانية: بين الفكر والحكم والسياسة. ويمكن القول بأمان أن تلك الجلسة قد وضعت النهايةلحسن الترابي كمفكر ومنظر للحركات الإسلامية في المنطقة, ولمشروع الحركة الإسلامية السودانية كتجربة عملية رائدة للحركات الإسلامية, بعد أن كشفت الأوراق التي قدمها عبد الوهاب الأفندي والطيب زين العابدين وشخصي ليس فقط عن الفشل الذريع في مجالات التطبيق وإنما أيضاً عن خلل المنهج الذي قامت عليه التجربة. وقد القت تلك الجلسة بظلالها على بقية جلسات المؤتمر وعلى أداء حسن الترابي وغازي صلاح الدين فيه, إذ تجنبا بعدها أي إشارة للتجربة العملية للإسلاميين في الحكم في السودان. كما فتحت الباب لانتقادات وتعليقات لاذعة من مشاركين من غير السودانيين, انعكس في الصحافة ووسائل الإعلام الاقليمية, مما يمكن أن يفسح المجال للتداول في البدائل الديمقراطية التي طورها تحالف قوى الإجماع والجبهة الثورية السودانية, خاصة أن كل الحركات الإسلامية في المنطقة أعلنت على لسان قادتها المشاركين التزامها السياسي الصارم بالديمقراطية منهجا للحكم عبر عنه راشد الغنوشي بصورة رفيعة وإن كانت لا زالت تفتقر إلى التأسيس المنهجي البسيط والواضح إسلامياً. وفي ما يلي مداخلتي في المؤتمر التي تلخص الورقة البحثية التي شاركت بها بعنوان: تجربة الحركة الإسلامية في الحكم: تطبيق الشريعة في فضاء تعددي:مي

بسم الله الرحمن الرحيم

أود في البداية أن أحي المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على إتاحته هذه الفرصة للتداول حول الإسلاميين ومصائر الديمقراطية بعد ثورات الربيع العربي,
وعلى وجه الخصوص أحي المركز على هذه الجلسة حول تجربة الإسلاميين في الحكم في السودان.
في الحقيقة لقد استوقفني أن الندوات والمؤتمرات التي شاركت فيها حول وصول الإسلاميين إلى السلطة بعد ثورات الربيع العربي لم تناقش أو لم تعط الإهتمام الكافي لمناقشة تجربة الإسلاميين في الحكم في السودان, على الرغم من أنها تجربة عملية من لحم ودم..
وللأمانة لاعلم لي إذا كانت الحركات الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في بلدان الربيع قد درست الحالة السودانية في قنواتها الخاصة أم لا, في حالة أنها لم تفعل فإنني أرى أن المسئولية الأخلاقية لهذه الحركات تجاه شعوبها تتطلب منها أن تدرس الحالة السودانية لترى من خلالها الآثار التي تركها برنامج الحركة الإسلامية السودانية على أرض الواقع,
لأن الزاد الفكري لهذه الحركات هو زاد مشترك مع الحركة الإسلامية السودانية. فجميعها قد نشأت – كما نعلم - على أفكار وكتابات حسن البنا وعبد القادر عودة وأبو الأعلى المودودي وسيد قطب ويوسف القرضاوي وراشد الغنوشي وحسن الترابي.. وهذه هي مرجعيات برنامج الحركة الإسلامية الذي طبقته في السودان.


العنوان الكامل للورقة هو: تجربة الإسلاميين في الحكم في السودان: تطبيق الشريعة في فضاء تعددي ثقافي ديني وإثني
وساركز في هذا الاستعراض على الجوانب والنتائج العملية لتجربة الإسلاميين في الحكم في السودان
لقد حدد الإسلاميون السودانيون هدف برنامجهم للحكم في السودان على أنه سيادة الإسلام عقيدة وشريعة, واعتمد برنامج الحركة الإسلامية ثلاثة آليات رئيسية لأسلمة الدولة والمجتمع
هي التأصيل والتمكين والجهاد
وقد عرَفت الحركة الإسلامية التأصيل وطبقته على أنه إعطاء مؤسسات الدولة والمجتمع أهداف ومضامين مأخوذة من العهد الإسلامي الأول,
فقامت بتأصيل كافة مؤسسات الخدمة المدنية, وكافة القوانين, والقوات النظامية, والنظام الاقتصادي والنظام التعليمي العام.
فأصبح هدف ومضمون العملية التعليمية – على سبيل المثال - هو ترسيخ العقيدة الدينية لدى النشء..
وبنفس القدر تم تأصيل القوانين لكي تشمل أحكام الأحوال الشخصية والحدود بما في ذلك مادة الردة..
وتم تأصيل الإقتصاد بالتوسع في آلية الزكاة, وتحريم سعر الفائدة في البنوك والتوسع في استخدام صيغ المرابحة والمضاربة والمشاركة وما إليها..
وبذات الطريقة تم تأصيل كافة جوانب الحياة الخاصة والعامة للمجتمع والدولة
أما مصطلح التمكين فيعود جذره إلى الآية 41 من سورة الحج (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)..
ولكن عملياً طبقت عملية التمكين على أنها تولي قيادات وعضوية الحركة الإسلامية لكل المناصب المفتاحية في الخدمة العامة في السودان. ففي الفترة بين 1989 و 1993 تمت إحالة 68 ألف موظف وموظفة من الخدمة المدنية إلى الاستيداع وحلت محلهم قيادات وعضوية الحركة الإسلامية, وذلك من بين 100000 موظف وموظفة هم العدد الكلي للعاملين بالخدمة المدنية آنذاك.
أما فيما يتعلق بالجهاد, الآلية الثالثة للأسلمة, فقد طُبق على أنه استخدام القوة لتنفيذ برنامج الحركة الإسلامية وتحقيق أهدافه, وأستعمل نظام الحركة الإسلامية صيغ متعددة للجهاد في مواجهة الحركات المتمردة في جنوب السودان وفي دارفور والنيل الأزرق وشرق السودان, وأيضاً ضد التنظيمات المدنية في السجون والمعتقلات والمناطق المدنية.
تلك كانت الآليات العملية لتنفيذ برنامج الحركة الإسلامية لبناء الدولة والمجتمع على هدى وقواعد الإسلام
والعودة بالمجتمع والدولة إلى ما كانت عليه على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم, ووهو ما أطلق عليه دستور السودان بأنه إقامة الدولة العابدة في السودان
والمادة 18 من الدستور الذي وضعته الحركة الإسلامية للسودان عام 1998 تلخص مفهوم "الدولة العابدة".
تقول المادة:
"يستصحب العاملون بالدولة والحياة العامة تسخيرها لعبادة الله, يلازم المسلمون فيها الكتاب والسنة, ويحفظ الجميع نيات التدين ويراعون تلك الروح في الخطط والسياسات والأعمال الرسمية وذلك في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية – توجهاً لرضوان الله تعالى في الدار الآخرة"
2----وللحديث بقية--

ابومنتصر
13-10-2012, 08:26 AM
اود ان اشير ان الباحث الذى قدم هذة الورقة--هو الاستاذ عمر هارون
-------------------




2
وقد طبقت الحركة الإسلامية هذا البرنامج بكل صرامة وجدية على مدى السنوات الثلاث وعشرين الماضية
حتى في سنوات الفترة الانتقالية التي شاركت فيها الحركة الشعبية في الحكم ظل هذا البرنامج هو البرنامج المطبق في شمال السودان..
لقد مرت الآن فترة كافية انفردت فيها الحركة الإسلامية بالحكم في السودان لذلك أصبح من المشروع بل من الواجب أن نسأل أنفسنا ونسائل الحركة الإسلامية السودانية ماذا كان حصاد هذه التجربة وماذا كانت نتائجها على الأرض..
يرصد هذا البحث الذي بين أيديكم عشر ظواهر إشكالية رئيسية صاحبت تطبيق برنامج الحركة الإسلامية في السودان (بالطبع لن يكفي الزمن لاستعراضها جميعاً ولكنني سأستعرض بعضاً منها)..
أول هذه الظواهر الإشكالية هو أن البرنامج عند التطبيق تحول إلى برنامج سلفي تقليدي. الحركة الإسلامية السودانية عرفت نفسها على أنها حركة تجديدية, ولكن التطبيق العملي كشف عن هشاشة وغموض منهجها للتجديد, فلا نجد له أثراً في التطبيق العملي..
ترتب على ذلك أن البرنامج عانى ولا زال يعاني غربة تاريخية مبدئية بالمقارنة مع الإطار الحضاري المعاصر للسودانيين..
فالشعب السوداني سبق شعوب المنطقة وثورات الربيع العربي بانتفاضتين تطلع بهما إلى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة..
لكن تركيز برنامج الحركة الإسلامية كان في المقابل على تطبيق شريعة خالية من هذه القيم... هذه واحدة من الظواهر الإشكالية
أيضاً بسبب هذا الطابع السلفي أطلق برنامج الحركة عملية استدعاء لقضايا وأولويات العهد الإسلامي الأول, لتكون هي ذاتها قضايا وأولويات المجتمع السوداني المعاصر..
سأعطي مثالاً على ذلك:. منذ وصول الحركة الإسلامية للحكم في السودان أخذت مسألة محاربة سعر الفائدة بالمصارف أولوية متقدمة في الخطط والبرامج والسياسات المالية على أنه ربا الجاهلية. وأنشئت لذلك معاهد دراسات ولجان للفتوى بالبنوك, وبرامج إعلامية وجلسات طويلة في المجالس التشريعة, صُرفت ولازالت تصرف عليها موارد كبيرة..
هذا في حين أن ظاهرة مثل الزحف الصحراوي تشكل تهديداً حقيقياً للقاعدة الحياتية للسودانيين لا تجد الاهتمام الكافي. فالصحراء الكبرى ظلت ولا زالت تزحف بمعدل 8 – 12 كلم سنوياً نحو أواسط وجنوب السودان طوال ربع القرن الذي قضته الحركة الإسلامية في السلطة, على الرغم من ذلك لا نجد أن الحركة الإسلامية تعطي محاربة التصحر معشار الاهتمام الذي توليه لمحاربة سعر الفائدة..
كل ذلك لأن محاربة ربا الجاهلية كانت من أولويات العهد الإسلامي الأول الذي ورث هذه المشكلة من العهد الجاهلي.
هناك أيضاً ظاهرة إشكالية تتعلق بأن بعضاً من عناصر ومكونات برنامج الحركة الإسلامية تتعارض تعارضاً بنيوياً مع حقوق الإنسان. فبرنامج الحركة الإسلامية يعتمد لائحة عقوبات تعود لأكثر من 1400 عام مضت..
ترتب على تطبيق هذه اللائحة والذهنية المرتبطة بها انتهاكات جسيمة ومتواصلة حتى هذه اللحظة لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية صدرت بها عشرات الإدانات لسجل حقوق الإنسان من الهيئات الدولية
من هذه الظواهر الإشكالية أيضاً أن عمليات التأصيل والأسلمة أطلقت ما يمكن تسميته بدينامية تسابق سلفي, لأنها استبدلت الحجة الدينية في الحوار الوطني والسياسي العام بالمنطق المدني. فأصبحت الحجة الدينية هي حجة التنافس السياسي والحوار الوطني العام, فخرج منه بالتالي غير المسلمين والليبراليون وأصبح الصوت الأقوى والأعلى هو صوت التشدد.. صوت الفهم النصوصي الحرفي للدين, لبساطة حجته ووفرة النصوص التي يعتمد عليها ووضوح معانيها في مجتمع تتفشى فيه ’الأمية النقدية‘,
هذا بالإضافة إلى العنف الهيكلي الذي تضمنه البرنامج... والناتج من أن طبيعة برنامج الحركة هي طبيعة انصهارية آحادية يسعى بها لصهر كافة مكونات المجتمع السوداني المتعدد في قالب عربي إسلامي. بينما تتطلع مكونات المجتمع السوداني المركب إلى التعبير عن الذات والفرادة . فقاد هذان الإتجهان المتعارضان إلى احتكاكات متواصلة وإلى تفشي العنف في المجتمع السوداني بحيث أصبح هو السمة الأساسية والغالبة الآن
هناك كذلك ظواهر الجمود والركود الاجتماعي والعلمي والفني والأدبي, وظاهرة الحقوق الورقية التي توجد على الورق فقط, ولا تسندها مرجعيات برنامج الحركة الإسلامية.. الخ هذه الظواهر الإشكالية التي رصدها هذا البحث
وبالإجمال غابت قيم الحرية والديمقراطية وحقوق المواطنة غياباً بنيوياً في برنامج وممارسات الحركة الإسلامية طوال فترة حكمها التي قاربت ربع قرن الآن. ومعروف أن هذه القيم هي قيم ضرورية لإدارة التنوع الثقافي والديني والإثني في أي مجتمع.


من الواضح أن هذه الظواهر الإشكالية هي جميعاً علامات فشل. والواقع أن هناك اتفاق يكاد يكون عاماً بين السودانيين الآن أن مشروع الحركة الإسلامية قد فشل فشلاً شاملاً في السودان, لا ينكر ذلك إلا مجموعة الأفراد الممسكين بالسلطة, وهذا مفهوم لأن الاعتراف بالفشل بالنسبة لهؤلاء ستترتب عليه استحقاقات هم غير مستعدين لدفعها.
ولا ينطلق الحديث عن الفشل هنا من معايير المعارضين فحسب, وإنما من معايير الحركة الإسلامية نفسها.
فالحركة الإسلامية قالت في برنامجها الذي استولت به على السلطة في السودان أنها تهدف لسيادة الإسلام عقيدة وشريعة لأن ذلك هو السبيل الوحيد لـ(حفظ وحدة السودان من التمزق والانشطار وللنهوض به نحو التنمية والرفاهية), كما جاء في وثائقها التأسيسية.
والآن بعد انفصال الجنوب واشتعال الحروب في دارفور وجبال النوبة وشرق السودان والنيل الازرق, وارتفاع اصوات جديدة تطالب بحق تقرير المصير فلا يمكن الحديث عن (حفظ وحدة السودان من التمزق والانشطار).
فيما يتعلق بالاقتصاد صحيح أنه تحققت بعض الانجازات في مجال الكهرباء والطرق وطفرة في مجال الاتصالات وتوسع في التعليم الجامعي إلا أنه لا يمكن الحديث عن نهضة أو رفاهية خاصة بعد انهيار أهم القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية في البلاد, مثل مشروع الجزيرة.
لذلك فإن السؤال لم يعد الآن ما إذا كان مشروع الحركة الإسلامية في السودان قد فشل أم لا, وإنما صار السؤال هو لماذا فشل مشروع الحركة الإسلامية في السودان؟
هذا هو السؤال الأهم الآن. وفي اعتقادي أنه إذا كان هدف هذا المؤتمر هو تعزيز فرص الديمقراطية في السودان وفي المنطقة عامة بعد ثورات الربيع العربي, فإن أفضل وسيلة لذلك هي الإجابة العلمية على هذا السؤال. لماذا فشل برنامج الحركة الإسلامية في السودان؟
بعض الإسلاميين السودانيين يقولون إن السبب في فشل البرنامج هو أنه جاء بانقلاب عسكري, وقد حدد ذلك مساره وفرض عليه أجندة أمنية, وهزم بذلك أهدافه حتى قبل أن يبدأ.
آخرون يقولون إن السبب في فشل البرنامج هو إبعاد القيادة المدنية التاريخية وحرمان البرنامج بذلك من علم وخبرة آبائه المؤسسين
كذلك سمعنا مؤخراً أن الأمين العام السابق للحركة الإسلامية ومرشد الجماعة في السودان حسن الترابي يقول إن السودان دولة ومجتمع لم يكن مؤهلاً لمثل هذا المشروع الطموح لأن السودان "رقعة جغرافية لا ترقى إلى وطن أكثر ما يجمع مكوناتها هو لون أهلها"
جميع هذه المقولات هي أقرب إلى أن تكون محاولات لتبرير فشل البرنامج أكثر منها أن تكون أسباباً صادرة عن دراسات جادة, لأنها لا تصمد عند الفحص والتدقيق.
الحديث عن الدولة, مثلاً, يريد إلقاء اللوم على الشعب السوداني. لقد كانت الدولة السودانية دولة واعدة عندما استولى الإسلاميون على السلطة.
علماء الإناسة يقولون إن الحكومات والسلطات المركزية نشأت أول ما نشأت في التاريخ الإنساني لإدارة منشآت الري.
وفي السودان يوجد أكبر مشروع مروي تحت إدارة واحدة على مستوى العالم. وكانت به آلاف الكيلومترات من خطوط السكك الحديدية هي ثالث خطوط حديدية أنشئت في القارة, وواحدة من أفضل أنظمة الخدمة المدنية في القارة, ونظام تعليمي لا بأس به..إلخ
وعندما استولت الحركة الإسلامية على السلطة كان السودانيون في الشمال والجنوب قد توصلوا إلى إتفاق لوضع السلاح والجلوس للتفاوض حول إدارة التنوع في بلادهم, ولم يتضمن ذلك الإتفاق حتى مجرد إشارة للإنفصال أو لتقرير المصير
باختصار كان السودان واحداً من أفضل دول القارة جنوب الصحراء, ومعظم هذه الدول تجاوزت حروبها ووجدت طريقها إلى التنمية بل وإلى الديمقراطية.
إذا أصبح السودان (رقعة جغرافية لا ترقى لوطن), فإن ذلك هو نتيجة لربع قرن من برنامج الحركة الإسلامية.. وليس سابق له.
كما أن هذا الحديث عن عدم أهلية السودانيين يكشف عن قطعية وإطلاقية فكر الإسلاميين السودانيين أكثر منه أن يقدم سبباً حقيقياً لفشل المشروع..لأن المقولة الأساسية التي روجت بها الحركة الإسلامية لبرنامجها هو أنه المنهج الرباني الذي يصلح للبشر في كل زمان مكان. ولكن عندما فشل البرنامج.. بدلاً من أن يراجع الإسلاميون أنفسهم وبرنامجهم اختاروا أن يلقوا اللوم على السودان والسودانيين
فالإطلاقية والقطعية تمنع المراجعة.. والآن تُعد الحركة الإسلامية مع العناصر المتطرفة التي أفرزتها الديناميات التي تحدثنا عنها في البحث, تعد الآن لدستور للسودان يعيد إنتاج صيغة أكثر تشدداً من ذات البرنامج الذي أكدت تجربة الحركة الإسلامية في الحكم عدم صلاحيته. لأن هذه المجموعات تعتبر أن التنازلات التي قدمتها الحركة الإسلامية في برنامجها الأول لغير المسلمين والنساء والتي يسمونها (الدغمسة) هي التي منعت بركات السماء أن تتنزل على السودانيين

لا يصمد أيضاً السببان الأولان بخصوص الانقلاب وإبعاد القيادة التاريخية عند الفحص والتدقيق..لأن الإنقلاب الذي وصلت به الحركة إلى السلطة لم يدبره عسكريون وإنما دبرته وأشرفت عليه الحركة الإسلامية السودانية وشاركت كوادرها المدنية في تنفيذه,
بل إن استخدام القوة لتحقيق أهداف الحركة هو جزء أصيل من برنامجها, لأنها تؤمن بالجهاد الثائر الصابر في وجه الاسبداد الذي يريد أن يطفئ نور الله, كما تقول وثائقها
كما أن العسكريين هم بعض أبناء الحركة الإسلامية تدربوا وتربوا على أيديها منذ أن كانوا طلاباً في الثانويات, والأرجح أن الحركة الإسلامية هي التي دفعت بهم إلى القوات المسلحة ليكونوا ذراعها هناك.
الذين يقدمون الانقلاب أو إنقسام الحركة الإسلامية على أنها السبب في فشل المشروع ينكرون أمرين: الأول هو مؤسسية الحركة الإسلامية:
فمهما قيل عن برنامج الحركة الإسلامية السودانية إلا أن لا أحد يستطيع أن ينكر أنها تنظيم مؤسسي من الطراز الأول.
وكما قال أحد قادة الحركة بحق بدت الحركة الإسلامية عشية استيلائها على السلطة أفضل طرحاً وتنظيماً من الدولة السودانية ذاتها.
فهي أكبر تجمع للمثقفين والمتعلمين السودانيين,الذين تمتعوا كأفراد بمستويات عالية من التعليم, وتمتعوا كجماعة بكفاءة وقدرات تنظيمية كبيرة, هذا بالإضافة إلى قيادة محنكة, وموارد مالية هائلة توفرت للتنظيم من الثروات النفطية في الخليج,
كما أنه ليس هناك شك في صدق توجه عضوية الحركة الإسلامية وإخلاصها لبرنامجها. يكفي دليلاً على ذلك أن عشرين ألفاً من شباب الحركة ضحوا بأرواحهم في مناطق العمليات العسكرية دفاعاً عن برنامجها
الأمر الثاني هو أن الذين يقدمون هذين المبررين يريدون أن يقولوا إن الحركة الإسلامية لا تحكم الآن..ولكن هذا يجافي الواقع أيضاً, الحقيقة هي أن من ظل يحكم السودان منذ عام 1989 وحتى هذه اللحظة هي الحركة الإسلامية بكامل قياداتها وعضويته في العشرية الأولى وبالغالبية العظمى من هذه القيادات المدنية التاريخية والوسيطة والعضوية القاعدية.
4
لهذه العوامل يتضح أن البرنامج لم يفشل لأسباب خارجية أو لأنه لم تتوفر له موارد مادية أوبشرية وكافية وكفؤة, وهذا هو الدليل على أن الخطأ يكمن في البرنامج ذاته.. يكمن الخطأ في منهج البرنامج.. لأنه قد توفرت له كل عومل النجاح ولم ينجح
فالمنهج الذي تبنته الحركة الإسلامية لبناء الدولة والمجتمع يقوم على إعادة انتاج نظام الدولة والمجتمع في العهد الإسلامي الأول. وهذا مستحيل عقلاً وعلماً ومنطقاً, ومستحيل بالتجربة الإنسانية
لا يمكن إعادة تطبيق نظام للدولة والمجتمع مضت عليه 1400 ثم يتوقع منه تحقيق ذات النجاحات التي حققها آنذاك..وتجربة الحركة الإسلامية في الحكم في السودان قد أكدت ذلك بالبرهان العملي مرة أخرى.
السبب الذي تقدمه الحركة الإسلامية والحركات السلفية بصورة عامة لتبني هذا المنهج هو أنه المنهج الذي أقام به الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون المجتمع الإسلامي الأول .. بكل النجاحات التي حققها..
إلا أن الدراسة المدققة لذلك العهد والذي ظهرت خصائصه التشريعية واضحة في أسلوب الخليفة عمر في إدارة الدولة والمجتمع تكشف أن هذا غير صحيح أيضاً, لأن المنهج الذي أقام به الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون الدولة والمجتمع هو منهج "الكتاب والحكمة" وهو المنهج الذي جاءت به كل الرسالات السماوية كما يحدثنا بذلك القرآن الكريم.
فبدءاً من الآية 129 من سورة البقرة التي يدعو فيها سيدنا ابراهيم لذريته (ربنا وأبعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم),
ثمّ الآية 151 من ذات السورة (كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون)
وعبر عشر أيات بذات الصيغة تناولت مهام البعثة المحمدية والبعثات السماوية الأخرى.. يكرر القرآن الكريم أن منهج الكتاب والحكمة هو منهج بناء المجتمع والدولة في الإسلام
الكتاب هو ما يكتبه ويوجبه الله تعالى على من يبعث فيهم من رسول, والحكمة هي غاية ذلك الحكم ومقصده
وبالتالي فإن منهج بناء المجتمع والدولة في الإسلام يقوم على كتاب وحكمة.. على أحكام ومقاصد.. على وسائل وغايات.
ومع كل بعثة جديدة كان الكتاب أو الأحكام أو الوسائل تتغير لتحقق الغايات والمقاصد الثابتة, لاختلاف الزمان والمكان.. هذا هو منهج بناء المجتمع والدولة في الإسلام..وهو كما هو واضح منهج تاريخي علمي
وفقاً لمنهج الكتاب والحكمة فإن الأركان الخمسة للدولة والمجتمع في الإسلام, إنطلاقاً من الحديث النبوي "بني الإسلام عي خمي" هي الكرامة والقوة والعدل والعلم والسلام.. وهي كما ترون قيم إنسانية عامة
يترتب على ذلك أن شريعة الإسلام اليوم هي منظومة حقوق الإنسان كما طورتها التجربة الإنسانية الواعية وفصلتها العهود والمواثيق الدولية...مضافاً إليها المحرمات الإسلامية, التي هي الإضافة الإسلامية للكرامة الإنسانية,
إذا أردنا عقد مقارنة تقريبية معاصرة لفعالية المنهجين في نظام الحكم والتنمية فهي المقارنة بين منهج حزب العدالة والتنمية في حكم تركيا ومنهج الحركة الإسلامية في حكم السودان.. والنتائج التي حققها كل منهما.
الأول يسعى لتحقيق الغايات.. والثاني يطبق الأحكام ويمكننا مقارنة ما توصلا إليه من نتائج
طبعاً مع الأخذ في الإعتبار أن حزب العدالة لم يقل إنه يطبق منهج الكتاب والحكمة وإنما وجد عناصر من نظام الحكم قائمة من فترة سابقة.. ولكن يأتي إسهامه في أنه تبناها واعترف بها وأعطاها هوية إسلامية

أود أن أختتم حديثي بنتيجتين رئيسيتين لتجربة الإسلاميين في الحكم في السودان: أولاهما أن اعتماد منهج إعادة الأنتاج أو الإستنساخ السلفي كمنهج لبناء الدولة والمجتمع بتطبيق الشريعة أو جزء منها في أي مكان, سينتهي إلى ذات الظواهر الإشكالية وإلى ذات الفشل الذي انتهت إليه تجربة الحركة الإسلامية في الحكم في السودان, حتي لو جاء ذلك بآليات ديمقراطية, لأن الخلل في المنهج
قد يكون هناك اختلاف في المقدار نسبة لخصوصيات كل حركة وكل مجتمع ولكن لن يكون هناك اختلاف في النوع. اينما طبق منهج إعادة الإنتاج السلفي سيكون المصير هو الفشل كما برهنت على ذلك تجربة الحركة الإسلامية في الحكم في السودان.
والثانية أن غرس وتعزيز الديمقراطية في السودان وفي بلدان الربيع العربي وفي المجتمعات العربية والإسلامية بصورة عامة يتطلب عملية إصلاح ديني شاملة تستبدل بمنهج إعادة الإنتاج والاستنساخ السلفي منهج الكتاب والحكمة كأساس لبناء الدولة والمجتمع.
والسلام عليكم

ابومنتصر
15-10-2012, 08:29 AM
الترابي : أدعو البشير إلى الرحيل من طريق ينجيه حتى من المحاكمة، ملكنا العريان لا ينظر إلى جسده، المصالحة بيننا «صعبة جداً»،،نحن لا ندين الحركات المسلحة،،أصبحنا نخاف أن يتفكك بقية السودان.
الترابي : أدعو البشير إلى الرحيل من طريق ينجيه حتى من المحاكمة، ملكنا العريان لا ينظر إلى جسده، المصالحة بيننا «صعبة جداً»،،نحن لا ندين الحركات المسلحة،،أصبحنا نخاف أن يتفكك بقية السودان.



10-15-2012 03:34 am
الدوحة -محمد المكي أحمد

دعا زعيم حزب «المؤتمر الشعبي» المعارض الدكتور حسن الترابي الرئيس السوداني عمر البشير إلى «الرحيل وأن يستغفر الله ويخرج (إلى بلد لم يسمه)، حيث يمكن بعد ذلك مجلس الأمن أن يؤجل المطالبة بتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية سنة بعد سنة»، وفيما توقع حدوث «ثورة شعبية» تطيح البشير، أكد أن قوى المعارضة اتفقت على إسقاط النظام. ووصف في حديث إلى «الحياة» على هامش مشاركته في ندوة «الإسلاميون ونظام الحكم الديموقراطي»، موقف الحكومة الإيرانية الداعم لنظام بشار الأسد بأنه «من النفاق لثورة شعبية أن تدعم جبروتاً ضد شعب»، واعتبر أن حزب الله «أضرّ بنفسه، وسمعته انقشعت تماماً» بسبب موقفه من الوضع في سورية. وسألته «الحياة» عن رفض المعارضة السودانية دعوة أطلقها البشير حول وضع دستور جديد للسودان (الشطر الشمالي) بعد انفصال الجنوب، فقال: «هم (قادة الحكم) زوروا الانتخابات، وأعطوا المعارضة نسبة 3 في المئة (من أصوات الناخبين)، هم لا يحترمون الدستور، ودستورهم نفسه يقول إنه لا تبدل الولايات إلا بمجلس الولايات والرئيس أخذ ولايات دارفور وقطعها وفصل الولاة».

وما دعوتك في شأن الدستور الجديد قال: «أنا لا أدعو وحدي ولا الحركة التي أنتمي إليها تدعو وحدها، الآن كل حركة المعارضة (أحزاب المعارضة) توحدت، وأصبح الشيوعيون أقرب إلينا، ورأينا أنه لا يمكن التعامل مع هذا النظام، الانتخابات سيفسدها، وهو لا يحدثك عن بنية البلد الذي بدأ يتمزق، ولا يحدثك عن الاقتصاد الذي بدأت تخرج منه الآن ثورات جياع، ويكبتك (النظام) كي لا تتكلم في ندوة عامة».

وقال عن أولوية المعارضة التي يتحالف مع أحزابها وقواها: «اتفقنا على أنه ميؤوس من هذا النظام ولا بد أن نعمل لإزالته تماماً، أولويتنا الآن إسقاط النظام ووسائلنا سلمية، أخذنا درساً من الانقلابات العسكرية، فالذي دبرها انقلبت عليه هو، ولو جاءنا الجيش ووعدنا وقال شعب واحد سنقول له دع الشعب يتحرك وبعد ذلك أيد الشعب من بعيد، وابق بعيداً مثلما حدث في ثورة تشرين الأول (أكتوبر) 1964، ولا تتدخل كما تدخل الجيش المصري (بعد ثورة 25 يناير) وزلزل البلد حتى جاءت حادثة مكّنت الرئيس محمد مرسي من أن يخلعهم (قادة الجيش) خلعاً».

ولفت في هذا السياق إلى أن «هناك جهات تقاتل (في السودان ويعني حركات مسلحة متمردة على النظام)، وطبعاً ليس لها وسائل تعبر بها، هي لا تستطيع أن تنتظم ولا أحزاب لديها ولا دور، ويسلط عليها فقط الاعتقال والحظر والقتل بالطائرات، لذلك حملت السلاح».

وهل لديكم علاقات مع الحركات المسلحة، أجاب: «علاقتنا قائمة، هم يحملون السلاح، نحن لا ندينهم، هم اضطروا (لذلك) دفاعاً عن النفس، هم يدفعون بوسائلهم ونحن ندفع بوسائلنا، لكن كدنا نتفق على أنه إذا تجاوزنا هذا النظام (نظام البشير) لن يُرفع سلاح (تتوقف الحرب)، ولن تطلق نار مرة أخرى، لأنهم (قادة وأعضاء الحركات المسلحة) يعلمون أن غالبية القوى اقتنعت باللامركزية، هناك ظلامات شديدة لا بد أن تستدرك ثم يتنافس الناس في الانتخابات».

وماذا تتوقع، قال: «هناك حركة الجماهير، أتوقع ثورة شعبية، وقد حدث ذلك في السودان» لافتاً إلى دور الشباب: «ليس لهم كثير مما يخافون عليه، لا وظيفة ولا دكان».

وسئل عن تأكيد البشير عقب توقيعه اتفاقات مع رئيس جنوب السودان قبل فترة بأن أوهام المعارضة في شأن ربيع عربي في السودان قد سقطت، قال الترابي: «هم دائماً يقولون ذلك، سمعناها في مصر كثيراً، ورأينا ماذا عملت (حركة) كفاية، السلطة دائماً تعميهم إلى آخر يوم، وفي الدنيا خير أن تتقدم بالحسنى ومن دون أن تريق دماء وتدخل انقسامات، هم (حكام السودان) مهتمون ببيوتهم ومصالحهم ويخافون الانتقامات المحلية، لذلك يقولون لا يوجد ربيع عربي في السودان، هم يستعملون هذا الكلام وهو لن ينفعهم شيئاً، ويقول بعضهم إن مثل هذه التصريحات التي سمت الجنوبيين حشرات أفسدت علينا الدنيا، لذلك بدا عطف الأفارقة يميل ميلاً شديداً إلى (جانب) الجنوبيين».

وهل تنهي اتفاقات وقعها البشير وسلفاكير في أديس أبابا، المشاكل بين شطري السودان، قال: «القضايا الخلافية متروكة (لم تعالج)، الشيء الوحيد الإيجابي هو فتح باب التجارة، وكان (إغلاق الحدود ووقف التجارة) غباء، هل إذا تَاجَرَ تَاجِرٌ وأتاك بالربح تحكم عليه بالإعدام، هذا (إجراء) غبي، غبي».

وهل ستطبق الاتفاقات، وهل انحسرت احتمالات الحرب، أجاب: «الضغوط الدولية ستجبرهم على التطبيق، لكن لا، لا، لم تنحسر احتمالات الحرب بين الشمال والجنوب، فمشكلة الحدود لم تحل، وهناك مشكلة جنوب كردفان والنيل الأزرق ما زالت متروكة».

وقال إن «دارفور في حال سوء شديد، وسوء ممتد، وهناك تضاعفت أسعار السلع، وارتفعت أسعار الدولار وضريبة الدخل و (تعرفة) المواصلات وهناك لاجئون، وحتى الوفود التي جاءت بمئات الآلاف من غرب أفريقيا واتخذوا منهم جنجويد وجندوهم هم الآن في معارك مع الحكومة لأنهم وجدوا دارفور في بؤس شديد، لا توجد خدمات ولا شيء، لذلك بدأوا يثورون كما يثور الذين سبقوهم من قبل».

وأكد أن «الخطر ماثل في دارفور، وأصبحنا نخاف على السودان، نخاف أن تتفكك بقية السودان، (مثل) دارفور وكردفان والنيل الأزرق والبجا (في شرق السودان)، لا بد أن نحذر، لست يائساً ولو يئست لتركت العمل العام، لكن لا بد أن نتبين كل الأخطار، هناك نُذر».

وما دور المعارضة ومسؤوليتها في وقف تمزق السودان، أجاب: «لا بد أن تفعل فعلها بإشعال الجماهير، والأحزاب عادة لا تقود الثورات، تقودها الجماهير، والآن المعارضة كادت تتوافق تماماً إذا وقعت عليها المسؤولية (إذا تسلمت الحكم بعد إسقاط النظام)، ومصر لم يكن فيها نظام انتقالي (بعد إسقاط نظام حسني مبارك) لذلك اضطربت جداً، وجاء الرئيس مرسي منزوع السلطات ثم يتقلب السلطان، انظر إلى الدستور في مصر، تضعه لجنة».

وهل توافقت المعارضة السودانية على أسس ومرتكزات الفترة الانتقالية بعد إسقاط النظام، قال: «تقريباً هناك توافق حول الدستور كله والسياسة كلها، وهناك أناس يشاركون في السلطة لكنهم ضد السلطة لكنهم حذرون من الاعتقالات».

وهل تتوقع أن توافق حكومة البشير على فكرة تكوين حكومة انتقالية، قال: «عرضنا ذلك لكنها أبت تماماً، حتى في سورية عرضت فكرة حكومة انتقالية تتضمن أن يكون الحزب (الحاكم) عاملاً في العهد المقبل ثم يتنافس المتنافسون (في انتخابات) وكانت الاستجابة (من نظام الرئيس بشار الأسد) بالدبابات والمدافع».

وهل تدعو البشير إلى الرحيل والخروج من السودان، أجاب: «أدعوه إلى الرحيل من طريق ينجيه حتى من المحاكمة، وهذا لا يعني أنني أوافق على سلامة الناس من المحاكمات، أنا أرى أن الحاكم إذا ارتكب ما يرتكبه عامة الناس نفسه (من أخطاء وجرائم) يجب أن يضاف له العقاب».

وسئل هذا يعني أنك تدعو إلى رحيل البشير لتحقيق حل وسطي، فقال: «كي أنقذ البشر (السودانيين) من الموت في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وغداً إذا قام الجياع (بثورة) سيضربون الناس... أنا لا أتكلم عن شخص، أنا أتكلم عن وطن يا أخي (قالها بحدة)، أنا أتكلم عن أمة وآلاف الأرواح التي تقتل، ولا تشقى فقط».

وعن الجهة التي يقترح أن يسلم إليها البشير الحكم، لفت إلى «حكومة انتقالية، وحزبه (البشير) لو أراد أن يظهر مؤتمراً وطنياً فليفعل، فليروا التاريخ حولهم إذا كانوا ينظرون برشد إلى ما حدث للاتحاد الاشتراكي (حزب جعفر نميري)، وحزب حسني مبارك وحزب على عبدالله صالح، هذه أحزاب اصطنعت السلطة بالترهيب والترغيب فقط».

وعن رأي قادة إسلاميين في دول الربيع العربي في تجربة النظام السوداني قال: «إنها تؤذيهم، لأن الناس يقولون لهم هل تريدون أن تفعلوا بنا ما فعل (نظام البشير)، هي تؤذيهم لأن فيها أخطاء بالغة وفساداً وطغياناً شديداً جداً، والنظام السوداني أصبح ذليلاً بعدما كان السودان عزيزاً يخرج منه قادة الدول ويعالج قضايا النزاع الدولي، والآن قضاياه لا تعالج في بيته، وملكنا العريان لا ينظر إلى جسده، إنه عارٍ حتى يلاحقه طفل آخر فينشر الكلمة حتى تنتشر بين الناس، والذين كانوا يصفقون له يلاحظون الآن أن تلك هي سنّة المجتمعات».

وأكد أنه «حتى الذين في السلطة إذا لقيتهم في خلوة أو بعيداً يتحدثون حديثاً آخر، وقلوبهم ليست منعطفة إلى هذا النظام لكن تبقيهم ضرورات المنصب، وضرورات الجيوب والمعاش تضطرهم»، كما اعتبر أن النظام في الخرطوم «مرتهن إلى حد كبير وأوسع من ذي قبل للخارج، وليس له من قاعدة، وقواعده غاضبة وتتململ».

وهل لمست خلال لقاءاتك بقادة في عدد من الدول إحساساً بخطورة الوضع السوداني، قال: «كلهم الذين يجاهرون والذين لم يجاهروا يقولون إننا نعلم أن السودان مأزوم على مستوى قمة السلطة، كلهم يقولون ذلك».

ولفت إلى أن «رئيسنا عندما ذهب إلى مصر لم يستقبل ولم يعامل كما كان يعامل بالأمس، لم يستقبله الرئيس في المطار، ثم جلس معه قليلاً وتركه لقضايا العلاقات الوظيفية مع رئيس الوزراء». وعزا الترابي ذلك إلى أن مرسي «ثمرة ثورة حديثة العهد، وهو ثوري لم يأتِ بانقلاب»، وكشف أن اثنين من قيادات الحكم في السودان ذهبا إلى مرسي (لمناقشة العلاقات)، وقالا له إنهما قياديان من الدرجة العليا فقال لهما: «أنا لم أؤدِّ القسم بعد»، وسألهما هل أنتما مع الترابي، قالا لا، فرد عليهما «أنتما سودانيان والسودانيون مرحب بهم في مصر».

وشدد الترابي على أن المصالحة بينه وبين نظام البشير «صعبة جداً». وتساءل هل يمكن أن يتراجعوا لو تضاعفت عليهم الضغوط، الطغاة كلهم يقاتلون حتى آخر لحظة، فإما أن يقتل (الطاغية) أو يحاكم أو يقبض عليه.

عن اجتماع «الحركة الإسلامية» في الخرطوم الذي دعا إليه النظام قال: «هم عملوا كياناً خاصاً سموه حركة إسلامية لأن معهم الآن المال والسلطان، لكن مؤتمراتهم بدا فيها كثير من الزلزلة، خصوصاً أن بعض الناس (من مسؤولي النظام) حُرموا من كثير من السلطان، فالدولة الآن تسترضي القبائل وتخلق الوظائف من دون وجود وظيفة، تسمى وزراء لا يفعلون شيئاً، وإعلامهم لا يعلم شيئا ولا يُعلمون الناس شيئاً».

وهل يتوقع اختيار أمين جديد للحركة الإسلامية (الحاكمة) قال: «الله أعلم، حتى لو حدث ذلك فلن تقدم ولن تؤخر في واقعهم، هناك قوات مسلحة وأمن وقوى حاكمة لا تأذن لهم أن يحدثوا شيئاً... كنت أنتقد غياب حرية الصحافة وكنت أريد (أثناء مشاركته في النظام) حرية أكثر للصحافة وللأحزاب، وكذلك حرية تعبير أكثر». وسئل هل تعني أن الهيمنة في السودان الآن تقوم بها القوات المسلحة والأمن، رد: «السلطة الآن أشد (جبروتاً) مما كانت بالأمس، وكان (الرئيس) يوازن بعض الشيء ببعض الذين فتنتهم الوظائف عندما خرج الترابي (لدى اختلافه مع البشير)، هو يخاف جداً أن تنجح حركة إسلامية هو لا يحبها، هو يقول أنا رئيس البلد ورئيس المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) والحركة الإسلامية».

وسألته «الحياة» عن إعلان البشير أنه لن يترشح لدورة رئاسية مقبلة، فأجاب: «سمعنا كلاماً كثيرا كذبه الواقع، سمعنا ذلك من حسني مبارك وعلي عبدالله صالح، ثم يقال إنه تمت الاستجابة لرغبة الشعب، أي شعب (ضحك)...

وسئل عن الوضع في سورية فدعا الترابي الرئيس الأسد إلى «الرحيل»، وقال: «أنا لا أحب هذه الطائفية، فالآن الطائفة مستحكمة»، كما حضه على «حل سلمي يخرج بسورية إلى مواقع أخرى ليسلم من الانتقام الشخصي والعام، وليترك البلد، وليستقيلوا تماماً ليبدأ حكم انتقالي، وتجرى انتخابات، كي يحكم الناس أنفسهم».

وماذا عن موقف إيران الداعم لنظام الأسد، قال: «ما كان يليق بهم هذا الموقف، هم (في إيران) ثورة شعبية، ومن النفاق لثورة شعبية أن تدعم جبروتاً ضد الشعب»، وقال إن «ثورة إيران من أوائل الثورات في العالم، وكلنا نسينا طائفيتنا وزرنا الخميني من باريس إلى طهران وكان ذلك مداً في العالم الإسلامي، وتجاوزنا الطائفية بتلك الظاهرة، حسبوها (في العالم العربي والإسلامي) إسلامية وليست إيرانية فحسب فكيف يقفون مع بشار، يقال لأنه شيعي، هذا يعني أنهم انقلبوا في طائفيتهم، ومعنى ذلك أن إيران انغلقت في طائفيتها، والانغلاق يغلقهم عن الناس مثلما حدث لـ «حزب الله». وأضاف «عندما تحرك حزب الله ضد إسرائيل دعمه كل العالم الإسلامي، والآن كأنه وقف مع السلطة في سورية فأضر بنفسه، وسمعته انقشعت، كما انقشع تماماً الانجذاب العاطفي» (نحو حزب الله في العالم الإسلامي).


الترابي

طارق بابكر
16-10-2012, 04:00 PM
اود ان اشير ان الباحث الذى قدم هذة الورقة--هو الاستاذ عمر هارون
----

منهج الكتاب والحكمة كأساس لبناء الدولة والمجتمع.
والسلام عليكم

كتّر خيرك كثير أستاذنا أبو المنتصر على موافاتنا بما يجد في وضعنا السياسي الراهن
منذ أن قرأت عبارة ( منهج الكتاب و الحكمة ) في الجزء الأول من هذا البحث شعرت أنّ المتحدّث هو صديقي الأستاذ
شمس الدين الأمين ضو البيت
وليس عمر هارون كما ورد
تأكّد لي ذلك بنشر الإخوة في سودانيز أونلاين للورقة منسوبة للأستاذ شمس الدين
و شمس الدين ضو البيت معروف بكتاباته في صحيفة أجراس الحرية
لكنه حتى الآن غير معروف كفكّر إسلامي صميم و صاحب منهج عميق و عتيد هو ( منهج الكتاب و الحكمة) درس شمس الدين الزراعة بألمانيا و عمل في مشروع تسمين الماشية بالنشيشيبة
ثم بسبب أوراق تخصّه مكتوبة بخط اليد كنت قد أخذتها منه بحسن نيّة لطباعتها له على الكمبيوتر,وجدها أفراد جهاز الأمن في مكتبي في أكاديمية السلام بالسودان, تعرّض للمساءلة دون ذنب جناه, و أكبر عقوبة يؤاخذني عليها هي أن صادر جهاز الأمن (1997) كل مكتبته الخاصة التي جمعها من عدّة بلدان عربية. بعدها آثر مغادرة السودان و استقر في القاهرة مع دكتور حيدر إبراهيم في مركز الدراسات السودانية. ثم عاد للسودان بعد توقيع إتفاقية السلام 2005 التي منحت بعض الحريات. عاد شمس الدين و د. حيدر و مركز الدراسات السودانية بالقاهرة للإستقرار بالسودان
خطر لي سؤال: هو هل قدّم شمس الدين هذه الورقة في المؤتمر في الدوحة؟
قادني هذا لسؤال آخر: هل دعا منظّمو المؤتمر آخرين من أصحاب الطرح الإسلامي المخالف للترابي و زمرته, مثل شمس الدين؟
و هل شارك من يمثّل الطرح الإسلامي الجمهوري؟
إذا كانت الإجابة على آخر سؤال بلا, ودكتور النور أحمد حمد أحد أنشط الجمهوريين مقيم في الدوحة. يكون هناك خللا في تنظيم هذا المؤتمر و توجّهاته و نواياه.

ابومنتصر
16-10-2012, 04:38 PM
شكرا للحبيب طارق- وقد اسرع وصوب- اسم صاحب الورقة- او الرد- وعندما طالعتها- - قفز الى ذهنى فورا-- طارق-- فرايت ان انقلها اعجابا بها وفى ظنى- ان كثر على منتدياتنا هنا-- لايتابعون او لايتسنى لهم الاطلاع - وقد نقلت المضمون من اي اتجاه جاء-- واظن ان عمر هارون--الذى نقلناه -هو من تكرم بايراد النص الجميل هدية لتاريخ واقعة--مازالت تحتاج الى كشف حقيقتها-كاملة--
وهنذا -ياحبيب-- احمل منقاشا اجوب به طرقات السايبر- امتع نفسى والتقط من ثمره ولا ابخل- على من يمكن ان يشاركنى الجديد-
ومازال الشوق يطارد الخاطرة -- ان ينهى طارق دراسته-- ومازلت ارى فيه مشروع مفكر قادم-- والزمن يجرى عسى ان تكتمل الصورة ويفرخ المراد عن امنية اراها وعزة الله كالحلم -قريب التحقق
دمت وعدا ويقظة وانتظارا- وليتك تطمنا انك ماضى فى مشروع دراسى ننتظره كلنا كلنا-وان لم ندركه-- فيكفى سبق الاشارة اليه
مع كل الود-

ابومنتصر
20-10-2012, 08:57 AM
اثابك الله اخى شيخنا الرشيد-ومتعك بجوار المسجد الحرام تنهل من يثرب دنيا ودين وانت اجدر بذلك-الحديث عن الترابى هو الحديث عن مرض الدولة السودانية-منذ اطلالته على واقعنا السودانى الهش- ومن منا لا يذكر اكتوبر -الاخضر- وقفزه على جثمان الشهيد القرشى بجامعة الخرطوم- ربما الصدفة اوجدته هناك-- وكان عميدا لكلية الحقوق-سرق الثورة-واصبح من بعد سارق الثورات- فى شعبان -ابريل يحمل موسى حاده يقسم بها الكيانات-ولعل اول انقسام دبره واخرجه وانتجه-على شيخه الصادق عبد الله عبدالماجد-ثم ذهب طمسا وتحويرا وتحريفا لفكرة حسن البنا-ادخل عليها كل مابدا له- وادار ظهره لها تماما-وقلبها راسا على عقب بتحويل تضحية الفرد من اجل الجماعة الى تضحية الجماعة من اجل الفرد-انا ياشيخى لم اقرا لحسن البنا وغير معنى بافكاره-ويكفينى لدينى اتباع القران والسنة-واداء الخمسة فروض ما استطعت الى ذلك سبيلا-لكن لانه الاسلام السياسى توغل فى حياتنا السياسية وذقنا منه الامرين- وتواصلت معاناة اهلنا وبلدنا من التحريف واستغلال الدين وبيع ارواح المساكين بالجنة وتزويج الشهداء وعقد قرانهم وغزو البنوك وشراء الذمم وبناء الامبراطوريات-الاقتصادية منذ عهد البنوك الربوية-والركوب على ظهر كل دبابة منذ عبود والنميرى وامتطاء الانقاذ بكذب صريح-- اذهب للقصر رئسا ويذهب الشيخ الى كوبر حبيسا-- واعلانه للسجناء السياسين براءته من الانقلاب وهو غير ذلك كما اعترف بنفسه-وحتى عندما عرض عليه -نقد فى السجن ان يحلف ببراءته --زاغ وهرب--
--يختلف تفكير اخوان السودان عن كل اخوان فى العالم العربى والاسلامى- لخطل وعدم صلاحية البوصلة التى توجههم-ثم تسخير الدين بالكامل- لاغراض الحكم الدنيئة--واستعداء الامم علينا-- امريكا دنا عذابها-والمؤتمر الاسلامى الذى جمع كل الارهابيين فى بلادنا-- كارلوس وبن لادن-- والزمر- والجهاد والصاعقة-اعلان حرب على الطمانينة والسلام دفعت بلادنا ثمنه غاليا غاليا --ولما جثا على ركبتيه-باع كارلوس لفرنسا وبن لادن لامريكا- لم يجنى من بيعهما- الا دليل ادانته-لتقع البلاد تحت براثن الحصار- المهلك الى يومنا هذا ويقع حكامنا فى شراك محكمة الجنايات الدولية بلا فكاك الا فكاك القبر-
كانت للرئس البشير فرصة عمره-- ليخرج من عباءة الاخوان-والجبهات-- لو انه اعلن براءته من كل انتماء ليجمع اهل السودان بعيدا عن البؤر المهلكة -لكنه فرط فى السانحه وزين له من حوله- طريق ملى بالمخاطر- وليته حتى بعد ذلك استفاد من ممارسة اخوان مصر- وتخلى مرسى عن الاخوان وعن حزبهم واعلن انه رئس لكل المصريين-- برغم الاخطاء الشنيعة التى سقط فيها ومازال يسقط فيها - بفضل قاعدة السمع والطاعة لمرشد الجماعة- التى ساقته للحنث بقسم تنصيبة لثلاثة مرات فى ثلاثة شهور-
لكن المرونة التى يتعاملون بها هناك تجاه قضايا الحكم والشريعة واعترافهم بالدولة المدنية- وابعاد الحدود ولو مؤقتا-جعلت امكانية الوصول لدستور دائم ممكنا -نظريا انتظارا لتطورات قريبة---رغم المخاوف من اعتماد التاكتيكس المرحلى
اراحنا مؤتمر الدارسين لتجارب الاسلام السياسى بالدوحه عن كثير ليجدوا فى -الترابى ضالتهم ويشبعوه تشريحا وتقطيعا ويحملونه مسولية ماجرى ويجرى فى السودان-الشقيق-----
الترابى ياشيخنا -ظاهرة كونية--فتننا فى ديننا -وخرب دنيانا واعاد بلادنا الى القرون الاولى--وابناءه ومريديه ومعاصريه والمحيطين به-يعلمون اكثر ماخفى وماخفى والله اعظم-غفر الله لنا جميعا ونجانا وبلادنا من سؤ المنقلب وحفظ لنا ديننا الذى هو عصمة امرنا ولك التحية
-

ابومنتصر
22-10-2012, 09:19 AM
ولا ازال--ياشيخنا الرشيد--الهث حول وعن كل ماجاء فى مؤتمر الدوحة-عن تجربة الاسلاميين والديموقراطية--وعن الاصداء التى فجرها--شيخ الترابى--وهنا ادلف واشرككم معى لما كتبه- مصطفى عبد العزيز البطل -بصحيفة القرار-
===============
مصطفى عبد العزيز البطل




لذلك كله تجدني – أعزك الله - أكثر الناس حرصاً على التزام الخطوط الحمراء في تقاليدنا العربية والإفريقية إجمالاً، والسودانية على وجه التخصيص، وأنا أتناول تصريحات الشيخ الدكتور حسن الترابي، رئيس حزب المؤتمر الشعبي، التي أدلى بها الأسبوع الماضي لكل من صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية وشبكة "الجزيرة نت" القطرية، في أعقاب انفضاض المؤتمر التداولي الذي عقد في الدوحة تحت عنوان: "الاسلاميون ونظم الحكم الديمقراطية: تجارب واتجاهات". وهأنذا أرد من فوري وأشجب بدوري كل ما وقعت عليه عيناي من تعليقات شاطحة مفارقة للخلق القويم والذوق السليم لحقت بتصريحات الشيخ، وزعمت عن الرجل أن نوره قد خبا، وأن عقله قد "خفَّ" بعد أن بلغ الثمانين، فلم يعد يميّز، ولم يعد يتذكر. كما أردُّ وأشجب الادعاءات التي عادت بنا القهقهرى عقدين من الزمان لتفتح ملفات كندا، وما أدراكم ما كندا، بعد أن كنا قد عبرناها وتركنا طحينها وعجينها من ورائنا ظهريا.

الترابي في ذاته، كان وما يزال، محل تقديرنا وتوقيرنا. ونحن نتطلع – بكل الحب - الى سماحة خلقه وسعة صدره إذ نلتمس منه أن يسمح لنا بمناقشة بعض ما أدلى به لصحيفة "الشرق الأوسط" وشبكة "الجزيرة نت".

(4)

لا ندَّخر وقتاً بعد ذلك فنسجد للحميد المجيد عرفاناً بفضله، كون أن شيخنا وجد في نفسه الشجاعة أخيراً فجاهر على الملأ، للمرة الأولى، باعترافه بالمشاركة والمسؤولية عن العشرية الأولى للإنقاذ. وهو أمرٌ ظل ينكره، ويثابر على إنكاره عبر الأيام والسنوات والحقب، منذ يونيو 1989م وحتى الأسبوع الماضي حين سجل اعترافه صوتاً وصورة في تصريحاته على هامش مؤتمر الدوحة، وكان قبلها يلقي باللائمة كلها على غيره من رجال سلطة الإنقاذ التنفيذية، ويستنكف أن يتحمل حبة خردل من مسؤولية، فيُنحيها ويردها عن نفسه رداً عنيفاً. تماماً كما ثابر تلاميذه وحواريوه على الإنكار واستعصموا به، ونظّروا له تنظيرا، بل وكادوا أن يصنعوا منه أيقونات يحملونها على صدورهم. والاعتراف والإقرار بالمشاركة، ثم عبء المسؤولية بالتالي، يتهادى في حنايا كثيرٍ من كلمات الشيخ المنثورة في الدوحة، ومنها قوله: (هما – أي الدكتور عبد الوهاب الأفندي والدكتور الطيب زين العابدين - لا يستطيعان انتقاد سنين الحكم الحالية ويكتفيان بنقد الفترة التي كنت مشاركاً فيها). والمشاركة تستدعي المسؤولية تلازماً وتراتبا. ومما قال الشيخ في شأن الإقرار بالمشاركة والمسؤولية: (فشلنا في أننا لم نطلق الحريات من اليوم الأول، ولم نعمل على توحيد الشعب، بالإضافة الى احتكار السلطة حتى على مستوى القرى والمدن الصغيرة). كما اعترف الشيخ – للمرة الأولى أيضاً - بممارسة القمع خلال سني العشرية الأولى: (سنتجنب خطايانا من القمع واحتكار السلطة... وسنعطي الحق للناس أن يتكلموا ويتحاوروا وينتقدوا ولو كانوا خصوماً لنا، حتى يعلم الناس الحق من الباطل والصواب من الخطأ، كما قال الله تعالى " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض). ويخطر على بالي – هنا - سؤالٌ لا أكاد معه أن اقاوم إلحاح الرغبة في ان اتوجه به - ولو على استحياء - للشيخ الجليل: يا شيخنا، ألست حافظاً للقرآن؟ ألم يذكر لنا حواريوك أنك تحفظ القرآن على سبعة أحرف؟ فهل لم تكن الآية، رقم (251) من سورة البقرة (ولولا دفع الله الناس..)التي تكرس حق الإنسان الأزلي في الحرية والكرامة، والتي استظللت بها يوم حديث الدوحة، مصفوفةً في المصحف الشريف منذ أربعة عشر قرناً؟ هل غابت عنك فلم تقع عليها عيناك قبل الانقلاب، وبعده، وعلى مدى سنواتٍ عشر تلته، كنت فيها السيّد المطاع والحاكم بأمره، حتى اذا وقعت واقعة المفاصلة ذكرتها؟! أم أنك تتمثّل آيات القرآن على الهوى، تبعاً للحال والمآل، وبالتقسيط المريح؟!

(5)

الطامة الكبرى، أو المحنة التي احترنا معها وحار دليلنا، من تصريحات الشيخ، شكلتها حملته الجاسرة الكاسرة على اثنين من أتباعه وتلاميذه المنشقين عن قيادته والخالعين لبيعته، هما الدكتور عبد الوهاب الأفندي، والدكتور الطيب زين العابدين. وقد جاء هجوم الشيخ الترابي على خلفية مشاركات الشخصيتين الإسلامويتين والتي تضمنت نقداً لتجربة الشيخ ومحتويات الورقة التي شارك بها في المؤتمر، وهو ما ضاق به صدره فيما يبدو فأطلق لنفسه العنان بغير عقال، متنكباً جادة الحق ومجافياً حقائق ظلت شاخصة أمام الكافة ردحاً من الزمان، ووقائع مرصودة تكاد تنطق بلسان. من بين أقوال الشيخ الترابي التي تطير في وجه الحقائق والوقائع وصفه المتقدم للأستاذين عبد الوهاب والطيب بأنهما اكتفيا بتوجيه سهامهما الى العشرية الأولى من الإنقاذ، إبان وجوده في السلطة، ولكن أحدهما لم يجرؤ على انتقاد نظام الإنقاذ القائم حالياً. ثم تحديه لهما على رؤوس الأشهاد: (هما لا يستطيعان انتقاد سنين الحكم الحالية)!

ولا بد أن الدهشة قد أخذت بلبك وعقدت لسانك – أعزك الله – وأنت تطالع هذا التخليط المروِّع. ذلك أن كل من يقرأ ويسمع ويشاهد، لا بد أن يكون قد قرأ وسمع وشاهد هاتين الشخصيتين وهما تصبّان حِمماً من لهب وشواظاً من نار على رأس نظام الإنقاذ، بل وعلى رأس قائد دولتها، اسماً وذاتاً وعيناً، دون أن يطرف لهما جفن. وذلك من خلال كل وسيط مُشرَع من وسائط الإعلام، وكل منبر مبذول من منابر الفكر، محلياً وإقليمياً ودولياً. بل أنهما معاً ظلا يشكلان المدفعية الثقيلة، الأكثر فتكاً وهتكاً وفاعلية، التي ألحقت وظلت تلحق بمعسكر العصبة المنقذة الحاكمة أفدح الأضرار المعنوية والنفسية على مدى السنوات المنصرمة، كونهما من نسيج البيت الإسلاموي ونتاجه (بضاعتكم رُدَّتْ إليكم). والحال كذلك، وتصريحات الشيخ عن افتقار الرجلين للجرأة على نقد النظام ما تزال أوراقها مترعة بأحبار الورق، فقد تزاحمت التساؤلات في رؤوس الأحباب والأغراب عما اذا كانت ملكات الشيخ وقدراته على الرؤية المباشرة والرصد والمتابعة والإلمام بما حوله قد تضاءلت وأصابها الضمور. ولا غرو أن تعمّقت الشكوك وتكاثفت الشبهات أن الرجل ربما غابت عنه أحلامه وفقد بوصلته فأخذ يحتطب في براري السياسة السودانية فيخبط خبط عشواء، ويمشي في مناكبها بغير علم ولا هدىً ولا كتاب منير.

(6)

من منا، في أكثر خيالاته شطحاً، كان يتصور شيخ الحركة الإسلاموية بجلال قدره وسمو شأنه وقد انحدرت به المآلات والمقادير الى درك يشمّر فيه عن ساعديه، مثل صبيّ تميّز غيظاً من لداته فأنشأ يمزق أثوابهم ويحصبهم بالحصى والطين وروث البهائم، علّه ينال منهم فتيلا، ويشفِ غليلا. وهؤلاء ليسوا لداته، وليسوا نظرائه وأكفائه، بل هم تلاميذه وحواريوه، منهم من لزمه دهراً، فمحضه الولاء وعقد له البيعة وعاهده في المنشط والمكره. انظر اليه يعاير حوارييه ويهاترهم: (إن الدكتور عبد الوهاب الأفندي كان مستشاراً إعلامياً في السفارة السودانية بلندن، وكان الدكتور الطيب زين العابدين رئيساً لمجلس الشورى في تلك الفترة التي يهاجمونني فيها)! سبحان الله. ماذا دهاك يا شيخنا؟! هل كون الرجلين تكلفا مهاماً سياسية وتنفيذية في حقبة العشرية الأولى يعفيك، وأنت المرشد والقائد وقبطان السفينة، عن الأخطاء والخطايا والخطوب الفوادح التي ناء بها جسد الوطن المنهك؟ وأنت سيد العارفين أن حكومة السودان لم تكن تدار خلال العشرية الأولى من المكتب الإعلامي في لندن. بل لم تكن تدار حتى من القصر الجمهوري أو رئاسة مجلس الوزراء، وإنما من صالون قصرك المنيف في ضاحية المنشية، حيث تحلَّق تحت راية الشيخ رجال الدولة وقادة الحكم وأهل الحل والعقد، ففيم المراء؟ محل التقويم ومناط المحاسبة في مبتدأ الأمر ومنتهاه – كان وسيظل - هو التجربة السودانية ومرشدها الأعلى الذي نقل حلم الدولة الإسلاموية بليل من علياء النظرية الى مدارك التطبيق، لا موظفوها وعمالها ومحتسبوها وأصحاب التكاليف الدنيا في دواوينها. وليس من الشرف ولا الرجولة ولا الكرامة أن يتحامى القائد وراء الشاهد، وأن يجفل الرئيس فيتهم المرؤوس.

ومهما يكن من أمر فإن من طالع وتابع المشاركات الكتابية والشفاهية المقدمة أمام مؤتمر الإسلاميين والديمقراطية، يلحظ – أول ما يلحظ – أن الدكتورين الأفندي وزين العابدين قد كتبا وتحدثا فى طروحاتهما عن التجربة الإسلاموية السودانية، التي أثارت حفيظة الشيخ وأخرجته عن وقاره، كتبا وتحدثا بلغة الجمع، لا المفرد، عن مسؤولية كل الإسلاميين بغير استثناء تجاه الفشل والنتائج الكارثية التي انتهت اليها التجربة. وأنت هنا تقرأ عبارات واضحة المباني جلية المعاني من شاكلة: (أنه يجب علينا جميعاً مواجهة مسئولياتنا تجاه ما حدث). فلا غموض في التعابير ولا تلاعب بالألفاظ ولا هروب من المسؤولية.

(7)

وأحسب أننا نحتاج الى وقفة فاحصة ومتأملة أمام حديث الشيخ الذي عيّر فيه الدكتور الطيب زين العابدين بأنه كان رئيساً لمجلس شورى الحركة الإسلامية عند بزوغ فجر "الثورة المنقذة". ولو كنت في حذاء الدكتور الترابي وفي مكانه لما جرؤت على الإدلاء بتصريح كهذا، ولجعلت على أذنيّ أقفالها وتصنعت الانشغال بأمور أخرى في حال جاءت المعايرة من آخرين، أو جاء ذكر مجلس شورى الحركة ورئاسة الطيب لها بأي وجهٍ كان. وتلك تهمة ظلت تطال الدكتور زين العابدين عبر السنوات من تلقاء قيادات العصبة المنقذة، إذ يأخذ هؤلاء عليه أنه كان رئيساً لمجلس شورى الجبهة الإسلامية القومية الذي وافق على تفويض الشيخ الترابي لتنفيذ الإنقلاب العسكري في العام 1989م. لكأنهم يقولون للرجل من طرف خفي: أنت الذي هيأ المسرح وفتح الطريق أمام الانقلاب، فما بالك اليوم تشغُب علينا وتصدّع رؤوسنا تصديعا؟

والحقيقة التي هي في علم الكافة غداة يومنا هذا تنبُئنا بأن الدكتور الطيب زين العابدين كان في طليعة المعارضين للانقلاب، الرافضين لمسعى الاستيلاء على السلطة بالقوة الغاشمة المسلحة. عارضها قولاً واحداً، فكرةً، ونهجاً وخطة. وهو رأيٌ أسرَّ به الرجل عندما طُرح الأمر في الخفاء، ثم عالن به وجاهر، عندما أزف وقت المعالنة والمجاهرة في مجلس شورى الجبهة الإسلامية القومية. بيد أن الرجل التزم رأي الأغلبية كما هي أعراف الشورى والديمقراطية، فما الذي كان يرجوه الشيخ الترابي من الرجل حتي ينجو بنفسه من عار الإذعان لقرار الأغلبية المقهورة المسحورة، التي سحرها هو نفسه ومنّاها الأماني واستثار أشواقها لدولة الإسلام القادمة على أسنة الرماح؟ يذهب يا ترى الى السلطات ويبلغها بأن القوم قد ائتمروا على الانقلاب؟! ومن الحق أيضاً أن الدكتور الطيب زين العابدين كان عضواً بارزاً في مجلس شورى الحركة الإسلامية خلال السبعينات وبدايات الثمانينات، قبل أن تؤول اليه رئاستها بأخره، وكان واحداً من ثلاثة أعضاء عارضوا بثبات مضطرد خطة المصالحة الوطنية مع الرئيس السابق جعفر نميري ونظامه المايوي الغابر حين بسط أمرها للشورى، غير أنه انصاع أيضاً لحكمها فأذعن لرأي الأغلبية.وهو موقف لا يمكن أن يحسده عليه أحد.

أصحاب الذكاء المتوسط - بل والمتدني - لن يعييهم أن يتوصلوا الى حقائق بدهية مثل أن التلفع بثوب مجلس الشورى والاحتجاج بموافقته وتصويته لصالح الانقلاب لا يعني بالضرورة ولا يستتبع منطقاً أن هذ المجلس يوافق على الممارسات التي تلته ويتبناها. الموافقة على البرنامج النظري وتصوراته شيء، والمسؤولية عن التطبيق العملي وتجاوزاته شيء آخر. وحين يقول بمثل هذا التخليط خبير في الأنظمة السياسية والقوانين الدستورية فلا بد للعجب أن يبلغ بنا كل مبلغ!

قلنا إننا لو كنا في مكان الدكتور حسن الترابي لكان ديدننا، حين تُطرق القضايا العامة، تحاشي كل حديث عن مجلس شورى الحركة الإسلامية، تصريحاً أو تلميحاً. ذلك أن أية إشارة الى ذلك المجلس ودوره يستتبع ويستولد على الفور سلسلة من التساؤلات والاستنتاجات غير السارة: لماذا قام الترابي بحل المجلس أصلاً؟ ولماذا عمد الى تصفية الحركة الإسلامية بكاملها بعد ذلك؟ ولماذا سعى الى تهميش أصحاب الرأي المستقل من شاكلة الدكتور الطيب زين العابدين؟! ثم نصّب من نفسه مرشداً للنظام يمسك بخيوطه ويحركها بيدٍ مفردة من قصر المنشية، يشكل حكوماته فيعزل ويكلّف، ويعز ويذل، حتى إذا دارت الدوائر وانتهت به الى غير ما يُحب انتحب واضطرب، ووزع الاتهامات من حوله بالمجان كما يوزع بابا نويل قطع الحلوى!

(8)

مما يثير حفيظة كثيرين – وفي صحبتهم كاتب هذه الكلمات – كثرة حديث الشيخ الترابي عن أزمة السودان في دارفور. وهو حديث استعاده وكرره، ثم ضمّنه سلسلة تصريحاته، المار ذكرها، و التي أدلى بها لشبكة الجزيرة نت وصحيفة الشرق الأوسط. من مثل ذلك قوله في ذم الطيب وعبد الوهاب وتقريعهما: (هؤلاء كانوا "إخواناً"، ولكنهم لم يقدروا على تناول قضايا حاضرة مثل انفصال الجنوب وما يحدث في دارفور التي تحولت الى حرب وفضائح دولية). وبصرف النظر عن بطلان الاتهام، فقد زدنا وأعدنا في أن الرجلين قاربا بالفعل كل تلك القضايا عبر السنوات الممتدة وقتلاها بحثاً، إلا أن غيرة الدكتور الترابي على دارفور وحماسته في إدانة النظام القائم وتحميله مسؤولية انفراط عقد النظام في ذلك الإقليم العزيز، الذي استحال أمره – بحسب كلماته – الى (حرب وفضائح دولية) يدعو بدوره الى وقفة ندعو فيها الشيخ الترابي لينتصب ولو لمرة واحدة أمام المرآة فيرى صورته ويواجه ضميره.

الدكتور الترابي يعلم تمام العلم – كما يعلم خاصته وحواريوه – أن دوره في خلق وإزكاء الأزمة الدارفورية لا يقل إشكالاً في حقيقة الأمر عن دور النظام القائم. فكلاهما الترابي وحزبه من ناحية، وحكومة الإنقاذ الراهنة من ناحية أخرى خلقا وتبنيا وغذّيا المليشيات المسلحة لتقاتل بالوكالة عن الفريقين، وهي مليشيات ارتكبت ما هو في علم الكافة من انتهاكات وفظائع يعجز عنها الوصف في حق أهل ذلك الإقليم، وفي حق شعب السودان بأسره.

الترابي وحزبه هما من جمع فلول الإسلامويين الدارفوريين، بقيادة "الدبّاب" الراحل الدكتور خليل إبراهيم، صاحب العصابة الحمراء الشهيرة التي يعرفها مجاهدو الدفاع الشعبي في التسعينات، وفارس المذابح الجهادية الدموية إبان سنوات "نشر الإسلام" في جنوبي السودان، عهد كان الشيخ الترابي يمسك دفة الحكم بيد، ويرفع راية الحرب المقدسة بالأخرى، فأنشأوا بعد المفاصلة "حركة العدل والمساواة" وحملوها على رقاب أهل السودان حملا. وهم من دبر لها الهيكل التنظيمي والدعم المادي والمعنوي والإمداد اللوجيستي والاتصالات الخارجية، حتى اشتد عودها واستقوى عمودها فأخذت تهاجم المدن والقرى والقوافل والبنوك والمقار الحكومية ومعسكرات الجيش والشرطة على نظام حرب العصابات. ولم يكن غرض الترابي وصحبه – علم الله – من وراء ذلك التدبير الآثم سوى تنفيس الغيظ وفش الغبينة، وتصفية حسابات البيت الإسلاموي، وقهر خصومهم في حكومة الإنقاذ، وخلق واقع جديد على الأرض يجبر البشير وعصبته على استدراك موقفهم المتحدي والعودة الي حظيرة الشيخ راغمين، ودفع استحقاقات الأمر الواقع عن يدٍ وهم صاغرون. وبقية السيناريو الذي دمّر دارفور تدميراً وحول السواد الأغلب من أبنائها الى شعب من اللاجئين كتابُ مفتوح، إذ لم يعدم الفريق الآخر الأفكار "الإسلاموية" الألمعية فأنشأ عصابات الجنجويد ونظمها وسلحها وأطلقها من وراء الجماعات المتمردة بغية تأديبها وكسر شوكتها. وهكذا اتسع الخرق على الراتق وانداحت المأساة التي شلّت العقول وأدمت القلوب.

وإذا أراد الترابي أن يتحدث اليوم عن الحرب في دارفور وعن (الفضائح الدولية)، وفق وصفه، فالأجدر به أن يعلم أن مأساة دارفور، التي أشعل هو جذوتها، أبعد مدىً وأكثر خطراً وأعظم هولاً من أن تصبح مادةً لمعايرة عبد الوهاب الأفندي وتقريع الطيب زين العابدين، بما كتبا ولم يكتبا، وما قالا ولم يقولا. ومؤتمر الإسلاميين والديمقراطية في الدوحة، لم يكن موضوعه ومناط اهتمامه – في الأساس - وهو يعرض الى حصاد الحكم الإسلاموي في السودان، ويناقش أمره في منبرٍ مفتوح، الشيء الذي أخرج كل هذا الهواء الساخن من صدر الشيخ، لم يكن هو دور الأفراد ومواقعهم ومواقفهم، ولا الانقلاب وخلفياته وملابساته، وإنما "التجربة"، تجربة الحكم الإسلاموي، في شمولها وتمام أمرها. وهي تجربة نزعم أنها شوهت صورة الإسلام ونفّرت عنه، وأساءت الى الإسلامويين وعرّتهم وكشفت سوءاتهم. وإنما كان ذلك - في المبتدأ والمنتهى - هو العامل الأساس الذي دعا الى عقد مؤتمراتٍ ومنتدياتٍ سياسية وفكرية متعددة للبحث في عواقب وصول الإسلامويين الى سُدد الحكم والسلطة.

(9)

الشيخ الدكتور حسن الترابي سيظل عندنا دائماً هو الشيخ الدكتور حسن الترابي. هو الذي أنبأتنا عنه الكتب: فارسٌ من فرسان أكتوبر 1964م وقادتها الأماجد. هو نفسه الذي كنا في زمنٍ مضى نسرع الخطى لنلحق بندواته ولياليه السياسية وأمسياته الفكرية فنراه وقد خلب الألباب وأسر القلوب، فهي بين يديه يقلبها تقليبا. هو ذاته الفقيه العالم والمفكر ذو العقل الباهر والسياسي الحصيف الذي انسحب ظله على سوح العمل السياسي الوطني عقوداً متطاولة. وهو عينه الذي أنشأ بإرادته الباترة وعزيمته الآسرة تنظيمات الحركة الإسلاموية المتعددة الأسماء، خلال نصف قرنٍ من عمر السودان، وأفرغ فيها وسعه، فكراً وتخطيطاً وقيادة، حتى دانت له مشارق السودان ومغاربه في يومٍ مقداره ثلاث وعشرون سنةً، نصب في صُبحه سُرادق المشروع الحضاري، وما لبث أن أحرقه في ضحاه، ثم جلس يتدفأ بناره حين جنَّ الليل.

الفارق بين حبيبنا الإمام الصادق المهدي وشيخنا الدكتور حسن الترابي، أن المهدي روَّض نفسه وأنشأها على حب الرياضة وركوب الخيل. وظل يعافر الخيل ويمارس الرياضة بشتى ضروبها منذ الصغر وحتى زمان الناس هذا. بينما أغفل الشيخ الترابي هذا المضمار تماماً واستخف به، وتفرغ للقراءة والكتابة، والتفكير الكثيف الذي يصيب خلايا المخ بالتعب والنصَب.



صحيفة "القرار"
mustafabatal@msn.com (mustafabatal@msn.com)

ابومنتصر
24-10-2012, 07:05 AM
كل الطرق--تقودنا للجزيرة
=================


http://www.alrakoba.net/contents/newsm/75442.jpg





10-24-2012 02:03 AM
سليمات حامد الحاج

اوردت الأنباء إن المجلس الوطني يتجه لتعديل قانون مشروع الجزيرة للعام2005 بعد مرور سبعة أعوام من اصداره. غير أن المطلب المطروح من قبل جماهير المزارعين وكل الحادبين على بقاء المشروع ملكاً للدولة، لأنه يعتبر دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، هو إلغاء التام لهذا القانون.
فالقانون الحالي يعتبر أسوأ قانون يطبق في مشروع الجزيرة، ويعتبر في واقع الأمر مكسباً كبيراً لسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الذي استهدف منذ عشرات السنين تصفية هذا المشروع وتفكيكه، وإضعاف إنتاجيته، تمهيداً لإعلان إنه خاسر ويجب بيعه للقطاع الخاص.

واتخذ هذا التوجه تكتيكات مختلفة. فقد جاء في الورقة التي اصدرها البنك الدولي في 16/7/2002 تحت عنوان:( إقرار الإصلاح المؤسسي والتطور المستدام لهذه المشاريع ووضع خطة عمل لتفيذها خلال فترة انتقالية تمتد من 3-5 سنوات) جاء فيها:ـ

التأكيد على السير في تنفيذ سياسات الخصخصة حسب سياسة الدولة المعلنة.
التأكيد على عدم انشاء وحدات رأسمالية هندسية لدى الجهات المعنية – وزارة الري والمشاريع الزراعية والتخلص من الوحدات القائمة الآن.
إشراف الدولة السيادي لإدارة المياه عبر وزارة الري على الخزانات المعنية وكذلك القناتين الرئيستين في مشروع الجزيرة، باعتبارهما جزءاً من التحكم في مياه النيل وتوزيعها.
تنم أعمال الصيانة الصيفية وإزالة الاطماء في بقية القنوات بالمشروع على أساس التعاقد مع القطاع الخاص بديلاً عن الوحدات التابعة للقطاع العام في وزارة الري وإدارة المشاريع مع الإبقاء على وحدات الإشراف الفني حسب الاختصاص.
تشجيع جميعات مستخدمي المياه للمنتجين(المزارعين) والتوسع فيها على أن تراجع لائحة الخيارات بحيث تكون ملكية منفعة يتاح للمزارع الحق في البيع والرهن والتعاقد والإرث لتنتفع بها. ثم تم لا حقا تحويل الخيازات(الحواشات) إلى ملك حر يقصد أن تؤول الأرض لملاك الجدد والشركات الزراعية ملكاً حراً بمختلف أشكال التملك، شراء الأرض أو كسبها في رهن .. الخ.
استقطاب التمويل الزراعي من المصادر الخاصة وفق إجراءات وضوابط مؤسسات التمويل المعمل بها. ووضع نظام محاسبي وعلاقة تعاقد وتنسيق واضحة تضمن سداد كل جهة إلتزاماتها عند حلولها وبالضمانات الكافية للممولين أو مقدمي الخدمة. دون ذكر أي إشارة لضمانات للمزارعين في حالة عدم إيفاء الممول أو مقدمي الخدمة بالتزاماتهم.
المزارع في بيع محصوله عند باب المزرعة بعد الإيفاء بالتزاماته.

لقد أدخل قانون 2005 الذي وقع عليه رئيس الجمهورية خضوعاً لمطالب البنك الدولي تعديلات جذرية على علاقات الإنتاج التي كانت قائمة على الشراكة بين المزارع وإدارة المشروع. ورغم مابها من سلبيات إلا أنها كانت وقفاً لقانون الشراكة1984. وكذلك ألغي قانون أرض الجزيرة لعام 1927 تعرض إلغاء تبعية مشروع الجزيرة للقطاع العام. ومن جهة أخرى تحرير الأرض من موانع البيع والرهن والايجار الواردة في قانون 1927.

رغم مافي تلك القوانين من سلبيات، إلا أنها حافظت على مشروع الجزيرة والمناقل وباقي المشاريع الزراعية المروية كمؤسسات تابعة للقطاع العام تحت إشراف ومراقبة الدولة، ووضعت التزامات مالية ورقابية وتوجيهية واضحة حيال المشاريع الزراعية، وحافظت على علاقات الإنتاج القائمة على الشراكة. وينص قانون 1984 في المادة 4/2، أن يتبع مشروع الجزيرة لإشراف ومراقبة الوزير. وأن يتم تعيين مجلس إدارة المشروع بواسطة رئيس مجلس الوزراء كما تشير المادة (6) بناءاً على توصية من وزير الزراعة. وأن يمثل في المجلس المزارعون والعمال والموظفون بنسب حددها القانون.

الآن وزير الزراعة هو الذي يعين رئيس مجلس إدارة المشروع. وفي سابقة غير معهودة ولا مسبوقة ولا أخلاقية عين وزير الزراعة نفسه مديراً لإدارة المشروع.

وحدد قانون 1984 إلتزامات واضحة على الحكومة تجاه مشروع الجزيرة مثل: المشروع تحت رقابة وإشراف الوزير. وإن مكونات رأس مال المشروع تخصصه الحكومات من مبالغ في أي وقت لتمكين المشروع من مواجهة المصروفات.

لقد ألغى قانون 2005 كل ذلك، وبدأ تفكيكه قطعة قطعة وبيعه لرأس المال الخاص. وحتى قضبان السكة الحديدية التي تنقل قاطراتها القطن من الحواشات من داخل المشروع إلى المحالج بيعت بسعر الطن لشركات ومؤسسات القطاع الخاص.

قانون 2005 في واقع الأمر هو تتويج لجهود البنك الدولي ورأس المال الخاص المحلي واتحادات المزارعين الانتهازية لتدمير المشروع تم بيعه للقطاع الخاص.

وهو ضمن أبشع الجرائم التي ترتكبها حكومة الانقاذ في حق الوطن والشعب. وهو لا يقل بشاعة عن انفصال الجنوب والحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. لأنه في واقع الأمر مثل أحد الأسباب الأساسية في الانهيار الوشيك للاقتصاد السوداني.

ولذها فإن القانون لا يحتاج إلى تعديل ، بل إلى إلغاء تام له، ومحاسبة كل الذين وضعوه كمقدمة لتنفيذ سياسات البنك الدولي لتدمير المشروع.

ما يجب عمله، هو وضع قانون جديد، بديل لقانون 2005، ويتخطى سلبيات قانوني 1927 و1984 ليحدد عدد المشروع إلى القطاع العام، واسترداد كل ما تم التصرف فيه من متلكات المشروع عينياً أو نقداً، ووضع علاقات إنتاج جديدة لصالح المزارعين المنتجين وتعود بفوائض من بيع محاصيل المشروع لخدمة وتطوير المنطقة.

لقد كان من الممكن لمشروع تأسس في 1927، ومن أرباحه أن تكون له طائرات رشه الخاصة وحاصداته ودارساته وأدوات نقله وحتى أسمدته. كل هذه تستورد الآن من القطاع الخاص بأبهظ التكاليف وتنهش من لحم المشروع وعائداته.

ليس ذلك وحسب، بل من الممكن أن تقام في هذا المشروع العملاق مصانع للقماش والملابس بكل أنواعها تفي حاجة البلاد. ومصانع للخيش تكفي احتياجات المشروع والمصانع المحلية الأخرى. وتقام فيه مصانع للزيوت والورق وغيرها من الصناعات التي رهنت الدراسات المتخصصة إمكانية تنفيذها من منتوجات المشروع نفسه.

إننا نستطيع أن نجزم أن القانون البديل لم ولن يفكر في كل ذلك، بل سيأتي من رحم الرأسمالية الطفيلية التي ترفض أصلاً الإنتاج والاقتصاد والمخطط وتعيش على ماهو طفيلي من أرباح وفوائض الآخرين.

واجب النضال من أجل قانون ديمقراطي يسع كل ما ذكرنا لتحديث وتطوير مشروع الجزيرة تستوجب تضامن كل المواطنين في عموم البلاد وليس على حركة المزارعين وحدها. فالمشاريع الزراعية ملك قومي، يجب العض عليها بالنواجذ وعدم تركها للطفيلين وعملاء البنك الدولي، لضمان خروج الوطن والشعب من الأزمة الحادة التي أصبحت جحيماً يصعب العيش فيها.

ابومنتصر
24-10-2012, 07:23 AM
كل عام وانتم بخير--اعاده الله علينا وعليكم بالخير والصحة والعافية-وتقبل صالح اعمالنا وغفر لنا-جميعا

ابومنتصر
29-10-2012, 12:30 PM
انطوى عيد ومرت اعياد-وودعنا ايام عيد الفداء بالتضرع والدعاء ان يعيده الله على بلادنا - وقد تغير حالها وتكفكفت احزانها وذهبت همومها وسعد اهلها وتبدل بؤسهم الى نعيم وشقاءهم الى سعاده انه وحده ولى ذلك والقادر عليه--
اعاده الله علينا وعليكم جميعا باليمن والخير والعافية ولاتقنطوا من رحمة الله-ولنعم اجر الصابرين
-----------------------
=============


عبدالجليل على محمد عبدالفتاح
abuyousra63@gmail.com (abuyousra63@gmail.com)


* لا يزال البعض القليل من السودانيين (يظن) ويعتقد أن الحّل بذهاب (البشير) بصفقه بين أركان الحُكم وهى المؤسسة الامنية (الجيش) و(الامن) المحتكر للسُلطة منذ (89) لا يزال هذا البعض يعتقد ان الحّل لكل ذلك قد يكون بمبادرة أركان فى النظام الحاكم الى انقلاب (قصر) على البشير.. بُغية تلافى الوقوع فى صدام فهل هذا الاعتقاد المذكور فى محله؟ هذا ما ستجيب عليه الايام القادمات ستخرج علينا تفاهمات على صيغة تفرض تخلِّى المشير عن السُلطة ففى الامكان حصول تغيير فى النظام من داخله يُنحى البشير من حلقته الضيقة التى يحكم من خلالها او تحكم من خلاله شعبنا الطيب بالحديد والنار فهو من أدرى الناس بما فى ذهن قومه ..

وقد تكون جرت مشاورات واتصالات لمعرفة هذا الخيار واحتمالاته وإمكانياته ولكن أحداً لم يتحدث عن نتائجها لذلك يعتقد المتابعون ان مجرد طرح هذه الفكرة من جديد اليوم قد يكون فيه من (الواقع) اكثر مما فيه من (التمنى)فأهل النظام(الاسلاميون) مقتنعون بأن النظام ذاهبُ (للعسكر) ما سيعنى الانتقام منهم أو فى احسن الأحوال (تهميشهم) وهم ليسوا فى وارد قبول هذا الأمر وخصوصاً ان عندهم خياراً آخر قد يلجأون اليه دفاعاً عن النفس هو (الامن)بمخابراته اذا نجحوا ايضاً فى ذلك ومع استمرار دعم (الامن) لهم ربما يستطيعون الصمود لإعادة ترتيب تركيبة (كابينة) النظام الجديد لإعادة بناء الدولة على نمط جديد استعداداً لجولة أو جولات اخرى مع (التقسيم) والتقزيم لكن هذا الأمر سيوقع البلد فى فوضى كاملة ويدفع لحرب من الصعب بل من العسير وقفها وإزالة اسبابها ..

ماذا قال (الاسلامويون) على تنوعهم عن الرهان على انقلاب على ابيض من داخل النظام قال مرجع كبير فى(الشعبى) ان (البشير) لم يترك أحداً فى كابينة الحُكم قادراً على منافسته.. ف(بكرى) حسن صالح غير مؤهل لدور كهذا لكن الذين يعرفونه من الداخل يصفونه بالغموض والعُقدة لأنه الاكثر تشدداً فى (الحلقة الضيقة) حول عمر البشير ليذهب (عمر)لبيته فى (لُعبة التغيير) اثر انقلاب عسكري (مبطن) بانتهاء دوره فقد كان مجرّد (ممثل) للمؤسسة العسكرية التى اتت به الى الرئاسة فى جمعة(89) كان الشخصية الابرز فى بورصة الترشيح يليه وزير الدفاع (عبدالرحيم) فالرجل ضابط عادى لا يمتلك الكثير من ألمؤهلات ليلعب دورا مهمّاً فى وضع (مأساوى) وكارثى لأجل الاسراع فى تغيير الأوضاع.. وقد وصفه البعض بأشنع ما يُظهر الحقد والكراهية والتعصب ضده هذا بحكم العقل ودلالات تجربته فى (الداخلية) تعضد ذلك فالصحافة رسمت للرجل صورة (قاتمة) وكانت تجربة (الداخلية) ولحقبه طويلة من الزمن قد استنفذت وغطت بحجاب كثيف حقيقة (الرجل) الذى ظل مشمخراً فى (الدفاع) ومن يُنعم النظر يعرف الحقيقة .. فهو ممن اتخذ (الدين) تجارة حاضرة فليرحل الرجل ويأخذ معه تُرهاته ويحل محله بالدفاع مبشرون كرام يربؤون بأنفسهم عن الفساد والإفساد يكون رائدهم المبادئ لا الذوات الفانية .. فهؤلاء انطمست معالم صورهم الحقيقية بما أُسبغ عليها من الوان (التبجيل والإطراء)..

* وسعادة (محمد عطا) مدير (الامن) سيرته مضروب عليها حجاب من (الغموض) و(الاساطير) ولا نعرف من حياته إلا القليل وما يُحكى عنه يشبه كلام (الكُهان) حتى لا يتصور العقل انه شخص عادى وحقيقى وانه لمن دواعى العجب ان يكون (خليفةً) لصلاح عبدالله قوش !! فخلاصة القول ان الاقوال تُقرن بالأفعال وهذا مبدأ سليم يجب الاسترشاد به فى اختيار (خليفة) المشير ولكن تاريخ (البشير)يقص علينا من الانباء ما يُناقض ذلك تماماً ففيه صفحات كُتبت بمداد الدم المسفوك وفيه صفحات تُنبىء عن غلظة الاكباد وقسوة القلوب ويجب ألاّ يغرب هذا عن البال ..

ومن جانب آخر سيحاول جهاز (الامن) انهاء انقلابه بوضع يده على السُلطة وسيكون هناك خلط للأوراق في حال سقوط النظام لمؤسسة (الامن) التابع للتنظيم فكثير من قادة وضباط الجهاز يُدينون بالولاء والسمع والطاعة لقيادة(السوبر تنظيم) وتكشفت قدرات الجهاز ابان محاولة (خليل ابراهيم) فى أم درمان ..

* وكشباب لدينا رؤية بأن (البشير) قد استنفد كل الفرص التي أعطيت له للقيام بالإصلاح ولإرساء ديمقراطية ولمحاربة الفساد
اننا نفضل أن يكون التغيير بقبول النظام بحكومة( انتقالية) ليكون التغيير هادئاً وسلمياً معلنين رفضنا للانقلابات كوسيلة (للتغيير) نطرح وجهة نظرنا مع طرف كان ومازال يُوظف كُل وسائل الدولة ويملكها فإننا نُراهن على الديناميكية الشبابية فى الداخل والخارج ..

فنحنُ امتلكنا الشجاعة فى أن نقول إنه على المستوى السياسى سيغادر (المشير) حتماً وسيذهب وليس هذا محلُ شك ..ولذلك دخلنا مرحلة المعارضة الناصحة بالاعتراف بضرورة تسليم السلطة لحُكم انتقالى لأنه من مصلحة البلد فسياسة النظام ظلت تسير فى الاتجاه الخاطئ سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإعلامياً وحتى أمنياً وعلى مستوى العلاقات الخارجية أيضاً إقليمياً ودولياً .. ووجدنا أن ثقافة النظام (أحادية) تماماً يقبل بمن يُؤيده ويلتحق به ولا يُؤمن فى السياسة بالشراكة ولا بالأخر فالنظام وقيادته لا تفهم وإذا فهمت فبطريقة (زين العابدين) زين الهاربين وهى طريقة معوجة ومتأخرة ..

ونرجو أن يكون رحيلاً سلمياً هادئاً بأقل تكلفة لأننا لا نُريد لشعبنا ولا لبلادنا ومجتمعنا أىّ هزة تؤثر على كيانه والمعارضة (الهرمة) منقسمة لمعارضة حِوارية ومعارضة مواجهة (كلامية) إن صح ألتعبير.. فبرغم نواياهم (الطيبة) وأهدافهم (النبيلة) ولكنهم سيكتشفون في النهاية أن هذا الطريق سلكه آخرون ووجدوا نفس النتيجة وانتهوا لنفس الخلاصة بأن أغلب التغييرات السياسية جاءت بانقلابات عسكريه ..

و(العسكر) خُلقوا وتكونوا وتهيأو لمهام غير مهمة (الحُكم) وتسنّمه وبالتالى كشباب لا نرى فى الانقلاب حلاً لمشاكل البلد..مهمة العسكر الاولى حماية الدولة وأمن البلد ونظامه ومواجهة الأخطار التى تتهدده وليست ممارسة السياسية وحماية الأنظمة ألديكتاتورية وقصة الانقلابات أنه حينما يكون النظام عسكريا وصل للسلطة بالقوة فحتى لو أخذ الشرعية بالانتخابات لاحقا بطبيعة الحال يُرسل رسالة سالبه لضباط الجيش أن هذا لهو الطريق ألأسهل فشرطنا وهدفنا الأساس هو التخلص من ألنظام العسكرى وأن ندخل مرحلة ديمقراطية (حقيقية) إن ما تعيشه بلادنا اليوم لهو حصيلة الانقلابات (المتعاقبة) وما نعرفه أن الضغط الشبابى والعمل السياسي السلمى سينتهي للنتيجة المرجوة إن شاء الله وعليه سنستمر فى ضغطنا الشبابى بمظاهراتنا ومسيراتنا وفى تجمعاتنا وتعبئة الشارع حتى يكون الهدف الذى نضعه كما هو واضح من شعار المرحلة رحيل (البشير) وفتح مرحلة انتقالية تُفضى لنظام ديمقراطي يؤكد قطيعة نهائية مع الأنظمة الأحادية والعسكرية ..
فالنظام وضع البلاد كلها في حالة صعبة وبالتالى أصبح كل شىء مؤجلاً وكل مؤسسات النظام خرجت سياقها الزمنى ولذلك نعتقد أن الموضوع يحتاج إلى إعادة بحث فى أسس تضمن ألا تقع البلد ضحية اختطاف عسكرى (مغامر) وبالتالى يحكمه كما يشاء ويؤجل كيف يشاء ويضبط الأمور ويتخذ المواقف كيف ما شاء..
و(المأساة) أن الإسلاميون باتوا اليوم في موقع الحُكم فى أكثر من بلد عربى رغم ان تصويت الشعوب ليس بالمطلق فالتصويت جاء لعنصر الهوية والمرجعية الإسلامية واستدعاء جوانب الأصالة..
وتجربتنا ل(23) سنه مع هؤلاء مكنتهم من هزيمة الشعب وتلقينه درساً لن ينساه وقد صرعته بالضربة القاضية فى أعوام معدودات وقسمت وشردت ومزقت شّر ممزق .. وأذاقته مرارة الهزيمة باستخدام أساليبها القمعية المتدرجة القسوة من ضرب واعتقال واضطهاد وتشريد وتعذيب وتقتيل. وقد عمدت (الإنقاذ) من يومها الأول لإذلال الرجال وقادة الأحزاب السياسية الوطنية واحتقارهم وتفتيت وتخريب منظمات المجتمع المدنى ..

* صديقنا(قطبى المهدى) صرح أن الإنقاذ برئاسة البشير وصلت إلى طريق (مسدود)!!بل وقفت عند النقطة التى بدأت منها ولم تُطور نفسها وإن استمرارها فى السُلطة رهين بإحداث تغيير كبير في البنية السياسية للنظام.. ولكن المسألة هي كيف سيتحقق ذلك يا أخ قطبى؟ فالراجح أن يُعيد النظام إنتاج نفسه بنفسه جيلاً بعد جيل فى أشكالٍ ونسخٍ متباينة ولكن بجوهر استبدادي (واحد) حتى يلتقى جيل البطولات بجيل التضحيات لينتفض الشعب بنفسه انتفاضة لا تُبقى ولا تذر .. فهذا ما يبدو أنه آخذ فى التحقق أمام عين كل بصيره

فالفساد عمّ البلاد والعِباد وحلّ الموت العقلى والادبى والروحى فى الناس وأرخى ليل الظلام سدوله فى كل مكان فسادت الفوضى وعمتّ وتاه فى بيداء الجوع والمرض والمسغبة وأضحى التخلى عن الفضيلة سِمه بارزه وواضحة وجلية لمن يتجول فى شوارع (ودمدنى)والولايات الأخر.. وكانت مدينتنا الفاضله خير شاهد على حالة الفساد والانحطاط اللذين سادا المجتمع وأكبر (الظن) أن يكتم بعضنا الحق وهذه (شنشنه) معروفه من أخزم..ولكنها الحقيقة يا زبير بشير طه .. وما أدراك ما (طه) ..

* وكل عام وبلادنا ترفد بالأمن والأمان والاستقرار والديمقراطية ..

* وعيد أضحى مبارك للجميع ..

* الجعلى البعدى يومو خنق .. ودمـدنـى السُـنى ..




https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif Reply
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif Forward

ابومنتصر
01-11-2012, 08:37 AM
الصحف والاذاعات والقنوات الفضائية-- والمجتمعات-دول وشعوب وحكومات--تجد فى السودان المرتع- الخصيب الاخضر -والتريقة بلا حدود-والسودان يفاجى العالم كل يوم بالغريب الجديد المفجع-كانما بلادا- وسكانا معنية بالخلق فى كبد--
بعضهم يتحدث ويحلل عن دارفور-- وجنوب دارفور وجنوب كردفان وجوعى النيل الازرق-بعضهم -يكتب عن اليرموك- وكيف عبرت الطائرات ومن اين؟-- وكيف تعطلت الرادارات-فى بورتسودان وعطبرة-- والخرطوم لتصل الى قلب العاصمة- ووسط السكان- وتدمر وتخرج امنة مطمئنة-- وكيف يتواجد مصنعا داخل البيوت-- ومن يمد- اسرائيل بتفاصيل التفاصيل من داخلنا--مننا وفينا---والمصنع يتبع لايران ولا للسودان؟-وسفن اسرائلية تعبر قناة السويس للبحر الاحمر-- وسفن ايرانية ترتاح فى بورتسودان- ووزير اعلامنا يقول على الهواء -نحن دولة مواجهة مع اسرايئل-
لكن كل هذا كوم وانا مشغول بجزيرتى- جزيرتكم---اذا تعافت صلح امرنا واذا مرضت وماتت ترملنا وتيتمنا-- --عفوا هى التى تحظى بمتابعتى- ولهذا ازعجكم بنقثل مايوجعنى ويوجعكم عنها-- حتى ياذن الله وانقل لكم- مايفرحكم ان كانت هناك مساحة للفرح---ومن بين الفرث ودم المعاناة هناك من يهتم ويصرخ للجزيرة لعل الله يوصل صرخته لمغيث
http://www.alrakoba.net/images/subs/e.gifhttp://www.alrakoba.net/images/subs/se1.gif الحريات الأربع لمزراع مشروع الجزيرة والمناقل أولا
الحريات الأربع لمزراع مشروع الجزيرة والمناقل أولا
11-01-2012 01:22 AM

الحريات الأربع لمزراع مشروع الجزيرة والمناقل أولا

سيد الحسن
elhassansayed@hotmail.com


بسم الله الرحمن الرحيم

كثر الحديث عن منح الأخوة الجنوبيين الحريات الأربع وهى حرية التنقل، وحرية التملك، وحرية الإقامة، وحرية العمل .وحسب تقديرى أن أهل جنوب الوادى أحق من شمال الوادى لمنح هذه الحريات الأربع فى ظل وطن من المفترض أن يكون مواطنه متمتعا تمتعا تاما بهذه الحريات الأربع . بالنظر الى ما يعانيه مشروع الجزيرة ومن تصريحات وصلت أروقة البرلمان نجد أن مزارع مشروع الجزيرة (وهو ليس من دولة شمال الوادى أو دولة جنوب الوادى بل سودانى يقطن قلب دولة السودان) لا يتمتع بالحرية الرابعة منها وهى حرية العمل وذلك وفقا لما تنشره الصحف المحلية ناهيك عن الصحف الأسفيرية أو ما تسميه الحكومة (معارضى الكيبورد).
سوف أقوم بنقل بعضا مما ورد بالصحف المحلية مما يؤكد عدم تمتع مزارع الجزيرة بالحرية الرابعة وهى حرية العمل وسوف أقوم بالتعليق عليها:

الخبر الأول :
نقلا عن صحيفة الصحافة الصادرة فى 11 أكتوبر 2012
برلمانيون : عمليات تدمير ممنهجة ارتكبت ضد مشروع الجزيرة
البرلمان : علوية مختار :
طالب نواب برلمانيون بالتحقيق في تدهور مشروع الجزيرة ،مشيرين الى ان هناك عمليات «تدمير ممنهجة ارتكبت ضد المشروع»، في وقت اعلن رئيس المجلس الوطني احمد ابراهيم الطاهر عن عزم البرلمان اعادة تقييم اداء اجهزة الدولة عبرتلمس مواطن الخلل في الخدمة المدنية والاقتصاد والقوانين ،ووجه لجنة التشريع والعدل بالشروع في الاعداد لتعديل قانون الانتخابات، واهاب بالنواب للدفع بأفكار جديدة لاعادة النظر في القانون،
وقال الطاهر في جلسة البرلمان امس،والتي خصصت لمواصلة النقاش في خطاب رئيس الجمهورية، ان البرلمان سيعمل خلال المرحلة المقبلة على اعادة ترتيب البيت الداخلي ،الذي انصرفنا عنه عبر الانشغال بظروف الحرب والمنازعات الدولية والسلام واضاف «سنتفرغ لاعادة بناء الدولة من الداخل وتصويب اجهزتها لتعمل بفعالية عبر تلمس مواطن الخلل في الخدمة المدنية والاقتصاد والقوانين وتطبيقها».
وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس لجنة الشؤون الزراعية بالبرلمان،ابراهيم ابكر، لدى مداولته في خطاب رئيس الجمهورية ،ان ماتم في مشروع الجزيرة من دمار مبرمج ويحتاج من البرلمان لان يشكل آلية من النواب لمراجعة المشروع باعتباره مشروعاً قومياً، واكد ان البلاد امامها ثلاثة تحديات متمثلة في تفعيل مبدأ المراقبة والمحاسبة والوقوف عند الشفافية ونزاهة الحكم والقضية الامنية بدارفور ،التي اكد انها تحتاج لدراسة ووقفة كبيرة ،وطالب بإعادة النظر في السياسات الزراعية والنهضة الزراعية في تنفيذ مهامها، وقال ان «مايسمى بالنهضة الزراعية منذ العام 2007 الى 2011 لم تحقق شيئاً لا صادرات ولا احلال للواردات»، وذكر ان البرنامج الثلاثي يحتاج لمراجعة.
(أنتهى النقل )

التعليق:
(1) فى قانون مشروع الجزيرة الذى وضعه الأنجليز هناك مادة تمنع زراعة البامية فى أرض المشروع لأن البامية تخلف دودة تسمى دودة البامية (الأوكرا) والتى تشكل أكبر آفات زراعة القطن وتصيبه بمرض العسلة والتى تضرب الأنتاج فى مقتل. ولو حدث أن تحدى مزارع القانون وقام بزراعة شجرة بامية واحدة يتم تقديمه للمحكمة ويحاكم بالسجن 6 أشهر بتهمة تخريب الأقتصاد القومى بالمساعدة فى نشر هذه الدودة فى تربة أرض المشروع حيث أنها تتكاثر بسرعة فى باطن الأرض.

(2) فى الخبر أعلاه ورد أعتراف ضمنى من الجهاز الرقابى (برلمانيين) على الأجهزة التنفيذية وبالنص أن هناك (عمليات تدمير ممنهجة ارتكبت ضد المشروع). والبرلمان والأجهزة التنفيذية تصيح صباح مساء بدولة الشريعة والأسلام وتعترف أن هناك (تدمير) بل (ممنهج) لمشروع الجزيرة . أذا وضع الأنجليز (وهم ليس من أمة محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم) مادة قانونية تقود من يقوم بزراعة ولو شجرة واحدة بأرض المشروع الى السجن 6 أشهر ، فالأحرى بدولة المشروع الحضارى والشريعة أن تجتث المتسببين فى هذا التدمير وتقديمهم لمحاكمات بتهمة تخريب الأقتصاد الوطنى بتدمير أكبر مشروع مروى تحمل نفقات الدولة أكثر من ثمانين عاما وأقل عقوباتها العقوبة المنفذة فى المرحوم مجدى والطيار جرجس حيث أن التهمة واحدة وهى تخريب الأقتصاد الوطنى مع فارق مبالغ المرحوم مجدى والطيار جرجس وتقييم التدمير الممنهج الذى تم بمشروع الجزيرة والمناقل.
والبرلمان نفسه يعلم تمام العلم من هم المتسببين فى تدمير كل الزراعة وليس مشروع الجزيرة فحسب. وسبق له أن أستدعى وزير الزراعة الذى عاند فى الحضور , وحضر أخيرا وعند نهاية مناقشته هدد بكلمته المشهورة (أن القضية سوف تجرجر رؤس كبيرة) أن تمادى البرلمان فى متابعتها وهى قضية التقاوى الفاسدة المعروفة وما زال ملفها يتجول من مكتب النائب العام الى مكاتب البرلمان دون البت فى القضية علما بأنها شرفت منضدة البرلمان منذ أكثر من عام.

(3) البرلمان جزء من منظومة الجهاز التنفيذى وله اليد السفلى بديلا لليد العليا المعروفة فى كل برلمانات العالم. والأفضل لأعضائه التمعن جيدا فى أن من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل وليتحسسوا حرمة أو تحليل رواتبهم وأمتيازاتهم أن كان فعلا ينادون بدولة المشروع الحضارى وبتطبيق شرع الله.

(4) بعد 24 عاما من حكم المؤتمر الوطنى (والسيد رئيس البرلمان كادر قيادى عالى في الحزب) يفكر فى ترتيب البيت الداخلى حسبما ورد بالخبر , ويعتبر المشروع الذى تم تدميره تدميرا ممنهجا هو أساس البيت الداخلى حيث أنه كان عماد ميزانية الدولة لأكثر من ثمانين عاما, ولا أعلم هل تبقى للسيد رئيس البرلمان ما يستطيع ترتيبه فى البيت؟ لا أعتقد ذلك حيث أن المدمرين تدميرا منهجيا لمشروع الجزيرة والمناقل ما زالوا سادرين فى غيهم وتدميرهم للمشروع ويجالسون السيد رئيس البرلمان يوميا ولن ولم ولا نأمل أصلاح للبيت من جليس المدمرين لمشروع الجزيرة والمناقل.
أن ترتيب البيت الداخلى يتطلب عصا الشفافية والمحاسبة والتى يستعصى على السيد رئيس البرلمان الحصول عليها بعد أن فشل السيد رئيس مفوضية الفساد المفوض من السيد الرئيس بكل سلطاته منذ أكثر من عام لأجتثاث الفساد, ولم نسمع أن قضية فساد واحدة قدمت للقضاء أو مفسد أوفاسد واحد أصابته قناية الطيب رئيس المفوضية أو عصا السيد الرئيس الذى يهز بها.


الخبر الثانى :
صحيفة المجهر الصادرة فى أكتوبر 2012

الجزيرة- رقية أبو شوك
أكد المدير العام لمشروع الجزيرة والمناقل المهندس "عثمان سمساعة" خروج (295) ألف فدان من المساحات التي زرعت بمحاصيل العروة الصيفية بسب العطش، وقال وهو يسرد شرحاً عن الموسم الصيفي الحالي ونحن نتجول بالمشروع.. قال إن التحضير للزراعة كان بنسبة (90%) مما فوق، والمزارعون بدأوا الزراعة بمعنويات عالية وأصبحت المساحات تزداد يوماً بعد يوم والمياه تزداد حتى بلغت (24) مليون متر مكعب في اليوم، مشيراً إلى أن إدارة الخزان رفضت بعد ذلك زيادة الكمية إلا بعد الرجوع لوزارة الري التي رفضت إعطاءنا مياه زيادة، لأن هنالك إشكالية حدثت بسد مروي، وفي اليوم الرابع من يوليو تم تشكيل لجنة سميت اللجنة العليا لاستقلال مياه النيل الأزرق، وجلسنا مع اللجنة وشرحناً لهم الوضع مؤكداً أن اللجنة استجابت رغم رفع حصة المياه إلى (30.5) مليون متر مكعب ثم هطلت بعد ذلك الأمطار وجاءت السيول التي شكلت خطورة على المشروع، ولكن استطعنا أن (نخلي) بعض المواقع خاصة وأن التصريف يعتبر معقداً لأنه يتمن داخل الماء.
(أنتهى النقل)

التعليق :
(1) فى موسم 2011/2012 تمت زراعة 162 ألف فدان قطن بمشروع الجزيرة ضرب 70 ألف الى 100 ألف فدان منها العطش قبل أن تكمل شهرها الثالث بعد الزراعة أى قبل أن تصل مرحلة الجنى بشهرين (المصدر تصريح والى الجزيرة للصحف المحلية فى 17 أكتوبر 2011) ومدير المشروع هو المهندس سمساعة نفسه صاحب التصريح فى الخبر أعلاه.

(2) مقارنة الرقم الذى ضربه العطش فى العروة الصيفية حسب خبر صحيفة المجهر أعلاه وهو 295 ألف فدان (أشك فى صحته) يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف المساحة المضروبة بالعطش فى العام السابق .

(3) موسم 2011/2012 تمت زراعة قطن بمشروع الجزيرة فى مساحة 162 ألف فدان (ناهيك عن عطشها) وذلك حسب تصريح سمساعة نفسه فى يوليو 2011 .
موسم 2012/2013 الحالى وحسب حوار أجرته الرأى العام فى 10 سبتمبر 2012 صرح سمساعة نفسه أن المساحة المزروعة قطنا بلغت 96 ألف فدان – أى ما يعادل فقط أقل من 60% مما زرعه الموسم السابق وضربه العطش .

(4) وتصريح آخر لسمساعة نفسه على صحيفة الرأى العام الصادرة فى 22 أبريل 2012 وتحت عنوان (بدء زراعة الفول السوداني مايو المقبل .. مشروع الجزيرة: تأهيل شبكة الرى وتحذير من زيادة المساحات المزروعة) صرح السيد سمساعة أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن هذا الموسم 300 ألف فدان .

(5) سمساعة يزرع 162 ألف فدان قطن ويفشل فى ريها وفى الموسم التالى تنقص مساحته المزروعة قطنا (ناهيك عن العطش) الى 96 ألف فدان.

(6) سمساعة ضربت زراعته فى موسم 2011/2012 من 70 ألف الى 100 ألف فدان قطنا ( تصريح والى الجزيرة) أعترف فى خبر المجهر أعلاه أن المساحة التى ضربها العطش 295 ألف فدان أى ثلاثة أضعاف الموسم السابق.

(7) سمساعة ذكر بالنص الواضح الصريح أن الحكومة ووزارة الرى مارسوا الجهوية والعنصرية عيانا بيانا لأخذ مياه أولى بها موسم مشروع الجزيرة والمناقل الزراعى , وذلك لحل أشكاليات سد مروى ,علما بأن عدد كل سكان الولاية الشمالية التى يقع فيها سد مروى لا يتخطى الـ 25% من سكان مشروع الجزيرة والمناقل.
وأن فرية سد مروى لسد حاجة كل السودان للكهرباء دحضها المهندس عوض مكاوى المدير العام المقال من أدارة الهيئة القومية للكهرباء بمقولته أن (كهرباء السد سوف تدخل الشبكة القومية للكهرباء يوم يدخل الجمل فى سم الخياط ) , كذلك تدحضه أخبار أستيراد الكهرباء للولاية الشمالية من مصر وأستيراد الكهرباء لولاية القضارف من أثيوبيا حسبما نشر بالصحف المحلية .
تصرف كهذا أعتبره شرارة سوف تفجر برميل بارود مشروع الجزيرة المناقل وسوف يهد المعبد فوق رأس الجميع عاجلا أو آجلا.

ألايستحى البرلمانيون فى التصريح عن البحث عن من هو القائم بعمليات التدمير الممنهج التى وردت بالخبر؟
ألا تكفى الأرقام أعلاه لتحديد الفاعل والمسؤول عن التدمير الممنهج والمتمادى فى فعلته ؟
لو خاف البرلمانيون على مرتباتهم وحوافزهم فى نطق أسم المسؤول أو أسماء المسؤولين عن التدمير الممنهج أؤكد لهم أن الأرقام المذكورة أعلاه تؤكد أن قمة المسؤولية تقع على الآتية أسمائهم ويجب تطبيق الشفافية والمحاسبة والعدل فيهم , وهم :
أولا : وزير الزراعة المتعافى وتوابعه من مسؤولى وزارته
ثانيا : النهضة الزراعية وعلى قمتها نائب الرئيس وتوابعه من مسؤولى النهضة الزراعية.
ثالثا : الموظف المطيع المهندس سمساعة وتوابعه من مسؤولى أداراته .

الخبر الثالث :
وكالة السودان للأنباء :
ترتيبات لاجراء تعديلات على قانون مشروع الجزيرة 2005م
الخرطوم 21/10(سونا) - تجرى الترتيبات اللازمة من قبل المجلس الوطنى لادخال تعديلات على قانون مشروع الجزيرة 2005 بعد قيام عددا من ورش العمل ومناقشة بنوده واجراء تقييم عقب مرور سبع سنوات على تنفيذه . وقال السيد حسب الرسول الشامى عضو لجنة الزراعة بالمجلس الوطنى للصحفيين ان ذلك ياتى فى اطار الحراك للنهوض بالمشروع ومعالجة كافة المشاكل المتعلقة به، مؤكدا على اهمية تبعيته للمركز.
(أنتهى النقل)

التعليق:
(1) نسمع فى الخبر حديث عن ورش عمل لأدخال تعديلات على قانون مشروع الجزيرة . وأليكم ما صرح به المهندس سمساعة فى أحدى هذه الورش وهى ورشة النهضة الزراعية وكانت بحضور رئيس النهضة الزراعة السيد نائب الرئيس وعقدت بواد مدنى فى النصف الثانى من عام 2011. صرح فيها سمساعة أن أعادة تأهيل قنوات الرى بمشروع الجزيرة تتطلب 850 مليون دولار وذكرها بالنص أن هذا (مربط الفرس). ونفس سمساعة جالس على كرسى أدارة المشروع أكتفى هذا العام بمبلغ 100 مليون جنيه جاد به عليها وزير المالية وتعادل بسعر الصرف وقتها أقل من 35 مليون دولار , أى أقل من 4% مما ذكره سمساعة شخصيا فى الورشة المذكورة عن النهضة الزراعية. والورش المذكورة فى خبر وكالة سونا للأنباء سوف لن تكون بأفضل حالا من ورشة النهضة الزراعة بواد مدنى المذكورة أعلاه.

(2) قانون 2005 موضوع الخبر :تم تشكيل لجنة برئاسة البروف عبد الله عبد السلام . اللجنة مكلفة من الحكومة لكتابة تقرير عن (مآلات تطبيق قانون 2005 المشؤوم ( (سميت لاحقا لجنة البروف عبد الله عبد السلام). , وكتبت تقريرها وورد بالتقرير بأن تطبيق قانون الجزيرة سوف يؤدى الى صوملة الجزيرة . والتقرير ليس سرا , بل أجتمع لمناقشته الآتية اسمائهم فى سبتمبر 2009 :
السيد رئيس الجمهورية
السيد النائب الثانى للسيد الرئيس
السيد وزير المالية
السيد وزير الزراعة
السيد مدير مشروع الجزيرة
السيد رئيس مجلس أدارة مشروع الجزيرة
وأطلعوا جميعا على تقرير لجنة بروفسير عبد السلام – وصرحوا بعد الأجتماع (ان تقرير اللجنة سوف يؤخذ مأخذ الجد ) أرجو الرجوع لمحاضر الأجتماعات وأقوال الصحف السودانية والتى لو كذبت فى نقل الخبر لأصابها ما أصاب الذين كتبوا فى تصرفات اولى الأمر, مما يجعلنا نقتنع ان ما كتب هو ما خرج به الأجتماع.
و(مأخذ الجد ) الذى أمامنا أن نفس أولى الأمر ساروا فى تطبيق القانون دون أى معالجات تذكر – ما يعنى ان اولى الأمر سائرين فى طريق الصوملة والتى ذكرها بروفسير متخصص ويعتبر كادر من المؤتمر الوطنى هو وبقية أعضاء لجنتــه . وجب على اولى الأمر الأخذ به والثقــة فيه . وما آل أليه الوضع الآن سوف يقود عاجلا أم آجلا لما لا تحمد عقباه ونسأل الله التخفيف .
أن قانون 2005 صمم لتحقيق هدف واحد لا غيره متمثل فى أخذ المزارعين سلفيات من البنوك برهن الحواشة وعند التعثر فى السداد تقوم البنوك ببيع الحوشات فى دلالة الله أكبر وتنتقل ملكية الحواشات وكل المشروع تدريجيا للطفيلية الرأسمالية والمتمثلة فى كوادر حزب المؤتمر الوطنى .


ملخصا لما ورد أعلاه يؤكد أن مزارع مشروع الجزيرة لا يتمتع بالحرية الرابعة وهى حرية العمل , بل يرغم وبالقانون والعوز والحاجة على العمل وقيامه بممارسات أقلها كان معظم مزراعى مشروع الجزيرة والمناقل يترفعون عنها للشكوك فى وقوعها تحت طائلة الربا تمنعهم أخلاقهم ودينهم من الدخول فيها أو حتى الأقتراب منها.

وليتبين أعضاء البرلمان ويتحسسوا ويحددوا من هو المسؤول عن التدمير الممنهج لمشروع الجزيرة عليهم الأطلاع على المقالات على الروابط أدناه , نشرتها فى يناير وفبراير 2012 وذكرت فيها هذا التدمير الممنهج والذى صحى البرلمان فى أكتوبر 2012 ويتحدث فيها أعضاء البرلمان داخل قبة البرلمان.
وحسب سجل برلمان أحمد أبراهيم الطاهر لأ أعتقد أن تكون هناك مخرجات أيجابية بخصوص المحاسبة والشفافية. ولثبت ما دون ذلك عليه ماذا كانت مخرجات تقاوى المتعافى الفاسدة.

ابومنتصر
03-11-2012, 09:16 AM
باعوه كيف----؟
---------




الرواية من نصف الكتاب:الفاتح عروة " بتاع" الامريكان ، أم "عدوهم"..كيف ولماذا !

من يعرفون الفريق (معاش)الفاتح عروة عن قرب ، لن يتجادلوا مطلقا ، حول صفات له بحسبانها بديهيات : ذكاء متقد ، ذهن حاضر ، ذاكرة وثابة ومنطق مسنود بمعرفة موسوعية. أما "لماذا"أدي ما نفذ من ادوار فان الوصيد ان انفرج ، تزاحمت الخلافات في تقييم النوازع التي تحرك هذه الشخصية العامة المثيرة للجدل . علي الصعيد الاجتماعي، فالرجل من طينة الشخصيات التي لا تحتمل الا حكما قطعيا / اما ..أو ! شأنه شأن مينيو المأكولات الصينية : فاما ان تطعمها بشهية ونهم ، واما ان تعافها بالتمام وتنصرف عنها لأي شئ يقيم الأود ، ولو لصحن سخينة !
لسنا هنا بصدد رفعه لمنصة التحليل النفساني لمقاربة ماأوفت بوصاته ، أو ماعجزت سنتمتراته ، بلوغا للكمال . فمن ينشدون تلك الغايات لابد وان يجدوا في روحه المحبة للمغامرة كضابط ابن ضابط بعض شئ ، وفي حبه للسياسة الدولية وتعقيداتها كثير شئ ، وفي رغبته في العمل مع الانقاذ أكيد شئ . هذا "الأكيد شئ" كرسه ماأصابه من قروح ، يعتبرها ظالمة، ابان ديموقراطية السنوات الثلاثة . مأخذه انه أغمط سنينا من العطاء والخدمة المتميزة بجهاز أمن الدولة حين أكتفي من نحروا سمعته بفصل الفلاشا للحكم عليه ، فترخصوا في القدح واغتيال الشخصية. نعلم يقينا بأنه لا نسب تنظيمي يربطه بالمتسمين بالتيار الاسلامي أو تنظيميهم ، بل ونجزم ان كثيرا من قادة التنظيم الحاكم يتحسرون علي القبول به ، أصلا ، في طاقمهم كمستشار للأمن القومي أو كوزير دولة بالدفاع أو حتي سفيرا بالامم المتحدة !ونثبت الملاحظة ان الجنرال كثيرا ماأوغر صدر هؤلاء " الاسلاميين"الرافعين لمبدأ التمكين لأهل تنظيمهم فقط . فكثيرا ماجهر صراحة بأن لا عروة توثقه بالانقاذ الا رئيسها والفريق بكري! أغاظهم هذا ،وصلاهم أكثر انه كسب كل جولات تعاركه ضدهم ! وفي هذا بعض من متواترات الحرب السرية بين الانقاذيين العسكر ، والانقاذيين الملكية (راجع حيثيات تعارك فسطاط الرئيس معهم في أغسطس 2009 عندما أقال قوش وعرض الفاتح عروة كبديل ) !
في غضون 1995 ومع تزايد الضغوطات ، اقتنع الانقاذيون الا سبيل للفكاك من شباك الحصار السياسي والاقتصادي ، المنسوجة أمريكيا ، الا بابتعاث سفير " يفهم" الامريكان المؤسسات ، وليس الامريكان اللغة الانجليزية .فقد فشل السفير البروفسور عبدالله أحمد عبدالله ،خريج جامعة ديفز بكاليفورنيا، في احداث ولو ثقب في جدار المقاطعات ، ناهيك عن كسره ! أخيرا ، اعتقدوا ان السبيل لذلك هو ابتعاث من عمل مع الامريكان وتدرب علي فنون جاسوسيتهم منذ أوائل الثمانينات كقنصل "ظلي" لحسابهم في أديس مغستو الحمراء ( ولهذا طرده الاثيوبيون ) . ظنوا ان من تعامل مع الامريكان في ترحيل يهود الفلاشا في 1984 لاسرائيل، كاف لسفلتت دروب التواصل السياسية وبناء شراكة مصالح مع الامريكان ، ومافكروا في تغيير سياسات نظامهم وشعاراته المرفوعة! رحب عروة بالتكليف وحسبه تحديا موافقا لمقاساته ! ارسلت الخرطوم ترشيحه رسميا لواشنطن في مايو 1995. حماس البشير جعله يبلغ السفير الامريكي ، في أكثر من مناسبة ، أن اللواء هو مبعوثه المؤتمن .تصرف عروة كمن ضمن قبول ترشيحه فأعاد تعيين المقدم صفوت حسن صديق ومساعده جمال بسفارته الجديدة ، وهما عنصرا الامن بمحطة واشنطن قبل طوفان الانتفاضة . التقاليد الديبلوماسية تخضع قبول ترشيح السفير بثلاثة أشهر يجوز خلالها للدولة المضيفة الترحيب بالقادم او الاعتراض عليه بنعومة ان ارادت استبداله . هذه النعومة ، وهي تقليد أصيل في ألق الدبلوماسية وذوقها ، تذهب شوطا اضافيا . فان ارادت الدولة المضيفة رفض الترشيح بلين ومودة ، فما عليها الا انتظار انقضاء عدة الاشهر الثلاث ، فيقع طلاقها من المرشح تلقائيا والاهم ، تصل رسالة الاعتراض الناعمة ..ولا ضرر ولا ضرار !أما النادر وغير المألوف فهو تسجيل موقف علني برسالة أعنف حيث تعلن الدولة المضيفة اعتراضها وتبين الاسباب وتطلب مرشحا آخر !
ماذا فعلت واشنطن ؟
انتظرت لشهور تتسلي بكتابات باشكتبة صحف الخرطوم يبشرون شعبهم بفتح قريب لواشنطن علي يد "الفاتح". استنسخ كتاب الاعمدة المليونية خيال بعضهم البعض ( وتلك اعمدة يقتلك ان مثيلاتها من مصنوعات الالمونيوم يؤدين مهاما اكثر فائدة اذ يحملن الطعام للمرضي والمحبوسبن ) .أوغلوا في نظرية المؤامرة وتراءت لهم أوهامهم سراب حقائق بقيعة فشطحوا بخيال أعرض!

وفجأة يجي الرد صاعقا بضغط تريلون وات كهربائي : رفضت واشنطن ترشيح اللواء الفاتح عروة رفضا مسببا !

كانت رسالة داوية وصفعة حارقة لتخرصات من حسبوه "ولد" أمريكا بل وان الانتظار الي يوليو 1995 لاعلان الرفض، وقد تبقت بضعة ايام لانقضاء أجل الثلاثة أشهر ، فيه ما فيه من دلالات التشفي !
عزت واشنطن رفضها للجنرال لقيادته هجوما علي جوبا ابان استوزاره بوزارة الدفاع وحملته "اعدام اثنين من عمال وكالة التنمية والمعونة الامريكية" ايام ماكان مستشارا للامن القومي .

تعامل البشير بغضبه المعهود الذي ما وقع الا بردا وسلاما علي من تقصدوا الفعل .استدعي السفير بيترسون محتجا ومطالبا باعادة النظر.اعتذر السفير فطلب من الرئيس مبارك التدخل بل وأوصل مناشدته حتي للسعوديين . وتمسكت واشنطن بالرفض !

تعامل اللواء عروة مع الرفض ببراجماتية وبرود مهني . فقد كان مهموما بالهرجلة التي لحقت بملفات الامن عقب فشل أغتيال مبارك في يونيو 1995 ! ظل يدير اللعبة من خلف ستار . هندس مشروع تعيينه سفيرا بالامم المتحدة لأنها لاتشترط موافقة أمريكا التي احتفظت بحقها في سجنه داخل نطاق مدينة نيويورك فقط الا باذن منها ، وهذا مافعلت ! حث الرئيس علي ضرورة الاسراع بتغيير رأس جهاز الامن المتورط في المغامرة ، فخلف قطبي المهدي نافع علي نافع في اكتوبر 1995 وانزوي علي عثمان في عتمة الاركان انتظارا لهدوء العاصفة . بعد الرسالة الامريكية الشفاهية الحادة في 4 نوفمبر 1995 ، أوعز عروة للرئيس بضروة التحرك باتجاه الامريكان غض النظر عن موقفهم منه شخصيا تحمس السفير ماكارني للفكرة فرتب له زيارة واشنطن في مارس 1996 وحضر الاجتماع !

بيع بن لادن ....الفصل الاخير !

بدأ اوكازيون بيع بن لادن حثيثا .

طار عروة لواشنطن ، والبشير لمكة في مهمة ظاهرها الحج وباطنها التخلص من بن لادن . اعترف شرف الدين بانقا، المشارك في لقاء الحج، ان وجود بن لادن أصبح مشكلة بين الخرطوم والرياض .قابل البشير ولي لعهد ، أنذاك ،عبدالله بن عبدالعزيزومدير مخابراته العامة ، تركي الفيصل . قال الفيصل للبشير أن المملكة سيسعدها استلام بن لادن وحبسه. عندما التمس البشير العفو عنه ، اجابه عبدالله (في المملكة، لا أحد فوق القانون )!

في واشنطن ، قابل عروة في فندق حياة في بمنطقة روزلين بولاية فيرجينيا السفير ماكارني واثنين من عملاء وكالة المخابرات المركزية ، قسم الشؤون الافريقية يوم 8 مارس. في هذا الاجتماع سلم العملاء الجنرال ورقة نقاش (غير ملزمة) صاغتها مجموعة عمل بالبيت الابيض ضمت السي أي ايه ، مجلس الامن القومي ، وزارة الدفاع ووزارة الخارجية.حملها عروة بعد اجتماعين وطار للخرطوم لبدء تنفيذ المطلوبات (الوثيقة المرفقة) .
كذب تقرير أمريكي رسمي الادعاءات السودانية اللاحقة ، بأنهم عرضوا تسليم بن لادن لواشنطن . فقد ورد في الصفحة رقم 110 من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية الامريكية في احداث 11 سبتمبر ما نصه (ادعي وزير الدفاع السوداني الفاتح عروة ان السودان عرض تسليم السودان لبن لادن الي الولايات المتحدة .لم تجد اللجنة دليلا يعتد به بأن هذا ماجري . التعليمات الصادرة للسفير مكارني انحصرت فقط بالضغط علي السودانيين لطرد بن لادن . لم يكن للسفير مكارني سندا قانونيا لمطالبة السودانيين بأكثر من طرده ، أنذاك، فلم يكن هناك حكما صادر ضده ينتظر التنفيذ ) ينسب ستيف كول في كتابه " حروب الاشباح ، التاريخ السري للسي أي أيه ، افغنستان وين لادن ) لكلينتون قوله (لم نتمكن من اتهامه لأنه لم يقتل أحدا بأمريكا ولم يفعل شئ ضدنا ).أيضا تجدد الدحض الامريكي للرواية السودانية في شهادة جورج تنيت ، مدير السي أي ايه ، امام لجنة المخابرات المشتركة بالكونغرس يوم 17 نوفمبر 2002 .بفذلكة مضللة قال قطبي المهدي لديفيد روس مؤلف (ملفات بن لادن) ان السودان لم يعترض علي التسليم ( قلنا ، هنا هو تحت المراقبة ونعلم أي شي عنه ، هنا في السودان هو تحت مراقبتا ) .

الرحلة الأخيرة ، والطرد بلا تذاكر عودة : الخرطوم -جلال أباد !
لازمت الاثارة بن لادن حتي سلم الطائرة في آخر رحلة جوية له في حياته منتصف مايو 1996 ! استحي الانقاذيون من مقابلته لابلاغه أمر طرده والجَفْنة (أي الكريم المضياف )ينكسر اللئام من مطالعة وجهه ان تناسوا أفضاله وضنوا بالعرفان ! أبلغه الرئيس عبر وسيط بالمغادرة وان الملأ يأتمرون بك ، ولم يقل أنه في رأس هؤلاء ! دبر بن لادن مع القطريين تزويد طائرته بالوقود في الدوحة في رحلة الطرد الخرطوم -جلال اباد( رواية أحمد باديب ، مدير مكتب تركي الفيصل)، الا أن خالد شيخ محمد أبلغ المحققين الامريكيين مؤخرا ان طائرة شركة أريانا الأفغانية المستأجرة قامت برحلتين وتزودت بالامارات وليس الدوحة ! يقول ستيف كول في كتابه (حروب ااشباح ) ان السودان أبلغ السفير ماكارني والبيت الابيض بمغادرة بن لادن فور اقلاعها تحمله هو وزوجاته الثلاثة وفرش داره وعدد من مقاتليه . بعد أسابيع قال بن لادن ان امريكا هي العدو الرئيس والسعودية عدو ثانوي مضيفا (العالم وصل الي بداية الحرب بين المسلمين والولايات المتحدة ).
قصة بن لادن ، وملابسات طرده بل ومقتله ، تبقي واحدة من أقصوصات الاستخبارات المثيرة . فهم ، أساسا، من صنعوه منذ ان هب مجاهدا ضد السوفيت في أول الثمانينات. وهم من جعلوه رجلا مطاردا رأسه أثمن من تذكرة لوتري ثمينة قيمتها 25 مليون دولار ! هم من استضافوه وحموه ...وهم أيضا من نهبوا ماله وأكلوه ، وما عبدالباسط حمزه الا نموذجا لاستباحة أموال الناس بالباطل والتنعم بالسرقة ومال السحت( للاستزادة http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-73618.htm) . عندما حان وقت بيعه ، دقوا عليه الجرس في سوق النخاسة الدولي وما رمش لهم طرف !

قصته في السودان - مابين وصوله في أخريات 1991 وطرده في منتصف مايو 1996- كانت أكثر فواصل الرواية ايلاما. فقد تجسس عليه داخل منزله بالخرطوم من سعوا اليه في مقره في حيدرأباد وأحضروه ! فهاهو يحي حسين بابكر، نائب قوش، يعترف لديفيد روس في كتابه (ملفات اسامه ) ان مخابراته ومنذ 1992 تجسست عليه وضرب مثلا علمهم باستضافة بن لادن لايمن الظواهري بداره . ويفاخر قطبي المهدي كيف ان جهاز الامن ابان رئاسته له صوروسجل كل شئ تعلق به أو بأنصاره المهاجرين بل تحسر علي تلكؤ الامريكان في عدم رغبتهم الاطلاع علي هذه الثروة المعلوماتية!
ماذا يسمي هذا في أدبيات الانقاذ ؟ ....لا علم لنا !
اما نهب أمواله فتلكم قصة أسهبنا في استعراضها ، ولابأس من مزيد قليل .

قالت لجنة احداث سبتمبر ان الخرطوم صادرت كل مملتلكات بن لادن وغادرها بوفاض خال ! ( الصفحات 109 ، 170) من جهته أكد ريتشارد كلارك ، مسؤول مكافحة الارهاب في ادارة كلينتون ،حدوث هذه (الهمبتة ) الانقاذية الاسلامية في كتابه " ضد كل الاعداء: داخل حرب أمريكا ضد الارهاب " .أما المؤلف لورنس رايت فأوضح بتفصيل هذا التعدي الانقاذي علي أموال بن لادن في كتابه الحائز علي جائزة بولتزر " البرج العملاق المتداعي : القاعدة والطريق الي 11 سبتمبر ".وفي كتابه القيم ( من خلال عيون اعداءنا :اسامه بن لادن ، الاسلام المتطرف ومستقبل أمريكا ) قال مايكل شوير ان بن لادن غادر السودان ولم يمنح فرصة لتصفية استثماراته الضخمة في بنك الشمال الاسلامي فتركها خلفه . أهمية شهادة مايكل شويرانها تصدر ممن عمل 22 عاما بوكالة السي آي ايه بل هو من تولي مابين 1996-1999 رئاسة الوحدة السرية بالوكالة المكلفة بالبحث عن بن لادن والمسماة كوديا ( أكا – محطة ألك ). قام ديفيد كوهين ، مدير العمليات بالوكالة في 1996 بتأسيس محطة افتراضية بمساعدة توني ليك لتقفي آثار أموال بن لادن ( تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في احداث 11 سبتمبر ). كذلك تورد آن ليش في كتابها ( أعمال أسامه بن لادن في السودان ) الصادر في 2002 ان بن لادن منذ وصوله للسودان في أواخر 1991 استثمر حوالي 50 مليون دولار في المصارف السودانية الاسلامية . اما تقرير اللجنة البرلمانية للتحقيق في احداث سبتمبر 11 ، 2001 فقد أورد ان شركتي وادي العقيق والهجرة عملتا في الكثير من الانشطة وبالذات في محالات بناء الطرق والتشييد حيث عمل 1000 من منسوبيه وتدرب في معسكراته 2 ألف مقاتل .

يروي لورينزو فيدينو ، في مؤلفه ( وصول الاصولية الاسلامية للسودان ) ، ان السودانيين العارفين بثروة بن لادن المستجلبة للسودان يقدرونها ب 350 مليون دولار غير ن المؤلف يري انها أقل عن ذلك رغم تأكيده أن الرجل استثمر بقوة في السودان (للاستزادةhttp://www.alrakoba.net/news-action-show-id-71935.htm)
وتورد دراسة صادرة عن مؤسسة شاهد دولي في ابريل 2003 بعنوان" من أجل دولارات اضافية قليلة كيف انتقلت القاعدة لتجارة المجوهرات" كيف انطلقت القاعدة من الخرطوم لتأسيس شركة استيراد في كينيا للاتجار في الجواهر وغسيل الاموال .

لعنات الانقاذ ، هل هي بعض من دعاء بن لادن عليهم ؟

تداول الاعلام تصريح بن لادن الأشهر عند طرده (لقد غدر بنا في السودان من الذين أحضرونا وسوف يـمكر الله بهم). كثير من قيادات القاعدة عارضوا فكرة الهجرة لأرض الميعاد الاستوائية.بل ان المعارض السعودي ، محمد المصري، حذره علنا من السودان كخيار ، وتنبأ ( سوف يبيعونك يوما ما للسعوديين)!
بحسب افادة البروفسور ديفيد شن في كتابه ( القاعدة في شرق أفريقيا والقرن) ، ان بن لادن قال انه غادر السودان لأن الخرطوم لم تعد قادرة علي تحمل ضغوطات واشنطن !
ويتبقي السؤال ....هل أرضي طرده "أهل الاستكبار " ؟
نعلم ان الاجابة القاطعة هي لا ..وقد ظلت علي حالها "لا" منذ 1996 والي اليوم هذا ، 16 عاما بعد طرد بن لادن !
بعيدا عن الغيبيات ، بالامكان استمزاج ما قالوه وما فعلوه بعد اشهر قلائل .
بعد 4 أشهر من مغادرته سألت نيويورك تايمز ( 21 سبتمبر 1996) مساعدة وزير الخارجية للشؤون الافريقية سوزان رايس ، السفيرة الامريكية الحالية بالامم المتحدة " وهو منصب بدرجة وزير" تقييمها ،قالت ( باستثناء طرد بن لادن ، فان الامر لم تعقبه اي خطوات للتخلص من شبكته المالية ، لم يفعلوا شيئا أي شئ جدي أخر )!
بعد 6 أشهر قال ديفيد أتووي ، مراسل الواشنطن بوست ( 10 نوفمبر 1996) ان بن لادن غادر السودان الاان أمريكا تكترث بالامر كثيرا حيث قامت بدفع مبلغ 20 مليون دولار لجيران السودان ( اثيوبيا، ارتيريا ويوغندا ) ممن يساعدون الحركة الشعبية في حربها لاسقاط النظام !
وبرغم ذلك استمر الانقاذيون في الانكفاء والانبطاح ، والزحف علي أربع ، وماأجدي شيئا ..... !





<IMG border=0 width=66 height=74>
Maj. Gen. Elfatih Erwa CIA Memo to Sudanese Official
Hyatt Arlington on March 8, 1996













https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif Reply
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif Forward





















sa sa_2006

abudsd

https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif

ابومنتصر
04-11-2012, 08:07 AM
البشير يعاني «التهابات مزمنة في الحلق»،نصحه الأطباء بالتوقف عن الخطابة والتحدث بصوت منخفض ولمدد قصيرة
11-04-2012 04:12 am
أحمد يونس

وصف وزير الدولة برئاسة الجمهورية وعضو المكتب القيادي للحزب الحاكم في السودان أمين حسن عمر حالة الرئيس عمر البشير الصحية ب-«الجيدة»، وقال إنه أجرى «جراحة بسيطة» في العاصمة القطرية الدوحة بسبب «التهابات مزمنة في الحلق»، وإن الأطباء منعوه من الخطابة وأمروه بالتحدث بصوت منخفض ولفترات قصيرة، وإنه يمارس مسؤولياته مع تقليص في «برنامجه». وأضاف عمر أن حزبه سيعقد مؤتمره في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 لاختيار رئيسه ومرشحه للرئاسة، بيد أنه قال إن وجود النائب الأول للرئيس علي عثمان، وما يحظى به من قبول يجعله مرشحا محتملا لخلافة الرئيس عمر البشير، دون أن يكون الأمر مؤكدا، واصفا ترشيح أسماء معينة لخلافة البشير بأنه دعاية وأجندات. وأضاف عمر أن حكومته تعتبر إسرائيل عدوا «ما أمكنها»، دون الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب، نافيا وجود حلف بين بلاده وإيران بقوله: «ليس لدينا حلف عسكري مع إيران ولن يكون، وإذا خلقنا علاقات عسكرية ستكون مع الجوار».

وكشف عمر في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في الخرطوم عن انعقاد اللجنة الأمنية المشتركة مع جنوب السودان في 5 نوفمبر الحالي لبحث فك الارتباط بين «قطاع الشمال» والحركة الشعبية في الجنوب، بقوله: «ننتظر ترتيبات معينة، وليس مجرد إعلان صحافي».. وإلى نص الحوار:

* يدور حديث عن حالة الرئيس البشير «الصحية».. ما حقيقة مرضه؟

- تروج شائعات «تمني السوء» من الخصوم، فالرئيس يعاني «التهابات مزمنة في الحلق»، وأجريت له عملية جراحية صغيرة في الدوحة، وطلب منه الأطباء التوقف عن الخطابة، بيد أنه لم يراع نصائح الأطباء، فعادت الالتهابات من جديد، مما استدعى فرض رقابة طبية أشد عليه في المرة الثانية، وتم تقليص برنامجه ومنعه من أية مخاطبات عامة، وطلب منه التحدث بصوت منخفض ولمدد قصيرة، ليتاح للحلق أن يعود لوضعه الطبيعي.

لن نخفي وضع الرئيس الصحي عن الشعب لأن المرض والصحة بيد الله سبحانه، ولا توجد ضمانة إلهية بأن لا يمرض أحد، وربما أخطأت الجهة المسؤولة عن إعلام رئاسة الجمهورية بعدم إصدار تقرير مبكر قبل رواج الشائعات عن وضع الرئيس الصحي.

* خليفة الرئيس من الموضوعات المثارة.. من هو؟

- سيعقد «المؤتمر الوطني» مؤتمره في نوفمبر 2013، وسيختار رئيسه، وحسب النظام الأساسي، هو مرشحه للرئاسة. وجود علي عثمان نائبا للرئيس يجعله المرشح الأكثر احتمالا، فهناك قبول واسع لعلي عثمان شعبيا وداخل الحزب له، لكن ليس بالضرورة أن يأتي في كل الأحوال، أما القول إن «فلان» سيأتي، فهذا افتئات على حق أعضاء الحزب في اختيار رئيس حزبهم، وتحديد أشخاص بعينهم بغرض «الدعاية» لهم.

* البعض قدمه خليفة ونفى الحزب.. هل هذا صراع؟

- من يتحدثون لهم أجندات.. يريدون إعلاء شأن هذا وخفض شأن الآخر.. هناك وجهات نظر متباينة.. كل جهة تحاول التعبير عن مواقفها.. هناك سلوك غير منضبط، وعلى المحسوبين على قيادة المؤتمر الوطني الكف عن القول بما يخالف نظامه الأساسي.

* وعدتم مرارا بـ«تغيير كبير» في الحكومة وفي الحزب، لكن الوجوه القديمة نفسها تتكرر؟

- تغير كل رؤساء القطاعات، و70% من رؤساء الأمانات في المؤتمر الوطني بوجوه جديدة، أما الدولة، فعادة تكون أكثر استقرارا من الحزب، وقد تقدر أن هناك مجالات تحتاج إلى استمرارية فتحتفظ بقادتها، وأخرى يتم فيها التغير.

وفي رأيي - وهذا ليس رأيا حزبيا - أن التغيير في الحكومة كان أقل من توقعات قواعدنا، وينبغي أن يكون أكثر تعبيرا عن توقعاتها.

* قال نائب الأمين العام حسن رزق إن انتخابات مؤتمر الحركة الإسلامية بالخرطوم «مزورة»..

- من مظاهر الديمقراطية أن يشتكي أحدهم، ويتهم الآخر.. ما جرى في مؤتمرات الحركة الإسلامية كان نموذجيا، وانتخبت القيادات بطريقة حرة، رغم أن جهات حاولت التأثير على الانتخابات، فاعترض الناس عليها وثاروا.. البعض اشتكى من الوجوه المتكررة، وافتقد البعض وجوها من الماضي.. البعض زعم وجود جهات أثرت على المزاج العام وقدمت من سمته «المرشح الرسمي».

* قيل إن قوة من «الأمن الشعبي» صوتت بالقوة لترجيح كفة مرشح بعينه؟

- هذا اتهام لا قيمة له بوجود آليات التحقق والتظلم، وجه مجلس الشورى القومي لقيادة الخرطوم «لوما رسميا»، وأنها ما كان عليها تزكية أحد وتعطيه دعما قياديا، فيما دعوت شخصيا قواعد الحزب في الصحف لإسقاط أية قائمة تقدمها القيادة، لوقف الانطباع بأن هناك جهة في القيادة تفضل هذا على هذا.

* قلت إن السلفيين يحاكمون تجربتكم في الحكم الإسلامي وفقا لمقاييسهم.. ما هي؟

- العمل بالكتاب والسنة حسب فهمنا لها، وأن الشريعة ليست نصوصا جامدة وشكلية وظاهرية، فيما نرى أن السلفيين ظاهريون وشكليون.

* فرقت بين تطبيق الشريعة الإسلامية وتحكيمها.. ما الفرق؟

- «تطبيق الشريعة الإسلامية» ليس صحيحا فقهيا.. الشريعة ليست حكما يصدر، بل تطبق أحكامها، ومن أحكامها أن أعاقب شخصا أو أعفو عنه، وأن أقطع يد السارق أو لا أقطعها. يفهم البعض أن حكم الشريعة هو الإدانة والعقاب، لا يوجد شيء اسمه تطبيق الشريعة، بل تطبق أحكامها المتغيرة مع تغير الزمان، ولا ثابت ينزل من «الرف» ويطبق، والشريعة حاكمة، ولن نصدر قانونا معارضا أو مخالفا لمقاصدها. أما السلفيون فيعتقدون أن هنالك أحكاما معينة ينبغي أن تطبق، بشأن المرأة وبشأن بعض الجنايات، وإذا لم تطبق هذه الأحكام فالشريعة غير مطبقة، هذا مفهوم خاطئ لا نؤمن به.

* أي تحكيم تقصد، أحد كبار قادة الإسلاميين قال إن الحكومة تنازلت عن الشريعة في «نيفاشا» للوصول إلى سلام؟

- لم نتزعزع عن الشريعة، و«بروتوكول مشاكوس» انتزع اعتراف الحركة الشعبية بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الشمال، وكنت من المشاركين فيه.

* الرئيس البشير سماها «شريعة الدغمسة»؟

- لا أقبل تعبير «الدغمسة»، إذا قاله الرئيس أو لم يقله، ولا توجد «دغمسة» في تحكيم الشريعة.. كنا نراعي «الملاطفة ومشاعر» الجنوبيين، وهو هنا يقول نحن الآن لا نريد هذه الملاطفة، لكن يجب أن نراعي اللطف في التعبير، ولا نملك الحق في تجاوز حقوق الأقليات أو استخدام «لغة جارحة» معهم.

* هل تتفاوضون مع الحزب المنشق عنكم «المؤتمر الشعبي» الذي يقوده د. الترابي؟

- نحن راغبون في الحوار، لكنه غير راغب، لن نسمح بحوار حول كيف نذهب عن وجهوهم.. هدف المؤتمر الشعبي الرئيسي إسقاط هذه الحكومة وإضعاف المؤتمر الوطني.. هذه أجندة لن نتفاوض حولها.

* المعارضون بطبيعة الحال يسعون لإسقاط الحكومات؟

- حين يتحدث إلينا المعارضون الآخرون لا يكون موضوع إسقاطنا وإضعاف حزبنا عنوانا للحديث، فالكلام للإعلام شيء وما نناقشه في حواراتنا الثنائية مع المعارضة كلها شيء آخر.. لا يتحدثون عن ذهاب الحكومة، أو رؤية المؤتمر الوطني منحسرا!

* كشفت ضربة مصنع اليرموك الحربي أنكم غير قادرين على حماية سماوات البلاد من العمليات العسكرية الإسرائيلية؟

- تدل تقارير أميركية وإسرائيلية على عكس هذا، وضعوا حسابا دقيقا للمضادات الأرضية السودانية، رغم أنهم يعلمون أن قدرة السودان على المراقبة الجوية ليست مثل جيبوتي ولا الرادارات المصرية، لكنهم يعرفون أن للخرطوم أسوارا من المراقبة والحماية الجوية.

لا أستطيع الحكم على كفاية الاستعدادات أو عدمها، ربما تكون غير كافية لقصور مالي، وربما لا تستطيع تقنيا مجابهة أكثر تقنيات التشويش تطورا. من يقول هذا، فهو إما مشفق، أو من باب «النكاية والشماتة».

* لماذا لا تتوافق السياسة الخارجية مع قدراتكم العسكرية والمادية والاقتصادية؟

- هذا يعني قبولنا بأشياء ضد مبادئنا، وأننا لن نستطيع الوقوف ضد سياسات أميركية ظالمة تجاهنا إلا بعد أن نوازي أميركا قوة، إسرائيل دولة ظالمة ومعتدية وتعتبر السودان دولة معادية، وترسل رسائلها على حسابنا، ومن مبادئنا اتخاذها عدوا ما أمكننا، لكنا لن نمضي إلى مغامرات غير محسوبة العواقب. أنا آسف لسماع أصوات «الاستخذاء» تلوم المعتدى عليه، لأنه لم يركن إلى طرف أو يتودد إلى العدو.

* استخدمت إسرائيل علاقاتكم مع إيران ذريعة؟

- لا تربطنا علاقة خاصة مع إيران.. لبعض الدول حساسيات خاصة مع إيران ليست لدينا، ونقيم علاقتنا بها بقدر انتفاع الطرفين من العلاقة.. إذا أراد الغرب جعلنا طرفا يسترضي هذا أو الآخر، فلن نفعل.

* ألا تقاس قوة الدول بتحالفاتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية؟

- لا يعني هذا أن نكون دولة تابعة لسياسات محلية أو لدول جارة، أو لسياسات إقليمية في محور معين، فهل إذا تنازلنا عن قرارنا السيادي في السياسة الخارجية، سترعى الدول التي «نجاملها» مصالحنا الأمنية أو الاقتصادية؟ لن تفعل هذا.

* نتائج الحلف مع إيران ليست لصالح السودان؟

- ليس لدينا حلف مع إيران، ولن يكون لنا حلف عسكري معها، لأننا خارج المحور الإيراني، فإذا خلقنا علاقات عسكرية، فغالبا ستكون مع الجوار. لكنا نقف مع حقها في الحصول على التكنولوجيا النووية.

* لماذا إذن تتهمون بتوفير الإسناد والغطاء لإيران؟

- يتهمنا خصومنا لإيذائنا إعلاميا وسياسيا، وينشرون اتهامات دول معادية.

* زيارة السفن الحربية الإيرانية للموانئ السودانية في هذا الوقت يجعل للاتهامات «قدما وساقا»؟

- هذا كلام متحيز.. تذهب السفن الإيرانية إلى مناطق كثيرة في العالم، وعبرت قناة السويس برضا المصريين، وربما بسبب «حساسيات» عند بعض الدولة العربية على خلفية نزاع دول الخليج مع إيران على «الجزر»، جاء الاتهام، ولربما قُصد برسو السفن في هذه الأيام، رسالة من إيران ومن السودان، ردا على رسائل الطرف الآخر.

* هل ستفاوضون الحركة الشعبية - الشمال؟

- الموقف الجوهري للحكومة والحزب هو التفاوض مع حملة السلاح إذا كانت هنالك فرصة حقيقية لوضعه باتفاق سياسي، وما يسمى بـ«قطاع الشمال» جزء من الجيش الشعبي التابع لجنوب السودان، ومن الحركة الشعبية في الجنوب، ولن نفاوض دولة أجنبية على أوضاعنا الداخلية. على قطاع الشمال توفيق أوضاعه بما يجعله قوة وطنية - على الأقل - من حيث «المظهر» والعنوان، وألا يكون جزءا من حزب سياسي أجنبي، وألا يكون ممولا عسكريا ومدنيا من دولة أجنبية، أما أن يقوده الأشخاص أنفسهم أو الأسماء نفسها، فهذا ليس مهما.

* على الحركة الشعبية بالشمال تغيير اسمها؟

- توفيق أوضاعها، ولا توجد دولة في العالم تفاوض «شق» حزب دولة أخرى في شؤونها الداخلية، ولا حركة عسكرية هي «كتيبة» في جيش دولة أخرى.

* الجنوب وافق على فك الارتباط في أديس أبابا؟

- تجتمع اللجنة الأمنية في 5 نوفمبر الحالي لنظر الترتيبات العسكرية العملية التي تثبت أن فك الارتباط تم فعلا وليس لفظا.. ننتظر ترتيبات معينة، وليس مجرد إعلان صحافي.

* تفقدون السيطرة على الأوضاع في الأرض بولاية جنوب كردفان حسب مراقبين؟

- هذه عبارات فضفاضة لا تشير إلى جهة معينة أو منظمة معينة أو شخص معين وليست لها قيمة على الإطلاق.. مجرد بالونات هواء.

* أعضاء في الحزب الحاكم وبرلمانيون.. البرلمانية «عفاف تاور» مثلا؟

- لم تدّع الحركة الشعبية السيطرة على جنوب كردفان، ولم أسمع بكلام «عفاف تاور»، ولا قيمة لكلامها، ولو كانت عضو المكتب القيادي، لأنه لا يطابق الواقع على الأرض.

* بلغ التدهور حد المطالبة بإقالة حاكم الولاية أحمد هارون، وإيكال الأمر لعسكري؟

- هذه نزاعات سياسية داخل الحزب الحاكم، لا قيمة لها ومن مجموعة من دون وزن كانت تتوقع نصيبا في الحكومة، وعندما لم تصدق توقعاتها، أخذت موقفا. هنالك فرق بين الاختلاف في إطار النظم الحزبية، وتحول مجموعات حزبية إلى مجموعات ضغط تعمل ضد الحكومة، سنتعامل بصرامة معها.

* اختفى الوالي أحمد هارون لقرابة الشهر عن ولايته رغم اضطرابها، هل هو غاضب؟

- في أوضاع مثل جنوب كردفان ليس مطلوبا من الوالي كشف مكان وجوده يوميا، الجهة الاتحادية المسؤولة عن متابعة الأوضاع تعلم أن أحمد هارون حاضر في كل الظروف العسكرية والأمنية والسياسية.

* غاب عن ولايته فيما ذهب إليها عدد كبير من المسؤولين الاتحاديين ولم يكن موجودا ليستقبلهم، وسقطت فيها طائرة وزير الإرشاد ولم يظهر؟

- هذا ليس صحيحا وغير دقيق، ولا أستطيع أن أمضي في تفاصيل أحداث لست متابعا لها، وبمراقبة أدائه، فهو يبذل جهودا يصعب أن يبذلها وال آخر.. هو غير معصوم من الأخطاء.

* لماذا تأخر تنفيذ بند الترتيبات الأمنية في اتفاقية الدوحة؟

- لم تُعد البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي «اليوناميد» الترتيبات «اللوجستية» للتحقق من مناطق تقول «حركة التحرير والعدالة» أنها موجودة فيها، وتسبب تأخر التمويل في بعض التأخير، لكن الميزانيات سلمت منذ أكثر من أسبوعين.

* لكن السلطة الإقليمية لدارفور تبدي تذمرا من تأخر تنفيذ الترتيبات الأمنية؟

- ما يصدر من السلطة يأتي عبر رئيسها أو الناطق باسمها، وهي أبدت رضاها في تقرير عن الترتيبات والتصورات للجنة العليا قبل عطلة العيد، لعله شخص محسوب على السلطة فظن الناس أنه رأيها.

* اتفقتم الشهر الماضي مع منشقين عن حركة العدل والمساواة، في الدوحة، والانقسامات قد تحول الحركات المسلحة إلى «عصابات»؟

- لسنا مسؤولون، فهي تنقسم لأنها غير ديمقراطية وعرقية الطابع، وقياداتها متسلطة. من وقعنا معهم الأكثر حضورا في دارفور عسكريا، تؤازرهم قيادات سياسية معروفة، أما وصف جبريل إبراهيم لهم بأنهم من دون وزن، فغير صحيح؛ إذ شهدت حركة العدل والمساواة أقسى انقسام في تاريخها، وبقيت «الأقلية» مع القيادة التاريخية، فيما يدرس عدد كبير من السياسيين موقفه ليكون جزءا من العملية السلمية.

«لا أهل دارفور ولا الشعب السوداني، ولا المجتمع الدولي الذي يعولون عليه يريدون حربا»، وتوصل المجتمع الدولي إلى أن طريق الحرب لن «يغير الحكومة»، بل يحدث مزيدا من الشرذمة تهدد الأمن المحلي وربما الإقليمي، ويبحث المجتمع الدولي عن تحالف سياسي بين «قوى الإجماع الوطني»، لتكوين كتلة سياسية تسقط هذه الحكومة بالانتخابات أو بانتفاضة شعبية، وستجتمع قوى الإجماع الوطني بعد عطلة العيد في «كمبالا» مع الحركات للتنسيق، وأن نقاشا يدور حول «هدنة عسكرية»، وبدأت محادثات سياسية مقاربة للمنهج الأميركي الجديد مع مشكلة دارفور، ومشكلات السودان الأمنية الأخرى.

* كيف نفسر النزاع حول منطقة «كتم» بين حرس الحدود من جهة وقوات الشرطة من جهة أخرى»؟

- هناك جماعات قبلية تفكر بهذه العقلية.. يجب ضبط هذه المجموعات، وإذا حاولت قبيلة محددة الانتقام من أخرى، ووظفت وجودها داخل القوات العسكرية، فيجب إخضاع الأمر للمحاسبة والقانون.

صدرت توجيهات صارمة، بمنع التجمعات القبلية في إطار الوحدات الدائمة بما يمكن قبيلة من خلق غلبة عسكرية في وحدة نظامية، وبإحداث دمج قبلي في كل الأجهزة النظامية.

* لماذا تؤخرون استفتاء دارفور؟

- الحركة تطلب إرجاء الاستفتاء حتى يكون لها حضور وتأثير في الإقليم، فيما نستعجله نحن، لأن انتخابات حاكم الإقليم حال الاتفاق على إقليم واحد، وحكام الولايات إذا لم يقر إقليما واحدا.. السلطة في مرحلة التأسيس وتريد أن تكون شريكا حقيقيا، لذا لا بد من منحها بعض الوقت.

* كأنك تقول إنها من دون تأثير؟

- بالطبع لها تأثيرها الذي يلحظه أي مراقب موضوعي، لكنها في بداية تشكيلها وحضورها على الأرض في دارفور، لكن الاستفتاء يجب أن يجري قبل الانتخابات العامة.

* بماذا تفسر اتساع العمليات العسكرية في الشهرين الأخيرين؟

- اضطرت الحركات المسلحة بعد خروجها من الجنوب للحصول على تموين وتمويل وتسليح؛ فتهاجم نقاطا معينة، أو تهجم عليها القوات المسلحة، لذا نقل الإعلام أكثر من التحام عسكري في الآونة الأخيرة، بعدما كانت الحركات المتمردة تتحاشى القوات المسلحة.

الشرق الاوسط

عمربدري
05-11-2012, 10:52 AM
أعوام مرت منذ إنطلاق دررك وتتفاوت مراحل التكريم بمراحل العطاء
صعبة هي مسؤولية العطاء
خاصة أنها كمن يزرع
ثم يقلم الشجرة ويرويها يومياً
قد لا يرى ثمراً حينها
فالعطاء لا يؤتي أكلها إلا بعد حين
لكن حق المزارع محفوظ
واسمه وكلماته وتوجيهاته محفورة بعمق على جذع كل شجرة من غرسه الطيب،،
فشكراً لك ابي
كنت سخياً بوقتك الثمين
وبمواضيعك المتميزة
وبردودك المشجعة
وتواجدك الدائم والمستمر،،
دمتم لنا رفعة ولاقسامنا إلهاماً ومفخرة،،
دمت لنا علي طول الأمد مثلاً نحتذي به،،
وطريقاً نمشي به،، وأماناً ونوراً يضئ لنا كل الظلمة التي أمامنا،،
دمت لنا ودمنا لك،،
بارك الله فيك وبوقتك وتعبك وجهدك،،
http://img268.imageshack.us/img268/2074/50171201992324.gif http://img268.imageshack.us/img268/2074/50171201992324.gif http://img268.imageshack.us/img268/2074/50171201992324.gif

ابومنتصر
06-11-2012, 07:39 AM
المهندس انشاء الله--كبير احفادنا عمر بدر الدين--معقول-؟ربنا يحفظك--ويزيدك واخوانك لتبدع وتزرع فينا الجديد الجميل المبدع--ليبارك الله دربك ويقوى عزمك وترفع راسنا دائما--
===========
اليرموووووووووووووووووووووك
---------


اليرموك
هاتفنى منتصف ليلة الاحد صديق مصرى- -تعارفنا فى مطعم صغير على ناصية شارع هادى لتقاسم صحن الفول والفلافل-كنا نتجادل- وهو من جماعة الاخوان المسلمين-التى قطفت ثمار الثورة المصرية بعد ثمانين عاما من العزلة--كان هو المبادر بالتعرف الى - حين سالنى --انت من جماعة البشير---؟
ولا الترابى-؟-قلت ساخرا وغاضبا-- وهل فى السودان الا جماعة البشير والترابى-؟؟واستمر النقاش حاميا وباردا-حتى امكننى التالف معه- دون ان اتنازل عن تذكيره بتكرار تجربة الاسلاميين معنا فى السودان-- وعليهم ان كانوا يريدون الاستمرار رصد التجربة والاستفاده منها---قال بالقطع--انهم يدركون اخفاقات التجربة السودانية ويختلفون معها جذريا--ولذا فقد بداءوا من حيث اخفق اخوان السودان -- بالسعى لاقامة تحالف وطنى لايقصى احدا-- لان تركة الحكم المصرى السابقة لايقوى فصيل على تحملها-- ونحتاج لجميع المصريين وكل جهدهم-- ومستعدين لتقديم اقصى تنازلات حتى فى ثوابتنا من اقامة تحالف وطنى شامل --بمافى ذلك ا غلاة اليساريين والناصريين--
وتعددت لقاءتنا-وعند ضربة اليرموك-التقيته- ومازحته غاضبا-- -لماذا سمحتم بعبور طائرات اسرائلية لتضربنا--؟-وبدا لى كانه لم يسمع بالحكاية واستبعد ذلك--ولم يستطع ان يقول شيئا--
فجاءة منتصف ليلة الاحد - رن هاتفى- سمعته بسرعة يقول لى افتح -افتح -الان قناة البلد المصرية- ووضع السماعة على الفور- واخذت بالريموت ابحث عن القناة--وفى برنامج بدا تقدمه الاعلامية المتمكنه دكتورة رولا-- بعنوان صدى البلد- استضافت شيخ من شيوخ سينا--وما ادراك ما سينا--
التى تشغل الشارع المصرى المشتعل اصلا بعدة قضايا شائكة اهمها واجلها الدستور الدائم---ومعه لواء سابق بالقوات المسلحة- فرع الاستخبارات العسكرية- او كما بدا لى----كان جزء من النقاش قد سبقنى وموضوع الحلقة عن تفاعل الاحداث فى سينا وخطر الهجوم الاسرائلى عليها-- والخطر الاكبر ان تنفصل عن مصر- وتتكون امارة اسلامية يسيطر عليها الجهاد الاسلامى الامر الذى لن تسمح به اسرايئل-
واهل سينا لايقبلون البقاء مهمشين ومحرومين من التنمية تحت المظلة المصرية- الوطن الواحد
لكن المذيعة فائقة الذكاء استدرجت اللواء معاش-- والذى تحول بعد معاشه للعمل بالاستراتيجيات العسكرية ومراكز البحوث--استدرجته للحديث عن كيفية عبور طائرات اسرائلية لضرب السودان-----؟؟؟قال بهدؤ وتمكن شارحا بالتفصيل- ان اربعة طائرات هجومية تتبعها طائرتين هلوكوبتر مقاتلة حاملة كوماندوز للحراسة والتدخل السريع-- وطائة للتزود بالوقود--- وتتبعهما اربعة طائرات للحراسة عبرت خليج العقبة بمستوى منخفض ثم اتجهت جنوبا بعرض البحر الاحمر--وقبل بورتسودان عطلت الرادارات الموجوده ببورتسودان- ثم اتجهت غربا لتعطيل رادارات عطبرة- وواصلت لتعطيل رادار الخرطوم-- ثم ارسلت قذائف موجهة قبل خمسين ميلا من الخرطوم لتدمير هدفها - واستدارت وعادت بذات الطريق-- سالمة
لم تتركه المذيعة- اقتحمت هدوءه ورجمته بالسؤال-- وهل القوات المصرية لم ترصدها--- قال لا لا لايمكن ان تمر بدون ان تكتشفها اجهزتنا--؟؟؟؟
ولماذا لم تفعلوا شيئا؟- هز راسه -رافضا الاجابة--
طيب وماهى طبيعة الهدف الذى ضربته؟
هو مصتع مشترك ايرانى -سودانى للاسلحة الخفيفة وبعض الصواريخ وبعض اسلحة ثقيلة--واضاف هو بالمناسبة الهدف الرابع الذى تقوم اسرائيل بضربه فى السودانقاطعته--لكن ليه؟
قال-- ارادت اسرائيل ان ترسل رسالة واضحة للسودانيين بالكف عن ارسال اسلحة لحماس--
وكيف تدخل اسلحة من السودان لحماس؟
السودان استغل حالة الفوضى فى ليبيا بعد الثورة وارسل شحنات عن طريقها ومنها عبر البحر والحدود المصرية لتدخل عبر 1300 نفق يربط غزة بمصر
والرسالة الثانية تود اسرائيل ان تبعث بها لايران -انها قادره على الوصول اليها لتدمير استعداداتها لبناء قدرات نوويه--وان السودان الذى يبعد عنها بالفى كيلو متر اطول من المسافة بين ايران واسرائيل-
حولت الدكتور ان تتوغل اكثر--لكنه ادرك انه سيستدرج خارج نطاق المسموح وحول مجرى الموضوع للشان - السناوى-- -سينا--
لكنى لم انم تلك الليلة فثمة اسشئلة كثيرة تتصارع-- نحن مالنا ومال حماس وايران -- - لكنى تابعت حلقة معادة اجراها الطاهر حسن التوم مع على كرتى وزير خارجيتنا- فى برنامجه حتى تكتمل الصورة-- ورايت ان الموضوع المطروح تكملة من زاوية اخرى لما سمعته فى صدى البلد-- وقلت نعم--حتى تكتمل الصورة-- للحقيقة بداءت اجابات وزير الخارجية هزيلة لدرجة الرثاء-- اذ اعترف ان قدراتهم لم تمكنهم من ايقاف العدوان -لا الاول ولا الاخير--- واذا ارادوا انشاء منظومة للدفاع الجوى فهذة تكلفة لا نملكها--- وسنلجا لمجلس الامن-- وعندما ساله مقدم البرنامج-- عن توقعات هجوم اخر--قال ممكن- طالما اننا لن نحيد عد مبادئنا لدعم القضية الفلسطينية--
كيف تتمسك بمبادى حتى اهل القضية تصالحوا بشانها-- وانت لاتملك قدرات تدافع بها عن بلدك ومواطنيك----ياسيدى الوزير-- لم يعد هذا الوقت ملائما للشعارات التى هجرها اهلها--- فكل الدول المحيطه باسرايئل-- وهى المعنية اصلا بالقضية- نزعت عنها غطاءها وتصالحت مع اسرائيل-- مصر--الاردن-- لبنان -فلسطين ذاتها- وقطر و و و و-ونحن افقر خلق الله نعرض القليل الذى عندنا الى مخاطر--
ثم اين التضامن واتفاقيات الدفاع المشترك مع مصر---ولماذا نعرض علاقاتنا التاريخية والقوية مع دول الخليج ونتجاهل وجود مليونى سودانى يعملون بالخليج ونتمدد فى علاقاتنا بايران التى لايجمعنا بها اكثر مما يجمعنا بعالمنا العربى
ياسيدى الوزير-- الدول تقيم علاقاته وفقا لمصالح شعوبها--=-فاين مصلحتنا فى كل الذى جر علينا الخصام والحصار والتقسيم والحروبات والمخاطر المح
مع من سنتحالف لنتعامل-- ونتعاون ونتبادل المنافع==-مع الصين التى حجم تبادلنا معها *5/* وتبادلها مع امريكا95*/*
-هل ستضحى بعلاقتها هكذا من اجل ماذا-؟
حتى مصر--زار رئسها الدول المحيطة بالسودان-- اثيوبيا ويوغندا-- ولم يتكرم بزيارتنا--- وكانه يطاطى راسه لكل الضغوط ليفر من علاة مع السودان-
لماذا لا نمد رجلينا كما نقول -على قدر--لحافنا ونخضع ممارساتنا لواقع شديد القتامة ونبنى علاقات على ضؤ منافعنا ومصالحنا
وزير الخارجية اكد ان لاتنازل عن المبادى-- ولا تفريط فيها رغم كل ذلك
والمفجع انه قال--انه كوزير خارجية سمع بالعدوان من الاعلام----هل تصدقون ذلك-- نعم انا اصدق فهذة دولة المؤسسات
عشرات الكاريكترات والسخريات تنشر عن واقعة ضرب مصنع اليرموك فتصيبنا اكثر مما اصابتنا الطائرات الاسرائلية---ومنها- ماقيل عن وزير الدفاع- انهم لم يرصدوا الطاتئرات لانها كانت طافية نور

ابومنتصر
10-11-2012, 03:18 PM
ليلة البارحة وعند منتصف الليل- وصلتنى رسالة على الهاتف- من ضمن رسائل عدة تعودت عليها قدحا ومدحا- منذ ان اخترنا طريق الكتابات على المنتديات والصحف-واختلاف الراى يجعل العلاقات اقوى فى نطاق حرية الراى والراى الاخر--لكن صاحب الرسالة التى انا بصددها- مختلف باختلاف اسلوبه الانيق وعتابه الجميل-وكم كنت اود لو ان رقمه كان كاملا لاتشرف بالاتصال به واضافته لحزمة معارف ربما كانت الثمرة التى قطفتها من محاولات الكتابة- واسعد بها كثيرا فى وقت انفر من ردود لاترقى لعناء الرد عليها--
حفلت الرسالة المعنية بالتاكيد على --ان التاريخ عملية مستمره---واتفق كليا مع الاخ ولايمكن ان يكون التاريخ بركة راكده-ولذا فهو عملية مستمره--لكن ربما خطر لى ان الكاتب المحترم- عاتب على نقد موجه للنظام-- ويعتقد اعتقادا وقد اكون مخطى-- انه بنى عتابه الرقيق على ولاءات قديمة كنا نتعلق بها--وبما ان التاريخ كاتفاقنا عملية مستمره فكان لابد ان تغشانا متغيراته-0والا لكنا عبئا على وجودنا---فما كان يصلح فى يوم مضى لا يمكن ان يكون صالحا فى عهدنا هذا فى زمننا هذا فى محنتنا هذة-
واى محنة غير ان ترى وطنك يسقط قطعة قطعة- هذا من اجل الوطن-- لكن قضيتنا او قضيتى-- هى الجزيرة-- التى اختطت منذ قبل مولدنا ومولد اجدادنا طريقا متسامحا احتضنت به الوفود من الجهات والاتجاهات الاربعة- دون ان تسالهم عن قبيلتهم وجنسيتهم ولونهم -وحتى ديانتهم- ووفرت واستقطعت من لقمتها وتوبها ووزعته عليهم-ثم استوطنوا وتصاهروا وتمددوا-- وكونوا النسيج الذى وصلنا ومشينا فيه--وكانت جزيرتنا ترفد البلاد باسباب وحدتها وقوتها وعائداته- دون من او اذى-- ودن انتظارا لجزاء ولاشكرا الا من رب العباد--لكن لم يكن فى وارد ادنى تخيلاتنا ان يطوف ببلادنا يوما من ينكر فضلها ويعمل فيها عن عمد ومع سبق الاصرار والترصد من يحيل نضارها الى حطام وخضارها الا بوار ويجد ويجتهد لافقار اهلها وتشريدهم وتعريضهم لاسؤا حالات التهميش- وافراغ المدن من مصانعها والقرى من مدارسها وادويتها -بعد ان انتزع من الوجود اكبر مشاريعها الزراعية-فاحال المدن فيها الى قرى والقرى الى بوادى جافة فقيرة--هنا نشاءت معارضتنا فاتخذت القلم والدواية لترسل صوتها وتبث حزنها وتوصل رسالتها وتحذيراتها -ان لو سقطت الجزيرة ستسقط البلاد كلها -لان عمود الخيمة الذى كانت تستند عليه قد تزلزل بفعل فاعل---لكنهم لم يلتفتوا- وانتهجوا نهجا قبليا اعاد تقسيم الولاءات ووزع الثروات على اساس المناصرة---وتحت شعارات دينية -تخلاب الالباب -والدين يقول-- ان هذة امتكم امة واحده وانا ربكم فاعبدون-- والدين يقول - لقد خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا- والشرع يطالبنا باقامة مجتمع الكفاية والعدل - لكن ليس ذلك منهجهم ولم يكن طريقهم فوصلنا ووصلت بلادنا الى ماوصلت اليه من حال--يحنن الكافر--والاندفاع نحو المنحدر ماضى
لا نعارض من اجل المعارضة ولكن حقوقنا انتهكت وسلبت وتبددت-والفاع عن العرض والمال والولد حق شرعى--ومعارضتنا لاتقر ولاتعتمد المعارضة المسلحة -ولكن بالفكر والقلم والراى- فما يجمعنا وطن هش لا يقوى على تحمل نماذج بلدان الربيع العربى والدمار الذى تعرضت وتتعرض له- والفوضى التى تمسك بخناقه- ودوما ننادى بالرجوع الى الحق وجعل المواطنه والكفاءة والمشاركة اساسا للشورى والتشاور-
فى لقاء السيد رئس الجمهورية بالجالية السودانية بالرياض بعد خروجه من المستشفى - ذكر شيئا مهما وربما يكون مدخل طوارى لاصلاح الحال وتلافيها- حيث قال بشجاعة ووضوح-- ان المرض فرصه للتطهر--ففى موقعه هذا قد يكون ظلم منطقة او اقليم او جماعة او افراد وهذا ماقاله- وقال قد نكون ظلمنا البعض فى حقهم او ممتلكاتهم او اموالهم--- وهذا تماما قد حدث اخى الرئس- ونحن فى الجزيرة شربنا كاس الظلم مضاعفا-- فقد تحطم حاضرنا بتحطم مشروعنا الزراعى- واغتصبت اموال اراضينا الحره- ونرى غيرنا يستثمرها بحماية الدولة -ويحرمنا حتى من ائجارها او التمتع بثراتها- ومنذ اربعة عقود-
لا شك ان الاخ الرئس فى حالته المرضية قد وقف طويلا امام شريط طويل مر ويمر امامه فيه من الظلم الكثير وفيه من الحرمان الكثير وفيه منالطا بحسن النية او سؤ نية البعض اكثره- وذهب بسببه ضحايا ويتامى ومرضى وجوعى--وقد قالها صديقه غازى سليمان من قناة الشروق مجلجلة مخلصة-- وطالبه بتذكر يوما يقف فيه امامه سبحانه فلا يساله عن الانقاذ ولايساله عن الاخوان ولا يساله عن المؤتمر الوطنى ولكنه سيساله عن عباده من شعب السودان -عن حالهم وماذا فعل فيهم حكمه وجماعته
ونحن فعلا مع غازى نتوجه للرئس وندعو له- بحق المسلم على المسلم بالشفاء وان يستفيد من كل ثانية فى عمره لاعادة الحق الى اهله-- والسلطة الى الامة وجمع الناس على كلمة سواء---فقد فعلها عبود من قبل مقاوما اركان حربه- للتصدى لجموع تزحف على القصر وسلم الحكم الى الشعب وغادر حكمه ونشهد له ان غادره فقيرا معدما -كان كل امنيته ان يساعدوا ابنه اكمال تعليمه-
هانذا اخى الكريم امتطى طريقا يشاركنى فيه البعض ويعارض البعض ومن حق كل منا ان يرى مايرى طالما استهدافنا الخير لبلادنا--وعن طريق سلمى - اكرر سلمى-لايريق دما ولا يؤذى احدا-
بعد خطاب الرئس بالرياض تضاعفت امالى ان سيكون هناك طريقا جديدا حتى ولو قاوم صقور النظام هذا الطريق والرئس وحده يملك ان يحدد الطريق الذى يخرجنا من المتاهه
اكرر تقديرى للاخ الذى لم يظهر من رقمه غير اربعة ارقام اخيره1930 مع فائق شكرى
الصادق عبد الوهاب

ابومنتصر
13-11-2012, 08:26 AM
عثمان محمد خير -ابن رجل فقير يبيع الذرة فى سوق مدنى الجديد-حباه الله من فضله بموهبة لافته-تخرج من جامعة الخرطوم كلية الهندسة وابتعث للدراسات العليا باتجلترا-عاد منها مزودا بالعلم والرغبة لخدمة بلاده - التحق مهندسا بوزارة الرى وتدرج فيها بامتياز- تدفعه موهبته- وعون ربه-- اتخذ غرفة فى منزله ليجمع بعض معارفه وزملاءiه على حلقات لتلاوة القران--وزع وقته بين وزارة الرى ومنزله وعائلته -اكتسب حب جميع من عرفه وعمل معه- حتى كانت الانقاذ واطلت على ليل بلادنا-كان وقتها مساعدا للوكيل- ولما كان عصر اهل الولاء قد بزق وغابت شمس المواطنة والكفاءة- جاءوا بوكيل من اهل ولاءهم ليجلس على قمة الوكالة -وكيلا للرى- -كان عثمان الاحق بذلك تدرجا وتاهيلا- لكن عيبه لم يكن من اهل السياسة-لم ترضى نفسه الابيه تخطيه -لملم اوراقه وابحاثه ومشاريعه- وعاد الى بيته الصغير--تضامن معه زملاءه وتوقفوا عن العمل- درءا للظلم الفادح-لكن العهد الجديد لم يتراجع ولم يهتم باقصاء الكفاءات والخبرات- ومضت القافلة فى طريقها منذ ذلك الزمن- والله وحده يعلم اى طريق اختارت--لكنها عندما رتبت اولوياتها- وجدت مشروعا معدا لتعلية خزان الرصيرص-- من اعداد المهندس عثمان محمد خير ووجدت موافقة واعجاب الشركة البريطانية الموافقة عليه-- اعادت الحكومة الاتصال بالشركة لبحث المشروع وامكانية تنفيذه مع الحاجة الضاغطة للمياه--
لكن الشركة حين سألت عن المهندس الذى اعد الدراسه0- علمت انه قد اقصى عن مكانه الطبيعى-- رفضت بحث الامر واشترطت اعادة المهندس المعنى لضمان نجاح المشروع0عادت الحكومة بوزير ريها انئذ-- لتفتح قناة اتصال مع المهندس عثمان-- وجدته قد انهكته المعاناة والظلم-- ولحقه اذى بليغ -شل على اثره وتعطلت اطرافه وفقد الحركة -وتعطل كل شى-- وحين اضطرت الحكومة لعمل شى--اى -شى لانقاذ الحلم-- رأت ان تبتعث المهندس عثمان للاردن- لمعالجته-- كامل اخير لاحياء فكرة تعلية خزان الرصيرص---لكنه لتدينه رفض وقال لمن جاءه بالعرض--ولماذا تتكفل الدولة بى من دون المواطنين المعدمين الاخرين-وهنا تدخل زملاءه القدامى متوسلين حالته ان يقبل العرض- لان امكانياته وزهده - لايسمحان له بتلقى علاج على نفقته-- وتدخل الوزير- بوضوح مبررا له فى محاولة لارضاء قناعته الايمانية ان يقبل العرض لان الدولة فى امس الحاجة له واوضح له انهم يعتبرونه جزء والة من اليات المشروع التى يجب اصلاحها--لان الشركة المنفذة تصر عليه وحده دون سواه--لانه صاحب المشروع ومعد د\راسته--ونجحت المساعى وسافر للاردن- وكان عنايته سبحانه لجانبه وتم تعافيه وعادت اليه حركة اطرافه- وعاد كما كان سابقا لكوخ تلاوته وبيته-ومجموعته الصغيرة- زهدا فى الدنيا واقبالا الى ربه
لكن المساعى تواصلت للدواعى الوطنية والقومية ونجحت اخيرا-فى اقناعه ليعود بمسمى جديد لوظيفة مستحدثة ترضيه والشركة والوزارة-- المهندس المقيم لمشروع الرصيرص-- وهنا فقط امكن اقتاع الشركة وبداءت المحاولات الجادة للمشروع الاستراتيجى الكبير - وانهمك -عثمان كعهدة فى مهمة تاريخية ذات اهمية كبرى- وبدا العمل واصطدم بمعوقات كثيرة وصعبة--يتوقف ليستمر ويستمر ليتوقف--مع المتغيرات الكثيرة والاولويات المتداخلة والنفقات الكبيرة-
هذة الايام تعد الحكومة العدة للاحتفال بافتتاح مشروع تعلية خزان الرصيرص-فى نهاية ديسمبر القادم-وهنا رايت ان اقف مع الواقفين على اهمية المشروع لنعلم الخلفية ونرد الفضل بعد الله سبحانه لكفاءاتنا الوطنية المبدعة والمقتدرة-وهم ليسوا عثمان وحده وهناك مئات -تراجعوا الى الظل- ومئات ضربوا فى ارض الله الواسعة احتضنتهم البلدان الاجنبية شرقا وغربا ليسهموا فى بناءها وعمرانها وعلومها-- ولحم بلادنا تاكله الكلاب وحياتنا فى امس الحاجة لبنيها-- لكنه سم اهل الولاء الذين اضاعوا اهل الكفاءة وقتلوهم تقتيلا- لندفع التدهور ثمنا لخطا التجريب وعدم تقدير حاجتنا والبلاد لاتبنى بالشعارات-- وكثير منهم اقتنعوا الان واخشى ان يكون زمان التصحيح قد ولى
عثمان الذى اعرفه تماما تربطنى به صلة قوية-- ولقد ذهبت اليه فى فترة سانحة لاشكو اليه مشكلتنا فى العزازه -مع تصريف مياه الامطار ومشكلة اهلنا مع مياة رى مزارعهم وحواشاتهم-- وكان كعادته يبتسم دون ان يوعد-- متيحا لنفسه التامل والدراسة وائجاد الحلول-- والعمل بصمت مقدس-ودون ضجيج
وفى يوم ما - هادى الصباح فؤجئنا باليات ثقيلة تجرى صيانه فى مصرف العزازة وتشيد معابر-ومنذها وحتى اليوم ظل هذا المصرف السبيل الوحيد لدرء مخاطر السيول والتصريف--ولم نزد عليه ولم تمتد اليه يد اخرى منذ ثلاثة عقود--ليس هذا فحسب ولكنه عاد ورسم الحل الجذرى لحل ضائقة عطش الحواشات وصمم ونفذ ترعة الانقاذ التى حلت المشكلة نهائيا ومازالت تضخ العافية فى الجزء الشمالى من ترعة العزازة لتسقى اقسام العزازة وعبد العزيز والقرقريب وودبلال والعيكورة-- والمخلصين الشاكرين يدعون له-- وهى الترعة الوحيدة التى تم التخطيط لها ضد خطوط الكنتور-- على غير ما تنص القواعد الطبيعية وتعتبر انجازا هندسيا يدرس فى المقررات الهندسية
اسوق القصة بلا زيادة تاركين للمحتفلين بانجاز مشروع تعلية خزان الرصيرص ان يردوا الفضل لاهله والوفاء لاصحابه ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله-فادعو له ولا اعرف اين هو الان او اين موقعه فقد انقطع التواصل بيننا منذ ان رحل بمكتبه للخرطوم-

ابومنتصر
15-11-2012, 07:26 AM
سمنار قضايا الزراعة في مشروع الجزيرة ودور المرأة في المشروع - شاهد الصور -
http://www.alrakoba.net/contents/newsm/77759.jpg




11-15-2012 08:06 AM
حسن وراق


انعقدت يوم أمس الاربعاء الجلسة الاولي لسمنار قضايا الزراعة في مشروع الجزيرة ودور المرأة في المشروع الذي تقيمه المنظمة السودانية للبحث والتنمية (سورد) بالتعاون مع البرلمان النسائي بولاية الجزيرة وذلك بقرية طيبة عبدالباقي . كانت في جلسة الافتتاح ورقة عن قضية ملاك الاراضي بالمشروع قدمتها المزارعية زينب الامين محمد الامين أوضحت فيها ان 13% من ملاك المشروع من النساء والارامل يعتمدون كلية علي المشروع واوضحت حجم الظلم الذي وقع عليهم جراء عدم دفع اجارة الارض والتفاف الادارة لنزع الارض من ملاكها واشارت الي ما يترتب علي نزع الارض من مشاكل تقع علي عاتق المرأة والطفل بالمشروع . في الورقة الثانية والتي قدمتها الدكتورة بدرية حسن مكي تناولت قضايا المرأة الريفية وتقييم تجربة مدارس النساء الريفيات في تنمية قدرات المرأة في المشروع ونجاح هذه التجربة التي تمتاز ببساطتها وكلفتها القليلة ومردودها العالي في تبصير وتدريب المرأة في المجالات الانتاجية الحقلية وفي صحة البيئة والانتاج الحيواني والبستاني والصناعات المرتبطة بالانتاج الحيواني والنباتي باعتبار ان المرأة في مشروع الجزيرة تشكل اكثر من 80% من القوي المنتجة بالمشروع . قدمت العديد من المداخلات التي اثرت النقاش ومن ابرزها ما ذكرته العديد من المزارعيات حول حجم الخسائر التي لحقت بهم في هذا الموسم جراء العطش وتعنت روابط المياه وشركات الهدف ورجال الامن في مطالبتهم بجبايات لن يقدر عليها المزارع الذي تلاحقه الديون حيث بلغت انتاجية الفدان في احسن حالاتها حوالي جوالين فقط وتقدم الاستاذ جعفر نصر بمداخلة ضافية انتقد فيها الاستعمار الانجليزي بتعمده فصل الإنتاج الزراعي عن دورة الحيوان بالمشروع مما ترتب علي ذلك ضعف العائد بالنسبة للمنتج الذي انحصرجهده في انتاج القطن لتشغيل صناعة النسيج في لانكشير وقدم احصائيات توضح حجم انهيار المشروع الذي كان تعداد سكانه يفوق 6 مليون ليصبح الآن 4 مليون بسبب الهجرة الي المدن والي الخارج في الوقت الذي لم يتاثر فيه سكان الكنابي بالمشروع وهذا في حد ذاته يشكل خلل ديموغرافي في تركيبة المشروع السكانية أما المزارعية زينب الامين اوضحت ان حجم الدمار بالمشروع امر لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن ان يصبر عليه ويحتاج الي تعبئة قومية وقيادة قوية وتجريب كل ادوات الرفض لما يجري عبر الاعتصام وتحريك الشباب والتوقف عن الزراعة في ظل وجود مشاكل تساعد علي مزيد من الافقار والاغراق في الديون لان نهاية المشروع تعني نهاية انسان الجزيرة. تناولت المزارعية النعمة محمد الطيب قضية ملكية الارض التي اقصت المرأة بفعل الوضع الذي تورث فيه الارض للولد وطالبت تحالف المزارعين بتمثيل المرأة في لجانه واتخاذ اجراءات صارمة في مواجهة الخسائر والتسيب وعدم توفر مياه الري تصل الي حد الاضراب عن الزراعة طالما لا يوجد عائد مجز للمزارع في الختام قامت الاستاذة الدكتورة عائشة الكارب في الختام بالتعقيب مستعرضة تجربتها الشخصية وهي التي حصلت علي درجة الدكتوراة في الحساب الفردي بمشروع الجزيرة حيث تنبأت بأنه سيكون سبب تفكيك و انهيار المشروع وتناولت قضية المشروع من منظار انها قضية تنمية تستهدف الانسان في الجزيرة في المقام الاول وخلصت الي ان الآثار الناجمة من تفكك المشروع انعكست في تلوث مياه الشرب بفعل تسرب الاسمدة والمبيدات وتأثر انتاج الغذاء بهذا التلوث الذي الحق اضرار بصحة البيئة وانعكس بشكل مباشر علي المرأة في المشروع لتسجل ولاية الجزيرة ومناطق المشروع اكبر نسبة وفيات للنساء الحوامل وهذه نسبة مخيفة ارتبطت في المقام الاول بصحة البيئة وعرجت علي تعليم المرأة مؤكدة علي حالة ارتداد الامية وسط الاجيال الجديدة بوجود امهات متعلمات وبناتهن لم يحظين بقدر من التعليم الذي اصبح تجارة لا تقدر عليها الكثير من الاسر وحول صحة البيئة اوضحت الدكتورة الحجم الحقيقي لكارثة مقبرة المبيدات في الحصاحيصا التي تسببت في زيادة نسبة الاجهاض الي 6 اضعاف وفي الختام طالبت بتمثيل النساء في كل اللجان المجتمعية وطالبت الرجال بحث زوجاتهم وبناتهم واخواتهم بارتياد العمل العام وتبني قضايا المرأة والتفكير الجاد في البديل للخروج بازمة المشروع الي نهضة حقيقية لان التغيير قادم وهو سنة الحياة وحتي لا نقف مكتوفي الايدي وننظر الي المشروع يضيع مننا بهذه الصورة المحزنة .
انتهت فعاليات اليوم الاول حول قضايا المشروع وسوف تتواصل الجلسة اليوم التالي والتي خصصت لقانون 2005 لمشروع الجزيرة تقدمه الاستاذة المحامية هنادي فضل والورقة الثانية حول الاصلاح الاقتصادي وتقييم تجربة قانون 2005 تقدمها الاستاذة غادة علي وورقة عن تحليل قانون الانتاج الحيواني تقدمها الاستاذة اسلام بالاضافة الي عرض لفيلم وثائقي عن مشروع الجزيرة .
حول البرلمان النسائي بولاية الجزيرة وعلي هامش جلسات السمنار تحدثت الاستاذة غادة علي يوسف رئيسة البرلمان عن فكرة تكوين البرلمان بأنها تمخضت اثناء الانتخابات العامة بعد قيام اكثر من ممثلات تجمع يضم 8 احزاب بالاتفاق علي التعاون في ما بينهم لخدمة قضايا المرأة بغض النظر عن الانتماء الحزبي او الاثني او العرقي وجاءت الفكرة الي حيز التنفيذ بمبادرة من المنظمة السوداني للبحث والتنمية (سورد) التي تتراسها الدكتورة عائشة الكارب وقام البرلمان علي ضؤ دراسات تمخضت عن استبيان شاركت فيه جميع نساء الاحزاب بمن فيهن نساء المؤتمر الوطني حول قبول الاخر لتنشأ فكرة البرلمان يضم كل الوان الطيف السياسي لخدمة قضايا المرأة في الجزيرة من سوبا وحتي الحاج عبدالله ويضم كل قطاعات المرأة العاملة من معلمات ومزارعات واطباء ومحامين الخ.. حيث عقدت جمعية عمومية اختيرت لجنة تنفيذية وضعت دستور ولائحة منطمة تقدمت للسلطات المختصة للتسجيل قبل 4 اشهر تقبع الموافقة النهائية لدي السلطات الامنية التي لم تصدق بقيام البرلمان حتي الان علي الرغم من المشاريع والفعاليات الكبيرة التي حققها البرلمان في مجال الصحة والتعليم والعمل الهامشي والخدمة المدنية والعديد من الورش آخرها ورشة حول الدستور رفضت قيامها السلطات الامنية.

hasanwaraga@hotmail.com

http://www.alrakoba.net/contents/myuppic/050a481782eb7d.jpg

Our Official Website Here!
128

https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif


(no subject)


Inbox
x






https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://ssl.gstatic.com/ui/v1/icons/mail/profile_mask2.png
Sadig Abdallah sasasasudan@gmail.com
10:23 am (2 days ago)https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif

https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif
to sasas_sudan
https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif





سمنار قضايا الزراعة في مشروع الجزيرة ودور المرأة في المشروع - شاهد الصور -
سمنار قضايا الزراعة في مشروع الجزيرة ودور المرأة في المشروع - شاهد الصور -
http://www.alrakoba.net/contents/newsm/77759.jpg




11-15-2012 08:06 AM
حسن وراق


انعقدت يوم أمس الاربعاء الجلسة الاولي لسمنار قضايا الزراعة في مشروع الجزيرة ودور المرأة في المشروع الذي تقيمه المنظمة السودانية للبحث والتنمية (سورد) بالتعاون مع البرلمان النسائي بولاية الجزيرة وذلك بقرية طيبة عبدالباقي . كانت في جلسة الافتتاح ورقة عن قضية ملاك الاراضي بالمشروع قدمتها المزارعية زينب الامين محمد الامين أوضحت فيها ان 13% من ملاك المشروع من النساء والارامل يعتمدون كلية علي المشروع واوضحت حجم الظلم الذي وقع عليهم جراء عدم دفع اجارة الارض والتفاف الادارة لنزع الارض من ملاكها واشارت الي ما يترتب علي نزع الارض من مشاكل تقع علي عاتق المرأة والطفل بالمشروع . في الورقة الثانية والتي قدمتها الدكتورة بدرية حسن مكي تناولت قضايا المرأة الريفية وتقييم تجربة مدارس النساء الريفيات في تنمية قدرات المرأة في المشروع ونجاح هذه التجربة التي تمتاز ببساطتها وكلفتها القليلة ومردودها العالي في تبصير وتدريب المرأة في المجالات الانتاجية الحقلية وفي صحة البيئة والانتاج الحيواني والبستاني والصناعات المرتبطة بالانتاج الحيواني والنباتي باعتبار ان المرأة في مشروع الجزيرة تشكل اكثر من 80% من القوي المنتجة بالمشروع . قدمت العديد من المداخلات التي اثرت النقاش ومن ابرزها ما ذكرته العديد من المزارعيات حول حجم الخسائر التي لحقت بهم في هذا الموسم جراء العطش وتعنت روابط المياه وشركات الهدف ورجال الامن في مطالبتهم بجبايات لن يقدر عليها المزارع الذي تلاحقه الديون حيث بلغت انتاجية الفدان في احسن حالاتها حوالي جوالين فقط وتقدم الاستاذ جعفر نصر بمداخلة ضافية انتقد فيها الاستعمار الانجليزي بتعمده فصل الإنتاج الزراعي عن دورة الحيوان بالمشروع مما ترتب علي ذلك ضعف العائد بالنسبة للمنتج الذي انحصرجهده في انتاج القطن لتشغيل صناعة النسيج في لانكشير وقدم احصائيات توضح حجم انهيار المشروع الذي كان تعداد سكانه يفوق 6 مليون ليصبح الآن 4 مليون بسبب الهجرة الي المدن والي الخارج في الوقت الذي لم يتاثر فيه سكان الكنابي بالمشروع وهذا في حد ذاته يشكل خلل ديموغرافي في تركيبة المشروع السكانية أما المزارعية زينب الامين اوضحت ان حجم الدمار بالمشروع امر لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن ان يصبر عليه ويحتاج الي تعبئة قومية وقيادة قوية وتجريب كل ادوات الرفض لما يجري عبر الاعتصام وتحريك الشباب والتوقف عن الزراعة في ظل وجود مشاكل تساعد علي مزيد من الافقار والاغراق في الديون لان نهاية المشروع تعني نهاية انسان الجزيرة. تناولت المزارعية النعمة محمد الطيب قضية ملكية الارض التي اقصت المرأة بفعل الوضع الذي تورث فيه الارض للولد وطالبت تحالف المزارعين بتمثيل المرأة في لجانه واتخاذ اجراءات صارمة في مواجهة الخسائر والتسيب وعدم توفر مياه الري تصل الي حد الاضراب عن الزراعة طالما لا يوجد عائد مجز للمزارع في الختام قامت الاستاذة الدكتورة عائشة الكارب في الختام بالتعقيب مستعرضة تجربتها الشخصية وهي التي حصلت علي درجة الدكتوراة في الحساب الفردي بمشروع الجزيرة حيث تنبأت بأنه سيكون سبب تفكيك و انهيار المشروع وتناولت قضية المشروع من منظار انها قضية تنمية تستهدف الانسان في الجزيرة في المقام الاول وخلصت الي ان الآثار الناجمة من تفكك المشروع انعكست في تلوث مياه الشرب بفعل تسرب الاسمدة والمبيدات وتأثر انتاج الغذاء بهذا التلوث الذي الحق اضرار بصحة البيئة وانعكس بشكل مباشر علي المرأة في المشروع لتسجل ولاية الجزيرة ومناطق المشروع اكبر نسبة وفيات للنساء الحوامل وهذه نسبة مخيفة ارتبطت في المقام الاول بصحة البيئة وعرجت علي تعليم المرأة مؤكدة علي حالة ارتداد الامية وسط الاجيال الجديدة بوجود امهات متعلمات وبناتهن لم يحظين بقدر من التعليم الذي اصبح تجارة لا تقدر عليها الكثير من الاسر وحول صحة البيئة اوضحت الدكتورة الحجم الحقيقي لكارثة مقبرة المبيدات في الحصاحيصا التي تسببت في زيادة نسبة الاجهاض الي 6 اضعاف وفي الختام طالبت بتمثيل النساء في كل اللجان المجتمعية وطالبت الرجال بحث زوجاتهم وبناتهم واخواتهم بارتياد العمل العام وتبني قضايا المرأة والتفكير الجاد في البديل للخروج بازمة المشروع الي نهضة حقيقية لان التغيير قادم وهو سنة الحياة وحتي لا نقف مكتوفي الايدي وننظر الي المشروع يضيع مننا بهذه الصورة المحزنة .
انتهت فعاليات اليوم الاول حول قضايا المشروع وسوف تتواصل الجلسة اليوم التالي والتي خصصت لقانون 2005 لمشروع الجزيرة تقدمه الاستاذة المحامية هنادي فضل والورقة الثانية حول الاصلاح الاقتصادي وتقييم تجربة قانون 2005 تقدمها الاستاذة غادة علي وورقة عن تحليل قانون الانتاج الحيواني تقدمها الاستاذة اسلام بالاضافة الي عرض لفيلم وثائقي عن مشروع الجزيرة .
حول البرلمان النسائي بولاية الجزيرة وعلي هامش جلسات السمنار تحدثت الاستاذة غادة علي يوسف رئيسة البرلمان عن فكرة تكوين البرلمان بأنها تمخضت اثناء الانتخابات العامة بعد قيام اكثر من ممثلات تجمع يضم 8 احزاب بالاتفاق علي التعاون في ما بينهم لخدمة قضايا المرأة بغض النظر عن الانتماء الحزبي او الاثني او العرقي وجاءت الفكرة الي حيز التنفيذ بمبادرة من المنظمة السوداني للبحث والتنمية (سورد) التي تتراسها الدكتورة عائشة الكارب وقام البرلمان علي ضؤ دراسات تمخضت عن استبيان شاركت فيه جميع نساء الاحزاب بمن فيهن نساء المؤتمر الوطني حول قبول الاخر لتنشأ فكرة البرلمان يضم كل الوان الطيف السياسي لخدمة قضايا المرأة في الجزيرة من سوبا وحتي الحاج عبدالله ويضم كل قطاعات المرأة العاملة من معلمات ومزارعات واطباء ومحامين الخ.. حيث عقدت جمعية عمومية اختيرت لجنة تنفيذية وضعت دستور ولائحة منطمة تقدمت للسلطات المختصة للتسجيل قبل 4 اشهر تقبع الموافقة النهائية لدي السلطات الامنية التي لم تصدق بقيام البرلمان حتي الان علي الرغم من المشاريع والفعاليات الكبيرة التي حققها البرلمان في مجال الصحة والتعليم والعمل الهامشي والخدمة المدنية والعديد من الورش آخرها ورشة حول الدستور رفضت قيامها السلطات الامنية.

hasanwaraga@hotmail.com (hasanwaraga@hotmail.com)

ابومنتصر
15-11-2012, 03:20 PM
رسالة د--الترابى لاعضاء الحركات الاسلامية المتواجدين بالخرطوم-لمؤتمر الحركة الاسلامية
========











11-15-2012 03:19 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
الـــحــــــركــــة الإســـلامـــيـــة
رسالة الدكتور الترابي الي اعضاء الحركات الاسلامية
الأخ الكريم –…………….

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

فقد مضت سيرة الحركة في السودان لأكثر من ستين عاماً منظومة بأسماء شتى وعضوية أوسع لكن بمنهج إسلامي لكل الحياة الخاصة والعامة.

الاضطرار للتمكن في السلطة بغير الانتخابات بل عسكرياً:

• كلما اقتربنا قديماً من السلطة ،ائتلافاً مع النميري أو المهدي ،أمرت القوى الدولية أوالقوة العسكرية السودانية علناً بإبعادنا.
• وكانت الحركات الإسلامية في المغرب العربي وتركيا وآسيا لا تُفسح لها حرية الاقتراب من الحكم بالسياسة بل تُصد بالقوة,
• والديمقراطية في الغرب قامت غالباً بثورات على النظام القديم الذي ما رضى بمنافستها وكذلك هي في البلاد الأفريقية والعربية قامت السلطة الوطنية بانقلابات عسكرية متواترة ومعهودة..
• والثورات الشعبية في السودان تحدث فوضى من سعته وتباين شعوبه وانفتاح حدوده ولذلك حركت الحركة انقلاباً عسكرياً اخفت من ورائه لسنة ونصف صفة التغيير الإسلامي المنشود، ثم لم يظهر قادتها إلا بعد ست سنوات في القيادة السياسية للقوة الحاكمة.
تطور الاختلاف مع العسكر وتدهور الأمر:
الحرية للرأي العام والصحف والأحزاب ، وحرية الأفراد من الاعتقال حسبناها أصلاً في الإسلام السلطاني هدياً في القرآن وسنةً في المدينة.ولكن العسكر الذين ولّيناهم الأمر كرهوا ذلك بروحهم العسكرية.
• الشورى انتخاباً لمن يلي الأمر العام في المحليات أوالولايات أو القيادة العامة التشريعية والتنفيذية انتخاباً صادقاً حسبناها أصلاً في هدي حكم الإسلام. ولكن العسكر بنهجهم المسيطر كرهوه وفضلوا التعيين من رئيس الجمهورية القائد الأعلى . والقرار الصادر من الرئيس رأوه الألزم استغناءً عن الشورى والإجماع كما يهدي الإسلام.
• الأمانة في المال العام فرضُ ُ على من تولى الأمر العام ولو النبي (صلى الله عليه وسلم) كما جاء في القرآن،وعقاب جريرة ولاة الأمر وجنايتهم أبلغ من عقاب الجانين من عامة الناس ولكن حكام هذا النظام المتجبر ولغوا في الفساد حتى شُهروا من أفسد حكام الأرض.
• الوفاء بالعهود في الدستور العام والوفاقات السياسية مع الرعية والآخرين فرض ديني مكتوب على من في السلطان ولكن هؤلاء كرهوه ونقضوا العهود وخرجوا حتى على الدستور الذي أقسموا عليه.
• القبول للاجئ المستأمن المسلم وغيره والدفاع
عن قضايا المسلمين كان واجباً روعي لأول الأمر ولكن هؤلاء انقلبوا عليه وأسلموا اللاجئين الإسلاميين لمن قتلهم مباشرة وطردوا غالب الآخرين.
• كان تخطيط الحركة ونظامها عهداً مع العسكر والحكام قبل تولية السلطة وفي سير الحركة من بعد ولكن الرئيس وجنوده ومن والاه نقضوا كل ذلك واتخذوا القوة لحل المجلس النيابي بغير حق لهم في نصوص الدستور، وطردوا قيادات التنظيم وأماناته بالقوة خروجاً على ميثاق النظام الأساسي.
الخروج من بغي السلطان:
• لئلا يبدو النموذج الإسلامي في الحكم جبروتاً عسكرياً فاسداً خواناً للعهود بطرد اللاجئين المسلمين ويسكت عن القضايا الإسلامية...
• ولأنه لا مجال لمعالجة إجراءات ولاة السلطة والقوة لا بالقضاء المسيّر ولا بالجدال المكبوت...
• لذلك خرجت قيادات عليا من الحركة الإسلامية هي المعروفة في العالم من حصار المؤتمر الوطني (الحزب السياسي الحاكم) ليتمايز مثال الإسلام عن النظام...
وحاولت حركات إسلامية من خارج السودان المجيء للصلح والاستقامة بين من هم في السجن ومن هم في السلطان لكنها أخفقت، وظلت السجون و الاضطهادات السياسة متوالية على كل المعارضة خاصة الحركة الإسلامية الأصل وأشبعوا قياداتها سجناً وصحفها إيقافاً وتنظيمها ودعوتها كبتاً إلى اليوم.
الواقع الحاضر:
• كان البعض من أبناء الحركة قد آثروا التعاون مع العسكر ولو كانوا في جبروت وظلم وفساد وبغي وذلك بمبرر الحفاظ على الكسب ومحاولة إصلاحه ، وبأثر فتنة الترهيب والترغيب من السلطان.
• لكن اليوم إذ ظهرت الحركات الإسلامية في الحكم في بلاد عربية وأفريقية ورضى بها الغرب واقعاً لا كما حاصر الحركة الإسلامية في السودان لأنها سبقت وانعزلت...
وإذ تدهور أمر السلطة في السودان ، فانفصل الجنوب عن الشمال ، وما يزال يتمرد ويقاتل الغرب والشرق والجنوب الجديد، وإذ تطاول الكبت السياسي بالناس واستيأسوا من الانتخابات لأنها كانت كلها مزورة يفوز فيها الحكام بنسبة 99% ، وإذ تعسر المعاش بتضخم متضاعف لما أضحى البترول بغالبه من حظ دولة الجنوب المنفصل، وعُوّض بضرائب متتالية لتمويل الدولة وجيشها وأمنها ودعايتها ، وإذ فُضحت تقوى الحكام الأخلاقية فسوغوا لأنفسهم أكل الربا ولم يبالوا بتعطيل الحدود بعد أن عطّلوا الأحكام في الحرية والشورى
• والأمانة لذلك أخذ كثير من أبناء الحركة القدماء الذين لازموا السلطة،يتبرمون بالأمر لأنه لا يُلتزم بالدين ،ولأن وظائفه العليا تسترضى بها القبائل وعصبياتها الزائدة، ولأن مصير السودان يتهدده التمزق وطناً واحداً.

• لذلك أقام ولاة الأمر الحاكم مؤتمراً أسموه الحركة الإسلامية ليحتكروا تلك الصفة لأنفسهم وعزلوا أعلام الحركة المعهودين مكبوتين أو معتقلين،والسياسة والحكومة تظل محتكرة لحزب لهم هو المؤتمر الوطني ومعه سواد من عوام المنافقين والمستوزرين من قوى سياسية وآخرين يبتغون المنافع.
عظة التجربة:
• إننا نتبرأ من هذا المشروع المدّعى أنه للحركة الإسلامية بالسودان، وإننا لا نعرف لها علماً وهدى فكرياً ولا خلقاً ولا سياسة مما ينسب حقاً إلى الإسلام.
• وهم اليوم قد دعوكم ضيوفاً لمؤتمر لهم ونحن نقدّر أنكم مهمومون بما يليكم من شئون حركة الإسلام المتطورة في بلادكم، وأنكم تدركون أنه حين تُصاب حركة الإسلام الصادقة ودعوته ومثاله الحق هكذا سيظن كثيرون عُسر إيقاع حكم الإسلام في العصر
• الحاضر. وحيث تصاب الحركة عسى أن يبدّل الله خلفاً ينهض بالمشروع ، أما حين تُصاب دعوة المشروع ومثاله مع الحركة فمؤدى ذلك الصد عن الدين في الحياة عموماً وذلك ما أدى إليه نكوص هؤلاء صراحة عن هداية الدين،الأمر الذي يقتضيكم أن تتعرّفوا الحقائق والدقائق في تجربة أهل السودان الحاضرة للاعتبار بها في مسيرتكم القاصدة بإذن الله.


أخوكم : حسن الترابي
الخرطوم




التاريخ / 27 ذو الحجة 1433هـ
الموافق له/ 12/11/2012م

ابومنتصر
17-11-2012, 06:56 AM
ورسالة اخرى لنجمع الاخوان المسلمين بالسودان--من الصادق المهدى
---------------

خطاب مفتوح للمؤتمرين في مؤتمر الحركة الإسلامية السودانية
http://www.alrakoba.net/contents/newsm/77848.jpg




11-16-2012 02:20 PM
خطاب مفتوح للمؤتمرين في مؤتمر الحركة الإسلامية السودانية.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد-

الدولة المسيحية في السودان قاومت جيوش الفتح الإسلامية في صدر الإسلام ما أدى لإبرام اتفاقية البقط بين الطرفين، فاستمرت دهراً اثناءه توغل الإسلام في السودان بالقوة الناعمة حتى بلغ أوجه في القرن السادس عشر الميلادي.
كان للتصوف وأساليبه الناعمة دوراً مهما في أسلمة السودان، وهو تصوف سني خلا من غلو الاستشراق، ولكن ما صحبه من تخليط فتح الباب لحركة إحياء إسلامي لتوحيد الكلمة، ولطرد الغزاة، ولتطبيق أحكام الإسلام: المهام التي اقدمت عليها الدعوة المهدية في السودان، وهي دعوة خلت من الارتباط بشخص بعينه غاب وسوف يعود، وخلت من الارتباط بموعد بعينه: آخر الزمان، وتمسكت بدور وظيفي لإحياء الكتاب والسنة بدعوة من شخص هداه الله وهدى به.
الحركة السياسية السودانية الحديثة التي انطلقت من مؤتمر الخريجين العام ركزت على التحرير ولم تعن بالتأصيل، ولكن الأحزاب السياسية التي جسدت تطلعاتها السياسية استمدت شعبيتها من الرصيد الإسلامي الأنصاري، والرصيد الإسلامي الصوفي.
بعد الحرب الأطلسية الثانية (1939-1945م) انفتحت البلاد لحركة شيوعية وافدة للسودان من مصر تمددت في القطاعات الحديثة (الطلبة، والعمال، والمثقفين، والمرأة.. الخ).
هذه الظروف فتحت الباب لحركة إسلامية حديثة نازلت الشيوعية في القطاعات الحديثة وعنيت بقضية التأصيل.
إذن عبارة الحركة الإسلامية في السودان ينبغي أن تشمل حركة التوجه الإسلامي في مراحله الثلاث، وحصرها في مرحلة واحدة يجافي الواقع.
وفي عام 1981م فكر لفيف منا في ضرورة توحيد التطلعات الإسلامية في جماعة واحدة تهدف إلى بعث إسلامي يوفق ما بين التأصيل والتحديث، فكونوا جماعة الفكر والثقافة الإسلامية، وكان أهم أهدافها توحيد الحركة الإسلامية في السودان، والتوفيق ما بين التأصيل والتحديث، ولكن ظروفاً كثيرة حالت دون تحقيق هذه الجماعة لأهدافها.
وبعد تحرير السودان من النظام الانقلابي الثاني (1969-1985م) كان أهم أهداف القوى السياسية المنتخبة: الحكم الديمقراطي، التنمية لبناء الوطن، التأصيل الإسلامي، إنهاء الحرب الأهلية وتحقيق السلام.
ولكن القرار الديمقراطي وتنفيذه في ظل الديمقراطية بطبيعته بطيء لأنه يقوم على الإقناع، وتوفيق الآراء، لذلك يضيق أصحاب الأجندات العقائدية به ذرعاً، ويحاولون اختصار الطريق عبر الانقلاب العسكري، وهو في ظل نظام يلتزم بالمبادئ اللبرالية سهل؛ ولكن بعد الانقلاب يكتشف أصحاب الأجندة العقائدية أنهم إنما ركبوا نمراً:
وَمَنْ يَجْعَلِ الضِّرْغَامَ بَازًا لِصَيْدِهِ تَصَيَّدَهُ الضِّرْغَامُ فِيمَا تَصَيَّدَا
لذلك عندما اجتمع لفيف من ممثلي الحركات الإسلامية ذات المرجعية الأخوانية أصدروا في بداية عام 1989م كتابا بعنوان "الحركة الإسلامية، رؤية مستقبلية: أوراق في النقد الذاتي" حرره الشيخ عبد الله النفيسي، وجاء فيه تجنب السعي لتطبيق الشريعة عن طريق الانقلاب العسكري.
كل الحركات العقائدية التي حاولت اختصار الطريق لأهدافها عن طريق الانقلاب العسكري وجدت نفسها تخوض تجربة مرة، فصلها الأستاذ منيف الرزاز في كتابه "التجربة المرة"، واعترف بها أمامي الأستاذ ميشيل عفلق قبل وفاته في بغداد: إنك إذ تجرد الآخرين من الحرية في مرحلة أولى تجرد نفسك منها في المرحلة الثانية، ووقع فيها آخرون – مثلا- الحزب الشيوعي في السودان.
وتجربتكم تكرر نفس القاعدة، والسبب بسيط، هو أن من أقدموا على إحداث التغيير يحتكرون القرار لأنفسهم، ويستخدمون نفس أسلوب القوة الذي استخدموه في استلام السلطة في التعامل مع من يخالفهم في الرأي بعد استلامها بمن فيهم أشياعهم.
وولاة الأمر الجدد أقل إحاطة بالقضايا الفكرية، والمطالب السياسية، لاعتيادهم على أسلوب الأمر والنهي.
والسلطة دون ضوابط دستورية قوية تقود حتما إلى التسلط الذي وقع فيه حتى حكام بني أمية من صحابة وتابعين.
وصف أبو العلاء فتنة السلطة:
طَموحُ السّيفِ لا يخْشَى إلهاً ولا يَرجو القِيامَةَ والمَعادا
وقاعدة أخرى تواجه الذين يحاولون تطبيق نهج عقائدي فوقي، هو أن نهجه يبرر التصدي لمقاومته بالقوة، وربما صنع لتلك المقاومة سندا خارجياً قوياً، فيلجأ الحكام الانقلابيون إلى الدخول مع حركات المقاومة في مساومات تؤدي حتماً إلى تراجع من الأجندة العقائدية على نحو ما حدث في اتفاقية السلام لعام 2005م.
وهذا النوع من التراجع شهدته كل الحركات العقائدية في سدة السلطة، حتى أن تطبيق الماركسية بعد السلطة، لا سيما في عهد ستالين، تحول تماما إلى فاشستية يسارية؛ وتطبيق البعثية في العراق وسوريا في الحالين لم يبق من مبادئ البعث إلا اسمه. أما في السودان فأنتم اليوم تشهدون استقطابا حاداً في البلاد، ما بين توجهات إسلامية تعتبركم قد تخليتم عن النهج الإسلامي، وآخرين يدمغون التجربة الإسلامية بالفشل ويتطلعون لوضع علماني خالص.
لا شك أن تجربتكم روجت للشعار الإسلامي في الشأن العام والملبس والمظهر وإن نفر آخرون بسبب الفجوة بين المظهر والجوهر، ولا أحد ينكر أن تجربتكم صمدت أمام تدخلات خارجية كبيرة، ولا أحد ينكر أن التجربة استطاعت أن تستغل بترول السودان المكتشف بصورة فاعلة مع ما صحب ذلك من سلبيات التصرف في الإيرادات؛ ولكن ينبغي ألا تنكروا أن تجربتكم مسئولة عن:
(‌أ) جعل الشعار الإسلامي سببا في تعزيز العوامل الانفصالية في الجنوب، ما أدى لإجماعهم أول مرة في التاريخ على مطلب تقرير المصير في عهدكم في 1993م، وإلى إجماعهم على الانفصال في 2011م.
(‌ب) وكانت سياساتكم سببا مهما في تعزيز الحركات الطاردة من المركز في دارفور ما أدى لنكبة دارفور، وفرض وصاية على البلاد عبر قرارات مجلس الأمن، بل وجعل قيادة البلاد ملاحقة جنائياً ودولياً.
(‌ج) وأدت المساجلات بينكم وبين دولة الجنوب الجديدة إلى تحويل حدود البلدين إلى ساحة مواجهة نشطة أو محتملة.
(‌د) وأدت عيوب اتفاقية السلام، التي خلقت للحركة الشعبية حقوقاً دستورية في مناطق شمالية، وعدم الوفاء بتلك الحقوق، إلى اشتعال ثلاث جبهات اقتتال في أبيي- وجنوب كردفان- وجنوب النيل الأزرق.
(‌ه) وانتهت تجربتكم في الحكم إلى نظام حكم لا فرق بينه وبين نظم حكم الشرق الأوسط الأمنجية المتخندقة إلا بأنه يرفع الشعار الإسلامي، ولكن فيما يتعلق بأجندة الحكم، وأساليب التسلط، لا فرق: حيث يتحكم حزب واحد، وأمن قاهر، وإعلام زائف، واقتصاد المحاباة.
إن أسوأ ما في تجربتكم هو ربط الشعار الإسلامي بالحرمان من الحرية، والعدل، والعدالة الاجتماعية، وخلق ظروف لتمدد الوصاية الأجنبية على البلاد.
ماذا يمكن للقائكم أن يحقق؟
يمكن أن:
• يتخذ نهجاً تبريرياً لكل الذي حدث، وتعليق الملامة على قوى داخلية وخارجية لتبرئة التجربة، واعتبار ما حدث لها ابتلاءات، مع تصويب موقفها.
• تستشهد بنتائج حركات الفجر العربي الجديد (الربيع العربي) بأنكم سبقتم إلى هذا الشاطيء وأن هذه التطورات إنما تزكي موقفكم بل تصفه بالسبق.
في هذه الحالة لا أجد ما اصف به موقفكم إلا عبارة نوح عليه السلام: (قال ربِّ إِنِّي دعوْتُ قوْمِي ليْلا ونهاراً* فلمْ يزِدْهُمْ دُعائِي إِلّا فِرارا * وإِنِّي كُلّما دعوْتُهُمْ لِتغْفِر لهُمْ جعلُوا أصابِعهُمْ فِي آذانِهِمْ واسْتغْشوْا ثِيابهُمْ وأصرُّوا واسْتكْبرُوا اسْتِكْبارا) .
ولكنكم بعد فترة من القمع الشديد سمحتم بهامش حرية موجود في الساحة العامة، بل وتسربت نتائجه إلى داخلكم، هذا الهامش يسمح لنا أن نتطلع أن تتحدثوا بصراحة تنشد مصلحة الإسلام والسودان، بل مصلحة جماعتكم كذلك، هذا إذا حدث يعني أن:
• تعترفوا بخطأ الانقلاب العسكري لتحقيق أجندتكم، وبخطأ النهج الشمولي في الحكم.
• تدركوا أن الإسلام الآتي مع الفجر العربي الجديد إسلام معزز بمبادئ الإسلام السياسية وهي أقوى ضماناً لحقوق الإنسان من المبادئ الوضعية، ولكنها تتفق معها في وجوب: الكرامة للإنسان، والحرية، والعدالة، والمساواة، والسلام. ما يعني أن على الحكام الإسلاميين المنتخبين أن يجعلوا بينهم وبين تجربتكم بعد المشرقين، وإلا وضعوا أنفسهم في خانة اتهام مدمر أمام الشعوب، وأتاحوا لخصومهم ذخيرة للهجوم عليهم.
• تدركوا أن شعار تطبيق الشريعة مطروح بطريقة مضللة، فالشريعة أغلبها مطبقة من شهادة، وشعائر، وعبادات، والخلاف محصور في نظام الحكم وتطبيق الأحكام.
أما نظام الحكم فقابل لاجتهادات ولا توجد صيغة واحدة ملزمة في مجاله،. فقد وقع كثيرون في فهم ضيق لعبارة (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ) فأوقع ذلك دعاة ولاية الفقيه، والحاكمية، في مواقف ثيوقراطية بعيدة عن تعاليم الإسلام، مواقف سمحت للخوارج أن يكفروا الإمام علي بن أبي طالب فقال عنهم: صحيح إن الحكم إلا لله، وهي كلمة حق أريد بها باطل، لأن هؤلاء يرون إن الإمرة إلا لله، كأن الله هو الأمير، وهذا غير صحيح. هؤلاء التكفيريون واستنساخهم المعاصر لا ينبغي أن يكفروا، ولكن يوصفوا بأنهم خالفوا نهج التدبر المأمور به في أمر الدين. أما الأحكام في مجالات الحدود، والربا، والزكاة، فمع التسليم بنصوص الوحي الواردة فيها فإن في استنباطها، وكيفية تطبيقها، وأولويات التطبيق، ونوع المجتمع المراد تطبيقها فيه، مجالات للاجتهاد ومراعاة فقه الممكن على نحو ما قال ابن تيمية عن ولاية يوسف عليه السلام: إن إدارته للمال لم تجر على سنة الأنبياء وعدلهم، واستشهد بقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
• وأن تدركوا أن النهج الإسلامي في العصر الحديث لم يعد شأنا نظرياً، بل نجد طيفاً عريضاً ما بين تركيا وماليزيا في اليسار، وطالبان في اليمين، وعلينا نحن في السودان أن نقرر ديمقراطياً ما هي أفضل وسائلنا للتعامل مع المرجعية الإسلامية على نحو ما قال ابن القيم: أن نحدد الواجب اجتهادا، وان ندرك الواقع إحاطة، وأن نزاوج بينهما.
ختاما:
إذا اخترتم التبرير الزائف والعناد والانفراد فاعلموا أن واجبنا الإسلامي والوطني يوجب علينا التصدي لكم بكل الوسائل ما عدا العنف والاستنصار بالخارج، لأن العنف إذا نجح في الاستيلاء فإنه حتما يفرض وصاية جديدة.
أما إذا اخترتم محاسبة النفس والتخلي عن الأخطاء، ما يفتح الباب لفجر سوداني جديد، فسوف نكون أحرص الناس على هندسة الوضع الجديد، وأحرص الناس أن تكون تلك الهندسة هندسة لا تخضع لأحد ولا تعزل أحداً.
والله ولي التوفيق،،


أخوكم
الصادق المهدى

ابومنتصر
19-11-2012, 07:26 AM
انهى مؤتمر الحركة الاسلامية الثامن جدول اعماله وانهى دورة انعقاد استمرت لثلاثة ايام وسط تظاهرة اعلامية وحشد من ممثلى الحركات الاسلامية عربية وافريقية واسيوية-وشهدت فعالياته نزوعا لاتخطئه العين نحو تجديد ملامح الحركة ونقدا خجولا على غير ماتوقعناه مقارنة بحجم الاخفاقات الكثيرة والخطيرة فى تجربة الحكم واصطدامها بالواقع السياسى-واثر ذلك على حياة المواطن الاقتصادية والاجتماعية-- وفى البدء لم نكن لنمنح كل الاهتما والمتابعة لمؤتمر الحركة لولا انها هى التى نفذت انقلاب يونيو 89 واستولت على الحكم ولولا اننا بتنا على قناعة مره ان المعارضة من الضعف البائن غير قادرة ان تشكل بديلا انقاذيا للبلاد وان البلاد وصلت الى ادنى نقطة ضعف يمكن ان نصفها- وانها من الهشاشة بملايسمح بتغيير ثورى على نسق مايجرى فى دول الربيع العربى من اشلاء ودماء وتدمير-وانى على غير مايرى كثر ان التغيير ليس بالضرورة ان يتم بالعنف فى وقت امسكت فيه الانقاذ وذراعها السياسى المؤتمر الوطنى والدينى الحركة الاسلامية -امسكت بمفاصل الدولة والياتها العسكرية والاقتصاديةوالتنفيذية المطلقة-وباعمال المنطق فان اى تغيير غير انتهاج الحوار سيؤدى الى تقطيع ماتبقى من هشاشتها والى فناء امل المحافظة على المتبقى من الدولة بعد ذهاب ثلث المساحة والسكان للجنوب
لكل ماتقدم واخذه فى الاعتبار تابعنا مؤتمر الحركة الاسلامية عسى ولعل -ان تغير نفسها لتغير نهجها لتغير مسلكها وقراءتها كما طغى فى ادبيات المعارضين لها من بين اعضاءها المنثورة فى الويب سايد-والصحف التى امكن الاطلاع عليها وكنا نعلم الى حد ما ان فيها خلص اوفياء على القيم ومعانى التوجه الرسالى -وانهم يدركون ان شعبنا الاسلامى بالفطرة يطبق احكام الشريعة فى حياته منذ ان عرف الاسلام وانه لم يدخل الاسلام فى 89
لكن القيم التى عرفها وهضمها تماما عن العقيدة الصحيحة لم يجدها مطبقة فى منهاج حكم الجماعة بعد ان استقر لهم نظام الحكم وبسطوا سلطانهم بطول وعرض 23 عاما حسوما- راينا فيها الظلم بدل ارساء العدل وراينا فيها التفرقة بدل المساواة -وراينا فيها اقصاء مهلك لغير ماهو منتم للتنظيم وادى كل ذلك الى الواقع الماثل- وراينا شعارات ترفع بعيدة عن الواقع واحلام ممتدة لا قبل بتحقيقها على الارض-بل راينا انصرافا كليا عن القضايا الحياتية الحقيقة والجنوح لمناطحة قوى خارجية لينتج ذلك تقلص الانتاج الزراعى الى 60 /* والصناعى الى 25*/ وخدمات الدولة الى 15*/ والى ضعف لافت فى سائر الخدمات والمرافق والمشاريع-
ولكل ذلك رمينا بثقل توقعاتنا ان ياتى الفرج مخرجا من ثنايا المؤتمر الثامن--لكن البيان الختامى سار على نهج الشعارات القديمة والرايات التى مشينا خلفها لعقدين دون ان نجد تحتها ظلا
واعترف ان الوقت مبكرا جدا لمعرفة ان كان فعلا ثمة تغيير فى المنهج والسلوك وان كان فعلا استدراك تم لواقع الحال ومايلزمه ويفرضه من تغيير
لكن ماجاء فى وقت مبكر من صباح اليوم ان تغييرا قد طال كابينة القيادة- وان خمسة وخمسين بالمائة من مجلسها الشورى قد طاله التجديد وان الزبير احمد حسن فاز بمنصب الامين العام وهو تغيير مهم ولافت وان رئس مجلسها الشورى قد طاله التغيير لكن التغيير الحقيقى يبقى مؤجلا لحين انزاله على الارض واستدعاء جميع الفرقاء لباحة الوطن واشراكهم فى الانقاذ الحقيقى والتوافق على دستور دائم يؤمن بالتعددية والحرية والعدالة والمساواة وتبادل السلطة بالانتخاب الحر واستقلال المؤسسات العسكرية والامنية عن الحركة والدولة وقيام ادوات رقابة قضائية لاسلطان لاحد عليها الا سيادة القانون وان لا فضل لسودانى على سودانى الا بالكفاءة والقدرة والمساواة فى المواطنة وحقوهاا وواجباتها
وحتى يتضح الخيط الابيض من الخيط الاسود نامل ونتمنى ان يكون تغيرا دراماتيكيا قد حدث وان اجراءت تنزيله بسرعة -وعلى صقور الحركة وقد خلى منها التكوين الجديد عليها ان تذهب الى الظل ريثما يتم تداوى الجراح وشفاء جسد السودان المريض شديد المرض

ابومنتصر
19-11-2012, 02:35 PM
انهى مؤتمر الحركة الاسلامية الثامن جدول اعماله وانهى دورة انعقاد استمرت لثلاثة ايام وسط تظاهرة اعلامية وحشد من ممثلى الحركات الاسلامية عربية وافريقية واسيوية-وشهدت فعالياته نزوعا لاتخطئه العين نحو تجديد ملامح الحركة ونقدا خجولا على غير ماتوقعناه مقارنة بحجم الاخفاقات الكثيرة والخطيرة فى تجربة الحكم واصطدامها بالواقع السياسى-واثر ذلك على حياة المواطن الاقتصادية والاجتماعية-- وفى البدء لم نكن لنمنح كل الاهتما والمتابعة لمؤتمر الحركة لولا انها هى التى نفذت انقلاب يونيو 89 واستولت على الحكم ولولا اننا بتنا على قناعة مره ان المعارضة من الضعف البائن غير قادرة ان تشكل بديلا انقاذيا للبلاد وان البلاد وصلت الى ادنى نقطة ضعف يمكن ان نصفها- وانها من الهشاشة بملايسمح بتغيير ثورى على نسق مايجرى فى دول الربيع العربى من اشلاء ودماء وتدمير-وانى على غير مايرى كثر ان التغيير ليس بالضرورة ان يتم بالعنف فى وقت امسكت فيه الانقاذ وذراعها السياسى المؤتمر الوطنى والدينى الحركة الاسلامية -امسكت بمفاصل الدولة والياتها العسكرية والاقتصاديةوالتنفيذية المطلقة-وباعمال المنطق فان اى تغيير غير انتهاج الحوار سيؤدى الى تقطيع ماتبقى من هشاشتها والى فناء امل المحافظة على المتبقى من الدولة بعد ذهاب ثلث المساحة والسكان للجنوب
لكل ماتقدم واخذه فى الاعتبار تابعنا مؤتمر الحركة الاسلامية عسى ولعل -ان تغير نفسها لتغير نهجها لتغير مسلكها وقراءتها كما طغى فى ادبيات المعارضين لها من بين اعضاءها المنثورة فى الويب سايد-والصحف التى امكن الاطلاع عليها وكنا نعلم الى حد ما ان فيها خلص اوفياء على القيم ومعانى التوجه الرسالى -وانهم يدركون ان شعبنا الاسلامى بالفطرة يطبق احكام الشريعة فى حياته منذ ان عرف الاسلام وانه لم يدخل الاسلام فى 89
لكن القيم التى عرفها وهضمها تماما عن العقيدة الصحيحة لم يجدها مطبقة فى منهاج حكم الجماعة بعد ان استقر لهم نظام الحكم وبسطوا سلطانهم بطول وعرض 23 عاما حسوما- راينا فيها الظلم بدل ارساء العدل وراينا فيها التفرقة بدل المساواة -وراينا فيها اقصاء مهلك لغير ماهو منتم للتنظيم وادى كل ذلك الى الواقع الماثل- وراينا شعارات ترفع بعيدة عن الواقع واحلام ممتدة لا قبل بتحقيقها على الارض-بل راينا انصرافا كليا عن القضايا الحياتية الحقيقة والجنوح لمناطحة قوى خارجية لينتج ذلك تقلص الانتاج الزراعى الى 60 /* والصناعى الى 25*/ وخدمات الدولة الى 15*/ والى ضعف لافت فى سائر الخدمات والمرافق والمشاريع-
ولكل ذلك رمينا بثقل توقعاتنا ان ياتى الفرج مخرجا من ثنايا المؤتمر الثامن--لكن البيان الختامى سار على نهج الشعارات القديمة والرايات التى مشينا خلفها لعقدين دون ان نجد تحتها ظلا
واعترف ان الوقت مبكرا جدا لمعرفة ان كان فعلا ثمة تغيير فى المنهج والسلوك وان كان فعلا استدراك تم لواقع الحال ومايلزمه ويفرضه من تغيير
لكن ماجاء فى وقت مبكر من صباح اليوم ان تغييرا قد طال كابينة القيادة- وان خمسة وخمسين بالمائة من مجلسها الشورى قد طاله التجديد وان الزبير احمد حسن فاز بمنصب الامين العام وهو تغيير مهم ولافت وان رئ